Полный текст (649 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
حرف الواو
من اسنه وليد
الوليد بن مسلمة الغساني: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا العباس. ويعرف: بالزهراوي. له رواية عن أحمد بن زياد وغيره. حدث عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبيض ونقلته من خطه.
الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد الغمري: من أهل سرقسطة؛ أبا العباس .
رحل وسمع من الحسن بن رشيق وطبقته. وألف في جواز الإجازة كتابا سماه بالوجازة في صحة القول بالإجازة. وذكر أنه لقي في رحلته نيفاً من ألف شيخ بين محدث وفقيه وسمع منهم. وحدث وسمع من عبد الغني، وأبو ذر الهروي، وأبو عمر المليحي، والعتيقي وأبو القاسم بن المحسن التنوخي وغيرهم. ذكره الخطيب وقال: كان ثقة أمينا كثير السماع والكتاب في بلده وفي الغربة وهو عالمٌ فاضل.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله قراءة منى عليه ونقلته من خطه، قال: أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني الحافظ من لفظه وكتبه لي بخطه، أنا نصر ابن إبراهيم المقدسي؛ أنا أبو زكرياء البخاري صاحب عبد الغني، قال: قال لي الحسن ابن شريح الوليد هذا عمري. ولكن دخل بلد إفريقية ومصر أيام التشريق فكان ينقط العين حتى يسلم. وكان مؤدبي ومؤدب أخي أبي البهلول وابنة أخي وقال: إذا رجعت إلى الأندلس جعلت النقطة التي على العين ضمة وأراني خطه.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الإسكندرية غير
стр. 597
مَرَّةٍ قَالَ: أنا أَبُو الْمَعَانِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ الله الحسين ابن جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ، قَالَ: نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْغَمْرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَالِدِيُّ، قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُغَرْبَلِ بن مدعبل، ابن أرندل بن سركدل بن غرندل بْنِ مَاسِكِ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ الأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا عيسى بن يونس، بن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. قال الخطيب: حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: توفي الوليد ابن بكر الأندلسي بالدينور سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة.
وليد بن المنذر بن عطاف بن منذر بن عطاف بن أحمد بن محمد الأموي الأستجي: سكن قرطبة؛ يكنى أبا العباس. روى عن أبيه. وابن الأحمر، وأبي جعفر التميمي وغيرهم. حدث عنه الصاحبان وقالا: أجاز لنا ما رواه ومولده يوم الخميس لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة.
وليد بن خطاب بن محمد. من أهل تطيلة .
سمع: من أبي بكر التجيبي وغيره، وله رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أبي سعد الماليني، وعن جماعة سواه، وكانت له عناية بالحديث والسماع من الشيوخ ثقة فيما رواه وعني به.
وليد بن محمد بن فتوح الأنصاري: من أهل طلبيرة؛ يكنى: أبا العباس .
روى عن عبدوس بن محمد، ولقي بالمشرق ابن سعد، وعطية بن سعيد ونظرائهم. حدث عنه أبو الوليد مرزوق ابن فتح وقال: لم يكن حسن الضبط لما رواه، وكان الأغلب عليه معرفة الرأي ودراسة الفتوى.
стр. 598
وليد بن سعيد بن وهب الحضرمي الجباب: إشبيلي؛ يكنى: أبا العباس، يعرف: بابن وهيب. غلب على جده وهب في ألسنة الناس وهيب فبذلك كان يعرف. وكان من أهل الصلاح والخير والانقباض والثقة متكررا على الشيوخ ببلده. وتوجه إلى المشرق وحج سنة سبع وأربع مائة. وأخذ عن ابن جهضم والقابسي، وابن النحاس وغيرهم. وتوفي سنة تسع عشرة وأربع مائة. وهو ابن خمسٍ وخمسين سنة. ذكره ابن خزرج.
وليد بن عبد الله بن عباس الأصبحي، يعرف: بابن العربي: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي الربيع سليمان بن الغماز مائة. وغيره. وتولى الصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة بعد أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ. وكان حسن الخطابة جم الإصابة، بليغ الموعظة مع حسن شارته وصباحة وجهه، وفصاحة لسانه، وطيب صوته وعذوبة لفظه، وكان قد تولى قبل ذلك الصلاة والخطبة بجامع طليطلة، وروى عنه أهلها وأخذ عنه أبو الحسن الإلبيري المقرئ وغيره. وقال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب: اختلفت إليه أياما بقرطبة وقرأت عليه القرآن وقال لي: ما سمعت قط أحسن صوتا منه. وعاد إلى وطنه قرطبة وتوفي بها يوم الأربعاء لثمانية عشر يوما خلت من شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربع مائة عن سن عالية لتسعين أو قريبا منها. وكان قد تعطل قبل وفاته بمدة طويلة أقعدته عن التصرف وحضور المسجد الجامع ﵀. ذكره ابن حيان.
стр. 599
ومن تفاريق الأسماء
وسيم بن أحمد بن محمد بن ناصر بن وسيم الأموي: يعرف: بالخنتمي: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا بكر.
أخذ بقرطبة عن أبي سعيد الأنطاكي المقرئ، ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن أبي الطيب بن غلبون المقرئ، والسامري، وأبي حفص بن عراك. وسمع من أبي بكر بن إسماعيل. والحسن بن إسماعيل الضراب، وأبي محمد بن النحاس. وسمع بالقيروان: من أبي محمد بن أبي زيد وغيره. وكتب شيئا كثيرا من الحديث والفقه والقراءات وحدث بقرطبة إلى أن توفي بها سنة أربعٍ وأربع مائة. قال ابن شنظير: ومولده آخر سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مائة وسكناه بقرية راشة. وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر. والخولاني يذكر وفاته. وبعض خبره أبو عمر المقرئ.
وهب بن إبراهيم بن وهب القيسي: من أهل طليطلة .
سمع: من محمد بن محمد بن مغيث. وكان خيرا فاضلا، دينا، معقلا ثقة. وله رحلة لقي بها أبا ذر، وابن جهضم. وكان مواظبا على الصلوات. وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مائة. ودفن يوم الأضحى.
وضاح بن محمد بن عبد الله بن مطرف بن عباد الرعيني: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا محمد.
стр. 600
سمع: من أبي عمر الطلمنكي، وأبي عبد الله بن الحذاء، وأبي بكر بن زهر وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة ثمان عشرة وأربع مائة. فلقي بالقيروان: أبا عمران الفاسي الفقيه وأخذ عنه. ولقي بمصر: أبا القاسم عبد الجبار بن أحمد بن عمر بن الحسن الطرسوسي وقرأ عليه القرآن. ومولده سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. قرأته بخط أبي الوليد صاحبنا.
стр. 601
حرف الهاء
من اسنه هشام
هشام بن محمد بن هشام بن يونس بن سعيد الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.
حدث عنه أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده لأربع خلون من ربيع الأول سنة عشرين وثلاث مائة. وكان سكناه بمسجد الريحاني وهو إمام مسجد أبي عبيدة.
هشام بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الموت: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.
روى عن أبي بكر بن الأحمر وغيره. حدث عنه القاضي أبو عمر سميق وغيره. قال ابن حيان: وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاثٍ وأربع مائة. وقد ذكر عنه القاضي يونس بن عبد الله حكايات في بعض كتبه.
هشام بن محمد بن عبد الغافر المعافري البزاز: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.
روى عن أبي محمد الباجي وغيره. ورحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي الفضل الهروي، وأحمد بن عبد الوهاب من ولد حماد بن زيد وأجازه كتب جده إسماعيل القاضي وتواليفه. حدث عنه الخولاني وقال: كان شيخا صالحا، ورعا مسمتا من أهل الهيئات والطلب للعلم وغير ذلك وقال: أجاز لي ما رواه.
هشام بن عبد الملك بن نوح: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد .
стр. 602
روى عن أبي محمد بن أبيض، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد، وأبي عمر ابن صخر وغيرهم كثير.
وكان من أهل العناية بالحديث والسماع له من الشيوخ في وقته.
هشام بن إبراهيم بن هشام التميمي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد .
سمع: من محمد بن عمر بن الفخار، وناظر في المسائل على محمد بن محمد بن مغيث، ويعيش بن محمد. وكان له حظٌّ وافر من الأدب. وشوور في الأحكام. وكان فارسا شجاعا استشهد ﵀ سنة تسع عشرة وأربع مائة.
هشام بن محمد بن هشام بن محمد بن عثمان بن نصر بن عبد الله بن حميد ابن سلمة بن عباد بن يونس القيسي، يعرف: بابن المصحفى؛ من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.
