٢٤٠- أَحْمَد بْن عَبْد العزيز بْن أَحْمَد بْن حامد بْن محمود بْن ثَرْثال١. أبو الحَسَن التَّيْميّ البغداديّ. سكن مصر، وحدَّث عَنْ: أَبِي عبد الله المحاملي، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار، وإبراهيم بْن محمد بْن علي بن بطحاء. ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وسمع في سنة ستّ وعشرين. وقيل: إنّ جميع ما حدث به جزءٌ واحد. روى عَنْهُ: محمد بْن عليّ الصُّوريّ، وأبو عَبْد الله محمد بْن سلامة القُضاعي، وخَلَف بْن أحمد الحُوفي. وآخر من حدَّث عَنْهُ: أبو إِسْحَاق إبراهيم بْن سَعِيد الحبّال. تُوُفّي في ذي القعدة. وثقه الخطيب.
٢٤١- أحمد بْن عليّ الحاكم. أبو حامد الشَّيبْانيّ. تُوُفّي في رمضان.
٢٤٢- إسماعيل بْن حَسَن بْن عليّ بْن عَتّاس٢. أبو عليّ البغداديّ الصَّيْرفيّ. حدَّث عَنْ: الحسين بْن عيّاش القطّان. قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا، أدركته ولم أسمع منه. وتوفي في رمضان. ثنا عَنْهُ: الأَزَجيّ، وغيره.
"حرف الباء":
٢٤٣- الحَسَن بْن محمد بْن يحيى٣. أبو محمد الفحّام السامرّيّ، المقرئ. شيخ مُسند متفنّنِ. سَمِعَ: أبا جعفر بن البختري، وإسماعيل الصَّفّار. وقرأ بالروايات عَلَى: أَبِي بَكْر النّقّاش، وأبي بَكْر بْن مقسم، ومحمد بْن أحمد بْن الخليل، وعمر بْن أحمد الحمّال الّذي لقّنه، وأبي عيسى بكّار، وأبي بَكْر عَبْد الله بْن محمد الخبّاز بسامرّاء.
قرأ عليه: أبو علي غلام الهراس، وغيره. وحدث عَنْهُ: محمد بْن محمد بْن عَبْد العزيز العُبكري، وغيره. وكان فقيهًا عَلَى مذهب الشّافعيّ، فاضلًا، ولكن كَانَ يتشيَّع. قَالَ الخطيب: مات بسامرّاء، وكان يُرمى بالتّشيُّع.
٢٤٤- الحسين بْن الحَسَن٤: أبو عبد الله بن العريف البغدادي الجواليقي.
стр. 9382
حدَّث عَنْ: محمد بْن مَخْلَد، والصُّوليّ، ومحمد بْن عَمْرو بْن البَخْتَرِيّ، وجماعة.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان فقيرًا يسأل في الطُّرُقات فلقِيناه وأعطاه بعضنا شيئًا، وسمعنا منه في سنة ثمانٍ بتراتي.
"حرف الخاء":
٢٤٥- خَلَف بْن هانيء١. أبو القاسم العدويّ العُمري، الطرطُوشي.
قدمِ قُرطبة، وسمع من: أَبِي بَكْر أحمد بْن الفضل الدينَوريّ، وأحمد بْن معروف في سنة ستً وأربعين.
روى عَنْهُ: ابنه أبو مروان عُبَيْد الله، وأبو المُطرف بْن حجاب، وغيرهما.
وتُوُفّي في نصف رمضان، وقد جاوز الثّمانين.
"حرف السين":
٢٤٦- سعد بْن محمد بْن يوسف٢. أبو رجاء الشَّيْبانيّ القَزْوينيّ. نزيل بغداد. قَالَ الخطيب. ما علمتُ بِهِ بأسًا، وحَدَّثَنَا من حفظه سنة ثمانٍ: ثنا الحَسَن بْن حبيب الحصائري بدمشق: ثنا الربيع بْن سليمان، فذكر حديثًا. ثم قَالَ الخطيب: لم يكن عنده سوى هذا الحديث.
قلت: ورواه عَنْهُ: محمد بْن إسماعيل الجوهريّ، ويوسف المَهْروانيّ، وغيرهما.
٢٤٧- سليمان بْن خَلَف بْن سُليمان بْن عَمْرو بْن عَبْد ربّه بْن دَيْسَم٣.
أبو أيّوب القُرطبي. ويُعرف بابن نُفيل، وهو لقب أبيه.
روى عَنْ: محمد بْن معاوية القُرشي، وأحمد بْن مُطرف، وأبي عليّ القالي، وأبي عيسى اللَّيْثّي، وولى قضاء بعض مُدن الأندلس.
وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين، وتوفي في شعبان.
стр. 9383
"حرف الصاد":
٢٤٨- صالح بْن محمد البغداديّ المؤدّب١. قَالَ الخطيب: ثنا عَنْ: النّجّاد، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر، وأحمد بْن كامل في سنة ثمانٍ وكان صدوقًا.
"حرف العين":
٢٤٩- عَبْد الله بْن عُبيد الله بْن يحيى٢. أبو محمد البغداديّ المؤدّب المعروف بابن البَيَّع. سَمِعَ: الحسين بْن إسماعيل المَحَامِليّ. روى عَنْهُ: أبو الغنائم مُحَمَّد بن الحَسَن بْن أَبِي عثمان، وأخوه أبو محمد أحمد، وأبو الفضل بْن النقال، ومحمد بْن عَبْد العزيز العُكبري، وجماعة آخرهم نصر بْن أحمد بْن البطر.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كَانَ يسكن بدرب اليهود، وخرجت يومًا من مجلس أبي الحسن المحاملي القاضي، فأرادني أصحاب الحديث عَلَى المُضي معهم إِليْهِ، فلم أفعل لأجل الحَرّ، ولم أرزق السماع منه. وتوفي في رجب سبعٌ وثمانون سنة.
٢٥٠- عبد الله بْن عَبْد المُلْك بْن محمد٣. أبو الفتح البغداديّ النّحّاس. مَوْصِليّ الأصل. سَمِعَ من القاضي المَحَامِليّ مجلسًا. وسمع من: محمد بْن عَمْرو بْن البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصَّفّار، والنّجّاد. وثقه البَرْقانيّ. وقال الخطيب: لم يُقضَ لي السَّمَاع منه، ومات فِي صفر.
٢٥١- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عفّان٤. أبو محمد. تُوُفّي بدمشق في ذي القعدة. عنده عَنْ: خَيْثَمَة الأطرابُلسي.
٢٥٢- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الفلو٥. أبو بَكْر البغداديّ الكُتبي. سَمِعَ: أبا بَكْر النّجّاد. قَالَ الخطيب: ثنا في سنة ثمانٍ وأربعمائة.
٢٥٣- عَبْد العزيز بْن محمد بْن نصر بْن الفضل٦. أبو القاسم السُتوري.
стр. 9384
حدَّث عَنْ: إسماعيل الصَّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، وفارس الغُوري، وجماعة.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ بانتخاب ابن أَبِي الفوارس. وكان لا بأس بِهِ. تُوُفّي في ذي القعدة.
٢٥٤- عليّ بْن إبراهيم بْن إسماعيل١. أبو الحَسَن المصريّ الشَّرفيّ، الفقيه الشّافعيّ الضّرير. والشَّرَف مكان بمصر. حدَّث عَنْ: أَبِي الفَوارس الصّابونيّ، وأبي محمد بْن الورد.
روى عنه: أبو الفضل السَّعْديّ، وأحمد بْن بابشاذ، وأبو إِسْحَاق الحبّال، وغيرهم. تُوُفّي في ذي القعدة.
٢٥٥- عليّ بْن حمّود بْن ميمون٢ بْن أحمد بْن عليّ بْن عُبيد اللَّه بْن عَمْر بْن إدريس بْن عَبْد الله المَحْض بْن الحَسَن المُثنى ابن رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنُ بْن عليّ ﵄، الحَسَنيّ الإدريسيّ. قد ذكرناه في السنة الماضية في ذِكْر سليمان المستعين بعض أمره، ولما قتل سليمان أباه استقّل بالأمر، وحكم علي الأندلس، وتسمّي بالخلافة، وتلقَّب بالنّاصر. ثمّ خالف عَليْهِ الموالي الّذين كانوا قد نصروه وبايعوه، وقدموا عَليْهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك ابن النّاصر لدين الله الأُمويّ، ولقّبوه بالمُرْتَضَى، وزحفوا بِهِ إلى غرناطة.
ثمّ ندموا عَلَى تقديمه لما رأوا من طَرَافته وقوّة نفسه، وخافوا مِن عواقب تمكُّنه، فانهزموا عَنْهُ، ودسّوا مَن اغتاله.
وبقي علي في بالإمرة اثنين وعشرين شهرًا، ثم قتلوه غِلمانٌ لَهُ صقالبة في الحمّام في أواخر هذا العم. وقام بالأمر بعد أخوه القاسم.
ولعليّ من الولد: يحيى المُعتلي، وقد ملك، وأخوه إدريس، وشيخنا جعفر بْن محمد بْن عَبْد العزيز الإدريسيّ المصريّ الّذي روى لنا عَنْ ابن باقا من ذُرية المُعتلي.
"حرف الميم":
٢٥٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن هلال٢. أبو بَكْر السهمي
стр. 9385
الدّمشقيّ، المعروف بابن الجُبني الأطروش المقرئ. قرأ عَلَى: أبيه، وعلى: أَبِي الحَسَن محمد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجعفر بْن حمدان بْن سليمان النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن محمد بْن الفتح النّجاد، وأبي بَكْر بْن أَبِي حمزة إمام مسجد باب الجابية، وأحمد بْن عثمان السّبّاك.
قرأ عَليْهِ: عليّ بْن الحَسَن الرَّبعيّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو العبّاس بْن مرارة الإصبهاني. وانتهت إِليْهِ الرئاسة في قراءة ابن عامر. قرأها عَلَى جماعة من أصحاب هارون الأخفش. قَالَ الكتّانيّ ذَلِكَ، وقال: تُوُفّي سنة ثمانٍ. وقال الأهوازيّ: سنة سبْع. وكان أَبُوهُ إمام مسجد سوق الْجُبْن، فقيل لَهُ الْجُبْنيّ، وقد قرأ علي هارون بْن موسى الأخفش.
وقيل: إنّ جدّه هلال هُوَ ابن عبد العزيز بن عبد الكريم ابن المقرئ، العلم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن حبيب السُّلميّ مُقرئ الكوفة.
وقال الأهوازيّ: قرأت برواية ابن ذَكْوان عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن محمد السُّلميّ في منزله بدمشق، وأخبرني أنّه قرأ عَلَى أَبِي الحَسَن بْن الأخرم، وعلى أَبِي الفضل جعفر بْن حمدان النَّيْسابوريّ، وعلى أبي القاسم عليّ بْن الحُسين بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن السفر الجرشي، وأخبروه أنّهم قرأوا عَلَى الأخفش، عَنْ ابن ذكوان.
قلتُ: وقد تُوُفّي ابن السَّفْر هذا في سنة ثمانٍ وثلاثينٍ وثلاثمائة. وقيل: إن أبا بكر ابن الجبني ولد سنة سبعٍ وأربعمائة. وإنّ شيخه النَّيْسابوريّ تُوُفّي في صفر سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائة.
وآخر من قرأ عَليْهِ وفاةً الحَسَن بْن علي اللباد، بقي إلى سنة اثنتين وأربعمائة.
٢٥٧- محمد بْن إبراهيم بْن جعفر١. أبو عَبْد الله اليَزْديّ الْجُرْجانيّ. مُسْنِد إصبهان في وقته. أملي مجالس كثيرة، وسمع من: محمد بْن الحسين القطان، والعباس بْن محمد بْن مُعَاذ، وحاجب بْن أحمد، ومحمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بْن عَبْد الله الصَّفّار، وشيوخ نَيْسابور.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر محمد بْن الحَسَن بْن محمد بْن سُلَيْم القاضي، وعبد الرّزّاق بْن عَبْد الكريم الْحَسَناباذيّ، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، ورجاء بن عبد
стр. 9386
الواحد قُولُوَيْه، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وأبو عَمْرو بْن مَنْدَهْ، وسهل بْن عَبْد الله بن علي القارئ، ومحمد ابن أحمد بْن عَبْد الله بْن ررا، ومحمود بْن جعفر الكَوْسَج، وأبو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد السَّمسار، وهذا آخر من حدَّث عَنْهُ. تُوُفّي في رجب بإصبهان. وهو صدوق مقبول عالي الإسناد، مولده بجُرْجان في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، ونشأ بنَيْسابور واستوطنها مدّة. ثمّ حجّ، وقدم أصبهان بعد عام أربعين وثلاثمائة فسمع من الأصمّ، وعدّة.
