← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) «١» ٦- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩) «٢» ٧- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) «٣» ٨- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧) «٤» ٩- وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (١٥٩) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (١٦٠) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٦١) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (١٦٢) «٥» ١٠- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦) «٦»

стр. 3257

١١- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ (٥٥) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (٥٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨) «١» ١٢- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) «٢» ١٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) «٣» ١٤- قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٢) «٤» ١٥- وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (٩٢) «٥» ١٦- قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ

стр. 3258

وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) «١» ١٧- وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠) «٢» ١٨- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) «٣» ١٩- فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) «٤» ٢٠- فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢) «٥» ٢١- ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (١٧) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) «٦» ٢٢- وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) «٧» ٢٣- وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) «٨» ٢٤- وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) «٩»

стр. 3259

٢٥- قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١) «١» ٢٦- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (٧٨) «٢» ٢٧- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (١١٠) «٣» ٢٨- وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣) «٤» ٢٩- وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) «٥» ٣٠- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) «٦» ٣١- وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨) «٧» ٣٢- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥)

стр. 3260

إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (٩) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١) «١» ٣٣- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٨) «٢» ٣٤- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) «٣» ٣٥- طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (١) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٣) «٤» ٣٦- فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٠) * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) «٥»

стр. 3261

٣٧- الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) «١» ٣٨- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩) «٢» ٣٩- يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٣٣) «٣» ٤٠- وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨) «٤» ٤١- إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (٢٩) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠) «٥» ٤٢- فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) «٦» ٤٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)

стр. 3262

أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣) «١» ٤٤- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١) «٢» ٤٥-* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠) «٣» ٤٦- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى (١٢) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى (١٤) «٤» ٤٧- وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) «٥» الصلاة خير عون في الدنيا والدين: ٤٨- وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ (٤٥) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (٤٦) «٦» ٤٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (١٥) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ

стр. 3263

صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧) «١» ٥٠-* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٢) «٢» ٥١- وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) «٣» ٥٢- اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥) «٤» ٥٣-* إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (١٩) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (٢٠) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٣١) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (٣٤) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) «٥» ٥٤- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) «٦» الصلاة شريعة قديمة بقدم النبيين: ٥٥- هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)

стр. 3264

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١) «١» ٥٦- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٣٨) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٩) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (٤٠) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (٤١) «٢» ٥٧- قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) «٣» ٥٨- وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٥٦) «٤» ٥٩- وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) «٥» شروط يجب توافرها في الصلاة: ٦٠- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (٤٣) «٦» من أنواع الصلاة «صلاة الخوف» : ٦١- وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١)

стр. 3265

وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣) «١» صلاة النبي ﷺ رحمة وسكن؛ لذا يجب الصلاة عليه ﷺ : ٦٢- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣) «٢» ٦٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (٤٣) «٣» ٦٤- إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦) «٤» الصلاة مثار سخرية الكافرين: ٦٥- قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧) «٥»

стр. 3266

الأحاديث الواردة في (الصلاة) مرتبة حسب الموضوعات مشروعية الصلاة: ١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: «فرض الله الصّلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرّت صلاة السّفر، وزيد في صلاة الحضر» ) * «١» . ٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁ في حديث الإسراء قال: قال النّبيّ ﷺ : «ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتّى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمّتك؟ قلت: «فرض خمسين صلاة» . قال: فارجع إلى ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضع شطرها. فرجعت إلى موسى، قلت: «وضع شطرها» ، فقال: راجع ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. «فراجعت» ، فوضع شطرها. فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. «فراجعته» . فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدّل القول لديّ. فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربّك. فقلت: «استحييت من ربّي» . ثمّ انطلق بي حتّى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثمّ أدخلت الجنّة، فإذا فيها حبايل اللّؤلؤ، وإذا ترابها المسك» ) * «٢» . أهمية الصلاة ووجوبها: ٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لوفد عبد القيس: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وتعطوا من المغنم الخمس. وأنهاكم عن أربع: لا تشربوا في الدّبّاء «٣» والنّقير «٤» والظّروف المزفّتة «٥» والحنتمة «٦» » ) * «٧» . ٤-* (عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصيام رمضان، وحجّ البيت» ) * «٨» . ٥-* (عن طلحة بن عبيد الله- ﵁ أنّ رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر «٩» الرّأس، يسمع دويّ صوته، ولا يفقه ما يقول،

стр. 3267

حتّى دنا. فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : «خمس صلوات في اليوم واللّيلة» . فقال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع» . قال رسول الله ﷺ : «وصيام رمضان» . قال: هل عليّ غيره؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع» ، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزّكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع» ، قال: فأدبر الرّجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله ﷺ : «أفلح إن صدق» ) * «١» . ٦-* (عن جرير بن عبد الله- ﵁ قال: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة والنّصح لكلّ مسلم» ) * «٢» . ٧-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب. شديد سواد الشّعر. لا يرى عليه أثر السّفر. ولا يعرفه منّا أحد. حتّى جلس إلى النّبيّ ﷺ فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه. وقال: يا محمّد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله ﷺ : «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله ﷺ ، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدّقه. قال: فأخبرني عن الإيمان: قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشرّه» قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» . قال: فأخبرني عن السّاعة. قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل» . قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: «أن تلد الأ مة ربّتها. وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشّاء، يتطاولون في البنيان» . قال: ثمّ انطلق. فلبثت مليّا. ثمّ قال لي: «يا عمر، أتدري من السّائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّه جبريل. أتاكم يعلّمكم دينكم» ) * «٣» . ٨-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: حدّثني أبو سفيان في حديث هرقل فقال: «يأمرنا (يعني النّبيّ ﷺ بالصّلاة والصّدق والعفاف والصّلة «٤» ... الحديث» ) * «٥» . ٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ : «إذا توضّأ أحدكم في بيته ثمّ أتى المسجد كان في صلاة حتّى يرجع فلا يقل هكذا: وشبّك بين أصابعه» ) * «٦» . ١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «أرأيتم لو أنّ نهرا بباب

