← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

الآيات الواردة في «حق الجار» ١-* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً (٣٦) «١»

стр. 2382

الأحاديث الواردة في (حق الجار) ١-* (عن عمرو بن الحمق- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله «١» » . قيل: وما عسله؟ قال: «يحبّبه إلى جيرانه» ) * «٢» . ٢-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: إنّ خليلي ﷺ أوصاني: «إذا طبخت مرقا فأكثر ماءه. ثمّ انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف» ) * «٣» . ٣-* (عن أبي جحيفة- ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يشكو جاره قال: اطرح متاعك على طريق فطرحه، فجعل النّاس يمرّون عليه ويلعنونه، فجاء إلى النّبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، لقيت من النّاس. قال: «وما لقيت؟» قال: يلعنونني. قال: «قد لعنك الله قبل النّاس» ، فقال: إنّي لا أعود، فجاء الّذي شكاه إلى النّبيّ ﷺ ، فقال: «ارفع متاعك، فقد كفيت» ) * «٤» . ٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ ، يشكو جاره، فقال: «اذهب فاصبر» ، فأتاه مرّتين أو ثلاثا فقال: «اذهب فاطرح متاعك في الطّريق» ، فطرح متاعه في الطّريق، فجعل النّاس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل النّاس يلعنونه: فعل الله به، وفعل، وفعل، فجاء إليه جاره فقال له: ارجع لا ترى منّي شيئا تكره) * «٥» . ٥-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الأصحاب عند الله: خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله: خيرهم لجاره» ) * «٦» . ٦-* (عن مطرّف يعني ابن عبد الله، قال: كان يبلغني عن أبي ذرّ حديث «٧» وكنت أشتهي لقاءه، فلقيته فقلت: يا أبا ذرّ كان يبلغني عنك حديثك وكنت أشتهي لقاءك. قال: لله ﵎ أبوك قد لقيتني فهات. قلت: حديثا بلغني أنّ رسول الله

стр. 2383

صلّى الله عليه وسلّم حدّثك قال: إنّ الله- يحبّ ثلاثة. ويبغض ثلاثة. قال: فما إخالني أكذب على رسول الله ﷺ قال: قلت: فمن هؤلاء الثّلاثة الّذين يحبّهم الله ؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرا محتسبا فقاتل حتّى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله- ثمّ تلا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (الصف/ ٤) قلت: ومن؟ قال: رجل كان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذاه حتّى يكفيه الله إيّاه بحياة أو موت. قلت: فذكر الحديث، وقد رواه النّسائيّ وغيره غير ذكر الجار) * «١» . ٧-* (عن المقداد بن الأسود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «ما تقولون في الزّنا؟» . قالوا: حرام حرّمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة. قال: فقال رسول الله ﷺ : «لأن يزني الرّجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره. قال: ما تقولون في السّرقة؟ قالوا: حرّمها الله ورسوله فهي حرام. قال: «لأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره» ) * «٢» . ٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره» . ثمّ يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها «٣» معرضين؟ والله لأرمينّ «٤» بها بين أكنافكم «٥» ) * «٦» . ٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من جار السّوء في دار المقامة؛ فإنّ جار البادية يتحوّل» ) * «٧» . ١٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال وهو ينحل ابن الزّبير «٨» قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المؤمن الّذي يشبع وجاره جائع» ) * «٩» . ١١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به» ) * «١٠» . ١٢-* (عن ابن عمر- ﵄

стр. 2384

قال: قال رسول الله ﷺ : «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه» ) * «١» . ١٣-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله، فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه. أتدري ما حقّ الجار؟: إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنّأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات اتّبعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبنيان فتحجب عنه الرّيح إلّا بإذنه، ولا تؤذه بقتار ريح قدرك إلّا أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده» ) * «٢» . ١٤-* (عن نافع بن عبد الحارث- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سعادة المرء الجار الصّالح والمركب الهنيّ والمسكن الواسع» ) * «٣» . ١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» ) * «٤» . ١٦-* (عن أبي شريح الخزاعيّ- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت» ) * «٥» . ١٧-* (عن أبي شريح العدويّ- ﵁ قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلّم النّبيّ ﷺ فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته» . قيل وما جائزته يا رسول الله؟ قال: «يوم وليلة، والضّيافة ثلاثة أيّام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» ) * «٦» . ١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوما لأصحابه: «من يأخذ عنّي هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ، أو يعلّم من يعمل

стр. 2385

بهنّ؟» . قال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسا، فقال: «اتّق المحارم تكن أعبد النّاس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى النّاس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضّحك، فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب» ) * «١» . ١٩-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن من أمنه النّاس، والمسلم من سلّم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السّوء، والّذي نفسي بيده لا يدخل الجنّة عبد لا يأمن جاره بوائقه» ) * «٢» . ٢٠-* (عن عمرو بن الشّريد قال: وقفت على سعد بن أبي وقّاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبيّ، إذ جاء أبو رافع مولى النّبيّ ﷺ ، فقال: يا سعد ابتع منّي بيتيّ في دارك. فقال سعد: والله ما أبتاعهما. فقال المسور: والله لتبتا عنّهما. فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجّمة أو مقطّعة «٣» . قال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أنّي سمعت النّبيّ ﷺ يقول: «الجار أحقّ بسقبه «٤» » ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إيّاه) * «٥» ٢١-* (عن أبي شريح- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» . قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: «الّذي لا يأمن جاره بوائقه» ) * «٦» . ٢٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رجل: يا رسول الله، إنّ فلانة تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنّها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: «هي في النّار» . قال: يا رسول الله، فإنّ فلانة يذكر من قلّة صيامها وصلاتها، وأنّها تتصدّق بالأثوار «٧» من الأقط «٨» ، ولا تؤذي جيرانها. قال: «هي في الجنّة» ) * «٩» .

стр. 2386

وهذا لفظ بعضهم: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم النّهار، وتقوم اللّيل، وتؤذي جيرانها. قال: «هي في النّار» قالوا: يا رسول الله، فلانة تصلّي المكتوبات، وتصدّق «١» بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها. قال: «هي في الجنّة» ) * «٢» . ٢٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، إنّ لي جارين فإلى أيّهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا» ) * «٣» . ٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يقول: «يا نساء المسلمات، لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة «٤» » ) * «٥» . ٢٥-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهوديّ فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه» ) * «٦» . المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (حق الجار) * ٢٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه كان يقول: الله الّذي لا إله إلّا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع. وإن كنت لأشدّ الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوما على طريقهم الّذي يخرجون منه، فمرّ أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلّا ليشبعني، فمرّ فلم يفعل، ثمّ مرّ بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلّا ليشبعني فمرّ فلم يفعل، ثمّ مرّ أبو القاسم ﷺ فتبسّم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي. ثمّ قال: «يا أبا هرّ» قلت: لبّيك رسول الله، قال: «الحق» ، ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن له، فدخل فوجد لبنا في قدح، فقال: «من أين هذا اللّبن؟» قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة قال: «أبا هرّ» قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: «الحق إلى أهل الصّفّة «٧» فادعهم لي» . قال: وأهل الصّفّة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هديّة أرسل إليهم وأصاب منها، وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللّبن في أهل الصّفّة؟ كنت أحقّ أن أصيب من هذا اللّبن شربة أتقوّى بها،

