← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قَالَ: "وعلى هذا العمل عند أهل العلم" (١). [٣٩٨] وعن ابن عمر ﵁، أن النبي ﷺ كَانَ إذَا قَعَد للتَّشَهُّدِ وضَعَ يدَهُ اليُسْرَى على رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على رُكْبتِهِ (٢) اليُمنى، وعقَدَ ثلاثَةً وخمسينَ، وأشَارَ (بأصبعه) (٣) السبَّابةِ" (٤). رواه مسلم. [٣٩٩] وروى الإمام أحمدُ عنه مرفوعًا: "إن السَّبَّابةَ على الشيطانِ أشدُّ من الحديد" (٥). [٤٠٠] وللبخاري، عن نافع: أن ابنَ عُمَرَ كَانَ إذ قامَ من الركعتين رفَعَ يدَيْه. ورفَعَ

стр. 212

ذلك إلى النبي ﷺ (١). [٤٠١] وعن نافع، أن ابن عمر كان يَقرأ أحيانًا بالسُّورتَيْنِ، والثلاث مِن المفضَّل في الركعةِ الواحدةِ من صلاةِ الفريضةِ (٢). روَاهُ مَالِك في "الموطأ". [٤٠٢] [وعن عبد اللَّه بن عمرو (٣)]: أن النَّبِيّ ﷺ نَفَخَ في صلاة الكُسُوفِ (٤). رواهُ أبو داوُد، والنسائي. [٤٠٣] [وعن عبد اللَّه بن عمر (٥)]، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) [الإخلاص: ١]. رواه ابن ماجه.

стр. 213

[٤٠٤] وعن أنس، قال: كنا نُصلّي مع رسول اللَّه ﷺ في شِدَّةِ الحر فإذا لم يَسْتَطِعْ أحدُنا أن يُمكِّن جبهته (١) من الأرضِ بَسَطَ ثَوْبَه فسَجَدَ عليهِ (٢). [٤٠٥] وعنه قَالَ: ما صَفَيْتُ خَلْفَ إمامٍ قط أخفَّ صلاةً، ولا أتمَّ مِنْ صلاة رَسُول اللَّه ﷺ (٣). [٤٠٦] وعنه: [أمَّا أنا فأكْثَرُ] (٤) ما رأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينهِ (٥). [٤٠٧] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ ، وأبا بَكْرٍ، وعُمَرَ كانوا يَفْتَتِحُون الصلاةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ (٦) [الفاتحة: ٢]. [٤٠٨] وعنه، قَالَ: كانت قراءةُ رَسُول اللَّه ﷺ مَدًّا يَمُدُّ (بسم اللَّه) ويمُدُّ (الرحمن) وبمُدُّ (الرَّحيمِ) (٧). رواهما البخاري. ولمسلم: صلَّيتُ خَلْفَ النَّبِيّ ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، وعثمان، فكانوا يَستفتحونَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢] لا يذكرون (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) في أول قراءةٍ ولا في آخِرِها (٨).

стр. 214

ولأحمد (١)، والنسائي (٢): فكانوا لا يجهرون بـ (بسم اللَّه الرحمن الرحيم). [٤٠٩] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ قَالَ: "إذا قَالَ الإمامُ: سَمِعَ اللَّه لمِنْ حَمِدَه، فقولوا: ربَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" (٣). [٤١٠] وعنه، قال: ما صلَّيْتُ وراء أحدٍ بعد رَسُول اللَّه ﷺ أشبَهَ صلاةً برسُولِ اللَّه ﷺ مِنْ هذا الفتَى يعني عمر بن عبد العزيز -قَالَ: فحزَرْنا في ركوعِهِ عَشْرَ تسبيحاتٍ، وفي سُجودهِ عَشْرَ تسبيحاتٍ (٤). رواهُ أبو داود. [٤١١] وعنه، كان رسُولُ اللَّه ﷺ إذا قَالَ: "سمِعَ اللَّه لمنْ حَمِدَه" قام حتى نقول: قد أوْهَمَ. ثم يسجدُ، ويَقْعُدُ بين السجدَتَيْنِ حتى نقول: قد أوْهَم (٥). رواه مسلم.

