Полный текст (749 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
حافظاً للحديث بصيراً بالعربية إماماً في اللغة رأساً في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع والكشف شافعي المذهب مواظباً على السنة. وكانت تصحح عليه نسخ البخارى ومسلم والموطأ من حفظه. وعرض عليه القراءات أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي وهو أجل أصحابه وأبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي والسديد عيسى بن مكي ومرتضى بن جماعة بن عباد والكمال علي بن شجاع الضرير صهره والزين محمد بن عمر الكردي وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي وخلق غير هؤلاء.
توفي رحمه الله تعالى في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة بالقاهرة ودفن بالقرافة بين مصر والقاهرة بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
انتهى مختصراً جدًّا من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٢٠ - ٢٣) تقدم وانظر الأعلام للزركلي الجزء السادس ص (١٤) تقدم.
قلت: وهذا الإمام الكبير من رجال إسنادي في إجازتي للقراءات السبع.
١٠٤- أبو الخطاب قتادة بن دعامة .
أبو الخطاب قتادة بن دعامة:
هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن العزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي البصري.
تابعي كبير وإمام مقدم في الحديث والتفسير. روى عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعكرمة وأبي الشعثاء وحميد بن عبد الرحمن بن عوف والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. وعنه أيوب السختياني وسليمان التيمي وحماد بن سلمة والليث بن سعد والأوزاعي وأبو عوانة وآخرون.
قال له سعيد بن المسيب يتعجب من حفظه: ما كنت أظن أنه الله خلق مثلك وقال: ما أتاني عراقي أحسن من قتادة.
وقال ابن سيرين: قتادة هو أحفظ الناس، وقال رجل لأبي قلابة: من أسأل؟ أسأل قتادة؟ قال: نعم سل قتادة.
وقال شعبة: حدثت سفيان بحديث عن قتادة فقال لي وكان في الدنيا مثل
стр. 632
قتادة. وقال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة فأطنب في ذكره فجعل ينشر في علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ووصفه بالحفظ والفقه وقال: قلما تجد من يتقدمه أما المثل فلعل.
ولد قتادة سنة إحدى وستين للهجرة وتوفي سنة سبع عشرة ومائة منها على المشهور رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.
انظر تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني الجزء الثامن ص (٣٥١ - ٣٥٦) تقدم.
١٠٥- أبو الحارث راوي الكسائي .
أبو الحارث راوي الكسائي:
هو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي ثقة معروف حاذق ضابط عرض على الكسائي - الإمام - وهو من جلة أصحابه. وروى الحروف عن حمزة بن القاسم الأحول وعن اليزيدي. روى القراءة عنه عرضاً وسماعاً سلمة بن عاصم صاحب الفراء ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير والفضل بن شاذان ويعقوب بن أحمد التركماني. توفي سنة أربعين ومائتين للهجرة.
أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٣٤) تقدم.
١٠٦- الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه .
الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه:
هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر أبو عبد الله الأصبحي المدني إمام دار الهجرة وصاحب المذهب، أخذ القراءة عرضاً عن نافع بن أبي نعيم روى القراءة عنه أبو عمرو الأوزاعي ويحيى بن سعيد والحلواني في قول الهذلي ولا يصح.
ولد سنة ثلاث وسبعين ومات سنة تسع وسبعين ومائة للهجرة رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه عن الأئمة خيراً.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٣٥ - ٣٦) تقدم.
стр. 633
١٠٧- الإمام أبو الكرم الشهرزوري .
الإمام أبو الكرم الشهرزوري:
هو المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور الأستاذ أبو الكرم الشهرزوري إمام كبير متقن محقق أحد مشايخ هذا العلم ثقة صالح. قرأ على تسعة عشر رجلاً منهم: أحمد بن الحسن بن خيرون وأحمد بن عبد القادر بن محمد وأحمد بن علي بن محمد الهاشمي وأحمد بن علي بن سوار وثابت بن بندار البقال وولده أبو نصر الحسن بن أحمد بن علي، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي وسمع الحديث من جماعة لا يحصون وأجازه ابن هزار مرد وغيره وقرأ عليه خلق كثير منهم: محمد بن محمد بن هارون بن الكال الحلبي وعمر بن بكرون وعبد الواحد بن سلطان وهبة الله بن يحيى الشيرازي وغيرهم. وسمع منه الحروف أبو الفتوح نصر بن محمد بن علي بن الحصري تلاوة وسماعاً وأبو شجاع محمد بن أبي المعالي المقرون كذلك وهبة الله بن يحيى الشيرازي. وألف كتاب المصباح الزاهر: في العشر البواهر من أحسن من ألف في هذا العلم. وذكر غير واحد من الحفاظ بأن أبا الكرم شيخ صالح دين خير قيم بكتاب الله تعالى عارف باختلاف الروايات والقراءة حسن السيرة جيد الأخذ على الطلاب ... أحد الشيوخ القراء المجودين المشهورين بحفظ القراءات وطرقها ومعرفة وجوهها وصنف في ذلك كتاباً حسنا سماه "المصباح في القراءات الصحاح" وكان عالماً فاضلاً أديباً ديناً حسن الطريقة ذا مروءة وسخاء وصولاً لأهله كانت له دنيا واسعة فأنفقها كلها على أهل الخير ... وقال أبو الفضل أحمد بن شافعي الجبلي: توفي شيخنا أبو الكرم الشهرزوري ليلة الخمس ثاني عشرين ذي الحجة سنة خمسين وخمسمائة نصف الليل وكنت هذا اليوم عنده مرتين وكلمني بكلام حسن وكان عقله ثابتاً وجأشه مستقيماً ولم أر من مات على مثله حاله في التيقظ والكلام والرأي إلى حين المعاينة. وصلى الله عليه يوم الخميس الشيخ أبو الحسن بن الخل الفقيه بمدرسته ثم مرة ثانية بالنظامية ثم حمل إلى باب حرب فدفن عند الشيخ أبي بكر
стр. 634
الخطيب رحمه الله تعالى.
أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٣٨ - ٤٠) تقدم.
١٠٨- ابن كيسان .
ابن كيسان:
هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن المعروف بابن كيسان عالم بالعربية نحواً ولغة من أهل بغداد أخذ عن المبرد وثعلب. ومن كتبه: "تلقيت القوافي وتلقيت حركاتها" ط، و"المهذب" في النحو، و"غلط أدب الكاتب"، و"غريب الحديث"، و"معاني القرآن"، "والمختار في علل النحو".
توفي سنة تسع وتسعين ومائتين للهجرة.
انتهى من الأعلام للزركلي الجزء السادس (١٩٧) تقدم.
١٠٩- العلامة أبو شرع المرصفي: شيخ شيوخنا .
العلامة أبو شرع المرصفي: شيخ شيوخنا:
هو محمد بن أحمد بن سليمان المرصفي وكنيته أبو شرع وقد اشتهر بهذه الكنية شهرة بعيدة كما اشتهرت بها أسرته بمرصفا. وهو من شيوخ شيوخنا في القراءات السبع وجدي لأمي. عالم مصري محقق وثبت نحرير مدقق في القراءات وعلومها. لا يشق له غبار في هذا الشأن. وكان لا يفتر عن تلاوة القرآن بجانب تعليمه للناس. وقد كان عف اللسان عالي الهمة مهيباً وجيهاً ذا جاه ومنزلة عالية رفيعة عند العامة والخاصة.
وقد بارك الله في عمره ووقته فأخذ عنه التجويد والقراءات وحفظه عليه القرآن الكريم خلق كثير وجم غفير من مرصفا وغيرها وجلهم علماء مبرزون حتى ذاع صيته وعمت شهرته في كثير من البلاد المصرية وقد حفظ القرآن الكريم على شيوخ الوقف بمرصفا. ثم رحل إلى مدينة شبلنجة فالتقى بالعارف بالله تعالى التقي الورع شيخ القراء والإقراء بمحافظة القليوبية في وقته الشيخ ضيف الله سالم عامر فأخذ عنه القراءات السبع بمضمن ما في الشاطبية للإمام الشاطبي ﵁ وأجازه بها في ١٧ في ذي القعدة الحرام سنة ١٣١٧هـ ألف وثلثمائة وسبع عشرة للهجرة. ثم جلس للإقراء بمرصفا فأتى الناس إليه من كل حدب وصوب يحفظون عليه القرآن الكريم ويأخذون عنه التجويد والقراءات إفراداً وجمعاً
стр. 635
وينهلون من علمه الفياض.
فممن أخذ عنه القراءات بمرصفا بلد المترجم له:
١- العلامة الشيخ محمود إبراهيم الجيزاوي ثم المرصفي وهذا العالم جلس للإقراء بمرصفا في حياة المترجم له وأقرأ كثيراً من الناس وتلامذته مشهورون ﵀.
٢- العلامة الشيخ رفاعي محمد أحمد المجولي ثم المرصفي وقد جلس للإقراء في حياة المترجم له أيضاً وأقرأ الكثير من الناس بمرصفا وغيرها وتلامذته معروفون وهو أحد شيوخي في القراءات السبع. وقد قرأت عليه القرآن الكريم من أوله إلى آخره خمس مرات.
الأولى: برواية حفص عن عاصم.
الثانية: بقراءة الإمام عبد الله بن كثير المكي.
والثالثة: بقراءة الإمام حمزة الكوفي.
والرابعة: بقراءة الإمام الكسائي الكوفي.
والخامسة: بالقراءاة السبع بمضمن ما في الشاطبية. وقد أجازني بكل ختمة إجازة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
٣- المقرئ الكبير الشيخ زكي محمد عفيفي نصر المرصفي وقد أخذت عن هذا الشيخ الجليل القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم وقرأت عليه بهذه الرواية مرات وأقرأني القرآن الكريم محتسباً فلم يأخذ مني شيئاً من حطام الدنيا بل أكرمني كثيراً رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأورده موارد الأبرار وأحسن إليه كما أحسن إلي وجمعني وإياه في دار الكرامة والتنعيم إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.
٤- الشيخ عبد الصبور عبدربه.
٥- الشيخ محمود محمد حشيش.
٦- الشيخ زين العابدين السيد سابق وهو قارئ مشهور لا يزال حيًّا.
٧- الشيخ محمد منصور عقاب.
٨- الشيخ محمد مرعي الغباشي رحم الله الجميع.
стр. 636
٩- ولد المترجم له وخالنا العزيز الشيخ محمد محمد أحمد شرع المشهور "بالشيخ سعيد" وهو لا يزال حيًّا يقرئ المسلمين كتاب ربهم نفع الله بعلمه المسلمين وأكثر من أمثاله بين الخلائق أجمعين.
وممن أخذ عن المترجم له القراءات من بلاد أخرى غير مرصفا منهم:
١٠- الشيخ السيد محمد رشوان.
١١- الشيخ مصيلحي محمد سلام وهذان من بلدة كفر فرسيس.
