Полный текст (6 209 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.
стр. 5986
٤٤٣١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ ".
стр. 5987
٤٤٣٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهري، قال: قَاتَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ الذي يُدْعَى [[ذَا]] (*) الشَّهَادَتَيْنِ، يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁.
الحواشي
(١) (*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (ذو) !стр. 5988
٢٥ - باب
стр. 5989
٤٤٣٣ - قال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا رَأَيْتُمْ فُلَانًا يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ ".
стр. 5990
٢٦ - بَابُ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ
(٢١١) تَقَدَّمَ فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ ﵄.
стр. 5991
٤٤٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنِيمَةَ ... الْحَدِيثَ. فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: " هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ ".
قَالَ: فَحَضَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ، فَالْتَمَسَ عَلِيٌّ ﵁ (يَعْنِي الْمُخْدَجَ) قَالَ: فَلَمْ يَجِدْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَيُّكُمْ يعرف هذا الرجل؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَحْنُ نَعْرِفُهُ، هَذَا حُرْقُوصٌ وَأُمُّهُ هَاهُنَا، قال: فأرسل علي ﵁ إِلَى أُمِّهِ: فَقَالَ لَهَا، مِمَّنْ هَذَا؟ قَالَتْ: مَا أَدْرِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَى غَنَمًا لِي بِالرَّبَذَةِ، فَغَشِيَنِي شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلْمَةِ، فَحَمَلْتُ مِنْهُ، فَوَلَدْتُ هَذَا.
стр. 5992
٤٤٣٥ -[١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أبو كثير، قال: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَكَأَنَّ النَّاسَ قَدْ وَجَدُوا فِي أنفسهم من قتله. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنِي: " أَنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا، أَلَا وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ امْرَأَةٍ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الْمَرْأَةِ " قَالَ: وَأَحْسِبُ قَالَ: " حَوْلَهَا سَبْعُ هُلْبَاتٍ " فَالْتَمِسُوهُ، فَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْهُمْ، فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ، تَحْتَ الْقَتْلَى، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ لمتقلداً قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، يَطْعُنُ بها في مخرجه قَالَ: فَفَرِحَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ، وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَهُ.
[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي علي بن أبي طالب ﵁، فَذَكَرَهُ.
стр. 5993
٤٤٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ، ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ قُتِلَ أَهْلُ النهراون ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، مَنْ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَآهُ فِي النَّاسِ مِنْ قَبْلِ مَصْرَعِهِ هَذَا فَأَنَا كَذَّابٌ.
стр. 5994
٢٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ قَتَلَ الْحَرُورِيَّةَ
стр. 5995
٤٤٣٧ - قال إسحاق: أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ صِفِّينَ، وبرؤوا مِنَ الْقَضِيَّةِ، فَاسْتَخَفَّ النَّاسُ فقعدوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الْأَخْبَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَشُغِلَ بِمَا كَانَ فِيهِ، قُلْنَا لَهُ: مَا الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُمْرَةِ، فَدَخَلْتُ على عائشة ﵂، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خروا قِبَلَكُمْ يُقَالُ لَهُمْ: حَرُورَاءُ؟ [[فَقُلْتُ: قَوْمٌ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ قَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ]] (*) فَقَالَتْ: أَشَهِدْتَ هَلَكَتَهُمْ، أَمَا إن علي بن أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حَدَّثَكُمْ حَدِيثَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ ﵁ مِمَّا كَانَ فِيهِ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ﵁ وَكَبَّرَ. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غير عائشة ﵂ فقال له النَّبِيُّ ﷺ : " كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ
⦗٢١٢⦘ الْمَشْرِقِ يقرؤون الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيَ حَبَشِيَّةٍ "، فَقَالَ ﵁: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ قد أخبرتكم أن فِيهِمْ، فَقُلْتُمْ، لَيْسَ فِيهِمْ، ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي بِهِ، تَسْحَبُونَهُ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَأَهَلَّ ﵁ وَكَبَّرَ.
