← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 22800

فضائل القرآن لابن كثير

ابن كثير

Полный текст (305 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

حدَّثَنا١ حجاج، عن شعبة، عن حَمَّاد، عن سعيد بن جبير أنه قال: قرأت القرآن فى ركعة فى البيت؛ يعنى: الكعبة. وحدَّثَنا٢ جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قرأ القرآن فى ليلة، طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده٣، [فقرأ بالطُّوَل، ثم طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى المقام فصلى عنده] ٣، فقرأ بالمئين، ثُمَّ طاف بالبيت أسبوعًا، ثمَّ أتى المقام فصلَّى عنده فقرأ بقية القرآن. وهذه كلها أسانيد صحيحة. ومن أغرب ما ههنا ما رواه أبو عبيد٤ ﵀، حدَّثنا سعيد بن

стр. 247

عُفير، عن بكر بن مضر، أن سليم بن عتر التجيبي كان يقرأ القرآن فى ليلة ثلاث مرَّات، ويجامعُ ثلاث مرات، قال: فلمَّا مات قالت امرأته: رحمك الله، إن كنت لتُرضي ربَّك وترضى أهلك، قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: كان يقوم من الليل فيختم بالقرآن، ثم يُلمُّ بأهله، ثم يغتسل ويعود، فيقرأ حتى يختم، ثم يُلمّ بأهله، ثم يغتسل ويعود، فيقرأ حتى يختم، ثم يُلِمُّ بأهله، ثم يغتسل ويخرج إلى صلاة الصبح. قلت: كان سليم بن عتر تابعيا جليلا ثقة نبيلا، وكان قاضيا بمصر أيام معاوية وقاصَّها. قال أبو حاتم١: روى عن أبى الدرداء وعنه ابن زحر. ثم قال: حدَّثَنِي محمد بن عون، عن أبى صالح كاتب الليث، حدثنى حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: كان سليم بن عتر من خير التابعين. وذكره ابن يونس فى "تاريخ مصر", وقد روى ابن أبى داود عن مجاهد، أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء. وعن منصور٢ قال: كان عليٌّ الأزديُ يختم فيما بين المغرب والعشاء

стр. 248

كل ليلة من رمضان. وعن إبراهيم بن سعد قال: كان أبى يحتبى، فما يحلُّ حَبْوَتَه حتى يختم القرآن. قلت: وروى عن منصور١ بن زاذان، أنه كان يختم فيه بين الظهر والعصر، ويختم أخرى فيما بين المغرب والعشاء، وكانوا يؤخرونها قليلا. وعن الإمام الشافعى ﵀ أنه كان يختم فى اليوم والليلة من شهر رمضان ختمتين، وفي غيره ختمة. وعن أبي عبد الله البخارى صاحب "الصحيح" أنه كان يختم فى الليلة ويومها من رمضان ختمة. ومن غريب هذا وبديعه ما ذكره الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى الصوفى قال: سمعت الشيخ أبا عثمان المغربى يقول: كان ابن الكاتب يختم بالنهار أربع ختمات، وبالليل أربع ختمات, وهذا نادر جدا، فهذا وأمثاله من الصحيح عن السلف محمول إما على أنه ما بلغهم فى ذلك حديث مما تَقَدَّمَ، أو أنهم كانوا يفهمون ويتفكرون فيما يقرءونه "مع"٢ هذه السرة، والله أعلم. قال الشيخ أبو زكريا النواوي في كتابه................

стр. 249

"التبيان"١ بعد ذكر طرف مما تَقَدَّمَ: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليَقْتَصِر على قدرٍ يحصل له كمال فهم ما يقرؤه، وكذا من كان مشغولا بنشر العلم وغيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مُرْصَدٌ له، وإن لم يكن من هؤلاء، فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حَدِّ الملل والهذرمة. ثم قال البخاري٢ ﵀:

стр. 250

البكاء عند قراءة القرآن: وأورد فيه في رواية الأعمش، عن إبراهيم بن عبيدة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرأ علي" , قلت: اقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: "إنى أشتهى أن أسمعه من غيري". قال: فقرأت النساء حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ قال لي: "كُفَّ" أو: "أمسك". "فرأيت"١ عينيه تذرفان. وهذا من المتفق عليه كما تَقَدَّمَ، وكما سيأتي إن شاء الله.