١٢- الشيخ حسين حمودة كان قارئاً مشهوراً ذا شهرة بعيدة.
١٣- الشيخ عبد الفتاح بيومي وهذان من بلدة مشتهر.
١٤- الشيخ محمد عبد الوهاب الشيمي الكبير.
١٥- الشيخ عطاء السيد برغوث مدرس بوزارة التربية والتعليم.
١٦- الشيخ عبد الحميد السيد عيد وهؤلاء الثلاثة من بلدة ميت كنانة.
١٧- الشيخ عبد العزيز أحمد الشلف كان قارئاً مشهوراً.
١٨- الشيخ مهدي محمد حسونة كان قارئاً مشهوراً.
١٩- الشيخ علي محمد شرف وهؤلاء الثلاثة من بلدة بتمدة.
٢٠- العلامة المحقق الشيخ عبد الوهاب الخليفة المشهور بالحاج عبد الوهاب الخليفة وقد جلس للإقراء في بلده في حياة المترجم له.
٢١- العالم الجليل الشيخ حسن إبراهيم دعادر وقد جلس للإقراء في بلده في حياة المترجم له بجانب الحاج عبد الوهاب الخليفة.
٢٢- الشيخ ثابت محمد نعيم.
٢٣- الشيخ السيد طه صبيح وهؤلاء الأربعة من بلدة الشموت.
٢٤- الشيخ عبد الحميد محمد عليش.
٢٥- الشيخ عبد الحميد سلامة وهذان من بلدة عرب المقابلة.
٢٦- الشيخ محمد عبد الحق وهو من بلدة الدبر.
٢٧- الشيخ سيد أحمد محمد عسكر من بلدة كفر الشيخ إبراهيم وهو صهر المترجم له.
٢٨- الشيخ أبو المعاطي سالم مصطفى قرأ على المترجم له قراءة الإمام
стр. 637
نافع المدني وهو قارئ مشهور طبقت شهرته الآفاق وهو من بلدة شرنيس محافظة المنوفية رحمه الله تعالى.
أما الذين حفظوا القرآن الكريم على المترجم له فخلق كثير يخطئهم العد ولا يأتي عليهم الحصر كما أخبرنا بذلك أهل العلم والمعرفة بمرصفا وغيرهم وبعد حياة حافلة مليئة بالخدمات الجليلة لكتاب الله تعالى زهاء نصف قرن من الزمان انتقل المترجم له إلى رحمة الله تعالى مساء يوم السبت التاسع من جمادى الثانية سنة ١٣٦٢هـ ألف وثلثمائة واثنتين وستين من الهجرة الموافق للثاني عشر من يونية سنة ١٩٤٣م ألف وتسعمائة وثلاث وأربعين للميلاد ودفن في اليوم التالي عن عمر يناهز السبعين سنة وشيعه خلق كثير من العلماء والوجهاء من مرصفا وغيرها من البلاد المجاورة رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأورده موارد عفوه آمين.
١١٠- العلامة المتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته .
العلامة المتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته:
من أعلام القراء في أواخر القرن الثالث عشر الهجري ومطلع الرابع عشر هو محمد بن أحمد بن عبد الله الشهير بالمتولي. وجاء في كتابه "موارد البررة" للمترجم له أن اسمه "محمد الشهير بالمتولي بن أحمد بن الحسن بن سليمان
стр. 638
أهـ عالم كبير وبحر في علوم القرآن بلا نظير. غاية في التدقيق. نهاية في التحقيق. كان واسع الحفظ والاطلاع شديد الضبط للقراءات المتواترة والشاذة ومحيطاً بعلوم الرسم والضبط والفواصل. على دراية فائقة بمذاهب القراء والرواة والطرق".
التحق بالأزهر الشريف بعد أن حفظ القرآن الكريم. وحصل كثيراً من العلوم العربية والشرعية وحفظ متون التجويد والقراءات والرسم والضبط والفواصل: كالمقدمة الجزرية وتحفة الأطفال والشاطبية والدرة وطيبة النشر والعقيلة وناظمة الزهر وغيرها. كتحرير الطيبة في أكثر من طريق وتلقى القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة ثم من طريق طيبة النشر وكذلك القراءات الأربع الزائدة على العشر على علامة وقته خاتمة المحققين السيد أحمد الدري المالكي الشاذلي المعروف بالتهامي.
واشتغل بالإقراء والتأليف فأجاد وأفاد. وله زهاء الأربعين مصنفاً في القراءات وغيرها من علوم القرآن كالتجويد والرسم والضبط والفواصل نذكر منها:
١- فتح الكريم في تجويد القرآن العظيم "مختصر".
٢- فتح الرحمن في تجويد القرآن "أوسع من السابق".
٣- سفينة النجاة فيما يتعلق بقوله تعالى حاشا لله" طبع قديماً ونفد.
٤- رسالة في مذهب القراء السبعة في ياءات الإضافة والزوائد.
٥- تحقيق البيان في عد آي القرآن "مخطوط".
٦- توضيح المقام في أحكام الوقف لحمزة وهشام "منظومة".
٧- إتحاف الأنام شرح توضيح المقام "شرح على النظم السابق" "مطبوع".
٨- الوجوه المسفرة في القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر "مطبوع".
٩- منظومة في بيان ما يخالف فيه ورش المصري حفصاً عن عاصم الكوفي "مطبوع".
١٠- فتح المعطي وغنية المقري شرح به المنظومة المتقدمة "مطبوع".
стр. 639
١١- منظومة في بيان الفواصل المختلف فيها بين أهل العدد "مطبوع".
١٢- منظومة دالية في أوجه (الآن) لورش "مطبوع".
١٣- منظومة دالية في أوجه (الآن) لورش أطول من السابق "مطبوع".
١٤- رجزية في بيان ما خالف فيه قالون ورشاً من طريق الشاطبية "مخطوط".
١٥- الكوكب الدري في قراءة أبي عمرو البصري نظم فيها ما خالف فيه أبو عمرو البصري حفصاً من طريق الشاطبية.
١٦- فتح المجيد في قراءة حمزة من طريق القصيد "مطبوع".
١٧- اللؤلؤ المنظوم في بيان جملة من المرسوم "مطبوع".
١٨- رجزية في بيان أوجه التكبير. من طريق الإمام ابن كثير "مطبوع".
١٩- رجزية سماها "الواضحة" في تجويد الفاتحة.
٢٠- شرح الواضحة في تجويد الفاتحة.
٢١- فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم. من طريق المنصوري.
٢٢- الفوز العظيم شرح فتح الكريم المذكور.
٢٣- الدرر الحسان في تحرير أوجه القرآن.
٢٤- شرح الدرر الحسان في تحرير أوجه القرآن المسمى بفتح الرحيم الرحمن.
٢٥- الشهاب الثاقب "الغاسق الواقب" في بيان طرق الأزرق ومذاهب الغنة عنه.
٢٦- البرهان الأصدق والصراط المحقق في منع الغنة للأزرق.
٢٧- رسالة في الهمزتين من كلمة ومن كلمتين للقراء العشرة.
٢٨- جواهر القلائد في مذاهب العشرة في ياءات الإضافة والزوائد.
٢٩- الفوائد المعتبرة في قراءات الأربعة بعد العشرة "مطبوع" منظومة.
٣٠- موارد البررة على الفوائد المعتبرة "مخطوط نفيس".
стр. 640
٣١- فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن العظيم من طريق الأزميري.
٣٢- الروض النضير "شرح عليه" من أنفس المخطوطات.
٣٣- "تهذيب النشر" اختصر فيه النشر لابن الجزري "مخطوط".
٣٤- إيضاح الدلالات في إثبات القراءات.
٣٥- رجزية في بيان مآخذ أوجه القراءات وهي المعروفة "بعزو الطرق" "مخطوط نفيس".
٣٦- التنبيهات في شرح أصول القراءات وغيرها.
وقد أخذ عن المترجم له القراءات والتجويد عالم كثير وجم غفير يخطئهم العد وكلهم علماء أجلاء يشار إليهم بالبنان منهم:
١- الشيخ محمد البنا.
٢- الشيخ أحمد شلبي.
٣- الشيخ مصطفى شلبي.
٤- الشيخ عبد الرحمن الخطيب الشعار.
٥- الشيخ حسن الجريسي الكبير.
٦- الشيخ حسن عطية.
٧- الشيخ محمد المغربي.
٨- الشيخ عبد الفتاح هنيدي وهو شيخ شيخنا العلامة "الزيات".
٩- الشيخ حسن خلف الحسيني وهو عم وشيخ العلامة محمد علي خلف الحسيني المالكي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية الأسبق.
١٠- الشيخ محمد الحسيني.
١١- الشيخ محمد الغزولي.
١٢- الشيخ حسن يحيى الكتبي المعروف بصهر المتولي.
١٣- الشيخ خليل غنيم الجنايني وهو شيخ شيخنا العلامة "الزيات" أيضاً وغيرهم.
стр. 641
وولي العلامة المتولي مشيخة القراء والإقراء بالديار المصرية بعد سلفه العلامة المحقق الشيخ خليفة الفشني في عام ١٢٩٣هـ ثلاث وتسعين ومائتين بعد الألف من الهجرة النبوية.
وولد ﵁ سنة ثمان وأربعين وقيل تسع وأربعين وقيل خمسين ومائتين بعد الألف من الهجرة بخط -بضم الخاء- الدرب الأحمر بالقاهرة.
وبعد حياة حافلة مليئة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز فاضت روح المترجم إلى بارئها في ليلة مولد النبي ﷺ سنة ١٣١٣هـ ثلاث عشرة وثلثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأسنى التحية ودفن بالقرافة الكبرى بالقاهرة بالقرب من باب الوداع تغمده الله برحمته وأورده موارد عفوه آمين.
١١١- الحافظ الذهبي .
الحافظ الذهبي:
هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي الأصل نسبة إلى ميافارقين الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي شمس الدين الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء. سمع الحديث من أبي الفضل بن عساكر وخلق كثيرين بلغوا أزيد من ألف ومائتي نفس. وكان من الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين. وجمع القراءات السبع على الشيخ أبي عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق. فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التيسير وحرز الأماني لأبي القاسم الشاطبي، وحمل عنه الكتاب والسنة خلائق. وله تصانيف عديدة فريدة ومفيدة.
ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق وبها توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمائة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
انظر ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي، تأليف الحافظ شمس الدين أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني الدمشقي ص (٣٤ - ٣٧) ويليه ذيل طبقات الحفاظ للذهبي تأليف الحافظ جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ص (٣٤٧ - ٣٤٩) كلاهما في محل واحد، الناشر دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان (بدون تاريخ) .
стр. 642
١١٢- إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه .
إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه:
هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبديزيد بن هاشم بن المطلب بن عبدمناف الإمام العلم أبو عبد الله الشافعي ﵁ أحد الأئمة الإسلام وصاحب المذهب أخذ القراءة عرضاً عن إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المكي، روى القراءة عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
ولد سنة خمسين ومائة بغزة وقيل بعسقلان ثم حمل إلى مكة المشرفة وهو ابن سنتين وتوفي بمصر سنة أربع ومائتين وذلك من ليلة الجمعة بعد المغرب آخر ليلة من رجب ودفن يوم الجمعة بعد العصر وقبره بقرافة مصر مشهور، والدعاء عنده مستجاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة ورحمنا معه بمنه وكرمه آمين.
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٩٥ - ٩٧) تقدم.
١١٣- الإمام البخاري رضي الله تعالى عنه .
الإمام البخاري رضي الله تعالى عنه:
هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم البخاري شيخ الإسلام وإمام الحفاظ صاحب الصحيح والتصانيف، وكان آية من آيات الله تعالى، فكان رأساً في العلم ورأساً في الذكاء ورأساً في الورع والعبادة شدا وصنف وحدث وما في وجهه شعرة لصغره، ومن تلامذته الأئمة مسلم وابن خزيمة والترمذي ومحمد بن نصر المروزي وابن أبي داود وخلق كثيرون. وكتابه الجامع الصحيح هو أصح الكتب بعد كتاب الله بإجماع الأمة ما شذ عن ذلك إلا خاطئ بليد ولا مارى فيه إلا شقي عنيد.
ولد الإمام البخاري سنة أربع وتسعين ومائة للهجرة وتوفي ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ﵀ رحمة واسعة وجزاه عن دينه خير الجزاء آمين.
انظر تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الثاني ص (٥٥٥ - ٥٥٦) تقدم.
١١٤- العلامة عبد الله أفندي زادة .
العلامة عبد الله أفندي زادة:
هو أبو العاكف محمد أمين المدعو بعبد الله أفندي زاده كان إماماً بجامع الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري عليه رضوان الباري وشيخ القراء والإقراء
стр. 643
باستنبول بتركيا في وقته. عالم فريد لا نظير له ولا نديد في علوم القرآن والقراءات بجميع الوجوه والطرق والروايات وكان آية من آيات الله في الحفظ والذكاء والاطلاع والورع والتقوى وخدمة كتاب الله تعالى.
وله تصانيف باهرة يرجع إليها الأئمة المحققون ينهل منها الأثبات المدققون. ومن مؤلفاته هذا السفر البهي الجليل الخطي الواسع الانتشار المسمى "عمدة الخلان في إيضاح زبدة العرفان" للعلامة عبد الفتاح بالوي في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ورسالة نفيسة جدًّا في إيضاح باب الإدغام الكبير لأبي عمرو البصري من رواية السوسي من طريق الشاطبية وفيها إحاطة واستيعاب وتفصيل لا حد له لم أر مثله وله رسالة أخرى في ترتيب وجوه بعض الآيات التي يعسر على كثير من المبتدئين استخراج مسائلها من كتب القراءات ويدخل في ذلك أوجه ما بين السورتين وغيرها ... ومؤلفات أخرى جيدة ومفيدة ومن وقف على مؤلفات هذا الشيخ الجليل عرف مقداره وقد طبعت مؤلفاته هذه في حياته المباركة في سنة سبع وثمانين ومائتين وألف من هجرة خاتم النبيين وإمام المرسلين ﷺ فبعد هذا الشيخ من أعيان علماء القرن الثالث عشر الهجري تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته آمين. أفدناه من كتبه المذكورة.
١١٥- العلامة الحاج الأنور حسن شريف: شيخنا .
العلامة الحاج الأنور حسن شريف: شيخنا:
هو محمد الأنور حسن شريف المشهور بالحاج الأنور عالم مصري مقدم في القراءات وعلومها. التحق بالأزهر الشريف حتى وصل فيه إلى القسم العالي - جامعة الأزهر حاليًّا - ومكث فيه مدة وحصل على كثير من العلوم العربية والشرعية. فكان متبحراً في علوم النحو والصرف والبلاغة والأدب. وكذلك الفقه وأصوله. والحديث وعلومه والتفسير وعلومه. وكان شافعي المذهب. هذا بجانب تبحره في القراءات وعلومها وكان لا يشق له غبار في هذه الفنون العلمية كلها. وكان ديناً ورعاً فاضلاً عابداً. لا يفتر عن تلاوة القرآن الكريم مطلقاً. حتى إنه ختم القرآن مرات لا تحصى في صلاته الخاصة كالنفل المطلق من ليل أو نهار. وكان ندي الصوت إذا قرأ القرآن على جلسائه تسيطر عليهم الخشية والرهبة.
стр. 644
هذا من ناحية خصائصه العلمية. وأما من ناحية خصائصه الاجتماعية والأدبية فقد كان عفيف النفس عالي الهمة. وكان على درجة عالية من الكرم يبذل ماله وطعامه على طلبة العلم والقرآن وغيرهما من الفقراء والمعوزين.
وكان مهيباً وجيهاً ذا جاه ومنزلة عالية رفيعة عند العامة والخاصة مما كان له الأثر الكبير في حل المشكلات وفض المنازعات بين الناس على مستوى قريته خاصة ومركزه عامة. وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على قوة شخصيته وعدله ووقاره وسمعته الحسنة.
وقد بارك الله سبحانه في عمر المترجم له ووقته فأخذ عنه التجويد والقراءات عالم كثير وجم غفير يخطئهم الحصر. ولا يأتي عليهم العد حتى ذاع صيته وعمت شهرته في أرجاء الديار المصرية.
وقد أخذ المترجم له القراءات العشر من طريق الشاطبية والتيسير والدرة والتحبير على علامة زمانه وفريد عصره وأوانه الشيخ محمد الغريب المشهور "بأبي قاعود".
وممن أخذ عن المترجم له القراءات وعلومها سواء أكانت هذه القراءات سبعية أم عشرية:
١- الفقير إلى الله مصنف هذا الكتاب وكاتب ملحق أعلامه عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي. فقد أخذ عنه القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر أولاً. ثم القراءات العشر الصغرى ثانياً وذلك حينما كان يعمل محفظاً للقرآن الكريم ببلدة السماعنة مركز فاقوس شرقية.
٢- العلامة الشيخ طه الوكيل من قرية العارين مركز فاقوس شرقية وقد جلس للإقراء في بلده في حياة المترجم له.
٣- الشيخ إبراهيم السيد المنزلاوي من قرية عرب درويش مركز فاقوس.
٤- الشيخ عبد الله محمد عزب من قرية الحجاجية "بني صالح" مركز فاقوس.
٥- الشيخ الشبراوي محمد خليل صيام من قرية البيروم مركز فاقوس وهي قرية المترجم له.
стр. 645
٦- الشيخ محمد الصادق قمحاوي من قرية الروضة من علماء الأزهر الشريف والمفتش العام بالمعاهد الأزهرية.
٧- الشيخ عثمان الشبراوي محمد صيام من قرية البيروم المذكورة.
٨- الشيخ عبد الحميد نصر من قرية بني سريد مركز فاقوس. وغير هؤلاء كثير كما أشرت إلى ذلك من قبل.
مولد المترجم له ووفاته
ولد المترجم له بقرية "البيروم" مركز فاقوس محافظة الشرقية من جمهورية مصر العربية في سنة ١٨٨٠م ألف وثمنمائة وثمانين من ميلاد عيسى ابن مريم. صلى الله على نبينا وعليه وسلم وبعد عمر طويل حافل بخدمته لكتاب الله تعالى يربو على نصف قرن من الزمن توفي رحمه الله تعالى في سنة ١٣٨٠هـ ألف وثلثمائة وثمانين من الهجرة الموافق لصيف سنة ١٩٦٠م ألف وتسعمائة وستين ميلادية.
أفدناه بتصرف من رسالة شخصية بعث بها إلينا. ولد المترجم له الأستاذ حسن محمد الأنور حسن شريف، والشيخ عثمان الشبراوي وفضيلة الدكتور علي محمد يوسف شريف المدرس بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع المنصورة.
يقول أفقر العباد وأحوجهم إلى الله تعالى مؤلف هذا الكتاب وكاتب ملحق أعلامه عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي إن هذا المترجم له لهو من أعلام القرآن الكريم في وقته ويعد من أعيان علماء القرن الرابع عشر الهجري وهو أحد شيوخنا في القراءات الثلاث المتممة للقراءات العشر ثم في القراءات العشر من الشاطبية والدرة وقد انتفعت به كثيراً. وكان له اليد الطُّولى عليَّ في انتسابي إلى الأزهر الشريف بعد أن تجاوزت الثلاثين عاماً وقد خصني ﵀ ببعض كتبه المخطوطة النفيسة لأنقلها والحمد لله قد نقلتها وأعدتها إليه. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أنني قد نقلت شرح الدرة للعلامة الأبياري وهو من المخطوطات النفيسة في بابها غير أنه كان ناقصاً ثلاث ورقات من أوله وعشر
стр. 646
ورقات من آخره وكدت أهمل نقله فنصحني ﵀ بنقله وقال: ستعثر على إكماله مخطوطاً إن شاءالله وبعد ست وعشرين سنة مضت على الكتاب ناقصاً بمكتبي وإذا بنسخة مخطوطة أخرى أعثر عليها في مدينة رسول الله ﷺ فنقلت منها الأوراق الناقصة فصدق حدس الشيخ فيما قاله لي من أنني سأعثر على نسخة أخرى لأكمل بها نسختي وفي أثناء الأخذ عليه قد لمست بنفسي كل هذه الصفات المذكورة في الترجمة فرحم الله المترجم له رحمة واسعة وأورده موارد عفوه آمين.
١١٦- العلامة ناصر الدين الطبلاوي .
العلامة ناصر الدين الطبلاوي سنة ... - ٩٦٦هـ - ... ١٥٥٩م:
هو محمد بن سالم الطبلاوي ناصر الدين من علماء الشافعي بمصر عاش نحو مائة سنة وانفرد في كبره بإقراء العلوم الشرعية وآلاتها كلها حفظاً ولم يكن في مصر أحفظ لهذه العلوم منه. له شرحان على البهجة الوردية وهي خمسة آلاف بيت لعمر بن مظفر بن الوردي في فقه الشافعية وله منظومة مخطوطة من محفوظات دار الكتب المصرية لم يذكرها مترجموه "انظر خطه في آخر صفحاتها" والطبلاوي نسبة إلى طبلية من قرى المشرفية أهـ من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٤) تقدم وجاء بهامش "عمدة الخلان في إيضاح زبدة العرفان" بالنسبة لهذا العلم ما نصه "توفي الشيخ ناصر الدين الطبلاوي عاشر جمادى الآخر سنة ٩٦٦هـ ست وستين وتسعمائة" انتهى منه بلفظه ص (٥) تقدم. وهذا العالم الكبير من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات.
