← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

[٧٢٩] وعن أبي عامر، أو أبي مالك، أنه سَمِعَ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "ليَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أقْوَامٌ يَسْتَجلُّونَ الخَزَّ -وروى: الحَرِرَ- فيُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرين قِرَدة وخنَازِيرَ إلى يوْمِ القيامةِ" (١). رواهنّ أبو داود.

стр. 352

وروى البخارى الأخير تعليقًا (١)، وزاد فيه: "الخَمْرَ، والمعازِفَ". والخَزُّ هاهنا نوع محق الحرير، وما صح لُبْسُه عن الصحابة والتابعين محمول على النسج مع (٢) غيره، قاله شيخنا. [٧٣٠] وعن أبي موسى ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ في الحرير، والذَّهْبِ: "إنَّ هذَيْنِ حَرامٌ على ذكورِ أُمِّتِي، حِلٌّ لإناثِها" (٣).

стр. 353

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١). [٧٣١] وهو لأبي داود، وابن ماجه من حديث عليٍّ، واللفظ بتمامه لابن ماجه، وفيه مجهول من طريق أحمد (٢)، وقال الدارقُطني: "هو منقطع سعيد بن أبي هند لم يلْق أبا موسى" (٣) (٤). [٧٣٢] وعن معاويةَ ﵁، قال: نَهى رسُول اللَّه ﷺ عَنْ ركُوبِ النِّمَارِ، وعَن لُبْسِ الذَّهَبِ إلا مُقَطَّعًا". رواه النسائيّ، وأحمد -وفيه: همام بن يحيى (٥) - وأبو داود

стр. 354

من رواية ميمون القنّاد (١) -قال الإمام أحمد: "ليس بمعروف"- عن (٢) أبي قلابة، عن معاوية" قال أبو حاتم: "وأبو قلابة لم يسمع من معاوية" (٣). [٧٣٣] قال أبو داود: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري (٤)، حدثنا مِسْعر، عن عبد الملك بن مَيسرَةَ، عن عمرو بن دينار، [عن جابر] (٥) قال: "كنا نَنزِعُ الحريرَ عن الغِلْمَانَ" (٦). [٧٣٤] وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ طَرَفَةَ، أنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بنَ أسْعَدَ قُطِعَ أنْفُهُ، فاتَّخَذَ أنْفًا مِنْ وَرِقٍ فأَنْتَنَ عليْهِ، فأمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فاتَّخَذَ أنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (٧). رواه أبو دَاوُد، والنسائي، والترمذي، وحسنه.

стр. 355

وفيه: جعفر بن الحارث، أبو الأشْهَبِ، وكان مكفوفًا، ضعَّفه غير واحد. قاله عبد العظيم (١). وليس لعرفجة غير هذا الحديث (٢). بابُ صلاةِ الجُمُعة [٧٣٥] عن سَمُرةَ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ فإنْ لمْ يَجِدْ فنصفُ دينارٍ" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي. وفيه: قُدامة بن وبَرةَ، قَالَ يحيى: "ثقة" (٤). وقال الإمام أحمد: "لا يُعرف" (٥)

стр. 356

وقال البخاري: "لا يصح سماعُه من سَمُرَةَ" (١). [٧٣٦] وعنه، أن النَّبي ﷺ قال: "احْضُرُوا الذِّكْرَ، وادْنُوا مِنْ الإمَامِ، فَإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يَتبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ في الجَنَّةِ، وإنْ دَخَلَهَا" (٢). رَوَاه أبو داود، وفيه انقطاع. قاله عبد العظيم (٣). [٧٣٧] وعن ابن عُمر ﵄، أنه سمع رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ على أعْوَادِ المِنْبَرِ: "ليَنْتَهِينَّ أقْوَامٌ عَنْ ودْعِهِمْ الجُمُعَاتِ أَوْ ليَخْتِمَنَّ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ ليَكُونُنَّ مِنْ الغافِلينَ" (٤). رواه مسلم. [٧٣٨] وعنه، أن النَّبي ﷺ نَهَى أنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ويَجْلِسَ فيه [آخر] (٥) "ولكِنْ توسَّعوا وتفسَّحوا" (٦).

