← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

قال: كان النّبيّ ﷺ يدعو يقول: «ربّ أعنّي ولا تعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر عليّ، واهدني ويسّر لي الهدى، وانصرني على من بغى عليّ. ربّ اجعلني لك شكّارا، لك ذكّارا، لك رهّابا، لك مطواعا، لك مخبتا إليك أوّاها منيبا. ربّ تقبّل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجّتي، وسدّد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري» ) * «١» . () ثانيا: الأحاديث الواردة في (الترهيب) ٢٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ (يرفعه) قال: «ما بين منكبي الكافر في النّار مسيرة ثلاثة أيّام، للرّاكب المسرع» ) * «٢» . ٢٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ نبيّ الله ﷺ قال: «لا تزال جهنّم تقول: هل من مزيد، حتّى يضع فيها ربّ العزّة ﵎ قدمه، فتقول: قط قط، وعزّتك، ويزوى «٣» بعضها إلى بعض» ) * «٤» . ٢٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «أهون أهل النّار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه» ) * «٥» . ٣٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: يقول الله تعالى لأهون أهل النّار عذابا يوم القيامة: لو أنّ لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به، فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلّا أن تشرك بي» ) * «٦» . ٣١-* (عن النّعمان عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ أهون أهل النّار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه» ) * «٧» . ٣٢-* (عن سمرة بن جندب- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «منهم من تأخذه النّار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه النّار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النّار إلى حجزته «٨» ، ومنهم من تأخذه النّار إلى ترقوته «٩» » ) * «١٠» . ٣٣-* (عن عديّ بن حاتم أنّ النّبيّ ﷺ ذكر النّار فأشاح بوجهه فتعوّذ منها، ثمّ ذكر النّار فأشاح بوجهه فتعوّذ منها ثمّ قال: «اتّقوا النّار ولو بشقّ

стр. 2907

تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيّبة» ) * «١» . ٣٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اشتكت النّار إلى ربّها فقالت: ربّ أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشّتاء ونفس في الصّيف، فأشدّ ما تجدون من الحرّ، وأشدّ ما تجدون من الزّمهرير» ) * «٢» . ٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ الحميم ليصبّ على رؤوسهم فينفذ الحميم حتّى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتّى يمرق من قدميه وهو الصّهر، ثمّ يعاد كما كان» ) * «٣» . ٣٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران/ ١٠٢) قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ قطرة من الزّقّوم قطرت في دار الدّنيا لأفسدت على أهل الدّنيا معايشهم. فكيف بمن يكون طعامه؟» ) * «٤» . ٣٧-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ رضاضة» مثل هذه- وأشار إلى مثل الجمجمة- أرسلت من السّماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل اللّيل، ولو أنّها أرسلت من رأس السّلسلة لصارت أربعين خريفا اللّيل والنّهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها» ) * «٦» . ٣٨-* (عن حارثة بن وهب الخزاعيّ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بأهل الجنّة؟ كلّ ضعيف متضعّف لو أقسم على الله لأبرّه. ألا أخبركم بأهل النّار؟ كلّ جوّاظ زنيم متكبّر» ) * «٧» . () من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الرهبة والترهيب) ١-* (عن ابن مسعود- ﵁ أنّه كان يقول في دعائه: «خائفا مستجيرا تائبا مستغفرا راغبا راهبا» ) * «٨» . ٢-* (قرأ ابن عمر- ﵄ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فلمّا بلغ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ بكى حتّى خرّ وامتنع عن قراءة ما بعده) * «٩» .

стр. 2908

٣-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قيل لعمر: ألا تستخلف؟. قال: «إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي، أبو بكر، وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي، رسول الله ﷺ » ، فأثنوا عليه فقال: «راغب وراهب، وددت أنّي نجوت منها كفافا لا لي ولا عليّ، لا أتحمّلها حيّا وميّتا» ) * «١» . ٤-* (بكي أبو هريرة في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟. فقال: «أما إنّي لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بعد سفري وقلّة زادي، وإنّي أمسيت في صعود على جنّة أو نار، لا أدري إلى أيّتهما يؤخذ بي» ) * «٢» . ٥-* (قال مجاهد- ﵀ في قوله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (البقرة/ ٢٣٨) . قال: «من القنوت: الرّكوع، والخشوع، وغضّ البصر، وخفض الجناح من رهبة الله» ) * «٣» . ٦-* (عن قتادة في قوله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (فاطر/ ٢٨) قال: «كان يقال كفى بالرّهبة علما» ) * «٤» . ٧-* (روى الطّبريّ عن أبي العالية في قوله تعالى وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (البقرة/ ٤٠) . يقول: « «فاخشون» . وروي مثل ذلك عن السّدّيّ) * «٥» . ٨-* (قال النّيسابوريّ: «الرّهبة هي الخوف والخوف إمّا من العقاب وهو نصيب أهل الظّاهر وإمّا من الجلال وهو وظيفة أرباب القلوب، والأوّل يزول والثّاني لا يزول، ومن كان خوفه في الدّنيا أشدّ كان أمنه يوم القيامة أكثر، وبالعكس» ) * «٦» . ٩-* (وقال السّلميّ: «الرّهبة: خشية القلب من رديء خواطره» ) * «٧» . ١٠-* (ويقول أبو حيّان في تفسيره: «وفي الأمر بالرّهبة وعيد بالغ ... وقيل: الخوف خوفان: خوف العقاب، وهو نصيب أهل الظّاهر ويزول، وخوف جلال، وهو نصيب أهل القلب ولا يزول» ) * «٨» .

стр. 2909

من فوائد (الرهبة) (١) دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام. (٢) الأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة. (٣) طريق موصّل إلى محبّة الله وجنّته. (٤) مظهر من مظاهر صلاح العبد واستقامته. (٥) سبب سعادة العبد في الدّارين (٦) تشيع المسالمة بين النّاس. (٧) تثمر حسن الخلق وطهارة النّفس والعزوف عن التّنافس في الدّنيا. أمّا التّرهيب فإنّ له فوائد عديدة منها: (٨) يجعل العصاة والمستهترين يقفون على حقيقة ما لهم في الآخرة. (٩) يزوّد المؤمن بما يدفع به إغواء الشّيطان فيقلع عن المعاصي. (١٠) يعجّل بتوبة التّائبين حتّى لا يدركهم الموت وهم عصاة. (١١) التّرهيب يورث الخوف من عذاب الله ويولّد الرّهبة حتّى تصير طبعا في الإنسان توصّله إلى تقوى الله . وانظر أيضا فوائد: الخوف- الخشية- التقوى

стр. 2910

[حرف الزاء] الزكاة* الزكاة لغة: أصل المادّة يدلّ على الزّيادة والنّماء، يقول ابن فارس: الزّاي والكاف والحرف المعتلّ أصل يدلّ على نماء وزيادة، ويقال: الصّدقة زكاة المال. قال بعضهم: سمّيت بذلك لأنّها ممّا يرجى به زكاء المال، وهو زيادته ونماؤه. وقال بعضهم: سمّيت زكاة لأنّها طهارة، قالوا: وحجّة ذلك قوله- جلّ ثناؤه- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها (التوبة/ ١٠٣) والأصل في ذلك كلّه راجع إلى هذين المعنيين، وهما النّماء والطّهارة «١» . ويرى الرّاغب أنّ النّموّ فيها ناتج من بركة الله تعالى فيقول: «أصل الزّكاة: النّموّ الحاصل عن بركة الله تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدّنيوية والأخرويّة يقال زكا الزّرع يزكو إذا حصل منه نموّ وبركة ... ومنه الزّكاة لما يخرج الإنسان من حقّ الله تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة، أو لتزكية النّفس أي تنميتها بالخيرات والبركات، أولهما جميعا، الآيات/ الأحاديث/ الآثار ٥١/ ٤٤/ ١٠ فإنّ الخيرين موجودان فيها «٢» . وتطلق الزّكاة على معان، فهي: الصّلاح، ورجل تقيّ زكيّ أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، وقد زكا زكاء وزكوّا وزكي وتزكّى وزكّاه الله، وزكّى نفسه تزكية مدحها، وتزكّى أي تصدّق. والزّكاة: زكاة المال معروفة، وهو تطهيره، والفعل منه زكّى يزكّي تزكية، إذا أدّى عن ماله زكاته ... وقيل الزّكاة: صفوة الشّيء، وزكّاه إذا أخذ زكاته «٣» . والزّكاء- ممدود-: النّماء والرّيع، زكا يزكو زكاء وزكوّا ... والزّكاء: ما أخرجه الله من الثّمر. وأرض زكيّة طيّبة سمينة ... والزّرع يزكو زكاء، ممدود أي نما، وأزكاه الله، وكلّ شيء يزداد وينمي فهو يزكو زكاء «٤» . والزّكا مقصور: الشّفع من العدد ... والعرب تقول للفرد خسا وللزّوجين اثنين زكا «٥» وزكا الرّجل يزكو زكوّا، تنعّم وكان في خصب ... ورجل زكأة أي موسر.. وقيل: إنّه لملىء زكأة أي حاضر النّقد عاجله،