стр. 3268

أحدكم يغتسل فيه كلّ يوم خمسا ما تقول ذلك يبقي من درنه «١» ؟» قالوا: لا يبقي من درنه شيئا. قال: «فذلك مثل الصّلوات الخمس يمحو الله به «٢» الخطايا» ) * «٣» ١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. ولقد هممت أن آمر بالصّلاة فتقام. ثمّ آمر رجلا، فيصلّي بالنّاس، ثمّ أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصّلاة، فأحرّق عليهم بيوتهم بالنّار» ) * «٤» . ١٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أدلّكم على ما يكفّر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء في المكاره «٥» . وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة. ما منكم من رجل يخرج من بيته فيصلّي مع الإمام ثمّ يجلس ينتظر الصّلاة الأخرى إلّا والملائكة تقول: اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه» ) * «٦» . ١٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلّاه ينتظر الصّلاة، وتقول الملائكة: اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه، حتّى ينصرف أو يحدث» . قلت: ما يحدث؟ قال: «يفسو، أو يضرط» ) * «٧» . فضل الصلاة: ١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارة لما بينهنّ ما لم تغش الكبائر» ) * «٨» . ١٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كنت عند النّبيّ ﷺ ، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إنّي أصبت حدّا فأقمه عليّ، قال: ولم يسأله عنه «٩» ، قال وحضرت الصّلاة فصلّى مع النّبيّ ﷺ فلمّا قضى النّبيّ ﷺ الصّلاة قام إليه الرّجل. فقال: يا رسول الله! إنّي أصبت حدّا فأقم فيّ كتاب الله. قال: «أليس قد صلّيت معنا؟» . قال: نعم. قال: «فإنّ الله قد غفر لك ذنبك» . أو قال: «حدّك» ) * «١٠» . ١٦-* (عن أبي هريرة- ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار. ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمّ يعرج الّذين باتوا فيكم فيسألهم ربّهم وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون:

стр. 3269

تركناهم وهم يصلّون، وأتيناهم وهم يصلّون» ) * «١» . ١٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «حبّب إليّ من الدّنيا النّساء والطّيب. وجعل قرّة عيني في الصّلاة» ) * «٢» . ١٨-* (عن رجل من الصّحابة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا بلال! أقم الصّلاة، أرحنا بها» ) * «٣» . شروط صحة الصلاة: (١) النّيّة. (٢) الإسلام. (٣) العقل. (٤) التّمييز. (٥) الوضوء. (٦) طهارة البدن والثّوب والمكان. (٧) ستر العورة. (٨) دخول الوقت. (٩) استقبال القبلة. ١٩-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّما الأعمال بالنّيّات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» ) * «٤» . حكم ترك الصلاة ٢٠-* (عن بريدة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها فقد كفر» ) * «٥» . ٢١-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : رفع القلم عن ثلاثة: عن النّائم حتّى يستيقظ، وعن الصّبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يعقل» ) * «٦» . ٢٢-* (عن سبرة بن معبد الجهنيّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «علّموا الصّبيّ الصّلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر» ) * «٧» . ٢٣-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص

стр. 3270

- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «مروا أولادكم بالصّلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع» ) * «١» . الطّهارة: ٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتّى يتوضّأ» ) * «٢» . ٢٥-* (عن عثمان بن عفّان- ﵁ أنّه دعا بوضوء فتوضّأ، فغسل كفّيه ثلاث مرّات، ثمّ مضمض واستنثر «٣» ، ثمّ غسل وجهه ثلاث مرّات، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرّات، ثمّ غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثمّ مسح رأسه، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرّات، ثمّ غسل اليسرى مثل ذلك، ثمّ قال: رأيت رسول الله ﷺ توضّأ نحو وضوئي هذا، ثمّ قال رسول الله ﷺ «من توضّأ نحو وضوئي هذا، ثمّ قام فركع ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه «٤» ، غفر له ما تقدّم من ذنبه» ) * «٥» . ٢٦-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة. وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس عامّة» ) * «٦» . ٢٧-* (عن عائشة- زوج النّبيّ ﷺ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتّى إذا كنّا بالبيداء (أو بذات الجيش) «٧» انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام النّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى النّاس إلى أبي بكر، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ والنّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله ﷺ والنّاس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التّحرّك إلّا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمّم، فتيمّموا، فقال أسيد بن الحضير (وهو أحد النّقباء) : ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت: فبعثنا البعير الّذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته) * «٨» . ٢٨-* (عن أبي جهيم بن الحارث بن الصّمّة

стр. 3271

الأنصاريّ- ﵁ قال: أقبل النّبيّ ﷺ من نحو بئر جمل «١» فلقيه رجل فسلّم عليه فلم يردّ عليه النّبيّ ﷺ حتّى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثمّ ردّ ﵇ * «٢» . ٢٩-* (عن أبي سعيد الخدري- ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يصلّي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلمّا رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلمّا قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: «ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال رسول الله ﷺ : «إنّ جبريل ﷺ أتاني فأخبرني أنّ فيهما قذرا» . وقال: «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه، وليصلّ فيهما» ) * «٣» . ٣٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ رأى أعرابيّا يبول في المسجد، فقال: «دعوه، حتّى إذا فرغ دعا بماء فصبّه عليه» ) * «٤» . ٣١-* (عن أمّ حبيبة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ أنّ أخاها معاوية بن أبي سفيان- ﵁ سألها: هل كان رسول الله ﷺ يصلّي في الثّوب الّذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى» ) * «٥» . ٣٢-* (عن جرهد- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ ، أبصره وقد انكشف فخذه في المسجد وعليه بردة، فقال: «إنّ الفخذ من العورة» ) * «٦» . ٣٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يصلّ أحدكم في الثّوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء» ) * «٧» . ٣٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تقبل صلاة الحائض إلّا بخمار» ) * «٨» .

стр. 3272

أوقات الصلاة: ٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ للصّلاة أوّلا وآخرا. وإنّ أوّل وقت صلاة الظّهر: حين تزول الشّمس، وآخر وقتها: حين يدخل وقت العصر. وإنّ أوّل وقت صلاة العصر: حين يدخل وقتها، وإنّ آخر وقتها: حين تصفرّ الشّمس. وإنّ أوّل وقت المغرب: حين تغرب الشّمس، وإنّ آخر وقتها: حين يغيب الأفق. وإنّ أوّل وقت العشاء: حين يغيب الأفق، وإنّ آخر وقتها: حين ينتصف اللّيل. وإنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإنّ آخر وقتها: حين تطلع الشّمس» ) * «١» . ٣٦-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ : أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: «الصّلاة على وقتها» ، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «ثمّ برّ الوالدين» ، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «ثمّ الجهاد في سبيل الله» . قال: حدّثني بهنّ، ولو استزدته لزادني) * «٢» . ٣٧-* (سئل أبو برزة الأسلميّ- ﵁ كيف كان رسول الله ﷺ يصلّي المكتوبة؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يصلّي الهجير- الّتي تدعونها الأولى- حين تدحض الشّمس «٣» ، ويصلّي العصر، ثمّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشّمس حيّة، ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحبّ أن يؤخّر من العشاء الّتي تدعونها العتمة، وكان يكره النّوم قبلها، والحديث بعدها. وكان ينفتل من صلاة الغداة «٤» حين يعرف الرّجل جليسه، يقرأ بالسّتّين إلى المائة) * «٥» . ٣٨-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄، قال: كان النّبيّ ﷺ يصلّي الظّهر بالهاجرة، والعصر والشّمس نقيّة، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا وأحيانا، إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطأوا أخّر، والصّبح كانوا أو كان النّبيّ ﷺ يصلّيها بغلس «٦» ) * «٧» . ٣٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: أعتم رسول الله ﷺ ليلة بالعشاء حتّى رقد النّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطّاب فقال: الصّلاة. قال عطاء: قال ابن عبّاس: فخرج نبيّ الله ﷺ كأنّي أنظر إليه الآن- يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال: «لولا أن أشقّ على أمّتى لأمرتهم أن يصلّوها هكذا» ) * «٨» . ٤٠-* (عن عن عائشة- ﵂