стр. 215

[٤١٢] وعنه، قَالَ: كَانَ رجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فكان إذا افْتَتَحَ افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] حتى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثمَّ يَقْرَأ سُورَةً أخرى معَها في كل ركْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أصحَابُهُ في ذلك، فقالَ: ما أنا بتاركِهَا، فأخبروا النَّبِيّ ﷺ فقال: "يا فُلانْ مَا يَحْمِلُكَ على لزومها؟ " فقَالَ: إنِّي أُحِبُّها. فقالَ: "حُبُّكَ إيَّاهَا أدْخَلَكَ الجَنَّةَ" (١). رواه الترمذي وصححه، والبخاري تعليقًا (٢). [٤١٣] وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁، قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيّ ﷺ فقال: إنّي لا أستطيع أنْ آخُذَ مِنْ القُرْآنِ شَيْئًا، فعَلَّمنِي مَا يُجْزئُني، قَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، والحَمْدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبر، ولا حوْلَ ولا قُوَّة إلا باللَّهِ" قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا للَّهِ، فمَا لي؟ قَالَ: "قُلْ: اللهمَّ ارْحَمْنِي (٣)، وارزُقْني، وعافِني، واعْفُ عنِّي (٤) "

стр. 216

فلمَّا قامَ قَالَ هكَذَا بيدهِ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا هذا فقدْ مَلأ يدَهُ مِنْ الخَيْرِ" (١). رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والنسائي، وقال: "ليس ذاك بالقوي" (٢)، وفيه: إبراهيم السَّكْسَكيُّ، ضعَّفه يحيى بن سعيد (٣)، ومداره عليه، وقد احتج به البُخَارِيّ (٤). [٤١٤] وعن وائل بن حجر قال: رأيت النبي ﷺ إذا سَجَد وضعَ رُكْبتيْهِ قَبْلَ يديهِ، وإذا نَهَضَ رَفَع يديْه قَبلَ رُكبتيْهِ (٥). روَاهُ أهل السنن.

стр. 217

وقال الترمذي: "حسن" (١)، وقال الحاكم: "على شرط مسلم" (٢). وقال الدَّارقُطنيّ: "تفرد به شَريك القاضي، وليس بالقوي فيما تفرد به" (٣). [٤١٥] وقال الخطابي (٤): هو أثبت من حدِيث أبِي هُرَيرة: "فلا يَبْرُكْ أحدُكم كما يَبْرُكُ البعِيرُ، ولْيضَعْ يدَيْهِ قَبْل رُكْبتيْهِ" (٥). رَواه الخمسة، إلا ابن ماجه.

стр. 218

وفيه: محمد بن عبد اللَّه بن حسن (١) قال البخاري: "لا يتابع عليه" (٢). وزعم بعض العلماء أنه منسوخ. [٤١٦] وعنه، أن النبي ﷺ كان إذا رَكَع فَرَّجَ بين أصابعه، وإذا سجد ضمها (٣) (٤).

стр. 219

رواه البيهقي، والحاكم، وقال: "على شرط مسلم" (١). [٤١٧] وعنه، قَالَ: صلَّيْتُ مع النبي ﷺ فكان يُسلّم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاته"، وعن يساره كذلك (٢) (٣). رواه أبو داود، بإسناد صحيح.

стр. 220

[٤١٨] وعنه، أنه رأى النَّبِيّ ﷺ وضع اليُمنَى على اليُسْرى، فلمَّا أراد أن يركَعَ أخرج كفّيْهِ (١) (٢). رواهُ مسلم. ولأبي داود: ثم وضَعَ يده اليُمنى على كفِّه اليُسرى، والرُّسْغِ، والساعد (٣). [٤١٩] وعن رِفَاعَةَ بن رافعٍ، قَالَ: كنَّا نُصَلِّي ورَاءَ النَّبِيّ ﷺ فلما قال: "سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ" قال رجلٌ وراءَهُ: ربَّنَا ولَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَاركًا فيه، فلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "مَنْ المتكَلِّم" قال: أنا. قال: "رأيْتُ بِضْعَةً وثَلاثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتبهَا أوَّلُ" (٤) رواه البخاري.

стр. 221

[٤٢٠] وعنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "لا تَتِمُّ صلاةُ أحَدكم حتى يَسْبغَ الوُضُوءَ كَما أمرَ [هـ] (١) اللَّه ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ ويحْمَدُهُ ثم يَقْرَأ مِنْ القُرْآنِ ما أُذن له فيه وتَيسَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثم يركعُ حتى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُه، ثم يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّر، فإذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ، لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكِمْ حتى يَفعَلَ ذلك" (٢). [٤٢١] وعنه، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إذَا جَلَسْتَ في وَسَطِ الصَّلاةِ فَاطْمَئِنَّ، وافْتَرِشْ فَخِذَكَ اليُسْرى ثُمَّ تَشَهَّد" (٣) رواهما أبو داود. [٤٢٢] وعن أبي عُبيدةَ، واسمه عامر، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا جَلَسَ في الركعتين الأولَيَيْنِ كأنه على الرَّضْف (٤).

