← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22876

رفقا بالقوارير - نصائح للأزواج

أمة الله بنت عبد المطلب

Полный текст (503 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

لكلام رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» (١) . ١٥- الديوث: الذي يقبل بالدنس في بيته.. وانحراف زوجه تحت أي ظرف أو مسمى.. واأسفي على ذكور اكتفوا بهذه الصفة.. وابتعدوا عن فضائل الرجل العظيمة ...

стр. 212

من يكسب قلب زوجته (١) إن هناك أسباب وعوامل تعين الزوج للفوز بحب زوجته وكسبها دائماً.. وهذا بلا شك يساعد في تقليل العوامل السلبية المسببة في نشوء المشاكل والخلافات الزوجية. ونعد هنا أسباب للإيضاح وليس للحصر: ١ - ينبغي على الزوج التعرف على ما تحبه زوجته، والحرص على تحقيق ذلك وإظهاره. وبالمقابل الابتعاد عما تكرهه الزوجة من تصرفات وأخلاق. وقابلها دائماً بكل جميل. وأجمل شئ هو الاقتداء بهدي وخلق سيد البشر محمد ﷺ .

стр. 213

٢ - حاول دائماً تجنب أسباب الخلاف.. فكن رجل سياسة يحسن التعامل من أجل المصالح المشتركة. ودائماً اعمل بقول الإمام الليث بن سعد، حيث يقول: أحب أن أعامل الناس على قدري!! فانظر ما هو قدرك وتعامل به، فلا تظهر المهانة أو الترفع على شريكتك بل ارفعها دائماً واجعلها تحس أنها أهم إنسانة في الوجود بالنسبة لك. من هنا سوف تكسب ولن تخسر أبداً. ٣ - ليحرص الزوج على قول الطيب من الكلام. فلا تضرب الوجه ولا تقبح. كما أوصى بذلك رسول الله، ﷺ . وحتى إن كنت في منتهى غضبك تجنب تقبيح زوجتك وشريكة دربك في الحياة. لأن هذا سوف يجرح نفسها ويؤذيها.. وأعظم من ذلك أنك تخالف أمر نبيك وحبيبك محمد ﷺ .

стр. 214

٤ - تعود الإستماع منها ومشاركتها أحزانها كما تشاركها أفراحها. خذ بمشورتها في بعض جوانب الحياة التي تخصكم كشركاء. وهنا أنصح كل واحد منا أن يقرأ حديث أم زرع الذي روته أمنا عائشة ﵂ لرسول الله ﷺ ، ومع طول الحديث، كان الحبيب محمد يستمع.. بل يستمع إليها بكل عناية وأدب ﷺ . ٥ - الزينة.. أخي الزوج تزين لزوجتك كما تحب أن تتزين هي لك. أكثر من الطيب، عود نفسك على السواك، وأحسن من تصفيف شعرك.. لا تعتقد أن هذا الفعل شئ جديد وبدعاً من القول. لا.. بل كان الرسول ﷺ ، وذلك بعض صحابته ﵃ يتزينون لزوجاتهم. ٦ - في كل يوم.. احرص على أن تظهر وتتصرف مع زوجتك وكأن هذا اليوم.. هو أول يوم في زواجكما.

стр. 215

من أسرار السعادة الزوجية لمن رامها وابتغاها (١) لا ينظر الإسلام للزواج باعتباره ارتباطاً بين جنسين فحسب، وإنما يعتبره علاقة متينة وشراكه وثيقة لا تنفصم عراها تجمع بين متعاقدين لبناء أسرة متماسكة تربطها روابط الرحم، ومن ثم فقد أكد أن قوامها الوداد والتراحم والتعايش. ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الروم:٢١ ومثلما أن هناك عوامل وأسباباً يمكن أن تساهم في تعكير صفو هذه العلاقة، وربما تؤدي إلى هدمها، فكذلك ثمة عوامل وأسباب يمكن أن تقوي هذه العلاقة وتزيد من متانتها وتساعد على غرس وتنمية

