أحداث سنة خمس وثلاثين وأربعمائة:
خروج طغرلبك إلى الجبل ومكاتبته جلال الدّولة:
فيها رُدّت الجوالي إلى وُكلاء الخدمة. وسار طغرلبك إلى الجبل. ووَرَدَ كتابُهُ إلى جلال الدّولة من الرّيّ، وكان أصحابه قد أخربوها، ولم يبق منها غير ثلاثة آلاف نفْس، وسُدّت أبواب مساجدها. وخاطب طغرلبك جلال الدّولة في المكاتبة بالملك الجليل، وخاطب عميد الدّولة بالشّيخ الرّئيس أبي طالب محمد بن أيّوب من طغرلبك محمد بن ميكائيل مولى أمير المؤمنين.
فخرج التّوقيع إلى أقضى القُضاة الماورديّ، ورُوسل به طغرلبك برسالة تتضمّن تقبيح ما صنع في البلاد، وأمرَه بالإحسان إلى الرّعيّة. فمضى المارودي، وخرج طغرلبك يتلقّاه على أربع فراسخ إجلالًا له ولرسالة الخلافة.
موت جلال الدّولة:
وأُرْجِف بموت جلال الدّولة لِوَرَمٍ لحِقَهُ في كبِده، وانزعج النّاسُ، ونقلوا أموالهم إلى دار الخلافة. ثمّ خرجَ فرآه النّاسُ فسكنوا، ثمّ تُوُفّي وغُلّقت الأبواب، ونظر أولاده من الرَّوشن إلى الإصفهسِلّاريّة والأتراك، وقالوا: أنتم أصحابنا ومشايخ دولتنا وفي مقام والدنا، فارعَوا حقوقَنا، وصونوا حريمنا. فبكوا وقبَّلوا الآرض. وكان ابنه
стр. 9802
الملك العزيز بواسط، فكتبوا إليه بالتَّعزِية١.
دخول الغُزِّ الموصل:
وفيها دخلت الغُزّ الموصل، فأخذوا حُرَم قرواش بن المقلّد، ودُبَيْس بن عليّ عَلَى الإيقاع بالغُزّ، فقَتَلت منهم مقتلة عظيمة.
الخطبة لأبي كاليجار:
وفيها خُطب ببغداد للملك أبي كاليجار بعد موت جلال الدّولة.
ترجمة جلال الدولة:
وكان مولد جلال الدّولة في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وكان يزور الصّالحين، ويقصد القزوينيّ، والدّينَوَريّ.
مات من وَرَمٍ في كبِده في خامس شَعبان، وغسّله أبو القاسم بن شاهين الواعظ، وعبد القادر بن السّمّاك ودُفِنَ بدار المملكة. ووُلي بغداد سبع عشر سنة إلّا شهرًا. وخلّف ستّة بنين وخمس عشرة أنثى. وعاش اثنتين وخمسين سنة. وكانت دولته في غاية الوهن.
стр. 9803
أحداث سنة ست وثلاثين وأربعمائة:
دفن جلال الدّولة بمقابر قريش:
فيها نُقِل تابوت جلال الدّولة إلى تُرْبتهم بمقابر قريش.
الوزارة ببغداد:
ودخل الملك أبو كاليجار بغداد، وصرف أبا المعالي بن عبد الرّحيم عن الوزارة موقَّرًا، ووُلِّي أبو الفرج محمد بن جعفر بن العبّاس.
وفاة المرتضى:
وتُوُفّي المُرْتَضَى، وقُلِّد مكانه ابن أخيه أبو أحمد عدنان بن الشّريف الرَّضِيّ.
стр. 9804
وفاة الجرجرائي ووزارة أبي نصر:
وتُوُفّي بمصر الوزير الْجَرْجَرائيّ، فَوَزَرَ أبو نصر أحمد بن يوسف الّذي أسلم.
ضرب الطّبل عند أوقات الصّلاة:
وضَرَب أبو كاليجار الطَّبْل في أوقات الصَّلوات الخَمْس، ولم تكن المُلُوك يُضْرب لها الطبل في بغداد إلى أيّام عضُد الدّولة فأُكرِم بأن ضرب له ثلاث مرّات. فأحدَث أبو كاليجار ضرب الطَّبْل في أوقات الصّلوات الخَمْس١.
ولاية ابن المسلمة الكتابة للقائم:
فيها ولي رئيس الرّؤساء أبو القاسم عليّ بن المسلمة كتابة القائم بأمر الله، وكان ذا منزلةٍ عالية منه.
ولادة نزار بن المستنصر العُبيديّ:
وفيها وُلِد نزار بن المستنصر العُبيديّ المصريّ الّذي قتله الأفضل ابن أمير الجيوش. والله أعلم.
стр. 9805
أحداث سنة سبع وثلاثين وأربعمائة:
الفتنة بين أهل الكرخ وباب البصرة:
فيها حَدَثت فتنةٌ بين أهل الكرخ وباب البصرة، وأخذ منها جماعة من الفريقين.
إحراق كنيس اليهود:
ونفَر العامّة على اليهود وأحرقوا كنيسة العتيقة، ونهبوا دُور اليهود.
الوباء بالخَيْل:
ووقع الوباء بالخيل، فهلك من معسكر أبي كاليجار اثنا عشر ألف فَرَس، وامتلأت حافّات دجلة من جيَف الخيْل.
стр. 9806
موت العلاء النصراني وسلْب أكفانه:
ومات العلاء بن أبي الحسين النَّصْرانيّ بواسط، فجلس أقاربه في مسجدٍ عند بيته للعزاء، وأُخْرج تابُوتُه نهارًا، ومعه جماعة من الأتراك، فثار العوامّ وسلبوا الميّت من أكفانه وأحرقوه، ومضوا إلى الدّير فنهبوه. وعجز الأتراك عنهم وذُلّوا، أذلّهم الله.
стр. 9807
أحداث سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة:
حبْس صاحب الشّرطة وتغريمه الدّيات:
فيها كلّم ذو السّعادات أبو الفَرَج لرئيس الرّؤساء أبي القاسم في أبي محمد بن النَّسَويّ صاحب الشُّرطة، وكان معزولًا، فقال: هذا رجلٌ قد ركب العظائم، ولا سبيل إلى الإبقاء عليه، فتقدَّم الخليفة بحبْسه. ورُفع عليه بأنّه كان يتتبَّع الغُرباء من التُّجّار ويقبض عليهم ليلًا، ويأخذ أموالهم ويقتلهم، ويُلْقِيهم في حفائر، فَحُفِرت فوُجِد فيها رِمَم الموتى، فثار العَوَامّ ونشروا المَصَاحف، وآل الأمر إلى أن حمَل خمسة آلاف وخمسمائة دينار عن دِيات ثلاثة قتلهم، فقَبَض ذلك صيرفيُّ السّلطان، وصرَفه في أفساط الْجُنْد١.
حصار طغرلبك إصبهان:
وفيها حاصر طغرلبك إصبهان، وضيّق على أميرها قرامرز بن علاء الدّولة، ثمّ هادنه على مالٍ يُحمل إليه، وأن يُخطب له بأصبهان٢.
مراسلة أهل التّبت لأرسلان خان:
وفيها خرج من بلاد التُّبَّت، وهي من إقليم الصّين، خلائق عظيمة، وراسلوا أرسلان خان ملك بلاشاغون يُثْنُون على سيرته، فراسلهم يدعوهم إلى الإسلام، فلم يُجِيبوا ولم ينفروا منه.
стр. 9808
أحداث سنة تسع وثلاثين وأربعمائة:
غدر الأكراد بسرخاب:
فيها غدر الأكراد بسُرْخَاب بن محمد بن عنّاز وحملوه إلى إبراهيم ينال، فقلعَ عينيه.
الظَّفْر بأصفر التّغلبيّ:
وفيها ظفروا بأصفر التّغلبيّ الّذي خرج برأس عَيْن وتَبِعَه خلْق، وكان قد أوغل في بلاد الرّوم، فسُلِّم إلى ابن مروان فَسَدَّ عليه برجًا من أبراج آمد.
القحط بالموصل:
وكان القحط بالموصل حتّى أكلوا الميتة، وصُلِّيَ يَوْمَ الجمعة بها على أربعمائة جنازة، وعُدَّ مَن هلكَ يومئذٍ من أهل الذّمّة، فكانوا مائة وعشرين نفْسًا١.
القبض على الوزير ذي السّعادات:
وفيها قبض عَلَى الوزير ذي السعادات أبي الفرج محمد بن جعفر.
الوباء والقحط ببغداد:
وكثُر الوباءُ ببغداد أيضًا، والقحط.
стр. 9809
أحداث سنة تسع وثلاثين وأربعمائة
...
