Полный текст (680 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا عبد الله بن جعفر بن دستوية النحوي، ثنا يعقوب الفسوي ومن الجزء الأول بالسماع المتصل:
٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵃، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا
٣١٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ، ﷺ ، الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قَبْلَهُ، فَقَالُوا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لأَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ " وَهَذَا الْحَدِيثُ أَجْزَاءٌ الْجُزْءُ الأَوَّلُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ عَالِيًا عَنْهُمَا
стр. 597
كتاب المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني
تقدم ذكره في الفصل الأول مع المعجم الكبير وغيره
كتاب المعجم للفقيه الإمام الحافظ أبي بكر
أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، مات سنة إحدى وسبعن وثلاث مائة أخبرني به أبو مُحَمَّد عبد الرحيم بن يحيى بن مسلمة، بقراءتي عليه، وأبو مُحَمَّد شهاب بن علي المحسني في كتابه، قال الأول: أنا أحمد بن المفرج الأموي، سماعا عليه، والثاني: أنا علي بن هبة الله الشافعي سماعا قالا: أخبرتنا الكاتبة شهدة، الأول إجازة، والثاني سماعا، وقال الأموي أيضا: أنبأنا مُحَمَّد بن البطي، ويحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، قالت شهدة: أنا مُحَمَّد بن الحسين بن هريسة، وقال ابن البطي: أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، وقال الآخران: أنا ثابت بن بندار، قالوا ثلاثتهم: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن مُحَمَّد البرقاني، أنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي، وقد وقع لي حديث الإسماعيلي متصلا:
стр. 598
٣١٦ - فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ، سَمَاعًا عَلَيْهِ وَقِرَاءَةً، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمِ بْنِ الْحَنْبَلِيِّ، أَخْبَرَتْنَا الْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، لَفْظًا، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ "
٣١٧ - وَبِهِ إِلَى الْبَرْقَانِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ ، الآيَةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ ، الآيَتَيْنِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، فَوَقَعَ بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَفْسِهِ
مشيختا أبي علي
الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز البغدادي، وكانت وفاته
стр. 599
سنة خمس وعشرين وأربع مائة، وهما اثنان كبرى وصغرى، أما الكبرى وهي جزآن: فأخبرني بقطعة منها، أحمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن مسلمة، وأحمد بن سلمان الأرزوني سماعا، وأبو الحسن علي بن ثامر بن حصين، في كتابه إلي من بغداد، قال الأول: أنا أحمد بن المفرج بن مسلمة سماعا عليه، وقال الآخران: أنا عبد اللطيف بن مُحَمَّد بن القبيطي الأرزوني إجازة، والآخران سماعا قالا: أنا القدوة أبو مُحَمَّد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي، ابن المفرج إجازة، والقبيطي سماعا عليه، ﵀، ح وقال شيخنا عبد الرحيم أيضا: أنبأنا الأعز بن أبي الفضائل، ويحيى بن القميرة، قال الأول: أنا عبد الحق بن يوسف، وقال الثاني: أخبرتنا شهدة الكاتبة، قالوا ثلاثتهم: أنا مُحَمَّد بن الحسن الباقلاني، وأنبأني بجميع المشيخة مُحَمَّد بن أحمد بن أبي بكر القزاز، وَمُحَمَّد بن علي بن البالسي، وبيبرس العديمي قالوا: أنا يحيى بن أبي السعود بن القميرة، أخبرتنا شهدة، أنا ابن الباقلاني، أنا أبو علي بن شاذان
وأما المشيخة الصغرى:
وهي عن كل شيخ له حديث في جزء كبير، فأخبرني بها يحيى بن مُحَمَّد بن سعد، وعلي بن يحيى بن الشاطبي، وعبد الله بن الحسين بن أبي التائب، وزينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم، بقراءتي على كل منهم، قال
стр. 600
الأول: أنبأنا عبد اللطيف بن القبيطي، وعبد العزيز بن دلف، وَمُحَمَّد بن عبد الكريم السيدي، وعبد الرحيم بن الطفيل، قال ابن القبيطي: أنا عبد الله بن مُحَمَّد بن النقور، وقال ابن دلف: أخبرتنا شهدة بنت الإبري، وقال ابن السيدي: أنا عبد الحق بن يوسف، وقال ابن الطفيل: أنا أبو طاهر السلفي الحافظ، ح وقال شيخنا الشاطبي: أنا مُحَمَّد بن أبي بكر البلخي سماعا، وقال ابن أبي التائب: أنا إسماعيل بن أحمد العراقي سماعا، وقالت زينب: أنا مُحَمَّد بن عبد الهادي الفقيه، قالوا ثلاثتهم: أنبأنا أبو طاهر السلفي، وقال العراقي أيضا: أنبأنا عبد الحق بن يوسف، وشهدة، قال ابن النقور والسلفي وعبد الحق: أنا أبو سعد مُحَمَّد بن عبد الملك الأسدي، وقال السلفي أيضا: أنا عبد الرحمن بن عمر السمناني، والحسين بن الحسين الفانيذي، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وقالت شهدة: أنا علي بن الحسين بن أيوب، قالوا خمستهم:
أنا أبو علي بن شاذان، عن شيوخه، ومنها:
٣١٨ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﵁: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً
стр. 601
مشيخة أبي عبد الله
محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعدل، تخريج الحافظ أبي طاهر السلفي له وهي جزأن كبيران، وكانت وفاة الرازي هذا في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وخمس مائة عن إحدى وتسعين سنة أخبرني بها المشائخ الخمسة أبو العباس أحمد بن العز إبراهيم بن عبد الله، وَمُحَمَّد بن المحب عبد الله، وَمُحَمَّد بن إبراهيم بن مري، وأبو بكر بن مُحَمَّد بن الرضي عبد الرحمن المقدسيون، وَمُحَمَّد بن أحمد بن أبي الهيجا الصالحيون، بقراءتي عليهم جميعا قالوا: أنا مُحَمَّد بن إسماعيل المقدسي الخطيب، الأول حضورا، والباقون سماعا، ح وأخبرني بالجزء الأول منها: مُحَمَّد بن علي بن البالسي، سماعا عليه قال: أنا يونس بن خليل الآدمي قالا: أنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، أنا أبو عبد الله الرازي، ومن الجزء الأول:
٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، يَعْنِي: الطَّفَّالَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ الْحَافِظُ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أَمَرَنَا بِالْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ "
стр. 602
مشيخة الإمام أبي بكر
وجيه بن طاهر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشحامي، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمس مائة، وهي جزء ضخم فيه عن كل شيخ له حديث: أخبرني بها القاسم بن مظفر العساكري، بقراءتي عليه، وإسحاق بن يحيى الآمدي، وأبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن أبي القاسم السكاكري، سماعا عليهما بقراءة الحافظ الذهبي، قال الأول: أنا عبد السلام بن عمر بن حمويه، وَمُحَمَّد بن أحمد بن علي القرطبي، قراءة من لفظه على الأول، وأنا حاضر في الثالثة، سنة إحدى وثلاثين وست مائة، وقال الثاني: أنا أبو طاهر الحسن بن العباس بن الحسن التميمي، سماعا عليه، سنة خمس وخمسين وست مائة، قالوا: ثلاثتهم: أنا الإمام أبو سعد عبد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن حمويه الجويني، سماعا عليه، أنا وجيه بن طاهر، عن شيوخه ح وقال شيخنا ابن السكاكري: أنبأنا المحدث عبد الخالق بن أنجب بن المعمر النشتبري من ماردين قال: أخبرنا وجيه هذا إجازة محققة فذكرها ومنها:
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا زَيْنُ الإِسْلامِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
стр. 603
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ "
٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، لأَشَجَّ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، ﵁: " إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهَما اللَّهُ، الْحِلْمَ وَالأَنَاةَ " أنشدنا والدي طاهر بن مُحَمَّد أبو عبد الرحمن الشحامي لنفسه:
لا يحمدن فتى أخاه في الهوى ... إن الهوى للمرء نار لا هبة
وكذاك وعد من لئيم ... إن وعد اللئيم له هباء لا هبة
مشيخة أبي الفتح
محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان الحاجب المعروف بابن البطي
стр. 604
تخريج الحافظ ابن الشعار له، وكانت وفاة ابن البطي هذا في جمادى الأول سنة أربع وستين وخمس مائة أخبرني بها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي بقراءتي قال: أنا أبو العباس أحمد بن المفرج بن مسلمة الأموي، سماعا عليه قال: أنبأنا ابن البطي ومنها:
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، وَقَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الشِّبْلِيِّ فَسَأَلَهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ الرَّجُلُ يَسْمَعُ قَوْلا وَلا يَفْهَمُهُ، فَيَتَوَاجَدُ عَلَيْهِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
رُبَّ وَرْقَاءَ هَتُوفٍ بِالضُّحَى ... ذَاتِ شَجْوٍ صَدَحْتَ فِي فَنَنِ
فَبُكَائِي رُبَّمَا أَرَّقَهَا ... وَبُكَاهَا رُبَّمَا أَرَّقَنِي
وَلَقَدْ تَشْكُو فَمَا أَفْهَمُهَا ... وَلَقَدْ أَشْكُو فَمَا تَفْهَمُنِي
غَيْرَ أَنِّي بِالْجَوَى أَعْرِفُهَا ... وَهْيَ أَيْضًا بِالْجَوَى تَعْرِفُنِي
стр. 605
مشيخة الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر
أحمد بن الفرج بن عمر الإبري البغدادية مسندة العراق في زمانها تخريج الحافظ عبد العزيز بن الأخضر لها وكانت وفاتها في رابع عشر المحرم، سنة أربع وسبعين وخمس مائة، عن نيف وتسعين سنة، أخبرني بها: أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حامد الأرموي، قراءة وسماعا، وزينب ابنة مُحَمَّد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن الحرستاني سماعا، قال الأول: أنا عبد الرحمن بن مكي بن الحاسب، سماعا عليه وقالت: أنبأنا أبو عبد الله مُحَمَّد بن مقبل بن فتيان بن المني الحنبلي، قالا: أخبرتنا الكاتبة شهدة، ابن الحاسب إجازة، والآخر سماعا، وأكثر أحاديث هذه المشيخة مما وقع لي السماع المتصل من طريق شهدة أو غيرها، ومن ذلك ما أخبرنا سليمان بن حمزة، وأبو بكر بن أحمد،
стр. 606
وعيسى بن عبد الرحمن قالوا: أنا مُحَمَّد بن إبراهيم، أخبرتنا شهدة، أنا طراد النقيب، ح
٣٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا، إِبْرَاهِيمُ بْنُ الطَّبَرِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الدَّشْتِيِّ، وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي، وَيَحْيَى بْنُ سَعْدٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شُكْرٍ، قَالَ الأَوَّلُ: أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، وَالثَّانِي: أنا عَبْدُ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَالْبَاقُونَ: أنا جَعْفَرٌ الْمُقْرِئُ، قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالا: ثنا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، أَنَّ رَجُلا أَتَى الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ، ﷺ ، يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ " قَالَ: لا قَالَ: " قُمْ فَارْكَعْ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَارِمٍ وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا
٣٢٣ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا الْمَشَائِخُ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمْ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي مُسْنَدِ جُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَيْهِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لا قَالَ: " قُمْ فَارْكَعْهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، فَهُوَ كَالَّذِي قَبْلَهُ
стр. 607
مشيخة أبي الحسين
عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، مات في جمادى الأول سنة خمس وسبعين وخمس مائة، أخبرني بها زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن إبراهيم بن محمود بن الخير، وَمُحَمَّد بن عبد الكريم بن السيدي إجازة، قالا: أنا عبد الحق سماعا بها وهي: تخريج عبد العزيز بن الأخضر، ومنها:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَرَجِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ الْحَافِظُ ح
٣٢٤ - وَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ، أنا بِشْرِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ " وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
стр. 608
مَنْصُورٍ، وَخَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، فَذَكَرَهُ
مشيخة أبي الفضل
عبد الله بن أحمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر الطوسي، ثم البغدادي، خطيب الموصل، خاتمة المسندين في زمانه، وهو آخر أصحاب الكيا الهراسي، وأبي بكر الشاشي وفاة، مات في رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مائة، أخبرني بقطعة منها: شيخنا الرباني إبراهيم بن عبد الرحمن الشافعي، والقاسم بن مظفر، سماعا عليهما، قال الأول: أنا أحمد بن عبد الدائم سماعا، والثاني: أنبأنا يعيش بن علي النحوي إجازة، وأخبرني بجميعها أبو الفضل إسحاق بن أبي بكر الأسدي إجازة مشافهة قال: أنا يعيش المذكور، سماعا عليه بكلها قالا: أنا أبو الفضل الطوسي الخطيب، ابن عبد الدائم إجازة، ويعيش سماعا، ومن القدر المسموع منها:
стр. 609
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا أَنَسٌ، يَعْنِي: ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ﵄، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " لا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ مِنَ الرَّضَاعِ وَلا الثِّنْتَانِ " وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، وَمَنَ ذُكِرَ مَعَهُمَا غَيْرَ مَرَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، قَالا: أنا ابْنُ الزُّبَيْدِيِّ، وَابْنُ اللَّتِّيِّ، قَالا: أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهِ، وَلَفْظِهِ: " لا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ وَلا الْمَصَّتَانِ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهِ
مشيخة أبي الفرج
عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني، توفي سنة ست وتسعين وخمس مائة، سمعت منها الثمانين حديثا المتقدم ذكرها في الأربعينات، وهي جزأن، منتقيان منها على الذين تقدم ذكرهم، وأجازوا لي رواية باقيها عنهم بسماعهم لجميعها كما تقدم
стр. 610
مشيخة العلامة أبي اليمن
زيد بن الحسن بن زيد الكندي، آخر المسندين الكبار، توفي في شوال سنة ثلاث عشرة وست مائة، ومولده سنة عشرين وخمس مائة، وهي في أربعة أجزاء، تخريج الحافظ أبي القاسم علي بن القاسم ابن الحافظ ابن عساكر، أخبرني بها جدي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الكريم القرشي، بقراءتي عليه للجزأين الأولين، وإذنا بباقيها قال: أنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف بن سعد النابلسي، سماعا بجميعها، أنا أبو اليمن الكندي، ومنها من القدر المسموع: أنشدنا أبو السعادات هبة الله بن علي بن مُحَمَّد العلوي، أنشدنا الشريف أبو المعمر يحيى بن مُحَمَّد بن طباطبا لنفسه:
عليل مريض القلب مجحفي أنينه ... ويصبح مكروب الفؤاد حزينه
ويزعم أن العلم لا يجلب الغنى ... ويحسن بالجهل الذميم ظنونه
فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي ... فقيمة كل الناس ما يحسنونه
стр. 611
مشيخة أبي حفص
عمر بن كرم بن أبي الحسن الدينوري الزاهد، مات في رجب سنة ثلاثين وست مائة، ومولده سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، وهي في جزء لطيف: قرأتها على شيخنا سليمان بن حمزة، بإجازته منه، ولم يرو لنا عنه غيره، وقد تقدم من حديثه قطعة
مشيخة الإمام شيخ العارفين
شهاب الدين ابن حفص عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمويه السهروردي، أحد الأفراد من السادة الصوفية، توفي ﵀ في أوائل سنة اثنتين وثلاثين وست مائة، وكان مولده أيضا في سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، أخبرني بها أبو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الشيرازي، بقراءتي عليه غير مرة عن السهروردي هذا، بإجازته منه، وقد تقدم من طريقه عدة أحاديث
مشيخة العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبي العز
يوسف بن رافع بن تميم الأسدي الحلبي، المعروف بابن شداد، توفي
стр. 612
في رابع عشر صفر، سنة اثنتين وثلاثين وست مائة، ومولده أيضا سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، وهي في جزء لطيف:
٣٢٦ - أخبرني بها أبو نصر بن الشيرازي هذا، بقراءتي عليه، عن ابن شداد إجازة، ولم يحدثنا عنه سوى هذا وشيخنا سليمان الحاكم رحمهما الله
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، سَمَاعًا، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ الشِّيرَازِيِّ، بِقِرَاءَتِي وَسَمَاعًا أَيْضًا، قَالا: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِحَفَدَةَ، أنا مُحْيِي السُّنَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ يَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: " سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ثُمَّ قَالَ: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ " ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ حَتَّى بَلَغَ يَعْمَلُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ: " أَلا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ " ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: " كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخِذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى
стр. 613
وُجُوهِهِمْ، أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ " وَأَخْبَرَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ وَمُتَّصِلا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَكْتُومٍ، وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالُوا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، كِلاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، بِهِ، فَوَقَعَ عَالِيًا عَنْهُمْ
المعجم للحافظ أبي عبد الله
محمد بن يوسف بن مُحَمَّد بن أبي يداس الإشبيلي البرزالي، مات في رمضان سنة ست وثلاثين وست مائة، عن ستين سنة وهو جزء واحد فيه شيخ واحد في كل حرف أخبرني به مُحَمَّد بن أبي بكر بن مشرق بقراءتي عليه عنه إجازة ومنه:
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا شَاهَانُ شَرَفُ بْنُ قَوَّامِ الشَّرَفِ الْحُسَيْنِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَاجَهْ، وَأَبُو عِيسَى بْنُ
стр. 614
زِيَادٍ، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سُلَيْمَانُ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّهُ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ امْرَأَةً تَنْتَعِلُ، أَوْ قَالَ: انْتَعَلَتْ، فَقَالَتْ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، الرَّجُلَةَ مِنَ النِّسَاءِ " وَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ، سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْقَرَافِيُّ، أَنْبَأَنَا جَامِعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَصْبَهَانِيُّ، مِنْهَا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ فَذَكَرَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٍ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً
مشيخة أم الفضل
كريمة بنت عبد الوهاب بن علي بن الخضر بن عبد الله القرشية الزبيرية الدمشقية وهي في ثمانية أجزاء تخريج الحافظ أبي عبد الله البرزالي المذكور آنفا وكانت وفاة كريمة هذه في جماد الآخرة سنة إحدى وأربعين وست مائة، ومولدها تقريبا في حدود سنة أربعين وخمس مائة أو بعدها بيسير أخبرني بالمشيخة المذكورة جميعها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازي، وبالأجزاء الأربع الأول منها ابنة عمه، ست القضاة بنت يحيى بن أحمد، بقراءتي على كل منهما قالا: أخبرتنا كريمة هذه سماعا عليها، سنة أربعين وست مائة، ومن الجزء الأول منها:
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفُرَاتِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
стр. 615
أَبِي نَصْرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الْحَصَائِرِيُّ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: " تَوَضَّوْا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلا تَوَضَّوْا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَتَوَضَّوْا مِنْ أَلْبَانِ الإِبِلِ، وَلا تَوَضَّوْا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُزْءٍ فِيهِ قِطْعَةٌ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، لأَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِكَمَالِهِ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ، هَذِهِ سَمَاعًا عَلَيْهَا، وَالثَّانِي: أنا مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ، وَأَنَا حَاضِرٌ فِي الثَّالِثَةِ، قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّارَانِيُّ، فَذَكَرَهُ بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ
وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ، سَمَاعًا عَلَيْهَا فِي الْمَشْيَخَةِ الْمَذْكُورَةِ، قَالَتْ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، لِنَفْسِهِ:
стр. 616
مُنَايَ الَّتِي أَبْغِي دَوَامَ اتِّصَالِهَا ... لَذَاذَةُ قَصْدٍ هَامَ فِي حُبِّهِ قَلْبِي
وَمَا لَذَّتِي إِلا الْحَدِيثُ وَجَمْعُهُ ... وَتَبْلِيغُهُ حَسْبِي بِهِ لَذَّةٌ حَسْبِي
فَيَا رَبِّ هَبْ لِي مِنْهُ حَظًّا يَسُرُّنِي ... إِذَا قُلْتُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّي
وَلُه أَيْضًا بِهَذَا السَّنَدِ:
أَهْلُ الْعُلُومِ جَمِيعًا كَالْجُسُومِ ... وَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَهُنَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ
فَإِنْ تَأَتَّى لَهُمْ فِي عِلْمِهِمْ عَمَلٌ ... فَلَيْسَ غَيْرَهُمُ شَمْسٌ وَلا قَمَرُ
وَبِهِ أَيْضًا لَهُ:
زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ ... عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلا كَانَ فِي ظُلَمِ
إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرِ مُشْكِلَةٍ ... لاحَ الْحَدِيثُ لَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْعَلَمِ
وَبِهِ أَيْضًا لَهُ:
بِالْفِقْهِ يَعْبُدُ هَذَا الْخَلْقُ رَبَّهُمُ ... وَحِكْمَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَأْخُوذُ
فَاشْغَلْ بِهِ عُمْرَكَ الْفَانِي فَإِنَّ بِهِ ... تَبْقَى وَغَيْرُكَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَنْبُوذُ
وَبِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدَّمِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ، وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ أَيْضًا:
قُلْ لِلَّذِي نَالَ عِلْمًا يَسْتَضِيءُ بِهِ ... فِي دِينِهِ وَلَهُ قُوتٌ مِنَ الْمَالِ
قَدْ ضَاقَ صَدْرًا بِذِي جَهْلٍ لَهُ سَعَةٌ ... يَمْشِي وَيُصْبِحُ فِي حِلٍّ وَتَرْحَالِ
جَمْعًا وَمَنْعًا وَمَا يَنْفَكُّ مِنْ تَعَبٍ ... فِي حَالِهِ وَمَخَافَاتٍ وَأَهْوَالِ
أَلَيْسَ حَالُكَ فِيمَا قَدْ خُصِصْتَ بِهِ ... أَعْلَى وَبَالُكَ فِيهَا أَنْعَمُ الْبَالِي