١١٧- شيخنا العالم الفاضل الشيخ السباعي عامر .
شيخنا العالم الفاضل الشيخ السباعي عامر:
هو محمد السباعي عامر علامة مصري معاصر؛ من خيرة علماء الأزهر الشريف. كان من شيوخنا الأجلاء بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر يوم ذاك وهناك درست عليه علوم النحو والصرف والبلاغة والتفسير وناظمة الزهر في عد الآي للإمام الشاطبي ﵁ وله عليها تعليقات وفوائد. وكان سريع البديهة قوي الملكة في النظم فحلا مبرزاً أوتي مقدرة فائقة في التأليف والنظم، والكتابة في كبرى المجلات الإسلامية ومجلة ا
стр. 647
لأزهر. وكان إذا فرغ من درسه نظمه على الفور للطلاب، وإن استفتاه أحد في مسألة علمية أو حكم شرعي أفتاه وأملاه نظماً للفتيا من فوره ... ومن عجائبه أنه نظم قواعد اللغة الإنجليزية في ألفية رائعة بديعة بالإنجليزية مع أنه كان كفيفاً لا يبصر. وقد فاجأته عقب فراغه من درس له في البلاغة بالسؤال عن الأوجه الجائزة لحفص عن عاصم في المد العارض للسكون الذي أصله المد المتصل فأجابني على الفور بنظمه البديع الذي سقناه في موضعه من هذا الكتاب.
وكان سخيًّا عظيم العناية بطلاب العلم يبذل لهم طعامه وماله ويقوم على رعايتهم وقضاء حوائجهم. وكان وجيهاً مقدماً مهيباً ذا جاه ومكانة كريم النفس حسن الشمائل.
وقد لبى نداء ربه في أوائل السنوات الخمس الأخيرة من القرن الرابع عشر الهجري. طيب الله ثراه. ورحمه وأرضاه، آمين.
١١٨- القاضي أبو بكر الباقلاني .
القاضي أبو بكر الباقلاني:
هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر وكنيته أبو بكر، كان من أكبر علماء الكلام وله كتاب "إعجاز القرآن" وكتب أخرى فريدة ومفيدة.
ولد سنة ثمانية وثلاثين وثلثمائة وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية.
أهـ من الأعلام للزركلي بتلخيص يسير الجزء السابع ص (٤٦) تقدم.
١١٩- قنبل: راوي الإمام ابن كثير المكي .
قنبل: راوي الإمام ابن كثير المكي:
هو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد بن جرجة أبو عمر المخزومي مولاهم المكي الملقب بقنبل شيخ القراء بالحجاز.
ولد سنة خمس وتسعين ومائة. وأخذ القراءة عرضاً عن أحمد بن محمد بن عون النبال وهو الذي خلفه في القيام بها بمكة المشرفة وروى القراءة عن البزي.
روى القراءة عنه عرضاً خلق كثيرون منهم: أبو ربيعة محمد بن إسحاق وهو أجل أصحابه ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح وإسحاق بن أحمد الخزاعي سمع منه الحروف ومحمد بن حمدون والعباس بن الفضل صهر الأمير
стр. 648
وأحمد بن موسى بن مجاهد ومحمد بن أحمد بن شنبوذ وعبد الله بن ثوبان وغيرهم.
واختلف في سبب تلقبه قنبلاً فقيل اسمه وقيل لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة وقيل لاستعماله دواء يقال له قنبيل معروف عند الصيادلة لداء كان به فلما أكثر منه عرف به وحذفت الياء تخفيفاً. وقد انتهت إليه رياسة الإقراء بالحجاز ورحل إليه الناس من الأقطار قال أبو عبد الله القصاع: وكان على الشرطة بمكة لأنه كان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير والصلاح ليكون لما يأتيه من الحدود والأحكام على صواب فولوها لقنبل لعلمه وفضله عندهم.
مات سنة إحدى وتسعين ومائتين عن ست وتسعين سنة أهـ مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (١٦٥ - ١٦٦) تقدم.
١٢٠- العلامة الخليجي الإسكندري وكيل مشيخة المقارئ والإقراء بالإسكندرية .
العلامة الخليجي الإسكندري وكيل مشيخة المقارئ والإقراء بالإسكندرية:
هو محمد بن عبد الرحمن الخليجي المقري بالإسكندرية، علامة كبير ومحقق قدير عمل وكيلاً لمشيخة المقارئ والإقراء بالإسكندرية.
ولد بحي كوم الشقافة - قسم كرموز - بالإسكندرية من أبوين شريفين ونسبه متصل إلى رسول الله ﷺ حفظ القرآن الكريم بمكتب حسن بك عبد الله الملاصق لمسجد الميري المشهور بحي كوم الشقافة.
والتحق بالمعهد الديني الأزهري بالإسكندرية وحصل على الشهادة الأهلية - الثانوية حاليًّا - سنة ١٩٠٦م ست وتسعمائة وألف لميلاد عيسى ابن مريم صلى الله على نبينا وعليه وسلم. وكان حنفي المذهب.. حضر العلم على أساتذة كبار كرام منهم: العلامة الشيخ يوسف الشاذلي من كبار علماء الأزهر الشريف. والعلامة الشيخ عبد المجيد اللبان. والعلامة الأصولي الكبير الشيخ عبد الله دراز والعلامة الفاضل الشيخ عبد الهادي قالوف وغيرهم.
ودرس القراءات على يد الأستاذ الجليل الفاضل المحقق الشيخ عبد العزيز علي كحيل شيخ القراءات بالإسكندرية في وقته رحمه الله تعالى، والشيخ محمد سابق.
стр. 649
وعين مدرساً ثم ناظراً بمدارس العروة الوثقى بالإسكندرية ونبغ في القراءات وتفرد فيها بقصب السبق وقدم الصدق حتى كان - رحمه الله تعالى - مدرسة كبيرة تخرج عليه فيها كل مشايخ القراءات بثغر الإسكندرية.
وله كتب في غاية التحرير والتحري والضبط وهي جليلة لا يستغنى عنها ولا يستعاض بغيرها وترك تراثاً ضخماً تتلمذ عليه أعيان المتخصصين من بعده وفيما يلي بعض مصنفاته:
١- كتاب حل المشكلات وتوضيح التحريرات في القراءات طبع غير مرة.
٢- كتاب قرة العين بتحرير ما بين السورتين بطريقتين "مطبوع".
٣- نظم تيسير الأمر لما زاده حفص من طرق النشر "مطبوع".
٤- إسناد الأفعال إلى الضمائر مشروح "مطبوع".
٥- الألفية الخليجية في القراءات العشرية "نظم" مخطوط.
٦- شرح الألفية الخليجية في القراءات العشرية "مخطوط".
٧- نظم تكملة العشر بما زاده النشر "مخطوط".
٨- شرح تكملة العشر بما زاده النشر "مخطوط".
٩- نظم أحكام لا سيما "مخطوط".
١٠- شرح أحكام لا سيما المسمى "مزيل الظما" "مخطوط".
١١- شرح عقيلة أتراب القصائد في الرسم "مخطوط".
١٢- مقرب التحرير للنشر والتحبير نظم "مخطوط".
١٣- شرح مقرب التحرير للنشر والتحبير "مخطوط".
١٤- الدروس التجويدية الكبير "مخطوط".
١٥- ملخص الدروس التجويدية "مطبوع".
١٦- نيل العلا في قراءة ابن العلا نظم "مخطوط نفيس".
١٧- شرح نيل العلا في قراءة ابن العلا "مخطوط" وهو شرح عظيم الفائدة.
١٨- إتحاف الأعزة بتتميم قراءة حمزة "نظم" من طريق الطيبة "مخطوط".
١٩- شرح إتحاف الأعزة بتتميم قراءة حمزة "مخطوط".
стр. 650
٢٠- تتمة المطلوب في قراءة يعقوب من طريق الطيبة، نظم "مخطوط".
٢١- شرح تتمة المطلوب في قراءة يعقوب "مخطوط".
٢٢- النظم اليسير في قراءة ابن كثير من طريق الشاطبية "مخطوط" وهو نظم بديع في بابه.
٢٣- شرح نظم تيسير الأمر لما زاده حفص من طرق النشر "مطبوع".
٢٤- نظم زوائد الإمام أبي جعفر من طريق طيبة النشر "مخطوط".
٢٥- شرح نظم زوائد الإمام أبي جعفر "مخطوط".
٢٦- الاهتداء إلى بيان الوقف والابتداء "مخطوط".
٢٧- النبراس الوضاء في الفرق بين الضاد والظاء "مخطوط".
٢٨- الإمام في وقف حمزة وهشام "مخطوط".
٢٩- الدروس الدينية التهذيبية كتاب مدرسي جزءان طبع قديماً ونفذ وغيرها مما ينتفع به.
قلت: وكان رحمه الله تعالى يعنى بطلاب العلم عناية كبيرة ويستوي في ذلك من يعرفهم ومن لا يعرفهم فيرسل إليهم كتبه التي صنفها سواء كانت المخطوطة أم المطبوعة دون سابقة صلة أو تعارف بينهم وبينه. وقد حدث مرات أن كتبت إليه ولم أره أطلب كتبه فأرسلها إليَّ وبعضها مخطوط مما سبق ذكره بغير مقابل إلا رجاء وجه الله سبحانه والدار الآخرة وله رسائل عندي بخط يده ﵀ فيها فتاوى تتعلق بالقراءات. وجواب إشكالات وردود اعتراضات ﵀ رحمة واسعة وجزاه عن القرآن وأهله خيراً وبعد حياة حافلة توفي المترجم له رحمه الله تعالى في السادس والعشرين من شهر فبراير سنة ١٩٧٠م سبعين وتسعمائة وألف من ميلاد عيسى ابن مريم صلى الله على نبينا وعليه وسلم عن عمر يناهز التسعين عاماً رحمه الله تعالى.
стр. 651
١٢١- أبو بكر الأصبهاني .
أبو بكر الأصبهاني:
هو محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن قرة بن عبد الله، وقال الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره ابن خالد بن عبد الله بن زاذان بن فروخ أبو بكر الأسدي الأصبهاني صاحب رواية ورش عند العراقيين إمام ضابط مشهور ثقة نزل بغداد. أخذ قراءة ورش عرضاً عن أبي الربيع سليمان بن أخي الرشديني وعبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة والفضل بن يعقوب الحمراوي بمصر ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقري بمكة وأبي الأشعث الجيزي وغيرهم.
روى القراءة عنه أبو بكر بن مجاهد وعبد الله بن أحمد البلخي وعبد الله بن أحمد المطرز وإبراهيم بن عبد العزيز الفارسي والحسن بن سعيد المطوعي وهبة بن جعفر وأبو بكر النقاش وغيرهم.