أحداث سنة أربعين وأربعمائة:
قتال أهل الكرخ وباب البصرة:
فيها هاج القتال بين أهل الكرخ وباب البصرة.
موت الملك أبي كاليجار:
ومرض الملك أبو كاليجار، وفُصِد في يومٍ ثلاث مرّات، ثمّ مات وانتهب الغلمان الخزائنَ والسّلاح، وأحرق الجواري الخِيَم، وناح الحريم.
ولاية أبي نصر المُلْك بعد أبيه:
وولي مكانه ابنه أبو نصر ولقّبوه بالملك الرّحيم. ثمّ قصد حضرة الخليفة فقبَّل الأرض وجلس على كُرْسيّ. ثمّ أُلْبِسَ سبْع خِلَع وعمامة سوداء والطّوْق والسِّوارَين، ووُضِع على رأسه التّاج المرصّع، وبرز له لواءان معقودان. وأوصاه الخليفة بالتَّقْوى والعدل. وقُرِئ صدْر تقليده. وكان يومًا مشهودًا١.
التعريف بأبي كاليجار:
وكانت مدّة سلطنة أبي كاليجار ببغداد أربع سِنين. وهو ابن سلطان الدولة بْن بهاء الدولة بْن عضُد الدّولة. وُلِد بالبصرة سنة تسعٍ وتسعين وثلاثمائة. واسمُهُ المَرْزُبان. وكان كثير الأموال.
سور شيراز:
وفيها دار السُّورُ على شِيراز، ودوره اثنا عشر ألف ذراع، وطول حائطه ثمانية أذرُعٍ، وعرضه ستة أذرع، وفيه أحد عشر بابًا.
منازلة عسكر مصر لقلعة حلب ورحيلهم:
وفيها نازلت عساكرُ مصر قلعة حلب، وبها مُعِزُّ الدّولة ثمال بن صالح الكِلابيّ، فجمعَ جمْعًا وبرز لحربهم، فعمل معهم مصافَّيْن على الولاء، وهابه المصريّون، فرحلوا عنه خائبين.
خطبة ابن باديس للقائم بأمر الله بالقيروان:
وفيها خطب المُعِزّ بْنُ باديس بالقيروان للقائم بأمر الله، وقطع خطبة المستنصر؛ فبعث إليه المستنصر يهدّده، فلم يلتفت إليه، فبعث لحربه عسكرًا من العرب فحاربوه، وذلك أوّل دخول عرب بني زغبة وبني رياح إلى إفريقيّة. فجَرَت لهم أمورٌ طويلة.
مسير الغُزِّ مع إبراهيم ينال إلى القسطنطينيّة للغزو:
وفيها قدِم كثيرٌ من الغُزِّ من وراء النّهر إلى إبراهيم ينال فقال لهم: يضيق عن
стр. 9810
مقامكم عندنا، والأَوْجَه أن نمضي إلى غزو الرّوم ونجاهد. فساروا وسار بعدهم حتّى بقي بينهم وبين القسطنطينيّة خمسة عشر يومًا، فسبى وغنِم، وحصل له من السَّبْي فوق المائة ألف رأس، وأخذ منهم أربعة آلاف درع، وغير ذلك.
وجُرَّ ما حصل منهم على عشرة آلاف عجلة. وحارب الرّوم، ونُصر عليهم مرّات، وغلبوه أيضًا، وكانت العاقبة للمسلمين، وكان فتحًا عظيمًا ونصرًا مبينًا١.
عزل ناصر الدّولة عن دمشق:
وفيها عزل ناصر الدّولة وسيفها ابن حمدان عن دمشق بطارق الصَّقْلَبيّ وقُبِضَ على ناصر الدّولة.
عزل بهاء الدّولة:
ثمّ عُزِل بهاء الدّولة طارق بعد أشهر.
стр. 9811
المتوفون في الطبقة الرابعة والأربعون:
وفيات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
١- أحمد بن الغَمْر بن محمد بن أحمد بن عَبّاد١.
أبو الفضل الأبِيوَرديّ القاضي. رحل، وسمع ببغداد من: ابن ماسي، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحيّ، وطبقتهما.
وبالكوفة من: البكّائيّ. وتفقّه ببغداد، ولكنّه دخل في أعمال السّلطان، وغيّر الزِّيّ، واشتغل بالشّرْب. قاله عبد الغافر. روي عنه: مسعود بن ناصر، أبو صالح المؤذن، والخشكانيّ. توفي في رمضان.
стр. 9812
"حرف الباء":
٢- بُشْرَى بن مَسِيس١.
أبو الحسن الرُّوميّ الفاتنيّ. مولى الأمير فاتن مولى المطيع لله.
أُسِرَ من بلد الرّوم، وهو كبير أمْرَد، قال: فأهداني بعضُ بني حمدان لفاتن فأدَّبني وأسمعني. ووَرَدَ أبي بغداد سِرًّا ليتلطّف في أخذي، فلمّا رآني على تلك الصِّفة من الإسلام والاشتغال بالعِلم يئس منّي ورجع.
روى عن: محمد بن بدر الحَمَاميّ، وأبي بكر بن الهيثم الأنباريّ، وعمر بن محمد بن حاتم التِّرْمِذيّ، وابن سَلْم الخُتُّليّ، وأبي يعقوب النّجِيرَميّ، وأبي بكر القَطِيعيّ، والحافظ أبي محمد بن السّقّاء، وجماعة.
ترجمه الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقًا صالحًا. تُوُفّي يوم الفِطْر.
قلت: وروى عنه: خالد بن عبد الواحد الأصبهاني التّاجر، وهبة الله بن أحمد المَوْصِليّ، وعليّ بن أحمد بن بيان الرّزّاز، وآخرون.
وهو أقدم شيخ لابن ماكولا.
"حرف الثّاء":
٣- ثابت بن محمد.
أبو الفتوح العَدَويّ، الْجُرْجَانيّ، الأديب النَّحْويّ.
قال الحُمَيْديّ: قدِم الأندلس بعد الأربعمائة، فجال في أقطارها، ولقي ملوكها. وكان إمامًا في العربيّة متمكّنًا من عِلم الأدب، متقدّمًا في علم المنطق. دخل بغداد. وأملى بالأندلس شرحًا للجُمَل.
وروى عن: أبي الفتح بن جنّيّ، وعليّ بن الحارث، وعبد السّلام البصْريّ، وعلي بن عيسى الربعي. وتوفي لليلتين بقيتا من المحرم. قتله باديس بن حبوس أمير صنهاجة اتهمه بالقيام عليه مع ابن عمه بدر بن حباسة، قال ابن خزرج: بلغني مولده في سنة خمسين وثلاثمائة.
стр. 9813
"حرف الحاء":
٤- الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما١.
أبو علي النعالي، بغدادي، ضعيف.
روى عن: أبي بكر الشّافعيّ، وأبي سعيد بن رميح النسوي، ابن خلاد النصيبي، وأحمد بن جعفر الختلي، وخلق كثير. قال الخطيب: كتبت عنه. وكان قد ألحق لنفسه السماع في أشياء.
وتوفي في ذي الحجة. ومولده سنة ٣٤٦هـ.
٥- أبو الحسن بن أبي شريح المصري.
قال أبو إسحاق الحبال: توفي في جمادى الآخرة عنده القاضي، يعني: أبا الطاهر الذهلي.
حدَّث، وما سمعتُ به.
"حرف السّين":
٦- سَيَّار بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن إدريس٢.
أبو عَمْرو الكِنَاني الحنفيّ القاضي الهَرَويّ. والد صاعد.
سمع: الحاكم أبا عاصم محبوب بن عبد الرحمن المحبوبيّ، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن محمد المقرئ بسمرقند، وإبراهيم بن محمد بن يزداد الرّازيّ ببُخَاريّ، وعبد الرحمن بن محمد الإدريسيّ، وأبا محمد إسماعيل بن الحسن البخاري الزاهد.
وسماعاته قبيل الأربعمائة.
روى عنه: ابناه القاضي أبو العلاء صاعد، والقاضي أبو الفتح نصر، وغيرهما.
ولمّا تُوُفّي والده قاضي هَرَاة أبو نصر سنة ستّ عشرة خَلَفه هو في القضاء والتّدريس والفتوى، وزعامة أصحاب الرأي. وتُوُفّي في ذي الحجّة سنة إحدى
стр. 9814
وثلاثين، فَخَلَفه ابنه أبو الفتح إلى أن خَلَفه لمّا قُتِل مظلومًا سنة ستٍّ وأربعين أخوه أبو العلاء، فطالت أيّامه.
"حرف الصّاد":
٧- صاعد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه١.
