← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

فوعظهنّ وذكّرهنّ، فقال: «تصدّقن فإنّ أكثركنّ حطب جهنّم» ، فقامت امرأة من سطة «١» النّساء سفعاء «٢» الخدّين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: «لأنّكنّ تكثرن الشّكاة «٣» وتكفرن العشير «٤» » قال: فجعلن يتصدّقن من حليّهنّ، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهنّ «٥» وخواتمهنّ» ) * «٦» . ١٤٩-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ وأبو بكر وعمر يصلّون العيدين قبل الخطبة) * «٧» . صلاة المسافرين: ١٥٠-* (عن أبي جحيفة (وهب بن عبد الله السّوائيّ) ﵁ قال: أتيت النّبيّ ﷺ بمكّة وهو بالأبطح في قبّة له حمراء من أدم «٨» قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح «٩» ، قال: فخرج النّبيّ ﷺ عليه حلّة حمراء. كأنّي أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضّأ وأذّن بلال، قال: فجعلت أتتبّع فاه هاهنا وهاهنا، (يقول يمينا وشمالا) يقول حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، قال ثمّ ركزت له عنزة «١٠» فتقدّم فصلّى الظّهر ركعتين يمرّ بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع، ثمّ صلّى العصر ركعتين، ثمّ لم يزل يصلّي ركعتين حتّى رجع إلى المدينة) * «١١» . ١٥١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: فرض الله الصّلاة على لسان نبيّكم ﷺ في الحضر أربعا وفي السّفر ركعتين وفي الخوف ركعة) * «١٢» . ١٥٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: صحبت رسول الله ﷺ ، فكان لا يزيد في السّفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃) * «١٣» . ١٥٣-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظّهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء) * «١٤» .

стр. 3292

وفي رواية مسلم: أنّ رسول الله ﷺ جمع بين الصّلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظّهر والعصر، والمغرب والعشاء» ) * «١» . الصلاة على الميت: ١٥٤-* (عن عوف بن مالك- ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهمّ اغفر له وارحمه وعافه «٢» واعف عنه وأكرم نزله «٣» ووسّع مدخله «٤» واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) » . قال: حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت) * «٥» . ١٥٥-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّه مات ابن له- بقديد أو بعسفان- فقال: يا كريب! انظر ما اجتمع له من النّاس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، فقالوا: تقول هم أربعون؟. قال: نعم، قال: أخرجوه. فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلّا شفّعهم الله فيه» ) * «٦» . ١٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ نعى للنّاس النّجاشيّ في اليوم الّذي مات فيه فخرج إلى المصلّى وكبّر أربع تكبيرات) * «٧» . ١٥٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ صلّى على قبر بعد ما دفن، فكبّر عليه أربعا) * «٨» . ١٥٨-* (عن سمرة بن جندب- ﵁ قال: صلّيت وراء النّبيّ ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها) * «٩» . ١٥٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من شهد الجنازة حتّى يصلّى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتّى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» . ولمسلم: «أصغرهما مثل أحد» ) * «١٠» . صلاة الخوف: ملاحظة: إنّ صلاة الخوف وإن تعدّدت هيئاتها فلا يعني هذا تعارضا في الأخبار، بل تصلّى كلّ حالة حسب حالة العدوّ فيما إذا كان وجاه المسلمين أو بعيدا عنهم. ١٦٠-* (عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب- رضي

стр. 3293

الله عنهما- قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيّامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة ثمّ ذهبوا، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة، ثمّ قضت الطّائفتان ركعة ركعة) * «١» . ١٦١-* (عن صالح بن خوّات- ﵁ عمّن صلّى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرّقاع «٢» صلاة الخوف: أنّ طائفة صفّت معه وطائفة وجاه العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة، ثمّ ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم، ثمّ انصرفوا فصفّوا وجاه العدوّ، وجاءت الطّائفة الأخرى فصلّى بهم الرّكعة الّتي بقيت، ثمّ ثبت جالسا وأتمّوا لأنفسهم ثمّ سلّم بهم) * «٣» . ١٦٢-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفّنا صفّين: صفّ خلف رسول الله ﷺ والعدوّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﷺ وكبّرنا جميعا، ثمّ ركع وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّفّ الّذي يليه، وقام الصّفّ المؤخّر في نحر العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود وقام الصّفّ الذي يليه، انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، وقاموا، ثمّ تقدّم الصّفّ المؤخّر، وتأخّر الصّفّ المقدّم، ثمّ ركع النّبيّ ﷺ وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّف الّذي يليه الّذي كان مؤخّرا في الرّكعة الأولى، وقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود والصّفّ الّذي يليه؛ انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، فسجدوا، ثمّ سلّم النّبيّ ﷺ ، وسلّمنا جميعا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) * «٤» . صلاة الخسوف: ١٦٣-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ قالت: خسفت الشّمس، على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلّي، فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟. فأشارت برأسها إلى السّماء، فقلت: آية؟، قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «٥» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء. قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس. فخطب رسول الله ﷺ النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا رأيته في مقامي هذا، حتّى الجنّة والنّار، وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) ،

стр. 3294

فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟. فأمّا المؤمن، أو الموقن (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيقول: هو محمّد هو رسول الله، جاءنا بالبيّنات والهدى، فأجبنا وأطعنا- ثلاث مرار- فيقال له: نم. قد كنّا نعلم إنّك لتؤمن به، فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول: لا أدري سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «١» . ١٦٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: إنّ الشّمس خسفت على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديا: «الصّلاة جامعة» فاجتمعوا. وتقدّم فكبّر، وصلّى أربع ركعات. في ركعتين «٢» وأربع سجدات» ) * «٣» . ١٦٥-* (عن أبي مسعود (عقبة بن عامر) الأنصاريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوّف الله بهما عباده وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد من النّاس، فإذا رأيتم منها شيئا فصلّوا، وادعوا الله حتّى يكشف ما بكم» ) * «٤» . ١٦٦-* (عن عائشة- ﵂ قالت: خسفت الشّمس في عهد رسول الله ﷺ فصلّى رسول الله ﷺ بالنّاس فقام فأطال القيام، ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ قام فأطال القيام- وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع فأطال الرّكوع- وهو دون الرّكوع الأوّل- ثمّ سجد فأطال السّجود، ثمّ فعل في الرّكعة الثّانية مثل ما فعل في الرّكعة الأولى، ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس، فخطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلّوا وتصدّقوا» ثمّ قال: «يا أمّة محمّد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمّة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «٥» . ١٦٧-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: خسفت الشّمس في زمن النّبيّ ﷺ ، فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة، حتّى أتى المسجد فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قطّ، ثمّ قال: «إنّ هذه الآيات الّتي يرسل الله تعالى لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكنّ الله يرسلها يخوّف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» ) * «٦» . صلاة الاستسقاء: ١٦٨-* (عن عبد الله بن زيد المازنيّ- ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المصلّى فاستسقى، وحوّل رداءه حين استقبل القبلة) * «٧» .