стр. 251

من ١ راءى بقراءة القران أو تأكَّلَ به أو فخر به: حدَّثَنا٢ محمد بن كثير، أنا سفيان، ثنا الأعمش، عن خَيْثَمَة، عن سويد بن غفلة، عن على -رضى الله عنه- قال: سمعت النبى ﷺ يقول: "يأتى فى آخر الزمان قومٌ حُدَثَاءُ الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة". وقد روى في موضعين آخرين، ومسلم وأبو داود والنسائى من طرق عن الأعمش به. حدَّثَنا٣ عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن

стр. 252

محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى سعيد الخدرى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر فى النصل فلا يرى شيئًا، وينظر فى القدح فلا يرى شيئًا، وينظر فى الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى فى الفوق". ورواه فى "موضع آخر", ومسلم أيضًا والنسائى من طرق، عن الزهرى, عن أبى سلمة به، وابن ماجة من رواية محمد بن عمرو بن علقمة, عن أبى سلمة به. حدَّثَنا١ مسدد بن مسرهد، حدَّثَنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبى موسى ﵄، عن

стр. 253

النبى ﷺ قال: "المؤمن الذى يقرأ القرآن ويعمل به، كالأُتْرُجَّةِ طعمُها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به، كالتَّمْرَةِ طعمها طيب، ولا ريح لها، ومَثَلُ المنافق الذى يقرأ القرآن، كالرَّيْحَانة ريحها طيب وطعمها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافق الذى لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مُرٌّ -أو خبيث- وريحها مُرٌّ". ورواه فى "مواضع أُخَرَ" مع بقية الجماعة، من طرق عن قتادة به. ومضمون هذه الأحاديث: التحذير من المراءاة بتلاوة القرآن التى هى من أعظم القرب، كما جاء فى الحديث: "واعلم أنك لن تتقرَّبَ إلى الله بأعظم ممَّا خرج منه"١، يعنى: القرآن, والمذكورون فى حديث على وأبي سعيد هم الخوارج، وهم الذين لا يجاوز إيمانهم حناجرهم. وقد قال فى الرواية الأخرى: "يحقِرُ أحدُكم قراءته مع قراءتهم، وصلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم". ومع هذا أمر بقتلهم؛ لأنهم مراءون فى أعمالهم فى نفس الأمر، وإن كان بعضهم قد لا يصد ذلك، إلا أنهم أسسوا أعمالهم على اعتقاد غير صالح، فكانوا فى ذلك كالمذمومين فى قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى

стр. 254

مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ_ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٠٩] وقد اختلف العلماء فى تكفير الخوارج وتفسيقهم ورَدِّ رواياتهم، كما سيأتى تفصيله فى موضعه إن شاء الله "تعالى"٢. والمنافق المُشَبَّه بالريحانة "التى"٢ لها ريحٌ ظاهر وطعمها مُرٌّ، هو المرائى بتلاوته، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ . ثم قال البخاري:

стр. 255

اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم: حدَّثَنا١ أبو النعمان "محمد بن الفضيل عارم"٢، ثنا حمَّاد بن زيد، عن أبى عمران الجونى، عن جندب بن عبد الله ﵁، عن النبى ﷺ قال: "اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه". حدَّثَنا عمرو بن على "بن بحر الفلاس"٣، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا سلام بن أبى مطيع، عن أبى عمران الجونى، عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا القرآن ما ائتلف عليه قلوبكم, فإذا اختلفتم " فقوموا " " ٤. تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد عن أبى عمران، ولم يرفعه حمَّاد بن سلمة وأبان.

стр. 256

وقال غندر, عن شعبة, عن أبى عمران قال: سمعت جندبا قوله. وقال ابن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله، وجندب أكثر وأصح. وقد رواه فى "مواضع أخر" ومسلم، كلاهما عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد، عن همام، عن أبي عمران به. ومسلم أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن أبي عمران "به"١, ورواه مسلم أيضا عن أحمد بن سعيد بن حِبَّان بن هلال، عن أبان العطار، عن أبى عمران به مرفوعا. وقد حكى البخاريُّ أن أبانًا وحمَّاد بن سلمة لم يرفعاه، فالله أعلم. ورواه النسائي والطبراني من حديث مسلم بن ابراهيم، عن هارون بن موسى الأعور النحوى، عن أبى عمران به. ورواه النسائى أيضاً من طرق عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن ابن عمران به مرفوعا. وفى رواية عن هارون بن زيد بن أبى الزرقاء، عن أبيه، عن سفيان، عن حجاج، عن أبى عمران، عن جندب موقوفا. ورواه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحق بن الأزرق، عن عبد الله بن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله. قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون فى حديث قط إلا فى