стр. 216

السعادة الزوجية والمحافظة عليها بين الزوجين، ولعلنا نحاول أن نصل معاً إلى أهم تلك الأسباب متمثلة في النقاط التالية: ١ - التدين الراشد: الالتزام بأوامر الله والإكثار من ذكره والبعد عن معاصيه، به تنشرح النفوس وتطمئن القلوب. ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب﴾ الرعد:٢٨ وحينما نقول: إن التدين ينبغي أن يكون راشداً فليس من أجل استتباب الحياة الزوجية فقط، بل الحياة كلها، بمعنى أن يكون التدين شاملاً عاما، يشمل كافة مناحي الحياة اليومية، فالعبادات والقربات من الدين، وحسن التعامل مع الآخرين من الدين، وصلة الرحم، والابتسامة، وأداء الواجبات والحقوق للناس، فكلها من أمور الدين، كما لابد أن

стр. 217

يكون التدين متوازناً فليس من الفقه التوسع في النوافل مع إهمال حقوق الزوج أو رغباته أو العكس، ولذلك لا يشرع للمرأة صيام النفل إلا بإذن زوجها. والشيطان قرين الغافلين عن الله وشرعه، وهو من أهم العوامل المفضية لغرس الكراهية وبث البغضاء بين الزوجين وله في ذلك طرق ووسائل شتى وحيل وحبائل عديدة، بل إن أدنى أعوان إبليس إليه منزلة هو ذلك الذي يعمد إلى التفريق بين الأزواج ويفلح في إيقاع الطلاق بينهم، قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ

стр. 218

أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ نِعْمَ أَنْتَ» (١) . ٢ - البعد عن الروتين وضرورة التجديد: فالإنسان بطبعه يحب التجديد في كل أمر من أمور دنياه، والروتين أحد أسباب الملل وجلب الكآبة، لذلك ينبغي على الزوج والزوجة أن يضفيا على حياتهما نوعاً من التغيير وألا يعكفا على نمط واحد، كأن تجتهد الزوجة في تغيير زينتها بما يناسبها، أو تتعلم نوعاً جديداً من الأطعمة والمشهيات فتضيفه إلى مائدتهما، وعليها كذلك من وقت لآخر أن تغير من صورة بيتها بنقل الأثاث وتحويره من مكان إلى آخر، والزوج مطالب كذلك بأن يكسر الروتين بوسائل كثيرة منها على سبيل المثال

стр. 219

الخروج مع أهله للترويح عن النفس من خلال الرحلات المشروعة من دون إفراط ولا تفريط. ٣ - غض الطرف عن بعض الهفوات واجب الزوجين: فالكمال ليس من سمة البشر، بل الأصل في البشر الخطأ والزلل، ولذلك فمن الحق والعدل أن يغض الزوج والزوجة طرفهما عن الأخطاء الصغيرة والهفوات العابرة، كما قال رسول الله ﷺ : «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (١)

стр. 220

٤ - الملاطفة من أسباب دوام المحبة: فعلى كل من الزوج والزوجة أن يحرص كل واحد على ملاطفة الآخر وملاعبته والمزاح معه. فقد كان عمر بن الخطاب ﵁ برغم جديته وشدته يقول: (ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي فإن كان في القوم كان رجلاً) . وروت عائشة ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ قَالَتْ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَالَ هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ» (١) ٥ - احتواء المشاكل الطارئة وسرعة معالجتها:

стр. 221

ومعالجتها أولاً بأول وعدم الهروب منها، فإن تراكمها وتطورها يقود إلى نتائج غير محمودة العواقب، ويجب ألا يسيطر اليأس على أحد الزوجين أو كليهما باستحالة الحل، فلكل مشكلة حل ولكل خلاف علاج، وليحرص الزوجان على المحافظة على أسرار حياتهما الزوجية وذلك من خلال الثنائية في طرق المشاكل والاتفاق على الحل وألا يوسعا دوائر الخلاف بإدخال أطراف أخرى لئلا تتسرب الأسرار وتتطور المشكلة، وإن كان لابد من مشاركة طرف آخر فليكن الوسطاء من أهل العقل والتجربة والحكمة والصلاح وممن يحفظون أسرار البيوت. ٦ - تبادل الهدايا تغرس المحبة في النفوس: تبادل الهدايا بين الأزواج لاسيما هدايا الزوج للزوجة، إحدى أسباب غرس المحبة بينهما. قال رسول الله ﷺ : «تَهَادَوْا

