← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 22793

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Полный текст (1 836 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

[المندوب مأمور به] : ١ وإذا ثبت هذا فإن مذهب أحمد ﵀ أن المندوب إليه مأمور به. وقد نص على ذلك في رواية ابن إبراهيم٢ فقال: "آمين" أمر من النبي ﷺ -٣. وعلى هذا لا يحتاج إلى الزيادة فيما ذكرنا من حد الأمر. ومنهم من قال: المندوب ليس بمأمور به. فعلى هذا يجب أن يقال في حد الأمر: اقتضاء الفعل، أو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه لا يتضمن التخيير بين فعله وتركه وهذا فصل يأتي الكلام فيه٤.

стр. 177

[تعريف النهي] : ١ والنهي: اقتضاء أو استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه. وقيل: المنع من طريق القول. وإنما قيل: من طريق القول؛ لأن من قيَّد عبده، أو أغلق عليه بابه، فقد منعه، وليس ذلك بنهي.

стр. 178

تعريف الواجب مدخل ... فصل: [تعريف الواجب] : والواجب: ما في فعله ثواب، وفي تركه عقاب. ولا يحتاج إلى ذكر الثواب؛ لأن الندب فيه ثواب. وإنما يبين الواجب عن المستحب والمباح، بما في تركه عقاب. وقيل الواجب: ما لا يجوز تركه من غير عزم على فعله، وهذا حده الذي يميزه عما ليس بواجب؛ لأن المستحب يجوز تركه من غير عزم على فعله، وكذلك المباح. وأما ما كان واجبًا فإنه لا يجوز تركه إذا كان وقته مضيقًا، وإن كان وقته موسعًا لم يجز تركه إلا بشرط العزم على فعله في آخر الوقت. وقيل الواجب: ما لا يجوز تركه إلى غير بدل، فإن كل واجب لا يجوز تركه إلى غير بدل، وتأخيره عن أول الوقت إلى آخره فإنما يجوز بشرط العزم على فعله في الثاني، والعزم بدل من تقديمه في أول الوقت. وحكي عن أبي بكر بن فورك أنه قال: الواجب ما لا بدَّ من فعله. وقال كثير من الفقهاء: ما لا يجوز إخراجه عن وقته من غير عذر، أو ما يعصى بإخراجه عن وقته من غير عذر.

стр. 179

وفيه احتراز من ترك المسافر صوم رمضان، فإنه يتركه لعذر. فإن قيل: هذا ليس بخاص لجنس الواجب، وإنما هو تحديد للمؤقت منه. قيل: كل واجب مؤقت؛ لأنه لا يخلو: إما [١٢/ أ] أن يكون مؤقتًا بوقت معلوم الطرفين مثل الصلاة والصيام، أو يكون على الفور، مثل الزكاة والحج والعمرة، فيكون وقته زمان الإمكان. والوجوب في اللغة، عبارة عن السقوط، من قولهم: وجبت الشمس، ووجب القمر، ووجب الحائط إذا سقط. وقال تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ ١ أي سقطت. فسمى ما لا بد من فعله واجبًا؛ لأن تكليفه سقط عليه سقوطًا لا ينفك منه إلا بفعله٢.

стр. 180

[تعريف الفرض] : ١ وأما الفرض: فهو عبارة عن أشياء: فهو في عبارة اللفظ: ما كان في أعلى منازل الوجوب، مثل ما ثبت بنص القرآن وخبر التواتر، والإجماع.

стр. 181

قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ ١، وأراد أوجب الحج، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ٢، ومعناه: أوجبتم لهن فريضة. وهو عبارة عن النزول؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ ٣، وأراد: أنزل عليك القرآن. وهو عبارة عن الإحلال؛ قال تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ ٤، وأراد به: أحل الله له. وهو عبارة عن البيان؛ قال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ ٥ وأراد: بينَّاها. وهو عبارة عن التقدير؛ يقال: فرض الحاكم على فلان لزوجته كذا وكذا من النفقة. ويراد به قدّر. وهو في اللغة: عبارة عن التأثير، يقال: فرض القوس، إذا حز طرفيه، وفرضة النهر: الموضع الذي يجتمع فيه الماء.