قال الداني: هو إمام عصره في قراءة نافع رواية ورش عنه لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه ... وقد حدث عنه أبو أحمد العسال وأبو الشيخ ابن حبان قال عبد الباقي بن الحسن قال الأصبهاني دخلت مصر ومعي ثمانون ألفاً فأنفقتها على ثمانين ختمة. مات ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين للهجرة رحمه الله تعالى.
أهـ مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (١٦٩ - ١٧٠) تقدم.
١٢٢- الإمام بدرالدين الزركشي .
الإمام بدر الدين الزركشي:
هو بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي أحد العلماء الأثبات الذين برزوا بمصر في القرن الثامن الهجري وهو من جهابذة أهل النظر وأرباب الاجتهاد ومن أعلام الفقه والحديث والتفسير وأصول الدين تتلمذ على الأسنوي رئيس الشافعية بمصر في وقته. وابن كثير المفسر المحدث الحافظ وسراج الدين البلقيني والحافظ مغلطاي والشهاب الأذرعي وآخرين.
وكان رضي الخلق محمود الخصال عذب الشمائل متواضعاً رقيقاً زاهداً
стр. 652
قانعاً. ولزم بيته لا يتردد إلا إلى سوق الكتب فيطالع فيها طيلة نهاره ويعلق ما يستفيده منه. وتولى من المناصب خانقاه كريم الدين بالقرافة الصغرى. وترك كتباً نافعة منها: الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة رضوان الله عليهم والبحر المحيط في أصول الفقه. والبرهان في علوم القرآن. وفتح العزيز على كتاب الوجيز في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. وتشنيف المسامع بجمع الجوامع في الأصول وغيرها.
وتوفي رحمه الله تعالى بمصر في رجب سنة أربع وتسعين وسبعمائة للهجرة أفدناه من مقدمة "البرهان في علوم القرآن" للمترجم له بقلم محققه الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم، الجزء الأول، الناشر دار المعرفة، بيروت، لبنان بدون تاريخ.
١٢٣- الإمام الحاكم .
الإمام الحاكم:
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع صاحب التصانيف الحافظ الكبير إمام المحدثين. ولد سنة إحدى وعشرين وثلثمائة. وكان له إلمام بالقراءات، واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريباً من ألف جزء من تخريج الصحيحين والعلل والتراجم والأبواب والشيوخ ثم المجموعات مثل معرفة علوم الحديث ومستدرك الصحيحين وغيرها. وتوفي سنة خمس وأربعمائة للهجرة رحمه الله تعالى. انظر في ترجمته (١٠٣٩ - ١٠٤٥) تذكرة الحفاظ تقدم.
١٢٤- العلامة البركوي .
العلامة البركوي ٩٢٩هـ - ٩٨١هـ - ١٥٢١م - ١٥٧٣م:
هو محمد بن بير علي البركوي الرومي الحنفي "تقي الدين" صوفي واعظ نحوي فقيه مفسر محدث فرضي مشارك في غير ذلك. ولد بباليكسر من تصانيفه الكثيرة الطريقة المحمدية في الوعظ، شرح لب الألباب في علم الإعراب للبيضاوي، دافعة المبتدعين وكاشفة بطلان الملحدين، إنقاذ المهلكين في الفقه
стр. 653
والأربعون في الحديث أهـ من معجم المؤلفين لكحالة الجزء التاسع ص (١٢٣ - ١٢٤) تقدم. وجاء في كشف الظنون لحاجي خليفة بخصوص هذا العلم ومصنفاته "الدر اليتيم في التجويد لمولانا محمد بن بير علي المعروف ببركلي المتوفى سنة ٩٨١هـ إحدى وثمانين وتسعمائة، كتبه في أوائل جمادى الأولى سنة ٩٧٤هـ أربع وسبعين وتسعمائة وشرحه الشيخ أحمد أحمد فائز الرومي شرحاً ممزوجاً أهـ ملخصاً م ص (٧٣٧) الجزء الأول من كتاب "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" للعالم الأديب والمؤرخ الكامل الأريب مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة. منشورات مكتبة المثنى ببغداد.
١٢٥- الشريف ابن يالوشة .
الشريف ابن يالوشة:
هو أبو عبد الله فخر الدين محمد بن علي بن يوسف بن يالوشة الشريف المالكي التونسي مقاماً الأندلسي أصلاً، من العلماء الأفاضل بالقرآن والقراءات والتفسير والحديث والفقه والتوحيد. وعمل مدرساً من الرتبة الأولى بالجامع الأعظم بتونس "الزيتونة" وأسندت إليه مشيخة الإقراء بها، وكان يلقب لسعة علمه وإتقانه بالشاطبي الصغير وله مؤلفات كثيرة في القراءات وغيرها منها: "الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة"، و"رسالة تحرير الكلام في وقف حمزة وهشام"، و"رسالة نفيسة في المقدمة أداء من أوجه الخلاف أو وجهيه للبدور السبعة" ورسالة في تفصيل هاء الكناية للأئمة السبعة وغيرها وهو شيخ العلامة المارغني في القراءات وغيرها المترجم له في كتيبنا هذا.
ولد الشريف ابن يالوشة بمدينة تونس العاصمة سنة ستين ومائتين وألف من الهجرة، وتوفي بتونس في أواخر جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وثلثمائة وألف رحمه الله تعالى رحمة واسعة أفدناه باختصار من ترجمته الملحقة بآخر كتابه "الفوائد المفهمة في شرح الجزرية المقدمة" للمترجم له، وكتبها حفيده عبد الواحد بن العلامة إبراهيم المارغني وقد ترجم لحفيده ووالده بكتيبنا هذا.
ابن يالوشة (الفوائد المفهمة" المطبعة العصرية بتونس سنة ١٣٧٧هـ - ١٩٥٧م) تقدم.
стр. 654
١٢٦- الإمام الترمذي المحدث .
الإمام الترمذي المحدث:
هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي البوغي الترمذي أبو عيسى من أئمة علماء الحديث الشريف وحفاظه وهو من أهل ترمذ على نهر جيحون، تتلمذ على البخاري وشاركه في بعض شيوخه ومن مصنفاته: "الجامع الكبير"، وهو أحد الكتب الستة في الحديث والشمائل النبوية، و"العلل" وغيرها.
ولد سنة تسع ومائتين للهجرة وتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
أهـ ملخصاً من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٢١٣) سبقت الإشارة إليه.
١٢٧- العلامة محمد غوث صاحب كتاب نثر المرجان .
العلامة محمد غوث صاحب كتاب نثر المرجان:
هو محمد غوث بن ناصر الدين محمد بن نظام الدين أحمد النائطي الأركاني وهذا هو ما جاء في كتابه القيم "نثر المرجان في رسم نظم القرآن". وجاء في كتاب "نزهة الخواطر تذكرة في علماء الهند والباكستان" أن اسمه الشيخ محمد غوث بن ناصر الدين محمد نظام الدين بن عبد الله الشافعي المدراسي. ولد في سنة ١١٦٦هـ ست وستين ومائة وألف من الهجرة الموافق لسنة ١٧٥٣م ثلاث وخمسين وسبعمائة وألف ميلادية وهو من القبائل التي هاجرت من المدينة المنورة بعد الدمار والإهلاك على أهل المدينة بأيدي الحجاج بن يوسف فورد هؤلاء العرب الهند وسموا هنا "نوائط".
الشيخ محمد غوث صاحب النثر قرأ الكتب المتداولة في طفولته بخدمة جده ثم تعلم الكتب الكبار عند الأستاذ أمين الدين الصديقي الألوري وكمل أقصى الكتب وحصل على شهادة الفراغ "الليسانس" عند ملا بحر العلوم لكهنوي. وبعد هذا الفراغ اشتغل بأداء الفرائض موظفاً في أمور الحكومة في محكمة العدل والقضاء وفي عام ١٢١٣هـ ثلاثة عشر ومائتين بعد الألف من الهجرة حضر دولة
стр. 655
حيدرآباد دكن الدولة الكبيرة العثمانية في الهند، وكان في هذه الرئاسة أمير الأمراء تلميذه عظيم الدولة فجعله رئيس الوزراء ولقبه "شرف الملك غالب جنكس" فلم يزل على هذا المنصب الجليل من سنة ١٨٠١م إلى ١٨٠٨م وقد صنف نثر المرجان في أثناء تلك المدة وطبع في سبع مجلدات بنفقة كبيرة وعلى هذا له تصانيف أخرى ثمينة في الفنون.
مؤلفاته في العربية
١- في علوم القرآن: نثر المرجان في نظم القرآن.
٢، ٣- في علم الميراث:
(أ) الفوائد الصبغية في شرح الفوائد السراجية.
(ب) نور الفوائد وبحر الفوائد.
٤- في الجهاد: سواطع الأنوار وزواجر الإرشاد إلى دار الجهاد.
٥- في النحو: تعليقات على شرح قطر الندى.
٦- في الأدب: النجم الوقاد شرح قصيدة بانت سعاد.
٧- في اللغة: الحواشي على القاموس.
مؤلفاته في الفارسية:
٨- أبناء المفاخرة: في مناقب السيد عبد القادر.
٩- اليواقيت المنثورة: في الأذكار المأثورة.
١٠- الفتاوى الناصرية في فقه الحنفية.
وقد توفي هذا العالم الكبير في ١١ صفر سنة ١٢٣٨هـ ثمان وثلاثين ومائتين بعد الألف من الهجرة النبوية رحمه الله تعالى أهـ. أفدناه من رسالة خاصة بعث بها إلينا الأخ الكريم صاحب الفضيلة الشيخ إظهار أحمد التهانوي رئيس قسم التجويد والقراءات بمدرسة تجويد القرآن والقراءات في لاهور باكستان وخطيب جامع مسجد الحكومية بلاهور وقارئ في الإذاعتين المرئية والمسموعة بباكستان وجاء في آخر هذه الرسالة ما نصه: "نقلت هذه السوانح من نزهة الخواطر" تذكرة
стр. 656
في علماء الهند وباكستان وأن هذه الترجمة نقلت من اللغة الأردية إلى اللغة العربية وقام بالنقل من الأردية إلى العربية مرسل الرسالة فضيلة الشيخ إظهار أحمد التهانوي.
١٢٨- العلامة أبو الإكرام محمد البقري .
العلامة أبو الإكرام محمد البقري:
هو العلامة الفاضل شمس الدين الضرير أبو عبد الله شيخ المقرئين محمد بن قاسم بن إسماعيل البقري الشافعي الأزهري الصوفي الشناوي شيخ المحدثين والفقهاء والزاهدين في زمانه.
