← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، ثم أمرَ بلالًا فأذَّن، ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقامَ فصلى العصرَ، ثم أقام فصلَّى المغرِبَ، ثم أقام فصلَّى العِشاءَ (١). رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، ورواتُه كلهم ثقات، إلا أن أبا عُبيدةَ لم يسمع من أبيه. باب ستر العورة [٣٢٢] عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن (٢) حَيدةَ -وله صحبةٌ- قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنَها وما نذَرُ؟

стр. 177

قال: "احفظْ عورَتَك إِلَّا مِنْ زَوْجِكَ، أو ما ملَكَت يمينُكَ". قلتُ: فإذا كان القومُ بعضهم في بعضٍ؟ قال: "إنْ استطعتَ أن لا يرَاها أحَدٌ فلا تُريَنَّها". قلتُ: فإذا كان أحدُنَا خاليًا؟ قال: "فاللَّهُ ﵎ أحقُّ أنْ يُسْتَحْيَي منْه [من الناس] (١) " (٢). رواه الخمسة، وسنده ثابت إلى بهز، وهو ثقة عند الجمهور. وحكى الحاكم الاتفاق على صحة حديثه، وحديث عمرو بن شعيب. وقال أبو حاتم: "لا يحتج به" (٣). [٣٢٣] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا ينْظُرُ الرَّجُلُ إلى عورَةِ الرجَلِ، ولا المرأةُ إلى عَوْرَةِ المرْأةِ، ولا يُفْضي الرجلُ إلى الرَّجُلِ في ثوْبٍ وَاحِد، ولا تُفْضِي المرأةُ إن المرْأةِ في ثوْبٍ واحدٍ" (٤). [٣٢٤] وعن جَرهَد قال: مر رسول اللَّه ﷺ وعلى بُردةٌ، وقد انكشَفَ فَخِذي فقال: "غَطِّ فَخِذَكَ، فإنَّ الفَخِذَ عورةٌ" (٥).

стр. 178

رواه أبو داود، ومالك، والترمذي، وحسنه (١)، وفيه: زرعة بن عبد الرحمن (٢) بن جرهد، مجهول (٣)، ذكره ابن الجوزي (٤). قال البخاري: "ويُروى عن ابن عباس" (٥).

стр. 179

وجرهد (١)، ومحمد بن جحش (٢) ﵃، عن النبي ﷺ : "الفَخِذُ عَورَةٌ" (٣). [٣٢٥] وعن عليٍّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُبِرزْ فخِذَك، ولا تنظرْ إلى فَخِذِ حَي ولا ميِّت" (٤).

стр. 180

رواه أبو داود، وقال: "فيه نكارة" (١). وفيه: عاصم بن (٢) ضمرة، صدَّقه أبو حاتم، وحسبك به مصدِّقًا (٣). وقال ابن سعيد (٤): "رأيتُ أصحابَ الحديث يتقون حديثه (٥) " (٦) وباقيهم ثقات. وقال البغوي: "أكثر أهل العلم [على] (٧) أن الفَخِذَ عورةٌ" (٨). [٣٢٦] وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ يومَ خَيبرَ حسَرَ الإزَارَ عَنْ فَخِذِه (٩). رواه البخاري، وقال: "هذا أسْنَدُ، وحديث جَرْهدَ أحْوطُ" (١٠).

стр. 181

وروى مسلم: "فانحسر الإزارُ" (١). [٣٢٧] وعن أبي موسى ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ كان قاعدًا في مكان فيه ماءٌ، فكَشَفَ عن ركبَتيه -أو ركبِته- فلما دَخَلَ عثمانُ غَطَّاهَا (٢). رواه البخاري. [٣٢٨] وعن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذيه (٣)، فاستأذن أبو بكر وعُمرُ وهو على حاله، ثم استأذَن عثمانُ فأرخَى عليه ثيابَه (٤). رواه الإِمام أحمد. [٣٢٩] وعنها، عن النبي ﷺ قال: "لا يَقبَلُ اللَّه صلاةَ حائض إلا بخمار" (٥).

стр. 182

رواه الخمسة، إلا النسائي. وقال الحاكم: "هو على شرط مسلم". وقد روي موقوفًا (١)، ومرسلًا (٢). [٣٣٠] وعنها، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ عَمِلَ عَملًا ليس عليه أمْرُنَا فهو رَدٌّ" (٣). [٣٣١] وعن أم سلمة، واسمها هند، أنها -سألت النبي ﷺ : أتُصلِّي المرأةُ في درعٍ وخِمارٍ، وليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرعُ سَابغًا يُغطي ظهور قَدمَيْها" (٤). رواه أبو داود. وقال الحاكم: "هو على شرط البخاري" (٥) فإنه أخرج لعبد الرحمن.