روى عن أبي جعفر أحمد بن عون الله، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الأصيلي، وأبي الوليد بن الفرضي، وأبي المطرف بن فطيس القاضي، وأبي أيوب بن غمرون، وأبي عمر الطلمنكي، وصاعد اللغوي وغيرهم. وكان عالما بالآداب واللغات مقيدا لها مع الذكاء والفهم. حدث عنه ابنه أبو بكر محمد بن هشام، وتوفي في شوال من سنة أربعين وأربع مائة. وكان مولده في شعبان سنة ستين وثلاث مائة. قرأت ذلك بخط بعض قرابته.
هشام بن سليمان المقرئ الإقليشي منها؛ يكنى: أبا الربيع .
له كتاب في اختلاف ورش وقالون وإسماعيل بن جعفر، عن نافع بن أبي نعيم. حدث عنه أبو عبد الله بن نبات وقال: أجزت له جميع روايتي وأجاز لي جميع روايته.
стр. 603
هشام بن عمر بن محمد بن أصبغ الأموي، يعرف بابن الحنشي: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا الوليد.
روى بالأندلس عن عبد الله بن فتح وغيره، وناظر في المسائل على ابن تمام؛ وابن كوثر وغيرهما وكان نبيلا ثم رحل إلى المشرق حاجا ولقي بها جماعة من العلماء وجلب كتبا كثيرة حسأنا، وكتب بخطه كثيرا، وكان من أهل الخير والانقباض والثروة توفي قديماً. ذكره ابن مطاهر.
هشام بن سليمان بن إسحاق بن هلال القيسي السائح: من أهل طليطلة؛ يكنى أبا الوليد.
روى عن عبدوس بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الخشني، وتمام بن عبد الله، ومحمد ابن عمر بن عيشون، وعبد الرحمن بن ذنين وغيرهم. وأخذ بقرطبة عن عبد الوارث بن سفيان، ومحمد بن خليفة، وابن نبات، وخلف بن قاسم، وأبي بكر التجيبي، وابن العطار، وابن الهندي، وابن أبي زمنين، والقاضي يونس بن عبد الله وجماعة كثيرة يكثر تعدادهم.
ورحل إلى المشرق وحج ولقي أبا يعقوب بن الدخيل بمكة، وأبا الحسن بن جهضم وأبا القاسم السقطي وغيرهم. وبالقيروان عبد الرحمن بن الربعي، وأبا الحسن القابسي، وأبا عمران الفاسي وغيرهم. وكان زاهدا فاضلا متنسكا متبتلا، منقطعا عن الدنيا صواما قواما، كتب بخطه علما كثيرا ورواه. وكان حسن الخط، جيد الضبط وكان يصوم رمضان في الفهمين ويصنع في عيد الفطر طعاما كثيرا لأهل الحصن ولمن حضره من المرابطين، وينفق فيه المال الكثير، وكان برابط نفسه في الثغور، ويلبس الخشن من الثياب. وتوفي سنة عشرين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
هشام بن محمد بن حفص الرعيني، يعرف بابن الشراني من أهل طليطلة .
стр. 604
طلب العلم قديما عند محمد بن مسعود بن سابق، وابن يعيش. كثيرا يجله ويكرمه وكان حافظا لمذهب مالك، وقورا عاقلا حسن السمت. وتوفي بطليطلة وصلى عليه ابن الفخار من كتاب ابن مطاهر.
هشام بن عبد الرحمن بن عبد الله، يعرف بابن الصابوني: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا الوليد.
رحل إلى المشرق فأدى الفريضة وروى هنالك عن أبي الحسن القابسي، وأبي الفضل الهروي، وعن أبي القاسم علي بن إبراهيم التميمي الدهكي البغدادي، وعن أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي وغيرهم. وكان خيرا فاضلا، عفيفا طيب الطعمة. مخزون اللسان، جيد المعرفة، حسن الشروع في الفقه والحديث. دؤباً على النسخ، جماعا للكتب، جيد الخط. وله كتاب في تفسير البخاري على حروف المعجم كثير الفائدة. وتوفي عن علة طاولته زمأنا في ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. ذكره ابن حيان ووصفه بما ذكرته.
هشام بن سعيد بن لؤلؤٍ الضرير: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. روى عن أبي سعيد الجعفري، ويونس بن عبد الله القاضي، وابن عابد وأدى الفريضة. حدث عنه أبو مروان الطبني وقال: جمعتني وإياه مجالس عند يونس القاضي وابن عابد.
هشام بن سعيد الخير بن فتحون القيسي: من أهل وشقة؛ يكنى: أبا الوليد .
سمع: من القاضي خلف بن عيسى بن أبي درهم، ورحل إلى المشرق وسمع من أبي العباس الرازي، وأبي محمد الحسن بن أحمد بن فراس، وأبي بكر بن سختويه الإسفرايني، وأبي العباس بن منير، وأبي عمران الفاسي وجماعة كثيرة سواهم.
стр. 605
حدث عنه الحميدي وقال: كان جميل الطريقة، منقطعاً إلى الخير، وحدثاً جليلاً. قال: وتوفي بعد الثلاثين وأربع مائة. وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم، والقاضي أبو زيد الحسا وغيرهم.
هشام بن قاسم الأموي: من أهل طليطلة؛ أبا الوليد .
ناظر في المسائل على محمد بن يعيش بن منذر، وعني بالعلم العناية التامة. وكان ذا هيئة ظاهرة ممولا ولم يعقب. ذكره ابن مطاهر.
هشام بن محمد بن أحمد الأنصاري: من أهل طليطلة؛ يكنى أبا الوليد .
ناظر في المسائل على يوسف بن أصبغ، وناظر الناس عليه في المسائل، وكان مكرما لمن يختلف إليه معتنيا به، وامتحن في آخر عمره ومات مقتولا في ذي الحجة سنة أربع وثلاث وأربع مائة.
هشام بن محمد بن مسلمة الفهري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد .
له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي محمد بن النحاس وغيره. سمع الناس منه وشوور في الأحكام. وامتحن محنة عظيمة وتوفي في صفر من سنة تسع وستين وأربع مائة. ذكر بعضه ابن مطاهر.
هشام بن غالب بن هشام الغافقي الوثائقي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد .
روى عن أبي بكر بن زرب القاضي، وابن العطار، وابن الهندي، وابن المكوي والأصيلي. وكان أقعد الناس به وأكثرهم لزوما، وعن جماعة غيرهم.
وقال ابن خزرج: كان خيرا فاضلا من أهل العلم الواسع والفهم الثاقب، متفننا قد أخذ من كل علم بحظ وافر، محسنا لعقد الوثائق، بصيرا بعللها. وكان يميل إلى مذهب
стр. 606
داود بن علي الأصفهاني في باطن أمره. وكان روضة لمن جالسه. وكان قد خرج من قرطبة في الفتنة وسكن غرناطة، ثم استقر بإشبيلية وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. وله ثمانون سنة وأشهر، ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
هشام بن أحمد بن عبد العزيز بن وضاح: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الوليد .
روى عن أبي الوليد بن ميقل، وأبي عبد الله بن نبات، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهم. روى الناس عنه وكان ثقة فاضلا وتوفي سنة تسع وستين وأربع مائة. ذكر وفاته ابن مدير. وأنا عنه أبو محمد بن جعفر الفقيه وغيره من شيوخنا ﵏.
هشام بن عبد العزيز بن دريد الأسدي؛ يكنى: أبا الوليد .
روى عن أبي القاسم العقيلي، عن أبي علي البغدادي، وكان عالما بالآداب والأخبار. روى عنه ابنه عبد العزيز بن هشام وتوفي ببسطة سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ذكر وفاته ابن مدير.
هشام بن أحمد بن هشام الكناني؛ يعرف: بالوقشي. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا الوليد.
أخذ العلم عن أبي عمر الطلمنكي؛ وأبي محمد بن عباس الخطيب، وأبي عمر السفاقسي، وأبي عمر بن الحذاء، وأبي محمد الشنتجيالي وغيرهم.
قال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد: أبو الوليد الوحشي أحد رجال الكمال في وقته باحتوائه على فنون المعارف، وجمعه لكليات العلوم، هو من أعلم الناس بالنحو، واللغة، ومعاني الأشعار، وعلم الفروض، وصناعة البلاغة، وهو بليغ مجيد، شاعرٌ، متقدم حافظ للسنن، وأسماء نقلة الأخبار، بصيرا بأصول الاعتقادات وأصول الفقه،
стр. 607
واقف على كثير من فتاوي فقهاء الأمصار، نافذ في علم الشروط والفرائض، متحقق بعلم الحساب والهندسة، مشرف على جميع آراء الحكماء، حسن النقد للمذاهب، ثاقب الذهن في تمييز الصواب، ويجمع إلى ذلك آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة، ولين الكنف، وصدق اللهجة.
