Полный текст (729 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
٦٧٤ - [مسألة]:
والبقر، والغنم، والحلل أصل في الدية أيضاً؛ مقدرة بمائتي بقرة، وألفي شاة، ومائتي حلة.
وهو قول أبي يوسف ومحمد، خلافاً للأكثر.
(د) ابن إسحاق قال: ذكر عطاء، عن جابر قال: «فرض رسول الله في الدية؛ على أهل الإبل مائة، وعلى أهل البقر مائتين، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة».
٦٧٥ - [مسألة]:
في أشراف الأذنين الدية.
وقال مالك: فيها حكومة.
يونس، عن ابن شهاب قال: «قرأت في كتاب رسول الله ﷺ إلى عمرو ابن حزم حين بعثه إلى نجران - وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم - فكتب رسول الله فيه: في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعه مائة من الإبل، وفي العين خمسون من الإبل، وفي الأذن خمسون».
٦٧٦ - [مسألة]:
في العين القائمة، واليد الشلاء، ولسان الأخرس، والذكر الأشل، والأصبع الزائدة ثلث دية العضو.
وعنه: فيها حكومة - كقول أكثرهم.
(س) الهيثم بن حميد، أنبأنا العلاء بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده " أن رسول الله ﷺ قضى في العين السادة لمكانها إذا طمست
стр. 632
بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها ".
أبو هلال، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس، أنه قال: «في اليد الشلاء ثلث الدية، وفي العين القائمة إذا خسفت ثلث الدية».
٦٧٧ - [مسألة]:
في موضحة الوجه خمس من الإبل.
وقال مالك: في موضحة الأنف واللحى الأسفل حكومة.
(ت) يزيد بن زريع، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «في المواضح خمس خمس».
٦٧٨ - [مسألة]:
إذا ضربت حامل فماتت، ثم انفصل منها جنين ميت، وجبت فيه الغرة.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا شيء فيه.
(خ م) هشام بن عروة، عن أبيه، عن المغيرة «أن عمر استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى النبي ﷺ بالغرة؛ عبد أو أمة. فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي ﷺ قضى به».
(م) منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة «أن امرأة ضربتها ضرتها بعمود فسطاط، فقتلتها وهي حبلى، فأتي فيها النبي ﷺ فقضى فيها على عصبة القاتلة بالدية، وفي الجنين بغرة، فقال عصبتها: أندي من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل، ومثل ذلك يطل؟! فقال: سجع كسجع الأعراب».
стр. 633
٦٧٩ - [مسألة]:
يبدأ في القسامة بأيمان المدعين.
وقال أبو حنيفة: بأيمان المدعى عليهم.
(خ م) الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: «خرج عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود، حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك، فإذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلاً، فدفنه، ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحويصة بن مسعود، وعبد الرحمن بن سهل، وكان أصغر القوم، فذهب ليتكلم قبل صاحبيه، فقال رسول الله: كبر. فصمت، وتكلم صاحباه، وتكلم معهما؛ فذكروا مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم: أتحلفون خمسين يميناً، فتستحقون صاحبكم - أو قاتلكم؟. قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين يميناً. قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار. فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ أعطى عقله».
قالوا: ففي «الصحيح» غير هذا.
(خ) حدثنا أبو نعيم، نا سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، «زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، ووجدوا أحدهم قتيلا، فانطلقوا فأخبروا رسول الله ﷺ ، فقال لهم: تأتون بالبينة على قتله. قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. فكره رسول الله ﷺ أن يبطل دمه، فوداه بمائة من إبل الصدقة».
قلنا: هذا يرويه سعيد بن عبيد، وروايتنا أكثر وأولى، وأكمل لفظاً، فليس في حديثكم إلا عرض اليمين على المدعى عليهم، وذلك في حديثنا أيضاً، لكن بعد عرضها على المدعي، فتضمنت روايتنا زيادة، ويقويها قوله ﷺ : " البينة
стр. 634
على من ادعى، واليمين على من أنكر إلا في القسامة " وسيأتي سنده في الأيمان.
٦٨٠ - [مسألة]:
الذمي إذا انتقل إلى دين، لم يقبل منه سوى الإسلام.
وقال أبو حنيفة: يقر.
وعن الشافعي قولان.
أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله: «من بدل دينه فاقتلوه».
٦٨١ - [مسألة]:
لا يجوز اتباع المنهزم من البغاة ولا يجاز على جريحهم.
وقال أبو حنيفة: إن كان لهم فئة، جاز ذلك.
عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن مروان بن الحكم، قال: «صرخ صارخ لعلي يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن».
стр. 635
فارغة.
стр. 636
الحدود
٦٨٢ - [مسألة]:
يجمع الجلد والرجم على من أحصن.
وقال بذلك داود.
وعن أحمد: لا يجتمعان - كقول أكثرهم.
(م) ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك، وتربد وجهه، فأنزل الله عليه ذات يوم، فلما سري عنه قال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة».
