стр. 1996
وسجدوا» ) * «١» .
١٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ ولحق بالشّرك ثمّ تندّم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله ﷺ . هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّ فلانا قد ندم وإنّه أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى قوله: غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران/ ٨٦- ٨٩) فأرسل إليه فأسلم) * «٢» .
١٥-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبّر ثلاثا ثمّ قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ* «٣» وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (الزخرف/ ١٣/ ١٤) ، اللهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهمّ هوّن علينا سفرنا هذا، واطو عنّا بعده، اللهمّ أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السّفر «٤» وكآبة المنظر «٥» وسوء المنقلب «٦» في المال والأهل» (وإذا رجع) «٧» قالهنّ وزاد فيهنّ: «آيبون تائبون عابدون لربّنا حامدون» ) * «٨» .
١٦-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرا، أقرع بين نسائه. فأيّتهنّ خرج سهمها، خرج بها رسول الله ﷺ معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله ﷺ . وذلك بعد ما أنزل الحجاب.. الحديث، وفيه: وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء. قالت فتشهّد رسول الله ﷺ حين جلس ثمّ قال: «أمّا بعد. يا عائشة فإنّه قد بلغني عنك كذا وكذا. فإن كنت بريئة فسيبّرئك الله، وإن كنت الممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه، فإنّ العبد إذا اعترف بذنب ثمّ تاب، تاب الله عليه» قالت فلمّا قضى رسول الله ﷺ مقالته، قلص دمعي حتّى ما أحسّ منه قطرة. فقلت لأبي: أجب عنّي رسول الله ﷺ فيما قال. فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ فقلت لأمّي: أجيبي عنّي رسول الله ﷺ . فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ . فقلت، وأنا جارية حديثة السّنّ، لا أقرأ كثيرا من القرآن: إنّي والله لقد عرفت أنّكم قد سمعتم بهذا حتّى استقرّ في نفوسكم وصدّقتم به.