стр. 222

روَاه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وحسنه (١). [٤٢٢] وعنه، قال: كنا إذا صلَّينا خَلْفَ النَّبِيّ ﷺ قلنا: السَّلامُ على جِبْرِيلَ، وميكائيلَ، السّلامُ علَى فُلانٍ، وفُلانٍ، فالتفت إلينا (٢) رسول اللَّه ﷺ فَقَال: "إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فإذا صلَّى (٣) أحدكم فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للَّهِ، والصلَوَاتُ" (٤) الحديث. وفيه: "فَلْيتخيِّرْ من الدعاءِ أعجبَهُ إليه فيدْعُو بهِ". وفي لفظ: علَّمني رسُول اللَّه ﷺ التشهدَ كفِّي بين كفِّيهِ كما يُعلِّمني السورةَ من

стр. 223

القُرآن: "التحياتُ للَّه، والصلواتُ، والطيِّبَاتُ، السلامُ عليْكَ أيها النَّبِيُّ ورحْمَةُ اللَّهِ وبرَكَاتُهُ، السلامُ عليْنَا وعلَى عِبَادِ اللَّهِ الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ ورَسُولُهُ" (١). وللنسائي: "إذا قَعَدتُم في كل ركْعَتَينِ فقُولوا: التَّحَيَّاتُ" (٢). وفي لفظ: كنا نقول قبل أن يُفرَضَ علينا التشهد: السلام على اللَّه. فقال: "لا تقولوا هكذا، ولكن قولوا: التحياتُ للَّه" (٣)، وذكره. قال الدارقطني: "إسناده صحيح" (٤). [٤٢٤] وعنه، قَالَ: لقد عَلِمْتُ النَّظَائِرَ التي كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرِنُ بينهنّ. فذكر عشْرِينَ سُورَةً من المفضَّلِ كلُّ سُورتين في ركْعَةٍ (٥). [٤٢٥] وعنه (٦)، ولأبي داود من رواية أبي سعيد، قالت امرأةُ صفوانَ بن

стр. 224

المعطّلِ: يا رسول اللَّه، زوجي يَضرِبُني إذا صَلّيْتُ! فسأله عن ذلك. فقال: إنها تقرأ سُورتَيْنِ، وقد نهيتها (١). فقال: "لو كانت سورةً واحدةً لكَفَتِ النَّاسَ" (٢) فذكره بطوله. [٤٢٦] وعنه قَالَ: "لا يَجْعَلَنَّ أحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شيئًا مِنْ صَلاِتهِ يَرَى أَنّ حَقًّا علَيْهِ أَنْ لا يَنْصَرِفَ إلا عَنْ يَمِينهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كثِيرًا ينصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ" (٣). [٤٢٧] وفي لفظ: "أكثرُ انصرافِهِ عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِه السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ، حتى يُرى بَيَاضُ خَدِّهِ" (٤).

стр. 225

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١). [٤٢٨] وفي رواية لهم، ولفظه لأبي داود قال: "ألا أصلّي بكم صلاةَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فرفَعَ يديهِ في أوَّلِ مرةٍ" (٢). قَالَ ابن المبارك (٣)، والإمام أحمد (٤): "هذا حديث منكر، لا يثبت عن النبي ﷺ ". [٤٢٩] وعن خَبَّابٍ، قَالَ: "شَكونَا إلى رَسُولِ اللَّه ﷺ حَرَّ الرَّمضَاءِ فلم يُشكِنَا" (٥). رواه مسلم. وفي البخاري، قَالَ الحسنُ: "كان القومُ يَسجُدونَ على العِمامةِ، والقَلَنْسُوةِ" (٦).

стр. 226

وهذا من أعظم الحجج على عدم وجوب المباشرة بالجبهة، لأن القوم ﵃ لا يقدمون على فعل محرم، فيتعين حمل حديث خبَّاب على معنى يليق به: إما طلب تأخير الصلاة أو غير ذلك، جمعًا بين الأخبار. [٤٣٠] وعن ابن أبي لَيْلَى قَالَ: لَقِيني كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ فقَالَ: ألا أُهْدِي لكَ هَدِيَّةً! خرَجَ علَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيْفَ نُسَلِّمُ علَيْكَ، فكَيْفَ نُصَلِّي عليكَ؟ قَالَ: "قولوا اللهمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبرَاهِيمَ [إنَّكَ حَميدٌ مجِيدٌ] (١)، اللهمَّ بَارِكْ علَى مُحمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَاركْتَ علَى آلِ إبرَاهِيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ" (٢). وللترمذي: "على إبراهيم" فقط (٣). [٤٣١] ولأحمد من رواية أبي مسعود (٤): فكيف نُصلِّي عليك في صلاتنا؟ (٥).