القاضي أبو العلاء الأُسْتَوائيّ النَّيسابوريّ، الفقيه الحنفيّ.
رئيس الحنفيّة وعالِمهم بنَيْسابور.
تُوُفّي بها في ذي الحجّة أيضًا. وكان على قضاء نَيْسابور مدّة، سمع: إسماعيل بن نُجَيْد، وبِشْر بن أحمد الإسْفَرائينيّ، وسمع بالكوفة لمّا حجّ من عليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو العلاء صاعد بن سيّار الهَرَويّ، وجماعة.
وقد تفرَّد شيخنا أبو نصر بن الشّيرازيّ بجزءٍ من حديثه، روى فيه أيضًا عن: الحافظ ابن المظفّر، وأبي عَمْرو بن حمدان، وشافع الإسْفَرائينيّ. وقد ورّخه الخطيب سنة اثنتين وثلاثين، والأوّل أصحّ. ووُلِد بناحية أُسْتَوا في سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثمائة.
"حرف العين":
٨- عبد الله بن بكر بن قاسم٢.
أبو محمد القُضَاعيّ الطُّلَيْطُليّ.
روى عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، وصاحبه أبي جعفر، وعبد الرحمن بن دُنَين. وحجّ فأخذ عن: أبي الحسن بن جَهْضَم؛ وبمصر عن أبي محمد بن النّحّاس. وكان من الثّقات الأخيار، الزهاد.
стр. 9815
٩- عبد الله بن يحيى١.
أبو محمد القُرْطُبيّ، الفقيه المالكيّ. يقال له ابن دحّون.
أخذ عن: أبي بكر بن زَرْب، وأبي عمر بن المُكْوِيّ.
وكان من جلّة الفُقهاء المذكورين، عارفًا بالفتوى، حافظًا للمذهب.
عمَّر وأَسَنّ، وانتفع به النّاسُ. تُوُفّي في سادس المحرَّم.
١٠- عَبْدان٢.
أبو محمد الجواليقي الشرابي، نزيل بمصر. سمع بالعراق، وإصبهان. وروى عن: أبي بكر القبّاب. وانتقى عليه خَلَف الحافظ. وسيأتي باسمه: محمد بن أحمد. تُوُفّي في ذي الحجّة عَنْ سبْع وثمانين سنة.
١١- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحسن بن عَلِيَّك بن الحسن٣.
الحافظ أبو سعْد النَّيْسابوريّ.
ثقة، حافظ مشهور، نبيل. مصنِّف بصير بالفنّ، حَسَن المذاكرة.
حدَّث عن: أبي أحمد الحاكم، وأبي سعيد الرّازيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين وأبي بكر بن شاذان، وطبقتهم.
روى عنه: أبو صالح المؤذّن، وأبو المعالي الْجُوينيّ إمام الحرمين، وأبو سعد بن القُشَيريّ، وجماعة.
١٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ٤.
أبو القاسم الحلبيّ السّرّاج المعروف بابن الطُّبَيْز الرّام.
سكن دمشق، وحدَّث عن: محمد بن عيسى البغداديّ العلّاف نزيل حلب، وأبي
стр. 9816
بكر محمد بن الحسين السّبيعيّ، ومحمد بن جعفر بن السّقّاء، ومحمد بن عمر الْجِعابيّ، وجماعة تفرّد في الدُّنيا عنهم. وطال عمره.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد الْعَزِيز الكتاني، وعليّ بْن محمد الرَّبَعيّ، وأبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، وأبوه، وابن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وأبو القاسم المصِّيصيّ، وعبد الرّزّاق بن عبد الله الكَلاعيّ، والفقيه نصر المقدسيّ، وجماعة.
قال أبو الوليد الباجيّ: هو شيخ لا بأس به. وقال عبد العزيز الكتّانيّ: تُوُفّي شيخنا ابن الطُّبَيْز في جُمَادى الأولى وكان يذكر أنّ مولده سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثمّ سمَّى شيوخه.
قال: وكانت له أصُول حسنة، وكان يذهب إلى التَّشيُّع.
قال ابن الطُّبَيْز: أنبا محمد بن عيسى البغداديّ، أنبا أحمد بن عُبَيْد الله النَّرْسيّ، فذكر حديثًا.
وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْحَافِظِ بْنِ بَدْرَانَ: أَخْبَرَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ طَاوُسٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ: أَنَا حَمْزَةُ بْنُ كَرُّوسٍ السُّلَمِيُّ، أَنَا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّرَّاجُ بِدِمَشْقَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُعَافَى بِحَلَبَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ. كتبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" ١. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أَحْمَد بْن مَتّ.
١٤- البُخَاريّ الإسكاف. سمع: محمد بن صابر البُخَاريّ صاحب صالح جَزَرَة.
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عزيز بن محمد بن يزيد٢.
стр. 9817
الحاكم أبو سعْد بن دُوَسْت. ودُوَسْت لَقَب جدّه محمد. أحد أعيان الأئمة بخُراسان في العربيّة.
سمع الدّواوين وحصّلها، وصنّفَ التّصانيف المفيدة، وأقرأ النّاسَ الأدب والنَّحْو، وله ديوان شِعْر. وكان أصمَّ لا يسمع شيئًا.
أخذ اللُّغة والعربيّة عن الْجَوْهَريّ، وله ردٌّ على الزَّجّاجيّ فيما استدركه على ابن السِّكِّيت في "إصلاح المنطق". وكان زاهدًا ورِعًا فاضلًا. وعنه أخذ اللُّغة أبو الحسن الواحدي المفسّر.
وسمع الكثير من: أبي عَمْرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، وبِشْر بن أحمد الإسْفَرائينيّ، وجماعة. ووُلِد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. روى عنه جماعة. وتُوُفّي في ذي القعدة.
ومن شِعره:
ألا يا ريمُ أخبرني ... عن التفاحِ من عَضَّهْ
وحدَث بأبي عن حسـ ... ـنك البِكر مَن افتضَّهْ
وختْم الله بالورد ... على خدّك من فَضَّهْ
لقد أثَّرت العضّـ ... ـةُ في وجْنتيك الغَضَّهْ
كما يُكتب بالعنبـ ... ـرِ في جامٍ من الفِضَّهْ
ومن شِعره:
وشادنٍ نادمتُ في مجلسٍ ... قد مُطِرَت راحًا أباريقُه
طلبتُ وَرْدًا فأبى خدُّه ... ورُمتُ راحًا، فأبى ريقُه
١٥- عثمان بن أحمد بن محمد بن يوسف١.
أبو عمرو المعافري القرطبي القيشطالي، نزيل إشبيليّة. كان أبوه من جِلّة المحدِّثين، فسمع مع أبيه "الموطأ" من أبي عيسى الليثي، و"تفسير ابن نافع".
стр. 9818
وسمع من: أبي بكر بن السُّلَيْم القاضي، وأبي بكر بن القُوطيّة، والزُّبَيْديّ، وجماعة. وكان حضيرًا لأمير الأندلس المؤيّد بالله.
قال ابن خزرج: كان من أهل الطّهارة والعفَاف والثّقة والرّواية، وروايته كثيرة. تُوُفّي في صفر، وله ثمانون سنة. وحدَّث عنه أيضًا: أبو عبد الله الخَوْلانيّ، وولده أحمد، ومحمد بن شُرَيْح، وجماعة. وكان من الشّيوخ المُسْنِدين بقُرْطُبة.
١٦- عليّ بن عبد الغالب المحدّث الجوّال.
أبو الحسن البغداديّ الضّرّاب. عُرِف بابن القنيّ. سمع: أبا الحسن المُجْبِر، وأبا أحمد العَرَضيّ، وأبا بكر الخَيْريّ، وأبا محمد بن أبي نصر، وأبا محمد بن النخاس. انتقى عليه رفيقه أبو نصر السِّجَزيّ. وهو كان رفيق الخطيب إلى نَيْسابور.
روى عنه: أبو الوليد الباجيّ، وقال: ثقة، له بعض الميز؛ وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، وعبد الله بن عمر التِّنِّيسيّ. عاش ثمانيا وأربعين سنة. أرّخ موته ابن خيرون.
١٧- عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر١.
أبو الفَرَج الرَّقّيّ الصُّوفيّ. حدَّث عن: أبي الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وأبي الفتح القوّاس.
روى عنه: الكتّانيّ، وعبد الرّزّاق بن عبد الله، وأبو بكر محمد بن عبد الله، وعدّة.
تُوُفّي في هذه السّنة، أو بعدها.
"حرف القاف":
١٨- القاسم بن حَمُّود الحَسَنيّ٢.
الإدريسيّ المغربيّ.