стр. 3295

١٦٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء «١» ، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثمّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل «٢» فادع الله يغثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال: «اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا» ، قال أنس: ولا والله! ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة «٣» وما بيننا وبين سلع «٤» من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس «٥» ، فلمّا توسّطت السّماء، انتشرت، ثمّ أمطرت، قال: فلا والله! ما رأينا الشّمس سبتا «٦» ، قال: ثمّ دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السّبل، فادع الله يمسكها عنّا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال: «اللهمّ! حوالينا ولا علينا، اللهمّ! على الآكام «٧» ، والظّراب «٨» وبطون الأودية ومنابت الشّجر» . فانقلعت وخرجنا نمشي في الشّمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري) * «٩» . صلاة الضّحى: ١٧٠-* (عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة- ﵂: هل كان النّبيّ ﷺ يصلّي الضّحى؟ قالت: لا. إلّا أن يجيأ من مغيبه» ) * «١٠» . ١٧١-* (عن معاذة أنّها سألت عائشة- ﵂: كم كان رسول الله ﷺ يصلّي صلاة الضّحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء) * «١١» . صلاة سنّة الفجر: ١٧٢-* (عن ابن عمر- ﵄: أنّ حفصة أمّ المؤمنين- ﵂ أخبرته: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذّن من الأذان لصلاة الصّبح، وبدأ الصّبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصّلاة) * «١٢» . ١٧٣-* (وعن عائشة- ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «١٣» . ١٧٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ يصلّي ركعتي الفجر، إذا سمع

стр. 3296

الأذان، ويخفّفهما) * «١» . صلاة تحية المسجد: ١٧٥-* (عن أبي قتادة- ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ) * «٢» . ١٧٦-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: كان لي على النّبيّ ﷺ دين فقضاني وزادني، ودخلت عليه المسجد، فقال لي: «صلّ ركعتين» ) * «٣» . ١٧٧-* (عن كعب بن مالك- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان لا يقدم من سفر إلّا نهارا؛ في الضّحى. فإذا قدم بدأ بالمسجد. فصلّى فيه ركعتين. ثمّ جلس فيه» ) * «٤» . صلاة الاستخارة: ١٧٨-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا الاستخارة الأمور كلّها كالسّورة من القرآن: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ يقول: اللهمّ! إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللهمّ! إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عنّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ رضّني به، ويسمّي حاجته» ) * «٥» . () من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الصلاة) ١-* (عن أنس- ﵁ قال: «من السّنّة إذا قال المؤذّن في أذان الفجر حيّ على الفلاح، قال: الصّلاة خير من النّوم» ) * «٦» . ٢-* (عن عطاء بن أبي رباح، قال: «صلّى بنا ابن الزّبير في يوم عيد في يوم جمعة أوّل النّهار، ثمّ رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلّينا وحدانا، وكان ابن عبّاس بالطّائف، فلمّا قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السّنّة» . وفي رواية: «اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزّبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا، فصلّاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتّى صلّى العصر) * «٧» . ٣-* (قال حسّان بن عطيّة: «إنّ الرّجلين ليكونان في الصّلاة الواحدة وإنّ ما بينهما في الفضل

стр. 3297

كما بين السّماء والأرض، وذلك أنّ أحدهما مقبل بقلبه على الله- والآخر ساه غافل، فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالا ولا تقريبا، فما الظّنّ بالخالق- ؟ وإذا أقبل على الخالق- وبينه وبينه حجاب الشّهوات والوساوس، والنّفس مشغوفة بها ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبالا، وقد ألهته الوساوس والأفكار وذهبت به كلّ مذهب؟» ) * «١» . ٤-* (عن أمّ الدّرداء قالت: «بات أبو الدّرداء لّيلة يصلّي فجعل يبكي ويقول: اللهمّ أحسنت خلقي فأحسن خلقي حتّى أصبح، فقلت: يا أبا الدّرداء ما كان دعاؤك منذ اللّيلة إلّا في حسن الخلق قال: يا أمّ الدّرداء، إنّ العبد المسلم يحسن خلقه حتّى يدخله حسن خلقه الجنّة ويسوء خلقه حتّى يدخله سوء خلقه النّار. وإنّ العبد المسلم ليغفر له وهو نائم قالت: قلت: وكيف ذاك يا أبا الدّرداء؟ قال: يقوم أخوه من اللّيل فيتهجّد فيدعو الله فيستجيب له ويدعو لأخيه فيستجيب له» ) * «٢» . ٥-* (قال أبو الدّرداء- ﵁: «لولا ثلاث لأحببت أن أكون في بطن الأرض لا على ظهرها: لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيّب الكلام كما ينتقى طيّب التّمر، أو أغفّر وجهي ساجدا لله- أو غدوة أو روحة في سبيل الله- » ) * «٣» . ٦-* (قال عبد الله: كان أبي ساعة يصلّي عشاء الآخرة ينام نومة خفيفة، ثمّ يقوم إلى الصّباح يصلّي ويدعو» ) * «٤» . ٧-* (وقال إبراهيم بن شمّاس: «كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلام وهو يحيي اللّيل» ) * «٥» . ٨-* (في كتاب أبي جعفر الأدميّ بخطّه، قال: «كنت باليمن في بعض أسفاري، فإذا رجل معه ابن له شابّ، فقال: إنّ هذا أبي وهو من خير الآباء، وقد يصنع شيئا أخاف عليه منه، قلت: وأيّ شيء يصنع؟ قال: لي بقر تأتيني مساء فأحلبها، ثمّ آتي أبي وهو في الصّلاة، فأحبّ أن يكون عيالي يشربون فضله، ولا أزال قائما عليه والإناء في يدي، وهو مقبل على صلاته فعسى أن لا ينفتل ويقبل عليّ حتّى يطلع الفجر، قلت للشّيخ: ما تقول؟ قال: صدق، وأثنى على ابنه، وقال لي: أخبرك بعذري، إذا دخلت في الصّلاة، فاستفتحت القرآن ذهب بي مذاهب، وشغلني حتّى ما أذكره حتّى أصبح، قال سلامة: فذكرت أمرهما لعبد الله بن مرزوق، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل اليمن، قال وذكرت أمرهما لابن عيينة، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل الدّنيا» ) * «٦» .

