Полный текст (749 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
١-المارغني التونسي .
المارغني التونسي:
هو إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني وكنيته أبو إسحاق المفتي المالكي بالديار التونسية وشيخ القراء والمقرئين بالجامع الأعظم "الزيتونة" بها له مؤلفات جياد في القراءات وغيرها منها:
١- دليل الحيران: شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن.
٢- تنبيه الخلان: إلى شرح الإعلان بتكميل مورد الظمآن.
٣- النجوم الطوالع: على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع.
٤- تحفة المقرئين والقارئين: في حكم جمع القراءات في كلام رب العالمين.
٥- القول الأجلى: في كون البسملة من القرآن أو لا.
٦- بغية المريد: إلى جوهرة التوحيد وغيرها.
توفي المترجم عام تسع وأربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية ﵀ رحمة واسعة.
أفدناه من كتابه "النجوم الطوالع" طبع المطبعة التونسية بسوق البلاط بتونس عام ١٣٥٤هـ - الموافق لعام ١٩٣٥م.
٢-أبو القسط .
أبو القسط:
هو إبراهيم بن عبد الرزاق بن الشريف الحاج آدم بن الحاج خيار المولود في "قطر يجو" من نواحي الحبشة سنة ١٣٠٠هـ ثلاثمائة وألف من هجرة النبي المختار ﷺ كان علامة حبراً. وفهامة بحراً. ورعاً زاهداً مجاهداً لا يأكل إلا من كسب يده، ولا تأخذه في الله لومة لائم وله أدب رفيع. واقتدار على النظم بديع وكني بأبي القسط لكثرة ما كان يقول في الأسواق: ﴿وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان﴾ [الرحمن: ٩] وكان جده تلميذاً لحبر الأمة العلامة البيجوري المشهور. وله مؤلفات غاية في الإجادة، نهاية في الإفادة منها:
١- تذكرة القراء: في التجويد، وقد شرحها ولده الشيخ عبد السلام ولا يزال مخطوطاً بمكتبتنا.
стр. 562
٢- مرمى عيون البررة: ألف بيت في النحو والصرف.
٣- الدرة الفريدة: في مصطلح الحديث الشريف.
٤- آية السعادة: في المنطق وشرحها المسمى.
٥- راية الشهادة وكلها منظومة وله مؤلفات أخرى.
وافاه الأجل سنة ١٣٧٧هـ سبع وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام تغمده الله برحمته وأورده موارد عفوه - آمين.
أفدناه من ولد المترجم المسمى: عبد السلام الطالب بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية.
٣- السمنودي .
السمنودي:
هو إبراهيم بن علي بن علي بن شحاتة السمنودي مصري عالم نحرير وفاضل كبير؛ يشار إليه بالبنان في علم التجويد والقراءات في هذا العصر ومن بقية أفذاذ مدرسيها في هذا الدهر. ومن أكابر الأساتذة بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف سابقاً وتلامذته كثيرون مبرزون ... وله تآليف نفيسة فريدة وتصانيف عجيبة مفيدة منها:
١- حل العسير من أوجه التكبير.
٢- تتمة في تحرير طرق ابن كثير وشعبة.
٣- لآلئ البيان في تجويد القرآن الذي أفاق به كثيراً من الأعيان والأقران.
٤- تلخيص لآلئ البيان المذكور آنفاً.
٥- تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم بالاشتراك مع شيخنا فضيلة الشيخ عبد العزيز الزيات والشيخ عامر السيد عثمان وهو من أحسن المؤلفات التي وضعت لتحرير أوجه طيبة النشر في القراء العشر، وكلها نظم ... وقد بورك للمترجم في عمره وعمله إذ لا يزال يدرس في الأزهر الشريف إلى الآن.
стр. 563
٤- الجعبري .
الجعبري:
هو أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري نسبة إلى قلعة جعبر بين بالس والرقة، على الفرات فيها ولد وسكن دمشق مدة ثم ولي مشيخة الخليل إلى أن مات بها واشتهر بالجعبري "تقي الدين، برهان الدين، أبو العباس".
كان عالماً بالقراءات والققة واللغة والنحو وله نحو مائة كتاب منها: "كنز المعاني شرح حرز الأماني - الشاطبية وهو من أنفس الشراح" و "نزهة البررة: في قراءات الأئمة العشرة وغيرها". ولد سنة أربعين وستمائة وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة للهجرة رحمه الله تعالى. اهـ الزركلي الأعلام ج١ ص (٤٩) .
وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحاله جزء أول ص (٦٩) طبع دار إحياء التراث العربي ببيروت بدون تاريخ.
٥- الطيبي الدمشقي .
الطيبي الدمشقي: سنة ٩١٠ - ٩٧٩هـ - ١٥٠٥ - ١٥٧٢م:
هو أحمد بن أحمد بن بدر الدين الطيبي بكسر الطاء المشددة دمشقي كان مدرساً واعظاً شافعي المذهب فقيهاً نحويًّا مشاركاً في بعض العلوم ولد في ذي الحجة وتوفي في ذي القعدة بدمشق وجاء في الأعلام للزركلي أنه توفي سنة إحدى وثمانين وتسعمائة للهجرة، من مؤلفاته:
مناسك الحج، بلوغ الأماني: في قراءة ورش من طريق الأصبهاني، رفع الإشكال: في حل الأشكال في المنطق، صحيفة فيما يحتاج إليه الشافعي في تقليد أبي حنيفة، ديوان خطب، وله شعر، وله المفيد في علم التجويد، قلت: وله كتاب التنوير فيما زاد للسبعة الأئمة البدور على ما في الحرز والتيسير (مخطوط) مصور عن نسخة دار الكتب المصرية تحت رقم (٢٧٥) - قراءات أهـ.
انظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الأول ص (١٤٦ - ١٤٧) تقدم، وانظر الأعلام لخير الدين الزركلي الجزء الأول ص (٨٨) بتصرف، تقدم.
٦- الشيخ شرف الإيباري .
الشيخ شرف الإبياري:
هو أحمد بن أحمد شرف الأبياري.
стр. 564
لم نعثر له على ترجمة والبحث جار في إيجاد ترجمة له والله الهادي إلى سواء السبيل.
٧- البيهقي .
البيهقي:
هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي من أئمة الحديث، ولد في خسروجرد من قرى بيهق بنيسابور، صنف السنن الكبرى وغيرها من كتب الحديث، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة للهجرة، وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة أهـ. من الأعلام للزركلي ج١ ص (١١٣) تقدم.
٨- الإمام النسائي .
الإمام النسائي:
هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان من بحر الخراساني القاضي الحافظ الإمام شيخ الإسلام صاحب السنن، كان بارعاً في الحديث وتفرد فيه بالمعرفة والإتقان في وقته، ووصف بعلو الإسناد وأخذ عن إسحاق بن راهويه وطبقته. وحدث عنه أبو بكر بن السني وأبو القاسم الطبراني وكثير من أقرانهما. وكان ابن الحداد أبو بكر الشافعي كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله.
ولد سنة خمس عشرة ومائتين وتوفي بمكة المكرمة سنة ثلاث وثلاثمائة للهجرة ودفن بين الصفا والمروة. رحمه الله تعالى.
انظر تذكرة الحافظ للإمام أبي عبد الله شمس الدين الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨هـ - ١٣٤٧م الجزء الثالث ص (٦٩٨ - ٧٠١) ، الناشر دار إحياء التراث العربي، بدون تاريخ.
٩- أحمد الشقانصي .
أحمد الشقانصي:
لم نعثر له على ترجمة ونحن بصدد البحث عنها، والله الموفق.
١٠- شيخ الإسلام ابن تيمية .
شيخ الإسلام ابن تيمية:
هو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام، علم الزهاد، نادرة العصر تقي الدين أحد الأعلام إمام ابن إمام ابن
стр. 565
إمام. كان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد والشجعان الكبار والكرماء الأجواد.. جدد الحنيفية السمحة ورفع أعلام الملة. وانتصر للسنة وقمع البدع والأهواء وأثنى عليه الموافق والمخالف، وسارت بتصانيفه الركبان. لعلها ثلاثمائة مجلد.
ولد سنة إحدى وستين وستمائة، وتوفي معتقلاً في قلعة دمشق سنة ثمان وعشرين وسبعمائة للهجرة. ﵀ وطيب الله ثراه وجزاه عن دينه وأمته خير الجزاء.
انظر تذكرة الحفاظ للذهبي ج٤ ص (١٤٩٦ - ١٤٩٧) تقدم.
١١- العلامة الزيات المقري .
العلامة الزيات المقري:
هو أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد الزيات واشتهر بالشيخ عبد العزيز الزيات أحد شيوخنا في القراءات العشر الصغرى وشيخنا في القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر علامة كبير وإمام في القراءات بلا نظير، آية الدهر. ووحيد العصر في العلم والحياء والفضل والنبل، زكي القلب. يقظ الضمير تقي الخاطرة، من أجلة علماء العلوم الشرعية والعربية. وقد نفع الله به طويلاً الأمة.
ولد بالقاهرة المحمية سنة سبع وتسعمائة وألف من ميلاد عيسى ابن مريم صلى الله على نبينا وعليه وسلم والتحق بالأزهر الشريف بعد أن حفظ القرآن الكريم وحصل على كثير من العلوم العربية والشرعية ثم أخذ القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة والعشر الكبرى من طريق طيبة النشر عن كل من الشيخين الكبيرين الشيخ خليل الجنايني وفضيلة العلامة الشيخ عبد الفتاح هنيدي وهما قد أخذا عن العلامة الكبير شيخ مشيخة الديار المصرية في القراءة والإقراء في وقته الشيخ / محمد بن أحمد الشهير بالمتولي غفر الله له.
ثم جلس المترجم له للإقراء بمنزله بجوار الأزهر الشريف بالقاهرة وانقطع له مدة ثم اختير مدرساً للقراءات بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف ذي المقام المنيف وظل هكذا إلى أن أحيل للتقاعد.
ومن أقرانه المبرزين في العلم وإخوانه المشهورين في أسانيد إجازات القراءات في مصر صاحب الفضيلة الشيخ محمد علي خلف الحسيني الحداد
стр. 566
وشيخ عموم المقارئ المصرية - في وقته - والعلامة الشيخ علي محمد الضباع الذي ولي الشيخ محمد علي خلف الحسيني في رئاسة مشيخة المقارئ بالديار المصرية والمحقق الكبير الشيخ علي سبيع ومن في طبقتهم. وذلك لأن أولهم قرأ على عمه العلامة الشيخ حسن خلف الحسيني. والثاني أخذ عن الأستاذين الشيخ حسن الكتبي والشيخ الخطيب الشعار والثالث أسند عن العلامة المحقق الشيخ حسن الجريسي الكبير. وهؤلاء جميعاً الشيخ حسن خلف والشيخ حسن الكتبي والشيخ الخطيب الشعار والشيخ حسن الجريس الكبير كلهم أخذوا القراءات عن خاتمة المحققين الشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي. فالتقت أسانيدهم مع إسناد المترجم له من هذا الوجه فصاروا أقرانه بذلك وإن تقدمه بعضهم في السن رحم الله الجميع ورحمنا معهم بفضله وكرمه آمين.
