Полный текст (749 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
١٨- شيخ شيوخنا الشيخ رضوان المخللاتي .
شيخ شيوخنا الشيخ رضوان المخللاتي: ١٣١١هـ - ١٨٩٣م:
هو رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي وكنتيه أبو عيد عالم مصري مقدَّم مشهور ومقريء ضابط محقق أقرأ بالقاهرة المحروسة، من تصانيفه:
١- فتح المقفلات لما تضمنه نظم الحرز والدرة من القراءات وهو كتاب جيد.
٢- شفاء الصدور بذكر قراءات الأئمة السبعة البدور وهو كتاب جيد في بابه لا يستغنى عنه ولا عن سابقه قاريء ولا مقريء.
٣- القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز وهو شرح على ناظمة الزهر لإمامنا الشاطبي ﵁، وهذا الشرح جيد جدًّا لم أر مثله من بين شروح الناظمة لما فيه من الفوائد التي لم تكن في مثله.
٤- إرشاد القراء والكاتبين إلى معرفة رسم الكتاب المبين ذكر فيه قوانين كتابة المصاحف بالرسم العثماني على اختلاف ألوانها.
وهذه الكتب الأربعة مخطوطة وفي مكتبتنا وقد انتفعت بها كثيراً ونقلت منها نقولاً هامة ذكرتها في مواطنها في مؤلفاتنا، ومن وقف عليها عرف مقدار الرجل وسعة اطلاعه وكفاءته العلمية في فن القراءات والرسم والفواصل - عدّ الآي - وقد رأيت كلمة رقيقة على كتابه شفاء الصدور لشيخ شيوخنا الإمام محمد بن أحمد المعروف بالمتولي شيخ القراء والإقراء وعموم المقارئ بالديار المصرية في وقته، كما رأيت كلمة بليغة على كتابه فتح المقفلات لا تقل بلاغة عن كلمة المتولي على شفاء الصدور لشيخنا الأستاذ الجليل الشيخ علي محمد الضباع شيخ القراء والإقراء وعموم المقاريء بالديار المصرية في وقته.
هذا ولم تذكر كتب التراجم فيما وقفت عليه لشيخنا المخللاتي المترجم له كتابين آخرين مخطوطين رأيتهما ووقفت عليهما وهما:
١- شرح الدرة في القراءات الثلاثة المتممة للقراءات العشر من نظم سيدنا ومولانا الإمام الحافظ ابن الجزري وهو شرح نفيس مختصر اختصاراً غير مخل، كبير الفائدة وقد نقلت منه نقولاً وضعتها في شرحنا على الدرة مع عزوها لصاحبها.
٢- شرح طيبة النشر في القراءات العشر لسيدنا ومولانا الحافظ ابن الجزري
стр. 702
أيضاً وهو شرح مختصر إلا أنه لم يكمله رحمه الله تعالى، وقد وصل فيه إلى باب الهمز المفرد من الأصول أو بعده بقليل فيما أحسب وسمعت ممن أثق به ممن قرءوا علينا أن العلامة المخللاتي له حاشية على مورد الظمآن في رسم القرآن للإمام الخراز وله حاشية أخرى على متن الذيل المعروف بضبط الخراز وهما في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
وبعد هذا المجهود الضخم الذي قدمه لعلماء القرآن الكريم توفي رحمه الله تعالى في ١٥ من جمادى الأولى سنة ١٣١١هـ إحدى عشرة وثلثمائة وألف من الهجرة تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته وأورده موارد عفوه آمين.
انظر معجم المؤلفين لكحالة الجزء الرابع ص ١٦٥ - ١٦٦ تقدم، وانظر الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص ٢٧ تقدم، هذا ولم تذكر كتب التراجم تاريخ ولادة المترجم له.
١٩- أبو عبد الله الفاسي المقريء شارح الشاطبية وغيرها .
أبو عبد الله الفاسي المقريء شارح الشاطبية وغيرها:
هو محمد بن حسن بن محمد بن يوسف "أبو عبد الله" نزيل حلب إمام كبير أستاذ فاضل كامل علامة. ولد بفاس بعد الثمانين وخمسمائة ثم قدم مصر بعد أبي الجود فقرأ على أبي القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي وأبي موسى عيسى بن يوسف المقدسي عن قراءتهما على الشاطبي وعرض عليهما حرز الأماني وذلك مع وجود الصفراوي وجعفر الهمذاني فلو قرأ عليهما لنال إسناداً عالياً وعرض الرائية على الجمال علي بن أبي بكر الشاطبي بسماعه من الناظم ثم أخذ القراءة بحلب عن القاضي يوسف بن رافع بن شداد وتفقه على مذهب أبي حنيفة. ولما اجتاز بالإسكندرية قرأ على أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز بن عيسى وكان قد أخذ العربية عن عبد العزيز بن عبد العزيز بن زيدان وغيره، وتقدم في علم الكلام وحفظ أكثر صحيح مسلم. قال الذهبي: "كان إماماً متقناً ذكيًّا واسع العلم كثير
стр. 703
المحفوظ بصيراً بالقراءات وعللها مشهورها وشاذها خبيراً باللغة مليح الكتابة وافر الفضائل موطأ الأكناف متبين الديانة ثقة حجة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بمدينة حلب. وأخذ عنه خلق كثير منهم الشيخ بهاء الدين محمد بن النحاس والشيخ يحيى المنبجي والشيخ بدرالدين محمد التادفي والناصح أبو بكر بن يوسف الحرَّاني والشريف حسين بن قتادة المدني، وعبد الله بن إبراهيم الجزري، وجمال الدين أحمد ابن الظاهري الحافظ. وشرحه للشاطبية في غاية الحسن". قال الحافظ ابن الجزري: وتوفي في أحد الربيعين سنة ٦٥٦هـ ست وخمسين وستمائة بحلب وكانت جنازته مشهورة، انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني ص ١٢٢ - ١٢٣ تحت رقم ٢٩٤٢ تقدم.
وانظر معرفة القراء الكبار للحافظ الذهبي الطبعة الأولى الجديدة، الجزء الثاني ص ٦٦٨ - ٦٦٩ تحت رقم ٦٣٦ اهـ مؤلفه.
٢٠- ابن الباذِش .
ابن الباذِش:
هو أحمد بن علي بن أحمد بن خلف أبو جعفر بن الباذش الأنصاري الغرناطي خطيبها أستاذ كبير وإمام محقق محدث ثقة، ألف كتاب الإقناع في السبع، من أحسن الكتب ولكنه ما يخلو من أوهام نبهت عليها في كتاب الإعلام وألف كتاب الطرق المتداولة في القراءات، حرَّر أسانيده وطرقه ولم يكمله لمفاجأة الموت.
ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
شيوخه:
قرأ على أبيه وعبد الله بن أحمد الهمذاني الجياني وشريح بن محمد وأبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف وعياش بن خلف وفضل الله بن محمد بن وهب
стр. 704
وأحمد بن خلف بن عيسون وعبد الله بن علي وأبي الحسن بن كرز وهابيل بن محمد وأجازه أبو داود وابن الدوش وأبو علي الغساني وذكر أنه قرأ بثلثمائة طريق في كتابه.
وقد سمع الحروف من أبي علي بن سكَّرة الصدفي عن أبي طاهر بن سُوار. قرأ عليه أحمد بن علي بن حكيم الغرناطي وأبو محمد بن عبيد الله الحجري.
توفي في جمادى الآخرة سنة أربعين وخمسمائة وقيل سنة اثنتين وأربعين وهو كهل لم يبلغ الخمسين، انتهى ملخصاً من غاية النهاية، الجزء الأول ص ٨٣ تحت رقم ٣٩٦ تقدم.
٢١- شُعلة شارح الشاطبية وغيرها .
شُعلة شارح الشاطبية وغيرها:
هو محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين "أبو عبد الله" الموصلي الحنبلي إمام ناقل وأستاذ عارف كامل وصالح زاهد، ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة وقرأ القراءات صغيراً على علي بن عبد العزيز الأربلي ثم سمع منه شيخه المذكور تصانيفه.
قال الذهبي: كان شابًّا فاضلاً ومقرئاً محققاً ذا ذكاء مفرط وفهم ثاقب ومعرفة تامة بالعربية واللغة، وشعره في غاية الجودة نظم في الفقه والتاريخ وغيره، وكان مع فرط ذكائه صالحاً زاهداً متواضعاً. قلت: ومن نظمه كتاب الشفعة في قراءات السبعة قصيدة رائية جمع فيها القراءات وهي نحو نصف الشاطبية. وله العنقود في النحو تلك المقامة اللامية المشهورة وله شرح الشاطبية سماه "كنز المعاني في شرح حرز الأماني" واعتذر الجعبري عن ذلك في آخر شرحه بأنه لم يكن سمع به. قرأت كثيراً من نظمه على شيخنا أحمد بن رجب البغدادي عن شيخه عن علي بن عبد العزيز لأربلي عنه.
توفي بالموصل في صفر سنة ست وخمسين وستمائة من الهجرة عن ثلاث وثلاثين سنة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية، الجزء الثاني ص ٨٠، ٨١ تحت رقم ٢٧٨٠.
стр. 705
٢٢- القباقبي .
القباقبي "٧٧٧ - ٨٤٩هـ" - "١٣٧٥ - ١٤٤٥م":
هو محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد القباقبي الحلبي ثم المقدسي الشافعي "شمس الدين أبو عبد الله" محدث مقريء ناظم ناثر ولد وتعلم بحلب ورحل إلى القاهرة بعد القرن التاسع سنة ثلاث. فقرأ على غير واحد من شيوخ الإقراء منهم الفخر البلبيسي إمام الأزهر فقرأ عليه ختمة بالقراءات الأربعة عشر وقرأ ألفية العراقي عن ظهر قلب بل وسمعها عليه في السنة المذكورة ثم قدم غزة واستوطنها مدة ثم تحول منها إلى بيت المقدس فاستوطنه إلى أن مات في ٢٠ من رجب سنة ٨٤٩هـ تسع وأربعين وثمنمائة من الهجرة بعد أن كُفَّ بصره.
من مصنفاته: شرح الشفاء للقاضي عياض وسماه زبدة المنتقى في تخريج ألفاظ الشفا، نظم في القراءات الأربعة عشرة نظماً وسماه "مجمع السرور ومطلع الشموس والبدور" قلت: وهذا النظم المعروف بين القراء "بالقباقبيَّة" ثم شرح هذا النظم وسماه "إيضاح الرموز ومفتاح الكنوز" وهو شرح نفيس بمكتبتنا وقد انتفعت به كثيراً، وله شرح على البردة وسماه "الكواكب الدرية في مدح خير البرية" وغير ذلك من المصنفات، رحمه الله تعالى وأورده موارد عفوه آمين.
٢٣- المالقي شارح التيسير .
المالقي شارح التيسير:
هو عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي الشداد أبو محمد الباهلي الأندلسي المالقي أستاذ كبير شرح كتاب التيسير شرحاً حسناً أفاد فيه وأجاد.
