Полный текст (729 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وحجتهم؛ روي عن أبي هريرة مرفوعاً: «ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب، إلا الكلب الضاري».
خرجه الدارقطني، وإسناده ضعيف.
الهيثم بن جميل، نا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور، إلا كلب صيد».
رواه سويد بن عمرو، عن حماد، فوقفه، وهو أصح.
عباد بن العوام، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والهر، إلا الكلب المعلم».
الحسن هو الجفري؛ تركه النسائي.
ورواه أحمد في «مسنده» عن عباد بدون «الهر».
٤٩٥ - [مسألة]:
بيعُ الحاضر للبادي باطل؛ بشرط أن يكون البادي حضر لبيع السلعة بسعر يومه، أو يكون بالناس حاجة إلى سلعته، وأن يكون البادي جاهلاً بالأسعار، ويكونَ الحاضر قصد التأخير.
(م) أبو الزبير، عن جابر، قال رسول الله: «لا يبيعن حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض».
٤٩٦ - [مسألة]:
لا يجوز أن يفرق في البيع بين كل ذي رحم محرم.
ووافق مالك في الأم فقط، والشافعي في الأبوين وإن علوا.
стр. 492
غندر، نا ابن أبي عروبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي، قال:
أمرني رسول الله ﷺ أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما؛ ففرقت بينهما، فذكرت ذلك له، فقال: أدركهما، ارتجعهما، ولا تبعهما إلا جميعاً ".
رواه أحمد عنه.
(ت) حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي قال: «وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال: يا علي، ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده، ردهُ».
عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن الحكم، عن ميمون، عن علي «أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي ﷺ فرد البيع».
خرجه الدارقطني.
قلتُ: يزيد أقوى من الحجاج.
عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن طليق بن عمران، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: «لعن رسول الله ﷺ من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخيه».
رواه الدارقطني، وإبراهيم فيه ضعف.
(ت) حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوبَ؛ سمعت النبي ﷺ يقول: «من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة».
стр. 493
ولا يجوز التفريق بعد البلوغ.
وعنه: يجوز - كقول أبي حنيفة.
لنا مطلق الأخبار المتقدمة.
فذكروا حديث عبد الله بن عمرو الواقعي - وقد كذبه ابن المديني - عن سعيد بن عبد العزيز، سمع مكحولاً يقول: ثنا نافع بن محمود بن الربيع، عن أبيه؛ أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: «نهى رسول الله أن يفرق بين الأم وولدها، قيل: يا رسولَ الله، إلى متى؟ [قال]: حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية».
٤٩٧ - [مسألة]:
لا تجوز المعاوضة على عسب الفحلِ.
وجوزه مالك.
(خ) علي بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر «أن النبي ﷺ نهى عن ثمن عسب الفحل».
ولهم حديث (ت) إبراهيم بن حميد الرواسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس «أن رجلاً من كلاب سأل النبي ﷺ عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل، فنكرم. فرخص له في الكرامة».
قال الترمذي: حسن غريب.
قلتُ: الرؤاسيُّ ثقةٌ.
стр. 494
القرض
٤٩٨ - [مسألة]:
يجوز قرضُ الحيوانِ والثيابِ.
وبه قال مالك، والشافعي وزادا قرض الإماء والعبيد.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز شيء من ذلك.
(خ م) الثوري، حدثني سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة «أن رجلاً تقاضى رسول الله ﷺ بعيراً، فقالوا: ما نجد إلا أفضل من سنه. فقال: أعطوهُ. فقال: أوفيني، أوفى الله لك. فقال: خيار الناس أحسنهم قضاء».
(ت) علي بن صالح، عن سلمة بهذا؛ ولفظه: «استقرض رسول الله سنا، فأعطاه خيراً من سنه».
(ت) نا عبد، نا روح (م) نا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي رافع؛ قال: «استسلف رسول الله بكرا، فجاءته إبل الصدقة، فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: لا أجد في الإبل إلا جملاً خياراً رباعياً، فقال: أعطوه إياه، فإن خياركم أحسنكم قضاءً».
رواه (م).
٤٩٩ - [مسألة]:
ويجوزُ قرض الخبز، وهل يجوز بالعددِ، أو بالوزن؟
وقال أبو حنيفة: لا.
стр. 495
الزبير بن بكار، حدثتني أم كلثوم بنت عثمان بن مصعب، حدثتني صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة، عن جدها، عن أبيه، عن عائشة: «سألت رسول الله ﷺ عن الخميرة أو الخبز تقرضه الجيران، فيردون أكثر أو أقل، فقال: ليس بذلك بأس، إنما هو أمر توافق بين الجيران، وليس يراد به الفضل» رواه ابن ناجية عنه.
محمد بن مصفى، نا بقية، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ «أنه سئل عن استقراض الخمير والخبز، فقال: سبحان الله، هذا مكارم الأخلاق؛ فخذ الصغير، وأعط الكبير، وخذ الكبير، وأعط الصغير، خيركم أحسنكم قضاءً؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك».
قلتُ: إسناده صالحٌ، وفيه انقطاعٌ.
٥٠٠ - [مسألة]:
لا يحلُّ لهُ أن ينتفعَ من المقترضِ بشيء لم يكن لديه عادةٌ.
وقال الشافعي: يجوزُ ما لم يشترط.
وعن أحمد مثله.