قال أبو بكر عبد الباقي بن محمد الحجاري: وكان شيخنا أبو محمد الريولي يقول: والله لا أقول فيه إلا كما قال الشاعر:
وكان من العلوم بحيث يقضى ... له في كل علم بالجميع
أخبرنا عنه من شيوخنا أبو بحر الأسدي وكان مختصا به بجميع ما رواه وكان أبو بحر يعظمه ويقدمه على من لقي من شيوخه ويصفه بالاستبحار في العلوم، وقد نسبت إليه أشياء الله أعلم بحقيقتها وسائله عنها ومجازيه بها.
وقرأت بخط عتيق بن عبد الحميد المقرئ: توفي أبو الوليد الوقشي ﵀ بدانية يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لليلة بقيت لجمادى الآخرة من سنة تسع وثمانين وأربع مائة. ومولده سنة ثمان وأربع مائة.
هشام بن عمر بن سوار الفزاري: من أهل جيان؛ يكنى: أبا الوليد .
روى عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، وأخذ بقرطبة عن أبي محمد عبد الله بن مسلمة ابن بتري وغيره. وسمع بالقيروان من أبي عبد الله الخواص سنة عشر وأربع مائة. ومن أبي عبد الله الحسن بن الأجداني وغيرهم. حدث عنه أبو الأصبغ بن سهل وقال: كان شيخا وسيما مفتيا، وولى أيضا الأحكام بشرق الأندلس ﵀.
هشام بن أحمد بن سعيد، يعرف بابن العواد: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.
стр. 608
أخذ العلم من أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه واختص به، وعن أبي مروان عبد الملك ابن أبي سراج، وعن أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان من جلة الفقهاء وكبارهم وعلمائهم وخيارهم، حافظا للرأي مقدما فيه على جميع أصحابه بصيرا بالفتيا، عارفا بعقد الشروط وعللها، حسن العقد لها مع دين وفضل وورع وانقباض عن السلطان وإقبال على ما يعنيه ومواظبة على نشر العلم وبثه. جميل العشرة لمن صحبه واختص به، واسع الخلق، حسن اللقاء، محببا إلى الناس، من رآه أحبه. وكان حليما طاهرا، لينا متواضعا، ودعي إلى القضاء بغير موضع فامتنع من ذلك. اختلف إليه خلق على سبيل التفقه عنده والمدارس فنفع الله به كل من أخذ عنه. وتوفي ﵀ يوم الأحد، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الاثنين عقب صفر من سنة تسع وخمس مائة. ودفن بالربض قبلي قرطبة وشهده عالم كثير من الناس، وشهدت جنازته وكان يوم دخول أبي محمد تاشفين بن سليمان قرطبة واليا عليها وشهدت مع الناس. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة.
هشام بن أحمد بن هشام الهلالي، يعرف: بابن بقوى من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا الوليد.
سكن المرية وسمع من عامة شيوخها كطاهر بن هشام الأزدي، وأبي محمد بن حجاج بن قاسم بن محمد الرعيني المعروف. بابن المأموني، وأبي القاسم خلف بن أحمد الجراوي وغيرهم. ومن الطارئين عليها القاضي الإمام أبو الوليد الباجي، وأبو العباس أحمد بن عمر العذري، وأبو عبد الله محمد بن سعدون القروي. وكان خروجه من المرية بعد سنة ثمانين وأربع مائة. وسكن غرناطة وولي الأحكام بها مدة وبغيرها من جهاتها. وكان ﵀ من حفاظ الحديث المعتنين بالتنقير عن معانيه، واستخراج الفقه منه مع التقدم في حفظ مسائل الرأي، والبصر بعقد الوثائق، والتقدم في معرفة أصول الدين.
روى عنه جماعة من أصحابنا. ولد في صفر سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وتوفي
стр. 609
رحمه الله بغرناطة في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وخمس مائة. كتب لي هذا أبو عبيد الله النميري صاحبنا.
من اسنه هارون
هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي الأديب، من أهل قرطبة وأصله من مجريط؛ يكنى: أبا نصر.
سمع من أبي عيسى الليثي، وأبي علي البغدادي وغيرهما. روى عنه الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، منقبضا مقتصدا مسمتا عاقلا مهيبا صحيح الأدب، يختلف إليه الأحداث ووجوه الناس. وكان: من الثقات في دينه وعلمه، وافى شيوخا جلة في العلم والآداب وسمع منهم وروى عنهم، وقد أخذ عنه أيضا أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما.
قرأت بخط أبي علي الغساني ﵀: قال الفقيه أبو الحزم بن عليم، قال لي أبو بكر محمد بن موسى البطليوسي، المعروف بابن الغراب: قال لي أبو نصر هارون بن موسى بن جندل النحوي: كنا نختلف إلى أبي علي البغدادي ﵀ وقت إملائه النوادر بجامع الزهراء ونحن في فصل الربيع فبينا أنا ذات يوم في بعض الطريق إذ أخذتني سحابة فما وصلت إلى مجلسه ﵀ إلا وقد ابتلت ثيابي كلها، وحوالي أبي علي أعلام أهل قرطبة فأمرني بالدنو منه وقال لي: مهلا يا أبا نصر لا تأسف على ما عرض لك فهذا شيء يضمحل عنك بسرعة بثياب غيرها تبدلها ولقد عرض لي ما أبقى بجسمي فدوبا يدخل معي القبر، ثم قال لنا: كنت أختلف على ابن مجاهد ﵀ فادلجت إليه لا تقرب منه.
стр. 610
فلما انتهيت إلى الدرب الذي كنت أخرج منه إلى مجلسه ألفيته مغلقاً وارث علي فتحه. فقلت: سبحان الله أبكر هذا البكور، وأغلب على القرب منه. فنظرت إلى سربٍ بجنب الدار فاقتحمته فلما توسطته ضاق بي ولم أقدر على الخروج ولا على النهوض، فاقتحمته أشد اقتحام حتى نفذت بعد أن تخرقت ثيابي وأثر السرب في لحمي حتى انكشف العظم ومن الله علي بالخروج فوافيت مجلس الشيخ على هذه الحال. فأين أنت مما عرض لي وأنشدنا:
دببت للمجد والساعون قد بلغوا ... جهد النفوس والفوا دونه الأزرا
فكابدوا المجد حتى مل أكثرهم ... وعانق المجد من أوفى ومن صبرا
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
قال أبو نصر فكتبناها عنه من قبل أن يأتي موضعها في نوادره. وسلاني بما حكاه، وهان عندي ما عرض لي من تلك الثياب، واستكثرت من الاختلاف إليه ولم أفارقه حتى مات ﵀. كتب من عندي هذه الحكاية شيخنا القاضي أبو عبد الله ابن الحاج ﵀ واستحسنها وأعجب بها. قال ابن حيان: توفي يوم الاثنين لأربع بقين من ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة.
هارون بن سعيد: من أهل مرسية وصاحب صلاتها وخطيبها؛ يكنى: أبا موسى .
روى عن أبي محمد الأصيلي. روى عنه أبو عبد الله بن عابد وقال: كتبت عنه من خطبه وأفادني من غرائب روايته ما هو في جمعي وفي ذكري.
قال وأنا هارون هذا، قال: نا أبو محمد الأصيلي، قال: نا أبو أحمد الجرجاني، قال: نا محمد بن يوسف الفربري، قال: نا أبو النجم البخاري شيخ له بخوارزم، قال: رأيت النبي ﷺ يمشي كلما رفع قدمه وضع محمد بن إسماعيل قدمه في ذلك الموضع. قال محمد بن
стр. 611
يوسف ورأيت محمد بن إسماعيل البخاري وهو يجني لنا تمراً بكلتي يديه. وأخبرناه القاضي أبو عبد الله بن الحاج سماعا قال: قرأت على أبي علي الغساني، قال: أنا أبو شاكر القبري، قال: أنا أبو محمد الأصيلي فذكره.
هارون بن موسى بن خلف بن عيسى بن أبي درهم: من أهل وشقة؛ يكنى: أبا موسى .