стр. 183

وفيه: عبد الرحمن بن عبد اللَّه، ضعفه ابن معين (١)، وأبو حاتم (٢)، وابن عدي (٣). وقال جماعة: هو موقوف (٤). [٣٣٢] وعن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من جَرَّ ثَوبَهُ خُيلاءَ لم يَنظُرِ اللَّهُ إليهِ" (٥). ولمسلم: "يوم القيامة" (٦). [٣٣٣] وفي رواية: فقالت أم سَلَمةَ: فكيف تصنعُ النساءُ بذيولهنّ؟ قال: "يُرخِينَ شِبرًا". قالت: إذًا تنكشِف أقدامُهنَّ. قال: "فيُرخينَهُ ذِراعًا لا يَزِدنَ عليه" (٧).

стр. 184

رواه أحمد، والنسائي، وصححه الترمذي (١). [٣٣٤] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا كان لأحدكم ثَوبانِ فَلْيُصَلِّ فيهما، فإن لم يكن [إلا ثوب واحد] (٢) فلْيتَّزِرْ بِهِ، ولا يَشْتَمِلْ اشتَمالَ اليهود" (٣). رواه أبو داود، بإسناد صحيح. [٣٣٥] وعنه، قال: "مَنْ اشتَرَى ثوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَل اللَّهُ لَهُ صلاةً مَا دَامَ علَيْهِ" (٤) ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ وقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أكنْ سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُهُ. رواه الإِمام أحمد، وقال: "ليس بشيء" (٥).

стр. 185

[٣٣٦] وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُصلِّي أحدُكم في الثوبِ الوَاحِدِ ليس على عَاتقِهِ منه شيءٌ" (١). لفظ مسلم (٢): "على عاتقيهِ". [٣٣٧] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صَلَّى أحدُكم في ثَوبٍ، فَلْيُخَالِف بين طَرَفَيهِ على عاتقِهِ" (٣). رواه البخاري. [٣٣٨] وعن عقبة بن عامر ﵁، قال: أُهدِيَ إلى رسول اللَّه ﷺ فَرُّوجُ حرير، فَلَبِسَهُ، ثم صَلَّى فيه، ثم انصَرَفَ، فنَزعه نَزعًا عَنيفًا شديدًا كالكَارِهِ له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقينَ" (٤). [٣٣٩] وعن جابر ﵁، أن النبي ﷺ [قال] (٥): "فإذا صلَّيتَ في ثَوبٍ واحدٍ، فإن كان وَاسِعًا، فالْتحِف بهِ، وإنْ كان ضيِّقًا فاتِّزرْ بهِ" (٦). وفي لفظ: أنه صلَّى في ثوب واحد متوشحًا به (٧).

стр. 186

وهو لهما من رواية عمر بن أبي سلمة، وزاد فيه: قد ألْقى طرفيْهِ على عاتقيْهِ (١). [٣٤٠] ولمسلم، عن المِسْور بن مَخرمَةَ ﵁، مرفوعًا أنه قال له: "ارْجِعْ إلى ثَوبِكَ فَخذْه، ولا تمشُوا عُراةً" (٢). [٣٤١] وعن ابن مسعود ﵁، عن النّبي ﷺ أنه قال: "المرأةُ عَورَةٌ" (٣). قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب" (٤). ورواه ابن خُزيمة أيضًا. باب اجتناب النجاسات، وحكم البقعة [٣٤٢] عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ أنه صلَّى فخَلَعَ نَعْلَيْهِ (٥) فخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ" قالوا: رَأَينَاك خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. فقَال: "إنَّ جبْرِيلَ أتَاني فَأَخْبَرَنِي أنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فإذَا جاءَ أحدُكُمُ المَسْجِدَ فلْيَقْلِبْ نَعليْه وليَنْظُرْ

стр. 187

فيهما، [فَإِنْ رَأَى خَبَثًا فليَمْسَحْهُ بِالأرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فيهِمَا] (١) " (٢). رواه أبو داود، وأحمد، ورواته ثقات، إلا أبا نضرة ففيه كلام (٣) وروى له مسلم، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم. [٣٤٣] وعنه، أن النبي ﷺ قال: "الأرضُ كلُّها مَسجِدٌ إلا المَقْبَرةَ، والحمَّامَ" (٤). رواه الخمسة، وحكاه شيخنا في "فتاويه" (٥) عن ابن حزم (٦)، وابن حبان