стр. 182

[معنى الْحَتْمِ] : والحتم: عبارة عن الفرض؛ لأنه يعبر به عن الواجب الذي يراد تأكيده، فيقول القائل عند تأكيد المأمور [به] : حتمت عليك كذا. والمكتوب واللازم عبارة عن الفرض أيضًا.

стр. 183

[هل هناك فرق بين الفرض والواجب ؟] : وقد اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في الفرض والواجب هل حدُّهما في الشرع حدٌّ واحد، أم بينهما فرق؟ فيه روايتان: أحدهما: أن حدَّهما واحد. والثانية: أن الواجب ما ثبت وجوبه بخبر الواحد والقياس، وما اختلف في وجوبه، والفرض ما ثبت وجوبه من طريق مقطوع به، كالخبر المتواتر، أو نص القرآن، أو إجماع الأمة. وفي هذا خلاف بين الفقهاء، ويأتي ذكره إن شاء الله فيما بعد١.

стр. 184

تعريف الندب مدخل ... فصل: [تعريف النَّدب] : ١ الندب اقتضاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه يتضمن التخيير بين الفعل والترك. وفي اللغة هو: الدعاء إلى الفعل، يقال: ندبه لكذا، إذا دعاه إليه.

стр. 185

فأما المندوب إليه فقد قيل: ما في فعله ثواب، وليس في تركه عقاب. وقيل: ما في فعله أجر، وليس في تركه وزر.

стр. 186

[تعريف الطاعة والمعصية] : ١ وأما الطاعة: فهي٢ موافقة الأمر. والمعصية: مخالفة الأمر. وقالت المعتزلة: الطاعة موافقة المراد، والمعصية مخالفة المراد. وهذا غلط؛ لأن الله تعالى إذا فعل ما يريده عبيده لا يكون مطيعًا لهم وإن كان فعله موافقًا لإرادتهم.

стр. 187

[تعريف العبادة] : ١ وأما العبادة فكل ما كان طاعة لله تعالى، أو قربة إليه، أو امتثالا لأمره، ولا فرق بين [١٢/ ب] أن يكون فعلا أو تركًا. فأما الفعل فمثل الوضوء، والغسل من الجنابة، والصلاة، والزكاة، والحج، والعمرة، وقضاء الدين، وما أشبه ذلك. وأما الترك فمثل: ترك الزنا، وترك أكل المحرم وشربه، وترك القتل

стр. 188

المحرم، وترك الربا١. وإزالة النجاسة طريقها الترك، فلا تفتقر إلى نية٢، وتكون بمنزلة رد المغصوب وإطلاق المحرم الصيد، وغسله الطيب عن بدنه أو ثوبه؛ لأن ذلك كله طريقه الترك، فإن العبادة في تجنبه، فإذا أصابه ولم يمكنه تركه إلا بالفعل كان طريقه الترك، ويخالف الوضوء؛ لأنه فعل مجرد ليس فيه ترك. وقال أصحاب أبي حنيفة: الوضوء ليس بعبادة؛ لأنه ليس من شرطها النية٣. والدليل على أنها عبادة قول النبي ﷺ : "الوضوء شطر الإيمان" ٤.

стр. 189

والإيمان١ عبادة، فوجب أن يكون شطره عبادة؛ ولأنه طاعة أو قربة فوجب أن يكون عبادة قياسًا على ما شرط فيه النية. ولأن هذا يؤدي إلى أن يكون ترك الزنا والقتل وشرب الخمر عبادة؛ لأن ذلك يصح من غير النية، ويؤدي إلى أن تكون إقامة الحدود عبادة، والكفارة عبادة؛ لأنها تفتقر إلى القصد والنية، ولا تكون الطهارات عبادة، وهذا ظاهر الفساد. وأما سقوط النية في صحة الفعل المأمور به، لا٢ يدل على أنه ليس بطاعة وقربة.