وحديثه من أعلي شيء في "الثَّقفيّات"، وممّا وقع لنا من روايته واحد وأربعون مجلسًا من أماليه.
٢٥٨- محمد بْن جعفر بْن عَبْد الكريم بْن بُدَيْل١. أبو الفضل الخُزَاعيّ الْجُرْجانيّ المقرئ، مصنف "الواضح في القراءات". جال في الآفاق في طلب القراءات. وقرأ عَلَى الحَسَن بْن سَعِيد المطّوّعيّ، وعلى أحمد بْن نصر الشّذائيّ، وطائفة كبيرة بالعراق، ومصر، وخراسان. وسمع من: أبي بكرالإسماعيلي، ويوسف البجيرميّ، وأبي بَكْر القَطيعيّ، وأبي عليّ بن جبش. ونزل بآملُ. وكان ضعيفًا غير موثوق بِهِ.
روى عَنْهُ: أبو القاسم التّنُوخيّ، وأبو العلاء الواسطيّ، وأحمد بْن الفضل الباطَرْقانيّ، وأبو الحَسَن بْن دَاوُد الدّارانيّ، وعبد الله بْن شبيب الأصبهاني. وحكى أبو العلا: أنّ الخُزاعيّ وضعَ كتابًا في الحروف نسبَه إلى أبي حنيفة، فأخذت خطّ الدّارَقُطْنيّ وجماعة بأن الكتاب موضوع لا أصل لَهُ، فكبُر عَليْهِ ذَلِكَ، ونزح عَنْ بغداد.
٢٥٩- محمد بْن الحسين بْن محمد بْن الهيثم٢. أبو عمر البسطامي، الفقبه الشّافعيّ الواعظ، قاضي نَيْسابور، وشيخ الشّافعيّة بنَيْسابور. رحل وسمع بالعراق، والأهواز، وأصبهان، وسجستان.
وأملي وأقرأ المذهب. وحدَّث عَنْ: أَبِي القاسم الطَّبَرانيّ، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الجارود الرَّقّيّ، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وعلي بْن حمّاد الأهوازي، وأحمد بْن محمود بْن خُرَّزاد القاضي، وجماعة.
стр. 9387
وكان في ابتداء أمره يعقد مجلس الوعظ والتّذكير، ثمّ تركه وأقبل عَلَى التّدريس والمناظرة والفتوى.
ثمّ ولى قضاء نَيْسابور سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة. وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار والاستقبال والثناء ما يطول شرحه. وأعقب ابنين: الموفّق، والمؤيّد، سيّدَيْ عصرهما.
روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم مَعَ تقدُّمه، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو الفضل محمد بْن عُبيد الله الصّرّام، وسُفيان ومحمد ابنا الحسين بْن فَتْحَوَيْه، ويوسف الهمدانيّ.
وكان نظير أَبِي الطَّيّب سهل بْن محمد الصُّعلوكي حشمةً وجاهًا وعلمًا وعزة، فضاهره أبو الطَّيّب، وجاء من بينهما جماعة سادة وفضلاء.
تُوُفّي في ذي القعدة. ونقل الخطيب في تاريخه عَنْ أَبِي صالح المؤذّن، ومحمد بن المُزكي أنه توفي في سنة سبعٍ.
٢٦٠- محمد بْن الحسين بْن عُبَيْد الله بْن الحُسَيْن١: أَبُو عَبْد الله النَّصِيبيّ العلويّ الشّريف، قاضي دمشق وخطيبها، ونقيب السّادة وكبير الشام.
كَانَ عفيفًا نَزِهًا أديبًا بليغًا، لَهُ ديوان شِعْر. ولي القضاء سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة.
قَالَ ابن عساكر: ولي بعد أَبِي عَبْد الله بْن أَبِي الدُّبيس. وورد سِجلُّه من قاضي القُضاة بمصر مالك بْن سعد الفارقيّ. وتوفي في جُمادى الآخر سنة ثمانٍ وأربعمائة.
٢٦١- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحيم بْن سهل: أبو العبّاس الكاتب الخُراساني تُوُفّي فِي ذي الحجَّة.
٢٦٢- مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَرَفَة: أبو عليّ المُرادي الخُراسانيّ.
"حرف الياء":
٢٦٣- يحيى بْن سَعِيد بْن محمد بْن العباس الهَرَويّ القطّان: مات في رجب.
٢٦٤- يوسف بْن عُمَر بْن أيوب٢: أبو عمر الأندلس.
стр. 9388
روى بقُرْطُبَة عَنْ: الحَسَن بْن رشيق المصريّ. روى عنه: أبو عمرو الداني. وتوفي بأندة.
"وفيات سنة تسع وأربعمائة":
"حرف الألف":
٢٦٥- أحمد بْن الحَسَن بْن بُندار بْن إبراهيم١: أبو العبّاس الرّازيّ المحدّث.
جاورَ بمكة زمانًا، وحدَّث بها وبهمدان عَنْ: أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم الأهوازيّ، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وأبي بَكْر بْن خلاد، والطَّبَرانّي، وعبد الله بْن عدّي الجُرجاني، وأحمد بن القاسم بن الريان اللكي، وفهد بن إبراهيم.
ورحل في طلب الحديث. روى عَنْهُ: أحمد بْن إبراهيم الرّازيّ، والد صاحب المشيخة، وأحمد بْن عَمْرو بْن دلهاث العُذري، وأحمد بن محمد أبو مسعود البجلي، وطاهر بن أحمد الهمداني الإمام، وآخرون. وكان يحسن هذا الشأن. حدَّث فِي هَذِهِ السّنة، ولا أعلمُ مَتَى مات.
٢٦٦- أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد٢: أبو الحسن بن المُتيم الواعظ. بغدادي، صدوق، كثير المزاح.
روى عَنْ: المُحاملي، ويوسف الأزرق، وعلي بن محمد بن عُبيد، وأبي العباس بن عُقدة، وحمزة بن القاسم، والصفار.
جميع ما كان عنده ستة مجالس عن الأزرق، وعن الباقين مجلس. وكان يعظ في جامع المنصور. توفي في جُمادى الآخرة.
روى عنه: الخطيب وقال: لم أكتب عَنْ أقدم سماعًا منه، وقد سمع سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرجي، وعاصم بْن الحَسَن، ورِزْق الله التَّيْميّ.
وقع لنا حديثه بعُلُو.
٢٦٧- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُوسَى بْن هارون بْن الصَّلْت٣: أبو
стр. 9389
الحسن الأوازي، ثم البغدادي. ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وسمع: الحسين بْن إسماعيل المَحَامِليّ، وأبا العبّاس بن عُقدة، وعبد الغافر بْن سلامة، ومحمد بْن مَخْلَد.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، كَانَ صدوقًا صالحًا. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة أيضًا.
روى عَنْهُ: الخطيب، وعبد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ.
٢٦٨- أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن إبراهيم السُلمي النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ. شيخ زاهد قانت، صاحب أحوال وكرامات. يُلقب خميروَيْه. يروي عَنْهُ: المؤذّن، ومحمد بْن يحيى المُزكي.
٢٦٩- إبراهيم بْن محمد بن علي ابن شاه: أبو القاسم التّميميّ. تُوُفّي بِمَرْو الرُّوذ في المحرّم.
٢٧٠- إبراهيم بْن مَخْلَد بْن جعفر بْن مَخْلَد١: أبو إِسْحَاق الباقَرْحيّ.
سمع: الحسين بْن يحبى بْن عيّاش، وحمزة بْن القاسم الهاشميّ، وأبو عَبْد الله الحكيميّ، وعليّ بْن محمد الواعظ، وخلْقًا مِن طبقتهم.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ وكان صحيح الكتاب جيّد الضَّبْط من أهل المعرفة بالأدب، جَريريّ المذهب. شُهر عند القُضاة، وفيه تشيُّع.
تُوُفّي في ذي الحجّة سنة عشر. وقال ابن خَيْرون: تُوُفّي في ذي الحجّة سنة تسعٍ. قلت: عاش خمسًا وثمانين سنة.
حرف الباء:
٢٧١- بشير بْن النُّعمان بْن عليّ الأنصاريّ الدّمشقيّ٢. من وُلِد النُعمان بْن بشير. حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن أَبِي دُجانة، وعليّ بْن أَبِي العذب. وعنه: أبو عليّ الأهوازيّ.
حرف الحاء:
٢٧٢- الحَسَن بْن أحمد بْن محمد بْن أحمد. المؤذّن المؤدّب القُهُنْدُزي النيسابوري.
стр. 9390
"حرف الخاء":
٢٧٣- خَلَف بْن محمد بْن القاسم بْن محرز١. أبو القاسم العَنْسيّ الدّارانيّ القاضي. قاضي داريّا. سَمِعَ: أبا الحَسَن بْن حَذْلَم، وأبا يعقوب الأذْرعيّ، وجماعة. وعنه: أبو عليّ الأهوازي، وعبد العزيز الكتّانيّ، وعليّ الحِنائي.
"حرف الراء":
٢٧٤- رجاء بْن عيسى بْن محمد٢. الفقيه أبو العبّاس الأنْصِنائيّ٣ المالكيّ. وأنصِنا من الصّعيد. روى عَنْ: مؤمّل بْن يحيى، وأحمد بن الحَسَن بْن عُتبة الرّازيّ، وحمزة الكناني، والحسن بن رشيق. وحدَّث ببغداد ومصر. روى عَنْهُ: أبو الحَسَن العَتِيقيّ، والصُّوريّ. وعاش اثنتين وثمانين سنة.
"حرف العين":
٢٧٥- عَبْد الله بْن يوسف بْن أحمد بْن بامَوَيْه٤. أبو محمد الأَرْدَسْتانيّ، المعروف بالأصبهاني، نزيل نيسابور. كَانَ من كبار الصُّوفيّة والمحدَّثين. صحِبَ أبا سَعِيد بْن الأَعْرابيّ وأكثر عَنْهُ.
وروى عَنْهُ، وعن: أَبِي العبّاس الأصمّ، وأبي الحَسَن البُوشنجي، وأبي بَكْر محمد بْن الحسين القطّان، وأبي رجاء محمد بن حامد التّميميّ، وأبي حامد بْن حَسْنَوَيْه، وغيرهم.
انتخب عَليْهِ الحفّاظ، ورحلوا إِليْهِ.
روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو القاسم القُشَيْريّ، وأبو بَكْر بن خلف الشيرازي، ومحمد بن أحمد بن مهديّ العلويّ، ومحمد بْن عُبَيْد الله الصّرّام، وكريمة المجاورة، وأبو القاسم عُبَيْد الله بْن عَبْد الله الحسكانيّ، وخلْق سواهم.
تُوُفّي في رمضان، وأضرّ بأخرة. وكان مولده في سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
стр. 9391
٢٧٦- عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن قاسم بْن سهل١. أبو بكر التُجيبي القُرطبي، ابن حوييل.
روى عَنْ: محمد بْن معاوية القُرشي، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزْم الصَّدَفيّ، وعبد الله بْن يوسف بْن أَبِي العطّاف، وأحمد بْن مُطرف، ومحمد بْن حَرْث الخُشني، وعدّة.
وصحِب القاضي أبا بَكْر بْن زرب وتفقّه معه. روى عَنْهُ: محمد بْن عتّاب الفقيه، وقال: هُوَ أحد العُدول والشيوخ بقُرطبة وكبيرهم. وقال غيره: كَانَ فقيهًا مشاورًا. وُلِد سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة. وتوفي في صفر. وروى عَنْهُ: ابن عَبْد البَرّ، وحاتم بْن محمد، وغيرهما.
٢٧٧- عبد الغنيّ بْن سَعِيد بْن عليّ بْن سَعِيد بْن بِشْر بْن مروان٢. أبو محمد الأزْديّ المصريّ الحافظ. سَمِعَ من: عثمان بْن محمد السَّمَرْقَنْديّ، وإسماعيل بْن يعقوب بْن الْجُراب، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، وأحمد بْن إبراهيم بْن جامع، وأحمد بْن إبراهيم بْن عطيّة، ويعقوب بْن المبارك، وحمزة الكتّانيّ، وابن رشيق.
ورحل إلى الشّام فسمع من: المَيَانِجِيّ، والفضل بْن جعفر، وأبي سليمان بْن زَبْر، وهذه الطّبقة.
روى عَنْه: سِبطه عليّ بْن نقا، ومحمد بن عليّ الصُّوريّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو عَبْد الله محمد بْن سلامة القُضاعي، وعبد الرحيم بْن أحمد البخاريّ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وخلق كثير آخرهم أبو إِسْحَاق إبراهيم الحبّال.