ولي إمرة قُرْطُبة بعد قتل أخيه عليّ سنة ثمانٍ وأربعمائة.
стр. 9819
وكان ساكنًا وادعًا أمن النّاس مع، وفيه تشيُّعٌ يسير لم يظهر فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن عليّ سنة اثنتي عشرة. فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيليّة، فاستمال البربر، وحشد وزحف إلى قُرْطُبة، فدخلها وهرب يحيى. ثمّ اضطّرب أمر القاسم بعد أشهُر، وانهزم عنه البربر في سنة أربع عشرة، وقويت كلُّ فِرقةٍ على بلدٍ غَلَبت عليه، وجرت له خُطُوبٌ وأمور، ولحِق بشَرِيش. والتفت البربر على يحيى بن عليّ وحصروا القاسم، فأسره ابن أخيه يحيى وبقي في سجنه دهرًا إلى أن مات إدريس بن عليّ، فخنقوا القاسم في هذا العام. وعاش ثمانين سنة، وحُمل فَدُفن بالجزيرة الخضراء، وبها ابنه محمد يومئذٍ.
"حرف الميم":
١٩- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله١.
أبو الحسن الْجَواليقيّ التّميميّ، مولاهم الكوفيّ، الملقّب بعَبْدان. قد ذُكر.
ذكره أيضًا الخطيب في تاريخه، وقال: سمع: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن أبي العزائم، وجعفر بن محمد الأحْمُسيّ، ومحمد بن العبّاس العُصْميّ، ومحمد بن أحمد العَنْبريّ سنة بضعٍ وخمسين، وأبا بكر عبد الله القبّاب، وخلْقًا.
قال الخطيب: وحدَّث ببغداد في حدود العشر وأربعمائة. وأجاز لي، وكان ثقة. وبَلَغَنَا أنّه تُوُفّي بمصر في حدود سنة إحدى وثلاثين.
وقال الحبّال: تُوُفّي في نصف ذي الحجّة، ووُلِد سنة خمسٍ وأربعين.
قلت: ضيّع نفسه لسُكناه ببلد الرّافضة، فلم ينتشر حديثه.
٢٠- محمد بن جعفر بن أبي الذّكر.
أبو عبد الله المصريّ.
روى عن: أبي الطّاهر الذُّهْليّ، والحسن بن رشيق، وابن حَيَّوَيْهِ النَّيْسابوريّ.
قال الحبّال: يُرمى بالغُلُوّ في التَّشيُّع. وتُوُفّي فِي ربيع الآخر.
٢١- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن القاسم بن المرزبان٢.
стр. 9820
أبو بكر الأصبهاني المقرئ، المعروف بأبي الشّيخ. نزيل بغداد. وكان شيخًا صالحًا عالي السَّند في القراءات.
قرأ على: أبي بكر بن فُورَك القبَّاب، وعبد الرحمن بن محمد الحَسْنَابَاذي، وأبي بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن شاذة، ومحمد بن أحمد بن عمر الخِرَقيّ، وأحمد بن محمد بن صافي.
روى عنه: عبد العزيز بن الحُسين، وعبد السّيّد بن عَتّاب الضّرير. وكانت قراءة ابن عَتّاب عليه في سنة ثلاثٍ وعشرين. وأرّخ موته أبو الفضل بن خيرون سنة ٤٣١هـ.
٢٢- محمد بن عبد الله بن شاذان١.
أبو بكر الأعرج الأصبهاني اللُّغويّ.
سمع: أبا بكر عبد الله بن محمد القبّاب فأكثر، واحمد بن يوسف ين إبراهيم الخشاب.
وروى عنه: محمد بن إسماعيل الصَّيْرفيّ. وتُوُفّي فِي جُمادى الآخرة وله سبعٌ، وثمانون سنة.
٢٣- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صالح.
أبو بكر العطّار الصُّوفيّ الأصبهاني. روى عن: الطّبرانيّ جُزْءًا. وقع لنا من طريق السِّلَفيّ توفي في ربيع الآخر. وروى أيضا عن: أبي الشيخ.
روى عنه: الحدّاد بالإجازة، وأبو سعد المطرز، ومحمد بن عبد العزيز العسال بالسماع.
٢٤- محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب٢.
أبو العلاء الواسطي المقرئ. أصله من فم الصلح. نشأ بواسط، وقرأ بالروايات على شيوخها، وكتب الحديث بها، وببغداد، والكوفة، والدّينور، واستوطن بغداد.
стр. 9821
قرأ على الحسين بن محمد بن حبش المقرئ بالدينور، وعلى أبي الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي، وعلى أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الرازي صاحب حَسْنُون بن الهيثم، وعلى أبي بكر أحمد بن محمد الشّارب المَرْوَرُّوذِيّ، وجعفر بن عليّ الضّرير، وأبي القاسم عبد الله بن اليَسَع الأنطاكيّ، والمُعَافى بن زكريّا الْجَريريّ، وأبي عَوْن محمد بن أحمد بن قَحْطَبة الرّام، وأبي الحسين عُبَيْد الله بن أحمد بن البوّاب، وأبي القاسم يوسف بن محمد بن أحمد الواسطيّ الضّرير.
قرأ على يوسف في سنة خمسٍ وستّين وثلاثمائة عن قراءته على يوسف بن يعقوب إمام واسط. واعتنى بالقراءات وبرع فيها، وتصدّر للإقراء، وولي قضاء الحريم الطّاهريّ، وصنَّف وجمع.
قرأ عليه: أبو علي غلام الهراس، وأبو القاسم الهُذَليّ، وعبد السّيّد بن عَتّاب، وأبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون.
وروى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم بن بيان، وجماعة.
وسمع من: أبي محمد بن السّقّاء، وأبي بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ، وعليّ بن عبد الرحمن البكّائيّ.
قال الخطيب: رأيتُ له أُصُولًا عُتُقًا، سماعه فيها صحيح، وأُصُولًا مضطّربة. ورأيتُ له أشياءً سَمَاعُه فيها مفسود، إمّا مكشوط، أو مصلحٌ بالقلم.
روى حديثًا مسلسلًا بأخذ اليد، رُوَاتُه أئمّة، واتُّهِم بوضْعه.
قال الخطيب: فأنكرت عليه. وسئل بعد إنكاري أن يُحدِّث به فامتنع.
وذكر الخطيب أشياء تُوجِبُ ضَعْفَه، ثمّ قال: وُلِد سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة، ومات في جُمَادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين.
٢٥- محمد بن عوْف بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن١.
أَبُو الحسن المُزَنيّ الدّمشقيّ. كان يُكَنَّى قديمًا بأبي بكر، فلمّا مَنَعت الدولة التكني بأبي بكر تكنى بأبي الحسن.
стр. 9822
حدَّث عن: أبي عليّ الحَسَن بن منير، وأبي عليّ بن أبي الرَّمرام، ومحمد بن معيوف، والفضل بن جعفر، يوسف الميَانِجِيّ، وأبي سليمان بن زَبْر، وجماعة كثيرة.
روى عنه: عبد العزيز الكتّانيّ، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو طاهر بن أبي الصَّقْر، والفقيه نصر المقدسيّ، وعليّ بن بكّار الصُّوريّ، وآخرون. قال الكتّانيّ: كان ثقة نبيلًا مأمونًا. تُوُفّي في ربيع الآخر.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيِّ، أَخْبَرَكَ أَبُو محمد الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْن محمد الأسدي سنة عشرين وستمائة: أنا جَدِّي الْحُسَيْنُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، أنا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّوَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى: حدَّثني الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: حدَّثني أَنَسٌ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مَرْتَفِعَةٌ حيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةُ١.
الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ.
٢٦- محمد بن عيسى بن عبد الغنيّ بن الصّبّاح٢.
أبو منصور الهَمَدَانيّ الصُّوفيّ أحد مشايخ وقته.
روى عن: صالح بن أحمد الحافظ، وجبريل العدْل، وخلْق من الهَمَذانيّين، ورحل.
وروى عن: محمد بن المظفّر، ومحمد بن إسحاق القَطِيعيّ، وسَهْل بن أحمد الدِّيباجيّ، وعليّ بن محمد السُّكَّريّ، وأبي بكر بن المقرئ الأصبهاني، ويوسف بن الدَّخِيل المكّيّ.
قال شِيرُوَيْه: ثنا عنه أبو طالب العلويّ، وأبو الفضل القُومِسانيّ، ومحمد بن الحسين، ومحمد بن طاهر، ويحيى وثابت ابنا الحسين بن شُرَاعة، ونصر بن محمد المؤذّن، وعَبْدُوس بن عبد الله.
