← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٢١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَشِّرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ قَالَ قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ خِيَارُهُمْ فِي الجاهيلة خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ رَوَى أَحْمَدُ بِهَذَا الْإِسْنَادٍ خَيْرُ نِسَاءٍ ركبك الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ ... الْحَدِيثُ.

стр. 2837

٢١٠٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ ﴿ ... وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَاحْفَظُونِي فِي الْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ كَثِيرٌ ضَعِيفٌ

стр. 2838

٢١٠٤ - وَبِهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ

стр. 2839

٢١٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حدثنا القواريري ثنامحمد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا وَمَا عَاهَدُوا فَوَفُّوا ما اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

стр. 2840

٢١٠٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عروة قال أحجمت عَلَيْنَا السَّنَةُ نَابِغَةَ بْنَ جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ بمكة فوقف بعدما صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ [البحر الطويل] (حَكَيْتُ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ) (أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ) (لَتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمْصَمُ) فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ امْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عَلَيْنَا أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ تَشْغَلُنَا عَنْكَ وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَقٌّ بِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَأَمَرَ أَنْ تُوَقَّرَ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ وَيَأْكُلُ مِنَ التَّمْرَ وَالْحَبَّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَقُولُ لَهُ لَقَدْ بَلَغَ بِكِ الْجَهْدُ أَبَا لَيْلَى فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ⦗٦٠٧⦘ وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ عَلَى الْحَوْضِ فَرطٌ لِلْقَاصِفِينَ قَالَ وَالْقَاصِفُونَ الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْمَاءَ عَلَى الْحَوْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَالُ الْإِبِلُ

стр. 2841

(٣ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الْإِسْلَامٍ)

стр. 2842

٢١٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ فَقُلْتُ لِعُمَرَ ارْفَعْ يدك أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا اسْتَطَعْتُ وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ وَفِي آخَرِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرَ الصديق رَضِيَ الله عَنْه

стр. 2843

٢١٠٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ أَبِي الْعَفِيفِ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ بَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ فَتَعَلَّقْتُ بِسَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ فَلَمَّا خَلَا مَنْ عِنْدَهُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْأَمِيرِ قَالَ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ

стр. 2844

٢١٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي عندالحميد بْنُ بهرام عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَحْسِرُ لَنَا عَنْ يَدِكَ فَقَالَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ

стр. 2845

٢١١٠ - وقال مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ هِيَ لَنَا وَهِيَ عَلَيْنَا فَضَحِكَ وَبَايَعَنِي

стр. 2846

٢١١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي عَنْ جَدَّتِي عن عائشة ﵂ قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بن ربيعة ﵂ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ فَقَالَ اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ قَالَتْ فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تزني قالت أو تَزْنِي الْحُرَّةُ قَالَ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ قَالَتْ وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أولادنا نَقْتُلَهُمْ قَالَتْ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ قَالَ جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ

стр. 2847

(٤ - بَابُ تَأْيِيدِ الدِّينِ أَحْيَانًا بِمَنْ لَا خلَاقَ لَهُ)

стр. 2848

٢١١٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ الْإِسْلَامَ بِرِجَالٍ مَا هُمْ مِنْ أَهْلِهِ

стр. 2849

٢١١٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ولكن أَخْرَجَهُ مِنْ طريق عاصم بن زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 2850

(٥ - بَابُ تقدم الْأَقْرَأِ فِي الْإِمْرَةِ عَلَى الْأَشْرَفِ وَالْأَسَنِّ)

стр. 2851

٢١١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بَنْ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أبي هريرة ﵁ قال أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ فَقَرَأَ شَيْخٌ ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعْمَلَهُ فَقَالَ الشَّيْخُ اسْتَعْمَلْتَهُ عَلَيَّ وَأَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا فَقَالَ ﷺ إِنَّهُ أَكْثَرُ مِنْكَ قُرْآنًا

