← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.

стр. 5951

٤٤٠١ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا، يحدث عن عمر بْنُ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ، خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي منازلنا، نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ ﵁ الصحابة وإقرارهم ﵃ بِمَنَاقِبِهِ - قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: وَلَقِيتُ طلحة والزبير ﵄، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا، فَمَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ قَالَا: عَلِيًّا ﵁ فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِذَلِكَ وترضيانه لي؟ فقالا: نَعَمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَنَا لَكَذَلِكَ إِذْ قِيلَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَبِهَا عَائِشَةُ أم المؤمنين ﵄، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لها: أنشدك الله مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أبايع؟ قالت ﵂: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وترضينه لِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ بِالْمَدِينَةِ فبايعته، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أتانا آتٍ، فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وطلحة، والزبير ﵃ قَدْ نَزَلُوا جَانِبِ الْخُرَيْبَةِ، فَقُلْتُ: فَمَا جَاءَ بِهِمْ؟ قَالُوا: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يستنصرون عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ (أَتَانِي) قَطُّ فَقُلْتُ: إِنَّ خُذْلَانِي قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِيَ رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرُونِي ⦗١٢٧⦘ بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ، قُلْتُ لَهُمْ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ﵁، قُتِلَ مَظْلُومًا، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ اللَّهَ! أَقُلْتُ لَكِ: بِمَنْ تَأْمُرِينِي؟ فَقُلْتِ: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِهِ وترضينه لِي؟ فَقُلْتِ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرِ ﵁: يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَا طَلْحَةُ! أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ؟ فَقُلْتُمَا: لِعَلِيٍّ: فَقُلْتُ: أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي؟ فَقُلْتُمَا: نَعَمْ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا (يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ) حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا مِنْكُمْ، لَا مَعَكُمُ وَلَا عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: نَأْتَمِرُ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأْتَمَرُوا، فَقَالُوا: إما أن يفتح لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ ليتعجبنكم فِي قُرَيْشٍ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَلَكِنِ اجعلوه قريباً ها هنا، حيث تطؤون عَلَى صماخه، فاعتزل بالجلحاء مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زُهَاءَ سِتَّةِ ⦗١٢٨⦘ آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ، وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ كَعْبٌ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ ﵁ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، قَالَ: فَلَقِيَهُ النعر، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁، فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَقِيَ سَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ثم لحق ببنيه وَأَهْلِهِ، قال: فسمعه عويمر بْنُ جُرْمُوزٍ، / وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوْهُ مَعَ النعر.

стр. 5952

[٢] وَأَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حصين، ثنا عمر بْنُ جَاوَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَذَاكَ أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، مَا كَانَ، فَقَالَ سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: فَسَمِعَهُ غُوَاةٌ مِنَ النَّاسِ مِنْهُمُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَفَضَالَةُ، وَنُفَيْعٌ، فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقَوْهُ مُقْبِلًا مَعَ النعر، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ضَعِيفَةً، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ﵁ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ، ذُو الْخِمَارِ، فَلَمَّا ظَنَّ ابْنُ جُرْمُوزٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ ﵁ قَاتِلَهُ، نَادَى فَضَالَةَ وَنُفَيْعًا، فَحَمَلَا عَلَى الزُّبَيْرِ ﵁، فَقَتَلَاهُ.

стр. 5953

٤٤٠٢ - أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي تَمِيمٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو سُفْيَانَ: أَن عَاتِكَةَ امْرَأَةَ عُمَرَ قَالَتْ: [البحر الكامل] (غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ، وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ) (يَا عَمْرُو، لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ، لَا ... طَائِشًا رَعْشَ الْيَدَيْنِ وَلَا الْيَدِ) (شُلَّتْ يَمِينُكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُؤْمِنًا ... حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ)

стр. 5954

٤٤٠٣ -[١] أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاصْطَفُّوا، دَعَا عَلِيٌّ ﵁ الزُّبَيْرَ ﵁، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أنشدك الله تعالى أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ "؟ قَالَ ﵁: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَمَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَقَامِي هَذَا، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا، فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُهُ تَبِعَهُ، يَعْنِي: طَلْحَةَ ﵁، فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ، فَشَدَّ فَخِذَهُ بحديد السَّرْجِ.