وقد أفاء الله نعمته على يدي المترجم له إلى خلق كثير من الديار المصرية وخارجها حصلوا منه على إجازات في التجويد والقراءات السبع والعشر الصغرى والكبرى يخطئهم العد فالله تعالى يثيبه ويديم النفع به آمين. وله نظم حسن وتصنيف رائق ومن مؤلفاته: تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم من طريق طيبة النشر نظم سلس وهو من أنفس كتب تحرير طيبة النشر الآن.
ثم شرح تنقيح فتح الكريم وهو مخطوط ينقله كل من أخذ عنه القراءات العشر من طريق طيبة النشر وقد نقلناه ونقله منا من أخذ علينا طيبة النشر وله تحقيق على عمدة العرفان للإمام الإزميري مع تلميذه العلامة المحقق فضيلة الشيخ جابر المصري من أفاضل علماء الأزهر وغير ذلك من التحقيقات ومن تلامذته الذين قرءوا عليه القراءات العشر الكبرى بمضمن طيبة النشر للحافظ ابن الجزري:
١- أفقر العباد وأحوجهم إلى الله تعالى عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي وقد ختمت في أربعة وأربعين يوماً.
٢- الشيخ عبد المحسن شطا من علماء الأزهر وشيخ قسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر توفي ﵀ وهذا الشيخ الجليل قد حضرت عليه في قسم تخصص القراءات مادة توجيه القراءات العشر من طريق طيبة النشر.
٣- الشيخ حسن المري من المتقنين والمدرسين بقسم تخصص القراءات المذكور
стр. 567
وهذا الشيخ الجليل قد حضرت عليه في السنة الأولى بتخصص القراءات وشرعت في القراءة عليه في ختمة للعشرة من طيبة النشر وعاقني ظروف الطلب عن تمام الختمة عليه ﵀.
٤- الشيخ محمد إسماعيل الهمداني المدرس بتخصص القراءات وأحيل للتقاعد وهو الآن يقرئ الناس بالجامع الأزهر "المسجد".
٥- الشيخ حسنين إبراهيم محمد عفيفي جبريل من علماء الأزهر ومدرسيه الآن وهذا الأخ الفاضل كان زميلنا في طلب العلم في قسم القراءات وكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر وتخرجنا معاً وسبقني هو في الأخذ على المترجم له.
٦- الشيخ علي المرازقي من أجلة علماء الأزهر توفي رحمه الله تعالى.
٧- الشيخ أحمد مصطفى من خيرة علماء الأزهر ومدرسيه وهو من الحفاظ للتنقيح شرحاً ومتناً وكذلك عزو الطرق وغير ذلك.
٨- الشيخ أحمد الأشموني من علماء الأزهر ومدرسيه.
٩- الشيخ أحمد إسماعيل عيطة توفي رحمه الله تعالى.
١٠- الشيخ أمين الخطيب من علماء تخصص القراءات ومن التجار وهو أول من بدأ له المترجم له في نظم تنقيح التحرير.
١١- الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف المدرس بمعهد القراءات بالأزهر.
١٢- الشيخ محمد محمد جابر المصري من أفاضل علماء الأزهر ومدرسيه وقد ترجمنا له في هذا الكتاب.
١٣- الشيخ قاسم الدجوي من خيرة علماء الأزهر ومدرسيه بقسم تخصص القراءات وقد حضرت عليه شرح طيبة النشر بالسنة الأولى بقسم التخصص وكان ذا أسلوب شيق وعرض بديع لطلابه وهو الآن مدرس بكلية التربية بالمدينة المنورة جامعة الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى.
١٤- الشيخ عثمان خليفة من بلدة كرداسة بالجيزة بالقاهرة رحمه الله تعالى.
١٥- الشيخ مصطفى خضر من علماء الأزهر ومدرسيه بالمعهد الأزهري بأسوان وهذا العالم الفاضل كان زميلنا في طلب العلم بقسم تخصص القراءات
стр. 568
وتخرجنا معاً ثم رافقنا في الطلب في كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر وتخرجنا معاً أيضاً ثم انتسب إلى الدراسات العليا بالأزهر والله نسأل أن يتمم له بالخير.
١٦- الشيخ فرج ضبة من خيرة علماء الأزهر ومدرسيه في المعهد الأزهري بطنطا شافعي المذهب.
١٧- الشيخ محمد سالم من ناحية قويسنا بمحافظة المنوفية من القراء.
١٨- الشيخ محمد عبد القهار الحموي الحلبي طبيب من مدينة حلب بسوريا وختم في ثمانية وأربعين يوماً.
١٩- الشيخ أيمن سويد من دمشق الشام.
٢٠- الشيخة الصالحة نفيسة وقد قرأت من مدة بعيدة على المترجم له وقد نسي المترجم له اسمها كاملاً وهي مجيدة من القاهرة.
٢١- الشيخ محمد تميم الزعبي من مدينة حمص بسوريا وشيخ القراء بها وهو من العلماء والمهندسين والمقرئين المجيدين وقد قرأ علينا أولاً القراءات العشر بمضمن طيبة النشر بالمدينة المنورة وأجزناه بها ثم قرأ على المترجم له ثانياً رغبة في علو السند وهو ما يحمد عليه فإن علو السند قربة من رب العالمين كما هو مقرر.
٢٢- الشيخ حامد فرغل مقرئ بالقاهرة.
٢٣- فضيلة الدكتور عبد العزيز أحمد محمد إسماعيل الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، وهناك من قرأ على المترجم له القراءات السبع والقراءات العشر من الشاطبية والدرة وهؤلاء يخطئهم العد. هذا ولا يزال شيخنا الزيات المترجم له حيًّا إلى الآن يقرئ القراءات لطلابه الذين يرحلون إليه من كل أقطار الأرض لأنه أعلى القراء إسناداً في مصر. في هذا العصر بارك الله في عمره وعمله. وأحسن حياته في الأولى ومنقلبه في الأخرى وأجزل له الثواب آمين.
١٢- أحمد البدوي .
أحمد البدوي: سنة ٥٩٦ - ٦٧٥هـ - ١٢٠٠ - ١٢٧٦م:
هو أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني البدوي "أبو الفتيان شهاب الدين، أبو العباس"
стр. 569
صوفي ولد بفاس وطاف البلاد وأقام بمكة والمدينة ودخل مصر والشام والعراق وعظم شأنه في بلاد مصر فانتسب إلى طريقته جمهور كبير من بينهم الملك الظاهر وتوفي ودفن في طنطا من تصانيفه: صلوات، ووصايات، والإخبار في حل ألفاظ غاية الاختصار أهـ من معظم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الأول ص (٣١٤) تقدم.
١٣- الإمام القسطلاني شارح البخاري .
الإمام القسطلاني شارح البخاري:
هو أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري من علماء الحديث والقراءات.
ومن مؤلفاته: "إرشاد الساري: لشرح صحيح البخاري" ط عشرة أجزاء، "المواهب اللدنية في منح المحمدية" ط في السيرة النبوية و "لطائف الإشارات في علم القراءات" و "الكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز" خ وغير ذلك. انظر الأعلام للزركلي ج١ ص (٢١) تقدم.
١٤- البناء الدمياطي .
البناء الدمياطي:
هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي الشافعي الشهير بالبّناء كان عالماً كبيراً بالقراءات والفقه والحديث. ولد بدمياط ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل بالعلوم على علماء عصره ثم ارتحل إلى القاهرة فلازم العلامة الشيخ سلطان بن أحمد المزَّاحي والنور الشبراملسي فأخذ عنهما القراءات وتفقه بهما وسع عليهما الحديث وعلى النور الأجهوري والشمس الشوبري والشهاب القليوبي والشمس البابلي وجماعة آخرين.
ثم ارتحل إلى الديار الحجازية فحج وأخذ الحديث عن البرهان الكوراني ورجع إلى دمياط وصنف بها كتباً جليلة منها: "كتاب إتحاف فضلاء البشر: في القراءات الأربعة عشر" أبان فيه عن سعة اطلاعه وزيادة اقتداره في هذا الفن ومنها: "كتاب الذخائر المهمات: فيما يجب الإيمان به من المسموعات" ومنها:
стр. 570
"مختصرة السيرة الحلبية" في مجلد واحد حتى كان الشيخ أبو النصر المنزلي يشهد بأنه أدق من ابن قاسم العبادي.
ثم ارتحل ثانياً إلى الحجاز وحج وذهب إلى اليمن فاجتمع بسيدي أحمد بن عجيل الفقيه فأخذ عنه حديث المصافحة من طريق المعمرين وتلقن منه الذكر على طريق النقشبندية ولم يزل ملازماً لخدمته إلى أن بلغ مبلغ الكمل من الرجال فأجازه وأمره بالرجوع إلى بلده فرجع وقام مرابطاً بقريبة قريبة من البحر الأبيض المتوسط تسمى بعزبة البرج واشتغل بالدعوة إلى الله والتصدي للوعظ والإرشاد وكثرت تلامذته إلى أن صاروا أئمة يقتدى بهم منهم الأستاذ الكبير أبو النور الدمياطي.
ثم ارتحل ثالثاً إلى الحجاز فحج ورجع إلى المدينة فأدركته الوفاة في المحرم سنة سبع عشرة ومائة وألف من الهجرة ودفن بالبقيع مساء رحمه الله تعالى. انتهى مختصراً من ترجمة المؤلف "اتحاف فضلاء البشر" مطبعة عبد الحميد أحمد حنفي بالقاهرة في النصف الثاني من شهر ربيع الثاني سنة ١٣٥٩ هـ للعلامة الضباع. وانظر الأعلام للزركلي الجزء الأول ص (٢٩) تقدم وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ج٢ ص (٧١) تقدم وهذا العلم من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات.
١٥- أبو جعفر النحاس .
أبو جعفر النحاس:
هو أحمد بن إسماعيل بن يونس المرادي يعرف بابن النحاس أبو جعفر النحوي المصري من أهل الفضل الشائع. والعلم الذائع، رحل إلى بغداد وأخذ عن الأخفش الأصغر والمبرد ونفطويه والزجاج وعاد إلى مصر وسمع بها النسائي وغيره وصنف كتباً كثيرة منها: إعراب القرآن، معاني القرآن، والكافي في العربية، والمقنع في اختلاف البصريين والكوفيين، شرح المعلقات، شرح المفضليات، شرح أبيات الكتاب، الاشتقاق، أدب الكتاب وغير ذلك. وقلمه أحسن من لسانه وكان لا ينكر أن يسأل أهل النظر ويناقشهم عما أشكل عليه في تصانيفه.