سعيد في «سننه» نا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد الضبي، عن يزيد بن أبي يحيى، قال: «سألت أنساً، فقلت: يا أبا حمزة، الرجل منا يقرض أخاه المال، فيهدي إليه، فقال: قال رسول الله ﷺ : إذا أقرض أحدكم قرضاً فأهدى إليه طبقاً فلا يقبله، أو حملهُ على دابة فلا يركبها، إلا أن يكون بينه وبينه قبل ذلك».
عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: «جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني أقرضت رجلاً يبيع السمك عشرين درهما، فأهدى إلي سمكة؛ قومتها ثلاثة عشر درهما، فقال: خذ منه سبعة دراهم».
سمعه ابن عيينة منه.
стр. 496
السَلم
٥٠١ - [مسألة]:
يصحُّ السلمُ في المعدُومِ الآنَ.
وقال أبو حنيفة: لا يجوزُ.
(خ م) ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس؛ قال: «قدم رسول الله المدينة، وهم يسلفون في التمر العام والعامين أو ثلاثة، فقال: من أسلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم؛ إلى أجل معلوم».
أحمد، نا هشيم، أنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد مولى بني هاشم، قال: «أرسلني ابن شداد وأبو بردة، فقالا: انطلق إلى ابن أبي أوفى، فقل له: إن عبد الله بن شداد وأبا بردة يقرآنك السلام، ويقولان: هل كنتم تسلفونَ في عهد رسول الله ﷺ في البر والشعير والزيت؟ قال: نعم، كنا نصيب غنائم في عهد رسول الله ﷺ فنسلفها في البر والشعير والتمر والزيت. فقلت له: عند من كان له زرع، أو عند من لم يكن له زرع؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك. فقالا: انطلق إلى عبد الرحمن بن أبزى فسله، فقال مثل ما قال ابن أبي أوفى».
٥٠٢ - [مسألة]:
يصحُّ السَّلمَ في الحيوان، خلافاً لأبي حنيفةَ.
سبق حديث عبد الله بن عمرو: «وأمرني رسولُ الله أن أبتاعَ البعير بالبعيرين إلى خروج المصدق».
стр. 497
جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن الحريش، قال: «سألت عبد الله بن عمرو بن العاص؛ فقلتُ: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل. فما ترى في ذلك؟ فقال: على الخبير سقطت؛ جهز رسول الله ﷺ جيشاً على إبل من إبل الصدقة حتى نفدت، وبقي ناس، فقال رسول الله: اشتر لنا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إذا جاءت، حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله ﷺ من إبل الصدقة» رواه أحمد.
ولهم الدارقطني، ثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي، نا عبد الله بن إسماعيل، أنا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الملك الذماري، عن سفيان الثوري، حدثني معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ نهى عن السلف في الحيوان».
عبد الملك مختلف فيه، وإسحاق مجهول.
٥٠٣ - [مسألة]:
يجوزُ السَّلمُ في الخبز، خلافاً لأكثرهم؛ لقوله: «ووزنٍ معلومٍ» والخبز موزون.
٥٠٤ - [مسألة]:
إذا أسلمَ في سلعة، ثم تقايلا بعد قبض الثمن، لم يجز أن يصرف ذلك في شيء آخر حتى يقبضه.
وقال الشافعي: يجوز.
стр. 498
أبو بدر، نا زياد بن خيثمة عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلم في شيء، فلا يصرفه في غيره، [وقال إبراهيم بن سعيد:] فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه، أو رأس ماله».
قلتُ: عطية ضعيف. رواه الدارقطني.
٥٠٥ - [مسألة]:
لا يجوزُ التسعير.
وقال مالك: يجوز أن يقول لمن حط سعرا: إما أن تلحق بالناس، أو تنصرف عنهم.
حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت، عن أنس قال: «غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، لو سعرت، فقال: إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مالٍ».
صححه الترمذي.
стр. 499
الرهن
٥٠٦ - [مسألة]:
يجوزُ سفراً وحضراً.
ولم يجزه داود في الحضر.
(خ م) إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة [قالت]: «اشترى رسولُ الله ﷺ من يهودي طعاماً نسيئةً، فأعطاه درعاُ له رهناً».
(ت) عكرمة، عن ابن عباس قال: «قبض النبي ﷺ وإن درعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير؛ أخذها رزقاً لعياله». صححه (ت).
٥٠٧ - [مسألة]:
إذا قال الراهنُ: إن جئت بالحق في وقت كذا، وإلا فالرهن لك. بطلَ الشرط، وصح الرهن. وكذلك إذا شرط سائر الشروط الفاسدة.
وقال الشافعي: إن كانت الشروط مما تنقص من حق المرتهن، مثل أن يشرط أن لا يسلم إليه الرهن، أو لا يبيعه في محله، فالرهن باطل، وإن كان مما يزيد حقه، مثل أن يشرط دخولَ النماء المنفصل منه في الرهن، ففيه قولان؛ أحدهما: لا يصح. والثاني: يصح الرهن، ويبطل الشرط.
стр. 500
لنا: حديث ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يغلق الرهن؛ له غنمه، وعليه غرمه».
قال الدارقطني: إسناده حسن.
إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري بهذا، وقال: «لصاحبه غنمه، وعليه غرمه».
عبد الله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب بنحوه.
قلتُ: الأصم ليس بعمدة.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إن جئتك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فالرهن لك. فقال ﷺ : «لا يغلق الرهن».