стр. 188

وغيرهما، وقال: "غير الثوري من الثقات أسندوه وجزموا بصحته" (١). قال الترمذي: "منهم من لم يذكره عن أبي سعيد، وفيه اضطراب، وكأن رواية الثوري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي ﷺ أثبت وأصح [مرسلًا] (٢) " (٣). وقال الحاكم: "أسانيده [كلها] (٤) صحيحة" (٥). [٣٤٤] وعنه، قَالَ: رَأيتُ النَّبِي ﷺ سَجَدَ في الماءِ والطِّينِ حَتَّى رَأيتُ أَثَرَ الطِّين في جَبهتِهِ (٦). [٣٤٥] وعن عائشة ﵂، قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصلِّي من اللَّيلِ، وَأَنا إلى جَنْبِهِ، وَأَنا حَائِض، وعلَيَّ مِرطٌ، وعَليهِ بَعضُه (٧). رواه مسلم.

стр. 189

[٣٤٦] وعنها، قَالَت: كَانَ النَّبي ﷺ لَا يُصَلِّي فِي لُحُف نِسائهِ (١). صححه الترمذي (٢). ولأبي داود: "شُعُر نِسَائِهِ" (٣). [٣٤٧] وعن ابن عُمر ﵄، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يُصلِّي على حِمَارٍ، وهو مُتوجِّهٌ (٤) إلى خَيبَرَ (٥). رواه مسلم. قال الدارقطني: [هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني] (٦).

стр. 190

[٣٤٨] وعنه، قال: نَهى رسُولُ اللَّه ﷺ أن يُصلَّى في سَبْعِ مواطِنَ: في المزْبلةِ، والمجزرةِ، والمقبرةِ، وقارعةِ الطريق، وفي الحمَّام، وفي معَاطنِ الإبل، وظهرِ بَيتِ اللَّهِ (١). رواه الترمذي، وفيه: "زيد بن جَبيرة" (٢). قال البخاري: "متروك" (٣). وقال ابن معين: "ليس بشيء" (٤). وقال أبو حاتم: لا يُكتب حديثه (٥). [٣٤٩] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اجعلوا من صلاتكم في

стр. 191

بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا" (١). [٣٥٠] وعنه، قال: سألت بلالًا، وقد دخل رسول اللَّه ﷺ البيت، هل صلى فيه؟ قال: نعم (٢). [٣٥١] وعنه، قال: سئل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة؟ قال: " [صلِّ] (٣) قائمًا، إلا أن تخاف الغرق" (٤). رواه الدارقطني، والحاكم. وفيه: بِشْرُ بن أَوفَى (٥)، قاله ابن الجوزي. [٣٥٢] وعن أبي مَرْثَدٍ الغنوي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُصَلُّوا على القُبورِ، ولا تَجلِسُوا عليها" (٦). [٣٥٣] وعن جُندَب بن عبد اللَّه البَجَلي، قال: سمِعت رسول اللَّه ﷺ قَبْلَ أن يموتَ بخَمس، وهو يقول: "إنَّ مَنْ كان قَبَلكُم كانوا يتَّخِذُون قبورَ أنبيائِهم، وصَالحِيهم مَساجِدَ، ألَّا فَلَا تَتخِذُوا القُبورَ مَساجِد، إنِّي أنهاكم عن ذَلِكَ" (٧). رواهما مسلم.

стр. 192

[٣٥٤] وعن أبي ذَرّ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "حيثُ ما أدركَتْكَ الصلاةُ فَصَلِّ، فكلُّها مسجِدٌ" (١). [٣٥٥] وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلُّوا في مَرابضِ الغَنمِ، ولا تُصلُّوا في أعْطانِ الإبِلِ" (٢). صححه الترمذي (٣). [٣٥٦] وعنه، مرفوعًا: "قَاتَلَ اللَّهُ اليهودَ، اتَخذُوا قُبورَ أنبِيائِهم مَساجِدَ" (٤) وهو آخر حديث قاله النبي ﷺ . [٣٥٧] وعنه، مرفوعًا قال: "لا تجعلوا بُيوتكُم قُبورًا, ولا تَجعَلُوا قَبري عِيدًا" (٥).