الحواشي
(١) (*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخстр. 5996
٤٤٣٨ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عن أبيه قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فشغل علي ﵁ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حَاجًّا - أَوْ مُعْتَمِرًا - فَمَرَرْتُ على عائشة ﵂. فَقَالَتْ لِي، وَسَأَلَتْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ خَرَجُوا فِيكُمْ يُقَالُ لَهُمُ الحرورية، فقلت: خَرَجُوا فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ الحرورية، فقالت ﵂، طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ، قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَأَخْبَرَكُمْ خبرهم، فمن ثمة جئت اسأله عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَفَرَغَ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ﵁ وَكَبَّرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ فِي آخِرِهِ: تَسْحَبُونَهُ كَمَا نَعَتُّ لَكُمْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ ﵁: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قُلْتُ: أَصْلُ قِصَّةِ الْمُخْدَجِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ بهذه السِّيَاقِ، وَلَا مِنْ حديث عائشة ﵂.
[٢] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ به.
[٣] وَعَنْ أَبِي هِشَامٍ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ نَحْوَهُ.
[٤] وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ نَحْوَهُ.
стр. 5997
٤٤٣٩ -[١] قال إِسْحَاقُ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ فَاعْتَزَلْنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ ﵁، فيم فارقوه وفيم اسْتَجَابُوا لَهُ حِينَ دَعَاهُمْ، وَحِينَ فَارَقُوهُ، فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ؟ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ... فَذَكَرَ قِصَّةً.
قَالَ: فَرَجَعَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى الْكُوفَةِ، وَقَالَ فيه الخوارج بما قالوا، ونزل حَرُورَاءَ وَهُمْ بَضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَيْهِمْ، يُنَاشِدُهُمُ اللَّهَ تَعَالَى: ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ، فِيمَ نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ؟ أَفِي قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ؟ قَالُوا: نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِي فتنة، قَالَ: فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ، فرجعوا، فقالوا: يكون عَلَى نَاحِيَتِنَا، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نَهْرَوَانَ، وافترق مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يَقْتُلُونَ النَّاسَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ: مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا، فَلَمَّا بلغ عليّاً ﵃ صَنِيعُهُمْ قَامَ فَقَالَ: أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ، أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، قَالَ: فَحَدَّثَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ طَائِفَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلَافٍ الناس، لا يرون جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئًا، وَلَا صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ شَيْئًا، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ ".
فَسَارَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَيْهِمْ، فاقتتلوه قِتَالًا شَدِيدًا، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ ﵁ تَقُومُ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَهُمْ
⦗٢١٧⦘ فِيَّ، فَوَاللَّهِ مَا عندي ما أخبركم بِهِ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تقاتلون لله تعالى، فَلَا يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالُكُمْ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ، فَقَتَلُوهُمْ كلهم، فقال: ابتغوه، فَطَلَبُوهُ، فَلَمْ يُوجَدْ، فَرَكِبَ عَلَى ﵁ دَابَّتِهِ، وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَتْلَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا أَغْزُو الْعَامَ، فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُتِلَ.
وَاسْتَخْلَفَ النَّاسُ الْحَسَنَ بن علي ﵄، فَبَعَثَ الْحَسَنُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ إِلَى قَيْسِ بن سعد ﵄، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أتاكم أمران، لا بد لَكُمْ مِنْ أَحَدِهِمَا: دخول في فتنة، أَوْ قَتْلٌ مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ أَعْطَى الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ النَّاسُ، فَبَايَعُوا مُعَاوِيَةَ ﵁، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إِلَّا الَّذِينَ بِالنَّهْرَوَانِ فَجَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ عَلَيْهِ فَيُبَايِعُونَهُ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٍ، وَهُمْ أَصْحَابُ النَّخِيلَةِ ".
قُلْتُ: هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ.
[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ بِهِ.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
وَأَصْلُ الْمَرْفُوعِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهُ، وَإِنَّمَا سُقْتُ هَذَا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَاتٌ عَلَى الطُّرُقِ الَّتِي خَرَّجَهَا أَصْحَابُ الْكُتُبِ وَأَحْمَدُ أَيْضًا.
