← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

[٦٤٦] وعن أنس ﵁، أنَّ النَّبِيّ ﷺ رَكِبَ فرسًا فصُرعَ عَنْهُ، فجُحِشَ شِقُّهُ الأيمَنُ، فَصَلَّى صلاةً مِنْ الصلواتِ وهُوَ قاعِدٌ، فصلَّيْنَا ورَاءَهُ قُعُودًا، فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ، فإذَا صلَّى جالسًا فصَلُّوا جلُوسًا أجمعون" (١). وقال البخاري: قال الحميدي: هذا كان في مَرَضِهِ القديم، وقد صلَّى في مرضه الذي مات فيه جالسًا، والناس خلْفَه قيامًا (٢)، ولم يأمرهم بالقعود، وإنما يُؤخَذُ بالآخِرِ فالآخِر (٣). [٦٤٧] وعن عائشة ﵂، قالت: صلَّى رسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيْتِهِ وهوَ شاكٍ فَصَلَّى جالِسًا وصَلَّى وراءَهُ قومٌ قِيامًا، فأشارَ إليْهِمْ أنْ اجْلِسُوا، فلمَّا انْصَرَفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمَامُ ليُؤتَمَّ بهِ، فإذَا ركعَ فارْكَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" (٤). وفي رواية لهما، قالت: لمَّا ثَقُلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: "مُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالنَّاسِ" فأمروه، فلما دخل في الصلاةِ وَجدَ في نفسهِ خِفَّةً (٥) فقام يُهَادَى بيْنَ رجلَيْنِ حتّى جلس عن يسارِ أبي بكرٍ، فكان أبو بكر يَقْتَدي بصلاته، والناسُ يقتدونَ بصَلاةِ أبي بكرٍ (٦).

стр. 317

قال الإمام أحمد: لا حجة فيه لأن أبا بكر كان ابتدأ الصلاة، فإذا ابتدأ بهم قائمًا أتموها قيامًا (١)، وبهذا يمكن الجمع بين الأخبار الذي هو أولى من النسخ، فإن قُدِّر التعارض، فأخبارُنا قد رُويت من طرق متواترة -قاله ابن عبد البر- (٢) فتقدَّم على غيرها، ويزول الإشكال عند كل منصف (٣). [٦٤٨] وعن جابر مرفوعًا: "لا تَؤُمِّنَّ امرَأةٌ رجُلًا، ولا أعرابيٌّ مُهَاجِرًا، ولا فاجرٌ مؤمِنًا، إلا أنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، يَخَافُ سَطوتَه وسيْفَه" (٤). رواه ابن ماجه (٥)، والبيهقي، وقال: "في إسناده ضعف" (٦)، واللَّه أعلم. [٦٤٩] وعن أبي هريرةَ ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُصَلُّون بكم (٧)، فإنْ أصَابوا فلَكُمْ ولَهُمْ، وإنْ أخْطَئُوا فلَكُمْ وعليْهِمْ" (٨). رواه البخاري. وقد صح عن عمر ﵁ أنه صلى وهو جُنُبٌ، ولم يعلم، فأعاد، ولم يعيدوا (٩).

стр. 318

وكذلك باقي الخلفاء الراشدين، ﵃ (١). [٦٥٠] وعنه مرفوعًا قال: "لا يحلُّ لرَجُلٍ [يُؤْمِنُ باللَّهِ واليوم الآخِرِ] (٢) أنْ يَؤُمَّ قومًا إلا بإذْنِهمْ، ولا يَخْصُّ (٣) نفسَه بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فإنْ فَعَلَ [فقَدْ] (٤) خَانَهُمْ" (٥). رواهُ أبو داود.

стр. 319

[٦٥١] وعنه مرفوعًا: "الصلاةُ [المكتوبةُ] (١) واجبةٌ عَليكُم خلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فاجِرًا، وإنْ عَمِلَ الكَبَائِرَ" (٢). قال أبو داود: "ليس بثابت" (٣). [٦٥٢] وعن أم ورقة، أن النّبِي ﷺ أمَرها أن تَؤُمَّ أهْلَ دارِها (٤).