стр. 257

هذا، والصواب: عن جندب. [ورواه١ الطبرانى عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، وسعيد بن منصور قالا: ثنا الحارث بن عبيد، عن أبى عمران، عن جندب مرفوعا] ١. فهذا ما تيسَّرَ من ذكر طرق هذا الحديث على سبيل الاختصار. والصحيح منها ما أرشد إليه شيخ هذه الصناعة أبو عبد الله البخارى من الاكثر والأصح، أنه "عن"١ جندب بن عبد الله مرفوعا إلى رسول الله ﷺ . ومعنى الحديث أنه ﵇ أرشد "وحضَّ"٢ أمته على تلاوة القرآن، إذا كانت القلوب مجتمعة على تلاوته "متفكرة"٣ متدبرة له، لا في حال شغلها وملالها؛ إنه لا يحصل المقصود من التلاوة بذلك. كما ثبت فى الحديث٤ أنه قال ﵇: "اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا". وقال٥: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ

стр. 258

إلى الله ما دام عليه صاحبه". وفى اللفظ الآخر: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ". ثم قال البخاري١: حدَّثَنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النَّزَّال بن سبرة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- أنه سمع رجُلًا يقرأ آية "سمع"٢ النبي ﷺ "قرأ"٣ خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت إلى النبى ﷺ فقال: "كلاكما محسنٌ فاقرآ"، أكبر علمى قال: "فإنَّ مَنْ قبلكم اختلفوا فيه، فأهلكهم " الله " " ٤. وأخرجه النسائى من رواية شعبة به. وهذا فى معنى الحديث الذى تَقَدَّمَه، وأنه ينهى عن الاختلاف فى القراءة، والمنازعة فى ذلك، والمراء فيه، كما تَقَدَّمَ فى النهى عن ذلك، والله أعلم.

стр. 259

وقريب من هذا ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "مسند أبيه"١ حدَّثَنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمى، ثنا يحيى بن سعيد الأموى، عن الأعمش، عن عاصم، عن زِرٍّ بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا فى سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون اية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ , فوجدنا عليا يناجيه، فقلنا له: اختلفنا فى القراءة، فاحمرَّ وجه رسول الله ﷺ ، فقال عليٌّ: إن رسول الله -صلى اله عليه وسلم- يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. وهذا آخر ما أورده البخارى ﵀ فى "كتاب فضائل القرآن", ولله الحمد والمنة.

стр. 260

كتاب الجامع لأحاديث شتَّى تتعلق بتلاوة القرآن وفضائله وفضل أهله: "فصل": قال أحمد١: حدثنا معاوية بن هشام، ثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبى سعيد قال: قال نبى الله ﷺ : "يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: "اقرأ"٢ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه". وقال أحمد٣: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثني بشير

стр. 261

ابن أبى عمرو الخولانى: أن الوليد بن قيس التجيبي حَدَّثَه أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون خلف من بعد الستين سنة، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلفٌ يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر" , قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ قال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكَّل به، والمؤمن يؤمن به. وقال أحمد١: حدَّثَنا حجاج، ثنا ليث، حدَّثَنِي يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير, عن أبى الخطاب، عن أبى سعيد أنه قال: أن رسول الله عام تبوك خطب الناس وهو مسنِدٌ ظهْرَه إلى نخلة، فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس؟ إن "من"٢ خير الناس رجلًا عمل في سبيل الله،

стр. 262

على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإنَّ من شر الناس رجلًا فاجرًا "جريئًا"١ يقرأ كتاب الله، لا يرعوي إلى شيء منه". وقال الحافظ أبو بكر البزار٢: حدَّثَنا محمد بن عمر بن هياج الكوفى، ثنا الحسين بن "عبد الأول"٣، ثنا محمد بن الحسن الهمدانى، عن عمرو بن قيس، عن عطية بن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله تعالى: من شغله قراءة القرآن عن دعائى أعطيته أفضل ثواب الشاكرين" , وقال رسول الله ﷺ : "إن فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". ثم قال: تفرد به محمد بن الحسن، ولم يتابع عليه.

стр. 263

وقال الإمام١ أحمد: حَدَّثَنَا أبو عبيدة الحدَّاد، حدَّثَنِي عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة، حدَّثَنِي أبى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله اهلين من الناس"، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته". وقال أبو القاسم٢ الطبراني: حدَّثَنَا محمد بن علي بن شعيب السمسار،

стр. 264

ثنا خالد بن خداش، ثنا جعفر بن سليمان, عن ثابت "أن"١ أنس بن مالك -رضى الله عنه- كان إذا ختم القرآن، جمع أهله وولده فدعا لهم. وقال الحافظ أبو القاسم٢ الطراني: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عباد المكى، ثنا حاتم بن اسماعيل، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه".

