← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

٤٢٤٦ - أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: دَفَعْتُ الَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَضَرَبْتُهُ، فقتله الله تعالى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، وَوَجَدْتُ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ أَسِيرًا، فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَأَنْتَ تُكَذِّبُنِي؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ بِفَخِذِهِ حَلَقَةً مِثْلَ حَلَقَةِ الْبَعِيرِ، قَالَ: صَدَقْتَ، هِيَ كَيَّةُ نَارٍ اكْتَوَى بِهَا مِنَ الشَّوْكَةِ. قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَقُولُ: / (مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مني ... بازل عامين سَدِيسٌ سِنِّي) (لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي ... ) قُلْتُ: قِصَّةُ أَبِي جَهْلٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ ⦗٣١٥⦘. ٤٢٤٧ -[١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حدثنا إِسْرَائِيلُ. فَذَكَرَهُ.

стр. 5742

[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾ . قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتُرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ فَقَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا [مِنْهُمْ] فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا. قُلْتُ: هَذَا إسناد صَحِيحٌ ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.

стр. 5743

٤٢٤٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: افترض الله تعالى عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فوضع الله تعالى عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فأنزل الله تعالى فِي ذَلِكَ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَقَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسارى ... .﴾ الْآيَةَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. [[قلت: أَخْرَجَ البخاري أَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] إِلَى آخِرِهِ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ عَلَى هَذَا مُعْضَلٌ، وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ أَوَّلًا، فَهُوَ مُسْنَدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ إِسْحَاقُ]] (*)

стр. 5744

٤٢٤٩ - أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ هَزِيمَةِ الْقَوْمِ، وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ مِثْلَ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ، أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ الْقَوْمِ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بن يسار سمعه مِنَ جُبَيْرٍ.

стр. 5745

٤٢٥٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ.

стр. 5746

٤٢٥١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: أَيْ خَالُ، أخبرني عن قصتك يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ ﵁: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾ ، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ ، قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ .

стр. 5747

٤٢٥٢ - حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حدثنا (يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ) ، حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله ﷺ أن أعوِّر آبَارَهَا، يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.

стр. 5748

٤٢٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، حدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ أَمْتَحُ، أَوْ أَمِيحُ مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ [رِيحًا] أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ والثالثة جبريل ﵇ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هزم الله تعالى الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا، حَمَلَنِي فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ فدعوت الله تعالى فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ، فَطُعِنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبْطِي.

стр. 5749

٤٢٥٤ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، حدثنا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، إِذْ تَبَسَّمَ ﷺ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ ﷺ : مَرَّ بي ميكائيل ﵇، وَعَلَى جناحه أثر غبار، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ.

стр. 5750

(٢١ - ذِكْر فضائل مَنْ شَهِدَ بَدْرًا)

стр. 5751

٤٢٥٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا عَبْدُ الْمُهَيْمنِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ سَعْدًا ﵁ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ تُوُفِّيَ، فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ فِي آخِرِ رَحْلِهِ، وَأَوْصَى لِلنَّبِيِّ ﷺ بِرَاحِلَتِهِ وَرَحْلِهِ، وَثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَقَبِلَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى وَرَثَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ.

стр. 5752

٤٢٥٦ - حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِسَهْمِهِ يَوْمَ بَدْرٍ. (٢٠٣) وَحَدِيثُ حَاطِبٍ ﵁ مَضَى فِي تَفْسِيرِ الْمُمْتَحِنَةِ.

стр. 5753

(٢٢ - ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ)

стр. 5754

٤٢٥٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يوم بدر أوتي بعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَسِيرًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَأَقْتُلَنَّكَ ". فَقَالَ: تَقْتُلُنِي مِنْ بَيْنِ / قُرَيْشٍ، ﷺ : " نَعَمْ ". ثُمَّ أَقْبَلَ على أصحابه ﵃ فَقَالَ: " إِنَّهُ أَتَانِي وَأَنَا سَاجِدٌ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِي، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ عَيْنَيَّ ستقعان، وأتى بسلى جَزُورٍ، فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَمَاطَتْهُ عَنْ رَأْسِي ". [قَالَ] : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.

