٣٥- عمر بن عيَيْنة بن أحمد.
أبو حفص الضَّبيّ العدْل. يروى عن: المُعافى الجريريّ. روى عنه: شيخ الإسلام الهَرَويّ.
٣٦- عَمْرو بن طِراد بن عَمْرو١.
أبو القاسم الأسديّ الدّمشقيّ الخلّاد. حدَّث عن: يوسف المَيَانِجِيّ، والفضل بن جعفر. روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو سعد السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ وقال: كان ثقة من أهل السُّنّة.
"حرف القاف":
٣٧- القاسم بن عبد الواحد.
أبو أحمد الشّيرازيّ. قال أبو إسحاق الحبّال: تُوُفّي في عاشر ربيع الأوّل، وحضرتُ جنازَتَه.
حدَّث أبوه وأهل بيته الكثير.
"حرف الميم":
٣٨- محمد بْن أحمد بْن عثمان بن محمد٢.
أبو الفرج الزَّمْلكانيّ الإمام. روى عن: عبد الوهّاب الكِلابيّ، وغيره.
روى عنه: عليّ بن الخِضِر السُّلَميّ، ومحمد بن أحمد بن ورقاء.
٣٩- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن جعفر. أبو الفضل الأصبهاني. الخطيب. في رجب.
٤٠- محمد بن أحمد بن أبي عون النهرواني٣.
حدَّث في هذا الوقت عن: محمد بن محمد الإسكافيّ، وعمر بن جعفر بن سَلْم.
стр. 9662
روى عنه: الخطيب، وقال: كان صدوقًا.
٤١- محمد بن جعفر بن عِلّان١.
أبو الفَرَج الطَّوَابيقيّ الورّاق. بغداديّ، صدوق. من شيوخ الخطيب. حدَّث عن: أبي بكر بن خلاد، ومَخْلَد الباقِرْحِيّ. وقرأ القراءات.
٤٢- محمد بن الحسين بن أبي أيوب٢.
الأستاذ حجة الدين أبو منصور، المتكلم تلميذ أبي بكر بن فورك، وختنه.
له مصنفات مشهورة، منها: "تلخيص الدلائل". تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
٤٣- مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الحسين٣.
أبو بكر، ويقال: أبو الحسن الدمشقي النحوي، الشاعر المعروف بابن الدوري.
روى عن: أبي عبد الله بن مروان، وعليّ بن يعقوب بن أبي العَقِب، وأبي علي بن أبي الرمرام، وأبي عمر بن فضالة. وكتب الكثير بخط حسن. روى عنه: أبو سعد السمان، والكتاني وقال: كانوا يتّهمونه في دينه.
٤٤- محمد بن عليّ بن حَيْد.
يُقال تُوُفّي فيها. وفد مرّ سنة تسع عشرة.
٤٥- محمد بْن محمد بْن عَبْد الله.
أبو أحمد الهَرَويّ المعلّم. روى عن: أبي حاتم بن أبي الفضل، وأبي عبد الله العُصْميّ. روى عنه: أبو عبد الله العُمَيْريّ.
٤٦- محمد بن أبي المظفّر٤.
أبو الفتح البغدادي الخيّاط. صدوق. حدَّث عن: القَطِيعيّ، وأحمد بن جعفر بن سَلْم. قال الخطيب: لا أعلم كتب عنه غيري.
стр. 9663
٤٦- محمد بن المنتصر بن الحسين.
أبو عبد الله الهَرَويّ الباهليّ. من ولد أَمِيرُ خُراسان قُتَيْبة بن مسلم.
سمع: أبا عَلِيَّ الرّفاء، وأبا منصور الأزهريّ اللُّغويّ. وروى عنه: شيخ الإسلام الأنصاريّ، ومحمد بن علي العُمَيْري، وجعفر بن مسلم العُقَيليّ.
٤٨- محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان١.
أبو سعيد بن أبي عَمْرو النَّيْسابوريّ الصَّيْرفيّ، أحد الثّقات، والمشاهير بنَيْسابور.
سمع الكثير من: أبي العبّاس الأصمّ، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، ويحيى بن منصور القاضي، وأبا حامد أَحْمَد بن محمد بن شعيب، وجماعة.
وكان أبوه ينفق على الأصمّ، فكان الأصمّ لا يحدِّث حتّى يحضر أبو سعيد، وإذا غاب عن سماع جزءٍ أعاده له.
روى عنه: أبو بكر البَيْهَقيّ، والخطيب، وشيخ الإسلام، وأبو زاهر طاهر بن محمد الشّحّاميّ، وخلق آخرهم موتًا عبد الغفار الشيروبي المتوفى سنة عشر وخمسمائة. تُوُفّي، ﵀، في ذي الحجّة.
٤٩- محمود بن سُبُكْتِكِين٢.
السّلطان الكبير أبو القاسم يمين الدّولة ابن الأمير ناصر الدّولة أبي منصور.
وقد كان قبل السّلطنة يُلقَّب بسيف الدّولة. قدِم سُبُكْتِكِين بُخارى في أيّام الأمير نوح بن منصور السّاماني، فوردها في صُحْبة ابن السُّكَيْن، فعرفه أركان تلك الدّولة بالشّهامة والشّجاعة، وتوسَّموا فيه الرّفْعَة. فلمّا خرج ابن السُّكَيْن إلى غَزْنَةَ أميرًا عليها خرج في خدمته سُبُكْتكين، فلم يلبث ابن السُّكِين أن مات، واحتاج إلى من يتولى أمرهم فاتفقوا على سبكتكين وأمروه عليهم. فتمكن وأخذ في الإغارات على
стр. 9664
أطراف الهند. فافتتح قلاعا عديدة، وجرى بينه وبين الهند حروب، وعظمت سطوته، وفتح ناحية بست. واتصل به أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب، فاعتمد عليه وأسر إليه أموره. وكان سبكتكين على رأي الكرامية.
قال جعفر المستغفري: كان أبو القاسم عبد الله بن عبد الله بن الحسين النَّضريّ المروزي قاضي نسف صلب المذهب، فلما دخل سبكتكين صاحب غزنة بَلخ دعاهم إلى مناظرة الكَراميّة -وكان النَّضري يومئذٍ قاضيا ببلْخ- فَقَالَ سُبُكْتِكِين: ما تقولون فِي هَؤُلاءِ الزُّهاد والأولياء؟ فقال النَّضْريّ: هؤلاء عندنا كَفَرة. فقال: ما تقولون فيَّ؟ قال: إن كنت تعتقدُ مذهبهم فقَولُنا فيك كقولنا فيهم.
فوثب من مجلسه وجعل يضربهم بالطَّبَرزين حتّى أدماهم، وشجّ القاضي، وأمر بهم فقيدوا وحبسوا. ثم خاف الملامةَ فأطلقهم. ثمّ إنّه مرِض ببلْخ، فاشتاق إلى غَزْنَة، فسافر إليها ومات في الطّريق في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وجعل وليّ عهدِه ولده إسماعيل. وكان محمود غائبًا ببلْخ، فلمّا بلغه نعي أبيه كتَب إلى أخيه ولاطَفَه على أن يكون بغَزْنَة، وأن يكون محمود بخُراسان. فلم يوافقه إسماعيل، وكان في إسماعيل رخاوة وعدم شهامة، فطمع فيه الْجُنْد وشغّبوا عليه، وطالبوه بالعَطَاء، فأنفق فيهم الخزائن. فدعا محمود عمَّهُ إلى موافقته، فأجابه، فقويّ بعمِّه وبأخيه، وقَصَد غَزْنَة في جيشٍ عظيم، وحاصرها إلى أن افتتحها بعد أن عمل هو وأخوه مَصّافًا هائلًا، وقُتِل خلقٌ من الجيش، وانهزم أخوه إسماعيل وتحصَّن. فنازل حينئذٍ محمود البلَد، وأنزل أخاه من قلعتها بالأمان. ثمّ رجع إلى بَلْخ، وحبس أخاه ببعض الحصون حبْسًا خفيفًا، ووسَّع عليه الدّنيا والخَدَم.
وكان في خُراسان نوابٌ لصاحب ما وراء النَّهر من الملوك السَّامانية، فحاربهم محمود ونُصِر عليهم، واستولى على ممالك خُراسان، وانقطعت الدّولة السّامانية في سنة تسعٍ وثمانين. فسيَّر إليه القادر بالله أمير المؤمنين خلعة السّلطان.
وعظُم ملكُه، وفرض على نفسه كلَّ عامٍ غَزْوَ الهند، فافتتح منها بلادًا واسعة، وكسر الصَّنم المعروف بسُومنات، وكانوا يعتقدون أنّه يُحيي ويُميت، ويقصدونه مِن البلاد، وافتتن به أممٌ لا يُحصيهم إلّا الله. ولم يبقَ ملك ولا محتشم إلّا وقد قرَّب له قُرْبانًا من نفيس ماله، حتّى بلغت أوقافه عشرةَ آلاف قرية، وامتلأت خزائنه من أصناف الأموال والجواهر.
стр. 9665
وكان في خدمة هذا الصّنم ألف رجل من البراهمة يخدمونه، وثلاثمائة رجل يحلقون رءوس الحُجَّاج إليه ولِحاهم عند القدوم، وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنّون ويرقصون عند بابه.
وكان بين الإسلام وبين القلعة الّتي فيها هذا الوَثن مسيرة شهرٍ، في مفازةٍ صَعْبَةٍ، فسار إليها السّلطان محمود في ثلاثين ألف فارس جريدةً. وأنفق عليهم أموالًا لا تُحصى، فأتوا القلعةَ فوجدوها منيعةً، فسهّل الله تعالى بفتحها في ثلاثة أيّامٍ، ودخلوا هيكلِ الصّنمِ، فإذا حوله من أصناف الأصنام الذَّهب والفضة المُرصَّعة بالجواهر شيءٌ كثير، محيطون بعَرْشه، يزعمون أنّها الملائكة. فأحرقوا الصَّنم الأعظم ووجدوا في أُذُنيه نيِّفًا وثلاثين حلْقةً. فسألهم محمود عن معنى ذلك، فقالوا: كلُّ حلْقةٍ عبادة ألف سنة.