стр. 320

رواه أبو داود، وفيه: الوليد بن جُميع، الكوفي، وفيه ضعف (١). [٦٥٣] وعن أبي بكْرَة ﵁، أن النَّبيّ ﷺ اسْتَفْتَحَ الصلاةَ فكَبَّرَ ثُمَّ أوْمَأَ إليهمْ أنْ مكانَكُمْ، ثمَّ دَخَلَ فَخرَجَ ورَأْسُهُ يَقْطُرُ، فصَلَّى بِهمْ، فلمَّا قَضَى الصلاةَ قال: "إنَّمَا أنا بشَرّ، وإنِّي كُنْتُ جُنُبًا" (٢). رواه أبو داود. [٦٥٤] وفي البخاري: أن عُمر استخلفَ عبد الرحمن بنَ عوْفٍ حين طُعِن، فصلِّي بهم صلاةً خَفيفةً (٣). [٦٥٥] وعن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا، قال: "ثلاثةٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ منْهُمْ صلاةً" وذكر منهم: "مَنْ تَقَدَّمَ قوْمًا وهُمْ لَهُ كارِهُون" (٤).

стр. 321

رواه أبو داود، وابن ماجه، وفيه: الإفريقي. [٦٥٦] وعن ابن عباس ﵄ قال: "لا يَؤُمُّ الغُلامُ حتى يحتَلِمَ" (١). رواهُ البيهقيّ، والأثرم عنه. [٦٥٧] وعن ابن مسعود ﵁، "لا يَؤُمُّ الغُلامُ حتى تَجِبَ عليه الحدودُ" (٢). [٦٥٨] وله، عنه (٣): أنه كان في سفَرٍ معه ناسٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، منهم:

стр. 322

عمار بن ياسر، فصَلَّى بهم، وهو جُنُبٌ مُتَيمِّمٌ (١). احتج به أحمد. باب مَوْقِفِ الإمَامِ والمأُمومِ [٦٥٩] عن جابر ﵁، قال: قام رسُول اللَّه ﷺ يُصلِّي فقمتُ عَنْ يساره، فأخذَ بيدي فأدارني عَن يمينه، ثم جاء جَبَّارٌ، فقام عن يَسَارِه، فأخذ بأيدينا جميعًا حتى أقامنا خلْفَه (٢). [٦٦٠] وعن سَمُرَةَ، قَالَ: أمرنا رسول اللَّه ﷺ إذا كنا ثلاثةً أنْ يتقدَّمَ أحدُنا (٣). رواه الترمذي، وفيه: إسماعيل بن مُسلم، وهو ضعيف.

стр. 323

[٦٦١] وعن ابن عباس ﵄، قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ (يصلّي) (١) من الليل، فقمتُ عنْ يَساره، فأخذَ بيدي، فأدارَني عن يمينه (٢). [٦٢٢] وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يمسَحُ منَاكِبَنَا في الصَّلاةِ ويقُولُ: "استَووا ولا تختلِفُوا فتخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ لِيَلِيَنِّي (٣) منكم أولُو الأحْلامِ والنُّهَى، ثُمّ الَّذينَ يلُونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُمْ" (٤). [٦٢٢] وعنه، قَالَ: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يَؤُمّ الإمامُ (٥) فوق شيء، والناسُ خَلْفَه (٦) أسفلَ منه (٧). رواهُ الدارقطني (٨).

стр. 324

[٤٦٤] وعن أبي مالك الأشعري ﵁، أن رسولَ اللَّه ﷺ أقام الصلاةَ، فصفّ الرجالَ، وصفّ الغِلمانَ خَلْفَهم (١)، ثُمَّ صَلَّى بهم (٢). رواهُ أبو داود. ولأحمد: وصفّ النساءَ خلْفَ الغِلمانِ (٣). [٦٦٥] وعن البراء مرفوعًا: "إنّ اللَّه وملائكَتهُ يصلُّون على الصَّفِّ الأوَّل" (٤).

стр. 325

رواه أبو داود، والنسائي. [٦٦٦] وعن النُّعمان بن بشير ﵁، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لتُسَوُّنّ صُفُوفَكمْ أَوْ ليُخالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ" (١). ولمسلم: كان يُسوي صفُوفَنا [حتى] (٢) كأنما يُسوِّي بها القِدَاحَ (٣). [٦٦٧] وعن أنس ﵁، قال: صلَّى رسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيتِ أم سُليْمٍ، فقُمْتُ وَيتيمٌ خلْفَهُ، وأمُّ سُلَيْمٍ خلْفَنَا (٤). ولمسلم: أن النبي ﷺ صلّى به وبامرأةٍ فجعله عَنْ يمينهِ، والمرأةَ خلْفَه (٥). [٦٦٨] ولأبي داود، والنسائيّ مرفوعًا، قال: "أتِمُّوا الصَّفّ الأوّلَ، ثُمَّ الذِي يلِيهِ، فما (٦) كَانَ من نَقْص ففي المُؤَخَّرِ" (٧). [٦٦٩] وعنه، قال: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "سوُّوا صُفُوفَكُمْ، فإنّ تسوِيَةَ الصفوف

стр. 326

من تَمام الصلاةِ" (١). [٦٧٠] وفي رواية (٢): كان يُقْبِلُ علينا بِوَجْههِ قَبْلَ أن يُكبِّرَ فيقُولُ: "تراصُّوا، واعْتدِلُوا" (٣). [٦٧١] وعن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لوْ يعْلَمُ الناسُ ما في الندَاءِ والصّفّ الأوّل، ثمّ لمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمَوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا (٤) " (٥). رواه البخاري. [٦٧٢] وعنه مرفوعًا: "وسِّطُوا الإمام، وسُدُّوا الخَللَ" (٦).