وكان مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ولأبيه مصنَّفات في الفرائض، ورواية عَنْ أَبِي بِشر الدُّولابيّ. قَالَ البَرْقانيّ: سَأَلت الدارقُطني بعد قدومه من مصر: هَلْ رأيتَ في طريقك مَن يفهم شيئًا من العلم؟ قَالَ: ما رأيت في طول طريقي إلا شابًا بمصر يُقال لَهُ عَبْد الغنيّ، كأنهّ شُعلة من نار. وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره.
стр. 9392
وقال أبو الفتح منصور بْن عليّ الطَّرَسُوسيّ: أرادَ الدارقطني الخروج من عندنا من مصر، فخرجنا من مصر معه نودعه، فلمّا ودَّعناه بكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد وفيه الخَلَف. وقال عَبْد الغنيّ: لمّا رددتُ عَلَى أَبِي عَبْد الله الحاكم الأوهام الّتي في مدخل "الصّحيح" بعث إليَّ يشكرني ويدعو لي، فعلمتُ أنّه رَجلٌ عاقل. وقال البَرْقانيّ: ما رَأَيْت بعد الدّارَقُطْنيّ أحفظ من عَبْد الغنيّ. وقال الصُّوريّ: قَالَ لي عَبْد الغنيّ: ابتدأتُ بعمل كتاب "المؤتلف والمختلف"، فقدم علينا الدارقطني، فأخذت عَنْهُ أشياء كثيرة منه. فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه منّي. فقلت: عنك أخذت أكثره. قَالَ: لا تقل هكذا. فإنّك أخذته عنّي مفرَّقًا، وقد أوردته فيه مجموعًا، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عَنْ شيوخك. فقرأ عَليْهِ.
وذكره أبو الوليد الباجيّ فقال: حافظ متقن. وقال الحبال، وغيره: تُوُفّي في سابع صفر سنة تسعٍ. وقيل: كانت لَهُ جنازة عظيمة تحدَّث بها النّاس، ونوديُ عَلَى جنازته: هذه جنازة نافي الكذِب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وقال أبو الوليد الباجيّ: قلت لأبي ذَرّ الهَرَويّ: أخذت عَنْ عَبْد الغنيّ؟ فقال: لا إنّ شاء الله. عَلَى معني التأكيد. وذلك أنه لَهُ اتّصال ببني عُبيد، يعني خُلفاء مصر. قلت: وكان عَبْد الغنيّ أعلم النّاس بالأنساب في زمانه، مَعَ معرفته بفنون الحديث وحِذقه بِهِ.
٢٧٨- عَبْد الواحد بْن محمد بْن عَمْرو بن حُميد بن معيُوف١. أبو المقدام الهمذاني الدّمشقيّ، قاضي عين ثَرْما. سمع من: خَيْثَمَة الأطرابلسيّ. روى عَنْهُ: عليّ بْن الخضر، وعليّ بْن محمد الحِنَّائيّ. تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٢٧٩- عُبَيْد بْن محمد بْن محمد بْن مهديّ بْن سَعِيد بْن عاصم النَّيْسابوريّ الصَّيْدلانيّ. الأصمّ العدْل. ثقة رَضِيّ. روى عَنْ: أَبِي الْعَبَّاس الْأصمّ، وأَبِي بَكْر الصّبْغيّ، وأبي محمد الكعبي.
قَالَ أبو صالح المؤذّن: دخلت عَليْهِ فقرأ عليَّ جزءًا من حديث الأصمّ بلفظه. وكان صحيح السماع. وروى عنه الصحيح في سُننه.
٢٨٠- عُبَيْد الله بْن الحَسَن بْن أحمد٢. أبو العباس بن الوراق الأصبهاني.
стр. 9393
إمام جامع دمشق. حدَّث عَنْ: أَبِي الحَسَن بْن حَذْلَم، وأبي الميمون بْن راشد، وأبي يعقوب الأذرعي، وجماعة. روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازيّ، وأبو القاسم إبراهيم بْن محمد الحِنَّائيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ وقال: سَمِعْتُ منه فوائد، وكانت عنده كُتُب كثيرة. وكان ثقة صالحًا. تُوُفّي في جُمادى الآخرة ﵀
٢٨١- عليّ بْن أحمد التّركانيّ الْبُخَارِيّ. روى عَنْ: خَلَف بْن محمد الخيّام، ومحمد بْن موسى الرّازيّ. روى عَنْهُ: أبو عليّ الوحشيّ.
٢٨٢- عليّ بْن محمد بْن عَبْد الرّحيم بْن دينار١. أبو الحَسَن الكاتب البصْريّ. سَمِعَ: أبا بَكْر بْن مِقسم. وسمع من المتنبيّ ديوانه، وقد مدحه المتنبيّ بالقصيدة المشهورة، وهي:
ربَّ القريض إليك الحلُّ والرحلُ ... ضاقتْ إلى العلمِ إلا نحوكَ السُبُلُ
تضاءَلَ الشعراءُ اليومَ عند فَتَى ... صِعابُ كُل قريضٍ عنده ذُللُ
وكان شاعرًا مُجيدًا، شارك المتنبيّ في مدْح ممدوحيه كسيف الدّولة، وابن العميد. وكان بارع الخطّ ينقل طريقة ابن مُقلة. وحملَ النّاسُ عَنْهُ الأدب. وأكثر عَنْهُ أهلُ واسط. وكان حميد الطريقة، رئيسًا، عاقلًا.
٢٨٣- عليّ بْن محمد بْن خَزَفَة٢. أبو الحَسَن الواسطيّ الصَّيْدلانيّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، ومحمد بْن الحسين بن سَعِيد الزَّعْفرانيّ، ومحمد بْن أحمد بْن أَبِي قَطَن، وأبا العلاء محمد بْن يونس. وروى "تاريخ أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة"، عَنْ الزَّعْفرانيّ، عَنْهُ. وقال خَميس الحَوْزيّ: كَانَ صدوقًا، أملي سِنين وتُوُفّي سنة تسعٍ. وكان صاحب فخر المُلك ونديمه. وأبو قاسم اللالكائي يدلسه، يَقُولُ: ثنا عليّ بْن محمد النّديم.
قلت روى عَنْهُ: أبو غالب محمد بْن الحُسين البيطار. وأبو عليّ المقرئ غلام الهرّاس، وأبو يَعْلَى محمد بْن عليّ بْن سُفيان، وعليّ بْن عُبَيْد الله العلاف، والمبارك بْن عَبْد العزيز الدّبّاس، وإبراهيم بْن خَلَف الجماريّ.
٢٨٤- عليّ بْن محمد بْن عيسى البغداديّ٣. المعروف بابن الحصري. سمع:
стр. 9394
عليّ بْن محمد المصريّ الواعظ، وأحمد بْن كامل. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة. قال لي: ولدت سنة اثنتين وثلاثمائة. وتوفي في رمضان.
٢٨٥- عُمَر بْن محمد بْن عُمَر١. أبو حفص الجُهني الأندلسيّ. من أهل المريّة. حجّ وسمع من: أَبِي بَكْر الآجُريّ. روى عَنْهُ: أبو عُمَر الطَّلَمَنْكيّ، وحاتم بْن محمد.
"حرف الفاء":
٢٨٦- فاطمة بِنْت هلال الكُرجي٢. بغداديّة. قال الخطيب: حدثنا عثمان بن السماك في سنة تسع واربعمائة وكانت صادقة.
"حرف القاف":
٢٨٧- القاسم بْن أَبِي المنذر أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن منصور٣. أَبُو طلحة القزوينيّ الخطيب. حدَّث "بسُنن ابن ماجه" عَنْ أَبِي الحَسَن القطّان، عَنْ ابن ماجه في هذا العام، فسمعه منه أبو منصور محمد بْن الحسين المقوميّ مَعَ أبيه بقراءة خُدادُوست بن موسى الدَّيْلَميّ.
"حرف الميم":
٢٨٨- محمد بْن ذَكْوان. أبو عَبْد الله، سِبْط عثمان بْن محمد بْن أحمد السَّمَرْقَنْديّ. سَمِعَ من: جدّه. روى عنه: أبو إسحاق الحبال، والمصريون. وتوفي بمصر.
٢٨٩- محمد بْن عَبْد الله. أبو بَكْر الجوهريّ، أخو الحافظ أبو القاسم الْجَوهريّ البصْريّ. مات في ذي الحجّة. ورّخه الحبّال.
٢٩٠- محمد بْن عَبْد الله بْن حسّان بْن يحيى٤. أبو عَبْد الله الأُمَويّ القُرْطُبيّ العطّار. روى عَنْ محمد بْن معاوية، وأحمد بْن سَعِيد بْن حزْم، وجماعة. وأجازَ لَهُ أبو بَكْر بْن داسة "سُنَن أبي دَاوُد". وُلِد سنة ثلاثين وثلاثمائة. وكانت له
стр. 9395
عناية بالعِلم. روى عَنْهُ: قاسم بْن إبراهيم الخزرجي، وقال: تُوُفّي في صَفَر بقُرْطُبَة.
٢٩١- محمد بْن عَبْد العزيز بْن أنس١. أبو الحَسَن البغدادي الصَّيْدلانيّ. روى عَنْ: دَعْلَج. روى عَنْهُ: أحمد بْن عليّ التُّوزيّ، وقال: كَانَ ثقة صالحًا معمَّرًا.
٢٩٢- محمد بْن عثمان بْن عُبَيْد٢. أبو بَكْر القطّان. قَالَ الخطيب: ثنا عَنْ أَبِي بَكْر النّجّاد، ولم أرَ لَهُ أصلًا أرضاه. حدَّث في هذه السنة. وتُوُفّي قبله بيسير محمد بْن عثمان بْن سمعان، وكان صدوقًا يروي عَنْ ابن البَخْتَرِيّ.
٢٩٣- محمد بْن عليّ بْن عِمران. أبو بَكْر المصريّ، المعروف بابن الإمام. الرجل الصالح. سمع: مسلم بْن قُتَيْبة، وابن خَرُوف، وغيرهما. روى عَنْهُ: خَلَف بْن أحمد، وأبو إِسْحَاق الحبّال.
تُوُفّي في شوّال. قَالَ الحبّال: عبدٌ صالح. عندي عَنْهُ جزءان
٢٩٤- محمد بْن عليّ بْن محمد. أبو نصر الشّيرازيّ الفقيه التّاجر. نزيل نَيْسابور. سَمِعَ: محمد بْن يعقوب الأصمّ. ومحمد بْن يعقوب الأخرم. روى عَنْهُ: أحمد بْن عَبْد المُلْك المؤذّن
٢٩٥- محمد بْن عُمَر بْن عَبْد الوارث٣. أبو عَبْد الله القَيْسيّ القُرْطُبيّ النَّحْويّ، ويعرف بخال الشَرفيّ. سَمِعَ: محمد بْن رفاعة. وأجاز لَهُ: قاسم بْن أصَبَغ، ومحمد بْن قاسم بْن هلال، وجماعة. روى عَنْهُ: محمد بْن عتّاب الفقيه ووثّقه. تُوُفّي في ربيع الأوّل. وقال ابن عتّاب: حكى أهله أنّه احتفر قبره قبل وفاته بيوم، وأعدّ أكفانَه وجَهازه، وجعل يَقُولُ لهم: يوم الجمعة أدخل قبري إنّ شاء الله. فكان كذلك ﵀.
٢٩٦- محمد بْن فارس بْن محمد بْن محمود٤. أبو الفَرَج الغوريّ، ثمّ البغداديّ. سَمِعَ: أبا الحسين أحمد بْن جعفر بْن المنادي، وعلي بن محمد المصري، والنجاد. وأجاز لَهُ محمد بْن مَخْلَد العطّار. وكان يُمْلي في جامع المهديّ. قَالَ الخطيب: كتبت عنه مجلسًا، وكان صدوقًا صالحًا.
стр. 9396
بلغني أنّه وُلِد في شوّال سنة ثمانٍ وعشرين، ومات في شَعْبان. ودُفِن بداره. قلت: روى عَنْهُ جماعة آخرهم عَبْد الواحد بْن عليّ العلاف.
٢٩٧- محمد بْن القاسم بْن حَسْنَوَيْه١. أبو بكر الأصبهاني المقرئ، ﵀.
"وفيات سنة عشر وأربعمائة":
"حرف الألف":
٢٩٨- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُفْيان الغافقيّ القُرْطُبيّ٢. أبو عُمَر الفقيه. كَانَ مُفْتيا مالكيّا مشاورًا. مات في صَفَر بالأندلس.
٢٩٩- أحمد بْن إِسْحَاق بْن خَرْبان. أبو عَبْد الله النّهَاونديّ، ثمّ البصريّ. الشّاهد الفقيه الّذي يروي عَنْ: أَبِي محمد الرّامَهُرْمُزيّ، وابن داسَه، وجماعة. تفقّه للشّافعيّ عَلَى القاضي أَبِي حامد المروروذي.