стр. 227

وهذه الرواية تفرد بها ابن إسحاق، وصححها ابن خُزَيمَة (١)، والحَاكِم (٢)، والبيْهَقِي (٣)، وابن حِبَّان (٤)، وغيرهم. [٤٣٢] وعن ابن عباس ﵄ قال: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "أُمرتُ أن أسجُدَ على سَبْعَةِ أعضاءٍ، ولا أكفّ شَعْرًا، ولا ثوَبًا" (٥). [٤٣٣] وعنه قال: إنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذّكْرِ حينَ ينْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ المَكْتُوبَةِ كَانَ علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: "كُنْتُ أعلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِك إذَا سَمِعْتُهُ" (٦). وفي لفظ: "كنتُ أعرِفُ انقضاءَ صلاةِ رسول اللَّه ﷺ بالتكبير" (٧). [٤٣٤] وعنه، قَالَ: أقبلتُ على حمارٍ أتانٍ، والنبيُّ ﷺ يصلِّي بالناس إلى غيْرِ

стр. 228

جِدَارٍ، فَمَررَتُ بَيْنَ يدَيْ بَعْضِ الصَّفَّ، فنزلتُ وأرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ ودَخَلْتُ في الصَّفِّ، فلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ علَيّ أحدٌ" (١). [٤٣٥] ولمسلم: كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية [البقرة: ١٣٦] والتي في آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٢). [٤٣٦] وفي لفظ: "ألا إني نُهِيتُ أن أقرأ القرآنَ راكغا أو ساجدًا، فأمَّا الركوعُ فعظِّموا فيه الربّ ، وأما السُجودُ فاجتهِدوا في الدُّعاءِ، فَقمِنٌ أن يُستَجابَ لكم" (٣). قَالَ الإمام أحمد في رواية الميموني: "ليس له ذلك الإسناد". [٤٣٧] وعنه، أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: "اللهم اغفر لي، واهدِني، وعافنِى، وارْزُقني" (٤). هذا لفظ أبي داوُد (٥). وعند ابن ماجَهَ، والترمذِي: "واجْبُرني" بَدلَ "وعافِني" (٦).

стр. 229

وفيه أبو العلاء، واسمه كامل، وثَّقه ابنُ معين، وقال النسَائي: "ليس بالقوي" (١). [٤٣٨] ولأبي داود (٢): أنَّ النبيّ ﷺ قَالَ: "هكذا الإخلاص" يُشير بأُصبُعهِ التي تلي الإبهامَ، "وهكذا الدعاءُ" فرفعَ يَديه حذو مَنكبيه، "وهكذا الابتهالُ" فرفع يدَيه مَدًّا (٣).

стр. 230

[٤٣٩] وعنه مرفوعًا: "لا صلاة لمنْ لم يَضعْ أنْفَهُ على الأرضِ" (١).

стр. 231

رواهُ الدارقطني وقال: "إسناده حسن" (١). قال الإمام أحمد: "لا يثبت مرفوعًا، وهو مرسل عن عكرمة" (٢). [٤٤٠] وعنه: قال: "النفخُ في الصلاة كلامٌ" (٣). رواهُ سعيد في "سننه". [٤٤١] وعنْ عائشَة قالتْ: كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في سُجُوبٍ ورُكُوعِهِ (٤): "سبْحَانَكَ وبِحَمْدِكْ اللهمَّ اغفِرْ [لي] (٥) " (٦). [٤٤٢] ولمسلم: كان يقول: "سُبُّوح قدوسٌ ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ" (٧). [٤٤٣] وعنها (٨): أنَّ رسُول اللَّه ﷺ بَعَثَ [رَجُلًا علَى] (٩) سَرِيَّةِ فكانَ يَقْرَأُ