стр. 5755

٤٢٥٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ، وَذَفَّفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، يَعْنِي: أَبَا جَهْلٍ.

стр. 5756

(٢٣ - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ)

стр. 5757

٤٢٥٩ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ. وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ - يَعْنِي: كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ - فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ مُحَارِبٌ وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ، فَقَالَ لَهَا: لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنَةٍ لَأَجَابَ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً، ثُمَّ قَالُوا: لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ. ثم إن [أبا نائلة] ⦗٣٣٨⦘ شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةَ، ثُمَّ عَادَ بمثلها حَتَّى اطْمَأَنَّ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ، فَأَخَذَ شَعْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: اضْرِبُوا عَدُوَّ اللَّهِ، قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ، قَالَ: وَصَاحَ عَدُوُّ اللَّهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ، قَالَ: وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ السيوف لا تغني شَيْئًا، ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ، فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ، حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثَ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ، فَوَقَفْنَا لَهُ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللَّهِ، فَتَفَلَ ﷺ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ، فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سَنِينَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ، يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ! أَقَتَلْتَهُ؟ وَاللَّهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ: آللَّهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلَى لَقَتَلْتَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، ⦗٣٣٩⦘ وَاللَّهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ دينا بلغ بك هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيْصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: " اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ " فَقَطْ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عمرو عن جَابِرٍ ﵁.

стр. 5758

٤٢٥٩ -[٢] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سُفْيَانُ، حدثنا الْعَبْسِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَتْ امْرَأَتُهُ: إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ. وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ معاذ، وأبو عبيس بن جابر.

стр. 5759

(٢٤ - بَابُ وَقْعَةِ أُحُدٍ)

стр. 5760

٤٢٦٠ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ يَوْمَئِذٍ إِلَى خَدَمِ النِّسَاءِ، مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، [وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عبد له حَبَشِيٍّ، يُقَالُ لَهُ " صَوَابٌ " ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ] فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى، حَتَّى وَثَبَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَلْقَمَةَ الحارثية، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ. قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عنه، فرغبوا إلى الْغَنَائِمِ، وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فَأَتَتْنَا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا، فَحَطَّمَتْنَا، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا قد قتل. فأعظم النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَارُوا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا ⦗٣٤٤⦘ جَرِيحًا، وثلثا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هزم الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لَهُ شَاهِدٌ / فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ ﵁.

стр. 5761

٤٢٦٠ -[٢] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي، إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إِلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ . قَالَ: وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا عِنْدَ جَوْلَةِ النَّاسِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وسعد بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يقال له: " الحاجب " بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً. ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ ﴿وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ الآية. قال: ابتغاء وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا. ثُمَّ كَانَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ نَبِيُّهُ ﷺ وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إلى قوله: ﴿أو لما أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ ، يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ ، الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ، قَالَ: فَقَالَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، يَقُولُ: عَلَانِيَةً ⦗٣٤٨⦘ أَمَرَهُمْ، وَيَظْهَرُ أَمْرُهُمْ ويعلم الَّذِينَ نَافَقُوا، فَيَكُونُ أَمْرُهُمْ عَلَانِيَةً، ويعني عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ، مِمَّنْ رَجَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَارَ إِلَى عَدُوِّهِ ﴿وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ سَائِرُونَ إِلَى أُحِدٍ حِينَ انصرفا عَنْهُمْ: أَتَخْذِلُونَنَا وَتُسَلِّمُونَنَا لِعَدِوِّنَا، فَقَالُوا: مَا نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا، لَوْ نَرَى أَنْ يَكُونَ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ، يقول الله : ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧) الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾ ، مِنْ ذَوِي أَرْحَامَهُمْ، ولم يعن تعالى إِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ ، قَالَ اللَّهُ : ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ . قَالَ إِسْحَاقُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ وَهْبٌ، وَأَظُنُّ بَعْضَ التَّفْسِيرِ مِنَ ابْنِ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: قَوْلَهُ كَذَا يَعْنِي كَذَا. قُلْتُ: بَلِ انْتَهَى حَدِيثُ الزُّبَيْرِ ﵁ إلى قوله ﵎: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ، وَمِنْ قَوْلِهِ: قَالَ وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ.