стр. 5998
٤٤٤٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أُرَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كَفَّ عَلِيٌّ ﵁ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ النهر حَتَّى يحدثوا، فَانْطَلَقُوا، فَأَتَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، وَهُوَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ، قَدْ تَنَحَّى عَنِ الْفِتْنَةِ، فَأَخَذُوهُ، قَالَ: فَرَأَوْا تَمْرَةً وَقَعَتْ مِنْ رَأْسِ نَخْلَةٍ، فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالُوا: تَمْرَةٌ مِنْ تَمْرِ أَهْلِ الْعَهْدِ، أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قَالَ: فَلَفَظَهَا، قَالَ: وَأَتَوْا عَلَى خِنْزِيرٍ، فَبَعَجَهُ أَحَدُهُمْ بِسَيْفِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالُوا: خِنْزِيرٌ مِنْ خَنَازِيرِ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتَلْتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ ﵁: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ أَوْ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقًّا مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ وَهَذَا الْخِنْزِيرِ؟ قَالُوا: مَنْ؟ قَالَ: أَنَا (أُرَاهُ قَالَ) مَا تَرَكْتُ صَلَاةً، مُنْذُ بَلَغْتُ وَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ، وَعَدَّدَ أَشْيَاءَ، فَقَرَّبُوهُ، فَقَتَلُوهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالُوا: كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اسْطُوا عَلَيْهِمْ فَوَاللَّهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ، ولا يفر منهم عَشَرَةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: اطْلُبُوا رَجُلًا، صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، ثُمَّ طَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا؟ فَلَمْ يُعْرَفُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ هَذَا بِالنَّجَفِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذُو نَسَبٍ وَلَا معرفة، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: صَدَقْتَ، هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ.
(٢١٢) وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁ فِي بَابِ الزَّجْرِ عَنْ مُعْتَقَدِ الْخَوَارِجِ مِنْ كِتَابِ الْقَدَرِ.
стр. 5999
٤٤٤١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا هُودُ بْنُ عَطَاءٍ اليمامي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ، قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَتِهِ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أقبل، فقلنا لرسول اللَّهِ ﷺ : هُوَ هَذَا، فَقَالَ ﷺ : إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ " فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ خَيْرًا منك "، فقال: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثم ولّى ودخل الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا، فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَقْتُلُ رَجُلًا يُصَلِّي وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [[" مَا فَعَلْتَ؟ " قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَيْتَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ. فَقَالَ:]] (*) : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ مِثْلَ أبي بكر ﵄، وَزَادَ: لَأَرْجِعَنَّ فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْ يَا عُمَرُ " فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ : مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَنَا، فَقَالَ ﷺ : " أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ " فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ ﷺ : " أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قتلته، لَكَانَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ وَمَا اخْتَلَفَ فِي أُمَّتِي اثْنَانِ ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ.
[٣] وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثنا أَبِي، ثنا مُوسَى بِهِ.
[٤] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنِي موسى بن عبيدة بِهِ.
الحواشي
(١) (*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخстр. 6000
٤٤٤٢ -[١] حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عِكْرِمَةُ - هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَغْزُو مَعَنَا، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: هُوَ ذَاكَ فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَإِمَّا جَاءَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ "، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُلْتَ فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ "، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَأَتَى نَاحِيَةً الْمَسْجِدِ، فَخَطَّ خِطَّةً برجله، ثم صف كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(٢١٣) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ⦗٢٢٨⦘.
٤٤٤٢ -[٢] قال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن شريك، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ أَقْبَلَ رجلٌ حسن الصمت وذكر نَحْوَهُ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قلت: وقد علمت أن له وجهاً غَيْرَ ذَلِكَ.
стр. 6001
٢٨ - بَابُ قَتْلِ عَلِيٍّ ﵁
стр. 6002
٤٤٤٣ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ، فَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: الْعِرَاقَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَهُ يَقُولُهُ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَعَجِبْتُ مِنْهُ وَقُلْتُ: رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذَا.
[٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ.
[٤] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ قَالَا: أنا سُفْيَانُ بِهِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي حَرْبٍ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
стр. 6003
٤٤٤٤ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: مَرِضَ عَلِيٌّ ﵁ مَرَضًا خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَقِهَ وَصَحَّ، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصَحَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ! قَدْ كُنَّا خفنا عليك من مَرَضِكَ هَذَا، قَالَ ﵁: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: " لَا تَمُوتُ حَتَّى يُضْرَبَ هَذَا مِنْكَ، وَيَقْتُلَكَ أَشْقَاهَا، كَمَا عَقَرَ ناقة الله تعالى أَشْقَى بَنِي فُلَانٍ، خَصَّهُ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ ".
стр. 6004
٤٤٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ "؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: " صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ " قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي، قَالَ ﷺ : " الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هذه، وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ. وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ -.
