وذهبتْ، ومدّ يده إلى كُتُب غيره، ثم إنه مرض، وتغيّر بزوال عقله فِي سنة أربع وثمانين. ثم قصدته بعد ذَلِكَ للرواية، فوجدته لا يَعْقِل، وتُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين، فِي جمادى الْأولى، ودفن فِي دار جدّه.
روى عنه: الحاكم، وأبو حفص بن مسرور، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي وَأَبُو المُظَفَّر سَعِيد بْن إِبْرَاهِيم المقرئ، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ المقرئ، وغيرهم من شيوخ زاهر السّحامي، وما أعتقد أنهم سمعوا منه إلا فِي صحة عقله، فإنّ من لا يَعْقِل كيف يُسْمَع عَلَيْهِ، واللَّه تعالى أعلم.
٢٧٧- مُحَمَّد بْن يحيى البُوزْجَاني، أحد الكبار البارعين فِي معرفة الهندسة. لَهُ فيها تصانيف عجيبة. وبوزجان قرية من نيسابُور.
٢٧٨- مُحَمَّد بْن المُسَيّب بْن رافع العَقِيلي الْأمير أَبُو الذّواد١. تغلّب عَلَى الموصل وأخذها سنة ثمانين وثلاثمائة، وصاهر لولد عَضُدِ الدولة.
وتُوُفِّي فِي سنة سبعٍ وثمانين هذه، وقام بعده أخوه حسام الدولة مقلّد بْن المُسَيّب.
٢٧٩- مُحَمَّد بْن هشام بْن عَبَّاس، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي البزّاز٢. جمع الكثير من قاسم بْن أصبغ، وسمع من أبي عبد الملك ابن أَبِي دُلَيْم، وأَحْمَد بْن رحيم.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ وكان صالحًا ثقةً. توفي فِي رجب.
٢٨٠- مُوسَى بْن عيسى بْن طانجور، أَبُو القاسم السّرّاج٣.
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغَنْدِي، وأَبَا بَكْر بْن أَبِي داود، ومُحَمَّد السَّوانيطي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن العتيقي، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن حسنون النَّرْسي وعُبَيْد اللَّه بن الْأزهري، ووثّقه، وكان مولده سنة خمسٍ وتسعين ومائتين.
стр. 9032
"حرف النون":
٢٨١- نوح بْن منصور بْن نوح بْن عَبْد الملك بْن نصر بْن أحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن أحْمَد بْن أسد بْن سامان، أَبُو القاسم، سلطان ما وراء النهر، وابْن سلاطينها١.
تُوُفِّي فِي رجب، وبقيت ولايته اثنتين وعشرين سنة، وولي الأمر بعده ابنه أبو الحارث منصور بْن نوح.
وذكره ابن الْجَوْزي فقال: مالك خراسان وغزنه وما وراء النهر، ولي بعده ابنه فبقي سنة وتسعة أشهر، ثم قبض عَلَيْهِ خواصُّه، وأجلسوا فِي المُلْك أخاه عَبْد الملك بْن نوح، فقصدهم محمود بْن سبكتكين، فالتقاهم وكسرهم، فانهزموا منه إلى بُخَارَى، وانقرض ملك السامانية.
"الكنى":
٢٨٢- "مَنْجوتَكِين"٢ التركي العزيزي. مولى الملقَّب بالعزيز بْن المُعِزّ.
ولي دمشق سنة إحدى وثمانين، وبقي مدّة، وفي سنة سبْعٍ هذه عزله الحاكم، وأرسل عوضه سُلَيْمَان بْن جَعْفَر بْن فلاح، فنزع منجوتكين الطّاعة، وسار إلى الرملة، لحرب من يجيئه من مصر، ثم كانت الوقعة يوم الجمعة من جمادى الْأولى، فاقتتلوا، ثم انهزم منجوتكين، ووصل دمشق فِي يومين، وطلب من أهل البلد النُّصْرَة، فلم يجيبوه خوفًا من الحصار والغلاء، ونهبوا داره، وهمُّوا بالقبض عَلَيْهِ، فانهزم إلى أَذْرِعَات، ولجأ إلى ابن الجرّاح الطائي، فلم يمنعه، وأسلمه إلى الْأمير سُلَيْمَان بْن فحل، فبُعِث إلى مصر، فعفا عَنْهُ الحاكم.
٢٨٣- أَبُو العلاء بْن ماهان، راوي صحيح مُسْلِم. هُوَ: عَبْد الوهاب بْن عيسى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ماهان البغدادي٣.
"حدّث بمصر"٤، عَنْ أَبِي بَكْر أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى الأشقر الفقيه، عن
стр. 9033
القلانسي "صاحب مُسْلِم"١. وله فَوْت ثلاثة أجزاء الصحيح رواها عَنِ الْجُلُودِي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر يحيى بْن مُحَمَّد الْأشعري، وأَحْمَد بْن الفتح بْن الواساني المَعَافِرِي، ومُحَمَّد بْن يحيى الحَذَّاء الْأندلسيون.
وقد كتب الدَّارَقُطْنيّ إلى أهل مصر ليكتبوا عَنِ ابن ماهان كتاب مُسْلِم ووصفه بالثقة والتمييز.
قَالَ الحبَّال: تُوُفِّي فِي سنة سبعٍ وثمانين.
وَفَيَات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٢٨٤- أحْمَد بْن عَبْدان بْن مُحَمَّد بْن فرج، أَبُو بَكْر الشيرازي الحافظ نزيل الْأهواز٢.
كَانَ من كبار أئمّة الحديث. سأله حمزة السَّهْمي عَنِ الرجّال والْجَرْح والتعديل.
رَوَى عَنْ مُحَمَّد بن محمد الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وجماعة.
ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وسمع سنة أربع وثلاثمائة من أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن السَّكن البغدادي بشيراز، وسمع من بَكْر بْن أحْمَد الزُّهْري بكازَرُون، وتُوُفِّي فِي شهر صفر.
رَوَى عَنْهُ: أبو الحسن محمد بن علي بن صخر، وحمزة السَّهْمي، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وقاضي الْأهواز عَبْد الواحد بْن منصور بْن المشتري، والقاضي عَلِيّ بْن عُبَيْد اللَّه الحسكاني من مشيخة الرازي، وعَبْد الوهاب "الغندجاني"٣ وآخرون.
وكان يقال لَهُ: الباز الْأبيض، وروى تاريخ الْبُخَارِيّ.
٢٨٥- أحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد البصير أَبُو عمر الجذامي القرطبي٤.
стр. 9034
سَمِعَ الكثير من قاسم بْن أصبغ، وأَحْمَد بْن دُحَيْم، ومُحَمَّد بْن الخشنيّ، وخالد بْن سعد وطائفة، وكان عارفًا بالحديث ووقوف عَلَى أحوال نقلته.
روى عنه: محمد بن الحسن الزُّبَيْدِي، وابْن الفَرَضِيّ وقَالَ: أجاز لي ولأبي مصعب ما رواه، وتُوُفِّي فِي جُمادى الآخرة، وَلَهُ سبعٌ وسبعون سنة.
٢٨٦- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف المُزَني.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبَادِل، وعَلِيّ بْن أَبِي العقب.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّبعي.
٢٨٧- أحْمَد بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن حاتم، أَبُو النُّوشَرِي١.
سَمِعَ يحيى بْن صاعد، وأَحْمَد بْن عَلِيّ الْجَوْزَجَاني، وإبراهيم بْن عَبْد الصمد القاضي.
رَوَى عَنْهُ: العتيقي، والتنوخيّ، وعاش ثمانين سنة، وكان ثقة.
٢٨٨- أَصْبَغُ بْن عَبْد اللَّه بْن مَسَرَّة، أَبُو القاسم الخيّاط٢.
حجّ، وسمع أَبَا مُحَمَّد بْن الورد، وأَحْمَد بْن الْحَسَن الرازي، وأَبَا إِسْحَاق مُحَمَّد بْن القاسم بْن شعبان، وأَبَا عَلِيّ بْن السَّكَن، سَمِعَ منه مصنفه الصحيح في السنن، وكان من الشهود.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: "سَمِعْتُ" منه "أشياء"٣، توفي في رمضان.
"حرف الباء":
٢٨٩- بَكْر بْن مُحَمَّد بْن بَكْر بْن خُرَيْم، أَبُو القاسم الدمشقي الطرائفي المعدّل٤.
رَوَى عَنِ: ابن جوصا. روى عنه: أحمد بن الحسين الطيان، ورشأ بن نظيف، وغيرهما.
٢٩٤- الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أبو عبد الله البغدادي الصيرفي الحافظ١.
سمع: أبا جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصَّفَّار، وَعُثْمَان بن السماك وأبا بكر بن النجار فمن بعدهم.
روى عنه: أبو حفص بْن شاهين، وهو أكبر منه، وَأَبُو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وعبيد الله الأزهري، وآخر من حدث عَنْهُ أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه.
قَالَ الْأزهري: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حديث: هذا حديث كتبه عنّي مُحَمَّد بن إسماعيل الوراق، وأبو "الحسن"٢ الدارقطني.
وقال أَبُو القاسم الْأزهري: كنت أحضر عند ابن بكير، وبين يديه أجزاء، فأنظر فيها، فيقول لي: أيما أحب إليك، تذكرني متن ما تريد من هذه الْأجزاء، حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر إسناده حتى أذكّرك بمتنه؟ فكنت أذكر المُتُون، فيحدثني بالأسانيد كما هِيَ حفظًا منه، وفعلت هذا مرارا كثيرة، وكان ثقة، لكنهم حسدوه، وتكلموا فِيهِ.
قَالَ الخطيب: قَالَ ابن أَبِي الفوارس: كَانَ يتساهل فِي الحديث ويُلْحِق فِي أُصول الشيوخ ما لَيْسَ منها، ويصل المقاطيعَ. وُلِد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، ﵀.