قرأ على أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير، ومحمد بن علي بن الحسن السهلي. والحسين بن أبي الأحوص.
وروى التيسير عن يوسف بن إبراهيم بن أبي ريحانة وقاسم بن أحمد بن حسن.
قرأ عليه محمد بن يحيى بن بكر الصعيدي، وأبو بكر محمد بن أبي جعفر أحمد بن الحسن بن الزيات، وأبو بكر محمد بن عُبيدالله بن محمد بن منظور.
انتهى ملخصا من غاية النهاية ج١ ص ٤٧٧ تحت رقم ١٩٨٥ تقدم.
стр. 706
٢٤- أبو علي الأهوازي .
أبو علي الأهوازي:
هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن بزداد بن هرمز المقريء الأستاذ أبو علي الأهوازي صاحب المؤلفات شيخ القراء في عصره وأعلى من بقي في الدنيا إسناداً إمام كبير محدث.
ولد سنة اثنتين وستين وثلثمائة، قدم دمشق سنة إحدى وتسعين فاستوطنها، عني من صغره بالروايات والأداء وذكر أنه قرأ لأبي عمرو على علي بن الحسين الغضائري عن القاسم بن زكريا المطرز تلميذ الدوري، وقرأ لعاصم على الغضائري المذكور عن أحمد بن سهل الأشناني، وقرأ لابن كثير على محمد بن محمد بن فيروز عن الحسن بن الحباب وقرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبيد الله بن القاسم الخرقي عن ابن سيف.
وقرأ لقالون بالأهواز سنة ثمان وسبعين وثلثمائة على أحمد بن محمد بن عبيد الله التستري، وقرأ ببغداد على أبي حفص الكتاني وأبي الفرح الشنبوذي وبدمشق على محمد بن أحمد الجبني صاحب ابن الأخرم، وقرأ على جماعة يطول ذكرهم وفيهم أناس لا يعرفون إلا من قبله.
وصنف عدة كتب في القراءات ككتاب الموجز والوجيز ورحل إليه القراء لتبحره في الفن وعلو إسناده.
قرأ عليه أبو علي غلام الهراس وأبو القاسم الهذلي وأبو بكر أحمد بن أبي الأشعث السمرقندي وأبو نصر أحمد بن علي الزينبي وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني، وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي وأبو الوحش سبيع بن قيراط وأبو القاسم عبد الوهاب بن محمد القرطبي مؤلف كتاب المفتاح.
وكان عالي الرواية في الحديث أيضاً روى عن نصر بن أحمد المرجَّى صاحب أبي يعلى الموصلي والمعافى بن زكريا الجريري وعبد الوهاب الكلابي وهبة الله بن موسى الموصلي وأبي مسلم الكاتب وخلق سواهم.
حدث عنه أبو بكر الخطيب وأبو سعد السمان وعبد الرحيم البخاري وعبد العزيز الكشاني والفقيه نصر المقدسي وأبو طاهر الحنائي وأبو القاسم النسيب، وروى عنه بالإجازة أبو سعد أحمد بن الطيوري وقد تلقى القراء رواياته
стр. 707
بالقبول وكان يقرئ بدمشق من بعد سنة أربعمائة وذلك في حياة بعض شيوخه، توفي في رابع ذي الحجة سنة ست وأربعين وأربعمائة رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه إنه جواد كريم.
انتهى ملخصاً من كتاب معرفة القراء الكبار الطبعة الأولى الجديدة الجزء الأول ص ٤٠٢ - ٤٠٥ تحت رقم ٣٤٣ تقدم، وكذلك من غاية النهاية الجزء الأول ص ٢٢٠ - ٢٢٢ تحت رقم ١٠٠٦ تقدم.
٢٥- المسعدي - السعدي: ابن كاسوحة شارح الجزرية .
المسعدي - السعدي: ابن كاسوحة شارح الجزرية:
هو عمر بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي السعدي الحموي الأصل الدمشقي المولد المعروف بابن كاسوحة، كان والده شديد الاعتناء به حتى أشغله واجتهد على تعليمه ودخل به القاهرة غير مرة وأحضره عند الجلة من المشايخ، منهم الشمس الرملي والنور ابن غانم المقدسي وإبراهيم العلقمي والشهاب ابن قاسم، والشهاب أحمد بن أحمد بن عبد الحق، والشيخ صدرالدين الحنفي والزين عبد الرحمن بن الخطيب الشربيني وسمع منهم وأجازوه وأخد بدمشق عن الشمس الداودي ولازمه وحضر مع أبيه دروس الشهاب العيثاوي، ولازم البرهان بن كسباي في القراءات حتى صار أمثل جماعته، ثم تصدر للإقراء وكان حسن التلاوة متقناً مجوداً خالياً من التكليف والتعسف مع أنه لم يكن حسن الصوت وكان قليل الحظ من الدنيا ومعيشته أكثر ما كانت من كسب أبيه.
قال النجم الغزي: قرأ بخطه أن مولده في أواخر رجب سنة أربع وسبعين وتسعمائة، وتوفي يوم الأحد العاشر من جمادى الأولى سنة سبع عشرة وألف بعلة الاستسقاء، ودفن عند أبيه بمقبرة باب الصغير بدمشق. انتهى ملخصاً من خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، تصنيف محمد المحبي الجزء الثالث ص ٢٠٧ - ٢٠٨.
وجاء في الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص ٣٩ - ٤٠ بعد ذكر الترجمة،
стр. 708
وانظر علوم القرآن ٥٣ وهو فيه المُسعدي بضم الميم وفتح العين وكتابه الفوائد المسعدية شرح المقدمة الجزرية ووفاته بعد تسعمائة وتسعة وتسعين اهـ رحمه الله تعالى.
٢٦- العلامة الشيخ نجيب خيَّاطة فرضي حلب ومقرؤها .
العلامة الشيخ نجيب خيَّاطة فرضي حلب ومقرؤها:
هو محمد نجيب بن محمد بن محمد بن عمر خياطة فرضي حلب وشيخ القراء والإقراء بها، أستاذ مشارك في كثير من العلوم، ثقة ضابط محقق مسند عصره وفريد دهره.
ولد في شهر رمضان المبارك عام ١٣٢١هـ واحد وعشرين وثلثمائة وألف من الهجرة الموافق لعام ١٩٠٥م خمس وتسعمائة وألف من الميلاد وفي حي الجلوم الصغرى في مدينة حلب من بلاد الشام.
لم يكن والده عالماً ولكن كان يحب العلماء ويحضر دروسهم ومجالسهم فورث المترجم له من أبيه هذه المحبة.
شوخ المترجم له في العلوم العربية والشرعية:
حضر على أساتذة كبار في مدينة حلب وغيرها، منهم: الأستاذ الكبير الشيخ إبراهيم السلقيني شيخ المدرسة الخسروية بحلب، والأستاذ الشيخ أحمد المكتبي شيخ المدرسة الدليواتية بحلب، والأستاذ الفقيه الحنفي المحقق الشيخ أحمد الزرقاء شيخ المدرسة الشعبانية بحلب، والشيخ سعيد الإدلبي والشيخ أحمد الشماع، والشيخ أحمد الكردي مفتي حلب، والأستاذ الجليل الشيخ نجيب سراج الدين، والشيخ أسعد العبجي مفتي الشافعية بحلب، كما أخذ علم الفرائض على غير واحد من الفرضيين كالشيخ عبد الله المعطي فريد عصره في هذا العلم.
شيوخ المترجم له في علم القراءات:
أخذ القراءات السبع من طريق الشاطبية، ثم القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة على الشيخ الفاضل المعرف لدى الخاصة والعامة الشيخ أحمد
стр. 709
حامد المصري التيجي مولداً المكي إقامة ووفاة، وأجازه بذلك ثم رحل إلى دمشق ومنها إلى "عربيل" قرية من قرى غوطة دمشق في عام ١٣٥٦هـ ست وخمسين وثلثمائة وألف من الهجرة فأخذ القراءات العشر من طريق طيبة النشر عن العلامة الشيخ عبد القادر قويدر حمديَّة وأجازه بها. وقد صادق على هذه الإجازة شيخ مشايخ القراء والإقراء في وقته بدمشق الشيخ عبد الله المنجد أستاذ الشيخ عبد القادر المذكور.
وظائفه:
بعد أن تخرج من المدرسة الخسروية للعلوم العربية والشرعية وحصل على إجازتها العلمية في ١٧ من محرم الحرام عام ١٣٤١هـ، اشتغل بتعليم العلوم العربية والشرعية بجانب تعليم القرآن والتجويد والقراءات ثم تولى إدارة مدرسة الحفاظ بحلب وتعليم التجويد والقراءات فيها في عام ١٣٤٨هـ بجانب تدريسه الفرائض والقرآن بالمدرسة الخسروية التي تخرج منها وكذلك بالمدرسة الشعبانية وظل هكذا إلى أن توفي رحمه الله تعالى.
إجازاته العلمية:
حصل المترجم له على إجازات علمية كثيرة غير ما مرَّ ذكره. فقد أجازه علامة حلب ومؤرخها الأستاذ الجليل الشيخ راغب الطباخ في كتابه مختصر الأثبات الجلية.
وأجيز بالحديث المسلسل بيوم عاشوراء من الأستاذ الجليل العلامة الشيخ عيسى البيانوني في ١٠ محرم سنة ١٣٤٨هـ كما أجيز من الأستاذ المجاهد الكبير الشيخ محمد زين العابدين ابن السيد أحمد البالساني إجازة عامة في ٢٠ جمادى الثانية سنة ١٣٦٧هـ كما أجيز من السيد الشيخ علوي المالكي برواية كتب الصحاح الستة وغيرها من كتب الحديث بتاريخ ٤ جمادى الثانية سنة ١٣٨٤هـ.
مؤلفاته:
كان الشيخ ﵀ عالي الهمة دؤوباً على المطالعة والتعليقات العلمية
стр. 710
على جُلِّ كتبه التي تحويها مكتبته كما كان نتاجه كثيراً من المؤلفات منها ما هو مطبوع ومنها مازال مخطوطاً ومن تلك المؤلفات ما يلي:
١- كشف الحجاب شرح هداية المرتاب منظومة للسخاوي في متشابهات القرآن "طبع ونفذ".
٢- الرياض الزاهية شرح السراجية "في الفرائض" مطبوع.
٣- الروضة البهية شرح الرحبية "في الفرائض" مطبوع.
٤- تنبيه ذوي الأحلام لما في يوم الجمعة من الفضائل والأحكام، مطبوع.
٥- سفينة النجاة في مهمات من الصلاة "طبع غير مرة ونفد".
٦- أقرب الوصول إلى هدي الرسول ﷺ "مطبوع"
٧- مرشد الإسلام إلى حج بيت الله الحرام "مطبوع".
٨- المواعظ الجلية في الخطب المنبرية "مخطوط".
٩- جمع الإرب في فكاهات العرب "مخطوط".
١٠- طلبة الأريب لغايات الأديب "مخطوط".
