← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

٤٢٧٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ وَوَضَعَ عَنْهُ لَأْمَتَهُ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 5777

٤٢٧٣ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّاسِ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ! ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً، مِنَ الْبَرْدِ - قَالَ: وَبَرَدُ الْحَرَّةِ وَبَرَدُ الصبخة - قَالَ ﷺ : انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ منْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هنيهة، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأومى إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: يَا ابْنَ اليمان! اقعد، فأخبر النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صب الله تعالى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صب علينا ولكن نَرْجُو من الله مالا يَرْجُونَ. ⦗٣٨٧⦘ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَاتٌ. قَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ هَذَا: لَا يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

стр. 5778

٤٢٧٣ -[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بِيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ صَلَّى ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : يَا فُلَانُ! قُمْ، قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّكُمْ لَحُلَّفٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبِخَةٌ يَابِسَةٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ، وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتَخْبُو أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ؟ لَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٩١⦘ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعِ إِلَيَّ، فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ ﷺ يحمد الله تعالى، فأرسل الله الرِّيحَ وَذَكَرَ الآية: ﴿يأيها الَّذِينَ آمنوا اذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الْآيَةَ.

стр. 5779

٤٢٧٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فِي الْخَنْدَقِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ وَبِهِ بَدَيْنَا ... وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شقينا) (حبذا ربا وحبذا دِينًا ... )

стр. 5780

٤٢٧٥ - وبه إلى أبي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ) (وَالْعَنْ عَضْلًا وَالْقَارَةَ ... هَمْ كَلَّفُونَا نَقْلَ الْحِجَارَةِ)

стр. 5781

٤٢٧٦ - وبه إلى أبي إِسْحَاقَ، حدثنا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْعُمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بَالْخَنْدَقِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا صَفَاةً لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُبُوهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَلَمْ أَسْمَعْ ضَرْبَةً مِنْ رَجُلٍ كَانَتْ أَكْبَرَ [صَوْتًا] مِنْهَا، فَقَالَ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتْ فَارِسُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتِ الرُّومُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ ﷺ : اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ اللَّهُ بِحِمْيَرَ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا.

стр. 5782

٤٢٧٧ - قال إسحاق: ثنا روح هو ابن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ الزُّبَيْرَ وَرَجُلًا آخَرَ في ليلة قمرة فَنَظَرَا ثُمَّ جَاءَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِرْطٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلَهُمَا فِي الْمِرْطِ وَلَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ. قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ السند ذكر فِيهِ نَظَرٌ.

стр. 5783

(٢٦ - ذِكْرُ قُرَيْظَةَ)

стр. 5784

٤٢٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَدْ حكمت فيهم بحكم الله تعالى مِنْ فَوْقِ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ.

стр. 5785

٤٢٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَدْعُوهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّمَا مَثَلُنَا مَثَلُ رَجُلٍ، كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ، فَقَطَعَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ، فَأَبَوْا. مرسل صحيح إسناده.

стр. 5786

٤٢٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ وَكِيعٍ -، حدثنا أَبِي، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ - هُوَ الْجُعْفِيُّ -، عَنْ عَامِرٍ - هُوَ الشَّعْبِيُّ -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁، قَالَ: لما كان بنو قُرَيْظَةَ، قَالَ رسول الله ﷺ : ادْعُوا إِلَيَّ سَيِّدَكُمْ يَحْكُمُ فِي عِبَادِهِ، يَعْنِي: سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ لَهُ: احْكُمْ. قَالَ: أَخْشَى أَلَّا أُصِيبَ فِيهِمْ حكم الله ، قَالَ ﷺ : احْكُمْ فِيهِمْ. فَحَكَمَ. فَقَالَ ﷺ : أَصَبْتَ حكم الله وَرَسُولِهِ. هَذَا إِسْنَادٌ كُوفِيٌّ، فِيهِ ضَعِيفَانِ جَابِرٌ وَسُفْيَانُ.

стр. 5787

٤٢٨١ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أم سلمة ﵂: مَا نَسِيتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ وَقَدِ اغْبَرَّ شَعْرُهَ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: (إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ ⦗٤١١⦘) ٤٢٨١ -[٢] حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حدثنا عَفَّانُ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا ابْنُ عَوْنٍ نحوه. والأول أعم. (٢٠٤) وتقدم حديث صفية ﵂ فِي فَضْلِهَا.