فَكَمْ حَسَدْتَ ذَوِي الأَمْوَالِ وَهْيَ عَلَى ... مَا يُتَّقَى مِنْ أَذَاهَا عِنْدَ جُهَّالِ
أَتَشْتَرِي الْجَهْلَ وَالأَمْوَالَ قَاطِبَةً ... بِالْعِلْمِ لَوْ كُنْتَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْحَالِ
حَظٌّ مِنَ الْغَيْرِ لا يَرْضَى بِهِ أَحَدٌ ... فَاكْفُفْ فَحَظُّكَ فِيمَا نِلْتَهُ غَالِ
فَاشْغَلْ مُنَاكَ بِأَعْمَالٍ تَفُوزُ بِهَا ... يَوْمَ اشْتِغَالِكَ عَنْ مَالٍ بِأَعْمَالِ
стр. 617
جزء فيه أحاديث مساواة ومصافحات وغيرها من حديث كريمة القرشية هذه تخريج الحافظ الجوال أبي الفتح عمر بن الحاجب
أخبرني به شيخنا سليمان بن حمزة، والقاسم بن مظفر، بقراءتي على كل منهما قالا: أخبرتنا كريمة، الأول سماعا، والثاني حضورا، ومنه:
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، كِتَابَةً، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، وَلا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِه فَيَجْلِسُ فِيهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ، سُلَيْمَانُ أَيْضًا، وَهَدِيَّةُ، وَمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، بِسَنَدِهِمْ إِلَى الْعَلاءِ بْنِ مُوسَى، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ
مشيخة الحافظ أبي الحجاج
يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، ثم الحلبي عز الدين سمع منهم، من أصحاب أبي علي الحداد، وهم عشرة أنفس، في جزء كبير
стр. 618
خرجه لنفسه، وكانت وفاته في عاشر جمادى الآخرة، سنة ثمان وأربعين وست مائة بحلب، ومولده سنة خمس وخمسين وخمس مائة أخبرني بها العدل الأصيل أبو إسحاق إبراهيم بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن العجمي الحلبي، قدم علينا دمشق للحج، قراءة عليه وأنا أسمع، ثم لقيته بحلب بعد ذلك وقرأت عليه قال: أنا الحافظ يوسف بن خليل ومنه:
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، وَخَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَا الأَصْبَهَانِيَّانِ، بِهَا، قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، وَصَالِحٌ حَاضِرٌ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: عَاصِم، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، ﵁، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتِ أَبْتَغِي الْعِلْمَ قَالَ: فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَفْعَلُ، قُلْتُ: حَلَّ فِي نَفْسِي أَوْ صَدْرِي مَسْحٌ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا " إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ، أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ "
قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا
стр. 619
مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلامِهِ: هَاؤُمُ، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "
وَلَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا: أَنَّ " مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ، مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً، فَلا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ "، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، : ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ ، الآيَةَ
مشيخة الخطيب الإمام أبي الحسن
علي بن هبة الله بن سلامة بن المسلم بن أحمد بن علي اللخمي الشافعي المعروف بابن الجميزي، تخريج الحافظ أبي مُحَمَّد العطار له، في جزأين وكانت وفاة ابن الجميزي هذا، في الرابع والعشرين من ذي الحجة، سنة تسع وأربعين وست مائة، ومولده سنة تسع وخمسين وخمس مائة أخبرني بها أبو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي النحاس، قراءة عليه وأنا أسمع، وبالجزء الأول منها أبو الفتح مُحَمَّد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي، بقراءتي عليه، قالا: أنا أبو الحسن بن الجميزي سماعا عليه، ومن الجزء الأول منها:
٣٣١ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ السَّقْلاطُونِيُّ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَالصَّيْرَفِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ
стр. 620
أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهبانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ وَالْكُفْرِ إِلا تَرْكُ الصَّلاةِ "
مشيخة أبي العباس
أحمد بن المفرج بن علي بن المفرج بن عمرو بن مسلمة الأموي الدمشقي، عن شيوخه البغداديين بالإجازة، تخريج الحافظ أبي عبد الله البرزالي له، في ثلاثة أجزاء كبار، وكانت وفاة ابن مسلمة هذا في ذي القعدة، سنة خمسين وست مائة أخبرني بها أبو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن عمر بن عوض، وَمُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم الصالحيان، بقراءتي على كل منهما، وبالجزء الثالث منها أيضا عبد الرحيم بن يحيى بن مسلمة، سماعا عليه، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو العباس بن مسلمة المذكور، سماعا عليه سنة ثمان وأربعين وست مائة ومنها:
٣٣٢ - أَخْبَرَنَا حَيْدَرَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ، فِي كِتَابِهِ، أنا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ
стр. 621
دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ " وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُقَيَّرِ، حُضُورًا، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا طِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، بِهِ
كتاب المعجم للحافظ العلامة زكي الدين أبي مُحَمَّد
عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة المنذري المصري، وكانت وفاته في رابع ذي القعدة، سنة ست وخمسين وست مائة، ومولده سنة إحدى وثمانين وخمس مائة، ومعجمه هذا في مجلد كبير أخبرني به أبو مُحَمَّد إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق بن مظفر الوزيري المقرئ، بقراءتي عليه لقطعة منه، وإجازة لباقيه قال: أنا الحافظ زكي الدين عبد العظيم، سماعا عليه بجميعه سنة خمس وخمسين وست مائة، ﵀، ومن القدر المسموع:
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نِزَارٍ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ الْفَقِيهُ،
стр. 622
أنا جَابِرُ بْنُ حَامِدٍ الْمَعْدَانِيُّ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ، فَتَحَرَّكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : " اسْكُنْ حِرَاءَ، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " وَكَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵃ أَجْمَعِينَ وَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرٍ، قِرَاءَةً وَسَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حُضُورًا، وَمَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، إِجَازَةً، قَالا: أنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْفَقِيهُ، الأَوَّلُ إِجَازَةً، وَمَحْمُودٌ سَمَاعًا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ مَحْمُودٍ: وَسَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَازِي، قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ
وَأَنْشَدَنَا إِسْحَاقُ الْوَزِيرِيُّ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ، أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُرِّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْوَانِيُّ، لِنَفْسِهِ:
لِلَّهِ دَرُّ لَيَالِينَا بِذِي سَلَمِ ... وَمُسْرَحِ الطَّرْفِ مِنْ سَلْعٍ إِلَى أُطُمِ
وَفِي الزَّمَانِ بِوَصْلٍ مِنْ مَعَالِمِهَا ... وَطَائِرُ الْبَيْنِ قَبْلَ الْبَيْنِ لَمْ يَحُمْ
إِذَا تَذَكَّرْتُ أَيَّامًا لَنَا سَلَفَتْ ... بِرَامَتَيْنِ قَرَعْتُ السِّنَّ مِنْ نَدَمِ
стр. 623
لَهْفًا عَلَى أَرْبَعٍ مَأْهُولَةٍ نَحَلَتْ ... نُحُولَ جِسْمِي مِنْ وَجْدِي وَمِنْ سَقَمِ
وَأَكْتُمُ الْوَجْدَ مِنْ خَوْفِ الرَّقِيبِ وَمَا ... سِرِّي بِخَافٍ وَلا وَجْدِي بِمُنْكَتَمِ
وَبِهِ قَالَ
الْحَافِظُ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، لِنَفْسِهِ:
بِأَنَّ اللِّوَى بَانَ الْحَبِيبُ عَنِ الْحِمَى ... وَأَنْجَدُ يَتْلَو الظَّاعِنِينَ وَأَتْهَمَا
وَقَدَّ فُؤَادِي قَدُّ هَيْفَاءَ كَاعِبٍ ... مِنَ الْحَيِّ تَحْكِي السَّمْهَرِيَّ الْمُقَوَّمَا
مِنَ الْخَضِرَاتِ الْبِيضِ سَيْفٌ لِحَاظُهَا ... يَفُلُّ مِنَ الْبِيضِ الْقَوَاضِبِ مِخْذَمَا
أَبَادِيَّةَ الأَعْرَابِ كَمْ سَفَكَتْ دَمًا ... عُيُونُ ظِبًا مِنْكُمْ يُشَبَّهُ بِالدَّمَا
رَفَعْتُمْ جَمَالَ الْحُسْنِ فَوْقَ جَمَالِكُمْ ... وَبَرْقَعْتُمُ تَحْتَ الْهَوَادِجِ أَنْجُمَا
تَأَمَّلْتُ فِي إِضْغَانِكُمْ سَاعَةَ النَّوَى ... يَتِيمَةَ حُسْنٍ صَيَّرَتْنِي مُتَيَّمَا
وَمَا لِي إِلَيْهَا مِنْ سَبِيلٍ وَلا إِلَى ... حَنَا سَلْسَبِيلِ الثَّغْرِ مِنْهَا وَلا اللِّمَى
مشيخة أبي بكر
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن عبد الباقي الأنصاري، المعروف بابن النحاس، وهي في جزأين صغيرين، وكانت وفاته في صفر، سنة أربع وخمسين وست مائة أخبرني بها مُحَمَّد بن أحمد بن أبي الهيجاء، وَمُحَمَّد بن مكي بن عبد الله، الصالحيان بقراءتي، وبالجزء الأول منها نسيبه أبو عبد الله مُحَمَّد بن
стр. 624
نصر الله بن إسماعيل بن النحاس بقراءتي أيضا، قالوا ثلاثتهم: حدثنا أبو بكر بن النحاس من لفظه، الأولان بجميعها، والثالث بالأول فقط، ومن الجزء الأول:
٣٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا " الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ سِيَاقُهُ بِكَمَالِهِ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ ومن الجزء الثاني قال: أنشدنا أبو الفتح نصر بن الخضر الأنصاري لنفسه:
أحبابنا إن سمحتم لي بوصلكم ... فقد سمحت لكم بالروح والمال
رخصت فيكم ولولا فرق حبكم ... لكنت بين الورى أغلى من الغالي
لا تحسبوا أن هجراني لكم ملل ... لكن ذلك خوف القيل والقال
كم قد أطاعكم قلبي وخالفني ... كأن قلبي لكم يا سادتي لا لي
إني لأعرض عن تذكاركم جلدا ... حتى يقول عذولي إنني سالي
يا من بتذكارهم أرجو النجاة غدا ... لأن تذكارهم من خير آمالي
أملت أني إذا واصلت غيركم ... أسلو فجدد ذاك الوصل بلبالي
قالوا تشاغل عنا وابتغى بدلا ... من ذا يبيع زلال المال بالآل
стр. 625
واستخبروني عن حالي وإنهم ... أدرى وأعلم من نفسي بأحوال
مشيخة الشيخ زين الدين أبي العباس
أحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن أحمد بن بكر المقدسي، مسند وقته، تخريج الحافظ أبي العباس ابن الطاهري له في خمسة أجزاء كبار، وكانت وفاة ابن عبد الدائم هذا في تاسع رجب سنة ثمان وستين وست مائة، ومولده سنة خمس وسبعين وخمس مائة أخبرني بها كاملة المشايخ الثمانية عشر: شيخنا العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الفراوي، وأبو بكر بن يوسف المزي، وَمُحَمَّد بن عبد الملك بن إسماعيل الأيوبي، ومحفوظ بن علي بن عمر التميمي، وأحمد بن أبي بكر بن علي الديري، وأبو القاسم بن عبد السلام بن أبي عبد الله الشاهد، وداود بن مُحَمَّد بن عرب شاه المقرئ، وسالم بن عبد الله الأعزازي، وأحمد بن حمود الحراني، وعبد الرحمن بن مُحَمَّد بن الصائغ الناسخ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أحمد، وَمُحَمَّد بن أبي بكر بن أحمد،
стр. 626
وعبد الرحمن بن مُحَمَّد بن أحمد الصالحيون، والحسن بن عبد الرحمن المراكشي، وأحمد بن عبد الرحمن أبي بكر الفراء، وأحمد بن عمر بن عفاف العطار، وعلي بن مُحَمَّد بن عبد الرحمن القواس، وعتيق أبيه سنجر بن عبد الله قراءة عليهم جميعا وأنا أسمع، قالوا كلهم، أنا أبو العباس بن عبد الدائم سماعا بها ومنها:
٣٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، إِجَازَةً، أنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا هِلالٌ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ مِنْ مَخِيلَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، بِهِ فَوَقَعَ مُوَافَقَةً قُلْتُ: وَأَخْبَرَنِيهِ مُتَّصِلا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا طِرَادٌ، بِهِ
أَنْشَدَنَا ضِيَاءُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْفَرَضِيُّ، أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ، لِنَفْسِهِ:
стр. 627
قُلْ لِمَنْ عَانَدَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى ... عَايِبًا أَهْلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهِ
أَبِعِلْمٍ تَقُولُ هَذَا ابْنٌ لِي ... أَمْ بِجَهْلٍ؟ فَالْجَهْلُ خُلُقُ السَّفِيهِ
أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِظُوا الدِّ ... ينَ مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ
وَإِلَى قَوْلِهِمْ وَمَا قَدْ رَوَوْهُ ... رَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ
مشيخة ثانية لابن عبد الدائم تخريجه لنفسه في جزء حديثي
أخبرني بها أبو العباس أحمد بن رضوان بن إبراهيم التاجر، بقراءتي عليه قال: أنا ابن عبد الدائم سماعا بها ومنها:
٣٣٦ - أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الزَّرَّادُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فَأَتَى الْخَلاءَ ثُمَّ أُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لِمَ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأُ؟ ابْنُ النُّعْمَانِ الضُّيَمْرِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ
стр. 628
أنشدنا أبو بكر بن دريد لنفسه:
رب أخ كنت به مغتبطا ... أشد كفي بعرى صحبته
تمسكا مني بالود ولا أحسبه ... يغير العهد ولا يحول عنه أبدا
ما حل روحي جسدي ... فانقلب الدهر به
فرمت أن أصلح ما ... أفسد فاستصعب أن يأتي طوعا
فتأنيت أرجيه فلما ... لج في الهجر أبا ومضى منهمكا
غسلت إذ ذاك يدي منه ... ولم أسى على ما فات منه
وإذا لج بك الأمر الذي تطـ ... ـلبه فخل عنه ويأتي غيره
ولا تلج فيه فتلقى عنتا ... وجانب الغي وأهل الفندا
واصبر على حادثة ... إن جال الدهر بها
علي فالصبر أحرى بذوي اللب وأفهامهم ... وقل من صابر ما فاجأه الدهر به
ألا سيلقى فرجا ... في يومه أو في غده
وقد سمع شيخنا بهذا السند، مشيخة الشيخ أبي الفرج بن الجوزي، وسمع أيضا كتاب مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن له من أحمد بن عبد الدائم بسماعه منه، وغير ذلك من الكتب الكثيرة رحمة الله عليه.
стр. 629
مشيخة قاضي القضاة بركة العلماء شمس الدين أبي عبد الله مُحَمَّد بن المسلم بن مالك بن مزروع الحنبلي الصالحي
تخريج الإمام فخر الدين عبد الرحمن بن البعلي وهي في عدة أجزاء نحو العشرة أو أكثر، وقد سمعت عليه منها قطعة كبيرة، بحضور المخرج وأجاز لي غير مرة، وقرأت عليه غير ذلك، ومن أغرب ما سمعت منه حديث واحد قد تسلسل بالمحمدين، من شيخنا هذا وإلى تمام ستة عشر رجلا محمدين وهو:
٢٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَاكِمُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الزَّاهِدُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَطَّانُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ الصُّوفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّازُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الإِمَامُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الْمَرْثَدِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،
стр. 630
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: " اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ " وَأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ بِخَمْسَةِ رِجَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، قَالَ الأَوَّلانِ: أنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، سَمَاعًا، وَالثَّالِثُ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ، حُضُورًا، قَالا: أنا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسِيبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، أنا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ الْخُتَّلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، بِهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْخُتَّلِيِّ، عَلَى الْمُوَافَقَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ الذُّهْلِيُّ الإِمَامُ وَكَتَبَهُ الْبُخَارِيُّ فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ الأَعْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وكانت وفاة القاضي أبي عبد الله هذا في شهر ذي القعدة، سنة ست وعشرين وسبع مائة بالمدينة النبوية، وهو متوجه إلى الحج ودفن بالبقيع، ومولده في أوائل سنة اثنتين وستين وست مائة، وكان ﵀ من أفراد القضاة، علما ودينا ونزاهة، وقوة في الحق ومعرفة بالأحكام، وزهدا ولي القضاء على مذهبه، وهو فقيه متقلل من الدنيا، عقيب شيخنا أبي الفضل سليمان ﵀، فلم يغير زيه ولا عادته من التقلل، إلى أن توفي ﵀، وله أثر كبير في عمارة الأوقاف وتثميرها، وكان عارفا بالعربية والحديث والفقه، وحسن التعليم ومحاسنه جمة ﵀
كتاب ضياء الصباح في المائة العوالي الصحاح
العوالي الصحاح التي خرجها من مرويات شيخنا وسيدنا، شيخ
стр. 631
الإسلام علامة الزمان، أوحد المجتهدين، كمال الدين أبي المعالي مُحَمَّد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الدائم بن خلف بن نبهان بن سلطان بن أحمد بن خليد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن المنذر بن خالد بن عبد الله بن خالد ابن فارس رسول الله، ﷺ أبي دجانة سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج الأصغر بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، الشافعي، المعروف بابن الزملكاني، تغمده الله برضوانه، واسكنه فسيح جناته وهو في خمسة عشر جزءا الجزء الأول منه خطبة الكتاب، وفي فضل العلم، والجزآن بعده في نسب شيخنا هذا، ومن فضائل الأنصار ثم تفصيل قبائل الأوس والخزرج وبطونهم وأفخاذهم، والجزء الأخير منها حكايات وآثار وأدعية، والأحد عشر جزءا الباقية في سياقة الأحاديث المائة وتطريقها والكلام على