стр. 232

لأصحابهِ فَيَخْتِمُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فذكروا ذلِكَ لرَسُول اللَّه ﷺ فقال: "سَلُوهُ لأيّ شيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ ". فسألوهُ، فقَالَ: لإنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وأنا أُحِبُّ أنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقَالَ رسُول اللَّه ﷺ " [أخْبِرُوه] (١) أنّ اللَّهَ تعالى يُحِبُّهُ" (٢). [٤٤٤] وعنها (٣): "أنّهُ لما ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلاةَ، فذُكِرَ الكَلْبُ، والحِمَارُ، والمرأةُ، فقالتْ: شَبَّهْتمُونا بالحُمُرِ والكِلابِ! لقَدْ رأيْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يُصَلِّي وأنا مُضْطَجِعَةٌ بيْنَهُ وبينَ القِبْلَةِ، فتبْدُو لِي الحَاجَةُ فَأنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ" (٤). [٤٤٠] وعنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يُصلّي في البيتِ والبابُ [عليْهِ] (٥) مُغْلَقٌ، فجئتُ فَمَشَى حتَّى فَتَحَ لي البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إلى مَقَامِهِ، ووَصَفَتْ أنَّ البابَ كان في القِبْلَةِ (٦). رواهُ الخمسة، إِلَّا ابن مَاجَهَ.

стр. 233

[٤٤٦] وعنها: "أن النبيّ ﷺ قرَأ في المغربِ بسورة (الأعراف)، فرّقها في ركعتين" (١). رواهُ النسائي. [٤٤٧] وعنها (٢) قالت: كان رسُولُ اللَّه ﷺ يستفْتِحُ الصلاةَ بالتَّكْبِيرِ، والقِرَاءَةَ بالحمْد للَّه ربّ العالمينَ، وكان إذا ركعَ لم يُشْخِصْ رَأْسَهُ ولَمْ يُصَوّبهُ ولكِنْ بَينَ ذلِكَ وإذا رفَعَ لمْ يَسْجُدْ حتَّى يَسْتَويَ قائمًا، ويقولُ في [كُلِّ] (٣) ركعتَينِ التحيَّةَ، ويِفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ويَنْصِبُ اليُمنى، ويَنْهَى عن عُقْبَةِ الشّيْطَانِ، ويَنْهَى أنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتَراشَ السَّبُعِ، ويَخْتِمُ الصلاةَ بالتَّسْليمِ" (٤). رواه مسلم. [٤٤٨] وعنها (٥): "أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ" (٦).

стр. 234

روَاهُ الترمذي، وقال: "لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه". قَالَ الإمام أحمد: "ثبت عندنا من غير وجه أن النَّبِيّ ﷺ كان يسلّم عن يمينه، وعن يساره حتى يُرى بياضُ خَديهِ، وحَدِيث عائشَة محمول على أنه كان يجهر بواحدة فتُسمع منه" (١). وهذا الذي ذكره الإمام ﵁ فيه جمع بين الأخبار على تقدير صحة كل منها، لكن قد قَالَ ابن مهدي: "حديثان لا أصل لهما: التسليمتان في الصلاة، والتوقيت في المسح".

стр. 235

ويجاب عنه: بأنه جَرحٌ غير مبين السبب، فلا يقبل ذلك منه، وإن كان إمامًا جليلَ القَدْرِ. [٤٤٩] وعنها، قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ لا يَقعُدُ إلا مِقدارَ ما يقولُ: "اللهم أنتَ السَّلام، ومِنكَ السَّلامُ، تباركتَ يا ذا الجلالِ والإكْرامِ" (١). رواه مسلم. قال الترمذي: "حَديث حسن صحيح" (٢). [٤٥٠] وعَنْ ثَوْبانَ قَالَ: كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا انْصَرَفَ [مِنْ صَلاتِهِ] (٣) استَغْفَرَ ثلاثًا، وقالَ: "اللهمَّ أنْتَ السَّلامُ، ومنكَ السَّلامُ، لباركْتَ يا (٤) ذا الجلالِ والإكرامِ" (٥) رواه مسلم. [٤٥١] وعَنْ البَرَاءِ بن عازب ﵁ قال: "كانت صلاةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ وركُوعُه، وإذا رَفَعَ رأسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وسُجُودهُ، وما بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قرِيبًا مِنْ السَّوَاءِ" (٦). وللبُخاري: ما خَلا القيامَ والقعود (٧). [٤٥٢] وعنه، قَالَ: "سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقرأ في العِشَاءِ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ [التين: ١] ومَا سَمِعْتُ أحَدًا أحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ، أوْ قِرَاءَةً منه" (٨). [٤٥٣] وعن أبي سعيد ﵁، قال: كانتْ صلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَيَنْطَلِقُ أحَدُنَا إلى