стр. 327

[٦٧٣] وعنه، عن النبي ﷺ قال: "أيَعْجِزُ (١) أحدُكُم إذا صلَّى أن يتَقَدَّمَ أَوْ يتأخَّرَ أو عَنْ يمينِه أَوْ عنْ شِمَالهِ" (٢) رواهما أبو داود. [٦٧٤] وعنه، قَالَ: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَيْرُ صفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وشَرُّهَا آخِرُها، وخيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وشَرُّهَا أوَّلُهَا" (٣). رواه مسلم. [٦٧٥] وعنه، أنه صلَّى على ظهرِ المسْجِدِ بصلاةِ الإمامِ (٤). رواه سعيد.

стр. 328

[٦٧٦] وعن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "لا يَزَالُ قومٌ يتأخَّرُون عنْ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ". رواه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، وزاد: "في النار". [٦٧٧] ولأحمد، قالت: قام رسول اللَّه ﷺ يُصلّي ذاتَ ليْلَةٍ فسَمِعَ المُسْلِمُونَ قرَاءَتَهُ، فصلَّوْا بصلاتِهِ، فلمَّا كانَتْ الليْلَةُ الثَّانِيةُ كَثُرُوا فاطَّلَعَ عليهم (٣) فقال: "اكْلَفُوا مِنْ العمل (٤) ما تُطيقونَ، فإن اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" (٥).

стр. 329

[٦٧٨] وعنها، قالت: "صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ في حُجْرَتِهِ، والنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِهِ مِنْ ورَاءِ الحُجْرَةِ" (١). رواه أبو داود، وأخرجه البخاري بنحوه. [٦٧٩] وعنها، قالت لنساءٍ يُصلِّينَ في حُجْرتِها بصلاةِ الإمام: لا تَفْعَلْنَ، فإنكُنّ دَوْنَه في حجابٍ (٢). [٦٨٠] وعن أبي بَكْرَةَ ﵁، أنّه انْتَهَى إلى النَّبيّ ﷺ وهو راكِعٌ، فركَعَ قَبْلَ أنْ يَصلَ إلى الصَّف، فذَكَرَ ذَلِكَ للنبي ﷺ فقال: "زادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ" (٣). رواه البخاري. [٦٨١] وعن هلال بن يساف (٤) عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن مِعْبد "أن رسول اللَّه ﷺ رأى رجُلًا صلى خلْفَ الصَّفَّ وحْدَهُ، فأمَرَهُ أنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ" (٥).

стр. 330

رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسنه الترمذي (١)، ورواته ثقات. وقال ابن المنذر: "ثبَّته أحمد، وإسحاق" (٢). [٦٨٢] وعن علي بن شيبان (٣) مرفوعًا: "لا صلاة لفَذٍّ (٤) خَلْفَ الصّفّ" (٥). رواه الإمام أحمد، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم (٦)، وقال: "على شرط

стр. 331

الشيخيْن" ورواته ثقات، وصحَّحه أحمد، وإسحاق، وابن خُزيمة، وغيرهم من علماء الحديث، قاله شيخنا (١). [٦٨٣] وعن همَّام بنِ الحارثِ: إنّ حُذَيفةَ أمّ النَاسَ على دُكَّان، فأخذَ أبو مسْعُود بقميصه، فَجبَذه، فلمَّا فرغَ قَالَ: ألم تَعلم أنَّهم كانوا يُنْهَوْنَ عن ذلك؟ قَالَ: بلى، قدْ ذكرتُ حين مددْتني (٢). [٦٨٤] وعن عطاءٍ الخُراساني عن المغيرةِ بن شُعبةَ، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "لا يُصلِّي الإمامُ في المَوْضِعِ الذي صلَّى فيهِ (المكتوبة) (٣) حَتَّى يتحوَّلَ" (٤). قال أبو داود: عطاءُ لم يُدْرِكْ المُغِيرَةَ (٥).