стр. 2387

فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللّبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ بدّ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت. قال: «يا أبا هرّ» ، قلت لبّيك يا رسول الله، قال: خذ فأعطهم، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح فأعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح حتّى انتهيت إلى النّبيّ ﷺ وقد روي القوم كلّهم. فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إليّ فتبسّم فقال: «أبا هرّ» ، قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: «بقيت أنا وأنت» . قلت: صدقت يا رسول الله، قال: «اقعد فاشرب» . فقعدت فشربت. فقال: «اشرب» . فشربت، فما زال يقول: «اشرب» حتّى قلت: لا والّذي بعثك بالحقّ، ما أجد له مسلكا، قال: فأرني، فأعطيته القدح، فحمد الله وسمّى وشرب الفضلة) * «١» . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (حق الجار) ١-* (رأى أبو بكر الصّدّيق- ﵁ ولده عبد الرّحمن وهو يناصي جارا له، فقال: «لا تناص جارك فإنّ هذا يبقى والنّاس يذهبون» ) * «٢» . ٢-* (عن يحيى المازنيّ أنّ الضّحّاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض «٣» ، فأراد أن يمرّ به في أرض محمّد بن مسلمة، فمنعه، فقال له: لم تمنعني، ولك فيه منفعة، تشرب فيه أوّلا وآخرا، ولا يضرّك؟ فأبى (محمّد) فكلّم الضّحّاك فيه عمر بن الخطّاب. فدعا عمر بن الخطّاب محمّد بن مسلمة، فأمره أن يخلّي سبيله، فقال محمّد: لا والله، فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرّك؟ فقال: لا والله، فقال له عمر: والله ليمرّنّ به ولو على بطنك، ففعل الضّحّاك) * «٤» . ٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت: «خلال المكارم عشر تكون في الرّجل ولا تكون في أبيه وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، يقسّمها الله تعالى لمن أحبّ: صدق الحديث، وصدق النّاس، وإعطاء السّائل، والمكافأة بالصّنائع، وصلة الرّحم، وحفظ الأمانة، والتّذمّم للجار، والتّذمّم للصاحب، وقرى الضّيف، ورأسهنّ الحياء» ) * «٥» . ٤-* (يروى أنّ رجلا جاء إلى ابن مسعود ﵁ فقال له: إنّ لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيّق عليّ، فقال: اذهب فإن هو عصى الله فيك فأطع الله فيه» ) * «٦» .

стр. 2388

٥-* (عن ابن أخي عبد الله بن سلام لمّا أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان: «ما جاء بك؟» . قال: «جئت في نصرك» ، قال: «اخرج إلى النّاس فاطردهم عنّي فإنّك خارجا خير لي منك داخلا» ، فخرج عبد الله إلى النّاس فقال: «أيّها النّاس، إنّه كان اسمي في الجاهليّة فلان فسمّاني رسول الله ﷺ عبد الله ونزل فيّ آيات من كتاب الله نزلت فيّ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إنّ لله سيفا مغمودا عنكم، وإنّ الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الّذي نزل فيه نبيّكم، فالله الله في هذا الرّجل أن تقتلوه، فو الله إن قتلتموه، لتطردنّ جيرانكم الملائكة ولتسلّنّ سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة» ، قال: «فقالوا: اقتلوا اليهوديّ واقتلوا عثمان» ) * «١» . ٦-* (عن الحسن البصريّ- ﵀ أنّه «كان لا يرى بأسا أن تطعم جارك اليهوديّ والنّصرانيّ من أضحيتك» ) * «٢» . ٧-* (قال الحسن بن عيسى النّيسابوريّ: «سألت عبد الله بن المبارك فقلت: الرّجل المجاور يأتيني فيشكو غلامي أنّه أتى إليه أمرا والغلام ينكره فأكره أن أضربه ولعلّه بريء، وأكره أن أدعه فيجد «٣» عليّ جاري فكيف أصنع؟ قال: إنّ غلامك لعلّه أن يحدث حدثا يستوجب فيه الأدب فاحفظه عليه، فإذا شكاه جارك فأدّبه على ذلك الحدث فتكون قد أرضيت جارك وأدّبّته على ذلك الحدث، وهذا تلطّف في الجمع بين الحقّين» ) * «٤» . ٨-* (قال الشّيخ أبو محمّد بن أبي جمرة: «حفظ الجار من كمال الإيمان» ) * «٥» . ٩-* (وقال: إذا أكّد حقّ الجار مع الحائل بين الشّخص وبينه، وأمر بحفظه، وإيصال الخير إليه وكفّ أسباب الضّرر عنه، فينبغي له أن يراعي حقّ الحافظين اللّذين ليس بينه وبينهما جدار ولا حائل، فلا يؤذيهما بإيقاع المخالفات في مرور السّاعات، فقد جاء أنّهما يسرّان بوقوع الحسنات ويحزنان بوقوع السّيّئات، فينبغي مراعاة جنبهما وحفظ خواطرهما بالتّكثير من عمل الطّاعات والمواظبة على اجتناب المعصية، فهما أولى برعاية الحقّ من كثير من الجيران) *. انتهى. ملخّصا «٦» . ١٠-* (قال الغزاليّ- ﵀: «يمن المسكن سعته وحسن جوار أهله، وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله» ) * «٧» . ١١-* (وقال- ﵀: «وجملة حقّ الجار: أن يبدأه بالسّلام، ولا يطيل معه الكلام، ولا يكثر عن حاله السّؤال، ويعوده في المرض ويعزّيه في المصيبة، ويقوم معه في العزاء، ويهنّئه في الفرح، ويظهر الشّركة في السّرور معه، ويصفح عن زلّاته،

стр. 2389

ولا يتطلّع من السّطح إلى عوراته، ولا يضايقه في وضع الجذع على جداره، ولا في مصبّ الماء في ميزابه، ولا في مطرح التّراب في فنائه، ولا يضيّق طرقه إلى الدّار، ولا يتبعه النّظر فيما يحمله إلى داره، ويستر ما ينكشف له من عوراته، وينعشه من صرعته إذا نابته نائبة، ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته، ولا يسمع عليه كلاما، ويغضّ بصره عن حرمته، ولا يديم النّظر إلى خادمته، ويتلطّف بولده في كلمته، ويرشده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه» ) * «١» . ١٢-* (وقال: «اعلم أنّه ليس حقّ الجوار كفّ الأذى فقط بل احتمال الأذى، ولا يكفي احتمال الأذى بل لا بدّ من الرّفق وإسداء الخير والمعروف، إذ يقال: إنّ الجار الفقير يتعلّق بجاره الغنيّ يوم القيامة فيقول: يا ربّ سل هذا لم منعني معروفه وسدّ بابه دوني؟» ) * «٢» . ١٣-* (قال القرطبيّ: «فالوصاة بالجار مأمور بها مندوب إليها (أي مرغّب فيها) مسلما كان أو كافرا وهو الصّحيح» ) * «٣» . ١٤-* (قال ابن حجر: «ويفترق الحال في ذلك بالنّسبة للجار الصّالح وغير الصّالح: والّذي يشمل الجميع إرادة الخير له، وموعظته بالحسنى، والدّعاء له بالهداية، وترك الإضرار «٤» له إلّا في الموضع الّذي يجب فيه الإضرار له بالقول والفعل، والّذي يخصّ الصّالح هو جميع ما تقدّم، وغير الصّالح كفّه عن الّذي يرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ويعظ الكافر بعرض الإسلام عليه ويبيّن محاسنه، والتّرغيب فيه برفق، ويعظ الفاسق بما يناسبه بالرّفق أيضا ويستر عليه زلله عن غيره، وينهاه برفق، فإن أفاد فيه وإلّا فيهجره قاصدا تأديبه على ذلك مع إعلامه بالسّبب ليكفّ» ) * «٥» . ١٥-* (أنشد أبو جعفر العدويّ: شرا «٦» جارتي سترا فضول لأنّني ... جعلت جفوني ما حييت لها سترا وما جارتي إلّا كأمّي وإنّني ... لأحفظها سرّا وأحفظها جهرا بعثت إليها: انعمي وتنعّمي ... فلست محلّا منك وجها ولا شعرا) * «٧» . ١٦-* (وقال حاتم الطّائيّ: ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي تنزل القدر ما ضرّ جارا لي أجاوره ... أن لا يكون لبابه ستر أغضي إذا ما جارتي برزت ... حتّى يواري جارتي الخدر) * «٨» . ١٧-* (أنشد أحمد بن عليّ الحرّانيّ:

стр. 2390

والجار لا تذكر كريمة بيته ... واغضب لابن الجار إن هو أغضبا احفظ أمانته وكن عزّا له ... أبدا وعمّا ساءه متجنّبا كن ليّنا للجار واحفظ حقّه ... كرما ولا تك للمجاور عقربا) * «١» . ١٨-* (يروى أنّ جارا لابن المقفّع أراد بيع داره في دين ركبه وكان يجلس في ظلّ داره، فقال: «ما قمت إذا بحرمة ظلّ داره إن باعها معدما» . فدفع إليه ثمن الدّار وقال: «لا تبعها» ) * «٢» . ١٩-* (قال العلماء: «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد، وجار له حقّان، وجار له ثلاثة حقوق. فالجار الّذي له ثلاثة حقوق هو الجار المسلم ذو الرّحم، فله حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وحقّ الرّحم، وأمّا الّذي له حقّان فالجار المسلم. له حقّ الجوار وحقّ الإسلام. وأمّا الّذي له حقّ واحد فالجار المشرك، وجاء بذلك حديث لكنّه ضعيف، وهذا التّقسيم موافق لما جاءت به الآيات والأحاديث بالنّسبة لحقّ المسلم وحقّ القريب وحقّ الجار، كما أنّه موافق للتّقسيم العقلي الاستقرائيّ وعلى هذا فللجار الكافر مهما كان كفره حقّ الجوار في الإحسان إليه وترك إيذائه» ) * «٣» . من فوائد (حق الجار) (١) حفظ حقّ الجّار من كمال الإيمان وحسن الإسلام. (٢) تعظيم حقّ الجار. (٣) حسن العلاقة بين الجيران ترضي الله- وتسخط الشّيطان وسوءها يسخط الله- ويرضي الشّيطان. (٤) اسم الجار يشمل عموم أنواع المجتمع فإذا حسنت العلاقة بين الجيران وسادهم الحبّ والوئام سعد المجتمع كلّه. (٥) إنّ جار الخير يعود خيره عليه وعلى جيرانه وجار السّوء يعود سوءه عليه وحده. (٦) المكافأة على الإحسان بأحسن منه. (٧) حسن الجوار ليس بكفّ أذاك عن جيرانك بل بتحمّل أذاهم وقضاء حوائجهم وكشف كربهم. (٨) الملكان المجاوران لك أشدّ الجيران قربا فاحفظ حقّهما فلا يريا منك إلّا خيرا. (٩) حسن الجوار باب من أبواب الجنّة وسوءه باب من أبواب النّار.

стр. 2391

الحكمة الحكمة لغة: مصدر قولهم حكم أي صار حكيما، وهو مأخوذ من مادّة (ح ك م) الّتي تدلّ على المنع أو المنع للإصلاح «١» ، ومن هذا الأصل أخذ أيضا الحكم في معنى المنع من الظّلم، وحكمة اللّجام «٢» لأنّها تمنع الدّابّة عمّا لا يريده صاحبها، والحكمة لأنّها تمنع من الجهل. يقول الجوهريّ: الحكم مصدر قولك: حكم بينهم يحكم أي قضى، ويقال حكم له أو عليه، والحكم أيضا: الحكمة (المانعة من الجهالة) «٣» ، والحكيم العالم، والحكيم: صاحب الحكمة، والحكيم: المتقن للأمور، وقد حكم أي صار حكيما. قال النّمر بن تولب: وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما الآيات الأحاديث الآثار ١١٠ ١٨ ٢٢ أي إذا حاولت أن تكون حكيما. ويقال أحكمت الشّيء فاستحكم أى صار محكما. ويقال (أيضا) حكمت السّفيه وأحكمته: إذا أخذت على يده، قال جرير: أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إنّي أخاف عليكم أن أغضبا ويقال حكّمت الرّجل تحكيما: إذا منعته ممّا أراد، ويقال حكّمته في مالي: إذا جعلت إليه الحكم فيه، واحتكموا إلى فلان وتحاكموا بمعنى أى تخاصموا إلى الحاكم، والمحكّم هو الشّيخ المجرّب المنسوب إلى الحكمة، وأمّا الّذي في الحديث «إنّ الجنّة للمحكّمين» فهم قوم من أصحاب الأخدود حكّموا وخيّروا فاختاروا الثّبات على الإسلام مع القتل «٤» . واستحكم الرّجل إذا تناهى عمّا يضرّه في دينه

стр. 2392

ودنياه، وقول الله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (هود/ ١) فمعناه كما قال أهل التّفسير: أحكمت آياته بالأمر والنّهي والحلال والحرام، ثمّ فصّلت بالوعد والوعيد. وقال الرّاغب في مفرداته: الحكم بالشّيء أن تقضي بأنّه كذا أو كذا ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه، والحكمة: إصابة الحقّ بالعلم والعقل، ويختلف معنى الحكمة باختلاف من يتّصف بها، فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات، وهذا وصف به لقمان في قوله- : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ ونبّه على جملتها (أي الحكمة) بما وصفه به، فإذا قيل في الله تعالى هو حكيم فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ وإذا وصف به القرآن فلتضمّنه الحكمة، وعلى ذلك قوله تعالى تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ* وقيل معنى الحكيم المحكم كما في قوله- : أُحْكِمَتْ آياتُهُ وكلاهما صحيح فإنّه محكم ومفيد للحكم (أي الحكمة) ففيه المعنيان جميعا «١» . الحكيم من أسماء الله- -: قال ابن منظور: الله- أحكم الحاكمين، وهو الحكيم، له الحكم ، قال اللّيث: الحكم الله تعالى، وقال الأزهريّ من صفات الله: الحكم والحكيم والحاكم ومعاني هذه الأسماء متقاربة، وعلينا الإيمان بأنّها من أسمائه، وقال ابن الأثير في أسماء الله تعالى الحكم والحكيم وهما بمعنى الحاكم، وهو القاضي فهو فعيل بمعنى فاعل، أو هو الّذي يحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى مفعل، وقيل الحكيم: ذو الحكمة وهي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم «٢» . وقال الغزاليّ: الحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، والله هو الحكيم الحقّ، لأنّه يعلم أجلّ الأشياء بأجلّ العلوم، إذ أجلّ العلوم هو العلم الأزليّ الدّائم الّذي لا يتصوّر زواله، المطابق للمعلوم مطابقة لا يتطرّق إليه خفاء ولا شبهة ولا يتّصف بذلك إلّا علم الله «٣» . وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-:- اسم الحكيم له سبحانه- من لوازمه ثبوت الغايات المحمودة المقصودة له بأفعاله، ووضعه الأشياء في مواضعها، وإيقاعها على أحسن الوجوه «٤» . الحكمة اصطلاحا: قال الكفويّ: الحكمة عند العلماء هي استعمال النّفس الإنسانيّة باقتباس العلوم النّظريّة

