Полный текст (729 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
كسب حجام له، فنهاه عنه، فلم يزل يكلمه حتى قال: أعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك ". رواه أحمد. قلت: هو مرسل.
الليث؛ أنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود «أنه كان له غلام حجام يقال له: نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ يسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول الله، فقال: اعلف به الناضح، واجعله في كرشه».
(هشام الدستوائي، عن يحيى) عن محمد بن أيوب؛ أن رجلاً يقال له: محيصة حدثه «أنه كان له غلام حجام، فزجره رسول الله ﷺ عن كسبه، فقال: ألا أطعمه أيتاما لي؟ قال: لا. قال: أفلا أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن يعلفه ناضحه».
رواهما أحمد.
فاحتجوا بزمعة بن صالح، عن أبي طاوس، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره».
تابعه، وخرجه (خ م).
وخرج مسلم، عن ابن عباس " أن رسول الله دعا غلاماً لبني بياضة،
стр. 527
فحجمه، وأعطاه أجره مُدًّا ونصفاً، وكلم مواليه فحطوا عنه نصف مد، وكان عليه مدان ".
(ت) إسماعيل بن جعفر، عن حميد: " سئل أنس عن كسب الحجام، فقال: احتجم رسول الله، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله، فوضعوا عنه من خراجه. صححه (ت).
قلنا: في أحاديثنا زيادة بيان.
٥٤١ - [مسألة]:
يجوز استئجار الظئر والخادم بطعامه وكسوته.
وعنه: لا يجوز - كقول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يجوز في الظئر دون الخادم.
(ق) ثنا ابن مصفى، نا بقيه، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، سمعت عتبة بن النذر يقول: «كنا عند رسول الله ﷺ فقرأ:» طس «حتى بلغ قصة موسى، فقال: إن موسى أجر نفسه ثمان سنين، أو عشراً، على عفة فرجه، وطعام بطنه».
٥٤٢ - [مسألة]:
لا يصح الاستئجار لحمل الخمر، ومتى حمله لم يستحق شيئاً.
وعنه: ويستحق الأجرة - كقول أبي حنيفة.
لنا: أن رسول الله ﷺ قال: «لعنت الخمر وحاملها … » الحديث.
стр. 528
المساقاة
٥٤٣ - [مسألة]:
تجوز في النخل والكرم والشجر، وكل أصل له ثمرة.
وقال أبو حنيفة: لا تجوز بحال.
وقال الشافعي: تجوز في النخل والكرم، وفي باقي الشجر على قولين. وجوز داود في النخل.
ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر «أن رسول الله ﷺ ساقى يهود خيبر عن تلك الأموال على الشطر. وسهامهم معلومة».
(خ م) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ دفع خيبر إلى أهلها على الشطر مما يخرج منها».
ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ دفع خيبر، أرضها ونخلها مقاسمة على النصف».
وحجتهم (ت) أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة».
صححه (ت).
قال ابن الأعرابي: أصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبي ﷺ كان أقرها في أيدي أهلها على النصف، فقيل: خابرهم - أي: عاملهم في خيبر، ثم تنازعوا؛ فنهى عن ذلك.
стр. 529
(م) ابن عيينة، سمع عمراً سمع ابن عمر، قال: «كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى عنه، فتركه».
والجواب؛ إنما نهى عن ذلك لأجل خصومات كانت تقع.
روى (خ) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر «أنه كان يكري مزارعه على عهد النبي - ﷺ - إلى أيام معاوية، ثم حدث عن رافع أن النبي ﷺ نهى عن كري المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: نهى النبي ﷺ عن كراء المزارع، فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله ﷺ بما على الأربعاء وبشيء من التبن».
(خ م) يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، سمع رافع بن خديج قال: «كنا أكثر أهل المدينة مزارعاً، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض، قال: فربما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، فنهينا، وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ».
أحمد، نا إسماعيل، نا عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عروة بن الزبير، قال: قال زيد بن ثابت: «يغفر الله لرافع بن خديج، إنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله: إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع. فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع».
والجواب الثاني: إنهم إنما كانوا يكرون بما يخرج على الأربعاء؛ وهي جوانب الأنهار، وما على الماذيانات، وذلك أمر يفسد العقد.
стр. 530
الثالث: يحمل النهي على التنزيه، ولهذا قال ﷺ : «لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها أجرا معلوماً».
٥٤٤ - [مسألة]:
تصح المزارعة ببعض ما تخرج الأرض.
وقال الشافعي: لا تجوز في الأرض البيضاء، وتجوز إذا كان في الأرض نخل أو كرم تبعاً.
ومنع أبو حنيفة ومالك مطلقاً.
لنا: حديث ابن عمر في المساقاة. فاحتجوا بحديث النهي عن المخابرة.
٥٤٥ - [مسألة]:
لا ضمان على الأجير المشترك فيما لم تجن يداه، كالقصار لا يضمن ما لم تعرف جناية من يده.
وعنه: يضمن.
وقال مالك: عليه ضمان ما جنى، وما لم يجن.
وللشافعي قولان.
لنا: حديث سمرة: «على اليد ما أخذت».