جلس على درج القياس بالنيل يقطع شيئاً من الشعر فسمعه جاهل فقال: هذا يسحر النيل حتى لا يزيد فدفعه برجله فغرق وذلك في ذي الحجة سنة ثمان
стр. 571
وثلاثين وثلاثمائة للهجرة.
وذكره الداني في طبقات القراء فقال روى الحروف عن أبي الحسن ابن شنبوذ وأبي بكر الداجوني وأبي بكر بن يوسف وسمع الحسن بن عليب وبكر بن سهل. انتهى مختصراً من بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للحافظ جلال الدين السيوطي الجزء الأول ص (٣٦٢) مسلسل رقم (٧٠٣) بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الأولى بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة في عام ١٣٨٤ -١٩٦٤م.
١٦- الإمام أحمد بن حنبل الشيباني .
الإمام أحمد بن حنبل الشيباني:
هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي إمام المذهب وإمام أهل السنة. كان ورعاً تقيًّا فاضلاً قويًّا في دين الله أبى أن يقول بخلق القرآن فامتحن فصبر على أمر الله وثبت على الحق أخذ القراءة عن يحيى بن آدم وعبيد بن عقيل وغيرهما. ولد سنة أربع وستين ومائة للهجرة وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى.
انظر ابن الجزري: غاية النهاية ج١ ص (١١٢) تقدم.
١٧- الأشموني المقري .
الأشموني المقري: القرن الحادي عشر الهجري - القرن السابع عشر الميلادي:
هو أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن عبد الكريم الأشموني الشافعي فقيه مقرئ. من تصانيفه:
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا، القول المتين في بيان أمور الدين. أهـ من كتاب معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية ج (٢) ص (١٢١) تأليف عمر رضا كحاله تقدم.
١٨- البزّي .
البزّي:
هو أبو بزّة أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة أستاذ محقق. ضابط متقن إمام كبير قرأ على كثيرين منهم: عكرمة بن سليمان الذي أخذ عنه قراءة ابن كثير. وروى عنه القراءة خلق كثيرون من أجلهم الإمام قنبل.
стр. 572
وعن البزّي روى حديث التكبير وأخرجه بسنده عنه الحاكم في المستدرك. وقال صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم. ولد سنة سبعين ومائة هجرية. وتوفي سنة خمسين ومائتين غفر الله له وعفا عنه.
أهـ مختصراً من غاية النهاية لابن الجزري ج١ ص (١١٩ - ١٢٠) تقدم.
١٩- ابن الناظم .
ابن الناظم:
هو أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري، وكنتيه أبو بكر أحد أولاد الحافظ محمد بن الجزري. انتهى إليه العلم بالقراءات وبلغ الغاية في الفقه والأحكام كما كان عارفاً بالحديث فاضلاً جليلاً ورعاً. أخذ القراءات على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: والده الحافظ ابن الجزري، له مصنفات كثيرة منها: شرح طيبة النشر: في القراءات العشر، شرح المقدمة الجزرية، وشرح مقدمة علوم الحديث وكلها من نظم والده، ولد ليلة الجمعة سابع عشر من شهر رمضان سنة سبعين وسبعمائة هجرية بدمشق. وتوفي سنة تسع وخمسين وثمانمائة وقيل بعدها وعرف فيما بعد بابن الناظم. انتهى من ترجمته للشيخ علي الضباع نقلاً عن كتاب نور العصر في مفتتح كتاب المترجم له "شرح طيبة النشر في القراءات العشر" نشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر الطبعة الأولى - سنة (١٣٦٩ هـ - ١٩٥٠م. وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الثاني ص (١٤٨) تحت اسم "أحمد الجزري" تقدم.
٢٠- ابن مردويه .
ابن مردويه:
هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ الثبت العلامة صاحب التفسير والتاريخ. وله المستخرج على صحيح البخاري وكان قيماً بمعرفة هذا الشأن بصيراً بالرجال طويل الباع مليح التصانيف ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة للهجرة ومات سنة عشر وأربعمائة رحمه الله تعالى.
انظر تذكرة الحفاظ للذهبي ج٣ ص (١٠٥٠ - ١٠٥١) تقدم.
٢١- ابن مجاهد .
ابن مجاهد: سنة ٢٤٥ - ٣٢٤هـ - ٨٥٩ - ٩٣٦م:
هو أحمد بن موسى بن العباس التميمي أبو بكر بن مجاهد كبير العلماء
стр. 573
بالقراءات في عصره من أهل بغداد وكان حسن الأدب رقيق الخلق فطناً جواداً. له كتاب القراءات الكبير، كتاب قراءة ابن كثير وكتاب قراءة أبي عمرو. وقراءة عاصم وقراءة نافع وقراءة حمزة. وقراءة ابن عامر. وقراءة النبي ﷺ . وكتاب الياءات. وكتاب الهاءات. أهـ من كتاب الأعلام للزركلي ج١ ص (٢٤٦) تقدم.
٢٢- إدريس الحداد .
إدريس الحداد: راوي الإمام خلف العاشر:
هو أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد المقري البغدادي قرأ على خلف البزار وروى عن عاصم بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومصعب بن عبد الله. وأقرأ الناس ورحل إليه من البلاد لإتقانه وعلو سنده في القرآن والحديث. وممن قرأ عليه أبو الحسين بن أحمد بن ثوبان وابن شنبوذ وأبو بكر بن مقسم. وأبو علي أحمد بن عبد الله بن حمدان وآخرون.
وحدث عنه ابن مجاهد، وأبو بكر النجار، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر بن حمدان القطيعي، وأبو القاسم الطبراني وآخرون، وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة وتوفي إدريس يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين للهجرة وله ثلاث وتسعون سنة رحمه الله تعالى بمنته، وأسكنه فسيح جنته آمين.
انتهى من كتاب معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للإمام شمس الدين أبي عبد الله الذهبي المتوفي سنة ٧٤٨هـ الجزء الأول ص (٢٠٤ - ٢٠٥) الطبعة الأولى الناشر توفيق عفيفي بعابدين بالقاهرة عام ١٩٦٩م.
٢٣- إسحاق الوراق: راوي الإمام خلف العاشر .
إسحاق الوراق: راوي الإمام خلف العاشر:
هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله المروزي ثم البغدادي، كان وراقاً لخلف البزار وروى عنه اختياره. وكان ثقة حسناً في دينه وضبطه وكان قيماً بالقراءة قرأ عليه جماعة منهم: محمد بن عبد الله بن أبي عمر النقاش وعلي بن موسى الثقفي وابنه محمد بن إسحاق توفي سنة ست وثمانين ومائتين للهجرة رحمه الله تعالى، انتهى من غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (١٥٥) تقدم.
стр. 574
٢٤- إسحاق المسيبي صاحب الإمام نافع .
إسحاق المسيبي صاحب الإمام نافع:
هو أبو محمد إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبّي المخزومي المدني المقري قرأ على نافع بن أبي نعيم وهو من جلة أصحابه المحققين أخذ عنه القراءة ولده محمد وخلف بن هشام البزار وطائفة وحدث عنه ابن ذكوان وأحمد بن حنبل وروى له أبو داود في سننه حديثاً. وتوفي سنة ست ومائتين للهجرة ﵀ وبلغه رضاه.
أهـ مختصراً من ج١ ص (١٢١ - ١٢٢) معرفة القراء الكبار للذهبي، تقدم.
٢٥- الأمين الطرابلسي ثم المدني .
الأمين الطرابلسي ثم المدني:
هو محمد أمين بن أحمد بن أبي زيد الطرابلسي الأزمرلي ولد عام ١٣١٦ هـ بطرابلس الغرب - ليبيا.
تعلم القرآن الكريم على والده أحمد. وقرأ الفقه والنحو والصرف والأصول والمنطق والحديث على الشيخ عبد الرحمن البوصيري كما قرأ على الشيخ بكير والشيخ علي الغرياني التاجوري.
وهاجر من طرابلس ليبيا إلى المدينة المنورة عام ١٣٤٧هـ ودرّس العلوم الدينية في مدرسة العلوم الشرعية بجوار الحرم النبوي الشريف كما درّس بالحرم النبوي الشريف العلوم العربية البلاغة والنحو والصرف، والرياضيات الجبر والحساب والفلك. ثم انتقل إلى وزارة المعارف حوالي عام ١٣٦٢هـ فدرس بالمدرسة الناصرية ثم بالمدرسة الثانوية ثم بمعهد المعلمين بالمدينة المنورة واعتزل التدريس عام ١٣٧٢هـ وأخذ يدرس القرآن الكريم بقراءة نافع المدني وغيرها من القراءات والعلوم. ثم اعتزل التدريس حتى وافاه الأجل يوم ٥ من صفر الخير لعام ١٣٩٤هـ بالمدينة المنورة مع وقت الفجر ودفن بالبقيع بعد صلاة الظهر عليه وصلى عليه جماعة بالحرم النبوي الشريف. وكان موكب جنازته مهيباً حافلاً بأعيان المدينة المنورة.
أفدناه من تلميذه الشيخ محمد العيد علي محسن مدير تزويد المكتبة المركزية العامة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
стр. 575
قلت: ومن مصنفات هذا العالم الجليل: نظم نفيس مخطوط في بيان المقدم في الأداء من وجوه الخلاف أو جهيه للبدور السبعة من طريق الشاطبية وقد نقلناه. ثم مذكرة واسعة في علم التجويد والقراءات مخطوطة بمكتبة تلميذه الشيخ محمد العيد المذكور آنفاً. وقد نقلنا نقولاً منهما في كتابنا هذا تجدها في مواضعها منه. ومما رأيت في مذكرته هذه بخطه أنه حج بيت الله الحرام ستًّا وعشرين حجة وأمام كل حجة تاريخها ﵀ رحمة واسعة ورحمنا معه بمنه وكرمه آمين.
٢٦- سيدنا أنس بن مالك ﵁ .
سيدنا أنس بن مالك ﵁:
هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري أبو حمزة صاحب النبي ﷺ وخادمه، روى القراءة عنه سماعاً، وردت الرواية عنه في حروف القرآن. قرأ عليه قتادة ومحمد بن مسلم الزهري، توفي سنة إحدى وتسعين من الهجرة. انتهى ملخصاً من غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (١٧٢) تقدم.
٢٧- سيدنا جبير بن مطعم ﵁ .
سيدنا جبير بن مطعم ﵁:
هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبدمناف بن قصي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد وقيل أبا عدي. كان من علماء قريش وساداتهم وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة. وكان يقول أخذت النسب عن أبي بكر الصديق ﵁. وجاء إلى النبي ﷺ فكلمه في أسارى بدر فقال: لو كان الشيخ أبوك حيًّا فأتانا فيهم لشفعناه. وكان له عند رسول الله ﷺ يد، وهو أنه كان أجار رسول الله ﷺ لما قدم من الطائف حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب.
وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية قبل الفتح، وقيل أسلم في الفتح، وروي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: إن بمكة أربعة نفر من
стр. 576
قريش أربأ بهم عن الشرك وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو. وتوفي جبير سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وقيل سنة تسع وخمسين أهـ.
انتهى ملخصاً من كتاب "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لعزالدين ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري سنة (٥٥٥ - ٦٣٠هـ) المجلد الأول ص (٣٢٣ - ٣٢٤) تحت رقم (٦٩٨) طبعت الشعب بالقاهرة - عام ١٩٧٠م.
٢٨- الحافظ أبو العلاء الهمذاني .
الحافظ أبو العلاء الهمذاني:
هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الإمام الحافظ الأستاذ أبو العلاء الهمذاني العطار شيخ همذان وإمام العراقيين ومؤلف كتاب "الغاية في القراءات العشر وأحد حفاظ العصر ثقة دين خير كبير القدر اعتنى بهذا الفن أتم عناية وألف فيه أحسن كتب كالوقف والابتداء.. والتجويد وإفراد قراءات الأئمة أيضاً كل مفردة في مجلد وألف كتاب الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار. ومن وقف على مؤلفاته علم جلالة قدره. وعندي أنه في المشارقة كأبي عمرو الداني في المغاربة بل هذا أوسع رواية منه بكثير مع أنه في غالب مؤلفاته اقتفى أثره وسلك طريقه ... وقد رحل في طلب القراءات والحديث إلى أصبهان وبغداد وواسط ... وقد أثنى عليه الحافظ عبد القادر الرهاوي ثناء كثيراً إلى أن قال ثم عظم شأنه حتى كان يمر بالبلد فلا يبقى أحد رآه إلا قام ودعا له حتى الصبيان واليهود وكان يقرئ نصف نهاره القرآن والعلم ونصفه الآخر الحديث وكان لا يغشى السلاطين ولا تأخذه في الله لومة لائم وقرأ على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم:
أبو غالب أحمد بن عبد الله بن محمد المغير البغدادي وأبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج الأصبهاني الأخشيد وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد وأبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي الواسطي.
وأخذ عليه خلق كثيرون منهم: الشيخ أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن
стр. 577
سكينة ومحمد بن محمد بن الكيال وأبو الحسن علي بن الدباس.
توفي في تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة رحمه الله تعالى. انتهى مختصراً من غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (٢٠٤ - ٢٠٦) تقدم.
٢٩- ابن أبي يزيد القرشي المكي .
ابن أبي يزيد القرشي المكي:
هو الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد أبو محمد المكي مقرئ متصدر قرأ على شبل بن عباد عن ابن كثير وابن محيصن جميعاً. وكان فاضلاً أم بالمسجد الحرام وروى عن الشافعي رحمه الله تعالى.
وروى عنه القراءة حامد بن يحيى الباخي وأحمد بن محمد بن أبي بزّة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
أهـ مختصراً من غاية النهاية للحافظ ابن الجزري الجزء الأول ص (٢٣٢) تقدم.
٣٠- البغوي .
البغوي: سنة ٤٣٦ - ٥١٠هـ - ١٠٤٤ - ١١١٧م:
هو الحسين بن مسعود بن محمد الفراء أو ابن الفراء أبو محمد. ويلقب بمحيي السنة البغوي فقيه محدث مفسر نسبته إلى "بغا" من قرى خرسان بين هراة ومرو. له "التهذيب" في فقه الشافعية و"شرح السنة" في الحديث و"معالم التنزيل" في التفسير ومصابيح السنة والجمع بين الصحيحين وغير ذلك.
توفي بمرو الروذ انتهى من الأعلام للزركلي الجزء الثاني ص (٢٨٤) تقدم.
٣١- العلامة الشيخ حسن بن خلف الحسيني .
العلامة الشيخ حسن بن خلف الحسيني:
هو حسن بن خلف الحسيني نسبة إلى "بني حسين" قرية من قرى الصعيد بمصر علامة كبير واسع الباع كثير الاطلاع أخذ القراءات عن العلامة المحقق الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي شيخ عموم المقارئ والقراء بالديار المصرية في وقته وله تصانيف مفيدة منها نظم بديع في تحرير مسائل الشاطبية في القراءات السبع جرى فيه على وزنها وقد شرح هذا النظم العلامة الشيخ علي محمد الضباع شيخ عموم المقارئ والقراء بالديار المصرية في وقته وسماه "
стр. 578
مختصر بلوغ الأمنية".
وله الشرح الشهير الموسوم "الرحيق المختوم في نثر اللؤلؤ المنظوم على أرجوزة خاتمة المحققين العلامة المتولي المسماة باللؤلؤ المنظوم: في ذكر جملة من المرسوم وغير ذلك من المصنفات الجيدة. وقد قرأ عليه جماعة منهم ابن أخيه العلامة المحقق صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن علي خلف الحسيني الشهير بالحداد من كبار علماء المالكية وشيخ عموم القراء والمقارئ بالديار المصرية في وقته.
وقد توفي المترجم له قبل يوم الاثنين الموافق الخامس والعشرين من شهر شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف للهجرة الذي تم فيه طبع كتابه الأخير المذكور كما يظهر منه رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأورده موارد عفوه آمين.
٣٢- حفص بن سليمان أو حفص عاصم .
حفص بن سليمان أو حفص عاصم:
تقدمت ترجمته في مقدمة الكتاب فارجع إليها.
٣٣- حفص الدوري أو دوري أبو عمرو أو دوري الكسائي .
حفص الدوري أو دوري أبي عمرو أو دوري الكسائي:
هو أبو عمر حفص عن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان ويقال صهيب أبو عمر الدوري الأزدي البغدادي النحوي الدوري الضرير نزيل سامراء إمام القراء وشيخ الناس في زمانه ثقة ثبت كبير ضابط أول من جمع القراءات ونسبته إلى الدور موضع ببغداد ومحله بالجانب الشرقي وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ. وسمع من ذلك شيئاً كثيراً. قرأ على أناس كثيرين منهم إسماعيل بن جعفر عن نافع وقرأ أيضاً عليه وعلى أخيه يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر وعلى الكسائي لنفسه ولأبي بكر عن عاصم وحمزة بن القاسم عن أصحابه ويحيى بن المبارك اليزيدي وشجاع بن أبي نصر البلخي. وقرأ عليه وروى القراءة عنه أحمد بن حرب شيخ المطوعي وأحمد بن فرح بالحاء المهملة أبو جعفر المفسر المشهور وأحمد بن يزيد الحلواني وغيرهم.
قال أبو داود ورأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمرو الدوري وقال أحمد بن فرح المفسر سألت الدوري ما تقول في القرآن قال كلام الله غير مخلوق توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين. قال الذهبي وغلط من قال سنة ثمان
стр. 579
وأربعين أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٢٥٥ - ٢٥٧) تقدم.
٣٤- الإمام حمزة الزيات الكوفي أحد الأئمة السبعة .
الإمام حمزة الزيات الكوفي أحد الأئمة السبعة:
هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الإمام الحبر أبو عمارة الكوفي التيمي مولاهم وقيل من صميمهم الزيات أحد القراء السبعة. ولد سنة ثمانين وأدرك الصحابة بالسن فيحتمل أن يكون رأى بعضهم.
أخذ القراءة عرضاً عن أئمة ثقات منهم: سليمان الأعمش وحمران بن أعين وأبو إسحاق السبيعي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وطلحة بن مصرف ومغيرة بن مقسم وجعفر بن محمد الصادق وغيرهم وقرأ عليه وروى القراءة عنه أناس كثيرون منهم: إبراهيم بن أدهم وإبراهيم بن إسحاق بن راشد وإبراهيم بن طعمة وإبراهيم بن علي الأزرق وإسحاق بن يوسف الأزرق وإسرائيل بن يوسف السبيعي وحمزة بن القاسم الأحول وخالد بن يزيد الطبيب وربيع بن زياد وسليمان بن أيوب وسليمان بن يحيى الضبي وسليم بن عيسى وهو أضبط أصحابه وأجلهم وسليم بن منصور وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن قلوقا وعلي بن حمزة الكسائي - الإمام - وهو أجل أصحابه ويحيى بن يزيد الفراء وغيرهم.
وصارت الإمامة لحمزة في القراءة بعد عاصم والأعمش وكان إماماً حجة ثقة ثبتاً قيماً بكتاب الله بصيراً بالفرائض عارفاً بالعربية حافظاً للحديث عابداً خاشعاً زاهداً ورعاً قانتاً لله عديم النظير. وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجوز والجبن إلى الكوفة. قال عبد الله العجلي قال أبو حنيفة لحمزة شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما - القرآن والفرائض وقال سفيان الثوري: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض، وقال أيضاً ما قرأ حمزة حرفاً من كتاب الله إلا بأثر.
قال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة. توفي سنة ست وخمسين ومائة وقيل سنة أربع، وقيل سنة ثمان وخمسين وهو وهم قاله الذهبي، وقبره بحلوان مشهور قال
стр. 580
عبد الرحمن بن أبي حماد زرته مرتين أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٢٦١ - ٢٦٣) تقدم.
٣٥- خالد الأزهري .
خالد الأزهري:
هو زين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاني الأزهري كان يعرف بالوقاد نحوي عالم بالقرآن والقراءات وولد بجرجا من الصعيد وله تآليف كثيرة منها: المقدمة الأزهرية في علم العربية، وموصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، وشرح الآجورمية وشرح المقدمة الجزرية وغيرها. ولد سنة ثمانية وثلاثين وثمنمائة للهجرة. وتوفي سنة خمسين وتسعمائة للهجرة.
انتهى مختصراً من الأعلام للزركلي ج٢ ص (٣٣٨ - ٣٣٩) تقدم.
٣٦- خلاد الكوفي راوي حمزة .
خلاد الكوفي راوي حمزة:
هو خلاد بن خالد أبو عيسى وقيل أبو عبد الله الشيباني مولاهم الصيرفي الكوفي إمام في القراءة ثقة عارف محقق أستاذ أخذ القراءة عرضاً على سليم وهو من أضبط أصحابه وأجلهم روى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر وعن أبي بكر نفسه عن عاصم وعن أبي جعفر محمد بن الحسن الرواسي.
وروى القراءة عنه عرضاً خلق كثيرون منهم: أحمد بن يزيد الحلواني وإبراهيم بن علي القصار وإبراهيم بن نصر الرازي وحمدون بن منصور ومحمد بن شاذان الجوهري وهو من أضبطهم ومحمد بن عيسى الأصبهاني ومحمد بن الهيثم قاضي عكبرا وهو أجل أصحابه. توفي سنة عشرين ومائتين للهجرة رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية جزء ١ ص (٢٧٤ - ٢٧٥) تقدم.