стр. 2393

واكتساب الملكة التّامّة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها، وقال بعضهم هي: العلم النّافع المعبّر عنه بمعرفة ما لها وما عليها المشار إليها بقوله تعالى: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (البقرة/ ٢٦٩) «١» . وقد ذكر الجرجانيّ والتّهانويّ وابن حجر للحكمة تعريفات عديدة تختلف باختلاف نوع الحكمة من ناحية واختلاف من يتناولها من العلماء من ناحية أخرى وأهمّ هذه التّعريفات: ١- عند المفسرين: الحكمة: معرفة الحقّ لذاته والخير لأجل العمل به وهو التّكاليف الشّرعيّة «٢» . (انظر تعريفات أخرى للحكمة ضمن الآثار الواردة عن السّلف في كتب التّفسير) . ٢- عند المحدّثين: قال ابن حجر: واختلف في المراد بالحكمة فقيل: الإصابة في القول. وقيل: الفهم عن الله، وقيل ما يشهد العقل بصحّته، وقيل نور يفرّق به بين الإلهام والوسواس. وقيل: سرعة الجواب بالصّواب. وقيل: غير ذلك «٣» ، ثمّ نقل عن الإمام النّوويّ قوله: في الحكمة أقوال كثيرة مضطربة صفا لنا منها: أنّ الحكمة هي العلم المشتمل على المعرفة بالله مع نفاذ البصيرة وتهذيب النّفس وتحقيق الحقّ للعمل به والكفّ عن ضدّه، والحكيم من حاز ذلك «٤» . ٣- عند أهل السّلوك: نقل التّهانويّ تعريفين للحكمة هما: أ- الحكمة معرفة آفات النّفس والشّيطان والرّياضات. ب- الحكمة هيئة للقوّة العقليّة العمليّة المتوسّطة بين الجربزة (وهي هيئة تصدر بها الأفعال بالمكر والحيلة) وبين البلاهة وهي الحمق، والحكمة بهذا المعنى أحد أجزاء العدالة المقابلة للجور «٥» . من معاني كلمة الحكمة في القرآن الكريم: وذكر أهل التّفسير أنّ الحكمة في القرآن على ستّة أوجه: أحدها: الموعظة: ومنه قوله تعالى في (القمر/ ٥) : حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ. الثّاني: السّنّة: ومنه قوله تعالى في (البقرة/ ١٥١) : وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ. الثّالث: الفهم: ومنه قوله تعالى في (لقمان/ ١٢) : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ. الرّابع: النّبوّة: ومنه قوله تعالى في (ص/ ٢٠) : وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ. الخامس: القرآن: أمره ونهيه: ومنه قوله تعالى

стр. 2394

في (النّحل/ ١٢٥) : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ. السّادس: علوم القرآن: ومنه قوله تعالى في (البقرة/ ٢٦٩) : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً «١» . وقد أورد ابن الجوزيّ للمفسّرين في هذه الآية سبعة أقوال: ١- أنّ المراد بالحكمة القرآن، قاله ابن مسعود ﵁. ٢- علوم القرآن: ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ونحو ذلك، قاله ابن عبّاس- ﵄. ٣- النّبوّة: روي عن ابن عبّاس أيضا، وأسباط والسّدّيّ. ٤- الفقه والعلم: رواه ليث عن مجاهد. ٥- الإصابة: رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. ٦- الخشية لله، قاله الرّبيع عن أنس- ﵁ «٢» . ٧- العقل في الدّين: قاله ابن زيد «٣» . وأمّا الحكيم فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه: ١- بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (الدخان/ ٤) . ٢- بمعنى اللّوح المحفوظ: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (الزخرف/ ٤) . ٣- بمعنى الكتاب المشتمل على قبول المصالح: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (يونس/ ١) . ٤- بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة: يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (يس/ ١- ٢) . ٥- المخصوص بصفة الله- تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة: إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وتارة مقرونا بالعلم والدّراية: إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ*، وتارة مقرونا بكمال الخبرة: مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وتارة مقرونا بكمال العزّة: وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً* «٤» . [للاستزادة انظر صفات: الإيمان- الفطنة- الفقه- العلم- السكينة- الورع- النظر والتبصر. وفي ضد ذلك: انظر صفات: السفاهة- الطيش- العجلة- اتباع الهوى- الغفلة- الجهل- البلادة والغباء] .

стр. 2395

الآيات الواردة في «الحكمة» أولا: الحكمة من صفة المولى- (مرادا بها إيجاد الأشياء على غاية الإحكام والدقة) : أ- مقترنة بالعلم: ١- وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣١) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢) «١» ٢- يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١١) «٢» ٣- إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧) «٣» ٤-* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٢٤) «٤» ٥- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦) «٥» ٦- وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٩٢) «٦» .

стр. 2396

٧- يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧٠) «١» ٨- وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣) «٢» ٩- وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) «٣» ١٠- وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩) «٤» ١١- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١) «٥» ١٢- أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥) «٦» ١٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨) «٧» ١٤-* إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠) «٨»

стр. 2397

١٥- الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٩٧) «١» ١٦- وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦) «٢» ١٧- أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠) «٣» ١٨- وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦) «٤» ١٩- ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (٨١) وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ (٨٢) قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣) «٥» ٢٠- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) «٦» ٢١- وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥) «٧» ٢٢- وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢) «٨» ٢٣- يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨) «٩»

стр. 2398

٢٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) «١» ٢٥- وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦) إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨) «٢» ٢٦- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) «٣» ٢٧- وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٨٤) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥) «٤» ٢٨- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤) «٥» ٢٩- وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨) «٦» ٣٠- هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠) «٧» ٣١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ

стр. 2399

وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) «١» ٣٢- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) «٢» ٣٣- إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١) «٣» ب- مقترنة بالعزة: ٣٤- وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) «٤» ٣٥- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) «٥» ٣٦-* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠) «٦» ٣٧- وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨) «٧» ٣٨- وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ

стр. 2400

فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) «١» ٣٩- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠) «٢» ٤٠- إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٥) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦) «٣» ٤١- شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) «٤» ٤٢- إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) «٥» ٤٣- إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) «٦» ٤٤- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (٥٦) «٧» ٤٥- فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (١٥٦) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٥٨) «٨» ٤٦-* إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ

стр. 2401

وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (١٦٣) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً (١٦٤) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٦٥) «١» ٤٧- وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) «٢» ٤٨- وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩) «٣» ٤٩- إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠) «٤» ٥٠- إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩) «٥» ٥١-* وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣) «٦» ٥٢- ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) «٧»

стр. 2402

٥٣- إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠) «١» ٥٤- وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) «٢» ٥٥- وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) «٣» ٥٦- لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠) «٤» ٥٧- يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) «٥» ٥٨- وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٥) * فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٦) «٦» ٥٩- مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢) وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ (٤٣) «٧» ٦٠- وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) «٨» ٦١- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) «٩» ٦٢- وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧) «١٠»

стр. 2403

٦٣- قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧) «١» ٦٤- الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢) «٢» ٦٥- الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) «٣» ٦٦- (١) عسق (٢) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) . لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) «٤» ٦٧- حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) «٥» ٦٨- فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢٦) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧) «٦» ٦٩- حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣) «٧» ٧٠- وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧) «٨» ٧١-* لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨)

стр. 2404

وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩) «١» ٧٢- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (٢) «٢» ٧٣- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤) «٣» ٧٤- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) «٤» ٧٥- سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) «٥» ٧٦- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤) «٦» ٧٧- إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) «٧» ج- مقترنة بالخبرة: ٧٨- وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨) «٨»

стр. 2405

٧٩- وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (٧٣) «١» ٨٠- الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) «٢» ٨١- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) «٣» د- مقترنة بالعلو: ٨٢-* وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) «٤» هـ- مقترنة بالتوبة: ٨٣ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠) «٥» ومقترنة بالحمد: ٨٤ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) «٦» ز- مقترنة بالسعة: ٨٥- وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٢٨) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (١٢٩) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً (١٣٠) «٧» ثانيا: الحكمة من صفة القرآن الكريم: ٨٦- وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨) «٨»

стр. 2406

٨٧- الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (١) أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ (٢) «١» ٨٨- الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) «٢» ٨٩- يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) «٣» ٩٠- حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) «٤» ثالثا: الحكمة من صفة أمر الله، قيل هو القرآن، وقيل غير ذلك: ٩١- حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) «٥» رابعا: الحكمة بمعنى السنة وبيان الشرائع: ٩٢- رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) «٦» ٩٣- كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) «٧» ٩٤- وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١) «٨»

