Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.
стр. 5881
٤٣٤٨ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: يَكُونُ أُمَرَاءُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
стр. 5882
٤٣٤٨ -[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، فَشَكَكْتُ فِيهِ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ، قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ، قَالَ [مِثْلَ] مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا، وَالْفَيْءُ فَيْئَنَا، فَمَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ، فَلَمْ يَرُدَّ أَحَدٌ عَلَيَّ، وَفِي الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَرُدَّ أَحَد ٌعَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَحْيَانِي هَذَا، أَحْيَاهُ اللَّهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: سَيَأْتِي قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ، فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ عَلَيَّ هَذَا أَحْيَانِي، أَحْيَاهُ اللَّهُ، ورجوت الله أن لا يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
стр. 5883
(٥ - بَابُ الْبَيَانِ بأن لَا يَبْقَى مِنَ الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ)
стр. 5884
٤٣٤٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ / بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ.
[٢] وَقَالَ الرُّويَانِي: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، أخبرنا بَشِيرٌ بِهِ.
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 5885
(٦ - بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ)
стр. 5886
٤٣٥٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ سُلَيْمَانَ [الْمَسْمُولِيُّ]] ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ، يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ صوفها - أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا - وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ، والله ما يعبؤون. يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا.
стр. 5887
٤٣٥١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شهاب، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عباس ﵄، يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَطَبَ النَّاسَ بِتَبُوكَ: مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ مُجَاهِدًا فِي سبيل الله تعالى، وَيَجْتَنِبُ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ رَجُلٍ بَادٍ فِي نِعْمَةِ يَقْرِي ضَيْفَهُ وَيُعْطِي حَقَّهُ.
стр. 5888
(٧ - بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ)
стр. 5889
٤٣٥٢ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، حدثني أبي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ [[الديلي] ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ [مَعَ الْأَشْعَرِيِّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فلقيت عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ:] يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ [الْعَجَمِ] مِنَ الْعَرَبِ] إِلَّا قَتِيلٌ أَوْ أَسِيرٌ [يُحْكَمُ فِي دَمِهِ] . فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ ابن صَعْصَعَةَ، فَقَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ، [وَثَنٌ]
⦗٥٩٦⦘ كَانَ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعُمَرَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو، فقال: عبد اللَّهُ [أَعْلَمُ بِمَا] يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ. [قَالَ] : فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ [إِذَا أَتَى] أمر الله ] كَانَ الَّذِي قُلْتُ.
قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْن قَتَادَةَ وَأَبِي الْأَسْوَدِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ⦗٦٠٠⦘.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هشام، به، بنحوه.
[٣] وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، بِهِ.
стр. 5890
[٤] وَقَالَ أبو داود: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
[٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، بِهِ.
стр. 5891
(٨ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ)
стр. 5892
٤٣٥٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو، حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ، فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْتِكَ؟ قَالَ: فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الْأَمِيرُ؟ فَقُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ، فَقَالَ: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِيَ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ. فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، قَالَ: فَهَاتِ، قُلْتُ: فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَهِدَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ الْأَمِيرَيْنِ فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ [مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ] أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ.
قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا،
⦗٦٠٢⦘ وَلَيْسَ هَذَا بِالسِّيَاقِ، وَلَا فِيهِ: حَتَّى تَأْتِيَكَ [يَدٌ] ... إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لَيِّنٌ، فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
стр. 5893
٤٣٥٤ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يقتله - يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ - أَنْ يَكُونَ هَكَذَا، فَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَيَكُونُ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِذَا بِقَاتِلِهِ فِي النَّارِ.
стр. 5894
(٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ)
стр. 5895
٤٣٥٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحُسَيْنَ بن علي ﵄، يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خبأ لابن صايد دُخَانًا، فَسَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَهُ، فَقَالَ [لَهُ] : دُخٌّ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا قَالَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُخٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دُيخ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا.
стр. 5896
٤٣٥٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ ﵁، حدثه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ بَهْجَتَهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ [رِدْءًا] لِلْإِسْلَامِ] انْسَلَخَ مِنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَسَعى عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ، قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الرَّامِي، أَوِ الْمَرْمِي؟ قَالَ ﷺ : بَلِ الرَّامِي.
стр. 5897
(١٠ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ)
стр. 5898
٤٣٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أخبرنا بَحْرُ بْنُ / كَنِيزٍ السقا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّقِيطِيِّ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ.