стр. 3298

من فوائد (الصلاة) (١) حضور القلب واستشعار عظمة الله في الصّلاة. (٢) إذا أحضر المصلّي قلبه في صلاته، فإنّه يخرج من صلاته وقد غفرت خطاياه. (٣) الصّلاة راحة للنّفس، فإذا أدّاها حقّ أدائها، وجد نشاطا وراحة وروحا. (٤) الدّنيا سجن المؤمن يشعر فيها بالضّيق، إذا دخل في الصّلاة وجدها قرّة عينيه ونعيم روحه وجنّة قلبه ومستراحه في الدّنيا. (٥) كما أنّها للجسم رياضة بدنيّة تقوّيه وتفيده، فإنّها رياضة للرّوح تقوّيها وتنعشها. (٦) الصّلاة صلة بين العبد وربّه، وتذكّر العبد بدوام مراقبته لله- فيحسن باطنه كما يحسن ظاهره. (٧) من أسباب إشاعة النّظافة بين المؤمنين. (٨) توحيد اتّجاه جميع المصلّين إلى بيت الله الحرام إشعار بوجوب توحيد القلوب على أمر الله وطاعته وأن يكون المسلمون كالجسد الواحد متعاونين متآزرين. (٩) الصّلاة الجامعة: كالجمعة والجماعات وغيرهما تجمع المصلّين ليقفوا على أحوال بعضهم بعضا وليتعلّموا ويتعاونوا ويتآخوا في دين الله، ومن أجل هذا شرع بناء المساجد في الإسلام، وعدّ بناؤها من أكبر القربات عند الله. (١٠) تقوّي خلق المراقبة والخشية لله- . (١١) تكرار الصّلاة في اليوم واللّيلة خمس مرّات يكون تطهيرا روحيّا للمسلم، يتطهّر بها من غفلات قلبه وزلّات لسانه ومقترفات جوارحه. (١٢) الصّلاة قوّة خلقيّة هائلة، وفيها إحياء للضّمائر المؤمنة تأمرها بالخير وتنهاها عن الشّرّ «١» .

стр. 3299

الصلاح الصلاح لغة: مصدر «صلح» الشّيء يصلح ويصلح صلاحا وهو ضدّ الفساد، ويقال فيه أيضا صلح صلوحا، والوصف منه صالح وصليح، والجمع صلحاء وصلوح، ورجل مصلح في أعماله وأموره، وقد أصلحه الله، والمصلحة: الصّلاح وجمعها مصالح والاستصلاح نقيض الاستفساد، والصّلح: السّلم، والصّلح: تصالح القوم بينهم «١» . قال الرّاغب: قوبل الصّلاح في القرآن تارة بالفساد وتارة بالسّيّئة. قال تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً (التوبة/ ١٠٢) . وقال- : وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها (الأعراف/ ٥٦) . والصّلح يختصّ بإزالة النّفار بين النّاس، يقال منه: اصطلحوا وتصالحوا. قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ (النساء/ ١٢٨) ، وإصلاح الله تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إيّاه صالحا، وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، وتارة يكون بالحكم له بالصّلاح «٢» . وذلك كما في قوله سبحانه وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (محمد/ ٢) . وقوله- عزّ من قائل-: الآيات/ الأحاديث/ الآثار ١١٢/ ٥١/ ٩ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي (الأحقاف/ ١٥) ، وقوله- ﵎: إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (يونس/ ٨١) . والصّلاح بكسر الصّاد مصدر كالمصالحة، والاسم منهما «الصّلح» يذكّر ويؤنّث. يقال أصلح ما بينهم (إصلاحا) ، وصالحهم مصالحة وصلاحا. والعرب تؤنّث ذلك. قال بشر بن أبي خازم: يسومون الصّلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار وقوله: وما فيها أي وما في المصالحة، ولذلك أنّث الصّلاح. واصطلاحا: قال الكفويّ: الصّلاح هو سلوك طريق الهدى، وقيل: هو استقامة الحال على ما يدعو إليه (الشّرع) والعقل «٣» ، والصّالح: المستقيم الحال في نفسه، وقال بعضهم: هو القائم بما عليه من حقوق الله وحقوق العباد، والكمال في الصّلاح منتهى درجات المؤمنين ومتمنّى الأنبياء والمرسلين. وقيل: التّغيّر إلى الاستقامة في الحال وضدّه الفساد.

стр. 3300

وقيل: هو حسن الهيئة والمنظر من جهة الخير والدّين لا من جهة الجمال والزّينة «١» . من معاني كلمة «الصلاح» في القرآن الكريم: ذكر أهل التّفسير أنّ الصّلاح في القرآن على أوجه: الأوّل: الإيمان ومنه قوله- تعالى- في «الرّعد» : جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (الرعد/ ٢٣) . الثّاني: علوّ المنزلة. ومنه قوله- تعالى- في «البقرة» : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (البقرة/ ١٣٠) . الثّالث: تسوية الخلق. ومنه قوله تعالى في «الأعراف» : لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً (الأعراف/ ١٨٩) ، أي: سويّ الخلق. الرّابع: يكون بمعنى الرّفق، ومنه قوله- تعالى-: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (القصص/ ٢٧) أي الرّافقين بك. الخامس: يكون بمعنى الإحسان كما في قوله- سبحانه- إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ (هود/ ٨٨) . السّادس: يكون بمعنى الطّاعة، قال تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (البقرة/ ١١) ، يعني مطيعين لله- . السّابع: يكون بمعنى الأمانة، قال تعالى وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً (الكهف/ ٨٢) . يعني ذا أمانة «٢» . أهل الصلاح: قال الكفويّ- نقلا عن بعضهم-: من كان مستورا ليس بمهتوك ولا صاحب ريبة وكان مستقيم الطّريقة، وسليم النّاحية من الأذى قليل السّوء، ليس يعاقر النّبيذ، وليس بقذّاف للمحصنات، ولا معروفا بكذب، فهذا عندنا من أهل الصّلاح. اقتران الإيمان بالعمل الصالح: كثيرا ما اقترن الإيمان بالعمل الصّالح في القرآن الكريم، وقد وعد الله- من جمع بين هذين بالحياة الطّيّبة في الدّنيا والنّعيم المقيم في الآخرة. وفي عديد من آي الذّكر الحكيم ورد الصّلاح سمة للأنبياء ودعوة لهم كما ورد الحثّ عليه في هذه الأمّة وفيمن سبقها من الأمم، كما سيتّضح ذلك من التّصنيف التّالي للآيات الكريمة: [للاستزادة: انظر صفات: الاستقامة- الإخبات- الإنابة- الإصلاح- التقوى- حسن السّمت- الخشوع- الخوف- الخشية- الطاعة. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الفساد- الاعوجاج- الغي والإغواء- الطغيان- الضلال- الفسوق- العصيان] .