стр. 2407

٩٥- وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) «١» ٩٦- وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) «٢» ٩٧- لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤) «٣» ٩٨- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (١١٣) «٤» ٩٩- إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠) «٥» ١٠٠- وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً (٣٤) «٦» ١٠١- هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) «٧» خامسا: الحكمة بمعنى النبوة: ١٠٢- فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ (٢٥١) «٨» ١٠٣- وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠) «٩»

стр. 2408

١٠٤- وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) «١» سادسا: الحكمة بمعنى الفقه في القرآن الإصابة في القول والعمل: ١٠٥ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩) «٢» سابعا: الحكمة بمعنى المواعظ الحسنة: ١٠٦- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (٥٤) «٣» ثامنا: الحكمة بمعنى القرآن أو آياته الكريمة، وقيل التلطف واللين دون مخاشنة وتعنيف: ١٠٧- ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) «٤» تاسعا: الحكمة بمعنى الأفعال المحكمة والأخلاق الفاضلة: ١٠٨- لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا (٢٢) وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً (٢٤) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (٢٥) وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (٢٧) ... إلى قوله تعالى: ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً (٣٩) «٥» عاشرا: الحكمة بمعنى الفهم وحجة العقل وفقا للشريعة: ١٠٩- وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢) «٦» الحادي عشر: الحكمة بمعنى العظة (وقيل القرآن) : ١١٠- حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (٥) «٧»

стр. 2409

الأحاديث الواردة في (الحكمة) ١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله تعالى تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنّة، هو الله الّذي لا إله إلّا هو: الرّحمن، الرّحيم، الملك، القدّوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المتكبّر، الخالق، البارئ، المصّور، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرّزّاق، الفتّاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرّافع، المعزّ، المذلّ، السّميع، البصير، الحكم، العدل، اللّطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشّكور، العليّ، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرّقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشّهيد، الحقّ، الوكيل، القويّ، المتين، الوليّ، الحميد، المحصي، المبدأ، المعيد، المحيي، المميت، الحيّ، القيّوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الفرد، الصّمد، القادر، المقتدر، المقدّم، المؤخّر، الأوّل، الآخر، الظّاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البرّ، التّوّاب، المنتقم، العفوّ الرّءوف، مالك الملك ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغنيّ، المغني، المانع، الضّارّ، النّافع، النّور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرّشيد، الصّبور» ) * «١» . ٢-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إنّ من الشّعر حكمة» ) * «٢» . ٣-* (عن أبي موسى- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريّين بالقرآن حين يدخلون باللّيل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن باللّيل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنّهار، ومنهم حكيم «٣» إذا لقي الخيل- أو قال العدوّ- قال لهم: إنّ أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم «٤» » ) * «٥» . ٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄

стр. 2410

قال: ضمّني رسول الله ﷺ ، وقال: «اللهمّ علّمه الحكمة» ) * «١» . ٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: «الفخر والخيلاء في الفدّادين «٢» أهل الوبر، والسّكينة في أهل الغنم، والإيمان يمان، والحكمة يمانية» . قال أبو عبد الله: سمّيت اليمن لأنّها عن يمين الكعبة، والشّام عن يسار الكعبة، والمشأمة: الميسرة، واليد اليسرى: الشّؤمى، والجانب الأيسر: الأشأم) * «٣» . ٦-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان أبو ذرّ يحدّث أنّ رسول الله ﷺ قال: «فرج عن سقف بيتي وأنا بمكّة. فنزل جبريل. ففرج صدري. ثمّ غسله من ماء زمزم. ثمّ جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا. فأفرغه في صدري. ثمّ أطبقه. ثمّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السّماء. فلمّا جئت إلى السّماء الدّنيا قال جبريل لخازن السّماء الدّنيا: افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم. معي محمّد ﷺ . فقال: أرسل إليه؟ قال: نعم. فلمّا فتح علونا السّماء الدّنيا فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة. قال إذا نظر قبل يمينه ضحك. وإذا نظر قبل يساره بكى. فقال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح. قلت: لجبريل من هذا؟ قال: هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه. فأهل اليمين منهم أهل الجنّة. والأسودة الّتي عن شماله أهل النّار. فإذا نظر عن يمينه ضحك. وإذا نظر قبل شماله بكى. حتّى عرج بي إلى السّماء الثّانية. فقال لخازنها: افتح فقال له خازنها مثل ما قال الأوّل. ففتح» . قال أنس: فذكر أنّه وجد في السّماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين. ولم يثبت كيف منازلهم. غير أنّه ذكر أنّه وجد آدم في السّماء الدّنيا، وإبراهيم في السّماء السّادسة. قال أنس: فلمّا مرّ جبريل بالنّبيّ ﷺ بإدريس قال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح. قلت: «من هذا؟» فقال: هذا إدريس. ثمّ مررت بموسى فقال: مرحبا بالنّبيّ الصّالح والأخ الصّالح. قلت: «من هذا؟» . قال: هذا موسى. ثمّ مررت بعيسى. فقال: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. قلت: «من هذا؟» . قال: هذا عيسى. ثمّ مررت بإبراهيم فقال مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح. قلت: «من هذا؟» . قال: هذا إبراهيم. قال ابن شهاب: فأخبرني ابن حزم أنّ ابن عبّاس وأبا حبّة الأنصاريّ كانا يقولان: قال النّبيّ ﷺ : «ثمّ عرج بي حتّى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» . قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال

стр. 2411

النّبيّ ﷺ : «ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة. فرجعت بذلك حتّى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمّتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربّك. فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربّي فوضع شطرها. فرجعت إلى موسى. قلت: وضع شطرها. فقال: راجع ربّك. فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. فراجعت فوضع شطرها. فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربّك فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. فراجعته فقال: هي خمس وهي خمسون. لا يبدّل القول لديّ. فرجعت إلى موسى. فقال: فقلت: استحييت من ربّي. ثمّ انطلق بي جبريل حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى. وغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثمّ أدخلت الجنّة فإذا فيها جنابذ «١» اللّؤلؤ، وإذا ترابها المسك» ) * «٢» . ٧-* (عن عبد الله- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا حسد إلّا في اثنتين، رجل آتاه الله مالا فسلّطه على هلكته في الحقّ، وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلّمها» ) * «٣» . الأحاديث الواردة في (الحكمة) معنى ٨-* (عن أبي ذرّ الغفاريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اتّق الله حيثما كنت، وأتّبع السّيّئة الحسنة تمحها، وخالق النّاس بخلق حسن» ) * «٤» . وعن معاذ نحوه. ٩-* (عن أبي سعيد- ﵁ أنّ رجلين تيمّما وصلّيا ثمّ وجدا ماء في الوقت فتوضّأ أحدهما وعاد لصلاته ما كان في الوقت، ولم يعد الآخر. فسألا النّبيّ ﷺ ، فقال للّذي لم يعد: «أصبت السّنّة وأجزأتك صلاتك» . وقال للآخر: «أمّا أنت فلك مثل سهم جمع «٥» » ) * «٦» . ١٠-* (عن المغيرة بن شعبة أخبر، أنّه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك. قال المغيرة: فتبرّز «٧» رسول الله ﷺ قبل الغائط. فحملت معه إداوة «٨» قبل صلاة الفجر. فلمّا رجع رسول الله ﷺ إليّ أخذت أهريق «٩»