стр. 193

رواه أبو داود، وغيره. قال شيخنا: "هو حَسن، ورواتُه ثقات، لكن عبد اللَّه بن نافع قد تُكلمَ فيه. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ (١)، وهذا يُخاف منه الغَلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شاهد عُلم أنه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة" آخر كلامه (٢). وقال الإِمام أحمد: "لم يكن صاحبَ حديث، ولا في الحديث بِذَاك" (٣). وقال البخاري: "يُعرف [حفظه] (٤)، ويُنكر" (٥). [٣٥٨] وعن أبي مسلمةَ، سعيد بن يزيد، قال: سألتُ أنسًا: أكانَ النبي ﷺ يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟ قال: نعم (٦). [٣٥٩] وعن يَعلي بن مُرَّةً، أن النبي ﷺ انْتَهَى إلى مَضيقٍ هُوِ وأصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِه، والسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهمْ، والبِلَّةُ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُمْ، فَحَضَرَت الصَّلاةُ فأمَرَ المُؤَذِّنَ فَأذَّنَ وَأقَامَ، ثُمَ تقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ فصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً، يَجْعَلُ السُّجُودَ أخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ (٧). رواه أحمد، والترمذي.

стр. 194

باب استقبال القِبلة [٣٦٠] عن أبي هُريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال لرجل: "إذا قُمتَ إلى الصلاةِ، فأسبغ الوضوء، ثم استقِبلِ القبلةَ، وكبِّرْ" (١) رواه مسلم. [٣٦١] وعنه، أن النبي ﷺ قال: "ما بيْنَ المشرِقِ والمغرِبِ قِبلةٌ" (٢).

стр. 195

صححه الترمذي (١)، وقال الإِمام أحمد: "ليس له إسناد، ولكن هو عن عمر (٢) ". وقال في رواية مَهنَّا: "ليس بالقوي"، [وقواه البخاري] (٣) (٤). [٣٦٢] وعن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ كان يُسبِّحُ على راحِلتِه حيثُ كَانَ وجْههُ، يُومِئُ رأسَه (٥). وفي رواية: كان يُوترُ على بَعِيرهِ (٦). ولمسلم: غَيْرَ المكتوبةِ (٧). وللبخاري: إلا الفرائِضَ (٨).

стр. 196

[٣٦٣] وعنه، قال: بينما الناسُ بقباء في صلاة الصُّبح إذْ جَاءَهم آتٍ، فقال: إن النبي ﷺ نزل (١) عليه الليلةَ قُرآنٌ، وقد أُمِرَ أن يَسْتقبِلَ القِبلةَ، وكانت وُجُوهُهم إلى الشامِ، فاسْتَدارُوا إلى الكَعْبةِ (٢). [٣٦٤] وعن عامر بن ربيعَة، قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُصلّي على راحلته حيثُ توجَهتْ به (٣). [٣٦٥] وعنه، قال: كنا مع النبي ﷺ في سَفَرٍ في ليْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَلَمْ نَدْرِ أيْنَ القِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَمَّا أصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ (٤) [للنَّبىّ ﷺ (٥)] فَنَزَلَ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٦) [البقرة: ١١٥].

стр. 197

رواه الترمذي، وقال: "ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا عن أشعث السمَّانِ، وقد ضُعِّفَ" (١) [٣٦٦] وعن جابر ﵁، كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي على راحلتِه نحوَ المشِرقِ، فإذا أراد أن يُصَلِّيَ المكتوبةَ نَزَلَ فاستَقْبَلَ القِبلَةَ (٢). رواه البخاري. [٣٦٧] وعن أنس ﵁، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أراد أن يُصَلِّيَ على راحلته تطوعًا استَقْبَلَ القِبْلَةَ فكبَّر للصلاة، ثم خَلَّى عن راحِلتِهِ، فصلَّى حيْثُ ما توجَّهتْ بِه (٣). رواه أحمد، وأبو داود.

стр. 198

[٣٦٨] وعن البراء بن عَازبٍ: أن النَّبِيّ ﷺ لما قدِمَ المَدِينَةَ صلَّى قِبَلَ بَيْتِ المقدس سِتَةَ عَشَر شهْرًا، أو سبْعَةَ عَشَرَ شهْرًا، وكانَ يُعجِبُهُ أنْ تكونَ قِبْلتهُ قِبَلَ البَيْتِ، وأن أوَّلَ صلاةٍ صلاها صَلَاةَ العصْرِ، فمرّ رَجُلٌ -مِمَّنْ صَلَّى- على قَوْم وهُم راكعون، فقال: أشْهَدُ باللَّه لقد صَلَّيْتُ مع رسول اللَّه ﷺ قِبَلَ مكةَ، فَدَاروا كما هُمْ قِبَلَ البيتِ (١). باب صفة الصلاة [٣٦٩] عن عليٍّ ﵁، عن النَّبِي ﷺ قَالَ: "مفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وتَحْرِيمُهَا التَّكبِيرُ، وتَحْلِيلُهَا (٢) التسليم" (٣) رواه الخمسَة، إلَّا النَّسَائيّ.