سمع: من أبيه موسى بن خلف، وأبي محمد الشنتجيالي، وحيون بن خطاب وغيرهم، واستوطن بدانية وكان: قاضياً بهار وخطيبا في جامعها، وكانت له معرفة بالأحكام، وعقد الشروط، وتوفي في سنة أربع وثمانين وأربع مائة أو نحوها.
من اسنه هاشم
هاشم بن محمد بن هاشم: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا خالد. ويعرف: بابن التراس.
روى عن محمد بن الحسن الفهري، وأبي بكر الزبيدي، ذكره أبو مروان الطبني في الأدباء الذين أخذ عنهم الأدب. قال ابن حيان: وتوفي صدر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة. وكان حسن الشروع في الأدب.
ومن الغرباء
هاشم بن عطاء بن أبي زيد بن هاشم الأطرابلسي، يكنى: أبا زيد .
قدم الأندلس تاجراً سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ودخل العراق وسكن بغداد
стр. 612
مدة فأخذ عن أبي بكر الأبهري وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد ونظرائه. ذكره أبو محمد ابن خزرج ووصفه بالثقة وقال: أخبرنا أن مولده سنة إحدى وخمسين يعني وثلاث مائة. وكان مالكي المذهب.
اسم مفرد
هابيل بن محمد بن أحمد بن هابيل الإلبيري منها؛ يكنى: أبا جعفر .
روى بقرطبة عن أبي القاسم عبد الوهاب المقرئ، وأبي مروان الطبني، وأبي مروان ابن سراج وغيرهم. وتوفي في رمضان من سنة تسع وخمسمائة. روى عنه أبو الحسن المقرىء. شيخنا.
ومن حرف الهاء في الأفراد
هذيل بن محمد بن تاجيت البكري: من أهل قرطبة وأصله من شنترين؛ يكنى: أبا عبد الصمد.
له رحلة إلى المشرق. سمع من عبيد الله بن محمد السقطي كتاب الشريعة للآجري وسمع أيضا من أبي الحسن علي بن محمد بن الهيثم السيرافي المطوعي وغيرهما. وكان سماعه في سنة ثمانين وثلاث مائة. وكان رجلا فاضلا دينا وقلده محمد المهدي الصلاة والخطبة بجامع الزهراء وتوفي بقرطبة لأربع مائة ﵀.
стр. 613
حرف الياء
من اسنه يحي
يحيى بن حكم بن محمد العاملي: من أهل قرطبة؛ ويعرف بابن اللبان .
كان في عداد المفتين بقرطبة بتقديم بن زرب. وكان ثقة عدلاً كثير الملق توفي ﵀ سنة ثمانين وثلاث مائة. ذكره القبشي.
يحيى بن إسحاق بن فلفل. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا زكرياء .
روى عن قاسم بن أصبغ وغيره. حدث وتوفي في ربيع الأول سنة ستٍّ وثمانين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة الرصافة. من كتاب ابن عتاب.
يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة بن حكم بن مفرج التميمي: من أهل مدينة الفرج؛ يكنى: أبا زكرياء.
سمع ببلده من جده وهب بن مسرة وغيره. ورحل إلى المشرق وروى عن أبي بكر الطرسوسي، والحسن بن رشيق، وأبي الطيب الحريري، وأبي بكر بن إسماعيل، وعبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم.
روى عنه الناس كثيرا واختصر كتاب الأسماء والكنى للنسائي اختصارا حسنا مفيدا. وقرأت بخط أبي محمد بن ذنين قال لنا أبو زكرياء يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة: ذرعت من الصفا إلى المروة فوجدنا فيه خمسة وخمسين باعا ومائتي باع. منها إلى الميل الأخضر خمسة وأربعون باعا، ومن الميل إلى الميل الثاني وهو بطن المسيل الذي فيه الهرولة أربعون باعا، وما بين المروة إلى العلم الأخضر وهو الذي يسمى الميل سبعون ومائة باع ذرعه أبو زكرياء في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاث مائة.
стр. 614
قال ابن شنظير: توفي يوم الجمعة عقب ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. ومولده سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة.
يحيى بن أحمد بن جابر بن عبيدة: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا زكرياء .
روى عن سعيد بن فحلون وغيره. حدث عنه الصاحبان وذكرا أنه أجاز لهما سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة.
يحيى بن سليمان بن يحيى بن عبد الله الكلبي: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا بكر .
كانت له رواية وعناية. حدث عنه الصاحبان، وهشام بن محمد بن سليمان وأخوه قاسم وغيرهم. وكان مولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وتوفي قبل الأربع مائة.
يحيى بن عمر بن عبد الله بن عبد البر بن قحطبة الأنصاري البزاز: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
حدث عنه أبو بكر بن أبيض وقال: مولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وكان سكناه بالمدينة عند مسجد الزجاجين.
يحيى بن عمر بن حسين بن محمد بن عمر بن نابل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي الحسن الأنطاكي وغيره. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل الفضل والصلاح والخير مع التقدم في الفهم والإمامة من العلم من بيتة طهارة وهدى وسنة هو وأبوه وجده ﵏ كلهم على طريقة مثلى.
حج أبو القاسم هذا مع أبيه أبي حفص وحج جده أبو بكر حسين بن محمد قديما
стр. 615
وسمع كل واحد منهم بالأندلس والمشرق وعنوا بالعلم على مذهب الشيوخ والمحدثين بالروايات والسماع. قال ابن حيان وكان فقيها حافظا ورعا خيرا عفيفا، مستورا، مقتديا بالسلف. قدم إلى المشرق بعهد العامرية على يدي القاضي ابن ذكوان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وقلده الخليفة هشام عند الحادثة علي بني ذكوان خطة الرد وهو عليل فجاءته الولاية في اليوم الذي توفي فيه. وكان من كلامه: إذا ذهب الملاء من الناس فلا خير في البقاء بعدهم، ومن كلامه: لا خير في خيرٍ لا يعم. وتوفي ليلة الخميس لعشر بقين من جمادى الأول سنة إحدى وأربع مائة. ودفن إثر صلاة العصر بمقبرة فرانك وصلى عليه أبوه أبو حفص وكان صديقا لآل ذكوان مختصا بالقاضي أبي العباس منهم، فلحقه للحادث عليهم أيضا جزعٌ عظيم اختلط من أجله فاحتجب وأقام ستة أيام عليلا ثم قضى نحبه. وتوفي ﵀ في التاريخ بعد نعي آل ذكوان بخمس عشرة ليلة، وبعد وفاة الشيخ أبي عمر بن المكوي باثني عشرة ليلة.
يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله التميمي والد القاضي أبي عبد الله بن الحذاء: من أهل قرطبة.
كان شيخاً حكيماً أديبا حلوا وسيما، موقرا في الناس حسن الخلق. وتوفي سنة اثنتين وأربع مائة. في شوال وهو ابن ستٍّ وتسعين سنة، وابنه حينئذ قاضي على بجانة وأعمالها ذكره القبشي.
يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بن موسى، يعرف: بابن وجه الجنة. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
سمع: من قاسم بن أصبغ، وابن أبي دليم، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية القرشي. وكان رجلا صالحا أحد العدول عند ابن السليم،
стр. 616
وابن زرب. وعمر عمرا طويلا. حدث عنه جماعة من العلماء. وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربع مائة. وكان يلتزم صناعة الخرازين. قرأت هذا بخط أبي عبد الله بن عتاب وأبي علي.
يحيى بن عبد الرحمن بن وافد اللخمي قاضي الجماعة بقرطبة؛ يكنى: أبا بكر .
سمع بقرطبة: من أبي عيسى الليثي وغيره. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمكة أبا الحسن بن جهضم وسمع منه ومن غيره. وصحب في رحلته أبا محمد بن أبي زيد فناظره وأعجب أبو محمد بحفظه ومعرفته. وكان فقيها حافظا ذاكرا للمسائل بصيرا بالأحكام مع الورع والفضل والدين والتواضع والتحفظ بدينه ومروءته. واستقضاه الخليفة هشام بن الحكم بقرطبة مرتين فقضى بين الناس أحسن قضاء وسار بأحسن سيرة. وكان يؤذن في مسجده ويقيم الصلاة فيه في مدتي قضائه، ونالته نفعه الله محنة شديدة من قبل البرابرة حين تغلبهم على قرطبة؛ وبلغوا منه مبلغا عظيما وحبس بقصر قرطبة إلى أن توفي به، وأخرج إلى الناس مغطى في نعش وصلي عليه بجوار الباب الغربي من الجامع ودفن يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة أربع وأربع مائة. ودفن بالربض وصلى عليه حماد الزاهد.