فاحتجوا بخبر لإسماعيل بن أبي أمية، نا سعيد بن راشد، نا حميد، عن أنس، سمع النبي ﷺ يقول: «الرهن بما فيه».
قال الدارقطني: هذا باطل، وإسماعيل كان يضع الحديث.
وعن هشام بن زياد - متروك - عن حميد بهذا الحديث؛ وذلك من طريق غلام خليل - أحد الكذبة.
٥٠٨ - [مسألة]:
وما أنفقه على الرهن في غيبة صاحبه، فهو دين على الراهن، وللمرتهن استيفاؤه من ظهر الرهن ودره.
وقال أبو حنيفة، والشافعي: متى أنفق من غير أمر الحاكم، كان متطوعاً.
واحتجوا بأبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الرهن مركوب ومحلوب».
قلنا: يعني أن المرتهن إذا أنفق عليه، ركب وشرب؛ يدل عليه:
стр. 501
(خ) زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة؛ قال رسول الله ﷺ : «الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».
٥٠٩ - [مسألة]:
ليس للراهن أن ينتفع بالرهن.
وقال الشافعي: له ذلك.
واحتج بما سبق، وقد بينا أن ذلك للمرتهن.
стр. 502
الإفلاس
٥١٠ - [مسألة]:
من أفلس بالثمن، فوجد البائع عين ماله، والمفلس حي، ولم يقبض من ثمنه شيئاً، فهو أحق به من سائر الغرماء.
وقال أبو حنيفة: هو أسوة الغرماء في الموت والحياة.
وقال الشافعي: هو أحق به في الموت والحياة.
(خ م) يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من وجد عين ماله عند رجل قد أفلس، فهو أحق به ممن سواه».
عمر بن إبراهيم العبدي، نا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «من وجد متاعه عند مفلس بعينه، فهو أحق به».
رواه أحمد.
فاحتجوا بجعفر الفريابي، نا عبد الله بن عبد الجبار، نا إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " أيما رجل باع سلعة، فأدرك سلعته عند رجل قد أفلس، ولم يكن قبض من ثمنها شيئاً، فهي له، وإن كان قضاه من ثمنها شيئاً، فما بقي فهو أسوةٌ الغرماء، وأيما امرئ هلك وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئاً أو لم يقتض، فهو أسوةٌ الغرماءطز
стр. 503
قال الدارقطني: إسماعيل مضطرب الحديث، ولا يثبت هذا عن الزهري مسنداً، إنما هو مرسل.
٥١١ - [مسألة]:
من أفلس، وفرق ماله، وبقي عليه دين، وله حرفة تفضل أجرتها عن كفايته، جاز للحاكم إجارته في قضاء دينه.
وعنه: لا يؤجره - كقول أكثرهم.
عبد الصمد بن عبد الوارث، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، نا (زيد) ابن أسلم، قال: رأيت شيخاُ بالإسكندرية يقال له: سرق فقلت له: ما هذا الاسم؟! قال: اسمُ سمانيه رسول الله ﷺ ولن أدعه. قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة، وأخبرتهم أن مالي يقدم، فبايعوني، فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي رسول الله ﷺ فقال: أنت سرق. وباعني بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه. قالوا: فلسنا بأزهد من الأجر منك، فأعتقوني بينهم، وبقي اسمي ".
أخرجه الدارقطني عن الثقة، عن ابن خزيمة، عن بندار، عنه.
لم يبع رقبته؛ لأنه حر بل باع منافعه، والمعنى: أعتقوني من الاستخدام.
٥١٢ - [مسألة]:
من امتنع من وفاء دينه، حجر عليه الحاكم، وباع ماله في الوفاء.
وقال أبو حنيفة: يحبس حتى يبيع.
لنا: الدارقطني نا عمر بن أحمد المروزي، نا عبد الله بن أبي جبير المروزي، ثنا إبراهيم بن معاوية الخزاعي، نا هشام بن يوسف، عن معمر، عن
стр. 504
الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه «أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله، وباعه في دين كان عليه».
رواه ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، قال: «كان معاذ شاباً سخياً، لا يمسك شيئاً، فأغرق ماله في الدين، فأتى رسول الله ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه، فلو تركوا لأحد، لتركوا لمعاذ من أجل رسول الله، فباع رسول الله لهم ماله حتى قام معاذ بغير شيء».
رواه سعيد في «سننه».
стр. 505
الحجر
٥١٣ - [مسألة]:
الإنباتُ علمُ البلوغِ.
ولم يعتبره أبو حنيفة.
وقال الشافعي: هو علم في المشركين، وفي المسلمين على قولين.
هشيم، أنا عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: «عرضتَ على النبي ﷺ يوم قريظة، فشكوا في، فأمر بي النبي ﷺ أن ينظروا هل نبت بعد، فنظروا فلم يجدوني أنبت، فخلى عني، وألحقني بالسبي».
٥١٤ - [مسألة]:
البلوغ بالسنِّ خمسَ عشرة سنة.
وقال أبو حنيفة: ثماني عشرة، وفي الجارية تسعة عشرةَ.
(خ م) قال ابن عمر: «عرضت يوم أحدٍ على النبي ﷺ فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني».
٥١٥ - [مسألة]:
يحجر على المبذر.
وقال أبو حنيفة: لا.
لنا: حديث معاذ.