٣٧- خلف راوي حمزة أو الإمام خلف البزار أو الإمام خلف العاشر أو صاحب الاختبار أحد الأئمة العشرة .
خلف راوي حمزة أو الإمام خلف البزار أو الإمام خلف العاشر أو صاحب الاختبار أحد الأئمة العشرة:
هو خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب بن هشيم بن ثعلب بن داود بن مقسم بن غالب أبو محمد الأسدي. ويقال خلف بن هشام بن طالب بن غراب الإمام العلم أبو محمد البزار -بالراء- البغدادي
стр. 581
أصله من فم الصلح بكسر الصاد أحد القراء العشرة وأحد الرواة عن سليم عن حمزة. ولد سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان ثقة كبيراً زاهداً عابداً عالماً.
أخذ القراءة عرضاً عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة ويعقوب بن خليفة الأعشى وأبي زيد سعيد بن أوس عن المفضل الضبي.
وروى الحروف عن إسحاق المسيبي وإسماعيل بن جعفر وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن آدم وآخرين وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن وروى القراءة عنه عرضاً وسماعاً أحمد بن إبراهيم وراقه وأخوه إسحاق بن إبراهيم وإبراهيم بن علي القصار وأحمد بن يزيد الحلواني وإدريس بن عبد الكريم الحداد وأحمد بن زهير وسلمة بن عاصم وعبد الله بن عاصم شيخ الغضايري وأبو بكر بن أسد المؤدب وأبو الوليد عبد الملك بن القاسم وخلق كثيرون غير هؤلاء.
مات خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد وهو مختف من الجهمية رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية ج١ ص (٢٧٢ - ٢٧٤) تقدم.
٣٨- الخليل بن أحمد .
الخليل بن أحمد:
هو أب عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي من أئمة اللغة والأدب وهو أستاذ سيبويه وواوضع علم العروض وأبدع في اللغة بدائع لم يسبق إليها ويقال إن والده هو أول من تسمى "بأحمد" بعد رسول الله ﷺ .
ولد بالبصرة عام مائة هجرية وتوفي بها عام سبعين ومائة رحمه الله تعالى، انتهى بتصرف يسير من الأعلام للزركلي ج٢ ص (٣٦٣) تقدم.
٣٩- رَوْح: راوي الإمام يعقوب البصري .
رَوْح: راوي الإمام يعقوب البصري:
هو روح بن عبد المؤمن أبو الحسن الهذلي مولاهم البصري النحوي كذا
стр. 582
نسب جماعة الحفاظ والمحدثين. وقال الأهوازي هو ابن عبد المؤمن بن قرة بن خالد البصري وقال الداني هو ابن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم مقرئ جليل ثقة ضابط مشهور عرض على يعقوب الحضرمي وهو من جلة أصحابه. وروى الحروف عن أحمد بن موسى ومعاذ بن معاذ وابنه عبد الله بن معاذ ومحبوب كلهم عن أبي عمرو وغير هؤلاء وعرض عليه الطيب بن الحسن بن حمدان القاضي وأبو بكر بن وهب الثقفي ومحمد بن الحسن بن زياد وأحمد بن يزيد الحلواني وغيرهم.
стр. 583
وروى عنه البخاري في صحيحه مات سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين للهجرة رحمه الله تعالى، انتهى ملخصاً من غاية النهاية جزء أول ص (٢٨٥) تقدم.
٤٠- الإمام أبو عمرو بن العلاء البصري أحد الأئمة السبعة .
الإمام أبو عمرو بن العلاء البصري أحد الأئمة السبعة:
هو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن معد بن عدنان الإمام السيد أبو عمرو التميمي المازني البصري أحد القراء السبعة.
ولد بمكة سنة ثمان وستين وقيل سنة سبعين وقيل سنة خمس وستين وقيل سنة خمس وخمسين وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج فقرأ بمكة والمدينة وقرأ أيضاً بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة. فليس في القراء السبعة أكثر شيوخاً منه. سمع أنس بن مالك وغيره وقرأ على الحسن بن أبي الحسن البصري وحميد بن قيس الأعرج وأبي العالية رفيع من مهران الرياشي على الصحيح وسعيد بن جبير وشيبة بن نصاح وعاصم بن أبي النجود وعبد الله بن إسحاق الحضرمي وعبد الله بن كثير المكي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد المخزومي ومجاهد بن جبر ومحمد بن عبد الرحمن بن محيصن ونصر بن عاصم وأبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني ويزيد بن رومان ويحيى بن يعمر وغيرهم.
روى القراءة عنه عرضاً وسماعاً خلق كثيرون منهم: أحمد بن محمد بن عبد الله الليثي المعروف بختن ليث وأحمد بن موسى اللؤلؤي وإسحاق بن يوسف بن يعقوب الأنباري المعروف بالأزرق وحسين بن علي الجعفي وسلام بن سليمان الطويل وشجاع بن أبي نصر البلخي والعباس بن الفضل وعبد الله بن المبارك وعبد الملك بن قريب الأصمعي وعيسى بن عمرو الهمداني وهارون بن موسى الأعور ويحيى بن المبارك اليزيدي ويونس بن حبيب وغيرهم. وروى عنه الحروف محمد بن الحسن بن أبي سارة وسيبويه.
وكان -أبو عمرو بن العلاء عالماً بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والزهد قال أبو عمرو الأسدي لما أتى نعي أبي عمرو أتيت أولاده فعزيتهم عنه فإني لعندهم إذ أقبل يونس بن حبيب فقال: نعزيكم وأنفسنا بمن لا نرى شبهاً له آخر الزمان والله لو قسم علم أبي عمرو وزهده على مائة إنسان لكانوا كلهم علماء زهاداً والله لو رآه رسول الله ﷺ لسره ما هو عليه.
ولد بمكة المكرمة كما تقدم ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة وقيل خمس وخمسين وقيل سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وأربعين ومائة رحمه الله تعالى رحمه واسعة وجزاه عن القرآن وأهله خيراً. أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٢٨٨ - ٢٩٢) تقدم.
٤١- شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري .
شيخ الإسلام الشيخ زكريا الأنصاري:
هو أبو يحيى بن زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السُنَيْكي المصري الشافعي شيخ الإسلام كان قاضياً وإماماً في التفسير حافظاً للحديث عالماً بالفقه والأصول مقدماً في القراءات والتجويد وله مصنفات كثيرة معروفة في العلوم الشرعية والتجويد منها في التجويد: "تحفة نجباء العصر" أو "الدقائق
стр. 584
المحكمة شرح الجزرية المقدمة".
ولد سنة ثلاث وعشرين وثمنمائة للهجرة وتوفي سنة ست وعشرين وتسعمائة ﵀ وبلغه رضاه.
أهـ مختصراً من الأعلام للزركي الجزء الثالث ص (٨٠) تقدم.
قلت: وهذا العلم من رجال إسنادي في القراءات السبع والثلاث المتممة للقراءات العشر والقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة معاً والقراءات العشر من طريق طيبة النشر رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
٤٢- سيدنا زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه .
سيدنا زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه:
هو أبو سعيد وأبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوزان بن عمرو بن عوف بن غانم بن مالك بن النجار الخزرجي النجاري المقرئ الفرضي الصحابي الجليل كاتب وحي النبي ﷺ قتل أبوه يوم بعاث - حرب كانت بين الأوس والخزرج - قبل الهجرة فقدم النبي ﷺ المدينة وزيد صبي ذكي نجيب عمره إحدى عشرة سنة فأسلم وأمره النبي ﷺ أن يتعلم خط اليهود فجود الكتابة وكتب الوحي وحفظ القرآن الكريم وأتقنه وأتقن الفرائض وأحكمها وشهد الخندق وما بعدها وانتدبه الصديق ﵁ لجمع القرآن فتتبعه وتعب على جمعه ثم عينه عثمان ﵁ لكتابة المصحف الشريف وثوقاً بحفظه ودينه وأمانته وحسن كتابته وأمره الخليفة الثالث على رسمه المصحف وتبعه الصحابة عليه في ذلك فلأن يلزم غيرهم رسمه أولى.
قرأ عليه القرآن جماعة منهم: ابن عباس ﵄ وأبو عبد الرحمن السلمي ﵁ وحدث عنه ابنه خارجة وأنس بن مالك وابن عمر ومروان وعبيد بن السباق وعطاء بن يسار وبشر بن سعيد وحجر المدري وطاووس وعروة وخلق سواهم وكان عمر ﵁ يستخلفه على المدينة إذا حج ومناقبه كثيرة توفي ﵁ سنة أربع وخمسين أو خمس وخمسين للهجرة وقيل غير ذلك. والله أعلم.
انظر تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الأول ص (٣٠ - ٣٢) تقدم.
стр. 585
٤٣- العلامة النبتيتي .
العلامة النبتيتي:
هو سالم النبتيتي من شيوخنا في الإسناد في بعض إجازاتي في القراءات كالمثبت في مقدمة هذا الكتاب وهو علامة كبير من رجال مشيخة طنطا مشهور في الرجال بالعلامة النبتيتي وبسيدي سالم النبتيتي. ويعد من أقران العلامة سيدي الشيخ علي بن عمر بن أحمد العوفي المعروف بالميهي الكبير.
وممن قرأ عليه العارف بالله سيدي الشيخ مصطفى الميهي الصغير ابن العلامة الميهي الكبير المذكور بعد قراءته على أبيه وكلاهما مترجم له بهذا الملحق من هذا الكتاب - رحم الله الجميع بفضله الواسع آمين.
٤٤- سعيد بن منصور .
سعيد بن منصور:
هو أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة المرزوي ويقال الطالقاني ثم البلخي المجاور الحافظ الإمام الحجة صاحب السنن سمع الإمام مالكاً وأبا عوانة وطبقتهم وذكر للإمام أحمد بن حنبل فأحسن الثناء عليه وفخم أمره. مات بمكة في رمضان في سنة سبع وعشرين ومائتين للهجرة وهو فوق التسعين رحمه الله تعالى.
انظر تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الثاني ص (٤١٦) تقدم.
٤٥- سفيان بن عيينة .
سفيان بن عيينة:
هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي العلامة الحافظ شيخ الإسلام محدث الحرم مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مزاحم وكان إماماً حجة واسع العلم كبير القدر.
وقال الترمذي سمعت البخاري يقول سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. قال حرملة سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحداً فيه من آلة العلم ما في سفيان وما رأيت أحداً أكف عن الفتيا منه. وما رأيت أحداً أحسن لتفسير الحديث منه. وقال ابن وهب: لا أعلم أحداً أعلم بالتفسير منه. وقال أحمد: ما رأيت أحدً أعلم بالسنن منه. وقال العجلي: كان ابن عيينة ثبتاً في الحديث وحديث نحو من سبعة آلاف ولم يكن له كتب. ولد سنة سبع ومائة للهجرة. وتوفي رحمه الله
стр. 586
تعالى سنة ثمان وتسعين ومائة للهجرة ﵀ وطيب ثراه وأكرم مثواه يوم يلقاه.