стр. 5788

(٢٧ - بَابُ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ)

стр. 5789

٤٢٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ بن هارون، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن حماس، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ لأبي ذر ﵄: أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْقِي.

стр. 5790

(٢٨ - بَابُ بَعْثِ بَنِي لِحْيَانَ)

стр. 5791

٤٢٨٣ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، حدثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لَهُمْ فِي غَزْوَةٍ أَغْزَاهَا بَنِي لِحْيَانَ: لينبعث مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلٌ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا. [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا شَيْبَانُ مِثْلَهُ.

стр. 5792

(٢٩ - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ)

стр. 5793

٤٢٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شداد رفعه] ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ، [إِنِّي] أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْطِ الْجِزْيَةَ، فإن الله تعالى يَقُولُ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ . الْآيَةَ، وَإِلَّا فَلَا تَحُلْ بَيْنَ الْفَلَّاحِينَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ.

стр. 5794

(٣٠ - بَابُ بَعْثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ)

стр. 5795

٤٢٨٥ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَعْمَامِهِ وَأَهْلِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ فَاقْتُلَاهُ بِفِنَائِهِ " فَنَذَرُوا بِنَا، فَصَعِدْنَا فِي الْجَبَلِ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ غَارًا، فَجَاءَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي دِيلِ بْنِ بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَنَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَاضْطَجَعَ وَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى، فَقَالَ: [البحر الوافر] (لست بِمُسْلِمٍ مَا دُمْتُ حَيًّا ... وَلَا دَانٍ بِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ) فَقُلْتُ: نَمْ فَسَتَعْلَمُ. فَنَامَ فقتله. ثُمَّ خَرَجْتُ فَوَجَدْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: اسْتَأْسِرَا، فَأَبَى أَحَدُهُمَا فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ. فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 5796

٤٢٨٥ -[٢] أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يقول: حدثني بعض آلُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَعْمَامِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا من الأنصار بعدما قُتِلَ خبيب وأصحابه ﵃، فَقَالَ: " اقْتُلَا أَبَا سُفْيَانَ بِفِنَائِهِ " فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا بَطْنَ يَأْجَجَ مِنْ قِبَلِ الشِّعْبِ، قَالَ: / وَكَانَ صَاحِبِي رَجُلًا سُهَيْلًا، لَيْسَتْ لَهُ رِحْلَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ خِفْتَ شَيْئًا، فَانْطَلِقْ إِلَى بَعِيرِكَ، فَارْكَبْهُ حَتَّى تَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَشُّوا أَفْنِيَتَهُمْ، فَجَلَسُوا فِيهَا وَأَنَا أَعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ عني حتى طُفْنَا سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِمَجَالِسِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا عَمْرٌو، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ خَيْرٌ، وَكَانَ عَمْرٌو ﵁ رَجُلًا فَاتِكًا، يُسَمَّى " ⦗٤٢١⦘ الْخُلَيْعَ "، قَالَ: فَشَدَّدْنَا حَتَّى صَعِدْنَا الْجَبَلَ، فَدَخَلْتُ غَارًا فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ مَالِكٍ - أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ التَّيْمِيُّ - يَخْتَلِي لِفَرَسٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْغَارِ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: وَاللَّهِ لَئِنْ رَآنَا هَذَا لَيَدُلَنَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَوَجَأْتُهُ بِالْخِنْجَرِ تَحْتَ ثَدْيِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَاضِيَةَ، فَصَرَخَ صَرْخَةً أَسْمَعَهَا أَهْلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَجَاءُوا، وَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي، فَدَخَلْتُ فِيهِ، فَجَاءَ أَهْلُ مَكَّةَ فَوَجَدُوا بِهِ رَمَقًا، فَقَالُوا: مَنْ طَعَنَكَ؟ فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ مَاتَ، فَمَا أَدْرَكُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِمَكَانِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِخُبَيْبٍ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تُنْزِلَ خُبَيْبًا عَنْ خَشَبَتِهِ فَتَدْفِنَهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَتَنَحَّ عَنِّي، فَإِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ فَخُذِ الطَّرِيقَ، فَعَمَدْتُ لِخُبَيْبٍ، فَأَنْزَلْتُهُ عَنْ خَشَبَتِهِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى ظَهْرِي، فَمَا مَشَيْتُ بِهِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَتَّى بَدَرَنِي الْحَرَسُ، وَكَانُوا قَدْ وَضَعُوا عَلَيْهِ الْحَرَسَ، قَالَ: فطرحته فما أنس وَجْبَتَهُ بِالْأَرْضِ حِينَ طَرَحْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ عَلَى الصَّفْرَاوَاتِ حَتَّى انْصَبَبْتُ عَلَى الْعَلِيلِ عَلِيلَ ضَجْنَانَ، وَهُمْ يَتْبَعُونَنِي، فَدَخَلْتُ غَارًا - فَذَكَرَ قِصَّةَ الَّذِي قَتَلَهُ - ثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْغَارِ عَلَى بِلَادٍ أَنَا بِهَا عَالِمٌ، ثُمَّ ⦗٤٢٢⦘ أَخَذْتُ عَلَى ركوبة، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ بَعَثَتْهُمَا قُرَيْشٌ يتجسسان الْأَخْبَارَ، فَقُلْتُ لِأَحَدِهِمَا: اسْتَأْسِرْ، فَأَبَى، فَرَمَيْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَاسْتَأْسَرَ الْآخَرُ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 5797