٢٩٥- حمد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن خطاب، الْإمَام، أَبُو سُلَيْمَان الخطّابي البُسْتي٣ الفقيه الْأديب، مصنف كتاب "مَعَالم السُّنَن"، وكتاب "أسماء اللَّه الحُسْنَى" وكتاب "الغنية عن الكلام وأهله"، وكتاب "العزلة"، وغير ذلك من التصانيف. سَمِعَ: أَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي بمكّة، وأبا بكر بن داسة بالبصرة، وإسماعيل الصفار ببغداد، وأبا الْعَبَّاس الْأصمّ بنيسابُور وطبقتهم. وأقام بنيسابور مدَّةً يصنّف ويفيد.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، والشيخ أَبُو حامد الإِسْفِرَايِينِيّ، وَأَبُو نصر محمد
стр. 9037
ابن أحْمَد بْن سُلَيْمَان البلْخي "الغَزْنَوِي"١ المقرئ، وعَلِيّ بْن الْحَسَن الفقيه السجزي، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الملك الفارسي الفَسَوي، وَأَبُو عُبَيْد الهَرَوِي صاحب الفرسين، وعَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي.
وقد سماه أَبُو منصور الثَّعَالِبي فِي كتاب "اليتيمة": أَبَا سُلَيْمَان أحْمَد بْن مُحَمَّد، والصّواب حمْد كما قاله الْجَمُّ الغفير.
ويقال: إنه من ولد زيد ين الخطَّاب بْن نُفَيْل العَدَوِي، ولم يَثْبُتْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن "اليونيني"٢ وشهدة العامرية قالا: أَنَا جَعْفَر الهَمَذَاني، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفي: سَمِعْتُ أَبَا المحاسن الرّوياني بالرّيّ، سَمِعْتُ أَبَا نصر البلْخي بغزنة، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَان الخطابي، سَمِعْتُ سعيد الْأعْرابي، ونحن نسمع عَلَيْهِ هذا الكتاب، يعني كتاب السُّنَن لأبي دَاوُد، وأشار إلى النسخة وهي بين يديه: لو أنّ رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المُصْحَف الَّذِي في كتاب اللَّه، ثم هذا المُصْحَف، لم يحْتَجْ معهما إلى شيء من العلم البتة.
ولأبي سليمان مقطعات من الشعر في كتاب "اليتيمة" للثَّعالبي، منها:
وما غربة الْأنْسَان فِي شقّة النَّوَى ... ولكنها واللَّه فِي عدم الشَّكْل
وإنّي غريبٌ بين بُسْتَ وأهلِها ... وإنْ كَانَ فيها أُسْرَتي وبها أهلي
وله:
فسامح ولا تَسْتَوْفِ حقَّك كلَّه ... وأبق فلم يستوف قطّ كريم
ولا تَغْلُ فِي شيء من الْأمر واقتَصِدْ ... كلا طرفي قصْد الْأمور سليم
وقد أخذ الخطابي اللغة عَنْ أَبِي عُمَر الزّاهد، والفقه عَنْ أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي بَكْر القفال "الشاشي"٣ وغيرهما.
وذكر أَبُو يعقوب القرّاب وفاته في ربيع الآخر.
стр. 9038
"حرف السين":
٢٩٦- سَعِيد بْن حسّان بْن العلاء، أَبُو عثمان القُرْطُبي نزيل مصر١.
سَمِعَ بها من: عَبْد الملك بْن بحر بْن شاذان "الجلاب"٢، ومن عثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي بتنيس.
وحدّث بقُرْطُبَة، وبها توفي في صفر.
"حرف الشين":
٢٩٧- شافع بْن مُحَمَّد بْن الحافظ أَبِي عوانة يعقوب بْن إِسْحَاق، أَبُو النَّضْر الإِسْفِرَايِينِيّ٣.
رحل وطَوَّف إلى العراق والشام ومصر وخراسان بعد وفاة جَدّه.
سَمِعَ من: جَدّه، وعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطي، وعَبْد اللَّه بْن الزَّيْنَبِي الدمشقي، وابْن جَوْصَاء، وأَحْمَد بْن عَبْد الوارث الغسَّال، وأَبِي جَعْفَر أحْمَد بْن مُحَمَّد الطّحاوي ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدَّيْبلي، وطبقتهم.
وروى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمي، وَأَبُو نُعَيْم، وَأَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو مَسْعُود أحمد بن محمد البجلي، أبو سعد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَنْجَرُوذِي.
قَالَ الحاكم: خرّجت عَنْهُ فِي الصحيح. وقَالَ أَبُو القاسم بْن منده: تُوُفِّي فِي المحرَّم من السنة.
"حرف العين":
٢٩٨- عبيد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الواحد بْن مازيا القاضي، أَبُو الْحُسَيْن البُرُوجِرْدي٤.
حدّث بهَمَذَان فِي سنة أربعٍ وستين عَنْ: أَبِيهِ، وعَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المدائني،
стр. 9039
والباغَنْدِي، وابْن جرير، ومُحَمَّد بْن المجدِّر، وأَحْمَد بْن جوْصا.
رَوَى عَنْهُ: رافع بْن مُحَمَّد القاضي، وطاهر بْن ماهلة، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الهَمَذَانيّون.
ذكره شِيرَوَيْه ووثَّقه وقَالَ: توفي ببروجرد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
قلت: يبعد أنّه عاش إلى الْأن.
٢٩٩- عُبَيْد اللَّه بْن المحدّث عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، القاضي أَبُو القاسم المَرْوَزِي قاضي نَسْف.
قَالَ المُسْتَغْفِري: كَانَ صَلْب المذْهب، لما دخل "سبكتكين"١ صاحب غَزْنَة إلى بَلْخ، دعا فقهاءها إلى مناظرة الكَراميّة، وكان منهم القاضي عُبَيْد اللَّه، وهو يومئذ عَلَى قضاء بلْخ، فَقَالَ سُبُكْتِكِين: ما تقولون فِي هَؤُلاءِ الزُّهاد الْأولياء، يعني الكرامية؟ فَقَالَ القاضي: هَؤُلاءِ كفّار.
فَقَالَ: ما تقولون فِي إنْ كنت أعتقد مذهبهم؟ فَقَالَ: قولنا فيك كقولنا فيهم، فقام وضربهم بطبرزين حتى أدماهم، وشَبَحَ القاضي، وقيدهم وحبسهم، ثم خاف الملامة فأطلقهم، وتُوُفِّي القاضي سنة ثمانٍ وثمانين.
٣٠٠- عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن منتاب، أَبُو القاسم البغدادي، أخو أَبِي الطّيّب٢.
سَمِعَ: يحيى بْن صاعد، وعثمان بْن السّمّاك.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن حسنون، وغيرهما. وثَّقه العتيقي، وولد سنة إحدى وثلاثمائة.
٣٠١- عُبَيْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه، أَبُو الفضل الفامي، شيخ صالح نيسابوريّ٣، سكن محلّة نَصْرَاباذ.
سَمِعَ: أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأكثر الناس عنه لعلو سنده.
стр. 9040
قَالَ الحاكم: سماعاته بخطّ أَبِيهِ صحيحة. قلت: رَوَى عَنْهُ سَعِيد العيار، وجماعة، وقع لنا من عَوَالِيه.
٣٠٢- عبد العزيز بْن يوسف، "أَبُو"١ القاسم كاتب الْأنشاء للسلطان عَضُد الدولة٢، ثم وَزَرَ لابنه بهاء الدولة خمسة أشهر، وتُوُفِّي فِي شعبان من السنة، وكان أديبًا شاعرًا نبيلا، ولم يشتهر لأنّه لم تَطُل وزارتُه.
٣٠٣- عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْإمَام أَبُو حفص البَرْمَكِي الحنبلي، أحد الْأعلام والزُّهاد، وقد "ذكرناه"٣ فِي الماضية. "أَبُو"٤ حفص العُكْبَرِي المعروف بابن المسلّم.
رَوَى هذا عَنْ أَبِي بَكْر الصوّاف، وإِسْمَاعِيل الخطبي، وتفقّه بأبي عَلِيّ النّجار، وأَبِي بَكْر عَبْد العزيز، وله فِي الفقه تواليف حسنة، ﵀. وهو والد المعمَّر أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عُمَر البَرْمَكِي شيخ قاضي المرسْتان.
٣٠٤- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن "عِرَاك"٥ بْن مُحَمَّد بْن عِرَاك، أَبُو حفص الحَضْرَمِي المصري المقرئ٦ المجوّد.
قرأ القرآن بَورْش عَلَى: أَبِي جَعْفَر حمدان بْن عَوْن بْن حكيم الخَوْلاني صاحب إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه النحاس، وعلى أَبِي الْعَبَّاس أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع السُّكَّري، وعلى أَبِي غانم المُظَفَّري أحْمَد بْن حمدان.
قرأ عَلَيْهِ: فارس بْن أحْمَد الضّرير، وتاج الْأئمّة أحْمَد بن عَلِيّ بْن قاسم، وَأَبُو الوليد عُتْبة بْن عَبْد الملك العثماني، وغيرهم.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحبّال: تُوُفِّي بمكّة يوم عاشوراء، وقد تُوُفِّي أَبُو غانم شيخه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وتُوُفِّي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عبد اللَّه بن هلال الأزدي
стр. 9041
سنة عشرين وثلاثمائة، وهو شيخ أبي غانم. وقرأ الْأزْدِيّ وحمدان الخَوْلاني، عَلَى إِسْمَاعِيل النّحّاس، عَنْ قراءته عَلَى أَبِي يعقوب الْأزْدِيّ، عَنْ ورش، فقراءته عَلَى الخَوْلاني أعلى بدرجة. وكان ابن عِراك من كبار المقرئين.
٣٠٥- عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، أَبُو حفص "اليسع"١. بغدادي، تُوُفِّي في تنيس.
"حرف القاف":
٣٠٦- القاسم بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن معروف، أَبُو أحْمَد القنطري الحاكم.
تُوُفِّي فِي ربيع الْأوّل بنَسْف.
رَوَى عَنْ الْأصم، وعَبْد المؤمن بْن خَلَف، وجماعة. رَوَى عَنْهُ جَعْفَر المُسْتَغْفِري.
٣٠٧- قاسم بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن أَصْبَغُ بن محمد "البياني"٢، أبو مُحَمَّد القُرْطُبي قاضي مدينة الفرج٣.
سَمِعَ من: جَدّه. وكتب عَنْهُ: ابن الفَرَضِيّ وجماعة. وكان مولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وتُوُفّي فِي ربيع الأول.
"حرف الميم":
٣٠٨- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سُلَيْمَان، أَبُو النَّضْر السَّرْمَغُوني النَّسَوِي.
