← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

يُسمِعْنَاهَا (١). رواه الإمام أحمد. [٥٥٦] وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ صلَّى بَعْدَ المَغْرِب سِتَّ ركعَاتٍ لمْ يتكَلَّمْ فيما بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عُدِلْنَ لهُ بعبَادَةِ ثِنْتَى عَشْرَةَ سنَةً" (٢). رواه الترمذي من رواية عمر بن أبي خثعم، قال: قال البخاري: "منكر الحديث، [و] (٣) ضعّفَهُ جدًّا" (٤). [٥٥٧] وعنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ لَمْ يُصَلِّ ركعَتَيْ الفَجْرِ فلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ" (٥). رواهُ الترمذي.

стр. 282

[٥٥٨] وعنه، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا توتروا بثلاث، أوتروا بخمسٍ أو بسَبْعٍ، ولا تَشَبَّهوا بصلاةِ المغْرب" (١). رواهُ الدارقطني، وقال: "رواته ثقات" (٢). [٥٥٩] وعنه، قال: بينما (٣) النبي ﷺ يُصلّي العِشَاءَ إذْ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ

стр. 283

حَمِدَهُ" ثم قال قبلَ أنْ يسجُدَ: "اللهمَّ نَجِّ [عيَّاشَ بن أبي رَبِيعةَ، اللهمّ نجِّ سَلَمَةَ بنَ هشامٍ، اللهمّ نجِّ] (١) الوليدَ بنَ الوليدِ، اللهمّ نجِّ المستَضْعَفِينَ مِنْ المؤمنين، اللهمَّ اشْدُدْ وطأتكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجْعَلْهَا (عليهم) (٢) سنينَ كسِني (٣) يُوسفَ" (٤). رواه البخاري. وفي رواية: قَنَتَ بَعْدَ الركُوعِ (٥). [٥٦٠] وعنه، لأقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فكَانَ أبو هريرةَ يَقْنُتُ في الرَّكْعَةِ الأُخرى (٦) مِنْ صلاةِ الظُّهْرِ، والعِشاءِ (٧)، والفجْرِ (٨) بعدَ ما يَقُولُ: "سمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه" فيدعو للمؤمنين، ويلعَنُ الكافرين (٩) (١٠). [٥٦١] وعنه، قَالَ: كان رسُول اللَّه ﷺ يُرغِّب في قيام رمضان مِنْ غَيْرِ أن يأمُر (١١) فيه بعزيمةٍ فقول: "مَنْ قامَ رمَضَانَ إيمانًا، واحتسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ" (١٢). [٥٦٢] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يَنْزِلُ ربُّنا كلَّ ليْلَةٍ إلى سماء الدُّنْيَا

стр. 284

حينَ (١) يَبْقَى ثُلُثُ الليلِ الآخِرُ، فيقولُ: مَنْ يدْعُوني فأستجِيبَ لهُ، مَنْ يسألُني فأُعْطِيهَ، مَنْ يستغفِرُنِي فأَغْفِرَ لهُ" (٢). [٥٦٣] وعنه، قال: سُئلَ رسُولُ اللَّه ﷺ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بَعْدَ المكتوبةِ؟ قَالَ: "الصلاةُ في جَوْفِ الليلِ" (٣). [٥٦٤] وعنه، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ "إذا قَامَ أحدُكم من (نوم) (٤) اللَّيل، فلْيفْتَتِح صَلاتَه بركعتيْنٍ خَفيفتيْنِ" (٥). رواهُما مسلم. [٥٦٥] وعنه، قَالَ: أوْصاني خليلي [بثلاث] (٦): بصيام ثلاثة أيامٍ من كُلِّ شَهْرٍ، وركعتَي الضُّحَى، وأن أُوتر قَبْلَ أن أرقُدَ (٧). ولمسلم: وركعتي الضُّحَى كلَّ يوم (٨).

стр. 285

[٥٦٦] وعنه، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ حافَظَ علَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفرتْ له ذُنُوبُهُ، وإنْ كانتْ مِثْلَ زَبدِ البَحْرِ" (١). رواه الترمذي. [٥٦٧] وعن عائشة ﵂، قالت: وَهِمَ عُمَرُ، إنَّما نَهى رسول اللَّه ﷺ أن يُتَحرَّى طُلوعُ الشمس، أو (٢) غُروبُها (٣). [٥٦٨] وعنها، قالت: من كُلِّ الليل قد أوتَرَ رَسُول اللَّه ﷺ ، فانْتهى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ (٤).

стр. 286

[٥٦٩] وعنها، قالت: لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافلِ أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتي الفجر (١). [٥٧٠] [وعنها (٢)، قالت: كان النبي ﷺ يخفِّفُ الركعتين] (٣)، حتى إني (٤) لأقول (٥): قرأ بأم الكتاب (٦)، أم لا؟ (٧). [٥٧١] وعنها، فصلى فيما بين أن يَفْرُغَ من صلاةِ العِشَاءِ إلى الفَجْرِ إحدى عشرةَ ركعةً يُسَلِّمُ من كل ركعتين، ويُوتِرُ بواحدةٍ (٨).