стр. 5955

[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، به.

стр. 5956

٤٤٠٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ رَجُلٍ مِنْ حَيَّةَ، قَالَ: خَلَا علي بالزبير ﵄ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ: أنشدك الله تعالى: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ: " لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ " فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ، لَا جَرَمَ، لَا أُقَاتِلُكَ.

стр. 5957

٤٤٠٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: قَالَ سليمان بن صرد لِلْحَسَنِ بن علي ﵄: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي، وَهُوَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ. قَالَ شُعْبَةُ: فَلَقِيتُ مَنْصُورًا فَقَالَ: مَا يَدْرِي ذَلِكَ الْأَعْوَرُ، يَعْنِي: أَبَا عَوْنٍ.

стр. 5958

٤٤٠٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله بن أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ ﵁ فَقُلْتُ: اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ، فَقَالَ الْحَسَنُ ﵁: مَا تَصْنَعُ بِهَذَا، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَسَنُ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً.

стр. 5959

٤٤٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا على عائشة ﵂ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَتَا: فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَتْ: أَيَّ شَيْءٍ تسألينني عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ، فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ، قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجْتِ عليه؟ قالت ﵂: أَمْرٌ قُضِيَ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أَفْدِيهِ بِمَا عَلَى الْأَرْضِ.

стр. 5960

٤٤٠٨ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْهَجَنَّعِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أن تقاتل مع نُصْرَتِكَ يَوْمَ الْجَمَلِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَى لَا يُفْلِحُونَ، قَائِدُهُمُ امْرَأَةٌ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ ". [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا محمد بن عمر، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ، بِهِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنْ عطاء، عن بلاك بن يقطر، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁.

стр. 5961

٤٤٠٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى الزُّبَيْرَ ﵁ يَقْعَصُ الْخَيْلَ (يَعْنِي يوم الجمل) فنوّه به عَلِيٌّ ﵁ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَأَقْبَلَ حَتَّى الْتَقَتْ أَعْنَاقُ دَوَابِّهِمَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: نشدتك بالله أَتَذْكُرُ يَوْمًا أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُنَاجِيكَ، فَقَالَ: " أَتُنَاجِيهِ، وَاللَّهِ لَيُقَاتِلَنَّكَ وَهُوَ لَكَ ظَالِمٌ " قَالَ: فَضَرَبَ الزُّبَيْرُ ﵁ وَجْهَ دَابَّتِهِ وَانْصَرَفَ.

стр. 5962

٤٤١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جِرْو الْمَازِنِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ علياً والزبير ﵄ حِينَ توافقا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: " يَا زُبَيْرُ، أَنْشُدُكَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ؟ " قَالَ ﵁: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إِلَّا فِي مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ انْصَرَفَ ﵁.

стр. 5963

٢٢ - بَابُ مَقْتَلِ عَمَّارٍ ﵁ بِصِفِّينَ وَقَوْلُهُ ﷺ : " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "

стр. 5964

٤٤١١ -[١] قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ كَانَ رَجُلًا ضَابِطًا، وَكَانَ يَحْمِلُ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ فَقَامَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَيَقُولُ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ". [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ الوارث بِهَذَا. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الوارث فذكره فِي حَدِيثٍ.

стр. 5965

٤٤١٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5966

٤٤١٣ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حَبَّةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لحذيفة ﵄، إِنَّ الْفِتْنَةَ قَدْ وَقَعَتْ فَحَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ، قَالَ ﵁: سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ لِابْنِ سُمَيَّةَ ﵁: " وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5967

٤٤١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا ﵁ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5968

٤٤١٥ - وبه إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄ قَالَ: أَتَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو ﵁: خَلِّيَا عَنْهُ، وَاتْرُكَاهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أُولِعَتْ قُرَيْشٌ بِعَمَّارٍ، قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ ﵁ فِي النَّارِ ".