وحديث الدارقطني، نا المحاملي، نا عبد الله بن شبيب، نا إسحاق بن محمد، نا يزيد بن عبد الملك، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «لا ضمان على مؤتمن». قلت: لم يصح.
стр. 531
٥٤٦ - [مسألة]:
يجوز كراء الأرض بالثلث والربع مما تخرج.
وعنه: لا - كأكثرهم.
روى أصحابنا من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «من كان مكرياً، فليكر بالربع، أو بالثلث».
أحمد، نا وكيع، نا شريك، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج: «نهى رسول الله ﷺ أن تستأجر الأرض بالدراهم المنقودة، أو بالثلث، أو الربع».
وساق الدارقطني من طريق محمد بن حميد، نا ابن مغراء، عن عبيدة الضبي، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن سالم، عن أبيه، عن عائشة «أن النبي ﷺ خرج في مسير له، فإذا هو بزرع يهتز، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لرافع بن خديج. فأرسل إليه - وكان أخذ الأرض بالنصف أو الثلث - فقال: انظر نفقتك فخذها من صاحب الأرض، وادفع إليه أرضه».
الجواب: شريك، قال أبو حاتم: له أغاليط، ولا نعلم أن مجاهداً سمع من رافع.
قلت: قد سمع من عائشة؛ وهو أقدم منه، وعبيدة ضعيف، وابن مغراء وابن حميد متكلم فيهما.
стр. 532
إحياء الموات
٥٤٧ - [مسألة]:
لا يجوز إحياء ما باد أهله.
وعنه: يجوز - كقول أبي حنيفة ومالك.
سعيد في «سننه» نا إسماعيل بن عياش، حدثني ليث، عن طاوس، قال: قال رسول الله ﷺ : «عادي الأرض لله ولرسوله، ثم لكم بعد، ومن أحيا مواتاً من الأرض، فله رقبتها».
٥٤٨ - [مسألة]:
لا يفتقر التملك بالإحياء إلى إذن الإمام، خلافاً لأبي حنيفة.
وقال مالك: ما كان في الفلوات لم يفتقر، وما قرب من العُمران افتقر.
صحح الترمذي حديث وهب بن كيسان، عن جابر، عن النبي ﷺ : «من أحيا أرضاً ميتةً، فهي له».
٥٤٩ - [مسألة]:
من حوط على موات ملكه.
خلافاً للشافعي؛ فإنه قال: لا يملك حتى يستخرج لها ماء، ويزرعها، ولا داراً حتى يقطعها بيوتاً مسقفة.
قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال رسول الله: «من أحاط حائطاً على أرضٍ، فهي له».
لفظ أحمد.
стр. 533
٥٥٠ - [مسألة]:
حريم البئر العادي خمسون ذراعاً، والبدي خمسة وعشرون.
وقال أبو حنيفة: أربعون.
وقال الشافعي: ما يحتاج إليه.
روى الدارقطني من طريق يحيى بن أبي الخصيب، نا هارون بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «حريم البئر البدي خمسة وعشرون ذراعاً، وحريم البئر العادي خمسون ذراعاً».
قال الدارقطني: من أسنده فقد وهم، والصحيح مرسل.
واحتجوا (ق) بعبد الوهاب بن عطاء، ثنا إسماعيل المكي، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: «من حفر بئراً، فله أربعون ذراعاً عطناً لماشيته».
إسماعيل متروك.
(ق) منصور بن صقير، نا ثابت بن محمد، عن نافع أبي غالب، عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ : «حريم البئر مد رشائها».
منصور فيه لين.
٥٥١ - [مسألة]:
ما نبت من الكلأ، ونبع من الماء في أرض إنسان، فليس يملكه.
وعنه: يملك - كقول الشافعي.
стр. 534
ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا المنهال أخبره أن إياس بن عبد قال: «إن النبي ﷺ نهى عن بيع فضل الماء».
صححه الترمذي من طريق داود العطاء، عن عمرو، ولفظه: «نهى عن بيع الماء».
٥٥٢ - [مسألة]:
يلزمه بذل ما فضل عنه من الماء.
وعنه: لا - كقول أبي حنيفة والشافعي.
لنا: الحديث؛ تراه.
стр. 535
الوقف
٥٥٣ - [مسألة]:
يلزم الوقف بلا حاكم.
وقال أبو حنيفة: لا يصح إلا بحكم، أو أن يخرجه مخرج الوصية. وصاحباه معنا.
(خ م) ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبي ﷺ فاستأمره فيها، قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها. فتصدق بها عمر؛ أن لا تباع ولا توهب، ولا تورث، فتصدق بها في القربى، وفي سبيل الله. وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متأثل فيه مالاً».
٥٥٤ - [مسألة]:
يجوز وقف المنقول النافع مع بقاء عينه.
وقال أبو حنيفة: لا يصح. وصححه أبو يوسف في الخيل، وفي السلاح، وبقر الضيعة، وآلاتها.
(خ م) ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة؛ قال: «بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد، والعباس. فقال النبي ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، فقد احتبس أدراعه في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها».
стр. 536
٥٥٥ - [مسألة]:
إذا وقف على غيره فاستثنى منه نفقة نفسه صح.