سَمِعَ بدمشق، ونشأ، وحدّث عَنْ مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَبْد الجبّار النَّسَوِي، وأَبِي الدَّحداح أحْمَد بْن مُحَمَّد، وابْن جَوْصا، وأَبِي نُعَيْم بْن عدِيّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن سَلَمَة، والْحُسَيْن بْن عثمان الشيرازي، وَأَبُو مَسْعُود أحْمَد بْن مُحَمَّد البَجَلي. وعاش إلى هذه السَّنَة، ولم تُحْفَظْ وفاتُه.
٣٠٩- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن إبراهيم، أَبُو الفرج الشَّنَّبُوذِي المقرئ٤، تلميذ ابن
стр. 9042
شَنَّبوذ، قرأ عَلَيْهِ القراءات، وعلى أَبِي بَكْر بن مجاهد، وأبي عبد الله إبراهيم بن عرفة النَّحْوِيّ نفْطَوَيْه، وابْن بشّار العلاف صاحب الدُّورِي، وهو أقدم شيخ لَهُ، ومُحَمَّد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجماعة، واعتنى بهذا الشأن، وتصدّر للإقراء بعد أن أكثر التَّرْحال فِي لُقيّ الشيوخ المقرَّبين.
قرأ عَلَيْهِ: الهيثم بْن أحمد الدمشقي الصّبّاغ، وَأَبُو طاهر مُحَمَّد بْن ياسين الحلبي، وَأَبُو الفرج الْأستِراباذي، وَأَبُو العلاء مُحَمَّد بْن عَلِيّ الواسطي، وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الحسين الكارزيني وطائفة، وآخرهم وفاةً، فيما أعلم، أَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وكان عالمًا بالتفسير ووجوه القراءات.
قَالَ الخطيب: سَمِعْتُ أَبَا الفضل عُبَيْد اللَّه بْن أحْمَد يذكر أَبَا الفرج الشَّنَّبُوذِي، فعظَّم أمره وقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد القرآن.
وقال الخطيب: ولد سنة ثلاثمائة، وتكلّم النّاس فِي رواياته، فحدثني أحْمَد بْن سُلَيْمَان الواسطي المقرئ قَالَ: كَانَ أَبُو الفرج الشَّنَّبُوذِي يذكر أَنَّهُ قرأ عَلَى أَبِي الْعَبَّاس الْأشناني، فتكلّم النّاس فِيهِ، وقرأت عَلَيْهِ لابن كثير، ثم سَأَلت عَنْهُ الدَّارَقُطْنيّ، فأساء القول فِيهِ.
قَالَ التنوخي: تُوُفِّي أَبُو الفرج الشَّنَّبُوذِي فِي صفر من السنة.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: أخذ عرْضًا عَنِ ابن شنَّبُوذ ولازمه، فنسب إِلَيْهِ، عَنْ مُحَمَّد بْن هارون التّمّار، وأَبِي مزاحم الخاقاني، وأحمد بن حماد التيمي، ثم سمّى جماعة، وقال: مشهور، ضابط، نبيل، حافظ، ماهر، خازن، كَانَ يتحرّك فِي البلدان. رَوَى عَنْهُ القراءة غير واحدٍ من شيوخنا.
٣١٠- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مَتّ، أَبُو بَكْر الْأشْتِيخَني١.
سمع صحيح الْبُخَارِيّ فِي سنة تسع وثلاثمائة من أَبِي عَبْد اللَّه الفَرَبْرِي، وحدّث.
تُوُفِّي فِي رجب، وكان من كبار الشافعية، مَعَ الزُّهد والعبادة، ﵀.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سَعِيد الإدريسي، وعَلِيّ بْن سختام السَّمَرْقَنْدِيّ، وجماعة.
стр. 9043
٣١١- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قادم، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي المالكي١.
سَمِعَ: قاسم بْن أَصْبَغُ وذويه، ورحل فسمع بمصر، وتفقّه عَلَى ابن سُفْيَان، وسمع ببغداد من أَبِي بَكْر الشّافعيّ، وأَبِي عَلِيّ بْن الصَّوّاف.
قَالَ ابن "الفَرَضِيّ"٢: كَانَ ضعيفًا غير ضابط لنفسه ولا لسانه. تُوُفِّي فِي هذا العام، وكان شاعرًا محسنًا إخباريا، وقد سمعه غير واحد ينال من عليّ ﵁، وأنا سمعته ينال من الْحَسَن، لعن اللَّه من نال منهما.
٣١٢- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مجّ، أَبُو النَّضْر الكُشَاني الكرميني.
رَوَى عن: دَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن خُزَيْمَة، وأَبِي حسّان مُهِيب بْن سُلَيْم، وغيرهما.
سماعه سنة سبع عشرة. رَوَى عَنْهُ جَعْفَر بْن المُسْتَغْفِري. حدّث فِي هذه السنة، وانقطع خبره.
٣١٣- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عقيل، أَبُو بَكْر النيسابُوري القطّان.
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن دلوَيْه، وعَلِيّ بْن عَبْدان، وطبقتهما. وعنه: الحاكم، وَأَبُو عَلِيّ الصّابوني. ورَّخه الحاكم.
٣١٤- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن محمي، أَبُو بَكْر البغدادي الجوهري٣.
رَوَى عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي. رَوَى عَنْهُ: العشاري، والعتيقي، والأزهري. وتُوُفِّي فِي شعبان، وهو ثقة.
٣١٥- مُحَمَّد بْن الْحَسَن٤ بْن المُظَفَّر، أَبُو عَلِيّ البغدادي اللُّغَوِي الكاتب، المعروف بالحاتمي، أحد الْأعلام المشاهير.
أخذ اللغة عَنْ أَبِي بَكْر الزاهد. رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم التنوخي، وغيره.
وله الرسالة الحاتمية التي شرح فيها ما جرى بينه وبين المتنّبي من إظهار سرقاته وإبانة عيوبه في شعره، وهي رسالة تدل عَلَى تبحره، يذكر في أولها ذهابه على
стр. 9044
بغلته، وبين يديه غلمانه إِلى دار المتنبي، فما أكرمه ولا احترمه، وأَنَّهُ جلس، فما التفت إليه، فعفنه الحاتمي ووبخه عَلَى تيهه وعجبه.
تُوُفِّي الحاتمي فِي هذه السنة. بلغتنا أخباره مختصرة.
٣١٦- مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أحْمَد بْن عَلِيّ، أَبُو الطيّب الماذرائي. من رؤساء المصريين ومن بيت حشمة. تُوُفِّي فِي شوّال.
٣١٧- مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مهران القاضي، أَبُو الفضل المَرْوَزِي الحَدَّادي الواعظ الصّوفي١.
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن محمود المَرْوَزِي، ومُحَمَّد بْن يحيى بْن خَالِد صاحب إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وحماد بْن أحْمَد السُّلَمي، والكبار، وعُمَر حتى جاوز المائة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وبالإجازة أَبُو يَعْلَى الخليلي. وقَالَ فِيهِ الحاكم: شيخ أهل مَرْو فِي الفقه والحديث والتصوُّف والقضاء، مات بمَرْو فِي صفر.
قلت: حديثه من أعلى شيء وقع لمُحيي السُّنَّة البَغَوي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر، ومُحَمَّد بْن عَبْد العزيز القنطري، وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر الشاذ باخي، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الوزيري الخُوَارِزْمِي، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي الهيثم الترابي، وغيرهم.
٣١٨- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زكريا الحافظ، أَبُو بَكْر الشَّيْباني الْجَوْزَقي٢ العدل، شيخ نيسابُور ومحدثها، وابْن أخت محدّثها أَبِي إِسْحَاق إبراهيم بْن المُزَكّي.
رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَبَّاس السّرّاج، وأَبِي نُعَيْم بْن عدِيّ الْجُرْجَاني، وأَبِي الْعَبَّاس الدّغُولي.
رحل "بِهِ"٣ خاله إلى سرخس وسمع مكي بن عبدان، وأبا حامد بن الشرفي، وأخيه عَبْد اللَّه بْن الشرفي، ورحل فسمع أَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي بمكّة، وأَبَا عَلِيّ
стр. 9045
الصّفّار ببغداد، وأَبَا حاتم "الوسقندي"١ بالرّيّ، والقاسم بْن عَبْد الواحد بهَمَذَان، وصنف المسند الصحيح عَلَى كتاب مُسْلِم.
وجَوْزَق: قرية من قرى نيسابُور. وأمّا الفضل إِسْحَاق الهَرَوِي الْجَوْزَقي الحافظ فمنسوب إلى جَوْزَق من عمل هَرَاة.
ولأبي بَكْر الْجَوْزَقي كتاب "المتّفق" مشهور، وله كتاب المتفق الكبير في نحو ثلاثمائة جُزْء، يرويه أَبُو عثمان الصّابوني.
روى عَنْ أَبِي بَكْر قَالَ: أنفقت فِي الحديث مائة ألف دِرْهَم، وما كسبت بِهِ دِرْهَمًا.
قَالَ الحاكم: وانتقيت لَهُ فوائد فِي عشرين جُزْءًا، ثم بعدها ظهر سماعه من السّرّاج.
وتُوُفِّي فِي شوّال عَنِ اثنتين وثمانين سنة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، والكَنْجَرُوذِي، وسعيد بْن مُحَمَّد البحيري، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ الخشّاب، وسعيد العيّار، وأَحْمَد بْن منصور بْن خَلَف المغربي، وآخرون.
٣١٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه حَمْشَاد، أَبُو منصور النيسابُوري الزّاهد، أحد الْأئمّة٢.
سَمِعَ: أَبَا حامد بْن بلال، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان، وإِسْمَاعِيل الصّفّار، وابْن البَخْتَرِي، وتفقّه عَلَى جماعة، وأخذ الكلام عَنْ جماعة، والعربيّة عَنْ أَبِي عُمَر الزّاهد ونحوه، ودخل إلى اليمين. كان مجتهدًا فِي العبادة، زاهدًا، واعظًا، كثير التصانيف، تخرّج بِهِ جماعة، وكان مُجابَ الدعوة.
تُوُفِّي فِي رجب، وله اثنتان وسبعون سنة. لَهُ نحو ثلاثمائة مصنَّف.
٣٢٠- مُحَمَّد بْن "عُبَيْد"٣ اللَّه بْن مُحَمَّد، أَبُو بَكْر البغدادي الكَرْخي الكاتب.
سَمِعَ: أَبَا عَبْد اللَّه المَحَامِلي، ومُحَمَّد بْن مَخْلَد، وأَبَا بكر بن داسة.
стр. 9046
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حفص بْن شاهين، وهو أكبر منه، وجماعة من المتأخِّرين.