стр. 2911

ويقال: قد زكأه إذا عجّل نقده. وقول الله تعالى: وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (مريم/ ١٣) ، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه وتزكية له، أقام الاسم (وهو الزّكاة) مقام المصدر (وهو التّزكية) «١» . الزكاة اصطلاحا: اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة «٢» . وعند الجرجانيّ «عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص» «٣» . قال الماوردي: الصّدقة زكاة، والزّكاة صدقة، يفترق الاسم ويتّفق المسمّى «٤» . وقال القاضي أبو بكر بن العربيّ: إنّما سمّيت الزكاة صدقة، لأنّه مأخوذ من الصدق في مساواة الفعل للقول والاعتقاد «٥» . وقال: مشابهة الصّدق هاهنا للصّدقة: أنّ من أيقن من دينه أنّ البعث حقّ، وأنّ الدّار الآخرة هي المصير، وأنّ هذه الدّار الدّانية قنطرة إلى الأخرى، وباب إلى السّوأى أو الحسنى عمل لها، وقدّم ما يجده فيها، فإن شكّ فيها، أو تكاسل عنها، وآثر عليها بخل بماله، واستعدّ لآماله، وغفل عن ماله «٦» . وقال الفيروزآباديّ: الزّكاة النّموّ الحاصل عن بركة الله تعالى. ويعتبر ذلك بالأمور الدّنيويّة والأخرويّة، وقوله تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً (الكهف/ ١٩) . هذه المادّة عامّة في زكاة الأموال والأبدان، وزكاة النّفس وطهارتها إشارة إلى ما يكون حلالا لا يستوضح عقباه. ومنه الزّكاة لما يخرجه الإنسان من حقّ الله تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيه من رجاء البركة، أو ل تزكية النّفس أي تنميتها بالخيرات والبركات، أو لهما جميعا؛ فإنّ الخيرين موجودان فيها. وقرن الله تعالى الزّكاة بالصّلاة في القرآن تعظيما لشأنها. تزكية النفس: وبزكاء النّفس وطهارتها يصير الإنسان زاكيا بحيث يستحقّ في الدّنيا الأوصاف المحمودة، وفي الآخرة الأجر والمثوبة، وهو أن يتحرّى الإنسان ما فيه تطهيره. واسم الزّكاة ينسب تارة إلى العبد لاكتسابه ذلك نحو قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (الشمس/ ٩) . وتارة إلى الله تعالى لكونه فاعلا لذلك في الحقيقة نحو: بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ (النساء/ ٤٩) . وتارة إلى النّبيّ ﷺ لكونه واسطة في وصول ذلك إليهم. نحو: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها (التوبة/ ١٠٣) . وتارة إلى العبادة الّتي هي آلة في ذلك نحو: وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً (مريم/ ١٣) . وقوله تعالى: لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (مريم/ ١٩) . أي زكيّ الخلقة عن طريق الاجتباء،

стр. 2912

وهو أن يجعل سبحانه بعض عباده عالما وطاهر الخلق لا بالتّعلّم والممارسة بل بقوّة إلهيّة، كما يكون لكلّ الأنبياء والرّسل. ويجوز أن يكون تسميته بالزكيّ لما يكون عليه في الاستقبال وفي الحال. والمعنى سيتزكّى. من معاني الزكاة في القرآن: ورد في القرآن على أوجه منها: ١- بمعنى الأقرب إلى المصلحة كما في قوله تعالى: هُوَ أَزْكى لَكُمْ (النور/ ٢٨) . ٢- بمعنى الحلال كما في قوله تعالى: فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً (الكهف/ ١٩) . ٣- بمعنى الحسن واللطافة كما في قوله تعالى: أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ (الكهف/ ٧٤) أي ذات جمال. ٤- بمعنى العلاج والصّيانة كما في قوله تعالى: أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً (الكهف/ ٨١) . ٥- بمعنى الاحتراز عن الفواحش كما في قوله تعالى: ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ (النور/ ٢١) . ٦- بمعنى الإقبال على الخدمة (أي الطّاعة) كما في قوله تعالى: وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ (فاطر/ ١٨) . ٧- بمعنى التّوحيد والشّهادة كما في قوله تعالى: وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (عبس/ ٧) . ٨- بمعنى الثّناء والمدح كما في قوله تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ (النجم/ ٣٢) . ٩- بمعنى النّقاء والطّهارة كما في قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (الشمس/ ٩) . ١٠- بمعنى أداء الزّكاة الشّرعيّة كما في قوله تعالى: وَآتُوا الزَّكاةَ (البقرة/ ٤٣) . وأيضا قوله تعالى: وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ (البينة/ ٥) «١» . ولها نظائر كثيرة في القرآن «٢» . [للاستزادة: انظر صفات: الإنفاق- الإحسان- البر- الصدقة- المواساة- بر الوالدين- العبادة- صلة الرحم- الطاعة. وفي ضد ذلك: انظر صفات: البخل- الردة- الشح- العصيان- الفسوق- الكنز- قطيعة الرحم] .

стр. 2913

الآيات الواردة في «الزكاة» الزكاة الشرعية: ١- يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤٢) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) «١» ٢- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) «٢» ٣- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠) «٣» ٤-* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) «٤» ٥- يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) «٥»

стр. 2914

٦- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧) » ٧-* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢) «٢» ٨- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ (٥٥) «٣» ٩-* وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) «٤» ١٠- فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) «٥» ١١- فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١) «٦» ١٢- إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) «٧» ١٣- وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) «٨» ١٤- قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢) «٩»

стр. 2915

١٥- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥) «١» ١٦- وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣) «٢» ١٧- الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) «٣» ١٨- وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨) «٤» ١٩- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) «٥» ٢٠- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) «٦» ٢١- وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) «٧» ٢٢- طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) «٨» ٢٣- وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩) «٩» ٢٤- الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣)

стр. 2916

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) «١» ٢٥- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣) «٢» ٢٦-* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠) «٣» ٢٧- فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤) لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١) «٤» ٢٨- لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (٢) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) «٥» الزكاة بمعنى الحلال: ٢٩- وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا

стр. 2917

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (٢٠) «١» الزكاة بمعنى الحسن واللطافة: ٣٠- فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً (٧٤) * قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (٧٥) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً (٧٦) «٢» ٣١- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩) «٣» الزكاة بمعنى العلاج والصيانة: ٣٢- وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً (٨٠) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (٨١) «٤» ٣٣- يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (١٤) «٥» الزكاة بمعنى الاحتراز عن الفواحش: ٣٤-* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١) «٦» الزكاة بمعنى الإقبال على الطاعة: ٣٥- إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦) «٧»

стр. 2918

٣٦- وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨) «١» الزكاة بمعنى التوحيد والشهادة: ٣٧- اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨) «٢» ٣٨- عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) » ٣٩- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٧) إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٨) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى (١٩) «٤» الزكاة بمعنى النقاء والطهارة: ٤٠- وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) «٥» ٤١- كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢) «٦» ٤٢- لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤) «٧» ٤٣- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)