стр. 357

[٧٣٩] ولمسلم: وكان ابنُ عمرَ إذا قام له الرجُل من مجلسه لم يجلسْ فيه (١). [٧٤٠] وصحح الترمذي (٢) عنه مرفوعًا: "إذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ في مَجْلِسِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فلْيَتَحَوَّلْ إلى غَيْرِهِ" (٣). [٧٤١] وعنه، أن النَّبي ﷺ كان يُصلي بعد الجُمُعةِ ركعتيْن في بَيْتهِ (٤). [٧٤٢] وعنه، أنه كان إذا كان بمكةَ فصلَّى الجُمُعةَ تقَدَّمَ فصَلَّى ركعَتَيْنِ، ثمّ تقدمَ فصلَّى أرْبعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعةَ، ثمَّ رجعَ إلى بيته فصلَّى ركعَتَيْنِ، ولمْ يُصلِّ في المَسْجِدِ، فقِيلَ لَهُ، فقالَ: كان رسولُ اللَّه ﷺ يفْعَلُ ذلكَ (٥).

стр. 358

[٧٤٣] وعن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمرو مرفوعًا، قَالَ: "الجُمُعةُ على مَنْ سَمِعَ النداءَ" (١). [٧٤٤] وعن طارق بن شهابٍ مرفوعًا، قَالَ: "الجُمُعَةُ حَقٌّ واجِبٌ على كلّ مُسْلِمٍ في جمَاعةٍ إلا أربعَةً: العبْدُ، والمرأةُ، والصَبِيُّ، والمرِيضُ" (٢).

стр. 359

رواهما أبو داود (١)، وقال: "طارق رأي النبيَّ ﷺ ولم يسمع منه شيئًا" (٢). ورواته ثقات. وقال الخطابي: "ليس إسناده بذاك" (٣). قال البيهقي: "هو مرسل جيد، وقد وصله بعضُهم بذكر أبي موسى، وليس بمحفوظ" (٤). [٧٤٥] وللترمذي عن أبي هُريرةَ ﵁ مرفوعًا: "الجُمُعةُ على مَنْ آواه الليلُ إلى أهلهِ" (٥).

стр. 360

[٧٤٦] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: "إذا قُلْتَ لِصَاحِبكَ: أنْصِتْ، يوْمَ الجُمُعَةِ، والإمامُ يخْطبُ فقَدْ لَغَوْتَ" (١). [٧٤٧] ولمسلم: "مَنْ تَوَضَّأ فأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فاسْتَمَعَ وأنْصَتَ، غُفِرَ لهُ ما بَيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ، وزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، ومَنْ مَسَّ الحَصَى فقَدْ لَغَا" (٢). [٧٤٨] وفي رواية له: "إذا صَلَّى أحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعًا" (٣). [٧٤٩] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "فِي يوْمِ الجُمُعَةِ سَاعَةٌ لا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهُو قائِمٌ (٤) يُصَلِّي يَسْألُ اللَّهَ شيئًا إلا أعْطَاهُ إيَّاهُ" (٥) وأشار بيَدِهِ يُقَلّلُهَا. [٧٥٠] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ أدْرَكَ مِنْ الجُمُعَةِ ركْعَةً، فلْيَصِلْ إليْهَا أُخْرَى" (٦).