ذكره البَرْقَاني، قَالَ: ثقة، ثقة، ثقة. وقَالَ غيره: كَانَ يَقْرُب إلى الدَّارَقُطْنيّ فخرَّج لَهُ.
وتُوُفِّي فِي ذي الحجَّة.
٣٢١- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أحمد الْإمَام١، أَبُو بَكْر الْأدْفُوِي الْمَصْرِيّ المقرئ النَّحْوِيّ المفسر. وأدْفو من الصعيد بقرب أسوان. سكن مصر، وكان خشّابًا يتكسّب فِي بيع الخشب.
صحِب أَبَا بَكْر النّحّاس ولزمه، وحمل عَنْهُ سائر كُتُبه، وسمع الحديث، وقرأ القرآن برواية وَرْش، وكان سيّد أهل عصره، وكانت لَهُ حلقة كبيرة. أخذ عَنْهُ طائفة. وله كتاب "تفسير القرآن" فِي مائة وعشرين مجلَّدة، ومنه نسخة بمصر، بوقف القاضي عَبْد الرحيم الفاضل.
تُوُفِّي يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الْأوّل. ومن قَالَ: الْأثفوي فعلى لغة عوامّ المصرييّن.
قرأ عَلَى أَبِي غانم المُظَفَّر بْن أحمد المصري، وغيره.
قرأ عليه: أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن النُّعمان، والْحَسَن بْن سُلَيْمَان، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة. وقد سَمِعَ من أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع، وسعيد بْن السَّكَن، وعدّة.
٣٢٢- مُحَمَّد بْن سهل القاضي، أَبُو نصر النيسابُوري الفقيه، شيخ الحنفيّة وعالمهم بخُراسَان٢ وأحسنهم سيرةً فِي القضاء.
سَمِعَ: أبا حامد بن بلال، وأبا العباس الأصم، وما زال منسوبًا إلى الورَع والزُّهْد.
وحدّث عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، وَأَبُو جَعْفَر الْأزهري، والقاضي أَبُو القاسم التنوخي. وَأَبُو عَبْد الله الصيمري. وعاش سبعين سنة.
стр. 9047
٣٢٣- مُوسَى بْن يحيى، "أَبُو"١ هارون "الصّدّيني"٢ الفاسي الفقيه المالكي.
كَانَ إمامًا عالمًا بالمذهب. لقي الإمام الْأسواني، ودخل الْأندلس فِي طلب العلم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفرج عبدوس. وتُوُفِّي بفاس فِي يوم عَرَفَة، يوم جمعة من سنة ثمانٍ وثمانين.
"حرف الياء":
٣٢٤- يوسف بْن أحْمَد بْن يوسف بْن الدخيل، أَبُو يعقوب الصَّيْدلاني الْمَكِّيّ راوي كتاب "الضعفاء"٣ لأبي جَعْفَر العقيلي، عَنْهُ. تُوُفِّي بمكّة.
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن عمرو العقيلي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي رجاء، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه المقرئ، وإسحاق بْن أحْمَد الحلبي، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي قراد الكوفي، وأَبَا التُرَيْك ابن الحسين الطرابلسي، وأبا سعيد بن الْأعْرابي، ومُحَمَّد بْن "عَلِيّ السامري صاحب الزياديّ"٤. وخلقًا من القادمين إلى الحجّ، وصنّف كتاب "سيرة أَبِي حنيفة".
رَوَى عَنْهُ: الحكم بْن المنذر البَلُّوطي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العَتِيقي، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن نوح الْإصبهاني، وعَلِيّ بْن الوراق.
وفيات سنة تسع وثمانين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٣٢٥- أحْمَد بْن سهل بْن محسن، أَبُو جَعْفَر الحدّاد الْأنْصَارِيّ الطُّليْطِلي المقرئ٥.
قرأ بمصر عَلَى: عَبْد الباقي "الْأدْفُوِي"٦، وأَبِي الطيب بْن غلبون، وصنف قراءة نافع. مات كهلا.
стр. 9048
٣٢٦- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مالك الكِلائي، أَبُو القاسم بليط القُرْطُبي.
رَوَى عَنْ: قاسم بن أصبغ، وأبي عبد الملك بن أَبِي دليص، وكان صالحًا.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ، تُوُفِّي فِي ذي القعدة.
٣٢٧- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عابد، أَبُو عُمَر الْأسدي القُرْطُبي الحافظ١.
سَمِعَ: أحْمَد بْن سَعِيد بْن حزم، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية، وحدث باليسر.
"حرف الحاء":
٣٢٨- الحسن بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مخلد بْن سنان، أَبُو مُحَمَّد المخلدي٢ النيسابُوري العدل، شيخ العدالة، وبقية أهل البيوتات.
سَمِعَ: أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الذَّهبي، ومؤمل بْن الْحَسَن الماسَرْجَسي، وأَبَا حامد الْأعمشي، وأَبَا نُعَيْم عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عدِيّ، وأَبَا بَكْر بْن حمدون، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن مسلم الإسفراييني، وزنجويه بن محمد اللباد، وموسى بْن الْعَبَّاس الْجُوَيْني، وجماعة.
قَالَ الحاكم: وهو صحيح السَّماع، محدّث عصره.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو عثمان البحيري، ويعقوب بْن أحْمَد الصَّيْرفي، وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ الخشّاب، وَأَبُو يَعْلَى الصّابوني، وَأَبُو سَعْد الكَنْجَرُوذِي، وَأَبُو حامد أحْمَد بْن الْحَسَن الْأزهري، تُوُفِّي فِي رجب.
٣٢٩- الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَوْن، أَبُو مُحَمَّد "الحريري"٣، بغداديّ٤.
رَوَى عَنِ: المَحَامِلي. حدّث عنه: العتيقي ووثقه.
стр. 9049
"حرف الزاي":
٣٣٠- زاهر بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عيسى، أَبُو عَلِيّ السَّرْخَسي الفقيه الشافعي المقرئ المحدّث١.
سمع: أبا لبيد محمد بن إدريس الشامي، وسمع مُحَمَّد بْن زهير الْأبُليّ، وأَبَا القاسم البَغَوي، ويحيى بْن صاعد، ومُحَمَّد بْن حفص الْجُوَيْني، ومُحَمَّد بْن المُسَيّب الْأرغياني، ومؤمّل بْن الحسن "الماسَرْجَسي"٢، وأَبَا جَعْفَر أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق العنزي، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه العسكري الزَّبيبي، وعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطيّ، ومُحَمَّد بْن هارون الحضْرمي، وأَبَا عَلِيّ محمد بن سليمان المالكي.
ذكره الحاكم، "فقال"٣: شيخ عصره بخُراسَان، سَمِعْتُ مناظرته فِي مجلس أَبِي بَكْر بْن إِسْحَاق الصبغي، وكان قد قرأ عَلَى أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وتفقّه عند أَبِي إِسْحَاق المَرْوَزِي، ودرس الْأدب عَلَى أَبِي بَكْر بْن الْأنباري، وكانت كتبه ترد عليَّ عَلَى الدوام.
وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، وله ستٌ وتسعون سنة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو عثمان إِسْمَاعِيل الصّابوني، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن جَعْفَر المُزَكّي، وَأَبُو عثمان سَعِيد بْن مُحَمَّد البحيري، والقاضي أَبُو المُظَفَّر منصور بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي قُرَّة الحنفي، وكريمة الكُشْمِيهَنِيّة المجاورة، وخلق سواهم.
وقد أخذ عَنْ أَبِي الْحَسَن الْأشعري، عِلْم الكلام، وشهده وهو يَقُولُ عند الموت: لعن اللَّه المعتَزِلة مَوَّهُوا ومَخْرَقُوا.
وروى المُوَطَّأ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الصّمد الهاشمي، عن أبي مصعب، وعن مالك، سمعناه بالإجازة العالية من طريقه.
"حرف السين":
٣٣١- سعيد بن عثمان البطليوسي٤.
стр. 9050
سَمِعَ بقُرْطُبَة من: قاسم بْن أَصْبَغُ، ووَهْب بْن مَسَرَّة، وتقدم فِي الْأداب، وولي قضاء بَطَلْيُوس، فلم يُحْمَد، ثم صُرف، ووُلِّي الشرطة، ثم عُزِل، مات فِي هذه السنة.
٣٣٢- سَعِيد بْن يُمْن، أَبُو عثمان المُرَادي١. رَوَى عَنْ: وهب بْن مَسَرَّة. رَوَى عَنْهُ: الصّاحبان.
مات في ذي القعدة بقرطبة.
"حرف الطاء":
٣٣٣- طَالِب بْن هجرش.
حدّث بمصر، فروى عَنْهُ أبو سعيد الماليني.
"حرف العين":
٣٣٤- الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بْن حبّان بْن مُوسَى بْن حبّان، أَبُو الفرج الكلابي الدمشقي٢.
رَوَى عَنْ: جَدّه حبّان، ومُحَمَّد بْن خُرَيْم، وأَحْمَد بْن جَوْصَاء، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: تمّام، وعَلِيّ بْن المفضّل بْن الفرات، وعَلِيّ بْن مُوسَى السمسار، وغيرهم.
وحِبّان كلاهما بالكسر. وَرَّخه ووثَّقه عَبْد العزيز الكتّاني.
٣٣٥- عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق المَعَافِرِي، أَبُو بَكْر القُرْطُبي٣.
عَنْ: وهب بْن مَسَرَّة، وأَحْمَد بْن مَطَرِّف، وجماعة.
حدّث عَنْهُ: الصاحبان وقالا: قدم علينا طُلَيْطِلة مجاهدًا، وأجاز لنا في سنة تسع وثمانين.
стр. 9051
٣٣٦- عَبْد اللَّه بْن حامد بْن مُحَمَّد، أَبُو مُحَمَّد النيسابُوري الفقيه الواعظ، كَانَ أَبُوهُ من كبار تجار١ إصبهان، فسكن نيسابُور، فتفقّه عَلَى "أَبِي"٢ مُحَمَّد عَلِيّ بْن الْحَسَن البيهقي، وأخذ علم الكلام، وسمع أَبَا حامد بْن الشرفي ومكّي بْن عَبْدان، وارتحل إلى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ.
وعاش ثلاثًا وثمانين سنة، وصلّى عَلَيْهِ الفقيه أَبُو بَكْر بْن فُورَك. رَوَى عَنْهُ: الحاكم وأهل نيسابُور.