ولد سنة ١٠١٨هـ ألف وثماني عشرة للهجرة وتوفي سنة ١١١١هـ ألف ومائة وإحدى عشر للهجرة رحمه الله تعالى عن عمر ناهز ٩٣ ثلاثة وتسعين عاماً. أخذ علم القراءات عن العلامة الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ شحاذة اليمني المتوفى سنة ١٠٥٠هـ ألف وخمسين من الهجرة وأخذ الفقه والحديث والطريقة عن غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة الشيخ سلطان المزاحي المتوفي سنة ١٠٧٥هـ ألف وخمس وسبعين من الهجرة والعلامة أبو عبد الله علاء الدين البابلي المتوفي سنة ١٠٧٧هـ سبع وسبعين بعد الألف من الهجرة والعلامة عم المترجم له الشيخ موسى بن إسماعيل البقري.
وقرأ عليه عدد من العلماء لا يحصى كما قرأ عليه غالب علماء مصر. وله مؤلفات عديدة منها:
١- القواعد المقررة. والفوائد المحررة وهي المعروفة بالقواعد البقرية في القراءات السبعية.
٢- غنية الطالبين ومنية الراغبين في التجويد.
٣- العمدة السنية: في أحكام النون الساكنة والتنوين والمد والقصر ولام الفعل واللام القمرية والشمسية.
٤- شرح المقدمة الآجرومية أهـ.
أفدناه من كتاب توضيح أصول قواعد الشفع في نشر علم القراءات السبع ص (٤٥) تأليف عبد المجيد الخطيب إمام وخطيب وواعظ بمسجد النبي شيث ﵊ وحافظ كتب مكتبة الأوقاف العامة بالموصل بالعراق طبع
стр. 657
سنة ١٣٩٤هـ - ١٩٧٤م بمطبعة الأزهر، بغداد، وانظر ترجمته في معجم المؤلفين ج١١ ص ١٣٦ تقدم أهـ مؤلفه.
قلت: وهذا العلم من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات وكذلك بعض مشايخه المذكورين في الترجمة وهم الشيخ عبد الرحمن اليمني ووالده الشيخ شحاذة اليمني والشيخ سلطان المزاحي كل هؤلاء من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات وقد ترجمنا لهم في كتيبنا هذا، رحم الله الجميع رحمة واسعة ورحمنا معهم بمنه وفضله آمين.
١٢٩- العلامة أبو بكر بن الأنباري .
العلامة أبو بكر بن الأنباري:
هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن أبو بكر بن الأنباري البغدادي الإمام الكبير والأستاذ الشهير، روى القراءة عن أناس كثيرين منهم: والده القاسم بن محمد، وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن سهل الأشناني وعبيد الله بن عبد الرحمن الواقدي وإدريس بن عبد الكريم ومحمد بن هارون التمار وخلق غير هؤلاء.
وروى القراءة عنه خلق كثيرون منهم: عبد الواحد بن أبي هاشم وأبو الفتح بن بدهن وأحمد بن نصر وأبو علي إسماعيل القالي والدارقطني وخلائق آخرهم موتاً أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب شيخ الحافظ الداني. قال أبو علي القالي: كان ابن الأنباري يحفظ ثلثمائة ألف بيت شاهداً في القرآن وكان ثقة صدوقاً وكان أحفظ من تقدم من الكوفيين. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان زاهداً متواضعاً. وقال الداني فيه: إمام في صناعته مع براعة فهمه وسعة علمه وصدق لهجته ومن مؤلفاته كتابه في الوقف والابتداء أول ما ألف فيه وأحسن.. جيء به إلى ابن مجاهد فنظر فيه وقال: لقد كان في نفسي أن أعمل في هذا المعنى كتاباً وما ترك هذا الشاب لمصنف ما يصنف وتوفي يوم الأضحى سنة ثمان وعشرين وثلثمائة ببغداد في داره وقيل سنة سبع وعشرين وله ثمان وستون سنة.
أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٢٣٠ - ٢٣٢) تقدم.
стр. 658
١٣٠- رويس: راوي الإمام يعقوب البصري .
رويس: راوي الإمام يعقوب البصري:
هو محمد بن المتوكل أبو عبد الله اللؤلؤي البصري المعروف برويس مقرئ حاذق ضابط مشهور أخذ القراءة عرضاً عن يعقوب الحضرمي. قال الداني وهو من أحذق أصحابه.
روى القراءة عنه عرضاً محمد بن هارون التمار والإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري الشافعي.
قال الزهري وسألت أبا حاتم عن رويس هل قرأت على يعقوب؟ فقال: نعم قرأ معنا وختم عليه ختمات. وكان يعقوب يقول له وقت أخذه عليه: هات يالاك وأحسنت يالاك وكان ينزل في بني مازن وعلى روايته أعول: توفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٢٣٤ - ٢٣٥) تقدم.
١٣١- الإمام الخراز .
الإمام الخراز ٧١٨هـ - ١٣١٨م:
هو محمد بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الأموي الشريشي الشهير بالخراز عالم بالقراءات من أهل فاس أصله من شريش له كتب منها: مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن، طبع الآن وغيرها.
أهـ ملخصاً من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٢٦٢) تقدم.
١٣٢- العلامة الطباخ .
العلامة الطباخ:
هو محمد بن محمد بن خليل بن إبراهيم الطنتدائي المعروف بالطباخ مصري عالم مقدم في التجويد والقراءات وغيرها من العلوم العربية والشرعية، وكان رحلة الناس في عصره وسارت تصانيفه مسير الشمس في أفق السماء وانتفع بها طلاب العلم عامة والعلماء خاصة. ولا يزالون يصدرون عنها وينهلون منها ففيضها عميم وفضلها جسيم ... ومنها نظم رائق في تحرير أوجه القرآن الكريم من طريق طيبة النشر: في القراءات العشر سماه "هبة المنان في تحرير أوجه القرآن" فرغ منه سنة خمسين ومائتين وألف من الهجرة النبوية وشرحه بنفسه شرحاً فائقاً سماه "فتح العلي الرحمن على هبة المنان" وتواكب العلماء المعتبرون على
стр. 659
شرحه من بعده. وممن شرحه من العلماء العلامة الفاضل الشيخ أحمد أحمد شرف الإبياري وسماه "غيث الرحمن على هبة المنان" وهو الذي بين أيدينا الآن. والعلامة الطباخ كان حيًّا في عام خمسين ومائتين بعد الألف من الهجرة النبوية فيعد من أعيان القرن الثالث عشر الهجري ﵀ بواسع رحمته آمين.
أفدناه من كتابه هبة المنان وشرحه غيث الرحمن للعلامة الإبياري.
١٣٣- الإمام الحطاب المالكي الكبير .
الإمام الحطاب المالكي الكبير سنة ٩٠٢ - ٩٥٤هـ - ١٤٩٧ - ١٥٤٧م:
هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني أبو عبد الله المعروف بالحطاب فقيه مالكي من علماء المتصوفين أصله من المغرب. ولد واشتهر بمكة ومات في طرابلس الغرب من كتبه: "قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين - خ - في الأصول" و"تحرير الكلام في مسائل الالتزام - ط -" و"هدية السالك المحتاج - خ - في مناسك الحج" و"تفريج القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب - ط -" و"مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" ط في ست مجلدات في فقه المالكية، و"شرح نظم نظائر رسالة القيرواني لابن غازي - خ -" و"رسالة في استخراج أوقات الصلاة بالأعمال الفلكية بلا آلة - خ -" و"جزءان في اللغة وتحرير الكلام - خ - فقه".
أهـ من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٢٨٦) تقدم.
١٣٤- العلامة الهلالي الإبياري .
العلامة الهلالي الإبياري:
هو محمد بن محمد بن محمد هلالي الإبياري نسبة إلى "إبيار" من أعمال محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية - عالم مصري كبير برع في التجويد والقراءات وعلومها وتوسع في التأليف في هذا الشأن. وخلف تراثاً ضخماً ما بين منظوم ومنثور ولا تخلو مصنفاته من فرائد وفوائد لو رحل أحد لتحصيلها إلى أقصى الأرض ما ضاعت رحلته ومن مصنفاته: "الفوائد المحررة في القراءات العشرة المتواترة من طريق الشاطبية والدرة" وهو نظم فريد وله عليه شرح مفيد، المعروف "بشرح الفوائد المحررة" و"تنقيح الدرة في القراءات الثلاثة المتممة للقراءات العشر" وهذه الكتب مطبوعة ونفدت.
وكتاب البهجة السنية بشرح الدرة المضية للحافظ ابن الجزري المتممة
стр. 660
للقراءات العشر وهو شرح نفيس مخطوط فرغ من تأليفه يوم السبت ثالث ذي الحجة الحرام سنة ١٣٠٥هـ خمس وثلثمائة وألف للهجرة وكتاب: "منحة مولى البر فيما زاده كتاب النشر في القراءات العشر" وهو نظم سلس وله عليه شرح نفيس أغر سماه "القول المبين المستقر بشرح منحة مولى البر" وكلاهما مخطوط وفرغ المترجم له من شرح المنحة في نصف جمادى الأولى سنة ١٣٣٤هـ ألف وثلثمائة وأربع وثلاثين للهجرة. وتعاقب العلماء المعتبرون على شرح المنحة من بعده وله تآليف أخرى.
هذا ويؤخذ من تاريخ شرح المنحة للمترجم له أنه كان حيًّا سنة ١٣٣٤هـ ألف وثلثمائة وأربع وثلاثين للهجرة فيعد من أعيان القرن الرابع عشر الهجري ﵀ وأفاض عليه وابل مغفرته ورضوانه آمين.
أفدناه من كتب المترجم له المخطوطة التي بأيدينا.
١٣٥- الإمام النويري شارح طيبة النشر .
الإمام النويري شارح طيبة النشر:
هو أبو القاسم محب الدين محمد بن محمد بن محمد النويري فقيه مالكي عالم بالقراءات وكان ورعاً أبى القضاء. وله تصانيف كثيرة منها: شرح طيبة النشر في القراءات العشر لشيخه الحافظ ابن الجزري و"القول الجاذ لمن قرأ بالشاذ" و"شرح الدرة المضية في القراءات الثلاث" والغياث منظومة في القراءات الثلاث الزائدة على السبع وغيرها.
ولد رحمه الله تعالى في سنة إحدى وثمنمائة هجرية. وتوفي سنة سبع وخمسين وثمنمائة رحمه الله تعالى.
أهـ ملخصاً من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٢٧٧) تقدم.
١٣٦- الإمام الحافظ أبو الخير محمد بن الجزري رضي الله تعالى عنه .
الإمام الحافظ أبو الخير محمد بن الجزري رضي الله تعالى عنه:
هو الحافظ المقرئ شيخ الإقراء في زمانه شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الدمشقي الشافعي.
стр. 661
ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية. وسمع من أصحاب الفخر ابن البخاري وبرع في القراءات ودخل الروم فاتصل بملكها أبي يزيد عثمان فأكرمه وانتفع به أهل الروم. فلما دخل تيمورلنك إلى الروم وقتل ملكها اتصل ابن الجزري بتيمور ودخل بلاد العجم وولي قضاء شيراز وانتفع به أهلها في القراءات والحديث وكان إماماً في القراءات لا نظير له في عصره في الدنيا حافظاً للحديث ... ألف النشر في القراءات العشر لم يصنف مثله وله أشياء أخر وتخاريج في الحديث وعمل جيد وصفه الحافظ ابن حجر بالحفظ في مواضع عديدة من "الدرر الكامنة".