стр. 9823
وكان صدوقًا ثقة. وكان متواضعًا رحيمًا، يصلّي آناء اللّيل والنّهار.
حجَّ نَيِّفًا وعشرين حَجّة. ووقف الضّياع والحوانيت على الفقراء، وأنفق أموالًا لا تُحْصَى على وجوه البِرّ. وتُوُفّي في رمضان.
وفيها أغار الترك على همذان فصودر حتّى سلَّم إليهم جميع ما يملك، وبقي فقيرًا محتاجًا ذليلًا في الخانْقاه، ثمّ مات. وكان مولده في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه أبو بكر الخطيب، وغيره.
٢٧- محمد بن الفضل بن نظيف١.
أبو عبد الله المصريّ الفرّاء، مُسْنِد ديار مصر في زمانه.
سمع: أبا الفوارس أحمد بن محمد بن السَّنْديّ، والعبّاس بن محمد بن نصر الرّافقيّ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق بن عُتْبة الرّازيّ، وأحمد بْن محمد بْن أَبِي الموت المكّيّ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن عطيّة بن الحدّاد، وأحمد بن محمود الشَّمْعيّ، وعبد الله بن جعفر بن الورد البغداديّ، ومحمد بن عمر بن مسرور الحطّاب، وجماعة.
وتفرّد بالرّواية عن أكثر في الدّنيا.
روى عنه: أبو جعفر أحمد بن محمد بن مَتُّوَيْه كاكوا شيخ وجيه الشَّحّاميّ، وأبو الحسن الخِلَعيّ، وأبو عبد الله الثَّقَفيّ، وأبو القاسم بن أبي العلاء المصِّيصيّ، وأبو القاسم سعْد بن عليّ الزَّنْجانيّ، وأبو بكر البَيْهَقيّ محتجًّا به، وطائفة.
قال الحبّال: تُوُفّي في ربيع الآخر، ووُلِد في صفر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وقد وقع لي جزءان من حديثه، وحديثه في "الثّقَفيّات".
قال محمد بن طاهر: سمعتُ أبا إسحاق الحبّال يقول: كان أبو عبد الله بن نظيف يُصلّي بالنّاس في مسجد عبد الله سبعين سنة، وكان شافعيًّا يَقْنُتُ. فتقدَّم بعده رجلٌ مالكيٌّ، وجاء النّاسُ على عادتهم لصلاة الصُّبْح، فلم يَقْنُتُ، فتركوه وانصرفوا وقالوا: لا يُحسن يُصلّي.
стр. 9824
٢٨- محمد بن مسعود بن يحيى١.
أبو عبد الله الأموي. حدَّث بإشبيلية عن: أبي بكر الزُّبَيْديّ، وعبّاس بن أصْبَغ، وأبي عبد الله بن مُفَرِّج. وكان بارعًا في العربيّة، له شعر حسن. توفي ذي القعدة، وهو في عشر الثّمانين.
٢٩- المسدَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ٢.
أبو المعمر الأملوكي الحمصي، خطيب.
سمع: أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الرَّحْبيّ بحمص، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأبا عبد الله بن خالُوَيْه، وأحمد بن عبد الكريم الحلبيّ، وإسماعيل ابن القاسم الحلبيّ، وجماعة.
روى عنه: أبو نصر بن طلّاب، والكتّانيّ، وأبو عليّ الأهْوَازيّ، وأبو صالح أحمد بن عبد الله الملك النَّيْسابوريّ، وأبو الحسن بن أبي الحديد، وابنه أبو عبد الله بن أبي الحسن، وسعد الله بن صاعد، وعبد الله بن عبد الرّزّاق الكَلاعيّ. وكان في الآخر إمام مسجد سوق الأحد.
تُوُفّي في ذي الحجّة.
قال الكتّانيّ: فيه تساهل.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ الْخَشَّابُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ: أَنْبَا الْمُسدَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِدِمَشْقَ: ثَنَا إسماعيل بن القاسم بحمص سنة سبعين وثلاثمائة، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْن قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَزُولُ قَدَمُ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ" ٣.
стр. 9825
رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ فِي تَرْجَمَةِ "عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ الْخَشَّابِ"، عَنْهُ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
٣٠- المفضل بن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي بَكْر أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بن إسماعيل١.
الإمام أبو مَعْمَر الإسماعيليّ الْجُرْجَانيّ، مفتي جُرْجَان ورئيسها وفاضلها ومُسْنِدُها وعالمها وابن عالمها. روى الكثير عن: جدّه. ورحل به والده فأكثر عن: الدَّارَقُطْنيّ، وأبي حفص بن شاهين ببغداد. وعن: يوسف بن الدَّخِيل، وأبي زُرْعة محمد بن يوسف بمكّة.
وكان أحد أذكياء زمانه، فإنّه حفظ القرآن وقطعةً من الفقه وهو ابن سبْع سِنين في حياة جدّه.
تُوُفّي في ذي الحجّة وقد حدَّث بالكثير وأملى من بعد موت عمّه أبي نصر.
وبقي أخوه مَسْعَدة إلى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
"حرف الهاء":
٣١- الهيثم بن عتبَة بن خَيْثَمَة٢.
القاضي أبو سعيد التّميميّ النَّيْسابوريّ الحنفيّ.
ثقة، من بيت القضاء والإمامة.
روى عن: أبيه القاضي أبي الهيثم، وبِشْر بن أحمد الإسْفَرائينيّ، وأبي عَمْرو بن حمدان، وطبقتهم. روى عنه: أبو صالح المؤذّن.
وتُوُفّي في رابع عشر جُمَادى الأولى.
"حرف الياء":
٣٢- يوسف بن أصْبغ بن خضر٣.
стр. 9826
أبو عمر الأنصاريّ الطُّلَيْطُليّ الفقيه.
روى عن: محمد بن إبراهيم الخشنيّ، وفتح بن إبراهيم، وأبي المطرّف بن ذُنَيْن. واعتنى بالعلم وتحصيل الكتب. وتوفي في صفر.
وفيات سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٣٣- أحمد بن أيّوب بن أبي الرّبيع١.
أبو العبّاس الألْبِيريّ الواعظ. نزيل قُرْطُبة.
روى عن: أبي عبد اللَّه بن أبي زمنين، وسليمان بن بطال، وسلمة بن سعيد.
وحج، وأخذ عن: أبي الحسن القابسيّ، وغيره. وكان فاضلًا ورِعًا واعظًا، سُنّيًّا، أديبًا شاعرًا.
ومجلسه بجامع قُرْطُبة للوعظ في غاية الحفل. كانوا يزدحمون عليه، ونفع الله به المسلمين.
تُوُفّي فجأةً في جُمَادى الآخرة. وكان الْجَمْع في جنازته لم يُعْهَد مثلُه. عاش نيِّفًا وسبعين سنة.
٣٥- أحمد بن الحسين بن نصر العطّار٢.
أبو بكر البغداديّ. سمع: عليّ بن عمر الحربيّ، والدارقطني. وعنه: الخطيب، وقال: صدوق.
تُوُفّي فِي ذي الحجّة.
٣٥- أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن٣.
أبو بكر الخَوْلانيّ القَيْروانيّ، شيخ المالكيّة بالقيروان مع صاحبه أبي عِمران الفاسي المذكور.
стр. 9827
كان صالحًا عابدًا فقيها للمذهب نَحْويًّا. تفقّه بأبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسيّ.
تخرَّج به خلْق كثير كأبي القاسم بن مُحْرِز، وأبي إسحاق التُّونسيّ.
٣٦- أحمد بن محمد بن جعفر بن يونس.
أبو الفضل الأصبهاني الأعرج، المعروف بالجوّاز. رحل، وسمع من: أبن المقري، وابن شاهين، والدَّارَقُطْنيّ، وعليّ بن عمر الحربيّ، وطبقتهم.
وعنه: محمد بن أبي بكر بن مَرْدُوَيْه، وسعيد بن محمد البقّال الأصبهانيان. مات فِي ربيع الآخر.
٣٧- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن خالد بن مَهْديّ١.
أبو عمر القُرْطُبيّ المقرئ. روى عن: أَبِي المطرِّف القَنَازِعي، ويونس بْن عَبْد اللَّه الْقَاضِي، وأبي محمد بن نبوش. وأكثر عن مَكيُّ بْنُ أَبِي طَالِب. واعتنى بالرواية والضَّبط. وكان بارعًا في معرفة القراءات، صنّف فيها تصانيف. تُوُفّي في ذي القعدة شابًا.
٣٨- أحمد بن محمد بن يوسف بن مَرْدة٢.
أبو العبّاس الأصبهاني المقرئ، تُوُفّي في شَعبان.