стр. 3273

قالت: لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله ﷺ متلفّعات «١» بمروطهنّ «٢» ، ثمّ ينقلبن إلى بيوتهنّ وما يعرفن من تغليس رسول الله ﷺ بالصّلاة) * «٣» . ٤١-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ ، شغل عنها ليلة فأخّرها حتّى رقدنا في المسجد، ثمّ استيقظنا، ثمّ رقدنا، ثمّ استيقظنا، ثمّ خرج علينا النّبيّ ﷺ ثمّ قال: «ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصّلاة غيركم» ) * «٤» . ٤٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «الّذي تفوته صلاة العصر كأنّما وتر «٥» أهله وماله» ) * «٦» . ٤٣-* (عن ابن عمارة بن رؤيبة عن أبيه- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لن يلج النّار أحد صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها» يعني الفجر والعصر) * «٧» . ٤٤-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من صلّى البردين «٨» دخل الجنّة» ) * «٩» . ٤٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كنّا نصلّي مع رسول الله ﷺ في شدّة الحرّ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه) * «١٠» . ٤٦-* (عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة ﵃ عن رسول الله ﷺ ، قال: «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا عن الصّلاة «١١» ، فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم «١٢» » ) * «١٣» . ٤٧-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: بينما النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ جاءهم آت فقال: إنّ رسول الله ﷺ قد أنزل عليه اللّيلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشّام، فاستداروا إلى الكعبة) * «١٤» . ٤٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّي نحو بيت المقدس فنزلت قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً

стр. 3274

تَرْضاها (البقرة/ ١٤٤) فمرّ رجل من بني سلمة، وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلّوا ركعة فنادى: ألا إنّ القبلة قد حوّلت، فمالوا كما هم نحو القبلة) * «١» . ٤٩-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: أقبلت راكبا على حمار أتان «٢» ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام «٣» ، ورسول الله ﷺ يصلّي بالنّاس، بمنى، إلى غير جدار، فمررت بين بعض الصّفّ فنزلت وأرسلت الأتان ترتع «٤» ودخلت في الصّفّ، فلم ينكر ذلك عليّ أحد) * «٥» . ٥٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: «إذا صلّى أحدكم إلى شيء يستره من النّاس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنّما هو شيطان» ) * «٦» . ٥١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجليّ، فإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) * «٧» . ٥٢-* (عن أبي جهيم بن الصّمّة الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : «لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمرّ بين يديه» قال أبو النّضر: لا أدري قال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة) * «٨» . الأذان والإقامة: ٥٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا نودي للصّلاة أدبر الشّيطان، وله ضراط حتّى لا يسمع التّأذين، فإذا قضي النّداء أقبل، حتّى إذا ثوّب «٩» بالصّلاة أدبر، حتّى إذا قضي التّثويب أقبل، حتّى يخطر «١٠» بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا اذكر كذا- لما لم يكن يذكر- حتّى يظلّ الرّجل لا يدري كم صلّى» ) * «١١» . ٥٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: لمّا كثر النّاس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصّلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا «١٢» نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة) * «١٣» . ٥٥-* (عن عمر- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ ، قال: «إذا قال المؤذّن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا الله، قال: أشهد أن لا إله إلّا الله. ثمّ قال:

стр. 3275

أشهد أنّ محمّدا رسول الله، قال: أشهد أنّ محمّدا رسول الله. ثمّ قال: حيّ على الصّلاة، قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. ثمّ قال: حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. ثمّ قال: الله أكبر، الله أكبر. قال: الله أكبر، الله أكبر. ثمّ قال: لا إله إلّا الله، قال: لا إله إلّا الله، من قلبه دخل الجنّة» ) * «١» . ٥٦-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرا، ثمّ سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت «٢» له الشّفاعة» ) * «٣» . ٥٧-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة والصّلاة القائمة، آت محمّدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته. حلّت له شفاعتي يوم القيامة» ) * «٤» . ٥٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» ) * «٥» . القراءة في الصلاة: ٥٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ وأبا بكر وعمر- ﵄ كانوا يفتتحون الصّلاة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وفي رواية: صلّيت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولمسلم: «صلّيت خلف النّبيّ ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان- ﵃ فكانوا يستفتحون ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أوّل قراءة ولا في آخرها) * «٦» . ٦٠-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ) * «٧» . ٦١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى: قسمت الصّلاة «٨» بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله ربّ العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرّحمن الرّحيم، قال

стр. 3276

الله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدّين. قال: مجّدني عبدي، (وقال مرّة: فوّض إليّ عبدي) ، فإذا قال: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصّراط المستقيم صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل» ) * «١» . ٦٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: كنت أصلّي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله! إنّي كنت أصلّي، فقال: «ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ؟» (الأنفال/ ٢٤) ثمّ قال لي: «لأعلّمنّك سورة هي أعظم السّور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد» ثمّ أخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلّمنّك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أوتيته» ) * «٢» . ٦٣-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يقرأ في الرّكعتين الأوليين من صلاة الظّهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطوّل في الأولى ويقصّر في الثّانية، ويسمع الآية أحيانا. وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطوّل في الرّكعة الأولى في صلاة الصّبح ويقصّر في الثّانية) * «٣» . ٦٤-* (عن جابر- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال لمعاذ: «لولا صلّيت ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ووَ الشَّمْسِ وَضُحاها ووَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى فإنّه يصلّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة» ) * «٤» . ٦٥-* (عن البراء بن عازب- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ كان في سفر، فصلّى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الرّكعتين ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه) * «٥» . ٦٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلا على سريّة، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «سلوه، لأيّ شيء يصنع ذلك؟» . فسألوه فقال: «لأنّها صفة الرّحمن- ، فأنا أحبّ أن أقرأ بها. فقال رسول الله ﷺ : «أخبروه أنّ الله- تعالى- يحبّه» ) * «٦» .

