стр. 1191
٧-* (عن حسين بن الحارث الجدليّ- من جديلة قيس- أنّ أمير مكّة خطب، ثمّ قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ ، أن ننسك للرّؤية، فإن لم نره، وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: من أمير مكّة؟ قال: لا أدري ثمّ لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب، أخو محمّد بن حاطب، ثمّ قال الأمير: إنّ فيكم من هو أعلم بالله ورسوله منّي، وشهد هذا من رسول الله ﷺ ، وأومأ بيده إلى رجل. قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي:
من هذا الّذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق، وكان أعلم بالله منه. فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ » ) * «١» .
٨-* (قال شريح القاضي، وسأله إنسان الشّهادة، فقال: ائت الأمير حتّى أشهد لك. وقال عكرمة: قال عمر لعبد الرّحمن بن عوف: لو رأيت رجلا على حدّ- زنا أو سرقة- وأنت أمير، فقال:
شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت.
وقال عمر: لولا أن يقول النّاس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرّجم بيدي، وأقرّ ماعز عند النّبيّ ﷺ بالزّنا أربعا فأمر برجمه، ولم يذكر أنّ النّبيّ ﷺ أشهد من حضره، وقال حمّاد: إذا أقرّ مرّة عند الحاكم رجم، وقال: الحكم أربعا» ) * «٢» .
من فوائد (إقامة الشهادة)
١- إقامة الشّهادة مرضاة للرّبّ ومسخطة للشّيطان.
٢- إقامة للعدل ودفع للظّلم.
٣- تعين على أداء الحقوق إلى أهلها.
٤- كتم الشّهّادة إثم عظيم وشرّ مستطير.
٥- العدل مبنيّ على إقامة الشّهادة بالحقّ، وبالعدل تقوى الأمم.
٦- شهادة الحقّ مطلوبة في كلّ المعاملات والعبادات والعلاقات.
٧- المسلم الّذي يؤدّي الشّهادة على وجهها يطمئنّ قلبه ويرضي ربّه.
٨- إقامة الشّهادة علامة الجرأة ودليل القوّة في الدّين.
٩- إقامة الشّهادة لله من ثمار اليقين.
١٠- طاعة لأوامر الله سبحانه.