стр. 190

[تعريف السنة] : وأما السنة: فما رسم ليحتذى، ولهذا قال النبي ﷺ : "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" ١، ولا فرق بين

стр. 191

أن يكون هذا المرسوم واجبًا أو غير واجب. يدل عليه ما روي عن عبد الله بن عباس: أنه صلى على جنازة جهر بقراءة فاتحة الكتاب، وقال: إنما فعلت ذلك لتعلموا أنها سنة١. وقراءة الفاتحة واجبة في صلاة الجنازة. وأما الغالب على ألسنة الفقهاء إطلاق٢ السنة على ما ليس بواجب، وعلى هذا ينبغي أن يقال: ما رسم ليحتذى استحبابًا.

стр. 192

[معنى المكتوبة] : والمكتوبة هي الواجبة يدل عليه قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ ١، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْصِّيَامُ﴾ ٢، ومعناه: أوجب عليكم. وأصل هذه اللفظة من الكتابة في اللوح المحفوظ، ثم استعملت في الواجب.

стр. 193

تعريف الإباحة مدخل ... فصل [تعريف الإباحة] : ١ الإباحة: مجرد الإذن، يدل عليه أن من أذن لغيره بأن يأكل طعامه، أو يسكن داره، أو يركب دابته، فقد أباحه له، فدل على أن الإباحة هي الإذن. والمباح: كل فعل مأذون فيه لفاعله، لا ثواب له في فعله، ولا عقاب في تركه، وفيه احتراز من فعل المجانين والصبيان والبهائم؛ لأنه لا يصح إذنهم وإعلامهم به. ولا يدخل على ذلك أفعال الله تعالى؛ لأنه لا يجوز أن [١٣/ أ] يوصف بأنه مأذون له في فعله.

стр. 194

[تعريفُ الحَسَنِ والقَبِيحِ] : ١ وأما الحسن والقبيح فقد قيل في العبارة عنه: الحسن ما له فعله، والقبيح ما ليس له فعله.

стр. 195

وقال هذا القائل: المباح من جنس الواجب١. وقيل: الحسن ما مدح به فاعله، والقبيح ما ذم به فاعله. وقال هذا القائل: لا يوصف المباح بأنه حسن.

стр. 196

[تعريفُ الْجَائزِ] : ١ والجائز: ما وافق الشريعة، فإذا قلنا: صلاة جائزة، وصوم جائز وبيع جائز، فإنما نريد أنه موافق للشريعة. وقد يقول الفقهاء: الوكالة عقد جائز، وكذلك عقد الشركة والمضاربة، يريدون أنه ليس بلازم. ويكون حدُّ ذلك: كل عقد للعاقد فسخه بكل حال، أو لا يئول إلى اللزوم، ولا يدخل على ذلك البيع المشروط فيه الخيار، أو إذا كان في المبيع عيب، فإنه يَئُول إلى اللزوم، وكذلك الرهن، فإنه من العقود اللازمة؛ لأنه يَئُول إلى اللزوم.

стр. 197

[معنى الظُّلمِ والجَورِ] : ١ والظلم مجاوزة الحد. وقيل: وضع الشيء في غير موضعه. ولهذا قالوا: "من أشبه أباه فما ظلم"؛ أي: لم يضع نسبه في غير موضعه. وتقول العرب: بئر مظلومة، إذا حفرت في أرض ليس فيها محفر. والجور هو: العدول عن الحق، من قوله: جار السهم" إذا عدل عن قصده.