يحيى بن محمد بيطيز بن لب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا زكرياء .
روى عن أبي بكر بن السليم، وأبي بكر بن القوطية وغيرهما. وكانت له رحلة إلى المشرق ولم يكتب فيها إلا عن قليل، وتوفي سنة أربع وأربع مائة. نقلته من خط ابن عتاب وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم الخزرجي وذكر أنه أجاز له ما رواه.
стр. 617
يحيى بن زكرياء بن محمد الزهري القرشي: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا بكر .
روى ببلده عن عبد الله بن بسام وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: كان رجلا صالحا ﵀.
يحيى بن محمد بن يحيى، يعرف: بابن القيم: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر . حدث عنه أبو عمر بن مهدي المقرئ.
يحيى بن إبراهيم بن محارب: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا محمد .
روى عن القاضي أبي محمد الثغري، وعبدوس بن محمد، ورحل إلى المشرق وحج وروى عن أبي القاسم السقطي، وأبي موسى عيسى بن حنيف وغيرهما، وكان رجلا فاضلا زاهدا ويقال أنه كان مجاب الدعوة، وله كتاب صفة الجنة من تأليفه.
روى عنه الصاحبان، وقاسم بن هلال، وعمر بن كريب، وموسى بن خلف بن أبي درهم، ووضاح بن محمد السرقسطي وقال: كان: من أهل الدين والورع ما رأيت أورع منه، وتوفي سنة أربع عشرة وأربع مائة.
يحيى بن نجاح - مولى جعفر الحاجب الفتى الكبير؛ مولى أمير المؤمنين الحكم بن عبد الرحمن - من أهل قرطبة: يكنى: أبا الحسين، ويعرف: بابن القلاس.
نشأ بقرطبة، وخرج في مدة المظفر عبد الملك بن أبي عامر إلى المشرق وقضى فريضة الحج، واستوطن مصر، وكان من أهل العلم والورع والزهد وهو مؤلف كتاب سبل الخيرات في الوصايا؛ والمواعظ والزهد؛ والرقائق وهو كثير بأيدي الناس، وأسمعه
стр. 618
بمكة، وبها أخذه عنه أبو محمد عبد الله بن سعيد الشنتجيالي وغيره. وأخذ عنه أيضا يعقوب بن حماد بمصر لقيه بها. وذكر القاضي أبو عمر بن سميق: أن يحيى هذا كان يكنى بقرطبة بأبي زكرياء فلما صار بمصر تكنى بأبي الحسين. قال غيره: وتوفي بمصر سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة.
يحيى بن عبد الملك بن مهنا: من أهل قرطبة، وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة؛ يكنى: أبا زكرياء.
روى عن أبي الحسن الأنطاكي وغيره. قال ابن مهدي: كان رجلا صالحا، خيرا، صحيح المذهب، حافظا للقرآن، مجودا لحرف نافع من أمثل تلاميذ أبي الحسن الأنطاكي وأضبطهم لما قرأ به عليه، غير متكلف في قراءته، ولم يكن الرجل ذا علمٍ إلا أنه كان روى عن أبي الحسن الأنطاكي شيخه كتبا في القرآن وقيدها عليه، وتوفي في نصف جمادى الآخرة، ودفن يوم الجمعة سنة أربع وعشرين وأربع مائة. وهو ابن ثمانين سنة، ومولده سنة تسعٍ وثلاثين وثلاث مائة. نقلته من خط ابن مهدي المقرئ. وحدث عنه أيضا محمد بن عتاب الفقيه.
يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى القرشي الجمحي الوهراني؛ يكنى: أبا بكر.
يحدث عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي الفقيه، وأبي عمر الإشبيلي، وعباس بن أصبغ، وابن العطار، وأبي نصر النحوي وغيرهم.
حدث عنه أبو حفص عمر بن الحسن الهوزني، وأبو محمد بن خزرج وقال: كان متصرفا في العلوم قوي الحفظ، حسن الفهم. وكان علم الحديث أغلب عليه، وتوفي في حدود سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبعين سنة أو نحوها.
يحيى بن يحيى بن عبد السلام: من أهل قرطبة روى عن أبي محمد الأصيلي وأبي زيد العطار، وخلف بن قاسم وغيرهم كثير. وعني بسماع الحديث عناية كثيرة. وخطه حسن مليح الشكل كثير الإتقان.
стр. 619
يحيى بن سعيد بن يحيى بن بكر الرصافي؛ يعرف: بابن الطواق: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا بكر.
روى عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره. وسمع بالمشرق من أبي بكر بن إسماعيل وغيره. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل القرآن طالبا للعلم مع الضبط والفهم للحديث، والتكرر على الشيوخ بالأندلس والمشرق وقت رحلته وحجه، وروايته كثيرة، وعنايته مشهورة. وكان: من أهل السنة، مجانبا لأهل البدع وتاركا لها ولأهلها، وتوفي بتطيلة ليلة الاثنين منتصف جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مائة. وولد في صفر من سنة خمس وخمسين وثلاث مائة.
يحيى بن عبد الله بن كيس من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر .
ذكره ابن حيان وقال: سمع الحديث من عدة لحقهم، وكان: متكلما حاذقا مستبحرا في ذلك ما نعلم بالأندلس في وقته أبصر منه بالكلام والجدل ونحو ذلك، وتوفي في آخر ربيع الأول من سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبع وأربعين سنة وأصابته سكتة قبل موته ﵀.
يحيى بن عبد الله بن ثابت الفهري النحوي من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر .
سمع: من عبدوس بن محمد وإبراهيم بن محمد، وأحمد بن محمد بن ميمون وغيرهم. وكان يحفظ الفقه والعربية حفظا جيدا، وكان فصيح اللسان شاعرا، وتوفي في صفر سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر، وحدث عنه أيضا أبو الوليد الوقشي.
يحيى بن هشام بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن الأصبغ القرشي، يعرف: بابن الأفطس؛ ويكنى: أبا بكر.
стр. 620
كان بارعا في الآداب، عالما بالعربية، حافظا للغة، مقدما في معاني الأشعار الجاهلية والإسلامية، مشاركا في غير ذلك من العلوم، أخذ عن ابن صاحب الأحباس وغيره. ذكره ابن خزرج وقال: توفي ببطليوس رسولا سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة تسعين وثلاث مائة.
يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد الملك القرشي العثماني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
روى عن عون الله، وابن مفرج، وعباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق، وهاشم بن يحيى، وسهل بن إبراهيم وغيرهم.
حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم، والتقدم للفهم للحديث والسنن والرأي والآداب، لقي الشيوخ وكتب عنهم، وسمع منهم، وذكره أيضا ابن خزرج وأثنى عليه ووصفه بالفصاحة والتفنن في العلوم وقال: توفي في صدر شعبان سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن ثمان وسبعين سنة. ومولده سنة ستين وثلاث مائة.
يحيى بن محمد بن حسين الغساني، يعرف: بالقليعي: من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا زكرياء.
روي عن أبي عبد الله بن أبي زمنين جميع ما عنده، وعن أبي محمد بن خلف ابن علي السبتي، ورحل إلى المشرق وسمع من: أبي عبد الملك مروان بن علي البوني، وكان خيرا فاضلا ثقة فيما رواه.
أجاز لشيخنا أبي محمد بن عتاب مع أبيه ما رواه عن ابن أبي زمنين خاصة، وأراني خطه بالإجازة تاريخها محرم سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة.
стр. 621
وحدث عنه القاضي أبو الأصبغ بن سهل وقال: كان من كبار أهل غرناطة موضعه مشاورا، حسن الهيئة والسمت فاضلا جزلا ﵀، قال لي أبو جعفر: وتوفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة.
يحيى بن محمد بن يبقى بن زرب - ولد القاضي أبي بكر بن زرب -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
سمع على القاضي يونس بن عبد الله وغيره، وقلده أبو الوليد بن جهور أحكام القضاء بقرطبة بعد أبي علي بن ذكوان، وجمع له معهما الصلاة والخطبة، ولم يكن له علم، ولم يزل يتولى ذلك إلى أن توفي يوم الجمعة، ودفن يوم السبت لخمس بقين من رجب من سنة سبع وأربعين وأربع مائة. وصلى عليه محمد بن جهور، ومولده سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة.
يحيى بن محمد بن يحيى الأموي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر .
سمع من محمد بن مغيث، ومحمد بن أحمد بن بدر، وفرج بن أبي الحكم وكان صاحب أدب وشعر وبلاغة، وحسن الخط. وكان وقورا مسمتاً توفي سنة إحدى وستين وأربع مائة.