ومن مناقب محمود بن سُبُكْتِكِين ما رواه أبو النصر عبد الرحمن بن عبد الجبّار الفاميّ قال: لمّا وردَ التَّاهَرْتيّ الداعي من مصر على السلطان محمود يدعوه سرا إلى مذهب الباطنية، وكان يركب البغل الذي أتى به معه، وذاك البغل يتلون كل ساعة من كل لون، ووقف السلطان محمود على شر ما كان يدعو إليه، وعلى بطلان ما حثه عليه أمر بقتله وأهدى بغله إلى القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ الشافعي شيخ هراة، وقال السّلطان: كان هذا البغْل يركبه رأس الملحدين، فلْيَرْكَبْه رأسُ الموحّدين.
ولولا ما في السّلطان محمود من البِدْعة لَعُدَّ من ملوك العدْل.
وذكر إمام الحَرَميْن الْجُوَينيّ أنّ السّلطان محمود كان حنفيّ المذهب مولعًا بعلم الحديث، يسمع من الشيوخ ويستفسر الأحاديث، فوجدها أكثرها موافقًا للمذهب الشّافعيّ، فوقع في نفسه، فجمع الفُقَهاء في مرو، وطلبَ منهم الكلام في ترجيح أحد المَذْهَبَين. فوقع الاتفاق على أن يُصَلُّوا بين يديه على مذهب الإمامين ليختار هو. فصلّى أبو بكر القفّال بطهارةٍ مُسْبِغةٍ، وشرائطَ مُعْتَبرةٍ من السُّتْرَة والقِبْلَةِ، والإتيان بالأركان والفرائض صلاةً لا يجوز للشافعي دونها، ثمّ صلّى صلاةً على ما يجوّز أبو حنيفة ﵁، فلبس بدْلة كلبٍ مدبوغًا قد لُطِّخ رُبْعُهُ بالنَّجاسة، وتوضّأ بنبيذ التّمر، وكان في الحرِّ، فوقع عليه البَعُوض والذُّباب، وتوضَّأ منكِّسًا، ثمّ أحرم، وكبَّر بالفارسيّة: "دو بركك سَبْز"، ثمّ نقر نقرتين كنقرات الدِّيك من غير فصْلٍ ولا رُكُوع
стр. 9666
ولا تَشَهُّد، ثمّ ضرط في آخره من غير نية السلام، وقال: هذه صلاة أبي حنيفة.
فقال: أن لم تكن هذه الصّلاة صلاة أبي حنيفة لَقَتَلْتُكَ.
قال: فأنكرتِ الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة فأمرَ القفّال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السّلطان بإحضار نَصْرانيّ كاتبًا يقرأ المذهبين جميعًا، فوُجِدت كذلك. فأعرض السّلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسّك بمذهب الشّافعيّ، هكذا ذكر إمامُ الحرمين بأطول من هذه العبارة.
وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ في ترجمة محمود السّلطان: كان صادقَ النّيّة في إعلاء كلمة الله، مظفَّرًا في الغزوات، ما خَلَتْ سنةٌ من سِنِيّ مُلكه عن غزوةٍ وسَفْرةٍ، وكان ذكيا بعيد الغَوْرِ، موفَّقُ الرأي. وكان مجلسه مورد العلماء، وقبره بغَزْنَة يُدْعى عنده.
وقال أبو عليّ بن البنَّا: حكى عليّ بن الحُسين العُكْبَريّ أنّه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البَجَليّ، قال: دخل ابن فُورَك على السُّلطان محمود فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفَوْقيّة؛ لأنه يلزمك أن تَصِفَه بالتَّحْتيّة؛ لأن من جاز له أن يكون له فوق، جاز أن يكون له تحت.
فقال السّلطان: ليس أنا وصفته حتّى تُلْزِمَني. هو وصف نفسه. فبُهِت ابن فُورَك. فلمّا خرج من عنده مات، فيقال: انشقت مرارته.
وقال عبد الغافر: قد صُنِّف في أيّام محمود وغزواته تواريخ، وحُفِظَت حركاتُه وسكناتُه وأحواله لحظةً لحظة. وكانت مستغرقة في الخيرات ومصالح الرِّعية. وكان متيقّظًا، ذكي القلب، بعيد الغَوْر، يسَّرَ الله له من الأسباب والجنود والهيبة والحشمة في القلوب ما لم يره أحده.
كان مجلسه مورد العلماء.
قلتُ: وقال أبو النَّضْر محمد بن عبد الجبَّار العُتْبيّ الأديب في كتاب "اليمينيّ" في سيرة هذا السّلطان: رحم الله أبا الفضل الهمداني حيث يقول في يمين الدولة وأمين الله محمود:
تعالى الله ما شاءَ ... وزاد اللهُ إيماني
стр. 9667
أَأَفريدون في التّاج ... أَم الإسكندرُ الثّاني؟
أم الرَّجْعَة قد عادت ... إلينا بسليمانِ؟
أَظَلَّت شَمسُ محمودٍ ... على أَنجمِ سامانِ
وأمسى آلُ بهرامٍ ... عبيدًا لابن خاقانِ
إذا مَا ركب الفِيل ... لحرب أو لميدانِ
رأت عيناكَ سُلطانًا ... على مَنْكبِ شيطانِ
فمن واسطة الهند ... إلى ساحة جرجانِ
ومن قاصية السِّند ... إلى أقصى خراسانِ
فيومًا رُسُل الشاه ... وبعده رُسُل الخانِ
لك السَّرجُ إذا شئت ... على كاهل كيوانِ
قلتُ: ومناقب محمود كثيرة وسيرته من أحسن السِّير، وكان مولده في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات بغَزْنَة في سنة إحدى، وقيل: سنة اثنتين وعشرين. قام بالسّلطنة بعده ولده محمد، فأنفق الأموال، وكان منهمكًا في اللَّهو واللَّعب، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه، واستقرّ المُلك لمسعود. ثمّ جرت خُطُوب وحروب لمسعود مع بني سُلْجوق، إلي أن قُتل مسعود سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وتملَّك آلُ سُلْجوق، وامتدَّت أيّامُهم، وبقي منهم بقيّةٌ إلى أيّام السّلطان الملك الظَّاهر بَيْبَرس، وهم ملوك بلد الرّوم. قال عبد الغافر: تُوُفّي في جُمَادى الأولى سنة إحدى بغَزْنَة.
وفيات سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٥٠- أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد١.
أبو حامد الأندلسيّ النَّيْسابوريّ. شيخٌ ثقة. تُوُفْي في نصف رجب عن ثمان
стр. 9668
وسبعين سنة. روى عن: أبي عَمْرو بن مطر، وغيره. وعنه: أبو صالح المؤذِّن.
٥١- أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن أبي أحمد طلحة ابن المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد١. أبو العبّاس، الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين ابن الأمير أبي أحمد بن المقتدر بالله الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ.
بويع بالخلافة عند القبض على الطّائع لله في حادي عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومولده في سنة ستٍّ وثلاثين.
وأمُّه تمني مولاة عبد الواحد بن المقتدر، كانت ديّنة خيرة معمرة توفيت سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
وكان أبيض كثّ اللَّحية طويلها، يَخْضِبُ شَيْبَه. وكان من أهل الستر والصيانة، وإدامة التجهد.
تفقّه على العلّامة أبي بِشْر أحمد بن محمد الهَرَويّ الشّافعيّ، وعدَّه ابن الصّلاح في الفُقَهاء الشّافعيّة.
قال الخطيب: كان من الدَّيانة وإدامة التهجُّد، وكثرة الصَّدقات على صفةٍ اشتهرت عنه، وصنَّف كتابًا في الأُصُول ذكر فيه فضل الصّحابة وإكفار المعتزلة والقائلين بخلْق القرآن.
وكان ذلك الكتاب يُقرأ كلّ جُمُعةٍ في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهديّ، ويحضره مدّة خلافته، وهي إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر. تُوُفّي ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة.
ودُفِن بدار الخلافة فصلّى عليه ولده الخليفة بعده القائم بأمر الله ظاهرًا، والخلْقُ وراءه، وكبَّر عليه أرْبَعًا، فلم يزل مدفونًا في الدّار حتّى نُقِل تابوته في المركب ليلًا إلى الرّصافة، ودُفِن بعدها بعد عشر أشهر. وعاش سبْعًا وثمانين سنة إلّا شهرًا وثمانية أيّام، ﵀.
٥٢- أحمد بن الحسين بن الفضل الهاشميّ٢.
стр. 9669
أبو الفضل بن دودان. بغداديّ، سمع: ابنَ خلّاد الضّبّي.
وكتب الكثير بخطّه.
قال الخطيب: لم يزل يسمع معنا ويكتب إلى حين وفاته. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. وُلِد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
٥٣- أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هارون.
أبو الحسين الأصبهاني الفقيه الواعِظ، المعروف بابن رَرَا. والد أبي الخير إمام جامع أصبهان.
روى عن: أبي القاسم الطّبرانيّ. وكان غاليا في الاعتزال. تُوُفّي في ربيع الأوَّل.
٥٤- أحمد بْن محمد بن إبراهيم.
أبو عليّ الأصبهاني الصّيدلانيّ. سمع من الطَّبْرانيّ "مسند الثوري"، جمعه. وعنه: سعد بن محمد النعال، ومحمد بن إبراهيم العطار.