стр. 287

[٥٧٢] وعنها، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يُصلِّي من الليل ثلاثَ عشرَة ركعةً، ويُوتِرُ من ذلك بخمسٍ، لا يجلسُ في شيء إلا في آخرِها (١). [٥٧٣] [وعنها] (٢)، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي من الليل تسْعَ (٣) ركعاتٍ لا يجلسُ فيها إلا في الثامنة، فيذْكُرُ اللَّهَ ويحمدُهُ ويدعوه ثُمَّ ينهضُ، ولا يُسَلِّمُ، ثمّ يقومُ فيصلّي التاسعة فيذْكُرُ اللَّهَ ويحمدهُ ويدعوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تسليمًا يُسمعُنا، ثمّ يصلّي ركعتيْن بعدَما يُسلّمُ وهوَ قاعدٌ، فتلْكَ إحدى عشرةَ ركعةً، فلمّا أسنَّ وأخذَهُ اللحمُ أوْتَرَ بِسَبعٍ، وصَنعَ في الركعتيْن مِثلَ صنيعه الأول، وكانَ إذا صلَّى صلاةً أحبّ أن يُداوِمَ عليْهَا، وكان إذا غَلبَهُ نومٌ أو وَجَع عن قيَامِ اللَّيلِ صلَّى ثنتي عشرةَ ركعةً، ولا أعلمُه قرأَ القُرْآنَ كُلّهُ في ليلةٍ، ولا قام ليلةً حتى أصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غيْرَ رمضانَ (٤). [٥٧٤] وعنها، عن النبيّ ﷺ قال: "ركعتا (٥) الفجْرِ خيرٌ من الدنيا، وما فيها" (٦). [٥٧٥] وعن أبي سلمة ﵁، أنه سأل عائشة ﵂، عن السجدتيْنِ اللتينِ كان رسول اللَّه ﷺ يُصلّيهما بعدَ العصرِ؟ فقالت: كان يُصلّيهما قَبْلَ العصر، ثمَّ إنه شُغِلَ عنهما أو نَسِيهُما، فصلاهما بَعْدَ [العصر] (٧) ثم أثبتُهما، وكان إذا صلَّى صلاةً أثْبتَها (٨).

стр. 288

[٥٧٦] وعنها، قالت: كان رسُول اللَّه ﷺ يُصلّي الضُّحَى أربعًا، ويزيد ما شاء اللَّه (١). [٥٧٧] وفي رواية (٢): "ما كان رسول اللَّه ﷺ يُصلّي الضُّحى، إلا أن يَجِيءَ من مغيبهِ" (٣). رواه مسلم (٤). [٥٧٨] وعنها، قالت: "ما سبَّحَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وإنّي لأسبَّحُها، وإن كان رسولُ اللَّه ﷺ ليدَعُ العملَ وهو يحِبُ العملَ به، خشيةَ أن يعملَ بهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عليهمْ" (٥). [٥٧٩] وعنها، أن رسول اللَّه ﷺ [صلى] (٦) في المسجد فصلى بصلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صلَّى الليلةَ الثانيةَ فكَثُرَ الناسُ، ثمَّ اجتمعوا الليلةَ الثالثَةَ أو الرابعةِ، فلمْ يخرُجْ إليهم، فلما أصبح قال: " [قد] (٧) رأيتُ الذي صنعتُم فلَمْ يمنَعْني مِنْ الخُروجِ إليكمْ إلا أنِّي خَشيتُ أنْ تُفْرَضَ عليكمْ" وذلكَ في رمضان (٨). [٥٨٠] وعنها، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل العشرُ شدّ مِئْزَرَهُ وأحيا

стр. 289

ليلَه، وأيقظَ أهلَه (١). [٥٨١] وعنها، أن النبي ﷺ كان لا يَدَعُ أربعًا قبْلَ الظهر (٢). رواه البخاري. [٥٨٢] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ما أخبرنا أحدٌ أنه رأى النبي ﷺ صلى الضُّحَى غيرُ أمّ هانئ، فإنها ذكرت أنه (٣) يومَ الفتح (٤) [اغتسل في بيتها و] (٥) صلّى ثمانيَّ (٦) ركعاتٍ، فلم يرهُ أحد صلاهنّ بعدُ (٧). [٥٨٣] وفي رواية، قالت: لما بَدَّنَ رسولُ اللَّه ﷺ ، وثَقُلَ كان أكثرُ صلاته جالسًا (٨). [٥٨٤] وعنها، أنها سُئلت عن قراءةِ رَسُول اللَّه ﷺ بالليلِ، فقالت: كلُّ ذلك كان يفعل، ربما أسرّ، وربما جَهَرَ (٩).