стр. 332

وقال عبد العظيم: "ولد في السنة التي مات فيها المغيرة، وهي سنة خمسين أو قبل وفاته بسنة على القول الآخر" (١). [٦٨٥] وعن ابن عمرَ مرفوعًا، قال: "أقيمُوا الصُّفُوفَ وحَاذُوا [بَيْنَ] (٢) المناكِبِ، وسُدُّوا الخَلَلَ، ولينُوا بأيدي إخْوانِكُم، ولا تذروا فرُجَاتٍ للشيطانِ، ومَنْ وَصلَ صفًّا وصلَه [اللَّهُ] (٣)، ومَنْ قَطَعَ صفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ" (٤). رواهنَّ أبو داود، وروى الأخير (٥) النسائي أيضًا. [٦٨٦] وعن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ ﵁، قال: كانت بي (٦) بواسيرُ، فسألتُ النبي ﷺ عن الصلاةِ، فقال: "صَلِّ قائمًا، فإن لم تَستطعْ فقاعِدًا، فإنْ لم تَستَطعْ فعلى جَنْبٍ" (٧). رواه البخاري.

стр. 333

وللنسائي: "فمُستَلْقيًا، لا يُكلِّفُ اللَّه نفْسًا إلا وسْعَها" (١). [٦٨٧] وللدارقطني عن علي مرفوعًا، قال: "يصلِّي المريض قائمًا، فإنْ لم يستَطع فقاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أَوْمأَ" (٢). [٦٨٨] وفي البيهقي، والمختار [ة] (٣) عن جابر ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ عاد مريضًا، فرآه يُصلّي على وسادةٍ، فأخذها فرمَى بها، وقال: "صلّ على الأرضِ إن استطعتَ، وإلا فَأَوْمئْ إيماءً، واجْعَلْ سُجودكَ أخْفَضَ مِنْ ركُوعِكَ" (٤).

стр. 334

قال أبو حاتم: "هذا من قول جابر، ورفعه خطأ" (١). [٦٨٩] وعن الحسن، عن أمه، قالت: رأيتُ أم سلمَة زَوْجَ النَّبِيّ ﷺ تَسْجُدُ على وسادةٍ من أدَمٍ من رَمَدٍ بها (٢). رواه الشافعي (٣).

стр. 335

[٦٩٠] وعن عائشة ﵂، قالت: "رأيتُ النَّبِيّ ﷺ يُصلِّى متربِّعًا" (١). رواهُ الحَاكِم، وقال: "على شرطهما" (٢)، والنسائيّ، وقال: "لا أعلم أحدًا رواهُ غيرَ أبي دَاوُد الحَفَري، وهو ثقة، ولا أحْسِبه إلا خطأً" (٣). قَالَ بعض الحفاظ: وقد تابع الحفَريَّ محمدُ بن سعيد [بن] (٤) الأصبهاني، وهو ثقة (٥)، واللَّه أعلم.

стр. 336

باب صلاة المسافِر [٦٩١] عن عائشةَ ﵂، قالتْ: "فُرِضَتْ الصلاةُ رَكْعَتَيْنِ ركعَتَيْنِ، فأُقِرَّتْ صلاةُ السَّفَرِ، وزِيدَ في صَلاةِ الحَضَرِ" (١). قال الزهري: فقلت لعروة: ما بَالُ عائشةَ تُتمُّ! قَالَ: تأوَّلتْ ما تأوَّل عثمانُ (٢). وللبخاري: فُرِضَتْ الصلاةُ ركعَتين، ثم هاجر رسُول اللَّه (٣) ﷺ ، ففَرَضَتْ أربعًا، وتُرِكَتْ صلاةُ السفر على الأول (٤) (٥). [٦٩٢] وللدارقطني بإسناد صحيح مرفوعًا: قالت: "كان يَقْصُرُ في السَفر، ويُتمُّ، ويصُوم، ويُفطِر" (٦).

стр. 337

والصحيح أنه من قولها (١)، كما رواه البيهقي بإسناد صحيح (٢). قال شيخنا: وما روي عنها أنها أتمت وصامت، فقال لها: "أحسنت" (٣) هو مما لا تقوم به حجة، فإنها لا تخالف النَّبي ﷺ دون سائر المسلمين، وقد اتفق أهل العلم بسنته على أنه لم يصلّ في السفر أربعًا، وكذلك أصحابه لم يثبت أن أحدًا منهم كان يتئم الصلاة على عهده ﷺ ، واللَّه أعلم (٤). [٦٩٢] وعن ابن عمر ﵁، قال: "صحِبْتُ النَّبيَّ ﷺ فكان لا يزيدُ في السفر

стр. 338

على ركعتيْنِ، وأبا بكرٍ، وعُمَرَ، وعثْمَانَ كذلكَ" (١). [٦٩٤] وعنه مرفوعًا: "إن اللَّهَ يُحبُّ أنْ تُؤتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أن تُؤتَى معْصِيَتُهُ" (٢). رواهُ أحمد، وابن خُزَيْمَة، وابن حبّان، ورواته ثقات. ولأبي يعلى: "كَمَا يُحبُّ أن تُؤتَى عَزَائِمُهُ" (٣).