مات سنة ثلاث وثلاثين وثمنمائة من الهجرة.
انتهى مختصراً من ص (٥٤٣ - ٥٤٤) تسلسل رقم (١١٨٥) باسم "ابن الجزري" من كتاب طبقات الحفاظ للحافظ جلال الدين بن عبد الرحمن السيوطي طبعة القاهرة عام ١٩٧٣م.
١٣٧- الشيخ جابر المصري .
الشيخ جابر المصري:
هو محمد بن محمد جابر المصري معاصر من أفاضل علماء الأزهر الشريف كان علامة في القراءات وعلوم الشريعة والعربية. وارتقى المناصب العالية في الأزهر الشريف وكان جليلاً كريم النفس زكي القلب بارعاً في النظم ومن نظمه البديع "قواعد التحرير لطيبة النشر في القراءات العشر" وله مختصر عليه منظوم أيضاً وفيه أفرد لكل راو من رواة القراء العشر التحرير الخاص به فجاء فريداً في بابه عظيماً في استيعابه وله كتب أخرى في الشريعة الإسلامية وغيرها. ويعد أخانا في تلقي القراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر على شيخنا العلامة فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز أحمد الزيات شيخ شيوخ الإقراء في هذا العصر. وأعلى القراء إسناداً في مصر والمدرس بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر يوم ذاك.
وقد توفي الشيخ جابر المصري في العقد الأخير من القرن الرابع عشر
стр. 662
الهجري ﵀ رحمة واسعة آمين.
١٣٨- العلامة الشنقيطي .
العلامة الشنقيطي:
هو العلامة الحافظ الحجة سيدي محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله ابن سيدي أحمد المشهور بـ ما يأبى الجكنى ثم اليوسفي نسباً المالكي مذهباً الشنقيطي إقليماً المدني مهاجراً، المتوفى بمصر في صفر الخير سنة ١٣٦٣هـ ألف وثلثمائة وثلاث وستين للهجرة رحمه الله تعالى.
درس العلوم الشرعية بالمسجد الحرام بمكة المكرمة وبالمدرسة الصولتية بها أيضاً ثم بالأزهر الشريف. وله مؤلفات ساطعة منها: "زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" وله عليه شرح بديع يسمى "فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم"، وله أيضاً "إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام عثمان بن عفان ﵁" وله مؤلفات غير هذه.
أفدناه بنحوه من الجزء الأول من كتاب المؤلف "زاد المسلم" الناشر مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع بالقاهرة بدون تاريخ.
١٣٩- قطرب .
قطرب:
هو أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد الشهير بقطرب من علماء النحو وشيوخه وكان ذا أدب ولغة وهو أول من وضع المثلث في اللغة وله تصانيف عديدة.
توفي سنة ست ومائتين من الهجرة رحمه الله تعالى.
أهـ باختصار من الأعلام للزركلي الجزء السابع ص (٣١٥) تقدم.
١٤٠- الحمامي .
الحمامي:
هو محمد بن مصطفى بن أحمد الحمامي نسبة إلى بلد أجداده وهي برو الحمام. من أفاضل علماء مصر في التجويد والقراءات، وهو من أبرز تلامذة العلامة الكبير الشيخ محمد محمد هلالي الإبياري المترجم له هنا. ومن تصانيف العلامة الحمامي نظم بديع في التجويد اسمه "الجواهر الغوالي" وله عليه شرح نفيس اسمه "سراج المعالي على متن الجواهر الغوالي" وقد فرغ من تأليف هذا
стр. 663
الشرح المبارك يوم الاثنين لثمانية عشر يوماً خلت من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٣٠٩هـ تسع وثلثمائة وألف من الهجرة النبوية فيعد من أعيان علماء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته آمين.
أفدناه من كتابه "سراج المعالي على متن الجواهر الغوالي".
١٤١- محمد بن مفلح الحنبلي .
محمد بن مفلح الحنبلي ٧١٠ - ٧٦٣هـ - ١٣١٠ - ١٣٦٢م:
هو محمد بن مفلح بن محمد بن مفرح المقدسي الراميني الدمشقي الصالحي الحنبلي، شمس الدين أبو عبد الله فقيه أصولي محدث.
ولد ونشأ ببيت المقدس وسمع من عيسى المطعم وأخذ عن المزي والذهبي وتقي الدين السبكي وغيرهم: ودرس وأفتى وناظر وحدث، وناب في الحكم عن قاضي القضاة جمال الدين المردواي. وتوفي بسكنه بصالحية دمشق في اثنين من رجب ودفن بالروضة بالقرب من موفق الدين، من تصانيفه:
"الآداب الشرعية والمنح المرعية" و "كتاب الفروع" في أربع مجلدات و"شرح كتاب المقنع" في نحو ثلاثين مجلدة و"شرح المنتقى في مجلدين" و"كتاب في أصول الفقه على المذهب الحنبلي" أهـ.
انتهى من معجم المؤلفين الجزء الثاني عشر ص (٤٤) تقدم.
١٤٢- أبو بكر النقاش .
أبو بكر النقاش:
هو محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر الموصلي النقاش نزيل بغداد، الإمام العلم مؤلف كتاب شفاء الصدور في التفسير.
ولد سنة ست وستين ومائتين، وعني بالقراءات من صغره أخذ القراءة عرضاً عن أناس كثيرين منهم: أبو علي الحسين بن محمد الحداد المكي ومحمد بن عمران الدينوري ومدين بن شعيب البصري وأبو أيوب الضبي وإدريس بن عبد الكريم والحسين بن علي بن حماد وغيرهم ... وطاف الأمصار وتجول في البلدان وكتب الحديث وقيد السنن وصنف المصنفات في القراءات والتفسير وغير ذلك وطالت أيامه فانفرد بالإمامة في صناعته مع ظهور نسكه وورعه وصدق
стр. 664
لهجته وبراعة فهمه وحسن اطلاعه واتساع معرفته. وقال الخطيب: كان عالماً بالحروف حافظاً للتفسير سافر الكثير شرقاً وغرباً وكتب بمصر والشام والجزيرة والجبال وخراسان وما وراء النهر. أخذ القراءة عنه عرضاً خلق كثيرون منهم: محمد بن عبد الله بن أشتة ومحمد بن أحمد الشنبوذي والحسن بن محمد الفحام والحافظ أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر بن مهران وأبو الفرج النهرواني وغيرهم. وكان أبو الحسن الدارقطني يستملي له وينتقي للناس من حديثه.
وقال أبو الحسن بن الفضل القطان: حضرت النقاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوال سنة إحدى وخمسين وثلثمائة فجعل يحرك شفتيه ثم نادى بعلو صوته: ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾ [الصافات: ٦١] يرددها ثلاثاً ثم خرجت نفسه أهـ ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (١١٩ - ١٢١) تقدم.
١٤٣- الشيخ مكي نصر صاحب نهاية القول المفيد .
الشيخ مكي نصر صاحب نهاية القول المفيد:
هو محمد مكي نصر الجريسي عالم كبير في التجويد والقراءات وغيرها. مصري وله مؤلفات يرجع إليها العول عليها منها: "نهاية القول المفيد في علم التجويد" فرغ من تأليفه يوم الثلاثاء الرابع من شهر جمادى الأولى سنة خمس وثلثمائة بعد الألف من هجرة من خلقه الله على أكمل وصف سيدنا محمد ﷺ . وهو كتاب مشهور أجاد فيه وأفاد وانتفع به طلاب العلم قاطبة في أنحاء البلاد الإسلامية وطبع كثيراً ويؤخذ من هذا الكلام أن المترجم له كان حيًّا في سنة خمس وثلثمائة وألف للهجرة فيعد من علماء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين رحمه الله تعالى.
أفدناه من كتابه "نهاية القول المفيد" وسبقت الإشارة إليه غير مرة.
١٤٤- الميهي الأحمدي شارح تحفة الأطفال .
الميهي الأحمدي شارح تحفة الأطفال:
هو محمد الميهي الشافعي الأحمدي. هذا ما جاء في كتاب المترجم له المسمى: "فتح الملك المتعال بشرح تحفة الأطفال" في التجويد ولم يذكر المترجم له في كتابه هذا تاريخ الانتهاء من التأليف كعادة المؤلفين حتى
стр. 665
نتعرف على العصر الذي عاش فيه ولكن توصلنا إلى معرفة عصره من خلال شرح تحفة الأطفال لناظمها الشيخ سليمان الجمزوري فقد قال في مقدمة شرحه: "وجعلت أصله شرح. ولد شيخنا الشيخ محمد الميهي نظر الله إلينا وإليه واعتمدت فيما تركته من هذا الشرح عليه" إلخ وشيخ الجمزوري الذي عناه في شرحه هو كما قال عنه عند قوله في التحفة: "عن شيخنا الميهي ذي الكمال" أي عن شيخنا الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة سيدي وأستاذي الشيخ نور الدين علي بن عمر بن حمد بن عمر بن ناجي بن فنيش الميهي.
قال العلامة الضباع في حاشيته على شرح التحفة للجمزوري قوله: "الميهي" نسبة لبلدة يقال لها: "الميه" بجوار شبين الكوم بإقليم المنوفية ومما تقدم يتضح لنا أن المترجم له هو نجل الشيخ نور الدين علي بن عمر المذكور والشيخ نور الدين هذا قد ترجم له العلامة الضباع في حاشيته المذكورة آنفاً فقال بعد أن ذكر اسمه المتقدم ما نصه: "ولد ﵁ بها - أي ببلدة الميه المتقدم ذكرها سنة ١١٣٩هـ ألف ومائة وتسع وثلاثين وقرأ بها القرآن الكريم ثم رحل منها إلى الأزهر واشتغل فيه بالعلم مدة ثم رحل منه إلى طندتا فأقام بجامعها الأحمدي مشتغلاً بالعلوم والقراءات تدريساً وسماعاً حتى انتقل إلى دار الكرامة صبيحة يوم الأربعاء لأربع عشر ليلة من ربيع الأول سنة ١٢٠٤هـ أربع ومائتين وألف من الهجرة النبوية" أهـ منه بلفظه.
ومن جملة ما أوردناه من هذه النقول يتبين لنا أن الشيخ محمد الميهي الشافعي الأحمدي المترجم له كان عصره عصر والده الشيخ نور الدين المذكور وأنه في القرن الحادي عشر وأوائل الثاني عشر الهجريين ومن وقف على شرحه لتحفة الأطفال عرف مقدار الرجل فهو عالم جليل مقدم في فني التجويد
стр. 666
والقراءات وغيرها من العلوم الشرعية والعربية ﵀ وأورده موارد عفوه آمين.