أخذ عنه: أبو بكر البرقاني، أبي اللّبّان، وغيرهما. وذكره ابن الصّلاح في "فقهاء المذهب". وقال: مات بالبصرة في حدود سنة عشرٍ وأربعمائة.
٣٠٠- أحمد بْن عليّ بْن يزداد٣. أبو بَكْر البغداديّ القارئ الأعور. سَمِعَ: أبا بَكْر الشّافعيّ، وبُجْرجان: الإسماعيليّ، وبإصبهان: أبا الشّيخ، وخلْقًا سواهم بعدّة بُلدان.
قَالَ الخطيب: كتبت عَنْهُ، وكان ثقة عالمًا بالقراءات. قَالَ البَرْقانيّ: كَانَ عالمًا بعلوم القرآن، مزّاحًا.
٣٠١- أَحْمَد بْن عُمَر بْن عَبْد الله بْن منظور٤. الفقيه أبو القاسم الحضْرميّ، ويعرف بابن عُصْفُور. خطيب جامع إشبيلية.
روى الكثير عَنْ: أَبِي محمد الباجيّ. روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ صالحًا زاهدًا عاقلًا عالمًا شاعرًا. وروى عَنْهُ أيضًا ابن عَبْد البر. توفي في رمضان.
стр. 9397
٣٠٢- أحمد بْن قاسم بْن عيسى بْن فَرَج١. أبو العباس اللَّخْميّ القُرْطُبيّ. رحل، وسمع ببغداد من: عبيد الله ابن حَبَابَة، وعمر الكتّانيّ. وأخذ بمصر من: أَبِي الطَّيّب بْن غلبون كُتُبَه، وقرأ عَليْهِ.
وكان أحد المقرئين. صنَّف كتبًا في معاني القراءات، وأقرأ النّاسَ بطُلَيْطلة. وكان مولده في سنة ثلاثٍ وستّين.
حدَّث عَنْهُ أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وقال: قرأت عليه الجوريات عَنْ ابن حَبَابَة.
وروى عَنْهُ أيضًا: أبو عَبْد الله بْن عَبْد السّلام، والخَوْلانيّ. وكان صالحًا فاضلًا
٣٠٣- أحمد بْن موسى بْن مَرْدُوَيْه٢. أبو بَكْر الإصبهاني الحافظ العلامّة. صنَّف التفسير، والتّاريخ، والأبواب، والشيوخ، وخرّج حديث الأئّمة.
وسمع الكثير بإصبهان والعراق.
وحدَّث عَنْ: أَبِي سهل بْن زياد، وعبد الرَّحْمَن بْن مَتُّوَيْهِ البلْخيّ، وميمون بْن إِسْحَاق الحنفيّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراساني، ومحمد بْن عَبْد الله بْن علم الصَّفّار، وإسماعيل الخُطَبيْ، ومحمد بْن عليّ بْن دُحيم الشَّيبْانيّ، وأحمد بْن عبد الله بْن دُليل، وإسحاق بْن محمد بْن عَلِيّ بْن خَالِد الكوفيّ، ومحمد بْن أحمد بْن علي الإسواري، وأحمد بْن عيسى الخفّاف، وأحمد بْن محمد بْن عاصم الكراني الحافظ، وخلق سواهم.
روى عَنْهُ: أبو الخير محمد بْن أحمد بْن محمد بْن ررا، وعبد الرَّحْمَن بْن مَنْدَهْ، وأخوه، ومحمد بْن أحمد بْن شُكْرَوَيْه، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن محمد بن سليم، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وأبو مطيع محمد بْن عَبْد الواحد، وآخرون كثيرون.
تُوُفّي لستٍ بقين من رمضان سنة عشرة. وله نحوٌ من تسعين سنة. نعم، مولده في سنة ثلاثٍ وعشرين وثلاثمائة. وله مستخرج عَلَى خ.
٣٠٤- أحمد بْن مهديّ بْن محمد بْن نصر. أبو طاهر الحنفيّ. خراساني.
стр. 9398
٣٠٥- إبراهيم بْن مَخْلَد الباقَرْحِيّ١. قَالَ الخطيب: تُوُفّي سنة عشر.
٣٠٦- إسماعيل بْن محمد بْن إسماعيل بْن عَبّاد٢.أبو الوليد اللَّخْميّ، قاضي إشبيلية. سَمِعَ بقُرْطُبَة من: أبي محمد الأصيليّ، وبإشبيلية من: أَبِي محمد الباجيّ. وكان مُعْتنيا بالعلم. تُوُفّي بإشبيلية في خامس ربيع الآخر.
"حرف التاء":
٣٠٧- تركان بْن الفَرَج البغداديّ الباقِلانيّ٣. قَالَ الخطيب: ثنا عَنْ: ابن مِقْسَم المقرئ، وأبي بَكْر الشّافعيّ. وكان صدوقًا.
"حرف الجيم":
٣٠٨- الْجُنَيْد بْن محمد بْن الْجُنَيْد. أبو سعْد الهَرَويّ الخطيب. في رمضان.
"حرف الحاء":
٣٠٩- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يحيى٤. أبو عَبْد الله الصّائغ. قَالَ الخطيب: سَمِعَ محمد بْن يحيى بْن عَمْر بْن علي ابن حرب. وكتبتُ عَنْهُ بُعكْبَرا سنة عشر.
٣١٠- الحسين بْن ميمون الصّفّار. أبو عَبْد الله المصريّ. روى عَنْهُ: أحمد بْن إبراهيم بْن جامع السُّكّريّ، وإسماعيل بْن الجراب. وَلَهُ شَعرٌ حَسَن. ولأبيه ميمون بن يحي رواية عَنْ النَّسائي.
"حرف الخاء":
٣١١- خَلَف بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زبّارة. أبو منصور الغازي ببيهق سَمِعَ بالكوفة من: محمد بن علي ابن دُحَيْم الشَّيْبانيّ. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو صالح المؤذّن، وأبو بَكْر بْن خلف الشّيرازيّ، وعمر بْن محمد بْن الحسين البِسْطاميّ. وقد سمع أيضًا: عمه أبا علي بن زبارة، وأبا العباس الأصم، وأبا زكريا
стр. 9399
العنْبريّ، وبُبخارى: خَلَف بْن محمد الخيّام، وببغداد: أبا بَكْر النّجّاد، وابن مخرّم، وبالكوفة: عليّ بْن عيسى بْن ماتي. وخرَّج لَهُ الحاكم فوائد.
قَالَ عبد الغافر: كانت أصوله صحيحة، ثمّ احترق قصره بما فيه، وراحت أصوله، فصار يروي من الفروع الّتي نُسِخت من أصولِه. تُوُفّي بقريته ودُفِن بها. وهو خَلَف بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَبّارة بْن عبد الله بْن الحَسَن بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب السيّد، أبو منصور العلويّ الحسيني، أبو منصور الغازي الزكى، ﵀.
"حرف السين":
٣١٢- سَعِيد بْن رشيق١. أبو عثمان القُرْطُبيّ الزّاهد. روى عَنْ: أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبى عَبْد الله بْن الخرّار، وأبي محمد الباجيّ، وجماعة.
وحجّ سنة إحدى وثمانين، ثمّ تزهّد وأغلق باب الرّواية إلا من النّادر. روى عَنْهُ: محمد بْن عَتَّاب، ومكّيّ بن أبي طالب وتوفي في جُمَادَى الأخرة.
٣١٣- سهل بْن أحمد بْن علي. أبو منصور. حدث عَنْ: الطَّبَرانيّ، وغيره.
"حرف العين":
٣١٤- عَبْد الله بْن سَعِيد بْن محمد. أبو معصوم الأنصاريّ المالينيّ.
٣١٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر بْن محمد٢. أبو القاسم الشَّيْبانيّ البزّاز الدّمشقيّ المؤدب. أصله من سامرّاء. سَمِعَ: خَيْثَمَة بْن سليمان، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وعليّ بْن أَبِي العَقب، وأبا يعقوب الأذْرُعيّ، وعثمان بْن محمد الذَّهبيّ، وخلْقًا من طبقتهم. روى عَنْهُ: أحمد بْن محمد العَتيقيّ، وعليّ بْن الحُسين بْن صَصْرى، وأبو عليّ الأهوازيّ، ومحمد بْن عليّ الحدّاد، وعبد العزيز الكتّانيّ. وقال الكتّانيّ: تُوُفّي في رجب. وقد كتب الكثير، واتُّهم في أبي إسحاق بْن أبي ثابت، وكان يُتَّهم بالإعتزال. قلت: وله عدّة أجزاء مَرْويَّة، ولم يقع لي حديثه بعلو.
стр. 9400
٣١٦- عَبْد الرَّحمن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بالُويه١. أبو محمد النَّيْسابوريّ المُزَكّيّ. سَمِعَ من: محمد بْن الحسين القطّان، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، وأبي بَكْر بْن المؤمّل، وأبي الحسن الطّرائفيّ، وأبي محمد الكَعْبيّ، وأبي عليّ الصّوّاف. وهو أحد أصحاب القطّان. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى المُزَكيّ، وأبو عَبْد الله الثَّقَفيّ، وجماعة.
تُوُفّي فجأة في شَعْبان. وكان أحد وجوه البلد. عقد الإملاء في داره، وكان ثقة أمينًا معروفًا.
٣١٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أَبِي يزيد بْن خَالِد بْن خَالِد الأزْديّ العتَكّي المصريّ. أبو القاسم الصّوّاف النّسّابة. دخل الأندلس، وحدَّث عَنْ: أَبِي عليّ بْن السكن، وأبي الطاهر الذُهلي، وأبي العلاء ابن ماهان، وجماعة. روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن الحذّاء، وقال: كَانَ أديبًا حُلْوًا، حافظًا للحديث وأسماء الرجال، وله أشعار في كلّ فنّ. وكان تاجر مقارضًا لأبي بَكْر بْن إسماعيل المهندس. وقيل: إن مولده سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة.
٣١٨- عَبْد الصَّمد بْن منصور بْن بَابك٢. أبو القاسم الشاعر المشهور. بغداديّ، محسن. لَهُ ديوان كبير في ثلاث مجلدّات. طوّف البلاد ومدح الكبار. وتُوُفّي ببغداد. وهو القائل للصّاحب بْن عبّاد لما سأله: أأنت ابن بابَك؟ قَالَ: بل أنا ابن بابك. فاستحسن ذَلِكَ منه، ولم يزد غير كسر الباء وله:
وأَغْيَدَ معُسولِ الشّمائل زارني ... عَلَى فرقٍ والنجمُ حيرانُ طالعُ
فلمّا جَلا صبْغَ الدُجى قلت: حاجبُ ... من الصُّبح أو قرنُ من الشّمس لامعُ
إلى أن دَنا والسحْر زائدُ طرِفهِ ... كما ريعَ ظبيٌ بالصّريمة راتعُ
فَبِتْنا وظلّ الوصْل دانٍ وسرُنا ... مَصُونٌ ومكنُون الضّمائر ذائعُ
إلى أنْ سلا عَنْ وِرْده فارطُ القطا ... ولاذت بأطراف الغُصون السواجعُ
فولّي حليف السّكْر يكُبو لسانُه ... فتنطق عَنْهُ بالوداعِ الأصابعُ
стр. 9401
٣١٩- عبد الواحد بن عبد العزيز بْن أسد التّميميّ١. أبو الفضل البغداديّ الحنبليّ. روى عَنْ: أَبِيهِ وعن: أَبِي بَكْر النّجّاد، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيْ، وأحمد بْن كامل، وجماعة. وانتخبَ عَليْهِ: أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا. دُفن إلى جنب أحمد بن حنبل. وحدَّثني أَبِي، وكان ممّن حضرَ جنازته، أنّه صلى عليه من خمسين ألفًا.
قلت: وممن روى عَنْهُ: أبو محمد رزق الله التميمي، وهو ابن أخيه. وكان يميل إلى الأشعريّ.
قَالَ أبو المعالي عزيزي: قَالَ أبو عَبْد الله الحُسين بْن محمد الدّامغانيّ: سمعتُ الشَّيْخ أبا الفضل التّميميّ الحنبليّ، وهو عَبْد الواحد بْن عَبْد العزيز يَقُولُ: اجتمع رأسي ورأس القاضي أبي بَكْر الباقِلانيّ مَعَ مِخدة واحدة سبْع سِنين.
وقال أبو عبد الله: وحَضَر أبو الفضل التّميميّ يوم وفاة الباقِلّانيّ العزاء، وأمَر أن يُنادي بين يدي جنازة القاضي أبي بَكْر: هذا ناصرُ السُّنَّة والدّين، هذا إمام المسلمين، هذا الّذي كَانَ يذبّ عَنْ الشّريعة أَلْسِنةَ المخالفين، هذا الّذي صنَّف سبعين ألف ورقة ردًا عَلَى الملُحدين.