أحمد، نا وكيع، نا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبق، قال: قال رسول الله ﷺ : «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً؛ البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم».
أحمد، نا حسين بن محمد، نا شعبة، عن سلمة ومجالد، سمعا الشعبي يحدث «أن علياً حين رجم المرأة من أهل الكوفة، ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة نبي الله ﷺ ».
٦٨٣ - [مسألة]:
الإسلام ليس بشرط في الإحصان.
стр. 637
وقال أبو حنيفة ومالك: هو شرط.
شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: «رجم النبي ﷺ يهودياً ويهودية».
مالك، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله رجم يهودياً ويهودية».
فذكروا: أبو بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب بن مالك «أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية، فسأل النبي ﷺ فنهاه عنها وقال: إنها لا تحصنك».
ابن أبي مريم واه، وابن أبي طلحة ما لقي كعباً.
إسحاق بن راهويه، نا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «من أشرك بالله فليس بمحصن».
قيل: رجع إسحاق عن رفعه، وصوابه موقوف.
٦٨٤ - [مسألة]:
جراح المرأة تساوي جراح الرجل في ما دون الثلث، فإذا بلغ الثلث، فعلى النصف منه.
وعنه: تساويه.
وقال أبو حنيفة، والشافعي في الجديد: على النصف في الكل.
(س) إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها».
قلت: إسماعيل في الحجازيين ضعيف.
стр. 638
هشيم، نا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن ومحمد قالا: «القصاص بين الرجل والمرأة، فيما كان من العمد إلى ثلث الدية».
زكريا وغيره، عن الشعبي «أن عليا كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر».
٦٨٥ - [مسألة]:
دية الذمي إذا قتله المسلم عمدا دية المسلم، فإن قتله خطأ، فالنصف.
وعنه: الثلث.
ودية المجوسي ثمانمائة درهم.
وقال أبو حنيفة: دية الكافر منهما دية المسلم.
وقال مالك: نصفها.
وقال الشافعي: ثلثها في العمد والخطأ، والمجوسي كقولنا.
لنا: علي بن الجعد، أنا أبو كرز القرشي، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «دية ذمي دية مسلم».
قال ابن حبان: لا يحل أن يحتج بابن كرز؛ واسمه: عبد الله بن عبد الملك ابن كرز.
أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: «جعل رسول الله دية العامرتين دية المسلم».
قال أبو بكر: كان لهما عهد. أبو سعد هو سعيد بن المرزبان: واه.
عثمان الوقاصي، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة «أن رسول الله جعل دية المعاهد كدية المسلم».
стр. 639
عثمان متروك، رواهم الدارقطني.
واحتجوا لقتله خطأ بمحمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «دية الكافر نصف دية المسلم».
محمد بن راشد، نا سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن رسول الله ﷺ قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل دية المسلم».
فهذا يحمل على قتل الخطأ. رواهما أحمد.
زائدة، عن منصور، عن ثابت أبي المقدام، عن سعيد بن المسيب «أن عمر جعل دية اليهودي، والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة».
٦٨٦ - [مسألة]:
قيمة العبد إذا قتل خطأ في مال الجاني، وكذا الجناية على أطرافه.
وقال أبو حنيفة: بدل نفسه على عاقلة الجاني، والأطراف في ماله.
وعن الشافعي كقولنا.
وعنه: الكل على العاقلة.
وكيع، عن عبد الملك بن حسين النخعي، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر، عن عمر قال: «العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة».
٦٨٧ - [مسألة]:
اللواط يوجب الحد.
وقال أبو حنيفة: يوجب التعزير.
стр. 640
أحمد، نا أبو القاسم بن أبي الزناد، أخبرني ابن أبي حبيبة [عن] داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط، والبهيمة، والواقع عليها، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه».
قلت: أبو القاسم؛ قال ابن معين: ليس به بأس.
٦٨٨ - [مسألة]:
إتيان البهيمة يوجب الحد كحد اللوطي.
وعنه: يوجب التعزير - كقول أبي حنيفة ومالك.
لنا: الحديث نراه.
وحديث سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: «من وقع على بهيمة، فاقتلوه واقتلوا البهيمة».
٦٨٩ - [مسألة]:
إذا تزوج ذات محرمه، ووطئ حد.
وقال أبو حنيفة: يعزر.
لنا: ما في الحديث المذكور: «من وقع على ذات محرم، فاقتلوه».
أحمد، نا وكيع، نا حسن بن صالح، عن السدي، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: «لقيت خالي - يعني: أبا بردة - ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده؛ أن أضرب عنقه، وآخذ ماله».
стр. 641
٦٩٠ - [مسألة]:
ومن أذنت لزوجها في وطء جاريتها ففعل جلد مائة. وقال أكثرهم: حده حد الزاني.
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن حبيب بن سالم - رفعه إلى النعمان بن بشير - «في رجل أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله ﷺ ؛ إن كانت أحلتها له، لأجلدنه مائة، وإن لم تكن أحلتها له، لأرجمنه. فوجدها قد أحلتها له، فجلده مائة».