стр. 506
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس «أن رجلاً كان في عقدته ضعف، وكان يبايع، وأن أهله أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: احجر عليه. فدعاه، فنهاه عن البيع، فقال: يا رسول الله، لا أصبر عن البيع. فقال: إذا بايعت فقل:» لا خلابةَ ".
صححه (ت).
قلنا: لما سألوه الحجر، ما أنكر عليهم النبي ﷺ وإنما علمه ما يدفع به الغبن، ولم يكن مبذرا في المعاصي.
стр. 507
الحوالة
٥١٦ - [مسألة]:
لا يُعتبر رضى المحال.
وقال أكثرهم: يعتبر.
(خ م) الأعرج، عن أبي هريرة؛ عن النبي ﷺ قال: «مطل الغني ظلم، ومن أتبع على مليء فليتبع».
٥١٧ - [مسألة]:
إذا توِيَ المال على المحال عليه، لم يرجع المحال على المحيل.
وقال أبو حنيفة: يرجع في موضعين؛ أن يجحد المحال عليه الدين ويحلف، أو يموت مفلساً، أما إن أفلس وهو حي، لم يرجع عليه.
وقال مالك: إن أحاله على مفلس والمحتال لا يعلم رجع.
لنا حديث حزن ﵁ جد سعيد بن المسيب «أنه كانَ له دين على علي بن أبي طالب، فسأله أن يحيله به على رجل فأحاله، ثم أتاه فقال: قد مات، فقال له: اخترت علينا، أبعدك الله. ولم يقل له: لك علي الرجوع».
стр. 508
الضمان
٥١٨ - [مسألة]:
يصح ضمان دين الميت.
وقال أبو حنيفة: لا يصح إلا أن يخلف وفاء.
لنا حديث (خ) يزيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: «كنت جالساً مع النبي ﷺ فأتي بجنازة، فقال: هل ترك من دين؟ قالوا: لا. قال: هل ترك من شيء؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بأخرى، فقال: هل ترك من دين؟ قالوا: لا. قال: هل ترك من شيء؟. قالوا: نعم. ثلاثة دنانير. قال بأصابعه: ثلاث كياتٍ. ثم أتي بالثالثة، فقال: هل ترك من دين؟ قالوا: نعم. قال: هل ترك من شيء؟ قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم. فقال رجل من الأنصار: علي دينه يا رسول الله. فصلى عليه».
لفظ أحمد: نا حماد بن مسعدة عن يزيد.
وقال أحمد: نا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: «أتي النبي ﷺ بجنازة ليصلي عليها، فقال: أعليه دين؟ قالوا: نعم، ديناران قال: أتركَ لهما وفاء؟ قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله. فصلى عليه رسول الله ﷺ ».
أحمد، نا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: " كان النبي لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت فسأل عنه: هل عليه
стр. 509
دين؟ قالوا: ديناران. قال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة: هما علي. فصلى عليه ".
أحمد، نا عبد الصمد، نا زائدة، عن ابن عقيل، عن جابر بنحو منه، وقال رسول الله: «حق الغريم، وبرئ منهما الميتُ؟ فقال أبو قتادة: نعم. فصلى عليه، ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران. قال: إنما مات أمس. قال: فعاد إليه من الغد، فقال: قد قضيتهما يا رسول الله. قال: الآن بردت عليه جلده».
إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: «كان رسول الله يسأل عن الميتِ أعليه دين؟ فإن قيل: نعم. كف عن الصلاة عليه؛ فقالوا عن ميت: عليه ديناران. فقال: صلوا على صاحبكم. فقال علي: هما علي، برئ منهما. فتقدم رسول الله فصلى عليه … »
الحديث.
رواه الدارقطني.
٥١٩ - [مسألة]:
لا ينتقل الحق من ذمة المضمون عنه بالضمان.
وقال داود: ينتقل.
لنا أنه ﷺ قال للضامن حين أدى: «الآن بردت جلده».
٥٢٠ - [مسألة]:
إذا تكفل رجل إلى مدة، فلم يسلمه وقت المحل مع بقائه، ضمن ما عليه.
وقال الأكثر: لا يضمن.
لنا حديث (ت) إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة قال رسول الله: «الزعيم غارم».
стр. 510
٥٢١ - [مسألة]:
لا تصح الكفالة ببدن من عليه حد.
وقال أكثرهم: تصح، ويجبر على إحضاره.
بقية، عن عمر الدمشقي؛ حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «لا كفالة في حد».
هذا منكر، وعمر مجهول.
٥٢٢ - [مسألة]:
إذا أراقَ خمراً لذمي، لم يضمنها، وكذا إذا قتل خنزيرا له.
وقال أبو حنيفة ومالك: يضمن.
معاوية بن صالح، عن عبد الوهاب بن بخت، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الخنزيرَ وثمنه».
مر في بيع السرقين مرفوعاً: «إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه».
وأنه قال: " لا يحل ثمن شيء لا يحل أكله وشربه.
ونهى ﷺ عن ثمن الخمر.
فإن قيل: فقد قال عمر: ولوهم بيعها. قلنا: معناه اتركوهم، وما يفعلونه بها.
стр. 511
الشركة
٥٢٣ - [مسألة]:
شركة الأبدان جائزة، سواء اتفقت الصنعة أو اختلفت، أو عملا جميعاً: أو أحدهما.
وقال مالك: تصح مع اتفاق الصنعة.
ومنع الشافعي.