стр. 3301

الآيات الواردة في «الصلاح» جزاء العمل الصالح: ١- وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥) «١» ٢- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) «٢» ٣- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨٢) «٣» ٤- وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) «٤» ٥- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) «٥» ٦- فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) «٦» ٧- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً (٥٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (٥٧) «٧» ٨- وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (٦٩) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً (٧٠) «٨» ٩- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (١٢٢)

стр. 3302

لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (١٢٤) «١» ١٠- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (١٧٣) «٢» ١١- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٩) «٣» ١٢- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) «٤» ١٣- وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (٨٤) فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥) «٥» ١٤- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) «٦» ١٥- إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (١٩٦) «٧» ١٦- ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)

стр. 3303

وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١) «١» ١٧- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣) إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٤) «٢» ١٨- وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١) «٣» ١٩- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣) «٤» ٢٠- وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) «٥» ٢١- الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩) «٦» ٢٢- وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (٢٣) «٧» ٢٣- مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) «٨» ٢٤- إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً (٩) «٩» ٢٥- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١)

стр. 3304

قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (٣) «١» ٢٦- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠) «٢» ٢٧- الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦) «٣» ٢٨- وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً (٨٨) «٤» ٢٩- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا (١٠٨) «٥» ٣٠-* فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٦٠) «٦» ٣١- وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (٧٦) «٧» ٣٢- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (٩٦) «٨» ٣٣- إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦) «٩» ٣٤- وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (٨٢) «١٠» ٣٥- وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (١١٢) «١١» ٣٦- فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ (٩٤) «١٢» ٣٧- وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥) «١٣» ٣٨- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (١٤) «١٤»

стр. 3305

٣٩- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٢٣) «١» ٤٠- قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٥١) «٢» ٤١- الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٥٧) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩) «٣» ٤٢- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) «٤» ٤٣- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) «٥» ٤٤- مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٤٥) «٦» ٤٥- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (٨) «٧» ٤٦- أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) «٨» ٤٧- يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠) * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (٣١) «٩» ٤٨- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) «١٠»

стр. 3306

٤٩- وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (٣٧) «١» ٥٠- الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) «٢» ٥١- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠) «٣» ٥٢- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) «٤» ٥٣- مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦) «٥» ٥٤- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) «٦» ٥٥- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦) «٧» ٥٦- مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١٥) «٨» ٥٧- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (٢١) «٩» ٥٨- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) «١٠» ٥٩- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى

стр. 3307

والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) «١» ٦٠- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢) «٢» ٦١- إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢) «٣» ٦٢- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢٩) «٤» ٦٣- يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) «٥» ٦٤- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (١٠) رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (١١) «٦» ٦٥- بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥) «٧» ٦٦- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) «٨» ٦٧- وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)

стр. 3308

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨) «١» ٦٨- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) «٢» ٦٩- وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣) «٣» الصلاح سمة النبيين والمؤمنين: ٧٠- هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) «٤» ٧١- إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) «٥» ٧٢*- لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤) «٦» ٧٣- الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً (٣٤) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً (٣٥) «٧» ٧٤- لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣) «٨»

стр. 3309

٧٥- وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (٨٦) «١» ٧٦- وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) «٢» ٧٧- إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ (٩) «٣» ٧٨- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) * رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١) «٤» ٧٩- إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) «٥» ٨٠- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (١١٠) «٦» ٨١- قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (٦٩) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ (٧١) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ (٧٢) «٧»

стр. 3310

٨٢- وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) «١» ٨٣-* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (٨٤) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦) «٢» ٨٤- يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١) «٣» ٨٥- وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٣٢) «٤» ٨٦- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥) «٥» ٨٧- وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً (٧١) «٦» ٨٨- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (٦٩) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (٧٠) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (٧١) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤) قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)

стр. 3311

وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) «١» ٨٩- وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧) «٢» ٩٠- وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٨) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩) «٣» ٩١- قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) «٤» ٩٢- فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧) «٥» ٩٣- وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠) «٦» ٩٤- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (٧) «٧» ٩٥- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩) «٨» ٩٦- وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) «٩»

стр. 3312

٩٧- وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١) «١» ٩٨- سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (١٠٩) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) «٢» ٩٩-* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) «٣» ١٠٠- وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨) «٤» ١٠١- الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) «٥» ١٠٢- مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ (٤٠) «٦» ١٠٣- وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ (٥٨) «٧» ١٠٤- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) «٨» ١٠٥- إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤) «٩»

стр. 3313

١٠٦- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) «١» ١٠٧- فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) «٢» ١٠٨- وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً (١١) «٣» في الصلاح نجاة من الإهلاك: ١٠٩- فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧) «٤» ١١٠- رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (٢٥) «٥» ١١١- وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (٨٢) «٦» الأمر بالصلاح يشمل الأمم السابقة: ١١٢-* وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١) «٧»

стр. 3314

الأحاديث الواردة في (الصلاح) ١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: أرق «١» رسول الله ﷺ ذات ليلة. فقال: «ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني اللّيلة» . قالت وسمعنا صوت السّلاح. فقال رسول الله ﷺ : «من هذا؟» قال سعد بن أبي وقّاص: يا رسول الله، جئت أحرسك. قالت عائشة: فنام رسول الله ﷺ حتّى سمعت غطيطه «٢» ) * «٣» . ٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أسرعوا بالجنازة. فإن كانت صالحة قرّبتموها إلى الخير. وإن كانت غير ذلك كان شرّا تضعونه عن رقابكم» ) * «٤» . ٣-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: ألا أخبركم بما سمعت من في رسول الله ﷺ ؟ سمعته أذناي ووعاه قلبي: «إنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا، ثمّ عرضت له التّوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض. فدلّ على رجل فأتاه. فقال: إنّي قتلت تسعة وتسعين نفسا! فهل لي من توبة؟ قال: بعد تسعة وتسعين نفسا. قال: فانتضى «٥» سيفه فقتله. فأكمل به المائة. ثمّ عرضت له التّوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلّ على رجل فأتاه، فقال: إنّي قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟. قال: فقال: ويحك ومن يحول بينك وبين التّوبة؟ اخرج من القرية الخبيثة الّتي أنت فيها، إلى القرية الصّالحة، قرية كذا وكذا. فاعبد ربّك فيها. فخرج يريد القرية الصّالحة، فعرض له أجله في الطّريق. فاختصمت فيه ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب. قال إبليس: أنا أولى به، إنّه لم يعصني ساعة قطّ. قال: فقالت ملائكة الرّحمة: إنّه خرج تائبا. فبعث الله- ملكا فاختصموا إليه ثمّ رجعوا. فقال: انظروا أيّ القريتين كانت أقرب، فألحقوه بأهلها. قال قتادة: فحدّثنا الحسن، قال: لمّا حضره الموت احتفز «٦» بنفسه فقرب من القرية الصّالحة، وباعد منه القرية الخبيثة. فألحقوه بأهل القرية الصّالحة» ) * «٧» . ٤-* (عن عائشة- ﵂ أنّ أمّ حبيبة وأمّ سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «إنّ أولئك إذا كان فيهم الرّجل الصّالح، فمات. بنوا على قبره مسجدا، وصوّروا فيه تلك الصّور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» ) * «٨» . ٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ

стр. 3315

رسول الله ﷺ جاء إلى السّقاية فاستسقى. فقال العبّاس: يا فضل، اذهب إلى أمّك فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله! إنّهم يجعلون أيديهم فيه. قال: اسقني. فشرب منه. ثمّ أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها. فقال: «اعملوا فإنّكم على عمل صالح» . ثمّ قال: «لولا أن تغلبوا لنزلت حتّى أضع الحبل على هذه» يعني عاتقه «١» . وأشار إلى عاتقه) * «٢» . ٦-* (عن بريدة- ﵁ أنّ ماعز بن مالك الأسلميّ أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنّي قد ظلمت نفسي وزنيت، وإنّي أريد أن تطهّرني. فردّه، فلمّا كان من الغد أتاه. فقال: يا رسول الله، إنّي قد زنيت. فردّه الثّانية. فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: «أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟» . فقالوا: ما نعلمه إلّا وفيّ العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثّالثة. فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه. فأخبروه: أنّه لا بأس به ولا بعقله. فلمّا كان الرّابعة، حفر له حفرة ثمّ أمر به فرجم ... » الحديث) * «٣» . ٧-* (عن مالك بن صعصعة- ﵁ أنّ نبيّ الله ﷺ حدّثه عن ليلة أسري به، قال: «بينما أنا في الحطيم «٤» - وربّما قال في الحجر- مضطجعا، إذ أتاني آت ... الحديث، وفيه: «ثمّ أتيت بدابّة دون البغل وفوق الحمار أبيض» . فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس «٥» : نعم «يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتّى أتى السّماء الدّنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح. فلمّا خلصت، فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم، فسلّم عليه. فسلّمت عليه، فردّ السّلام، ثمّ قال: مرحبا بالابن الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الثّانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح. فلمّا خلصت، إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة. قال: هذا يحيى وعيسى فسلّم عليهما، فسلّمت، فردّا، ثمّ قالا: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ صعد بي إلى السّماء الثّالثة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. ففتح. فلمّا خلصت، إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ، ثمّ قال: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الرّابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم

стр. 3316

المجيء جاء. ففتح. فلمّا خلصت، فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلّم عليه، فسلّمت عليه فردّ، ثمّ قال: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء الخامسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد ﷺ قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. فلمّا خلصت، فإذا هارون. قال: هذا هارون فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ، ثمّ قال: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ صعد بي حتّى أتى السّماء السّادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: من معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبا به، فنعم المجيء جاء. فلمّا خلصت، فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ، ثمّ قال: مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصّالح. فلمّا تجاوزت بكى. قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأنّ غلاما بعث بعدي يدخل الجنّة من أمّته أكثر ممّن يدخلها من أمّتي. ثمّ صعد بي إلى السّماء السّابعة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبا به، ونعم المجيء جاء. فلمّا خلصت، فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك فسلّم عليه. قال: فسلّمت عليه، فردّ السّلام، ثمّ قال: مرحبا بالابن الصّالح والنّبيّ الصّالح. ثمّ رفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا نبقها مثل قلال «١» هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة. قال: هذه سدرة المنتهى ... لحديث) * «٢» . ٨-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- ﵂ أنّها قالت: أوّل ما بدىء به رسول الله ﷺ من الوحي الرّؤيا الصّالحة في النّوم. فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح. ثمّ حبّب إليه الخلاء. وكان يخلو بغار حراء «٣» فيتحنّث «٤» فيه (وهو التّعبّد) اللّيالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله. ويتزوّد لذلك. ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها. حتّى جاءه الحقّ، وهو في غار حراء ... » الحديث) * «٥» . ٩-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله» فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفّقه لعمل صالح قبل الموت» ) * «٦» . ١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره «٧» فلينفض بها فراشه، وليسمّ الله. فإنّه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه. فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقّه الأيمن. وليقل: سبحانك اللهمّ ربّي بك وضعت جنبي. وبك أرفعه.

стр. 3317

إن أمسكت نفسي فاغفر لها. وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» ) * «١» . ١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة، إلّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ) * «٢» . ١٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر: «إن تطعنوا في إمارته- يريد أسامة بن زيد- فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله. وأيم «٣» الله إن كان لخليقا لها. وأيم الله إن كان لأحبّ النّاس إليّ. وأيم الله إنّ هذا لها لخليق «٤» - يريد أسامة بن زيد- وأيم الله إن كان لأحبّهم إليّ من بعده، فأوصيكم به فإنّه من صالحيكم» ) * «٥» . ١٣-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الحلال بيّن، وإنّ الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من النّاس، فمن اتّقى الشّبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشّبهات وقع في الحرام كالرّاعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإنّ لكلّ ملك حمى، ألا وإنّ حمى الله محارمه، ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب» ) * «٦» . ١٤-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّكم محشورون حفاة عراة غرلا «٧» . ثمّ قرأ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (الأنبياء/ ١٠٤) ، وأوّل من يكسى يوم القيامة إبراهيم. وإنّ أناسا من أصحابي أخذ بهم ذات الشّمال، فأقول: أصحابي أصحابي. فيقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصّالح: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله الْحَكِيمُ (المائدة/ ١١٧- ١١٨) » ) * «٨» . ١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ الميّت يصير إلى القبر. فيجلس الرّجل الصّالح في قبره، غير فزع، ولا مشعوف «٩» . ثمّ يقال له: فيم كنت «١٠» ؟ فيقول: كنت في الإسلام. فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: محمّد رسول الله ﷺ جاءنا بالبيّنات من عند الله فصدّقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج «١١» له فرجة قبل النّار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضا. فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثمّ

стр. 3318

يفرج له قبل الجنّة. فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت. وعليه متّ. وعليه تبعث إن شاء الله «١» . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا. فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: سمعت النّاس يقولون قولا فقلته. فيفرج له قبل الجنّة. فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها. يحطم بعضها بعضا. فيقال له: هذا مقعدك. على الشّكّ كنت. وعليه متّ. وعليه تبعث، إن شاء الله تعالى» ) * «٢» . ١٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ نبيّ الله ﷺ قال: «إنّ الهدي الصّالح والسّمت الصّالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النّبوّة» ) * «٣» . ١٧-* (عن ابن عمر- ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: «بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطّت على فم غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها صالحة، فادعوا الله بها لعلّه يفرجها. فقال أحدهم: اللهمّ إنّه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا أرحت «٤» عليهم حلبت بدأت بوالديّ أسقيهما قبل ولدي، وإنّه ناء بي الشّجر فما أتيت حتّى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصّبية قبلهما والصّبية يتضاغون عند قدميّ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتّى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السّماء، ففرج الله لهم فرجة حتّى يرون «٥» منها السّماء. وقال الثّاني: اللهمّ إنّه كانت لي ابنة عمّ أحبّها كأشدّ ما يحبّ الرّجال النّساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتّى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتّى جمعت مائة دينار فلقيتها بها، فلمّا قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتّق الله ولا تفتح الخاتم إلّا بحقّه، فقمت عنها، اللهمّ فإن كنت تعلم أنّي قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها، ففرج لهم فرجة. وقال الآخر: اللهمّ إنّي كنت استأجرت أجيرا بفرق أرزّ، فلمّا قضى عمله قال: أعطني حقّي، فعرضت عليه حقّه، فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعه حتّى جمعت منه بقرا وراعيها، فجآءني وقال: اتّق الله ولا تظلمني وأعطني حقّي. فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها. فقال: اتّق الله ولا تهزأ بي. فقلت: إنّي لا أهزأ بك، فخذ تلك البقر وراعيها، فأخذه فانطلق.