٣٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَبِي زيد الفقيه القيرواني، أَبُو مُحَمَّد شيخ المالكية بالمغرب٣. اسم أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن، وكان أَبُو مُحَمَّد قد جمع مذهب مالك، وشرح أقواله، كَانَ واسع العلم، كثير الحِفْظ، ذا صَلاح وورع.
وعنه قَالَ القاضي عِيَاض: حاز رئاسة الدين والدنيا، ورُحِل إِلَيْهِ من الْأقطار، ونخب أصحابه، وكثر الْأخذون عَنْهُ. وهو الَّذِي لخّص المذهب، وملا البلاد من تواليفه.
تفقّه بفقهاء بلده، وعوّل عَلَى أَبِي بَكْر بْن اللَّبّاد، وأخذ عَنْ مُحَمَّد بْن مسرور الحجَّام، والغسال، فسمع من أَبِي سَعِيد بْن الْأعْرابي، ومُحَمَّد بْن الفتح، والْحَسَن بْن نصر السوسي، ودارس بْن إِسْمَاعِيل.
سَمِعَ منه خلق كثير من جميع الْأفاق، منهم: الفقيه عَبْد الرحيم بْن العجوز السَّبْتي، والفقيه عَبْد اللَّه بْن غالب السَّبْتي، وعَبْد اللَّه بْن الوليد بْن سعد الْأنْصَارِيّ، وَأَبُو بَكْر أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخَوْلاني القيرواني، وخلق سواهم من علماء المغرب.
وكان يُسمَّى مالكًا الصغير، وصنَّف كتاب "النّوادر والزّيادات" نحو المائة جُزْء، واختصر "المُدَوَّنَة". وعلى هذين الكتابين المعوَّل فِي الدُّنيا بالمغرب، وصنّف كتاب "العتيبة" عَلَى الْأبواب، وكتاب "الاقتداء بمذهب مالك" وكتاب "الرسالة" وهو مشهور.
стр. 9052
٣٣٨- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خسرماه القِزْوِيني، أَبُو طاهر، سَمِعَ بقِزْوين عَلَى مُحَمَّد بن معرويه، وعلي بن إبراهيم القطان، وحدث.
٣٣٩- عَبْد المنعم بْن عَبْد اللَّه بْن غَلْبون بْن المبارك، أَبُو الطيّب الحلبي المقرئ، المحقّق١.
مؤلف كتاب "الْأرشاد فِي القراءات"، والد أَبِي الْحَسَن مؤلّف "التذكرة"، عداده فِي المصريين، سكنها مدة.
قرأ على: إبراهيم بن عبد الرزاق، ونظيف بْن عَبْد اللَّه، ونصر بْن يوسف المجاهدي، وصالح ابن إدريس، ومحمد بن جعفرالفريابي.
وسمع الحرف من: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان صاحب السُوسي، ومن الْحَسَن بْن حبيب الحَصَائري، وسمع الحديث من عُبَيْد اللَّه بْن الْحُسَيْن الْأنطاكي، وسليمان بْن مُحَمَّد بْن زويط وعَدِيّ بْن أحْمَد بْن عَبْد الباقي الْأذَني، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمارة الدمشقي.
قرأ عَلَيْهِ القراءات ابنه طاهر مصنّف "التذكرة"، والْحَسَن بْن عَبْد اللَّه الصّقلّيّ، وأَحْمَد بْن عَلِيّ الرَّبعي، وَأَبُو جَعْفَر أحْمَد بْن عَلِيّ الْأزْدِيّ، ومكّي بْن أَبِي طَالِب التّنيسي، وَأَبُو الْعَبَّاس بْن تنيس، وأَحْمَد بْن عَلِيّ بْن هاشم تاج الْأئمة.
وحدّث عَنْهُ: عُبَيْد اللَّه بْن أحْمَد بْن السّخت الرّقّي، وأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن كامل الصُّوري، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر الميماسي، والْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل الضّرّاب.
قَالَ أَبُو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الغساني الحافظ: كَانَ ثقة خَيَارًا. وذكره أَبُو عَمْرو الدّاني، فَقَالَ: كَانَ حافظًا ضابطًا، ذا عَفَاف ونُسُك وفضل، وحُسْن تصنيف. وقَالَ غيره: ولد سنة تسع وثلاثمائة. وقَالَ الحبّال: تُوُفِّي يوم الجمعة لسبعٍ خَلَوْن من جمادى الْأولى.
٣٤٠- عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان بْن حَبَابَة، أَبُو القاسم البغدادي المتوثي البزاز٢.
ولد سنة ثلاثمائة، وسمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وجماعة.
стр. 9053
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال، وعَبْد العزيز الْأزْجِي، وعُبَيْد اللَّه الْأزهري، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن هزارمَرد الصَّريْفينِي، رَوَى عَنْهُ كتاب "الْجَعْدِيّات". وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، وصلى عَلَيْهِ الْإمَام أَبُو حامد الإِسْفِرَايِينِيّ. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة.
٣٤١- عثمان بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن المنتاب، أَبُو الطّيّب البغدادي الدّقّاق إمام جامع المنصور١.
حدّث عَنْ: أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن صاعد، وإِسْمَاعِيل الورّاق.
رَوَى عَنْهُ: عُبَيْد اللَّه الْأزهري، والْحَسَن بْن مُحَمَّد، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد العَتِيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي، وآخرون.
قَالَ أَبُو الفتح بْن أَبِي الفوارس: كَانَ كثير التَّسَاهُل، لم يُرَ لَهُ "أصل جيد"٢.
٣٤٢- عُمَر بْن أحْمَد بْن عُمَر، أَبُو حفص النيسابُوري الزّاهد. صدوق مكثر.
سمع: ابن الشرفي بْن عَبْدان، وإِسْمَاعِيل الصّفّار. وعنه: الحاكم وغيره.
٣٤٣- عُمَر بْن أحْمَد بْن حفص البَرْمَكِي، تقدم فِي الماضية.
٣٤٤- عَلِيّ بْن أحْمَد بْن يوسف، أَبُو الْحَسَن الخُدْرِيّ العسقلاني. تُوُفِّي فِي شعبان، وله اثنتان وثمانون سنة.
٣٤٥- عَلِيّ بْن مُعَاذ بْن سمعان بْن أَبِي شيبة، أَبُو الْحَسَن الرُّعَيْنِي البجّاني الْأندلسي٣.
سَمِعَ ببجَّانة من: سَعِيد بْن فَحْلُون، وعَلِيّ بْن الْحَسَن المرِّي، ومسعود بْن عَلِيّ، وبقُرْطُبَة من قاسم بْن أَصْبَغُ. وكان بليغًا شاعرًا مُفَوَّهًا نسَّابة.
رَوَى عَنْهُ: ابن الفَرَضِيّ وقَالَ: كَانَ يكذب، وقفت عَلَى ذَلِكَ منه. تُوُفِّي فِي رجب، وله نَيِّف وثمانون سنة.
стр. 9054
"حرف الفاء":
٣٤٦- فائق عميد الدولة١، أَبُو الْحَسَن الْأمير فتى٢ السلطان نوح بْن نصر السّاماني.
يَرْوِي عَنْ: مُحَمَّد بْن قُرَيْش، وعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن يعقوب البخاري، وعيد الله الفاكهي المكي، وابن أبي دارم الكوفي.
توفي ببُخَارَى. وقد وُلِّي إمرة هَرَاة مدّة، وعقد بها مجلس الْأملاء.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو منصور المؤدِّب، وَأَبُو عُمَر عَبْد الواحد المليحي، ووُلِّي بمدن خراسان نيفًا وأربعين سنة.
٣٤٧- فرج بْن عيشون، أَبُو ثابت الْأندلسي٣.
سَمِعَ كثيرًا من قاسم بْن أَصْبَغُ وغيره، وكان رجلا صالحًا. كَانَ إمام مدينة إسْتِجَة.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: سَمِعْتُ منه كثيرًا، وتُوُفِّي في رمضان.
"حرف الميم":
٣٤٨- محبوب بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو عاصم المحبوبي القاضي الهَرَوِي٤.
رَوَى عَنْ: جَدّه أَبِي بَكْر.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو يعقوب القَرَّاب، وَأَبُو عُمَر المليحي، وغيرهما.
٣٤٩- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عَلِيّ بْن نصير، أَبُو عَبْد اللَّه النيسابُوري المعدِّل.
رَوَى عَنْ: ابن خُزَيْمَة، وأَبِي قُرَيْش مُحَمَّد بن جمعة، وأبي العباس السراج. روى عنه: الحاكم.
стр. 9055
٣٥٠- مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن سُلَيْمَان، أَبُو عَبْد اللَّه الغافقي من أهل فَحْص البَلُّوط١.
سَمِعَ: وَهْب بْن مَسَرَّة، وأَحْمَد بْن مَطَرِّف، وابْن القوطية، وكان فقيهًا إمامًا، أخذ العربية عن الرياحي. كتب عَنِ ابن الفَرَضِيّ.
٣٥١- مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن أَصْبَغُ بْن واقد، أَبُو عَبْد اللَّه القُرْطُبي٢.
سَمِعَ: أحْمَد بْن مَطَرِّف، ومُحَمَّد بْن معاوية الْقُرَشِيّ. وكان قليل الفَهْم والضَّبْط.
٣٥٢- مُحَمَّد بن إسماعيل بن يوسف بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو عَبْد اللَّه اليعقوبي النَّسَفي.
سَمِعَ من جَدّه لامه سَعِيد بْن إِبْرَاهِيم بْن مَعْقِل بْن عَبْد المؤمن بْن خلف الحافظ.
رَوَى عَنْهُ: أهل بُخَارَى، وسمعوا منه جامع أَبِي عيسى التِّرْمِذِيّ ستَّ مرّات.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِري، وغيره. وتُوُفِّي فِي رمضان.
٣٥٣- مُحَمَّد بْن عَبْدَوس بْن حاتم، أَبُو نصر النيسابُوري الزّاهد الدَّهَّان.
سَمِعَ أَبَا نُعَيْم بْن عَدِيّ، وزِنْجَوَيْه بْن مُحَمَّد، وأَبَا بَكْر الذَّهَبي. وعنه: الحاكم، وقَالَ: مات فِي رجب، وله مائة سنة. وهو أَبُو الفقيه أحْمَد الحاتمي.
٣٥٤- مُحَمَّد بْن محمد بْن عَلِيّ، أَبُو بَكْر بْن أَبِي الْحَسَن السَّرْخَسي النيسابُوري الشافعي.