رواه أحمد، عن يزيد عنه.
٦٩١ - [مسألة]:
إذا أقر بزنا امرأة فجحدت، لم يسقط عنه الحد.
وقال أبو حنيفة: يسقط.
أحمد، نا حسين بن محمد، نا مسلم بن خالد، عن عباد بن إسحاق، عن أبي حازم، عن سهل «أن رجلاً من أسلم جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال إنه قد زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي ﷺ إليها، فأنكرت، فحده وتركها».
مسلم؛ قال البخاري: منكر الحديث.
قلت: وشيخه لين.
٦٩٢ - [مسألة]:
حد الزنا لا يثبت بإقراره مرة، خلافاً لمالك والشافعي.
لنا: حديث ماعز:
أبو عوانة: عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " لقي
стр. 642
رسول الله ماعز بن مالك، فقال: أحق ما بلغني عنك؟. قال: وما بلغك عني؟. قال: إنك فجرت بأمة آل فلان. قال: نعم. فرده حتى شهد أربع مرات، ثم أمر برجمه ".
تابعه شريك مختصرا.
ورواه إسرائيل، عن سماك، ولفظه: «اعترف عنده مرتين، فقال: اذهبوا به ثم قال: ردوه. فاعترف مرتين حتى اعترف أربعاً، فقال: ارجموه».
أحمد، نا أسود بن عامر، ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بكر قال: «كنت جالساً عند النبي ﷺ ، فجاء ماعز، فاعترف عنده فرده، فاعترف الثانية فرده، ثم جاء فاعترف الثالثة، فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك. فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه، فقالوا: ما نعلم إلا خيراً، فأمر برجمه».
قلت: جابر واه.
حجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الله بن المقدام، عن ابن شداد، عن أبي ذر قال: «كنا مع رسول الله ﷺ فأتاه رجل، فقال: إن الآخر قد زنى. فأعرض عنه، ثم ثنى، ثم ثلث، ثم ربع، فأمرنا فحفرنا له، فرجم».
هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: " كان ماعز ابن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال: يا رسول الله، زنيت فأقم علي كتاب الله. فأعرض عنه إلى أن أتاه الرابعة، فقال له: إنك قد قلتها أربع مرات؛ فبمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟. قال: نعم. قال هل باشرتها؟. قال: نعم. قال: هل جامعتها؟ قال: نعم. فأمر به أن يرجم، فوجد مس الحجارة، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله
стр. 643
ابن أنيس، فنزع له بوظيف بعير فقتله، وذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: هلا تركتموه لعله يتوب؛ فيتوب الله عليه. فحدثني نعيم بن هزال، عن أبيه «أن رسول الله قال له حين رآه: والله يا هزال، لو كنت سترته بثوبك، كان خيرا مما صنعت به».
قلت: هذا القول مرسل. روى الأحاديث أحمد.
(م) بشير بن المهاجر، نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: «كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه ماعز، فقال: إني قد زنيت … » الحديث، وفيه: «فأمر فحفر له حفرة جعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه».
قال بريدة: فكنا نتحدث - أصحاب نبي الله ﷺ - بيننا أنه لو جلس بعد اعترافه ثلاثاً لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة.
(خ م) عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: «أتى رسول الله رجل من أسلم وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إن الآخر قد زنى. فأعرض عنه، فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال: إني زنيت. فأعرض عنه، فجاء لشق وجهه الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي ﷺ فقال: أبك جنون؟ قال: لا، يا رسول الله. قال: أحصنت؟ قال: نعم. قال: اذهبوا به فارجموه».
(ت) محمد بن عمرو، نا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: «جاء ماعز إلى رسول الله، فقال إنه قد زنى، فأعرض عنه … » وفيه: «فلما وجد مس الحجارة مر يشتد» وفيه قال: «هلا تركتموه».
قلت: وفي الباب أحاديث أخر.
стр. 644
فاحتجوا بحديث العسيف؛ وفيه: «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها».
قلنا: إن اعترفت الاعتراف المعلوم بالتردد.
٦٩٣ - [مسألة]:
إذا أقر بالزنا، ثم أنكر سقط الحد، خلافاً لداود، ولإحدى الروايتين عن مالك.
لنا: أن ماعزاً لما رجم هرب، فقال ﷺ : «هلا تركتموه».
٦٩٤ - [مسألة]:
للسيد إقامة الحد على رقيقه، خلافاً لأبي حنيفة.
الثوري عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي جميلة الطهوي، عن علي «أن خادماً للنبي ﷺ أحدث، فأمرني النبي ﷺ أن أقيم عليها الحد، فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فأخبرته فقال: إذا جفت من دمها، فأقم عليها الحد، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» رواه أحمد.
(ت) أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثلاثاً، فإن عادت فليبعها ولو بحبل من شعر».
صححهما (ت).
(خ م) الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد وشبل، قالوا: «سئل رسول الله عن الأمة تزني قبل أن تحصن، قال: اجلدوها؛ فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فبيعوها ولو بضفير».