زياد البكائي، نا إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: «أشرك رسول الله ﷺ بيني وبين عمار وسعد في درقة سلمناها، واشتركنا فيما أصبنا؛ فأخفقت أنا وعمار، وجاء سعد بأسيرين».
٥٢٤ - [مسألة]:
دعوة العبد التاجر، وهديته، وعاريته جائزة من غير إذن السيد، فأما هبته الدراهم وكسوته الثياب، فلا تجوز.
ومنع الشافعي من الكل.
لنا أنه ﷺ قبل هدية بريرة.
قلتُ: كانت قد عتقت.
هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان الناس يتصدقون على بريرة فتهدي لنا، فذكرت للنبي ﷺ ذلك، فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية».
стр. 512
آدم، نا شعبة، نا مسلم الأعور، سمعت أنسا يقول: «كان رسول الله يعود المريض، ويأتي دعوة المملوك».
٥٢٥ - [مسألة]:
تصرف الفضولي باطل.
وعنه: يصح، ويقف على إجازة المالك، كقول أبي حنيفة.
قال ﷺ لحكيم: «لا تبع ما ليس عندك».
(ق) أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله ﷺ : «لا يحل بيع ما ليس عندك، ولا ربح ما لم تضمن».
عبد العزيز بن عبد الصمد، نا مطر الوراق، عن عمرو، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجوز طلاق، ولا عتاق، ولا بيع ما لا تملك».
وحجتهم: سعيد بن زيد، نا الزبير بن الخريت، ثنا أبو لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي: «عرض للنبي ﷺ جلب، فأعطاني ديناراً، وقال: أي عروة، ائت الجلب، فاشتر لنا شاة. فأتيت الجلب، فساومت صاحبه، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما، فلقيني رجل، فساومني، فبعته شاة بدينار، وجئت بالدينار وبالشاة، فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم، وهذه شاتكم. قال: وصنعت كيف؟» فحدثته الحديثَ، فقال: اللهم بارك في صفقة يمينه ".
(ت) أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام «أن رسول الله ﷺ بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية، فربح بها ديناراً، فاشترى أخرى مكانها، فأتى بالأضحية والدينار إلى رسول الله فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار».
قال الترمذي: لا يعرف إلا من هذا الوجه، وحبيب لم يسمع من حكيم.
стр. 513
٥٢٦ - [مسألة]:
إذا وكله في شراء شاة بدينار فاشترى شاتين؛ كل واحدة تساوي الدينار، فالبيع صحيح فيهما.
وقال أبو حنيفة: يلزم الموكل شاة بنصف دينار، ويلزم الوكيل الأخرى بنصف دينار.
وعن الشافعي كقولنا.
وعنه: يلزمه شاة، وهو بالخيار في الأخرى.
لنا: حديث عروة، وأنه اشترى شاتين كما سبقَ.
стр. 514
العارية
٥٢٧ - [مسألة]:
العارية مضمونة بكل حال.
وعنه: أنها مضمونة، إلا أن يشترط إسقاط الضمان.
وقال أبو حنيفة: إن فرط ضمن، كالوديعة.
وقال مالك: هي كالرهن، ما كان يخفى هلاكه كالثياب والأثمان ضمن، وما لا، كالدار والدابة لم يضمن.
لنا: أحمد نا يزيد، نا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه «أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم حنين أدراعاً، فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله ﷺ أن يضمنها، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب».
قيس بن الربيع، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان، عن أبيه، قال: «استعار مني النبي ﷺ أدراعاً من حديد، فقلت: مضمونةٌ يا رسول الله؟ قال: مضمونةٌ. فضاع بعضها، فقال: إن شئت غرمتها. قال: لا، إن قلبي في الإسلام غير ما كان يومئذ».
إسحاق بن عبد الواحد، نا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان بن أمية أدراعاً وسلاحاً في غزوة حنين، فقال: يا رسول الله، عارية مؤداةٌ؟ قال: عاريةٌ مؤداةٌ».
стр. 515
رواهما الدارقطني.
(ت) إسماعيل بن عياشٍ عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «العارية مؤداةٌ، والزعيم غارمٌ، والدين مقضيُّ».
علي بن حرب، ثنا عمرو بن عبد الجبار، عن عبيدة بن حسان، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان».
قال الدارقطني: عمرو، وعبيدة ضعيفان، وإنما يروى هذا عن شريح قوله.
٥٢٨ - [مسألة]:
إذا أعاره أرضهُ مطلقاً؛ ليبني فيها، فبنى أو غرس، فللمعير أن يسترد الأرض، ويضمن قيمة البناء والغراس، ولا ضمان.
لنا: قوله ﷺ : «ليس لعرق ظالمٍ حقٌّ» وسيعاد؛ دل على أن العرق إذا لم يكن ظالماً، فله حق.
ولنا: قوله: «من بنى في رباع قوم بإذنهم فله قيمته».
стр. 516
الغصب
٥٢٩ - [مسألة]:
إذا مثل بعبده، عتق عليه.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يعتق.
لنا: أحمد ثنا معمر بن سليمان، نا الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ قال: «من مثل به، أو حرق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله. قال: فأتي برجل قد خصي، يقال له: سندر، فأعتقه».
٥٣٠ - [مسألة]:
إذا غير صفة المغصوب؛ بأن طحن الحنطة، أو خبز الدقيق، أو شوى الشاة، أو قطع الثوب قميصاً، أو ضرب الزبرة أواني، لم يزل عنه ملك المالك.