стр. 5762

٤٢٦٠ -[٣] أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، [حدثنا] ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الْخَوْفُ، وَأُرْسِلَ عَلَيْنَا النَّوْمُ، فَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وذقنه، أَوْ قَالَ: ذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ كَالْحُلْمِ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ: " لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قتلنا هاهنا " فَحَفِظْتُهَا، فأنزل الله فِي ذَلِكَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدَ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا قُتِلْنَا ههنا﴾ لِقَوْلِ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ قَالَ: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ ، حَتَّى بَلَغَ ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾

стр. 5763

٤٢٦٠ -[٤] أَخْبَرَنَا وَهْبٌ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَأْتِي الْمِهْرَاسَ، فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ ﷺ مِنَ الدِّمَاءِ الَّتِي أَصَابَتْهُ، وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ على من أدمى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ. وكان الذي أدماه يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.

стр. 5764

٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ، يَعْنِي: ابْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَخُمِشَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُسِرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ ﵁ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائْتِنِي بِمَاءٍ، فَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي حجفة مِنَ الْمِهْرَاسِ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ عَافَهُ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ كَلِمُوا وَجْهَ نَبِيِّهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا مَا صَنَعَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عشر رمحا شرعى فِيهِ. فَأَتَاهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنْظُرَ مَا صَنَعْتَ، فَقَالَ ﵁: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السلام، وأخبره بأني بِآخِرِ رَمَقٍ، وَاقْرَأْ عَلَى قَوْمِكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنْ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومنكم شفر تطرف، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَكُمْ عند الله تعالى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ الزُّبَيْرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً، فَقُلْتُ مَا أَعْرَضَ عَنِّي إِلَّا مِنْ شَرٍّ هُوَ فِيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثا، فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ ﵁: أَنَا آخُذُهُ، فَأَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنَثَنِيَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، فَأَعْطَاهُ السَّيْفَ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَاتَّبَعْتُهُ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ؟ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٣٥٢⦘ إِلَّا قَتَلَهُ، فَأَتَى رَجُلًا كَانَ عاطبا فِي الْقِتَالِ، فَقَتَلَهُ، وَأَتَى عَلَى امْرَأَةٍ وَهِيَ تَقُولُ: [البحر المديد] (إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... ونفرش النَّمَارقْ) (أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ) فَشَهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَّ يَدَهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا دُجَانَةَ! فَعَلْتَ كَذَا وكذا، حَتَّى أَتَيْتَ الْمَرْأَةَ فَشَهَرْتَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ كَفَفْتَ يَدَكَ عَنْهَا، قَالَ: أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا.

стр. 5765

٤٢٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ صَاحَ يَوْمَ أُحُدٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: وَأَنَا أَوَّلُ / مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اسْكُتْ، فأنزل الله : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفإين مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أعقابكم﴾ الآية. رجاله ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.

стр. 5766

٤٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نَظَرَ وَرَاءَهُ فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ، قَالَ ﷺ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بن سَلُولَ فِي مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ [مِنْ بَنِي] قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: أَوَقَدْ أسلموا؟ قال: إنهم عَلَى دِينِهِمْ، قَالَ: قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 5767

٤٢٦٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حدثنا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَعَلَيْهِ (دِرْعَانِ، وَقَالَ: لَيْتَ أَنِّي غُودِرْتُ مع أصحابي بنحص الْجَبَلِ. يَعْنِي: شُهَدَاءَ أُحُدٍ) .

стр. 5768

٤٢٦٥ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ مُعَاذٌ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ⦗٣٦٤⦘. ٤٢٦٥ -[٢] وحدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، لَكِنْ قَالَ: عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ طَلْحَةَ.

стр. 5769

٤٢٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁، قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ ﵁، فَمُدَّتِ النَّمِرَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَانْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ، فَمُدَّتْ عَلَى رِجْلَيْهِ فَانْكَشَفَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مُدُّوهَا عَلَى رَأْسِهِ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ شَجَرِ الْحَرْمَلِ.

стр. 5770

٤٢٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو مُوسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ ابن أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ ﵁: لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، نَظَرْتُ إِلَى الْقَتْلَى (فَلَمْ أَرَ) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ ﷺ لِيَفِرَّ، وَمَا أُرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنِّي أَرَى أن الله غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صنعنا، فَرَفَعَ نَبِيَّهُ ﷺ ، فَمَا لِي خَيْرٌ [مِنْ] أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ، فأخرجوا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ.

