← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

٣٩٩٥ - وقال الْحَارِثُ: حدثنا الْمُقْرِئُ حدثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الله، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، ثم عثمان ﵃، ثُمَّ نَسَكْتُ.

стр. 5357

٣٩٩٦ - / حدثنا يَزِيدُ [ثنا] : سُفْيَانُ [بْنُ حُسَيْنٍ] عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عن مجاهد، قال: قَرَأَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ ، فَقَالَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، هَنِيئًا لك يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ، وَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ صِدِّيقٌ، هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوْ شَهِيدٌ، وَأَنَّى لَعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ؟ وَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي [بِالْحَثَمَةِ] لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ.

стр. 5358

٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَهُ أَبَا بَكْرٍ وعمر وعليا ﵃ فَقَالَ: نِعْمَ الرَّأْي وَإِنِّي لَأَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِي مِنَ الليطة مالا أَجِدُ لَهُمَا.

стр. 5359

٣٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ ثنا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ عَنْ رُكَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ أَرْأَفُ أُمَّتِي وأرحمهما، وَعُمَرُ أَجْرَأُ أُمَّتِي وَأَعْدَلُهَا، وَعُثْمَانُ أحيا أُمَّتِي وَأَكْرَمُهَا، وَعَلِيٌّ أَلَبُّ أُمَّتِي وَأَشْجَعُهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي وَآمَنُهَا، وَأَبُو ذَرٍّ أَزْهَدُ أُمَّتِي وَأَصْدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ أُمَّتِي وَأَتْقَاهَا، وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا ".

стр. 5360

٣٩٩٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَشَدُّهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عُمَرُ ﵁، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عثمان ﵁، وأفضلهم عَلِيُّ ﵁، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ ﵁ ".

стр. 5361

٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ - وَكَتَبْتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ - قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ثنا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ فَقَالَ ﷺ : " اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وسعد وسعيد ﵃.

стр. 5362

(٣٩ - بَابُ فَضْلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ (١٧٤) تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ فِيهِ.

стр. 5363

٤٠٠١ - وقال إسحاق: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁: " قَاتَلَتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلَتَ الْجِنَّ؟ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ فَقَالَ ﷺ : " إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكُ " فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَتَانِي رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ [مَرْسٌ] فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ذَنُوبًا، فَأَخَذَنِي فأخذته فصرعته، ثم أخذت حَجَرًا فَكَسَرْتُ أنْفَهُ وَوَجْهَهُ ثُمَّ مَلَأْتُ قِرْبَتِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ أَحَدٌ؟ " فَقُلْتُ: رَجُلٌ أَسْوَدُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ ﷺ : " ذَاكَ الشَّيْطَانُ ". ⦗٢٩٢⦘ هَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. (١٧٥) [حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ] . (١٧٦) وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ فِي تَرْجَمَتِهِ. (١٧٧) وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي " تقتل عمارا الف ة الباغية " تأتي إن شاء الله فِي وَقْعَةِ صِفِّينَ، وَكَذَا صِفَةُ قَتْلِهِ ﵁.

стр. 5364

٤٠٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِي. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ﷺ فَمَرَّ بِعَمَّارٍ وبأم عمار ﵄ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: " صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ".

стр. 5365

٤٠٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْنِي الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَقَلَ النَّاسُ حَجَرًا نَقَلَ عَمَّارُ ﵁ حَجَرَيْنِ، فَإِذَا نَقَلُوا لَبِنَةً نَقَلَ لَبِنَتَيْنِ ".

стр. 5366

(٤٠ - بَابُ فَضْلِ أَبِي مُوسَى ﵁

стр. 5367

٤٠٠٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثنا مُحْتَسِبٌ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَعَدَ أَبُو مُوسَى ﵁ فِي بَيْتِهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُعَجِّبُكَ مِنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَعَدَ فِي بَيْتٍ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، وَأَنْشَأَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُقْعِدَنِي مِنْ حَيْثُ لَا يَرَانِي مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَأَقْعَدَهُ الرَّجُلُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَسَمِعَ ﷺ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى ﵁، فَقَالَ ﷺ : " إِنَّهُ يَقْرَأُ عَلَى مِزْمَارٍ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ".

стр. 5368

٤٠٠٥ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ فَرَّقَهُمَا قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ [قَنَانِ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مُوسَى ﵁ يَقْرَأُ فَقَالَ ﷺ : " كَأَنَّ صَوْتَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ".