١١- المنحة الإلهية في الفوائد الشرعية "مخطوط".
١٢- التذكرة العلمية في المواضيع المختلفة البهية "مخطوط".
١٣- الدرر الحسان في تجويد القرآن وهو كتاب غزير العلم جامع للمهم في علم التجويد "طبع غير مرة ونفد".
١٤- خلاصة الجهود في تحرير المدود "طبع ونفد".
١٥- كفاية المريد من علم التجويد "مطبوع".
١٦- غنية القراء البررة في قراءات القراء العشرة من طريقي الشاطبية والدرة "مخطوط".
١٧- التبيين والبيان على بدائع البرهان تحريرات الطيبة "مخطوط".
١٨- هداية القراء إلى الطيبة الغرَّاء في القراءات العشر من طريق طيبة النشر "
стр. 711
مخطوط" إلى غير ذلك من المؤلفات والتحقيقات.
تلامذته:
أما تلامذته فكثيرون جدًّا يضيق المقام بذكرهم هنا، منهم: علماء القراءات الموجودون الآن بحلب وغيرها من البلاد الشامية ومنهم علماء العلوم العربية والشرعية فنعتذر عن ذكرهم هنا طلباً للاختصار.
وفاته:
بعد حياة حافلة مليئة بتدريس العلوم العربية والشرعية وكذلك علوم القرآن من تجويد وقراءات في أكثر من مكان في مدينة حلب الشهباء توفي رحمه الله تعالى في يوم السبت الخامس من جمادى الثانية سنة ١٣٨٧هـ سبع وثمانين وثلثمائة وألف من الهجرة الموافق لليوم التاسع من أيلول سبتمبر سنة ١٩٦٧م فرحمه الله رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه وأوردنا جميعاً موارد عفوه. آمين.
انتهى ملخصاً من ترجمته التي كتبها ولد الأستاذ محمد صلاح خياطة مدرس اللغة العربية في ثانويات حلب ص ٥ - ١٣ من كتاب كفاية المريد من علوم التجويد للمترجم له.
قلت: وقد وقفت على تعليقاته على بدائع البرهان وهي تعليقات نفيسة تدل على سعة اطلاع الرجل وطول باعه في القراءات مما جعلني أقابل نسختي على نسخته وتمت المقابلة كما هو مثبت في نسختي فرحمه الله تعالى.
٢٧- العوفي المقريء .
العوفي المقريء كان حيًّا سنة ١٠٤٩هـ - ١٤٨٢م:
هو محمد بن أحمد العوفي مقريء، من آثاره:
الجواهر المكلَّلة لمن رام الطرق المكملة في القراءات العشر فرغ من تأليفها في ٢٢ من ذي القعدة سنة ١٠٤٩هـ.
درر الأفكار لمن كان في قراءة الأئمة العشرة سيَّار.
الجواهر اليمانية في رسم المصاحف العثمانية مختصر المقالة في الفتح والإمالة.
بحر المعاني وكنز السبع المثاني اهـ.
стр. 712
انتهى من معجم المؤلفين لكحالة ج ٨ ص ٣٠٦.
قلت: وكتاب الجواهر المكللة السالف الذكر من طريقي الشاطبية والدرة مخطوط نفيس للغاية بمكتبتنا وقد اختصره المترجم له من كتابه "بحر المعاني وكنز السبع المثاني في القراءات العشر المذكور آنفاً.
هذا: ومؤلفات المترجم له المذكورة هنا كلها مخطوطة اهـ مؤلفه. رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأورده موارد عفوه آمين.
٢٨- محمد ساجقلي .
محمد ساجقلي: ١١٥٠هـ - ١٧٣٧م:
هو محمد المرعشي المعروف بساجقلي زادة عالم مشارك في أنواع من العلوم من آثاره رسالة في الضاد المعجمة، تسهيل الفرائض، تقرير القوانين من علم المناظرة، ترتيب العلوم، نهر النجاة في بيان مناسبات آيات أم الكتاب، هذا ما جاء في معجم المؤلفين لكحالة ج١٢ ص ١٤ ثم ذكر صاحب المعجم هذا في المستدرك على معجم المؤلفين ص (٧٥٠) ما نصه: "محمد ساجقلي "١٢ر١٤" يضاف إلى آثاره: "جهد المقل في فن التجويد" اهـ.
قلت: وهذا الكتاب طبع قديماً جدًّا مع شرحه المسمى ببيان جهد المقل وكلا الكتابين بمكتبتنا وهو كتاب نفيس للغاية لم أر مثله فيما رأيت من كتب التجويد ومن وقف عليه عرف مقدار الرجل ﵀ رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين، اهـ مؤلفه.
٢٩- الإمام التَّنسي .
الإمام التَّنسي:
هو محمد بن عبد الجليل التنسي، وبه عرف التلمساني الفقيه الجليل الحافظ الأديب المطلع من أكابر علمائها الجلة أخذ عن الأئمة أبي الفضل بن مرزوق وقاسم العقباني وابن الإمام والإمام الأصولي محمد النجار، والولي
стр. 713
إبراهيم التازي، والإمام ابن العباس وغيرهم واشتهر علمه، له تآليف منها: نظم الدرر والعقيان في دولة آل زيان، وتآليف في الضبط.
قلت: ومنها كتابه المشهور: "الطراز شرح ضبط الخراز" وغير ذلك.
أخذ عنه جماعة كالعلامة أبي عبد الله بن سعد والخطيب بن مرزوق السبط، وابن العباس الصغير. قال: لازمت مجلس الفقيه العلم الشهير سيدي التنسي عشرة أعوام وحضرت إقراءه تفسيراً وحديثاً وفقهاً وعربية وغيرها اهـ. والشيخ بلقاسم الزواوي وعبد الله بن جلال وغيرهم، وفي وفيات الونشريسي توفي الفقيه الحافظ التاريخي الأديب الشاعر أبو عبد الله التنسي في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وثمنمائة من الهجرة اهـ. ونقل عنه - أي الونشريسي - عدة فتاوى في معياره.
انتهى ملخصاً من كتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج للشيخ الإمام أبي العباس أحمد بن أحمد بن أحمد المعروف بالتنبكتي، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، بدون تاريخ ص ٣٢٩.
وانظر البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان مصنفه أبو عبد الله محمد بن أحمد الملقب بابن مريم التلمساني، ديوان المطبوعات الجامعية بالجزائر ص ٢٤٨ - ٢٤٩ انتهى.
٣٠- الإمام الرجراجي .
الإمام الرجراجي:
هو حسن بن علي الرجراجي الشوشاوي رفيق عبد الواحد حسين الرجراجي له شرح على مورد الظمآن في رسم القرآن ونوازل في الفقه المالكي وشرح تنقيح القرافي.
توفي في أواخر المائة التاسعة بتاردنت من شوس، هذا ما جاء في نيل الابتهاج ص ١١٠.
وجاء في ذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال ص
стр. 714
(٢٤٤) الجزء الأول أن اسم المترجم له "الحسين بن علي الرجراجي" إلخ اهـ.
قلت: وللمترجم له شرح مخطوط على عمدة البيان من نظم الخراز يسمى "حلة الأعيان على عمدة البيان" وهو شرح كبير ونفيس للغاية بمكتبتنا، وذكر المترجم له في شرحه هذا أن اسمه "حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي" بزيادة اسم "طلحة" رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من نيل الابتهاج للتنبكتي ص (١١٠)
وانظر ذيل وفيات الأعيان المسمى درة الحجال في أسماء الرجال تأليف أبي العباس أحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي (٩٦٠ - ١٠٢٥هـ) بتحقيق الدكتور الأحمدي أبو النور، الجزء الأول ص (٢٤٤) الطبعة الأولى، الناشر دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس بدون تاريخ.
٣١- هاشم السندي التتوي .
هاشم السندي التتوي:
هو الشيخ الفاضل العلامة محمد هاشم بن عبد الغفور بن عبد الرحمن الحنفي التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية ولد ونشأ في أرض السند وقرأ العلم على مولانا ضياء الدين السندي ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ عن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر الصديقي المكي مفتي الأحناف بمكة المباركة وأقبل على الفقه والحديث إقبالاً كليًّا حتى برز فيهما وصار أبدع أبناء العصر فدرَّس وأفتى وصنَّف وصار شيخ بلده، وله مباحث بالشيخ محمد معين السندي صاحب الدراسات ومطارحات تفعم بها بطون الصفحات ومن مصنفاته:
* بذل القوة في سني النبوة، وله:
* جنة النعيم في فضائل القرآن الكريم، صنفها سنة أربع وثلاثين ومائة وألف، وله:
* فاكهة البستان في تنقيح الحلال والحرام، صنفها سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، وله:
стр. 715
* حياة القلوب في زيادة المحبوب صنفها سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، وله:
* كشف الزين في مسألة رفع اليدين، أثبت فيه أن الأحاديث الواردة في النهي ثابتة مقبولة صحيحة صنفه سنة تسع وأربعين ومائة وألف وله كتاب بسيط في فرائض الإسلام صنفه سنة إحدى وسبعين ومائة وألف جمع في ذلك الكتاب فرائض الإيمان مما يفترض علمه أو عمله على كل مسلم وله غير ذلك من المصنفات.
توفي سنة أربع وسبعين ومائة وألف من الهجرة كما في (تحفة الكرام) انتهى بلفظه من كتاب نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر تأليف عبد الحي بن فخر الدين الحسني طبع مجلس إدارة المعارف العثمانية بحيدرأباد الدكن بالهند الطبعة الأولى عام ١٣٧٦هـ - ١٩٥٧م تحت رقم ٦٨٧ الجزء السادس ص (٣٦٣) .
قلت: وللمترجم له رسالتان مخطوطتان غير ما تقدم ذكره في فن التجويد لم يذكرهما له كاتب الترجمة، والرسالتان بمكتبتنا.
الرسالة الأولى: "اللؤلؤ المكنون في تحقيق مد السكون" وقد وفَّى الكلام فيها على المد الذي سببه السكون سواء كان السكون لازماً أو عارضاً مخففاً كان أو مثقلاً، وقد صنفها في اليوم الحادي والعشرين من رمضان المبارك سنة ١١٤٨هـ ألف ومائة وثمان وأربعين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية.
الرسالة الثانية: "الشفاء في مسألة الراء" من حيث التفخيم والترقيق، وقد أجاد الشيخ فيها وأفاد ﵀، وقد صنفها في ثاني شوال المبارك من سنة ١١٤٧هـ ألف ومائة وسبع وأربعين من هجرة خير البرية عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام وأطيب التحية.
وأقول: ومن وقف على هاتين الرسالتين عرف مقدار الرجل وسعة اطلاعه وطول باعه فهو عالم مقدَّم في القراءات والتجويد ومقريء وقته بالإضافة إلى ما ذكره له كاتب الترجمة رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه إنه جواد كريم وبخلقه رؤوف رحيم.
٣٢- شيخ شيوخنا ابن عبد الحق السنباطي .