٥٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إسحاق بن ماجه.
أبو عبد الله الأصبهاني، الزاهد، الساماني. روى عن: أبي أحمد العسال، وجماعة. وتُوُفّي في جُمَادى الآخرة. ومن شيوخه: أبو إسحاق بن حمزة، والطبراني، وأحمد بن بُنْدار، وخلق كثير.
وله رحلة. وكان زاهدًا، قُرئ عليه ما لم يسمعه، فلم ينتبه لذلك.
روى عنه: عبد الرحمن بن منده، وأخوه.
٥٦- إبراهيم بن عليّ بن زقازق.
أبو إسحاق الصَّيْرفيّ المصريّ. تُوُفّي فِي ربيع الأخر.
"حرف الحاء":
٥٧- الْحَسَن بن أحمد بن السّلّال١.
الحنبلي، المؤدب.
стр. 9670
يروي عن: عبد الباقي بن قانع.
٥٨- الحسين بن الضَّحّاك: أبو عبد الله الطِّيبيّ الأنماطيّ١. روى عن: أبي بكر الشّافعيّ وكان ثقة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم بن أبي العلاء الفقيه.
٥٩- الحسين بن مُحَمَّد بن جَعْفَر٢.
أَبُو عَبْد الله البغداديّ الشّاعر. ويُعْرف بالخالع.
حدث عن: أحد بن خُزَيْمَة، وأحمد بن كامل، وأبي عُمَر الزّاهد.
وعنه: الخطيب، وغيره.
قال أبو الفتح محمد بن أحمد المصريّ الصّواف: لم أكتب ببغداد عمّن أطلق فيه الكَذِب غير أربعة، أحدهم أبو عبد الله الخالع. مات في شعبان، وقد قارب السبعين.
٦٠- حَمْد بن محمد بن أحمد بن سلامة. أبو شُكْر الأصبهاني.
"حرف السين":
٦١- سعيد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن فُطَيْس٣.
أبو عثمان القُرَشيّ الورّاق.
حدث عن: أبيه ومحمد بن العباس بن كَوْذَك، وأبي عمر بن فَضَالة.
روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، ومحمد بن عليّ الحدّاد، وجماعة. ولم يكن الحديث من صنعته.
٦٢- سليمان بن رستم.
إمام الجامع بمصر. ورّخه الحبّال، وقال: كان عنده الكثير.
стр. 9671
"حرف الطّاء":
٦٣- طلْحة بن عليّ بن الصّقْر البغداديّ الكتّانيّ١. أبو القاسم.
سمع: أحمد بن عثمان الأدَميّ، وأبا بكر النّجاد، ودعْلَج بن أحمد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، وجماعة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وقال: كان ثقة صالحًا، وأبو بكر البَيْهَقيّ، وأبو القاسم عليّ بن أبي العلاء المَصِّيصيّ، وخلْق آخرهم وفاة أبو القاسم بن بيان الرّزّاز.
ومات في ذي القعدة وَلَهُ ستٌّ وثمانون سنة.
"حرف العين":
٦٤- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن ميلَة الأصبهاني.
أخو الفقيه عليّ بن ماشَاذَه. أبو محمد. تُوُفّي في المحرَّم. حدَّث عن: الطَّبْرانيّ، وعنه: سعيد بن محمد المَعْدانيّ.
٦٥- عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بِشر بن غِرْسِيَّة٢.
أبو المطِّرف القُرْطُبيّ، قاضي الجماعة ابن الحصّار، مولى بني فُطَيْس.
روى عن: أبيه.
وصَحِب أبا عمر الإشبيليّ وتفقّه به. وأخذ أيضًا عن: أبي محمد الأصيليّ.
وكان من أهل العلم والتفنن والذكاء. ولاه عليّ بن محمود القضاء في صدر سنة سبع وأربعمائة، فسار بأحسن سيرة. فلما توفي عليّ وولي الخلافة أخوه القاسم أقره أيضًا على القضاء، مضافًا إلى الخطابة إلى سنة تسع عشرة، فعزله المعتمد بسعايات ومطالبات.
روى عنه: أبو عبد الله بن عتّاب، وقال: كان لا يفتح على نفسِهِ بابَ رواية ولا مدارسة.
стр. 9672
وصَحِبته عشرين سنة. وذهَب في أوّل أمره إلى التّكلُّم على "الموطّأ"، وقراءته في أربعة أَنْفُس.
فلمّا عُرِف ذلك أتاه جماعة ليسمعوا فامتنع. وكنّا نجتمع عنده مع شيوخ الفتوى، فيشاوَر في المسألة، فيخالفونه فيها، فلا يزال يُحاجّهم ويستظهر عليهم بالرّوايات والكُتُب حتّى ينصرفوا ويقولوا بقوله.
قال ابن بَشْكُوال: سمعت أبا محمد بن عتّاب: نا أبي مِرارًا قال: كنت أرى القاضي ابن بِشر في المنام في هيئته وهو مقبل من داره، فأسلّم عليه، وأدري أنه ميت، وأسأله عن حاله وعمّا صار إليه، فكان يقول لي: إلى خير ويُسْر بعد شدّة.
فكنت أقول له: وما تذكر من فضل العلم؟ فكان يقول لي: ليس هذا العلم، ليس هذا العلم. يُشير إلى علْم الرّأي، ويذهب إلى أنّ الّذي انتفع به من ذلك ما كان من علم كتاب الله، وحديث رَسُول اللَّهِ ﷺ .
تُوُفيّ يوم نصف شعبان، ولم يأتِ بعده قاضٍ مثله. ووُلِد سنة أربع وثلاثمائة.
قال أبو محمد بن حزم في آخر كتاب "الإجماع": ما لقيتُ أشدّ إنصافًا في المناظرة منه، ولقد كان من أعلم مَن لقيت بمذهب مالك، مع قُوتّه في علم اللُّغة والنَّحو ودقَّة فَهْمِه، ﵀.
٦٦- عبد الرحمن بن أحمد: أبو سعيد السَّرْخَسيّ.
سمع: محمد بن إسحاق القُرشيّ صاحب عثمان بن سعيد الدّارميّ.
روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاريّ.
٦٧- عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أَحْمَد١.
القاضي أبو محمد البغداديّ المالكيّ الفقيه.
سمع: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وعمر بن سَبَنْك، وأبا حفص بن شاهين. وكان شيخ المالكيّة في عصره وعالمهم.
قال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة، لم ألقَ من المالكيين أفقه منه.
стр. 9673
ولي القضاء ببادَرَايا ونحوها. وخرج في آخر عمره إلى مصر، فمات بها في شعبان.
وقال القاضي ابن خَلِّكان: هو عبد الوهّاب بْن عَلِيّ بْن نصر بْن أَحْمَد بْن الحسين بن هارون ابن الأمير مالك بن طَوْق التَّغلبيّ، من أولاد صاحب الرَّحْبَة. كان شيخ المالكيَّة. صنَّف كتاب "التّلقين"، وهو مع صِغَره من خيار الكُتُب. وله كتاب "المعونة" و"شرح الرِّسالة"، وغير ذلك.
وقد اجتاز بالمَعَرَّة، فأضافه أبو العلاء بن سليمان المَعَرِيّ، وفيه يقول:
والمالكيُّ ابنُ نصْر زارَ في سَفَرٍ ... بلادَنا فحمدْنا النَّأْيَ والسَّفَرا
إذا تفقَّه أحيا مالِكًا جَدَلًا ... وينشر الملك الضِّلّيل إن شعرا
وقال أبو إسحاق في "الطّبقات": أدركته وسمعت كلامه في النَّظر. وكان قد رأى أبا بكر الأبْهَريّ، إلْا أنّه لم يسمع منه. وكان فقيهًا متأدِّبًا شاعرًا، وله كُتُبٌ، كثيرةٌ في كلّ فنٍّ من الفقه. وخرج في آخر عمره إلى مصر، وحصل له هناك حالٌ من الدّنيا بالمَغَارِبَة.
وله في خروجه من بغداد:
سلامٌ على بغدادَ في كلِّ موطِنٍ ... وحُقَّ لها منّي سلامٌ مُضَاعفُ
فَوَالله ما فارقتها عن قِلى لها ... وإنّي بشَطَّيْ جانبيها لعَارِفُ
ولكنّها ضاقتْ عليّ بأسْرِها ... ولم تكنِ الأرزاقُ فيها تُساعفُ
وكانت كخِلٍّ كنتُ أهوى دُنُوَّه ... وأخلاقُهُ تَنْأى به وتخالِفُ
قلت: وله:
ونائمةٍ قبَّلتُها فتَنَبَّهَتْ ... وقالتْ: تعالَوْا فاطْلُبوا اللِّصَّ بالحدِّ
فقلت لها: إنّي لثمتُك غاصبٌ ... وما حكموا في غاصب بسِوى الرّدِّ
خُذيها وفُكِّي عن أثيمٍ ظُلامةً ... وإن أنتِ لم تَرْضَيْ فألفًا من العدِّ
فقالت: قِصاصٌ يشهدُ العقلُ أنّهُ ... على كَبِدِ الجاني ألذُّ من الشَّهْدِ
وكانت يميني وهي هِميان خصْرها ... وباتت يساري وهي واسطةُ العقد
стр. 9674
وقالت ألم أُخْبِرْ بأنّك زاهِدٌ؟ ... فقلت بلى ما زلت أزهدُ في الزُّهدِ
وذكره القاضي عياض فقال: ولي قضاء الدّينَوَر وغيرها. وقد رأى أبا بكر الأبْهَريّ، وتفقّه على كبار أصحابه ابن القصّار، وابن الجلْاب. ودرس علم الكلام والأصول على القاضي أبي بكر بن الباقِلانيّ. وصنَّف في المذهب والأصول تواليف كثيرة، وشرح المدوّنة، وكتاب "الأدلّة في مسائل الخلاف"، وكتاب "النُّصْرة لمذهب مالك"، وكتاب "عيون المسائل".