стр. 2919

أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤) «١» ٤٤- يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) «٢» ٤٥- وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (١٠) «٣» الزكاة بمعنى الثناء والمدح: ٤٦- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) «٤» الزكاة بمعنى القرب إلى المصلحة: ٤٧- وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢) «٥» ٤٨- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) «٦» ٤٩- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ (٣٠) «٧» الآيات الواردة في «الزكاة» معنى ٥٠-* إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦٠) «٨» ٥١- وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) «٩»

стр. 2920

الأحاديث الواردة في (الزكاة) ١-* (عن أبي أمامة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجّة الوداع فقال: «اتّقوا الله ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنّة ربّكم» ) * «١» . ٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ (التوبة/ ٣٤) . قال: كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر- ﵁: أنا أفرّج عنكم، فانطلق، فقال: يا نبيّ الله، إنّه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ : «إنّ الله لم يفرض الزّكاة إلّا ليطيّب ما بقي من أموالكم وإنّما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم» . فكبّر عمر، ثمّ قال له: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟، المرأة الصّالحة: إذا نظر إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته» ) * «٢» . ٣-* (عن زيد بن أرقم- ﵁ أنّه قال: لا أقول لكم إلّا كما كان رسول الله ﷺ يقول: كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر. اللهمّ آت نفسي تقواها وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها. اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع. ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» ) * «٣» . ٤-* (عن بشير بن الخصاصية- ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه على الإسلام فاشترط عليّ: «تشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وتصلّي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدّي الزّكاة، وتحجّ البيت، وتجاهد في سبيل الله» . قال: قلت: يا رسول الله أمّا اثنتان فلا أطيقهما، أمّا الزّكاة فما لي إلّا عشر ذود «٤» هنّ رسل أهلي وحمولتهم، وأمّا الجهاد فيزعمون أنّه من ولّى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وخشعت نفسي. قال: فقبض رسول الله ﷺ يده ثمّ حرّكها، ثمّ قال: «لا صدقة، ولا جهاد فبم تدخل الجنّة «٥» ؟» . قال: ثمّ قلت: يا رسول الله، أبايعك فبايعني عليهنّ كلّهنّ) * «٦» . ٥-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله

стр. 2921

عنهما- قال: «أمر النّبيّ ﷺ بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير. قال عبد الله- ﵁: فجعل النّاس عدله مدّين «١» من حنطة» ) * «٢» . ٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ : «أمر بإخراج زكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج النّاس إلى الصّلاة» ) * «٣» . ٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ أعرابيّا أتى النّبيّ ﷺ فقال: دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة. قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» . قال: والّذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النّبيّ ﷺ : «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا» ) * «٤» . ٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أدّيت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك» ) * «٥» . ٩-* (عن أبي أيّوب الأنصاريّ- ﵁ أنّ رجلا قال للنّبيّ ﷺ : أخبرني بعمل يدخلني الجنّة؟. قال: ماله ماله. وقال النّبيّ ﷺ : «أرب «٦» ماله، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة وتصل الرّحم» ) * «٧» . ١٠-* (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه- ﵄ أنّ امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان «٨» من ذهب فقال لها: «أتعطين زكاة هذا» ؟. قالت: لا. قال: «أيسرّك أن يسوّرك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟» . قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النّبيّ ﷺ وقالت: هما لله- ولرسوله) * «٩» . ١١-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزّكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم، إلّا بحقّ الإسلام وحسابهم على الله» ) * «١٠» . ١٢-* (عن جرير بن عبد الله البجليّ- ﵁ قال: بايعت النّبيّ ﷺ على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنصح لكلّ مسلم) * «١١» . ١٣-* (عن ابن عمر- ﵄

стр. 2922

قال: قال رسول الله ﷺ : «بني الإسلام على خمسة: على أن يوحّد الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصيام رمضان، والحجّ» ) * «١» . ١٤-* (عن عبد الله بن معاوية الغاضريّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من فعلهنّ فقد طعم طعم الإيمان، من عبد الله وحده وأنّه لا إله إلّا الله، وأعطى زكاة ماله طيّبة بها نفسه رافدة عليه كلّ عام، ولا يعطي الهرمة» ولا الدّرنة «٣» ولا المريضة، ولا الشّرط اللّئيمة «٤» . ولكن من وسط أموالكم، فإنّ الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشرّه» ) * «٥» . ١٥-* (عن طلحة بن عبيد الله- ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد. ثائر الرّأس «٦» ، نسمع دويّ صوته، ولا نفقه ما يقول حتّى دنا من رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ : «خمس صلوات في اليوم واللّيلة» ، فقال: هل عليّ غيرهنّ؟. قال: «لا إلّا أن تطّوّع، وصيام شهر رمضان» ، فقال: هل عليّ غيره؟. فقال: «لا إلّا أن تطوّع» ، وذكر له رسول الله ﷺ «الزكاة» . فقال: هل عليّ غيرها؟. قال: «لا. إلّا أن تطّوّع» . قال: فأدبر الرّجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله ﷺ : «أفلح إن صدق» ) * «٧» . ١٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فكلّماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه، فلعنهما وسبّهما. فلمّا خرجا قلت: يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان، قال: «وما ذاك؟» . قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما. قال: «أو ما علمت ما شارطت عليه ربّي؟، قلت: اللهمّ إنّما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا» ) * «٨» . ١٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: أخبرني أبو سفيان- ﵁ وذكر حديثه مع هرقل عظيم الرّوم فقال له: بم يأمركم؟ فقال أبو سفيان: يأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّلة «٩» والعفاف) * «١٠» . ١٨-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خمس من جاء بهنّ مع إيمان دخل الجنّة: من حافظ على الصّلوات الخمس على وضوئهنّ وسجودهنّ ومواقيتهنّ، وصام رمضان، وحجّ البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزّكاة طيّبة

стр. 2923

بها نفسه، وأدّى الأمانة» . قالوا: يا أبا الدّرداء: وما أداء الأمانة؟. قال: الغسل من الجنابة) * «١» . ١٩-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر. أو صاعا «٢» من شعير. على كلّ عبد أو حرّ. صغير أو كبير) * «٣» . ٢٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قدم وفد عبد القيس على النّبيّ ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا، هذا الحيّ «٤» من ربيعة، قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر. ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا. قال: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع. الإيمان بالله «٥» ، وشهادة أن لا إله إلّا الله- وعقد بيده هكذا- وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن: الدّبّاء «٦» ، والحنتم «٧» ، والنّقير «٨» ، والمزفّت «٩» ) * «١٠» . ٢١-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: كنت مع النّبيّ ﷺ فى سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، ويباعدني من النّار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير. الصّوم جنّة، والصّدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل» . قال: ثمّ تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ (السجدة/ ١٦، ١٧) » . ثمّ قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كلّه وعموده وذروة سنامه؟» . قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصّلاة، وذروة سنامه الجهاد» . ثمّ قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه؟» . قلت: بلى يا نبيّ الله. فأخذ بلسانه قال: «كفّ عليك هذا» . فقلت: يا نبيّ الله، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به؟. فقال: «ثكلتك أمّك يا معاذ، وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم- أو على مناخرهم- إلّا حصائد ألسنتهم» ) * «١١» . ٢٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: كنّا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط «١٢» ، أو صاعا من زبيب) * «١٣» . ٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال

стр. 2924

لمّا توفّي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطّاب لأبي بكر: كيف تقاتل النّاس، وقد قال رسول الله ﷺ : «أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله إلّا الله، فمن قال لا إله إلّا الله فقد عصم منّي ماله ونفسه إلّا بحقّه وحسابه على الله. فقال أبو بكر: والله! لأقاتلنّ من فرّق بين الصّلاة والزّكاة، فإنّ الزّكاة حقّ المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطّاب: فو الله ما هو إلّا أن رأيت الله- قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنّه الحقّ) * «١» . () الأحاديث الواردة في (الزكاة) معنى ٢٤-* (عن عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث ﵁ قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعبّاس بن عبد المطّلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن عبّاس) إلى رسول الله ﷺ فكلّماه، فأمّرهما على هذه الصّدقات، فأدّيا ما يؤدّي النّاس، وأصابا ممّا يصيب النّاس قال: فبينما هما في ذلك جاء عليّ بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك. فقال عليّ بن أبي طالب: لا تفعلا. فو الله ما هو بفاعل. فانتحاه «٢» ربيعة بن الحارث، فقال: والله ما تصنع هذا إلّا نفاسة «٣» منك علينا، فو الله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك. قال عليّ: أرسلوهما، فانطلقا، واضطجع عليّ. قال: فلمّا صلّى رسول الله ﷺ الظّهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها، حتّى جاء فأخذ بآذاننا، ثمّ قال: «أخرجا ما تصرّران «٤» » . ثمّ دخل، ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال فتواكلنا «٥» الكلام، ثمّ تكلّم أحدنا فقال: يا رسول الله أنت أبرّ النّاس وأوصل النّاس، وقد بلغنا النّكاح فجئنا لتؤمّرنا على بعض هذه الصّدقات، فنؤدّي إليك كما يؤدّي النّاس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتّى أردنا أن نكلّمه. قال: وجعلت زينب تلمع «٦» علينا من وراء الحجاب أن لا تكلّماه قال: ثمّ قال: «إنّ الصّدقة لا تنبغي لآل محمّد، إنّما هي أوساخ النّاس، ادعوا لي محمية (وكان على الخمس) ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب» . قال فجاءاه. فقال لمحمية «٧» : «أنكح هذا الغلام ابنتك (للفضل بن عبّاس) » فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث: «أنكح هذا الغلام ابنتك» (لي) فأنكحني، وقال لمحمية: «أصدق عنهما «٨» من

стр. 2925

الخمس كذا وكذا» ) * «١» . ٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بالصّدقة فقيل منع ابن جميل، وخالد ابن الوليد، وعبّاس بن عبد المطّلب، فقال النّبيّ ﷺ : «ما ينقم ابن جميل إلّا أنّه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأمّا خالد فإنّكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأمّا العبّاس بن عبد المطّلب فعمّ رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها» ) * «٢» . ٢٦-* (عن أنس- ﵁ قال: إنّ أبا بكر- ﵁ أرسل لهم كتابا فإذا فيه: هذه فريضة الصّدقة الّتي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين الّتي أمر الله- بها نبيّه ﷺ ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل الغنم: في كلّ خمس ذود شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض» ، إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستّا وثلاثين ففيها بنت لبون «٤» ، إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستّا وأربعين ففيها حقّة طروقة الفحل «٥» ، إلى ستّين، فإذا بلغت إحدى وستّين ففيها جذعة «٦» ، إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستّا وسبعين ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كلّ أربعين بنت لبون، وفي كلّ خمسين حقّة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصّدقات: فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة فإنّها تقبل منه، وأن يجعل معها شاتين، إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّها تقبل منه ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليس عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنّها تقبل منه» - قال أبو داود: من هاهنا لم أضبطه عن موسى كما أحبّ- «ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون وليس عنده إلّا حقّة فإنّها تقبل منه» . قال أبو داود: إلى هاهنا ثمّ أتقنته-، «ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليس عنده إلّا بنت مخاض، فإنّها تقبل منه وشاتين أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلّا ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلّا أربع فليس فيها شيء، إلّا أن يشاء ربّها، وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة، إلى عشرين ومائة. فإذا

стр. 2926

زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين، فإذا زادت على مائتين ففيها ثلاث شياه، إلى أن تبلغ ثلثمائة، فإذا زادت على ثلثمائة ففي كلّ مائة شاة شاة، ولا يؤخذ في الصّدقة: هرمة، ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلّا أن يشاء المصدّق، ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرّق بين مجتمع، خشية الصّدقة، وما كان من خليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّويّة، فإن لم تبلغ سائمة الرّجل أربعين فليس فيها شيء، إلّا أن يشاء ربّها، وفي الرّقة ربع العشر، فإن لم يكن المال إلّا تسعين ومائة فليس فيها شيء، إلّا أن يشاء ربّها» ) * «١» . ٢٧-* (عن أنس- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ أتي بلحم تصدّق به على بريرة فقال: «هو عليها صدقة، وهو لنا هدية» ) * «٢» . ٢٨-* (عن حذيفة- ﵁ قال: قال عمر- ﵁ أيّكم يحفظ حديث رسول الله ﷺ عن الفتنة؟. قال قلت: أنا أحفظه كما قال: قال: إنّك عليه لجريء، فكيف قال؟. قلت: «فتنة الرّجل في أهله وولده وجاره تكفّرها الصّلاة والصّدقة والمعروف» - قال: سليمان قد كان يقول: «الصّلاة والصّدقة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر» -. قال: ليس هذه أريد، ولكنّي أريد التي تموج كموج البحر. قال: قلت: ليس عليك بها يا أمير المؤمنين بأس. بينك وبينها باب مغلق. قال: فيكسر الباب أو يفتح؟. قال: قلت: لا بل يكسر. قال: فإنّه إذا كسر لم يغلق أبدا. قال: قلت: أجل» ... الحديث) * «٣» . ٢٩-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: إنّ أعرابيّا سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة، فقال: «ويحك «٤» ، إنّ شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدّي صدقتها؟. قال: نعم. قال: «فاعمل من وراء البحار فإنّ الله لن يترك «٥» من عملك شيئا» ) * «٦» . ٣٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ النّبيّ ﷺ بعث معاذا- ﵁ إلى اليمن، فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة فى أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتردّ على فقرائهم» ) * «٧» . ٣١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّي لأنقلب إلى أهلي فأجد

стр. 2927

التّمرة ساقطة على فراشي ثمّ أرفعها لآكلها، ثمّ أخشى أن تكون صدقة فألقيها» ) * «١» . ٣٢- (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ الحسن بن عليّ- ﵄ أخذ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه فقال له النّبيّ ﷺ بالفارسيّة كخ، كخ «٢» أما تعرف أنّا لا نأكل الصّدقة؟» ) * «٣» . ٣٣-* (عن أبي مالك الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الطّهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السّماوات والأرض، والصّلاة نور، والصّدقة برهان، والصّبر ضياء، والقرآن حجّة لك أو عليك. كلّ النّاس يغدو «٤» ، فبايع نفسه فمعتقها «٥» أو موبقها «٦» » ) * «٧» . ٣٤-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «فيما سقت السّماء والعيون أو كان عثريّا العشر «٨» ، وما سقي بالنّضح نصف العشر» ) * «٩» . ٣٥-* (عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : «في كلّ سائمة «١٠» إبل في أربعين بنت لبون، ولا يفرّق إبل عن حسابها «١١» ، من أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها، ومن منعها فإنّا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربّنا- ليس لآل محمّد منها شيء» ) * «١٢» . ٣٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام سأل عنه أهديّة أم صدقة؟، فإن قيل صدقة. قال لأصحابه: «كلوا ولم يأكل» . وإن قيل: هديّة، ضرب بيده ﷺ فأكل معهم) * «١٣» . ٣٧-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللهمّ صلّ على آل فلان» ، فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى» ) * «١٤» . ٣٨-* (عن زينب الثّقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود- ﵄ قالت: كنت في المسجد فرأيت النّبيّ ﷺ ، فقال: «تصدّقن ولو من حليّكنّ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها،

стр. 2928

فقالت لعبد الله سل رسول الله ﷺ : أيجزي عنّي أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري من الصّدقة؟. فقال: سلي أنت رسول الله ﷺ ، فانطلقت إلى النّبيّ ﷺ فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال، فقلنا: سل النّبيّ ﷺ أيجزي عنّي أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري. وقلنا: لا تخبر بنا. فدخل فسأله، فقال: «من هما؟» . قال: زينب. قال: «أيّ الزّيانب؟» . قال: امرأة عبد الله، قال: «نعم ولها أجران، أجر القرابة وأجر الصّدقة» ) * «١» . ٣٩-* (عن أبي مسعود البدريّ- ﵁ قال: لمّا أمرنا بالصّدقة كنّا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إنّ الله لغنيّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلّا رئاء. فنزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ... الآية (التوبة/ ٧٩)) * «٢» . ٤٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «ليس فيما دون خمس أواق «٣» صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق «٤» صدقة» ) * «٥» . ٤١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» ) * «٦» . ٤٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلّا عزّا، وما تواضع أحد لله إلّا رفعه الله» ) * «٧» . ٤٣-* (عن حكيم بن حزام- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «اليد العليا» خير من اليد السّفلى «٩» ، وابدأ بمن تعول، وخير الصّدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله» ) * «١٠» .