стр. 3319

فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي، ففرج الله عنهم» ) * «١» . ١٨-* (عن أسماء- ﵂ قالت: خسفت الشّمس على عهد رسول الله ﷺ . فدخلت على عائشة، وهي تصلّي. فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟ فأشارت برأسها إلى السّماء. فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي. فأخذت قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء. قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس. فخطب رسول الله ﷺ النّاس. فحمد الله وأثنى عليه. ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا. حتّى الجنّة والنّار. وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا، أو مثل فتنة المسيح الدّجّال (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟ فأمّا المؤمن أو الموقن (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيقول: هو محمّد، هو رسول الله جاءنا بالبيّنات والهدى. فأجبنا وأطعنا. ثلاث مرار. فيقال له: نم. قد كنّا نعلم إنّك لتؤمن به. فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) . فيقول: لا أدري. سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «٢» . ١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «خير نساء ركبن الإبل «٣» صالح نساء قريش: أحناه «٤» على ولد في صغره، وأرعاه على زوج «٥» في ذات يده» ) * «٦» . ٢٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: دخلت على النّبيّ ﷺ وهو يوعك «٧» فوضعت يدي عليه. فوجدت حرّه بين يديّ، فوق اللّحاف. فقلت: يا رسول الله ما أشدّها عليك قال: «إنّا كذلك. يضعّف لنا البلاء، ويضعّف لنا الأجر» . فقلت: يا رسول الله! أيّ النّاس أشدّ بلاء؟ قال: «الأنبياء» قلت: يا رسول الله! ثمّ من؟ قال: «ثمّ الصّالحون. إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر. حتّى ما يجد أحدهم إلّا العباءة يحوّيها. وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرّخاء» ) * «٨» . ٢١-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «الدّنيا متاع وخير متاع الدّنيا المرأة الصّالحة» ) * «٩» .

стр. 3320

٢٢-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: رأيت في المنام أنّ في يدي قطعة إستبرق «١» . وليس مكان أريد من الجنّة إلّا طارت إليه. قال فقصصته على حفصة. فقصّته حفصة على النّبيّ ﷺ . فقال النّبيّ ﷺ : «أرى عبد الله رجلا صالحا «٢» » ) * «٣» . ٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الرّؤيا الصّالحة جزء من ستّة وأربعين جزءا من النّبوّة» ) * «٤» . ٢٤-* (عن أبي قتادة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «الرّؤيا الصّالحة من الله والحلم من الشّيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث «٥» عن شماله ثلاثا، وليتعوّذ من الشّيطان فإنّها لا تضرّه. وإنّ الشّيطان لا يتراءى «٦» بي» ) * «٧» . ٢٥-* (عن عمرو بن العاص- ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ جهارا غير سرّ يقول: «إنّ آل أبي (يعني فلانا «٨» ) ليسوا بأوليائي، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين» ) * «٩» . ٢٦-* (عن جندب- ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ ، قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إنّي أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل. فإنّ الله تعالى قد اتّخذني خليلا، كما اتّخذ إبراهيم خليلا. ولو كنت متّخذا من أمّتي خليلا لا تّخذت أبا بكر خليلا. ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد، إنّي أنهاكم عن ذلك» ) * «١٠» . ٢٧-* (عن رفاعة الجهنيّ- ﵁ قال: صدرنا «١١» مع رسول الله ﷺ ، فقال: «والّذي نفس محمّد بيده! ما من عبد يؤمن ثمّ يسدّد «١٢» . إلّا سلك به في الجنّة، وأرجو ألّا يدخلوها حتّى تبوّءوا «١٣» أنتم، ومن صلح من ذراريّكم مساكن في الجنّة. ولقد وعدني ربّي- أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب» ) * «١٤» . ٢٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «قال الله- : (أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) مصداق ذلك في كتاب الله: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (السجدة/ ١٧) » ) * «١٥» .

стр. 3321

٢٩-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: قال النّبيّ ﷺ : «قد توفّي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلمّ فصلّوا عليه» . قال: فصففنا، فصلّى النّبيّ ﷺ عليه ونحن صفوف) * «١» . ٣٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يحبّ قال: «الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات، وإذا رأى ما يكره قال «الحمد لله على كلّ حال» ) * «٢» . ٣١-* (عن سمرة بن جندب- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعني ممّا يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ ... الحديث وفيه: «فإنّي قد رأيت منذ اللّيلة عجبا، فما هذا الّذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنّا سنخبرك: أمّا الرّجل الأوّل الّذي أتيت عليه يثلغ «٣» رأسه بالحجر، فإنّه الرّجل يأخذ بالقرآن، فيرفضه، وينام عن الصّلاة المكتوبة. وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يشرشر «٤» شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنّه الرّجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأمّا الرّجال والنّساء العراة الّذين في مثل بناء التّنّور فهم الزّناة والزّواني. وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يسبح في النّهر ويلقم الحجر، فإنّه آكل الرّبا. وأمّا الرّجل الكريه المرآة الّذي عند النّار يحشّها «٥» ويسعى حولها، فإنّه مالك خازن جهنّم. وأمّا الرّجل الطّويل الّذي في الرّوضة، فإنّه إبراهيم ﷺ ، وأمّا الولدان الّذين حوله فكلّ مولود مات على الفطرة» ، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ : «وأولاد المشركين. وأمّا القوم الّذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا قبيح، فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا تجاوز الله عنهم» ) * «٦» . ٣٢-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي، فقلت: إنّي قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلّا ابنة لي، أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: «لا» . فقلت: بالشّطر؟ فقال: «لا» . ثمّ قال: «الثّلث، والثّلث كبير- أو كثير- إنّك أن تذر «٧» ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة «٨» يتكفّفون النّاس «٩» ، وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلّا أجرت بها حتّى ما تجعل في في امرأتك» . فقلت: يا رسول الله! أخلّف بعد أصحابي؟. قال: «إنّك لن تخلّف «١٠» ، فتعمل عملا صالحا إلّا ازددت

