← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

٤٢٢٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.

стр. 5707

(٩ - بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ)

стр. 5708

٤٢٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرني شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ، حدثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حدثنا أَبُو مَرْيَمَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَنْطَلِقُ أَنَا وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَنَأْتِي العذرات، فنأخذ حريراق بأيدينا، فَنَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَصْنَامِ قُرَيْشٍ، فَنُلَطِّخُهَا، فَيُصْبِحُونَ، فَيَقُولُونَ: من فعل هذا بِآلِهَتِنَا؟ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهَا، وَيَغْسِلُونَهَا بِاللَّبِنِ وَالْمَاءِ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

стр. 5709

٤٢٢٥ - أخبرنا عثمان بن عمر، [حدثنا] ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، [عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ] قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ لِي: ابْتَغِ لِي مَاءً. فَأَتَيْتُهُ ﷺ بِمَاءٍ فِي دَلْو، فَجَعَلَ يَبُلُّ بِهِ الثَّوْبَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهِ الصُّوَرَ، وَيَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَامًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ.

стр. 5710

(١٠ - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ)

стр. 5711

٤٢٢٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حدثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لي أبيعها، ومر وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، وَهُوَ ﷺ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا. قَالَ: وَرَجُلٌ يَتَّبِعُهُ بِالْحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيَهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 5712

٤٢٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، حدثنا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ! إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا، وَفِي مَسْجِدِنَا، فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ: يَا عَقِيلُ! ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ [فَذَهَبْتُ] فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ بَنِي عَمِّكَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ، فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي. فَارْجِعُوا. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 5713

٤٢٢٨ -[١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ -، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بكر ﵄ قَالَتْ: إِنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ يَتَذَاكَرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَامُوا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالُوا: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِنَا وَإِنَّ لَهُ لَغَدَائِرَ أَرْبَعٌ، وَهُوَ يَقُولُ: وَيْلَكُمْ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبُّكُمْ﴾ ، قَالَ: فَلُهُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَتْ: فَرَجَعَ إِلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَجَعَلَ لَا يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ غَدَائِرِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

стр. 5714

(١١ - بَابُ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁

стр. 5715

٤٢٢٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: ضَرَبَ أُخْتِي الْمَخَاضَ لَيْلًا، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ، فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ، قَالَ ﷺ : يَا عُمَرُ! مَا تَتْرُكُنِي لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : يَا عُمَرُ! اسْتُرْهُ، قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأُعْلِنَنَّهُ كَمَا أَعْلَنْتُ بِالشِّرْكِ.

стр. 5716

٤٢٣٠ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حدثنا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: / أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُقْتَلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ، وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوْا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا - قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا - حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ، يُقْرِئِهُمَا سُورَةَ طه، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ ﵁ حِسَّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا صَبَوْتُمَا، وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ، فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَدَمِيَ وَجْهُهَا، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَرُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي كُنْتُمْ تقرؤون، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، أَعْطِنَا مَوْثِقًا من الله تعالى لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ، قَالَ: ففعل، قال: فقرأ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القرءان لِتَشْقَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ⦗٢٦٠⦘: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ . فَقَالَ عُمَرُ ﵁: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابُ ﵁ كَلَامَ عُمَرَ ﵁، خَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عمر، فإني أرجوا أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رسول الله ﷺ لك عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعَزِّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: هُوَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ يُوحَى إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ ﵁ [وَعَلَى الْبَابِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ ﵁ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ ﵁] قَالَ: نَعَمْ، هَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدُ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ وَيَتَّبِعُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ، فَقَالَ: ما أنت منتهي يَا عُمَرُ حَتَّى ينزل الله تعالى بِكَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزِّ الدِّينِ بِعُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. [٢] حدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حدثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. [٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالْبَصْرَةِ، حدثنا إسحاق. فذكره نَحْوَهُ. وَأَوَّلَهُ: قَالَ ﷺ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ. قَالَ: فقلد عُمَرُ ﵁ السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ وَهُوَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ... الْحَدِيثَ.