стр. 290

رواه الخمسة (١)، وصححه الترمذي (٢). [٥٨٥] وعن الحسن بن علي ﵁، قال: علّمني رسول اللَّه ﷺ كلِمَاتٍ أقولُهُنّ في قُنُوتِ الوِتْرِ: "اللهم اهدِني فيمَنْ هدَيْتَ، وعافِني فيمَنْ عافَيْتَ، وتوَلَّني فِيمَنْ تولَّيْتَ، وبارِكْ لي فيمَا أعْطَيْتَ، وقِني شرَّ ما قَضَيْتَ، فإنَّك تقْضِي ولا يُقْضَى عليكَ، إنَّهُ لا يَذِلُّ منْ واليْتَ، تباركتَ ربَّنا وتعاليْتَ" (٣). زاد النسائي فيه: "وصلَّى اللَّه على النبيِّ، ولا يَعِزُّ من عاديتَ" (٤).

стр. 291

[٥٨٦] وعن عليّ ﵁، أن رَسُول اللَّه ﷺ [كان] (١) يقول في آخِر وتْرِه: "اللهمَّ إني أعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبمعافَاتِكَ مِنْ عُقُوبتِكَ، وأعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحصِي ثناءً عليكَ أنْتَ كمَا أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ" (٢). رواهُما الخمسة. قَالَ الإمام أحمد: "لا يصح شيء في القنوت مرفوعًا سوى ما جاء في الفجر" (٣). [٥٨٧] وعنه، قَالَ: الوِتْرُ ليس بحتْمٍ كهيئةِ المكتوبةِ، ولكنّه سُنَّةٌ سَنَّها رَسُول اللَّه ﷺ (٤). رواهُ الخمسة، إلا أبا داود. [٥٨٨] وعن أنس ﵁، قال: إنما قَنَتَ رسُولُ اللَّه ﷺ بَعْدَ الركُوعِ شهْرًا يَدْعو على أحياءَ من أحياء العربِ ثم تركَهُ (٥).

стр. 292

[٥٨٩] وعنه، ما زال رسُول اللَّه ﷺ يَقْنُتُ في الفَجَر حتى فارقَ الدُّنيا (١). رواهُ أحمد، والدارقطني، وصححه الحاكم (٢)، وفيه: أبو جعفر الرازي. قَالَ النسائيّ: "ليس بالقوي" (٣). [٥٩٠] وعنه، أن النَّبِيّ ﷺ كان لا يَقْنُتُ إلا إذا دَعَا لقومٍ، أو دَعَا (٤) على قومٍ (٥). رواه الخطيب في "القنوت" بإسْنَاد صحيح. [٥٩١] وعنه، قَالَ: كنا نُصَلِّي على عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ركعتيْن بعدَ غروب الشمس قبْلَ صلاة المغْرب، فقيل (٦) له: أكان رسول اللَّه ﷺ يُصلِّيهما (٧)؟ قَالَ: كان رسُول اللَّه ﷺ يرانا نُصلّيهما، فلم يأمُرنا، ولم يَنْهنا (٨). رواه مسلم. [٥٩٢] وعن سعد بن طارق، قَالَ: قلتُ لأبي: يا أبةَ، إنَّكَ قدْ صلَّيْتَ خَلْفَ

стр. 293

رسول اللَّه ﷺ ، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَليٍّ هاهنا بالكوفة، نحوًا مِنْ خمْسِ سنِين فكانوا يَقْنُتُون في الفجر؟ قال: أيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ (١). رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٢). [٥٩٣] وعن عبد اللَّه بن مُغَفَّل ﵁، عن النبي ﷺ قال: "صلُّوا قَبْلَ [صلاةِ] (٣) المغْرِبِ" قَالَ في الثالثة: "لِمَنْ شَاءَ" كراهِيَةَ أنْ يَتَّخِذَهَا الناسُ سُنَّةً (٤). رواه البخاري. وزاد ابنُ حِبَّان: أن النبي ﷺ صلَّى قبلَ المغربِ ركعتيْنِ (٥). [٥٩٤] وعن بُريْدةَ ﵁، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لمْ يُؤترْ

стр. 294

فلَيْسَ مِنَّا" يقول ذلك ثلاثَ مراتٍ (١). رواه أبو داود. [٥٩٥] وعن الحجاج بن أرطاةَ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن اللَّه قد زادكم صلاةً، وهيَ الوِتْرُ" (٢).

стр. 295

رواه أحمد، وحجاج لم يسمعه من عمرو، وهو غير محتج به (١). قاله بعضهم. [٥٩٦] وعن قيس بن طَلْقٍ، عن أبيه، قَالَ: سمعتُ رَسُول اللَّه ﷺ يقول: "لا وتْرانِ في ليلةٍ" (٢). رواهُ الخَمْسَة، إلا ابن ماجه، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". [٥٩٧] وعن أُبيّ بن كعبٍ ﵁، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُوتِرُ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي.