стр. 645
٦٩٥ - [مسألة]:
حد شارب الخمر ثمانون.
وعنه؛ أربعون.
(ت) شعبة، سمعت قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ «أنه أتي برجل قد شرب الخمر، فضربه بجريدتين نحو الأربعين. وفعله أبو بكر، فلما كان عمر، استشار الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر».
لم يحد رسول الله في ذلك حدًّا، ولو حده لم يتجاوزه، وإنما ضرب تأديباً وعقوبة، فبلغ الضرب نحو أربعين، وفهمت الصحابة أن المقصود الزجر، فألحقوه بحد القذف.
وهذا مذهب عمر، وعثمان، وابن عوف، وطلحة، والزبير.
٦٩٦ - [مسألة]:
يضرب في الحدود جميع الجسد سوى الرأس والوجه والفرج.
وقال مالك: الظهر وما قاربه حسب.
ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، أخبرني هنيدة بن خالد «أنه شهد عليًّا أقام على رجل حدًّا، فقال للجلاد: اضربه، وأعط كل عضو منه حقه، واتق وجهه ومذاكيره».
٦٩٧ - [مسألة]:
لا يحد في دار الحرب، خلافاً لمالك والشافعي.
ابن لهيعة، نا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن جنادة بن أبي أمية " أنه قال على المنبر بروذ حين جلد الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس، فقال: إنه لم يمنعني من قطعهما إلا أن بسر بن أرطأة وجد رجلاً سرق في الغزو، فجلده ولم
стр. 646
يقطع يده، وقال: نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو ".
فيه ابن لهيعة.
سعيد في «سننه» نا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حميد بن عقبة، عن أبي الدرداء «أنه كان ينهى أن تقام الحدود على الرجل وهو غاز حتى يقفل؛ مخافة أن تلحقه الحمية، فيلحق بالكفار».
قلت: ابن أبي مريم ضعيف، ومن حميد هذا؟!
واحتجوا بهذا:
(د) الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت، قال رسول الله: «أقيموا الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم».
إسناده واهٍ.
ولكن حجتهم العموم، ومن خصص الغزو طولب بالحجة.
стр. 647
التعزير
٦٩٨ - [مسألة]:
لا يبلغ به أعلى الحدود.
وقال مالك: يعزر الإمام باجتهاده وإن زاد على الحد.
(خ م) يزيد بن أبي حبيب، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجلد فوق عشر جلدات، إلا في حد».
وروى أصحابنا مرفوعاً: «من بلغ حدًّا في غير حد، فهو من المعتدين».
стр. 648
٦٩٩ - [مسألة]:
نصابها ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو قيمة ذلك.
وهو قول مالك.
وقال أبو حنيفة: نصابها دينار، أو عشرة دراهم، أو قيمتها.
وقال الشافعي: ربع دينار، أو القيمة.
لنا: (خ م) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله قطع في مجن ثمن ثلاثة دراهم».
(خ م) الزهري، عن عمرة، عن عائشة «أن رسول الله ﷺ كان يقطع في ربع دينار فصاعداً».
أحمد، نا هاشم، نا محمد بن راشد، عن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «اقطعوا في ربع الدينار، ولا تقطعوا فيما أدنى منه. قالت: وكان قيمته يومئذ تلكم».
احتجوا بابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن قيمة المجن كان على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم».
سلم بن قتيبة، نا زفر بن الهذيل، نا حجاج بن أرطاة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم».
стр. 649
(س) الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن أيمن قال: «لم تكن تقطع اليد، على عهد رسول الله ﷺ إلا في ثمن المجن، وقيمته يومئذ دينار».
قال الدارقطني: أيمن تابعي.
قال المؤلف: وابن إسحاق وسلم وحجاج ضعفاء.
٧٠٠ - [مسألة]:
يجب القطع على جاحد العارية، خلافاً لأكثرهم.
(م) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة، فكلموه، فكلم أسامة رسول الله ﷺ ، فقال: يا أسامة، ألا أراك تكلمني في حد من حدود الله! ثم قام خطيباً، فقال: إنما هلك من كان قبلكم، بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. فقطع يد المخزومية» تفرد به مسلم.
قال عبد الرزاق: ونا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: «كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها».
٧٠١ - [مسألة]:
إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا.
وبه قال مالك: واشترط بأن يخرجوا النصاب معاً.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا قطع بحال.
(خ م) أبو صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله: «لعن الله السارق؛ يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده».
стр. 650
فهذا لا يصح إلا على قولنا؛ وهو أن يخرج كل واحد بيضة، أو حبلاً.
٧٠٢ - [مسألة]:
يجتمع الغرم مع القطع.
قال أبو حنيفة: القطع ينفي الضمان.
وقال مالك: إن كان السارق موسرا كمذهبنا وإن كان معسراً كمذهبهم.
لنا: قوله ﷺ : «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» وقد مر في البيوع.
ولهم: سعيد بن عفير، نا مفضل بن فضالة، عن يونس بن يزيد، عن سعد ابن إبراهيم، عن أخيه مسور بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ : «لا غرم على السارق بعد قطع يمينه».