стр. 222

تَحَابُّوا» (١) . فالهدية هي تعبير عن المودة وهي كسر لجمود ورتابة العلاقات الإنسانية فإن كانت مثل هذه الهدايا تفعل فعلها وسط الأصدقاء والمعارف. فإن تأثيرها وسط الأزواج أكثر فاعلية وأعظم أثراً. ولا يشترط أن تكون الهدايا من تلك المقتنيات الثمينة الفاخرة، لأن الغرض من الهدية هو إظهار مشاعر الود والألفة في المقام الأول، وذلك يتحقق بأي مستوى من القيمة المادية للهدية، ولكن عن كانت الهدية من النوع الثمين فإن ذلك من أسباب مضاعفة السعادة وزيادة المودة. ٧ - الغيرة المحمودة تؤثر على العلاقة: مع عدم المبالغة في الغيرة بل تكون باعتدال وروية، وهي بذلك تكون مؤشراً على محبة كل من الطرفين للآخر وعدم تفريطه فيه أو

стр. 223

السماح بالنيل منه بشكل غير مشروع، فيجب على الزوج أن يعتدل في هذا الشأن، ولا يبلغ إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن، فقد نهى رسول الله ﷺ عن تتبع عورات النساء: «إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللَّهُ وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللَّهُ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يَبْغُضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ» (١) لأن ذلك من سوء الظن الذي نهانا الله تعالى عنه، فإن بعض الظن إثم. ويحكى أن سليمان ﵇ قال لابنه: (لا تكثر الغيرة على أهلك، ولم تر منها سوءاً؛ فترمي بالشر من أجلك، وإن كانت

стр. 224

منه بريئة) (١) ، وأما الغيرة التي تكون في محلها فهي مطلوبة شرعاً ولابد منها، فقد قال رسول الله ﷺ في الحديث: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ..» (٢) فالمطلوب إذاً هو الاعتدال بحيث يغار الزوج في المواطن التي تجب فيها الغيرة، ويُمسك فيما عدا ذلك من غير ضعف ولا تنطع. ٨ - العقلانية في الطلبات:

стр. 225

بحيث لا تكلف الزوجة زوجها بطلبات ترهق ميزانيته أو وقته أو صحته وتضيف عليه أعباء جديدة خاصة إن لم يكن قادراً على توفيرها، وكذلك الزوج مطالب هو أيضاً ألا يحمل زوجته ما لا تطيق من أعباء وتكاليف، سواء كان ذلك في التعامل أو المسؤوليات أو غيره. قال تعالى في محكم تنزيله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ البقرة:٢٨٦ ٩ - الإحترام المتبادل يزيد في الود والمحبة: ينبغي على الزوجة أن تحترم زوجها، وأن تعترف له بالقوامة، وعدم منازعته في الاختصاصات التي يجب أن ينفرد بها. وإنزاله منزلته التي أنزله الله إياها، من كونه رب الأسرة وسيدها وحاميها والمسؤول الأول عنها، وإذا أرادت الزوجة أن تشاركه الرأي في بعض اختصاصاته فيجب أن يتم ذلك بتلطف ولباقة واختيار الوقت والزمان المناسبين

стр. 226

لمناقشة مثل هذه القضايا وطرح الأفكار، على ألا تصر الزوجة على رأيها أو موقفها إن وجدت منه تمنعاً، بل عليها أن تؤجل الأمر حتى تسنح الفرصة ويتهيأ بذلك المناخ لمناسب لمعاودة الطرح. ١٠ - التشاور وتبادل الرأي: ويتم ذلك من خلال عقد جلسات عائلية داخل المنزل من وقت لآخر يتشاور فيها الزوجان عما يجب عمله في الأمور المهمة في حياتهما المشتركة، ويتم من خلال ذلك تقويم تجاربهما الماضية والتخطيط للمستقبل. وذلك عبر رؤية مشتركة. فإن القرارات إذا أُخذت باتفاق لاشك أنها أفضل من نظيراتها الفردية. ١١ - ضبط النفس وعدم التنابز:

стр. 227

يجب ضبط النفس عند وقوع الخلافات بين الزوجين، والبعد عن استخدم العبارات الجارحة أو انتهاج السلوك المؤذي بين الزوجين. كأن يعير الزوج زوجته بنقص فيها، أو أن تخدش الزوجة زوجها بنقائصه، خاصة إن كانت تلك النقائص مما لا يؤثر في الدين والخلق أو يجرح الاستقامة والسلوك، وفي ذلك يجب أن يكون النقد أو التوجيه بأسلوب رقيق تلميحاً لا تصريحاً ثم المصارحة بأسلوب المشفق الودود، وليس هناك أي مبرر مثلاً لكي يعيب الزوج على الزوجة عدم إتقانها لفن الطبخ، بل عليه بدل ذلك أن يحضر لها الكتب المتخصصة في هذا الشأن. ومن الممكن أن يوجهها بعبارات لائقة كأن يقول لها لو فعلت ذلك لكان خيراً ولو امتنعت عن ذلك لكان أفضل، فرسول الله ﷺ كثيراً ما كان يصحح الأخطاء تلميحاً لا تصريحاً فكان يقول «مَا بَالُ أَقْوَامٍ» (١) ، وكذلك أيضاً ما عاب طعاماً قط، فالانتقاد الحاد

стр. 228

والهجوم الصارخ من الممكن أن يقود إلى التعنت ويؤدي إلى العزة بالإثم. ١٢ - القناعة بمبدأ الخصوصية بين الزوجين: عدم السماح للغير (خاصة الأقربين) بالتدخل في الحياة الزوجية وتناول الأمور الخاصة بالزوجين. فأغلب هذه التدخلات لا تأتي بخير، فأهل الزوجة غالباً ما يتدخلون لصالح ابنتهم وكذلك فأهل الزوج يتدخلون لمناصرة ابنهم، الأمر الذي يعمل على إيجاد المشاكل وتأزمها بين الزوجين. وكثيراً من الخلافات الزوجية إنما تنجم بسبب تدخلات الأقارب في الشئون الزوجية، فحياة الزوجين هي ملك لهما فقط لا ينبغي أن تُعكر صفوها التدخلات الخارجية مهما كانت درجة القرابة.

стр. 229

١٣ - العدل: إذا كان الرجل متزوجاً أكثر من واحدة فيجب عليه الاجتهاد أن يعدل بين أزواجه، وألا يفضل إحداهما أو إحداهن دون غيرها، فالشعور بالظلم من قبل الزوجة سيولد مشاكل ولربما يكون سبباً في هدم العلاقة الزوجية. كما انه ليس من الحكمة في شيء أن يبوح الزوج بحبه وتقديره لإحدى زوجاته دون غيرها من نسائه في وجود الضرة، ولا أن يتكلم عن محاسن وإيجابيات إحداهما في وجود الأخرى حتى وإن كان صادقاً ومحقاً في ذلك. فالغيرة تُعد طبيعة فُطِرَت عليها النساء ولم يسلم منها حتى أمهات المؤمنين من زوجات رسول الله ﷺ ، فعائشة

стр. 230

كانت تغار من خديجة ﵄ برغم أنها لم تدركها، وكانت تنكر على رسول الله ﷺ مدحه وثناءه عليها، فتقول: (قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا) (١) ، فإن كان هذا هو شأن عائشة مع خديجة ﵄، فكيف يكون الحال بالنسبة لمن عداها من النساء؟!

стр. 231

همسات لكل زوج حتي يُرضي زوجته همسات ... في أذن زوجكِ ... أيها الزوج: - ماذا تكلفك يا عبد الله البسمة في وجه زوجك عند دخولك على زوجتك كي تنال الأجر من الله؟ - ماذا تكلفك طلاقة الوجه عند رؤيتك أهلك وأولادك؟ - هل يضيرك ويرهقك يا عبد الله أن تقبل على زوجتك تقبلها وتلاعبها وأنت داخل عليها؟ - وهل يشق عليك أن ترفع لقمة وتضعها في فيِّ امرأتك حتى تنال الثواب؟ - هل من العسير أن تدخل البيت فتلقي السلام تامَّا كاملاً: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حتى تنال ثلاثين حسنة؟ -

стр. 232

ماذا عليك إذا تكلمت كلمة طيبة ترضي بها زوجتك ولو تكلفت فيها، وإن كان فيها شيء من الكذب المباح؟ «لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ الْحَرْبُ وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا» (١) - لا أظن أنك ترهق وتتعب إذا قلت لزوجتك عند دخولك: يا حبيبتي منذ خروجي من عندك صباحاً إلى الآن وكأنه قد مرَّ عليَّ عام.. - سل عن زوجتك عند دخولك عليها وسل عن أحوالها. - هل سترهق يا عبد الله إذا دعوت وقلت: اللهم أصلح لي زوجي وبارك لي فيها؟