стр. 199

وقال النسائي (١): "هو أصح شيء في الباب". وفيه: ابن عقيل (٢). [٣٧٠] وعنه، عن رَسُول اللَّه ﷺ أنه كان إذا قَامَ إلى الصلاةِ المكتُوبةِ كَبَّرَ ورَفَعَ يدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبيه، ويَصنَعُ مِثْلَ ذلك إذا قَضى قِراءَتَهُ، وأرَادَ أن يَرْكَعَ، وإذا رَفَعَ رأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وإذا قامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رفَع يديهِ كذلك (٣). رواه الخمسَة، إلا ابن ماجه، وصحَّحَهُ الترمِذِي (٤). [٣٧١] وعنه: أنه قال: مِنْ السُّنَّةِ في الصَّلاةِ وَضْعُ الأكُفِّ على الأكُفّ تَحْتَ

стр. 200

السُّرَّةِ (١). رواه أحمد. وفيه: عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الوسطى. قال يحيى: متروك (٢). وقال أحمد (٣) والبخاري (٤): ليس بشيء (٥). [٣٧٢] وروى أبو داود عن ابن الزبير، أنه قال: صَفُّ القدمين، ووضع اليد على اليد من السنة (٦). [٣٧٣] وعنه (٧)، قال: كان رَسُول اللَّه ﷺ إذا قَامَ إلى الصلاةِ كبَّر، ثم قال:

стр. 201

"وجهَّتُ وجهْيَ للَّذِي فَطَرَ السّمَوَاتِ والأَرْضَ حَنِيفًا ومَا أنا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صلاِتي ونُسُكِي ومَحْيَايَ وممَاتِي للَّهِ رَبِّ العَالَمِين، لا شَرِيكَ لهُ وبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأنَا أول مِنَ المسلمِينَ" (١) فذكره. وفيه: إذا رَفَعَ قَالَ: "سَمعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" (٢) رواه مسلم. [٣٧٤] وعنه، قال: كان لي من رَسُول اللَّه ﷺ سَاعةٌ آتيه فيها، فإذا أتَيْتُه استأذَنتُ، فإنْ وجدتُه يُصلِّي تَنَحْنَحَ دخلْتُ، وإن وجدتُه فارغًا (٣) أذِنَ لي (٤). رواه النسائي، وابن ماجه.

стр. 202

[٣٧٥] وعن أبي حُميدٍ، أنه قَالَ -وهو في عشرة من الصحابة-: أنا أعْلَمُكم بصلاة رَسُول اللَّه ﷺ . قالوا: اعْرِضْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتَدَلَ قائمًا، ورفع يدَيْهِ حتَى يُحَاذِي بهما منكِبَيْهِ، فإذا أراد أن يركعَ رفعَ يديهِ حتى يحاذي بهما منكبيه، ثُمَّ قَالَ: "اللَّه أكبرُ"، وركعَ ثم اعتدلَ فلَمْ يُصَوِّبْ رأسَهُ، ولم يُقْنِعْ ووضعَ يديهِ على رُكْبَتَيْهِ ثمَّ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ورفَعَ يديه واعْتَدلَ حَتَّى يَرْجعَ كلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدلًا ثُمَّ يَهْوي إِلَى الأَرضِ فَيُجَافي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُ أكبرُ" ثم ثنى رِجْلَهُ وقعد عليها، واعتدلَ حتى يرجعُ كُلُّ عظمٍ في موضعه، ثم نهض، ثمَّ صنعَ في الثانية مِثْلَ ذلك ثُمَّ إِذَا قَامَ مِن الركعتين كبَّرَ ورفَع يديهِ كذلك، في بقية صلاتِهِ، حتى إذا كانت السجدةُ التي فيها التَّسليم أخَّر رِجلَه اليُسرى، وقعد مُتورِّكًا على شِقِّهِ الأيسَرِ. قالوا: صدَقتَ، هكذا كان يُصلِّي (١). [٣٧٦] وعن مالك بن الحُويْرثِ، أن النَّبِي ﷺ قال: "صَلُّوا كما رأيْتُموني أُصلِّي" (٢). [٣٧٧] وعنه، أنه رأى النبي ﷺ يُصلّي، فإذا كان في وِترٍ منْ صلاتِهِ لم يَنهضْ حتى يَستوِيَ قاعدًا (٣). رواهنّ البخاري. [٣٧٨] وعنه، قال: رأيتُ رَسُول اللَّه ﷺ يرفَعُ يديه إذا كَبَّرَ، وإذا ركَعَ، وإذا رفعَ رأسَه حتى يَبلُغَ بهما فروع أُذُنَيْهِ (٤). رواه مسلم.