стр. 339

[٦٩٥] وللنسائي قال: أتانا رسولُ اللَّه ﷺ ونحن ضُلَّالَ فَعَلَّمَنَا، فكان فيما عَلَّمَنَا أن اللَّه أمرنا أنْ نُصلِّي في السفرِ ركعتيْن (١). [٦٩٦] ولمالِك في "الموطأ": أن ابن عمر كان يَقْصُرُ الصلاة في مسيرةِ اليوم التام (٢). [٦٩٧] ولأحمدَ قال: كنتُ بأذْرَبِيجَانَ -قَالَ ثُمامةُ: لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهريْنِ- فرأيتهم يصلُّون ركعتين، ركعتين (٣).

стр. 340

[٦٩٨] وله، عن جابر (١) مرفوعًا: أنه [أ] (٢) قام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة (٣). قال البيهقي: "وهو غير محفوظ" (٤). [٦٩٩] وعن أنس ﵁، قَالَ صلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ بالمدينة أربعًا وصلّيْتُ معه العَصْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ (٥). وفي رواية: خرجْنا معه بالمدينةِ إلى مكَّةَ، فصلَّى ركعتيْن ركعتَيْنِ حتى خرجنا. قال يحيى بن [أبي] (٦) إسحاق: أقمتُم بها شيئًا؟ قال: أقمنا بها عَشْرًا (٧). قال الإمام أحمد (٨): "إنما وجهه أنه حسَبَ مقامه بمكة ومني، وإلا فلا وَجْهَ له" (٩).

стр. 341

[٧٠٠] وعن يحيى بن يزيدَ، قال: سألتُ أنسًا عنْ قَصْرِ الصَّلاةِ؟ فقالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا خرَجَ ثلاثةَ أمْيَالٍ أو ثلاثةَ فرَاسِخَ -شك شُعْبَةُ- صلَّى ركْعَتَيْنِ (١). رواه مسلم. [٧٠١] وعن ابن عباس ﵄ قال: أقَامَ النبيُّ ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ فنَحْنُ إذَا سافَرْنَا تِسْعَةَ عشَرَ قَصَرْنَا، وإنْ زدْنَا أتْمَمْنَا (٢). وفي لفظ: أقام بمكة تسعة عشر يومًا. رواه البخاري. [٧٠٢] ولأبي داودَ، عن عِمرانَ بن حُصين، قال: أقام رسولُ اللَّه ﷺ عامَ الفَتْحِ ثَمانِيَ عشرَةَ ليْلَةً يُصلِّي بالنَّاسِ ركْعَتَيْنِ، ركعَتَيْنِ إلا المَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ: "يا أهلَ مكةَ (٣) صلُّوا أربعًا فإنَّا [قوم] (٤) سَفْرٌ" (٥). ووجه هذه الأحاديث أنه لم ينو إقامة. باب الجمع بين الصَّلاتَين [٧٠٣] عن أنس ﵁، قال: "كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمّ نَزَل فجمعَ بينَهُمَا فإن زاغَتْ (٦) قبل أن يَرتَحِلَ صَلَّى

стр. 342

الظُّهْرَ ثُمَّ ركِبَ" (١). ولمسلم: كان إذا أراد أن يجمع (٢) في السفرِ أخَّر الظُّهرَ حتى يَدْخُلَ أولُ وقتِ العصرِ، ثُمَّ يجمعُ بينهما (٣). [٧٠٤] ولأبي نُعيم قال: كان النَّبي ﷺ إذا كان في سَفَرٍ، فزالتِ الشمسُ صلَّى الظُّهرَ، والعَصْرَ جميعًا ثم ارْتَحَلَ (٤). [٧٠٥] ولأحمد: عن ابن عباس ﵄، أن النَّبيّ ﷺ كان في السفر إذا زاغَتِ الشمسُ في منْزِلِه جمعَ بين الظُهر والعصرِ، وإذا جاءَتِ المغرِبُ جمع بينها وبين العِشاء (٥).