стр. 361

روَاهُ ابن ماجه، والدارَقُطْنِيّ، والبيهقي، قَالَ النووي: "وفي إسْنَاده ضعف" (١)،

стр. 362

قَالَ: "ورَوَاهُ الحَاكِم من ثلاث طرق صحيحة الإسناد" (١). [٧٥١] ولأبي داوُد عن عليٍّ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ دَنَا (٢) مِنْ الإمامِ فلَغَا ولَمْ يُنْصِتْ، كَانَ علَيْهِ كِفْلٌ مِنْ الوِزْرِ، ومَنْ قَالَ: صَهٍ، فقَد (٣) لغَا، ومن لغا فَلَا جُمُعَةَ لهُ" (٤). [٧٥٢] وعن كَعْبِ بن مَالِكٍ، قَالَ: أول من جَمَّعَ بِنا أسْعَدُ بن زُرَارَةَ في نَقيعِ الخَضَمَاتِ، فقال له ابنه: كَمْ كنتم يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أرْبَعُونَ (٥).

стр. 363

رواهُ أبو داوُد، والدارَقُطْنِي، والبيْهَقِيّ، وقال: "قال ابن إسْحَاق حدثني محمد بن أبي أُمامةَ، ومحمد إذا ذكر سماعه في الرواية، وكان الراوي ثقةً استقام الإسناد، وهذا صحيح الإسناد" (١). [٧٥٣] وللبخاري: عن ابن عبَّاس ﵄، قَالَ: أوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بعْدَ جُمُعَةٍ في مسْجِدِ رسُولِ اللَّه ﷺ في مَسْجِدِ عَبْدِ القَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ البَحْرَيْنِ (٢). ولأبي داود: قريةٍ من قُرى البحرين (٣). [٧٥٤] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَكَلَّمَ يومَ الجُمُعَةِ، والإمام يخطب، فَهُوَ كَمَثَلِ الحِمَارِ يحْمِلُ أسْفَارًا، والَّذِي يَقُولُ لَهُ: أنْصِتْ، لَيْسَ لهُ جُمُعَةٌ" (٤).

стр. 364

رواه الإمام أحمد، وفيه مجالد، وهو ضعيف عند الأكثر. [٧٥٥] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ كان يَقْرَأُ في صلاةِ الفَجْرِ يوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١] و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١] وكان يقرأُ [في صلاةِ الجُمُعَةِ] (١) سُورةَ الجُمُعَةِ والمُنَافِقِينَ (٢). [٧٥٦] وعن سهل بن سعد ﵁، قَالَ: ما كُنَّا نَقِيلُ ولا نَتَغَدَّى إلا بَعْدَ الجُمُعَةِ (٣). ولمسلم: في عهْدِ رسُول اللَّه ﷺ (٤). [٧٥٧] وعن جابر ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ كان يُصلِّي الجُمُعَةَ ثم نَذْهَبُ إلى جِمالِنَا فَنُريحُها حين (٥) تزول الشَّمْسُ (٦). [٧٥٨] وعنه، أن رجُلًا جاء يَوْمَ الجُمعةِ، والنَّبيُّ ﷺ يَخْطُبُ فقال: "أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ" قال: لا. قَالَ؟ "قُمْ فارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ" (٧). ولمسلم: "إذا جَاءَ أحدُكُمْ، والإمامُ يَخْطُبُ، فلْيَرْكَعْ ركعَتَيْنِ، ولْيتجَوَّزْ فيهما" (٨). [٧٥٩] وعنه مرفوعًا، أنه قَالَ في خُطبةٍ له: "واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ قد افْترَضَ علَيْكُمْ الجُمُعَةَ" (٩) وذكر الحديث.

стр. 365

[٧٦٠] وعنه، أنّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا صَعِدَ المِنْبَر سَلَّم (١). رواهما ابن ماجه، وفي الأخير ابن لهيعة، والأول ضعَّفه البيهقي. [٧٦١] وله بإسْنَاد صحيح، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ ورسُولُ اللَّهِ ﷺ يخْطُبُ فقَالَ لهُ "أصَلَّيْتَ ركْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تَجِيءَ؟ " قال: لا. قال: "قُمْ فَصَلِّ ركعَتَيْنِ" (٢).