стр. 203

[٣٧٩] وعن أبي هريرة ﵁: أن النبيّ ﷺ دَخَلَ المسجِدَ فدَخَلَ رَجُلٌ فصلَّى، ثُمَّ جاءَ فَسَلَّمَ على النبيّ ﷺ فقال: "ارْجعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لمْ تُصَلِّ" ثلاثًا، فقال: والذي بعثكَ بالحقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فعلَّمْنِي. قال: "إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرُ ثُمَّ اقرَأ ما تَيسَّرَ معَكَ مِنْ القُرآنِ ثمَّ اركَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ راكِعًا، ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدِلَ قائمًا، ثمَّ اسجُدْ حتَّى تطمئِنَّ ساجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتى تطمئِنّ جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" (١). [٣٨٠] وعنه، قَالَ: كان رسُول اللَّه ﷺ إذا كَبَّرَ سَكَتَ هُنَيْةً قَبْلَ القراءة (٢) فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أنتَ وأمّي، أرأيْتَ سُكوتَكَ بينَ التكبيرِ والقراءةِ ما تَقُولُ؟ قَالَ: "أقولُ: اللهمَّ باعِدْ بيني وبينَ خطاياي كما باعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللهمّ نَقِّنِي من خطاياي كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيضُ مِنْ الدَّنَسِ، اللَّهمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطايَا [ي] (٣) بالثَّلْجِ والماءِ البارد (٤) " (٥). [٣٨١] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذَا أمَّنَ الإمامَ فأمِّنُوا، فإنَّهُ مَنْ وافَقَ تأمِينُه تأمينَ المَلائِكَةِ غُفرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ" (٦).

стр. 204

[٣٨٢] وعنه مرفوعًا: "إذا قَالَ الإمام: سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَه (١)، فقولوا: ربَّنا ولك الحمدُ" (٢). [٣٨٣] وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "إذا تَشَهَّدَ أحدُكم فلْيَسْتَعِذ باللَّهِ مِن أرْبَعٍ: مِنْ عَذاَب جَهَنَّم، ومنْ عذَابِ القَبْرِ، ومنْ فِتْنةِ المَحْيَا والممات، ومِنْ شَرِّ فِتْنةِ المسيحِ الدَّجَالِ" (٣). [٣٨٤] وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ صلَّى صلاةً لم يقرأ فيهَا بِفَاتِحةِ الكِتابِ فَهِيَ خِدَاجٌ" قالها ثلاثًا. فقال أبو السائب: إنِّي أكونُ أحيانًا وراءَ الإمام فقال: اقرَأ بِهَا في نَفْسِك، فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "قَالَ اللَّه قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ولعَبْدِي مَا سَألَ، فإذَا قَالَ العبدُ: الحمدُ للَّهِ رَبِّ العالمين" (٤) فذكره. رواه مسلم. [٣٨٥] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَن سَبَّحَ اللَّهَ [في] (٥) دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وحَمِدَ اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وكَبَّرَ اللَّهَ ثلاثًا وثَلاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ (٦) وتسعون، وقالَ تَمَامُ المائة: لا إله إلا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وإنْ كانتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ" (٧) رواه مسلم. [٣٨٦] وعنه، قَالَ: قام رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى الصلاة، وقُمنا معه، فقال أعرابي:

стр. 205

اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تَرحَم مَعَنا أحدًا! فلمَّا سَلَّم [النبي ﷺ ] (١) قال للأعرابي: "لقد تَحَجَّرتَ (٢) واسعًا" (٣) يريد رحمةَ اللَّه. رواهُ البُخاري. [٣٨٧] وللنسائي، وابن ماجه: كان يقرأُ في الفَجرِ بِطوال المفصَّلِ، وفي العشاء بوسَطه، وفي المغرِب بقِصَاره (٤). وإسنَاده ثابت على شرط مسلم. [٣٨٨] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنما جُعِلَ الإمامُ ليُؤتمَّ به، فإذا كَبَّر فكبِّروا، وإذا قرَأ فأنْصِتُوا" (٥). رواه الخمسة، إلا الترمذي.