يحيى بن فرج بن يوسف الأنصاري: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا الحسن .
له رحلة إلى المشرق في سنة خمس وعشرين وأربع مائة. سمع فيها من أبي عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف وغيره. وكتب بخطه علما كثيرا ورواه، وتصدر للإقراء ببلده، وأقرأ القرآن وأسمع الحديث وكان يعرف فيها بالمصري.
يحيى بن سعيد بن أحمد بن يحيى بن الحديدي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر .
стр. 622
سمع من أبي محمد بن عباس، وحماد بن عمار، والتبريزي وغيرهم. وناظر على أبي بكر بن مغيث، وكان نبيلا متفننا، فصيحا فطنا مقدما في الشورى، وكانت له مكانة عند المأمون يحيى بن ذي النون، وكان لا يقطع في شيء من أوامره إلا عن مشورته ودخل مع المأمون قرطبة إذ ملكها. وكان مستوليا على أمره فلما توفي المأمون استثقله حفيده القادر بالله حتى قتل بقصره ضحوة يوم الجمعة من المحرم سنة ثمان وستين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
يحيى بن عيسى بن خلف بن أبي درهم: من أهل وشقة؛ يكنى: أبا عبد الله .
سمع من خاله موسى بن عيسى، ومن أبي الوليد الباجي وتولى القضاء بوشقة. وكان أبو علي بن سكرة يحسن الثناء عليه.
يحيى بن عبد الله بن أحمد الغافقي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، يعرف بالرشتشاني.
رحل إلى المشرق وحج ولقي بمصر أبا محمد بن الوليد الأندلسي وأخذ عنه، وسمع بإشبيلية من أبي عبد الله بن منظور، وكتب للقاضي أبي عبد الله بن بقي دوليته في القضاء بقرطبة. وكان ثقة فاضلا وقد أخذ عنه شيخنا أبو الحسن ابن مغيث. وتوفي ﵀ ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة أربع وثمانين وأربع مائة.
يحيى بن إبراهيم بن أبي ريد اللواتي المقرئ، يعرف: بابن البيان. من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عمرو المقرئ وغيرهما. ورحل إلى
стр. 623
المشرق وحج ولقي عبد الوهاب القاضي بمصر وأخذ عنه كتاب التلقين من تأليفه. وأقرأ الناس القرآن وعمر وأسن وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا، وسمعت بعضهم ضعفه وينسبه إلى الكذب وادعاء الرواية عن أقوام لم يلقهم ولا كاتبوه، ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه والله أعلم، لأنه اختلط في آخر عمره.
وقرأت بخط القاضي محمد بن عبد العزيز شيخنا. توفي أبو الحسين المقرئ ﵀ بمرسية يوم السبت بعد صلاة العصر لثلاث خلون من المحرم ودفن يوم الأحد عند صلاة العصر سنة ست وتسعين وأربع مائة. ومولده سنة ست وأربع مائة.
يحيى بن أيوب بن القاسم الفهري: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا زكرياء .
روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز ورحل إلى المشرق سنة خمس وسبعين وأربع مائة. وحج وأخذ عن أبي العز الجوزي وغيره بمكة.
وأنشدنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب صاحبنا وكتبه لي بخطه قال: أنشدنا عمي يحيى بن أيوب، قال: أنشدنا أبو العز الجوزي في المسجد الحرام، قال: أنشدنا أبو نصر محمد بن عبدوية الشاهد، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن العباس القرماني، قال: أنشدنا هبة الله بن الحسين الشيرازي لنفسه:
عليك بأصحاب الحديث فإنهم ... على منهج للدين ما زال معلما
وما النور إلا في الحديث وأهله ... إذا دجى الليل البهيم وأظلما
ومن يترك الآثار ضلل سعيه ... وهل يترك الآثار من كان مسلما
وأعلى البرايا من إلى السمنن اعتزا ... وأغوى البرايا من إلى البدع انتمى
يحيى بن سعيد بن حبيب المحاربي: من أهل جيان؛ يكنى: أبا زكرياء .
стр. 624
قرأ القرآن بالروايات السبع ببلده على أبي عبد الله محمد بن أحمد المقرئ الفراء الزاهد، وسمع بقرطبة: من أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، والقاضي سراج بن عبد الله وغيرهما. وأقرأ الناس القرآن بقرطبة، ثم استقضى بجيان وخطب بها ثم صرف عن ذلك واستمر على الخطبة. وتوفي بجيان وسط سنة خمسمائة وقد نيف على الثمانين.
يحيى بن عبد الله بن الجد الفهري: من أهل لبلة. وسكن إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر.
كان جامعا لفنون من المعارف، وكان مذهبه النظر في الحديث والتفقه فيه وله رواية عن أبي القاسم الهوزني وغيره. وشوور بإشبيلية، وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وخمس مائة.
يحيى بن محمد بن دريد الأسدي؛ يكنى: أبا بكر .
يروي عن أبا الوليد الباجي وغيره، وكان من أهل المعرفة والتحقيق بالأدب واللغات وقد أخذ عنه ﵀.
يحيى بن محمد بن فرج بن فتح؛ يعرف: بابن الحاج، من أهل مجريط؛ يكنى: أبا العباس.
روى عن أبي يعقوب بن عبد الرحمن بن حماد وغيره. وكان من أهل المعرفة بالأدب والعربية، وكان يعلمها وقد أخذ عنه أصحابنا. وكان أحد العدول وتوفي ﵀ ودفن يوم الاثنين لأربع بقين من ربيع الأول سنة خمس عشرة وخمس مائة بقرطبة، ودفن بمقبرة أم سلمة، حضرت جنازته.
يحيى بن عمرو بن بقا الجذامي؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالمرجوني .
стр. 625
سكن قرطبة وأخذ بها عن أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وأبي علي الغساني، وناظر عند الفقيه أبي الحسن حمدين وأخذ ببطليوس عن أبي شاكر حامد بن ناهض وغيره. وكان حافظا للفقه، عارفا بعقد الشروط وعللها، مقدما في معرفتها وإتقانها وله كتاب مختصر فيها، وتأثل منها مالا. وتوفي في صدر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وخمس مائة. وكان مولده سنة سبع وخمسين وأربع مائة.
يحيى بن محمد بن أبي المطرف، من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحكم .
روى عن أبي بكر محمد بن هشام المصحفي واختص به، وعن أبي عبد الله محمد ابن فرج، وأبي علي الغساني، وحازم بن محمد وغيرهم. وروى كثيرا من كتب الأدب واللغة وقد أخذ عنه بعضها ولم يكن عنده ضبط ولا إتقان لما رواه. وتوفي ﵀ ودفن يوم الجمعة عقب محرم سنة ست وعشرين وخمس مائة.
يحيى بن موسى بن عبد الله: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا بكر .
روى عن أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن أبي غالب وغيرهم. وكان رجلا صالحا عفيفا خيرا طاهرا مقبلا على ما يعنيه. قرأنا عليه فوائد ابن صخر وتوفي ﵀ في عقب صفر سنة إحدى وأربعين وخمس مائة. ودفن بالربض.
يحيى بن محمد بن رزق من أهل المرية صاحبنا؛ يكنى: أبا بكر .
أخذ عن جماعة من شيوخنا وصحبنا عند بعضهم. وكان محدثا حافظا، متيقظا عارفا بالحديث ورجاله وروايته، ثقة في روايته ومعرفته، دينا فاضلا عالما بما يحدث. وقد أخذ عنه وتوفي ﵀ بسبتة في شعبان سنة ستين وخمس مائة. ومولده ﵀ فيما أخبرني به سنة ثلاث وخمسين.
стр. 626
من اسنه يوسف
يوسف بن عبد الملك. ثغري؛ يكنى: أبا عمر .
روى عن وهب بن مسرة وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاث مائة.
يوسف بن يونس الأموي: من أهل قلعة أيوب؛ يكنى: أبا عمرو. ويعرف: بالموري .
له رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن أبي الوشا، والضراب، وأبي حفص عمر بن عراك، وراثق الصقلي وغيرهم. وأخذ ببلده عن القاضي أبي محمد عبد الله بن قاسم وغيرهم. حدث عنه الصاحبان، وأبو عمرو المقرئ.