стр. 2412

على يديه من الإداوة. وغسل يديه ثلاث مرّات. ثمّ غسل وجهه. ثمّ ذهب يخرج جبّته عن ذراعيه فضاق كمّا جبّته. فأدخل يديه في الجبّة. حتّى أخرج ذراعيه من أسفل الجبّة. وغسل ذراعيه إلى المرفقين. ثمّ توضّأ على خفّيه. ثمّ أقبل. قال المغيرة: فأقبلت معه حتّى نجد النّاس قد قدّموا عبد الرّحمن بن عوف فصلّى لهم. فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الرّكعتين. فصلّى مع النّاس الرّكعة الآخرة. فلمّا سلّم عبد الرّحمن بن عوف قام رسول الله ﷺ يتمّ صلاته. فأفزع ذلك المسلمين. فأكثروا التّسبيح. فلمّا قضى النّبيّ ﷺ صلاته. أقبل عليهم ثمّ قال: «أحسنتم» ، أو قال «قد أصبتم» . يغبطهم أن صلّوا الصّلاة لوقتها) * «١» . ١١-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: مرّ فتى على عمر فقال عمر: نعم الفتى. قال: فتبعه أبوذرّ فقال: يا فتى استغفر لي. فقال: يا أبا ذرّ أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله ﷺ . قال: استغفر لي. قال: لا أو تخبرني. فقال: إنّك مررت على عمر ﵁. فقال: نعم الفتى، وإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه) * «٢» . ١٢-* (عن سعد- ﵁ قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ- ﵁ يقول: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النّبيّ ﷺ إلى سعد فأتى على حمار، فلمّا دنا من المسجد قال للأنصار: قوموا إلى سيّدكم أو خيركم، فقال: «هؤلاء نزلوا على حكمك» . فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريّهم. قال: «قضيت بحكم الله» ، وربّما قال: بحكم الملك) * «٣» ١٣-* (عن أنس- ﵁ قال: قال عمر: وافقت الله في ثلاث- أو وافقني ربّي في ثلاث- قلت: يا رسول الله لو اتّخذت مقام إبراهيم مصلّى، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمّهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، قال: وبلغني معاتبة النّبيّ ﷺ بعض نسائه، فدخلت عليهنّ قلت: إن انتهيتنّ أو ليبدلنّ الله رسوله خيرا منكنّ، حتّى أتيت إحدى نسائه قالت: يا عمر، أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتّى تعظهنّ أنت؟ فأنزل الله عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ. الآية) * «٤» .

стр. 2413

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الحكمة) ١٤-* (عن عديّ بن ثابت قال: حدّثنا سليمان بن صرد (رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ ، قال: استبّ رجلان عند النّبيّ ﷺ فغضب أحدهما فاشتدّ غضبه حتّى انتفخ وجهه وتغيّر. فقال النّبيّ ﷺ : «إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الّذي يجد» ، فانطلق إليه الرّجل فأخبره بقول النّبيّ ﷺ وقال: «تعوّذ بالله من الشّيطان» . فقال: أترى بي بأس، أمجنون أنا؟، اذهب) * «١» . ١٥-* (عن أسامة بن زيد- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ ركب على حمار على إكاف «٢» على قطيفة فدكيّة «٣» ، وأردف أسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة قبل وقعة بدر، فسار حتّى مرّ بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ بن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله، وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلمّا غشيت المجلس عجاجة «٤» الدّابّة خمّر عبد الله بن أبيّ أنفه بردائه قال: لا تغبّروا علينا. فسلّم النّبيّ ﷺ ووقف ونزل فدعاهم إلى الله، فقرأ عليهم القرآن. فقال له عبد الله بن أبيّ: يا أيّها المرء، إنّه لا أحسن ممّا تقول إن كان حقّا فلا تؤذنا به في مجالسنا، وارجع إلى رحلك فمن جاءك منّا فاقصص عليه. قال ابن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا فإنّا نحبّ ذلك. فاستبّ المسلمون والمشركون واليهود حتّى كادوا يتثاورون، فلم يزل النّبيّ ﷺ يخفّضهم حتّى سكتوا، فركب النّبيّ ﷺ دابّته حتّى دخل على سعد بن عبادة فقال له: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب» يريد عبد الله بن أبيّ، قال سعد: يا رسول الله اعف عنه واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتمع أهل هذه البحيرة على أن يتوّجوه فيعصّبوه، فلمّا ردّ ذلك بالحقّ الّذي أعطاك الله شرق بذلك، فذلك الّذي فعل به ما رأيت) * «٥» . ١٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ ليلة أسري به: «لقيت موسى» قال: فنعته، فإذا رجل حسبته قال: «مضطرب رجل الرّأس «٦» كأنّه من رجال شنوءة» . قال: «ولقيت عيسى» ، فنعته النّبيّ ﷺ فقال: «ربعة «٧» أحمر، كأنّما خرج من ديماس- يعني الحمّام- ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به» . قال: «وأتيت بإناءين أحدهما فيه لبن والآخر فيه خمر، فقيل لي: خذ أيّهما شئت، فأخذت اللّبن فشربته، فقيل لي: هديت إلى الفطرة أو أصبت

стр. 2414

الفطرة. أمّا إنّك لو أخذت الخمر غوت أمّتك» ) * «١» . ١٧-* ( ... وجاء في حديث الإفك، أنّ عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ ، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرا، أقرع بين نسائه. فأيّتهنّ خرج سهمها، خرج بها رسول الله ﷺ معه. قالت عائشة- ﵂: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله ﷺ . وذلك بعد ما أنزل الحجاب.. الحديث. وفيه: ودعا رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث «٢» الوحي. يستشيرهما في فراق أهله. قالت: فأمّا أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالّذي يعلم من براءة أهله، وبالّذي يعلم في نفسه لهم من الودّ. فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلّا خيرا. وأمّا عليّ بن أبي طالب فقال: لم يضيّق الله عليك والنّساء سواها كثير. وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله ﷺ بريرة فقال: «أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟» . قالت له بريرة: والّذي بعثك بالحقّ إن رأيت عليها أمرا قطّ أغمصه عليها «٣» ، أكثر من أنّها جارية حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها، فتأتي الدّاجن «٤» فتأكله. قالت: فقام رسول الله ﷺ على المنبر. فاستعذر «٥» من عبد الله بن أبيّ بن سلول. قالت: فقال رسول الله ﷺ وهو على المنبر: «يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي. فو الله ما علمت على أهلي إلّا خيرا. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلّا خيرا. وما كان يدخل على أهلي إلّا معي» . فقام سعد ابن معاذ الأنصاريّ فقال: أنا أعذرك منه. يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه. وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: فقام سعد بن عبادة، وهو سيّد الخزرج، وكان رجلا صالحا. ولكن اجتهلته الحميّة «٦» . فقال لسعد بن معاذ: كذبت. لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عمّ سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت. لعمر الله لنقتلنّه. فإنّك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيّان الأوس والخزرج «٧» حتّى همّوا أن يقتتلوا. ورسول الله ﷺ على المنبر. فلم يزل رسول الله ﷺ يخفّضهم حتّى سكتوا وسكت ... الحديث) * «٨» . ١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مثلي كمثل