стр. 6005
٤٤٤٦ - وحدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِي، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى، فبكيت، فقال النبي ﷺ : " لَا تَبْكِ يَا عَلِيُّ " والتفت، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجُلَانِ يتصعدان، وإذا جَلَامِيدُ تَرْضَخُ رؤوسهما حتى تفضح، ثُمَّ تَعُودُ. فَغَدَوْتُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ كَمَا كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحَرَارِيقِ لَقِيتُ النَّاسَ فَقَالُوا: قُتِلَ.
стр. 6006
٤٤٤٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسة، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ ﵄ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: لَقِيَنِي حَبِيبِي ﷺ (يَعْنِي فِي الْمَنَامِ) نَبِيُّ الله ﷺ قال: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَهُ، فَوَعَدَنِي الرَّاحَةَ مِنْهُمْ، فَمَا لَبِثَ ﵁ إِلَّا ثَلَاثًا.
стр. 6007
٤٤٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ العزيز، ثنا جعفر بن محمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵁ خَطِيبًا فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى بن مَرْيَمَ، وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فتى موسى ﵈ ⦗٢٤٠⦘.
٤٤٤٩ -[١] وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثنا سُكَيْنٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ ﵁ مِثْلَهُ، وَزَادَ، وَفِيهَا تِيبَ عَلَى بَنِي إسرائيل.
وزاد: وأنه مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يَلْحَقْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَبْعَثُهُ فِي السريّة، جبريل ﵇ عَنْ يمينه، وميكائيل ﵇ عَنْ يَسَارِهِ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ ﵁ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا ثَمَانِمِائَةٍ أَوْ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، أَرْصَدَهَا لِخَادِمٍ يَشْتَرِيهَا.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا سُكَيْن به، فَذَكَرَهُ (١) ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إِلَّا الْحَسَنَ وَلَا حَدَّثَ به عن جعفر إِلَّا سُكَيْنٌ (٢) . الحواشي
(١) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: في هامش المطبوع: وهم الحافظ في هذه الإحالة، لأن البزار رواه عن عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عن أبي عاصم، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد، عن أبيه. انظر كشف الأستار (٣/٢٠٥)(٢) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: في هامش المطبوع: لم أجد هذا القول في كشف الأستار، وإنما قال: "ولا نعلم حدث به عن حفص إلا سكين، وإسناده صالح"
في (ك) : [وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ]стр. 6008
٤٤٥٠ - وقال أبو بكر والحارث: حدثنا الحسن بن موسى، ثنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن فضالة، قال: خرجت مع أبي إلى ينبوع عائداً لعلي ﵁، وكان مريضاً بها، فقال له أبي. ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت به لم يلك إلَاّ أعراب جهينة، احتمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وَلِيَكَ أصحابك، وصلوا عليك - وكان أبو فضالة ﵁ من أهل بدر - فقال له علي ﵁: إني لست بميت من وجعي هذا، إن رسول الله ﷺ عهد إليَّ أن لا أموت حتى أؤمَر، ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني هامته - فقتل أبو فضالة ﵁ بصفين.
رواه البزار عن محمد بن عبد الرحيم عن الحسن ﵁، قال: ولا نعلم فضالة ﵁ روى عن علي ﵁ إلَاّ هذا.
стр. 6009
٥٩ - بَابُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بن علي ﵄
стр. 6010
٤٤٥١ -[١] قال إسحاق: أخبرنا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ حِينَ نَزَلَ كَرْبَلَاءَ فَانْطَلَقَ فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: مُنَاخُ رِكَابِهِمْ أَمَامَهُ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ عَنْ يَسَارِهِ، فَضَرَبَ ﵁ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَأَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فشمّها، فقال: واها، وَاحَبَّذَا الدِّمَاءُ تُسْفَكُ فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ ﵁، فَنَزَلَ كَرْبَلَاءَ، قَالَ الضَّبِّيُّ، فَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِي بَعَثَهَا ابْنُ زِيَادٍ إِلَى الْحُسَيْنِ ﵁، فَلَمَّا قَدِمْتُ فَكَأَنَّمَا نَظَرْتُ إِلَى مُقَامِ عَلِيٍّ ﵁ وَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَقَلَّبْتُ فَرَسِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ بن علي ﵄، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ ﵁ كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَإِنِّي شَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ كَذَا وَكَذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لمقتول الساعة، فقال: فَمَا تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ أَنْتَ، أَتَلْحَقُ بِنَا أَمْ تلحق بأهلك؟ فقلت: وَاللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ لَدَيْنًا وَإِنَّ لِي لَعِيَالًا وَمَا أَظُنُّنِي إِلَّا سَأَلْحَقُ بِأَهْلِي قال: أمالاً، فَخُذُ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَكَ ⦗٢٤٧⦘
(وَإِذَا مَالٌ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ) قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْكَ، ثُمَّ، النجا، فَوَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ الدَّاعِيَةَ أَحَدٌ، وَلَا يَرَى الباقرة أَحَدٌ وَلَا يعيننا إِلَّا كَانَ مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَجْمَعُ الْيَوْمَ أَمْرَيْنِ: آخُذُ مَالَكَ، وَأَخْذُلُكَ، فَانْصَرَفَ وَتَرَكَهُ.