стр. 366

"وليس بثابت" قاله شيخنا، قَالَ بعضهم: وقد روى في بعض نسخه "قبل أن تجلس". [٧٦٢] وعنه مرفوعًا، قال: "يَوْمُ الجُمُعَةِ اثْنَتَا (١) عشرَةَ سَاعَةً لا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْألُ اللَّهَ شَيْئًا إلا أتَاهُ اللَّهُ إيَّاهُ فالتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعِةٍ بَعْدَ العَصْرِ" (٢). [٧٦٣] وعنه، أن النَّبيّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فانْفَتَلَ النَّاسُ إليْهَا، لمْ يَبْقَ إلا اثْنَا (٣) عشَرَ رجُلًا. فنَزَلَتْ الآية (٤). [٧٦٤] وعن أبي موسى ﵁، أنّه سمِعَ النَّبيّ ﷺ يقول في ساعةِ الجمعة: "هيَ مَا بَيْنَ أنْ يجْلِسَ الإِمَامُ إلَى أنْ تُقْضَى الصَّلاةُ" (٥). رواه مسلم. قال الدارقُطْني: "لم يسنده غير مَخْرَمة، عن أبيه، عن أبي بُردَةَ، عن أبي مُوسَى، وروَاهُ جماعة عن أبي بُردَةَ من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسَى، ولم يرفعه (٦)، وقال:

стр. 367

"الصواب أنه من قول [أبي] (١) بُردةَ [منقطع] (٢) ". [٧٦٥] وعن سعيد في "سننه" عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنّ ناسًا مِنَ الصَّحَابَةِ اجتمعُوا، فتذاكروا الساعةَ التي في يَوْمِ الجمعةِ، فتفرَّقوا، ولم يختلفوا أنها آخِرُ ساعةٍ من يَوْمِ الجُمعةِ (٣). وقال الإمام أحمد: "أكثرُ الأحاديث في ساعةِ الإجابةِ أنها بعدَ العصرِ" (٤). [٧٦٦] وعن أوْسِ بن أوْسٍ مرفوعًا: "من غَسَّلَ واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وبَكَرَ وابْتكَرَ، ومَشَى ولمْ يَرْكَبْ، ودَنَا مِنْ الإمَامِ فاسْتَمَعَ ولَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجْرُ (٥) صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا" (٦).

стр. 368

رواهُ الخمسة بإسناد جيد. [٧٦٧] ولهم سوى الترمذي: "أفْضَلُ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفِيهِ قُبِضَ، وفيهِ النَّفْخَةُ، وفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصلاةِ فيهِ" (١). الحديث صححه ابن خُزيمة، وابن حبان. [٧٦٨] وصححَ الترمِذِيّ عن وهْبٍ بن حُذيفةَ مرفوعًا: "الرجُل أحقُّ بمجْلِسِهِ" (٢). [٧٦٩] ولأحمدَ عن الأرقم: " [إنّ الَّذي يتخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يوْمَ الجُمُعَةِ ويُفَرِّقُ] (٣) بيْنَ الاثنين بعْدَ خُروجِ الإمَامِ، كالجَارِّ قُصْبَهُ في النارِ" (٤).

стр. 369

[٧٧٠] وعن معاذ بن [أنس] (١) ﵁ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ اتُّخِذَ جِسْرًا إلَى جَهَنَّمَ" (٢). رواهُ ابن ماجه، والترمذي، وقال: "لا نعرفه إلا عن رشدين بن سعد، والعمل عليه عند أهل العلم" (٣). [٧٧١] وفي البخاري، عن عُقْبَةَ بن الحارث، قَالَ: صلَّيْتُ العَصرَ وراء النَّبي ﷺ ثُمّ قامَ مُسْرِعًا فتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فعجبوا مِنْ سُرْعَتهِ، قَالَ: "ذَكَرْتُ (٤) شيئًا منْ تِبرٍ كان عِنْدَنَا، فكرهْتُ أنْ يَحْبسَنِي فأمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ" (٥).