وخرج من بغداد لإملاقٍ أصابه.
وقيل: إنّه قال في الشّافعيّ شيئًا، فخاف على نفسه فخرج.
حدَّثني بكتاب "التّلقين" له أبو عليّ الصَّدَفيّ، ثنا مهديّ بن يوسف الورّاق، عنه.
قلتُ: وكان مولده في سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة.
وأخوه.
- أبو الحسن محمد١.
كان أديبًا شاعرًا، توفي بواسط سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
وتوفي أبوهما سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. قال ابن خَلِّكان.
٦٨- علي بن أحمد الْجُرجَانيّ الزّاهد.
عُرِف بابن عَرَفَة. يروي عن: ابن عَدِيّ، والإسماعيليّ.
٦٩- عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عثمان٢.
أبو الحسن البغدادي الطِّرازي الحنبليّ الأديب.
وسمع ابنه هذا من: الأصمّ، وأبي حامد أحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ، وأبي بكر محمد بن المؤمّل، وأبي عمر بن مطر، وجماعة.
стр. 9675
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحِيري، وصاعد بن سَيّار الهَرَويّ، وآخرون.
وهو آخر من حدّث عن الأصمّ في الدّنيا. تُوُفّي فِي الرّابع والعشرين من ذي الحجّة.
٧٠- علي بن يحيى بن جعفر بن عبْدكُويْه١.
أبو الحسن الأصبهاني. إمام جامع أصبهان.
سمع: محمد بن أحمد بن الحسن الكِسائيّ، وأحمد بن بُنْدَار الشعار، وَعَبُدَ الله بْنُ الْحَسَنُ بْنُ بندار السَّدُوسيّ، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وسليمان الطّبرانيّ، وابن حمزة، وجماعة بأصبهان.
والفاروق الخطّابي، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازيّ، وأحمد بن القاسم بن الرّيّان بالبصرة.
وإبراهيم بن محمد الدَّيْبُليّ بمكّة. وأملى عدّة مجالس وقع لنا منها.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، ومحمد بن عبد الجبار الفِرْسانيّ، ورَوْح بن محمد الدّارانيّ الصُّوفيّ، وفضلان بن عثمان القَيْسيّ، وآخرون. تُوُفّي في المحرَّم.
"حرف الميم":
٧١- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بن محمد بن عُبَيْد الله بن جعفر بن خرْجُوش٢.
أبو الفَرَج الشِّيرازيّ الخرْجوشيّ.
حدَّث ببغداد ودمشق عن: أبيه، والحسن بن سعيد المّطّوعيّ المقرئ، ومحمد بن خفيف الزاهد، والطيب بن علي التميمي، وجماعة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وقال: كتبنا عنه بانتقاء ابن أبي الفوارس، وكان صالحًا فاضلًا، ثقة أديبًا. تُوُفيَ ببغداد فِي آخر العام.
وروى عنه: عليّ بن محمد بن شجاع، وعبد العزيز الكتّانيّ، وأبو إسحاق
стр. 9676
الشّيرازيّ الفقيه، وأبو سعْد السّمّان.
حدَّثه المّطّوعيّ عن: أبي مسلم الكّجّي، وأبي عبد الرحمن النسائي.
٧٢- محمد بن علي بن مخلد الوراق١.
أبو الحسين. بغدادي صدوق. روى قليلا عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وغيره.
وعنه: الخطيب.
٧٣- محمد بن عليّ بن موسى٢.
أبو الحسن الْجُرجَانيّ الطَّبري.
روى عن: عبد الله بن عَدِيّ، والإسماعيليّ، وأبي بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، وتُوُفّي في جُمَادى الآخرة. قاله حمزة السَّهْمي.
٧٤- محمد بن عليّ بن الطّبيّب٣.
أبو الحسن المعدّل. مات ببغداد عن ستٍّ وثمانين سنة. له عن: أبي الفضل الزُّهريّ. وعنه: أبو بكر الخطيب، وقال: ثقة.
٧٥- محمد بن القاسم بن أحمد٤.
الأستاذ أبو الحسن النَّيْسابوري الماوَرْديّ، المعروف بالقُلُوسيّ. مصنّف كتاب المصباح، وغيره.
كان فقيهًا متكلّمًا أُصُوليًّا واعظًا، مصنِّفًا.
حدَّث عن: أبي عَمْرو بن مطر، وأبي عمرو بن نجيد، وأبي الحسن السراج، وأبي الحسن محمد بن عبد الله السليطي، وجماعة فأكثر.
قال عبد الغافر بن إسماعيل: أنبأ عنه خالي أبو سعد عبد الله.
стр. 9677
٧٦- مُحَمَّد بْن مروان بْن زُهْر١.
أبو بَكْر الإياديّ الإشبيليّ.
حدَّث بقُرطُبة عن: أبي بكر محمد بن معاوية القُرشيّ، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي عليّ القاليّ، ومحمد بن حارث القيروانيّ.
وكان فقيهًا حافظًا لمذهب مالك، حاذقًا في الفتوى، مقدّمًا في الشُّورى. أكثرَ النّاسُ عنه.
روى عنه: أبو عبد الله الخَوْلانيّ، وأبو محمد بن خَزْرَج، وعبد الرحمن بن محمد الطُّلَيْطُليّ، وأبو حفص الزَّهْراويّ، وحاتم بن محمد، وجُمَاهِر بن عبد الرحمن، وأبو المطِّرف بن سلمة.
كان واسع الرّواية. عُمّر ستًّا وثمانين سنة.
وهو والد الطبيب الماهر.
- أبي مروا ن عبد الملك٢.
وجدَّ الطبيب الكبير الرئيس.
- أبي العلاء زُهْر بن عبد الملك٣.
وجدُّ جدَ.
- أبي بكر محمد بن عبد الملك٤.
المُتَوَفَّى سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
٧٧- مُحَمَّد بْن يحيى بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ بن مخلد٥.
стр. 9678
أبو عبد الله المَخْلَديّ النَّيْسابوريّ المعدّل. من بيت التّزكية والحديث. ثقة، نبيل.
حدّث عن: إسماعيل بن نجيد، وبشر بن أحمد الإسفرائيني، ومحمد بن الحسن السراج، وجماعة. وخرجت له فوائد.
روى عنه: أبو سعد عبد الله بن القشيري، ومحمد بن يحيى بن المزكي.
٧٨- محمد بن يوسف بن أحمد١.
أبو عبد الرحمن النيسابوري القطان الأعرج، الحافظ.
توفي كهلا ولم يمتع بسماعه.
روى عن: أبي عبد الله الحاكم، وأبي أحمد بن أبي مسلم الفَرَضيّ، وأبي عمر الهاشميّ البصْريّ، وعبد الرحمن بن عمر بن النّحّاس، وطبقتهم.
ورحل إلى العراق، والشّام، ومصر.
حدَّث عنه: الخطيب، وعبد العزيز الكتّانيّ. وتُوُفّي ببغداد.
٧٩- المبارك بن سعيد بن إبراهيم٢.
أبو الحسين التّميميّ النَّصيبيّ، قاضي دمشق وخطيبها.
روى عن: المظفّر بن أحمد بن سليمان، والحسن بن خالُوَيْه النَّحْويّ، والقاضي أبي بكر الأبْهَريّ.
روى عنه: أبو عليّ الأهوازي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وجماعة. تُوُفّي في رجب بدمشق.
٨٠- مكّيّ بن عليّ بن عبد الرّزّاق٣.
أبو طالب البغدادي الحريريّ، المؤذّن.
سمع: أبا بكر الشّافعيّ، وأبا بكر بن الهيثم الأنباريّ، وأبا سليمان الحرّانيّ، وأبا إسحاق المزكّيّ، وجماعة. روى عنه: الخطيب، ووثّقه، ونصر بن البطر، وجماعة.
стр. 9679
٨١- منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد١.
أبو نصر النَّيْسابوريّ المفسِّر. تُوُفّي في هذه السّنة قبل الطِّرازِيّ.
روى عن: أبي العبّاس الأصمّ.
سمع منه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وروى عنه في عدة مواضع، وعبد الواحد بن القشيري. وكان مولده في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
وسمع أيضًا من: أبي الحسن الكارَزَيّ، وأبي عليّ الحافظ، وجماعة.
وطال عمره. تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل.
"حرف الياء":
٨٢- يحيى بْن عمال بن يحيى بن عمّار بن العَنْبَس٢.
الإمام الواعظ أبو زكريا الشيباني النيهي السِّجِستانيّ.
انتقل من سِجِسْتان إلى هَرَاة، عندَ جَوْر الأمراء، فعظُم شأنُه بهَرَاة، وكثُر أتباعه، واقتدوا به.
روى عن: أبيه، وأبي عليّ حامد بن محمد الرفاء، وعبد الله بن عدي بن حمدويه الصابوني لا الْجُرْجَانيّ، وأخيه محمد بن عَدِيّ، ومحمد بن إبراهيم بن جَناح.
روى عنه: شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريّ وتخرّج به، وأبو نصر الطبسي وأبو محمد بن عبد الواحد الهَرَويّ، وغيرهم.
وكان متصلِّبًا على المُبْتدعة والْجَهْمية. وله قبولٌ زائد عند الكافّة لفصاحته وحسن موعظته.
عملوا له المنبر وكان يعظ. وقد فسر القرآن من أوله إلى آخره للناس، وختمه سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ثمّ افتتحه ثانيا فتُوُفِّيَ يُفسِّر في سورة القيامة. وصلّى عليه الإمام أبو الفضل عمر بن إبراهيم الزاهد.