стр. 236

البَقِيعِ فَيقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أهْلَه فيتوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى المسْجِد ورسولُ اللَّهِ ﷺ في [الرَّكْعَةِ الأولَى" (١). [٤٥٤] وعنه، قَالَ: "حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في] (٢) الظُّهْرِ والعَصْرِ، فحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الركْعَتَيْنِ الأولَيينِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرَ ثلاثين آيَةً قَدْرَ آلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الأخرَيَيْنِ على النَّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وحزَرْنَا قِيَامَهُ في الأولَيَيْنِ مِنْ العَصْرِ على قدْرِ الأخرييْنِ مِنْ الظُّهْرِ، وحزَرْنَا قِيَامَهُ في الأخريَيْنِ منْ العَصْرِ علَى النصْفِ مِنْ ذَلِكَ" (٣). [٤٥٥] وعنه، أن رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ حينَ يقولُ: "سَمِعَ اللَّهُ لمَنْ حَمِدَهُ" "اللهمَّ ربَّنَا لكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاواتِ، ومِلْءَ الأرض، وملءَ ما شئْتَ مِنْ [شيءٍ] (٤) بعدُ، أهلَ الثَّناءِ والمَجْدِ، أحقُّ ما قَالَ العبدُ، وكلُّنا لك عبدٌ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لمَا مَنَعْتَ، ولا ينْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" (٥). [٤٥٦] وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن السائبِ قال: "صلَّى لنا رسول اللَّه ﷺ الصُّبحَ بمكَّةَ فاسْتَفْتَحَ سُورَةَ (المؤمنينَ) حتَّى جاءَ ذِكْرُ مُوسَى وهارُون، فأخذتهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ" (٦). [٤٥٧] وعَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ: "أن النَّبيّ ﷺ كان يقرَأُ في الفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ [ق: ١] وكانت صلاتُهُ بَعْدُ تخْفِيفًا" (٧).

стр. 237

[٤٥٨] وعنه، قَالَ: كُنَّا إذا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ قُلْنَا: السلامُ علَيْكُمْ ورحْمَةُ اللَّهِ، وأشار بِيَد إلى الجانِبَيْنِ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "عَلامَ (١) تُومئون بأيْدِيكمْ كأنَّهَا أذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، إنَّما يكفي أحدَكم أن يضعَ يدَهُ على فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ علَى أخيهِ مَنْ علَى (٢) يمينهِ وشمَالهِ" (٣). [٤٥٩] وعَنْ حُذيفَةَ ﵁، أنه صلَّى معَ النَّبِيّ ﷺ فكانَ يَقُولُ في رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيمِ" وفي سُجُودِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلَى، وما مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلا وَقَفَ عِنْدَهَا فسَألَ، ولا بِآيةِ عَذَابٍ إلا وَقَفَ عِنْدَهَا فتَعوَّذَ" (٤). رواه مسلم (٥). [٤٦٠] وعنه، أن النَّبِيّ ﷺ كان يَقولُ بينَ السجدَتيْنِ: "ربِّ اغِفر لي، رَبَّ اغْفِرْ لي" (٦). روَاهُ أبو دَاوُد، ورواتُه ثقاتٌ.

стр. 238

[٤٦١] وعنه، أنه رأى رجلًا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، ولا سُجُودَه، قَالَ له: ما صلَّيْتَ ولوْ مُتَّ مُتَّ على غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ (عليها) (١) مُحَمَّدًا ﷺ " (٢). [٤٦٢] وعَنْ سَعِيدِ بنِ الحَارِثِ (٣) قَالَ: "صَلَّى بنا (٤) أبُو سعيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، وحِينَ سَجَدَ، وحِينَ رَفَعَ، وحينَ قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ،

стр. 239

وقالَ: هَكَذَا رأيتُ النَّبِيّ ﷺ " (١). رواهما البخاري. [٤٦٣] وعن أبي قتادة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أسوأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ" قالوا: يا رسول اللَّهِ، وكيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلاتِهِ؟ قَالَ: "لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا ولا سُجُودَهَا" أوْ قَالَ: "لا يُقِيمُ صُلْبَهُ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ" (٢). رواهُ الإمام أحمد. [٤٦٤] وعن أبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ ﵁، قَالَ: "كَانَ رسُول اللَّه ﷺ يَقرَأ (في

стр. 240

الفجر) (١) في الركعتيْن، أو إِحْدَاهُمَا ما بيْنَ السِّتِّينَ إلى المائةِ" (٢). [٤٦٥] وعن عُقْبَةَ بنَ عَامِر ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلُوهَا في رُكوعِكُمْ" فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] [قالَ] (٣): "اجْعَلُوهَا في سُجُودِكُمْ" (٤). رواهُ أبو دَاوُد، وابن مَاجَهَ، وفيه: إياسُ بن عامر (٥)، وروى عنه ابنُ أخيه فقط. [٤٦٦] وعن عبْدِ اللَّهِ بن الزُّبَيرِ ﵁، قال: "كان رسولُ اللَّه ﷺ يُشير بالسَّبَّابةِ، ويضَعُ إبهَامَهُ على إصْبُعه الوسطى" (٦). رواهُ مسلم.