стр. 343

[٧٠٦] وعنه، أنه قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ في يُوْمِ مَطِيرٍ: "لا تقُلْ حَيَّ علَى الفلاح قُلْ: صلُّوا في بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فكأنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذلك، فقالَ أتَعْجَبونَ من ذا؟ قد فعَلَ ذا منْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي -يعني النَّبِيَّ ﷺ وإنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنّي كرِهْتُ أن أُحْرِجَكُمْ فتَمْشُونَ في الطّينِ والدَّحَضِ" (١). [٧٠٧] وفي رواية: أن النَّبي ﷺ صلَّى بالمدينة سبعًا وثمَانيًا: الظُّهْرَ والعَصْرَ والمغْرِبَ والعِشَاءَ. ولمسلم: من غيرِ خَوفٍ، ولا مَطَر -وفي لفظ: ولا سفرٍ (٢) - قيل لابن عَبَّاس: ما أراد بذلك؟ قال (٣): أن لا يُخْرِجَ أُمَّتَه (٤). قال مالِك: أرى ذلك كان في مطر (٥)، وقد تكلم ابن سُريج في قوله: "ولا مطر" (٦). [٧٠٨] وللطحاوي من رواية الربيع بن يحيى، عن الثوري، عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا: قال: جمع بالمدينة للرحض من غير خوف، ولا علة (٧).

стр. 344

الربيع روى عنه البخاري، وقد تُكلم فيه بسبب هذا الحديث (١). [٧٠٩] وعن ابن عُمر ﵄، أن النَّبي ﷺ كَانَ يأمُرُ مُؤَذِّنًا يؤَذّنُ، ثمّ يقولُ على إثْرِهِ: "ألا صلُّوا في الرِّحَالِ" في الليلة الباردَةِ، أَوْ المَطِيرَةِ في السَّفَرِ (٢). واللفظ للبخاري، ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح من غير ذكر "السفر" (٣). [٧١٠] ولأبي داود، نادى منادي رسولِ اللَّه ﷺ بذلك في المدينةِ في الليلةِ المطيرةِ، والغَداةِ القَرَّةِ (٤). [٧١١] ولمالِك عن نافع أن ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغربِ والعِشَاءِ في المطر جَمَعَ معَهَمْ (٥). وللأثرم: أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن قال: من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعِشاء (٦). [٧١٢] وعن عائشةَ ﵂، قالت: ما خُيِّرَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ في أمْرَيْنِ إلا اختَارَ أيسرَهُمَا ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فإنْ كان إثْمًا كان أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، ومَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إلا أن تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّه ، فِيَنتقِمُ للَّهِ بهَا" (٧).

стр. 345

[٧١٣] وعن مُعاذٍ مرفوعًا، أنه كان في غزْوَةِ تَبُوكَ إذا ارتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أخَّرَ الظُّهْرَ حتى يَجْمَعَهَا مع العصْرِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ زَيْغِها صلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ جميعًا ثُمَّ سارَ، وكذلك يفعل في المغربِ والعِشاء (١). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه (٢). وقال جماعة: تفرد به قتيبة بن سعيد (٣). قَالَ الحاكم: "هو ثقة مأمون، والحديث موضوع" (٤) وقال الخطيب: "منكر جدًّا". وقال البخاري: "قلت لقتيبةَ: مع من كتبتَ عن الليث حديث معاذ؟ قَالَ: مع خالد المدائني. قَالَ: وكان يُدخل الأحاديثَ على الشيوخ" (٥). وقال عبد العظيم: "خالد متروك" (٦)، وقال البيْهَقِيّ: "إنما أنكر الناسُ من هذا