стр. 3277

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الصلاة) (وفيها جميع الأركان والهيئات تامة) ٦٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: ما صلّيت وراء إمام قطّ أخفّ صلاة ولا أتمّ من النّبيّ ﷺ وإن كان ليسمع بكاء الصّبيّ فيخفّف مخافة أن تفتن أمّه) * «١» . ٦٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبّر في الصّلاة سكت هنيّة «٢» قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمّي! أرأيت سكوتك بين التّكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول: اللهمّ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهمّ! نقّني من خطاياي كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس، اللهمّ! اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد» ) * «٣» . ٦٩-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصّلاة، وإذا كبّر للرّكوع، وإذا رفع رأسه من الرّكوع، رفعهما كذلك، وقال: «سمع الله لمن حمده، ربّنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السّجود) * «٤» . ٧٠-* (عن أبي حميد السّاعدي- ﵁ قال: كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ رأيته إذا كبّر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثمّ هصر «٥» ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتّى يعود كلّ فقار «٦» مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الرّكعة الآخرة قدّم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته) * «٧» . ٧١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصّلاة بالتّكبير والقراءة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه «٨» ، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الرّكوع لم يسجد حتّى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السّجدة لم يسجد حتّى يستوي جالسا، وكان يقول في كلّ ركعتين التّحيّة، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن

стр. 3278

عقبة «١» الشّيطان، وينهى أن يفترش الرّجل ذراعيه افتراش السّبع، وكان يختم الصّلاة بالتّسليم) * «٢» . ٧٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصّلاة يكبّر حين يقوم، ثمّ يكبّر حين يركع، ثمّ يقول: «سمع الله لمن حمده» ، حين يرفع صلبه من الرّكوع، ثمّ يقول وهو قائم: «ربّنا ولك الحمد» ، ثمّ يكبّر حين يهوي، ثمّ يكبّر حين يرفع رأسه، ثمّ يكبّر حين يسجد، ثمّ يكبّر حين يرفع رأسه، ثمّ يفعل مثل ذلك في الصّلاة كلّها حتّى يقضيها، ويكبّر حين يقوم من المثنى «٣» بعد الجلوس) * «٤» . ٧٣-* (عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير قال: صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الرّكعتين كبّر، فلمّا قضى الصّلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: قد ذكّرني هذا صلاة محمّد ﷺ ، أو قال: لقد صلّى بنا صلاة محمّد ﷺ * «٥» . ٧٤-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: رمقت «٦» الصّلاة مع محمّد ﷺ فوجدت قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السّجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التّسليم والانصراف قريبا من السّواء. وفي رواية البخاريّ: ما خلا القيام والقعود قريبا من السّواء) * «٧» . ٧٥-* (عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرميّ البصريّ قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال: إنّي لأصلّي بكم وما أريد الصّلاة، أصلّي كيف رأيت النّبيّ ﷺ يصلّي، فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلّي؟ قال: مثل شيخنا هذا، قال: وكان شيخنا يجلس إذا رفع رأسه من السّجود قبل أن ينهض في الرّكعة الأولى) * «٨» . ٧٦-* (عن عبد الله بن مالك بن بحينة- ﵁: أنّ النّبيّ ﷺ كان إذا صلّى «٩» فرّج بين يديه حتّى يبدو بياض إبطيه) * «١٠» . ٧٧-* (عن وائل بن حجر- ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ حين جلس في الصّلاة افترش رجله اليسرى، ونصب رجله اليمنى) * «١١» .

стр. 3279

٧٨-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها) * «١» . واجبات الصلاة: ٧٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ ، دخل المسجد فدخل رجل فصلّى، ثمّ جاء فسلّم على النّبيّ ﷺ ، فردّ النّبيّ ﷺ ﵇، فقال: «ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ» ، فصلّى، ثمّ جاء فسلّم على النّبيّ ﷺ فقال: «ارجع فصلّ؛ إنّك لم تصلّ (ثلاثا) » ، فقال: والّذي بعثك بالحقّ فما أحسن غيره فعلّمني. قال «إذا قمت إلى الصّلاة، فكبّر، ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا، ثمّ ارفع حتّى تعتدل قائما، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا، ثمّ ارفع حتّى تطمئنّ جالسا، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها» ) * «٢» . ٨٠-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: علّمني رسول الله ﷺ التّشهّد، كفّي بين كفّيه، كما يعلّمني السّورة من القرآن. وفي لفظ فإذا قعد أحدكم في الصّلاة فليقل: «التّحيّات لله، والصّلوات والطّيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، فإذا قالها أصابت كلّ عبد لله صالح، في السّماء والأرض. أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. ثمّ يتخيّر من المسألة ما شاء» ) * «٣» . ٨١-* (عن كعب بن عجرة ﵁ أنّه لقي عبد الرّحمن بن أبي ليلى، فقال له: ألا أهدي لك هديّة؟ إنّ النّبيّ ﷺ خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد» ) * «٤» . ٨٢-* (عن أبي مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تجزأ صلاة من لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود» ) * «٥» . الإمامة في الصلاة: ٨٣-* (عن مالك بن الحويرث- ﵁ قال: أتينا إلى النّبيّ ﷺ ونحن شببة «٦» متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فلمّا ظنّ أنّا قد اشتهينا أهلنا (أو قد اشتقنا) سألنا عمّن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال:

стр. 3280

«ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلّموهم، ومروهم- وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها- وصلّوا كما رأيتموني أصلّي، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم وليؤمّكم أكبركم» ) * «١» . ٨٤-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لتسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم» ) * «٢» . ولمسلم: «كان رسول الله ﷺ يسوّي صفوفنا حتّى كأنّما يسوّي بها القداح «٣» ، حتّى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثمّ خرج يوما فقام حتّى كاد يكبّر، فرأى رجلا باديا صدره من الصّفّ، فقال: «عباد الله لتسوّنّ صفوفكم، أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم» ) * «٤» . ٨٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «سوّوا صفوفكم، فإنّ تسوية الصّفوف من تمام الصّلاة» ) * «٥» . ٨٦-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ جدّته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه، ثمّ قال: «قوموا فأصلّي لكم» . قال أنس ابن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس «٦» فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم «٧» وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلّى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثمّ انصرف) * «٨» . ٨٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «أما يخشى الّذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار» ) * «٩» . ٨٨-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» . لم يحن أحد منّا ظهره حتّى يقع رسول الله ﷺ ساجدا، ثمّ نقع سجودا بعده» ) * «١٠» . ٨٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إنّما الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى جالسا فصلّوا جلوسا أجمعون» ) * «١١» . ٩٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا، فإنّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدّم من ذنبه» ) * «١٢» .