تفقّه عَلَى والده، وسمع من ابن نُجَيْد، ومات شابًا.
٣٥٥- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن بَكْر، أبو بكر سِبْط ابن هانئ النيسابُوري.
سَمِعَ: أَبَا الْعَبَّاس بْن السّرّاج، وأقرانه. تُوُفِّي فِي جمادى الآخرة من السنة. وعنه: سَعِيد العَيَّار، وَأَبُو يَعْلَى الصَّابوني.
٣٥٦- مُحَمَّد بْن مكّي بْن زَرَّاع بن هارون، أبو الهيثم الكشميهني المروزي٣.
стр. 9056
حدّث بصحيح الْبُخَارِيّ غير مرّة عَنْ مُحَمَّد بن يوسف الفَرَبْرِي، وحدث عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يزيد المَرْوَزِي الدّاعوني، ومُحَمَّد بْن أحْمَد بْن عاصم، وإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصّفّار، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو ذَرّ الهَرَوِي، وَأَبُو عثمان سَعِيد بْن مُحَمَّد البحيري، وَأَبُو الخير مُحَمَّد بْن أَبِي عمران الصّفّار، وَأَبُو سهل مُحَمَّد بْن أحْمَد الحفصي، وكريمة المَرْوَزِية "وآخرون"١.
ولا أعلمه إلا من الثّقات. قَالَ أَبُو بَكْر بن السَّمْعاني: تُوُفِّي فِي يوم عَرَفَة سنة تسعٍ وثمانين.
٣٥٧- مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن مُحَمَّد بْن منصور، أَبُو عَبْد اللَّه المغربي الفقيه٢، قاضي ديار مصر، وابْن قاضيها، وأخو قاضيها لبني عُبَيْد.
قَالَ ابن زُولاق٣: لم نُشاهِد بمصر لقاضٍ من الرئاسة ما شاهدناه لمحمد بْن النُّعْمَان، ولا بلغنا ذَلِكَ عَنْ قاضٍ بالعراق، قَالَ: ووافق ذَلِكَ استحقاقًا لِما فِيهِ من العِلْم والصيانة والتحفُّظ والهَيْبَة وإقامة الحقّ.
قلت: وكان عَلَى دين بني عُبَيْد، مظهرًا للرَّفض، مبطنًا لأمور، نسأل اللَّه العفوَ.
وله شِعْر رائقٌ، فمنه:
أيا مُشْبهَ البدرِ بدرِ السماء ... لخمسٍ وسبعٍ مضتْ واثنتينِ
ويا كاملَ الحُسْنِ فِي فِعْلِه ... شَغَلْتَ فؤادي وأسْهَرْتَ عيني
فهل ليَ فِي مطمعٍ أرتجيه ... وإلا انصرفتُ بخُفَّيْ حُنَيْنِ
ويشمتُ بي شامت على هَوَاك ... ويُفصح لي ظلّت صُفْرَ اليَدَيْنِ
فإمّا مَنَنْتَ وإما قدرت ... فأنت قدير عَلَى الحالتينِ
وفي سنة ثلاثٍ وثمانين لتسع سنين مضت من ولايته القضاء استخلف على
стр. 9057
القضاء بمصر والقاهرة ابنه أبا القاسم عَبْد العزيز عَلَى الدوام، وارتفعت رتبة قاضي القضاة محمد، وحتى أقعده صاحب مصر عَلَى المنبر معه يوم عيد النَّحر، سنة خمسٍ وثمانين، وهو الَّذِي غسَّل العزيز، لما مات، وازدادت عظمته فِي أيام الحاكم ثم إنه تَعَالَّ، ولازمه النُّقْرُسُ والقَوْلَنْجُ، ومات فِي صفر من سنة تسع "وثمانين"١. وأتى الحاكم إلى داره وشيَّعه.
وكان مَوْلِده بالمغرب سنة أربعين وثلاثمائة، ووُلّي بعده ابن أخيه أَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن النُّعْمَان قضاء القُضاة، ثم إنه عزل في أربع وتسعين، وضربت رقبته بقصة يطول شرحها، ووُلِّي بعده أَبُو القاسم عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المذكور، ثم قتله الحاكم في سنة إحدى وأربعمائة، ووُلِّي بعده القضاء أَبُو الْحَسَن مالك بْن سعيد الفارقي.
"حرف الياء":
٣٥٨- يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْأسد القيسي، أَبُو زكريا القُرْطُبي٢.
سَمِعَ من: أحْمَد بْن خَالِد وغيره، وكان مشهورًا بالعدالة، ولم يحدّث.
٣٥٩- يحيى بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قاسم بْن هلال، أَبُو القاسم القيسي القُرْطُبي الشاهد٣.
سَمِعَ من: أَبِيهِ، ومُحَمَّد بْن عيسى بْن زرقا. تُوُفِّي فِي ذي الحجّة.
٣٦٠- يحيى بْن هُذَيْل بْن عَبْد الملك بْن هُذَيْل بن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن إِسْمَاعِيل بْن نُويرة بْن مالك، أَبُو بَكْر التميمي القُرْطُبي الشاعر٤.
سَمِعَ من: أخيه أحْمَد بْن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بْن أَصْبَغُ، وكان شاعر وقْته غير مُدَافَع، وطال عمره، فسمع منه بعض النّاس على سبيل الرواية.
стр. 9058
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ من حديثه "وشِعْره"، وأجاز لي ديوان "شِعْرِه"١، وأملى عليّ نسبه، وأخبرني أنه ولد سنة خمس وثلاثمائة، وكُفَّ بَصَرَه قبل موته بأعوام، تُوُفِّي فِي ثالث عشر ذي القعدة بقُرْطُبَة.
قلت: هذا كَانَ حامل لواء الشعراء فِي الْأندلس، وقد نَبَّهنا عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: تُوُفِّي سنة إحدى وسبعين، فاللَّه أعلم.
ومن شعر ابن هُذَيْل:
إذا جلست عَلَى قلبي يدي بيدي ... وصحتُ فِي الليلة الظَّلْماء وَاكَبِدِي
ضَجَّتْ كواكبُ لَيْلي فِي مَطَالِعِها ... وذابت الصَّخْرَةُ الصَّمَّاء من كَمَدِي
ولَهُ:
عرفْتُ بَعرْفِ الرِّيح أَيْنَ تَيَمَّمُوا ... وأين استَقَلَّ الظَّاعِنُون وسَلَّمُوا
خَلِيلَيَّ رُدَّانِي إلى جانب الحِمَى ... فلستُ إلى غير الحِمَى أَتَيَمَّمُ
أبِيتُ سمير الفَرْقَدَيْن كأَنَّما ... وِسَادِي قَتَادًا وضَجِيعيَ أَرْقَمُ
وأجوز وَسْنَانَ العيونِ كأنَّه ... قضيبٌ من الرَّيْحَان لَدن مْنَعَّمُ
نظرتُ إلى أجفانه أوَّلَ الهَوَى ... فأيقنتُ أنِّي لستُ منهنَّ أَسْلَمُ
٣٦١- يحيى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الملقّب بالمختفي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب، أَبُو الْحُسَيْن الزَّيْدي الهاشمي البغدادي. نزيل شيرَاز.
حدّث بدمشق عَنْ أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدة. رَوَى عَنْهُ: الرَّبْعِي، وعَلِيّ بن موسى السمسار.
وفيات سنة تسعين وثلاثمائة:
"حرف الألف":
٣٦٢- أحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَين بْن مُحَمَّد بْن الأسد التميمي الحماني٢، أبو
стр. 9059
عَمْرو الطُّبْني١.
دخل الْأندلس، وسمع من قاسم بْن أَصْبَغ، وحجّ سنة اثنتين وأربعين، وكان صالحًا.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كتبت عَنْهُ، ومات فِي المحرَّم.
٣٦٣- أحْمَد بْن الْحَسَن بْن بُنْدار، أَبُو بَكْر الْإصبهاني، ثم الطَّرَسُوسِي القاضي الزّاهد.
قدم نيسابور بعد محنة أهل طَرَسُوس ومصيبتهم، وحدّث عَنِ ابن الْأعْرابي. رَوَى عَنْهُ الحاكم.
٣٦٤- أحْمَد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم، أَبُو بَكْر الْآبنْدُوني٢، وآبَنْدُون عَلَى خمسة٣ فراسخ من جُرْجَان.
رَوَى عَنْ: جَدّه لامّه جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم، وأَبِي نُعَيْم بْن عَدِيّ، وعَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حاتم القومسي. تُوُفِّي بجُرْجَان. رَوَى عَنْهُ: مشايخ جُرْجَان.
٣٦٥- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو بَكْر السَّرْخَسي.
سَمِعَ عُمَر بْن يعقوب القرّاب. تُوُفِّي بِهَرَاة فِي المحرَّم.
٣٦٦- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن نصر بْن ميمون، أَبُو عمرو الأسلمي القرطبي الكفيف النحوي٤.
سمع قاسم بْن أَصْبَغ، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عبد السلام الخشني. وكان صالحًا عفيفًا. توفي فِي شوّال، وقد أدَّب جماعة من الْأعيان.
٣٦٧- أَحْمَد بن محمد بن يعقوب، أبو عبد اللَّه الفارسي الورّاق٥.
حدّث ببغداد عَنْ أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن صاعد، وأَبِي بَكْر بْن مجاهد.
стр. 9060
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم التنوخي، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ العشاري، وجماعة. وثّقه الخطيب وتُوُفِّي فِي ذي القعدة.
٣٦٨- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي مُوسَى القاضي، أَبُو بَكْر الهاشمي العبّاسي الفقيه المالكي١.
بغداديّ شريف، وُلِّي قضاءَ المدائن، ووُلِّي خطابَة جامع المنصور زمانًا، وكان مولده سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
وسمع من: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبي عَبْد اللَّه المَحَامِلي. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن العتيقي، وَأَبُو القاسم التنوخي. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقةً، انتخب عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنيّ.
٣٦٩- أحْمَد بْن هارون٢، أَبُو الْحُسَيْن المهلّبي البغدادي الَّذِي حدّث عَنْ أَبِي القاسم البَغَوي، وابْن زياد النيسابُوري. سَمِعَ منه العتيقي فِي هذه السنة، ولم يُؤَرَّخ.