أفدناه من تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الأول ص (٢٦٢ - ٢٦٥) تقدم.
٤٦- شيخ شيوخنا الشيخ سلطان المزاحي الشافعي المصري .
شيخ شيوخنا الشيخ سلطان المزاحي الشافعي المصري:
هو سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل أبو العزائم المزَّاحي (بفتح الميم وتشديد الزاي) نسبة إلى مزاح قرية بمصر المصري الأزهري الشافعي إمام الأئمة وبحر العلوم وسيد الفقهاء وخاتمة الحفاظ والقراء فريد العصر وقدوة الأنام وعلامة الزمان الورع العابد الزاهد الناسك الصوام القوام.
قرأ بالروايات على الشيخ الإمام المقرئ سيف الدين بن عطاءالله الفضالي بفتح الفاء البصير وأخذ العلوم الدينية عن النور الزيادي وسالم الشبشيرى وأحمد بن خليل السبكي وحجازي الواعظ ومحمد القصري تلميذ الشمس محمد الشربيني الخطيب. واشتغل بالعلوم العقلية على شيوخ كثيرين ينيفون على ثلاثين وأجيز بالإفتاء والتدريس سنة ثمان بعد الألف وتصدر بالأزهر للتدريس فكان يجلس في كل يوم مجلساً يُقرئ فيه الفقه إلى قبيل الظهر وبقية أوقاته موزعة لقراءة غيره من العلوم وانتفع الناس بمجلسه وبركة دعائه وطهارة أنفاسه وصدق نيته وصفاء ظاهره وباطنة وموافقة قوله لعمله وأخذ عنه جمع كثير من العلماء المحققين منهم: الشمس البابلي والعلامة الشبراملسي وعبد القادر الصفوري ومحمد الخباز البطنيني الدمشقيان ومنصور الطوخي ومحمد البقري ومحمد بن خليفة الشوبري وإبراهيم المرحومي والسيد أحمد الحموي وعثمان النحراوي وشاهين الأرمناوي ومحمد البهوتي الحنبلي وعبد القادر الزرقاني المالكي وأحمد البشبيشي وغيرهم وجميع فقهاء الشافعية بمصر في عصرنا لم يأخذوا الفقه إلا عنه وكان بيته بعيداً عن الأزهر ومع ذلك يأتي إلى الأزهر من أول ثلث الليل الأخير فيستمر يصلي إلى طلوع الفجر ثم يصلي الصبح إماماً بالناس ويجلس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس لإقراء القرآن من طريق الشاطبية والطيبة والدرة.
زاد عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين أنه توفي بالقاهرة في ١٧ من جمادى سنة خمس وسبعين وألف من الهجرة أهـ.
стр. 587
انظر الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (١٦٤) تقدم.
وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الرابع ص (٢٣٨) تقدم قلت: وهذا العلم من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات.
٤٧- الطبراني المحدث .
الطبراني المحدث:
هو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي من كبار المحدثين أصله من طبرية الشام وإليها نسبته وله ثلاث معاجم في الحديث وله كتب في الأوائل والتفسير ودلائل النبوة وغير ذلك.
ولد سنة ستين ومائتين للهجرة وتوفي سنة ستين وثلثمائة عن مائة عام. أهـ من الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (١٨١) تقدم.
٤٨- أبو داود المحدث .
أبو داود المحدث:
هو أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني إمام أهل الحديث في زمانه. وله "السنن" أحد الكتب الستة جمع فيه ثمنمائة وأربعة آلاف حديث انتخبها من خمسمائة ألف. ولد سنة اثنتين ومائة من الهجرة وتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.
انظر الأعلام للزركلي ج٣ ص (١٨٢) تقدم.
٤٩- سليمان التيمي التابعي .
سليمان التيمي التابعي:
هو أبو المعتمر سليمان بن طرخان القيسي مولاهم البصري التابعي الجليل الحافظ الإمام شيخ الإسلام لم يكن تيميًّا بل نزل فيهم سمع أنس بن مالك وأبا عثمان النهدي وطاووساً والحسن وعدة ﵃ أجمعين وعن شعبة والسفيانان وابن المبارك وآخرون قال شعبة: "ما رأيت أحداً أصدق من سليمان التيمي. كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ تغير لونه". وقال يحيى القطان: "ما رأيت أحداً أخوف لله منه" وله مناقب جمة. وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائة للهجرة رحمه الله تعالى. انتهى ملخصاً من تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الأول ص (١٥٠ - ١٥٢) تقدم.
٥٠- العلامة الجمزوري .
العلامة الجمزوري كان حيًّا عام ١١٩٨هـ - ١٧٨٤م:
هو سليمان الجمزوري مقرئ من تصانيفه "تحفة الأطفال في تجويد
стр. 588
القرآن. وفتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال، والفتح الرحماني بشرح كنز المعاني تحرير حرز الأماني في القراءات السبع أهـ من معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الرابع ص (٢٥٧) تقدم. قلت: هذا ما جاء في معجم المؤلفين كما ذكر. وجاء في كتاب "فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال" للمترجم أن اسمه كما قال هو "سليمان بن حسين بن محمد الجمزوري الشهير بالأفندي".
ثم ذكر العلامة الشيخ علي محمد الضباع في حاشيته على فتح الأقفال هذا ما نصه: "وأما الناظم -يعني سليمان الجمزوري- فولد بطنتدا "طنطا" في ربيع الأول سنة بضع وستين بعد المائة والألف من الهجرة النبوية وهو شافعي المذهب أحمدي الخرقة شاذلي الطريقة تفقه على مشايخ كثيرين بطنتدا وأخذ القراءات والتجويد عن النور الميهي. وكان تلميذاً لسيدي مجاهد الأحمدي ﵁ وقوله: "بالأفندي" هي كلمة تركية يشار بها للتعظيم إلا أنهم يستعملونها بالميم بدل الياء غالباً لقبه به سيدي مجاهد المقدم، انتهى بلفظه.
٥١- الأعمش: أحد الأئمة الأربعة الذي وراء العشرة .
الأعمش: أحد الأئمة الأربعة الذين وراء العشرة:
هو أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الأعمش شيخ الإسلام. رأى أنس بن مالك وحفظ عنه وروى عن ابن أبي أوفى وعكرمة وإبراهيم النخعي وخلق كثير، وعن شعبة والسفيانان ووكيع وخلائق.
قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث.
وقال ابن عيينة: كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض.
وقال الغلاس: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه.
وقال وكيع: بقي الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، وكان رأساً في العلم النافع والعمل الصالح.
стр. 589
وتوفي في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة وله سبع وثمانون سنة رحمه الله تعالى أهـ مختصراً من تذكرة الحفاظ الجزء الأول ص (١٥٤) تقدم.
٥٢- ابن نجاح .
ابن نجاح:
هو أبو داود سليمان بن نجاح عالم بالتفسير والقراءات والرسم العثماني للقرآن. ولد في قرطبة، وله تصانيف بلغت ستًّا وعشرين مصنفاً منها: "البيان في علوم القرآن" و "التبيين لهجاء التنزيل". ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. وتوفي سنة ست وتسعين وأربعمائة للهجرة رحمه الله تعالى.
٥٣- ابن جماز أحد رواة الإمام أبي جعفر المدني .
ابن جماز أحد رواة الإمام أبي جعفر المدني:
هو سليمان بن مسلم بن جماز وقيل سليمان بن سالم من جماز بالجيم والزاي مع تشديد الميم أبو الربيع الزهري مولاهم المدني مقرئ جليل ضابط عرض على أبي جعفر ونافع. عرض عليه إسماعيل بن جعفر وقتيبة بن مهران. مات بعد السبعين ومائة فيما أحسب انتهى من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣١٥) تقدم.
٥٤- سليم صاحب الإمام حمزة الكوفي .
سليم صاحب الإمام حمزة الكوفي:
هو أبو عيسى ويقال أبو محمد سليم بن عيسى بن سليم بن عامر بن غالب الحنفي مولاهم الكوفي المقرئ صاحب حمزة الزيات الإمام القارئ وأخص تلامذته به وأحذقهم بالقراءة وأقومهم بالحرف وقد قرأ عليه خلائق لا يحصون منهم: خلف بن هشام البزار وخلاد بن خالد الصيرفي وأبو عمر الدوري وعدد كثير وقد رافقه في القراءة علي بن حمزة الكسائي الإمام الكبير كما أنه سمع الحديث من حمزة وسفيان الثوري وطبقتهما وكان يقول: "إنما التحقيق صون القرآن فإذا صنته فقد حققته". ولد سنة ثلاثين ومائة، وقيل سنة تسع عشرة ومائة. اهـ مصححة، وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة منها ﵀ رحمة واسعة وجزاه عن كتابه خير الجزاء أهـ.
انتهى مختصراً من ص (١٣٩) ج١ رقم الترجمة ٥١ اهـ من معرفة القراء الكبار للذهبي تقدم.
стр. 590
٥٥- أبو بكر بن عياش راوي عاصم .
أبو بكر بن عياش راوي عاصم:
هو شعبة بن عياش أبو بكر الحناط -بالنون الأسدي النهشلي الكوفي الإمام العلم راوي عاصم ولد سنة خمس وتسعين وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات وعلى عطاء بن السائب وأسلم المنقري. وعرض عليه أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى ويحيى بن محمد العليمي وسهل بن شعيب وغيرهم.
وروى عنه الحروف سماعاً من غير عرض خلق كثير منهم: إسحاق بن عيسى وإسحاق بن يوسف الأزرق وأحمد بن جبير وعبد الحميد بن صالح وعلي بن حمزة الكسائي - الإمام - ويحيى بن آدم وخلاد بن خالد الصيرفي وغيرهم. وعمر دهراً طويلاً إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين وقيل بأكثر وكان إماماً كبيراً عالماً عاملاً.
وكان من أئمة السنة قال أبو داود حدثنا حمزة بن سعيد المروزي وكان ثقة قال: سألت أبا بكر بن عياش وقد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن. قال: ويلك من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله لا نجالسه ولا نكلمه. وروى يحيى بن أيوب عن أبي عبد الله النخعي قال: لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة، وكذا قال يحيى بن معين ... والأثر المعروف: "ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في صدره ينقله من لا معرفة له مرفوعاً عن النبي ﷺ بل هو من كلام أبي بكر بن عياش" ولما حضرته الوفاة أبكت أخته فقال لها: ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل سنة أربع وتسعين.
أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٢٥ - ٣٢٧) تقدم.
стр. 591
٥٦- الجرمي .