стр. 5717

(١٢ - بَابُ الهجرة إلى الْحَبَشَةِ)

стр. 5718

٤٢٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أبو يعقوب إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أعبد الله تعالى فِيهَا، لَا أَخَافُ أَحَدًا، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ. قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ مَكَانَهُ حَسَدْتُهُ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لأستقتلن لِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ، لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا، لَا أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: ادْعُهُ. قُلْتُ: إنه لا يجيء مَعِي، فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُولًا. فَجَاءَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ، ⦗٢٦٤⦘ نَادَيْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَنَادَى هُوَ مِنْ خَلْفِي: ائْذَنْ لِعَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ قَبْلِي. قَالَ: فَدَخَلَ هُوَ وأصحابه. قال: فأذن لِي، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَذَكَرَ أَيْنَ كَانَ مَقْعَدُهُ مِنَ السَّرِيرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: نَحَرُوا نَحَرُوا، أَيْ: تَكَلَّمُوا، فَقَالَ عَمْرُو: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا بِأَرْضِنَا، وَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّكَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لَا أَقْطَعُ هَذِهِ النُّطْفَةَ إِلَيْكَ أَبَدًا، ولا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَتَشَهَّدَ، فَأَنَا أول ما سَمِعْتُ التَّشَهُّدَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَمِّي، وَأَنَا عَلَى دِينِهِ، قَالَ: فَصَاحَ، وَقَالَ: أَوَّهْ، حَتَّى قُلْتُ: إِنَّ الْحَبَشَةَ لَا تتكلم، قَالَ: أَنَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، مَا يَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: يَقُولُ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَا أَخْطَأَ شَيْئًا مِمَّا قَالَ وَلَا هَذِهِ، وَلَوْلَا مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ، وَقَالَ لِي: مَا كنت لأبالي أن لا تَأْتِيَنِي أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ ﵁: اذْهَبْ فَأَنْتَ آمِنٌ بِأَرْضِي، فَمَنْ ضَرَبَكَ قَتَلْتُهُ، وَمَنْ سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ، وَقَالَ لِآذِنِهِ: مَتَى أَتَاكَ هَذَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَأْذَنْ لَهُ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ عِنْدَ أَهْلِي، فَإِنْ كنت عند أهلي فَأَخْبِرْهُ، فَإِنْ أَبِي فَأَذَنْ لَهُ، قَالَ: وَتَفَرَّقْنَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَكُونَ لَقِيتُهُ خَالِيًا مِنْ جَعْفَرٍ، فَاسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ مَرَّةً، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: تَعْلَمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله، قال: فقال: هداك الله تعالى، فَاثْبُتْ، قَالَ: وَتَرَكَنِي وَذَهَبَ. ⦗٢٦٥⦘ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي، فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي، فَأَخَذُونِي فَأَلْقَوْا عَلَيَّ قَطِيفَةً أَوْ ثَوْبًا، فَجَعَلُوا يغممونني، فَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، حَتَّى أُفْلِتَ وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي، فَقَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ جَعْفَرًا ﵁ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي، حَتَّى مَا تُرِكَ عَلَيَّ قِشْرَةٌ، وَمَا الَّذِي تَرَى عَلَيَّ إِلَّا قِنَاعُ حبشه، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ، قَالَ آذِنْهُ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، قَالَ: / اسْتَأْذِنْ، فَأَسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، فَقَالَ لِإِنْسَانٍ: اذْهَبْ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ، فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا كَتَبْتُهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ، حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا، حَتَّى القدح، ولو شاء أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي لَفَعَلْتُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ، إِلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أَنَّ إَسْلَامَ عَمْرٍو ﵁ كَانَ عَلَى النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ. تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَوَثَّقَهُ مَرَّةً، وَفِي الْجُمْلَةِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَمْرٍو ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

стр. 5719

٤٢٣٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْمُلَائِيُّ ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْهِجْرَةُ مِنَ الْحَبَشَةِ لَيَالِي خَيْبَرَ.

