Полный текст (6 209 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.
стр. 6021
٤٤٦٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَمِيرًا بِالشَّامِ، غَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَكَانَ فِي غَنِيمَتِهِمْ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ، فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ المسلمين، فأرسل إليها يَزِيدُ، فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، وَأَبُو ذَرٍّ ﵁ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ، فَاسْتَعَانَ الرَّجُلُ بِأَبِي ذَرٍّ ﵁ عَلَى يَزِيدَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: رُدَّ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ، فَتَلَكَّأَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدَّلُ سُنَّتِي لَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ " ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَلَحِقَهُ يَزِيدُ، فقال: أذكرك الله تعالى أَنَا هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَرَدَّ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَتَهُ ⦗٢٧٨⦘.
٤٤٦٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ بِالشَّامِ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَغَزَا الْمُسْلِمُونَ، فَغَنِمُوا وَأَصَابُوا جَارِيَةً نَفِيسَةً فَصَارَتْ لِرَجُلٍ مِنَ المسلمين في سهم ... فَذَكَرَ، نَحْوَهُ.
стр. 6022
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَأَصْبَحَ كالمتغيظ، وقال: " ما لي رَأَيْتُ بَنِيَ الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ " فَمَا رُئِيَ ضَاحِكًا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.
стр. 6023
٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ - هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ، كَانَ دَيْنُ اللَّهِ دَغَلًا، وَمَالُ اللَّهِ دِوَلًا، وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا ⦗٢٨٤⦘.
٤٤٦٦ -[١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ.
стр. 6024
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن موسى، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ قَائِمًا بِالْقِسْطِ، حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ". رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
[٣] وَقَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى جَمِيعًا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: " يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ ".
стр. 6025
٣٢ - بَابُ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَجَّاجِ وَالْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِمَا
стр. 6026
٤٤٦٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبير ﵄ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ ".
стр. 6027
٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ غُرَابٍ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: عَقِيلَةُ، عَنْ سَلَّامَةَ بنت الحر ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فِي ثَقِيفٍ مُبِيرٌ ".
стр. 6028
٤٤٦٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيَرْعَفَنَّ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا " قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى عَمْرَو بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، رَعَفَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى دَرَجِ الْمِنْبَرِ ".
стр. 6029
٤٤٧٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بن علي ﵄ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ: وَيْحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ.
стр. 6030
٣٣ - بَابُ ظهور الفساد قي آخِرِ الزَّمَانِ وَفَضْلِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ الْوَقْتَ
стр. 6031
٤٤٧١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (هُوَ ابْنُ هَارُونَ) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا وَإِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا، حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا الفاسق أو الفاسقان، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا، وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ آخِرِهَا حَتَّى لا يبقى فيها إِلَّا الفقيه أو الفقيهان، فَهُمَا مَقْهُورَانِ، مَقْمُوعَانِ، ذَلِيلَانِ، إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ لَهُمَا أَتَطْغَيَانِ عَلَيْنَا؟ حَتَّى يُشْرَبَ الْخَمْرُ في ناديهم المنكر، وَمَجَالِسِهِمْ، وَأَسْوَاقِهِمْ، وَتُنْحَلُ الْخَمْرُ غَيْرَ اسْمِهَا، حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا، إلَاّ حلت عليه اللَّعْنَةُ وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا الشَّرَابِ. يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا، فَيَرْفَعُ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحُهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ، كَمَا يَرْفَعُ ذَيْلَ النَّعْجَةِ، وَرَفَعَ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ
⦗٢٩٩⦘ هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: لَوْ تَجَنَّبْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَلِكَ فِيهِمْ كَأَبِي بكر وعمر ﵄، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَقَنِي.
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، فِيهِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقٍ.
стр. 6032
٤٤٧٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يمكّن الله تعالى لَكُمْ فِي الْأَرْضِ، تَعْمَلُونَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَعْمَلُوا، فَإِذَا عملتهم فِيهَا بِالْمَعَاصِي أُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوُّكُمْ فَرَدُّوكُمْ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَحْمِلُنَا أَرْضُ الْعَرَبِ، وَقَدْ حَدَّثَتْنَا بِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ ﷺ : يُنَزِّلُ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا رِزْقًا، كَمَا أَنْزَلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ تَاهُوا ".