٣٩- إبراهيم بن ثابت بن أخْطل٣.
أبو إسحاق الأُقْلِيشيّ. سكن مصر، وأخذ القراءة عَرْضًا عن طاهر بن غَلْبُون، وعن عبد الجبّار بن أحمد. وسمع من: عبد الرحمن بن عمر النّحّاس، وأبي مسلم الكاتب.
أقرأ النّاس بمصر في مجلس عبد الجبّار بعد موته. قاله أبو عَمْرو الدَّانيّ.
٤٠- إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم.
أَبُو القاسم الإصبهانيّ الجلّاب، سِبْط أبي مسلم.
стр. 9828
سمع: محمد بن عبد الله بن سيف، وابن المقري، وجماعة.
روى عنه: غانم البُرْجيّ، وأبي عليّ الحدّاد.
وقع لنا جزءٌ من حديثه.
"حرف الجيم":
٤١- جعفر بن محمد بن المعتزّ بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس١.
الحافظ أبو العبّاس المستغفريّ النَّسَفيّ.
مؤلّف "تاريخ نسف" و"كش" وكتاب "معرفة الصحابة"، وكتاب "الدعوات"، وكتاب "المنامات"، وكتابُ "خُطَب النّبيّ ﷺ " وكتاب "دلائل النُّبُوّة"، وكتاب "فضائل القرآن"، وكتاب "الشّمائل"، وغير ذلك من الكُتُب.
وحدَّث عن: زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، وإبراهيم بن لُقْمان، وأبي سعيد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب الرّازيّ، وعليّ بن محمد بن سعيد السَّرْخسيّ، وجعفر بن محمد البخاريّ، وجماعة كثيرة.
روى عن: الحسن بن عبد الملك النَّسَفيّ، وأبو نصْر أحمد بن جعفر الكاسَنيّ، والحسن بن أحمد السَمَرْقَنْديّ الحافظ، وإسماعيل بن محمد النُّوحِيّ الخطيب، وآخرون. وكان محدِّث ما وراء النّهر في عصره. وُلِد بعد الخمسين بيسير، وتُوُفّي بنَسَف سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وهو صدوق، لكنه يروي الموضوعات ولا يكتبها.
"حرف الحاء":
٤٢- الحسن بن عُبَيْد الله البغداديّ٢.
أبو عليّ الصّفّار المقرئ. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة.
стр. 9829
٤٣- الحسن بن محمد بن شُعَيْب١.
أبو عليّ السَّنْجيّ، الإمام الفقيه.
تُوُفّي بمَرْو في ربيع الأوّل. كذا سمّاه وورّخه أَبُو عليّ محمد بن الفضل بن جُهَانْدار. وسمّاه ابن خَلَّكان: الحسين بن شُعيب بن محمد، وقال: أخذ الفقه بخُراسان عن أبي بكر القفّال المَرْوَزِيّ، هو والقاضي حسين، والإمام أبو محمد الْجُوَينيّ.
وصنَّف "شرح الفُروع" لأبي بكر بن الحدّاد المصريّ فجاء نهايةً في الحُسْن؛ وصنَّف كتاب "المجموع". وهو أول من جمع بين طريقتي خُرَاسان والعراق.
٤٤- حمّاد بن عمّار بن هاشم٢.
أبو محمد القُرْطُبيّ الزّاهد. روى عن: أبي عيسى اللّيْثيّ. ورحل فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد بالقيروان، وعن أبي القاسم الجوهريّ بمصر. وكان رجلًا صالحًا زاهدًا ورِعًا، شُهِر بإجابة الدّعوة. كان الخلْق يقصدونه ويتبرّكون به ويسألونه الدّعاء.
دعاه الأمير عليّ بن حَمُّود إلى قضاء قُرْطُبة، فصرف الرّسول وانتهره، وخرج إلى طليلطة فاستوطنها. وعُمّر ونيّف على مائة عام.
حدَّث عنه: حاتم بن محمد، وجماعة من علماء الأندلس.
قال ابن حيّان: تُوُفّي فِي ربيع الأوّل.
"حرف العين":
٤٥- عَبْد الله بن سعيد بن أبي عَوْن الرّباحيّ الأندلسيّ٣.
نزيل طُلَيْطُلَة. سمع من أبي عبد الله بن أبي زمْنِين. وحجّ، فسمع من أبي محمد بن أبي زيد.
وكان صالحًا، ديِّنًا، ورِعًا. أوّل من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه. وكان بكّاءً عند قراءة الحديث. ويُرابط في شهر رمضان بحصن ولمش.
стр. 9830
٤٦- عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الوليد بن محمد بن يوسف بن عبد الله١.
أبو عبد الرحمن الأُمويّ، المُعَيطيّ القُرْطُبيّ. روى عن: أبي محمد الباجيّ، وغيره. وكان من أهلِ السُّؤدُد والشّرف.
بويع بالخلافة بشرق الأندلس وخُطِب له. ثمّ خُلِع فصار إلى كُتَامَة. وكان مجاهد صاحب دانية قد قدّم هذا المُعِيطيّ أن يكون أمير المؤمنين بعمله، فبقي مدّة يسيرة، ثمّ خلعه مجاهد ونفاه، فالتجأ إلى أرض كُتَامَة، وبقي لا يرفع للدُّنيا رأسًا.
٤٧- عبد الله بْن عليّ بْن سعيد.
أبو محمد النَّجِيرميّ. رجلٌ صالح. قال الحبّال: تُوُفّي في رجب.
٤٨- عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريّا٢.
أبو القاسم الطّحّان، بغدادي ثقة، سمع: سمع أبا بكر الشّافعيّ وأبا عَلِيّ بْن الصّوّاف رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر أبا بكر الخطيب، وأبو ياسر طاهر بن أسد الطّبّاخ، وجماعة. تُوُفّي فِي جُمَادى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة.
٤٩- عبد الوهّاب بن محمد بن عبد الله.
القاضي أبو عليّ النَّسَفيّ، الفقيه. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة.
٥٠- عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم.
أبو سهل التّميميّ الكوفيّ، ثمّ الأصبهاني الواعظ. عن: أبي الشّيخ. وعنه: سعيد البقّال. تُوُفّي في ربيع الآخر.
٥١- عليّ بن أحمد بن محمد بن حسين.
الإمام أبو الحسن الإسْتِراباذيّ الحاكم. كان من كبار أئمّة الحديث بسَمَرْقَنْد. وكان مجتهدًا في الخير. كان ينسخ عامّة النّهار وهو يقرأ القرآن، لا يمنعه ذا عن ذا، وكان قد حجّ وسأل الله كمال القوّة على التّلاوة وعلى الْجِماع، فاستجيب له.
حدَّث هذه السّنة ولا أعلم وفاته، ولا رواته، ﵀.
стр. 9831
"حرف الميم":
٥٢- محمد بن أحمد بن جعفر١.
أبو حسّان المزكّي المُولْقَابَاذيّ الفقيه، الشّيخ الثّقة. كان مشهورًا بالفضل والصّلاح والعِلْم، وكان إليه التَّزْكية بنَيْسابور، والحشْمة الوافرة.
حدَّث عن: والده أبي الحسن، والشّيخ أبي العبّاس محمد بن إسحاق الصِّبْغيّ، ومحمد بن الحسن السّرّاج، وإسماعيل بن نُجَيْد، وجعفر المراغيّ، وأبي عَمْرو بن مطر، وأبي الفضل عُبَيْد الله بن عبد الرحمن الزُّهْريّ، وطبقتهم. ثنا عنه خالي أبو سعْد القُشَيريّ.
٥٣- محمد بن الحسن بن الفضل٢.
أبو يَعْلَى البصْريّ الصُّوفيّ.
سمع: أبا الحسين بن جُمَيْع بصَيْداء. روى عنه: الخطيب.
وله:
لي عجوز كأنّها البـ ... ـدر في ليلة المطر
ناطق عن جميع أعـ ... ـضائها شاهدُ الكبر
غير أضراسه ففيـ ... ـها لِذي اللُّبِّ مُعْتبر
أعْظُمٌ غير أنّها ... أعظُمٌ تَطحنُ الحَجَر
وكان ظريفًا كثير الأسفار. حدَّث فِي هذا العام، وانقطع خبره.
٥٤- مُحَمَّد بن الحسن بن محمد٣.
أبو المظفّر المَرْوَزِيّ. صدوق، نزل بغداد. وحدَّث عن: زاهر بن أحمد، وأبي طاهر المخلّص.
روى عنه: الخطيب.
стр. 9832
٥٥- مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد.
أبو الحسن الهَرَويّ، الدّبّاس العدْل. سمع: حامد بن محمد الرّفّاء.