стр. 296

[٥٩٨] وعن ثوْبَانَ، قَالَ: سمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "عليْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فإنَّكَ لن (١) تسجُدَ للَّهِ سَجْدَةً إلا رفَعَكَ [اللَّه] (٢) بِهَا دَرَجَةً، وحطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئةً" (٣). [٥٩٩] وعن ربيعةَ بن كعب الأسلمي ﵁، قال: كنتُ أبِيتُ معَ النبي ﷺ فأتيتُهُ بِوَضُوئهِ وحاجَتِهِ فقالَ لي: "سل؟ " فقلتُ: أسألكَ مُرَافَقَتَكَ في الجنةِ. فقال: "أوَ غَيْرَ ذلكَ" قلت: هو ذاك. قال: "فأعنِّي على نفسكَ بِكَثْرةِ السُّجُودِ" (٤). [٦٠٠] وعن جابر بن عبد اللَّه ﵁، قَالَ: سُئِلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ أيُّ الصلاةِ أفْضَلُ؟

стр. 297

قال: "طولُ القُنُوتِ" (١). [٦٠١] وعنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ في الليل ساعةً (٢)، لا يوافِقُها رجُلٌ مسلمٌ يسألُ اللَّهَ خيْرًا مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا والآخرةِ إلا أعْطَاهُ [إياهُ] (٣)، وذَلِكَ كلَّ ليْلَةٍ" (٤). [٦٠٢] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ خافَ أنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ الليلِ فلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، ومَنْ طَمِعَ أنْ يَقُومَ آخِرَهُ فلْيُوتِرْ آخِرَ الليْلِ، فإنَّ صلاةَ آخِرِ الليلِ مشهودةٌ وذلك أفضلُ" (٥). [٦٠٣] وعن زيد بن أرقم ﵁، قال: خرج رسولُ اللَّهِ ﷺ على أهْلِ قُبَاءَ، وهُمْ يُصلُّونَ الضُّحَى، فقالَ: "صلاةُ الأوَّابينَ حين تَرمَضُ الفِصَالُ" (٦). [٦٠٤] وعن أبي سعيد ﵁، أن النبي ﷺ قال: "أوْتِرُوا قبلَ أنْ تُصْبِحُوا" (٧). [٦٠٥] وعن أبي ذرّ ﵁، عن النبي ﷺ قال: "يُصْبِحُ [علَى] (٨) كلِّ سُلامَى مِنْ

стр. 298

أحدِكُمْ صدَقَةٌ، وكُلُّ (١) تسبيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تحمِيدَةٍ صدَقَةٌ" الحديث. "ويُجزِئُ مِنْ ذَلِكَ ركعتَانِ يَركعُهُمَا مِنْ الضُّحَى" (٢). [٦٠٦] ولأحمد: "لا صلاةَ بعدَ العصْرِ إلا بمَكَةَ" (٣). ضعفه ابن معين (٤)، وغيره. [٦٠٧] وعن عمرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ (من الليل) (٥) أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فقرَأهُ مَا (٦) بَيْنَ صلاةِ الفجْرِ وصلاةِ الظُّهْرِ (٧)، كُتِبَ لهُ كأنَّمَا

стр. 299

قرأهُ مِنْ اللَّيْلِ" (١). رواهُنَّ مسلم (٢). [٦٠٨] وعنه، أنه جَمَع الناسَ في رمضان علَى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، ثمَّ خَرَج ليْلَةً، وهم يُصلُّون بِصَلاةِ قارِئِهمْ فَقالَ: نِعْمَتِ (٣) البدْعَةُ هَذهِ، والتي ينَامُونَ عَنْهَا أفْضلُ (٤). رواه البخاري. [٦٠٩] ولمَالِك في "الموطأ" عن يزيد بن رومانِ، قَالَ: كان الناس في زَمَن (٥) عمرَ يقومون بثلاث وعشرين ركعةً (٦). [٦١٠] وعن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قَالَ: "إنّ اللَّهَ تعالى وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فأوْتروا (٧) يا أهلَ القُرآنِ" (٨).

стр. 300

[٦١١] وعن ابن عبَّاس ﵁، قال: قَنَتَ رسول اللَّهِ ﷺ شهْرًا مُتَتابعًا في الظُّهْرِ والعصر، والمغرب والعشاءِ، والصُّبحِ، في دُبرِ كلِّ صلاةٍ، إذا قال: سمعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مِنْ الركعَةِ الآخرة (١)، يدْعُو على حيّ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ، ويُؤَمِّنُ مَنْ خلْفَهُ (٢).

стр. 301

[٦١٢] وعنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "إذا دَعَوْتَ (١) فادْعُ ببَاطِنِ كفيْكَ ولا تدْعُ بظهْرهما (٢) فإذا فرَغْتَ فامْسَحْ بِهِمَا وجْهَكَ" (٣). رواهن أبو داود (٤).

