стр. 6301
الأحاديث الواردة في ذمّ (موالاة الكفار)
١-* (عن عليّ- ﵁ قال: بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزّبير والمقداد، فقال: «ائتوا روضة خاخ «١» فإنّ بها ظعينة «٢» معها كتاب. فخذوه منها» فانطلقنا تعادى «٣» بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لتلقينّ الثّياب، فأخرجته من عقاصها «٤» . فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه:
من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين، من أهل مكّة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «يا حاطب، ما هذا؟» قال: لا تعجل عليّ يا رسول الله، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش (قال سفيان: كان حليفا لهم. ولم يكن من أنفسها) وكان ممّن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم. فأحببت إذ فاتني ذلك من النّسب فيهم، أن أتّخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني. ولا رضا بالكفر بعد الإسلام. فقال النّبيّ ﷺ : «صدق» ، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنّه قد شهد بدرا، وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» فأنزل الله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ (٦٠/ الممتحنة/ ١) * «٥» .
٢-* (عن جرير بن عبد الله البجليّ- ﵁ أنّه قال: بعث رسول الله ﷺ سريّة إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسّجود، فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ فأمرهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كلّ مسلم يقيم بين أظهر المشركين» قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: «لا تراءى ناراهما» ) * «٦» .
٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذرّ: «أيّ عرى الإيمان أوثق؟» قال: الله ورسوله أعلم، قال: «الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله» ) * «٧» .
٤-* (عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه ﵁ أنّه قال: قلت: يا نبيّ الله ما أتيتك حتّى حلفت أكثر من عددهنّ- لأصابع يديه- ألّا