стр. 2415

رجل استوقد نارا. فلمّا أضاءت ما حولها جعل الفراش «١» وهذه الدّوابّ الّتي في النّار يقعن فيها. وجعل يحجزهنّ ويغلبنه فيتقحّمن فيها» . قال: «فذالكم مثلي ومثلكم. أنا آخذ «٢» بحجزكم «٣» عن النّار. هلمّ عن النّار. هلمّ عن النّار. فتغلبوني تقحّمون «٤» فيها» ) * «٥» . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الحكمة) ١- قال ابن عبّاس- ﵄: «كونوا ربّانيّين حكماء فقهاء» ) * «٦» . ٢-* (من حكم ابن مسعود- ﵁: «ينبغي لحامل القرآن، أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما سكينا) * «٧» . ٣-* (قال معاوية بن أبي سفيان- ﵄: «لا حليم إلّا ذو عثرة ولا حكيم إلّا ذو تجربة» ) * «٨» . ٤-* (عن عون بن عبد الله؛ قال: قال عبد الله: «نعم المجلس مجلس ينشر فيه الحكمة، وترجى فيه الرّحمة» ) * «٩» . ٥-* (عن شرحبيل بن شريك أنّه سمع أبا عبد الرّحمن الحبليّ يقول: «ليس هديّة أفضل من كلمة حكمة تهديها لأخيك» ) * «١٠» . ٦-* (عن كعب، قال: «عليكم بالقرآن، فإنّه فهم العقل، ونور الحكمة، وينابيع العلم، وأحدث كتب الرّحمن عهدا، وقال في التّوراة: يا محمّد، إنّي منزّل عليك توراة حديثة، تفتح بها أعينا عميّا، وآذانا صمّا، وقلوبا غلفا» ) * «١١» . ٧-* (عن وهب بن منبّه قال: «أجمعت الأطبّاء (على) أنّ رأس الطّبّ الحمية، وأجمعت (الحكماء) أنّ رأس الحكمة الصّمت» ) * «١٢» . ٨-* (عن الضّحّاك بن موسى قال: مرّ سليمان بن عبد الملك بالمدينة وهو يريد مكّة، فأقام بها أيّاما، فقال: «هل بالمدينة أحد أدرك أحدا من أصحاب النّبيّ ﷺ ؟» . فقالوا له: أبو حازم، فأرسل إليه، فلمّا

стр. 2416

دخل عليه قال له: «يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟» . قال أبو حازم: «يا أمير المؤمنين وأيّ جفاء رأيت منّي؟» . قال: «أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني» ، قال: «يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك» ، قال: فالتفت سليمان إلى محمّد بن شهاب الزّهريّ، فقال: «أصاب الشّيخ وأخطأت» ، قال سليمان: «يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟» . قال: «لأنّكم أخربتم الآخرة وعمّرتم الدّنيا، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب» ، قال: «أصبت يا أبا حازم، فكيف القدوم غدا على الله؟» . قال: «أمّا المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأمّا المسيء فكالآبق يقدم على مولاه» ، فبكى سليمان، وقال: «ليت شعري ما لنا عند الله؟» . قال: «اعرض عملك على كتاب الله» ، قال: «وأيّ مكان أجده» . قال: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (الانفطار/ ١٣، ١٤) ، قال سليمان: «فأين رحمة الله يا أبا حازم؟» . قال أبو حازم: رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. قال له سليمان: «يا أبا حازم فأيّ عباد الله أكرم؟» . قال: «أولو المروءة والنّهى» ، قال له سليمان: «فأيّ الدّعاء أسمع؟» . قال أبو حازم: «دعاء المحسن إليه للمحسن» . قال: «فأيّ الصّدقة أفضل؟» . قال: «للسّائل البائس، وجهد المقلّ، ليس فيها منّ ولا أذى» ، قال: «فأيّ القول أعدل؟» . قال: «قول الحقّ عند من تخافه أو ترجوه» ، قال: «فأيّ المؤمنين أكيس؟» . قال: «رجل عمل بطاعة الله ودلّ النّاس عليها» . قال: «فأيّ المؤمنين أحمق؟» قال: «رجل انحطّ في هوى أخيه وهو ظالم، فباع آخرته بدنيا غيره» ، قال له سليمان: «أصبت، فما تقول فيما نحن فيه؟» . قال: «يا أمير المؤمنين إنّ آباءك قهروا النّاس بالسّيف، وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضا لهم، حتّى قتلوا منهم مقتلة عظيمة، فقد ارتحلوا عنها، فلو شعرت ما قالوا وما قيل لهم» ، فقال له رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم، قال أبو حازم: «كذبت إنّ الله أخذ ميثاق العلماء ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه» . قال له سليمان: «فكيف لنا أن نصلح؟» قال: «تدعون الصّلف وتمسكون بالمروءة، وتقسمون بالسّويّة» . قال له سليمان: «كيف لنا بالمأخذ به؟» . قال أبو حازم: «تأخذه من حلّه وتضعه في أهله» ، قال له سليمان: «هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا فتصيب منّا ونصيب منك؟» . قال: «أعوذ بالله» . قال له سليمان: «ولم ذاك؟» . قال: «أخشى أن أركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات» ، قال له سليمان: «ارفع إلينا حوائجك» . قال: «تنجّيني من النّار وتدخلني الجنّة؟» . قال سليمان: «ليس ذاك إليّ» . قال أبو حازم: «فمالي إليك حاجة غيرها» ، قال: «فادع لي» ، قال أبو حازم: «اللهمّ إن كان سليمان وليّك فيسّره لخير الدّنيا والآخرة، وإن كان عدوّك فخذ بناصيته إلى ما تحبّ وترضى» ، قال له سليمان: «قطّ» . قال أبو حازم: «قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر» . قال له

стр. 2417

سليمان: «أوصني» . قال: «سأوصيك وأوجز: عظّم ربّك، ونزّهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك، فلمّا خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار وكتب إليه» «أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير» ، قال: فردّها عليه، وكتب إليه: «يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إيّاي هزلا أو ردّي عليك بذلا، وما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي» ، وكتب إليه: «أنّ موسى بن عمران لمّا ورد ماء مدين وجد عليها رعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان، فسألهما فقالتا لا نسقي حتّى يصدر الرّعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثمّ تولّى إلى الظّلّ، فقال ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير، وذلك أنّه كان جائعا خائفا لا يأمن، فسأل ربّه ولم يسأل النّاس. فلم يفطن الرّعاء وفطنت الجاريتان، فلمّا رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصّة وبقوله، فقال أبوهما وهو شعيب: هذا رجل جائع، فقال لأحداهما: إذهبي فادعيه، فلمّا أتته عظّمته وغطّت وجهها وقالت: إنّ أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فشقّ على موسى حين ذكرت أجر ما سقيت لنا، ولم يجد بدّا من أن يتبعها، إنّه كان بين الجبال جائعا مستوحشا، فلمّا تبعها هبّت الرّيح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها، وكانت ذات عجز، وجعل موسى يعرض مرّة، ويغضّ أخرى، فلمّا عيل صبره ناداها يا أمة الله كوني خلفي، وأريني السّمت بقولك ذا، فلمّا دخل على شعيب إذا هو بالعشاء مهيّأ، فقال له شعيب: اجلس يا شابّ فتعشّ، فقال له موسى: أعوذ بالله، فقال له شعيب لم أما أنت جائع؟ قال: بلى، ولكنّي أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما، وأنا من أهل بيت لا نبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا، فقال له شعيب: يا شابّ، ولكنّها عادتي وعادة آبائي، نقري الضّيف، ونطعم الطّعام، فجلس موسى فأكل. فإن كانت هذه المائة دينار عوضا لما حدّثت، فالميتة والدّم ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحلّ من هذه، وإن كانت لحقّ في بيت المال فلي فيها نظراء؛ فإن ساويت بيننا، وإلّا فليس لي فيها حاجة» ) * «١» ٩-* (عن السّكن بن عمير؛ قال: سمعت وهب بن منبّه يقول: «يا بنيّ عليك بالحكمة، فإنّ الخير في الحكمة كلّها، وتشرّف الصّغير على الكبير، والعبد على الحرّ، وتزيد السّيّد سؤددا، وتجلس الفقير مجالس الملوك» ) * «٢» . ١٠-* (عن كثير بن مرّة، قال: «لا تحدّث الباطل للحكماء فيمقتوك، ولا تحدّث الحكمة للسّفهاء فيكذّبوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إنّ عليك في علمك حقّا، كما أنّ عليك في مالك حقّا» ) * «٣» . ١١-* (عن ثابت بن عجلان الأنصاريّ؛ قال: «كان يقال: إنّ الله ليريد العذاب بأهل الأرض، فإذا سمع تعليم الصّبيان