стр. 9680
تُوُفّي في ذي القِعْدة، وله تسعون سنة.
وفيه يقول جمال الإسلام الداودي:
وسائلٍ: ما دهاك اليوم؟ قلتُ لَهُ ... أنكرتِ حالي وأَنى وقتُ إنكارِ
أما ترى الأرضَ من أقطارِها نَقَصَتْ ... وصار أقطارُها يبكي لأقطارِ
لموتِ أفضلِ أهلِ العصرِ قاطِبةً ... عمّارِ دينِ الهُدى يحيى بن عمارِ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْخَلَّالِ: أَخْبَرَكُمُ ابْنُ اللُّتِّيُّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً، أَنَا دعلج.
قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ إِمْلَاءً، أَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ.
فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ... " ١ الْحَدِيثَ.
وذكر السّلَفيّ في "معجم بغداد" له قال: قال أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ: كَانَ يحيى بن عمّار مَلِكًا في زِيِّ عالمٍ. كان له مُحِبٌّ مُثْري يحمل إليه كلَّ عامٍ مائة ألف دينار هَرَوِيّة.
ولمّا تُوُفْي يحيى وجدوا في ترِكته أربعين بِدْرةً لم يُنفق منها شيئًا، ولم يكسر عنها الخَتْم.
قال شيخ الإسلام الأنصاريّ: سمعتُ يحيى بن عمّار يقول: العلوم خمسة: علمٌ هو حياة الدّين وهو علم التّوحيد، وعلمٌ هو قُوت الدّين وهو علم العِظَة والذكر،
стр. 9681
وعلمٌ هو دواء الدّين وهو الفِقْه، وعلمٌ هو داء الدّين وهو أخبار فِتَن السَّلف، وعلمٌ هو هلاك الدّين وهو علم الكلام.
وأراه ذكر النّجوم.
٨٣- يحيى بن نجاح١.
أبو الحسين بن الفلّاس الأُمويّ، مولاهم القُرْطُبيّ.
رحل وحجّ، واستوطن مصر. وكان عالمًا زاهدًا ورِعًا.
وهو مُصنِّف كتاب "سُبُل الخيرات في المواعظ والرقائق". وهو كثير بأيدي. وقد رواه بمكة.
أخذه عنه: أبو محمد عبد الله بن سعيد الشَّنْتَجَاليّ، وأبو يعقوب بن حماد.
وفيات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة
"حرف الألف":
٨٤- أحمد بن رضوان بن محمد بن جالينوس٢.
أبو الحسين البغداديّ الصَّيْدلانيّ المقرئ.
سمع: أبا طاهر المخلّص.
وكان أحد القرّاء المذكورين بإتقان السَّبْع. له في ذلك تصانيف. تُوُفّي شابًّا.
وقد كان النّاس يقرأون عليه في حياة الحمّاميّ لِعلمه.
قال الخطيب: حضرته ليلة في الجامع، فقرأ في تلك الليلة ختمتين. قبل أن يطلع الفجر.
قلت: صنَّف كتاب "الواضح في القراءات العَشر". قرأ به عليه: عبد السّيّد بن عتاب سنة اثنتين وعشرين، عن قراءته على عليّ بن محمد بن يوسف العلاف، وعبد الملك بن بكران النهرواني، وطبقتهما.
стр. 9682
٨٥- أحمد بن علي بن عَبْدُوس١.
أبو نصر الأهوازيّ الجصّاص المعدّل.
سمع من: أبي عليّ بن الصّوّاف، وابن خلّاد النَّصِيبيّ ببغداد، وأبي القاسم الطّبْرانيّ، وأبي الشيخ بأصبهان.
قال الخطيب: كتبنا عنه بانتخاب ابن أبي الفوارس. وكان ثقة ثبتًا.
ثم رجع إلى الأهواء، وبقي إلى سنة ثلاثٍ وعشرين.
٨٦- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حُشْكان٢.
أبو نصر الْجُدَاميّ النَّيْسَابوريّ.
سمع: إسماعيل بن نُجَيْد، ومحمد بن جعفر بن محمد المزكّيّ.
وعنه: حفيده الحاكم عُبَيْد الله بن عبد الله الخُشْكانيّ. مات فِي ربيع الآخر.
٨٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمر بن أبان اللُّنْبانيّ٣.
الصُّوفيّ الأصبهاني. سمع: أبا الشّيخ. وله تصانيف.
٨٨- إسماعيل بن إبراهيم بن عُرْوة٤.
أبو القاسم البُنْدار. حدَّث عن: أبي بكر الشّافعيّ.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقا. مات في المحرم.
قلت: وروى عنه: البيهقي في النكاح، فقال: ثنا أبو سهل بن زياد القطّان. عاش خمسًا وثمانين سنة.
٨٩- أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن زنْجُوِيه.
أبو الحسن المزكّيّ. روى عن: أبي بكر القبّاب. وله رحلة إلى العراق. مات في شوال.
стр. 9683
٩٠- إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عُبَيْد الله١.
أبو محمد العسقلاني الأديب.
روى عَنْ: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد الحُنْدُرِيّ العسْقلانيّ، ومحمد بن محمد بن عبد الرّحيم القيسرانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
وقرأ بصَيْدا على أبي الفضل محمد بن إبراهيم الدّيْنَوَريّ.
روى عنه: أبو نصر بن طلّاب، وأبو عبد الله القُضَاعيّ، وأبو عَمْرو الدّانيّ، ومحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وأبو الحسن الخِلَعيّ. ومات بالرّملة في رمضان.
"حرف الجيم":
٩١- جعفر بن أحمد بن جعفر بن لُقمان.
أبو الفَرَج. حدَّث في هذا العام بمصر عن: حمزة الكِنَانيّ، وأبي الطّاهِر الذُّهْليّ. وعنه: سعْد بن عليّ الزَّنْجانيّ، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر.
"حرف الحاء":
٩٢- الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسْنَويه.
أبو سعيد المؤدِّب، الأصبهاني، الكاتب.
سمع: أبا جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفْرُجَة، وأحمد بن مَعْبَد، وغيرهما.
روى عنه: أبو المعالي عبد الملك بن منصور الكاتب، ولامعة بنت سعيد البقّال، وأبو الفتح الحدّاد، ومحمد بن عمر الواعِظ. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة.
٩٣- الحسين بن شجاع بن المَوْصِليّ٢.
الصُّوفيّ البغداديّ.
ثقة، سمع: أبا عليّ بن الصّوّاف، وأبا بكر بن مِقْسَم، وأبا بكر الشّافعيّ، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه.
стр. 9684
٩٤- الحسين بن محمد بن الحسن بن مَتُّوَيْه.
أبو عليّ الرّسانيّ الأصبهاني.
قال يحيى بن مَنْده: عارف بالحديث والأسانيد.
روى عن: أبي الشّيخ، وعبد الله بن محمد الصّائغ.
وعنه: أحمد بن محمد بن مردويه، وأبو الفتح الحداد. مات في رجب.
٩٥- الحسين بن محمد بن علي بن جعفر.
أبو عبد الله بن البزري الصيرفي١.
بغدادي كذاب.
روى عنه: أبي الفرج صاحب "الأغانيّ"، وأحمد بن نصر الذّارع.
قال الصوري: قدم ابن البزري مصر وادعى أشياء وبان كذبه، واشتهر بالفسق.
"حرف الراء":
٩٦- روح بْن مُحَمَّد بْن الحافظ أَبِي بَكْر أَحْمَد بن محمد بن السني الدينوري٢.
أبو زرعة. سمع إسحاق بن سعيد النسوي، وجعفر بن فناكي.
روى عنه: الخطيب، ووثقه.
"حرف الطاء":
٩٧- طاهر بن أحمد بن الحسن. أبو منصور الإمام الهمذاني. حفيد الرحمن الإمام.
روى عَنْ: أَبِيه، وأبي بَكْر بْن لال، وصالح بن أحمد، وأبي بكر بن المقرئ، والدّارَقُطْنيّ، وخلْق. ورحل وطوّف. روى عنه: محمد بن الحسين الخطيب،
стр. 9685
ويوسف، ويوسف، وعليّ الحَسَنيّ الهَمْدانيون، وكان ثقة غازيا مجاهدًا.
تُوُفّي في ربيع الآخر.
"حرف العين":
٩٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَعْمر١.
أبو الوليد الأندلسيّ، اللُّغويّ. مؤلّف "التّاريخ في الدّولة العامريّة". كان ﵀ واسع الأدب والمعرفة. قاله ابن حيّان.
٩٩- عَبْد الرَّحْمَن بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد٢.
أبو القاسم البغداديّ الحَربيّ الحُرْفيّ.
سمع: أبا بكر النّجّاد، وحمزة بن محمد الدِّهْقان، وعليّ بن محمد بن الزُّبَيْريّ الكوفيّ، وأبا بكر الشّافعيّ، وأبا بكر النّقّاش، وجماعة.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، غير أنّ سماعه في بعض ما رواه عن النّجّاد كان مضطربًا. وولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شوّال.
قلتُ: روى عنه أيضًا: أبو بكر البيهقي، وأبو عبد الله الثقفي، ومحمد بن عبد السّلام الأنصاريّ، والحسين بن محمد بن السّرّاج، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن قنْداس، وثابت بن بُنْدار البقّال.
١٠٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن حفص الذَّكْوانيّ.
الأصبهاني المعدّل. روى عن: الطَّبْرانيّ، وأبي الشّيخ.
وعنه: عبد الرحمن بن مَنْدَهْ، وأحمد بن الفضل العنْبريّ. من رؤساء البلد. توفي في شعبان.