стр. 5720

(١٣ - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ) (٢٠١) [حَدِيثُ الزُّبَيْرِ ﵁، تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الشُّعَرَاءِ] .

стр. 5721

(١٤ - [بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ] )

стр. 5722

٤٢٣٣ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعَابَ دِينِنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فقالوا: أنت يَا أَبَا الْوَلِيدِ! فَأَتَاهُ عُتْبَةُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ، أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِكَ مِنْكَ، فَرَّقْتَ شَمْلَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِيَ قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الحبلى أن يقدم بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ، جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا ⦗٢٧٠⦘ وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ، فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ شِئْتَ، فلنزوجك عَشْرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) حَم (٢) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ، حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ ﷺ : لَا. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا قد كَلَّمْتُهُ بِهِ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنْيَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ، قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ! قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ. [٢، ٣]- رَوَاهُ عَبْدُ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ.

стр. 5723

(١٥ - بَابُ الْإِسْرَاءِ)

стр. 5724

٤٢٣٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حدثنا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مِقْلَاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، انْتُهِيَ بِي إِلَى قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِيهِ فرايص مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَوْ [فَأَمَرَنِي فِي عَلِيٍّ] بِثَلَاثِ خِصَالٍ: بِأَنَّكَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.

стр. 5725

٤٢٣٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، حدثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشيباني، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عن أم هاني ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَلَسٍ، فَجَلَسَ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي، فَقَالَ ﷺ : شَعَرْتُ أَنِّي بِتُّ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فأتاني جبريل ﵇، فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، مُضْطَرِبِ الأذنين، فركبت، وكان يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، إِذَا أَخَذَنِي فِي هُبُوطٍ، طَالَتْ يَدَاهُ وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا أَخَذَنِي فِي صُعُودٍ، طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يداه، وجبريل ﵇ لَا يَفُوتَنِي، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا، فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، وَكَلَّمْتُهُمْ، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ، فَشَرِبْتُ الْأَبْيَضَ، فَقَالَ لي جبريل ﵇: شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ، لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ. ثُمَّ رَكِبْتُهُ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وصليت بِهِ الْغَدَاةَ، قَالَتْ: فتعلقت بردائه [وقلت] : أَنْشُدُكُ اللَّهَ يَا ابْنَ عَمِّ! أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا قُرَيْشًا، فَيُكَذِّبَكَ مَنْ صدقك. فضرب بيده عَلَى رِدَائِهِ، فَانْتَزَعَهُ مِنْ ⦗٢٨٠⦘ يَدِي، فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُكْنَةٍ فَوْقَ إِزَارِهِ كَأَنَّهَا طَيُّ الْقَرَاطِيسِ، فَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عند فؤاده كاد يَخْطَفُ بَصَرِي، فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً. فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إِذَا هُوَ ﷺ قَدْ خَرَجَ. فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةَ: وَيْلَكِ! اتْبَعِيهِ فَانْظُرِي مَاذَا يَقُولُ: وَمَاذَا يُقَالُ لَهُ! فَلَمَّا رَجَعَتْ نَبْعَةُ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ، فِيهِمُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مغيرة، فَقَالَ ﷺ : إِنِّي صَلَّيْتُ اللَّيْلَةَ الْعِشَاءَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ، وَأَتَيْتُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بيت المقدس، فنشر لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام وصليت بِهِمْ، وَكَلَّمْتُهُمْ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِ: صِفْهُمْ لِي! فَقَالَ ﷺ : أما عيسى ﵇ فَفَوْقَ الرَّبْعَةِ وَدُونَ الطَّوِيلِ، عريض الصَّدْرِ، ظَاهِرُ الدَّمِ، جَعْدُ الشَّعْرِ، تَعْلُوهُ صُهْبَةٌ، / كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ. وأما