стр. 2852

٢١١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ قَالَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ فاستقبلننا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَتُسُمِّيَ بِنَافِعٍ عَمٌّ لَهُ فَقَالَ مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى قَالَ عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي واستخلفته عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَةِ فَقَالَ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عمر ﵁ بغير هذا السِّيَاقِ وَفِيهِ الْقِصَّةُ بِالْمَعْنَى وَقَالَ فِيهِ فَتَلَقَّاهُ نافع بن عبد الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ

стр. 2853

(٦ - بَابُ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ)

стр. 2854

٢١١٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَلِّمُهُ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ وَالْمُغِيرَةُ يَتَقَلَّدُ سَيْفًا فَقَالَ عُرْوَةُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ يَا غُدَرُ مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ هذا الحديث صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ

стр. 2855

(٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ)

стр. 2856

قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ خَطَبَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمُ لَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذًا لَا أَقُومُ بِهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي أَنْ لَا أُؤْثِرَ فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ أَلَا فَرَاعُونِي فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي وَإِنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي قَالَ الْحَسَنُ خُطْبَةٌ وَاللَّهِ مَا خُطِبَ بِهَا بَعْدَهُ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَذَكَرَ مِثْلَهُ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْضِهِ بِمَعْنَاهُ

стр. 2857

(٨ - بَابُ قِصَاصِ الْأَمِيرِ مِنْ عَامِلِهِ لِرَعِيَّتِهِ)

стр. 2858

٢١١٨ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَأْمُرُ عُمَّالَهُ فَيُوَافُونَهُ الْمَوْسِمَ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْ عُمَّالَكُمْ أَوْ قَالَ عُمَّالِي لِيُصِيبُوا مِنْ أَبْشَارِكُمْ وَلَا مِنْ أَمْوَالَكُمِ وَلَا مِنْ أَعْرَاضِكُمْ وَلَكِنِّي إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُهُمْ عَلَيْكُمْ لَيَحْجِزُوا بَيْنَكُمْ وَلِيَقْسِمُوا فِيْكُمْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ فَمَا قَامَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَامِلُكَ ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ قَالَ قُمْ فَاسْتَقِدْ مِنْهُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ يا أمير المؤمنين إِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْ هَذَا عَلَى عُمَّالِكَ يَكُونُ سُنَّةً يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَكَ فَقَالَ أَنَا لَا أُقِيدُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ قال عَمْرٌو دَعْنَا فَلْنُرْضِهِ قَالَ فَأَرْضُوهُ فَافْتَدَوْا مِنْهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ كُلُّ سَوْطٍ بِدِينَارَيْنِ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ قُلْتُ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ وَلَيْسَ فِيهِ مَا فِي آخِرِهِ

стр. 2859

٢١١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَإِنِّي لَا أُرْسِلُ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ فَذَكَرَهُ فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ إِنَّكَ لَتَقُصُّهُ مِنْهُ قَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ وكيف لا أقص مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ يقص مِنْ نَفْسِهِ أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فتكفرونهم وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلَا تنزلوهم الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ قال أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ أَسْمَاءَ ثنا مَهْدِيُّ بْنُ ميمون حدثني سعيد الْجُرَيْرِيُّ بِطُولِهِ

стр. 2860

(٩ - بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ قَوْلِ عُمَرَ ﵁ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ)

стр. 2861

٢١٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن عمر ﵃ قَالَ رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْجِهَادِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِهِ ﷺ جَرِيدَةٌ قَدْ نَزَعَ سلاؤها وَبَقِيَتْ سلاءة لم يقطن بها وقال تأخروا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غممتوموني فَأَصَابَ النَّبِيُّ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ كذبت لأرعبنك بمعاملتك حَتَّى تُحَدِّثَ فَقَالَ الرَّجُلُ انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ ⦗٦٣٥⦘ أَنْطَلِقَ مَعَكَ قَالَ مَا أَنَا بوداعك فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ ﵁ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَيْ فقال النبي ﷺ أحقا أَنَا أَصَبْتُكَ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ ﷺ هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ قَدْ كَانَ ههنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُ شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أخبرني فقال ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ دميته ولم ترده فقال ﷺ خذ لما أصبت مَالًا وَانْطَلِقْ فَقَالَ لا قال فهب لي ذلك قال لَا أَفْعَلُ فَقَالَ ﷺ فَتُرِيدُ مَاذَا قال أريد أن أَسْتَقِيدُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يستقد مِنْهُ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَجَاءَ عُمَرُ ﵁ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَأَنْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ يُقْمَعَ الْجَبَّارُونَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي

стр. 2862

(١٠ - بَابُ تَأْدِيبِ الْأَمِيرِ عَامِلَهُ إِذَا احْتَجَبَ عَنِ الرَّعِيَّةِ أَوْ تَرَفَّعَ عَلَيْهِمْ)

стр. 2863

٢١٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو حَيَّانَ التميمي عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ انْقَطَعَ الصَّوِيتُ فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ فَأَتَاهُ فقال انطلق إلى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ ثُمَّ خُذْ بيده وأخرجه إلى النَّاسِ وَقُلْ ههنا فاقعد للناس قال فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهَ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ عِنْدِ أَهْلِهِ وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فأورى زَنْدَهُ فَأَتَى سَعْدٌ فَقِيلَ إِنَّ ههنا رَجُلًا أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عليه عمامة خز ⦗٦٣٨⦘ قانية عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ فَقَالَ ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ دَعُوهُ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ لَا يعرض لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سعد فساله وحلف بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ قَالَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ راجعا قال فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا قَالَ فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أدركنا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صاحبه الغنم بشاة صَغِيرَةً مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهٍ قَالَ فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَشَارَ اليه أن لا يذبحها فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا هذه الشاة يصلي فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ فَأَقْبِلْ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ راعية فَرُدَّهَا فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا أَتْبَعَهُ سَعْدٌ فَرَدَّهُ مع رسوله فقال عُمَرُ ﵁ وما مَنَعَكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ ⦗٦٣٩⦘ قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لكن فِيهِ انقطاعا

стр. 2864

وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ يَقُولُ بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ سَعْدًا ﵁ اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ انْقَطَعَ الصُّوْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَحَرَّقَهُ ثُمَّ أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ﵁ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ ههنا اجْلِسْ لِلنَّاسِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ ﵁ وَحَلَفَ لَهُ مَا تَكَلَّمْتُ الْكَلِمَةَ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 2865

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الوكيعي ثنا يحيى ابن آدَمَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ كَعْبِ بْنِ علقمة قال أَنَّ غَرْفَةَ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَقَالَ غَرْفَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَعَادَ عَمْرٌو ﵁ فَكَتَبَ غَرْفَةُ فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إلى عمرو ﵁ فقال بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ فَلَا تَفْعَلْ اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جَلَسْتَ فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ قال عَمْرٌو لِغَرْفَةَ ﵁ قَدْ أُثْبِتَ عَلَيَّ عند عمر فقال غَرْفَةُ مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا قَالَ فَكَانَ عَمْرٌو ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنْ يَتَّكِئَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ وَيَقُولُ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرْفَةَ قَالَ وَخَرَجُوا ذَاتَ يوم فكان يَوْمٍ ضَبَابٍ فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرْفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو فَقَالَ عمرو وما يومي من غرفة بواحد فَقِيلَ لِغَرْفَةَ إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ قِيلَ فَاعْتَذِرْ لَهُ قَالَ لَا تعودوهم هَذَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ من الضباب فقال اللَّهُمَّ غُفْرًا لَوْ شِئْتَ أمسكت فرسك فقال وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ وَإِنِّي لَمْ أبصرك وتقول الله غُفْرًا فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا الْحَارِثِ قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ قَالَ مَا عَهِدْتُكَ يَا عَمْرُو تَحْمِلُ عَلَى الْخَيْلِ فَمِنْ أَيْنَ هَذَا