وقال مالك والشافعي: لم يصح.
لنا: حديث عمر المذكور «لا جناح على من وليها أن يأكل» وكان هو وليها.
стр. 537
الهبة
٥٥٦ - [مسألة]:
هبة المشاع تصح.
وقال أبو حنيفة: لا تصح فيما ينقسم. «أحمد، نا عبد الصمد، نا حماد، نا ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:» شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين، وجاءته وفود هوازن، فقالوا: منّ علينا منَّ الله عليك. فقال: اختاروا من نسائكم وأموالكم وأبنائكم. قالوا: نختار أبناءنا. فقال: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب، فهو لكم. وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ وقالت الأنصار مثل ذلك ".
٥٥٧ - [مسألة]:
العمري تمليك الرقبة؛ وصفتها أن يقول: أعمرتك داري. أو هي لك مدة حياتك. فإن مات من جعلت له، انتقلت إلى ورثته، فإن لم يكن له ورثة، ففي بيت المال.
وقال مالك: هي تمليك المنافع؛ فإن مات، رجعت إلى المعمر.
(خ م) يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: «قضى النبي ﷺ بالعمرى لمن وهبت له».
الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله: «أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تعطوها أحداً؛ فمن أعمر شيئاً فهو له».
стр. 538
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عطاء، عن جابر؛ قال رسول الله: «العمرى جائزة لأهلها، أو ميراث لأهلها».
الثوري، عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر «أن رجلاً من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء. فأبى، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقسمها بينهم ميراثاً».
ابن جريج، أنا عطاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «لا عمرى، ولا رقبى؛ فمن أعمر شيئاً وأرقبه فهو له حياته ومماته».
عمرو بن دينار، عن طاوس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت «أن النبي ﷺ جعل العمرى للوارث».
أبو الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال رسول الله: «من أعمر عمرى، فهي لمن أعمرها جائزة، ومن أرقب رقبى، فهي لمن أرقبها جائزة، ومن وهب هبة، ثم عاد فيها، فهو كالعائد في قيئه».
هذه الأحاديث من «مسند أحمد».
٥٥٨ - [مسألة]:
حكم الرقبى حكم العمري، وصفتها أن يقول: أرقبتك داري. أو يقول: الدار لك، فإن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك.
وقال أبو حنيفة: الرقبى باطلة.
стр. 539
قال أحمد: نا إبراهيم بن خالد، نا رباح، عن عمر بن حبيب، عن عمرو ابن دينار عن طاوس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ترقبوا، فمن أرقب فسبيل الميراث».
سعيد في «سننه»: نا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا ترقبوا ولا تعمروا؛ فمن أعمر عمرى، أو أرقب رقبى فهي سبيلُ الميراث».
٥٥٩ - [مسألة]:
إذا فضل بعض ولده على بعض في العطية مع تساويهم في الذكورية والأنوثية أساء، وأمر بارتجاع ذلك وبالتسوية.
وقال أكثرهم: لا يرجع.
أحمد: نا يحيى بن سعيد، عن مجالد، نا عامر، سمعت النعمان بن بشير يقول: «إن أبي وهب لي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأخذ بيدي، فأتينا النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة، فوهبتها له، فقالت: أشهد عليها رسول الله، فأتيتك لأشهدك. قال: رويدك، ألك ولد غيره؟ قال: نعم. قال: كلهم أعطيته؟ قال: لا. قال: فلا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم».
معمر، عن الزهري، أخبرني محمد بن النعمان، وحميد بن عبد الرحمن، عن النعمان بن بشير قال: «ذهب أبي بشير إلى رسول الله ليشهده على نحل نحلنيه، فقال: أكل بنيك نحلت مثل هذا؟ قال: لا. قال: فأرجعها».
أحمد، نا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن النعمان قال: " حملني أبي فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا.
стр. 540
فقال: أكل ولدك نحلت مثل الذي نحلته؟ قال: لا. قال: فأشهد غيري، أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذاً ".
هذه الطرق في الصحاح.
حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة، عن أبيه: «سمعت النعمان بن بشير يخطب، يقول: قال رسول الله ﷺ : اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم».
واحتجوا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ساووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساءَ».
إسماعيل وشيخه ضعيفان.
قلتُ: وليس هو بمعارض لما مر.
٥٦٠ - [مسألة]:
للأب الرجوع في هبته لولده. وعنه: إنه متى بان يقع ذلك عليه، مثل أن يستدين على ذلك، أو يزوج البنت لأجله، لم يكن، له الرجوع.
وهو قول مالك.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز له الرجوع بحال.
ابن أبي عروبة، عن عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرجع في هبته إلا الوالد من ولده، والعائد في هبته، كالعائد في قيئه».
حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس؛ أن ابن عمر، وابن عباس - رفعاه إلى رسول الله ﷺ - أنه قال: «لا يحل لرجل أن يعطي العطية، فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده».
стр. 541
٥٦١ - [مسألة]:
لا يملك الأجنبي الرجوع في هبته.
وقال أبو حنيفة: له الرجوع ما لم يثب منها، أو يكون بينهما رحم محرم، أو زوجية، أو يزيد الموهوب زيادة متصلة.
(خ م) ابن عباس أن رسول الله قال: «ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته، كالكلب يعود في قيئه».
فاحتجوا؛ حنظلة بن أبي سفيان، سمعت سالم بن عبد الله، عن ابن عمر مرفوعاً قال: «من وهب هبة، فهو أحق بها ما لم يثب منها».
تفرد برفعه علي بن سهل بن المغيرة، عن (عبيد الله) بن موسى، قال الدارقطني: الصواب: عن ابن عمر، عن عمر قوله.
أبو سعيد الأشج، نا إبراهيم بن إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها».
إبراهيم هو ابن مجمع؛ ضعفوه.
الدارقطني، نا الصفار، نا عبد العزبز بن عبد الله الهاشمي، نا عبد الله بن جعفر، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا كانت الهبة لذي رحم محرم، لم يرجع فيها» عبد الله بن جعفر ضعفوه.
قلتُ: بل هو الرقي، ثقة، والذي ضعفوه فالمديني، لكن الحديث منكر.
стр. 542
إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «من وهب هبة فارتجع بها، فهو أحق بها ما لم يثب منها، ولكنه كالكلب يعود في قيئه».
إبراهيم والعرزمي متروكان.
٥٦٢ - [مسألة]:
للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، إذا لم يجحف بماله، خلافاً لأكثرهم؛ وقالوا: يأخذ قدر الحاجة.
أحمد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن الأخنس، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «أتى أعرابي فقال: يا رسول الله، أبي يريد أن يجتاح مالي؟ قال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئاً».
(ق) عيسى بن يونس، نا يوسف بن إسحاق، عن ابن المنكدر، عن جابر «أن رجلاً قال: إن لي مالاً وولداً، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي! فقال: أنت ومالك لأبيك».
стр. 543
اللقطة
٥٦٣ - [مسألة]:
لا يجوز التقاط الإبل والبقر والطيور.
وجوزه أبو حنيفة.
(خ م) ربيعة الرأي، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالدٍ «أن النبي ﷺ سأله رجل عن اللقطة، فقال: اعرف وكاءها - أو قال: وعاءها - وعفاصها، ثم عرفها سَنَةً، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها، فأدها إليه. قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه أو وجهه، فقال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها. قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب».
٥٦٤ - [مسألة]:
يجوز التقاط الغنم، ولا يملكها قبل الحول.
وقال مالك وداود: إذا وجدها بفلاة فله أكلها بلا تعريف.
لنا حديث: «عرفها حولاً».
الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني: «سئل رسول الله ﷺ عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، فإن اعترفت، فأدِّها».
ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن جده، عن أبيه " سمعت رجلاً
стр. 544
من مزينة يسأل رسول الله ﷺ قال: جئت يا رسول الله، أسألك عن الضالة من الإبل. فقال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: هي لك، أو لأخيك، أو للذئب يجمعها حتى يأتيها باغيها " رواه أحمد.
أحمد، ثنا سريج بن النعمان، نا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني عن زيد بن خالد الجهني، قال رسول الله: «من آوى ضالةً، فهو ضال ما لم يعرفها».
أبو حيان التيمي، حدثني الضحاك خال المنذر بن جرير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «لا يأوي الضالة إلا ضال».
٥٦٥ - [مسألة]:
إذا عرف اللقطة حولاً ملكها إن كانت أثماناً، وإن كانت عروضاً أو حليًّا أو ضالةً لم يملكها، ولم ينتفع بها، سواء كان غنيًّا أو فقيراً، فإن كان فقيراً جاز له الانتفاع بها.
وقال مالك والشافعي وداود: يملك جميع اللقطات وإن كان غنيًّا.
وقال أبو حنيفة: لا يملك شيئاً من اللقطات بحال، ولا ينتفع بها إذا كان غنيًّا، فإن كان فقيراً جاز له الانتفاع بها.
لنا: حديث زيد بن خالد المذكور.
وسعيد في «سننه»: نا الدراوردي، سمعت ربيعة يحدث عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد «أن رجلاً وجد في زمان رسول الله ﷺ مائة دينار، فقال رسول الله ﷺ : اعرف وعاءها، ووكاءها، ولا يدخل ركب إلا أنشدت تذكرها، ثم أمسكها حولاً؛ فإن جاء صاحبها، فأدها إليه، وإلا فاصنع بها ما تصنع بمالك».
стр. 545
ابن إسحاق، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: «سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله، فقال: يا رسول الله، اللقطة في السبيل العامرة؟ قال: عرفها حولاً، فإن وجد باغيها، فأدها إليه، وإلا فهي لك».
واحتجوا (خ م) الثوري، عن سلمة بن كهيل، حدثني سويد بن غفلة، عن أبي بن كعب، قال: «التقطت مائة دينار على عهد رسول الله ﷺ فسألته، فقال: عرفها سنة. فلم أجد من يعرفها، فقال: اعرف عددها ووكاءها، ثم عرفها سنةً؛ فإن جاء صاحبها، وإلا فهي كسبيل مالك».
وفي لفظ في «الصحيح»: «أنه عرفها سنتين أو ثلاثاً».
فهذه الروايات لعلها غلط؛ يدل على هذا؛ أن شعبة قال: سمعت سلمة بعد عشر سنين يقول: عرفها عامً واحداً. أو يكون ﷺ علم أن تعريفها لم يقع كما ينبغي، فلم يعتد بالتعريف الأول، أو أنه عرفها عاماً آخر تورعاً.
٥٦٦ - [مسألة]:
لقطة الحرم لا تحل إلا لمن يعرفها أبداً.
وعن أحمد؛ أنها كسائر اللقط.
وعن أصحاب الشافعي كالروايتين.
(خ م) مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله يوم الفتح: «إنَّ هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطه إلا لمن عرفها».
معلوم أن لقط كل بلد تعرف؛ فلو كان الحرم كغيره، لم يكن للتخصيص معنى.
стр. 546
(م) عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي «أن رسول الله ﷺ نهى عن لقطة الحاج».
٥٦٧ - [مسألة]:
إذا جاء مدعي اللقطة، فأخبر بعددها وعفاصها ووكائها. دُفعت إليه.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تُدفع إليه إلا ببينة.
لنا قوله: «اعرف عفاصها ووكاءها، وعددها» ولو كان التسليم موقوفاً على البينة لم يكن في معرفة العفاص، والوكاء فائدة.
حماد بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبي بن كعب «أنه التقط لقطةً، فقال له رسول الله ﷺ : عرفها سنةً. فعرفها، فقال: عرّفها سنةً أخرى، ثم أتاه، فقال له: أحص عددها ووكاءها، واستمتع بها، فإن جاء صاحبها فعرف عدتها ووكاءها، فأعطها إياه» صحيح.
أحمد، نا هشيم، نا خالد، عن يزيد بن الشخير، عن أخيه، عن عياض ابن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : «من وجد لقطة، فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء صاحبها فلا يكتم، وهو أحق بها وإن لم يجيء صاحبها، فهو مال الله يؤتيه من يشاء».
٥٦٨ - [مسألة]:
من وقفت دابته، فتركها بأرض مهلكة، فجاء غيره فأطعمها وسقاها حتى صحت ملكها، خلافاً لأكثرهم.
стр. 547
حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن، أن الشعبي حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها؛ فسيبوها، فأخذها رجل فأحياها، فهي له».
رواه الدارقطني مرسل.
وقال سعيد في «سننه»: نا هشيم، نا منصور، عن عبيد الله بن حميد الحميري، سمع الشعبي يقول: «من قامت عليه دابة فتركها فهي لمن أحياها. قيل: عمن هذا يا أبا عمرو؟ قال: إن شئت عددت لك كذا وكذا من الصحابة».
٥٦٩ - [مسألة]:
يصح إسلام الصبي وردته، خلافاً للشافعي.
لنا: إسلام علي وهو ابن ثمان سنين. وقيل أسلم وله عشر.
وروى جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: «قُتِلَ عليٌّ وهو ابن ثمان وخمسين، ومات لها الحسن، وقُتِلَ لها الحسين».
قلت: هذا القول غلطٌ؛ فإن الحسن مات عن بضع وأربعين سنةً.
стр. 548
الوصية
٥٧٠ - [مسألة]:
تستحب للقريب الذي لا يرث.
وقال أبو بكر وأصحابنا: تجب - كقول داود.
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «ما حق امرئ أن يبيت ليلتين وله مالٌ يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عنده».
وجه الحجة أنه علقه بالإرادة، فدل على عدم الوجوب.
٥٧١ - [مسألة]:
من أوصى لجيرانه؛ دخل فيه من كل جانب أربعون داراً.
ولأبي حنيفة: الملاصق فقط.
هقل بن زياد، نا الأوزاعي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال رسول الله ﷺ : «أربعين داراً جارٌ. قلت لابن شهاب: وكيف؟ قال: أربعين عن يمينه، وأربعين عن يساره، وخلفه، وبين يديه».
قلت: لا يحتج بمثل هذا.
٥٧٢ - [مسألة]:
تصحُّ الوصية للقاتلِ.
وقال أبو حنيفة: لا تصح.
стр. 549
وعن الشافعي قولان.
لنا: قوله: ﴿من بعد وصية﴾.
مبشر بن عبيد - أحد المتروكين - عن حجاج بن أرطأة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس لقاتل وصية».
٥٧٣ - [مسألة]:
من أوصى لرجل بسهم من ماله، كان له السدس، إلا أن تعول الفريضة؛ فيعطى سدساً عائلاً.
وعنه: أنه يعطى أقل سهام الورثة، فإن زاد على السدس، أعطي السدس.
وعن أبي حنيفة كهذا.
وقال الشافعي: يعطى ما شاء الورثة.
ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن الحسن «في رجل أوصى بسهم من ماله، قال: له السدس على كل حال».
٥٧٤ - [مسألة]:
تصح الوصية بما زاد على الثلث، وتقف على تنفيذ الورثة، خلافاً لأحد قولي الشافعي؛ أنها لا تصح.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «لا وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة».
يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة».
أخرجهما الدارقطني.
стр. 550
احتجوا بإسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم، سمعت أبا أمامة «سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث».
وقد رواه سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أنس، ورواه شهر بن حوشب، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن خارجة، كلاهما عن النبي ﷺ .
قلنا: الساحلي مجهول، وابن عياش وشهرٌ ضعيفان.
قلت: بل حديث ابن عياش صحيح، خرجه أحمد.
قال: وفي خبرنا زيادة حكم.
стр. 551
الفرائض
٥٧٥ - [مسألة]:
ذوو الأرحام يرثون، خلافاً لمالك والشافعي.
الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل «أن رجلاً رمى رجلاً بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة إلى عمر، فكتب أن النبي ﷺ قال: الخال وارث من لا وارث له».
شعبة، عن بديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام أبي كريمة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الخال وارث من لا وارث له؛ يرثه ويعقل عنه» رواهما أحمد.
احتجوا بمسعدة بن اليسع، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «سئل رسول الله ﷺ عن ميراث العمة والخالة، فقال: لا أدري حتى يأتيني جبريل. ثم قال: أين السائل عن ميراث العمة والخالة؟ فأتى الرجل، فقال: سارني جبريل أنه لا شيء لهما».
قال الدارقطني: لم يسنده غير مسعدة، وهو وضاع للحديث.
قلت: وكذبه أبو داود، والصواب مرسل.
الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار «أن النبي ﷺ ركب إلى قباء يستخبر في ميراث العمة والخالة، قال: فأنزل الله أن لا ميراث لهما».
стр. 552
٥٧٦ - [مسألة]:
قاتل الخطأ لا يرث.
وقال مالك: يرث من المال دون الدية.
(ت) الليث، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «القاتل لا يرث».
إسحاق متروك.
إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله: «ليس للقاتل شيءٌ من الميراث».
إسماعيل عن الحجازيين ضعيف.
وعن ابن المسيب، عن عُمرَ، سمع النبي ﷺ قال: «ليس لقاتل ميراث».
قلت: إسناده ضعيف. رواهما الدارقطني.
فاحتجوا بالحسن بن صالح بن حي، عن محمد بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أخبرني أبي، عن جدي عبد الله «أن رسول الله قام يوم فتح مكة فقال: لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما الآخر عمداً؛ فإنه لا يرثه، وإن قتل صاحبه خطأ، ورث من ماله ولم يرث من ديته».
قال الدارقطني: محمد بن سعيد هو الطائفي - ثقة - ثناه محمد بن جعفر المطيري، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، نا عبيد الله بن موسى، ثنا الحسن. قال المؤلف: الحسن مجروحٌ.
قلت: والخبر منكرٌ.
стр. 553
وفي المراسيل لأبي داود من حديث الزهري، عن ابن المسيب، قال رسول الله ﷺ : «لا يرث قاتل عمدٍ ولا خطأٍ من الدية».
وعن مسلمة بن علي، عن هاشم بن عروة، عن أبيه «أن النبي ﷺ قال في الرجل يَقْتُلُ وليه خطأ؛ أنه يرث من ماله دون ديته».
مسلمة تركوه.
٥٧٧ - [مسألة]:
لا يرث اليهودي النصراني، وكذلك كل ملتين.
وعنه؛ يتوارثون. وهو قول أبي حنيفة والشافعي.
لنا: يعقوب بن عطاء - أحد الضعفاء - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين شيء».
(ت) حصين بن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين».
ابن أبي ليلى فيه ضعف.
وعن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: «لا يرث أهل مِلَّةٍ ملةٍ».
ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، أن النبي ﷺ قال: «لا يَرِثُ الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».
أخرجاه.
стр. 554
ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلم النصراني، إلا أن يكون عبده أو أمته».
قال الدارقطني: المحفوظ موقوف.
٥٧٨ - [مسألة]:
إذا كان للميت أقارب كفار فأسلموا قبل قسمة التركية ورثوا.
وعنه: لا.
وبه قال الأكثر.
لنا: محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس قال: «قال النبي ﷺ :» كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام، فإنه على قسم الإسلام ".
(ق) ابن لهيعة، عن عقيل؛ أنه سمع نافعاً يخبر عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «ما كان من قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية، وما كان من ميراث أدركه الإسلام فهو على قسمة الإسلام».
شعبة، عن عمرو بي أبي حكيم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: «كان معاذ باليمن، فارتفعوا إليه في يهودي مات، وترك أخاه مسلما، فقال معاذ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الإسلام يزيد ولا ينقص فورثه».
رواه أحمد.
стр. 555
حيوة بن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من أسلم على شيء فهو له».
قلتُ: لا دلالة في هذه الأحاديث على المسألة.
٥٧٩ - [مسألة]:
الجد يقاسم الإخوة للأب، ولا يحجبهم.
وقال أبو حنيفة: يسقطهم.
لنا: أن التوريث بالإخوة منصوص عليه؛ فلا يثبت حجبهم إلا بنص أو إجماع.
احتجوا (خ م) بطاوس عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ".
قالوا: فالجد أولى رجل، وقالوا: والتعصيب منه نشأ.
قلنا: تعصيب البنوة مقدم على تعصيب الأبوة، والجد أسبق من الأب، والأب يسقطه.