стр. 233

- الكلمة الطيبة صدقة. - طلاقة وجهٍ وتبسمٌ في وجهها صدقة. - إلقاء السلام فيه حسنات. - مصافحة يدها فيها وضع للخطايا. - جماعٌ فيه أجر. وأنت أيتها الزوجة: همسة في أذنكِ ... أيتها الزوجة: - هل يُضيرك أن تقابلي زوجك عند دخوله بوجه طلق مبتسم؟

стр. 234

- هل يشق عليكِ أن تمسحي الغبار عن وجهه ورأسه وثوبه وتُقبليه؟ - أظنك لن ترهقي إذا انتظرتِ عند دخوله فلم تجلسي حتى يجلس!! - ما أخاله عسيراً عليك أن تقولي له: حمداً لله علي سلامتك.. نحن في شوقٍ إلى قدومك، مرحباً بك وأهلاً. - تجملي لزوجك - واحتسبي ذلك عند الله فإن الله جميل يحب الجمال - تطيبي - اكتحلي - البسي ثيابك لاستقبال زوجك، إياكِ ثم إياكِ من البؤس والتباؤس. - لا تصغي ولا تستمعي إلى مخبب مفسد يخببك ويفسدك على زوجك.

стр. 235

- لا تكوني دائماً مهمومة حزينة بل تعوذي بالله من الهم والحزن والعجز والكسل. - لا تخضعي لرجل بالقول فيطمع فيكِ الذي في قلبه مرض ويظن بك السوء. - كوني منشرحة الصدر هادئة البال ذاكرة لله على كل حال. - هَوِّني على زوجك ما يحل به من متاعب وآلام ومصائب وأحزان. - مُريه ببر أمه وأبيه.

стр. 236

- أحسني تربية أولادك واملئي البيت تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً وتكبيراً وتحميداً، وأكثري من تلاوة القرآن وخاصة سورة البقرة فإنها تطرد الشيطان (كما ورد في الحديث الصحيح) (١) . - انزعي من بيتك التصاوير وآلات اللهو والطرب والفساد. - أيقظي زوجك لصلاة الليل وحثيه على صيام التطوع وذكريه بفضل الإنفاق ولا تمنعيه من صلة الأرحام. - أكثري من الاستغفار لنفسك وله ولوالديك ولعموم المسلمين، وادْعي الله بصلاح الذرية وصلاح النية وخيري الدنيا والآخرة،

стр. 237

واعلمي أن ربك سميع الدعاء يحب الملحِّين فيه، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ غافر:٦٠ وأخيراً..أسأل الله تعالي أن يدخلنا جنات تجري من تحتها الأنهار.

стр. 238

تذكير الرجال بعدم إهمال نسائهم وذراريهم ممن جعلهم الله تحت أيديهم وعدم الإنشغال عنهم (١) أخي الكريم حفظك الله ورعاك وعلى الخير وسدد خطاك أخي الكريم اعلم علمك الله أن الاستقامة على كتاب الله وسنة رسوله ليست بالأمر الهين بل معناها: أن نستقيم في أقوالنا وأفعالنا كلها لله تعالى وليس معناها أن أتدين في ظاهري دون باطني بل أخي الظاهر عنوان الباطن وقد قال ﷺ : «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» (٢) .

стр. 239

أخي الكريم: أنه مما ينبغي لنا مراعاته فيما بيننا أن نهتم كثيرا بأنفسنا التي بين جنبينا وذلك بأمرين: التعليم والتزكية وقد قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ البقرة:١٢٩، فهما أمران بهما فلاح أنفسنا عند ربنا إن شاء الله. وكما أننا نهتم بتهذيب أنفسنا والقيام بحقوقها فبين أيدينا أهلونا وأولادنا وكما قيل أكبادنا تمشي على الأرض لابد أن نحسن عشرتهم وأن نتقي الله فيهم وكم وكم هم هولاء الذين يخلفون أولادا لهم وزوجات خلفهم وللأسف هم آخر اهتماماتهم لا يرفعون لهم رأسا أبدا ولا يهتمون بشؤونهم ولا يقيمون على مصالحهم وهم في آخر الركب عندهم وللأسف الكبير تجد رب الأسرة وللأسف قد اهتم بنفسه فقط وقام به إن فعل ذلك حقا فاهتم بتقصير ثيابه وإعفاء لحيته وتطيبه جزاه الله خيرا وقد يتعدى الأمر إلى أن يخرج خارج بيته ويهتم بدعوة الناس إلى الله تطبيقا لأمر الله في الدعوة ويبذل قصارى جهده في ذلك جزاه الله خيرا ولكن نقول ولمن أخي تركت أهل بيتك؟ زوجك الحبيبة وأم أولادك