شيخ شيوخنا ابن عبد الحق السنباطي:
стр. 716
هو أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي الفقيه المؤلف الشافعي له نظم ونثر وله تآليف حسنة من ذلك نظمه الذي جمع فيه سبعة عشرة علماً. أخذ عن جماعة كالمرصفي وغيره لقيته بمصر سنة ٩٨٦هـ ست وثمانين وتسعمائة من الهجرة وقرأت عليه شيئاً من منظومته المذكورة وأجاز لي كل ما يحمل، وتوفي سنة ٩٩٩هـ تسع وتسعين وتسعمائة والله أعلم، اهـ بلفظه.
هذا ما ذكره العلامة أحمد بن محمد المكناسي الشهير بابن القاضي في كتابه "ذيل وفيَّات الأعيان" المسمى "درة الحجال في أسماء الرجال" الجزء الأول ص ١٦٨ تحت رقم ٢٠١.
وجاء في معجم المؤلفين لكحالة الجزء الأول ص ١٤٩ ما نصه: أحمد السنباطي ٠٠٠ - ٩٩٥هـ - ٠٠٠ - ١٥٨٦م هو أحمد بن أحمد بن عبد الحق السنباطي المصري الشافعي "شهاب الدين" عالم مشارك في أنواع من العلوم، من تصانيفه: "توضيح على رسالة المارديني في العمل بالربع المجيب، شرح البسملة للشيخ زكريا الأنصاري، وروضة الفهوم بنظم نقاية العلوم للسيوطي، ثم شرحه وسماه "فتح الحي القيوم بشرح روضة الفهوم"، إظهار الأسرار الخطية في حل الرسالة الجيبية، شرح القصيدة الهمزية في المدائح النبوية" اهـ.
أقول: ولم يذكر المترجمون له ذكراً لشرحه على الشاطبية فيما وقفت عليه علماً بأنه شرح مشهور في عالم المخطوطات في جل الجهات وهو شرح نفيس أجاد فيه وأفاد وقد انتفعت به كثيراً وبمكتبتي منه ثلاث نسخ خطية ومن وقف على هذا الشرح عرف مقدار الرجل وسعة اطلاعه وطول باعه في علم القراءات والتجويد وهو من رجال إسنادي في جميع إجازاتي في القراءات وهي أكثر من تسع إجازات والحمد لله.
هذا: والمترجم له معدود في رجال المشيختين مشيخة القاهرة ومشيخة الجامع الأحمدي بمدينة طنطا بمصر، والحمد لله قد ظفرت رجال هاتين
стр. 717
المشيختين في إجازتي المذكورة آنفاً، والله أسأل أن يرزقني الأدب مع هؤلاء الرجال وأن لا يحرمني من بركاتهم وبركات أمثالهم وأن يجعلنا جميعاً في مستقر رحمته، آمين.
قلت: وقد ترجم الشيخ نجم الدين الغزي للمترجم له في كتابه "الكواكب السائر بأعيان المائة العاشرة" كما ترجم لوالده وجدّه أيضاً.
فأما ترجمة المترجم له هنا ففي الجزء الثالث ص (١١٧) ، وأما ترجمة والده الشيخ أحمد بن عبد الحق السنباطي ففي الجزء الثاني ص (١١١) وقد ترجم له ترجمة واسعة وأفاد أنه توفي في أواخر شهر صفر سنة ٩٥٠هـ خمسين وتسعمائة من الهجرة.
وأما ترجمة جده العلامة الكبير الشيخ عبد الحق بن محمد السنباطي ففي الجزء الأول ص (٢٢١) وهي ترجمة واسعة أفاد فيها أنه توفي بمكة المشرفة ليلة الجمعة غرة رمضان المبارك سنة ٩٣١هـ إحدى وثلاثين وتسعمائة من الهجرة، وقد جاوز التسعين وصلى عليه عقب صلاة الجمعة عند باب الكعبة بإمامة ولده العلامة الشيخ أحمد والد المترجم له رحم الله الجميع ورحمنا معهم بفضله وكرمه آمين.
٣٣- الشَّقانصي .
الشَّقانصي: ما بين ١٢٢٨ - ١٢٣٥هـ - ١٨١٣ - ١٨٢٠م:
هو أحمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر الشقانصي القرشي القيرواني كان من علماء القراءات.
مؤلفاته:
١- الأجوبة المدققة عن الأسئلة المحققة جمع في تحريره من مسائل القراءات وعلوم القرآن جملة وافرة وأبرزه في صورة أسئلة وأجوبة ويقع هذا المؤلَّف في ثلاثة أجزاء يوجد منه جزءان في المكتبة الوطنية بتونس.
٢- الشهب الثواقب.
٣- نصرة أهل الإسلام والإيمان في تنزيه القرآن.
стр. 718
٤- عمدة القاريء والمقريء.
٥- الحجة الباهرة في القراءات.
انتهى ملخصاً من كتاب "تراجم المؤلفين التونسيين للأستاذ محمد محفوظ، الجزء الثالث ص ٢٠١ ٢٠٣، وانظر ترجمته في إيضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي، الجزء الأول ص ٣٩٢.
٣٤- الإمام ابن عاشر الفاسي .
الإمام ابن عاشر الفاسي:
هو عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري نسباً الأندلسي أصلاً الفاسي منشأ وداراً، كان إماماً عالماً ورعاً متفنناً في علوم شتى كالحديث والتفسير والنحو واللغة والفقه وعلم رسم القرآن وضبطه والقراءات وتوجيهها وعلم الكلام والأصول والتوقيت والحساب والفرائض والمنطق والبيان والعروض والطب وغير ذلك، وحج وجاهد واعتكف وكان يقوم من الليل ما شاء الله وله تآليف حسنة عديدة منها: شرحه على مورد الظمآن في رسم القرآن المسمى فتح المنان، وهو شرح مخطوط بمكتبتنا وقد أجاد فيه وأفاد، وانتفعت به كثيراً وله نظم يسمى الإعلان بتكملة مورد الظمآن في رسم الباقي من قراءات الأئمة السبعة الأعيان، مطبوع وشرح الإعلان بتكملة مورد الظمآن مخطوط بمكتبتنا وله نظم حسن يسمى "المرشد المعين على الضروري من علوم الدين" مطبوع يحفظه ولدان المغرب وله حاشية على التتائي وله تقييدات على العقيدة الكبرى للإمام السنوسي، وله طرر عجيبة على شرح الإمام أبي عبد الله محمد التنسي لذيل مورد الظمآن في الضبط وغير ذلك من التآليف المفيدة. ومرض ضحى يوم الخميس ثالث ذي الحجة الحرام سنة ١٠٤٠هـ أربعين وألف من الهجرة النبوية ومات عند الاصفرار من هذا اليوم فرحمه الله رحمة واسعة وأورده موارد عفوه آمين.
انتهى ملخصاً من خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للعالم الفاضل المولى محمد المحبي رحمه الله تعالى، الجزء الثالث ص ٩٦ - ٩٨ وكذلك من
стр. 719
كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، الجزء الثاني التقسيم الرابع ص (٢٧٦) تحت رقم ٦٨٣.
٣٥- شيخ شيوخنا أحمد الإسقاطي .
شيخ شيوخنا أحمد الإسقاطي: ٠٠٠ - ١١٥٩هـ - ٠٠٠ - ١٧٤٦م:
هو أحمد بن عمر الإسقاطي المصري الحنفي "أبو السعود" نحوي مقريء فقيه مشارك في بعض العلوم من تصانيفه تنوير الحالك على منهج السالك إلى ألفية ابن مالك في النحو، منهج السالكين إلى شرح منلا مسكين في الفروع، القول الجميل على شرح ابن عقيل، حل المشكلات في القراءات، حاشية على شرح العصام على السمرقندية في البلاغة.
انتهى من معجم المؤلفين لكحالة الجزء الثاني ص (٢٩) .
قلت: وهذا العلم من رجال إسنادي في جل إجازتي كما هو مثبت في أول الكتاب.
٣٦- شيخ شيوخنا "الزين طاهر النويري الفقيه المالكي ".
شيخ شيوخنا "الزين طاهر النويري الفقيه المالكي":
هو طاهر بن محمد بن علي بن محمد النويري المقريء الشيخ زين الدين طاهر ولد بعد خمس وتسعين وسبعمائة وتلا على ابن الجزري وغيره وتفقه بالبساطي وغيره وأخذ النحو عن سبط بن هشام ولازم القياتي في المعقول وصار أحد الأئمة المالكية في جمعه الفنون جامعاً بين العلم والتواضع والعفة والانقطاع عن الناس ولي تدريس المالكية بالبرقوقية وبمدرسة حسن والإقراء بالجامع الطولوني وانتفع به الناس.
مات في ربيع الأول سنة ٨٥٦هـ ست وخمسين وثمنمائة هجرية اهـ من أعيان الأعيان للسيوطي.
وقال السخاوي وتفقه بالجمال الأقفهسي والشهاب الصنهاجي، وأبي
стр. 720
عبد الله بن مرزوق شارح البردة، وعبيد البشكالي، والزين عبادة والبسطاطي، ولازمه حتى أذن له وتصدَّى لنشر العلم وصار من العلماء المعدودين المتقنين العارفين بالفقه وأصوله والعربية والقراءات وغيرها سالكاً طريق الصلاح، كثرت تلامذته، ولد بعد التسعين وسبعمائة وتوفي عام ٨٥٦ ستة وخمسين وثمنمائة اهـ.
وذكره القلصادي في رحلته من شيوخه، فقال: اشتغلت على الشيخ الفقيه الإمام المفيد زين الدين طاهر فقرأت عليه بعض الجلاب ومختصر خليل وشرحه للبساطي وشرح الشاطبية للفاسي اهـ. انتهى من نيل الابتهاج ص (١٣٠) .
قلت: وهذا العلم من شيوخي في الإسناد في جميع إجازاتي ولإزالة اللبس بين النويريين أقول إن هذا النويري غير النويري شارح الطيبة وإن أخذ كل منهما عن الحافظ ابن الجزري وهما غير النويري شارح الدرة المتوفَّى سنة ٨٩٧هـ سبع وتسعين وثمنمائة وقد أخذ القراءات على العلامة الشيخ محمود الأسفراييني وهو عن الحافظ ابن الجزري نبَّه على ذلك في شرحه فتفطَّن.
ونقول إن هؤلاء النويريين الثلاثة من كبار المقرئين والفقهاء المالكيين في وقتهم نفعنا الله بعلمهم وجلعنا جميعاً في مستقر رحمته آمين.
٣٧- شيخ شيوخنا "علي الرشيدي الشافعي ".
شيخ شيوخنا "علي الرشيدي الشافعي":
هو علي بن إبراهيم الخياط الرشيدي الشافعي الشيخ الإمام الحجة الولي المفنن في العلوم والجامع لها والمقدم في المعارف كلها والمتكلم في أنواعها والناقد في جميعها والحريص على أدائها مع ذهن ثاقب وآداب أخلاق وحسن معاشرة ولين جانب وكثرة احتمال وكرم نفس وحسن عهد وثبات ود، وملازمة طاعة وكثرة ذكر.