стр. 3281

صلاة الجماعة: ٩١-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ «١» بسبع وعشرين درجة» ) * «٢» . ٩٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الرّجل في الجماعة تضعّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا. وذلك أنّه إذا توضّأ فأحسن الوضوء، ثمّ خرج إلى المسجد لا يخرجه إلّا الصّلاة، لم يخط خطوة «٣» إلّا رفعت له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلّي عليه ما دام في مصلّاه. اللهمّ صلّ عليه، اللهمّ ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصّلاة» ) * «٤» . ٩٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت «٥» أن آمر بالصّلاة فتقام، ثمّ آمر رجلا، فيصلّي بالنّاس، ثمّ أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصّلاة فأحرّق عليهم بيوتهم بالنّار» ) * «٦» . ٩٤-* (وعنه- ﵁ عن النّبيّ ﷺ : «والّذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثمّ آمر بالصّلاة فيؤذّن لها، ثمّ آمر رجلا، فيؤمّ النّاس، ثمّ أخالف إلى رجال فأحرّق عليهم بيوتهم، والّذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنّه يجد عرقا «٧» سمينا أو مرماتين «٨» حسنتين لشهد العشاء» ) * «٩» ٩٥-* (عن أبي مسعود الأنصاريّ- ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إنّي لأتأخّر عن صلاة الصّبح من أجل فلان، ممّا يطيل بنا، قال: فما رأيت النّبيّ ﷺ غضب في موعظة قطّ أشدّ ممّا غضب يومئذ، فقال: «يا أيّها الناس، إنّ منكم منفّرين، فأيّكم أمّ النّاس فليوجز، فإنّ من ورائه الكبير والصّغير وذا الحاجة» ) * «١٠» . ٩٦-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: أقبل رجل بناضحين «١١» (وقد جنح اللّيل) فوافق معاذا يصلّي، فترك ناضحه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة، أو النّساء، فانطلق الرّجل،

стр. 3282

وبلغه أنّ معاذا نال منه، فأتى النّبيّ ﷺ فشكا إليه معاذا، فقال النّبيّ ﷺ : يا معاذ، أفتّان أنت- أو أفاتن- ثلاث مرار، فلولا صلّيت بسبّح اسم ربّك، والشّمس وضحاها، واللّيل إذا يغشى، فإنّه يصلّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة» ) * «١» . ٩٧-* (عن ابن عمر- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» . فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهنّ. قال: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبّا سيّئا، ما سمعته سبّه مثله قطّ، وقال: أخبرك عن رسول الله ﷺ وتقول: والله لنمنعهنّ؟. وفي لفظ آخر: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» ) * «٢» . الخشوع والطمأنينة في الصلاة: ٩٨-* (عن عائشة- ﵂ أنّ النّبيّ ﷺ صلّى في خميصة «٣» لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلمّا انصرف، قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانيّة «٤» أبي جهم، فإنّها ألهتني آنفا عن صلاتي» وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: «كنت أنظر علمها وأنا في الصّلاة فأخاف أن تفتنني» ) * «٥» . ٩٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوما. ثمّ انصرف، فقال: «يا فلان، ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلّي إذا صلّى كيف يصلّي؟ فإنّما يصلّي لنفسه، إنّي والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يديّ» ) * «٦» . ١٠٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصّلاة، فقال: «هو اختلاس «٧» يختلسه الشّيطان من صلاة العبد» ) * «٨» . من مبطلات الصلاة: ١٠١-* (عن زيد بن أرقم- ﵁ قال: كنّا نتكلّم في الصّلاة، يكلّم الرّجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصّلاة حتّى نزلت وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ «٩» فأمرنا بالسّكوت، ونهينا عن الكلام) * «١٠» . مكروهات الصلاة: ١٠٢-* (عن عائشة- ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصّلاة فابدأوا بالعشاء» وعن ابن عمر نحوه) * «١١» . ولمسلم عن عائشة- ﵂ قالت:

стр. 3283

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا صلاة بحضرة الطّعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» «١» . ١٠٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ عن النّبيّ ﷺ ، قال: «اعتدلوا في السّجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» ) * «٢» . ١٠٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ عن النّبيّ ﷺ ، قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السّماء في صلاتهم؟ فاشتدّ قوله في ذلك حتّى قال: لينتهنّ عن ذلك أو لتخطفنّ أبصارهم» ) * «٣» . ١٠٥-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته. وإنّه أتي بقدر فيها خضرات من بقول فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: «قرّبوها» إلى بعض أصحابه، فلمّا رآه كره أكلها، قال: «كل. فإنّي أناجي من لا تناجي» ) * «٤» . الأوقات التي ينهى عن الصلاة فيها: ١٠٦-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: شهد عندي رجال مرضيّون، وأرضاهم عندي عمر، أنّ النّبيّ ﷺ نهى عن الصّلاة بعد الصّبح حتّى تشرق الشّمس، وبعد العصر حتّى تغرب) * «٥» . ١٠٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة بعد الصّبح حتّى ترتفع الشّمس، ولا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشّمس» ) * «٦» . وعند مسلم «بعد صلاة الفجر حتّى تطلع الشّمس» . قضاء ما فات من الصلاة: ١٠٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها، لا كفّارة لها إلّا ذلك (وتلا قوله تعالى) : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه/ ١٤) . ولمسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفّارتها أن يصلّيها إذا ذكرها» ) * «٧» . ١٠٩-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّ عمر بن الخطّاب- ﵁ جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشّمس، فجعل يسبّ كفّار قريش، قال: يا رسول الله، ما كدت أصلّي العصر حتّى كادت الشّمس تغرب، قال النّبي ﷺ : «والله ما صلّيتها، فقمنا إلى بطحان «٨» ، فتوضّأ للصّلاة وتوضّأنا لها، فصلّى العصر بعد ما غربت الشّمس، ثمّ صلّى بعدها المغرب» ) * «٩» . ١١٠-* (عن معاذة قالت: سألت عائشة

стр. 3284

- ﵂ فقلت: ما بال الحائض تقضي الصّوم ولا تقضي الصّلاة؟. فقالت: أحروريّة أنت؟ «١» . فقالت: لست بحروريّة ولكنّي أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء الصّلاة) * «٢» . الأذكار في الصلاة وبعدها: ١١١-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ عن رسول الله ﷺ : أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال: «وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت، أنت ربّي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق. لا يهدي لأحسنها إلّا أنت. واصرف عنّي سيّئها، لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت. لبّيك! وسعديك! والخير كلّه في يديك، والشّرّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» . وإذا ركع قال: «اللهمّ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي» . وإذا رفع قال: «اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . وإذا سجد قال: «اللهمّ لك سجدت، وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره وشقّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» ، ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت» ) * «٣» . ١١٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: ما رأيت النّبيّ ﷺ منذ نزل عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ يصلّي صلاة إلّا دعا أو قال فيها: «سبحانك ربّي وبحمدك، اللهمّ اغفر لي» . وفي لفظ: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي» ) * «٤» . ١١٣-* (عن أبي بكر الصّدّيق- رضي الله تعالى عنه- أنّه قال لرسول الله ﷺ : علّمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: «قل: اللهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنّك أنت الغفور الرّحيم» ) * «٥» .