٣٧٠- أحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، أَبُو سَعِيد الهَرَوِي، حفيد الشَّيْخ أَبِي سعد، وجَدّ أَبِي عثمان الصابوني لامّه، ووالد الحافظ أَبِي الفضل عُمَر بْن إِبْرَاهِيم.
يَرْوِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْأصمّ. رَوَى عَنْهُ إِسْحَاق القرّاب وجماعة.
٣٧١- أَمَةُ السَّلام، أخت القاضي أَبِي بَكْر أحْمَد بْن كامل بْن شجرة، أُمُّ الشَّيْخ البغدادية. سَمِعَ منها جماعة.
"روت"٣ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البَصْلاني، ومُحَمَّد بْن حسين بْن حُمَيْد بْن الربيع.
رَوَى عَنْهَا: أَبُو القاسم التنوخي، والقاضي أَبُو يَعْلَى بْن الفرّاء، وجماعة.
تُوُفِّيتْ فِي رجب، ولها اثنتان وتسعون سنة، وكانت دَيِّنةً فاضلة.
стр. 9061
"حرف الباء":
٣٧٢- بَرْجَوَان الْأستاذ١.
من كبار خُدّام الحاكم ومُدبِّرِي دولته، وإليه تُنْسَب جادَّة برجوان بالقاهرة.
قتله الحاكم فِي نصف جُمادى الْأولى. أمر زَيْدان الصَّقْلَبيّ صاحب المِظَلَّة فضربه بسكِّين، فقتله صبْرًا. ثم إنّ الحاكم قتل زَيْدان فِي سنة ثلاث وتسعين.
"حرف الجيم":
٣٧٣- جيش بن محمد بن صمصامة٢.
أمير دمشق، القائد أَبُو الفتح، وَلِيَها من قِبَل خاله أَبِي محمود الكُتَاميّ سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ووَلِيهَا سنة سبعين، بعد موت خاله، ثم عُزِل بعد سنتين، ثم وُلّي دمشق سنة تسعٍ وثمانين، إلى أن مات جيش.
وكان جبارًا ظالم سفاكًا للدماء، أَخَّاذًا للأموال، وكَثُرَ ابتهال أهل دمشق إلى اللَّه فِي هلاكه، حتى هلك بالْجُذام فِي ربيع الآخر سنة تسعين.
وكان الْأستاذ بَرْجَوَان مدبّر "دولة"٣ الحاكم قد جهّز القائد جيش بْن مُحَمَّد فِي عسكر، وأمره عَلَى الشام، فنزل الرَّمْلَةَ، فسار إلى خدمته نُوَّاب الشام وخدموه، وقبض عَلَى سُلَيْمَان بْن فلاح قبْضًا جميلا، ونَفَّذ عسكرًا "لمنازلة"٤ صور، وكان أهلها قد عصوا وأمروا عليهم رجلا يُعْرف بالعَلاقة الملاح، وجُهِّز أسطولان فِي البحر إليها، فاستنجد العلاقة بالرّوم، فبعث إِلَيْهِ بسيل الملك عدّة مراكب، فالتقى الْأسطولان، وظفر المصريون بالروم، بيت لهْيَا، فأُحضِر بين يدي جيش، فسأله عَنْ أشياء من القرآن والحديث والفِقْه، فوجده عالمًا بما سأله، فنظر إلى شاربه وأظفاره، فوجدها مقصوصةً، وأمر من ينظر إلى عانته، فوجدها محلوقة، فَقَالَ: اذهب فقد نجوت منّي، لم أجد ما أحتج بِهِ عليك، فلما بلغ جيش في مرضه ما بلغ من الجذام،
стр. 9062
وألقى ما فِي بطنه حتى كَانَ يَقُولُ لأصحابه: أقتلوني، أريحوني من الحياة، لشدة ما كَانَ يناله من الْألم. قَالَ لأصحابه: رَأَيْت كأن أهل دمشق كلهم بالسهام "فأخطأوني"١، غير رجلٍ أصابني سَهْمُه، ولو سميته لَعَبَدَهُ أهل دمشق، فكانوا يرون أَنَّهُ ابن الْجَرمي، أصابت دعوتُه، وعاش ابن الْجَرمي بعده ستًا وأربعين سنة.
"حرف الحاء":
٣٧٤- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْق، أَبُو عَلِيّ التغلبي الْجِيَّاني٢.
رَوَى عَنْ: وهب بْن مَسَرَّة وأَحْمَد بْن زكريا بْن الشامة. وقدم طُلَيْطِلة مرابطًا، فروى عَنْهُ الصّاحبان، وكان رجلا صالحًا.
تُوُفِّي فِي عشر ذي الحجة، وله سبعٌ وسبعون سنة، ﵀.
٣٧٥- الْحُسَيْن بْن أحْمَد بن جَعْفَر، أَبُو عَبْد اللَّه بْن الكَوْسَج المعدّل. تُوُفِّي فِي ربيع الآخر.
٣٧٦- الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن القُنَين البغدادي، أَبُو عَبْد اللَّه المقرئ فِي مسجده عند داره، وكان من أصحاب عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم.
قرأ عَلَيْهِ أحْمَد بْن مُحَمَّد القَنْطري المجاور، وله سماع من أَبِي عُمَر الزّاهد وغيره.
مات فِي شعبان.
٣٧٧- الْحُسَيْن بْن وليد بْن نصر، أبو القاسم القُرْطُبي العريف النَّحْوِيّ٣، أَبُو حسن بْن وليد النَّحْوِيّ.
كَانَ عارفًا بالنَّحو، بارعًا فِيهِ. أخذ عَنِ ابن القوطية، وحجّ، فسمع من أَبِي الطاهر الذُّهْلي، وابْن رشيق، وأقام بمصر أعوامًا، ثم رجع إلى الْأندلس، فأدّب أولاد المنصور مُحَمَّد بْن أَبِي عامر. تُوُفِّي بطليطلة في رجب.
стр. 9063
"حرف السين":
٣٧٨- سَعِيد بْن حمدون، أَبُو بَكْر القَيْسِي الْأندلسي١.
سَمِعَ من: أَصْبَغ، وابْن الشامة، وابْن حَزْم، وحجّ، فسمع عَبْد اللَّه بْن الورد، وأَبَا بَكْر الْأجُرِّي، ولم يزل يطلب العلم إلى أن مات.
قَالَ ابن الفَرَضِيّ: لم يكن له نفوذ في شيء من العلم.
"حرف الطاء":
٣٧٩- طاهر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُوسَى، أَبُو الْعَبَّاس البغدادي الشاعر٢.
مدح الخلفاء، وكسب الْأموال بالأدب، وتنسّك فِي آخر عمره وتزهّد، وله رسائل فِي الزُّهْد.
وتُوُفِّي يوم عاشوراء سنة تسعين، وله خمسٌ وسبعون سنة، ودخل الأندلس في سنة أربعين وثلاثمائة.
"حرف العين":
٣٨٠- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو الْقَاسِمِ البغداديّ نزيل مصر٣.
رَوَى عَنْ: حسين بْن حَيَّان وجادَةً من كلام يحيى بْن معمر، فِي الجرْح والتعديل، والْحُسَيْن هُوَ جَدّه لامّه.
رَوَى أيضًا عَنْ أَبِي ذَرّ الباغَنْدِي، وإبراهيم بْن عَلِيّ بْن عَبْد الصّمد الهاشمي، وأَبِي عَبْد اللَّه المَحَامِلي.
رَوَى عَنْهُ: تمّام الرازي، وَأَبُو سعيد الماليني، وآخرون. وثّقه الخطيب وقَالَ: وُلِد سنة سبع وثلاثمائة. توفي بمصر في المحرم.
стр. 9064
٣٨١- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المؤمن، بْن يحيى، أَبُو مُحَمَّد التُّجيْبِي ويُعْرَف بقُرْطُبَة بابن الزَّيّات١.
رحل إلى العراق مرّتين، فسمع من إِسْمَاعِيل الصَّفّار، ومُحَمَّد بْن يحيى بْن عَمْر بْن عَلِيّ بْن حرب بْن السّمّاك، وسمع بالبصرة من أَبِي بَكْر بْن داسة، وجماعة، وبتنيس من عثمان بْن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيّ. وكان كثير الحديث، مسندًا، صحيح السَّماع، صدوقًا إن شاء اللَّه، إلا أنّ ضَبْطَه لم يكن جيدًا، وكان ضعيف الخطّ، ربّما أخلّ بالهجاء، وكان متصرّفًا بالتجارة.
كتب النّاس عَنْهُ كثيرًا قديمًا وحديثًا، وسمعنا منه كثيرًا. قَالَ ذَلِكَ ابن الفَرَضِيّ. وهو من كبار شيوخ أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ. تُوُفِّي فِي نصف رجب، وله سبعٌ وسبعون سنة.
- عبد العزيز بْن الْعَبَّاس بْن سعدون بْن يحيى، أَبُو القاسم الخَوْلاني الْمَصْرِيّ. تُوُفِّي فِي ربيع الآخر.
٣٨٢- عَبْد الحميد بْن يحيى، أَبُو مُحَمَّد البُوَيْطي الْمَصْرِيّ، نزيل الرَّملة.
رَوَى عَنْ: ابن قُتَيْبَة العَسْقَلاني، وغيره. وعنه: أَبُو سعد الماليني، والوليد بْن بَكْر الْأندلسي.
٣٨٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن حمدون، أبو سعيد النيسابُوري.
سَمِعَ الكثير من أبي حامد بن الشرفي، ومكّي، وأَبِي بَكْر بْن حمدون، وحدّث سنين.
٣٨٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن صاعد القرطبي المالكي٢.
ولي الشورى أيام ابن زَرْب، وقد رحل إلى مصر، وسمع الْحَسَن بْن رشيق وجماعة.
٣٨٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خيران، أَبُو سَعِيد الشَّيْباني المقرئ الهمذاني المعروف بابن الكسائي.
стр. 9065
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن أوس، وإبراهيم بن عمروس، وعبد الله بن محمد بْن الخليل بْن الْأشقر، ورحل إلى بغداد فأخذ عَنْ أَبِي بَكْر بْن زياد النيسابُوري، وأَبِي عيسى بْن قطن، وأَبِي ذَرّ بن الباغَنْدِي، وإبراهيم بْن عَبْد الصمد الهاشمي، وطبقتهم.
روى عنه: محمد بن عيسى، وعبد الرَّحْمَن الصّائغ، والهَمَذَانيون.