٤٢٨٥ -[٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ وَحْدَهُ عَيْنًا إِلَى قُرَيْشٍ، فَجِئْتُ إِلَى خَشَبَةِ خُبَيْبٍ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْعُيُونَ، فَرَقِيتُ فِيهَا فحليت خبيبا، فوقع على الأرض، فانتبذت غَيْرَ بَعِيدٍ، وَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ خُبَيْبًا، وَلَكَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضُ، قَالَ: فما رئي خبيب رُمَّةٌ حَتَّى السَّاعَةِ. [٤] وَقَدْ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ﵃.

стр. 5798

(٣١ - بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ)

стр. 5799

٤٢٨٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عِكْرِمَةُ بن عمار، أخبرنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابن عباس ﵄ يَقُولُ: كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ ﵁ وَغَيْرِهِ.

стр. 5800

٤٢٨٧ - أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَنْ كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ؟ فَضَحِكَ، وَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ ﵁، وَلَوْ سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ، لَقَالُوا: هُوَ عُثْمَانُ ﵁.

стр. 5801

٤٢٨٨ - وقال أبو بكر: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ، يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : " هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةِ "، قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ. هَذَا إِسْنَادٌ فِي نهايَةِ الصِّحَّةِ ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ اتِّصَالًا، فَلِهَذَا اسْتَدْرَكْتُهُ. (٢٠٥) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ.

стр. 5802

٤٢٨٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَيْ قَوْمُ! قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمُهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٌ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، كُفَّ يَدَكَ من قبل أن لا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ! إِنِّي رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ، مَا هُوَ مَلِكٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُوَرَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي، مثل صاحب ياسين. هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ ، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ، وَالَّذِي فِي / آخِرِ هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا رُمِيَ ⦗٤٣١⦘ بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدُ.

стр. 5803

٤٢٩٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ -: عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالسقيا قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قال: فخرجت مع فَتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْأُثَايَةَ، فَأَسْقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ عَتَمَةٌ من الليل إذا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ، قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةَ. إسناده حَسَنٌ.

стр. 5804

(٣٢ - قِصَّة قَتْلِ [ابْنِ] أَبِي الْحُقَيْقِ)