٢٣٨ - أَنَّهُ رَجَعَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: " لِمَ؟ أُصَلِّي فَأَتَوَضَّأُ؟ " وَأَخْبَرَنَاهُ مُتَّصِلا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُقَيَّرِ، حُضُورًا، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا طِرَادٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَسْنُونٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَالرَّزَّازُ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشَّمَائِلِ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَوَقَعَ بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا
стр. 632
مشيخة شيخنا أبي بكر
أحمد بن مُحَمَّد بن أبي القاسم بن بدران بن أبان الآنمي الدشتي الحنبلي، تخريج الحافظ أبي مُحَمَّد القاسم بن البرزالي له في ثلاثة أجزاء، عن شيوخه بالسماع والحضور، وعدتهم سبعة وأربعون شيخا، قرأتها عليه بسماعه منهم، وقد تقدم من الرواية عنه شيء كثير، وكانت وفاة هذا الشيخ في شهر جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة وسبع مائة، ومولده في سنة ثلاث وثلاثين وست مائة، وقد تفرد بكثير من مسموعاته، وكان عسرا في الرواية، وربما أخذ عليها أجرا ﵀
مشيخة شيخنا العدل زين الدين أبي إسحاق
إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن الشيرازي في ثلاثة أجزاء خرجتها له عن خمسين شيخا بالسماع وسمعتها عليه بقراءة الحافظ أبي مُحَمَّد البرزالي في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبع مائة، وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة من هذه السنة، ومولده في أول يوم من سنة أربع وثلاثين وست مائة، ومما خرجته فيها: أخبرنا إسماعيل بن أحمد العرفي، أنا أحمد بن منصور في كتابه، أنا أبو سهل بن أبي الفتح البيع، أنا عبد الله بن مُحَمَّد الشافعي، أنا علي بن أحمد، أنا مُحَمَّد بن الحسن النقاش، قال لي أحمد بن يحيى ثعلب:
стр. 633
دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل يوما فسمعته يقول: كنت بالبصرة في مجالس الفقهاء فرأيت شيخا، فسألت عنه، فقيل: أبو نواس، فقلت: له: أنشدني شيئا من شعرك، فأنشأ يقول:
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة ... ولا أن ما يخفى عليه يغيب
لهونا عن الأيام حتى تتابعت ... علينا ذنوبا بعهدهن ذنوب
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ... ويأذن في توباتنا فنتوب
أقول إذا ضافت علي مذاهبي ... وحل بقلبي للهموم ندوب
لطول جناياتي وعظم خطيئتي ... هلكت ومالي في المتاب نصيب
وأغرق في بحر المخافة آيسا ... وترجع نفسي تارة فتتوب
وتذكر عفوا للكريم عن الورى ... فأجني وأرجو عفوه فأنيب
وأخضع في قولي وأرغب سائلا ... عسى كاشف البلوى علي يتوب
عوالي أبي عبد الله
محمد بن داود بن عمر بن يوسف المقدسي الأصل ابن خطيب بيت الآبار، تخريج الحافظ علم الدين البرزالي له في جزأين، أحدهما ذيل عن الآخر، عن جماعة من شيوخه يزيدون على السبعين، بالسماع قرأتهما عليه، وكانت وفاته في العشرين من رجب، سنة ثلاث عشرة وسبع مائة، وقد تفرد بغالب مروياته، وتقدم من الرواية عنه قطعة أحاديث أيضا
стр. 634
كتاب المعجم الكبير
لشيخنا قاضي القضاة تقي الدين أبي الفضل سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الأصل، ثم الصالحي الحنبلي، تغمده الله برحمته، عن جميع شيوخه بالسماع والحضور والإجازة، وهم خمس مائة وخمسون شيخا، تخريج صاحبنا الإمام الفقيه المحدث، فخر الدين عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن البعلبكي ﵀، في سبعة عشر جزءا كبار، والجزء الأول بكماله فيه الخطبة، وشيئا يتعلق بفضل أهل الحديث، والآخر حكايات وآثار وأناشيد وقد سمعت هذا الكتاب عليه بقراءة الحافظ أبي مُحَمَّد البرزالي سوى الميعاد السادس والثامن منه، ولم يقدر لي سماعهما منه، وأجاز لي مروياته غير مرة
كتاب المعجم العلي
لشيخنا القاضي تقي الدين هذا، انتقاء الحافظ أبي عبد الله الذهبي له، نقاوة شيوخه في جزأين كبيرين، وسمعته عليه بقراءة مخرجه المذكور، في ربيع الآخر، سنة ثلاث عشرة
كتاب الموافقات العالية للأئمة الستة
من حديثه أيضا بالسماع والإجازة، في أربعة أجزاء تخريجي له رحمه الله
стр. 635
كتاب سداسيات الأئمة الستة
شعبة، والليث بن سعد، ومالك، وحماد بن زيد، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، جرى ذلك بالسماع المتصل، تخريجي له أيضا في أربعة أجزاء مع تراجم الستة المذكورين
وكتاب التلخيص لعواليه
تخريجي أيضا له في ثلاثة أجزاء، وسمعت جميع ذلك عليه ﵀ في تواريخ متعددة، وقد تقدم من الرواية عنه ما فيه كفاية، وكانت وفاته في عشية يوم الأحد العشرين من شهر ذي القعدة، سنة خمس عشرة وسبع مائة، بعدما حكم ذلك اليوم بالمدرسة الجوزية بدمشق، ثم طلع بعد العصر إلى منزله بالصالحية، فمات فجأة عقيب المغرب، ودفن ثاني يوم بمقبرة الشيخ أبي عمر جده، ومولده في نصف شهر رجب، سنة ثمان وعشرين وست مائة، وهو أكبر شيخ لقيته قدرا ورواية، وعلما وإسنادا، وقد أفردت له في جزء وقد حدث بما لا يدخل تحت الحصر ﵀ ورضي عنه أخبرنا شيخنا أبو الفضل سليمان، ﵀ سماعا عليه بانتخابي وبقراءتي أيضا قال: أخبرنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا مُحَمَّد بن علي الزينبي، أنا مُحَمَّد بن علي العلوي، أنا مُحَمَّد بن عبد الله الشيباني، قال: أملى علينا عبد الله بن سعيد القاضي، قال: أملى علي مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي سكينة البهراني، قال: أملى علي ينة البهرانى
عبد الله بن
следующие страницы →