وقال أبو حنيفة: كلها للغاصب بالتغيير، ويجب عليه البدل لمالكها.
الدارقطني، نا المحاملي، نا عبد الله بن شبيب، ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، نا الحارث بن محمد الفهري، عن يحيى بن سعيد، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل مال امرئ مسلمٍ إلا بطيب نفسه».
قلت: إسناده واه.
حميد بن الربيع، نا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار، قال: " دعت امرأة من قريش رسول الله ﷺ وأصحابه فأتاها، فلما أتي بالطعام، وضع رسول الله يده، ووضع القوم، فبينا هو يأكل إذ كف يده،
стр. 517
فقال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة يا رسول الله، إني كنت أرسلت إلى البقيع أطلب شاة فلم أصب، فبلغني أن جاراً لي اشترى شاة، فأرسلت إليه، فلم نقدر عليه، فبعثت بها امرأته، فقال رسول الله ﷺ : أطعموها الأسارى ".
حميد كذبه ابن معين.
٥٣١ - [مسألة]:
إذا غصب ساجة، وبنى عليها، أو آجراً، فجعله في أساسه وجب رده.
وقال أبو حنيفة: زال حق المالك عنها، وله القيمة.
ولنا: سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه».
٥٣٢ - [مسألة]:
إذا غصب أرضاً فزرعها، فصاحبها بالخيار؛ إن شاء أن يقر الزرع إلى حصاده، وإن شاء أن يدفع إليه قيمة الزرع، أو ما أنفقه عليه - على اختلاف الروايتين في ذلك - ويكون الزرع له، وليس له إجباره على قلعه بغير عوض.
وقال أكثرهم: له إجباره على القلع، [ولا على تسليم العوض عن الزرع].
شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ : «من زرع أرضاً بغير إذن أهلها، فله نفقته، وليس له من الزرع شيءٌ» رواه أحمد.
(ت) أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: «من أحيا أرضاً ميتةً فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقُّ».
стр. 518
قال (ت): نا ابن مثنى، سألت أبا الوليد الطيالسي عن العرقِ الظالمِ، قال: هو الغاصب يغرس في أرض غيره.
فاحتجوا بخبر يعلى بن عبيد، عن ابن إسحاق، عن يحيى، وهشام بن عروة، عن عروة «أن رجلين من الأنصار اختصما في أرض؛ غرس أحدهما فيها نخلاً، والأرض للآخر، فقضى رسول الله ﷺ بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل يخرج نخله، وقال: ليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ».
فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل تقلع أصولها بالفئوس.
هذا مرسل، وفيه ابن إسحاق.
٥٣٣ - [مسألة]:
إذا كسر آلة اللهو، لم يضمن.
وقال أبو حنيفة والشافعي: يضمن.
فرج بن فضالة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، قال: «إن الله أمرني أن أمحق المزامير والمعازف والأوثان التي كانت تعبد».
القاسم وعلي ضعيفان.
قلت: وفرجٌ أيضاً.
رواه أحمد، عن يزيد بن هارون عنه.
стр. 519
الشفعة
٥٣٤ - [مسألة]:
لا تستحق الشفعة بالجوار.
وقال أبو حنيفة: تستحق.
لنا (خ) الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: «إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة».
(م) ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: «قضى رسول الله في كل شركة لم تقسم؛ ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه؛ فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه، فهو أحق به».
فاحتجوا (خ م) ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع «أنه قال لسعد بن أبي وقاص: ابتع مني بيتي في دارك، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الجار أحق بصقبه، ما أعطيتكها بأربعة آلاف».
أحمد، نا عفان، نا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة مرفوعاً:
«جار الدار أحق بالدار من غيره».
стр. 520
أحمد، نا روح، نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد بن سويد، عن أبيه «أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرض ليس لأحد فيها شركٌ ولا قسمٌ إلا الجوار؟ فقال: الجار أحق بسقبه ما كان».
أحمد؛ وثنا إسحاق بن سليمان، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى؛ سمعت عمرو بن الشريد، عن أبيه؛ قال رسول الله ﷺ : «أحق بسقبه».
أحمد؛ نا هشيم، أنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : «الجارُ أحق بشفعة جاره؛ ينتظر بها إذا كان غائباً، إذا كان طريقهما واحداً».
قلنا: حديث أبي رافع محمول على أنه كان شريكا مخالطاً. وأحاديث سمرة من كتاب.
قلت: قد ثبت سماعه منه. فعلى مذهب البخاري يقتضي اتصال نسخة الحسن عن سمرة.
قال: وحديث الشريد؛ فقال ابن المنذر: منكر، لا أصل له.
قلت: بل إسناده صالح.
قال: وأما حديث جابر، فقال شعبة: سها عبد الملك بن أبي سليمان؛ فإن روى حديثاً آخر مثله، طرحت حديثه.
وقال أحمد: هو حديث منكر.
ثم تحمل الأحاديث على الشريط المخالط؛ وقد يسمى جاراً.
قلت: قوله: «الجار أحق» لا يقتضي وجوب الحق له؛ بل للاستحباب.
стр. 521
قال: واحتجوا بما رووا عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال: «الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق من غيره» فهذا الحديث لا يعرف.