стр. 5805

٤٢٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي: أَبِي أُمِّي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا قَتَادَةَ وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَقْتُلَهُ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا، فَتَتَبَّعْنَا أَبْوَابَهُمْ، فعلقناها عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ، ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ، فصعد الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللَّهِ! أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ البلدة، قُومِي فَافْتَحِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ، فَقَامَتْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ: دُونَكَ، فَشَهَرَ عليهم السَّيْفَ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ، ⦗٤٣٨⦘ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ، فَأَدْرَكَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَأَكَفَّ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ صَاحِبِي: فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ، فَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ بن عتيك في الدَّرَجَةِ، فَقَالَ: وَارِجْلَاهُ! كُسِرَتْ رِجْلِي. فقلت: ليس برجلك بَأْسٌ، وَوَضَعْتُ قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ وَابَيَاتَاهُ! فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ لِقَتْلِهِ، فَذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي، فَقُلْتُ: لَا أَرْجِعُ حَتَّى آخُذَ قَوْسِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ، قَدْ ثَوَّرُوا، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ؟ [فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلَّا قُلْتُ كَمَا يَقُولُ: مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ؟] حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ، فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي، ثُمَّ لَحِقْتُ بِأَصْحَابِي، فَكُنَّا نَسِيرُ بِاللَّيْلِ، وَنَكْمُنُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَمِنَّا النَّهَارَ أقعدنا ناطورا ينظرنا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا ناطرهم، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي، فَانْحَدَرُوا، فَخَرَجُوا جَمْزًا، وَانْحَدَرْتُ أَنَا فِي آثَارِهِمْ، فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لِي ⦗٤٣٩⦘ أَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ العياء، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ. وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ الناس، فَقَالَ: أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ، فَقُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَقَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَدَعَا ﷺ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ، فَقَالَ: هَذَا طعامه في طنبات السَّيْفِ.

стр. 5806

(٣٣ - بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ)

стр. 5807

٤٢٩٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ - هُوَ الْفَزَارِيُّ -، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ كَانَ مُضْعَفًا أَوْ مُصْعَبًا فَلْيَرْجِعْ، وَأَمَرَ ﷺ مُنَادِيًا فَنَادَى بِذَلِكَ، فَرَجَعَ نَاسٌ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَمَرَّ مِنَ الليل على سواد، فَنَفَرَ بِهِ، فَصَرَعَهُ، فَوَقَصَهُ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ إلى النبي ﷺ ، فقال: مَا شَأْنُ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا كذا، قَالَ ﷺ : يَا بِلَالُ مَا كُنْتَ أَذَّنْتَ فِي النَّاسِ: مَنْ كَانَ مُضْعَفًا أَوْ مُصْعَبًا فَلْيَرْجِعْ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَأَبَى ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ. بِشْرُ ضَعِيفٌ جِدًّا.

стр. 5808

٤٢٩٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حدثنا خَالِدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ المطاع الْأَسْلَمِيَّةَ، وَكَانَتْ قَدْ شَهِدَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَسْلَمَ حِينَ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ شِدَّةِ الْحَالِ، فَنَدَبَ ﷺ النَّاسَ، فَنَهَضُوا، فَرَأَيْتُ أَسْلَمَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ، فَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى فتحه الله تعالى عَلَيْنَا، وَهُوَ حِصْنُ الصَّعْبِ بْنُ مُعَاذٍ، بِالنَّطَاةِ.

стр. 5809

٤٢٩٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وللراجل سَهْمًا.

стр. 5810

٤٢٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ / سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتَحَ، وَقَدْ جُهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بن الخطاب [من الغد] فقاتل، ثم رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتَحَ، وَقَدْ جُهِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا ﷺ بِعَلِيٍّ، فَتَفَلَ فِي عينه، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ، فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، وَنَحْنُ خَلْفَهُ نَتَّبَّعُ أَثَرَهُ، حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَصْحَابِهِ: غَلَبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى - أَوْ كَمَا قَالَ - فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ.

стр. 5811

(٣٤ - بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ)

стр. 5812

٤٢٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ بن هارون، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ، فَقَامَ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ لَهُ: أُلَاقِي مِنْكَ الْيَوْمَ مَا لَقِيتُهُ مِنْكَ أَمْسِ. هَذَا صُورَتُهُ مُرْسَلٌ، فَإِنْ كَانَ قَيْسٌ سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ ﵁ فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 5813

(٣٥ - بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ)

стр. 5814

٤٢٩٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عن عائشة ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ. وَقَالَ: " لَا نَصَرَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ ". وَقَالَ ﷺ : قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلْيَتَجَهَّزَا لِهَذَا الْغَزْوِ. قَالَ: فَجَاءَا إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِيمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ مِنَ الدَّهْرِ.

стр. 5815

٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِوَاءَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ. [مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ زَبَالَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا] .
следующие страницы →