وقعد للعزاء مَعَ أصحابه ثلاثة أيام، فلم يبرح، وكان يزور تُربته كلّ جمعة.
قلت: ما هذا إلا وُد عظيم بين هذا الأشعريّ وبين هذا الحنبليّ. والتّميميّون معرفون بشيءٍ من الإحنراف عَنْ طريقة أحمد، كما انحرف ابن عَقيل، وابن الجوزي، وابن الزغواني، وغيرهم.
كما بالغ في الشّقّ الآخر القاضي أبو يَعْلَى، ونحوه.
٣٢٠- عَبْد الواحد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مهديّ٢. أبو عُمَر الفارسيّ الكازرُوني، ثم البغداديّ البزّاز. سَمِعَ: أبا عَبْد الله المَحَامِليّ، ومحمد بْن مخلد، وابن عياش القطّان، وأبا العبّاس بْن عُقدة، ومحمد بْن أحمد ابن يعقوب السُدوسي، وغيرهم.
стр. 9402
وتفرّد بالرّواية عَنْ جماعة. روى عنه: أبو بَكْر الخطيب، ووثَّقه، وهبة الله بْن الحسين البزاز، وأبو الغنائم محمد ابن عليّ بْن أَبِي عثمان، وعاصم بْن الحَسَن، وعليّ بن محمد بن محمد الأنباري بن الأخضر، وأبو يوسف عَبْد السّلام بْن محمد القَزوينيّ رأس المعتزلة، ورزق الله بْن عَبْد الوهاب التّميميّ، وخلْق آخرهم أبو عَبْد الله بْن طلحة النّعاليّ.
وقال الخطيب: كان ثقة أمينًا، تُوُفّي في رجب. قَالَ: ووُلِد سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
٣٢١- عبد الواحد بن محمد بن عثمان١. أبو القاسم البَجَليّ الجريريّ البغداديّ. سَمِعَ من: جعفر الخُلدي، والنّجّاد، وأبي بَكْر النّقّاش. وعنه: أبو بَكْر الخطيب.
وكان بصيرًا بمذهب الشّافعيّ، وبالأصول. لَهُ مصنّفات في الأصول، وكان أشْعَريا. ومات يوم موت ابن مهديّ.
٣٢٢- عليُّ بْن أحمد بن إبراهيم. أبو الحَسَن النيسابوري السُكري، والأعرج، المؤذّن. صاحب أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُلمي.
حدَّث عَنْ الأصمّ، ثمّ عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن بُجير، وابن مطرَ، وغيرهم. ذكره عَبْد الغافر.
٣٢٣- عليّ بْن عُبَيْد الله. أبو القاسم العُنابي. قَالَ الحبّال: انتقي عَليْهِ جعفر الأندلسيّ، وأخذتُ عَنْهُ، وحضرتُ جنازته. تُوُفّي فِي صفر.
٣٢٤- عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ٢. أَبُو الحَسَن التّميميّ البغداديّ المؤدّب، والد أَبِي عليّ بْن المذهِب. سمع: أبا بكر النجاد، وأبا بكر الشافعي. تُوُفّي في المحرَّم. وكان صدوقًا. قاله الخطيب.
٣٢٥- عليّ بْن محمد بْن القاسم الفارسيّ. أبو الحسن العابد. يروي عَنْ: أَبِي بَكْر الإسماعيليّ، وأبي حامد الغِطريفي، وأبي الحَسَن الدارقُطني، وجماعة. وكان صالحًا، خيَّرًا، مجتهدًا في الطّاعة. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
стр. 9403
"حرف القاف":
٣٢٦- القاسم بْن أَبِي المنذر الخطيب١. قد ذُكر، ويقال: مات فيها.
"حرف الميم":
٣٢٧- مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد٢ - أبو الفتح الجُحدري الطَّرَسُوسيّ البزّاز، المعروف بابن البصْريّ. سَمِعَ: محمد بْن إبراهيم بْن أَبِي أُمَيَّة الطَّرَسُوسيّ، وأَبَا سَعِيد بْن الْأعرابي، وخَيْثَمة الْأطْرَابُلُسِي، وجماعة.
وحدَّث بالشام، وسكن بيت المقدس بأخرة. روى عنه: أبو القاسم عُبيد الله الأزهري، ووثقه، وعبد الرّحيم بْن أحمد الْبُخَارِيّ، وأحمد بْن محمد العَتِيقّي، ورشأ بْن نظيف، وأبو عليّ الأهوازيّ، وجماعة. قَالَ الصُّوريّ: تُوُفّي في سنة تسعٍ أو عشر وأربعمائة.
٣٢٨- محمد بْن أسد بْن عليّ٣. أبو الحَسَن الكاتب البغداديّ المقرئ. سَمِعَ من: جعفر الخُلدي، والنّجّاد. قَالَ الخطَّيّب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقاُ. قلتُ: هُوَ صاحب الخطّ المنسوب.
٣٢٩- محمد بْن عَبْد الله بْن أبان بْن قُريش٤. أبو بَكْر الهيتي، المعروف بابن أَبِي عَبَايَة. قَالَ الخطيب: قدمِ علينا سنة ست وأربعمائة، وكان يُملي في جامع المنصور بعد ابن رزقَوَيْه.
وكتبنا عَنْهُ عَنْ: ابن السّمّاك، ومحمد بن جعفر الأدمي، وأحمد بن سليمان النجاد، وثنا أيضًا عَنْ أَبِي الطَّيّب أحمد بْن إبراهيم الَّذِي روى عَنْ الرّماديّ. ذكَر لنا أنّه سَمِعَ منه بالرحْبة.
وكانت أصول أَبِي بَكْر الهيتيّ كثيرة الخطأ إلا أنه كَانَ صالحًا مُقلا معروفًا بالخير مَعَ خُلُوّةِ من معرفة الحديث. تُوُفّي يوم الفِطْر بالأنبار، وله تسعون سنة. وربّما حَدَّثَنَا عَنْ شيخ شيخه وهو لا يعلم.
стр. 9404
٣٣٠- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم. أبو الحَسَن ابن الرّازيّ، المعدّل المقرئ. تُوُفّي في جُمادى الأولى ببغداد. يروي عَنْ: عثمان السّمّاك.
٣٣١- محمد بْن عبد الله بْن هانئ بْن هابيل١. أبو عَبْد الله اللَّخْميّ القُرطبي البزاز. سمع من: أحمد بن سعيد ابن حزم، وأحمد بْن مُطرف، وجماعة. وحجّ سنة سبْع وخمسين وثلاثمائة، فكتب عَنْ جماعة. روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وأبو عُمر بن سُميق. وتوفي في ربيع الأوّل، وكان فقيهًا محدَّثًا عالمًا.
٣٣٢- محمد بْن عَبْد الله بْن مُفوز٢. أبو عبد الله المعافري الشاطبي الزاهد. قدم قُرطبي فأكثر عَنْ وهْب بْن مَسَرَّة حتى سَمِعَ منه "مُسْنَد ابن أَبِي شيبة" ثمّ حجّ، وكتب القَيْروان. وعُمر دهراُ طويلًا. وكان صالحًا عابدًا متقّللًا مِن الدّنيا منقطع القرين. سَمِعَ النّاسُ منه، وكان مشهورًا بإجابة الدّعوة. تُوُفّي في آخر سنة عشر. وقد قارب المائة. وكانت جنازته مشهودة، ﵀.
٣٣٣- محمد بْن عثمان بْن محمد الصُّوفيّ الجُرجاني. تُوُفّي بهَرَاة. يروي عَنْ: أبي عَمْرو بْن حمدان النَّيْسابوريّ، وغيره. قَالَ أبو إسماعيل الأنصاريّ: هُوَ أوّل من سَمِعْتُ منه.
٣٣٤- محمد بْن عُمَر بْن عيسى٣. أبو الحَسَن البلدّي الحِطراني. سكن بغداد، وصاهَر أبا الحسين بْن بِشْران عَلَى بنته. وحدَّث عَنْ: أحمد بْن إبراهيم الإمام، ومحمد بْن العبّاس المَوْصِليّ الحنّاط. روى عَنْهُ: أبو بَكْر الخطيب، وأبو عليّ الوحشيّ. قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا. بلغني إنَّه كَانَ لَهُ في كل يومٍ ختْمةٌ. تُوُفّي في جُمادى الآخرة.
٣٣٥- محمد بْن محمد بْن أحمد بْن سهل. التّاجر أبو الفضل الهَرَويّ. سَمِعَ: أبا بَكْر الشافعي، وأبا علي الرفاء. وتوفي فِي ربيع الآخر.
٣٣٦- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحسين٤. القاضي أبو منصور الأزدي
стр. 9405
الهَرَويّ. أحد الأعلام. محدث فقيه، رحل وسمع: محمد بن علي بن دحيم الشيباني، ودعلج بْن أحمد، والحسن بْن عِمران الحنْظليّ، وأحمد بْن عثمان الأدميّ. وأكبر شيخ سَمِعَ منه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريّ. روى عنه: أحمد بْن أحمد بْن حَمدين، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي عاصم الجوهريّ، وأبو سعد يحيى بْن أَبِي نصر العدل، وأبو عدنان القاسم بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وشيخ الإسلام، وخلق كثير. وكان إمام الشّافعيّة في عصرِه بهَرَاة. أملي مدّة، وطال عُمره، وكان واسع الرّواية. تُوُفّي فجأة في المحرَّم بهَرَاة.
٣٣٧- محمد بْن محمد بْن عليّ بْن حُبَيْش١. أبو عُمَر التّمّار الأعور. بغداديّ، صدوق. من شيوخ أَبِي بَكْر الخطيب. سَمِعَ: إسماعيل الصّفّار، ومحمد بْن جعفر الأدمي. وولد سنة ثلاثين وثلاثمائة. تُوُفّي بالبطائح.
٣٣٨- محمد بْن محمد بْن مَحْمِش بن عليّ بْن دَاوُد٢. الفقيه أبو طاهر الزّياديّ، الأديب الفقيه الشّافعيّ. كَانَ يسكن ميدان زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن من نَيْسابور، فَنُسبَ إليه. وكان أَبُوهُ من أعيان العُبّاد. وُلِد أبو طاهر سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وسمع سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة وبعدها، من: أَبِي حامد بْن بلال، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القطّان، وعبد الله بْن يعقوب الكَرْمانيّ، والعبّاس بْن قوهيار، ومحمد بْن الحَسَن المحمّداباذيّ، وأبي عثمان عَمْرو بْن عَبْد الله البصْريّ، وأبي عليّ المَيْدانيّ، وحاجب بْن أحمد الطُّوسيّ، وعليّ بْن حمشاذ، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، وأبي عَبْد الله محمد بْن عَبْد الله الصَّفّار.
وأدرك أبا حامد بْن الشّرْقيّ، ولم يسمع منه. وكان إمام أصحاب الحديث بنَيْسابور، وفقيههم ومُفْتيهم بلا مدافعة. وكان متبحّرًا في علم الشّروط، قد صنَّف كتابًا فيه, وله معرفة قويّة بالعربيّة.
قَالَ عَبْد الغافر بْن إسماعيل: بقي يُمْلي نحو ثلاث سِنين، ولولا ما اختصّ بِهِ من الإقتار وحِرْفة أهل العلم لما تقدَّم عَليْهِ أحدٌ من أصحابه. أَخْبَرَنَا عَنْهُ: الإمام جدّي، وأبو سعد بْن رامش، وعثمان بْن محمد المَحْمِيّ، وأبو بكر بن يحي المُزَكّيّ، وعليّ بْن أحمد الواحديّ، وأحمد بْن خَلَف، وأبو صالح المؤذّن. ومات في شَعْبان.
стр. 9406
قلت: وروى عَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله مَعَ تقدُّمه، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو القاسم القُشيري، وعبد الْجَبّار بْن بُرزة، ومحمد بْن محمد الشّاماتيّ، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ. وحديثه بعُلو في " الثّقفيّات".
٣٣٩- محمد بْن محمد بْن بالُويه بْن إِسْحَاق. أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ الكِسائيّ الصّائغ المقرئ. قَالَ عَبْد الغافر: شيخ ثقة مشهور. حدَّث عَنِ: الْأصمّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الصَّفّار، والكارزي.
أنا عنه أحمد بن عبد الملك المؤذن. توفي، وبيض. قلت: روى عنه الثقفي، لقيه سنة عشر هذه.
٣٤٠- محمد بن المظفر١. أبو الحسن بن السراج البغدادي المعدل. سمع من: جعفر الخُلدي، وأحمد بن سلمان الفقيه.
روى عنه الخطيب وقال: مات في جُمادى الأولى.
٣٤١- محمد بْن مُعافى بْن صُميل٢. أبو عَبْد الله الْجَيَّانيّ، ثمّ القُرطبي المقرئ. ارتحل فقرأ لنافع علي: أَبِي الطَّيّب بْن غلبُون.
وكان مؤدبًا، نزل طُلَيْطلَة.
٣٤٢- محمد بْن منصور بْن الحسن٣. أبو سعْد الْجَوْلَكِيّ الجُرجاني، الرئيس العالم.
سَمِعَ: أبا بَكْر الإسماعيليّ، وأبا أحمد الغِطريفي.
روى عَنْهُ: نجيب بْن ميمون، وجماعة.
وحدث بنَيْسابور، وهَرَاة، وغَزْنَة.
٣٤٣- محمد بْن يونس٤. أبو بكر العين زربي الإسكافي المقرئ. سَمِعَ بدمشق: أبا عُمَر بْن فَضَالة، وأبا بَكْر الرَّبَعيّ. روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازي، والكتاني.
стр. 9407
"حرف الهاء":
٣٤٤- هادي المستجيبين. ظهرَ أمرُه وبَهر كُفُره، وسار في البوادي يدعو إلى عبادة الحاكم صاحب مصر، وسبًّ الرَّسُول ﷺ ، وبصق على المصحف. فظفروا به، ثم صُلب بمكة وأُحرق.
٣٤٥- هبة الله بن سلامة١. أبو القاسم البغدادي الضرير المفسر. كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن، وكانت له حلقة بجامع المنصور. روى عَنْ: أَبِي بَكْر القطيعي، وغيره. وتوفي في رجب. وله كتاب "النّاسخ والمنسوخ". روى عَنْهُ: ابن بنتِه رزق الله التّميميّ، وغيره. وقرأ عَليْهِ الحَسَن بْن عليّ العطّار القرآن، عنْ قراءته عَلَى زيد بْن أَبِي بلال الكوفي.
"المتوفون بعد الأربعمائة ظنًا":
"حرف الألف":
٣٤٦- أحمد بن الحسن بن المرزُبان. أبو العبّاس بْن الطَّبَريّ الشّرابيّ. بغداديّ، سكن الرَّيّ. وحدَّث عَنْ: أَبِي جعفر عَبْد الله بْن بُرَيْه الهاشميّ، وأبي عُمَر الزّاهد، وجماعة. روى عَنْهُ: أبو سعد إسماعيل السّمّان، والمظفَّر ابن مموس، ومحمد بن جعفر الإسترباذي.
٣٤٧- أحمد بن عُبيد الله بْن الفضل بْن سهل بْن بِيري٢. أبو بكر الواسطي، مُسند واسط ومحدثها. روى عن: عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشّر الواسطيّ، ومحمد بْن عثمان بْن سمعان، ومحمد بْن الحسين الزعفراني، ومحمد ابن يحيى الصُّوليّ، وأبي عليّ الحَسَن بْن منصور، وأبي جعفر محمد بن عمرو البَخْتَرِيّ، وعبد الباقي بْن قانع، وعبد الله بْن شَوْذب الواسطيّ، وجماعة.
وأملي، ورحل إلى بغداد.
قَالَ الحافظ خميس: كَانَ ثقة صدوقًا. كُف بصره بأخرَة. قلت: روى عَنْهُ: عَبْد الكريم بْن محمد الشُروطي، وأبو يَعْلَى حمزة بْن الحَسَن، ومحمد بْن عليّ بْن عيسى
стр. 9408
القارئ، وعليّ بْن الحسين بْن الطَّيّب الصُّوفيّ، وَأَبُو غالب مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن بِشْران النَّحْويّ، والقاضي أبو عليّ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الطَّيّب الفقيه بْن كُماري، وأبو الحسين محمد بْن عليّ الفقيه الشّافعيّ، وأبو الْحُسَن محمد بْن محمد بْن مَخْلَد سنة ستّ وتسعين، وسماعه من ابن بْيريّ سنة نيفٍ وأربعمائة. وقد ذكر خميس أنّ ابن بيريّ سَمِعَ من البَغَويّ، وابن أَبِي دَاوُد، وهذا غلط.
٣٤٨- أحمد بْن محمد بْن سراج. أبو العبّاس السّنْجيّ الطّحّان. سَمِعَ "جامع الترْمِذيّ " من أَبِي العبّاس المحبوبّي. روى عَنْهُ: أبو الخير بْن أَبِي عِمران الصَّفّار.
٣٤٩- أحمد بْن عُمَر بْن أحمد بْن علي. أبو عبد الله الكاتب المعروف بحموس، الهمذاني الضرير. روى عن: عبد الرحمن الجلاب، وأبي القاسم بْن عَبيد، وأحمد بْن محمد الصّيدنائيّ، وعليّ بْن عامر النّهَاونديّ، وجماعة.
روى عَنْهُ: محمد بْن عيسى، وحَمْد بْن سهل المؤدب، وحَمْد بْن عَبْد الرَّحْمَن المؤدب، وأبو مُسْلِم بْن غرو، ومحمد بْن الحسين الصُّوفيّ. وهو صدوق.
٣٥٠- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد. أبو بَكْر الجوريّ النَّيْسابوريّ الدّهّان. شيخ مستور حافظ لكتاب الله. وثقه عَبْد الغافر الفارسيّ. قَالَ: روى عَنْ الأصمّ وأقرانه. أنبا عَنْهُ أبو بَكْر محمد بْن يحيى، وأبو صالح المؤذّن.
٣٥١- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُوسَى. أبو حامد النَّيْسابوريّ الشّافعيّ، المعروف بأميرك بْن أَبِي ذَرّ. قَالَ عَبْد الغافر: نبيل، موثوق به، أصيل. روى عَنْ الأصمّ وأقرانه. أَنَا عَنْهُ أبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى، سمعنا منه في سنة ثمانٍ.
٣٥٢- أحْمَد بْن محمد بْن عَبْدَوس. أَبُو بَكْر النَّسَويّ الفقيه، الحافظ، نزيل مَرْو. كَانَ أحد الأئّمة الأعلام، رحّال جوّال. روى عَنْ: أَبِي القاسم بْن أَبِي العَقِب، وبُكير بْن الْحَسَن الرّازيّ ثمّ المصريّ، ومحمد بْن عليّ النّقّاش.
وعنه: أبو محمد عَبْد الله بْن يوسف الجوزيّ، والحسن بْن القاسم، وعليّ بْن عبد القاهر الطُوسي، وآخرون.
стр. 9409
٣٥٣- أحمد بْن محمد بْن يوسف. أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ الصَّفّار. روى عَنْ: الأصمّ، وأبي الحَسَن الكارزي. وعنه: محمد بن يحيى المُزكي، والمؤذن.
٣٥٤- أحمد بْن محمد بْن حمدان. أبو الحَسَن الإصبهاني الأديب. سَمِعَ: أبا عَمْرو بْن حكيم، وابن داسة البصري، وأبي الحسين الأسواريّ.
وعنه: أحمد بْن الفضل الباطرْقانيّ، وعليّ بْن سَعِيد البقّال، وعبد الله بْن أحمد السوراجائي.
٣٥٥- أحمد بْن محمد بْن العبّاس بْن حَسْنَويْه. أبو سهل الأصبهانيّ، التّاجر، نزيل نَيْسابور. ثِقة. عَنْ: الأصمّ، وأبي الطَّيّب الجُبني. وعنه: المؤذّن.
٣٥٦- أحمد بْن محمد بْن إبراهيم بن عيسى. أبو نُعيم الإسفرايينيّ البّزاز. قَالَ عَبْد الغفّار: ثقة، قدِم نَيْسابور وحدّث عَنْ: عَبْد الله بْن محمد الشّرْقيّ، وأبي بَكْر القطّان، وأبي نصر بْن حَمْدَوَيْه، وسُفيان بْن محمد الجوهريّ. وأملي بنيسابور. روى عَنْهُ: محمد بْن يحيى المُزكي، وهو مِن كبار شيوخه.
٣٥٧- إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن معاوية. أبو إِسْحَاق النَّيْسابوريّ العطّار الصَّيْدلانيّ. قَالَ عَبْد الغافر: شيخ مستور، ثقة، من أهل الصلاح. يقعد عَلَى حانوته ويعتمده الناس لأمانته وديانته.
سَمِعَ من: الأصمّ، وأبي عَبْد الله محمد بْن يعقوب الحافظ، وأبي بكر الصبغي، وأبي حامد أحمد بْن محمد بْن بالُويه العفصيّ، وأبي الوليد القُرشي، وغيرهم.
أَنَا عَنْهُ: محمد بْن يحيى. قلت: روى عَنْهُ: البَيْهَقيّ قَالَ: وكان أَبُوهُ من الصلحاء، وجدّهُ أبو الحَسَن محدَّث وقته، حدَّث عَنْ: أَبِي زُرعة، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن عَبْد الجبّار العُطارِدي.
٣٥٨- أسد بْن إبراهيم بْن كُليب١. القاضي أبو الحسن الحرَانيّ السُلمي.
عَنْ: أَبِي الهيذام مُرجا بْن عليّ الرّهاويّ، ويوسف بْن محمد الشينيزيّ. حدَّث ببغداد. وروى عَنْهُ: أبو منصور العُكبري النّديم، والقاضي أبو عبد الله الصيمري. والغالب على رواياته المناكير والموضوعات.
стр. 9410
٣٥٩- إسماعيل بْن سِيدَة١. أبو بَكْر المُرسي، الأديب الضّرير، والد مصنّف "المحْكم" أَبِي الحَسَن. أخذ عَنْ: أبي بَكْر الزُبيدي "مختصر العين". وكان من النُحاة ومن أهل المعرفة والذَّكاء.
وكان أعمى. تُوُفّي بعد الأربعمائة بمدّة بَمْرسِيَة.
"حرف الجيم":
٣٦٠- جامع بْن أحمد بْن محمد بْن مهديّ. الوكيل أبو الخير النَّيْسابوريّ المُحمداباذي. سَمِعَ من: أَبِي طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي. وتوفي سنة سبعٍ وأربعمائة. روى عَنْهُ البَيْهَقيّ.
"حرف الحاء":
٣٦١- حديد بْن جعفر. أبو نصر. حدَّث عَنْ: خَيْثَمَة، وعليّ بْن أَبِي العَقِب. وعنه: أبو القاسم الحِنائي، وعبد العزيز الكتاني، وغيرهما. والأهوازي، وعلي بن الخضر السُلمي. وهو أنباري سكن الشام. قاله النجار.
"حرف الخاء":
٣٦٢- خلف بن عباس٢. أبو القاسم الزهراوي الأندلسي. قال الحُميدي: كان من أهل الفضل والدين والعلم. وعلمه الذي يسبق فيه علم الطب، وله فيه كتاب كبير مشهور كثير الفائدة، سماه: كتاب "التصريف" لمن عجز عَنْ التأليف. ذكره ابن حزم وأثني عَليْهِ، وقال: ولئن قُلْنَا إنّه لم يؤلَّف في الطّبّ أجمع منه للقول والعمل في الطبائع لنصدقن. مات بالأندلس بعد الأربعمائة.
٣٦٣- خلفُ المقرئ٣. أبو القاسم. من سكان طَلْبِيرة. رحل إلى المشرق، وأخذ عَنْ: أَبِي محمد بْن أَبِي زيد، ولازمهُ بالقيروان مدة. وحج ثلاث حجج. وقرأ على أبي الطيب بن غلبُون.
стр. 9411
ودخل العراق. وكان صالحا متبتلا عبدا يسرد الصوم. وكان مُفرط القصر يسكن مسجدا يُقرئ به. حدث سنة ثمانٍ وأربعمائة.
٣٦٤- خلفُ بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي الحافظ١. مصنف "الأطراف". رحل وروى عن: أَبِي بَكْر القَطِيَعيّ، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن خَمِيروَيْه الهَرَويّ، وأبي محمد بن ماسي.
ورافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في الرحلة، وطوف خُرسان، والشام، ومصر، والنواحي، وكتب الكثير. روى عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأثني عليه، وقال: كَانَ حافظًا لحديث شُعبة وغيره. وقال أبو نُعيم: صحبْناه بنَيْسابور وإصبهان.
وروى عَنْهُ: هُوَ، وأبو عليّ الأهوازيّ، وعُبَيْد الله بْن أحمد الأزهريّ، ثمّ في الآخر سكن الرملة، واشتغل بالتّجارة، ومات هناك بعد الأربعمائة.
سَمِعَ النّاس الكثير بانتخابه، ولقد جوَّدَ أطراف الصّحيحين، وأحسنَ. وهو أقلّ أوهامًا من أَبِي مسعود.