ولد في العشر الأول من هذه المائة - أي الحادية عشرة - برشيد وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم وجوَّده وأخذ عن من بها من علماء عصره ثم قدم مصر وقرأ بالروايات على مقريء مصر الشيخ عبد الرحمن اليمني وأخذ الفقه والعلوم الشرعية والعقلية عن شيوخ كثيرين منهم النور علي الحلبي والبرهان اللقاني والشمس
стр. 721
الشوبري والشيخ سلطان المزَّاحي والنور الشبراملسي والشمس البابلي. وجد واجتهد إلى أن بلغ الغاية القصوى ورجع إلى بلده "يعني مدينة رشيد" وحمدت سيرته فيها وأقبل عليه جميع أهلها واعتمده عامة ذلك الإقليم وتصدى للتدريس وأخذ عنه خلق كثيرون.
وتوفي في أوائل رجب سنة ١٠٩٤هـ أربع وتسعين وألف من الهجرة برشيد ودفن بها ﵀ رحمة واسعة.
انتهى ملخصاً من خلاصة الأثر الجزء الثالث ص (١٢٨) .
قلت: وهذا العلم من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في بعض إجازاتنا وهو من رجال مشيخة الجامع الأحمدي بطنطا بمصر كما هو مثبت في أول كتيبنا هذا، والله الموفق.
٣٨- شيخ شيوخنا "أبو الضياء الشبراملسي الشافعي ".
شيخ شيوخنا "أبو الضياء الشبراملسي الشافعي":
هو علي بن علي أبو الضياء نور الدين الشبراملسي الشافعي القاهري خاتمة المحققين وولي الله تعالى محرر العلوم النقلية وأعلم أهل زمانه لم يأت مثله في دقة النظر وجودة الفهم وسرعة استخراج الأحكام من عبارات العلماء وقوة التأني في البحث، وكان مجلسه مصوناً عن الغيبة وذكر الناس بسوء وجميع أوقاته مصروفة في المطالعة وقراءة القرآن والصلاة والعبادة وكان زاهداً في الدنيا لا يعرف أحوال أهلها ولا يتردد إلى أحد منهم إلا في شفاعة خير وكان إذا مر في السوق تتزاحم الناس مسلمها وكافرها على تقبيل يده ولم ينكر أحد من علماء عصره وأقرانه فضله بل جميع العلماء إذا أشكلت عليهم مسألة يراجعونه فيها فيبينها لهم على أحسن وجه وأتمه، ومن مقولاته: "قيراط من الأدب خير من أربعة وعشرين قيراطاً من العلم".
ولد ببلدة شبراملس قرية من قرى مصر وحفظ بها القرآن الكريم وكان قد أصابه الجدري وهو ابن ثلاث سنين فكفَّ بصره ثم قدم مصر بصحبة والده في
стр. 722
سنة ثمان بعد الألف وحفظ الشاطبية والخلاصة والبهجة الوردية والمنهاج ونظم التحرير للعمريطي والغاية والجزرية والكفاية والرحبية وغير ذلك، وتلا جميع القرآن للسبعة من طريق التيسير والشاطبية وختمه في سنة ١٠١٦هـ ست عشرة وألف ثم قرأه كله للعشرة من الشاطبية وختمه في سنة ١٠٢٥هـ خمس وعشرين وألف على شيخ القراء في زمانه الشيخ عبد الرحمن اليمني.
وحضر العلوم الأخرى كالفقه والحديث والعربية والأصول والفرائض وغير ذلك على شيوخ كثيرين يضيق المقام بذكرهم هنا رغبة في الاختصار.
وتصدر المترجم له للإقراء في الجامع الأزهر فانفرد في عصره بجميع العلوم وانتهت إليه الرياسة.
وأما تلامذته فكثيرون ومنهم أقرانه الذين حضروا عليه. وكان يكتب على جميع ما يقرؤه من الكتب ولو جمع ما كتبه لجاوز الحد ولكنه تبدَّد بين يدي طلبته. ولم يشتهر من مؤلفاته إلا حاشيته على المواهب اللدنية في خمس مجلدات ضخام وحاشية على شرح الشمائل لابن حجر وحاشية على شرح الورقات الصغير لابن قاسم، وحاشية على شرح أبي شجاع لابن قاسم الغزي، وحاشية على شرح الجزرية للقاضي زكريا، وحاشية على شرح المنهاج ونهاية المحتاج للشمس الرملي في ست مجلدات ضخام. وكانت ولادته بشبراملس كما تقدم في سنة سبع أو ثمان وتسعين وتسعمائة، وتوفي في ليلة الخميس ثامن عشر شوال سنة ١٠٨٧هـ سبع وثمانين وألف من الهجرة، وتولَّى غسله بيده تلميذه الفاضل الشيخ أحمد البنا الدمياطي فإنه أتاه في المنام قبل موته بأيام وأمره أن يتولى غسله فتوجه من دمياط إلى مصر فأصبح بها يوم وفاته وباشر غسله وتكفينه
стр. 723
بيده، وحكى أنه لما وضَّأه ظهر منه نور ملأ البيت بحيث أنه لم يستطع بعد النظر إليه، وصلى عليه بالجامع الأزهر يوم الخميس إماماً بالناس الشيخ شرف الدين بن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري والشبراملسي بشين معجمة فموحدة فراء فألف مقصورة على وزن سكرى كما في القاموس مضافة إلى ملّس بفتح الميم وكسر اللام المشددة وبالسين المهملة أو مركبة تركيب مزج وهي قرية بمصر.
انتهى مختصراً من خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، الجزء الثالث ص (١٧٤ - ١٧٧) .
قلت: والمترجم له من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في إجازاتنا كما هو مثبت في أول الكتاب، وبالله التوفيق.
٣٩- سيدنا ومولانا وشيخ شيوخنا "ابن غانم المقدسي الحنفي" نفعنا الله بعلمه .
سيدنا ومولانا وشيخ شيوخنا "ابن غانم المقدسي الحنفي" نفعنا الله بعلمه:
هو علي بن محمد بن علي بن خليل بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن غانم بن علي بن حسن بن إبراهيم بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة سيد الخزرج الخزرجي السعدي العبادي المقدسي الأصل القاهري المولد والسكن، الملقب نور الدين الحنفي العالم الكبير الحجة الرحلة القدوة رأس الحنفية في عصره وإمام أئمة الدهر على الإطلاق، وأحد أفراد العلم المجمع على جلالته وبراعته وتفوقه في كل فن من الفنون وبالجملة والتفصل هو أعلم علماء هذا التاريخ وأكثرهم تبحراً وأجمعهم للفنون مع الولاية والورع والزهد والشهرة الطنَّانة التي سلَّم لها أهل عصره وأذعنوا لها، قال صاحب خلاصة الأثر: إنه نشأ بمصر وحفظ القرآن الكريم وتلاه بالسبع على الشيخ الفقيه الورع الزاهد شهاب الدين أحمد بن الفقيه علي بن حسن المقدسي الحنبلي، وأخذ عن قاضي القضاة محب الدين أبي الجود محمد بن إبراهيم السمديسي الحنفي، قرأ عليه القراءات والفقه وسمع عليه كثيراً وعن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن
стр. 724
علي الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار قرأ عليه الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث وغيرها. ومن مشايخه المحققين شهاب الدين أحمد بن يونس الحلبي الشهير بابن الشلبي صاحب الفتاوى، قرأ عليه الفقه وسمع عليه الحديث وغيره. ومنهم خاتمة المحققين الشيخ ناصر الدين الطبلاوي والشيخ الإمام ناصر الدين اللقاني المالكي والأستاذ العارف الكبير أبو الحسن البكري والشيخ الشهاب الرملي. ومنهم المسند الشيخ شمس الدين محمد بن شرف الدين السكندري يروي عنه الحديث المسلسل بالأولية والكتب الستة والقراءات وغير هؤلاء من الشيوخ الأجلاء الذين يضيق المقام بذكرهم هنا.
وأما من أخذ عنه فكثيرون. وولي المناصب الجليلة كإمامة الأشرفية ومشيختها وغيرها. وحج مرتين ورحل إلى القدس ثلاث مرات. وألف التآليف النافعة في الفقه وغيره، منها: شرح نظم الكنز سماه الرمز، وشرح الأشباه والنظائر، وله الشمعة في أحكام الجمعة وغير ذلك من التصانيف وقد ترجم له غير واحد من الثقات كما ذكر صاحب خلاصة الأثر منهم عبد الكريم بن سنان المنشي ومما قاله: وكان له من الزهد حظ وافر وقد رزق من العمر ما ألحق الأصاغر بالأكابر، ولم يزل بنان قلمه يحل عقد المسائل ومورد فضله لكل سائل سائل إلى أن ختمت صفحات حسناته وجف من منهل العمر ماء حياته ... إلخ.
ومنهم الحافظ المناوي ذكره في طبقات الأولياء وعدد العلوم التي ينسب إليه معرفتها وإتقانها ثم قال: وصار في آخر أمره حفيظاً على المراقبة يقوم الليل في عبادة رب العالمين وينام النهار بعد التوقيع على أسئلة المسلمين ويبرُّ الفقراء ويتحيَّل على كتمان أمره ويفرق الذهب ويحافظ على ستره. وكان يجتمع بالفقراء ويحبهم ويحبونه ويعرفهم ويعرفونه ويكرمه الحاضر والبادي وكم له على أهل مصر من الأيادي إلخ.
قال صاحب خلاصة الأثر: قال النجم الغزي: وقرأت بخطه أن مولده في
стр. 725
أوائل ذي القعدة الحرام عام عشرين وتسعمائة ثم رأيت بخط الشيخ عبد الغفار العجمي المقدسي أن ولادته كانت في سادس ذي القعدة الحرام من السنة المذكورة فهو بيان للأوائل وتوفي في ليلة السبت ثامن عشر من جمادى الآخر سنة ١٠٠٤هـ أربع بعد الألف من الهجرة، وصلي عليه بالجامع الأزهر في محفل حافل ودفن بين القصرين من يوم السبت بتربة المجاورين قبلي مدفن السراج الهندي رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.
انتهى مختصراً من خلاصة الأثر الجزء الثالث ص (١٨٠ - ١٨٥) وانظر ترجمته فيها كاملة.
قلت: وهذا العلم من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في أكثر إجازاتنا وهو من رجال مشيخة الجامع الأحمدي بطنطا بمصر ﵁ ونفعنا بعلمه وبرجال إسناده آمين.
٤٠- شيخ شيوخنا "ابن أسد الأميوطي الشافعي ".
شيخ شيوخنا "ابن أسد الأميوطي الشافعي":
هو أحمد بن أسد بن عبد الواحد بن أحمد الشهاب أبو العباس بن أسد الدين أبي القوة الأميوطي الأصل السكندري المولد القاهري الشافعي المقريء المعروف بابن أسد.