стр. 302

قال شيخنا: "أما رفع اليدين في الدعاء مطلقًا فحسنٌ، ثبت ذلك عن رسول اللَّه ﷺ في أكثر من عشرين حديثًا صحيحًا، واستفاضت بذلك السنة عنه، وأما مسحُ (١) وجهه بيده (٢) فليس عنه في ذلك [إلا حديث أو] (٣) الحديثان، لا تقم (٤) بهما حجة" (٥). وقال الإمام أحمد: "لا يُعرف هذا عن النبِيّ ﷺ ، وإنما يُروى عن الحسن البصري" ذكره عمر بن بدر الموصلي (٦) في "مغنيه" (٧). وقال أبو داود: "لا يصح فيه شيء" (٨). [٦١٣] وعن أم حبيبة ﵂، قالت: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حافَظَ على أرْبَعِ ركعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وأربَعٍ بَعْدَهَا حرَّمَهُ (٩) اللَّهُ على النار" (١٠).

стр. 303

رواهُ الخمسة، وصححه الترمذي (١). [٦١٤] وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، قال: قَالَ لي رسول اللَّه ﷺ : "يا عبدَ اللَّهِ، لا تكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَان يقومُ الليلَ فترَكَ قِيَامَ الليْلِ" (٢). [٦١٥] وعن زيدِ بن ثابتٍ ﵁، أن النبي ﷺ قال: "أفضلُ الصلاةِ صلاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إلا المكتُوبةَ" (٣). [٦١٦] وعن عِمرانَ بن حُصين ﵁، قال: سألتُ النَّبِيّ ﷺ عَنْ صلاةِ الرَّجُلِ قاعِدًا قال: "إنْ صلَّى قائمًا فهُوَ أفْضَلُ، وإن (٤) صلَّى قاعدًا فلَهُ نِصْفُ أجْرِ القائمِ، ومَنْ صلَّى نائمًا فلهُ نِصْفُ أجْرِ القاعدِ" (٥). رواه البخاري.

стр. 304

باب صلاةِ الجماعة [٦١٧] عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنْ أثْقَلَ صَلاةٍ على المنافِقينَ صَلاةُ العِشَاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولوْ يعلمون ما فيهما لأتوْهمَا ولوْ حبْوًا، ولقدْ هَممْتُ أنْ آمُرَ بالصَّلاةِ فتُقَامَ ثمَّ أمُرَ رجلًا فيُصلَّيَ بالناس ثُمَّ أنْطلِقَ معِي برجَالٍ معهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلى قوْمٍ لا يشْهَدونَ الصلاةَ، فأُحَرِّقَ عليهمْ بُيُوتَهم بالنارِ" (١). ولأحمد: "لولا [ما] (٢) في البيوت من النساءِ والذُّرِّيَّة لأقَمْتُ صلاةَ العِشاءِ، وأمرْتُ فتياني يُحرِّقُونَ ما في البيوت [بالنار] " (٣) (٤). [٦١٨] وعنه، أن رجلًا أعمَى قال: يا رسول اللَّه، ليسَ لي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى المسجِدِ فرَخَّصَ أن يُصلِّيَ في بيته، فلمَّا ولَّى دَعَاهُ فقالَ: "هلْ تسمعُ النِّدَاءَ؟ " قال: نعم. قال: "فأجبْ" (٥). [٦١٩] وعنه، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أدركَ ركعَةً مِنْ الصلاةِ مَعَ الإمَامِ، فقَدْ

стр. 305

أدرَكَ الصلاةَ" (١). [٦٢٠] ولأبي داود: "إذا جِئْتُمْ إلى الصَّلاةِ ونحنُ سُجودٌ فاسجُدوا، ولا تعدُّوها شيئًا، ومَنْ أدركَ الركعةَ فقَدْ أدرَكَ الصلاةَ" (٢). وفيه: يحيى بن أبي سليمان المدني، وثقه ابن حبان (٣)، وقال البخاري: "منكر الحديث" (٤).

стр. 306

[٦٢١] وعنه، عن النبي ﷺ قال: "إذَا سمِعْتُم الإقامةَ فامشوا إلى الصَّلاةِ وعليكم السَّكينةُ (١) والوقارُ ولا تُسرِعوا فما أدْركتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُمْ فأتِمُّوا" (٢). ولمسلم (٣): "صلِّ ما أدْركُتَ (٤)، واقْضِ ما سَبَقَكَ". ولأحمد: "وما فَاتَكُم فاقْضُوا" (٥). وقد وَهِمَ مَنْ عَزَا ذلك إلى "الصَّحِيحَيْنِ" (٦). [٦٢٢] وعنه، عن النَّبِي ﷺ قَالَ: "أما يَخْشَى أحدُكم إذا رَفَعَ رأسَهُ قَبْلَ الإمامِ أنْ يجَعَلَ اللَّهُ رأسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أو يَجْعَلَ (٧) صورتَه صُورةَ حِمارٍ" (٨).