стр. 9686
١٠١- عبد السّلام بن الفَرَج١.
أبو القاسم المَزْرَفيّ الفقيه.
صاحب ابن حامد الحنبليّ. له حلْقة أشغال بجامع المدينة من بغداد، ومصنّفات.
١٠٢- عبد الواسع بن محمد بن حسن٢.
أبو الحسن الجرجاني.
حدّث عن: جده لأمّه أبي بكر الإسماعيليّ، وعبد الله بن عَدِيّ الحافظ وتُوُفْي في ذي القعدة.
١٠٣- عثمان بن أحمد بن شَذْرة.
الخطيب أبو عمرو المَدِينيّ. مات في شعبان.
١٠٤- علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نُعيم٣.
أبو الحسن البصْريّ، الحافظ، المعروف بالنُّعَيميّ.
نزيل بغداد. حدَّث عن: أحمد بن محمد بن العبّاس الأسْفاطيّ، وأحمد بن عُبَيْد الله النّهْردَيْرِيّ، ومحمد بن عدي ين زُحْر، وعليّ بن عمر الحربيّ.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان حافظًا، عارفًا، متكلّمًا، شاعرًا، وقد ثنا عنه أبو بكر البَرْقانيّ بحديث.
وسمعت الزُّهْريّ يقول: وضع النُّعَيْميّ على ابن المظفّر حديثًا، ثمّ تنبّه أصحاب الحديث له، فخرج عن بغداد لهذا السّبب، فغاب حتّى مات ابن المظفّر، ومات مَن عرف قصته في الحديث ووَضْعه، ثمّ عاد إلى بغداد.
سمعت أبا عبد الله الصُّوريّ يقول: لم أَرَ ببغداد أكمل من النُّعيميّ. كان قد جمع معرفة الحديث والكلام والأدب.
стр. 9687
قال: وَكَانَ البرقاني يَقُولُ: هُوَ كاملٌ فِي كل شيء لولا بأو فيه.
قلت: ومن شعره السّائر:
إذا أظمأتك أكفُّ اللّئامَ ... كَفَتْك القناعةُ شِبْعًا وَرِيّا
فكنْ رجُلًا رِجْلُهُ في الثّرى ... وهامةُ همَته في الثُّريّا
أبيَّا لِنائلِ ذي ثروةٍ ... تراه بما في يديه أبيَّا
فإنّ إراقةَ ماءَ الحيا ... ة دونَ إراقةِ ماءِ المُحيّا
مات النُّعيميّ في عَشْر الثمانين، وكان يحدِّث من حفظه، وتلك الهفوة منه كانت في شبيبته، وتاب.
١٠٥- عليّ بن محمد بن عليّ بن الحسين.
أبو الحسين الباشانيّ الهَرَويّ المزكّيّ. روى عن: أبي عَمْرو بن حمدان النَّيْسابوريّ، وأقرانه.
وانتقى عليه أبو الفضل الجاروديّ. روى عنه: أبو العباس الصَّيْدلانيّ، ومحمد بن عليّ العُمَيريّ.
"حرف الميم":
١٠٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن مَزْدين١.
أبو المنصور القُومَسَانيّ الهَمْدانيّ.
روى عن: أبيه، وعبد الرحمن الجلّاب، وعبد الرحمن بن عُبَيْد، وعَمْرو بن الحسين الصّرّام، وأَوْس بن أحمد، وحامد بن محمد الرّفّاء، وأبي جعفر بن بَرْزَة الرُّوذْرَاوَرِيّ، والفضل الكِنديّ، وجماعة.
روى عنه: حُمَيد بن المأمون، وابن أخيه أبو الفضل محمد بن عثمان، وحفيده أبو عليّ أحمد بن طاهر بن محمد القُومَسَانيّان، وأبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن الرُّوذْبَاريّ، وآخرون كثيرون. قال شيروَيْه: هو صدوق ثقة. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة، وصلّى عليه ابنه طاهر.
стр. 9688
١٠٧- محمد بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمدان١.
أبو عبد الله الأصبهاني الخانيّ من قرية خان لَنْجَان.
سمع: الطّبرانيّ، وأبا الشّيخ، وجماعة.
ويعرف بالعجل. ورّخه يحيى بن منده.
وورّخ فيها أيضًا.
١٠٨- عثمان بن فهد الخانيّ الأصبهاني.
حدث عن: أبي حفص، وغيره.
وعنه: أبو الحسين بن رَرَا، وعبد الرحمن بن مَنْدَهْ.
١٠٩- محمد بن إبراهيم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه٢.
أبو بكر الأصبهاني المقرئ، الضّرير. ويعرف بالبقار، بباء لا بِنُون.
ذكره يحيى بن مَنْدَهْ، وإنّه مات في المحرّم، وقال: هو أحد الأئمة في القراءات.
حدّث عن: أبي بكر القَطِيعي، وأبي بكر القباب الأصبهاني، وعدة. وسمع منه: أبو علي اللباد. قلت: لم يذكر على من قرأ.
١١٠- محمد بن سليمان بن محمود٣.
أبو سالم الحرّانيّ الظّاهريّ.
دخل الأندلس للتّجارة، وكان ذكيا عالمًا شاعرًا متفنّنًا. قرأ القراءات على: أبي أحمد السّامريّ.
وكان معتقدًا مذهب داود بن عليّ، مناظرًا عليه. أجاز لأبي الحسن بن عَبَادِل في شعبان سنة ثلاثٍ وعشرين.
١١١- محمد بن الطّيب بن سعيد٤.
стр. 9689
أبو بكر الصّباغ. سمع: أبا بكر النّجّاد، وأبا بكر الشّافعيّ، وغيرهما.
وهو بغداديّ عاش خمسًا وسبعين سنة، وتزوج زيادة على تسعمائة امرأة! رواه أبو بكر الخطيب عن رئيس الرؤساء أَبِي القاسم عَلِيّ بْن الْحَسَن، وتُوُفّي فِي ربيع الْأوّل.
١١٢- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن شَهْرَيار.
أبو الفَرَج الأصبهاني. تُوُفّي في ذي القِعْدَة.
روى عن: أبي القاسم الطَّبرانيّ، وطبقته.
روى عنه: الخطيب، وأبو العبّاس أحمد بن محمد بن بِشْرُوَيْه.
١١٣- محمد بن عبد الرحمن بن مَعْمَر.
أبو الوليد اللُّغويّ القُرْطُبيّ. صاحب "التّاريخ". كان بهاء للدّولة العامريّة، سكن النّاحية الشّرقيّة في كَنَف الأمير مجاهد العامريّ، وولي القضاء هناك. وتُوُفّي في شوّال. ورّخه الأبّار.
١١٤- مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن أحمد بن يزيد١.
أبو بكر الأصبهاني الطِّيرائيّ. من قرية طيرا.
روى عن: عليّ بن أحمد الباقطائيّ، ومحمد بن عليّ بن عُمَر.
ورّخه يحيى بن مَنْدَهْ وقال: ثقة، حسن التّصنيف، صاحب سنّة، مُكْثر.
١١٤- محمد بن عبد العزيز بن جعفر٢.
أبو الحسن البغدادي المعروف بمكّيّ البَرْذعيّ. سمع: القاضي أبا بكر الأبْهَريّ، وغيره.
وقال الخطيب: فيه نظر.
١١٦- محمد بن عليّ بن محمد بن دُلّيْر الهمداني العدل.
أبو بكر والد مكيّ.
стр. 9690
روى عن: عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلُّوَيْه الهَمَدانيّ، وعبد الله بن حُبابة البغداديّ، روى عنه: ابنه القاسم مكّيّ، وأحمد بن عبد الرحمن الصّائغ. صدَّقه شِيرُوَيه.
١١٧- محمد بن محمد بن سهل١.
أبو الفَرَج الشِّلْحيّ العُكْبَريّ الكاتب.
أحد الفضلاء الكبار، له كتاب "الخراج"، وكتاب "النساء الشواعر". وكتاب "المجالسات"، و"أخبار ابن قُرَيْعة القاضي"، في جزء، وكتاب "الرّياضة"، وغير ذلك.
روى عنه: أبو منصور محمد بن محمد بن العُكْبَريّ. وعَمَّر تسعين سنة.
توفي في سلخ ربيع الأوّل. والشلح: قرية من قُرى عُكْبَرا.
١١٨- محمد بن يحيى بن الحسن.
أبو بكر الأصبهاني الصّفّار الأديب. تُوُفّي في رمضان.
١١٩- مسعود بن محمد بن موسى.
الإمام أبو القاسم الخوارزميّ الحنفيّ.
كان أبوه أبو بكر شيخ الحنفيّة بالعراق في زمانه. ومسعود روى عن: أبي الحسين بن المظفّر بالإجازة. وتُوُفّي في شعبان.
١٢٠- منذر بن منذر بن علي بن يوسف٢.
أبو الحكم الكِنَانيّ الأندلسيّ.
من أهل مدينة الفَرَج.
روى ببلده عن: عليّ بن معاوية بن مُصْلح، وأحمد بن موسى، وأحمد بن خلف المديونيّ، وعبد الله بن القاسم بن مسعدة.
وحج فأخذ عن جماعة كأبي بكر المهندس، وأبي محمد بن أبي زيد. وكان رجلًا صالحا محدّثًا ثقة. ولد سنة أربعين وثلاثمائة.
стр. 9691
١٢١- منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مَتّ١.
أبو الفضل السَّمَرقَنْدِيّ، الكاغَدِيّ. وإليه يُنسَبُ الورق المنصوريّ.
روى عن: الهيثم بن كُلَيب الشّاشيّ، وأبي جعفر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حمزة البغداديّ نزيل مَا وراء النَّهر.
وتفرّد بالرّواية في عصره عنهما.