(٢١٤) وَحَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵁ فِي إِخْبَارِهِ ﷺ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ﵁ مَضَى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فِي بَابِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي فَضْلِهِ فِي الْمَنَاقِبِ.
стр. 6011
٤٤٥٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا علي بن محمد أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرحمان الْغَنَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بن علي ﵄ أُتِيَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ بِهِ إِلَى المختار بن أبي عُبَيْدٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ المختار بن أبي عبيد أُتِيَ بِهِ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ مصعب بن الزبير أُتِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
стр. 6012
٣٠ - بَابُ اسْتِخْلَافِ مُعَاوِيَةَ ﵁ وَلَدَهُ يَزِيدَ
стр. 6013
٤٤٥٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أَنْ يَسْتَخْلِفَ يَزِيدَ، بَعَثَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مَنْ شَاءَ، قَالَ: فَوَفَدَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ يَسْتَأْذِنُ، فَجَاءَ حَاجِبُ مُعَاوِيَةَ ﵁ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: هَذَا عَمْرٌو قَدْ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهِمْ إِلَيَّ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَطْلُبُ مَعْرُوفَكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلْيَكْتُبْ إليّ، أعطيه بما سأل وَلَا أُرَاهُ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَاجِبُ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ اكْتُبْ مَا شِئْتَ، فَقَالَ، سُبْحَانَ اللَّهِ أَجِيءُ إِلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ، فَأُحْجَبُ عَنْهُ، أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ فَأُكَلِّمَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁ لِلْحَاجِبِ: عُدْهُ إِلَيَّ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ فليجيء، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ ﵁ الْغَدَاةَ أَمَرَ بَسَرِيرِهِ فَجُعِلَ فِي الإيوان ثم أخرج النَّاسُ عَنْهُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا كُرْسِيٌّ وُضِعَ لِعَمْرٍو، فَجَاءَ عَمْرٌو ﵁، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ﵁: حَاجَتُكَ؟ قَالَ: فحمد الله تعالى
⦗٢٥٥⦘ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحَ يَزِيدُ بن مُعَاوِيَةَ ﵁ وَاسِطَ الْحَسَبِ في قريش، غَنِيٌّ عن المال، غني إلَاّ عَنِ كُلِّ خَيْرٍ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَسْتَرْعِ عَبْدًا رَعِيَّةً إِلَّا وَهُوَ سَائِلُهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَيْفَ صَنَعَ؟ وَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَأَخَذَ مُعَاوِيَةَ ﵁ رَبْوٌ وَنَفَسٌ فِي غَدَاةٍ قَرٍّ، حَتَّى عَرِقَ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ مَلِيًّا، ثُمَّ أَفَاقَ، فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّكَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ، قُلْتَ بِرَأْيِكَ بَالِغَ مَا بَلَغَ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا ابْنِي وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَابْنِي أَحَقُّ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، حَاجَتُكَ؟ قَالَ: مَا لِي حَاجَةٌ، قَالَ: قُمْ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: إِنَّمَا جِئْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَضْرِبُ أَكْبَادَهَا مِنْ أَجْلِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَّا لِلْكَلِمَاتِ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِجَوَائِزِهِمْ، وَأَمَرَ لِعَمْرٍو بِمِثْلَيْهَا.
стр. 6014
٣١ - بَابُ لَعْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحَكَمَ بْنَ أبي الْعَاصِ وبنيه وبني أمية
стр. 6015
٤٤٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، لَعَنَهُ اللَّهُ وَكُلَّ مَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا مؤمنيهم، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يسرفون فِي الدُّنْيَا، وَيُوضَعُونَ في الآخرة، ذو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.
