стр. 316
[٦٤٦] وعن أنس ﵁، أنَّ النَّبِيّ ﷺ رَكِبَ فرسًا فصُرعَ عَنْهُ، فجُحِشَ شِقُّهُ الأيمَنُ، فَصَلَّى صلاةً مِنْ الصلواتِ وهُوَ قاعِدٌ، فصلَّيْنَا ورَاءَهُ قُعُودًا، فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بِهِ، فإذَا صلَّى جالسًا فصَلُّوا جلُوسًا أجمعون" (١).
وقال البخاري: قال الحميدي: هذا كان في مَرَضِهِ القديم، وقد صلَّى في مرضه الذي مات فيه جالسًا، والناس خلْفَه قيامًا (٢)، ولم يأمرهم بالقعود، وإنما يُؤخَذُ بالآخِرِ فالآخِر (٣).
[٦٤٧] وعن عائشة ﵂، قالت: صلَّى رسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيْتِهِ وهوَ شاكٍ فَصَلَّى جالِسًا وصَلَّى وراءَهُ قومٌ قِيامًا، فأشارَ إليْهِمْ أنْ اجْلِسُوا، فلمَّا انْصَرَفَ قال: "إنَّما جُعِلَ الإمَامُ ليُؤتَمَّ بهِ، فإذَا ركعَ فارْكَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" (٤).
وفي رواية لهما، قالت: لمَّا ثَقُلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: "مُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالنَّاسِ" فأمروه، فلما دخل في الصلاةِ وَجدَ في نفسهِ خِفَّةً (٥) فقام يُهَادَى بيْنَ رجلَيْنِ حتّى جلس عن يسارِ أبي بكرٍ، فكان أبو بكر يَقْتَدي بصلاته، والناسُ يقتدونَ بصَلاةِ أبي بكرٍ (٦).