روى عنه: أبو الحسن بن خِذام وأبو إسحاق الأصبهاني، وأبو بكر الحسن بن الحسين البخاري، وأبو بكر الشاشيّ الفقيه. وآخرون.
تُوُفّي بسَمَرْقند في ذي القِعْدَة، وقد قارب المائة.
"حرف الهاء":
١٢٢- هشام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه٢.
أبو الوليد بن الصّابونيّ، القرطبيّ. حجّ وأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وأحمد بن منصور الدّاوديّ، وجماعة. وكان خيِّرًا صالحًا دؤوبًا على النّسْخ، له كتاب في "تفسير البخاري" على حروف المُعْجَم، كثير الفائدة. تُوُفّي في ذي القعدة بعد مرضٍ طويل.
"الكُنى":
١٢٣- أبو يعقوب النَّجِيرَميّ٣.
يوسف بن يعقوب بن خُرَّزَاذ. أبو يعقوب النَّجِيرميّ، البصْريّ، اللُّغويّ، نزيل مصر، من بيت العلم والأدب. وُلِدَ سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة. وله خطّ في غاية الإتقان، يرغب فيه الفُضلاء حتّى بلغ "ديوان جرير" بخطّه عشرة دنانير. وليس هو خطًا منسوبًا. وقد روى كثيرًا من اللُّغة بمصر. رآه محمد بن بركات السَّعِيديّ فيما قيل.
وأخذ العربية عن أصحابه. ذكر الحبَّال وفاته في المحرَّم في رابعه سنة ٤٢٣.
стр. 9692
وفيات سنة أربع وعشرين وأربعمائة:
"حرف الألف":
١٢٤- أحمد بن إبراهيم١.
الفقيه أبو طاهر القطّان الحنبليّ. صاحب التّعليقة. كان من كبار أصحاب ابن حامد.
١٢٥- أحمد بن الحسين بن أحمد البغدادي الواعظ٢.
أبو الحسين بن السّمّاك. حدّثَ عن: جعفر الخُلْديّ، والحسن بن رشيق المصْريّ.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان ضعيفًا متّهمًا. عاش نيِّفًا وتسعين سنة.
وقال أبو محمد رزق الله التّميميّ: كان أبو الحسين بن السّمّاك يتكلّم على النّاس بجامع المنصور. وكان لا يُحسن من العلوم شيئًا إلّا ما شاء الله وكان مطبوعًا يتكلّم على مذهب الصُّوفيّة، فكُتِبَت إليه رُقْعة: ما تقول في رجل مات؟ فلمّا رآها في الفرائض رماها وقال: أنا أتكلّم على مذهب قوم إذا ماتوا لم يخلّفوا شيئًا، فأعجب الحاضرين.
١٢٦- أحمد بن علي بن أحمد بن سعدُوَيْه الحاكم٣.
أبو عبد الله النَّسويّ.
حدَّث في رجب عن: ابن نُجَيْد، وأبي القاسم إبراهيم النصراباذي، وأبي محمد السمذي، وأبي أحمد الجلودي، وأبي عبد الله بن أبي ذهل، وخلق.
روى عنه: مسعود بن ناصر. ووثقه عبد الغافر.
"حرف الجيم":
١٢٧- جهور بن حيدر بن محمد بن منجويه٤.
стр. 9693
أبو الفضل القرشي الكريزي النيسابوري الأديب.
روى عن: أبي سهل محمد بن سليمان الصُعْلُوكيّ، وأبي عَمْرو بن حمدان، وطبقتهما. تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة.
"حرف الحاء":
١٢٨- الْحَسَن بْن إبراهيم بن عبد الله١.
أبو عبد الله الأنباريّ المقرئ.
١٢٩- الحسين بن الخَضِر بن محمد٢.
أبو عليّ البخاريّ الفَشيدَيْزَجِيُّ، الفقيه الحنفيّ، قاضي بُخَارى. إمام عصره بلا مدافعة. قدِم بغداد وتفقّه بها، وناظَرَ وبرع. وسمع بها من: أبي الفضل عُبَيْد الله الزُّهْريّ. وببُخَارى: محمد بن محمد بن جابر. وحدّث، وظهر له أصحاب وتلامذة. وآخر من حدّث عنه ابن بنته عليّ بن محمد البُخَاريّ. تُوُفّي في شعبان. وقد ناظَرَ مرّةً الشّريف المُرْتَضى شيخ الرفضة، وقطعه في حديث: "ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" وَقَالَ لِلْمُرْتَضَى: إِذَا جَعَلْتَ مَا نَافِيَةً، خَلَا الْحَدِيثُ مِنْ فَائِدَةٍ، فَإِنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ الْمَيِّتَ يَرِثُهُ أَقْرِبَاؤُهُ، وَلَا تَكُونُ تَرِكَتُهُ صَدَقَةً، وَلَكِنْ لَمَّا كان الرّسول ﷺ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِينَ، بيَّن ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ" ٣.
وقد سمع أبو علي هذا من: ابن شَبُّوَيْه المَرْوَزيّ بمَرْو، ومن جعفر بن فنّاكيّ بالرّيّ. وتخرّج به الأصحاب.
١٣٠- حمزة بن محمد بن طاهر٤.
الحافظ أبو طاهر البغداديّ الدّقّاق، مولى المِهْديّ. سمع: أبا الحسين بن المظفر،
стр. 9694
وأبا الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، فمن بعدهم.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا، فهْمًا، عارفًا. ولد سنة ست وستين وثلاثمائة، وقال البَرْقانيّ: ما اجتمعتُ قطّ مع أبي طاهر حمزه ففارقتُهُ إلّا بفائدة علمٍ.
وقد نقل الخطيب عن محمد بن يحيى الكرْمانيّ، وابن جدّا العُكْبَريّ أنّهما رأياه في النَّوم، فأخبرهما أنّ الله رضي عنه.
"حر ف السين":
١٣١- سُفْيان بن محمد بن حَسَنْكُوَيْه.
أبو عبد الله الأصبهاني. بقالٌ. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة، روى عن: أبي الشّيخ. وروى عنه: أبو عليّ الحدّاد قال: أنبا سنة خمسٍ. وروى عنه الرّئيس الثّقَفيّ في الأربعين، له.
"حرف العين":
١٣٢- عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن عبد الرحمن بن شُجاع١.
أبو بكر المَرْوَزيّ الفقيه الحنبليّ. كان فقيهًا متفنِّنًا واسع الرّواية، نَحْويًّا له مصنَّف في النَّحْو على مذهب الكوفيّين، وله كتاب "المغني" في مذهب أبي حنيفة في سبعة أجزاء. وُلِد في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودخل الأندلس فَحَمَل عنه أهلها، وأجاز لهم في هذا العام.
١٣٣- عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن سَعِيد بْن ذُنّين بْن عاصم٢.
أبو محمد الصَّدَفيّ الطُّلَيْطُليّ، روى عن أبيه؛ وعن: عَبْدُوس بن محمد، وأبي عبد الله بن عَيْشُون، وتمّام بن عبد الله، وأبي جعفر بْن عَوْن الله، وأبي عَبْد الله بْن مفرج، وخلق كثير.
стр. 9695
وحجّ فأخذ بمصر عن: أحمد بن محمد المهندس، وعبد المنعم بن غَلْبُون، ومحمد بن أحمد بن عُبَيْد الوشّاء.
وبمكّة عن: عُبَيْد الله السَّقَطيّ. ولقي بالقيروان أبا محمد بن أبي زيد، فأكثر عنه.
ورجع إلى طُلَيْطُلَة، فأكثر عنه أهلها، ورحل النّاس إليه من البلدان. وكان زاهدًا عابدًا متبتِّلًا، عالمًا عاملًا سُنِّيا.
يُقال: إنّه كان مُجاب الدَّعوة، وكان الأغلب عليه الرّواية والأثر، والعمل بالحديث. وكان ثقةً متحرّيا، قد التزم الأمرَ بالمعروف والنَّهيّ عن المنكر بنفسه، لا تأخذه في الله لومةُ لائم، صنّف في ذلك كتابًا.
وكان مَهِيبًا مُطاعًا محبوبًا، لا يختلف اثنان في فضله. وكان يتولّى عملَ عِنَبِ كَرْمِه بنفسه.
ولم يُرَ بطُلَيْطُلَة أكثرَ جَمْعًا من جنازته.
١٣٤- عبد الرّحيم بْن الحافظ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بن مَنْدَهْ.
تُوُفّي بطريق إِيذَج بين العِيدَين. أظنّه كان يتعانى التّجارة. وسمع من: أبيه.
١٣٥- عُبَيْد الله بن هارون بن محمد١.
أبو القاسم القطّان الواسطيّ، ويعرف بكاتب ابن قنطر. سمع من: عبد الغفّار الحُضَيْنيّ، وأبا بكر المفيد، وجماعة.
روى عنه: محمد بن عليّ بن أبي الصَّقْر الواسطيّ.
قال خميس الحَوْزِيّ: مات سنة ٤٢٤.
١٣٦- عُصْم بن محمد بن عُصْم بن العبّاس.
أبو منصور العُصْميّ، رئيس هَرَاة. روى عن: أبي عَمْرو الجوهريّ، وغيره. روى عنه: محمد بن عليّ العميري.
стр. 9696
١٣٧- عليّ بن طَلْحة١.
العلّامة أبو القاسم بن كُرْدان الواسطيّ النَّحْويّ. صاحب أبي عليّ الفارسيّ، وعليّ بن عيسى الرُّمانيّ. قرأ عليهما كتاب سيبَويه. وأهل واسط يتغالَون في ابن كُرْدان ويفضّلونه على ابن جِنِّيّ. صنَّف كتابًا نحو خمس عشر مجلدًا في إعراب القرآن، ثمّ بدا له فغَسَلَه قبل موته.
