стр. 6336
أمرنا بالصّدقة. قال: كنّا نحامل «١» . قال: فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع. قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه.
فقال المنافقون: إنّ الله لغنيّ عن صدقة هذا. وما فعل هذا الآخر إلّا رياء. فنزلت: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ (التوبة: ٧٩) » ) * «٢» .
٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁: أنّ رجالا من المنافقين، في عهد رسول الله ﷺ كانوا إذا خرج النّبيّ ﷺ إلى الغزو تخلّفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ . فإذا قدم النّبيّ ﷺ اعتذروا إليه. وحلفوا وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا.
فنزلت: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ (آل عمران: ١٨٨) * «٣» .
٨-* (عن جابر- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قدم من سفر. فلمّا كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الرّاكب. فزعم أنّ رسول الله ﷺ قال: «بعثت هذه الرّيح لموت منافق» فلمّا قدم المدينة، فإذا منافق عظيم من المنافقين، قد مات) * «٤» .
٩-* (عن عبد الرّحمن بن عوف: أنّ قوما من العرب أتوا رسول الله ﷺ المدينة، فأسلموا، وأصابهم وباء المدينة، حمّاها، فأركسوا «٥» ، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحابه، يعني أصحاب النّبيّ ﷺ فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة فاجتوينا «٦» المدينة. فقالوا: أما لكم في رسول الله أسوة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا، هم مسلمون، فأنزل الله : فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ... (النساء/ ٨٨) الآية) * «٧» .
١٠-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المؤمن يأكل في معى واحد، وإنّ الكافر، أو المنافق، فلا أدري أيّهما قال عبيد الله- يأكل في سبعة أمعاء» ) «٨» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّاس قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربّنا يوم القيامة؟
قال: «هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب» ؟ قالوا: لا. يا رسول الله. قال: «فهل تمارون في الشّمس ليس دونها سحاب» ؟ قالوا: لا. قال:
فإنّكم ترونه كذلك. يحشر النّاس يوم القيامة فيقول: