← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22848

تنقيح التحقيق - الذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (729 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الطلاق ٦٣٣ - [مسألة]: لا يصح طلاق قبل النكاح، وفي العتاق روايتان. وقال أبو حنيفة: يصح. وقال مالك: يصح في خصوصهن. لنا مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «ليس على رجل طلاق فيما لا يملك، ولا عتاق فيما لا يملك، ولا بيع فيما لا يملك». رواه أحمد. عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن معاذ ابن جبل؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجوز طلاق ولا عتق، ولا بيع ولا وفاء نذر فيما لا يملك». وعن يزيد بن عياض، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن معاذ؛ قال رسول الله ﷺ : «لا طلاق إلا بعد نكاح وإن سميت المرأة بعينها». رواهما الدارقطني. وروى علي بن قرين، عن بقية، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي ثعلبة الخشني قال: " قال لي عمر: اعمل لي عملاً حتى أزوجك ابنتي. فقلت: إن

стр. 597

تزوجتها فهي طالق ثلاثاً، ثم بدا لي أن أتزوجها، فسألت النبي ﷺ فقال: تزوجها؛ فإنه لا طلاق إلا بعد نكاح. فتزوجتها؛ فولدت لي أسعد وسعيداً ". خالد بي يزيد القرني، ثنا عبد الرحمن بن مسهر، نا أبو خالد الواسطي، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ «أنه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق. قال: طلق ما لا يملك». قلت: إسناده ضعيف. عمر بن يونس اليمامي، عن سليمان بن أبي سليمان الزهري، عن يحيى ابن أبي كثير، عن طاوس، عن ابن عباس، قال رسول الله: «لا نذر إلا في ما أطيع الله فيه، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا عتاق ولا طلاق في ما لا يملك». الوليد بن سلمة الأردني، ثنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «بعث رسول الله أبا سفيان على نجران، فكان فيما عهد إليه أن لا يطلق الرجل ما لا يتزوج، ولا يعتق ما لا يملك». رواهما الدارقطني، وهي ضعاف. ٦٣٤ - [مسألة]: جمع الطلاق الثلاث في طهر واحد بدعة. وعنه: مباح - كقول الشافعي. (خ م) نافع، عن ابن عمر «أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله عن ذلك، فقال: مرة فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس؛ فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء».

стр. 598

معلى بن منصور، نا شعيب بن زريق، ثنا عطاء الخراساني، عن الحسن، ثنا عبد الله بن عمر «أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرءين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: يا ابن عمر، ما هكذا أمرك الله، إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر، فتطلق لكل قرء. فأمرني رسول الله ﷺ فراجعتها ثم قال: إذا طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك. فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو أني طلقتها ثلاثاً، أكان يحل لي أن أرتجعها؟ قال: لا، كانت تبين منك، ويكون معصية». قال ابن حبان: لم يشافه الحسن ابن عمر. قلت: فقد صرح هنا بمشافهته. وهذا إسناد قوي. ٦٣٥ - [مسألة]: إذا قال لها: أنت خلية، أو برية، أبو بائن، أو بتة، أو بتلة، أو طالق، لا رجعة لي فيها ولا مثنوية، وأراد بذلك الطلاق، وقعت ثلاث؛ نوى أو لم ينو. وقال الشافعي: يرجع إلى نيته؛ فيقع. إسماعيل بن أمية الكوفي، نا عثمان بن مطر، عن عبد الغفور، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن علي قال: «سمع النبي ﷺ رجلا طلق البتة، فغضب وقال: يتخذون آيات الله هزوا - أو لعبا - من طلق البتة ألزمناه ثلاثاً، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره». إسماعيل ضعفه الدارقطني. قلت: وشيخه ضعفوه. وعبد الغفور، قال ابن حبان: يضع الحديث. أبو حفص الأبار، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن علي قال: «الخلية، والبرية، والبتة، والبائن، والحرام: ثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجاً». الحسن لم يسمع من علي. رواهما الدارقطني.

стр. 599

احتجوا (ت) بجرير بن حازم، نا الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الله ابن علي بن ركانة، عن أبيه، عن جده، قال: «طلقت امرأتي البتة، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. قال: ما أردت بهذا؟ قلت: واحدةً. قال: آلله؟ قلت: آلله. قال: فهو ما أردت». (د) الشافعي، نا عمي محمد بن علي، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد، عن ركانة «أنه طلق سهيمة البتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: آللهِ ما أردت إلا واحدةً؟. فقال: والله ما أردت إلا واحدةً. فردها إليه رسول الله ﷺ ، فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمن عثمان». قال أبو داود: هذا الحديث صحيح. قلنا: قال أحمد: حديث ركانة ليس بشيء. ٦٣٦ - [مسألة]: المكره لا يصح طلاقه، ولا يمينه، ولا نكاحه. وقال أبو حنيفة: يصح. ابن إسحاق، حدثني ثور بن يزيد، عن محمد بن عبيد المكي، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة: سمعت رسول الله يقول: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» رواه أحمد. قال ابن قتيبة: الإغلاق الإكراه؛ من أغلقت الباب. كان المكره أغلق عليه الباب حتى يفعل.

стр. 600

خالد بن عبد الله، عن هشام، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال: «إن الله عفا لكم عن ثلاث: عن الخطأ، والنسيان، وما استكرهتم عليه». سعيد بن منصور، ثنا إبراهيم بن قدامة الجمحي، سمعت أبي «أن رجلاً على عهد عمر بن الخطاب تدلى يشتار عسيلاً، فأقبلت امرأته، فجلست على الحبل، فقالت: ليطلقنها ثلاثاً، وإلا قطعت الحبل، فذكرها الله والإسلام فأبت، فطلقها ثلاثاً، ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك، فليس هذا بطلاق». قلت: منقطع عن عمر. احتجوا (ت) بحاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق والرجعة». عطاء هو ابن عجلان؛ متروك. قلت: بل هو ابن أبي رباح؛ لكن عبد الرحمن، قال النسائي، منكر الحديث. (ت) مروان بن معاوية، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبي هريرة مرفوعاً: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه، والمغلوب على عقله». " قال الترمذي: وعطاء ذاهب الحديث. نعيم بن حماد، نا بقية، عن الغاز بن جبلة، عن صفوان بن الأصم، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " أن رجلاً كان نائماً مع امرأته، فقامت فأخذت سكيناً، وجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه وقالت له: أتطلقني،

стр. 601

أو لأذبحنك. فناشدها الله فأبت، فطلقها ثلاثاً، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لا قيلولةَ في الطلاق ". قال البخاري: هذا منكر لا يتابع عليه صفوان ولا الغازي. ٦٣٧ - [مسألة]: الخلع فسخ. وعنه: طلاق - كقول أبي حنيفة. وللشافعي قولان. سعيد في «سننه»: نا سفيان عن عمرو، عن طاوس قال: «سمعت إبراهيم بن سعد يسأل عبد الله بن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم اختلعت منه، فقال: ينكحها إن شاء؛ إنما ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع فيما بين ذلك». واحتجوا عن عباد بن كثير الرملي، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ جعل الخلع تطليقة بائنة». عباد تركوه. الدارقطني؛ نا ابن قانع، نا إبراهيم بن أحمد بن مروان، نا إسماعيل بن يزيد البصري، نا (هشام) بن يوسف، نا معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فأمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة». عمرو بن مسلم ضعفه أحمد ويحيى.

стр. 602

ورووا عن سعيد بن المسيب، أن النبي ﷺ قال: «الخلع طلقة بائن». قلنا: لا يصح، ثم (نحمله) على ما إذا نوى. ٦٣٨ - [مسألة]: المختلعة لا يلحقها طلاق. وقال أبو حنيفة: يلحقها ما دامت في العدة، ويلحقها من الكنايات: اعتدي، واستبرئي، وأنت واحدة، دون بقية الكنايات. لنا حديث: «لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك». والمختلعة لا ملك عليها. فذكروا حديثاً؛ أن النبي ﷺ قال: «المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة». قلنا: ذا موضوع. ٦٣٩ - [مسألة]: إصابة الزوج الثاني شرط في إباحتها للأول، خلافاً لابن المسيب، وداود. لنا حديث (خ م) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «دخلت امرأة رفاعة وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ فقالت: إن رفاعة طلقني البتة، وإن عبد الرحمن ابن الزبير تزوجني، وإنما معه مثل الهدبة، فقال: كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك». ٦٤٠ - [مسألة]: إذا قال: أنت طالق إن شاء الله وقع، وكذا العتق. وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يقع.

стр. 603

لنا حديث ابن عمر: «كنا معاشر أصحاب رسول الله ﷺ نرى الاستثناء جائزاً في كل، إلا في الطلاق والعتاق». قلت: أين إسناده؟ احتجوا بإسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ، قال: «قال لي رسول الله ﷺ : يا معاذ، ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه، ولا طلاق عليه». إسحاق الختلي، ثنا عمر بن إبراهيم، ثنا حميد بن مالك، ثنا مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ مرفوعاً: «من طلق واستثنى فله ثنياه». هذا لم يثبت مع نكارته وانقطاعه، وضعف حميد. الجارود بن يزيد متروك. عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله: «إذا قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة إن شاء الله. فلا حنث عليه». إسحاق بن أبي يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو غلامه، حر إن شاء الله، أو عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله فلا شيء عليه» إسحاق؛ قال ابن عدي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.

стр. 604

الظهار ٦٤١ - [مسألة]: يصح الظهار المؤقت، وتلزم الكفارة إن عزم على الوطء في المدة، وإن لم يعزم حتى مضت المدة، فلا كفارة عليه. وقال مالك: يبطل التوقيت، ويتأبد التحريم. وعن الشافعي كقولنا. وعنه: لا يكون ظهاراً. ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر قال: " كنت امرأ قد أوتيت من الجماع ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان، تطهرت من امرأتي حتى ينسلخ؛ فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئاً، فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع. قال: فبينا هي تحدثني من الليل، إذا انكشف لي منها شيء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري وقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ فأخبره بأمري، فقالوا: لا والله لا نفعل؛ نتخوف أن ينزل فينا قرآن؛ أن يقول فينا رسول الله ﷺ مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيته، فأخبرته، فقال لي: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟. قلت: نعم، ها أنا ذا، فأمض في حكم الله، فإني صابر له. قال: أعتق رقبة. فضربت صفحة رقبتي بيدي، وقلت: لا، والذي بعثك بالحق، ما أصبحت أملك غيرها، قال: فصم شهرين. قلت: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: فتصدق. فقلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاً، ما لنا عشاء.

стр. 605

قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له، فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقاً من تمر ستين مسكيناً، ثم استعن بسائرها عليك وعلى عيالك. فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم التضييق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي، فدفعوها إلي ". ٦٤٢ - [مسألة]: المظاهر إذا وطئ قبل التكفير أثم، واستقرت الكفارة. وقال أبو حنيفة: لا تستقر، فإن عزم على الوطء ثانياً أمرته بالكفارة كما أمرته أولاً. لنا: أنه ﷺ أمر سلمة المذكور بالتكفير بعد أن وطئَ. ٦٤٣ - [مسألة]: الإيمان للرقبة شرط في الكفارة. وعنه: أنه شرط في كفارة القتل، وأما كفارة اليمين والظهار فلا. وهو قول أبي حنيفة. لنا: حماد بن سلمة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد «أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، وقال: عندي سوداء نوبية، أفأعتقها عنها؟ قال: ائت بها. قال: فدعوتها، فجاءت، فقال لها: من ربك؟. قالت: الله. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها؛ فإنها مؤمنة». رواه أحمد. معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار " أنه

стр. 606

جاء بأمة سوداء، فقال: يا رسول الله، إن علي رقبة مؤمنة، فإن كنت ترى هذه مؤمنة أعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ : أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: أتؤمنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم. قال: أعتقها ". ٦٤٤ - [مسألة]: الطلاق بالرجال؛ فالحر طلاقه ثلاث، والعبد اثنتان. وقال أبو حنيفة: يعتبر بالنساء. وفي الطرفين أحاديث واهية. صغدي بن سنان، عن ( … ) مظاهر بن أسلم، عن القاسم، عن عائشة، قال رسول الله: «طلاق العبد اثنتان، وقرء الأمة حيضتان». قال يحيى بن سعيد: مظاهر ليس بشيء. ويروى عن ابن عباس مرفوعاً، والصواب وقفه: «الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء». (ت) نا محمد بن يحيى، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، نا مظاهر بن أسلم، نا القاسم، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان». صالح بن عبد الله الترمذي، ثنا سلم بن سالم، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال: «إذا كانت الأمة تحت رجل فطلقها تطليقتين، ثم اشتراها لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره». سلم غير ثقة.

стр. 607

عمر بن شبيب المسلي، نا عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان». المسلي وهاه أبو زرعة، والصحيح أنه من قول ابن عمر. ٦٤٥ - [مسألة]: الإطعام للمسكين مد بر، أو نصف صاع شعير أو تمر. وقال أبو حنيفة: نصف صاع بر، أو صاع من تمر أو شعير. وقال الشافعي: مد من الجميع. ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار قال: «أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مداً مداً، ويرون أن ذلك يجزئ عنهم».

стр. 608

اللعان ٦٤٦ - [مسألة]: الأمة تصير فراشاً بالوطء، فما تأتي به من الأولاد يلحق به. وقال أبو حنيفة: لا يلحق به إلا باعترافه. (خ م) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص عند النبي ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال: يا رسول الله، أخي وابن أمة أبي، ولد على فراشه. وقال سعد: أوصاني أخي: إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه؛ فإنه ابني، فرأى النبي ﷺ شبها بيناً بعتبة بن أبي وقاص، فقال: هو لك يا عبد؛ الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة». ٦٤٧ - [مسألة]: موجب قذف الزوج الحد، ويسقط باللعان. وقال أبو حنيفة: موجبه اللعان، ولا يحد إلا إن كذب نفسه. (خ) هشام بن حسان، ثنا عكرمة، عن ابن عباس " أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ : البينة، أو حد في ظهرك. قال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً، ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي ﷺ يقول: البينة، وإلا حد في ظهرك. قال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريلُ، فنزل عليه: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ حتى بلغ: (إنْ كانَ منَ الصَّادقينَ).

стр. 609

٦٤٨ - [مسألة]: العبد، والذمي، والمحدود في القذف من أهل اللعان، في إحدى الروايتين. وهو قول الشافعي. وفي الأخرى: لا؛ فإن قذفوا فالحد أو البينة. لنا: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ وهذا عام. فللدارقطني من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين العبد والحرة لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان». وضمرة، عن ابن عطاء، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب بمعناه. وعن حماد بن عمرو، عن زيد بن رفيع، عن عمرو. رواهم الدارقطني. فعثمان تركوه، وعثمان بن عطاء ضعيف، وحماد كذاب. ثم قد رواه ابن جريج والأوزاعي، عن عمرو موقوفاً. ٦٤٩ - [مسألة]: لا يصح لعان على نفي الحمل. وقال مالك والشافعي: يلاعن لنفي الحمل. وذكروا: أحمد، حدثنا وكيع، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ لاعن بالحمل». قال أحمد: ونا يزيد، ثنا عباد؛ وفيه: " لاعن بين هلال بن أمية وامرأته،

стр. 610

وفرق بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد. قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميراً على مصر، وكان يدعى لأمه، وما يدعى لأب ". قلنا: قال أحمد: إنما وكيع أخطأ؛ فقال: لاعن بالحمل، وإنما لاعن رسول الله لما جاء فشهد بالزنا، ولم يلاعن بالحمل. ٦٥٠ - [مسألة]: لا تقع فرقة اللعان إلا بلعانهما وتفريق الحاكم. وعنه: تقع بلعانهما. وهو قول مالك. وقال الشافعي: تقع بلعان الزوج. الزهري، عن سهل «أن رسول الله لاعن بن عويمر وامرأته، فقال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله، لقد كذبت عليها. قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ فصارت سنة المتلاعنين». ابن إسحاق، عن الزهري، عن سهل قال: «لما لاعن أخو بني العجلان امرأته قال: يا رسول الله، ظلمتها إن أمسكتها، هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق، قال: إن انطلقت بها لقد كذبت عليها» فاعتقد أنه يجوز له إمساكها، وأقره الرسول - ﷺ - على ذلك؛ فدل على أن الفرقة لم تقع. الثاني: أنه طلقها ثلاثاً، ولو كانت الفرقة قد حصلت لم يقع الطلاق. الثالث: قوله: «فكانت سنة المتلاعنين» أخبر أن السنة استقرت على أنه يحتاج إلى التفرقة. أحمد، نا يحيى بن سعيد، نا عبد الملك بن أبي سليمان، سمعت سعيد

стр. 611

ابن جبير، يقول: «سألت ابن عمر فقلت: المتلاعنان، أيفرق بينهما؟ فقال: لاعن رسول الله ﷺ بينهما، ثم فرق بينهما». متفق عليه. قيل: ففي «الصحيحين» من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال له: «لا سبيل لك عليها». قلنا: إنما ظن أن له المطالبة بالمهر؛ ولهذا في تمام الحديث أنه لما قال: «لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله، مالي. قال: لا مال لك؛ إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فذاك أبعد لك منها». ٦٥١ - [مسألة]: فرقة اللعان مؤبدة. وعنه: إذا لاعن امرأته وأكذب نفسه جلد، وردت إليه امرأته. وهو قول أبي حنيفة. لنا حديث: «لا سبيل لك عليها» وهذا عام، أكذب نفسه أو لم يكذب. ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، قال: «حضرت المتلاعنين عند رسول الله ﷺ فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ فأنفذه رسول الله، فكان ما صنع عند رسول الله ﷺ سنة، فمضت السنة بعد في المتلاعنين يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبداً». أبو معاوية، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبداً».

стр. 612

وعن عاصم، عن زر، عن عبد الله وعلي قالا: «مضت السنة أن لا يجتمع المتلاعنان». رواهم الدارقطني.

стр. 613

العدة ٦٥٢ - [مسألة]: الأقراءُ: الحيضُ. وعنه: الأطهار - كقول مالك والشافعي. لنا قوله ﷺ : «عدة الأمة حيضتان». ٦٥٣ - [مسألة]: المبتوتة لا سكنى لها ولا نفقة. وعنه: لها السكنى - كقول مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: لها السكنى والنفقة. (م) مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس «أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن [أم] مكتوم؛ فإنه رجل أعمى». حجاج بن أرطأة، نا عطاء، عن ابن عباس: «حدثتني فاطمة بنت قيس أن رسول الله لم يجعل لها سكنى ولا نفقة». مجالد، ثنا عامر قال: " قدمت المدينة، فأتيت فاطمة بنت قيس، فحدثني أن زوجها طلقها، فبعثه رسول الله ﷺ في سرية، فقال لي أخوه: أخرجي من

стр. 614

الدار، فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل. قال: لا. فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إن فلاناً طلقني، وإن أخاه أخرجني، ومنعني السكنى والنفقة. فقال رسول الله ﷺ : إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة، فلا نفقة ولا سكنى ". قلت: حجاج ومجالد ليسا بحجة، أخرجهما أحمد. فذكروا حديث حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة». حرب ضعفه ابن معين. ت) جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: قالت فاطمة: «طلقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول الله ﷺ فقال رسول الله: لا سكنى لك ولا نفقة. فذكرته لإبراهيم، فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبيه لقول امرأة لا ندري أحفظت أو نسيت. وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة». هذا منقطع عن عمر، وقد رواه جماعة، أن عمر قال: «لا نترك كتاب الله» ولم يقل: «سنة نبيه» وهو أصح، ثم قول الشارع مقدم على قول الصحابي. ٦٥٤ - [مسألة]: المبتوتة لا تلزمها العدة في بيت الزوج، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي. لنا: أنه ﷺ أمر فاطمة أن تعتد عند ابن أم مكتوم. ٦٥٥ - [مسألة]: البائن يجوز لها أن تخرج في حوائجها.

стр. 615

وقال أبو حنيفة: لا تخرج إلا لعذر ملجئ. وعن الشافعي كالمذهبين. (س) ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر «أن خالته طلقت فأرادت أن تخرج إلى نخل لها، فلقيت رجلاً فنهاها، فجاءت رسول الله ﷺ فقال: اخرجي فجذي نخلك لعلك أن تصدقي وتفعلي معروفاً».

стр. 616

الرضاع ٦٥٦ - [مسألة]: لا يثبت إلا بخمس رضعات. وعنه: بواحدة - كقول أبي حنيفة ومالك. وعنه؛ بثلاث - كقول داود. (م د ت) مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: «أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، فنسخ من ذلك خمس، وصار إلى خمس رضعات، فتوفي رسول الله والأمر على ذلك». (م) أيوب، عن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة، أن نبي الله - ﷺ - قال: «لا تحرم المصة والمصتان». ٦٥٧ - [مسألة]: مدة الرضاع حولان. وقال أبو حنيفة: سنتان ونصف. وقال مالك: سنتان وشيء. وقال زفر: ثلاث سنين. الهيثم بن جميل، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال

стр. 617

رسول الله ﷺ : «لا رضاع إلا ما كان في الحولين». قال الدارقطني: لم يسنده غير الهيثم، وهو ثقة حافظ. طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: «لا رضاع بعد حولين كاملين».

стр. 618

النفقات ٦٥٨ - [مسألة]: نفقة الزوجة غير مقدرة، إنما هي الكفاية، وذلك يعتبر بحال الزوجين. وقال الشافعي: هي مقدرة، وتختلف؛ فعلى الموسر مدان، وعلى المتوسط مد ونصف، وعلى الفقير مد. (خ م) هشام، عن أبيه، عن عائشة «أن هنداً قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان، رجل شحيح، وليس لي إلا ما يدخل بيتي. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». ٦٥٩ - [مسألة]: إعساره بالنفقة يثبت لها الفسخ. وقال أبو حنيفة: لا تملك؛ بل يرفع يده عنها. حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ «في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: يفرق بينهما». رواه الدارقطني. قلت: وهو منكر.

стр. 619

فارغة.

стр. 620

كتاب الجنايات ٦٦٠ - [مسألة]: لا يقتل مسلم بكافر. وقال أبو حنيفة: يقتل بالذمي. لنا (خ) مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة: «سألت عليا: هل عندكم من رسول الله ﷺ شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إلا فهم يؤتيه الله رجلاً في القرآن، أو ما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر». أحمد، نا يحيى، نا ابن أبي عروبة، نا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: «انطلقت أنا والأشتر إلى علي ﵇ فقلنا: هل عهد إليك نبي الله شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا. قال: وكتاب في قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم وأعراضهم، وهم يد على يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده». محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن النبي ﷺ قضى أن لا يقتل مسلم بكافر». إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ قال: لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زان محصن فيرجم، ورجل يقتل مسلما متعمداً، ورجل يخرج من الإسلام، فيحارب الله ورسوله، فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ".

стр. 621

احتجوا بعمار بن مطر، نا إبراهيم بن أبي يحيى، عن ربيعة، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ قتل مسلماً بمعاهد، وقال: أنا أكرم من وفى بذمته». قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم؛ وهو متروك، وصوابه مرسل، وابن البيلماني ضعيف. قال عبد الرحمن بن زياد: «قلت لزفر: إنكم تقولون: إنا ندرأ الحدود بالشبهات وإنكم جئتم إلى أعظم الشبهات، فأقدمتم عليها. قال: وما هو؟ قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد أنت على رجوعي عن هذا». وقد ذكروا أن الذي قتله رسول الله ﷺ بالذمي عمرو بن أمية الضمري؛ وعمرو عاش بعد النبي ﷺ سنين. قالوا: فقد قتل علي ﵁ مسلماً بكافر. قلنا: ليس كذا الحديث. قال الدارقطني: نا ابن عقدة، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا محمد بن عديس، نا يونس بن أرقم، عن شعبة، عن الحكم، عن حسين بن ميمون، عن أبي الجنوب قال: قال علي: «من كانت له ذمتنا، فدمه كدمائنا». أبو الجنوب ضعيف. ثم نحملهُ على أن دمه محرم، كتحريم دمائنا. ٦٦١ - [مسألة]: لا يقتل حر بعبد. وقال أبو حنيفة: يقتل بعبد غيره. وقال داود: يقتل بعبده.

стр. 622

لنا الدارقطني من طريق عثمان البري، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «لا يقتل حر بعبد». إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عامر، قال علي: «من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد». إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي [عن عمرو بن شعيب] عن أبيه، عن جده «أن رجلاً قتل عبده متعمداً، فجلده النبي ﷺ مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، وأمره أن يعتق رقبة». رواه الدارقطني. نا الحسين بن الحسن الأنطاكي، نا محمد بن عبد الحكم الرملي، نا محمد ابن عبد العزيز الرملي، نا إسماعيل. فجويبر والبري، وجابر وابن عياش ضعفاء. فاحتجوا بهشام، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» فالحسن لم يسمع من سمرة. قاله ابن حبان. ثم هذا على وجه الوعيد؛ وقد يتوعد بما لا يفعل، ومنه: «فإن شربها في الرابعة فاقتلوه». قلت: هذا خلف من القول. ٦٦٢ - [مسألة]: لا يقتل أب بابنه. وقال مالك: إذا أضجعه فذبحه، قتل به.

стр. 623

وقال داود: يقتل بابنه. لنا: ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده [عن عمر] أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقاد والد من ولده». رواه أحمد. (ت) أبو خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يقاد الوالد بالولد». (ت) إسماعيل بن عياش، نا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يقاد الوالد بالولد». (ت) إسماعيل بن عياش، حدثنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن سراقة بن مالك قال: حضرت رسول الله ﷺ يقيد الأب من ابنه، ولا يقيد الابن من أبيه ". هؤلاء ضعفاء. (ت) إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «لا يقتل الوالد بالولد». إسماعيل واه.

стр. 624

٦٦٣ - [مسألة]: تقتل الجماعة بالواحد. وعنه: لا يقتلون - كقول داود. يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن المسيب «أن إنساناً قتل بصنعاء، فقتل به عمر سبعة، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به». ٦٦٤ - [مسألة]: يجب القتل بالمثل إذا كان مما يقصد به القتل غالباً. وقال أبو حنيفة: لا يجب إلا في ما له حد. لنا: (خ م) حديث قتادة، عن أنس «أن يهودياً رضخ رأس امرأة بين حجرين فقتلها، فرضخ رسول الله ﷺ رأسه بين حجرين». ابن جريج، أنا عمرو بن دينار؛ أنه سمع طاوساً يخبر عن ابن عباس، عن عمر «أنه نشد قضاء رسول الله ﷺ في الجنين، فجاء حمل بن مالك فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح، فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله ﷺ في جنينها بغرة، وأن تقتل بها». واحتجوا بشعبة عن أيوب، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: «إن قتيل الخطأ شبه العمد، قتيل السوط والعصا: فيه مائة، منها أربعون في بطونها أولادها». هذا يرويه القاسم هذا مرة عن يعقوب بن أوس، وتارة عن عقبة بن أوس، عن رجل له صحبة، وتارة يقول: عن ابن عمر. ثم نحمله على العصا الصغيرة؛ وقد قرنها بالسوط. إسحاق بن سنين، نا خالد بن مرداس، نا معلى بن هلال، عن أبي إسحاق،

стр. 625

عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال رسول الله ﷺ : «لا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة». وهذا فيه معلى، قال ابن معين: كان يضع الحديث. ثم لو صح لكان معناه: لا قود يستوفى إلا بحديدة؛ وهي رواية لنا. نعيم بن حماد، نا بقية، عن أبي معاذ، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً: «لا قود إلا بالسيف». المسيب بن واضح، نا بقية، عن أبي معاذ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود أن رسول الله قال: «لا قود إلا بسلاح». رواهما الدارقطني، وأبو معاذ متروك. سليمان بن كثير، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال رسول الله: «من قتل في عمياء أو رميا بحجر أو سوط أو عصا؛ فعقله عقل خطأ». إسناده جيد، لكن هذا في الخطأ. الثوري، عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال: «كل شيء خطأ إلا السيف، وفي كل خطأ أرش». جابر واه. ورواه ورقاء، عن جابر ففسر اسم أبي عازب، فقال: عن مسلم بن أراك، عن النعمان. رواه الدارقطني.

стр. 626

٦٦٥ - [مسألة]: إذا أمسك رجلاً وقلته آخر؛ حبس الممسك وقتل القاتل. وعنه: يقتلان - كقول مالك. أبو داود الحفري، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: «إذا أمسك الرجل الرجل وقتله آخر يقتل القاتل، ويحبس الذي أمسك». رواه الدارقطني. قلت: وهو حديث منكر، لعله من قول ابن عمر. ٦٦٦ - [مسألة]: لولي الدم أن يعفوَ عن القود إلى الدية من غير رضى الجاني. وقال أبو حنيفة: ليس له ذلك إلا برضا الجاني. ابن إسحاق، حدثني المقبري، عن أبي شريح الخزاعي «أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح حدثني: من قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين؛ إن شاءوا فدم قاتله، وإن شاءوا فعقله». رواه أحمد. محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن الفضل، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أصيب بدم أو خبل - والخبل عرج - فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه: بين أن يقيض أو يعفو أو يأخذ العقل، فإن قبل شيئاً من ذلك ثم عدا بعد ذلك، فله النار خالداً فيها مخلداً».