ولد سنة ٨٠٨هـ ثمان وثمنمائة بالإسكندرية، انتقل منها وهو مرضع صحبة أبويه إلى القاهرة فقطنها وحفظ القرآن والشاطبتين والدماثة في قراءات الأئمة الثلاثة للجعبري والطيبة لابن الجزري والألفيتين والمنهاجين والخزرجية في العروض والمقنع في الجبر والمقابلة لابن الهائم وغير ذلك.
وأخذ على خلق كثيرين يضيق المقام بذكرهم هنا وكذلك من أخذ عليه.
وأخذ القراءات على غير واحد من الثقات أجلهم الحافظ ابن الجزري وسافر معه سنة سبع وعشرين وثمنمائة إلى مكة المشرفة وكان يقرأ عليه في المناهل وغيرها حتى أكمل عليه يوم الصعود بالمسجد الحرام وأذن له وسمع عليه
стр. 726
ثلاثيات أحمد بعقبة أيلة وكثيراً من المسند الحنبلي وأحاديث من عشارياته وغيرها بغيرها وأخذ عن ولده الشهاب شرحه لطيبة والده وغيره، قال السخاوي في الضوء اللامع: ولازم شيخنا في الحديث ملازمة تامة حتى سمع عليه أكثر ما قريء عنده من مروياته وتآليفه وحضر مجالسه في التفسير وشبهه وكتب عنه قطعة من فتح الباري وأشياء من تصانيفه ووصفه بالشيخ الإمام العلامة البحر الفهامة إمام الإقراء وفخر الفقهاء وفارس العربية والقائم بالقواعد الأصولية شرف العلماء أوحد الفضلاء مفتي المسلمين أقضى القضاة.
قال: وأذنت له أن يدرس في الفقه والعربية وغيرهما مما حصَّله بجد واجتهاد وساوى به كثيراً ممن أكثر التطواف في البلاد إلى أن قال: وقد أكثر حضور مجالسي في الإملاء ودروس الحديث والفقه وما زال يبدي في جميع ذلك الفوائد ويعيد فاستحق أن يدرج في سلك من يدرِّس ويفيد والله يمتع بحياته اهـ.
أما وظائفه فكثيرة ذكرها السخاوي في الضوء اللامع منها: تدريسه القراءات بالبرقوقية وغيرها.
وأما مؤلفاته فكثيرة منها:
أرجوزة غنية الطالب في العمل بالكواكب. أرجوزة الذيل المترف من الأشرف إلى الأشرف في التاريخ، شرح حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع وغير ذلك، وحج مراراً وفي المرة الأخيرة حج ورجع متوعكاً في بلدة رابغ واستمر حتى مات يوم الاثنين لعشرين من ذي الحجة سنة ٨٧٢هـ اثنتين وسبعين وثمنمائة من الهجرة بين الحرمين وهم سائرون في وادي الصفراء ودفن بالجديدة بالقرب من أحمد القروي المغربي رحمه الله تعالى، انتهى مقتضباً من كتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاسع لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الجزء الأول ص (٢٢٧ - ٢٣١) ، وانظر ترجمته في معجم المؤلفين
стр. 727
الجزء الأول ص (١٦٢) .
قلت: وهذا العالم الفاضل ابن أسد الأميوطي من رجال إسنادي في بعض إجازاتي في القراءات كما هو مثبت في أول كتابنا هذا وهو من رجال مشيخة الجامع الأحمدي بمدينة طنطا بمصر نفعنا الله بعلمه وجعلنا جميعاً في مستقر رحمته آمين.
٤١- شيخ شيوخنا: "الشيخ عبد الرحمن اليمني الشافعي ".
شيخ شيوخنا: "الشيخ عبد الرحمن اليمني الشافعي":
هو عبد الرحمن بن شحاذة المعروف باليمني الشافعي شيخ القراء وإمام المجودين في زمانه وفقيه عصره وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه.
ولد بمصر وبها نشأ وجمع بالقراءات السبع على والده من أول القرآن إلى قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هؤلاء شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١] ثم توفي والده فاستأنف القراءة جمعاً للسبعة ثم للعشرة على تلميذ والده الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي وحضر دروس الشمس الرملي في الفقه مدة ولازم بعده النور الزيادي وبعد تخرج وأخذ علوم الأدب عن كثيرين حتى بلغ الغاية في العلم، وانتهت إليه رياسة علم القراءات وكان شيخاً مهاباً عظيم الهيئة حسن الوجه والحلية جليل المقدار عند عامة الناس وخاصتهم وكان يقرأ كل سنة كتاباً من كتب الفقه المعتبرة وكان النور الشبراملسي من ملازمي دروسه الفقهية وغيرها.
وكان المترجم له يتعاطى التجارة وله أموال كثيرة زائدة الوصف وكان كثير البر لطلبة العلم والفقراء، وبالجملة فإنه كان من أهل الخير والدين وأكابر أولياء الله تعالى العارفين.
وممن قرأ عليه بالروايات الشبراملسي المذكور والشيخ عبد السلام بن إبراهيم
стр. 728
اللقاني والشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي، والشيخ محمد البقي، وشاهين الأرمناوي، وغالب قراء جهات الحجاز والشام ومصر أخذوا عنه هذا العلم وانتفعوا به وعم نفعهم ببركته. وكانت ولادته في سنة ٩٧٥هـ خمس وسبعين وتسعمائة وتوفي فجأة ليلة الاثنين خامس عشر من شوال سنة ١٠٥٠هـ خمسين وألف من الهجرة رحمه الله تعالى ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.
انتهى ملخصاً من خلاصة الأثر الجزء الثاني ص (٣٥٨ - ٣٥٩) . قلت: والمترجم له من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول الكتاب، والله الموفق اهـ مؤلفه.
٤٢- شيخ شيوخنا ابن هذيل البلنسي ".
شيخ شيوخنا "ابن هذيل البلنسي":
هو علي بن محمد بن علي بن هذيل الأستاذ أبو الحسن البلنسي إمام زاهد ثقة عالم قرأ الكثير على أبي داود ولازمه مدة سنين لأنه كان زوج أمه فنشأ في حجره وسمع منه كتباً كثيرة وهو أجل أصحابه وأثبتهم، صارت إليه أصول أبي داود العتيقة وأجاز له أبو الحسن بن البياز وحازم بن محمد، وانتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه.
قرأ عليه أبو القاسم الشاطبي ومحمد بن خلف البلنسي ومحمد بن سعيد المرادي ومحمد بن أيوب الغافقي، وأحمد بن علي الحصَّار وابنه محمد بن علي بن هذيل وخلق غير هؤلاء.
قال الأبَّار كان منقطع القرين في الفضل والدين والورع والزهد مع العدالة والتواضع والإعراض عن الدنيا والتقلل، صواماً كثير الصدقة كانت له ضيعة يخرج لتفقدها فيصحبه الطلبة فمن قارئ وسامع وهو منشرح لذلك طويل الاحتمال على
стр. 729
فرط ملازمتهم ليلاً ونهاراً، أسنَّ وعمَّر وهو آخر من حدث عن أبي داود، وانتهت إليه رئاسة الإقراء عامة عمره لعلو روايته وإمامته في التجويد والإتقان. حدَّث عن جلة لا يُحصون وروى العلم نحواً من ستين سنة.
ولد سنة سبعين أو سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وتوفي يوم الخميس سابع عشر من رجب سنة ٥٦٤هـ أربع وستين وخمسمائة للهجرة، وصلى عليه من الغد وحضره السلطان أبو الحجاج يوسف بن سعد وتزاحم الناس على نعشه، وأمَّ الناس في الصلاة عليه أبو الحسن بن النعمة ﵀ ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٥٧٣) تحت رقم ٢٣٣٩، وانظر ترجمته في نيل الابتهاج ص (١٩٩) وهي بنحو ما ذكر في غاية النهاية.
٤٣- الشيخ العلامة أبو عبد الله الهبطي صاحب الوقوف المعروفة .
الشيخ العلامة أبو عبد الله الهبطي صاحب الوقوف المعروفة:
هو أبو عبد الله محمد بن أبي الهبطي الصماتي الفاسي الإمام الفقيه النحوي الفرضي الأستاذ المقري وهو الذي يقرأ أهل المغرب بالوقف الذي جعله في القرآن الكريم منذ زمنه إلى الآن مطبقين عليه وهو أخذ عن الإمام ابن غازي شيخه وإن كان في بعضه نظر وإن تلقَّاه قراء المغرب بالقبول، توفي سنة ٩٣٠هـ ثلاثين وتسعمائة من الهجرة رحمه الله تعالى.
انتهى ملخصاً من كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، الجزء الثاني: التقسيم الرابع ص (٢٦٦ - ٢٦٧) تحت رقم ٦٥٣.
٤٤- شيخ شيوخنا "ابن البغدادي الواسطي المصري الشافعي ".
شيخ شيوخنا "ابن البغدادي الواسطي المصري الشافعي":
هو عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن المبارك بن معالي أبو محمد بن البغدادي،
стр. 730
ويقال له أيضاً الواسطي ثم المصري المولد والدار والوفاة، الشافعي شيخنا الإمام العالم العلامة.
ولد فيما أخبرني سنة ٧٠٢هـ اثنتين وسبعمائة وقرأ بالروايات الكثيرة على الأستاذ التقي محمد بن أحمد الصائغ وبرع في الفن وأخذ العربية عن أبي حيان والفقه عن ابن عدلان.
وشرح الشاطبية شرحين واختصر البحر المحيط في التفسير لأبي حيان ونظم غاية الإحسان في النحو له وقرأه عليه وكتب له خطه عليه وانتهت إليه مشيخة الإقراء بالديار المصرية مع الصيانة والخير والانقطاع عن الناس. وجاور بمكة مراراً فقرأ عليه السبع الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي.
وتوفي بالقاهرة يوم الخميس تاسع صفر سنة ٧٨١هـ إحدى وثمانين وسبعمائة رحمه الله تعالى، قاله الحافظ ابن الجزري فيما قال في ترجمته.
انتهى مقتضباً من غاية النهاية، الجزء الأول ص (٣٦٤) تحت رقم ١٥٥٤.
قلت: وهذا العلم من رجال إسنادنا في إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول الكتاب اهـ.
٤٥- شيخ شيوخنا: "الكامل الضرير المعروف بصهر الشاطبي ".
شيخ شيوخنا: "الكامل الضرير المعروف بصهر الشاطبي":
هو علي بن شجاع بن سالم بن علي بن موسى بن حسان بن طوق بن سند بن علي بن الفضل بن علي بن عبد الرحمن بن علي بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم كمال الدين أبو الحسن بن أبي الفوارس الهاشمي العباسي الضريري المصري الشافعي صهر الشاطبي الإمام الكبير النقال الكامل شيخ الإقراء بالديار المصرية ولد في شعبان سنة ٥٧٢هـ اثنتين وسبعين وخمسمائة وقرأ القراءات السبع سوى رواية أبي الحارث في تسع عشرة ختمة على الشاطبي ثم قرأ عليه بالجمع للسبعة ورواتهم الأربعة عشر حتى إذا انتهى إلى سورة الأحقاف توفي الشاطبي ﵀. وسمع التيسير منه وقرأ عليه الشاطبية دروساً وسمعها عليه.