стр. 3285

١١٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رفع الصّوت بالذّكر حين ينصرف النّاس من المكتوبة، كان على عهد النّبيّ ﷺ * «١» . قال ابن عبّاس: كنت أعلم إذا انصرفوا، بذلك إذا سمعته. وفي لفظ: ما كنّا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلّا بالتّكبير. ١١٥-* (عن ورّاد مولى المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليّ المغيرة بن شعبة- في كتاب إلى معاوية-: أنّ النّبيّ ﷺ كان يقول في دبر كلّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» ) * «٢» . ١١٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدّثور بالدّرجات العلى والنّعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟» قالوا: يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله ﷺ : «أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلّا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «تسبّحون وتكبّرون وتحمدون، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرّة» ، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله ﷺ : «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» . قال سميّ: فحدّثت بعض أهلي هذا الحديث فقال: وهمت إنّما قال: تسبّح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبّر الله ثلاثا وثلاثين. فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: قل: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتّى تبلغ من جميعهنّ ثلاثا وثلاثين) * «٣» . ١١٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النّار ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدّجّال» . وفي لفظ لمسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشّهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر. ومن فتنة المحيا والممات. ومن شرّ المسيح الدّجّال» ) * «٤» .

стр. 3286

سجود السهو: ١١٨-* (عن عبد الله بن بحينة، قال: صلّى لنا رسول الله ﷺ ركعتين من بعض الصّلوات، ثمّ قام فلم يجلس. فقام النّاس معه، فلمّا قضى صلاته ونظرنا تسليمه: كبّر. فسجد سجدتين وهو جالس قبل التّسليم ثمّ سلّم) * «١» . ١١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: صلّى النّبيّ ﷺ إحدى صلاتي العشيّ «٢» - قال محمّد: وأكثر ظنّي أنّها العصر- ركعتين، ثمّ سلّم، ثمّ قام إلى خشبة في مقدّم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر- ﵄ فهابا أن يكلّماه، وخرج سرعان «٣» النّاس، فقالوا: أقصرت الصّلاة؟ ورجل يدعوه رسول الله ﷺ ذا اليدين، فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: «لم أنس، ولم تقصر» قال: بلى، قد نسيت، فصلّى ركعتين ثمّ سلّم، ثمّ كبّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثمّ رفع رأسه فكبّر، ثمّ وضع رأسه فكبّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثمّ رفع رأسه وكبّر) * «٤» . صلاة الجمعة: ١٢٠-* (عن سلمان الفارسيّ- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهّر ما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثمّ يخرج فلا يفرّق بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ ينصت إذا تكلّم الإمام إلّا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» ) * «٥» . ١٢١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة «٦» ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن راح في السّاعة الثّالثة، فكأنّما قرّب كبشا أقرن «٧» ، ومن راح في السّاعة الرّابعة، فكأنّما قرّب دجاجة، ومن راح في السّاعة الخامسة، فكأنّما قرّب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر» ) * «٨» . ١٢٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: الم تَنْزِيلُ- السجدة- وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. وأنّ النّبيّ ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقون) * «٩» . ١٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ ، ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا

стр. 3287

يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله تعالى شيئا إلّا أعطاه إيّاه» ، وأشار بيده يقلّلها) * «١» . ١٢٤-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: جاء رجل والنّبيّ ﷺ يخطب النّاس يوم الجمعة، فقال: «أصلّيت يا فلان؟» قال: لا. قال: «قم، فاركع ركعتين» وفي رواية: «فصلّ ركعتين» ) * «٢» . ١٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا قلت: لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» ) * «٣» . ١٢٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة قائما. ثمّ يجلس. ثمّ يقوم. قال: كما تفعلون اليوم) * «٤» . ١٢٧-* (عن سلمة بن الأكوع وكان من أصحاب الشّجرة) ﵁ قال: كنّا نصلّي مع النّبيّ ﷺ الجمعة ثمّ ننصرف وليس للحيطان ظلّ نستظلّ فيه) «٥» . وفي لفظ: (كنّا نجمّع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشّمس، ثمّ نرجع نتتبّع الفيء «٦» ) * «٧» . ١٢٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة، بيد «٨» أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثمّ هذا يومهم الّذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالنّاس لنا فيه تبع: اليهود غدا، والنّصارى بعد غد» ) * «٩» . ١٢٩-* (عن أبي حازم بن دينار: أنّ رجالا أتوا سهل بن سعد السّاعديّ، وقد امتروا «١٠» في المنبر ممّ عوده؟ فسألوه عن ذلك فقال: والله إنّي لأعرف ممّ هو، ولقد رأيته أوّل يوم وضع، وأوّل يوم جلس عليه رسول الله ﷺ أرسل رسول الله ﷺ «١١» إلى فلانة- امرأة سمّاها سهل- مري غلامك النّجّار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهنّ إذا كلّمت النّاس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة «١٢» ، ثمّ جاء بها فأرسلت إلى رسول الله ﷺ فأمر بها فوضعت هاهنا. ثمّ رأيت رسول الله ﷺ صلّى عليها، وكبّر وهو عليها، ثمّ ركع وهو عليها، ثمّ نزل القهقرى «١٣» فسجد في أصل المنبر ثمّ عاد، فلمّا فرغ أقبل على النّاس فقال: «أيّها الناس إنّما صنعت هذا لتأتمّوا ولتعلموا صلاتي» ) * «١٤» . ١٣٠-* (عن ابن عمر- ﵄