روى عنه: شيخ الإسلام، ومحمد بن عليّ العُمَيْريّ، وأهل هَرَاة.
٥٦- محمد بن عمر بن بُكَيْر بن وُدّ١.
أبو بكر النّجّار. جار أبي القاسم بن بِشْران. سمع: أبا بكر بن خلّاد النَّصِيبيّ، وأبا بحر البَرْبَهَاريّ، وأبا إسحاق المزكّيّ، وابن سَلْم الخُتُّليّ.
قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة من أهل القرآن. قرأ على إبراهيم بن أحمد البُزُوريّ.
وتُوُفّي فِي ربيع الأول، وكان مولده فِي سنة ست وأربعين وثلاثمائة ببغداد.
قلت: وروى عنه: أحمد بن بُنْدَار البقّال، وجماعة. وقرأ عليه: عبد السّيّد بن عَتّاب، وأبو الخطّاب بن الجرّاح، ومحمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل، وثابت بن بُنْدَار، وغيرهم عن قراءته على البُزُوريّ وصاحب أحمد بن فَرَح.
٥٧- محمد بن مروان بن عيسى٢.
أبو بكر الأموي ابن الشّقّاق الأندلسيّ القُرْطُبيّ. روى عنه: عبّاس بن أصْبغ، وأبي محمد الأصِيليّ، وجماعة. وكان قديم الطَّلب، نافذًا في عدّة علوم، محكمًا للنَّحْو والحساب.
٥٨- محمد بن يحيى بن حسن٣.
أبو عَمْرو النَّيْسابوري. حجّ وحدَّث ببغداد. عن: أبي عَمْرو بن حمْدان، وعلي بن عبد الرحمن البكّائيّ، وعبد الرحمن بن محمد محبور الدّهّان.
روى عنه: البَرْقانيّ مع تقدُّمه، وأبو صالح المؤذّن، وجماعة.
صدوق مات بعد الثّلاثين، قاله المؤذن.
стр. 9833
٥٩- محمد بن يحيى بن محمد بن الرُّوزبَهَان١.
أبو بكر البغداديّ. قال الخطيب: كتبتُ عنه، ولا بأس به.
سمع: ابن مالك القَطِيعيّ، وابن ماسيّ. مات في صفر.
٦٠- مكّيّ بن بُنان.
أبو القاسم المصريّ الصّوّاف. قال الحبّال: تُوُفّي في جُمَادى الآخرة.
"حرف الهاء":
٦١- هاشم بن عطاء بن أبي يزيد الأطْرَابُلُسيّ٢.
أبو يزيد. دخل الأندلس تاجرًا في هذه السّنة. وقد سكن في شبيبته بغداد، وأخذ عن القاضي أبي بكر الأبْهريّ. وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد. وكان مالكيَّ المذهب، جاوز ثمانين سنة.
٦٢- هشام بن محمد٣.
أبو محمد التيمليّ الكوفيّ الحافظ. عن: أبي حفص الكتانيّ، وأبي القاسم بن حبابة، وأبي نصر بن الجندي الدمشقي، وطبقتهم. وعنه الخطيب، وقال: لم يكن ثقة. وقد اتَّهمه الصُّوريّ.
٦٣- محمد بن أبي نصر٤.
أبو عُبَيْد النَّيْسابوري. محدِّث جليل. وثّقه الخطيب. واسم أبيه: محمد بن عليّ بن محمد. قدِم بغداد حاجًّا، فروى عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وحُسَيْنَك التّميميّ، وعدة. كتب عنه الخطيب.
وأصله فارسي. مات بعد الثلاثين وأربعمائة.
стр. 9834
وفيات سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة:
"حرف الألف":
٦٤- أحمد بْن الحسن بْن أحمد بن عثمان١.
الدّمشقي الغساني ابن الطيان أبو بكر.
حدَّث في هذه السنة عن: الحسن بن رشيق العسكريّ، ومحمد بن عليّ النّقّاش التِّنِّيسيّ، ويوسف المَيَانِجِيّ، وأحمد بن عطاء الرُّوذَبَاريّ، ومحمد بن أحمد الحندريّ.
روى عنه: أبو عبد الله القُضاعيّ، ونجا بن أحمد العطّار.
وبالإجازة: نصر المقدسيّ، وأبو طاهر الحِنَّائيّ.
٦٥- أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق بن حمك٢.
أبو حامد النَّيْسابوريّ، الفقيه الشّافعيّ الواعظ. ثقة، إمام.
حدَّث عن: أبي عَمْرو بن حمدان، وطبقته. وعنه: أحمد بن عبد الملك المقري. تُوُفّي في صفر.
٦٦- أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بَوّان٣.
القاضي أبو نصر الدِّينَوَريّ المعروف بالكسّار. سمع "سُنَن النَّسائيّ" سنة ثلاثٍ وستّين وثلاثمائة في جُمَادى الأولى من أبي بكر بن السُّنّيّ. وحدَّث به في شوّال من هذا العام.
روى عنه: أبو نجم بدر بن خَلَف الفَرْكيّ، وعَبْدُوس بن عبد الله، وعبد الرحمن بن حمد الدوني، أَبُو صالح أَحْمَد بْن عَبْد المُلْك المؤذن، وآخرون. وكان صدوقًا، صحيح السّماع، من أهل العِلم والجلالة.
٦٧- أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه٤.
стр. 9835
أبو الحسين الأصبهاني، التّانيّ الرّئيس. سمعَ الكثير من أبي القاسم الطَّبَرانيّ.
قال أبو زكريّا يحيى بن مَنْدَهْ: كان صاحب ضياع كثيرة، صحيح السّماع رديء المذهب.
جميع مسموعاته مع جدّه الحسين في سنة أربعٍ وخمسين. وحكَّ أشياء ممّا رواه مسروق، عن ابن مسعود، في الصّفات في حال القيامة، وكان ينتحل الاعتزال والتَّشيّع.
قلتُ: روى عن الطَّبَرانيّ معجمه الكبير.
روى عنه: مَعْمر بن أحمد اللُّنْبَانيّ، ومحمد بن إسماعيل الصَّيْرفيّ، وأبو عليّ الحدّاد، والمُحَسَّدُ بن محمد الإسكاف، وعبد الأحد بن أحمد العَنْبَريّ، وأهل أصبهان.
تُوُفّي في صَفَر، سامحه الله تعالى، وله شِعْر.
قال المطهّر بن أحمد السُّكَّريّ: أنشدنا أبو الحسين بن فاذشاه لنفسه:
أتطمع أن تدوم لك الحياةُ ... وتجمع ما تفوز به العُداةُ
فلا تخشَى الفناءَ وأنت شيخٌ ... وهل يبقى إذا ابيّضّ النباتُ
وأنشدنا أيضًا:
سِهام الشيبِ نافذةٌ مصِيبة ... وسائقة المُلِمّة والمصيبهْ
ومَن نَزَلَ المشيبُ بعارِضَيهِ ... قدِ اسْتَوفَى من الدُّنيا نصيبهْ
٦٨- أحمد بن محمد بن عليّ بن كُرْديّ١.
أبو عبد الله البغداديّ الأنْماطيّ البزّاز.
روى عن: أبي بكر الشّافعيّ. وتُوُفّي في صفر.
قال الخطيب: كتبت عنه، ولا بأسَ به.
قلت: روى عنه: الفضل بن عبد العزيز القطّان، وعبد الله بن محمد الحارثيّ.
стр. 9836
٦٩- أحمد بن محمد الخَوْلانيّ.
أبو جعفر بن الأَبّار الإشبيليّ الشَّاعِر. من شُعراء المعتضِد عبّاد بن محمد اللَّخْميّ المحسنين.
وله، وهو في ديوان شِعره:
لَمْ تَدْرِ ما خلَّدت عيناكَ في خِلْدِي ... منَ الغرامِ وَلَا مَا كابدتْ كَبِدي
أَفديه من زائرٍ رامَ الدُّنوءَ فلم ... يسْطَعْه من غرق في الدّمْع متقدِ
خافَ العيونَ فوافاني على عَجَلٍ ... معطلًا جِيده إلّا من الجيدِ
عاطيتهُ الكاسَ فاستحيتْ مدامَتُها ... من ذلك الشَّنب المعسُول والبردِ
حتّى إذا غازلت أجفانهُ سنةٌ ... وصيَّرتهُ يدُ الصَّهباء طوعَ يدي
أردتُ توسيدَه خدّي وقلَّ له ... فقال: كفُّكَ عندي أفضل الوَسَدِ
فبات في حرمٍ لا غدرَ يُذعرُهُ ... وبتُّ ظمآنَ لم أصدِر ولم أردِ
بدرٌ أَلمّ وبدرُ التّمّ ممحقٌ ... والأُفق محلولكُ الأرجاء من حَسَدِ
تحيَّر اللَّيل منه أين مطلعُه ... أما درى اللَّيلُ أن البدرَ في عضُدي؟
٧٠- إبراهيم بن أبي العَيْش بن يربوع.