стр. 307

[٦٢٣] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ قال: "إذا صلَّى أحدكم للناسِ فلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فيهم الضَّعيفَ، والسَّقِيمَ، والكَبِيرَ، (وذا الحاجةِ) (١)، وإذا صلَّى [أحدكم] (٢) لنفسه فلْيطوِّلْ ما شاءَ" (٣). [٦٢٤] ولأبي داود، وأحمد، والنسائي: "مَنْ توَضَّأ فأحْسَنَ الوضوءَ ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قد صَلَّوْا أعطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ [أجْرِ] (٤) من صلَّاها، وحضَرَها" (٥).

стр. 308

[٦٢٥] وعنه، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "إنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه، فإذا كَبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فارْكَعُوا، وإذا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: ربَّنَا (١) ولك الحمْدُ (٢)، وإذَا سجدَ فاسْجُدوا، وإذا صلَّى قاعدًا فصَلُّوا قُعُودًا أجمعون" (٣). [٦٢٦] [وعن أبي موسى، ﵁] (٤) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ أعْظَمَ النَّاسِ أجْرًا في الصلاةِ أبْعَدُهُمْ إليهَا مَمْشًى [فأبْعَدُهُمُ] (٥)، والَّذي يَنْتَظِرُ الصلاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا معَ الإمام في جماعة، أعْظَمُ أجْرًا مِنْ الذِي يُصَلِّيَهَا ثُمَّ يَنَامُ" (٦). [٦٢٧] وعن أبي مُوسَى ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتبَ اللَّهُ لهُ (٧) مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صحيحًا" (٨). رواه البخاري. [٦٢٨] وروى هُشَيْمٌ، عن شعبةَ عن عدي بن ثابتٍ، عن سعيد بن جُبِيرٍ، عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: "مَنْ سَمِعَ النداءَ فلَمْ يأْتِهِ فَلَا صلاةَ لهُ إلا مِنْ عُذْرٍ" (٩).

стр. 309

رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وهو لأبي داود من رواية يحيى بن أبي حَيَّة (١)، وهو ضعيف. وفيه: قالوا: وما العذر؟ قَالَ: "خوفٌ أو مرضٌ" (٢). ورواهُ عنه الجماعة موقوفًا (٣). [٦٢٩] وعن ابن عمر ﵄، أن رسول اللَّه ﷺ قَالَ: "تَفْضُلُ صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفَذِّ بسبْعٍ وعشرينَ درجة" (٤).

стр. 310

[٦٣٠] وعنه، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "إذا استَأْدنكُم نسَاؤكم بالليلِ إلى المسْجدِ فَأذنُوا لهنَّ" (١). ولأحمد، وأبي داودُ: "لا تمْنعُوا النِّساءَ أن يَخْرُجْنَ إلى المسَاجِدِ، وبُيوتُهنَّ خَيرٌ لهنَّ، ولْيخْرُجْنَ تَفِلاتٍ" (٢). [٦٣١] ولأحمد، وأبي داود، والنسائي مرفوعًا، قال: "لا تُصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتينِ" (٣). [٦٣٢] وعن عائشة ﵂، قالت: لو رأى رسُول اللَّه ﷺ ما أحْدَثَ النساءُ

стр. 311

لمنعهنَّ المسَاجِدَ، كما مَنَعتْ بَنو إسرائيلَ نساءَها (١). [٦٣٣] وعن أُبيِّ بن كَعْبٍ ﵁، أن النبي ﷺ قال: "صلاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أزْكَى مِنْ صلاتِهِ وحْدَهُ، وصلاتُهُ مَعَ الرَّجَلَيْنِ أزكَى مِنْ صلاتِهِ معَ الرَّجُلِ، وما كَثُرَ فَهُوَ أحَبُّ إلى اللَّهِ " (٢). رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن حبان (٣)، ورواته من طريق (٤) أبي داود ثقات، سوى عبد اللَّه بن أبي بصير ففيه جَهَالة (٥)، وقد وثَّقه ابن حبَّان (٦). [٦٣٤] وعن ابن مسعود ﵁، قال: "لقَدْ رَأَيْتُنا وما يتخلَّفُ عن الصلاة إلا مُنَافِقٌ معلومُ النِّفَاقِ أو مريضٌ، وإنَّ الرَّجُلَ ليُهَادَى به بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ، ولَوْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ، وتركتُمْ مسَاجِدكُمْ ترَكْتُمْ سُنّةَ نَبِيِكُم، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ (٧) نبيِّكُمْ لكَفَرْتُمْ" (٨). رواه مسلم.