стр. 627

٦٦٧ - [مسألة]: الواجب بالعمد القصاص أو الدية. وعنه الواجب القود حسب - كقول أبي حنيفة ومالك. وعن الشافعي كالروايتين. فائدة الخلاف إذا عفا مطلقاً، ثبتت الدية على الرواية الأولى، ولنا حديث أبي شريح. (خ م) وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين؛ إما أن يفدى، وإما أن يقتل». محمد بن راشد، نا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «من قتل متعمداً، دفع إلى أولياء المقتول؛ فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية». ٦٦٨ - [مسألة]: يجري القصاص في كسر السن كما يجري في قلعه، خلافا للشافعية. لنا حديث (خ) حميد، عن أنس «أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت سنها، فعرضوا عليهم الأرش فأبوا فطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص، فجاء أخوها أنس بن النضر، فقال: يا رسول الله، أتكسر سن الربيع؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر سنها، فقال: يا أنس، كتاب الله القصاص! فعفا القوم، فقال رسول الله ﷺ : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره». (س) أبو خالد الأحمر، حدثنا حميد، عن أنس «أن رسول الله ﷺ قضى بالقصاص في السن».

стр. 628

٦٦٩ - [مسألة]: لا يقتص من الجناية إلا بعد الاندمال. وقال الشافعي: يقتص في الحال. يعقوب بن كاسب، نا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن ابن جريج وغيره، عن أبي الزبير، عن جابر «أن رجلاً جرح، فأراد أن يستقيد، فنهى رسول الله ﷺ أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح» رواه الدارقطني. قلت: هذا من مناكير يعقوب. فإن اقتص قبل الاندمال، فسرت الجناية إلى موضع آخر، فلا ضمان على الجاني، خلافاً لأكثرهم. القواريري، حدثنا محمد بن حمران، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده " أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: أقدني؟ قال: حتى يبرأ. ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده. ثم جاء فقال: يا رسول الله، عرجت. قال: قد نهيتك فعصيتني؛ فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه. ٦٧٠ - [مسألة]: لا قود إلا بالسيف. وعنه: يقتل بمثل الآلة التي قتل بها. وهو قول مالك والشافعي. لنا: حديث ابن مسعود وأبي هريرة، عن النبي ﷺ : «لا قود إلا بالسيف» وقد مضيا. فذكروا بما روي عن النبي ﷺ قال: «من غرق غرقناه، ومن حرق حرقناه» وهذا ليس يصح؛ بل قاله زياد في خطبته.

стр. 629

٦٧١ - [مسألة]: قتل عمد الخطأ لا يوجب القود، وهو ما وجد فيه عمد في الفعل، وخطأ في القصد. وقال مالك: قتل عمد الخطأ محال، وفيه القود. سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: «عقل شبه العمد مغلظ، مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس، فيكون رميا في عميا في غير فتنة ولا سلاح». ومر حديث القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: «إن قتل الخطأ شبه العمد قتل السوط والعصا؛ فيه مائة، منها أربعون في بطونها أولادها». ٦٧٢ - [مسألة]: دية الخطأ أخماس: عشرون جذعة، ومثلها حقة، ومثلها بنت لبون، ومثلها بنت مخاض، ومثلها ابن مخاض. وقال مالك والشافعي: بل ابن لبون. حجاج بن أرطأة، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك، عن ابن مسعود: «قضى رسول الله ﷺ في دية الخطأ عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين ابنة لبون، وعشرين حقة، وعشرين جذعة». ولهم حديث حماد بن سلمة، أنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، أن ابن مسعود قال: «دية الخطأ خمسة أخماس: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بنو لبون ذكور». قال الدارقطني: رواته ثقات، وحديث خشف غير ثابت بجهالة خشف،

стр. 630

وحجاج مدلس. ثم قد اختلف الرواة فيه على ححاج. قال المؤلف: يعارض هذا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، ثم إنما حكي عنه فتواه. قال: ومتى كان الإنسان ثقة، فينبغي أن يقبل قوله، وكيف يقال عن الثقة مجهول؟! واشتراط المحدثين أن يروي عنه اثنان لا وجه له. قلت: فمن وثق هذا، فدع الهوى والخبط. ٦٧٣ - [مسألة]: الدراهم والدنانير أصل مقدر في الدية، يجوز أخذها مع القدرة على الإبل. وقال الشافعي: الأصل الإبلُ؛ فإن عدمت، عدل إلى ألف دينار، أو اثني عشر ألف درهم. وعنه: يعدل إلى قيمة الإبل. (ت) محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ «أنه جعل الدية اثنى عشر ألفا». قيل: فرواه ابن عيينة، عن عمرو، فأسقط ابن عباس. ثم الطائفي قد ضعفه أحمد. قلنا: وقد وثقه يحيى، والوصل زيادة. الدارقطني، حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن ميمون الخياط، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ قضى باثني عشر ألفا في الدية». قال الخياط: إنما قال عن ابن عباس مرة، وأكثر ذلك كان يرسله.