стр. 370

[٧٧٢] وعن زيد بن أرقم، قال: شَهِدْتُ معَ رسُولِ اللَّه ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا في يَوْمٍ فصلَّى العِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ في الجُمُعَةِ فقالَ: "مَنْ شاءَ أنْ يُصلِّيَ فلْيُصلِّ" (١). رواه الخمسة، إلا الترمذِي، وقال ابن المنذر: "لا يثبت هذا" (٢) وقال عبد الحق: "إسْنَادُه جيد" (٣). وصححه ابن خُزَيمة (٤)، والحاكم (٥). [٧٧٣] وقال النواوي: وقد روى البُخاري عن عُثمانَ أنه قَالَ في خُطْبتهِ: "أيها الناسُ قد اجتمع عِيدَانِ في يَوْمِكُمْ، فَمَنْ أراد من أهلِ العاليةِ أن يُصلِّي معَنا الجمعةِ فلْيُصَلِّ، ومَنْ أرادَ أن يَنْصَرِفَ فلْينصَرِفْ" (٦). ولم ينكِرْ عليه أحد.

стр. 371

[٧٧٤] وعن جابر بن سَمُرةَ ﵁، أن رسولَ اللَّه ﷺ كَانَ يَخْطُبُ [قائمًا] (١) ثمَّ يَجْلِسُ، ثمَّ يَقُومُ فيَخُطُبُ قائمًا، فَمَنْ قَالَ (٢) إنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جالِسًا فقَدْ كَذَبَ، فقَدْ واللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ مِنْ أَلْفَي صلاةٍ (٣). [٧٧٥] وعن أبي وائل، قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ (٤) فأوْجَزَ وأبْلَغَ، فلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أبَا اليَقْظَانِ لَقَدْ أبْلَغْتَ وأوْجَزْتَ فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ. فقالَ: إنِّي سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ وقِصَرَ خُطَبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصلاةَ، واقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وإنَّ مِنْ البيَانِ سِحْرًا" (٥). [٧٧٦] وعن معاويةَ، أنه قَالَ للسائبِ ابنِ أُخْتِ نَمِرٍ لما صلَّى بعد الجمعة في مقامه، قَالَ: إذَا صلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بصلاةٍ حَتَّى تتكلَّم (٦) أو تَخْرُجَ، فإنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أمرَنَا بذَلكَ: أنْ لا نُوصلَ صلاةً حَتَّى نَتكَلَّمَ، أَوْ نَخْرُجَ (٧). رواهنّ مسلم. [٧٧٧] وعن وهبِ بنِ كَيْسانَ، قَالَ: اجتمعَ عيدانِ علَى عَهْدِ ابنِ الزُّبَيْرِ فلما تعالى النهارُ خرَجَ فخَطَبَ، ثمَّ نَزَلَ فصَلَّى، ولمْ يُصَلِّ يوم الجمُعَةَ للناس حتى العصْرَ، فذكرتُ ذلكَ لابن عباس فقال: أصابَ السُّنَّةَ (٨).

стр. 372

رواه النسائي بإسْنَاد جيد، وهو لأبي داود (١) من رواية عطاء، وهو عابه (٢) مع ما كان بينهما. باب صَلاةِ العيدَين [٧٧٨] عن أنس ﵁، قال: لما قَدِمَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ ولهُمْ يَوْمَانِ يلْعَبُونَ فِيهمَا، فقال: "مَا هذانِ" قالوا: كنا نلعبُ فيهما في (٣) الجاهلية فقال: "إنَّ اللَّه أبْدَلَكُمْ خَيْرًا منهما: يومَ الأضحى، ويومَ الفِطرِ" (٤) رواه أبو داود، والنسائي. [٧٧٩] وللبخاري، قَالَ: كان النَّبيُّ ﷺ لا يَغْدُو يومَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ (٥).