стр. 346

رواية يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل، فأما رواية أبي الزبير (١)، عن أبي الطُّفيل فمحفوظة صحيحة" (٢). بابُ صلاةِ الخَوفِ [٧١٤] عن جابر ﵁، قال: "شَهِدْتُ مع رسول اللَّه ﷺ صلاةَ الخَوْفِ فصفَّنَا خلْفه صَفَّيْنِ، والعدوُّ بيْنَنَا وبيْنَ القِبْلَةِ، فكَبَّرَ النبيُّ ﷺ وكبَّرْنَا جميعًا ثُمَّ ركَعَ وركَعْنَا جميعًا، ثمَّ رفَع رأسَهُ مِنْ الرُّكُوع ورفعْنَا جميعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بالسُّجُودِ والصَّفُّ الذي يليهِ، وقامَ الصفُّ المؤخَّرُ في نَحْرِ العَدُوِّ، فلمَّا قضَى السُّجُودَ وقامَ الصَّفُّ الّذِي يليهِ انْحَدَرَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ، وتأخرَ الصّفُ المُقَدَّمُ، ثُمَّ ركَعَ وركَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ ورَفَعْنَا جميعًا -ثم فعلَ في الثانيةِ كالأولى- ثم سَلَّمَ، وسلَّمْنَا جميعًا" (٣). [٧١٥] وعنه، قَالَ: كنا مع النَّبي ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فصلَّى بطائفةٍ ركعتيْن، ثم تأخَّرُوا، وصلَّى بالطائِفَةِ الأخرى ركْعَتَيْنِ، فكان له أربعٌ، وللقَوْمِ ركْعَتَانِ ركْعَتَانِ (٤). [٧١٦] وعن صالح بن خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صلَّى مع النبيّ ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقَاعِ صلاةَ الخَوْفِ أَنْ طائِفَةَ صَفَّتْ مَعَهُ وطائفةٌ وجَاءَ العَدُوّ، فصلَّى بالذين معهُ ركعَةً ثُمَّ ثَبَتَ

стр. 347

قائمًا، وأتمُّوا لأنفسهم ثُمَّ انْصَرَفُوا فصَفُّوا وِجَاة العَدُوّ، وجاءتْ الطَائِفَةُ الأخرَى فصلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ التي بَقِيَتْ ثُمَّ ثبَتَ جالِسًا، وأتمُّوا لأنفسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ (١). [٧١٧] وعن ابن عُمر ﵄، قال: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب: "لا يُصلِّينَّ أحَدٌ العصْرَ إلا في بَنِي قُرَيْظَةَ" فأدركَ بعضَهُمْ العَصْرُ -ولمسلم: "الظهر"- فقالَ بعضهُم: لا نُصلِّي حتَّى نأتِيَهَا، وقالَ بعضُهُم: بلْ نُصَلِّي، [لَمْ] (٢) يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذلك للنَّبي ﷺ فلم يُعَنَفْ واحدًا منهم (٣). هذا لفظ البخاري. [٧١٨] وعن ابن عباس ﵄ قال: فَرضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسانِ نَبِيَكُمْ في الحَضَرِ أربَعًا، وفي السَّفَرِ ركعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ ركعَةً (٤). رواه مسلم. [٧١٩] ولأبي داود: قال حُذيفةُ -لما قال سعيد بن العاص: أيُّكُمْ صلَّى مع رسول اللَّه ﷺ صلاةَ الخوفِ؟ - صلَّى بهؤلاءِ ركعَةً، ولمْ يَقْضُوا (٥). [٧٢٠] وله، عن عبد اللَّه بن أُنيس قال: بعثَني رسولُ اللَّه ﷺ إلى خالد بن سفيَان الهُذَليّ فقالَ: "اذهبْ فاقتُلْه" فرأيْتُهُ وقد حَضَرَتْ صلاةُ العَصْرِ، فانْطَلَقْتُ وأنا أمْشي

стр. 348

وأنا أصلِّي، أوُمِئُ إيماءً نَحْوَهُ، فلمَّا دَنَوْتُ، قَالَ لي: مَنْ أنْتَ؟ قلتُ: رجُلٌ من العَرَب، بلَغَنِي أنَّكَ تَجْمَعُ لهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ في ذلك. فقال: إنّي لفي ذلكَ. فمشيتُ معهُ ساعةً حتى إذا أمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى برَدَ (١). رواهُ أحمد، وأبو داود من رواية ابن إسحاق بصيغة: حدثنا. بابُ اللِّباسِ والتحَلِّي [٧٢١] عن عُمَرَ ﵁، قال: سمعتُ النَّبِي ﷺ يقول: "لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ، فإنَّهُ منْ لَبِسَهُ في الدنيا لمْ يَلْبَسْهُ في الآخرة" (٢). [٧٢٢] وعنه، أن رسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عنْ الحَرِيرِ إلا هكذا، وأشارَ بإصْبَعَيْهِ: السبَّابةِ والوسْطَى (٣).

стр. 349

ولمسلم، قال: "نَهَى عنْ لُبْس الحرير إلا موضعَ إصْبَعيْنِ، أو ثلاثٍ، أو أربعٍ" (١). قال الدارقطني: "لم يرفعه عن الشعبي غير قتادة، وهو مدلس، وقد رواهُ شعبة وغيره عن عمر (٢) قوله (٣) ". [٧٢٣] وللبخاري عن حُذيفةَ، قَالَ: "نَهَانَا رسول اللَّه ﷺ عَنْ لُبْس الحريرِ والدِّيباجِ وأن نَجْلِسَ علَيْهِ" (٤). [٧٢٤] ولمسلم عن عبد اللَّه بن عمرو (٥) قال: رأى النَّبِيّ ﷺ [عَلَيَّ] (٦) ثوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فقَالَ: "هذِهِ من ثِيَابِ الكُفَّارِ فلا تَلْبَسْهما". وفي لفظ: قلت: أغْسِلُهما؟ قَالَ: "بل أحْرِقْهُما" (٧).