стр. 5771

٤٢٦٨ -[١] وحدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُقْبَةَ مَوْلَى جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أُحُدًا مَعَ مَوَالِي، فَضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا قَتَلْتُهُ، قُلْتُ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْفَارِسِيُّ، فَبَلَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا قُلْتَ خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ؟ فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ⦗٣٧٢⦘. ٤٢٦٨ -[٢] وقال الحسن بن سفيان: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن العلاء، عن داود بن الحصين، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه ﵁، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ أحدا. فذكره. ٤٢٦٨ -[٣] وقال أبو نعيم: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن به. فلزم من هذا أن ترجم أبو نعيم وسلمة بن نافع لعبد الرحمن بن عقبة في الصحابة، ولا أصل له، والله أعلم.

стр. 5772

٤٢٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فأرناه. فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ ﵁، فَرَآهُ وَقَدْ شُقَّ بَطْنُهُ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مُثِّلَ بِهِ وَاللَّهِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى، فَقَالَ: أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ، كَفِّنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ جُرْحٌ يُجْرَحُ فِي اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَاجْعَلُوهُ فِي اللَّحْدِ.

стр. 5773

٤٢٧٠ -[١] وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: حدثنا أَبُو مَعْشَرٍ، حدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ إِلَى فَاطِمَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: اغْسِلِي سَيْفِي هَذَا فَقَدْ أَحْسَنْتُ الضِّرَابَ الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَئِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ فَقَدْ أحسنه عاصم بْنُ ثَابِتٍ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، والحارث بْنُ الصِّمَّةِ.

стр. 5774

٤٢٧١ -[١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ المؤمنين عائشة ﵂، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ يَوْمَ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَهُ، قَالَ: أُرَاهُ يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وبين [المشرق] رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطَفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، / فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ المغفر، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا - يُرِيدُ طَلْحَةَ - وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ ﷺ ، وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهِهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فتركته فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ فيؤذي النبي ﷺ ، فأزم عَلَيْهِ بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلَقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَّا تَرَكْتَنِي، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلَقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ [مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ] هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ⦗٣٨٠⦘ ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ الْجِفَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ وَإِذَا قَدْ قُطِعَ أُصْبُعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ. [٢] أَخْرَجَهُ ابن حَبَّانَ مِنْ طَرِيقِ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، بِهِ.

стр. 5775

(٢٥ - بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَقُرَيْظَةَ)

стр. 5776

٤٢٧٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ وَوَضَعَ عَنْهُ لَأْمَتَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 5777

٤٢٧٣ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّاسِ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ! ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً، مِنَ الْبَرْدِ - قَالَ: وَبَرَدُ الْحَرَّةِ وَبَرَدُ الصبخة - قَالَ ﷺ : انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ منْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هنيهة، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأومى إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: يَا ابْنَ اليمان! اقعد، فأخبر النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صب الله تعالى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صب علينا ولكن نَرْجُو من الله مالا يَرْجُونَ. ⦗٣٨٧⦘ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَاتٌ. قَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ هَذَا: لَا يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

стр. 5778

٤٢٧٣ -[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بِيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ صَلَّى ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : يَا فُلَانُ! قُمْ، قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّكُمْ لَحُلَّفٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبِخَةٌ يَابِسَةٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ، وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتَخْبُو أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ؟ لَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٩١⦘ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعِ إِلَيَّ، فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ ﷺ يحمد الله تعالى، فأرسل الله الرِّيحَ وَذَكَرَ الآية: ﴿يأيها الَّذِينَ آمنوا اذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ.

стр. 5779

٤٢٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْخَنْدَقِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ وَبِهِ بَدَيْنَا ... وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شقينا) (حبذا ربا وحبذا دِينًا ... )

стр. 5780

٤٢٧٥ - وبه إلى أبي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) (وَالْعَنْ عَضْلًا وَالْقَارَةَ ... هَمْ كَلَّفُونَا نَقْلَ الْحِجَارَةِ)
следующие страницы →