стр. 3288

قال: صلّيت مع النّبيّ ﷺ سجدتين قبل الظّهر وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته. وفي رواية عن حفصة: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلّي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النّبيّ ﷺ فيها) * «١» . ١٣١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: لم يكن النّبيّ ﷺ على شيء من النّوافل أشدّ منه تعاهدا على ركعتي الفجر. وفي لفظ لمسلم: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «٢» . ١٣٢-* (عن أبي قتادة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ) * «٣» . ١٣٣-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ : كان يسبّح على الرّاحلة قبل أيّ وجه توجّه، ويوتر عليها، غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة. وفي رواية: كان يوتر على البعير. ولمسلم أيضا: غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة) * «٤» . صلاة الليل والوتر: ١٣٤-* (عن حذيفة- ﵁ قال: صلّيت مع النّبيّ ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثمّ مضى، فقلت: يصلّي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النّساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسّلا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع، ثمّ سجد، فقال: «سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه. قال: وفي حديث جرير من الزّيادة: فقال: «سمع الله لمن حمده. ربّنا لك الحمد» ) * «٥» . ١٣٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه رقد عند رسول الله ﷺ فاستيقظ (يعني رسول الله ﷺ فتسوّك وتوضّأ وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ ١٩٠) فقرأ هؤلاء الآيات حتّى ختم السّورة، ثمّ قام فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام والرّكوع والسّجود، ثمّ انصرف فنام حتّى نفخ، ثمّ فعل ذلك ثلاث مرّات ستّ ركعات، كلّ ذلك يستاك ويتوضّأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثمّ أوتر بثلاث، فأذّن المؤذّن فخرج إلى الصّلاة وهو يقول: «اللهمّ! اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من

стр. 3289

خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهمّ أعطني نورا» ) * «١» . ١٣٦-* (عن زيد بن خالد الجهني- ﵁ أنّه قال: لأرمقنّ «٢» صلاة رسول الله ﷺ اللّيلة، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين. طويلتين. طويلتين، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين. وهما دون اللّتين قبلهما ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة) * «٣» . ١٣٧-* (عن المغيرة بن شعبة- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ صلّى حتّى انتفخت «٤» قدماه، فقيل له: أتكلّف هذا؛ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؛ فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا» ) * «٥» . ١٣٨-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: صلّيت ذات ليلة مع رسول الله ﷺ فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء، قيل له وما ذاك الأمر؟ قال: هممت أن أجلس وأتركه ﷺ * «٦» . ١٣٩-* (سئلت عائشة- ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ قالت: كان ينام أوّل اللّيل ويحيي آخره، ثمّ إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثمّ ينام، فإذا كان عند النّداء الأوّل (قالت) وثب، (ولا والله! ما قالت: قام) فأفاض عليه الماء، (ولا والله! ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد) وإن لم يكن جنبا توضّأ وضوء الرّجل للصلاة، ثمّ صلّى الرّكعتين) * «٧» . ١٤٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «يعقد الشّيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على مكان كلّ عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلّت عقدة، فإن توضّأ انحلّت عقدة، فإن صلّى انحلّت عقدة، فأصبح نشيطا طيّب النّفس، وإلّا أصبح خبيث النّفس كسلان» ) * «٨» . ١٤١-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: إنّ رجلا قال: يا رسول الله كيف صلاة اللّيل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خفت الصّبح فأوتر بواحدة» ) * «٩» . ١٤٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلّي من اللّيل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلّا في

стр. 3290

آخرها) * «١» . ١٤٣-* (عن عائشة- ﵂ أنّ رسول الله ﷺ كان إذا فاتته الصّلاة من اللّيل من وجع أو غيره صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة) * «٢» . ١٤٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: من كلّ اللّيل «٣» قد أوتر رسول الله ﷺ من أوّل اللّيل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السّحر) * «٤» . ١٤٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبّر ويرفع رأسه «سمع الله لمن حمده، ربّنا ولك الحمد» ، ثمّ يقول وهو قائم: «اللهمّ أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعيّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ... » ) الحديث) * «٥» . صلاة العيدين: ١٤٦-* (عن أمّ عطيّة- ﵂ قالت: أمرنا (تعني النّبيّ ﷺ أن نخرج في العيدين، العواتق «٦» وذوات الخدور «٧» ، وأمر الحيّض «٨» أن يعتزلن مصلّى المسلمين. وفي لفظ: كنّا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتّى نخرج البكر من خدرها، وحتّى نخرج الحيّض فيكنّ خلف النّاس، فيكبّرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته) * «٩» . ١٤٧-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: خطبنا النّبيّ ﷺ يوم النّحر قال: إنّ أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلّي ثمّ نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنّتنا، ومن ذبح قبل أن يصلّي فإنّما هو لحم عجّله لأهله ليس من النّسك في شيء، فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت قبل أن أصلّي، وعندي جذعة خير من مسنّة قال: «اجعلها مكانها» أو قال: اذبحها- «ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك» ) * «١٠» . ١٤٨-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم العيد فبدأ بالصّلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثمّ قام متوكّئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحثّ على طاعته، ووعظ النّاس، وذكّرهم، ثمّ مضى. حتّى أتى النّساء.

стр. 3291

فوعظهنّ وذكّرهنّ، فقال: «تصدّقن فإنّ أكثركنّ حطب جهنّم» ، فقامت امرأة من سطة «١» النّساء سفعاء «٢» الخدّين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: «لأنّكنّ تكثرن الشّكاة «٣» وتكفرن العشير «٤» » قال: فجعلن يتصدّقن من حليّهنّ، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهنّ «٥» وخواتمهنّ» ) * «٦» . ١٤٩-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ وأبو بكر وعمر يصلّون العيدين قبل الخطبة) * «٧» . صلاة المسافرين: ١٥٠-* (عن أبي جحيفة (وهب بن عبد الله السّوائيّ) ﵁ قال: أتيت النّبيّ ﷺ بمكّة وهو بالأبطح في قبّة له حمراء من أدم «٨» قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح «٩» ، قال: فخرج النّبيّ ﷺ عليه حلّة حمراء. كأنّي أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضّأ وأذّن بلال، قال: فجعلت أتتبّع فاه هاهنا وهاهنا، (يقول يمينا وشمالا) يقول حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، قال ثمّ ركزت له عنزة «١٠» فتقدّم فصلّى الظّهر ركعتين يمرّ بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع، ثمّ صلّى العصر ركعتين، ثمّ لم يزل يصلّي ركعتين حتّى رجع إلى المدينة) * «١١» . ١٥١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: فرض الله الصّلاة على لسان نبيّكم ﷺ في الحضر أربعا وفي السّفر ركعتين وفي الخوف ركعة) * «١٢» . ١٥٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: صحبت رسول الله ﷺ ، فكان لا يزيد في السّفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃) * «١٣» . ١٥٣-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظّهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء) * «١٤» .