الجرمي:
هو أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي ولاء والجرمي بفتح الجيم المعجمة وسكون الراء كان فقيهاً عالماً بالنحو واللغة وله في ذلك تآليف.
توفي سنة خمس وعشرين ومائتين للهجرة رحمه الله تعالى أهـ ملخصاً من الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (٢٧٤) تقدم.
٥٧- أبو شعيب السوسي راوي أبي عمر البصري .
أبو شعيب السوسي راوي أبي عمر البصري:
هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الرستبي السوسي الرقي. مقرئ ضابط محرر ثقة أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن أبي محمد اليزيدي وهو من أجل أصحابه وروى قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري عنه - أي عن اليزيدي - وروى القراءة عن أبي شعيب السوسي خلق كثير منهم: ابنه أبو المعصوم محمد وموسى بن جرير النحوي وأبو الحارث محمد بن أحمد الطرسوسي الرقي ومحمد بن إسماعيل القرشي وموسى بن جمهور وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ وغيرهم.
مات أول سنة إحدى وستين ومائتين للهجرة وقد قارب السبعين رحمه الله تعالى أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٣٢ - ٣٣٣) تقدم.
٥٨- أبو الأسود الدؤلي .
أبو الأسود الدؤلي:
اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان أبو الأسود الدؤلي قاضي البصرة ثقة جليل. أول من وضع مسائل في النحو بإشارة علي ﵁ فلما عرضها على علي قال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت فمن ثم سمي النحو نحواً. أسلم في حياة النبي ﷺ ولم يره فهو من المخضرمين أخذ القراءة عرضاً عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ﵄. وروى القراءة عنه ابنه أبو حرب ويحيى بن يعمر.
стр. 592
توفي في طاعون الجارف بالبصرة سنة تسع وستين من الهجرة أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٤٥ - ٣٤٦) تقدم.
٥٩- الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي أحد الأئمة السبعة .
الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي التابعي أحد الأئمة السبعة:
تقدمت ترجمة هذا الإمام الجليل والعلم الشهير في مقدمة هذا الكتاب، فارجع إليها إن شئت والله الموفق.
٦٠- العلامة البنهاوي .
العلامة البنهاوي:
هو عبد الحق بن محمد البنهاوي -مصري- أستاذ كبير في القراءات والتجويد واللغة وغيرها وكان يقرئ في مسجد البهي الكائن بشارع السكة الجديدة بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وقد تلقى عنه القراءات خلائق لا يحصون كثرة. منهم من تلقى عنه القراءات السبع من طريق الشاطبية ومنهم من تلقى عنه القراءات العشر الصغرى من طريق الشاطبية والدرة والقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر. وأما من أخذ عنه علم التجويد فطوائف كثيرة يخطؤهم العد.
ومن مصنفاته التي وصلت إلينا مخطوط بعنوان "بهجة الصبيان في تجويد القرآن" وهو من أعيان علماء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين كما يظهر مما كتبه بخطه آخر نسخة خطية له من "شرح الدرة في القراءات الثلاث" للعلامة الزبيدي فقد قال في آخرها ما نصه: "وكان الفراغ من نسخ هذا الشرح يوم الاثنين ثالث يوم من شهر ربيع الأول سنة ١٣٠٤هـ أربع وثلثمائة وألف من الهجرة ﵀ رحمة واسعة. أفدناه من فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي.
٦١- الحافظ السيوطي .
الحافظ السيوطي:
هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري بالتصغير والنسب. حافظ محدث مؤرخ أديب عالم بالقراءات له نحو من ستمائة مصنف منها: "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" و "الإتقان في علوم القرآن" و "الإكليل في استنباط التنزيل" وغيرها.
стр. 593
ولد سنة تسع وأربعين وثمنمائة للهجرة بأسيوط من أعمال مصر. وتوفي سنة إحدى عشرة وتسعمائة للهجرة رحمه الله تعالى أهـ من الأعلام للزركلي الجزء الرابع ص (٧١ - ٧٢) تقدم.
٦٢- الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل الرازي ﵁ ونفعنا بعلومه .
الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل الرازي ﵁ ونفعنا بعلومه:
هو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار بن إبراهيم بن جبريل بن محمد بن علي بن سليمان أبو الفضل الرازي العجلي الإمام المقرئ شيخ الإسلام الثقة الورع الكامل مؤلف كتاب جامع الوقوف وغيره قرأ القرآن على أناس كثيرين منهم: علي بن داود الداراني وأبو عبد الله الحسين بن عثمان المجاهدي وأبو الحسن الحمامي وأحمد بن يحيى وأبو نصر أحمد بن علي السمناني وأحمد بن عثمان بن جعفر المؤدب والقاضي أبو الحسين علي بن الحسين البصري ومحمد بن الدينوري وأبو الفرج النهرواني وأبو بكر بن شاذان وطاهر بن غلبون وخلق غير هؤلاء وممن قرأ عليه القراءات أبو القاسم الهذلي صاحب الكامل وأبو علي الحداد وأبو معشر الطبري ونصر بن محمد الشيرازي شيخ السلفي وغيرهم.
وروى عنه القراءات محمد بن إبراهيم بن محمد المزكي ومنصور بن محمد بن الحسن بن محمد شيخ أبي العلاء يقال: إن مولده بمكة المشرفة ولا يزال ينتقل إلى البلدان على قدم التجريد والعرفان. قال أبو سعيد بن السمعاني: كان مقرئاً فاضلاً كثير التصانيف حسن السيرة متعبداً حسن العيش منفرداً قانعاً باليسير يقرى أكثر أوقاته ويروي الحديث وكان يسافر وحده ويدخل البراري وقال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: كان ثقة جوالاً إماماً في القراءات إلى أن قال: وإذا فتح عليه بشيء آثر به وهو ثقة ورع عارف بالقراءات والروايات عالم بالأدب والنحو أكبر من أن يدل عليه مثلي وهو أشهر من الشمس وأضوء من القمر ذو فنون من العلم وله شعر رائق في الزهد. ولد سنة إحدى وسبعين وثلثمائة للهجرة قال الحافظ ابن الجزري: ومات في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأربعمائة عن أربع وثمانين سنة. وكان يقول أول سفري في الطلب كنت ابن ثلاثة عشرة سنة. فكان طوافه في البلاد أحدى وسبعين سنة رحمه الله تعالى ورضي عنه.
أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٦١ - ٣٦٣ تقدم، وانظر
стр. 594
معجم المؤلفين الجزء الخامس ص (١١٦) تقدم وجاء فيه أنه توفي بنيسابور في جمادى الأولى إلخ، وانظر بغية الوعاة للسيوطي ص (٣٩٦) تقدم.
٦٣- الحافظ أبو شامة .
الحافظ أبو شامة.
هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان أبو القاسم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي المعروف بأبي شامة. الشيخ الإمام الحجة والحافظ ذو الفنون، وقيل له أبو شامة لأنه كان فوقه حاجبه الأيسر شامة كبيرة. ولد في أحد الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة وقرأ القراءات على السخاوي سنة ست عشر وستمائة. وروى الحروف عن أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، أخذ عنه القراءات الشيخ شهاب الدين حسين بن الكفري وأحمد بن مؤمن اللبان. وأخذ عنه الحروف وشرح الشاطبية الشيخ شرف الدين أحمد بن سباع القراري وإبراهيم بن فلاح الإسكندري.
وكتب وألف وكان أوحد زمانه صنف الكثير في أنواع العلوم فشرح الشاطبية مطولاً ولم يكمله ثم اختصره وهو الشرح المشهور وكتاب شرح الحديث المقتفى في مبعث المصطفى وكتاب ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري، وكتاب المحقق في الأصول. وكتاب الوجيز في علوم تتعلق بالقرآن العزيز وغير ذلك.
ولي مشيخة الحديث الكبرى بالأشرفية ومشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية توفي في شهر رمضان يوم التاسع عشر سنة خمس وستين وستمائة من الهجرة ودفن خارج باب الفراديس بدمش رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٦٥ - ٣٦٦) تقدم.
٦٤- ابن القاضي .
ابن القاضي سنة ٩٩٩هـ - ١٥٩١م - ١٠٨٢ - ١٦٧١م:
هو عبد الرحمن بن أبي القاسم المكناسي الأصل الفاسي الدار والمنشأ المالكي ويعرف بابن القاضي عالم أديب مشارك في بعض العلوم توفي بفاس، من آثاره:
"الفجر الساطع في شرح الدرر اللوامع في مقرأ الإمام نافع"، "إزالة الشك والالتباس في نقل الم أحسب الناس"، "الاستحسان وما أعقله مورد الظمآن"،
стр. 595
"أجوبة منظومة ومنثورة في أحكام الضبط والرسم" أهـ من معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة الجزء الخامس ص (١٦٥) تقدم.
٦٥- ابن أبي بكرة .
ابن أبي بكرة:
هو عبد الرحمن بن نفيع بن الحارث بن بحر بن أبي بكرة الثقفي البصري، وردت الرواية عنه في حروف القرآن وسمع أباه وعليًّا ﵁ روى عنه محمد بن سيرين وعبد الملك بن عمير، قال شعبة: كان عبد الرحمن أقرأ أهل البصرة، وروى البخاري في التاريخ أنه أول مولود ولد بالبصرة، وقال ابن معين: ولد سنة أربع عشرة وتوفي سنة ست وتسعين رحمه الله تعالى، أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٨٠ - ٣٨١) تقدم.
٦٦- العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود .
العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود:
هو عبد العزيز بن الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الغني عيون السود المولود في حمص سنة ١٩١٦م ألف
стр. 596
وتسعمائة وست عشرة للميلاد عالم مقدم في العلوم الشرعية والعربية والقراءات وعلومها حنفي المذهب وهو من أجلة علماء حمص بسوريا بقية السلف في الخلف علماً وتقى وورعاً ومهابة، ما رآه أحد إلا ذكر المخبتين وما رآه أحد على البديهة إلا هابه كان يطبق العلم بالعمل وكان كثير التلاوة للقرآن في الصلاة وكان يديم التهجد قبل الفجر ويحيى ما بين المغرب والعشاء وما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ويحرص على تطبيق السنة في عبادته وأكله وشربه ونومه وكل تصرفاته وكان كثير الصلاة على النبي ﷺ إلى جانب تواضعه الجم لجلسائه ومحبيه لا يذكر أحداً إلا بخير تولى مشيخة دور الإقراء بحمص وأمانة دار الإفتاء بها. حضر الفقه الحنفي وأصوله والحديث وعلومه والعلوم الشرعية والعربية عامة على مشايخ أجلاء من حمص وغيرها منهم في حمص والده وعمه الشيخ عبد الغفار والشيخ عبد القادر الخوجة وفي الجزائر الشيخ النعيم النعيمي المحدث. وأخذ القراءات وعلومها بالشام والحجاز ومصر.