стр. 5969

٤٤١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁، قَالَ: إِنِّي لَأَسِيرُ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵁، مُنْصَرَفَهُ مِنْ صِفِّينَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ إِذْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو ﵄: يا أبت! أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5970

٤٤١٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ ﵁، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵁: لِيَطِبْ أَحَدُكُمَا بِهِ نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: أَلَا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ يَا عَمْرُو، فَمَا بَالُهُ مَعَنَا، قَالَ: إِنِّي مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ، إِنَّ أَبِي شَكَانِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تَعْصِهِ "، فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ.

стр. 5971

٤٤١٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَطْعَنْ بِرُمْحٍ، وَلَمْ أَضْرِبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ أَرْمِ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: لِمَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: أَطِعْ أَبَاكَ فَأَطَعْتُهُ

стр. 5972

٤٤١٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَادِيَةِ الْجُهَنِيِّ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ، فَدَفَعْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ، وَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أهل الشام، فاحتز رَأْسَهُ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فِي الرَّأْسِ وَوَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كِلَانَا يَدَّعِي قَتْلَهُ، وَكِلَانَا يَطْلُبُ الْجَائِزَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بن العاص ﵃، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو بن العاص ﵄: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ﵁: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، بَشِّرْ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالنَّارِ " فَتَرَكْتُهُ مِنْ يَدَيَّ فَقُلْتُ: لَمْ أَقْتُلْهُ، وَتَرَكَهُ صَاحِبِي مِنْ يَدِهِ فَقَالَ: لَمْ أَقْتُلْهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَوْلًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقُولَهُ.

стр. 5973

٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ انصرفوا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو ﵄: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ عَمْرٌو لمعاوية ﵄: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّكِّ، أَفِي الشَّكِّ أَنْتَ؟ أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.

стр. 5974

٤٤٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵁، مِنْ صِفِّينَ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ فِي جَانِبٍ، وَعَمْرٌو وَابْنُهُ يَسِيرَانِ فِي جَانِبٍ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ، لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَكُنْتُ أَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلَاءِ وَأَحْيَانًا أُوضَعُ إِلَى هَؤُلَاءِ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عمرو ﵄ يَقُولُ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ. أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ﵁ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ: " إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ "؟ قَالَ: أجل، ﵁، وقال ﷺ : " إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ بَلَى، قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: فذكره، قال: ويحك، مَا تَزَالُ تدحض في قولك، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ، إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ.

стр. 5975

٤٤٢٢ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ، قَالَ عَمَّارٌ ﵁: إيتوني بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ " ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقُتِلَ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَهُ.

стр. 5976

٤٤٢٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الفضل بن سكين، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁، وَلِعَ بِقُرَيْشٍ وَوَلِعَتْ بِهِ فغدوا عَلَيْهِ وضربوه، فَخَرَجَ عُثْمَانُ ﵁ مُغْضَبًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؟ مَا لِي وَلِقُرَيْشٍ، فَعَلَ اللَّهُ بقريش وفعل، غدوا عَلَى رجل فضربوه، فسمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ ﵁: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5977

٤٤٢٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عن عطاء بن السائب، عَنْ مَيْسَرَةَ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَا: إِنَّ عَمَّارًا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ جَعَلَ يُقَاتِلُ فَلَا يُقْتَلُ، فَيَجِيءُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ! أَلَيْسَ هَذَا الْيَوْمَ كَذَا وَكَذَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: أَذْهِبْ عَنْكَ. فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ أُتِيَ ﵁ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَقَالَ عمار ﵁: إن هذا لَآخِرُ شربة أشربها في الدُّنْيَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ﵁.

стр. 5978

٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ مُغِيرَةَ، عَنْ بِنْتِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تُمَرِّضُ عَمَّارًا ﵁ قَالَتْ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عمار بن ياسر ﵄ يَعُودُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنِيَّتَهُ بِأَيْدِينَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ".