موسى ﵇ فَضَخْمٌ آدَمُ، طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ، مُقَلَّصُ الشَّفَةِ، خَارِجُ اللِّثَةِ، عَابِسٌ. وأما إبراهيم ﵇ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خُلُقًا وَخَلْقًا. قَالَ: فَضَجُّوا، وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ، فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ: كُلُّ أَمْرِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ كَانَ أَمَمًا غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمَ، أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ، نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، نَصْعَدُ شَهْرًا، وَنَنْحَدِرُ شَهْرًا تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا أُصَدِّقُكَ وَمَا كان الذي تقوله قَطُّ. وَكَانَ ⦗٢٨١⦘ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ حَوْضٌ عَلَى زَمْزَمَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَهَدَمَهُ، وَأَقْسَمَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا يَسْقِي مِنْهُ قَطْرَةً أَبَدًا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا مُطْعِمُ، بِئْسَ مَا قُلْتَ لِابْنِ أَخِيكَ! جَبَهْتَهُ! وَكَذَّبْتَهُ! أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! فَصِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ. قَالَ: دَخَلْتُهُ لَيْلًا وَخَرَجْتُ مِنْهُ لَيْلًا. فأتاه جبريل ﵇ فَصَيَّرَهُ فِي جَنَاحِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: بَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَبَابٌ مِنْهُ كَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يَقُولُ: صَدَقْتَ، صَدَقْتَ. قالت نبعة ﵂: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي قَدْ سميتك الصِّدِّيقَ، قَالُوا: يَا مُطْعِمُ! دَعْنَا نَسْأَلُهُ عما هو أغنى لَنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا، فَقَالَ ﷺ : أَتَيْتُ عَلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ بِالرَّوْحَاءِ، قَدْ أَضَلُّوا نَاقَةً لَهُمْ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهَا، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رِحَالِهِمْ، لَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِذَا قَدَحُ مَاءٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذلك، قالوا: هذا وَالْإِلَهِ آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ، فَنَفَرَتْ مِنِّي الْإِبِلُ، وَبَرَكَ مِنْهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ، عَلَيْهِ جَوَالِقُ مَخِيطٌ بِبَيَاضٍ، لَا أَدْرِي أَكُسِرَ الْبَعِيرُ، أَمْ لَا، فَاسْأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالُوا: هَذِهِ ⦗٢٨٢⦘ وَالْإِلَهِ آيَةٌ. ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى عِيرِ بَنِي فُلَانٍ فِي التَّنْعِيمِ، يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أورق، هِيَ ذِهِ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: سَاحِرٌ! فَانْطَلَقُوا، فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوا الْأَمْرَ كَمَا قَالَ ﷺ ، فَرَمُوهُ بِالسِّحْرِ، وَقَالُوا: صَدَقَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِيمَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرءيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القرءان﴾ . قُلْتُ لأم هانئ ﵂ مَا الشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَتِ: الَّذِينَ خُوِّفُوا فَلَمْ يَزِدْهُمُ التَّخْوِيفُ إِلَّا طُغْيَانًا وَكُفْرًا.

стр. 5726

٤٢٣٦ -[١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، فَرَكِبَهُ خلف جبريل ﵇، فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غمة منتنة، فسار بنا حَتَّى أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، [فقلت: يا جبريل! إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة حتى أفضينا إلى أرض فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ] ، فقال جبريل ﵇: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ مَعَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَسَمِعْنَا صَوْتًا وَزَئِيرًا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: قَالَ هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسَرَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَنْ تَذَمُّرُهُ وَصَوْتُهُ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ، [قُلْتُ: عَلَى رَبِّهِ؟ !] ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وَحِدَّتَهُ، ثُمَّ سِرْنَا، فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جبريل؟ قال: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، أَتَدْنُو مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي ⦗٢٨٧⦘ تربط بِهَا الأنبياء، ثم دخلت بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنُشِرَتْ لِي الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سمى الله تعالى مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ: مُوسَى وعيسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.