стр. 373

وأسند الإسماعيلي: ويأْكُلُهُنَّ وِتْرًا (١). [٧٨٠] ولأبي داود، عن عبد اللَّه بن بُسْرٍ، أنَّهُ خرَجَ مَعَ النَّاسِ يوْمَ فِطْرٍ أَوْ أضْحَى، فأنْكَرَ إبْطَاءَ الإمَامِ، فقالَ: إنَّا كُنَّا فَرَغْنَا ساعتَنَا هَذِهِ، وذلِكَ حينَ التَّسْبيحِ (٢). وللبيهقي (٣): إنا كنا مع النَّبِيّ ﷺ . [٧٨١] وللشافعي مرسلًا: أن النَّبِيّ ﷺ كَتَبَ إلى عَمْرو بن حَزْمٍ وهو بْنجرانَ: عَجِّلْ الأَضْحى، وأخِّرْ الفَطَرَ (٤). [٧٨٢] وحَسَّنَ التَرْمِذِيّ، عن عليٍّ ﵁، أنه قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أن تَخْرُجَ إلى العِيدِ مَاشيًا، وأنْ تأكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ (٥).

стр. 374

[٧٨٣] وللدارقُطني عنه مرفوعًا، أنَّه كان يكَبِّرُ يومَ عرفةَ صلاةَ الغداةِ، ويقطُعها صلاةَ العصر آخِرَ أيامِ التشريقِ (١).

стр. 375

[٧٨٤] وعن أبي عُمِيْر بن أنسٍ، عن عصومةٍ له من أصحاب النَّبي ﷺ ، أنَّ ركْبًا جاءوا إلى النَّبي ﷺ يشْهَدُونَ أنَّهُمْ رَأَوْا الهِلالَ بالأَمْسِ، فأمَرَهُمْ أنْ يُفْطِرُوا، وإذا أصْبَحُوا أنْ يغْدُوا إلى مُصلَّاهُمْ (١). رواهُ الخمسة، إلا الترمذي، وصححه الخطابي (٢) وغيره، وقال ابن المنذر: "هو ثابت يجب العمل به" (٣). [٧٨٥] وعن ابن عُمَرَ ﵄، قال: كان رسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، يُصَلُّوَن العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ (٤). [٧٨٦] وعن ابن عباس ﵄، أنّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى يومَ الفِطْرِ ركْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قبلهما (٥)، ولا بعدهما (٦). لكن لفظ مسلم: خرج يوم أضحى أو فطر (٧). بالشك.

стр. 376

[٧٨٧] وعنه، قَالَ: لم يُؤذِّنْ يَوْمَ الفِطْرِ، ولا يومَ الأضْحَى. ومثله عن جابر (١). [٧٨٨] وعنه (٢)، قال: كان النَّبِيُّ ﷺ إذا كان يَوْمُ عيدٍ خَالفَ الطريق (٣). رواهُ البخاري. [٧٨٩] ولابن خُزَيْمَة عنه، قَالَ: كانت للنَّبي ﷺ حُلَّةً يَلْبَسُها في العيديْنِ، ويومِ الجُمُعة (٤). [٧٩٠] وللدارقُطْني، من رواية جابر الجُعْفي عنه، قَالَ: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلَّى الصبحَ من غداةِ عَرفةَ أقبلَ على أصحابهِ فيقول: "على مكانِكم" ويقول: "اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ (٥)، لا إله إلا اللَّه، واللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، وللَّه الحمد" (٦). [٧٩١] ولابن ماجه، من طريق ابن عَقيل [عن عطاء بن يسار] (٧) عن أبي سعيد،

стр. 377

قَالَ: كان رسولُ اللَّه ﷺ لا يُصلِّي قبلَ العِيدِ شيئًا، فإذا رجعَ إلى مَنْزله صلَّى ركعَتَيْنِ (١). [٧٩٢] وعن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جَدِّهِ مرفوعًا، قال: "التكبيرُ في الفِطْرِ سبْعٌ في الأولى، وخَمسٌ في الآخرةِ، والقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كلْتَيْهِمَا" (٢).