فممن أخذ عنه بالشام الشيخ سليمان الفار سكوري المصري أخذ عنه القراءات السبع
стр. 597
بمضمن الشاطبية والشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء بدمشق الشام في وقته وقد أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة. والشيخ عبد القادر قويدر العربيني أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر.
ثم رحل إلى الحجاز فأخذ القراءات الأربع عشرة على العلامة الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ القراء والإقراء بمكة المشرفة زادها الله شرفاً وعزًّا ثم رحل إلى مصر فأخذ القراءات الأربع عشرة وناظمة الزهر في الفواصل وعقيلة أتراب القصائد في الرسم على شيخ شيخه العلامة التيجي المحقق الشيخ علي محمد الضباع شيخ عموم القراء والمقارئ بالديار المصرية الأسبق.
وقد جلس المترجم له للإقراء والفتيا في حمص بسوريا فأخذ عنه الجم الغفير القراءات وعلومها وكذلك العلوم العربية والشرعية.
فممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر الشيخ محمد تميم الزعبي والشيخ المحدث النعيم النعيمي الجزائري أخذ عنه القراءات الأربع عشرة وغيرها.
وممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة الشيخ عبد الغفار الدروبي وغيره. وممن أخذ القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر من طريق الدرة الشيخ سعيد عبد الله شيخ القراء بحماه بسوريا وخلق غير هؤلاء وأجازهم.
وله مصنفات وتحقيقات وأبحاث عدة منها:
الفتن والملاحم وعلامات الساعة الصغرى والكبرى.
ورسالة النفس المطمئنة في أحكام الغنة.
ورسالة في أحكام البيوع وغيرها.
وبعد حياة حافلة مليئة بخدمة كتاب الله تعالى وتقديم العلم للمسلمين توضأ المترجم وبدأ في صلاة التهجد كعادته وتوفي في أثناء الصلاة في ليلة السبت الثالث عشر من شهر صفر الخير سنة ١٣٩٩هـ تسع وتسعين وثلثمائة وألف من الهجرة من عمر قارب الثلاثة والستين عاماً ﵀ رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار. وقد شيعه خلق كثير وجم غفير من علماء سوريا ووجهائها ورثاه غير واحد من الفضلاء منهم: الأستاذ راتب السيد بقصيدة عظيمة مطلعها:
стр. 598
بكى عليك البيان اليوم والقلم ... يا كامل الفضل والإرشاد يا علم
بكت عليك عيون سال مدمعها ... دمعاً هتوفاً فسال الدمع وهو دم
عبد العزيز عيون السود واأسفا ... عليه مات التقى والعزُّ والشمم
بنى من العلم صرحاً لا يطاوله ... بذلك من قرأوا القرآن أو علموا
شيخ جليل له في العلم منزلة ... جلَّت عن الوصف لا يرقى لها قلم
فإن أتيت عن التفسير تسأله ... وصلت فهو العليم الحاذق الفهم
هو العلا والنُّهى والفضل أجمعه ... والعزم والحزم والإفصاح والحكم
لقَّنت ناشئة الأجيال كل هدى ... وكنت أعذب ورد في الهدى لهم
جاؤوك يبغون علماً فانبريت لهم ... معلماً منقذاً مما يظلُّهم
نستودع الله شيخاً كان شيخ تقى ... وكان في العلم وهو المفرد العلم
أفدناه ملخصاً مع التصرف من مجلة حضارة الإسلام السنة العشرون. العدد الأول في ربيع الأنوار سنة ١٣٩٩هـ الصادرة في سوريا تحت مقال بعنوان "رجل فقدناه" ص (٧٨) بقلم بفضيلة الشيخ محمد علي مشعل من علماء حمص والمدرس بالمعهد العالي للدعوة بالمدينة المنورة، يقول مقيده أفقر العباد وأحوجهم إلى الله عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي: إن هذا العالم الجليل هو أخي في الإسناد بالنسبة لما أخذه عن العلامة الضباع فإن الشيخ الضباع ﵀ قد أخذ عن العلامة الخطيب الشعار عن الإمام المتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته وبالنسبة لي فقد أخذت عن العلامة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات -حفظه الله- بالقاهرة وهو عن العلامة الشيخ عبد الفتاح هنيدي وهو عن الإمام المتولي. وهذا ما نحمد الله تعالى عليه فإن هذا السند هو أعلى سند في مصر الآن وعلو السند قربة من رب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اللهم اجعلنا من أهل القرآن وشفعه فينا ياذا الجلال والإكرام آمين.
٦٧- العلامة المحقق القاضي المعاصر .
العلامة المحقق القاضي المعاصر:
هو عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المولود في مدينة دمنهور عاصم محافظة البحيرة بجمهورية مصر العربية في ٢٥ من شعبان سنة ١٣٢٥هـ ألف وثلثمائة وخمس وعشرين للهجرة الموافق ١٤ من أكتوبر سنة ١٩٠٧ ألف وتسعمائة وسبع للميلاد، عالم مصري مبرز في القراءات وعلومها وفي العلوم الشرعية والعربية. من أفاضل علماء الأزهر وخيرتهم آية الدهر ووحيد العصر. له أدب رفيع واقتدار على النظم بديع. له مصنفات غاية في الإجادة نهاية في الإفادة حفظه الله تعالى نفعاً للمسلمين وذخراً لكتاب رب العالمين.
حفظ المترجم له القرآن الكريم ببلده مدينة دمنهور على المرحوم الشيخ علي عياد وجوده على كل من الشيخين الفاضلين الشيخ محمود محمد غزال والشيخ محمود محمد نصر الدين بمدينة دمنهور.
وأخذ القراءات العشر على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة الشيخ محمود محمد غزال والعلامة الشيخ محمود محمد نصر الدين المذكوران وصاحب الفضيلة الشيخ همام قطب عبد الهادي وفضيلة الشيخ حسن صبحي وقد أجازه كل من ذكر.
طلب المترجم له للعلم الشريف
التحقق بالمعهد الأزهري بالإسكندرية بعد أن حفظ القرآن الكريم وحضر القسم الأول "الإعدادي حاليًّا" وحصل على الشهادة الأولية "الإعدادية حاليًّا" ثم التحق بالقسم الثانوي من المعهد المذكور وحصل على الشهادة الثانوية منه. ثم رحل إلى القاهرة فالتحق بالقسم العالي "جامعة الأزهر حاليًّا" وحصل على الشهادة العالمية النظامية عام ١٩٣١م - ١٩٣٢م ثم التحق بقسم التخصص القديم شعبة التفسير والحديث وحصل على شهادة التخصص القديم "الدكتوراة حاليًّا" عام ١٩٣٤م - ١٩٣٥م.
شيوخ المترجم له في العلم
للمترجم له شيوخ غير من تقدم ذكرهم في القرآن والتجويد والقراءات فقد تلقى العلم على كبار العلماء في عصره بالإسكندرية والقاهرة فممن تلقى عنهم بالإسكندرية أصحاب الفضيلة:
الشيخ محمد تاج الدين في التفسير، والشيخ شحادة منيسي في البلاغة والشيخ حسن الشريف في الحديث الشريف. والشيخ أمين محمود سرور في
стр. 599
التوحيد والشيخ محمد أحمد عرفة في الأخلاق ملخص كتاب إحياء علوم الدين للغزالي والشيخ محمد عبد الله الجزار والشيخ محمد حسن الطودي والشيخ محمود عبد الدائم في الفقه الشافعي وحضر المنطق وأدب البحث على الشيوخ الأفاضل.
فضيلة الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر، فضيلة الدكتور عبد الله دراز وفضيلة الشيخ عبد الحليم أحمد قادوم.
وممن تلقى عنهم بالقاهرة المحروسة السادة أصحاب الفضيلة:
الشيخ محمد العتريس في البلاغة والتفسير والأصول.
الشيخ إسماعيل المسلاوي في الفقه الشافعي.
الشيخ محمود خطاب السبكي في الحديث الشريف.
الشيخ محمد شلتوت والدكتور عبد الله دراز كلاهما في التفسير.
الشيخ محمد العزبي رزق والشيخ إبراهيم خاطر كلاهما في التوحيد.
العلامة الكبير الفيلسوف الإسلامي الشيخ يوسف الدجوي في التفسير.
العلامة الشيخ سيد بن علي المرصفي إمام الأدباء في عصره في الأدب كتابه رغبة الآمل بشرح الكامل للمبرد.
شيوخه في قسم التخصص
الشيخ أحمد مكي من هيئة كبار العلماء في التفسير.
الشيخ عبد الله جاد من هيئة كبار العلماء في التفسير أيضاً.
الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر في صحيح البخاري في جميع سني التخصص.
ما وليه المترجم له من الوظائف في الأزهر الشريف
أولاً: عين مدرساً في المعهد الأزهري الثانوي بالقاهرة عقب التخرج.
ثانياً: عين رئيساً لقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر حينذاك.
ثالثاً: عين مفتشاً عامًّا بالمعاهد الأزهرية.
رابعاً: عين شيخاً للمعهد الأزهري بدسوق ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدمنهور بلد المترجم له.
стр. 600
خامساً: عين وكيلاً عامًّا للمعاهد الأزهرية.
سادساً: عين مديراً عامًّا للمعاهد الأزهرية إلى أن أحيل للتقاعد.
سابعاً: عين رئيساً لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حتى الآن.
نشاط المترجم له العلمي
للمترجم له نشاط علمي في غير ما تقدم من الوظائف التي أسندت إليه بالأزهر من ذلك:
١- عين رئيساً للجنة تصحيح المصاحف بالأزهر حتى الآن.
٢- عين خطيباً بمسجد العارف بالله الإمام عبد الوهاب الشعراني بالقاهرة.
٣- عين عضواً في لجنة اختبار القراء بالإذاعة بجمهورية مصر العربية.
مؤلفات المترجم له
للمترجم له مصنفات عدة تزيد عن العشرين مصنفاً في القراءات وغيرها من العلوم الشرعية منها:
١- كتاب الوافي شرح على الشاطبية في القراءات السبع.
٢- كتاب الإيضاح شرح على الدرة في القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر.
٣- كتاب البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة.
٤- النظم الجامع لقراءة الإمام نافع.
٥- شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع من الشاطبية.
٦- نظم السر المصون في رواية قالون من الشاطبية.
٧- شرح السر المصون في رواية قالون من الشاطبية.
٨- شرح منحة مولى البر: فيما زاد النشر للقراء العشرة للعلامة الأبياري.
٩- القراءات في نظر المستشرقين والملاحدة وهو من أنفس ما كتب المترجم له.
١٠- شرح ناظمة الزهر المسمى بشير اليسر في علم الفواصل.
١١- الفرائد الحسان في عد آي القرآن "نظم".
١٢- نفائس البيان شرح الفرائد الحسان: في عد آي القرآن.
следующие страницы →