стр. 5899
(١١ - بَابُ عَلَامَةِ أَوَّلِ الْفِتَنِ)
стр. 5900
٤٣٥٨ - قَالَ الطَّيَالِسِي: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي [ذِئْبٍ] ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ، فَسَمِعْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَاخْرُجْ مِنْهَا. قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَتَى الشَّامَ.
стр. 5901
(١٢ - بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ)
стр. 5902
٤٣٥٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عياش، حَدَّثَنَا رَوَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُكُمْ فِي رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ الْخَفِيفُ الْحَاذِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا خِفَّةُ الْحَاذِ؟ قَالَ: مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مَالَ.
стр. 5903
٤٣٦٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحيم بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَيَأْتِي عَلَى الناس زمان، يحل فيه الْعُزْبَةُ، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ، مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وَكَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ، فأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَاعْتَزَلَ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا.
стр. 5904
(١٣ - بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ)
стр. 5905
٤٣٦١ - قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمُ الأعمش، عن منذر الثوري، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: [جعل الله فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسَ فِتَنٍ] : فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ خَاصَّةٍ، ثُمَّ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ سوداء مظلمة، فيصير النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ. فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
стр. 5906
ورد بين هذا القسم والقسم الآتي في جميع النسخ ما يأتي:
(١٤<tit/٢> - بَابُ مَبْدَإِ الْفِتَنِ وَقِصَّةُ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
(٢٠٩) [تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ] حَدِيثُ جَعْلِهِ الْأَمْرَ شُورَى فِي سِتَّةٍ.
стр. 5907
٤٣٦٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بن الخطاب ﵃ مِنَ الْخِلَافَةِ؛ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي؛ فَنِمْتُ فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف رحمة الله عليه: يَا مِسْوَرُ! ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي، قَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَدْ نِمْتُ، قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَفَعَلْتُ [فَلَمَّا انْتَهَيْتُ] إِلَيْهِ قَالَ لِي: ادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا ⦗٦٢٥⦘
[فَانْطَلَقْتُ] فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا [انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ] : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قال: ففعلت [فتناجيا] شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي [الْآخَرَ، فَلَمَّا] انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ فيهما مَا أظنني أنهما قد أقبلا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي، وَعَلِيٌّ ﵁ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: ففعلت؛ فتناجيا، وأذن الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحٍ
⦗٦٢٦⦘ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفْرُ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَأَخْتَارُ رَجُلًا منهم؛ وهؤلاء هم بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ، فَيَقُولُ: نَعَمْ؛ رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ والزبير وسعد ﵃ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دأبا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ ﵁: قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي النَّاسِ:
⦗٦٢٧⦘ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا؛ فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ ﵁ يَقُولُونَ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ، ثُمَّ حَدَثَ مَا حَدَثَ ⦗٦٢٨⦘.
٤٣٦٣ - وَبِهِ
قَالَ
اللَّيْثُ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَّهُ (يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ ﵁ ، كَانَ كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لها لأهل، فإن أَخْطَأَتْكَ فَمَنْ؟ فَيَقُولُ: إِنْ أَخْطَأَتْنِي فَعُثْمَانُ ﵁.
стр. 5908
[كِتَابُ الْفُتُوحِ]
стр. 5909
١٥ - ذِكْرُ فُتُوحِ الْعِرَاقِ
стр. 5910
٤٣٦٤ - (قَالَ) أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ [نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ (أَقْبِلْ) بِقُلُوبِهِمْ "] .
стр. 5911
٤٣٦٥ -[وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِّيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ] عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، / عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ، وَفَارِسٍ، وَأَذْرَبِيجَانَ، بَأَيِّهِمْ يبدأ بِهَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ، وَفَارِسٌ وَأَذْرَبِيجَانَ، الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قُطِعَتْ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قُطِعَتِ الرَّأْسُ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بأصبهان. [قال: (ودخل) ] عُمَرُ، ﵁ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، (فَقَالَ) : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ: قَالَ: فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ (إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ) أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وعمرو بن معد يكرب ﵃، قَالَ: فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ ﵁، [وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ⦗٢٤⦘ نَهَرٌ] فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ [فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ، أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ، أَمْ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ؟ قَالُوا: لَا، بَلِ اقْعُدْ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْمُلْكِ وَبَهْجَتِهِ] .