стр. 240

المحبة لك حقا وأولادك، من يهتم بهم بعدك ولمن تركتهم أخي الكريم؟ وهل كان نبينا ﷺ كذلك؟ وهل أوصانا بذلك؟. لماذا الذين يتدينون اليوم بهذا المستوى من التفكير؟ أو قل التدبير؟ أين نحن من تعاليم القرآن والسنة حقا وصدقا؟ أمرنا والله مع أهلونا عجيب غريب وحالنا يرثى إلى لله أليست المسؤولية ملقاة على عواتقنا؟ ومن يهتم بهم إن لم نقم بهذه المسؤولية العظيمة؟ إن الانطلاقة الصحيحة تبدأ بالبيت حقيقة لا بالخارج كما هو واقع اليوم لا والله إنها بداية خاطئة، وقد لا يكتب لها الإستمرار لأن ما بني على باطل فهو باطل. إن ما وهبنا الله من الأزواج والأولاد إنما هو رزق منه تعالى ونعمة عظيمة ما أجلها والله وما أعظمها. كم من الناس قد حرموا ذلك الرزق وتلك النعمة قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ النحل:٧٢، وسبحان الله مع ما قد

стр. 241

يحصل منهم من العداء لنا أحيانا إلا أن الله يأمرنا بالصفح والعفو عنهم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ التغابن:١٤ فكم هي تلك النعمة الغالية أخي الكريم التي سبغها الله علينا ولنكن على حذر عظيم من عدم شكر نعم الله التي لا تعد علينا ولا تحصى ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ النحل:١٨، أو لا نقوم بها كما أمرنا الله تعالى أولا نغير ما بأنفسنا من التعامل مع تلك النعم من السيء إلى التعامل الحسن الذي أمرنا الله به حذار حذار أخي في الله فإن الأمر حينئذ جد خطير والخطب جد جلل يقول ربنا تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الأنفال:٥٣. كلنا والله مسؤول أمام ربنا تعالى، ووالله لنسأل عن عشرتنا مع أهلينا وأولادنا، فاتق الله يا عبد الله في أهل بيتك قبل أن تنتقل في دعوتك واهتماماتك لمن حولك إن الله تعالى يقول لنبيه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ

стр. 242

الْأَقْرَبِينَ﴾ الشعراء:٢١٤، وهو خطاب لنا جميعا فهل نحن فعلا قمنا بحق لك المسؤولية التي ألقاها الله على كواهلنا؟ قال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» . وقال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» (٢) . وإني والله أعجب أشد العجب من حالنا ننشط كثيرا جدا خارج بيوتنا في تعليم الناس وأولادهم وأهليهم ثم نعود بيوتنا ونقابل الولد

стр. 243

فنصرخ في وجهه ونقابل البنت فنعبس في وجهها وهم ينادوننا أبي أبي وتنتظرنا زوجاتنا بفارغ الصبر حتى يعود الأب الكبير والمقدم عندهم وفي حياتهم وإذا بهم يصدمون فيه وتخيب ظنونهم بعد طول انتظار له لا يكلم ولا يتكلم ما به؟ فيه عبوس وفيه غضب ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو تعب يريد الراحة ولكن سرعان ما تتبدل هذه الأمور وبسرعة إذا علم أن طارقا من أصحابه طرق الباب وإذا به شخصا آخر غير ذلك الأول فسبحان الله! ألست يا أخي قبل قليل أنت متعب ألست قبل قليل كنت عابسا؟ ألم تكن قبل قليل مجهدا؟ لم تغيرت فجأة؟ ما الذي حصل أخي الكريم؟ وكأنك نشطت من عقال. إنها العلائق بينك وبين زوجك وأهل بيتك تركتها بل وأهملتها حتى بردت بل وتكاد تكون قد تجمدت ألا تخشى أخي أن تنظر بعد ذلك لزوجك فلا تجدها بجانبك؟ ألا تخشى أنها تنحرف عن الجادة فتتعلق بغيرك لا قدر الله وكله بسبب من؟ ألست أنت السبب الرئيسي في حرمانها من لذتها؟ أتذكر ما كان بينكما من ود ورحمة بداية زواجكما؟ أين هي الآن؟