стр. 241

ولأبي داود: "يُشير بأُصْبُعهِ إذا دَعَا، ولا يحرِّكها، ولا يُجاوِزُ بَصَرُهُ إشَارتَه" (١). [٤٦٧] وعنه، أنه كان يَقُولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ حِينَ يُسَلَّمُ: "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لهُ المُلْكُ، ولهُ الحَمْدُ وهوَ علَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللَّهِ، لا إله إلا اللَّهَ، ولا نَعْبُدُ إلا إيَّاهُ لهُ النِّعْمَةُ، ولهُ الفَضْلُ، ولَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ لا إلهَ إلا اللَّهُ مُخلِصينَ لهُ الدِّينَ، ولوْ كَرِهَ الكَافِرُون"، قَالَ: وكان رسولُ اللَّه ﷺ يُهلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ" (٢). رواهُ مسلم. [٤٦٨] وعَن سهل بن سَعْد، قال: كان بين مُصَلَّى رَسولِ اللَّهِ ﷺ ، وبين الجدارِ ممرُّ الشاةِ (٣). [٤٦٩] [وعن سهل] (٤) يبلغُ به النبيَّ ﷺ أنه قال: "إذا صَلَّى أحدُكم إلى سُترةٍ فَلْيدْنُ منها، لا يقطعُ عليه الشَّيْطانُ صلاتَه" (٥). رواهُ أبو داود، والنسائي.

стр. 242

[٤٧٠] وعن أبي ذرّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "إذا قام أحدُكم يُصلّي فإنَّه يَستُره إذا كان بَينَ يديهِ مِثْلُ مُؤْخِرةِ (١) الرَّحْل، فإذا لم يكنْ بَيْنَ يدَيْهِ مِثْلُ آخرةِ الرَّحلِ فإنه يَقطعُ صلاتَه الحمارُ، والمرأةُ، والكَلبُ الأسودُ" (٢). [٤٧١] ولأبي داود من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ" (٣).

стр. 243

وفيه: مجالد، ضعَّفه جماعة (١). [٤٧٢] وعن أبي ذرّ مرفوعًا: "مَنْ قَالَ دُبُرَ (٢) صلاةِ الفَجْرِ، وهوَ ثانٍ رِجْلَه (٣) قَبْلَ أنْ يتَكَلَّمَ (٤): "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يحيي ويُميتُ،

стр. 244

وهُوَ علَى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ، عَشْرَ مرَّاتِ كُتِبَ لهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، ومُحييَ عنْهُ عَشْرُ سيئَاتٍ، ورُفعَ لهُ عَشْرُ درَجَاتٍ وكَانَ يَوْمَهُ ذلِكَ في حِرزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وحُرِسَ مِنْ الشَّيْطَانِ، ولَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبٍ أنْ يُدْرِكَهُ إلا الشِّرْكَ [باللَّه] (١) " (٢). رواه النسائي، والترمذيّ، وقال: "حَديث حسن صحيح [غريب] (٣) ".

стр. 245

[٤٧٣] عَنْ مُعَاوِيَةَ بن الحكمِ قَالَ: صلَّيْتُ معَ رسُول اللَّه ﷺ فعطَسَ رَجُلٌ مِنْ القَوْمِ، فقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فرَمَانِي القومُ بأبصَارِهمْ، فقُلتُ: وَاثُكْلَ أمُّاه! (١) مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرونَ إليّ؟ قَال: فجعلوا يَضْرِبُون بأيْديهمْ على أفْخَاذِهِمْ، فعلمتُ أنَّهُم يُصمّتُونَني فلما رأيتُهم يسكتوني لَكِنّي سكَتُّ، فلمَّا صلَّى رسُول اللَّه ﷺ بأبي وأُمِّي- ما ضربني، ولا كَهَرَنِي، ولا سَبَّني، ثم قَالَ: "إن هذه الصلاة لا يَصْلحُ فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ إنَّمَا هو (٢) التَّسْبِيحُ، والتَّكْبِيرُ، وقِرَاءَةُ القُرْآنِ" (٣) أو كما قَالَ. رواه مسلم. [٤٧٤] وعن عبد اللَّه بن الشِّخِّيرِ، قَالَ: رَأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يُصلِّي وفي صَدرِهِ أزِيزٌ كأزِيز المِرجَلِ من البكاءِ (٤). رواهُ أبو دَاود، والنسَائي (٥). [٤٧٥] وعن أبي بكرٍ الصديق ﵁، أنه قَالَ لرسُولِ اللَّه ﷺ : "علِّمني دعاءً أَدعُو به في صلاتي، قَالَ: "قل: اللهمّ إني ظلمتُ نفسي ظُلمًا كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مَغفِرةً مِنْ عندك، وارحمني، إنك أنت الغَفورُ الرَّحيمُ" (٦). [٤٧٦] وعن أبي أُمامةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأ آيةَ الكُرْسيّ، وقُلْ هو