سعيد؛ قال الدارقطني: مجهول. والمسور لم يدرك ابن عوف.
٧٠٣ - [مسألة]:
إذا ملك السارق العين المسروقة بوجه، لا يسقط الحد، خلافاً لأبي حنيفة.
محمد بن أبي حفصة؛ نا الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أبيه، أن صفوان بن أمية قال: «بينا أنا راقد، إذ جاء سارق، فأخذ ثوبي من تحت رأسي، فأدركته، فأتيت به النبي ﷺ فأمر بقطعه، قلت: يا رسول الله، ليس هذا أردت، هو عليه صدقة. قال: هلا قبل أن تأتيني به».
وروى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب».
стр. 651
٧٠٤ - [مسألة]:
ويقطع النباش إذا بلغت قيمة الكفن نصاباً، خلافاً لأبي حنيفة.
روى أصحابنا أنه ﷺ قطع نباشاً.
إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن معاوية بن قرة قال: يقطع.
يونس، عن الحسن ومحمد قالا: يقطع النباش.
٧٠٥ - [مسألة]:
إذا سرق في المرة الثالثة وما بعدها لم يقطع؛ بل يحبس، في أصح الروايتين.
وهو قول أبي حنيفة.
وفي الأخرى: تقطع في الثالثة يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى.
وهو قول مالك والشافعي.
إسماعيل الشالنجي، نا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي قال: «إذا سرق السارق، قطعت يده اليمنى، فإن عاد قطعت رجله اليسرى،، فإن عاد ضمن السجن حتى يحدث خيراً؛ إني لأستحيي أن أدعه يعيش بلا رجل ولا يد».
احتجوا بيزيد بن سنان الرهاوي، نا هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر «أن رسول الله ﷺ أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به قد سرق، فقطع رجله، ثم أتي به قد سرق، فقطع يده، ثم أتي به قد سرق، فقطع رجله، ثم أتي به قد سرق، فأمر به، فقتل».
تفرد به محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه؛ وهو ضعيف.
الدارقطني، نا محمد بن الحسن المقرئ، نا أحمد بن العباس، نا إسماعيل
стр. 652
ابن سعيد، حدثنا الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن خالد بن سلمة - أراه عن أبي سلمة - عن أبي هريرة مرفوعاً: «إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله».
الواقدي هالك.
خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: «شهدت عمر قطع بعد يد ورجل يداً».
٧٠٦ - [مسألة]:
حد الزنا يسقط بالتوبة، وكذا السرقة والشرب.
وعنه: لا يسقط - كقول أبي حنيفة ومالك.
وعن الشافعي كالمذهبين.
سلم بن سالم، ثنا سعيد الحمصي، عن عاصم الجذامي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال رسول الله: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».
قلت: إسناده مظلم.
٧٠٧ - [مسألة]:
المرتدة تقتل، خلافاً لأبي حنيفة.
لقوله ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه».
معمر بن بكار السعدي، نا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر «أن امرأة يقال لها: أم رومان ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإسلام؛ فإن رجعت، وإلا قتلت».
قلت: معمر لينه العقيلي.
стр. 653
عن عبد الله بن أذينة، عن هشام بن الغاز، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه، وزاد: «فأبت أن تسلم، فقتلت».
عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «ارتدت امرأة يوم أحد، فأمر النبي ﷺ أن تستتاب».
رواهم الدارقطني.
قلت: لم يصح ذلك.
عبد الله بن عيسى الخزري، نا عفان، نا شعبة، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لا تقتل المرأة إذا ارتدت».
قال الدارقطني: الخزري كذاب.
стр. 654
الصول
٧٠٨ - [مسألة]:
ما أتلفته البهائم نهاراً، فلا ضمان على صاحبها إذا لم يكن معها، وما أتلفته ليلاً، فضمانه عليه.
وقال أبو حنيفة: لا يضمن إلا أن يكون معها قائد، أو سائق، أو راكب، أو يكون قد أرسلها.
أحمد، نا محمد بن مصعب، نا الأوزاعي عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء «أنه كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطاً، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن ما أصابت الماشية بالليل، فهو على أهلها».
٧٠٩ - [مسألة]:
ما أتلفته البهيمة برجلها وصاحبها راكبها لا يضمنه.
وقال مالك: لا يضمن، سواء أتلفت بيدها أو رجلها، إذا لم يكن من جهة من هو معها سبب.
وقال الشافعي: يضمن ما جنت بيدها ورجلها.
(خ) همام، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «العجماء جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار».
سفيان بن حسين، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله: «الرجل جبار».
стр. 655
قال الدارقطني: لم يتابع عليه، وهو وهم، رواه أبو صالح والأعرج، وابن سيرين ومحمد بن زياد وغيرهم. ولم يذكروا الرجل.
وتفرد آدم، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله:
«الرجل جبار».
العجماء: البهيمة. وجبار: هدر.
