стр. 5741
٤-* (عن أبي مسعود- ﵁ قال:
أشار النّبيّ ﷺ بيده نحو اليمن. فقال: ألا إنّ الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة وغلظ القلوب في الفدّادين «١» .
عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشّيطان.
في ربيعة ومضر» ) * «٢» .
٥-* (عن معاوية بن الحكم السّلميّ- ﵁ قال: بينا أنا أصلّي مع رسول الله ﷺ . إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمّياه ما شأنكم تنظرون إليّ؟. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلمّا رأيتهم يصمّتونني «٣» . لكنّي سكتّ.
فلمّا صلّى رسول الله ﷺ : فبأبي هو وأمّي ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فو الله ما كهرني «٤» ولا ضربني ولا شتمني. قال: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس. إنّما هو التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ . قلت: يا رسول الله إنّي حديث عهد بجاهليّة «٥» . وقد جاء الله بالإسلام. وإنّ منّا رجالا يأتون الكهّان. قال: «فلا تأتهم» قال: ومنّا رجال يتطيّرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم «٦» . فلا يصدّنّهم (قال ابن الصّبّاح: فلا يصدّنّكم) » قال: قلت: ومنّا رجال يخطّون. قال: «كان نبيّ من الأنبياء يخطّ «٧» . فمن وافق خطّه فذاك» قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوّانيّة «٨» . فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّئب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم.
آسف كما يأسفون «٩» . لكنّي صككتها صكّة «١٠» .
فأتيت رسول الله ﷺ فعظّم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها» فأتيته بها. فقال لها:
«أين الله؟» قالت: في السّماء. قال: «من أنا؟» قالت:
أنت رسول الله. قال: «أعتقها. فإنّها مؤمنة» ) * «١١» .
٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ أعرابيّا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به. فقال لهم رسول الله ﷺ : «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا «١٢» من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين» ) * «١٣» .
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