стр. 246

اللَّه أحد، دُبرَ كلّ صلاةٍ [مكتوبة] (١)، لم يمنعه من دخول الجنةِ إلا الموتُ" (٢). رواهُ النسَائِي، وابن حِبَّان، والطبراني، وهذا لفظه، وقد أخطأ من ذكره في "الموضوعات" (٣) فإنه حديث صحيح. قاله بعض الحفاظ. [٤٧٧] ولمسلم، عن جابر ﵁، قال: "اشتكى رسولُ اللَّه ﷺ فصلّينا وراءَهُ وهو قاعد، وأبو بكرٍ يُسمعُ الناسَ تكبيرَهُ" (٤). [٤٧٨] وقال الإمام أحمد: حدثنا أسودُ بن عامر، حدثنا الحسنُ بن صالح، عن

стр. 247

جابر الجُعفي، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: قَالَ: "مَنْ كان له إمامٌ، فقراءةٌ الإمامِ له قراءة" (١).

стр. 248

وجابر، وثَّقه شعبةُ والثوريُّ (١)، وقال عبد العظيم: "لا يحتج به". وقال بعضهم: "متروكُ الحديث" (٢)، وقال الإمام أحمد: "لم يُتكلَّم فيه لحديثه" (٣). قال أبو البركات: "وقد رُوِيَ مُسندًا من طُرق كلُّها ضعاف، والصحيح أنه مرسل" (٤) ورواهُ ابن ماجهَ أيضًا (٥)، وقال في "عيون المسائل" (٦): روى عبد الصمد (٧) قال: كنت جالسًا عند الحسن فسأله رجل عن الرجل يقرأ في الصلاة ببعض هذه

стр. 249

السورة، وببعض أخرى؟ فقال الحسن: "غدوتُ إلى خُراسانَ في جيش فيه ثلاث مائة رجلٍ من أصحاب رسُولِ اللَّه ﷺ فكان بعضهم يؤمُّ أصحابه في الفريضة، فيقرأ بخاتمة البقرة، وبخاتمة الفرقان، وبخاتمة الحشر، وكان بعضهم لا ينكر على بعض" (١). [٤٧٩] وعَنْ زَيْدِ بنِ أرْقَمَ: قَالَ: "كنا نتكلَّمُ في الصلاة [يُكَلَّمُ الرَّجُلَ صاحبهُ وهو إلى جَنْبِهِ في الصلاةِ، حتى نزلت] (٢) ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأُمِرنا بالسكوت ونُهينا عنْ الكلام" (٣). [٤٨٠] وفيهما من حديث ابن مسعود، قال: كنا نُسَلِّمُ على النَّبِيّ ﷺ وهو في الصلاةِ فَيردُّ علينا، فلما حَضَرنا مِنْ عِندِ النَّجاشي سَلَّمنا عليه فلم يَرُدَّ علينا، وقال: "إنَّ في الصلاةِ لشُغُلًا" (٤). [٤٨١] وعن الحسن، عن سَمُرةَ، مرفوعًا: "أنه كان يَسكُتْ سكْتَتَيْنِ: إذا افتتح الصلاةَ، وإذا فرَغَ من قراءةِ الفاتحةِ" (٥). رواهُ الخمسَة، إلا النسائيّ.

стр. 250

باب ما يُكره للمصلِّي وما لا يُكره [٤٨٢] عن عائشة ﵂، قالت: سألتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: "هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاةِ العبد" (١). رواه البخاري. [٤٨٣] وعنها (٢)، قالت: سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "لا صلاة بحضرةِ طعام (٣)، ولا وهو (٤) يدافعُه (٥) الأخبثان" (٦). رواهُ مسلم. [٤٨٤] وعنها (٧)، أنَّ غُلامَها ذكْوَانَ كان يَؤمُّها في المصحفِ في رمضان (٨). رواه البخاري [و] (٩) البيهقي. [٤٨٥] وعن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: "اعتدلوا في السُّجودِ، ولا يَبْسُطْ أحدكم ذراعيه انبساطَ الكَلبِ" (١٠).
следующие страницы →