стр. 265

وقال الحافظ أبو بكر البزار١: حدَّثَنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، ثنا عبد الله بن المحرر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لكل شىء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن". ابن المحرر ضعيف. وقال الإمام أحمد٢: حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة،

стр. 266

.................................................................................................

стр. 267

عن وفاء الخولانى، عن أنس بن مالك قال: بينما نحن "نقرأ"١, فينا العربى والعجمى والأسود والأبيض، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "أنتم فى خير تقرءون كتاب الله وفيكم رسول الله، وسيأتى على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح يتعجلون اجورهم ولا يتأجلونها". وقال الحافظ أبو بكر٢ البزار، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبد الله بن الجهم، ثنا عمرو بن أبى قيس، عن عبد ربه بن عبد الله، عن عمر بن نبهان، عن الحسن، عن أنس أن النبى ﷺ قال: "أن البيت الذى يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره". وقال الحافظ أبو يعلى٣: حدَّثَنا الفضل بن الصبح، حدَّثَنا أبو عبيدة "عن محتسب"٤، حدَّثَنِي يزيد الرقاشى عن أنس قال: قعد أبو موسى فى بيتٍِ واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فأتى رسول الله ﷺ رجل قال: يا رسول الله، ألا أُعَجِّبُك من أبى موسى، أنه قعد فى بيتٍ واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن, قال: فقال رسول الله ﷺ :

стр. 268

"أتستطيع أن تقعدنى حيث لا يرانى منهم أحد؟ ", قال: نعم، قال: فخرج رسول الله ﷺ فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبى موسى فقال: "إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود ﵇". هذا حديث غريب، ويزيد الرقاشي ضعيف. وقال الإمام أحمد١: حدَّثَنا مصعب بن سلام، ثنا جعفر هو ابن محمد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ , فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: "أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأن أفضل الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" , ثم يرفع صوته وتحمَرُّ وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة [كانه٢ منذر جيش، قال: ثم يقول: "أتتكم الساعة، بعثت أنا والساعة هكذا"] ٢ وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى, "صبحتكم الساعة ومستكم، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا، فإلى وعلي". وقال الإمام٣ أحمد: حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- أن

стр. 269

أسامة بن زيد الليثى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، فإذا قوم يقرءون القرآن، قال: "اقرءوا القرآن، وابتغوا به الله ، من قبل أن يأتى قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه". وقال أحمد١ أيضًا: حدَّثَنا خلف بن الوليد، ثنا خالد، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمى والأعرابي، قال: فاستمع، قال: فقال: "اقرءوا فكلٌّ حسنٌ، وسيأتى قوم يقيمونه كما يقام القدح ويتعجَّلونه ولا يتأجَّلونه". وقال أبو بكر٢ البزار: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، ثنا

стр. 270

عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن المعلى الكندى، عن عبد الله بن مسعود قال: إن هذا القرآن شافعٌ مشَّفَّعٌ، من اتَّبَعَه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زَخَّ فى قفاه إلى النار. وحدَّثَنا١ أبو كريب، ثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبى سفيان عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ بنحوه. وقال الحافظ أبو يعلى٢: حدَّثَنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان أبو صخر،

стр. 271

حدَّثَنِي "بكر"١ بن يونس، عن موسى بن على عن أبيه، عن يحيى بن "أبى"٢ كثير اليمامى، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ ألف آية كتب "الله"٣ له قنطارًا، والقنطار مائة رطل، والرطل ثنتا عشرة أوقية، والأوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطًا، والقيراط مثل أحد, ومن قرأ ثلاثمائة قال الله لملائكته: نصب

стр. 272

عبدي "لي"١ أشهدكم يا ملائكتى أنى قد غفرت له, ومن بلغه من الله فضيلة فعمل بها إيمانًا "به"٢ ورجاء ثوابه، أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن ذلك كذلك". وقال أحمد٣: حدثنا جرير، عن قابوس, عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل ليس فى جوفه شىء من القرأن كالبيت الخرب". وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلّا من هذا الوجه. وقال الطبراني٤: حدَّثَنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، حدثنى أبي