стр. 312

[٦٣٥] وعن أبي مسعود ﵁، أن رجلًا قَالَ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لأتَأخَّرُ عَنْ صلاة الغَدَاةِ مِنْ أجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فمَا رأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ (غَضِبَ) (١) في موعظةٍ أشدَّ غَضبًا منْهُ يَوْمَئذٍ ثُمَّ قَالَ: " (أيها النَّاس) (٢) إن مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ صلَّى (٣) بالناس فلْيَتَجَوَّزَ، فَإنَّ فِيهِمْ الضَّعيفَ، والكَبِيرَ، وذَا الحَاجَةِ" (٤). [٦٣٦] وعن جابر ﵁، قال: كَانَ مُعَاذٌ يُصلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، فيصلّي بهم تلك الصلاةَ، فَصَلَّى مرةً العِشَاءَ فقرأ بالبقَرةِ، فانْصَرَفَ رَجُلٌ فصلَّى، فأُخبر معاذٌ عنه، فقال: إنه مُنافِق، فأتَى النَّبِي ﷺ فأخبره بما قال مُعاذ، فقال النبي ﷺ : "أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذٌ، إذا أمَمْتَ النَّاسَ، فاقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ [الشمس: ١] و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ [الليل: ١] (٥) ". قال أحمد: فيه اضطراب، فإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم. [٦٣٧] وقال الترمذي: حدثنا هشامُ بن يونس، حدثنا المحاربي، عن الحجَّاج، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرةَ، عن عليٍّ. وعن عمرو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبل قالا (٦): قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمَامُ علَى حَالٍ،

стр. 313

فلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الإمَامُ" (١). وقال: "هذا غريب لا نعلم أحدًا أسنده من غير هذا الوجه، والعمل عليه عند أهل العلم" (٢). [٦٣٨] وعن أنس ﵁، أنه سُئل عن الثَّوْمِ، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ أكَلَ مِنْ هذهِ الشَّجَرَةِ فلَا يَقْرَبنَّا، ولا يُصلِّي (٣) مَعَنَا" (٤). [٦٣٩] وعن البراء ﵁، أنهم كانوا يُصلُّونَ مع رَسُول اللَّه ﷺ ، فإذا ركعَ ركعوا، وإذا رَفَع رأسَهُ من الركُوع، فقال: "سَمِعَ اللَّهُ لمن حَمِدَه" لم نَزَلْ قيامًا (٥) حتى نراهُ قد وَضَعَ وَجْهَه بالأرض (٦)، ثُمَّ نتِّبِعُه (٧).

стр. 314

باب الإمَامة [٦٤٠] عن أبي مسعود (١) ﵁، قال: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "يَؤُمُّ القَوْمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فإنَّ كَانُوا في القِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأعْلَمُهُمْ بالسُّنَةِ، فإنْ كانوا في السُّنَّةِ سَواءً فأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإنْ كَانُوا في الهجرَةِ سَواءً فأقْدَمُهُمْ سِلْمًا وفي رواية: "سِنًا" (٢) - ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ في سُلْطَانِهِ، ولا يَقْعُد علَى تَكْرِمَتِه إلا بإذْنِهِ" (٣). [٦٤١] وعن أبي ذَرّ ﵁، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "كَيْفَ أنْتَ إذا كانتْ عليْكَ أمَرَاءُ يُؤَخِّرُون الصلاةَ؟ " قلتُ: (يا رسول اللَّه) (٤) فمَا تأمُرُني؟ قال: "صلِّ الصلاةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ أدْركْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ (٥)، فإنَّها لك نافِلَةٌ" (٦). رواهما مسلم. [٦٤٢] وعن مالك بن الحُويرث ﵁، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ زار قومًا فلا يَؤُمَّهُم، وليؤمُّهُمْ رجلٌ منهم" (٧).

стр. 315

رواه الخمسة، إلا ابن ماجه، وفيه: أبو عطية، مجهول، قاله أبو حاتم (١). [٦٤٢] وعن محمود بن الربيع، أنّ عِتْبَان بن مالِك كان يؤُمُّ قَوْمَهُ وهُوَ أعْمَى، وأنَّهُ قَالَ: يا رسُولَ اللَّهِ، إنَّها تكُونُ الظُّلْمَةُ والسّيْلُ، وأنا رجلٌ ضرِيرُ البَصَرِ فصَلِّ في بَيْتِي مكانًا أتَّخِذُهُ مُصَلَّى. فجاءَهُ فقالَ: "أين تريد (٢) أن أُصَلِّيَ؟ " فأشارَ إلى مكانٍ في البيْتِ (٣) -فصلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ (٤). [٦٤٤] وعن ابن عمر ﵁ ما، قال: لمّا قَدِمَ المُهَاجِرُون موْضِعًا (٥)، يعني قَبْلَ مَقْدَمِ رسُولِ اللَّه ﷺ ، كان يؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ، وكانَ أكْثَرَهُمْ قُرآنًا (٦). [٦٤٥] وعن عمرو بن سَلِمةَ ﵁، قال: كنت أؤمُ قومي، وأنا ابنُ ستّ سنينَ أو سَبْعِ سنين (٧). رواهنّ البخاري. قال الخطابي: "كان أحمد يضعِّفُ أمر عمرو بن سَلِمةَ، وقال مرة: ليس بشيء" (٨). وقال أبو داود: سُئل عنه مرة فقال: "لا أدري أي شيء هذا" (٩).