стр. 198

فصل: [تعريف الخبر] : ١ الخبر: ما دخله الصدق والكذب، يدل عليه أن من قام وقعد وأكل ومشى وركب لما لم يكن خبراً لم يدخله الصدق والكذب، ولم يحسن أن يقال له فيه: صدقت أو كذبت. وكذلك القول إذا كان أمرًا أو نهيًا لم يدخله الصدق أو الكذب، فدل على أن حد الخبر ما ذكرته. والصدق: كل خبر مخبره على ما أخبر به. والكذب: كل خبر مخبره على خلاف ما أخبر به. والآحاد: ما لم تبلغ حد التواتر. والمرسل: ما انقطع إسناده، وهو أن يكون في رواته من يروي عمن لم يره. والمسند: ما اتصل إسناده.

стр. 199

فصل: [تعريف الإجماع] : ١ الإجماع: اتفاق علماء العصر على حكم النازلة. ويُعْرَفُ اتفاقُهُم: بقولِهِم، أو قول بعضهم وسكوت الباقين، حتى ينقرض العصر عليه. وقيل: هو مأخوذ من العزم على الشيء، يقال: أجمع فلان على كذا ومعناه: عزم عليه. ومنه قوله تعالى: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا الْنَّجْوى﴾ ٢ معناه: عزموا عليه. ومنه قوله ﵇: "لا صيامَ لمن لم يجمع ٣ الصِّيَامَ من اللَّيلِ" ٤، ومعناه: يعزم عليه.

стр. 200

........................................................................

стр. 201

وقيل: معنى الإجماع والاجتماع مختلف؛ لأن الإجماع يضاف إلى الواحد فيقال: قد أجمعت على كذا، ولا يقال: اجتمعت إلا مع آخر. والاختلاف مخالفة من هو من أهل الاجتهاد، مثل وجود الاتفاق.

стр. 202

تعريف الحقيقة والمجاز وأقسامهما مدخل ... فصل: [تعريف الحقيقة والمجاز وأقسامهما] : الحقيقة: تستعمل في شيئين: أحدهما: في العبارة عن صفة الشيء ومعناه، فيقال: حقيقة العلم كذا، وحقيقة العالم كذا، وحقيقة المحدث كذا. وهذا يرجع إلى حده وحصره، وليس لهذا النوع [١٣/ ب] من الحقيقة مجاز. والثاني: حقيقة الكلام وحَدُّه: كل لفظ بقي على موضوعه. ولهذه الحقيقة مجاز، وحَدُّه: كل لفظ تجوز به عن موضوعه، وصح نفيه عنه، مثل الجد، يصح نفي الأب عنه. وذلك بأربعة وجوه: أحدهما: بالزيادة فيه، كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ١،

стр. 203

الكاف زائدة فإنه قال: ليس مثله شيء، ووصفت الزيادة: إنها مجاز؛ لأنها وردت غير مفيدة١. والثاني: بالنقصان منه، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ٢، معناه: أهلها فاقتصر على ذكر القرية اكتفاء بدلالته على ما لم يذكره. والثالث: بالتقديم والتأخير، كقوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ٣ تقديره: من بعد دين أو وصية. وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآَنَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ ٤، وتقديره: الرحمن خلق الإنسان علمه القرآن والبيان؛ لأن تعلمه قبل خلقه لا يصح. والرابع: بالاستعارة، وهي تسمية الشيء باسم غيره، إذا كان مجاورًا له، أو كان فيه سبب، كقوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ ٥. والإرادة للآدمي دون الجمادات. وقوله: ﴿لَهُدِّمَتْ

стр. 204

صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ﴾ ١، ومعناه: مكان الصلوات؛ لأن الهدم يختص المكان دون الفعل.

стр. 205

[معنى المجاز] : والمجاز مأخوذ من جاز١؛ لأنه سار به كلام العرب وخطابهم، والاستعارة أكثر الأنواع في الاستعمال، ثم يليه النقصان.