стр. 244

ومذ تعلقها بك وتلقك بها أيضا أين هذا كله أخي في الله؟ راجع نفسك يا عبد الله وانظر من أين بدأ الخلل وأصلح أصلحك الله قبل أن يكون يوم لا تجد فيه لك أي تقبل ولا حتى مكانة أدرك نفسك وحياتك فإنها ولاشك قد وصلت فعلا لمرحلة الخطر كم شكى من شخص عانى من مثل تلك الحالة مع أهله كان يسافر كثيرا ويترك أهله وكان أهله يمنعونه من كثرة السفريات بكل ما أوتوا من الوسائل كانت زوجه متعلقة به جدا ولكنه أكثر من سفرياته هنا وهناك ومر زمان لم تعد زوجه تبالي بسفره بل مر عليه وقت أصبحت تساعده على السفر فبدأ الزوج يشك بها واكتشف فيما بعد أن زوجه وقعت في الخيانة فعلا أتدري ما هو سببها؟ أنه زوجها وباعترافه عاش أياما شديدة عصفت به وبحياته كلها وآخرها تفككت الأسرة تفككا عجيبا وتغيرت الأمور وتبدلت وحصل الفراق بين الزوجين وحصل الشتات للأولاد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أتريد أخي في الله أن تكون حياتك مآلها إلى هذا الذي سمعت؟ ألا تتذكر رسول الله ﷺ وحياته مع زوجاته إن كنت

стр. 245

صادقا فعلا في تمسكك وإني أتساءل هل إخواني التمسك يكون في جوانب فقط من دين الله؟ والجوانب الأخرى مهملة؟ هل هذه حياة سعيدة؟ أُذَكِّرك يا عبد الله بنعم الله عليك ببعض الأحاديث في حسن العشرة لعلك تؤوب وتتفكر في حالك وتدرك نفسك قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون فيتعلق بك زوجك وأبناؤك يحاسبوك على ما مضى من حياتك معهم فارع سمعك لعل الله أن ينجيك مما أنت فيه قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» (١) . أرأيت النعمة الكبرى التي أنت فيها فغيرك لم يجد تلك النعمة وأنت والحمد لله تخوض فيها فهل تشكرها أو لا؟

стр. 246

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ» (١) . فيه وصاية بالنساء وفيها حث على الصبر عليهن فلو كرهت شيئا منها فستحب جوانب كثيرة فيها فلا تقبحها دوما وتهزأ بها أو تعرض عنها وتهملها فتكون ظالما. والله تعالى حرَّم الظلم على نفسه وعلى عباده، فعَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ

стр. 247

كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» . وانظر عشرة الرجال للنساء وانظر حال نبيك مع زوجه عائشة ﵂، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (١) «جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا قَالَتْ الْأُولَى زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ

стр. 248

قَالَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ قَالَتْ الثَّالِثَةُ زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ قَالَتْ الرَّابِعَةُ زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ قَالَتْ الْخَامِسَةُ زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ قَالَتْ السَّادِسَةُ زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ قَالَتْ السَّابِعَةُ زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ قَالَتْ الثَّامِنَةُ زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قَالَتْ التَّاسِعَةُ زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ قَالَتْ الْعَاشِرَةُ زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ

стр. 249

أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا قَالَتْ خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» .

стр. 250

تلك نصيحتي لنفسي أولاً ثم لك يا عبد الله أن تتدارك أخطاءك في حياتك وبالذات مع شريكة حياتك وأم أولادك ثم أبناؤك فبهم فابدأ إن كنت صادقا في استقامتك وعاشرهم بالمعروف كما أمرك الله وإياك إياك والإهمال والانشغال عنهم دون أن تعطيهم حقوقهم فسيسألك الله عنهم فما عساك تقول؟
следующие страницы →