стр. 378

رواه أبو داوُد، وأحمد، ولم يذكر القراءة، وقال: "أنا أذهب إلى هذا" (١). وقال الترمذي: "صحح البخاري هذا الحديث" (٢). [٧٩٣] ولمسلم، عن أبي واقد الليثي -واسمه: الحارثُ بن عَوْف- قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأُ في الأضحى، والفطر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١)﴾ [ق: ١] و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ (٣) [القمر: ١]. [٧٩٤] وعن أبي هُريرة ﵁، قال: كان رسُولُ اللَّه ﷺ إذَا خرَجَ إلى العِيدِ يرجِعُ في غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذي خرج منه (٤). [٧٩٥] ولأبي داود، عنه: أنّهم أصَابَهُمْ مَطَرٌ في يَوْمِ عِيدٍ فصلَّى بِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ صلاةَ العِيدِ في المَسْجِدِ (٥).

стр. 379

باب صلاة الكسُوفِ [٧٩٦] عنْ عَائِشَةَ ﵂، أنّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ علَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فبَعَثَ مُنَادِيًا: الصلاةُ جَامِعَةٌ، فاجْتَمَعُوا، وتَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وصَلَّى أرْبَعَ رَكَعَاتٍ في ركعتيْن وأرْبَعَ سَجَدَاتٍ (١). وفي لفظ: وجَهر بقراءته (٢). [٧٩٧] وعن ابن عباس، قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ علَى عهْدِ رسُولِ اللَّه ﷺ فصلَّى فقامَ قِيَامًا طوِيلًا نحْوًا مِن قراءَةِ البقرة، ثُمّ ركعَ ركُوعًا طويلًا، ثمَّ رفعَ وقَامَ قِيامًا طويلًا دونَ الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دونَ الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا دُونَ القِيام الأول، ثمَّ ركعَ ركُوعًا طَوِيلًا دونَ الأوَّلِ، ثمّ سجدَ، ثمَّ انْصَرَفَ، وقدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فقالَ: "إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيات اللَّه، لا يخْسِفَانِ لمَوتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فاذْكُرُوا اللَّهَ" (٣).

стр. 380

[٧٩٨] وفي حديث ابن عمر: "فإذا رأيْتُموهما (١) فصلُّوا" (٢). [٧٩٩] ولمسلم، أنه صلَّى ثَمانِيَ ركَعَاتٍ (٣) في أربعِ سَجَدات (٤). [٨٠٠] وله، من حديث جابر، قال: فصلى ستّ ركعَاتٍ (٥) بأربَعِ سَجَداتٍ (٦). [٨٠١] وله، من حديث عُبيد بن عُمير مثله. وقال فيه: حتى إنَّ رجالًا يومئذٍ ليُغشى عليهم مما قام بهم (٧). [٨٠٢] ولأبي داود، من حديث أُبيّ بن كعبٍ، أنه صلَّى خَمسَ ركعَاتٍ (٨) وسجدتَيْنِ، ثم قامَ فركَعَ خَمسَ ركَعَاتٍ (٩)، وسجدتين (١٠).

стр. 381

وفيه: أبو جعفر الرازي. [٨٠٣] عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ مرفوعًا، قَالَ: فجعل يُصلِّي ركعتيْنِ ركعتيْنِ، حتّى انجَلَتْ (١). رواه الخمسة -إلا الترمذيّ-، وفيه: الحارثُ بن عُمير (٢) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم، وقال ابن حبان: "كان ممن يروي عن الأثْبات الأشياء الموضوعة" (٣). [٨٠٤] ولأحمد، والنسائي، أنه صلى ركعتين، كل ركعة بركوع (٤).