стр. 6016
٤٤٥٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ الحسن والحسين ﵄، وَمَرْوَانُ يَشْتُمُ الْحُسَيْنَ، وَالْحَسَنُ ينهى الحسين ﵄، إِذْ غَضِبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فَغَضِبَ الْحَسَنُ ﵁، وَقَالَ: أَقُلْتَ أَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ أَبِيكَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا حَمَّادٌ، بِهِ.
стр. 6017
٤٤٥٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا مَعَ الحسن والحسين ﵄، فَسَبَّهُمَا مَرْوَانُ سَبًّا قَبِيحًا، حَتَّى قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ بَيْتٍ مَلْعُونُونَ، فَقَالَ الحسن والحسين ﵄ أَوْ أَحَدُهُمَا: وَاللَّهِ، وَاللَّهِ، ثُمَّ وَاللَّهِ، لَقَدْ لعنك الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ الْحَكَمِ، فَسَكَتَ مَرْوَانُ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا جَرِيرٌ، بِهِ.
стр. 6018
٤٤٥٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن ابن عون، عَنِ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا ﵁ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سِنِينَ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ، فَكَانَ يَسُبُّهُ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ؟ فَلَا تَرَدُّ شَيْئًا؟ فَكَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَدْخُلُ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ فِيهَا، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ، حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ، فَقَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ بك وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ.
فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: وَاللَّهِ لَا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قُلْتَ بِأَنِّي أَسُبُّكَ، وَلَكِنْ مَوْعِدِي وَمَوْعِدَكَ اللَّهُ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَاللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً، قَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلُ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ ﵁ فِي الْحُجْرَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي بِهَا، أَوْ لَآمُرَنَّ أَنْ تُضْرَبَ حَتَّى لَا يدرى مَتَى يَفْرُغُ عَنْكَ الضَّرْبُ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ ﵁ قَالَ: أَرْسِلْهُ، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَنْ أَبُوكِ؟ فَتَقُولُ: أُمِّي الْفَرَسُ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ ﵁: أَكَلْتَ بَظْرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبْلِغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ، قُلْ لَهُ: بِكَ وَبِأَبِيكَ
⦗٢٦٨⦘ وَبِقَوْمِكَ، وَآيَةِ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ تَمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٤٤٥٨ ⦗٢٦٩⦘ أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بن إسحاق، فذكره، نَحْوَهُ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَدْ أكرم الله تعالى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلَهُ مَثَلُ الْبَغْلَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُسَيْنُ ﵁، وَكَانَ لَا يَتَعَوَّجُ عَنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ، وَقَالَ: فَقَالَ الْحُسَيْنُ ﵁ إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ، قَالَ الْحَسَنُ ﵁: فَأَخْبِرْهُ، فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ.
وَقَالَ: فَاشْتَدَّ عَلَى مَرْوَانَ قَوْلُهُ ﵁ جِدًّا، يَعْنِي قَوْلَهُ: " أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ " إِلَى آخِرِهِ.
стр. 6019
٤٤٥٩ - أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، والمجالد عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَكَمَ وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ ⦗٢٧١⦘.
٤٤٦٠ - رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَمُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵁ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، فَذَكَرَهُ.
стр. 6020
٤٤٦١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وَآفَةُ هَذَا الدِّينِ بَنُو أُمَيَّةَ.
стр. 6021
٤٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ، غَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ المسلمين، فأرسل إليها يَزِيدُ، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَأَبُو ذَرٍّ ﵁ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ ﵁ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدَّلُ سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ " ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فقال: أذكرك الله تعالى أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ ⦗٢٧٨⦘.
٤٤٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ بِالشَّامِ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ المسلمين في سهم ... فَذَكَرَ، نَحْوَهُ.
стр. 6022
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كالمتغيظ، وقال: " ما لي رَأَيْتُ بَنِيَ الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ " فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.
стр. 6023
٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ، كَانَ دَيْنُ اللَّهِ دَغَلًا، وَمَالُ اللَّهِ دِوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا ⦗٢٨٤⦘.
٤٤٦٦ -[١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ.
стр. 6024
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن موسى، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ". رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: " يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ ".
стр. 6025
٣٢ - بَابُ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَجَّاجِ وَالْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِمَا
следующие страницы →