стр. 206

تعريف القياس مدخل ... فصل: [تعريف القياس] : ١ القياس: رد فرع إلى أصل بعلة جامعة بينهما. وقيل: حمل الفرع على الأصل بعلة الأصل. وقيل: موازنة الشيء بالشيء. وقيل: اعتبار الشيء بغيره. وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال في ميقات أهل المشرق: "ما حياله من المواقيت؟ فقالوا: قَرْن، فقال: قيسوا به"٢.

стр. 207

والأول والثاني صحيحان. وأما الثالث والرابع ففيهما احتمال؛ لأنهما لا يعبران عن صفة القياس في أحكام الشريعة، والمقصود ها هنا العبارة عن القياس في الأحكام الشرعية، وهو على التفسير الذي ذكرناه. وإذا ثبت هذا فإن القياس يستعمل على أربعة أشياء: أصل، وفرع، وعلة، وحكم.

стр. 208

[تعريف الأصل] : فأما الأصل فهو: ما ثبت حكمه بنفسه، ومعناه: أنه ثبت حكمه بلفظ تناوله باسمه. وقيل الأصل: ما ثبت به حكم غيره. وهذا صحيح على أصلنا، ولهذا نقول: إن العلة يجب أن تتعدى إلى فرع، ولا تقف١. مثل علتنا في تحريم التفاضل في الذهب والفضة بالوزن؛ لأنها تتعدى، ولا نقول: كونها قيم المتلفات؛ لأنها لا تتعدى.

стр. 209

[تعريف الفرع] : وأما الفرع فحده: ما ثبت حكمه بغيره.

стр. 210

[تعريف العلة] : وأما العلة: فهي المعنى الجالب للحكم.

стр. 211

وقيل: المعنى الذي تعلق به الحكم. وقيل: الصفة المقتضية للحكم.

стр. 212

[تعريفُ الحكمِ] : وأما الحكم: فما جلبته العلة، أو ما اقتضته [١٤/ ب] العلة، من تحريم وتحليل وصحة وفساد، ووجوب وانتفاء وجوب، وما أشبه ذلك. والعلة الواقفة: هي التي لا تتعدى إلى فرع. والعلة المتعدية: هي التي تتعدى إلى فرع أو أكثر. والمعلول: هو الحكم؛ لأن تأثير العلة فيه. وقيل: هو الذات التي حلتها العلة، مثل الخمر وسائر الأشربة، والبر والشعير وسائر المكيلات، والذهب والفضة؛ لأن الجسم التعليل، والمعلول هو الذي حلته العلة. وهذا ليس بصحيح؛ لأن تأثير العلة في الجسم، وههنا في الحكم، فالمعلول ما أثرت فيه العلة.

стр. 213

[تعريف المعتل والمعلل والمعتل به والمعتل له] : والمعتل: هو المحتج بالعلة. والمعلل: هو المعتل؛ لأنه يقال: اعتل بكذا، أو علل بكذا، فدل على أنهما سواء. وقيل: المعتل هو الناصب للعلة، مثل المحرك هو الفاعل للحركة، والمسود هو الفاعل للسواد. والمعتل به: هو العلة. والمعتل له: هو الحكم.

стр. 214

[تعريف الطرد والعكس] : والطرد: وجود الحكم بوجود العلة. والطرد شرط في صحة العلة. وهل هو دليل على الصحة؟ فيه اختلاف. ونحن نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه١. والعكس: عدم الحكم لعدم العلة. فإذا قلنا لا زكاة في الخيل؛ لأنه حيوان لا تجب الزكاة في ذكوره، فلم يجب في إناثه. أصله: البغال والحمير، وعكسه: الإبل والبقر والغنم. وسبيل العاكس أن يبدأ بموضع العلة، فيقول: فإن الزكاة لما وجبت في ذكورها، وجبت في إناثها.

стр. 215

[تعريف النقض] : وأما النقض: فهو وجود العلة مع عدم الحكم. وقد نقض أبو حنيفة٢ علته في تحريم النساء فقال: أحد وصفي علة
следующие страницы →