стр. 2929

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الزكاة) ٤٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كنت أمشي مع النّبيّ ﷺ وعليه برد نجرانيّ غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيّ فجذبه جذبة شديدة حتّى نظرت إلى صفحة عاتق النّبيّ ﷺ قد أثّرت به حاشية الرّداء من شدّة جذبته، ثمّ قال: مر لي من مال الله الّذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثمّ أمر له بعطاء) * «١» . () من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الزكاة) ١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁: «إنّ الأعمال تباهت، فقالت الصّدقة أنا أفضلكنّ» ) * «٢» . ٢-* (قال عبد الله بن عمر- ﵄ «إنّ عرى الدّين وقوامه الصّلاة، والزّكاة، لا يفرق بينهما، وحجّ البيت، وصيام رمضان، وإنّ من أصلح الأعمال الصّدقة والجهاد» ) * «٣» . ٣-* (قال ابن عمر- ﵄: «المال الّذي لا تؤدّى زكاته كنز» ) * «٤» . ٤-* (وقال- ﵄ لأعرابيّ سأله عن معنى قول الله: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة/ ٣٤) . قال: «من كنزها فلم يؤدّ زكاتها فويل له، إنّما كان هذا قبل أن تنزّل الزّكاة، فلمّا أنزلت جعلها الله طهرا للأموال» ) * «٥» . ٥-* (قال حذيفة- ﵁: «الإسلام ثمانية أسهم، الصّلاة سهم، والزّكاة سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنّهي عن المنكر سهم، والإسلام سهم، وقد خاب من لا سهم له» ) * «٦» . ٦-* (قال أنس بن مالك- ﵁ «باكروا بالصّدقة فإنّ البلاء لا يتخطّى الصّدقة» ) * «٧» ٧-* (قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: «أبى الله أن يقبل الصّلاة إلّا بالزّكاة، وقال: يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه» - يعني لمّا قاتل مانعي الزّكاة) * «٨» . ٨-* (قال عمر بن عبد العزيز- رحمه الله تعالى-: «الصّلاة تبلّغك نصف الطّريق، والصّوم

стр. 2930

يبلّغك باب الملك، والصّدقة تدخلك عليه» ) * «١» . ٩-* (قال سفيان: «من منّ فسدت صدقته» ، فقيل له: كيف المنّ؟. فقال: «أن يذكره ويتحدّث به» ) * «٢» . ١٠-* (قال الشّعبيّ: «من لم ير نفسه إلى ثواب الصّدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه» ) * «٣» . () من فوائد (الزكاة) (١) أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام. (٢) تطهير المال من حقوق الغير فيه. (٣) برهان صدق الإيمان، ووقاية للنّفس من شحّها. (٤) مواساة الفقراء والمحتاجين وسدّ حاجة المعوزين. (٥) سبب بركة المال ونمائه، وخيرها وبرّها راجع إلى المتصدّق نفسه أوّلا. (٦) المال مال الله والعبد وكيل عليه يصرفه حيث أمر سيّده ومالكه الحقيقيّ، فبإخراجها يؤدّي شكر نعمة المال. (٧) تقوية العلاقات الاجتماعيّة بين أفراد الأمّة كلّها. (٨) المساعدة على حلّ معضلة الفقر الّتي أعجزت العالم المعاصر. (٩) إحلال التّراحم بدلا من التّحاسد والتّباغض. (١٠) في تكليف الفقير بإخراج زكاة الفطر إذا كان يجد قوت يومه تربية له على خلق العطاء حتّى يستشعر عزّ العطاء بدلا من ذلّ الأخذ. (١١) بها تدفع النّقم وتستجلب النّعم. (١٢) الفلاح مضمون لمن زكّى نفسه وطهّرها بالتّقوى والعبادة.

стр. 2931

الزهد الزهد لغة: تدلّ مادّة «زهد» على القلّة في كلّ شيء، يقول ابن فارس: «الزّاء والهاء والدّال» أصل يدلّ على قلّة الشّيء. والزّهيد: الشّيء القليل، وهو مزهد: قليل المال: ويقال: رجل زهيد: قليل المطعم، وهو ضيّق الخلق أيضا، وقال بعضهم: الزّهيد: الوادي القليل الأخذ للماء، والزّهاد: الأرض الّتي تسيل من أدنى مطر «١» ، وقد أيّد الرّاغب ما ذهب إليه ابن فارس، فالمادّة تدور عنده حول هذا المعنى. تقول: الزّهيد: الشّيء القليل، والزّاهد في الشّيء: الرّاغب عنه، والرّاضي منه بالزّهيد أي القليل كما في قوله تعالى: وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (يوسف/ ٢٠) «٢» . وقد تطرّقت المعاجم إلى هذا المعنى فيقول صاحب الصّحاح: والمزهد: القليل المال، وفي الحديث: «أفضل النّاس مؤمن مزهد» . والزّهيد القليل ... وفلان يزهد عطاء فلان أي يعدّه زهيدا قليلا «٣» ، ويقول الزّمخشريّ: «وفلان زاهد زهيد بيّن الزّهادة والزّهد وهي قلّة الطّعم، وقدّم إليهم طعاما فتزاهدوه أي رأوه زهيدا قليلا وتحاقروه. الآيات/ الأحاديث/ الآثار ٦/ ٥٠/ ٢١ ومن المجاز واد زهيد: قليل الأخذ للماء، ورجل زهيد: أي قليل الخير. وهو زهيد العين يقنعه القليل «٤» . وزهيد الأرض ضيّقها لا يخرج منها كثير ماء وجمعه زهدان. والزّهيد: الحقير، وعطاء زهيد قليل. وازدهد العطاء استقلّه ... وفي الحديث «ليس عليك حساب ولا على مؤمن مزهد» ومنه حديث ساعة الجمعة «فجعل يزهّدها» أي يقلّلها، وفي حديث عليّ ﵁ «إنّك لزهيد» وفي حديث خالد: كتب إلى عمر- ﵁ «أنّ النّاس قد اندفعوا في الخمر، وتزاهدوا الحدّ أي احتقروه وأهانوه ورأوه زهيدا» «٥» . والزّهد بفتحتين الزّكاة؛ لأنّ زكاة المال أقلّ شيء فيه «٦» . والزّهد ضدّ الرّغبة، يقال: فلان يزهد في الشّيء أي يرغب عنه، وهو من الأصل الأوّل أيضا؛ لأنّه لا يزهد إلّا في القليل أو الحقير، يقول الجوهريّ: «الزّهد خلاف الرّغبة. تقول: زهد في الشّيء وعن الشّيء: خلاف التّرغيب فيه «٧» » وزهّده في الأمر: رغّبه عنه، وفي حديث الزّهريّ: وسئل عن الزّهد في الدّنيا فقال: هو ألّا يغلب الحلال شكره، ولا الحرام صبره، أراد ألا