يوسف بن محمد بن يوسف بن عبد الله المؤذن بالمسجد الجامع بقرطبة؛ يكنى: أبا عمر. روى عن أبي بكر القرشي كثيرا، وعن مسلمة بن قاسم، وأبي بكر الدينوري. وذكره الخولاني وقال: كان شيخا صالحا من أهل الهيئات وطالبا للروايات والعلم قديما. وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وغيره. وتوفي في نحو الأربع مائة. قال ابن أبيض: ومولده سنة ستٍّ وعشرين وثلاث مائة.
يوسف بن هارون الرمادي الشاعر: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عمر .
كان شاعر الأندلس المشهور، والمقدم على الشعراء. روى عن أبي علي البغدادي كتاب النوادر من تأليفه، وقد أخذ عنه أبو عمر بن عبد البر قطعة من شعره ورواها
стр. 627
عنه وضمنها بعض تواليفه. قال لي ابن مغيث: كان يلقب بأبي جنيش فنقل إلى الرمادي. قال ابن حيان: وتوفي سنة ثلاث وأربع مائة. يوم العنصرة فقيرا معدما ودفن بمقبرة كلع.
يوسف بن خلف بن سفيان بن عمر بن أسود الغساني البجاني المكتب سكن قرطبة ؛ يكنى: أبا عمر.
سمع: من مسلمة بن قاسم، ومن أحمد بن سعيد ونظرائهما. وكان يؤم في مسجده ويعلم القرآن. حدث عنه أبو عبد الله الخولاني وقال: كان وراقا محسناً، حسن الرتبة، كثير الدربة، مقتنعا في دنياه، متقللا منها، منقبضا عن الناس، مقبلا على ما يعنيه، وعمر نحو الثمانين سنة. قال: وسألته عن مولده: فقال ولدت سنة الخندق. فقلت: سنة سبع وعشرين؟ قال: نعم، وتوفي بعد الأربع مائة، وحدث عنه أيضا الصاحبان، وهشام بن هلال، وأخوه قاسم وغيرهم.
يوسف بن عمر بن أيوب بن زكرياء التجيبي. ثغري أصله من بربشتر؛ يكنى: أبا عمر. روى بقرطبة عن أبي زكرياء بن فطرة وله رحلة سمع فيها من الحسن بن رشيق بمصر وغيره. حدث عنه الصاحبان وتوفي بعدهما بأندة سنة ثمان وأربع مائة، وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقرئ.
يوسف بن عمر بن يوسف الأنصاري الخزرجي، يعرف: بابن الفخار. من أهل قلعة عبد السلام؛ يكنى: أبا عمر. يحدث عن مسعود بن سعيد بن عبد الرحمن وغيره. حدث عنه أبو محمد بن ذنين.
стр. 628
يوسف بن ورمز بن خيران السكوني البطليوسي، يكنى: أبا عمر .
كان بارعا في الآداب والترسيل، وعالما بالعربية، حسن الخط. أخذ بقرطبة عن أبي بكر الزبيدي، وابن أبي الجباب، وأبي عثمان بن الفواز وغيرهم. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة أربع وعشرين وأربع مائة. وقد قارب الثمانين.
يوسف بن فضالة الأديب؛ يكنى: أبا الحجاج من أصحاب أبي علي البغدادي، وممن شهر بصحبته أخذ عنه أبو سهل الحراني وذكره في شيوخه الذين لقيهم.
يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري: من أهل طليطلة. يكنى: أبا عمر .
روى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الخشني، وفتح بن إبراهيم، وأبي المطرف ابن ذنين وغيرهم. وعني بالعلم العناية التامة، وجمع الدواوين والرواية، وجمع مسند موطأ مالك رواية القعنبي عنه في سفر.
قال ابن مطاهر: أخبرني الثقة قال: كنت أرى في النوم أن صومعة مسجد سهلة تتهدم، فتأول ذلك موت يوسف بن خضر فكان كذلك، وسمع قائل يقول وجنازته مارة: بطن مملواً علما يصير إلى القبر، وتوفي في صفر سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة.
يوسف بن عمر الجهني، يعرف: بابن أبي تلة، من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عمر .
كان له علم بالفرائض والآداب، وطالع النجوم واستبحر في ذلك، وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربع مائة.
стр. 629
يوسف بن سليمان بن مروان الأنصاري، يعرف: بالرباحي تجول بالأندلس؛ وأصله منها يكنى: أبا عمر.
كان فقيها عالما، متدينا ورعا فاضلا متقللا من الدنيا، جماعة للعلم، طويل اللسان، فقيه البدن، نحويا عروضيا شاعرا نسابة، خيرا يسرد الصيام ويديم القيام، يفر بدينه، ويهرب من الناس، ويخلو لربه، وله كتاب في الرد على القبري.
حدث عنه أبو المطرف بن البيرولة ووصفه بما ذكرنا من فضائله، وذكره أبو محمد ابن خزرج وأثنى عليه وقال: كان متفننا في العلوم مجاب الدعوة، بصيراً للحجاج والاستنباط، وتجول بالأندلس وسكن إشبيلية وغيرها، وله رد على أبي محمد الأصيلي في أشياء ذكرها عنه القنازي، وتوفي بمرسية آخر سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. ومولده سنة سبع وستين وثلاث مائة. وكان صاحبا لأبي عمر بن عبد البر.
يوسف بن عبد الله بن خيرون الأديب؛ يكنى: أبا عمر .
أخذ عن أبي القاسم أحمد بن أبان بن سيد وغيره، وكان عالما بالآداب واللغات أخذ عنه أبو محمد غانم بن وليد المالقي وغيره.
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري إمام عصره، وواحد دهره؛ يكنى: أبا عمر.
روى بقرطبة عن أبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأبي محمد بن المؤمن، وأبي محمد بن أسد، وأبي عمر الباجي، وأبي زكرياء الأشعري، وأحمد بن فتح الرسان، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي المطرف القنازعي؛ والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي الوليد بن الفرضي وغيرهم يطول ذكرهم. وكتب إليه من أهل المشرق أبو القاسم السقطي المكي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبو الفتح بن سيبخت، وأحمد بن نصر الداودي، وأبو ذر الهروي، وأبو محمد بن النحاس المصري وغيرهم.
стр. 630
قرأت بخط صاحبنا أبي الوليد بن الدباغ، قال: سمعت القاضي أبا علي بن سكرة شيخنا يقول: سمعت القاضي الإمام أبا الوليد الباجي يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث. وكتب إلي أبو بكر بن فتحون بخطه قال: سمعت أبا علي بن سكرة يقول: سمعت القاضي أبا الوليد الباجي وقد جرى ذكر أبي عمر بن عبد البر عنده. فقال: أبو عمر أحفظ أهل المغرب. سمعت القاضي أبا عبد الله محمد بن أحمد بن الحاج ﵀ يقول: سمعت أبا علي الغساني يقول: سمعت أبا عمر بن عبد البر يقول: لم يكن أحدٌ ببلدنا مثل أبي محمد قاسم بن محمد، وأبي عمر أحمد بن خلف الجباب. قال أبو علي وأنا أقول إن شاء الله: إن أبا عمر لم يكن بدونهما ولا متخلفا عنهما.
قال أبو علي: وأبو عمر شيخنا ﵀ من المثمرين قاسط في ربيعة من أهل قرطبة بها طلب وتفقه ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك هاشم الفقيه الإشبيلي وكتب بين يديه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي الحافظ وعنه أخذ كثيرا من علم الحديث، ودأب أبو عمر في طلب العلم، وافتن فيه وبرع براعة فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس وألف في الموطإ كتبا مفيدة منها: كتاب التمهيد لما في الموطإ من المعاني والأسانيد ورتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله، وهو سبعون جزءا.
قال أبو محمد بن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه؟!. ثم صنع كتاب الاستذكار لمذاهب العلماء الأمصار فيما تضمنه موطأ مالك من معاني الرأي والآثار شرح فيه الموطأ على وجهه، ونسق أبوابه، وجمع في أسماء الصحابة كتابا جليلا مفيدا سماه كتاب الاستيعاب في أسماء الصحابة ﵃. وله كتاب جامع بيان العلم وفضله وما بلغني في روايته وحمله، وغير ذلك من تواليفه، وكان موفقا في التأليف، معأنا عليه، ونفع الله بتواليفه، وكان مع تقدمه
стр. 631
في علم الأثر، وبصره بالفقه، ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في علم النسب والخبر.