стр. 3292

وفي رواية مسلم: أنّ رسول الله ﷺ جمع بين الصّلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظّهر والعصر، والمغرب والعشاء» ) * «١» . الصلاة على الميت: ١٥٤-* (عن عوف بن مالك- ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهمّ اغفر له وارحمه وعافه «٢» واعف عنه وأكرم نزله «٣» ووسّع مدخله «٤» واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) » . قال: حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت) * «٥» . ١٥٥-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّه مات ابن له- بقديد أو بعسفان- فقال: يا كريب! انظر ما اجتمع له من النّاس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، فقالوا: تقول هم أربعون؟. قال: نعم، قال: أخرجوه. فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلّا شفّعهم الله فيه» ) * «٦» . ١٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ نعى للنّاس النّجاشيّ في اليوم الّذي مات فيه فخرج إلى المصلّى وكبّر أربع تكبيرات) * «٧» . ١٥٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ صلّى على قبر بعد ما دفن، فكبّر عليه أربعا) * «٨» . ١٥٨-* (عن سمرة بن جندب- ﵁ قال: صلّيت وراء النّبيّ ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها) * «٩» . ١٥٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد الجنازة حتّى يصلّى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتّى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» . ولمسلم: «أصغرهما مثل أحد» ) * «١٠» . صلاة الخوف: ملاحظة: إنّ صلاة الخوف وإن تعدّدت هيئاتها فلا يعني هذا تعارضا في الأخبار، بل تصلّى كلّ حالة حسب حالة العدوّ فيما إذا كان وجاه المسلمين أو بعيدا عنهم. ١٦٠-* (عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب- رضي

стр. 3293

الله عنهما- قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيّامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة ثمّ ذهبوا، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة، ثمّ قضت الطّائفتان ركعة ركعة) * «١» . ١٦١-* (عن صالح بن خوّات- ﵁ عمّن صلّى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرّقاع «٢» صلاة الخوف: أنّ طائفة صفّت معه وطائفة وجاه العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة، ثمّ ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم، ثمّ انصرفوا فصفّوا وجاه العدوّ، وجاءت الطّائفة الأخرى فصلّى بهم الرّكعة الّتي بقيت، ثمّ ثبت جالسا وأتمّوا لأنفسهم ثمّ سلّم بهم) * «٣» . ١٦٢-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفّنا صفّين: صفّ خلف رسول الله ﷺ والعدوّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﷺ وكبّرنا جميعا، ثمّ ركع وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّفّ الّذي يليه، وقام الصّفّ المؤخّر في نحر العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود وقام الصّفّ الذي يليه، انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، وقاموا، ثمّ تقدّم الصّفّ المؤخّر، وتأخّر الصّفّ المقدّم، ثمّ ركع النّبيّ ﷺ وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّف الّذي يليه الّذي كان مؤخّرا في الرّكعة الأولى، وقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود والصّفّ الّذي يليه؛ انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، فسجدوا، ثمّ سلّم النّبيّ ﷺ ، وسلّمنا جميعا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) * «٤» . صلاة الخسوف: ١٦٣-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ قالت: خسفت الشّمس، على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلّي، فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟. فأشارت برأسها إلى السّماء، فقلت: آية؟، قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «٥» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء. قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس. فخطب رسول الله ﷺ النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا رأيته في مقامي هذا، حتّى الجنّة والنّار، وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) ،

стр. 3294

فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟. فأمّا المؤمن، أو الموقن (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيقول: هو محمّد هو رسول الله، جاءنا بالبيّنات والهدى، فأجبنا وأطعنا- ثلاث مرار- فيقال له: نم. قد كنّا نعلم إنّك لتؤمن به، فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول: لا أدري سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «١» . ١٦٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: إنّ الشّمس خسفت على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا: «الصّلاة جامعة» فاجتمعوا. وتقدّم فكبّر، وصلّى أربع ركعات. في ركعتين «٢» وأربع سجدات» ) * «٣» . ١٦٥-* (عن أبي مسعود (عقبة بن عامر) الأنصاريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوّف الله بهما عباده وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد من النّاس، فإذا رأيتم منها شيئا فصلّوا، وادعوا الله حتّى يكشف ما بكم» ) * «٤» . ١٦٦-* (عن عائشة- ﵂ قالت: خسفت الشّمس في عهد رسول الله ﷺ فصلّى رسول الله ﷺ بالنّاس فقام فأطال القيام، ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ قام فأطال القيام- وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع فأطال الرّكوع- وهو دون الرّكوع الأوّل- ثمّ سجد فأطال السّجود، ثمّ فعل في الرّكعة الثّانية مثل ما فعل في الرّكعة الأولى، ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس، فخطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلّوا وتصدّقوا» ثمّ قال: «يا أمّة محمّد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمّة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «٥» . ١٦٧-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: خسفت الشّمس في زمن النّبيّ ﷺ ، فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة، حتّى أتى المسجد فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قطّ، ثمّ قال: «إنّ هذه الآيات الّتي يرسل الله تعالى لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكنّ الله يرسلها يخوّف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» ) * «٦» . صلاة الاستسقاء: ١٦٨-* (عن عبد الله بن زيد المازنيّ- ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المصلّى فاستسقى، وحوّل رداءه حين استقبل القبلة) * «٧» .

стр. 3295

١٦٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء «١» ، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثمّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل «٢» فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال: «اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا» ، قال أنس: ولا والله! ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة «٣» وما بيننا وبين سلع «٤» من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس «٥» ، فلمّا توسّطت السّماء، انتشرت، ثمّ أمطرت، قال: فلا والله! ما رأينا الشّمس سبتا «٦» ، قال: ثمّ دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السّبل، فادع الله يمسكها عنّا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال: «اللهمّ! حوالينا ولا علينا، اللهمّ! على الآكام «٧» ، والظّراب «٨» وبطون الأودية ومنابت الشّجر» . فانقلعت وخرجنا نمشي في الشّمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري) * «٩» . صلاة الضّحى: ١٧٠-* (عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة- ﵂: هل كان النّبيّ ﷺ يصلّي الضّحى؟ قالت: لا. إلّا أن يجيأ من مغيبه» ) * «١٠» . ١٧١-* (عن معاذة أنّها سألت عائشة- ﵂: كم كان رسول الله ﷺ يصلّي صلاة الضّحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء) * «١١» . صلاة سنّة الفجر: ١٧٢-* (عن ابن عمر- ﵄: أنّ حفصة أمّ المؤمنين- ﵂ أخبرته: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذّن من الأذان لصلاة الصّبح، وبدأ الصّبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصّلاة) * «١٢» . ١٧٣-* (وعن عائشة- ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «١٣» . ١٧٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ يصلّي ركعتي الفجر، إذا سمع
следующие страницы →