стр. 273

قال: وجدت فى كتاب أبى بخطه: عن عمران بن أبى عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من اتبع كتاب الله، هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله يقول: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣] ". وقال الطبراني١: حدَّثَنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبى، ثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحسن الناس قراءة، من قرأ القرآن يتحزن به". وقال أيضًا٢: حدَّثَنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا نعيم بن حماد، ثنا

стр. 274

عبد الله بن سليمان، عن سعيد بن أبى سعد البقال، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أحسنوا الأصوات بالقرآن". وروى١ أيضًا بسنده إلى الضحاك، عن ابن عباس مرفوعًا: "أشراف أمتي حملة القرآن". وقال الطبراني٢: حدَّثَنا معاذ بن المثنى، ثنا ابراهيم بن أبى سويد الذراع، ثنا صالح المرى، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس

стр. 275

قال: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: أيُّ الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: "الحالُّ المُرْتَحِلُ"، قال: يا رسول الله، ما الحالُّ المُرْتَحِلُ؟ قال: "صاحب القرآن يضرب فى أوله حتى يبلغ آخره، وفى آخره حتى يبلغ أوله".

стр. 276

ذكر الدعاء المأثور لحفظ القرآن وطرد النسيان: قال أبو القاسم الطبرانى١ في "معجمه الكبير": حدَّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن إبراهيم القرشي، حدَّثَنِي أبو صالح وعكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عليُّ بن أبى طالب: يا رسول الله، القرآن يتفَلَّتُ من صدرى، فقال النبى ﷺ : "أعلمك كلمات ينفعك الله بهنَّ وينفع مَنْ عَلَّمْتَه؟ ". قال: نعم، بأبى أنت وأمى, قال: "صلِّ ليلة الجمعة أربع ركعات، تقرأ فى الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفى الثانية بفاتحة الكتاب وبحم الدخان، وفى الثالثة بفاتحة الكتاب وبحم تنزيل السجدة، وفى الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد، فاحمد الله واثن عليه وصلِّ على النبيين واستغفر للمؤمنين، ثم قل: اللهم ارحمنى بترك المعاصى أبدا ما أبقيتنى، وارحمنى من أن أتكلف ما لا يعنينى، وارزقنى حسن النظر فيما يرضيك عنى، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التى لا تُرام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك، أن تلزم قلبى حب كتابك كما علمتنى، وارزقنى أن أتلوه على النحو الذي يرضيك

стр. 277

عنى، وأسألك أن تُنوِّر بالكتاب بصرى، وتطلق به لسانى، وتفرِّج به عن قلبى، وتشرح به صدرى، وتستعمل به بدنى، وتُقَوِّيني على ذلك وتعينني عليه، فإنه لا يُينني على الخير غيرك، ولا موفِّق له إلا أنت. فافعل ذلك ثلاث جُمع أو خمسا أو سبعا، تحفظه بإذن الله. وما اخطأ مؤمنا قط", فأتى النبى ﷺ بعد ذلك بسبع جمع فأخبره بحفظ القرآن والحديث، فقال النبى ﷺ : "مؤمن ورب الكعبة، علم أبا الحسن علم أبا الحسن". هذا سياق الطبراني. وقال أبو عيسى الترمذي١ في "كتاب الدعوات" من "جامعه":

стр. 278

حدَّثَنا أحمد بن الحسن، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد ابن مسلم، ثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه عليُّ بن أبى طالب فقال: بأبى أنت وأمى، تفلَّتَ هذا القرآن من صدرى، فما أجدنى أقدر عليه, فقال له رسول الله ﷺ : "يا أبا الحسن، أفلا أعلمك كلمات، ينفعك الله بهنَّ وتنفع بهن من علَّمتَه، ويثبت ما تعلمت فى صدرك؟ ". قال: أجل يا رسول الله، فعلمنى، قال: "إذا كانت ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم فى ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقال أخى يعقوبُ لبنيه: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ ، يقول: حتى تأتى ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم فى وسطها، فإن لم تستطع فقم فى أولها، فصلِّ أربع ركعات: تقرأ في الأولى بفاتحة