٣٦٥- الخليل بْن أحمد بْن محمد. القاضي أبي سعيد البُستي. قدم نيسابور وحدث بها عَنْ: أحمد بْن المظفَّر البكْريّ صاحب أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة بالتّاريخ.
روى عَنْهُ: البيهقي، وجماعة. وكان قدومه في سنة أربعمائة. ومن الاتّفاقات النّادرة أنّه سَمِعَ من القاضي أَبِي سَعِيد الخليل بْن أحمد السجْزيّ، سميهُ.
٣٦٦- خَلَف بْن عيسى بْن سعد الخير بْن أَبِي دِرْهم. الفقيه أبو الحزْم الوشْقيّ. عالم وشْقه وقاضيها. يروي عَنْ: أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وابن عَيْشون. روى عَنْهُ: ابنه أَبُو الْأصبغ، وَأَبُو عُمَر بْن الحذّاء. قَالَ أبو الوليد الباجيّ: لَا بأس بِهِ. وذكره عِياض في "طبقات المالكية".
٣٦٧- حوي بن علي بن صَدَقَة٢. القاضي أبو القاسم السَّكْسكيّ.
حدَّث عن أبي علي بْن آدم، ومحمد بْن العبّاس بْن كَوْذك. وعنه: علي بن محمد الحِنائي.
стр. 9412
"حرف السين":
٣٦٨- سعد بْن عَبْد الله بْن الحسين بْن عَلُّوَيْهِ. أبو القاسم النيليّ الميمونيّ. من ولد ميمون بن مهران. روى بهمذان عَنْ: النّجّاد، وأبي سهل بْن زياد، وأبي عمرو بن السماك، والحسين بْن صَفْوان، وجماعة. حَضَرَ مجلسه ابن تركان.
وروى عَنْهُ: محمد بْن عيسى، وحُميد بْن المأمون، وابن غرو، وأَبُو الفضل أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن بُندار، وعُبيد الله ابن أبي عبد الله بن منده.
قال شيرويه: وثنا عَنْهُ محمد بْن الحسين الصُّوفيّ، وأبو الفضل بْن يَرْغة، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الرُّوذْباريّ، وليس عندهم بذاك.
٣٦٩- سعد بْن محمد بْن غسّان١. أبو رجاء الشَّيْبانيّ القزويني. سمع بدمشق من الحسن بن حسن بْن الحصائريّ حديثًا رواه عَنْهُ الخطيب، ويوسف المهروانيّ، ومحمد بْن إسماعيل الجوهريّ.
قَالَ الخطيب: وما علمت بِهِ بأسًا.
"حرف العين":
٣٧٠- عَبْد الله بْن أَبِي عَبْد الله الحسين العلويّ الواسطيّ٢. أبو محمد المقرئ. قرأ بالرويات على: أبي بكر النقاش. وتصدر للقراء مدّة. قرأ عَليْهِ: أبو عليّ غلام الهرّاس، وغيره. توفي بعد الأربعمائة.
وأبوه:
٣٧١- الحسين بْن محمد٣. عدْل نبيل، روى عَنْ: أَبِي الحَسَن بْن مبشّر الواسطيّ، والكبار. روى عَنْهُ: أبو الحَسَن بْن مَخْلَد، وغيره.
٣٧٢- عَبْد الله بْن القاسم بْن سهل بْن جوهر٤. الفقيه أبو الحَسَن المَوْصِليّ الصَّوّاف.
سَمِعَ: خَيْثَمَة بْن سليمان، ومحمد بْن العبّاس صاحب الطعام، وعبد الله
стр. 9413
ابن عليّ العُمري، وهارون بْن عيسى البلديّ، وإبراهيم بن أحمد الرقي، وجماعة.
وعنه: أبو نصر بْن طَوْق، وأحمد بْن عُبيد الله بْن وَدْعان، وعليّ بْن أحمد الطُّوسيّ، ومحمد بْن صَدَقَة بْن حسين المَواصِلة، وعُبيد الله بْن أحمد الرَّقَّيّ، وأبو طاهر أحمد بْن محمد الخفّاف، وغيرهم.
٣٧٣- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن سَعِيد١. أبو محمد الدّمشقيّ البزاز. روى عن: خَيْثَمَة، وابن حَذْلَم، وأبي يعقوب الأذرعيّ. وعنه: عَلِيّ بْن مُحَمَّد الحِنَّائيّ، ورشأ بْن نظيف، وأبو علي الأهوازيّ. وكان موصوفًا بالصّلاح.
٣٧٤- عَبْد الله بْن أحمد بْن الحَسَن. أبو أحمد المِهْرَجانيّ العدْل. روى عَنْ: محمد بْن يعقوب بْن الأخرم، وأبي بَكْر محمد بْن جعفر المُزكي وغيرهما. وعنه: البَيْهَقيّ.
٣٧٥- عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن. أَبُو القاسم الأصبهاني التاجر. ثم الرازي. سمع: أبا الحاتم محمد ابن عيسى الوسْقَنْديّ. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البَيْهَقيّ. لقيه بالرَّيّ.
٣٧٦- عَبْد الصّمد بْن زهير بْن هارون بن أبي جرادة العُقلي الحلبي. سمع بمكة من أبي سعيد الأعرابيّ. وعاش دهرًا. أدركه أبو نصر السجْزيّ بحلب.
٣٧٧- عُمر بْن الحَسَن بْن دُرستويه٢. أبو القاسم الإمام. روى عن: خَيْثَمَة بْن سليمان. وعنه: عليّ الحِنَّائيّ، وعبد العزيز الكتّانيّ.
٣٧٨- عُمَر بْن محمد بْن محمد بْن دَاوُد. أبو سَعِيد السجِسْتانيّ. روى "صحيح مُسْلِم" عَنْ أبي أحمد الجُلودي. وحدَّث بْن بمكة سنة ثلاثٍ وأربعمائة، فسمعَهُ منه أبو القاسم حاتم بْن محمد الطّرابُلُسيّ المغربيّ، ورواه عنه.
٣٧٩- علي بن موسى بن إبراهيم بن حزب الله٣. أبو الحسن الأندلسي. سكن سرقسطة، وروى عَنْ أحمد بْن خَلَف المديوني. وحجَّ فأخذ عَنْ: عليّ بْن عثمان القرافي، وغيره.
стр. 9414
وكان صالحًا مُجاب الدَّعوة، ممتنعًا من الرواية غير النَّزْر اليسير لكونه مُشتغلًا بالعبادة.
قَالَ بعضهم: لم أَلْقَ مثله في الزُهد والتّبتُّل. روى عَنْهُ: أبو عَمْرو الدّانيّ، والصّاحبان، وأبو حفص بْن كُريب.
٣٨٠- عليّ بْن عَبْد الرحيم بْن غَيْلان١. أبو العلاء السُّوسيّ النَّحْويّ الخزّاز.
حدَّث بواسط عَنْ: الحسين بْن إسماعيل المُحاربي. روى عَنْهُ: أبو نصر السجْزيّ، وأبو نُعيم محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المعدّل الواسطيّ.
"حرف الكاف":
٣٨١- كامل بْن أحمد بن محمد٢. أبو جعفر العزائمي الحافظ المستمليّ. حدَّث بنَيْسابور عَنْ الحافظ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الحسين بْن الفَرَج البلْخيّ، سَمِعَ منه بهَرَاة عَنْ محمد بْن خُشنام، ومحمد بْن عليّ الصّنْعانيّ صاحب عبد الرزاق.
روى عنه: أبو نصر السجزي، وأبو بكر البيهقي، ومحمد بن يحيى المُزكي.
وقد ذكره عبد الغافر فقال: حافظ، عارف بالنحو، حسن الخط، بارع في الرواية، حسن القراءة. استملي على المشايخ مدة وكان مكثرا.
سمع من مشايخ العراق، والحجاز، وخُراسان.
وحدث عَنْ: أَبِي عليّ الرّفّاء، وأبي عليّ محمد بن جعفر الكرابيسي، ومحمد بن صبيح الجوهري، وأبي عبد الله العصمي، وأبي بكر القفال الشاشي، والقاضي أبي بكر الأبهري.
وكان ثقة صحيح الرواية. اتفق أنّ المحدثين هجروه واتَّهموه بأنّه أخفي جملةً من سماع المشايخ مغايظةً لهم. وقد حدث في سنة خمسٍ وأربعمائة. قلتُ: وفي هذه السنة قدِم نَيْسابور وحدَّث بها.
стр. 9415
٣٨٢- كامل بْن أَحْمَد بْن محمد بْن سُلَيْمَان. أبو الحَسَن الْبُخَارِيّ. عَنْ: أَبِي نصر حَمْدَوَيْه، وأبي بَكْر بْن سعد الزّاهد، وجماعة.
"حرف الميم":
٣٨٣- محمد بْن عَبْد الصَّمد بْن لاوى الأطْرَابُلُسيّ١. روى عَنْ: خَيْثَمَة.
روى عَنْهُ: محمد بن علي الصوري، وعبد الرحيم بن أحمد الْبُخَارِيّ.
٣٨٤- محمد بْن عيسى. أبو بَكْر البُسْتيّ، الفقيه المعروف بابن رُويع. إمام جليل. رحل إلى المشرق ودخل الأندلس، وولاه المظفّر بْن أَبِي عامر قضاء سبْته ونواحي المغرب. قتله علي بن حمود بعد الأربعمائة.
٣٨٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بن منصور. أبو بكر النوقاني. حدث بنُوقان عَنْ: أَبِي العبّاس الأصمّ. وعنه: البَيْهَقيّ، وغيره.
٣٨٦- محمد بن زكريا٢. أبو عبد الله بن الإفليلي القُرطبي. سمع من: قاسم بْن أصبغ، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن الأحمر القرشي. وعنه: ابنه أبو القاسم، وابن عبد البر.
٣٨٧- محمد بن أحمد بن حيوة٣. أبو عبد الله القُرطبي. روى عن: قاسم بن أصبغ، ومنذر بْن سَعِيد. روى عَنْهُ: أبو عُمَر ابن سُميق وابن عَبْد البَرّ وجماعة.
٣٨٨- مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن يحيى بْن موسى بْن سَعْيه، بياء آخر الحروف.
المحدث أبو منصور الخبيري الأصبهاني الطبيب.
روى عَنْ: أَبِي محمد بْن فارس، وأبي أحمد العسال، والجعابي، وأبي إسحاق بن حمزة، والطبَرانيّ. وعنه: أحمد بْن الفضل الباطرقانيّ، ومحمد بن علي الجوزداني، وأبو القاسم وأبو عَمْرو ابنا الحافظ ابن مَنْدَهْ.
قَالَ يحيى بن منده: هو صاحب الكُتب الصحاح، كثير الكتاب، واسع الرواية متعصب لأهل العلم.
стр. 9416
٣٨٩- مُحَمَّد بْن علي بْن محمد. أبو نصر النَّيْسابوريّ الفقيه. سَمِعَ: أبا العبّاس الأصمّ، وغيره. روى عَنْهُ: أبو بَكْر البيهقي.
٣٩٠- محمد بن محمد بن بكر الهزاني البصري. سمع من: عمه أبي رَوْق أحمد بْن محمد. روى عَنْهُ: أبو نصر عُبَيْد الله السجْزيّ، لقيه بالبصرة وكنّاه: أبا عَمْرو.
٣٩١- محمد بْن يعقوب بْن حَمَّوَيْه. أبو بَكْر السجِستاني الوزير. سَمِعَ بِبستُ من: أبي الفضل محمد بن أحمد ابن الغوث الأزديّ. حدَّث عَنْ الهيثم بْن سهل التُّسْتَريّ. أَخَذَ عَنْهُ بسجستان: الحافظ أبي نصر السجزي.
٣٩٢- محمد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن العنبْر. أبو عُمَر العنْبريّ. روى عَنْ: أَبِي العباس الأصم. سمع منه بسجستان: أبو نصر السجْزيّ. وروى أيضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن علي طرخان البلديّ.
٣٩٣- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن محمد بْن المغيرة بْن المهلَّب. أبو بَكْر العُكلي اليوانيّ الإصبهانيّ، الزاهد العابد. عَنْ: ابن فارس، وأحمد بْن جعفر بْن مَعْبَد، والعسّال، وفاروق الخطّابيّ، وابن كوثر البَرْبَهاريّ، وطبقتهم. وله رحلة واسعة. مولده سنة عشرٍ وثلاثمائة.
ومات بعد الأربعمائة.
٣٩٤- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن حَمْدَوَيْه. أبو بَكْر الطُّوسيّ، المعروف بالمطّوّعيّ. قِدم همدان سنة خمسٍ وأربعمائة، وحدَّث عَنْ: أَبِي العبّاس الأصمّ.