٥٨٠ - [مسألة]:
الأخواتُ مع البناتِ عصبة، خلافا لابن عباس.
لنا: (خ) الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، قال: «جاء رجل إلى أبي موسى، وسلمان بن ربيعة، فسألهما عن ابنه، وابنة ابن، وأخت لأبوين، فقالا: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود؛ فإنه سيتابعنا. فأتى ابن مسعود، فسأله، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، سأقضي فيها بما قضى به رسول الله ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت».
стр. 556
٥٨١ - [مسألة]:
ترث الجدة أم الأم، وأم الأب، وأم الجد.
وقال أبو حنيفة والشافعي: ترث الجدات وإن كثرن.
وقال مالك وداود: لا ترث إلا جدتان: أم أمه، وأم أبيه، وأمهاتهما وإن علون.
خارجة بن مصعب، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «أعطى رسول الله ﷺ ثلاث جدات السدس، ثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم».
رواه الدارقطني.
قلت: مرسل، وخارجة ليس بحجة.
٥٨٢ - [مسألة]:
لا ترث أم الأب مع الأب.
وعنه: ترث - كقولهم.
لنا: أن النبي ﷺ ورث جدةً وابنها حي.
(ت) يزيد بن هارون، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله قال: «في الجدة مع ابنها؛ أنها أول جدة أطعمها رسول الله سدسها مع ابنها وابنها حي».
قلت: محمد بن سالم ضعفوه.
стр. 557
٥٨٣ - [مسألة]:
عصبة ولد الملاعنة أمه، فإن عدمت، فعصباؤها من بعدها. وعنه: عصبته عصبة أمه.
وقال أبو حنيفة: ترثه أمه بالفرض والرد.
وقال مالك والشافعي: لها الثلث، والباقي لبيت المال.
محمد بن حرب الحمصي، ثنا عمر بن رؤبة، سمعت عبد الواحد النصري، سمعت واثلة بن الأسقع يذكر أن رسول الله ﷺ قال: «المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، والولد الذي لاعنت عليه». قال أبو حاتم: عبد الواحد لا يحتج به. قلت: قد احتج به البخاري، لكن عمر بن رؤبة، قال البخاري: فيه نظر.
وفي مراسيل أبي داود، من طريق داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن رجل من أهل الشام؛ أن رسول الله ﷺ قال: «ولد الملاعنة عصبته عصبة أمه».
٥٨٤ - [مسألة]:
لا يرث المولود ولا يورث حتى يستهل صارخاً. وقال أبو حنيفة والشافعي: إذا تحرك، يورث.
(ق) نا هشام بن عمار، نا الربيع بن بدر، نا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا استهل الصبي، صلي عليه، وورث».
قلت: الربيع إن كان عليلة فمتروك.
(د) ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا استهل المولود ورث».
стр. 558
العتق
٥٨٥ - [مسألة]:
المعتق بعضه يرث ويورث بقدر ما عتق.
وقال مالك: لا يرث ولا يورث.
وقال الشافعي: لا يرث، وهل يورث؟ على قولين.
ولا يتصور مع أبي حنيفة؛ فإن عنده يستسعى وهو حر.
(س) حماد بن سلمة، عن قتادة، عن خلاس، عن علي، وعن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه».
٥٨٦ - [مسألة]:
إذا أعتق عن الغير بغير إذنه، فالولاء للمعتق.
وقال مالك: للمعتق عنه.
لنا: (خ م) حديث عائشة: «إنما الولاء لمن أعتق».
٥٨٧ - [مسألة]:
إذا أعتق المسلم ذميا، ورثه بالولاء.
وقال أكثرهم: لا يرثه، إلا أن يسلم.
لنا: «الولاء لمن أعتق» وحديث جابر مرفوعا: «لا يرث المسلم النصراني، إلا أن يكون عبده».
стр. 559
٥٨٨ - [مسألة]:
بنت المولى ترث بالولاء.
وعنه: لا - كقول أكثرهم.
سليمان بن داود المنقري، نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة، عن جابر ابن زيد، عن ابن عباس «أن مولى لحمزة توفي، وترك بنته وابنة حمزة، فأعطى النبي ﷺ بنته النصف ولابنة حمزة النصف».
قلت: المنقري هو الشاذكوني؛ واه.
стр. 560
كتاب النكاح
٥٨٩ - [مسألة]:
الاشتغال به أفضل من نوافل العبادة.
وقال الشافعي: نفل العبادة لغير التائق أفضل.
لنا: (خ م) الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: «كنا مع رسول الله ﷺ شبابا ليس لنا شيء، فقال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإن الصوم له وجاء».
(خ م) عن أنس، عن النبي ﷺ : «لكني أصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي، فليس مني». عن أنس: «كان رسول الله يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء بكم يوم القيامة».
رواه أحمد.
عن أبي ذر «أن النبي ﷺ قال لعكاف بن بشر: هل لك زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأنت موسر؟ قال: وأنا موسر. قال: أنت إذاً من إخوان الشياطين، إن سنتنا النكاح، شراركم عذابكم، وأراذل موتاكم عذابكم، أبا لشياطين تمرسون».