стр. 5727

(١٦ - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ)

стр. 5728

٤٢٣٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ سُرَاقَةُ رَاجِعًا مِنْ طَلَبِ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلَبِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، جَعَلَ يَذْكُرُ مَا رَأَى مِنَ الْفَرَسِ وَيُذْكَرُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجَهْدِ فِي طَلَبِهِمَا، فَسَمِعَ أَبُو جَهْلٍ بِذَلِكَ، فَخَشِيَ أَنْ يُسْلِمَ حين رأى ما رآه، فَقَالَ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا: [البحر الطويل] (بَنِي مُدْلِجٍ إِنِّي أَخَافُ سَفِيهَكُمْ ... سُرَاقَةَ يَسْتَغْوِي لِنَصْرِ مُحَمَّدِ) (عَلَيْكُمْ به ألا يفارق جَمْعَكُمْ ... فَيُصْبِحَ شَتَّى بَعْدَ عَزٍّ وَسُؤْدُدِ) (يَظُنُّ سَفِيهُ الْحَيِّ أَنْ جَاءَ بِشُبْهَةٍ ... عَلَى وَاضِحٍ مِنْ سنة الحق مهتد) (فَأَنَّى يَكُونُ الْحَقُّ مَا قَالَ إِنْ غَدَا ... وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ الْمُسَدِّدِ) (وَلَكِنَّهُ وَلَّى غَرِيبًا بِسُخْطِةٍ ... إلى يثرب منا، فيا بَعْدَ مَوْلِدِ) (وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ يثرب هاربا ... لأشجاه وَقْعُ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ) فَأَجَابَهُ سُرَاقَةُ فِيمَا قَالَ، فقال: (أبا الحكم وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ شَاهِدًا ... لِأَمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسِيخُ قَوَائِمُهْ ⦗٢٩٠⦘) (عَجِبْتَ وَلَمْ تَشْكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا ... أَتَانَا بِبُرْهَانٍ فَمَنْ ذَا يُكَاتِمُهْ) (عَلَيْكَ فَكُفَّ الْقَوْمَ عَنْهُ فَإِنَّنِي (أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا) ستبدوا مَعَالِمُهْ) (بِأَمْرٍ يَوَدُّ النصر فيه ويالها ... لو أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ طُرًّا تُسَالِمُهْ)

стр. 5729

٤٢٣٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حدثنا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى اسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ / ﷺ بِعَوْرَتِهِ يَبُولُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ الرَّجُلُ يَرَانَا؟ قَالَ ﷺ : " لَوْ رَآنَا لَمْ يَسْتَقْبِلْنَا بِعَوْرَتِهِ ". يَعْنِي وَهُمَا فِي الْغَارِ.

стр. 5730

٤٢٣٩ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَسَهْلُ بن بيضاء ﵄.

стр. 5731

(١٧ - بَابُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ)

стр. 5732

٤٢٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ، وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ.

стр. 5733

٤٢٤١ -[١] حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا لقي النبي ﷺ النُّقَبَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: " تَؤْوُونِي وَتَمْنَعُونِي "، قَالُوا: فَمَا لَنَا؟ قَالَ ﷺ : " لَكُمُ الْجَنَّةُ ". مُخْتَصَرٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجُوهُ مُطَوَّلًا. [٢] قال أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

стр. 5734

(١٨ - من باب الهجرة)

стр. 5735

٤٢٤٢ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ، إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ فِيهِمَا قُرَيْشٌ مَا جَعَلَتْ، قريبا مِنْكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الْمَرْعَى، فَنَفَرْتُ بِهِ، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي، فَرَكِبْتُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجْرَ الرُّمْحِ مخامة أَنْ يَشْرَكَنِيَ فيهما أَهْلُ الْمَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بَاغٍ يَبْغِينَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَوَحَلَ بِي فَرَسِي، وَإِنِّي لَفِي جَلْدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فوقعت عَلَى حَجَرٍ، فانقلبت، فَقُلْتُ: ادْعُ الَّذِي فَعَلَ مَا أَرَى أَنْ يُخَلِّصَهُ، وعاهده ألا يَعْصِيَهُ أَبَدًا، قَالَ: فَدَعَا ﷺ لَهُ، فَخَلَّصَ الْفَرَسَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ له: أواهبه أَنْتَ لِي؟ قَالَ: نعم، فقال: ها هنا، عم عنا النَّاسِ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ، قَالَ: فَكُنْتُ لَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ طالبا وآخر النهار ⦗٣٠٠⦘ لَهُمْ مَسْلَحَةً. وَقَالَ ﷺ : إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا. فَلَمَّا قَدِمَ ﷺ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: وبلغني أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ، أَتَيْتُهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ⦗٣٠٢⦘. ٤٢٤٢ -[٢] وقال الحارث: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة بطوله. وقد أخرج البخاري هذا الحديث المذكور بمعناه من وجه آخر عن سراقة ﵁، وفي هذا مغايرة في مويضعات.