стр. 2866

(١١ - بَابُ مُشَاطَرَةِ الْعَامِلِ إِذَا اتَّجَرَ فِي مَالِ الرَّعِيَّةِ) فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ مُعَاذٍ مَعَ أَبِي بكر وعمر ﵄ تَقَدَّمَ فِي التَّفْلِيسِ

стр. 2867

(١٢ - بَابُ الْوَزِيرِ وَرَدِّ الْوَزِيرِ أَمْرَ الْأَمِيرِ إِذَا رَأْي الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ)

стр. 2868

٢١٢٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ قَالَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالْأَقْرَعُ بن حابس ﵄ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَا يا خليفة رسولا اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلَأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا قَالَ فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا وَكَتَبَ لَهُمَا عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيهِ عُمَرَ ﵁ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁ لِيُشْهِدَاهُ فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ ﵁ مَا فِي الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ فَمَحَاهُ فَتَذَمَّرَا وَقَالَا لَهُ مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَأَلَّفُ وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا عَلَيَّ جَهْدِكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا

стр. 2869

(١٣ - بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْحَقِّ)

стр. 2870

٢١٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ اسْتُخْلِفَ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ حَزِينًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَلُومُهُ وَقَالَ أَنْتَ كَلَّفْتَنِي هَذَا الْأَمْرَ وَشَكَى إِلَيْهِ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ له عمر ﵁ أو ما عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ الْحَقَّ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ فَكَأَنَّهُ سَهَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ حديث عمر رَضِيَ الله عَنْهما

стр. 2871

٢١٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ جَاءَ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَمْرُو اقْضِ بَيْنَهُمَا قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ قَالَ ﷺ وَإِنْ كَانَ قُلْتُ عَلَى مَاذَا أَقْضِي قَالَ عَلَى إِنْ أَصَبْتَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمَا فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ قُلْتُ فَرَجٌ ضعيف والحديث في الصحيحين عَنْ عَمْرِو ﵁ بِغَيْرِ السِّيَاقِ وَفِيهِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ٢١٢٦ - وَبِهِ إِلَى فَرَجٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرٍو إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أُجُورٌ بَدَلَ حَسَنَاتٍ

стр. 2872

(١٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حسن السيرة وعد الاستتار) سيأتي إن شاء الله تعالى فِي بَابِ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ مَوْعِظَةُ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ

стр. 2873

٢١٢٧ - قَالَ إِسْحَاقُ أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَنَحْوُهُ فَشَكَا عُمَرُ ﵁ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ فَقَالَ الرَّبِيعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ لَيِّنٍ وَمَلْبَسٍ لين ومركب وطئ لأنت فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُقَارَبَتِي وَإنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ فِيكَ خَيْرًا أَلَا أُخْبِرُكَ مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا نَفَقَاتِهِمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقالوا أَنْفِقْهَا عَلَيْنَا فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ فَقَالَ الربيع لا قال هذا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ إِنِّي لَسْتُ أَسْتَعْمِلُ عمالي لِيَشْتِمُوا أَعْرَاضَكُمْ الْحَدِيثُ

стр. 2874

٢١٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدِّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَقْبَلْتُ أنا وصاحب ليب فِي بِغَاءِ إِبِلٍ لَنَا فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي وَدَخَلْتُ فِي الظِّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ قَالَتْ فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ لَنَا حَامِضَةٍ وَرُبَّمَا قالت إلى ضيحة حامضة فسقيته منها وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو بكر قلت أبو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فذكرت غزونا خثعما في الجاهلية وعزو بَعْضُنَا بَعْضًا وَمَا جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَإِطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا شبك بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا قَالَ مَا اسْتَقَامَتِ الأئمة قالت قلت وَمَا الْأَئِمَّةُ قَالَ أَلَمْ تَرَيْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فهم أولئك ما اسْتَقَامُوا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ثنا ابْنُ عَوْنٍ بِهِ

стр. 2875

(١٥ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ)
следующие страницы →