أبو إسحاق القَيْسيّ السّبْتيّ. دخل الأندلس، وسمع من: أبي محمد الباجيِّ، وغيره.
ورّخه حفيده إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم.
- أنوش تِكِين.
أبو منصور التُّرْكيّ الختنيّ. سيأتي مطوّلًا في "ن".
"حرف الحاء":
٧١- الحسن بن صالح بن عليّ بن صالح.
أبو محمد المصريّ، يُعرف بالعميد. ورّخه الحبّال، وقال: سمع كثيرًا وحدَّث قليلًا.
стр. 9837
٧٢- لحسن بن محمد بن بِشْر.
المُزَنيّ الهَرَويّ، أبو محمد. تُوُفّي في صفر.
٧٣- الحسين بن بكر بن عُبَيْد الله١.
أبو القاسم البغداديّ.
روى عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وغيره.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة. ناب في القضاء بالكَرْخ.
٧٤- الحسين بن عليّ بن أحمد بن جمعة الحريري٢.
بغداديّ. روى عن: أبي بكر القَطِيعيّ، وأبي بكر بن ماسيّ، وسهل بن أحمد الدّيباجيّ، ومحمد بن المظفر، وطبقتهم.
قال الخطيب: كان له حفظ. وسمعت عُبَيْد الله الأزهريّ يقول إنّه كان يستعير منه أُصُولًا لا سَمَاع له فيها فينقل منها. ولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
٧٥- الحسين بن محمد بن إبراهيم بن زَنْجُوَيْه.
أبو عبد الله الأصبهاني. عن: أبي بكر القبّاب. كتب عنه اللّبّاد. مات في رجب.
"حرف السّين":
٧٦- سالم بن عبد الله٣.
أبو مِعْمر الهَرَويّ، المعروف بغُولجة. إمامٌ متفنِّن. قال فيه بعض العلماء. ما عبرَ جسرَ بغداد مثلُه. روى عنه: الّلتّيّ. وله تصانيف الأُصُول والفروع على مذهب الشّافعيّ.
٧٧- سعيد بْن العبّاس بْن محمد بْن عليّ بْن سعيد٤.
стр. 9838
أبو عثمان القُرَشيّ، الهَرَويّ، المزكّيّ.
سمع: أبا عليّ الرَّفّاء، وأبا حامد بن حسنُوَيْه، وأبا الفضل بن خميرُوَيْه، ومنصور بن العبّاس البوسنْجيّ، وجماعة تفرَّد بالرّواية عنهم. وطال عمره. وانتخب عليه إسحاق القرّاب أجزاء كثيرة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، ومحمد بن عليّ العُمَيْريّ، وجماعة.
تُوُفّي في المحرَّم، وله أربعٌ وثمانون سنة، وكان شريفًا سَريًّا. سمع ببغداد ونَيْسابور.
"حرف الطّاء":
٧٨- طاهر بن العبّاس.
أبو بِشْر العَبّاديّ الهَرَويّ. روى عن: الخليل بن أحمد القاضي، وعبد الرحمن بن أبي شريح.
"الحرف العين":
٧٩- عبد الله بن عَبْدَان بن محمد بن عَبْدَان١.
أبو الفضل، شيخ هَمَذَان، وعالمها ومُفتيها.
قال شِيرُوَيْه: روى عن: صالح بن أحمد، وجِبريل، وعليّ بن الحسن بن الربيع، وجماعة.
وسمع ببغداد: من أبي الحسن بن أخي مَعْمَر، وابن حُبَابَة، وعثمان بن المُنْتَاب، وأبي حفص الكتّانيّ، والمخلص.
ثنا عنه: محمد بن عثمان، وأحمد بن عمر، والحسين بن عَبْدُوس، وأبوه، وعليّ الحَسَنيّ، وكان ثقة فقيهًا، وَرِعًا جليل القدْر ممّن يُشار إليه.
سمعت ابن عثمان يقول: لمّا أغار التُّرك على هَمَذَان أسروا ابن عَبْدَان، ثمّ إنّهم عرفوه فقال بعضهم: لا تعذّبوه، ولكنْ حلِّفوه بالله ليخبرنا بماله، فإنّه لا يكذب.
стр. 9839
فاستحلفوه فاخبرهم بمتاعه حتّى قال لهم: خرقة فيها خمسة وعشرون دينارًا رَميْناها في هذه البئر. فما قدروا على إخراجها. قال: فما سَلِمَ له غيرها.
قال شِيرُوَيْه: رأيت بخطّ ابن عَبْدَان: رأيت ربَّ العزّة في المنام، فقلت له: أنت خلقتَ الأرض وخلقت الخلْق ثمّ أهلكتهم. ثمّ خلقت خلْقًا بعدهم. وكأنّي أرى أنّه يرتضي كلامي ومدْحيّ له، فقال لي كلامًا يدلّ على أنّه يخاف عليَّ الافتخار بما أوْلانِيهِ، فقلت له: أنا في نفسي أخسّ.
ووقع في ضميري: أخسّ من الرَّوْث.
ثمّ قال لي: أفضل ما يُدعى به: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] . تُوُفّي ﵀ في صفر سنة ثلاثٍ وثلاثين، وقبره يُزار ويُتبرَّك به.
٨٠- عبد الرحمن بن حمْدان بن محمد بن حمْدان١.
أبو سعد النصرويي والنيسابوريّ، منشوبٌ إلى جدّه نَصْرُوَيْه، بصادِ مُهْمَلَة. رحل وكتب الكثير.
وروى عن: أبي محمد بن ماسيّ، وعُبَيْد الله بن العبّاس الشَّطَويّ، ومحمد بن أحمد المفيد، وابن نُجَيْد، وأبي الحسن السّرّاج، وأبي بكر القَطِيعيّ، وأبي عبد الله العصميّ، وعبد الله بن محمد بن زياد الدَّوْرَقيّ السّمريّ المعدّل يروي عنه "مُسْنَد إسحاق الحنْظليّ".
روى عنه: أبو عليّ الحَسَن بن محمد بن محمد بن حَمُّوَيْه، وأبو بكر البَيْهَقيّ، وأبو بكر الخطيب، وعبد الغفّار بن محمد الشِّيرويّ، وآخرون. تُوُفّي في صفر. وكان محدِّث عصره.
٨١- عبد السلام بن الحسن٢.
أبو القاسم المايُوسيّ الصّفّار. شيخ بغداديّ ثقة. سمع: أبا بكر القَطِيعيّ، وابن المظفّر.
روى عنه: الخطيب، وأثنى عليه
стр. 9840
٨٢- عبد الملك بْنُ الْحُسَيْن بْنُ عبدويه١.
أَبُو أَحْمَد الأصبهاني العطار المقرئ. رَوَى عن: عَلِيَّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ السُّكَّريّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيَّ الحداد.
٨٣- عبد الغفّار بن عبد الواحد بن محمد٢.
أبو النَّجيب الأُرْمُويّ الحافظ. رحل وطوَّف، وسمع: أبا نُعَيْم الحافظ، وأبا القاسم بْن بِشْران، وأحمد بْن عَبْد اللَّه بن المَحَامِليّ، ومحمد بن الفضل بن نظيف.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر الخطيب، ونجا بْن أحمد، وعبد العزيز الكتّاني، وغيرهم.
وجاوز بمكّة، فأكثر عن: أبي ذَرّ. ورجع إلى الشّام قاصدًا بغداد فأدركه أَجَلُه بين دمشق والرَّحْبة في شوّال شابًا.
٨٤- عبد الوهاب بن الحسن الحربي٣.
المؤدب. ويعرف بابن الخزري. سمع: أبا بكر القطيعي، وأبا عبد الله الحسين الشماخي. وثقه الخطيب، وحدَّث عنه.
٨٥- عُبَيْد الله بن إبراهيم الأنصاريّ٤.
الخطيب الخيّاط الشّيعيّ. حدَّث عن: أبي بكر القَطِيعيّ.
قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان من شيوخ الشيعة.
٨٦- علاء الدولة٥.
أبو جعفر شهريار بن كاكويه، صاحب إصبهان.
أحد الشّجعان، حارب السَّلْجُوقيّة، وتمكّن مدّة، ومات سنة ثلاثٍ، فقام بعده ابنه ظهير الدّين أبو منصور قرامرز، فسار أخوه كرشاسف فاستولى على همذان.