стр. 1786
النّبيّ ﷺ أنّها قالت للنّبيّ ﷺ : هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟ قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبدياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب «١» فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إنّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال: يا محمّد فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين «٢» فقال النّبيّ ﷺ : «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا» ) *» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (التفكر)
١-* (كان لقمان يطيل الجلوس وحده، فكان يمرّ به مولاه فيقول: «يا لقمان، إنّك تديم الجلوس وحدك فلو جلست مع النّاس كان آنس لك فيقول لقمان: «إنّ طول الوحدة أفهم للفكر وطول الفكر دليل على طريق الجنّة» ) * «٤» .
٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄:
«ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير من قيام ليلة بلا قلب» ) * «٥» .
٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: «أتت قريش اليهود فقالوا: ما جاءكم موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للنّاظرين. وأتوا النّصارى فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟
قالوا: كان يبرأ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى. فأتوا النّبيّ ﷺ فقالوا: ادع لنا ربّك يجعل لنا الصّفا ذهبا. فدعا ربّه فنزلت: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ ١٩٠) فليتفكّروا فيها» ) *. «٦»
٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: «تفكّروا في كلّ شيء ولا تفكّروا في ذات الله» ) * «٧» .
٥-* (قال عمر بن عبد العزيز: «الفكرة في نعم الله- من أفضل العبادة» ) * «٨» .