روى عَنْهُ شيوخ همدان: أبو الفضل بْن بَوغةً، ومحمد بْن الحسين الصُّوفيّ، وأبو الفتح محمد بْن الفضل الكوكبيّ الدهْقان. وأبو الفتح عَبْدُوس بْن عَبْد الله.
قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ صدوقًا. قلت: وقع لي حديثه عاليا.
٣٩٥- محمد بْن الهيْصم١. أبو عَبْد الله، شيخ الكرَّاميّة، وعالمهم في وقته بخُراسان.
وهو الّذي ناظر الإمام أبا بَكْر بْن فُورك، بحضرة السّلطان محمود بْن سُبُكتكين. وليس للكرّاميّة مثلهُ في معرفة الكلام والنظر، فهو في زمانه رأس طائفته
стр. 9417
وأخْبَرهم وأخبثهم، كما أن القاضي عَبْد الجبّار في هذا العصر: رأس المعتزلة، وأبا إِسْحَاق الإسفرايينيّ، رأس الأشعريّة. والشيخ المفيد: رأس الرّافضة. وأبا الحَسَن الحمّاميّ: رأس القرّاء. وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُلمي: رأس الصُّوفيّة، وأبا عُمَر بْن درّاج، رأس الشُّعَراء، والسَّلطان محمود: رأس الملوك، والحافظ عَبْد الغنيّ الأزْديّ: رأس المحدّثين، وابن هلال: رأس الموجودين.
٣٩٦- محمد بن يحيى بن سُراقة١. أبو حسن العامريّ البصْريّ، الفقيه الشّافعيّ الفَرَضيّ المحدَّث. صاحب التّصانيف في الفقه والفرائض "وأسماء الضّعفاء والمجروحين". أقام بآمد مدة، وكان حيًا سنة أربعمائة.
أخذ عَنْ أَبِي الفتح كتابه في "الضّعفاء"، ثمّ نقّحه، وراجع فيه الدارقُطني. ورحل في الحديث.
وروى عَنْهُ: ابن داسة، وابن عبّاد، والهجيميّ.
ورحل إلى فارس، وإصبهان، والديَنَور. وله مصنَّف حسن في الشهادات.
"حرف الياء":
٣٩٧- يوسف بْن خَلَف بْن سُفيان٢. أبو عُمَر الغسّانيّ البجّانيّ المؤدب.
سَمِعَ من: أحمد بْن سَعِيد، ومَسْلَمة بْن قاسم.
وكان يؤمّ بمسجده، ويلقّن ويَنْسَخ.
روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الخَوْلانيّ. توفي بعد الأربعمائة.
وروى عنه: قاسم، وهاشم ابنا هلال.
٣٩٨- يحيى بْن نجاح٣. أبو الحسين. مؤلّف كتاب "سُبُل الخيرات". كَانَ في هذا العصر بمكّة فيما أحسب، أو بمصر.
روى عَنْهُ: عَبْد الله بْن سَعِيد بْن لبّال، وعمر بن سهل اللخمي، وغيرهما.
стр. 9418
الطبقة الثانية والأربعون
أحداث سنة إحدى عشرة وأربعمائة
...
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
"الطبقة الثانية والأربعون":
"أحداث سنة إحدى عشر وأربعمائة":
"فَقْد الحاكم بأمر الله":
في شوّال فُقِد الحاكم صاحب مصر، وكان يواصل الركوب وتتصدَّى لَهُ العامَّة فيقف عليهم ويسمع منهم. وكان الخلْق في ضنكٍ من العَيْش معه. وكانوا يدسُّون إليه الرُقاع المختومة بالدُّعاء عَليْهِ والسّبّ لَهُ ولأسْلافه، حتى أنهم عملوا تمثال امرَأَة مِن كاغِدٍ بِخُفّ وإزار ثمّ نصبوها لَهُ. وفي يديها قصّة. فأمر بأخْذها مِن يدها، ففتحها فرأى فيها العظائم، فقال: أنظروا مِن هذه. فإذا هي تمثالٌ مصنوع. فتقدَّم بطلب الأمراء والعُرفاء فحضروا، فأمرهم بالمصير إلى مصر وضرْبها بالنّار ونَهْبها وقتْل أهلها. فتوجّهوا لذلك فقاتل المصريّون عَنْ أنفسهم بحسب ما أمكنهم. ولحق النَّهْبُ والحريق الأطراف والنّواحي الّتي لم يكن لأهلها قوّة على امتناعٍ ولا قُدرة على الدفاع.
واستمرَّت الحرب بين العبيد والرّعيّة ثلاثة أيام، وهو يركب ويشاهد النّار، ويسمع الصّياح. فيسأل عَنْ ذَلِكَ، فيقال لَهُ العبيد يحرقون مصر. فيتوجَّعُ ويقول: مِن أمرهم بهذا؟ لعنهُم الله.
قلتُ: بل لعنةُ الله عَلَى الكافر. فلمّا كان اليوم الثّالث اجتمع الأشراف والشّيوخ إلى الجامع ورفعوا المصاحف، وعجّ الخَلْقُ بالبكاء والاستغاثة بالله. فرحمهم الأتراك وتقاطروا إليهم وقاتلوا معهم. وأرسلوا إلى الحاكم يقولون لَهُ: نَحْنُ عبيدك ومماليكك، وهذه النار في بلدك وفيه حُرمنا أولادنا، وما عِلمْنا أنّ أهله جَنَوْا جنايةً تقتضي هذا. فإنْ كَانَ باطنٌ لا نعرفه عرّفْنا بِهِ، وانتظر حتّى نُخرج عيالنا وأموالنا، وإن كَانَ ما عَليْهِ هَؤلَاءِ العبيد مخالفًا لرايك أَطْلِقْنا في معاملتهم بما نُعامل بِهِ المفسدين.
فأجابهم: إنّي ما أردتُ ذَلِكَ ولا أذِنْت فيه، وقد أذِنْت لكم في الإيقاع بهم.
وأرسَل العبيد سرّا بأن كونوا عَلَى أمركم، وقواهم بالسلاح.
стр. 9419
فاقتتلوا، وعادوا الرّسالة: إنّا قد عرفنا غرضك، وإنّه إهلاكُ البلد. ولوّحوا بأنّهم يقصدون القاهرة. فلمّا رآهم مستظهرين، ركب حِمارهُ ووقفَ بين الفريقين، وأومأ إلى العبيد بالانصراف. وسكنت الفتنة.
وكان قدْر ما أُحرق مِن مصر ثُلثها، ونُهب نصفُها. وتَتَبَّع المصريون مِن أسر الزَّوجات والبنات، فاشتروهنَّ مِن العبيد بعد أن زَنَوْا بهنَّ، حتّى قَتَل جماعةٌ أنفسهنَّ مِن العار.
ثمّ زاد ظُلم الحاكم، وعَنَّ لَهُ أن يَدَّعي الرُّبوبيّة، كما فعل فرعون، فصار قومٌ مِن الجُهال إذا رأوه يقولون: يا واحد يا أحد، يا مُحيي يا مُميت.
وكان قد أسلم جماعةٌ من اليهود، فكانوا يقولون: إنما نريد أن نعاود ديننا، فيأذَن لهم.
وأوحش أختَه بمراسلاتٍ قبيحة، وأنّها ترتكب الزّنا. فراسلت ابن دوّاس الأمير، وكان متخوفًا مِن الحاكم. ثمّ جاءت إِليْهِ فقّبل الأرض بين يديها، فقالت: قد جئتك في أمرٍ أحرسُ نفسي ونفسك. قَالَ: أَنَا خادمك. فقالت: أنت ونحن عَلَى خطرٍ عظيم مِن هذا. وقد أنضاف إلى ذَلِكَ ما تظاهر بِهِ وهتك الناموس الّذي أقامه آباؤنا، وزاد جنونه وحَمَل نفسه على ما لا يصبر المسلمون عَلَى مثله. وأنا خائفة أن يثور النّاس علينا فيقتلوه ويقتلونا، فتنقضي هذه الدّولة أقبح انقضاء. قَالَ: صدقتِ فِي الرأي. قالت: تحلف لي وأحلف لك عَلَى الكتْمان. فتحالفا عَلَى: قتله وإقامة ولده مكانه، وتكون أنت مدبر دولته. قَالَتْ: فاختْر لي عَبْدين تثق بهما عَلَى سَرَّك وتعتمد عليهما. فأحضر عبدين موصوفين بالأمانه والشهامة. فحلَّفَتْهما ووهبتهما ألف دينار، ووقَّعت لهما بإقطاع، وقالت: اصعدوا إلى الجبل فاكمنا لَهُ، فإنّ غدا يصعد الحاكم إليه وليس معه إلا الرّكابيّ وصبيّ، وينفردُ بنفسه. فإذا جاء فاقتلاه مَعَ الصبي. وأعطتهما سكّينتين مغربيّتين. وكان الحاكم ينظر في النّجوم. فنظر مولده، وكان قد حُكم عَليْهِ بقطعٍ في هذا الوقت، وأنه متى تجاوزه عاش نّيفًا وثمانين سنة.
فأحضر أُمَّهَ وقال: عليّ في هذه الليلة قطعٌ. وكأنّي بكِ قد هتِكت وهلكتِ مَعَ أختي، فتسلّمي هذا المفتاح، فلي في هذه الخزانة صناديق تشتمل على ثلاثمائة ألف دينار، فحوليها إلى قصرك لتكون ذخيرةً لك. فبكت وقالت: إذا كنتَ تتصوَّر هذا فَدَعْ ركوبك اللّيلة. فقال: أفعلُ.
стр. 9420
وكان في رَسْمه أنّه يطوف كلّ ليلةٍ حول القصر في ألف رَجُل، ففعل ذَلِكَ ثمّ نام. فانتبه الثُلث الأخير وقال: إنّ لم أركب وأتفرَّج خرجت نفسي.
فركب وصعِد الجبَل ومعه صبيّ. فخرج العبدان فصرَعاه وقطعا يديه وشقّا جوفَه وحملاه في كِساء إلى ابن دَوّاس، وقتلا الصَّبيّ. فحمله ابن دَوّاس إلى أخته فدفنته في مجلسٍ لها سرّا، وأحضرت الوزير واستكتمته واستحلفتْه عَلَى الطّاعة، وأن يكاتب وليَّ العهد عَبْد الرّحيم بْن إلياس العُبيدي ليُبادر، وكان بدمشق. وأنفذت إلى أميرٍ يقيم في الطّريق فإذا أوصل وليّ العهد قبض عَليْهِ وعدلَ بِهِ إلى تِنيس.
وكتبت إلى عامل تِنّيس عَنْ الحاكم أن يحمل إِليْهِ ما قد تحصّل عنده وكان ألف ألف دينار وألَفْي دِرهم. وفُقِد الحاكم، فماجوا في اليوم الثّالث وقصدوا الجبل، فلم يقفوا لَهُ عَلَى أثرٍ، فعادوا إلى أخته فسألوها عَنْهُ فقالت: قد كَانَ راسلني قبل ركوبه، وأعلمني أنّه يغيب سبعة أيام.
فانصرفوا مطمئنين. ورتّبت رِكابية يمضون ويعودون كأنهم يقصدون موضعه، ويقولون لكّل مِن سألهم: فارقناه في الموضع الفُلاني، وهو عائدٌ في يوم كذا.
"تدبير أخت الحاكم لقتل ابن دوّاس":
ولم تزل الأخت في هذه الأيّام تدعو وجوه القُواد تستحلفهم وتُعطيهم. ثمّ ألبست أبا الحَسَن عليّ بْن الحاكم أفخر الثّياب وأحضرت ابن دوّاس وقالت: المعمول في القيام بهذه الدّولة عليك، وهذا ولدك.
فقبّل الأرض. وأخرجت الصّبيّ ولقّبته بالظّاهر لإعزاز دين الله، وألبسته تاج المُعز، جدّها، وأقامت المأتم عَلَى الحاكم ثلاثة أيام. وهذَّبت الأمور، وخلعت عَلَى ابن دوّاس خِلعًا كثيرة، وبالغت في رفْع منزلته، وجلس معظَّمًا.
فلمّا ارتفع النهار خرج تسنيم صاحبُ السّرّ والسيفُ مَعه ومعه مائة رَجُل كانوا يختصّون بركاب السّلطان ويحفظونه، يعنى سِلحدارية١، فسُلموا إلى ابن دواس يكنون بحكمه. وتقدمت إلى نسيم أن يضبط أبواب القصر، ففعل. وقالت لَهُ: أخرج بين يدي ابن دوَّاس فقُل: يا عبيدُ مولانا، الظاهرُ أمير المؤمنين يَقُولُ لكم: هذا قاتلُ مولانا الحاكم، واعلُهْ بالسَّيف. ففعل ذلك.