стр. 5369

(٤١ - ذِكْر خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁

стр. 5370

٤٠٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: هَبَطْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ من ثنية هرشا، فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ ﷺ فَنَاوَلْتُهُ شِسْعِي فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ / وَجَلَسَ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ لِيُصْلِحَ نَعْلَهُ، فَقَالَ ﷺ لِي: " انْظُرْ مَنْ تَرَى؟ " قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قَالَ ﷺ : " بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ "، ثُمَّ قَالَ ﷺ لِي: " انْظُرْ مَنْ تَرَى "؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ قَالَ ﷺ : " بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ "، قَالَ: ثُمَّ قَالَ ﷺ لِي: " انْظُرْ: مَنْ تَرَى "؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ. قَالَ ﷺ : " نِعْمَ ⦗٣٠٦⦘ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ ". وَالَّذِي قَالَ ﷺ لَهُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ فُلَانٌ " خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁، وَأَمَّا الْآخَرَانِ لَا أُخْبِرُ بِهِمَا أَحَدًا. أَبُو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ.

стр. 5371

٤٠٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن [أَبِي] خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ بن أَبِي حَازِمٍ ﵁ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ مِنْ سيوف الله ، سلّه الله تعالى عَلَى الْكُفَّار ". صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ⦗٣١١⦘. ٤٠٠٨ - لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الخزاز، عَنْهُ وَأَوَّلُهُ: " شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ ﷺ : " لَا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سيوف الله تعالى، صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ ".

стр. 5372

٤٠٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: لَقَدْ مَنَعَنِي كَثِيرًا مِنَ القراءة الْجِهَادُ فِي سبيل الله تعالى. صَحِيحٌ ⦗٣١٦⦘. ٤٠١٠ - وَبِهِ قَالَ خَالِدٌ ﵁: مَا لَيْلَةٌ يُهْدَى إِلَى بَيْتِي فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ، أَوْ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلَامٍ بِأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ أُصَبِّحُ بِهَا الْعَدُوَّ.

стр. 5373

٤٠١١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ عَلَى الْمَرَازِبَةِ فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لَا تَسْقِيكَهُ الْأَعَاجِمُ. فَقَالَ ﵁: إيتوني بِهِ. فَأُتِيَ بِهِ. فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقتحمه وقال: " بسم اللَّهِ " فَلَمْ يَضُرَّهُ شَيْئًا.

стр. 5374

٤٠١٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ ﷺ ، فَسَبَقْتُ إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدَّمِ الْقَلَنْسُوَةِ فَمَا وُجِّهْتُ فِي وَجْهٍ إِلَّا فُتِحَ لِي.

стр. 5375

(٤٢ - باب فَضْلُ سَلْمَانَ ﵁

стр. 5376

٤٠١٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا قَطَنُ بْنُ نَسِيرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: " آخى رسول الله ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، بَيْنَ أَبِي الدرداء وسلمان ﵄، وَبَيْنَ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَالصَّعْبِ بْنِ جثامة ﵄ ".

стр. 5377

٤٠١٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: حدثنا أبو دَاوُدُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى سلمان ﵄ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ ﵁. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ ﵁: مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ راض، وترد عليه الْحَوْضِ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ. (١٧٨) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا اشْتَرَكَ فِيهِ جَمَاعَةٌ.

стр. 5378

(٤٣ - فَضْلُ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ﵁

стр. 5379

٤٠١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ﵁ ".

стр. 5380

(٤٤ - فَضْلُ حَسَّانَ ﵁

стр. 5381

٤٠١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عباس ﵄ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ حَسَّانُ اللَّعِينُ. فَقَالَ ابْنُ عباس ﵄: مَا هُوَ بِلَعِينٍ لَقَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ.

стр. 5382

٤٠١٧ - حَدَّثَنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ: ثنا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ أَبْيَاتًا فَقَالَ: [البحر الطويل] (شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السموات مِنْ عَلُ) (وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا ... [لَهُ] عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ) (وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمْ ... يَقُولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَأَنَا ".