هذا: ومما تجدر الإشارة إليه والتنبيه عليه أننا ترجمنا في ملحق الأعلام في كتيبنا هذا لعالمين كبيرين آخرين ميهيين أيضاً وهما العلامة المحقق الشيخ علي بن عمر بن أحمد العوفي الميهي وولده العلامة الشيخ مصطفى الميهي وعليه فيكون الميهيون المترجم لهم هنا أربعة بجال من كبار علماء القرآن وهم:
العلامة الشيخ محمد الميهي الشافعي الأحمدي، ووالده العلامة الشيخ نور الدين علي بن عمر الميهي.
والعلامة الشيخ علي بن عمر بن أحمد العوفي الميهي، وولده العلامة الشيخ مصطفى الميهي وهم من رجال مشيخة طنطا رحم الله الجميع برحمته الواسعة ورحمنا معهم بفضله إنه سبحانه جواد كريم.
١٤٥- الإمام أبو حيان .
الإمام أبو حيان:
هو محمد بن يوسف بن علي بن حيان أثير الدين أبو حيان الأندلسي الغرناطي الإمام الحافظ الأستاذ شيخ العربية والأدب والقراءات مع العدالة والثقة.
ولد في العشر الأخير من شوال سنة ٦٥٤هـ أربع وخمسين وستمائة بغرناطة. وأول قراءته سنة سبعين وستمائة قرأ السبع ببلده على عبد الحق بن علي بن عبد الله الأنصاري وأحمد بن علي بن محمد بن الطباع والأستاذ أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير وخلق غير هؤلاء. وروى القراءات بالإجازة عن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي عن الكندي وأقام بالديار المصرية يؤلف ويقرئ وقرأ عليه خلق كثيرون منهم: أحمد بن محمد بن نحلة الدمشقي وأبو الفتح محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن علي السبكي ومحمد بن علي بن اللبان وإبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي وابنه حيان بن محمد بن يوسف بن علي وعبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي وغيرهم.
قال الذهبي: ومع براعته الكاملة في العربية له يد طولى في الفقه والآثار والقراءات واللغات. وله مصنفات في القراءات والنحو وهو مفخر أهل مصر في وقتنا في العلم تخرج به عدة أئمة.
قال الحافظ ابن الجزري: ونظم القراءات السبع في قصيدة لامية سماها عقد
стр. 667
اللآلئ خالية من الرموز وجعل عليها نكتاً مفيدة ونظم قراءة يعقوب وشرح التسهيل شرحاً جليلاً. وله التفسير الذي لم يسبق إلى مثله سماه البحر المحيط في عشر مجلدات وغير ذلك من المؤلفات ونظمة في غاية الحسن مع الدين والخير والثقة والأمانة.
توفي سنة خمس وأربعين وسبعمائة بالقاهرة ودفن بتربته بالبرقية. أهـ مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٢٨٥ - ٢٨٦) تقدم وذكر الحافظ السيوطي في بغية الوعاة أنه مات في الثامن والعشرين من صفر سنة ٧٤٥هـ خمس وأربعين وسبعمائة وانظر ترجمته كاملة في بغية الوعاة: في طبقات اللغويين والنحاة الجزء الأول ص (٢٨٠ - ٢٨٥) مسلسل رقم (٥١٦) بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الأولى بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر عام ١٣٨٤هـ - ١٩٦٤م.
١٤٦- الشيخ بسة .
الشيخ بسة:
هو محمود بن علي بسة "مصري" من علماء الأزهر الشريف والمدرسين بقسم القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر سابقاً. وله تصانيف كثيرة منها: "روضة الجنات فيما انفرد به ثلاثة الدرة من القراءات" و"العميد في فن التجويد" و"مواكب النصر في توجيه القراءات العشر" و "القواعد النحوية في ملخص التحفة السنية شرح الأجورمية في النحو" و "الفجر الجديد في علم التوحيد" وغير ذلك. وقد أديت على هذا العالم الجليل مع آخرين الامتحان الشفوي في الشهادة العالية للقراءات في عام ١٣٦٧هـ الموافق لعام ١٩٥٧م وكان ذلك في القرآن الكريم والقراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة والنحو والصرف والمتون والحمد لله كنت موفقاً رغم صعوبة الامتحان. وقد توفي المترجم له في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي وكنت إذا ذاك طالباً بقسم تخصص القراءات التابع لكلية اللغة العربية بالأزهر سابقاً رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
стр. 668
١٤٧- الزمخشري .
الزمخشري:
هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الزمخشري أبو القاسم جار الله كان واسع العلم كثير الفضل غاية في الذكاء وجودة القريحة متقناً في كل علم معتزليًّا قويًّا في مذهبه مجاهراً به حنفيًّا.
ولد في رجب سنة سبع وتسعين وأربعمائة وورد بغداد غير مرة وأخذ الأدب عن أبي الحسن علي بن مظفر النيسابوري وأبي مضر الأصبهاني. وسمع من أبي سعد الشافتي وشيخ الإسلام أبي منصور الحارثي وجماعة وجاور بمكة المشرفة وتلقب بجارالله وفخر خوارزم أيضاً. وأصابه خراج في رجله فقطعها وصنع عوضها رجلاً من خشب وكان إذا مشى ألقى عليها ثيابه الطوال فيظن من يراه أنه أعرج. مات يوم عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة للهجرة أهـ مختصراً من بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة الجزء الثاني ص (٢٧٩ - ٢٨٠) تقدم.
١٤٨- الإمام مسلم رضي الله تعالى عنه .
الإمام مسلم رضي الله تعالى عنه:
هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري الإمام الحافظ حجة الإسلام صاحب التصانيف والصحيح تتلمذ على سعيد بن منصور وأحمد بن حنبل والبخاري. وروى عنه الترمذي وابن خزيمة وأبو عوانة وخلق كثيرون. وصحيحه يلي صحيح البخاري في الصحة بالإجماع.
ولد سنة أربع ومائتين للهجرة، وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين للهجرة ﵀ رحمة واسعة.
انتهى مختصراً من تذكرة الحفاظ للذهبي الجزء الثاني ص (٥٨٨ - ٥٨٩) تقدم.
١٤٩- الإمام الأزميري .
الإمام الأزميري سنة ١١٥٦هـ - ١٧٤٣م:
هو مصطفى بن عبد الرحمن بن محمد الأزميري عالم بالقراءات من كتبه: "عمدة العرفان في وجوه القرآن" - خ - وشرحه "بدائع البرهان" - خ - و"تقريب
стр. 669
حصول المقاصد في تخريج ما في النشر من الفوائد" - خ - و"تحرير النشر في طريق العشر" - خ - وغيرها، انتهى من الأعلام للزركلي الجزء الثامن ص (١٣٨) تقدم.
قلت: أما كتابه "عمدة العرفان في وجوه القرآن فقد طبع أخيراً وأشرنا إليه غير مرة في كتيبنا هذا.
١٥٠- العلامة مصطفى الميهي .
العلامة مصطفى الميهي:
هو مصطفى بن علي بن عمر بن أحمد العوفي الميهي نسبة إلى الميه من أعمال المنوفية بمصر عالم جليل وفاضل مقدم من العلماء الورعين والفضلاء المشهورين في القراءات وغيرها من العلوم العربية والشرعية وكانت حياته في القرن الثالث عشر الهجري كما نص على ذلك في كتابه تحرير الطيبة المسمى "فتح الكريم الرحمن في تحرير أوجه القرآن" أنه انتهى منه ضحوة يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة الحرام اختتام سنة ١٢٢٩هـ ألف ومائتين وتسع وعشرين من الهجرة النبوية.
وهذا العلم ابن العلامة المحقق الشيخ علي بن عمر بن أحمد الميهي وحيد عصره في القراءات وغيرها وقد ترجمنا له في كتيبنا هذا وهذا الشيخ الجليل وولده العلامة الشيخ مصطفى من رجال إسنادنا في بعض إجازاتنا للقراءات كما هو مثبت في مقدمة هذا الكتيب رحمهما الله تعالى ورحم المسلمين عامة آمين.
١٥١- أبو عبيدة .
أبو عبيدة:
هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي بالولاء البصري النحوي من أئمة أهل العلم بالأدب واللغة، له مصنفات كثيرة منها: "مجاز القرآن" و "معاني القرآن" و "إعراب القرآن" وغيرها.
ولد سنة عشرة ومائة للهجرة وتوفي سنة تسع ومائتين رحمه الله تعالى. انتهى مختصراً من الأعلام للزركلي الجزء الثامن ص (١٩١) تقدم.
١٥٢- مكي بن أب طالب القيسي .
مكي بن أبي طالب القيسي:
هو مكي بن أبي طالب بن حيوس بن محمد بن مختار أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي
стр. 670
إمام علامة محقق عارف أستاذ القراء والمجودين. ولد سنة خمسين وثلثمائة بالقيروان. وحج فسمع بمكة من أحمد بن فراس وأبي القاسم عبد الله السقطي وبالقيروان من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القادمي وقرأ القراءات بمصر على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه طاهر وقراءة ورش على أبي عدي عبد العزيز وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأدفوي. وقرأ عليه جماعة منهم: موسى بن سليمان اللخمي وأبو بكر محمد بن المفرج ومحمد بن أحمد بن مطرف الكناني.
قال صاحبه أحمد بن مهدي المقري كان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القرآن. أخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة وتردد على المؤدبين وأكمل القرآن ورجع إلى القيروان. ثم رحل فقرأ القراءات على ابن غلبون سنة ست وسبعين. وقرأ بالقيروان أيضاً بعد ذلك ثم رحل سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة ثم حج سنة سبع وثمانين وجاور ثلاثة أعوام ودخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وجلس للإقراء بجامع قرطبة وعظم اسمه وجل قدره.
وقال ابن بشكوال: قلده أبو الحزم جهور خطابة قرطبة بعد وفاة يونس بن عبد الله القاضي وكان قبل ذلك ينوب عنه وله ثمانون تأليفاً وكان خيراً متديناً مشهوراً بالصلاح وإجابة الدعوة. دعا على رجل كان يسخر به وقت الخطبة فأقعد ذلك الرجل.
قال الحافظ ابن الجزري: ومن تأليفه التبصرة والكشف عليها وتفسيره الجليل ومشكل إعراب القرآن والرعاية في التجويد والموجز في القراءات وتواليفه تنيف عن ثمانين تأليفاً.
مات في ثاني المحرم سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. وقال ﵀: ألفت كتابي الموجز في القراءات بقرطبة سنة أربع وتسعين وثلثمائة وألفت كتاب التبصرة بالقيروان سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة وألفت مشكل الغريب بمكة المشرفة سنة تسع وثمانين وثلثمائة وألفت مشكل الإعراب في الشام ببيت المقدس سنة إحدى
следующие страницы →