وقد قَالَ: وُلِدت فِي سنة إحدى وثلاثمائة، وسمعت عَنْ أَبِي، عَنْ جدّي فِي سنة ثمان وثلاثمائة.
ووُلِد ابني أَبُو القاسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وفيها رحلت.
قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ ثقة، تُوُفِّي فِي المحرم، ﵀.
٣٨٦- عَبْد الكريم بْن مُوسَى البزودي النسفي.
سَمِعَ من: مَنْصور أبي طلحة البزودي صاحب الْبُخَارِيّ، وبالبصرة من أَبِي علي اللؤلؤي، وحدّث. كَانَ زاهدًا مُفْتِيا، تفقّه عَلَى أَبِي منصور الماتريدي. رَوَى عَنْهُ أهل سمَرْقَنْد.
٣٨٧- عُبَيْد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى، أَبُو القاسم بْن جنيفا الدّقّاق١، من ثقات البغداديّين.
ولد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وسمع المَحَامِلي، والْحُسَيْن المُطَبِّقي، وإِسْمَاعِيل الصّفّار.
رَوَى عَنْهُ: العتيقي، ومُحَمَّد بْن العلاق، وسبطه القاضي أَبُو يَعْلَى بْن الفرّاء، وجماعة.
قَالَ ابن أَبِي الفوارس: كَانَ ثقة مأمونًا فاضلا، ما رأينا مثله فِي معناه، ﵀.
٣٨٨- عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن جبريل، أَبُو بَكْر النيسابُوري.
سَمِعَ أَبَا عُمَر أحْمَد بْن مُحَمَّد الحيري، ويعقوب بْن ماهان الصَّيْدَلانِي. روى عنه الحاكم.
стр. 9066
٣٨٩- عَبْدَوس بْن مُحَمَّد بْن عَبْدَوس، أَبُو الفرج الطُّليْطِلي١.
سَمِعَ ببلده من تمّام بْن عَبْد اللَّه، ورحل مرّتين، فسمع من الْأجُرِّي، وأَبِي الْعَبَّاس الكِنْدِي، وحمزة بْن مُحَمَّد الكتّاني، وأَبِي زيد المَرْوَزِي. وكان زاهدًا ورِعًا فقيرًا متقلِّلا.
سَمِعَ منه النّاس كثيرًا، وكان ثقة، حَسَن الضبط. تُوُفِّي فِي ذي القعدة.
٣٩٠- عَلِيّ بْن أحْمَد بْن عَوْن اللَّه القُرْطُبي، أَبُو الْحَسَن٢. تُوُفِّي فِي جُمادى الْأولى.
سَمِعَ من قاسم بن أصبغ مع والده صغيرًا، ثم سَمِعَ من مُحَمَّد بْن معاوية.
٣٩١- عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن يعقوب المَرْوَزِي. ثقة مُكْثِر.
حدّث بالرّيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأَحْمَد بْن خَالِد الجزوري. أكثر عَنْهُ أَبُو يَعْلَى الخليلي.
٣٩٢- عَليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد، أَبُو الْحَسَن البغدادي الزَّجّاج الشّاهد٣.
عَنْ: حبشون الخلال، وأَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْجَوْزَجَاني. وعنه التنوخي، وقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وُلِدت سنة خمسٍ وتسعين، أو إحدى. قَالَ: وكان نبيلا فاضلا، قرأ عَلَى أحْمَد بْن سهل الْأشناني. قلت: فهو خاتمة أصحاب الْأشناني.
٣٩٣- عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن كثير، أَبُو حفص الكتّاني المقرئ. بغدادي مُسْنَد٤.
قرأ عَلَى ابن مجاهد وحمل عَنْهُ كتاب السَّبعة، وسمع من البَغَوي، وابْن صاعد، وأَبِي حامد الحَضْرَمِي، وأَبِي سَعِيد العَدَوِي، وجماعة. قرأ عَلَيْهِ أَبُو عَلِيّ الأهوازي، وغيره.
٣٩٥- عيسى بْن سَعِيد بْن سعدان الكلبي القُرْطُبي، أَبُو الْأصبغ، المقرئ، المحقّق١.
رحل وعرض القراءة عَلَى السّامِريّ، وأَحْمَد بْن نصر "الشّذَائي"٢ وعُمَر بْن إِبْرَاهِيم الكتاني، وسمع من القاضي أَبِي بَكْر الْأبْهَرِي، وعدّة. وأقرأ فِي مسجده بقُرْطُبَة. توفي في جمادى الآخرة كهلا.
"حرف الفاء":
٣٩٦- "فحل"٣ بْن تميم الْأمير المغربي وُلّي إمرة دمشق للحاكم في هذه السنة، ومات فيها، فوُلّي بعده عَلِيّ بن جعفر بن فلاح.
"حرف القاف":
٣٩٧- القاسم بن ميمون بن حمزة محمد بن جعفر أبو محمد العلوي توفي بمصر.
"حرف الميم":
٣٩٨- مُحَمَّد بْن جعفر بْن رُمَيْل، أَبُو عَبْد اللَّه البغدادي ثم الْمَصْرِيّ. سَمِعَ مُحَمَّد بْن زبّان بْن حبيب، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الأشعث.
وعنه: عبد الله بن عبد اللَّه المَحَامِلي، وعَبْد العزيز بْن عَلِيّ الدّقّاق، المصري.
سمع مراد جزءين من حديثه حدَّثونا بهما. مات فِي جُمَادَى الْأولى.
٣٩٩- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن هارون، أَبُو الْحُسَيْن بْن أخي ميمي الدّقّاق٤، من ثقات البغداديّين.
سَمِعَ: أَبَا القاسم البَغَوي، وأَبَا جَعْفَر أحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بهلول، وأَبَا حامد بْن مُحَمَّد بْن هارون الحَضْرَمِي، وإِسْمَاعِيل الورّاق، وجماعة.
стр. 9069
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحُسَيْن بْن النَّقُّور، وَأَبُو طَالِب العشاري، وَأَبُو مُحَمَّد الصَّرِيفيني، وتُوُفِّي سلْخ رجب.
٤٠٠- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حمدون، أَبُو سَعِيد النيسابُوري الزّاهد، أحد العُبَّاد ببلده.
سمع من: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن حمدون، وأَبِي حامد بن الشرفي، وأبا نعيم بن عَدِيّ.
وعنه: أحْمَد بْن منصور المغربي، "وَأَبُو"١ عثمان سَعِيد البحيري.
٤٠١- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ذي النُّون، أَبُو عَبْد اللَّه الْأندلسي البجَّاني٢.
سَمِعَ من: سَعِيد بْن فَحْلُون، وأَحْمَد بْن جَابِر، وحدّث. وفي سماعه من سَعِيد مقال.
٤٠٢- مُحَمَّد بن عُمَر بْن يحيى بْن الْحُسَيْن بْن أحْمَد بْن يحيى بْن الْحُسَيْن بْن الشهيد بْن عَلِيّ الزيدي العلوي٣، أَبُو الْحَسَن الكوفي نزيل بغداد.
كَانَ رئيس الطّالِبِيّين، مَعَ كثرة المال والضّياع واليَسَار. ولد سنة خمسة عشرة.
وسمع: هناد بن السّريّ الصّغير، وأَبَا الْعَبَّاس بْن عُقْدة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الخلال وغيره، وانتخب عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنيّ، وتُوُفِّي فِي ربيع الْأول، وكان وافر الجاه والحُرْمة.
ناب عَنْ بني بُوَيْه، ولما دخل عَضُدُ الدولة بغداد، قَالَ لَهُ: امنع النّاس من الدعاء والصُّحْبة وقت دخولي، ففعل، فتعجب من طاعة العامّة لَهُ، ثم فيما بعد قبض عَلَيْهِ وسجنه، وأخذ أمواله، فبقي فِي السجن مدة، حتى أطلقه شرف الدولة أَبُو الفوارس بْن عَضُدِ الدولة، فأقام معه، وأشار عَلَيْهِ بطلب المُلْك، فتمّ لَهُ ذَلِكَ، ودخل معه بغداد، وقيل: إنه أخذ منه لما صُودِر ألف ألف دينار عينًا. توفي في عاشر ربيع الأول.
стр. 9070
٤٠٣- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، أَبُو عصمة السَجْزِي الضَّبعي.
تُوُفِّي فِي ربيع الْأول.
٤٠٤- مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد الْجُنَيْد، أَبُو زُرْعَة الكَشِّي الحافظ الْجُرْجاني١.
كَانَ أَبُوهُ من قرية كَشّ، وهي عَلَى ثلاثة فراسخ من جُرْجَان.
سَمِعَ أَبُو زُرْعَة من: أَبِي نُعَيْم بْن عدي، وأبي العباس الدغلولي، ومكي بن عبدان، وأبي محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ورحل إلى نيسابُور وبغداد وهمذان والحجاز.
قَالَ حمزة بْن يوسف: جمع الْأبواب والمشايخ، وكان يحفظ ويفهم، وأملى علينا بالبصرة، ثم إنه جاوز بمكّة إلى أنْ تُوُفِّي بها سنة تسعين وثلاثمائة.
٤٠٥- المعافى بْن زكريا بْن يحيى بْن حُمَيْد القاضي، أَبُو الفرج النَّهْرُوَاني٢ المعروف "بابن"٣ طرار الفقيه الجريريّ، نسبة إلى مذهب مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِي.
سَمِعَ: أَبَا القاسم البَغَوي، وابْن أَبِي دَاوُد، وابْن صاعد، وأَبَا سَعِيد العَدَوِي، وأَبَا حامد الحَضْرَمِي، وخلقًا مثلهم ودونهم، فأكثر، وقرأ عَلَى ابن شنَّبوذ، والخاقاني.
قرأ عَلَيْهِ: أَبُو العلاء، مُحَمَّد بْن عَلِيّ القاضي، وَأَبُو تغلب المَلْحمي، وأَحْمَد بْن مسرور الخبّاز، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن زلال النَّهَاوَنْدِي.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم الْأزهري، وَأَبُو الطّيّب الطَّبَرِي، وأَحْمَد بْن عَلِيّ التَّوَّزي، وأَحْمَد بْن عُمَر بْن رَوْح، وَأَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الجازري، وآخرون.
قَالَ الخطيب: كَانَ من أعلم النّاس فِي وقته بالفقه والنَّحْوِ واللغة وأصناف الْأدب، ووُلّي القضاء بباب الطّاق، وكان عَلَى مذهب ابن جرير، وبلغنا عن أبي