سعيد في «سننه»: نا ابن المبارك، عن هشام بن المغيرة الثقفي، قال: قال الشعبي. قال رسول الله ﷺ : «الشفيع أولى من الجار، والجارُ أولى من الجنب».
٥٣٥ - [مسألة]:
إذا اشترى أرضاً فيها زرعٌ، أو ثمرٌ، لم تجب الشفعة فيهما.
وقال أبو حنيفة ومالك: تجب.
لنا حديث (م) جابر - من سمعه منه أبو الزبير - قال رسول الله ﷺ : «الشفعة في كل شرك؛ في أرض، أو ربعٍ، أو حائطٍ».
فلم تثبت شفعة في سوى ذلك.
٥٣٦ - [مسألة]:
لا شفعة في ما لا يقسم، كالحمام والرَّحا.
وقال أبو حنيفة بالشفعة.
وعن أحمد نحوه.
وعن مالك كالمذهبين.
قال سعيد بن منصور: نا ابن أبي الزناد، حدثني محمد بن عمارة، أن أبا بكر بن محمد قال: «خطب عمر الناس، فقال: لا شفعة في بئر، ولا فحلٍ».
وقد روى أصحابنا أن النبي ﷺ قال: «لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبةٍ».
المنقبةُ: الطريق الضيق بين القوم؛ لا تمكن قسمته.
стр. 522
٥٣٧ - [مسألة]:
لا شفعة لذمي على مسلم.
وهو قول الشعبي، خلافاً لأكثرهم.
نائل بن نجيح، نا الثوري، عن حميد، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لا شُفعةَ لنصراني». هكذا رواه حفص الربالىُّ، عن نائلٍ.
ورواه عنه محمد بن سنان القزاز، فقال: رفعه مرةً، ومرة لم يرفعه.
قال الدارقطني: وهو وهم، الصواب: حميد الطويل عن الحسن من قوله. وضعف نائلاً.
قال الخطيب: رواه وكيع، وأبو حذيفة، عن سفيان، عن حميد، عن الحسن.
стр. 523
الإجارة
٥٣٨ - [مسألة]:
إذا استأجر داراً؛ كل شهرٍ بشيء معلوم، لزمه في الشهر الأول، وما بعده من الشهور يلزم بالدخول فيه.
وعنه: لا يصح في الكل - كقول الشافعي.
أحمد، نا إسماعيل، أنا أيوب، عن مجاهد، قال علي: «جعت مرة بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا امرأة قد جمعت مدراً، فظننتها تريد بله، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوباً حتى مجلت يداي، ثم أتيت الماء، فأصبت منه، ثم أتيتها، فقلت بكفي هكذا بين يديها، فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأكل معي منها».
وقد رواه عكرمة، عن ابن عباس نحوه.
٥٣٩ - [مسألة]:
لا يجوز أخذ أجرة على القرب، كالأذان، والصلاة، وتعليم القرآن، والفرائض، ورواية الحديث.
وجوزه مالك والشافعي.
حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن مطرف بن عبد الله؛ أن عثمان بن أبي العاص، قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي؛ قال: اقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ".
стр. 524
وكيع، نا مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، قال: «علمت ناساً من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوساً، فقلت: أرمي عنها في سبيل الله، فسألت النبي ﷺ فقال: إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار، فاقبلها».
مغيرة ضعيف.
قلت: بل صالح؛ احتجوا به في السنن الأربعة.
(ق) يحي القطان، عن ثور، حدثني عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب قال: «علمت رجلاً القرآن، فأهدى لي قوساً، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: إن أخذتها، أخذت قوساً من نار. فرددتها».
قلت: وعبد الرحمن فيه لين.
فاحتج أصحابنا بخبر موضوع لأحمد بن عبد الله الجويباري، نا هشام بن سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «المعلمون خير الناس؛ كلما خلق الذكر جددوه، عظموهم ولا تستأجروهم فتحرجوهم، فإن المعلم إذا قال للصبي: قل بسم الله الرحمن الرحيم فقالها كتب الله براءة للصبي ولأبويه، وللمعلم من النار» رواه أحمد بن كامل القاضي، عن علي بن حماد عنه.
قلت: وعلي بن حماد بن السكن، قال الدارقطني: متروك.
ولهم حديث (خ م) أبي المتوكل، عن أبي سعيد " أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ أتوا على حي فلم يقروهم، فبيناهم على ذلك؛ إذ لدغ سيد أولئك،
стр. 525
فقيل: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولن نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الغنم؛ فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ، فأتوا بالشاء، وقالوا: لا نأخذ حتى نسأل رسول الله ﷺ قال: فسألوه، فضحك، وقال: وما يدريك أنها رقية؟ خذوها، واضربوا لي بسهم ".
وحديث (خ م) ابن عباس «أن نفراً من أصحاب رسول الله مروا بماء فيهم لديغ … » وفيه: «فقرأ بالفاتحة على شاء، فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجراً! حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً؟ فقال ﷺ : إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله».
فأجاب أصحابنا بأن القوم كانوا كفاراً، فجاز أخذ أموالهم. والثاني: حق الضيف لازم، ولم يضيفوهم. الثالث: أن الرقية ليست بقربة محضة، فجاز أخذ أجرة عليها.
قلت: إنما نأخذ بعموم قوله ﷺ ، لا بخصوص السبب؛ وقد قال: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله».
٥٤٠ - [مسألة]:
لا تجوز أجرة على الحجامة، فإن دفع إليه من غير شرط لم يجز أكله، لكن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه.