стр. 5979

٤٤٢٦ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الله بنت منبه بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ " قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فكيف أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [قَالَ: بِخَيْرٍ] قَالَ ﷺ : " وَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ "؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ، يَا أَبَتِ! كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ؟ وَقَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ. قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي، فَقَالَ: " أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ، فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو ﵁ يَقُولُ: [البحر الرمل] (شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ) (يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا ... وَثَبَ الخيل من الشَّدِّ مَعَجْ) (جُرْشُعٌ أَعْظُمُهُ جفرته ... فإذا وثب مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ) ⦗١٨٧⦘ وقال عَمْرٌو ﵁ أَيْضًا: [البحر الطويل] (لَوْ شَهِدَتْ جَمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا، شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ) (عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ) (وَجِئْنَاهُمْ تَرَدَّى كَأَنَّ سُيُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ) (إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ، وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ) (فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ) (فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ... عَلِيًّا فقلنا: بل نرى أن نُضَارِبُ)

стр. 5980

٤٤٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بن وردان، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا بِصِفِّينَ إِلَى جَنْبِ الْأَحْنَفِ ﵁، وَالْأَحْنَفُ إِلَى جَنْبِ عَمَّارٍ ﵁ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا ﵁ يَقُولُ: عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي ﷺ أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَطَعَ الْغُبَارُ وَقَالُوا: جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ وَقَامَتِ السُّقَاةُ يَسْقُونَ النَّاسَ فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ مَعَهَا قَدَحُ لَبَنٍ، فَنَاوَلَتْهُ عَمَّارًا ﵁ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ نَاوَلَ عَمَّارُ ﵁ فَضْلَهُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ ﵁، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْأَحْنَفُ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ صَادِقًا فَخَلِيقٌ أَنْ يُقْتَلَ الْآنَ، قَالَ: فَغَشِيَنَا الْقَوْمُ فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ ﵁ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَسِنَّةِ ... الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ) ثُمَّ كَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ ﵁.

стр. 5981

٢٣ - بَابٌ

стр. 5982

٤٤٢٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ومنهم ابْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عمر، وعمار ﵃ فَذَكَرَ حُذَيْفَةُ ﵁ فِتْنَةً، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا، فَقَالَ سَعْدٌ ﵁: أما أنا إن أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا، يَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ فَدَعْهُ، وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ، قَاتَلْتُ وَإِلَّا لَمْ أُقَاتِلْ، قَالَ ابن عمر ﵄: وَأَنَا مَعَكَ، فَقَالَ عَمَّارٌ ﵁: أما أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي، ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الْأَعْظَمِ فَضَرَبْتُ حَتَّى يَتَفَرَّقَ ". هَذَا مُنْقَطِعٌ.

стр. 5983

٤٤٢٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ شَاعِرٌ، لَيْلَةَ صِفِّينَ، يُنْشِدُ هِجَاءَ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ يَقُولُ: الزِّقُّ بِالْفُجُورَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ ﵁: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْلِسَ فَاجْلِسْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَذْهَبَ فَاذْهَبْ.

стр. 5984

٢٤ - بَابُ الْإِشَارَةِ إِلَى الْعَفْوِ عَمَّنْ قَاتَلَ من الصحابة ﵃ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ

стр. 5985

٤٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا إِلَّا مَا عَذَّبَتْ هي أنفسها، قالت: قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ نفسها؟ قَالَ: أَمَا كَانَ يوم الجمل عذاب؟ أَمَا كَانَ يوم صفين عذاب؟ أَمَا كَانَ يوم النهر عذاب؟ .

стр. 5986

٤٤٣١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ ".

стр. 5987

٤٤٣٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهري، قال: قَاتَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ الذي يُدْعَى [[ذَا]] (*) الشَّهَادَتَيْنِ، يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁.

стр. 5988

٢٥ - باب

стр. 5989

٤٤٣٣ - قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَيْتُمْ فُلَانًا يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ ".

стр. 5990

٢٦ - بَابُ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ (٢١١) تَقَدَّمَ فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ ﵄.
следующие страницы →