стр. 206

[٣٨٩] ولمسلم من حَدِيث أبي مُوسَى: "وإذا قرَأ فَأنصِتوا" (١). [٣٩٠] وعنه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نَهَضَ من الركعةِ الثانيةِ استَفتَحَ القراءةَ: بالحمدُ للَّه رب العالمينَ، ولم يَسكُتْ" (٢) رواه مسلم. [٣٩١] وعنه، عن النبي ﷺ قَالَ: "حَذْفُ السلامِ سُنَّةٌ" (٣).

стр. 207

رواه أبو داوُد، وصححه الترمذي (١). وفيه: قُرَّةُ بن عبد الرحمن، قَالَ الإمام أحمد: "أحاديثه منكرة" (٢). [٣٩٢] وعنه، أن رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "إذا صلَّى أحَدُكمْ فلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وجْهِهِ شيئًا، فإنْ لمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإنْ لَمْ يجدْ عصًا فلْيخُطّ خَطًّا، ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أمَامَهُ" (٣) روَاهُ أبو داود. وقال أحمد في الخط: "حَدِيث ضعيف" (٤). وصححه ابن المديني (٥) وغيره.

стр. 208

[٣٩٣] وعن عُبادةَ ﵁، أن النبىّ ﷺ قَالَ: "لا صلاةَ لمنْ لم يقرَأْ فاتحةَ الكتاب" (١). [٣٩٤] وعنه، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَرَأ في الفجر، فَثَقُلَتْ علَيْهِ القِرَاءَةُ، فلَمَّا فَرَغَ قال: "لَعلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ" قلْنَا: نَعَمْ هَذَّا يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: "لا تَفْعَلُوا إلا بفاتِحَةِ الكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِهَا" (٢). روَاهُ أحمد، وأبو داوُد، والترمذي وحسنه، وصححه البخاري. وفيه: ابن إسحاق، بعن مرة، ومرة بحدثنا. وقال شيخنا: "هو معلَّل عند أئمة أهل الحدِيث، وأحمد وغيره" (٣). فإنه غلط فيه بعض الشاميين، وذلك أن عبادة كان يَؤُمُّ في بيت المقدس، فذكر له

стр. 209

الحديث المتفق عليه، فاشتبه عليهم المرفوع بالموقوف على عبادة. ولأبي دَاوُد، والنسائي: "لا تَقرؤوا بشيء مِنَ القرآن إذا جهرتُ به، إلا بأمِّ القُرآنِ" (١). قال الدارقُطْنِي: "رواته كلهم ثقات" (٢) وفيه: حرام (٣) بن حكيم.

стр. 210

[٣٩٥] وعن عبْدَةَ بن أبي لُبابةَ: أن عُمرَ ﵁ كان يَجهرُ بهؤلاء الكلمات يقول: سُبْحَانَكَ اللهمّ وبِحَمْدِكَ، تَبَاركَ اسمُكَ وتَعَالى جدُّكَ، ولا إلهَ غَيْرُكَ. رواه مسلم (١). وقد قيل: إنه ليس على شرطه؛ لأن عبدة لم يدرك عمر، ولا سمع من ابنه أيضًا، وإنما رآه رؤية (٢). [٣٩٦] ورُوي من حديث أبي سعيد مرفوعًا نحوه، وفيه: ثم يقول: "أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم" (٣). رواه الخَمْسَة، ورواته ثقات، وقال الإمام أحمد: "لا يصح" (٤). [٣٩٧] وقال الترمذي: رُوي عن عمر: أنه كتب إلى أبي مُوسَى: أن أقرأ في المغربِ بقِصارِ المفَضَّلِ (٥).

стр. 211

قَالَ: "وعلى هذا العمل عند أهل العلم" (١). [٣٩٨] وعن ابن عمر ﵁، أن النبي ﷺ كَانَ إذَا قَعَد للتَّشَهُّدِ وضَعَ يدَهُ اليُسْرَى على رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على رُكْبتِهِ (٢) اليُمنى، وعقَدَ ثلاثَةً وخمسينَ، وأشَارَ (بأصبعه) (٣) السبَّابةِ" (٤). رواه مسلم. [٣٩٩] وروى الإمام أحمدُ عنه مرفوعًا: "إن السَّبَّابةَ على الشيطانِ أشدُّ من الحديد" (٥). [٤٠٠] وللبخاري، عن نافع: أن ابنَ عُمَرَ كَانَ إذ قامَ من الركعتين رفَعَ يدَيْه. ورفَعَ