стр. 3322

به درجة ورفعة، ثمّ لعلّك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون. اللهمّ أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة. يرثي له رسول الله ﷺ أن مات بمكّة» ) * «١» . ٣٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ السّتارة «٢» ، والنّاس صفوف خلف أبي بكر. فقال: «أيّها النّاس! إنّه لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلّا الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم، أو ترى له. ألا وإنّي نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأمّا الرّكوع فعظّموا فيه الرّبّ- وأمّا السّجود فاجتهدوا في الدّعاء. فقمن «٣» أن يستجاب لكم» ) * «٤» . ٣٤-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كنّا نقول في الصّلاة خلف رسول الله ﷺ : السّلام على الله. والسّلام على فلان. فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: «إنّ الله هو السّلام. فإذا قعد أحدكم في الصّلاة فليقل التّحيّات لله والصّلوات والطّيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته. السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين. فإذا قالها أصابت كلّ عبد لله صالح في السّماء والأرض. أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. ثمّ يتخيّر من المسألة ما شاء» ) * «٥» . ٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «للعبد المملوك المصلح! أجران» . والّذي نفس أبي هريرة بيده، لولا الجهاد في سبيل الله والحجّ، وبرّ أمّي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك) * «٦» . ٣٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: لمّا نزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ (المائدة/ ٩٣) قال لي رسول الله ﷺ : «أنت منهم» ) * «٧» . ٣٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من أيّام العمل الصّالح فيهنّ أحبّ إلى الله من هذه الأيّام العشر» فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ : «ولا الجهاد في سبيل الله. إلّا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» ) * «٨» . ٣٨-* (عن عائشة- ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من نبيّ يمرض إلّا

стр. 3323

خيّر بين الدّنيا والآخرة» . وكان في شكواه الّذي قبض فيه أخذته بحّة «١» شديدة، فسمعته يقول: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ (النساء/ ٦٩) فعلمت أنّه خيّر) * «٢» . ٣٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كانت له مظلمة «٣» لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلّله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فحمل عليه» ) * «٤» . ٤٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «من مات مرابطا في سبيل الله أجرى عليه أجر عمله الصّالح الّذي كان يعمل، وأجرى عليه رزقه، وأمن من الفتّان «٥» ، وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع» ) * «٦» . ٤١-* (عن مرداس الأسلميّ- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «يذهب الصّالحون الأوّل فالأوّل، ويبقى حفالة «٧» كحفالة الشعير- أو التّمر- لا يباليهم الله بالة «٨» » ) * «٩» . () الأحاديث الواردة في (الصلاح) معنى ٤٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ أعرابيّا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا. وتقيم الصّلاة المكتوبة. وتؤدّي الزّكاة المفروضة. وتصوم رمضان» . قال: والّذي نفسي بيده! لا أزيد على هذا شيئا أبدا، ولا أنقص منه. فلمّا ولّى قال النّبيّ ﷺ : «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة، فلينظر إلى هذا» ) * «١٠» . ٤٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ وقف على أناس جلوس فقال: «ألا أخبركم بخيركم من شرّكم» قال: فسكتوا. فقال ذلك ثلاث مرّات، فقال رجل: بلى يا رسول الله! أخبرنا بخيرنا من شرّنا. قال: «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شرّه. وشرّكم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شرّه» ) * «١١» .

стр. 3324

٤٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁: أنّ النّبيّ ﷺ افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل يا رسول الله! أنا أعلم لك علمه، فأتاه، فوجده جالسا في بيته منكّسا «١» رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شرّ. كان يرفع صوته فوق صوت النّبيّ ﷺ فقد حبط عمله وهو من أهل النّار، فأتى الرّجل النّبيّ ﷺ فأخبره أنّه قال كذا وكذا، فرجع إليه المرّة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه فقل له: «إنّك لست من أهل النّار، ولكنّك من أهل الجنّة» ) * «٢» . ٤٥-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس وله والدة، وكان به بياض «٣» فمروه فليستغفر لكم» وفي رواية: كان عمر بن الخطّاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن «٤» سألهم أفيكم أويس بن عامر؟ حتّى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال نعم، قال: من مراد ثمّ من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلّا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثمّ من قرن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها برّ، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فاستغفر لي، فاستغفر له. فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء «٥» النّاس أحبّ إليّ» ) * «٦» . ٤٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ربّ أشعث «٧» مدفوع بالأبواب «٨» لو أقسم على الله لأبرّه «٩» » ) * «١٠» . ٤٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «تنكح المرأة لأربع: لما لها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدّين تربت يداك «١١» » ) * «١٢» . ٤٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عدل، وشابّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وتفرّقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب

стр. 3325

وجمال، فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «١» . ٤٩-* (عن قيس بن عباد قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. فصلّى ركعتين، تجوّز فيهما، ثمّ خرج وتبعته، فقلت: إنّك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم. وسأحدّثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النّبيّ ﷺ ، فقصصتها عليه. ورأيت كأنّي في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السّماء. في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه. قلت لا أستطيع. فأتاني منصف «٢» فرفع ثيابي من خلفي. فرقيت، حتّى كنت في أعلاها. فأخذت بالعروة. فقيل لي: استمسك. فاستيقظت، وإنّها لفي يدي. فقصصتها على النّبيّ ﷺ فقال: «تلك الرّوضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتّى تموت» وذلك الرّجل عبد الله بن سلام) * «٣» . ٥٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا تصاحب إلّا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلّا تقيّ» ) * «٤» . ٥١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا حسد إلّا في اثنتين: رجل علّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» ) * «٥» . () المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الصلاح) انظر صفات: الإخبات- الإنابة- التقوى- الخشوع- الخشية- الخوف

стр. 3326

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصلاح) ١-* (قال عبد الله بن مسعود- ﵁: «إنّ عمر بن الخطّاب كان حصنا حصينا للإسلام يدخل فيه، ولا يخرج منه، فلمّا مات عمر انثلم «١» من الحصن ثلمة فهو يخرج منه، ولا يدخل فيه، وكان إذا سلك بنا طريقا وجدناه سهلا، فإذا ذكر الصّالحون، فحيّ هلا بعمر بن الخطّاب، كان فصل ما بين الزّيادة والنّقصان، والله لوددت أنّي أخدم مثله حتّى أموت» ) * «٢» . ٢-* (قال مجاهد- ﵀: «العمل الصّالح يرفع الكلم الطّيّب» ) * «٣» . ٣-* (عن الحسن قال: «ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتّمنّي، ولكن ما وقر «٤» في القلوب وصدّقته الأعمال، من قال حسنا، وعمل غير صالح، ردّه الله على قوله، ومن قال حسنا وعمل صالحا رفعه العمل، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (فاطر/ ١٠) » ) * «٥» . ٤-* (عن أبي حازم قال: «دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّم، فقال: ما لها لا تكلّم؟ قالوا: حجّت مصمتة. قال لها: تكلّمي، فإنّ هذا لا يحلّ. هذا من عمل الجاهليّة. فتكلّمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أيّ المهاجرين؟ قال: من قريش. قالت: من أيّ قريش أنت؟ قال: إنّك لسئول «٦» ، أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصّالح الّذي جاء الله به بعد الجاهليّة؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمّتكم. قالت: وما الأئمّة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على النّاس» ) * «٧» . ٥-* (قال مالك بن أنس- ﵀: «حقّ على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية. والعلم حسن لمن رزق خيره» ) * «٨» . ٦- قال الشّافعيّ- ﵀: أحبّ الصّالحين ولست منهم ... لعلّي أن أنال بهم شفاعه وأكره من تجارته المعاصي ... ولو كنّا سواء في البضاعه «٩» ٧-* (قال يحيى بن معين: وإذا افتقرت إلى الذّخائر «١٠» لم تجد ... ذخرا يكون كصالح الأعمال) * «١١» .