جلى عن وطنه ومنشئه قرطبة فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس وسكن منه دانية، وبلنسية، وشاطبة، وبها توفي ﵀ في ربيع الآخر، ودفن يوم الجمعة لصلاة العصر من سنة ثلاث وستين وأربع مائة. وصلى عليه صاحبنا أبو الحسن طاهر بن مفوز المعافري. قال أبو علي وسمعت طاهر بن مفوز يقول: سمعت أبا عمر يقول: ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين. وهو اليوم التاسع والعشرون من نونبر. قال طاهر: أرانيه الشيخ بخط أبيه عبد الله بن محمد ﵀.
يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حماد: من أهل مجريط؛ يكنى: أبا يعقوب .
روى عن أبيه جميع ما رواه، وعن أبي عبد الله بن الفخار، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الشنتجيالي. ورحل إلى المشرق وحج ولقي أبا ذر الهروي وسمع منه، ولقي أبا الحسين يحيى بن نجاح وسمع منه بعض كتاب سبل الخيرات من تأليفه وأجاز له سائرها. ولقي ببرقة: أبا سعيد ميمون بن طريف، ولقي بأطرابلس أبا الحسن بن المنمر وصحبه مدة وقرأ عليه كتابه في الفرائض. وكان أبو يعقوب هذا ثقة فيما رواه. وتوفي ﵀ بمجريط سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة. قرأت وفاته بخط ابنه عبد الرحمن ومولده سنة خمس وتسعين وثلاث مائة.
يوسف بن علي بن جبارة الهذلي الأندلسي المقرئ؛ يكنى: أبا الحجاج .
روى بالمشرق عن جماعة كثيرة منهم: أبو العباس أحمد بن سعيد بن نفيس المقرئ،
стр. 632
وأحمد بن علي بن هاشم المقرئ، وعبد الملك بن سابور وغيرهم كثير، وله كتاب حفل في القراءات سماه بكتاب الكامل وذكر فيه أنه لقي من الشيوخ ثلاث مائة وخمسة وستين شيخا من آخر ديار الغرب إلى باب فرغانة، وكتب إلينا بإجازة هذا الكتاب القاضي أبو المظفر الطبري من مكة يخبرنا به عن أبي العز محمد بن الحسين المقرئ من مؤلفه.
يوسف بن موسى بن يوسف الأسدي: من أهل طليطلة؛ يعرف: بابن البابش .
أخذ عن محمد بن مغيث ومحمد بن بدر، وشوور في الأحكام وتوفي بولمش، ودفن بها في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وأربع مائة.
يوسف بن محمد بن بكير الكناني: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله .
سمع: ودفن أبيه القاضي محمد بن بكير، وناظر عند أحمد بن مغيث. وكان ذكيا متصرفا في الفقه والحديث والفرائض. ورحل حاجا ثم انصرف وولي قضاء قلعة رباح، وكان متحريا في أموره كلها، حسن الزي والهيئة. توفي في ذي الحجة من سنة خمس وسبعين وأربع مائة.
يوسف بن عيسى بن سليمان النحوي؛ يعرف: بالأعلم. من أهل شنتمرية الغرب ؛ يكنى: أبا الحجاج.
رحل إلى قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة، وأقام بها مدة وأخذ عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الإفليلي، وأبي سهل الحراني، وأبي بكر مسلم بن أحمد الأديب. وكان عالما باللغات والعربية ومعاني الأشعار، حافظا لجميعها، كثير العناية بها،
стр. 633
حسن الضبط لها، مشهورا بمعرفتها وإتقانها، أخذ الناس عنه كثيرا وكانت الرحلة في وقته إليه، وقد أخذ عنه أبو علي الغساني، وأخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، وكف بصره في آخر عمره وتوفي ﵀ سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة بمدينة إشبيلية. وكان مولده سنة عشر وأربع مائة.
يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عديس الأنصاري: من أهل شريون؛ يكنى: أبا الحجاج.
أخذ عن أبي عمر بن عبد البر كثيرا، وسمع بطليطلة من أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وغيره وسكن بها مدة وتفقه بها. وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم، حافظا ذكيا متفننا وله كلام على معاني من الحديث أخبرنا عنه أبو عامر جلب الشاطبي في كتابه إلينا وأثنى عليه وتوفي ببلاده العدوة.
يوسف بن القاسم بن أيوب الفهري: من أهل شاطبة؛ أبا الحجاج .
حدث عن أبي الحسن طاهر بن مفوز بكثير من روايته وعن غيره. وكان ثقة في روايته أخبرنا عنه بعض أصحابنا. وروى الناس عنه وهو من بيته نباهة وديانة.
يوسف بن موسى الكلبي الضرير: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا الحجاج .
له سماع من أبي مروان بن سراج، وأبي علي الجبائي وغيرهما. وكان: من أهل التبحر والتقدم في علم التوحيد والاعتقادات وهو آخر أئمة العرب فيه. أخذه عن أبي بكر الرازي وكان مختصا به، وله تصانيف حسان وأراجيز مشهورة وانتقل أخيرا إلى العدوة وسكن حضرة السلطان. توفي فجأة في سنة عشرين وخمس مائة.
يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيرة الليثي صاحبنا: من أهل أندة . سكن مرسية؛ يكنى: أبا الوليد، ويعرف: بابن الدباغ.
стр. 634
روى عن أبي علي الصدفي كثيرا ولازمه طويلا. وأخذ عن جماعة شيوخنا وصحبنا عند بعضهم. وكان من أنبل أصحابنا وأعرفهم بطريقة الحديث وأسماء الرجال وأزمانهم وثقافتهم وضعفائهم وأعمارهم وأقادمهم؛ ومن أهل العناية الكاملة بتقييد العلم ولقاء الشيوخ. لقي منهم كثيرا وكتب عنهم وسمع منهم وشهر ببلده ثم خطب به وقتا. وتوفي ﵀: سنة ستٍّ وأربعين وخمس مائة. وقال لي: مولده سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة.
ومن الغرباء في هذا الباب
يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي: من أهل سبتة وقاضيها؛ يكنى: أبا الحجاج.
وكان آخر قضاة بني أمية بسبتة قدمه المستعين سابق بن حكم لقضياها فاستمر على ذلك نيفا وعشرين سنة؛ وخرج إلى الحج أثناء ذلك تخلصا منها فلم يحل فأمر بالاستخلاف فسمع في رحلته من أبي ذر الهروي، وأبي عبد الله الصوري وغيرهما، وانصرف فرجع إلى خطته. وكان له سماع قديم بالأندلس من أبي بكر الزبيدي، وأبي محمد الأصيلي، وخطاب بن مسلمة وأبي محمد الباجي وغيرهم. وكان رجلا صالحا متواضعا، وكانت له جنانٌ يحفرها بيده، وكان أديبا شاعرا. قال ابن خزرج: وتوفي سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
стр. 635
من اسنه يونس
يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها؛ يكنى: أبا الوليد، ويعرف: بابن الصفار.
روى عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي بكر إسماعيل بن بدر، وأحمد بن ثابت التغلبي، وأبي عيسى الليثي، وأبي جعفر تميم بن محمد القروي، وأبي عبد الله بن الخراز، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خالد، وأبي بكر بن القوطية، وقاضي الجماعة محمد بن إسحاق بن السليم، وقاضي الجماعة أبي بكر بن زرب وتفقه معه وجمع مسائله، وأحمد بن خالد التاجر، وأبي بكر يحيى بن مجاهد، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الباجي، وأبي زكرياء بن عائذ، وأبي بكر الزبيدي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي، وأبي محمد بن عبد المومن، وأبي عبد الله بن أبي دليم، وأبي محمد بن عثمان وغيرهم كثير سمع منهم وكتب العلم عنهم. وكتب إليه من أهل المشرق أبو يعقوب بن الدخيل، وأبو الحسن بن جهضم المكيان، والحسن بن رشيق، وأبو الحسن الدارقطني الحافظ، وأبو محمد بن أبي زيد الفقيه وغيرهم.
واستقضى في أول أمره ببطليوس وأعمالها، ثم صرف عنها وولي الخطبة بجامع الزهراء مضافة له إلى خطته في الشورى، ثم ولي خطة الرد مكان ابن ذكوان بعهد العامرية والخطبة بجامع الزاهرة، ثم ولي أحكام القضاء والصلاة والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة مع الوزارة، ثم صرف عن ذلك كله ولزم بيته إلى أن قلده المعتمد بالله هشام بن محمد المرواني قضاء الجماعة بقرطبة والصلاة والخطبة بأهلها في ذي الحجة سنة تسع عشرة وأربع مائة، وبقي قاضيا إلى أن مات ﵀.
قال صاحبه أبو عمر بن مهدي ﵀ وقرأته بخطه: كان نفعه الله من أهل
следующие страницы →