стр. 2932

يعجز ويقصر شكره على ما رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحرام «١» ، وفلان يتزهّد: أي يتعبّد «٢» . واصطلاحا: قيل: هو بغض الدّنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدّنيا طلبا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك ممّا خلت منه يدك «٣» . وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة: الزّهد المشروع: هو ترك الرّغبة فيما لا ينفع في الدّار الآخرة، وهو فضول المباح الّتي لا يستعان بها على طاعة الله، كما أنّ الورع المشروع: هو ترك ما قد يضرّ في الدّار الآخرة. وهو ترك المحرّمات والشّبهات الّتي لا يستلزم تركها ترك ما فعله أرجح منها، كالواجبات، فأمّا ما ينفع في الدّار الآخرة، فالزّهد فيه ليس من الدين بل صاحبه داخل في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (المائدة/ ٨٧) . كما أنّ الاشتغال بفضول المباحات، هو ضدّ الزّهد المشروع، فإن اشتغل بها عن فعل واجب أو فعل محرّم كان عاصيا، وإلّا كان منقوصا عن درجة المقرّبين إلى درجة المقتصدين «٤» . وقال ابن الجوزيّ: الزّهد: عبارة عن انصراف الرّغبة عن الشّيء إلى ما هو خير منه، وشرط المرغوب عنه أن يكون مرغوبا بوجه من الوجوه، فمن رغب عن شيء ليس مرغوبا فيه، ولا مطلوبا في نفسه لم يسمّ زاهدا. كمن ترك التّراب لا يسمّى زاهدا وإنّه ليس الزّهد ترك المال وبذله على سبيل السّخاء والقوّة واستمالة القلوب فحسب، بل الزّهد أن يترك الدّنيا للعلم بحقارتها بالنّسبة إلى نفاسة الآخرة «٥» . وقال ابن القيّم: إنّ الزّهد سفر القلب من وطن الدّنيا، وأخذه في منازل الآخرة. وعلى هذا صنّف المتقدّمون كتب الزّهد، كالزّهد لعبد الله بن المبارك، وللإمام أحمد، ولوكيع، ولهنّاد بن السّريّ، ولغيرهم. ومتعلّقه ستّة أشياء لا يستحقّ العبد اسم الزّهد حتّى يزهد فيها: وهي المال، والصّور، والرّياسة، والنّاس، والنّفس، وكلّ ما دون الله. وليس المراد رفضها من الملك، فقد كان سليمان وداود- ﵉ من أزهد أهل زمانهما. ولهما من المال والملك والنّساء مالهما. وكان نبيّنا ﷺ من أزهد البشر على الإطلاق. وله تسع نسوة، وكان عليّ بن أبي طالب، وعبد الرّحمن بن عوف، والزّبير وعثمان- ﵃ من الزّهّاد مع ما كان لهم من الأموال، وغيرهم كثير «٦» . حقيقة الزهد: وقال الإمام الغزاليّ: الزّهد هو عبارة عن انصراف الرّغبة عن الشّيء إلى ما هو خير منه. وكلّ من عدل عن شيء إلى غيره بمعاوضة وبيع وغيره فإنّما عدل عنه لرغبته عنه، وإنّما عدل إلى

стр. 2933

غيره لرغبته فيه «١» ، فحاله بالإضافة إلى المرغوب (المعدول) عنه تسمّى زهدا، وبالإضافة إلى المعدول إليه (المرغوب فيه) يسمّى رغبة وحبّا، ومن ثمّ يستدعي حال الزّهد مرغوبا عنه ومرغوبا فيه هو خير من المرغوب عنه، وشرط المرغوب عنه أن يكون هو أيضا مرغوبا فيه بوجه من الوجوه، ومن رغب عمّا ليس مطلوبا في نفسه لا يسمّى زاهدا، وشرط المرغوب فيه أن يكون عنده خيرا من المرغوب عنه ... » «٢» . أقسام الزهد وأحكامه: قال ابن القيّم- ﵀: الزّهد أقسام: (١) زهد في الحرام: وهو فرض عين. (٢) وزهد في الشّبهات: وهو بحسب مراتب الشّبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحبّا. (٣) وزهد في الفضول، وهو زهد فيما يعني من الكلام والنّظر والسّؤال واللّقاء وغيره، وزهد في النّاس، وزهد في النّفس حيث تهون عليه نفسه في الله. (٤) وزهد جامع لذلك كلّه، وهو الزّهد فيما سوى ما عند الله، وفي كلّ ما يشغلك عن الله، وأفضل الزّهد إخفاء الزّهد، وأصعبه الزّهد في الحظوظ «٣» . ما يعين على الزهد: والّذي يصحّح هذا الزّهد ثلاثة أشياء: أحدها: علم العبد أنّ الدّنيا ظلّ زائل، وخيال زائر، فهي كما قال تعالى كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً (الحديد/ ٢٠ مدنية) وسمّاها الله مَتاعُ الْغُرُورِ ونهى عن الاغترار بها، وأخبرنا عن سوء عاقبة المغترّين، وحذّرنا مثل مصارعهم، وذمّ من رضي بها، واطمأنّ إليها. الثّاني: علمه أنّ وراءها دار أعظم منها قدرا، وأجلّ خطرا، وهي دار البقاء، فالزّهد فيها لكمال الرّغبة فيما هو أعظم منها. والثّالث: معرفته وإيمانه الحقّ بأنّ زهده فيها لا يمنعه شيئا كتب له منها، وأنّ حرصه عليها لا يجلب له ما لم يقض له منها فمتى تيقّن ذلك ثلج له صدره، وعلم أنّ مضمونه منها سيأتيه. فهذه الأمور الثّلاثة تسهّل على العبد الزّهد في الدّنيا وتثبّت قدمه في مقامه «٤» . [للاستزادة: انظر صفات: التواضع- الرضا القناعة- الورع- اليقين- الطاعة- تذكر الموت. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الطمع- طول الأمل- الكبر والعجب- العصيان] .

стр. 2934

الآيات الواردة في «الزهد» ١- وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (١٦) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ (١٧) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨) وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٩) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠) «١» الآيات الواردة في «الزهد» معنى ٢- فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (١٣٠) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (١٣١) » ٣-* وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ (٥٥) «٣» ٤- فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً

стр. 2935

وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (٨٢) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (٨٣) «١» ٥- اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠) «٢» ٦- ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (٢٣) «٣»

стр. 2936

الأحاديث الواردة في (الزهد) ١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أدّى العبد حقّ الله وحقّ مواليه كان له أجران» . قال: فحدّثتها كعبا. فقال كعب: ليس عليه حساب ولا على مؤمن زهد «١» ) * «٢» . ٢-* (عن ابن مسعود- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنّها تزهّد في الدّنيا وتذكّر الآخرة» ) * «٣» ٣-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- ﵁ قال: أتى النّبيّ ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، دلّني على عمل، إذا أنا عملته، أحبّني الله، وأحبّني النّاس فقال رسول الله ﷺ : «ازهد في الدّنيا، يحبّك الله، وازهد فيما في أيدي النّاس، يحبّوك» ) * «٤» . () الأحاديث الواردة في (الزهد) معنى ٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه كان يقول: آلله الّذي لا إله إلّا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع. وإن كنت لأشدّ الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوما على طريقهم الّذي يخرجون منه، فمرّ أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلّا ليشبعني، فمرّ ولم يفعل، ثمّ مرّ بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلّا ليشبعني، فمرّ فلم يفعل، ثمّ مرّ بي أبو القاسم ﷺ فتبسّم حين رآني، وعرف ما في نفسي وما في وجهي. ثمّ قال: يا أبا هرّ! قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: الحق، ومضى. فتبعته فدخل فاستأذن، فأذن لي، فدخل فوجد لبنا في قدح، فقال: من أين هذا اللّبن؟ قالوا: أهداه لك فلان- أو فلانه- قال: أبا هرّ! قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: الحق إلى أهل الصّفّة «٥» فادعهم لي. قال: وأهل الصّفّة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هديّة أرسل إليهم، وأصاب منها، وأشركهم فيها، فساءني ذلك، فقلت: وما هذا اللّبن في أهل الصّفّة؟ كنت أحقّ أن أصيب من هذا اللّبن شربة أتقوّى بها، فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللّبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ بدّ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت. قال: «يا أبا هرّ» ، قلت: لبّيك يا

стр. 2937

رسول الله، قال: «خذ فأعطهم» ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح فأعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح فأعطيه الرّجل فيشرب حتّى يروى، ثمّ يردّ عليّ القدح حتّى انتهيت إلى النّبيّ ﷺ وقد روي القوم كلّهم. فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إليّ فتبسّم فقال: «أبا هرّ» ، قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت» ، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: «اقعد فاشرب» فقعدت فشربت. فقال: «اشرب» فشربت، فما زال يقول: «اشرب» ، حتّى قلت: لا والّذي بعثك بالحقّ، ما أجد له مسلكا، قال: «فأرني» ، فأعطيته القدح، فحمد الله، وسمّى وشرب الفضلة) * «١» . ٥-* (عن أنس- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «اللهمّ لا عيش إلّا عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره» ) * «٢» . ٦-* (عن عبد الله بن الشّخّير- ﵁ قال: أتيت النّبيّ ﷺ وهو يقرأ: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (التكاثر/ ١) قال: «يقول ابن آدم: مالي، مالي» . قال: وهل لك يا بن آدم من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدّقت فأمضيت» ) * «٣» . ٧-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي فقال: «كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل» . وكان ابن عمر- ﵄ يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصّباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» ) * «٤» . ٨-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إذا فتحت عليكم فارس والرّوم، أيّ قوم أنتم؟» . قال: عبد الرّحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله «٥» . قال رسول الله ﷺ : «أو غير ذلك. تتنافسون «٦» ثمّ تتحاسدون، ثمّ تتدابرون «٧» أو نحو ذلك، ثمّ تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض» ) * «٨» . ٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:

стр. 2938

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل» ) * «١» . ١٠-* (عن عبد الله بن عبّاس وعمران بن حصين- ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ : «اطّلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء» ) * «٢» . ١١-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ أنّه كان في إبله فجاءه ابنه عمر، فلمّا رآه سعد قال: أعوذ بالله من شرّ هذا الرّاكب، فنزل فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك، وتركت النّاس يتنازعون الملك بينهم؟، فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يحبّ العبد التّقيّ، الغنيّ، الخفيّ «٣» » ) * «٤» . ١٢-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيّكم ﷺ وما يجد من الدّقل «٥» ما يملأ به بطنه) * «٦» . ١٣-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ مرّ بالسّوق، داخلا من بعض العالية والنّاس كنفته «٧» فمرّ بجدي أسكّ «٨» ميّت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثمّ قال: «أيّكم يحبّ أنّ هذا له بدرهم؟» . فقالوا: ما نحبّ أنّه لنا بشيء، وما نصنع به؟. قال: «أتحبّون أنّه لكم؟» . قالوا: والله لو كان حيّا، كان عيبا فيه، لأنّه أسكّ. فكيف وهو ميّت؟. فقال: «فو الله! للدّنيا أهون على الله من هذا عليكم» ) * «٩» . ١٤-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فلم يسأله أحد منهم إلّا أعطاه، حتّى نفد ما عنده، فقال لهم حين نفد كلّ شيء أنفق بيديه: «ما يكون عندي من خير لا أدّخره عنكم، وإنّه من يستعفّ يعفّه الله، ومن يتصبّر يصبّره الله، ومن يستغن يغنه الله، ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصّبر» ) * «١٠» . ١٥-* (عن عمرو بن عوف الأنصاري- ﵁: أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافقت صلاة الصّبح مع رسول الله ﷺ ، فلمّا انصرف تعرّضوا له، فتبسّم رسول الله ﷺ حين رآهم وقال: «أظنّكم سمعتم بقدوم أبي

стр. 2939

عبيدة، وأنّه جاء بشيء» . قالوا: أجل يا رسول الله. قال: «فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم، فو الله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدّنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم» ) * «١» . ١٦-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الدّنيا حلوة خضرة، وإنّ الله تعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتّقوا الدّنيا واتّقوا النّساء، وإنّ فتنة بني إسرائيل كانت في النّساء» ) * «٢» . ١٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: «إنّ ممّا أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدّنيا وزينتها» . فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشّر؟ فسكت النّبيّ ﷺ ، فقيل له: ما شأنك تكلّم النّبيّ ﷺ ولا يكلّمك؟. فرأينا أنّه ينزل عليه. قال فمسح عنه الرّحضاء «٣» فقال: «أين السائل؟» - وكأنّه حمده- فقال: «إنّه لا يأتي الخير بالشّرّ، وإنّ ممّا ينبت الرّبيع يقتل أو يلمّ «٤» ، إلّا آكلة الخضر، أكلت حتّى إذا امتدّت خاصرتاها استقبلت عين الشّمس فثلطت» وبالت ورتعت. وإنّ هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السّبيل» . أو كما قال النّبيّ ﷺ : «وإنّه من يأخذه بغير حقّه كالّذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدا عليه يوم القيامة» ) * «٦» . ١٨-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنّه جاءه ثلاثة نفر فقالوا: يا أبا محمّد، إنّا والله، ما نقدر على شيء. لا نفقة ولا دابّة ولا متاع. فقال لهم: ما شئتم. إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسّر الله لكم. وإن شئتم ذكرنا أمركم للسّلطان. وإن شئتم صبرتم. فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفا «٧» » . قالوا: فإنّا نصبر، لا نسأل شيئا) * «٨» . ١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁

стр. 2940

أنّه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصليّة «١» فدعوه فأبى أن يأكل. قال: خرج رسول الله ﷺ من الدّنيا ولم يشبع من الخبز الشّعير) * «٢» . ٢٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «تعس «٣» عبد الدّينار والدّرهم والقطيفة «٤» والخميصة «٥» ، إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض» ) * «٦» . ٢١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر- ﵄، فقال:" ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة؟ قالا: الجوع يا رسول الله، قال: «وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الّذي أخرجكما، قوموا» فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلمّا رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله ﷺ : «أين فلان؟» . قالت: ذهب يستعذب «٧» لنا من الماء، إذ جاء الأنصاريّ فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثمّ قال: الحمد لله، ما أجد اليوم أكرم أضيافا منّي، فانطلق فجاءهم بعذق «٨» فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية «٩» فقال له رسول الله ﷺ : «إيّاك والحلوب» . فذبح لهم، فأكلوا من الشّاة ومن ذلك العذق، وشربوا، فلمّا أن شبعوا ورووا قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر- ﵄: «والّذي نفسي بيده لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم» ) * «١٠» . ٢٢-* (عن أبان بن عثمان- ﵄ قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النّهار، قلت: ما بعث إليه هذه السّاعة إلّا لشيء سأل عنه، فسألته فقال: سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كانت الدّنيا همّه، فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدّنيا إلّا ما كتب له، ومن كانت الآخرة نيّته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدّنيا وهي راغمة» ) * «١١» . ٢٣-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده. ليس معه إنسان. قال: فظننت أنّه يكره أن يمشي معه أحد. قال: فجعلت أمشي في ظلّ القمر. فالتفت فرآني فقال: «من هذا؟» . فقلت: أبو

стр. 2941

ذرّ! جعلني الله فداءك. قال: «يا أبا ذرّ تعاله «١» » قال: فمشيت معه ساعة. فقال: «إنّ المكثرين هم المقلّون يوم القيامة. إلّا من أعطاه الله خيرا. فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرا» . قال فمشيت معه ساعة. فقال: «اجلس هاهنا. قال: فأجلسني في قاع حوله حجارة. فقال لي: «اجلس هاهنا حتّى أرجع إليك» . قال: فانطلق في الحرّة حتّى لا أراه. فلبث عنّي. فأطال اللّبث. ثمّ إنّي سمعته وهو مقبل وهو يقول: «وإن سرق وإن زنى» . قال: فلمّا جاء لم أصبر فقلت: يا نبيّ الله جعلني الله فداءك. من تكلّم في جانب الحرّة؟ ما سمعت أحدا يرجع إليك شيئا. قال: «ذاك جبريل. عرض لي في جانب الحرّة. فقال: بشّر أمّتك أنّه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة. فقلت: يا جبريل! وإن سرق وإن زنى؟. قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟. قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟. قال: نعم، وإن شرب الخمر» ) * «٢» . ٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدّنيا سجن المؤمن، وجنّة الكافر» ) * «٣» . ٢٥-* (عن خالد بن عمير العدويّ قال: خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد. فإنّ الدّنيا قد آذنت «٤» بصرم «٥» وولّت حذّاء «٦» ، لم يبق منها إلّا صبابة «٧» كصبابة الإناء، يتصابّها صاحبها، وإنّكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم؛ فإنّه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنّم فيهوي فيها سبعين عاما، لا يدرك لها قعرا. ووالله لتملأنّ. أفعجبتم ولقد ذكر لنا أنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنّة مسيرة أربعين سنة وليأتينّ عليها يوم وهو كظيظ «٨» من الزّحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلّا ورق الشّجر، حتّى قرحت «٩» أشداقنا، فالتقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك «١٠» فاتّزرت بنصفها، واتّزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منّا أحد إلّا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإنّي أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا، وإنّها لم تكن نبوّة قطّ إلّا تناسخت حتّى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجرّبون الأمراء