стр. 212

ذلك إلى النبي ﷺ (١). [٤٠١] وعن نافع، أن ابن عمر كان يَقرأ أحيانًا بالسُّورتَيْنِ، والثلاث مِن المفضَّل في الركعةِ الواحدةِ من صلاةِ الفريضةِ (٢). روَاهُ مَالِك في "الموطأ". [٤٠٢] [وعن عبد اللَّه بن عمرو (٣)]: أن النَّبِيّ ﷺ نَفَخَ في صلاة الكُسُوفِ (٤). رواهُ أبو داوُد، والنسائي. [٤٠٣] [وعن عبد اللَّه بن عمر (٥)]، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) [الإخلاص: ١]. رواه ابن ماجه.

стр. 213

[٤٠٤] وعن أنس، قال: كنا نُصلّي مع رسول اللَّه ﷺ في شِدَّةِ الحر فإذا لم يَسْتَطِعْ أحدُنا أن يُمكِّن جبهته (١) من الأرضِ بَسَطَ ثَوْبَه فسَجَدَ عليهِ (٢). [٤٠٥] وعنه قَالَ: ما صَفَيْتُ خَلْفَ إمامٍ قط أخفَّ صلاةً، ولا أتمَّ مِنْ صلاة رَسُول اللَّه ﷺ (٣). [٤٠٦] وعنه: [أمَّا أنا فأكْثَرُ] (٤) ما رأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينهِ (٥). [٤٠٧] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ ، وأبا بَكْرٍ، وعُمَرَ كانوا يَفْتَتِحُون الصلاةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (٦) [الفاتحة: ٢]. [٤٠٨] وعنه، قَالَ: كانت قراءةُ رَسُول اللَّه ﷺ مَدًّا يَمُدُّ (بسم اللَّه) ويمُدُّ (الرحمن) وبمُدُّ (الرَّحيمِ) (٧). رواهما البخاري. ولمسلم: صلَّيتُ خَلْفَ النَّبِيّ ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، وعثمان، فكانوا يَستفتحونَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] لا يذكرون (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) في أول قراءةٍ ولا في آخِرِها (٨).

стр. 214

ولأحمد (١)، والنسائي (٢): فكانوا لا يجهرون بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم). [٤٠٩] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ قَالَ: "إذا قَالَ الإمامُ: سَمِعَ اللَّه لمِنْ حَمِدَه، فقولوا: ربَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" (٣). [٤١٠] وعنه، قال: ما صلَّيْتُ وراء أحدٍ بعد رَسُول اللَّه ﷺ أشبَهَ صلاةً برسُولِ اللَّه ﷺ مِنْ هذا الفتَى يعني عمر بن عبد العزيز -قَالَ: فحزَرْنا في ركوعِهِ عَشْرَ تسبيحاتٍ، وفي سُجودهِ عَشْرَ تسبيحاتٍ (٤). رواهُ أبو داود. [٤١١] وعنه، كان رسُولُ اللَّه ﷺ إذا قَالَ: "سمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَه" قام حتى نقول: قد أوْهَمَ. ثم يسجدُ، ويَقْعُدُ بين السجدَتَيْنِ حتى نقول: قد أوْهَم (٥). رواه مسلم.

стр. 215

[٤١٢] وعنه، قَالَ: كَانَ رجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فكان إذا افْتَتَحَ افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] حتى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثمَّ يَقْرَأ سُورَةً أخرى معَها في كل ركْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أصحَابُهُ في ذلك، فقالَ: ما أنا بتاركِهَا، فأخبروا النَّبِيّ ﷺ فقال: "يا فُلانْ مَا يَحْمِلُكَ على لزومها؟ " فقَالَ: إنِّي أُحِبُّها. فقالَ: "حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ" (١). رواه الترمذي وصححه، والبخاري تعليقًا (٢). [٤١٣] وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁، قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: إنّي لا أستطيع أنْ آخُذَ مِنْ القُرْآنِ شَيْئًا، فعَلَّمنِي مَا يُجْزئُني، قَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبر، ولا حوْلَ ولا قُوَّة إلا باللَّهِ" قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا للَّهِ، فمَا لي؟ قَالَ: "قُلْ: اللهمَّ ارْحَمْنِي (٣)، وارزُقْني، وعافِني، واعْفُ عنِّي (٤) "
следующие страницы →