стр. 279

الكتاب وسورة يس، وفى الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفى الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفى الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصَّل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله، وصل عليَّ وأحسن, وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات, ولاخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل فى آخر ذلك: اللهم ارحمنى بترك المعاصى أبدا ما أبقيتنى، وارحمنى أن أتكلَّف ما لا يعنيني، وارزقني حُسن النظر يما يرضيك عنى، اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، والعزة التى لا تُرام، أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تُنِّور بكتابك بصرى، وأن تُطلق به لسانى، وأن تفرِّج به عن قلبى، وأن تشرح به صدرى، وأن تغسل به بدنى، فإنه لا يعينني على الخير غيرك ولا يؤتيه الا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. يا أبا الحسن: تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تُجَاب بإذن الله، والذى بعثنى بالحق ما أخطأ مؤمنا قط". قال ابن عباس: فوالله ما لبث عليٌّ إلا خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله ﷺ فى ذلك المجلس فقال: يا رسول الله، والله إنى كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات أو نحوهن، فإذا قرأتهن على نفسى تفلَّتْنَ، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية أو نحوها، فإذا قرأتُها على نفسى فكأنما كتاب الله بين عينى، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رَدَدْتُه تفلَّت؛ وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدَّثْتَ بها لم أخْرم منها حرفا, فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: "مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن". ثم قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم", كذا قال. وقد تَقَدَّمَ من غير طريقه.

стр. 280

ورواه الحاكم فى "مستدركه" من طريق الوليد، ثم قال: "على شرط الشيخين", ولا شكَّ أن سنده من الوليد على شرط الشيخين، حيث صرَّح الوليد بالسماع من ابن جريج، فالله أعلم فإنه من البين غرابته، بل نكارته، والله أعلم. وقال الإمام أحمد١: حدَّثَنا وكيع، ثنا العمرى، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَثَلُ القرآن مثلُ الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها أمسكها، وإن تركها ذهبت". ورواه أيضًا٢ عن محمد بن عبيد ويحيى بن سعيد، عن عبيد الله العمري به. ورواه أيضًا٣ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه. وقال البزَّار٤: حدَّثَنا محمد بن معمر، ثنا حميد بن حمَّاد بن

стр. 281

أبي الخوار، ثنا مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سُئل رسول الله ﷺ : أيُّ الناس أحسن قراءة؟ قال: "مَنْ إذا سمعته يقرأ رُئِّيتَ أنه يخشى الله ". قال الإمام١ أحمد: حدَّثَنا عبد الرحمن، عن سفيإن، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبى ﷺ قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وارقَ ورَتِّلْ كما كنت ترتِّلُ فى الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها". وقال أحمد٢: حدَّثَنا حسن، ثنا ابن لهيعة، حدَّثَنِي حُيَي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنى أقرأ القرآن فلا أجد قلبى يعقل عليه, فقال رسول الله ﷺ : "إن قلبك حُشي الإيمان، وإنَّ العبد يُعطَى الإيمان قبل القرآن". وبهذا٣ الإسناد أن رجلا جاء بابن له فقال: يا رسول الله، إن ابنى يقرأ المصحف بالنهار، ويبيت بالليل، فقال رسول الله ﷺ : "ما تنقم؟ إن ابنك يظلُّ ذاكرًا ويبيتُ سالمًا".

стр. 282

وقال أحمد١: حدثَّنا موسى بن داود، ثنا ابن لهيعة، عن حُيَي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، أن النبى ﷺ قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أى ربِّ منعتُهُ الطعام والشهوات بالنهار فشفعنى فيه. ويقول القرآن: منعتُهُ النوم بالليل فشفعني فيه". قال: "فيشفعان".

стр. 283

وقال أحمد١: حدَّثنا حسن، ثنا ابن لهيعة "ثنا درَّاج"٢ عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أكثر منافقى أمتى قُراؤها". وقال أحمد٣: حدَّثنا وكيع، حدَّثِني همام، عن قتادة، عن يزيد

стр. 284

بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث لم يفقهه". ورواه أيضا١ عن غندر، عن شعبة، عن قتادة به. وقال الترمذى: حسن صحيح. وقال أبو القاسم٢ الطبراني: حدَّثَنا محمد بن إسحاق بن راهويه،

стр. 285

ثنا أبي، ثنا عيسى بن يونس ويَحْيَى بن أبى حجاج التميمى، عن اسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه, ومن قرأ القرآن فرأى أن أحدا أُعْطِيَ أفضل مما أُعْطِيَ، فقد عظَّم ما صغَّر الله وصغَّر ما عظَّم الله، وليس ينبغى لحامل القرآن أن يسفِّه فيمن يسفِّه، أو يغضب فيمن يغضب، أو يحتدَّ فيمن يحتدُّ، ولكن يعفو ويصفح لفضل القرآن". وقال الإمام١ أحمد: حدثنا أبو سيد مولى بني هاشم، ثنا عباد بن
следующие страницы →