٧١٠ - [مسألة]:
إذا عض يد إنسان، فانتزعها من فيه، فسقطت أسنانه، فلا ضمان عليه.
وقال مالك: يضمن.
لنا (خ م) شعبة، نا قتادة، سمعت زرارة، عن عمران بن حصين قال: «قاتل يعلى بن أمية رجلاً، فعض أحدهما يدي صاحبه، فانتزع يده من فيه، فانتزع ثنيته، فاختصما إلى النبي ﷺ فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل، لا دية له».
(خ م) ابن جريج، أنا عطاء، أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: «قاتل أجيري رجلاً، فعض يده، فنزعها من فيه، فأندر ثنيته، فأتى النبي ﷺ فأهدره، وقال: فيدع يده في فيك تقضمها كما يقضمها الفحل؟!».
٧١١ - [مسألة]:
إذا اطلع في بيت إنسان على أهله، فله أن يرمي عينه، فإن فقأها فلا ضمان عليه.
وقال أبو حنيفة: يضمن.
(خ م) الزهري، عن سهل بن سعيد قال: " اطلع رجل من جحر في
стр. 656
حجرة النبي ﷺ ومعه مدرى يحك به رأسه، فقال: لو أعلمك تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ".
(خ م) حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس «أن رجلا اطلع من بعض حجر (النبي ﷺ ) فقام النبي بمشقص - أو مشاقص - فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه».
(خ م) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة، ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح».
(م) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: «من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه».
قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقئوا عينه، ولا دية ولا قصاص».
رواه أحمد.
٧١٢ - [مسألة]:
الختان واجب على الرجل، وفي المرأة روايتان.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب.
(خ م) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة».
стр. 657
ابن جريج، أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده «أنه جاء النبي ﷺ فقال: قد أسلمت. فقال: ألق عنك شعر الكفر».
قال: وأخبرني آخر معه أن النبي ﷺ قال لآخر: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن».
قلت: هذا منقطع.
(س) عبد الرحمن بن إسحاق، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «خمس من الفطرة … » فذكر منهن الختان.
حجاج بن أرطاة، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه؛ أن رسول الله قال: «الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء».
حجاج ضعيف.
стр. 658
السير
٧١٣ - [مسألة]:
لا يستعان في الحرب بكافر.
وقال أبو حنيفة والشافعي: يستعان بهم. وزاد الشافعي: إذا احتيج إليهم، وحسن رأيهم في المسلمين.
أحمد، ثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، نا مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة، عن عائشة «أن رجلا تبع رسول الله ﷺ فقال: أتبعك لأصيب معك. فقال رسول الله: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا. قال: فإنا لا نستعين بمشرك. فقال له في المرة الثانية: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم. قال: فانطلق. فتبعه».
رواه مسلم.
مستلم بن سعيد، نا خبيب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده قال: «أتيت رسول الله وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي - ولم نسلم - فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم. قال: أو أسلمتما؟ قلنا: لا. قال: فإنا لا نستعين بالمشركين. فأسلمنا وشهدنا معه».
احتجوا: ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن الزهري «أن النبي ﷺ استعان بناس من اليهود في حربه، فأسهم لهم».
ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن الزهري «أن النبي ﷺ أسهم ليهود غزوا معه مثل سهام المسلمين».
стр. 659
رواهما أبو داود في المراسيل.
قلت: مراسيل الزهري ضعيفة.
٧١٤ - [مسألة]:
لا يقتل الشيخ الفاني، ولا راهب ولا زمن ولا أعمى، إلا أن يكون لهم رأي ونكاية، خلافاً لقول للشافعي.
الليث، عن نافع، أن ابن عمر أخبره «أن امرأة وجدت في بعض معارك رسول الله ﷺ [مقتولة] فأنكر ذلك، ونهى عن قتل النساء والصبيان».
صححه (ت).
٧١٥ - [مسألة]:
إذا استولى المشركون على أموال لنا، لم يملكوها.
وقال أبو حنيفة ومالك: يملكونها.
لنا (م) أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت العضباء لرجل من عقيل، وكانت من سوابق الحاج، فأسر الرجل، وأخذت العضباء معه، فحبسها رسول الله ﷺ لرحله، ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة، وكانت العضباء فيه، وأسروا امرأة من المسلمين، فكانوا إذا نزلوا أناخوا إبلهم بأفنيتهم، فقامت المرأة ذات ليلة بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على العضباء؛ ناقة ذلول، فركبتها، ثم وجهتها قبل المدينة، ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة، عرفت الناقة، وقيل: ناقة
стр. 660
رسول الله. فأخبر النبي ﷺ بنذرها - أو أتته فأخبرته - فقال: «بئسما جزيتها، إن الله نجاها عليها لتنحرنها» ثم قال: «ولا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم».
(د) عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: ذهب فرس له فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرد عليه في زمن رسول الله، وأبق عبد له، فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون، فرد عليه خالد بن الوليد بعد وفاة رسول الله ﷺ ".