стр. 5736

٤٢٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁، قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ مُسْتَخْفِيَيْنِ فِي الْغَارِ، مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا، فاستسقا مِنَ اللَّبَنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي شَاةٌ تُحْلَبُ، غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَانَ الشِّتَاءِ، فَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ، وَقَدِ اهْتُجِنَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ائْتِنَا بِهَا " فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ حَلَبَ عَسًّا، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ حَلَبَ آخَرَ، فَسَقَى الرَّاعِيَ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ ﷺ ، فَقَالَ الْعَبْدُ: بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ، قَالَ: " وتراك إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ﷺ : " فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ، قَالَ ﷺ : " إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ "، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَهُ إِلَّا نَبِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ ﷺ : لَا، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا، فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فاخرج، فتبعه بعدما خَرَجَ مِنَ الْغَارِ.

стр. 5737

(١٩ - بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ) (٢٠٢) حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي قِصَّةِ عَمْرِو بْنِ سُرَاقَةَ ﵁، تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ، فِي بَابِ عَيْشِ السَّلَفِ.

стр. 5738

(٢٠ - بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ)

стр. 5739

٤٢٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى أَوْ خَالِدٌ - شَكَّ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الرَّاوِي عَنْ مُسَدَّدٍ - حدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁، قَالَ: كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ.

стр. 5740

٤٢٤٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ: يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ أنه قال بعد ما ذَهَبَ بَصْرُهُ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكَ الْآنَ بِبَدْرٍ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، لَا أَشُكُّ وَلَا أَتَمَارَى.

стр. 5741

٤٢٤٦ - أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: دَفَعْتُ الَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَضَرَبْتُهُ، فقتله الله تعالى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، وَوَجَدْتُ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ أَسِيرًا، فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَأَنْتَ تُكَذِّبُنِي؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ بِفَخِذِهِ حَلَقَةً مِثْلَ حَلَقَةِ الْبَعِيرِ، قَالَ: صَدَقْتَ، هِيَ كَيَّةُ نَارٍ اكْتَوَى بِهَا مِنَ الشَّوْكَةِ. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَقُولُ: / (مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مني ... بازل عامين سَدِيسٌ سِنِّي) (لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي ... ) قُلْتُ: قِصَّةُ أَبِي جَهْلٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ ⦗٣١٥⦘. ٤٢٤٧ -[١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حدثنا إِسْرَائِيلُ. فَذَكَرَهُ.

стр. 5742

[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ . قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتُرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ فَقَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا [مِنْهُمْ] فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا. قُلْتُ: هَذَا إسناد صَحِيحٌ ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.

стр. 5743

٤٢٤٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: افترض الله تعالى عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فوضع الله تعالى عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فأنزل الله تعالى فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَقَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسارى ... .﴾ الْآيَةَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. [[قلت: أَخْرَجَ البخاري أَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] إِلَى آخِرِهِ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ عَلَى هَذَا مُعْضَلٌ، وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ أَوَّلًا، فَهُوَ مُسْنَدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ إِسْحَاقُ]] (*)

стр. 5744

٤٢٤٩ - أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ هَزِيمَةِ الْقَوْمِ، وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ مِثْلَ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ، أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ الْقَوْمِ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بن يسار سمعه مِنَ جُبَيْرٍ.

стр. 5745

٤٢٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ.
следующие страницы →