стр. 6033
٤٤٧٣ - وقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا [محمد بن جعفر الوركاني] ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش، عن أبان بن أبي عياش، قال: حدثني أبو الجلد عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ، وَيَكُونُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ، وَيَكُونُ أَمَرُهُمْ طَمَعًا كُلُّهُ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنِّي، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ المداهن ".
قيل: ومن الْمُدَاهِنُ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى.
стр. 6034
٣٤ - بَابُ بَقَاءِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ
стр. 6035
٤٤٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ ابن سَمْعَانَ ﵁ قَالَ: فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سِيبَتِ الخيل ووضع السِّلَاحُ، وَقَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَقَالُوا: لَا قِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا يَزَالُ اللَّهُ يَزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ يقاتلونهم، يَرْزُقُ اللَّهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ ".
стр. 6036
٤٤٧٥ -[١] حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش الحمصي أبو عتبة، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ ".
وَزَادَ ابْنُ حَمْدَانَ: " لَا يَضُرُّهُمُ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
[٢] وَقَالَ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أيوب بن خذلم، حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبَّادٍ، بِهِ.
[٣] وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ جعفر بن أبي عَاصِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَقَالَ: لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْوَلِيدِ.
[٤] قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي تَارِيخِ " دَارَيَّا " عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أيوب بن خذلم، إِلَّا أَنَّهُ قَلَبَ إِسْنَادَهُ، جعله عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، وَالصَّوَابُ: عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ.
[٥] وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مُخْتَصَرًا، وَلَفْظُهُ: " لَا يَزَالُ لِهَذَا الْأَمْرِ عِصَابَةٌ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ خِلَافُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أمر الله ".
стр. 6037
٤٤٧٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيَّ أَيَّامَ ابْنِ الأشعت يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يكون قوم في آخِرِ أُمَّتِي يُعْطَوْنَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا يُعْطَى أَوَّلُهُمْ يُقَاتِلُونَ أَهْلَ الْفِتَنِ، يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ " وَأَنْتُمْ هم، فقال له أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: أَخْطَأَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ.
стр. 6038
٣٥ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قِتَالِ التُّرْكِ لِمَا يُخْشَى مِنْ تَسَلُّطِهِمْ عَلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ
стр. 6039
٤٤٧٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم قال: [حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] بن الغمر مولى سموك، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَامِلِهِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ وَقَعَ بِالتُّرْكِ وَهَزَمَهُمْ، وكثرة مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ، وَكَثْرَةُ مَا غَنِمَ، فغضب معاوية ﵁ في ذَلِكَ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ فهمت ما ذكرته مِمَّا قَتَلْتَ وَغَنِمْتَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ مَا عُدْتَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا قَاتَلْتَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أمري، قلت له: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ التُّرْكَ تُجْلِي العرب حتى تلحقها بِمَنَابِتِ الشِّيحِ وَالْقَيْصُومِ " فَأَكْرَهُ قِتَالَهُمْ لِذَلِكَ.
стр. 6040
٣٦ - بَابُ جَوَازِ تَرْكِ النَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ لِمَنْ لَا يُطِيقُ
стр. 6041
٤٤٧٨ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّ الْحَجَّاجَ قَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى قَرُبْنَا مِنَ الْعَصْرِ، فَقُمْ إِلَيْهِ، وأمره بتقوى الله تعالى، قَالَ الْحَسَنُ: إِذًا يَقْتُلْنِي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَلَيْسَ قال الله تعالى : ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ الْآيَةُ، قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ " قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : " يَتَكَلَّفُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ ".
رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الْخَلِيلُ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيِّ عَنِ الحسن البصري أنه حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، وَالثَّانِي: قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فذكر هنا الْمَتْنَ.
стр. 6042
٤٤٧٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ خَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ، فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، كَيْفَ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُهُ : ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ الْآيَةُ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُعَلَّى: ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثَيْنِ،
стр. 6043
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَعِّدُ مِنْ رِزْقٍ ".
قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ،
стр. 6044
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ، قِيلَ: وَمَا إِذْلَالُهُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ " قِيلَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَيَزِيدُ الضَّبِّي فِي كَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ، قَالَ الْمُعَلَّى: فَأَقُومُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ الضَّبِّي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَوْدُودٍ، بَيْنَمَا أَنَا والحسن نتذاكر إذا نَصَبْتَ أَمْرَكَ نَصْبًا، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ! قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ، قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَامًا أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي، قَالَ يَزِيدُ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلَى كُلِّ شَيْءٍ نُغْلَبُ، فَنُغْلَبُ عَلَى صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ: يَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّكَ تُعَرِّضُ بِنَفْسِكَ لَهُمْ، ثُمَّ إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ
⦗٣٢٨⦘ رحمك اللَّهُ، فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ احْتَوَشَنِي الرِّجَالُ، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي، وَرَأْسِي، وتلبيتي، وَجَعَلُوا يَجِئُّونَ بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ، وَمَضَوْا بِي إِلَى نَحْوِ الْمَقْصُورَةِ، فَدَخَلْتُ، فَقُمْتُ بَيْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ: أَمَجْنُونٌ أَنْتَ؟ أَوَ مَا كُنَّا فِي صَلَاةٍ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ رَجُلًا نَشَرَ مُصْحَفًا يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى اللَّيْلِ أَكَانَ ذَلِكَ قَاضِيًا عَنْهُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ مَجْنُونًا، قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِهِ سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ! يَا أَبَا حَمْزَةَ، أنشدك الله تعالى فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبْتَهُ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ؟ أَبِحَقٍّ قُلْتُ أَمْ بِبَاطِلٍ؟ قَالَ: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَجَابَنِي بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ، قَالَ: لَبَّيْكَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: أَكَانَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ؟ قَالَ: بَلْ بَقِيَ بَقِيَّةٌ، فَقَالَ الْحَكَمُ: احْبِسُوهُ.
قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَمَا لَقِيتُ مِنْ أَصْحَابِي كَانَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الْحَكَمِ، قال بعضهم: مرائي، وقال بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ، قَالَ: وَكَتَبَ الْحَكَمُ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ إِلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أَخْطُبُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، وَقَدْ شَهِدَ عِنْدِي الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ، إِنْ شَهِدَ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ فَخَلِّ سَبِيلَهُ، وَإِلَّا فَاقْطَعْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وسمر عَيْنَيْهِ، وَاصْلُبْهُ، قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ، فَخَلَّى عَنِّي.
قَالَ الْمُعَلَّى: عن يزيد الضبي، ثُمَّ مَاتَ أَخٌ لَنَا فَتَبِعْنَا جَنَازَتَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تَنَحَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فذكرنا الله تعالى ، وَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ وَالْحِرَابِ، فَلَمَّا رَآهُ
⦗٣٢٩⦘ أَصْحَابِي تَفَرَّقُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي، فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُّوا؟ قلت: أصلحك اللَّهُ، أَنَا أَبْرَأُ سَاحَةً مِنْ ذَلِكَ، أَوَ مِنَ الْأَمِيرِ أَفِرُّ؟ فَسَكَتَ الْحَكَمُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - كان عَلَى شُرْطَتِهِ - أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ، وَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، خُذْهُ فَأُخِذْتُ، فَضَرَبَنِي أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فما دريت متى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي قَالَ: وَبَعَثَ بِي إِلَى وَاسِطٍ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسِ الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِي، وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عن أبي بكرة ﵁، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَصْلَحُ حَالًا مِنَ الْخَلِيلِ بْنِ زَكَرِيَّا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 6045
٤٤٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المقدام، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قال: رأيت النبي ﷺ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ ﷺ : " لِتَفْتِكَ نَفْسُكَ " قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ : " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ : " تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ " قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا، قُلْتُ، فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ ﷺ : " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ " قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ " قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ ﷺ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ ".
الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ.
وَلِآخِرِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عبدة ﵁ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ.
стр. 6046
٣٧ - بَابُ الْإِشَارَةِ إِلَى غَلَبَةِ الْأَعَاجِمِ عَلَى المماليك الْإِسْلَامِيَّةِ وَذَهَابِ زِينَةِ الدُّنْيَا بِذُلِّ الْعَرَبِ
стр. 6047
٤٤٨١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ".
стр. 6048
٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب عن حديج بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ شَدَّادٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ، وَإِنَّ أَجَلَ أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أُمَّتِي مِائَةُ سَنَةٍ أَتَاهَا مَا أوعدها اللَّهُ ".