وقال أكثرهم: يجوز.
معمر، عن يحيى، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، أن رسول الله ﷺ قال: «كسب الحجام خبيث».
الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة " أن محيصة سأل النبي ﷺ عن
стр. 526
كسب حجام له، فنهاه عنه، فلم يزل يكلمه حتى قال: أعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك ". رواه أحمد. قلت: هو مرسل.
الليث؛ أنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود «أنه كان له غلام حجام يقال له: نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ يسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول الله، فقال: اعلف به الناضح، واجعله في كرشه».
(هشام الدستوائي، عن يحيى) عن محمد بن أيوب؛ أن رجلاً يقال له: محيصة حدثه «أنه كان له غلام حجام، فزجره رسول الله ﷺ عن كسبه، فقال: ألا أطعمه أيتاما لي؟ قال: لا. قال: أفلا أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن يعلفه ناضحه».
رواهما أحمد.
فاحتجوا بزمعة بن صالح، عن أبي طاوس، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره».
تابعه، وخرجه (خ م).
وخرج مسلم، عن ابن عباس " أن رسول الله دعا غلاماً لبني بياضة،
стр. 527
فحجمه، وأعطاه أجره مُدًّا ونصفاً، وكلم مواليه فحطوا عنه نصف مد، وكان عليه مدان ".
(ت) إسماعيل بن جعفر، عن حميد: " سئل أنس عن كسب الحجام، فقال: احتجم رسول الله، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه. صححه (ت).
قلنا: في أحاديثنا زيادة بيان.
٥٤١ - [مسألة]:
يجوز استئجار الظئر والخادم بطعامه وكسوته.
وعنه: لا يجوز - كقول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يجوز في الظئر دون الخادم.
(ق) ثنا ابن مصفى، نا بقيه، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، سمعت عتبة بن النذر يقول: «كنا عند رسول الله ﷺ فقرأ:» طس «حتى بلغ قصة موسى، فقال: إن موسى أجر نفسه ثمان سنين، أو عشراً، على عفة فرجه، وطعام بطنه».
٥٤٢ - [مسألة]:
لا يصح الاستئجار لحمل الخمر، ومتى حمله لم يستحق شيئاً.
وعنه: ويستحق الأجرة - كقول أبي حنيفة.
لنا: أن رسول الله ﷺ قال: «لعنت الخمر وحاملها … » الحديث.
стр. 528
المساقاة
٥٤٣ - [مسألة]:
تجوز في النخل والكرم والشجر، وكل أصل له ثمرة.
وقال أبو حنيفة: لا تجوز بحال.
وقال الشافعي: تجوز في النخل والكرم، وفي باقي الشجر على قولين. وجوز داود في النخل.
ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر «أن رسول الله ﷺ ساقى يهود خيبر عن تلك الأموال على الشطر. وسهامهم معلومة».
(خ م) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ دفع خيبر إلى أهلها على الشطر مما يخرج منها».
ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ دفع خيبر، أرضها ونخلها مقاسمة على النصف».
وحجتهم (ت) أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة».
صححه (ت).
قال ابن الأعرابي: أصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبي ﷺ كان أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم - أي: عاملهم في خيبر، ثم تنازعوا؛ فنهى عن ذلك.
стр. 529
(م) ابن عيينة، سمع عمراً سمع ابن عمر، قال: «كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عنه، فتركه».
والجواب؛ إنما نهى عن ذلك لأجل خصومات كانت تقع.
روى (خ) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يكري مزارعه على عهد النبي - ﷺ - إلى أيام معاوية، ثم حدث عن رافع أن النبي ﷺ نهى عن كري المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى النبي ﷺ عن كراء المزارع، فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله ﷺ بما على الأربعاء وبشيء من التبن».
(خ م) يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، سمع رافع بن خديج قال: «كنا أكثر أهل المدينة مزارعاً، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، قال: فربما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، فنهينا، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ».
أحمد، نا إسماعيل، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت: «يغفر الله لرافع بن خديج، إنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله: إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع. فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع».
والجواب الثاني: إنهم إنما كانوا يكرون بما يخرج على الأربعاء؛ وهي جوانب الأنهار، وما على الماذيانات، وذلك أمر يفسد العقد.
стр. 530
الثالث: يحمل النهي على التنزيه، ولهذا قال ﷺ : «لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها أجرا معلوماً».
٥٤٤ - [مسألة]:
تصح المزارعة ببعض ما تخرج الأرض.
وقال الشافعي: لا تجوز في الأرض البيضاء، وتجوز إذا كان في الأرض نخل أو كرم تبعاً.
ومنع أبو حنيفة ومالك مطلقاً.
لنا: حديث ابن عمر في المساقاة. فاحتجوا بحديث النهي عن المخابرة.
٥٤٥ - [مسألة]:
لا ضمان على الأجير المشترك فيما لم تجن يداه، كالقصار لا يضمن ما لم تعرف جناية من يده.
وعنه: يضمن.
وقال مالك: عليه ضمان ما جنى، وما لم يجن.
وللشافعي قولان.
لنا: حديث سمرة: «على اليد ما أخذت».
وحديث الدارقطني، نا المحاملي، نا عبد الله بن شبيب، نا إسحاق بن محمد، نا يزيد بن عبد الملك، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «لا ضمان على مؤتمن». قلت: لم يصح.
следующие страницы →