وقرأ بالسبع وغيرها على أبي الجود بعدة كتب وعلى
стр. 731
غيره بكتب كثيرة وممن قرأ عليه التقي محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ وهو آخر من روى عنه في الدنيا القراءات والحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي والأستاذ محمد بن إسرائيل القصَّاع وخلق غير هؤلاء.
قال الحافظ أبو عبد الله وكان أحد الأئمة المشاركين في فنون من العلم حسن الأخلاق تام المروءة كثير التواضع وافر المحاسن، انتهت إليه رئاسة الإقراء وازدحم عليه القراء.
قلت: وكان من الأئمة الصالحين وعبادالله العاملين. وتزوَّج بابنة الشاطبي بعد وفاته وجاءه منها الأولاد.
مات في سابع الحجة سنة ٦٦١هـ إحدى وستين وستمائة ﵀.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٥٤٤ - ٥٤٦) تحت رقم ٢٣٣١ أهـ.
قلت: وهذا العالم الفاضل من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول الكتاب، والله الموفق.
٤٦- شيخ شيوخنا "تقي الدين الصائغ المصري الشافعي ".
شيخ شيوخنا "تقي الدين الصائغ المصري الشافعي":
هو محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكي الشيخ تقي الدين أبو عبد الله الصائغ المصري الشافعي مسند عصره ورحلة وقته وشيخ زمانه وإمام أوانه.
ولد ثامن عشر من جمادى الأولى سنة ٦٣٦هـ ست وثلاثين وستمائة وقرأ على غير واحد من الثقات.
منهم: الشيخ كمال الدين إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن فارس، قرأ عليه جمعاً بالقراءات الاثنتي عشرة ختمتين الأولى في جماعة والأخرى بمفرده عندما حضر ابن فارس إلى مصر بطلب من السلطات يتعلق به وكل من الختمتين بمضمن المبهج وإرادة الطالب في العشر وتبصرة المبتدي في السبع والإيجاز والكفاية في
стр. 732
الست كل ذلك من تأليف سبط الخياط وبكتب كثيرة غير ما ذكر على هذا الشيخ الجليل.
وقرأ على الشيخ كمال الدين أبي الحسن علي بن شجاع الضرير العباسي تسع ختمات ثمانية بإفراد الثمانية السبعة ويعقوب وتاسعة جمع فيها القراءات بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية والتجريد والمستنير وتذكرة ابن غلبون والتمهيد للمالكي والتلخيص لأبي معشر.
وقرأ على عبد الرحمن بن مرهف بن ناشرة بمضمن التيسير والعنوان وسمع من الرشيد القرشي الحافظ وغيره وصحب الإمام رضي الدين أبا عبد الله الشاطبي. وعمَّر حتى لم يبق معه من يشاركه في شيوخه. ورحل إليه الخلق من الأقطار وازدحم الناس عليه لعلو سنده وكثرة مروياته. وجلس للإقراء بمدرسته الطيبرسية بمصر والجامع العتيق ولازم الإقراء ليلاً ونهاراً فقرأ عليه خلق لا يُحصون يضيق المقام بذكرهم هنا.
وكان إماماً أستاذاً نقالاً ثقة عدلاً محرراً صابراً على الإقراء.
قال الحافظ ابن الجزري: أخبرني شيخنا أحمد بن رجب البغدادي قال: أخبرني شيخنا النجم بن مؤمن قال: قرأت القراءات على الصائغ بعدة كتب في سبعة عشر يوماً وكان مع ذلك حسن الصوت طيب القراءة، وحكايته في قراءته في صلاة الفجر في قوله تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطير فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد﴾ [النمل: ٢٠] مشهورة أخبرني بها غير واحد من أصحابه منهم أبو بكر بن الجندي أنه كان حاضراً ذلك اليوم توفي في الثامن عشر من صفر سنة ٧٢٥هـ خمس وعشرين
стр. 733
وسبعمائة من الهجرة بمصر رحمه الله تعالى.
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص ٦٥ - ٦٧ تحت رقم ٢٧٣٨.
قلت: وهذا العالم الجليل من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول الكتاب والحمد لله.
٤٧- شيخ شيوخنا "السمديسي المصري الحنفي ".
شيخ شيوخنا "السمديسي المصري الحنفي" ٠٠٠ - ٩٣٢هـ - ٠٠٠ ١٥٢٦م:
هو محمد بن إبراهيم بن أحمد شمس الدين الإمام السمديسي قاض من فقهاء الحنفية نسبة إلى سمديسة من أعمال البحيرة بمصر له كتب: منها: "فتح المدبر للعاجز المقصر" مخطوط في القضاء فرغ من تأليفه سنة ٩٢١هـ إحدى وعشرين وتسعمائة موجود في الأزهرية، و"فيض الغفار شرح المختار" في فروع الحنفية هذا ما جاء في الأعلام للزركلي.
وجاء في شذرات الذهب وهو من مراجع الأعلام أن المترجم له أخذ عن رضوان العقبي وعبد الدايم الأزهري والشمس محمد بن أسد والقراءات عن جعفر السمنودي وأخذ عنه الشيخ بهاء الدين القليعي والشيخ علاء الدين المقدسي نزيل القاهرة الفقه والقراءات وسمعاً منه كثيراً وهو صاحب فيض الغفار شرح المختار، وتوفي في هذه السنة أي سنة ٩٣٢هـ اثنتين وثلاثين وتسعمائة، انتهى ملخصاً من الأعلام للزركلي الجزء الخامس ص (٣٠٢) تقدم، ومن شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي الجزء الثامن ص (١٩١) ، وانظر ترجمته في الكواكب السائرة الجزء الأول ص (٩٨) .
قلت: والمترجم له من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في أكثر من إجازة من إجازاتنا في القراءات كما هو مثبت في أول كتيبنا هذا، وأقول قد أخذ المترجم له القراءات أيضاً على الشهاب أحمد بن أسد الأميوطي المترجم له في كتيبنا هذا وهو المعوَّل عليه في أسانيد القراءات كما في إجازاتنا، والله الموفق.
٤٨- شيخ شيوخنا الشيخ سيد المرصفي .
شيخ شيوخنا الشيخ سيد المرصفي: ٠٠٠ - ١٣٤٩هـ - ١٩٣١م:
стр. 734
هو سيد بن علي المرصفي عالم باللغة والأدب مصري كان من جماعة كبار العلماء في الأزهر، وتولى تدريس اللغة العربية فيه إلى أن نالت منه الشيخوخة وكسرت ساقه فاعتكف في منزله بالقاهرة، فأقبل عليه طلاب الأدب فكان يعقد لهم حلقات للدرس إلى أن توفي.
هذا ما جاء في الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (١٤٧) .
وجاء في معجم المؤلفين لكحالة الجزء الرابع ص (٢٨٧) بنحو ما جاء في الأعلام.
وجاء في كتاب تاريخ الشيخ الحسين بن أحمد المرصفي بقلم الأستاذ محمد عبد الجواد عند ذكره لتراجم العلماء المرصفة ص (١٣٨) تحت رقم ١٤ ما نصه: "الشيخ سيد بن علي المرصفي:
ولد بدرب الركراكي بشارع باب البحر بالقاهرة ونشأ بها ولما نال الشهادة عين مدرساً بمدرسة والدة عباس ثم مصححاً بدار الكتب ومدرساً بالأزهر ومدرسة بولاق سنة ١٣١٠هـ ألف وثلثمائة وعشرة للهجرة، وهو رجل العلم والأدب وكان عضواً في هيئة كبار العلماء بالأزهر وكان إماماً في اللغة والأدب كان المظهر الكامل للأديب المسلم المتدين أو الصورة السليمة للعالم الأديب وهو الإمام الأوحد لسائر الأدباء في البلد الأمين. إلى أن قال له من المؤلفات والآثار:
١- أسرار الحماسة شرح على الماسة اختيار أبي تمام.
٢- تحفة العصر الجديد في الفقه والتوحيد.
٣- الدر الذي انسجم على لامية العجم.
٤- رغبة الأمل من كتاب الكامل للمبرد شرح في ثمانية أجزاء وهو من آثاره الخالدة إلى غير ذلك من التآليف المفيدة النافعة الفريدة ... إلى أن قال: وكانت وفاته في ١٠ من فبراير سنة ١٩٣١م وقد كانت شهرته في القرن العشرين تكاد تطغى على شهرة "الحسين بن أحمد المرصفي" في القرن التاسع عشرة لكثرة الخلط بينهما، انتهى ملخصاً من كتاب "الشيخ الحسين بن أحمد المرصفي" بقلم
стр. 735
محمد عبد الجواد الأستاذ بكلية اللغة العربية ودار العلوم، طبع بدار المعارف بمصر سنة ١٩٥٢م ص (١٣٨ - ١٣٩) ، وانظر ترجمته في الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (١٤٧) ، وانظر ترجمته كذلك في معجم المؤلفين لكحالة الجزء الرابع ص ٢٨٧.
٤٩- شيخ شيوخنا "الحسين المرصفي ".
شيخ شيوخنا "الحسين المرصفي" ١٣٠٧هـ - ١٨٩٠م:
هو حسين بن أحمد بن حسين المرصفي عالم أديب درَّس في الأزهر وفي دار العلوم، وتوفي في الخامس من جمادى الثانية سنة ١٣٠٧هـ من آثاره:
١- الوسيلة الأدبية إلى العلوم العربية.
٢- الكلم الثمان، الوطن والحكومة.
٣- زهرة الرسائل.
٤- المسترشد في الإنشاء.
انتهى من معجم المؤلفين لكحالة الجزء الثالث ص (٣١٠) ، وانظر ترجمته في عشرات المراجع، وانظر ترجمته كاملة من يوم ميلاده إلى يوم وفاته وكذلك ترجمة والده العالم الأزهري الجليل وكذلك تراجم من أخذوا عنه مع تراجم بعض العلماء المراصفة وذلك في كتاب خصص لهذا الغرض كتبه الأستاذ محمد عبد الجواد من أساتذة كليتي دار العلوم واللغة العربية، وقد سماه مؤلفه "الشيخ الحسين بن أحمد المرصفي" الأستاذ الأول للعلود الأدبية بدار العلوم، وقد صدَّره بقوله: "بسم الله وعلى بركة الله، إن الهدى هدى الله نحمده أن هدانا للعمل على بحث حياة من أبرك الحيوات ونشر سيرة من أعطر السير تلك هي سيرة العالم الجليل الشيخ الحسين بن أحمد المرصفي معجزة زمانه ونابغة عصره، وقد شعَّ نوره وانتشر شعاعه فأضاء الأفق العلمي لقرية من أعرق القرى، وكشف عن فضل مرصفا وأهلها إلخ ما ذكر في الكتاب ﵀ رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه آمين.
стр. 736
٥٠- شيخ شيوخنا الشيخ الفضالي المقري الشافعي البصير بقلبه .