стр. 3327

٨-* (قال أبو العتاهية: وإذا تناسبت الرّجال، فما أرى ... نسبا يقاس بصالح الأعمال وإذا بحثت عن التّقيّ وجدته ... رجلا يصدّق قوله بفعال وإذا اتّقى الله امرؤ وأطاعه ... فتراه بين مكارم ومعالي) * «١» . ٩-* (قال أبو الفضل الرّياشيّ: ما من روى علما ولم يعمل به ... فيكفّ عن وتغ «٢» الهوى بأديب حتّى يكون بما تعلّم عاملا ... من صالح فيكون غير معيب ولقلّما تجدي إصابة صائب ... أعماله أعمال غير مصيب) * «٣» . () من فوائد (الصلاح) (١) دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام. (٢) به تجلب النّعم وتدفع النّقم. (٣) علامة على حسن الخاتمة. (٤) يثمر محبّة الله، ثمّ محبّة النّاس. (٥) طريق موصل إلى الجنّة. (٦) وقاية من خطر الذّنوب والمعاصي. (٧) الصّلاح سبيل إلى الاستخلاف في الأرض. (٨) طريق إلى الحياة الطّيّبة. (٩) سبيل إلى النّصر في الدّنيا والآخرة.

стр. 3328

المجلد السابع [تابع حرف الصاد] صلة الرحم الصلة لغة: الصّلة والوصل في اللّغة مصدر «وصل يصل صلة ووصلا» وتدلّ مادّة (وص ل) على «ضمّ شيء إلى شيء حتّى يعلقه، من ذلك الوصل (والصّلة) ضدّ الهجران، والوصل (أيضا) وصل الثّوب والخفّ ونحوهما، ويقال هذا وصل هذا أي مثله، يقال: وصلت الشّيء وصلا وصلة ووصلة، ووصل إليه وصولا أي بلغ وأوصله غيره، وقد يستعمل وصل بمعنى اتّصل: أي دعا بدعوى الجاهليّة، وهو أن يقال: يا لفلان، قال تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ (النساء/ ٩٠) أي يتّصلون، وكلّ شيء اتّصل بشيء فما بينهما وصلة، وصلة، أي اتّصال وذريعة، يقال: توصّل إليه، أي تلطّف في الوصول إليه، والتّواصل ضدّ التّصارم، ووصّله توصيلا إذا أكثر من وصله. والوصل خلاف الفصل، واتّصل الشّيء بالشّيء لم ينقطع «١» . الصّلة اصطلاحا: وحقيقة الصّلة في هذه الصّفة (صلة الرّحم) : الآيات/ الأحاديث/ الآثار ١٢/ ٤٦/ ١٧ العطف والرّحمة، أمّا صلة الله لمن وصل رحمه فهي عبارة عن لطفه بهم ورحمته إيّاهم وعطفه عليهم بإحسانه ونعمه، أو صلتهم بأهل ملكوته الأعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته «٢» . الرّحم لغة: الرّحم لغة: اسم مشتقّ من مادّة «ر ح م» الّتي تدلّ على الرّقّة والعطف والرّأفة، والرّحم والرّحم (علاقة) القرابة، وقد سمّيت رحم الأنثى رحما من هذا، لأنّ منها ما يكون ما يرحم ويرقّ له من ولد، والرّحمة والرّحم: الرّقّة والتّعطّف، يقال: رحمته وترحّمت عليه (لنت له وتعطّفت عليه) ، وتراحم القوم: رحم بعضهم بعضا، والرّحمن والرّحيم اسمان مشتقّان من الرّحمة، والرّحيم قد يكون بمعنى المرحوم كما يكون بمعنى الرّاحم «٣» (انظر أيضا صفة الرّحمة) . الرّحم اصطلاحا: قال النّوويّ: اختلفوا في حدّ الرّحم الّتي يجب وصلها، فقيل: كلّ رحم محرم، بحيث لو كان أحدهما أنثى والآخر ذكرا حرمت مناكحتهما، وقيل: هو عامّ

стр. 3329

في كلّ رحم من ذوي الأرحام «١» في الميراث يستوي فيه المحرم وغيره. وهذا هو الصّحيح لقوله ﷺ : «إنّ أبرّ البرّ أن يصل الرّجل أهل ودّ أبيه» «٢» . صلة الرحم اصطلاحا: قال النّوويّ: صلة الرّحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول، فتارة تكون بالمال وتارة بالخدمة، وتارة بالزّيارة والسّلام وغير ذلك «٣» . وقد أوضح ابن منظور العلاقة بين المعنيين اللّغويّ والاصطلاحيّ فقال: هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النّسب والأصهار، والعطف عليهم، والرّفق بهم، والرّعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساؤا، وقطع الرّحم ضدّ ذلك كلّه، فكأنّه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصّهر والصّلة الجائزة والعطيّة «٤» . حكم صلة الرحم ودرجاتها: قال القاضي عياض: لا خلاف أنّ صلة الرّحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة والأحاديث تشهد لهذا، ولكنّ الصّلة درجات بعضها أرفع من بعض، وأدناها ترك المهاجرة بالكلام ولو بالسّلام، ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب، ومنها مستحبّ. ولو وصل بعض الصّلة، ولم يصل غايتها لا يسمّى قاطعا، ولو قصّر عمّا يقدر عليه وينبغي له لا يسمّى واصلا «٥» . الصلة بر وإحسان: قال أبو البركات بدر الدّين محمّد الغزّيّ: ويكون حسن العشرة والصّحبة للأهل والولد بالمداراة، وسعة الخلق والنّفس، وتمام النّفقة، وتعليم الأدب والسّنّة، وحملهم على الطّاعة، لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (التحريم/ ٦ مدنية) . والصّفح عن عثراتهم والغضّ عن مساوئهم في غير إثم أو معصية «٦» . [للاستزادة: انظر صفات: الإحسان- البر- بر الوالدين- تكريم الإنسان- الاعتراف بالفضل- المروءة- المحبة- التودد- الإنفاق- الصدقة- حسن العشرة- حسن المعاملة- حسن الخلق. وفي ضد ذلك: انظر صفات: قطيعة الرحم- الإساءة- الجحود- عقوق الوالدين- نكران الجميل- الكبر والعجب- سوء الخلق- سوء المعاملة] .

стр. 3330

الآيات الواردة في «صلة الرحم» الأمر بالإحسان إلى ذوي الأرحام: ١- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣) «١» ٢- لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧) «٢» ٣- يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥) «٣» ٤- وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً (٣٦) «٤» ٥- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥) «٥» ٦- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) «٦»
следующие страницы →