стр. 350

[٧٢٥] وعن أنس ﵁، أن النَّبي ﷺ رخَّصَ لعبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ والزُّبيْرِ في لُبْس الحرير في سفْرٍ مِنْ حِكْةٍ كانتْ بِهِمَا (١). وللبخاري: أنهما شكيا القَمْلَ، فأرخَصَ لهما في قميص الحريرِ، فرأيتُه عليهما في غزاةٍ لهما (٢). [٧٢٦] وعنه، أن النَّبيَّ ﷺ نَهَى أن يتَزعْفَرَ الرَّجُلُ (٣). [٧٢٧] وعن عبد اللَّه بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت رجلًا عليه عمامةُ خزٍّ سوداءُ فقال: كسانِيها رسُولُ اللَّه ﷺ (٤). [٧٢٨] وعَنْ ابن عباس ﵄، قال: إنما نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن الثوب المُصْمَتِ من قَزّ. قال ابن عباس: أما السَّدي والعَلَمُ، فلا نرى به بأسًا (٥).

стр. 351

[٧٢٩] وعن أبي عامر، أو أبي مالك، أنه سَمِعَ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "ليَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أقْوَامٌ يَسْتَجلُّونَ الخَزَّ -وروى: الحَرِرَ- فيُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرين قِرَدة وخنَازِيرَ إلى يوْمِ القيامةِ" (١). رواهنّ أبو داود.

стр. 352

وروى البخارى الأخير تعليقًا (١)، وزاد فيه: "الخَمْرَ، والمعازِفَ". والخَزُّ هاهنا نوع محق الحرير، وما صح لُبْسُه عن الصحابة والتابعين محمول على النسج مع (٢) غيره، قاله شيخنا. [٧٣٠] وعن أبي موسى ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ في الحرير، والذَّهْبِ: "إنَّ هذَيْنِ حَرامٌ على ذكورِ أُمِّتِي، حِلٌّ لإناثِها" (٣).

стр. 353

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١). [٧٣١] وهو لأبي داود، وابن ماجه من حديث عليٍّ، واللفظ بتمامه لابن ماجه، وفيه مجهول من طريق أحمد (٢)، وقال الدارقُطني: "هو منقطع سعيد بن أبي هند لم يلْق أبا موسى" (٣) (٤). [٧٣٢] وعن معاويةَ ﵁، قال: نَهى رسُول اللَّه ﷺ عَنْ ركُوبِ النِّمَارِ، وعَن لُبْسِ الذَّهَبِ إلا مُقَطَّعًا". رواه النسائيّ، وأحمد -وفيه: همام بن يحيى (٥) - وأبو داود

стр. 354

من رواية ميمون القنّاد (١) -قال الإمام أحمد: "ليس بمعروف"- عن (٢) أبي قلابة، عن معاوية" قال أبو حاتم: "وأبو قلابة لم يسمع من معاوية" (٣). [٧٣٣] قال أبو داود: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري (٤)، حدثنا مِسْعر، عن عبد الملك بن مَيسرَةَ، عن عمرو بن دينار، [عن جابر] (٥) قال: "كنا نَنزِعُ الحريرَ عن الغِلْمَانَ" (٦). [٧٣٤] وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ طَرَفَةَ، أنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بنَ أسْعَدَ قُطِعَ أنْفُهُ، فاتَّخَذَ أنْفًا مِنْ وَرِقٍ فأَنْتَنَ عليْهِ، فأمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فاتَّخَذَ أنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (٧). رواه أبو دَاوُد، والنسائي، والترمذي، وحسنه.

стр. 355

وفيه: جعفر بن الحارث، أبو الأشْهَبِ، وكان مكفوفًا، ضعَّفه غير واحد. قاله عبد العظيم (١). وليس لعرفجة غير هذا الحديث (٢). بابُ صلاةِ الجُمُعة [٧٣٥] عن سَمُرةَ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ فإنْ لمْ يَجِدْ فنصفُ دينارٍ" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي. وفيه: قُدامة بن وبَرةَ، قَالَ يحيى: "ثقة" (٤). وقال الإمام أحمد: "لا يُعرف" (٥)
следующие страницы →