стр. 2942

بعدنا) * «١» . ٢٦-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو كانت الدّنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» ) * «٢» . ٢٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكنّ الغنى غنى النّفس» ) * «٣» . ٢٨-* (عن أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «ليس لابن آدم حقّ في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري عورته، وجلف «٤» الخبز والماء» ) * «٥» . ٢٩-* (عن المستورد بن شدّاد- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما الدّنيا في الآخرة إلّا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه- وأشار يحيى بالسّبّابة- في اليم «٦» فلينظر بم يرجع؟» ) * «٧» . ٣٠-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ قال: مرّ علينا رسول الله ﷺ ، ونحن نعالج خصّا» لنا، فقال: «ما هذا؟» . فقلنا: قد وهى فنحن نصلحه، قال: «ما أرى الأمر إلّا أعجل من ذلك» ) * «٩» . ٣١-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- ﵁ أنّه قال: مرّ رجل على رسول الله ﷺ فقال لرجل عنده جالس: «ما رأيك في هذا؟» . فقال: رجل من أشراف النّاس، هذا والله حريّ إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفّع. قال: فسكت رسول الله ﷺ ، ثمّ مرّ رجل، فقال له رسول الله ﷺ : «ما رأيك في هذا؟» . فقال: يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حريّ إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفّع، وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله ﷺ : «هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا» ) * «١٠» . ٣٢-* (عن خبّاب بن الأرتّ ﵁ قال: هاجرنا مع النّبيّ ﷺ نريد وجه الله، فوقع

стр. 2943

أجرنا على الله- تعالى- فمنّا من مضى لم يأخذ من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد وترك نمرة «١» ، فإذا غطّينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطّي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر «٢» ، ومنّا من أينعت له ثمرته فهو يهديها) * «٣» . ٣٣-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: والله إنّي لأوّل رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنّا نغزو مع رسول الله ﷺ ، ما لنا طعام نأكله إلّا ورق الحبلة «٤» وهذا السّمر حتّى إنّ أحدنا ليضع كما تضع الشّاة، ثمّ أصبحت بنو أسد تعزّرني «٥» على الدّين لقد خبت إذا، وضلّ عملي) * «٦» . ٣٤-* (عن أنس- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «يتبع الميّت ثلاثة. فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» ) * «٧» . ٣٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى بأنعم أهل الدّنيا من أهل النّار يوم القيامة فيصبغ في النّار صبغة «٨» ثمّ يقال: يا بن آدم، هل رأيت خيرا قطّ، هل مرّ بك نعيم قطّ؟ فيقول: لا والله يا ربّ، ويؤتى بأشدّ النّاس بؤسا في الدّنيا من أهل الجنّة فيصبغ صبغة في الجنّة، فيقال له: يا بن آدم، هل رأيت بؤسا قطّ؟ هل مرّ بك شدّة قطّ؟ فيقول: لا والله يا ربّ، ما مرّ بي بؤس قطّ، ولا رأيت شدّة قطّ» ) * «٩» . ٣٦-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ عن النّبيّ ﷺ «ما طلعت شمس قطّ إلّا بعث بجنبتيها ملكان إنّهما ليسمعان أهل الأرض إلّا الثّقلين، يأيّها النّاس، هلمّوا إلى ربّكم؛ فإنّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى. وما غربت شمس قطّ إلّا وبجنبتيها ملكان يناديان: اللهمّ عجّل لمنفق خلفا وعجّل لممسك تلفا» ) * «١٠» . ٣٧-* (عن ربيعة بن كعب- ﵁ قال: «كنت أخدم رسول الله ﷺ وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتّى يصلّي رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول لعلّها أن تحدث لرسول الله ﷺ حاجة فما أزال أسمعه يقول ﷺ : «سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله وبحمده» . حتّى أملّ فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد،

стр. 2944

قال: فقال لي يوما لما يرى من خفّتي له وخدمتي إيّاه: سلني يا ربيعة أعطك، قال: فقلت: أنظر في أمري يا رسول الله، ثمّ أعلمك ذلك. قال: ففكّرت في نفسي، فعرفت أنّ الدّنيا منقطعة زائلة وأنّ لي فيها رزقا سيكفيني ويأتيني، قال: فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي فإنّه من الله- بالمنزل الّذي هو به، قال: فجئت، فقال: ما فعلت يا ربيع؟ قال: فقلت: نعم يا رسول الله، أسألك أن تشفع لي إلى ربّك فيعتقني من النّار، قال: فقال: من أمرك بهذا يا ربيعة؟ قال: فقلت: لا والله الذي بعثك بالحقّ، ما أمرني به أحد، ولكنّك لمّا قلت: سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الّذي أنت به. نظرت في أمري وعرفت أنّ الدّنيا منقطعة وزائلة، وأنّ لي فيها رزقا سيأتيني، فقلت: أسأل رسول الله ﷺ لآخرتي، قال: فصمت رسول الله ﷺ طويلا ثمّ قال لي: «إنّي فاعل فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود» ) * «١» . () المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الزهد) ٣٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهمّ اجعل رزق آل محمّد قوتا «٢» » ، وفي رواية عمرو: «اللهمّ ارزق» ، وفي أخرى: «كفافا» ) * «٣» . ٣٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت: إن كنّا آل محمّد ﷺ لنمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلّا التّمر والماء) * «٤» . ٤٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: توفّي رسول الله ﷺ وما في رفّي «٥» من شيء يأكله ذو كبد، إلّا شطر شعير «٦» في رفّ لي، فأكلت منه حتّى طال عليّ، فكلته ففني) * «٧» . ٤١-* (خطب النّعمان بن بشير- ﵄ قال: ذكر عمر ما أصاب النّاس من الدّنيا. فقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ يظلّ اليوم يلتوي، ما يجد دقلا «٨» يملأ به بطنه) * «٩» . ٤٢-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- ﵂ قالت: كان فراش رسول الله ﷺ من أدم «١٠» وحشوه ليف) * «١١» .

стр. 2945

٤٣-* (عن عائشة زوج النّبيّ- ﵂ قالت: لقد مات رسول الله ﷺ وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرّتين) * «١» . ٤٤-* (عن عمرو بن الحارث- ﵁ قال: ما ترك رسول الله ﷺ ، عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا، إلّا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة) * «٢» . ٤٥-* (عن سهل بن سعد- ﵁ قال: ما رأى رسول الله ﷺ النّقى «٣» من حين ابتعثه الله حتّى قبضه الله تعالى، فقيل له هل كانت لكم في عهد رسول الله ﷺ مناخل؟. قال: ما رأى رسول الله ﷺ منخلا من حين ابتعثه الله. حتّى قبضه الله، فقيل له: كيف كنتم تأكلون الشّعير غير منخول؟ قال: كنّا نطحنه وننفخه فيطير ما طار، وما بقي ثرّيناه «٤» فأكلناه» ) * «٥» . ٤٦-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- ﵂ قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيّام تباعا من خبز برّ حتّى مضى لسبيله) * «٦» . وفي رواية أخرى: قالت: ما شبع آل محمّد ﷺ منذ قدم المدينة من طعام برّ ثلاث ليال تباعا حتّى قبض «٧» . ٤٧-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: نام رسول الله ﷺ على حصير «٨» فقام وقد أثّر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله لو اتّخذنا لك وطاء» فقال: «مالي وما للدّنيا، ما أنا في الدّنيا إلّا كراكب استظلّ تحت شجرة ثمّ راح وتركها» ) * «١٠» . ٤٨-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: كنت أمشي مع النّبيّ ﷺ في حرّة المدينة، فاستقبلنا أحد، فقال: «يا أبا ذرّ» . قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: «ما يسرّني أنّ عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضي عليّ ثالثة وعندي منه دينار إلّا شيئا أرصده لدين، إلّا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا- عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- ثمّ مشى» ، ثمّ قال: «إنّ الأكثرين هم المقلّون يوم القيامة، إلّا من قال هكذا وهكذا وهكذا- عن يمينه وعن شماله ومن خلفه- وقليل ما هم» ... الحديث) * «١١» . ٤٩-* (عن أنس- ﵁ قال: لم
следующие страницы →