وكان ديِّنًا نَزِهًا مصوّنًا. أخذ عنه: أبو الفتح بن مختار، ومحمد بن عبد السّلام. ومات في هذا العام. قاله كلَّه خميس الحَوْزِيّ.
١٣٨- عُمَيْر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَيْر٢.
أبو القاسم الْجُهَنيّ. روى عن جدّه، وعن: أبي عبد الله مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان. وروى عنه: عليّ الجنائيّ، وأبو سعد السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ. وهو قليل السَّماع.
"حرف الفاء":
١٣٩- الفضل بن محمد بن محمد بن جِهان دار.
أبو العبّاس الهَرَويّ. والد محمد الحافظ.
"حرف الميم":
١٤٠- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن حسن.
أبو رشيد الحيري الأدمي المقرئ، العدل.
حدث عن: الأستاذ أبي سهل الصُّعْلُوكيّ، وأبي عَمْرو بن حمدان، وجماعة.
روى عنه: أبو عليّ الحسين بن محمد بن محمد الصَّفّار.
١٤١- محمد بن إبراهيم بن أحمد٣.
أبو بكر الأردستاني، الرجل الصالح.
стр. 9697
حدَّث "بصحيح البخاريّ" عن: إسماعيل بن حاجب الكُشَانيّ.
وحدَّث عن: القاسم بن علْقَمَة الأبْهَريّ، أبي الفتح يوسف القوّاس، وأبي حفص بن شاهين، وأبي الشّيخ بن حيّان، وأبي بكر المقرئ. وعبد الوهّاب الكِلابيّ.
وروى عنه في سنة ثلاثٍ وتسعين "صحيح البخاريّ": عبد الغفّار بن طاهر الهَمَدانيّ.
وروى عنه: أبو نصر الشّيرازيّ المقرئ.
وهو أحد من لم يذكره "ابن عساكر" في "تاريخه". وقد سمع بدمشق من الكِلابيّ، وأجزاء من أبي زُرْعة المقرئ.
وكان مع بصره بالحديث قيّمًا بكتاب الله، كبير القدْر، سامي الذِّكْر، واسع الرِّحلة. لقي بالبصرة أحمد بن العبّاس الأسْفَاطيّ، وأحمد بن عُبَيْد الله النَّهْردَيْريّ.
وكنّاه بعضهم: أبا جعفر، وهو بأبي بكر أشهر.
وقد ذكرناه في سنة خمس عشرة على ما ورّخه بعضهم، وهو في هذا العام أرجح.
١٤٢- محمد بن إبراهيم.
أبو بكر الفارسيّ. قد مرَّ في حدود سنة عشرين وأربعمائة. وجماعة كبيرة.
قال شيرُوَيْه: ثنا عنه محمد بن عفّان، وابن ممّان، وظَفْرُ بن هبة الله، وكان ثقة يُحسن هذا الشّأن. سمعتُ عدّة من المشايخ يقولون: ما من رجلٍ له حاجة من أمر الدّنيا والآخرة فيزور قبره ويدعو الله إلّا استجاب له. وجرَّبت أنا ذلك فكان كذلك.
قلت: وروى عنه البَيْهَقيّ في تصانيفه ووصفه بالحِفْظ.
١٤٣- محمد بن إبراهيم بن عليّ بن غالب.
القاضي أبو الحسين المصريّ التّمّار.
هو آخر من حدَّث عن: أحمد بن إبراهيم بن جامع العطّار، وابن إسحاق، وغيرهما. تُوُفّي في جُمَادى الأولى. قاله الحبّال.
стр. 9698
١٤٤- محمد بن جُمَاهِر بن محمد١.
أبو عبد الله الحَجْرِيّ الطُّلَيْطُليّ.
روى عن: محمد بن إبراهيم الخُشَنيّ، وعَبْدُوس بن محمد، وأبي محمد الأصيليّ. وكان فقيهًا مشاوَرًا، نبيلًا. ﵀.
١٤٥- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد البَيْضَاويّ البغداديّ٢.
الفقيه المفتي أبو عبد الله. ولي قضاء رُبْع الكَرْخ.
وحدَّث عن: أبي بكر القَطِيعيّ. روى عنه الخطيب، ووثقه.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: تفقه على الداركي. وحضرت مجلسه وعلقت عنه. وكان حافظًا للمذهب والخلاف، موفقًا في الفتاوى.
١٤٦- محمد بن عبد العزيز بن شنبويه.
أبو نصر الإصبهاني.
روى عن: أبي بكر عبد الله بن محمد الفباب.
١٤٧- محمد بن عُبَيْد الله بن محمد بن حسن٣.
أبو القاسم البَيّانيّ الإشبيلي، المعمَّر.
أخذ عن: وهْب بن مَسَرّة، وأبي بكر بن الأحمر القُرشيّ، وجماعة.
وكان ذكيا، رئيسا، ضابطا. وقد أخذ أيضا عن: أبي عليّ القاليّ.
وكان مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتوفي فِي جُمَادَى الآخره.
روى عَنْهُ أَبُو عبد الله الخولاني. وهو آخر من حدَّث عن وهْب.
١٤٨- محمد بن عليّ بن هشام بن عبد الرّءوف٤.
أبو عبد الله الأنصاري القرطبي، صاحب المظالم.
стр. 9699
كان واسع العلوم، حاذقا بالفتوى، عارفا بمذهب مالك بصيرا بالأحكام نزه النفس. توفي في رمضان.
١٤٩- مكي بن نظيف.
أبو القاسم الزجاج. توفي بمصر في رجب.
"حرف الياء":
١٥٠- يحيى بْن عَبْد المُلْك بْن مهنا١.
أبو زكريا القرطبي، صاحب الصّلاة بقُرْطُبة.
روى عن: أبي الحسن الأنطاكيّ رواية نافع. وكان حاذقًا بها مجوِّدًا لها.
وعاش ثمانين سنة. روى عنه: محمد بن عتاب الفقيه، وغيره.
وفيات سنة خمس وعشرين وأربعمائة
"حرف الألِف":
١٥١- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن غالب٢.
أبو بكر الخَوَارِزْميّ البَرْقَانيّ، الحافظ، الفقيه، الشّافعيّ.
سمع بخَوَارِزْم من: أبي العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان الحِيريّ، نزيل خَوَارِزم، ومن: محمد بن علي الحسّانيّ، وأحمد بن إبراهيم بن جَنَاب الخَوَارِزْمِيّين.
وبهَرَاة: محمد بن عبد الله بن خَميرُويْه.
وببغداد: أبا عليّ بْنُ الصّوّاف، وأبا بكر بن الهيثم الأنباريّ، وأحمد بن جعفر الخُتّليّ، وأبا بحر البَرْبَهاريّ، والقَطِيعيّ.
وبجُرجَان: أبا بكر الإسماعيلي. وبنَيْسابور: أبا عمر بن حمدان.
وبدمشق: أبا بكر بن أبي الحديد. وبمصر: عبد الغني الحافظ.
стр. 9700
وخلْقًا سواهم، حتّى إنّه روى عن أبي بكر الخطيب تلميذه.
روى عنه: الصُّوريّ، والخطيب، وأبو بكر البَيْهَقيّ، وأبو إسحاق الشّيرازيّ الفقيه، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ، وسليمان بن إبراهيم الأصبهاني العبْدِيّ المالكيّ شيخ البصرة، وأبو يحيى بْن بُنْدَار، ومحمد بْن عَبْد السّلام الأنصاريّ، وآخرون. واستوطن بغداد.
قال الخطيب: كان ثقة، ورِعًا ثَبْتًا. لم نرَ في شيوخنا أثبت منه. عارفًا بالفقه، له حظٌ من عِلم العربيّة، كثير الحديث. صنّف مُسندًا ضمنه ما اشتمل عليه "صحيح البخاري" و"مسلم". وجمع حديث الثَّوريّ، وشُعْبَة، وعُبَيْد الله بن عمر، وعبد الملك بن عُمَيْر، وبيان بن بِشْر، ومَطَر الورّاق، وغيرهم. ولم يقطع التّصنيف حتّى مات.
وكان حريصًا على العِلم، مُنْصَرف الهمَّه إليه. سمعته يقول لرجلٍ من الفُقَهاء الصلحاء: ادع أن ينزع شهْوة الحديث من قلبي، فإنّ حُبَّه قد غلب عليَّ، فليس لي اهتمام في اللّيل والنّهار إلّا به. أو نحو هذا.
وكنتُ كثيرًا أُذاكره الأحاديث، فيكتبها عنّي، ويُضَمِّنُهَا جُمُوعَه.
وسمعتُ الأزهريّ يقول: البَرْقانيّ إمامٌ إذا مات ذهبَ هذا الشّأن.
وسمعتُ محمد بن يحيى الكرْماني الفقيه يقول: ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادةً من البَرْقانيّ.
وسألت الأزهريّ: هل رأيت شيخًا أتقن من البَرْقانيّ؟ قال: لا.
وسمعتُ أبا محمد الخلّال ذكر البَرْقانيّ فقال: كان نسيجَ وحده.
وقال الخطيب: وأنا ما رأيت شيخًا أثبت منه.
وقال أبو الوليد الباجيّ: أبو بكر البَرْقانيّ ثقة حافظ.
قلت: وذكره أبو إسحاق في "طبقات الشّافعية" فقال: وُلِد سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثمائة، وسكن بغداد ومات بها في أوّل يومٍ من رجب. تفقّه في حداثته، وصنَّف في الفِقْه، ثمّ اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إمامًا.
وقال الخطيب: حدَّثني أحمد بن غانم الحمّاميّ، وكان صالحًا، أنّه نقل البَرْقانيّ