احتجوا بالحسن بن عمارة، عن عبد الملك، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في ما أحرز العدو، فاستنقذه المسلمون: «إن وجده صاحبه قبل أن يقسم، فهو أحق به، وإن وجده قد قسم؛ فإن شاء أخذه بالثمن».
ابن عمارة متروك.
٧١٦ - [مسألة]:
إذا نازل الإمام حصناً، لم يجز أن يفتح البثوق ليغرقهم، ولا يقطع أشجارهم، إلا بأحد شرطين: أحدهما: أن يفعلوا بنا مثل ذلك. أو يكون بنا حاجة إلى قطع ذلك.
وجوزه الشافعي مطلقاً.
روى أصحابنا «أن النبي ﷺ كان إذا بعث جيشاً، قال: لا تغوروا عينا، ولا تعقروا شجراً، إلا شجراً يمنعكم من القتال».
احتجوا بحديث نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع؛ وهي البويرة، فأنزل الله: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله﴾».
стр. 661
أحمد، نا وكيع، نا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية يقال لها: أبنى، فقال: ائتها صباحاً، ثم حرق».
стр. 662
الغنيمة
٧١٧ - [مسألة]:
يخير الإمام في الأسرى بين القتل والرق، والفداء والمن.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز الفداء والمن.
لنا قوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾.
الليث، حدثني المقبري، سمع أبا هريرة يقول: «بعث رسول الله ﷺ خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية، فخرج إليه رسول الله، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي يا محمد خير؛ إن تقتل [تقتل] ذا دم، وإن تنعم تنعمْ على شاكر، وإن كنت تريد المال، فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله ﷺ حتى كان الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ما قلت لك. فتركه حتى كان بعد الغد، فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فأعاد ذلك القول، فقال رسول الله ﷺ : انطلقوا بثمامة. فانطلق به إلى نخل قريب من المسجد، فاغستل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله».
وقد من النبي ﷺ على أبي عزة الجمحي، وفدى الأسارى يوم بدر.
(د) عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس «أن رسول الله ﷺ جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة».
أحمد، نا علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس قال: " استشار النبي ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم
стр. 663
الفداء، فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء ".
(ت) أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران «أن النبي ﷺ فدى رجلاً من المشركين برجل».
٧١٨ - [مسألة]:
السلب للقاتل.
وعنه: لا يستحقه إلا أن يشترط له ذلك.
وقال مالك: يستحق بالشرط، ويكون محسوباً من خمسِ الخُمسِ.
(خ م) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال رسول الله ﷺ : «من قتل قتيلاً له عليه بينة، فله سلبه».
أحمد، نا أبو المغيرة، نا صفوان بن عمرو، نا عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد «أن رسول الله ﷺ لم يخمس السلب».
٧١٩ - [مسألة]:
يصح أمان العبد.
وقال أبو حنيفة: لا، إلا أن يأذن له السيد في القتال.
الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: «خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرؤه إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة - صحيفة فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات - فقد كذب. وفيها: وذمة الله واحدة، يسعى بها أذناهم».
стр. 664
سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «يجير على أمتي أدناهم».
رواه أحمد.
(م) أبو صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم».
عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد «أن عبدا أمَّن قوماً، فأجازه عمر».
رواه سعيد في «سننه».
стр. 665
الخيل
٧٢٠ - [مسألة]:
للفارس ثلاثة أسهم.
وقال أبو حنيفة: سهمان.
ابن المبارك، نا فليح بن محمد، عن المنذر بن الزبير، عن أبيه «أن النبي ﷺ أعطى الزبير سهما، وفرسه سهمين».
محمد بن حمران، حدثني عبد الله بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري قال: «لما فتح رسول الله مكة، كان الزبير على المجنبة اليسرى، وكان المقداد على المجنبة اليمنى، فلما دخل رسول الله ﷺ مكة، وهدأ الناس خلا بفرسيهما، فقام رسول الله يمسح الغبار عنهما، وقال: إني قد جعلت للفرس سهمين، وللفارس سهماً، فمن نقصهما نقصه الله».
قلت: عبد الله بن بسر هو الحبراني؛ ضعفوه. وقال النسائي: ليس بثقة.
قيس بن الربيع، عن محمد بن علي، عن أبي حازم، عن أبي رهم قال: «غزوت مع رسول الله ﷺ أنا وأخي، ومعنا فرسان، فأعطانا ستة أسهم».
رواه الدارقطني.
قلت: قيس ضعيف.
أبو أسامة، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: «أسهم رسول الله للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً».
стр. 666
فاحتجوا: أحمد، نا إسحاق بن عيسى، نا مجمع بن يعقوب، سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية قال: «قسم رسول الله خيبر؛ فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما».
قال أبو داود: فيه وهم.
وابن نمير، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً».
رواه أبو بكر النيسابوري، عن الرمادي، عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه، ثم قال: وهم ابن أبي شيبة، أو الرمادي؛ لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشير وغيرهما رووه عن ابن نمير بخلاف هذا.