стр. 631

٦٧٤ - [مسألة]: والبقر، والغنم، والحلل أصل في الدية أيضاً؛ مقدرة بمائتي بقرة، وألفي شاة، ومائتي حلة. وهو قول أبي يوسف ومحمد، خلافاً للأكثر. (د) ابن إسحاق قال: ذكر عطاء، عن جابر قال: «فرض رسول الله في الدية؛ على أهل الإبل مائة، وعلى أهل البقر مائتين، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة». ٦٧٥ - [مسألة]: في أشراف الأذنين الدية. وقال مالك: فيها حكومة. يونس، عن ابن شهاب قال: «قرأت في كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو ابن حزم حين بعثه إلى نجران - وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم - فكتب رسول الله فيه: في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعه مائة من الإبل، وفي العين خمسون من الإبل، وفي الأذن خمسون». ٦٧٦ - [مسألة]: في العين القائمة، واليد الشلاء، ولسان الأخرس، والذكر الأشل، والأصبع الزائدة ثلث دية العضو. وعنه: فيها حكومة - كقول أكثرهم. (س) الهيثم بن حميد، أنبأنا العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده " أن رسول الله ﷺ قضى في العين السادة لمكانها إذا طمست

стр. 632

بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها ". أبو هلال، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، أنه قال: «في اليد الشلاء ثلث الدية، وفي العين القائمة إذا خسفت ثلث الدية». ٦٧٧ - [مسألة]: في موضحة الوجه خمس من الإبل. وقال مالك: في موضحة الأنف واللحى الأسفل حكومة. (ت) يزيد بن زريع، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «في المواضح خمس خمس». ٦٧٨ - [مسألة]: إذا ضربت حامل فماتت، ثم انفصل منها جنين ميت، وجبت فيه الغرة. وقال أبو حنيفة ومالك: لا شيء فيه. (خ م) هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة «أن عمر استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي ﷺ بالغرة؛ عبد أو أمة. فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي ﷺ قضى به». (م) منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة «أن امرأة ضربتها ضرتها بعمود فسطاط، فقتلتها وهي حبلى، فأتي فيها النبي ﷺ فقضى فيها على عصبة القاتلة بالدية، وفي الجنين بغرة، فقال عصبتها: أندي من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل، ومثل ذلك يطل؟! فقال: سجع كسجع الأعراب».

стр. 633

٦٧٩ - [مسألة]: يبدأ في القسامة بأيمان المدعين. وقال أبو حنيفة: بأيمان المدعى عليهم. (خ م) الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: «خرج عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود، حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك، فإذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلاً، فدفنه، ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحويصة بن مسعود، وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب ليتكلم قبل صاحبيه، فقال رسول الله: كبر. فصمت، وتكلم صاحباه، وتكلم معهما؛ فذكروا مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم: أتحلفون خمسين يميناً، فتستحقون صاحبكم - أو قاتلكم؟. قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يميناً. قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار. فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ أعطى عقله». قالوا: ففي «الصحيح» غير هذا. (خ) حدثنا أبو نعيم، نا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، «زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، ووجدوا أحدهم قتيلا، فانطلقوا فأخبروا رسول الله ﷺ ، فقال لهم: تأتون بالبينة على قتله. قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. فكره رسول الله ﷺ أن يبطل دمه، فوداه بمائة من إبل الصدقة». قلنا: هذا يرويه سعيد بن عبيد، وروايتنا أكثر وأولى، وأكمل لفظاً، فليس في حديثكم إلا عرض اليمين على المدعى عليهم، وذلك في حديثنا أيضاً، لكن بعد عرضها على المدعي، فتضمنت روايتنا زيادة، ويقويها قوله ﷺ : " البينة

стр. 634

على من ادعى، واليمين على من أنكر إلا في القسامة " وسيأتي سنده في الأيمان. ٦٨٠ - [مسألة]: الذمي إذا انتقل إلى دين، لم يقبل منه سوى الإسلام. وقال أبو حنيفة: يقر. وعن الشافعي قولان. أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله: «من بدل دينه فاقتلوه». ٦٨١ - [مسألة]: لا يجوز اتباع المنهزم من البغاة ولا يجاز على جريحهم. وقال أبو حنيفة: إن كان لهم فئة، جاز ذلك. عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن مروان بن الحكم، قال: «صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن».

стр. 635

فارغة.
следующие страницы →