стр. 2418

الحكمة صرف ذلك عنهم، قال مروان: يعني بالحكمة القرآن» ) * «١» . ١٢-* (أخرج ابن باكويه، عن أحمد بن خالد عن أبيه؛ قال: «أدنى نفع الصّمت السّلامة، وأدنى ضرر (المنطق) النّدامة. والصّمت عمّا لا يعني من أبلغ الحكم» ) * «٢» . ١٣-* (عن ابن شهاب؛ أنّ أبا إدريس الخولانيّ عائذ الله أخبره، أنّ يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل أخبره- قال: «كان لا يجلس مجلسا للذّكر حين يجلس إلّا قال: الله حكم قسط هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يوما: إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن والمنافق والرّجل والمرأة والصّغير والكبير والعبد والحرّ، فيوشك قائل أن يقول: ما للنّاس لا يتّبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتّبعيّ حتّى أبتدع لهم غيره، فإيّاكم وما ابتدع؛ فإنّ ما ابتدع ضلالة، وأحذّركم زيغة الحكيم، فإنّ الشّيطان قد يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحقّ، قال: قلت لمعاذ: ما يدريني (رحمك الله) أنّ الحكيم قد يقول كلمة الضّلالة، وأنّ المنافق قد يقول كلمة الحقّ؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات الّتي يقال (لها) ما هذه؟، ولا يثنينّك ذلك عنه؛ فإنّه لعلّه أن يراجع، وتلقّ الحقّ إذا سمعته فإنّ على الحقّ نورا، وقال ابن إسحاق عن الزّهريّ قال: بلى، ما تشابه عليك من قول الحكيم حتّى تقول ما أراد بهذه الحكمة» ) * «٣» . ١٤-* (عن عمر بن عبد العزيز؛ قال: «إذا رأيتم الرّجل يطيل الصّمت ويهرب من النّاس، فاقتربوا منه فإنّه يلقي الحكمة» ) * «٤» . ١٥-* (عن عبد الله بن محمّد بن شيبة حدّثنا مروان بن معاوية، عن عون، عن ابن عبّاس العمّيّ؛ قال: «بلغني أنّ داود النّبيّ ﷺ ، كان يقول في دعائه: سبحانك اللهمّ أنت ربّي تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السّماوات والأرض، فأقرب خلقك منك منزلة أشدّهم لك خشية، وما علم من لم يخشك، وما حكمة من لم يطع أمرك» ) * «٥» . ١٦-* (عن الإمام مالك؛ أنّه بلغه أنّ لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: «يا بنيّ جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك؛ فإنّ الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل السّماء» ) * «٦» . ١٧-* (ورد في الأثر أنّ لقمان دخل على داود ﵇ وهو يصنع الدّرع، فأراد أن يسأله عنها فأدركته الحكمة فسكت، فلمّا فرغ داود من صنعها

стр. 2419

لبسها، فقال: «نعم لبوس الحرب أنت» ، فقال لقمان: «الصّمت حكمة وقليل فاعله» ، فقال داود: «بذا سمّيت حكيما» ) * «١» . ١٨-* (أخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية (يؤت الحكمة) قال: الخشية، لأنّ خشية الله رأس كلّ حكمة» ) * «٢» . ١٩-* (وعن مطر الورّاق قال: بلغنا أنّ الحكمة خشية الله والعلم بالله» ) * ٣. ٢٠-* (وعن عروة بن الزّبير قال: كان يقال: الرّفق رأس الحكمة» ) * ٤. ٢١-* (قال ابن القيّم- ﵀: «إذا جرى على العبد مقدور يكرهه فله فيه ستّة مشاهد: أحدها: مشهد التّوحيد، وأنّ الله هو الّذي قدّره وشاءه وخلقه، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. الثّاني: مشهد العدل، وأنّه ماض فيه حكمه عدل فيه قضاؤه. الثّالث: مشهد الرّحمة، وأنّ رحمته في هذا المقدّر غالبة لغضبه وانتقامه، ورحمته حشوه. الرّابع: مشهد الحكمة، وأنّ حكمته سبحانه اقتضت ذلك لم يقدّره سدى ولا قضاه عبثا. الخامس: مشهد الحمد، وأنّ له سبحانه الحمد التّامّ على ذلك من جميع وجوهه. السّادس: مشهد العبوديّة، وأنّه عبد محض من كلّ وجه تجري عليه أحكام سيّده وأقضيته بحكم كونه ملكه وعبده، فيصرّفه تحت أحكامه القدريّة كما يصرّفه تحت أحكامه الدّينيّة، فهو محلّ لجريان هذه الأحكام عليه» ) * «٥» . ٢٢-* (وأخرج ابن أبي الدّنيا عن موسى بن عليّ، قال: «قال ربيط بني إسرائيل: «زين المرأة الحياء، وزين الحكيم الصّمت» ) * «٦» . من فوائد (الحكمة) (١) الإصابة في القول والسّداد في الفعل. (٢) الحكيم يعمل على وفق الشّرع، ويصيب في القول والفعل والتّفكّر ويسير على هدي من الله ونور. (٣) وأجمل فوائد الحكمة أنّها تدلّ على المعرفة بالله- مع نفاذ البصيرة وتهذيب النّفس وتحقيق الحقّ للعمل بمقتضاه والبعد عمّا سواه. (٤) الحكمة دليل كمال العقل. (٥) يلبس صاحبها تاج الكرامة في الدّنيا والآخرة. (٦) ينفع الله بصاحبها طلّاب العلم ومريدي الخير. (٧) يدرأ الله بصاحبها أبوابا كثيرة من الشّرّ. (٨) أنّها سمة من سمات الأنبياء والصّالحين والعلماء العالمين.

стр. 2420

الحكم بما أنزل الله الحكم لغة: الحكم مصدر قولهم: حكم يحكم حكما، وهو مأخوذ من مادّة (ح ك م) الّتي تدلّ على المنع من الظّلم، وسمّيت حكمة الدّابّة بذلك لأنّها تمنعها عن فعل ما لا يريد صاحبها، يقال: حكمت الدّابّة وأحكمتها إذا منعتها، ويقال أيضا حكمت السّفيه، وأحكمته: إذا أخذت على يديه، قال جرير: أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إنّي أخاف عليكم أن أغضبا ويقال: حكّم فلان في كذا، إذا جعل أمره إليه، والمحكّم المجرّب المنسوب إلى الحكمة، قال طرفة: ليت المحكّم والموعوظ صوتكما «١» ... أراد بالمحكّم الشّيخ المنسوب إلى الحكمة «٢» . تحت التّراب إذا ما الباطل انكشفا ... أراد بالمحكّم الشّيخ المنسوب إلى الحكمة «٢» . وقال الرّاغب: حكم أصله منع منعا لإصلاح، والحكم بالشّيء أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (النساء/ ٥٨) ويقال: حاكم وحكّام لمن يحكم بين الآيات الأحاديث الآثار ٦٩ ٢٢ ٢٦ النّاس «٣» . وقيل: الحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، ويروى: «إنّ من الشّعر لحكمة» وهو بمعنى الحكم، ومنه الحديث: الخلافة في قريش والحكم في الأنصار، خصّهم بالحكم لأنّ أكثر فقهاء الصّحابة فيهم، ومن هذا قيل للحاكم بين النّاس حاكم، لأنّه يمنع الظّالم من الظّلم. وقيل: الحكم: الحكمة من العلم، وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذّكر الحكيم، أي الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكّم الّذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب. وحاكمه إلى الحكم: دعاه، وحكّموه بينهم: أمروه أن يحكم، ويقال: حكّمنا فلانا فيما بيننا أي أجزنا حكمه بيننا «٤» . الحكم والحكيم من أسماء الله الحسنى: والله أحكم الحاكمين، وهو الحكيم له الحكم، قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الحكم والحكيم، هما بمعنى الحاكم، وهو القاضي، فهو فعيل بمعنى فاعل، أو هو الّذي يحكم الأشياء
следующие страницы →