стр. 316

[٦٤٦] وعن أنس ﵁، أنَّ النَّبِيّ ﷺ رَكِبَ فرسًا فصُرعَ عَنْهُ، فجُحِشَ شِقُّهُ الأيمَنُ، فَصَلَّى صلاةً مِنْ الصلواتِ وهُوَ قاعِدٌ، فصلَّيْنَا ورَاءَهُ قُعُودًا، فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ، فإذَا صلَّى جالسًا فصَلُّوا جلُوسًا أجمعون" (١). وقال البخاري: قال الحميدي: هذا كان في مَرَضِهِ القديم، وقد صلَّى في مرضه الذي مات فيه جالسًا، والناس خلْفَه قيامًا (٢)، ولم يأمرهم بالقعود، وإنما يُؤخَذُ بالآخِرِ فالآخِر (٣). [٦٤٧] وعن عائشة ﵂، قالت: صلَّى رسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيْتِهِ وهوَ شاكٍ فَصَلَّى جالِسًا وصَلَّى وراءَهُ قومٌ قِيامًا، فأشارَ إليْهِمْ أنْ اجْلِسُوا، فلمَّا انْصَرَفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمَامُ ليُؤتَمَّ بهِ، فإذَا ركعَ فارْكَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" (٤). وفي رواية لهما، قالت: لمَّا ثَقُلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: "مُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالنَّاسِ" فأمروه، فلما دخل في الصلاةِ وَجدَ في نفسهِ خِفَّةً (٥) فقام يُهَادَى بيْنَ رجلَيْنِ حتّى جلس عن يسارِ أبي بكرٍ، فكان أبو بكر يَقْتَدي بصلاته، والناسُ يقتدونَ بصَلاةِ أبي بكرٍ (٦).

стр. 317

قال الإمام أحمد: لا حجة فيه لأن أبا بكر كان ابتدأ الصلاة، فإذا ابتدأ بهم قائمًا أتموها قيامًا (١)، وبهذا يمكن الجمع بين الأخبار الذي هو أولى من النسخ، فإن قُدِّر التعارض، فأخبارُنا قد رُويت من طرق متواترة -قاله ابن عبد البر- (٢) فتقدَّم على غيرها، ويزول الإشكال عند كل منصف (٣). [٦٤٨] وعن جابر مرفوعًا: "لا تَؤُمِّنَّ امرَأةٌ رجُلًا، ولا أعرابيٌّ مُهَاجِرًا، ولا فاجرٌ مؤمِنًا، إلا أنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَطوتَه وسيْفَه" (٤). رواه ابن ماجه (٥)، والبيهقي، وقال: "في إسناده ضعف" (٦)، واللَّه أعلم. [٦٤٩] وعن أبي هريرةَ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُصَلُّون بكم (٧)، فإنْ أصَابوا فلَكُمْ ولَهُمْ، وإنْ أخْطَئُوا فلَكُمْ وعليْهِمْ" (٨). رواه البخاري. وقد صح عن عمر ﵁ أنه صلى وهو جُنُبٌ، ولم يعلم، فأعاد، ولم يعيدوا (٩).

стр. 318

وكذلك باقي الخلفاء الراشدين، ﵃ (١). [٦٥٠] وعنه مرفوعًا قال: "لا يحلُّ لرَجُلٍ [يُؤْمِنُ باللَّهِ واليوم الآخِرِ] (٢) أنْ يَؤُمَّ قومًا إلا بإذْنِهمْ، ولا يَخْصُّ (٣) نفسَه بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فإنْ فَعَلَ [فقَدْ] (٤) خَانَهُمْ" (٥). رواهُ أبو داود.

стр. 319

[٦٥١] وعنه مرفوعًا: "الصلاةُ [المكتوبةُ] (١) واجبةٌ عَليكُم خلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فاجِرًا، وإنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ" (٢). قال أبو داود: "ليس بثابت" (٣). [٦٥٢] وعن أم ورقة، أن النّبِي ﷺ أمَرها أن تَؤُمَّ أهْلَ دارِها (٤).

стр. 320

رواه أبو داود، وفيه: الوليد بن جُميع، الكوفي، وفيه ضعف (١). [٦٥٣] وعن أبي بكْرَة ﵁، أن النَّبيّ ﷺ اسْتَفْتَحَ الصلاةَ فكَبَّرَ ثُمَّ أوْمَأَ إليهمْ أنْ مكانَكُمْ، ثمَّ دَخَلَ فَخرَجَ ورَأْسُهُ يَقْطُرُ، فصَلَّى بِهمْ، فلمَّا قَضَى الصلاةَ قال: "إنَّمَا أنا بشَرّ، وإنِّي كُنْتُ جُنُبًا" (٢). رواه أبو داود. [٦٥٤] وفي البخاري: أن عُمر استخلفَ عبد الرحمن بنَ عوْفٍ حين طُعِن، فصلِّي بهم صلاةً خَفيفةً (٣). [٦٥٥] وعن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا، قال: "ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ منْهُمْ صلاةً" وذكر منهم: "مَنْ تَقَدَّمَ قوْمًا وهُمْ لَهُ كارِهُون" (٤).
следующие страницы →