стр. 6049
٤٤٨٣ -[١] وَقَالَ أَبُو بكر: حدثنا حميد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِلَى مِائَةِ سَنَةٍ يبعث الله تعالى رِيحًا بَارِدَةً طَيِّبَةً، يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
[٣] حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، نَحْوَهُ.
[٤] وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إبراهيم، ثنا عبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا بَشِيرٌ، فَذَكَرَهُ.
إسناد حَسَنٌ.
стр. 6050
٣٨ - بَابٌ فِي الْمَهْدِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ الْعَادِلِينَ
стр. 6051
٤٤٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ، ثنا أَبُو بَحْرٍ، أن أبا الجلد حَدَّثَهُ وَحَلَفَ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَا تُهْلَكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ يَعْمَلُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَعِيشُ أَحَدُهُمَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَيَكُونُ خُلَفَاءُ بعدهم ليسوا منهم ".
стр. 6052
٤٤٨٥ -[١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَحْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " لَتُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا، فَإِذَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا بعث الله تعالى رجلاً مني، اسْمُهُ اسْمِي أَوِ اسْمُ نَبِيٍّ، يملأها قِسْطًا وَعَدْلًا، فَلَا تَمْنَعُ السَّمَاءُ شَيْئًا مِنْ قَطْرِهَا، وَلَا الْأَرْضُ مِنْ نَبَاتِهَا فيلبث فِيهِمْ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً فَإِنْ كَثُرَ فَتِسْعَةً " يَعْنِي سِنِينَ.
[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁.
[[قُلْتُ مَدَارُهُ عَلَى دَاوُدِ بْنِ الْمُحَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ]] (*)
стр. 6053
٤٤٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أبي النضر، ثنا أبو النَّضْرِ، حَدَّثَنِي الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَضْرِبَهُمْ حتى يرجعوا إلى الحق، قَالَ: قُلْتُ: وَكَمْ يَمْلِكُ؟ قَالَ: خَمْسٌ واثنتين، قُلْتُ وَمَا خَمْسٌ واثنتين؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
стр. 6054
٣٩ - باب الْآيَاتِ الَّتِي قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ كَالدَّابَّةِ، وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
стр. 6055
٤٤٨٧ -[١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْن عُمَيْرٍ، قَالَ طَلْحَةُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ أَنَّ أبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ أَبِي سَرِيحَةَ.
وَأَمَّا جَرِيرٌ: فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ أَتَمُّهَا وَأَحْسَنُهَا قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّابَّةَ فَقَالَ: " لَهَا ثَلَاثُ خَرَجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ لَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهَا فِي الْبَادِيَةِ وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ - يَعْنِي مَكَّةَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حرمة أجرها، خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إلَاّ وهي ترغو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَثَبَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يعجزوا الله تعالى. فَبَدَأَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّي، وَوَلَّتْ فِي الأرض لا يدركها طَالِبٌ وَلَا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا
⦗٣٥٥⦘ بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: الْآنَ يَا فُلَانُ تُصَلِّي، فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الْأَمْوَالِ، ويصطحبون فِي الْأَمْصَارِ يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ: يَا كَافِرُ أَقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ أَقْضِنِي حَقِّي ".
[٢] أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ العبقري عَنْ طَلْحَةَ وَحْدَهُ بِطُولِهِ.
وَطَلْحَةُ ضَعِيفٌ.
стр. 6056
٤٤٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ - هو ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُرِيَكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ " فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: " وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مني؟ فتخطمهم، فيساقون فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُونَ: يَا مُؤْمِنُ! يَا كَافِرُ! .
стр. 6057
٤٤٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَتَى وُلِدْتَ؟ فَيَقُولُ: يَوْمَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ ".
стр. 6058
٤٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن أَبِي إِدَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَأْتِي مِثْلُ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا عَرَفَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كذلك إذا هَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طلعت من ها هنا من مغربها، فتجي حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ رَجَعَتْ فَذَلِكَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الْآيَةَ ⦗٣٦٣⦘.
٤٤٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، سَبْعَةٌ مُغَلَّقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ".
стр. 6059
٤٠ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ الْأُمَمِ
(٢١٥) تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، " أَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ ".
стр. 6060
٤٤٩٢ - وقال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا ﵁، مَا عَلَامَةُ هَلَكَةِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ.
следующие страницы →