رواه أحمد.
стр. 561
واحتجوا (خ م) بحديث: «يقول الله: الصوم لي».
و (خ) بحديث أبي هريرة: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه … » الحديث.
وبحديث الأعمش، عن سالم، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة».
٥٩٠ - [مسألة]:
لا يجوز للمرأة أن تلي عقد النكاح.
وجوزه أبو حنيفة.
وقال محمد بن الحسن: إن أذن لها وليها صح.
وقال مالك: لا تلي، وهل لها أن تأذن لرجل أن يزوجها؟ على ثلاث روايات: إحداهن: يجوز. الثاني: لا. الثالثة: إن كانت شريفة لم يجز، وإن كانت دنية جاز.
وقال داود: إن كان ثيبا جاز.
لنا: حديث ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له».
فإن قيل: قد قال ابن جريج: لقيت الزهري، فأخبرته بهذا الحديث فأنكره.
قلنا: الحديث صحيح، خرجه الحاكم في «مستدركه».
стр. 562
قال الترمذي: هذا القول لم يذكره عن ابن جريج إلا ابن علية، وسماعه من ابن جريج ليس بذاك.
قال المؤلف: لعل الزهري نسي، وسليمان ثقة، والحديث فقد رواه جعفر بن ربيعة، وقرة بن عبد الرحمن، وابن إسحاق، عن الزهري.
قال أحمد بن حنبل: كان ابن عيينة يحدث بأشياء، ثم يقول: ليس هذا من حديثي، ولا أعرفه.
أحمد، نا معمر بن سليمان، نا حجاج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له».
حجاج بن أرطأة ضعف.
محمد بن يزيد بن سنان، نا أبي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».
قال النسائي: يزيد متروك.
خالد بن الوضاح، عن أبي الخصيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً: «لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين».
قال الدارقطني: أبو الخصيب نافع بن ميسرة؛ مجهول.
قلت: والخبر منكر جداً.
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، قال رسول الله: " لا نكاح إلا بولي تابعه شريك، وزهير، وأبو عوانة، وغيرهم.
ورواه شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، فلم يذكرا أبا موسى.
قال الترمذي: قول من وصله أصح.
стр. 563
محمد بن مخلد السعدي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل بحديث: «لا نكاح إلا بولي». فقلت لعبد الرحمن: إن شعبة وسفيان يوقفانه على أبي بردة، فقال: إسرائيل عن أبي إسحاق أحب إلي منهما.
وقال صالح جزرة، نا علي بن المديني، سمعت عبد الرحمن يقول: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد.
ثم قد روينا عن شعبة وصله:
فروى محمد بن موسى الحرشي، نا يزيد بن زريع، عن شعبة بذلك.
ثم يحتمل أن أبا إسحاق حدث به على الوجهين.
أحمد، نا معمر الرقي، عن الحجاج عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً: «لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له».
قتيبة، نا الربيع بن بدر، عن النهاس بن قهم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن؛ لا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدين، ومهر قل أو كثر».
النهاس ضعيف.
بكر بن بكار، ثنا عبد الله بن محرر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود قال: «قال رسول الله ﷺ :» لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ".
ابن محرر تركه الدارقطني.
ثابت بن زهير، نا نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».
ثابت واه.
стр. 564
محمد بن مروان العقيلي، نا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها».
تفرد به جميل بن الحسن عنه.
قلت: قال عبدان الأهوازي: جميل كاذب فاسق.
وقد رواه موسى بن هارون، ثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، نا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان. مسلم لا يعرف.
قلت: أخرجهما الدارقطني.
(خ) عبد الوهاب الثقفي، عن يونس، عن الحسن " أن معقل بن يسار زوج أختا له، فطلقها الرجل، ثم أنشأ يخطبها، فقال: زوجتك كريمتي فطلقتها، ثم أنشأت تخطبها، فأبى أن يزوجه، وهويته المرأة؛ فأنزل الله - تعالى -: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾.
عن أبي عصمة نوح، عن مقاتل بن حيان، عن قبيصة بن ذؤيب، عن معاذ مرفوعا: «أيما امرأة زوجت نفسها من غير ولي فهي زانية».
نوح متروك.
واحتجوا بحديث (م) مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها».
стр. 565
فشارك بينها وبين وليها، وجعلها أحق، وقد صح العقد منه، فوجب أن يصح منها.
سعيد في «سننه» ثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن أبي أنكحني رجلاً وأنا كارهة، فقال لأبيها: لا نكاح لك، اذهبي انكحي من شئت».
هذا مرسل.
٥٩١ - [مسألة]:
ولاية الفاسق لا تصح.
وعنه: تصح - كقول أبي حنيفة ومالك.
لنا: حديثان ضعيفان.
عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل».
العرزمي متروك.
عدي بن الفضل، عن عبد الله بن عثمان بن [خثيم] عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال رسول الله: «لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه، فنكاحها باطل».
عدي متروك. رواه الدارقطني.
٥٩٢ - [مسألة]:
يملك الأب إجبار البكر البالغ على النكاح.
وعنه: لا - كقول أبي حنيفة.
следующие страницы →