стр. 5912
٤٣٦٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ [بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَتَبَ] خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ وَبِلَادِ فَارِسٍ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الْإِسْلَامَ، [فَإِنْ (أَقْرَرْتُمَا) بِالْإِسْلَامِ] فَلَكُمَا مَا لِلْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا (الْجِزْيَةَ) فَإِنْ أَبَيْتُمَا، فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الْخَمْرَ.
стр. 5913
٤٣٦٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ، سريج بن يونس، ثنا يحيى بن زكريا بْنُ أَبِي [زَائِدَةَ، ثنا مجالد] عن عامر (يَعْنِي الشَّعْبِيِّ) ، قَالَ: وَكَتَبَ أبو بكر رضي الله ع نه إِلَى خَالِدٍ ﵁ (يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ (وَقَتْلِ) أَهْلِ الرِّدَّةِ) أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحِيرَةِ، ثُمَّ يَمْضِي إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْحِيرَةَ، كَتَبَ إِلَى " أَهْلِ فَارِسٍ ثُمَّ، قَالَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ لَا أَبْرَحَ حَتَّى أُفْزِعَهُمْ، فأغار عليهم، حتى انتهى إلى سورا فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَغَارَ عَلَى عَيْنِ التَّمْرِ، فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ.
قَالَ عَامِرٌ (يَعْنِي الشَّعْبِيَّ) : فَأَخْرَجَ إِلَى ابْنِ بُقَيْلَةَ (يَعْنِي عَبْدَ الْمَسِيحِ الحميري) كِتَابَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَيْهِمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسٍ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ
⦗٣١⦘ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بِالْحَمْدِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، الَّذِي فَصَلَ حَرَمَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ، وَوَهَّنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ، وَإِلَّا، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَأُقَاتِلَنَّكُمْ بِقَوْمٍ، يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.
(٢١٠) وَحَدِيثُ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو فِي فَتْحِ حُلْوَانَ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِتَنِ.
стр. 5914
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ مِنَ الْفُتُوحِ
стр. 5915
٤٣٦٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ داود، عن بشر بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا بَعَثَ إِلَى الشَّامِ بَايَعَهُمْ عَلَى الطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ.
стр. 5916
٤٣٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ مولى عائشة ﵂ قَالَ: إِنَّ دُرْجًا أُتِيَ بِهِ عُمَرُ بن الخطاب ﵁، فنظره أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، فَلَمْ يَعْرِفُوا قِيمَتَهُ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إلى عائشة ﵂ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، قَالُوا: نَعَمْ، فَأُتِيَ به عائشة ﵂، فَفَتَحَتْهُ، فَقِيلَ: هَذَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الخطاب ﵁، فقالت ﵂: مَاذَا فَتْحَ عَلَيَّ ابْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّةِ قَابِلٍ.
стр. 5917
١٧ - بَابُ فَتْحِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
стр. 5918
٤٣٧٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ - (هُوَ) الطَّحَّانُ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ - (هُوَ) عَمْرُو بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ -، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: عَمْرُو بن العاص ﵄: خَرَجَ جَيْشٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَمِيرُهُمُ، حَتَّى نَزَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَقَالَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ رَجُلًا أُكَلِّمْهُ (وَيُكَلِّمْنِي) فَقُلْتُ: لَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ غَيْرِي: فَخَرَجْتُ مَعِيَ بِتُرْجُمَانٍ وَمَعَهُ تَرْجُمَانُهُ، حَتَّى وُضِعَ لَنَا منبران. فقال: ما أنتم؟ قلنا: نَحْنُ الْعَرَبَ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، وَنَحْنُ أَهْلَ بيت الله كُنَّا أَضْيَقَ النَّاسِ أَرْضًا، وَشَرَّهُ عَيْشًا، نَأْكُلُ الْمَيْتَةَ (وَالدَّمَ) وَيُغِيرُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، كُنَّا بِشَرِّ عَيْشٍ عَاشَ بِهِ
⦗٣٩⦘ النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بَأَعْظَمِنَا يَوْمَئِذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، قَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ " يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّعْنَا بِهِ، وكذبنا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ [حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ] فَخَرَجَ إليهم، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، (وَقَاتَلَنَا) وَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيَهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ (حَتَّى) ظَهْرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِفْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁: فَمَا كَلَّمْتُ رجلا قط أمكر مِنْهُ.
стр. 5919
٤٣٧١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ثنا، مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا صَدَّ أَهْلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، نَصَبَ عَلَيْهَا الْمَنْجَنِيقَ.
стр. 5920
١٨ - بَابُ مَقْتَلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁
следующие страницы →