قال: ورواه نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن عبيد الله كابن أبي شيبة، فلعل الوهم من نعيم.
٧٢١ - [مسألة]:
يسهم لفرسين.
وقال أكثرهم: لا يسهم لأكثر من واحد.
سعيد بن منصور، نا ابن عياش، عن الأوزاعي «أن رسول الله ﷺ كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس».
سعيد، نا فرج بن فضالة، نا الزبيدي، عن الزهري «أن عمر كتب إلى أبي عبيدة؛ أن أسهم للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهماً؛ فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الرسفين فهو جنائب».
стр. 667
٧٢٢ - [مسألة]:
لا يفرق في السبي بين كل ذي رحم محرم.
وقال أكثرهم: يجوز. مع اختلاف قولهم في البيع كما مر.
وحديث أبي موسى: «لعن الله من فرق بين والدة وولدها».
٧٢٣ - [مسألة]:
إذا عدم أبوا الطفل أو أحدهما حكم بإسلامه، خلافاً للأكثر.
(خ م) همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه».
٧٢٤ - [مسألة]:
إذا غل، أحرق رحله إلا السلاح والمصحف والحيوان.
وقال أكثرهم: لا يجوز.
الدراوردي، نا صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله «أنه كان مع مسلمة في أرض الروم، فوجد في متاع رجل غلول، فسأل سالماً فقال: حدثني عبد الله عن عمر، أن رسول الله قال: من وجدتم في متاعه غلولاً فأحرقوه - قال: وأحسبه قال: واضربوه - قال: فأخرج متاعه إلى السوق، فوجد فيه مصحف، فسأل سالماً، فقال: بعه وتصدق بثمنه».
صالح ضعفه يحيى والدارقطني وقال: لم يتابع عليه، ولا أصل له.
وقال أحمد: ما أرى بصالح بأساً.
٧٢٥ - [مسألة]:
هدايا الأمراء كبقية أموال الفيء؛ لا يختصمون بها.
стр. 668
وعنه: يختصون - كقول أبي حنيفة.
(خ م) الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال: «استعمل رسول الله ﷺ رجلاً يقال له: ابن اللتبية على صدقة، فجاء فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي [فقام رسول الله ﷺ على المنبر، فقال: ما بال العامل نبعثه، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي] أفلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدي إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأتي أحد منكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة على رقبته».
أحمد، ثنا إسحاق بن عيسى، نا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله ﷺ قال: «هدايا العمال غلول».
ويروى عن ابن عباس مرفوعاً: «هدايا الأمراء غلول».
стр. 669
الأراضي
٧٢٦ - [مسألة]:
مكة فتحت عنوة.
وعنه: صلحا - كقول الشافعي.
لنا (خ م) الليث، عن المقبري، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ «أنه قال من الغد من يوم فتح مكة: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب».
(خ م) الأوزاعي، حدثني يحيى، نا أبو سلمة، حدثني أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لا تحل لأحد من بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار».
(م) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، نا عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة «أنه ذكر فتح مكة، فقال: أقبل النبي ﷺ ، فدخل مكة، فبعث الزبير على أحد المجنبتين، وبعث خالداً على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الجسر، فأخذوا بطن الوادي ورسول الله ﷺ في كتيبته، وقد وبشت قريش أوباشها، وقالوا: نقدم هؤلاء؛ فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. قال أبو هريرة: ففطن فقال لي: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال:» اهتف لي بالأنصار، ولا يأتني إلا أنصاري. فهتفت بهم فجاءوا، فأطافوا به، فقال:
стр. 670
«ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم، ثم قال بيده إحداهما على الأخرى. احصدوهم حصداً حتى توافوني بالصفا. قال أبو هريرة: فانطلقا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء، فقال أبو سفيان: أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله ﷺ : من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن. فغلق الناس أبوابهم، فأقبل رسول الله إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس آخذ بسيته، فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، فجعل يطعن بها في عينه، ويقول: جاء الحق وزهق الباطل. ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه».
محمد بن الحسن بن زبالة، نا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قال رسول الله: «فتحت القرى بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن».
قال أحمد: هذا حديث منكر، إنما هذا من قول مالك، وقد رأيت هذا الشيخ - يعني: ابن زبالة - وكان كذاباً.
٧٢٧ - [مسألة]:
يجوز بيع رباع مكة، كقول الشافعي.
وعنه: لا.
وهذا مبني على الصلح والعنوة؛ فإن قلنا: فتحت عنوة. صارت وقفاً على المسلمين. وإن قلنا: صلحاً. فهي باقية على أهلها.
٧٢٨ - [مسألة]:
إذا ملكت الأرض عنوة، الإمام مخير بين قسمتها بين الغانمين وبين وقفيتها.
وعنه: يجب قسمتها - كقول مالك.
وقال أبو حنيفة: يخير بين قسمتها، بين إقرارها على أهلها بالخراج، وبين صرفهم عنها، ويأتي بقوم آخرين يضرب عليهم الخراج، وليس له أن يقفها.
следующие страницы →