شيخ شيوخنا الشيخ الفضالي المقري الشافعي البصير بقلبه:
هو سيف الدين أبو الفتوح بن عطاء الوفائي الفضالي المقري الشافعي البصير شيخ القراء بمصر في عصره.
قال بعض الفضلاء في حقه فاضل جنى فواكه جنيه من علوم القرآن، وتقدم في علومه على الأقران قرأ بالروايات على الشيخين الإمامين شحاذة اليمني وأحمد بن عبد الحق - يعني السنباطي - وبهما تخرج وأخذ عنه جمع من أكابر الشيوخ منهم الشيخ سلطان المزاحي ومحمد بن علاء الدين البابلي وله مؤلفات مفيدة نافعة. منها شرح بديع على الجزرية في التجويد ورسائل كثيرة في القراءات وكانت وفاته بمصر يوم الاثنين ثامن عشر من جمادى الأولى سنة عشرين وألف من الهجرة ﵀، انتهى من خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي الجزء الثاني ص (٢٢٠ - ٢٢١) .
قلت: وهذا العالم الجليل من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا كما هو مثبت في أول الكتاب وهو من رجال المشيختين مشيخة القاهرة ومشيخة الجامع الأحمدي بمدينة طنطا بمصر.
٥١- ميمون الفخَّار .
ميمون الفخَّار:
هو ميمون بن مساعد المصمودي مولى أبي عبد الله الفخار كان فقيهاً أستاذاً له تآلف في علوم القرآن رسماً وقراءة توفي بفاس سنة ٨١٦هـ ست عشرة وثمنمائة.
انتهى ملخصاً من كتاب نيل الابتهاج ص (٣٤٧ - ٣٤٨) تقدم.
٥٢- شيخ شيوخنا أبو الطيب ابن غلبون .
شيخ شيوخنا أبو الطيب ابن غلبون:
هو عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبي نزيل مصر أستاذ ماهر كبير كامل محرر ضابط ثقة خير صالح دين.
ولد ليلة الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة تسع وثلثمائة بحلب، وانتقل إلى مصر فسكنها وألفَّ كتابه الإرشاد في السبع.
روى القراءة عرضاً وسماعاً على غير واحد من الثقات الجهابذة منهم:
стр. 737
إبراهيم بن عبد الرزاق وإبراهيم بن محمد بن مروان وأحمد بن محمد بن بلال ومحمد بن أحمد بن إبراهيم البغدادي وأحمد بن الحسن النحوي، وأحمد بن موسى وجعفر بن سليمان والحسين بن خالويه، والحسن بن حبيب الحصايري وغيرهم.
وعرض القراءات عليه ولده أبو الحسن طاهر بن غلبون شيخ الحافظ أبي عمرو الداني كما سيأتي في ترجمته وأحمد بن علي الربعي وأبو جعفر أحمد بن علي الأزدي وأحمد بن علي تاج الأئمة، وأحمد بن نفيس والحسن بن عبد الله الصقلي، ومكي بن أبي طالب القيسي، وأحمد بن أبي الربيع وغير هؤلاء من الأئمة المعتبرين.
قال الذهبي في معرفة القراء الكبار وسمع الحديث من عبيد الله بن الحسين الأنطاكي وسليمان بن زويط وأحمد بن محمد بن عُمارة الدمشقي وعدي بن عبد الباقي ... إلى أن قال:
وحدث عنه محمد بن جعفر الميماسي والحسن بن إسماعيل الضرَّاب وجماعة.
قال: أبو علي الغسَّاني كان ثقة خياراً.
وقال الحافظ أبو عمرو الداني كان حافظاً للقراءة ضابطاً ذا عفاف ونسك وفضل وحُسن تصنيف وكان الوزير جعفر بن الفضل معجباً به وكان يحضر عنده المجلس مع العلماء اهـ.
وقال الحافظ ابن الجزري في غاية النهاية بعد أن ساق كلام الحافظ الداني السابق: ووجد بخطه على بعض مؤلفاته.
صنفت ذا العلم أبغي الفوز مجتهداً ... لكي أكون مع الأبرار والسعدا
في جنة في جوار الله خالقنا ... في ظل عيش مقيم دائم أبداً
توفي ﵀ بمصر في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلثمائة، انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٤٧٠، ٤٧١) تحت رقم ١٩٦٧، وانظر معرفة القراء الكبار للذهبي الجزء الأول ص (٣٥٥، ٣٥٦) تحت رقم ٢٨٢.
قلت: وهذا العلم من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا كما هو مثبت في أول كتيبنا هذا نفعنا الله بعلمه آمين.
стр. 738
٥٣- شيخ شيوخنا أبو الحسن ابن غلبون .
شيخ شيوخنا أبو الحسن ابن غلبون:
هو طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك أبو الحسن الحلبي نزيل مصر أستاذ عارف وثقة ضابط وحجة محرر شيخ الحافظ أبي عمرو الداني ومؤلف كتاب التذكرة في القراءات الثمان، أخذ القراءات عرضاً عن أبيه - عبد المنعم بن غلبون - وعبد العزيز بن علي ثم رحل إلى العراق فقرأ بالبصرة على محمد بن يوسف بن نهار الحرتكي وعلي بن محمد الهاشمي وعلي بن محمد بن خُشنام المالكي. وسمع الحروف مع أبيه من إبراهيم بن محمد بن مروان وعتيق بن ما شاءالله وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن محمد بن المفسر وأبي الفتح بن بدهن. وسمع سبعة ابن مجاهد من أبي الحسن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي المعدل عنه.
روى القراءات عنه عرضاً وسماعاً الحافظ أبو عمرو بن سعيد - وهو الداني - وإبراهيم بن ثابت الإقليشي وأبو الفضل عبد الرحمن الرازي وأبو عبد الله محمد بن أحمد القزويني وغيرهم.
قال الداني: لم ير في وقته مثله في فهمه وعلمه مع فضله وصدق لهجته كتبنا عنه كثيراً. وتوفي بمصر لعشر مضين من شوال سنة تسع وتسعين وثلثمائة.
قال الذهبي بعد أن ذكر تاريخ وفاته هذا. قلت ومات في سن الكهولة.
انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣٣٩) تحت رقم ١٤٧٥، وانظر ترجمته في معرفة القراء الكبار للحافظ الذهبي الجزء الأول ص (٣٦٩) تحت رقم ٢٩٨.
قلت: وهذا العلم من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا كما هو مثبت في أول كتيبنا هذا نفعنا الله بعلمه وعلم رجال إسناده آمين.
٥٤- المنتجب الهمذاني شارح الشاطبية وغيرها .
المنتجب الهمذاني شارح الشاطبية وغيرها:
هو المنتجب بن أبي العز بن رشيد منتجب الدين أبو يوسف الهمذاني إمام كامل علامة.
قال الذهبي: كان رأساً في القراءات والعربية صالحاً متواضعاً صوفيًّا قرأ
стр. 739
على أبي الجود بمصر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وسمع بدمشق أبا اليمن الكندي وقرأ عليه وشرح الشاطبية شرحاً لا بأس به وأعرب القرآن العظيم إعراباً متوسطاً وشرح المفصل للزمخشري وأجاد.
قرأ عليه الصائن محمد بن الزين الضرير والنظام محمد بن عبد الكريم التبريزي وعبد الولي بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي وغيرهم.
توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق.
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٣١٠) برقم ٣٦٤٦، وانظر ترجمته في معرفة القراء الكبار الجزء الثاني ص ٦٣٧ برقم ٥٩٩.
٥٥- شيخ شيوخنا أبو داود بن نجاح .
شيخ شيوخنا أبو داود بن نجاح:
هو سليمان بن نجاح أبو داود بن أبي القاسم الأموي مولى المؤيد بالله ابن المنتصر الأندلسي شيخ القراء وإمام الإقراء أخذ القراءات عن الحافظ أبي عمرو الداني ولازمه كثيراً وسمع منه غالب مصنفاته وأخذ عنه مؤلفاته في القراءات وهو أجل أصحابه. ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
قرأ عليه إبراهيم بن جماعة البكري الداني وأحمد بن سحنون المرسي، وأبو عبد الله بن سعيد الداني وجعفر بن يحيى بن غتال، وأبو علي الصدفي وأبو الحسن علي بن هذيل شيخ سيدنا ومولانا الإمام الشاطبي ﵁، وفتح بن خلف البلنسي وسليمان بن يحيى القرطبي وعبد الرحمن بن محمد الخزرجي وخلق كثير غير هؤلاء.
قال ابن بشكوال كان من جلة المقرئين وفضلائهم وأخيارهم عالماً بالقراءات وطرقها حسن الضبط ثقة ديناً (قلت) ومن مؤلفاته كتاب البيان الجامع لعلوم القرآن في ثلثمائة جزء وكتاب لتبيين لهجاء التنزيل. قال الذهبي يقع قي ست مجلدات وكتاب الاعتماد في أصول القراءة عارض به شيخه الداني أرجوزة
стр. 740
في ثمانية عشرة ألف بيت وأربعمائة وأربعين بيتاً وغير ذلك.
قال الحافظ الذهبي في المعرفة: "وكتب أي أبو داود عن أبي عمر بن عبد البر وابن دلهاث العذري وأبي عبد الله بن سعدون القروي وأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وأبي شاكر الخطيب" اهـ.
توفي رحمه الله تعالى في سادس عشر من شهر رمضان سنة ست وتسعين وأربعمائة وتزاحموا على نعشه اهـ مختصراً من غاية النهاية الجزء الأول ص (٣١٧) تحت رقم ١٣٩٢، وانظر ترجمته في معرفة القراء الكبار الجزء الأول ص (٤٥٠) تحت رقم ٣٨٩ وفي كتاب شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي الجزء الثالث ص (٤٠٣) ، وانظر الأعلام للزركلي الجزء الثالث ص (٢٠٠) .
قلت: وهذا العالم الجليل أبو داود بن نجاح من شيوخ شيوخنا ومن رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا كما هو مثبت في مقدمة كتابنا هذا، نفعنا الله بعلمه وبعلم رجال إسناده آمين.
٥٦- العلامة السمنودي شارح الدرة والطيبة وشيخ الأزهر في وقته .
العلامة السمنودي شارح الدرة والطيبة وشيخ الأزهر في وقته:
هو محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد المنير السمنودي المصري إمام فقيه محدث مقريء صوفي له مؤلفات نافعة كشرح الطيبة، وشرح الدرة، وله تآليف في القراءات والتصوف والفلك وغيرها، وله شعر في الحقائق وهو أول من انتزع مشيخة الأزهر من يد المالكية، توفي سنة ١١٩٩هـ تسع وتسعين ومائة وألف من الهجرة، انتهى ملخصاً من كتاب الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي تأليف محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الجزء الثاني القسم الرابع ص (٣٥٥) تحت رقم ٨٧٣، ثم ذكر المؤلف أنه استفى ترجمة المترجم له من كتاب الخطط التوفيقية ١٢/٥١، سلك الدرر ٤/١٢٢.
следующие страницы →