стр. 5383

(٤٥ - فَضْلُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ ﵁

стр. 5384

٤٠١٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنِي الْحَسَنُ، عَنْ صَاحِبٍ زَادَ النَّبِيُّ ﷺ ﵁ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يُسَمَّى سفينة - أن رسول الله ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ وَرَاحِلَتُهُ بِهَا زَادُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ جُعْتُ. فقال: ما أنا بمعطيك حَتَّى يَأْمُرَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَيَنْزِلُ النَّاسُ فنأكل. قَالَ: فَقَالَ هَكَذَا بِالسَّيْفِ وَكَشَفَ عُرْقُوبَ الرَّاحِلَةَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ قَالُوا: احْبِسْ أَوَّلَ احْبِسْ أَوَّلَ، فَسَمِعُوا فَوَقَفُوا، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ، بِالرَّاحِلَةِ قَالَ لَهُ: " اخْرُجْ " وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسِيرُوا، فَجَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يَتْبَعُهُمْ حَتَّى نَزَلُوا، فَجَعَلَ يَأْتِيَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ / إِلَى النَّارِ ⦗٣٣٧⦘ أَخْرَجَنِي؟ [قَالَ: فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا زَالَ صَفْوَانُ بن المعطل يتحوب رِحَالَنَا مُنْذُ اللَّيْلَةَ وَيَقُولُ: إِلَى أَيْنَ أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّارِ أَخْرَجَنِي؟] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ خَبِيثُ اللِّسَانِ طَيِّبُ الْقَلْبِ ".

стр. 5385

(٤٦ - فَضْلُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁

стр. 5386

٤٠١٩ -[١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ ثنا أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدِ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ الْبَيْعَ، فَقَالَ: لَمْ أَبِعْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " قَدْ بِعْتَنِي " فَمَرَّ عَلَيْهِمْ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁، فَسَمِعَ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ بِعْتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ولم تشهدنا؟ ". فقال ﵁: قد شَهِدْنَا عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ حَتَّى مَاتَ خُزَيْمَةَ ﵁.

стр. 5387

٤٠١٩ -[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ سَوَاءِ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَارِبِيِّ فَجَحَدَهُ فَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا حَاضِرًا؟ ! " فَقَالَ ﵁: صَدَّقْتُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَقُولُ إِلَّا حَقًّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عَلَيْهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ⦗٣٤١⦘ ". ٤٠١٩ -[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.

стр. 5388

٤٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ شَهِدَ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمْ نُشْهِدْكَ فكيف تشهد؟ "، فقال ﵁: أَنَا أَصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى ذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.

стр. 5389

(٤٧ - فَضْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 5390

٤٠٢١ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ مَرَّةَ، وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ، أَوْ قَالَ: دِيَتِي.

стр. 5391

(٤٨ - فَضْلُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَوَرَقَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ)

стр. 5392

٤٠٢٢ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ - عَدَوِيُّ قُرَيْشٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بَنِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ. قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فَلَمْ تُوَافِقْنِي، فَرَجَعَ وَهُوَ ⦗٣٤٧⦘ يَقُولُ: لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا ... تعَبُّدًا وَرِقًّا [البحر الرجز] الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْخَالَ ... وَهَلْ تَرَى [مَهْجَرًا] كَمَنْ قَالَ: آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ثم يقول: (أبغي لَكَ [اللَّهُمَّ] عَانٍ رَاغِمُ، ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ) ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ. قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ أَفَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ". وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ⦗٣٤٨⦘ عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.

стр. 5393

٤٠٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَقَالَ ﷺ : " يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ عيسى ﵇ ". وَسُئِلَ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نوفل قال: " أَبْصَرْتُهُ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ سُنْدُسٌ ". إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ مُجَالِدٍ وَقَدْ تَابَعَهُ يَحْيَى [بْنُ] سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ. أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ مُجَالِدٌ وَفِيهِ ضِعْفٌ.

стр. 5394

٤٠٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ تَحِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يا زيد: ما لي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ [شَنِفُوا] لَكَ؟ " قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذلك لغير نايلة لِي مِنْهُمُ وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ الله تعالى وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا بالذي أَبْتَغِي. فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ ⦗٣٥٥⦘ تعالى إِلَّا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: / مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلَادِكَ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلَالٍ. فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ. فَقَالَ ﷺ : " مَا كُنْتُ لِآكُلَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهُ عَلَيْهِ ". قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: يَسَافٌ، وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا تمسحنهما فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ "، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأمسحنهما، حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَسَّحْتُهُمَا فَقَالَ ﷺ : " يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ "؟ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِزَيْدٍ: " إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ ".

стр. 5395

(٤٩ - فَضْلُ أَبِي طَلْحَةَ ﵁
следующие страницы →