стр. 382

[٨٠٥] ولهما من حديث قَبيصةَ: "فصلُّوها كأحْدثِ صلاةٍ من المكتوبةِ" (١). [٨٠٦] ولأبي داود، أن النَّضْرَ قَالَ: كانَتْ ظُلْمَةٌ علَى عَهْدِ أنَسٍ، فقُلْتُ: يا أبا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يُصيبُكُمْ ذلك على عَهْدِ رسُولِ اللَّه ﷺ ؟ فقال: معاذَ اللَّهِ، إنْ كانَتْ الرِّيحُ لتَشْتَدُّ، فنبادِرُ المَسْجِدَ مخافَةَ القِيَامَةِ (٢). قال البخاري: "فيه اضطراب" (٣). باب صَلاةِ الاستسقاء [٨٠٧] عن عَبَّاد بنِ تَمِيم، عن عَمِّه، أنَّ النَّبِيّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فصلَّى بهم ركعتَيْنِ جَهر فيهما بالقراءة، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ورَفَع يديْه فدعا، واستَقْبَل القِبلة (٤).

стр. 383

[٨٠٨] وعن ابن عبَّاس، قَالَ: خرج رسولُ اللَّه ﷺ مُتَواضِعًا، مُتبَذّلًا، مُتَخَشِّعًا، مترسِّلًا مُتَضَرِّعًا فصلَّى ركعتَيْنِ كَمَا يُصلِّي في العيد، ولمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هذهِ (١). رواه الخمسة، وصحَّحه الترمذي (٢)، وأبو عوانة، وابن حبان، والحاكم. [٨٠٩] وعن عائشةَ ﵂، قالت: شكَا الناسُ إلى رسول اللَّه ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فأمَرَ بمِنْبَرٍ فوُضِعَ في المُصلَّى، ووعَدَ النَّاسَ يومًا يخرُجون فيه، فخرَجَ حِينَ بدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فقَعَدَ علَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ وحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: "الحمدُ للَّهِ ربِّ العالَمِينَ، الرحمنِ الرحيم، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لا إلهَ إلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللهمَّ أنْتَ اللَّهُ لا إلهَ إلا أنْتَ، أنتَ الغَنِيُّ ونحنُ الفُقُرَاءُ، أنْزِلْ عليْنَا الغَيْثَ، واجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لنَا قُوَّةً وبلاغًا إلى حين" ثم نَزَلَ فصَلَّى ركْعَتَيْنِ، فأنْشَأَ اللَّهُ سحابَةً فرَعَدَتْ وبرَقَتْ ثُمَّ أمْطَرَتْ بإذْنِ اللَّه، فلَمْ يأْتِ مسْجِدَهُ حتَّى سالَتْ السُّيُولُ فلَمَّا رَأى سُرْعَتَهُمْ إلى الكِنَّ، ضَحِكَ حَتَّى بدَت نَوَاجِذُهُ فقالَ: "أشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، وأنِّي عبدُ اللَّهِ ورسولُه" (٣).

стр. 384

رواه أبو داود، وقال: "غرِيب، وإسناده جيد" (١). [٨١٠] وعنها، أنَّ رسُول اللَّه ﷺ كان إذا رأى المطر قَالَ: " [اللهم] (٢) صَيِّبًا نافعًا" (٣). [٨١١] وعن أنسٍ، أنّ عُمرَ كان إذا قُحِطُوا استسْقَى بالعبَّاسِ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ فقالَ: اللهمَّ إنَّا كنَّا نتوسَّلُ إليكَ بنبيِّك (٤)، فتَسْقِيَنا، وإنَّا نَتَوَسَّلُ إليْكَ بِعَمّ نَبِيِّنَا فاسْقِنا، فيُسْقَوْنَ (٥). رواهما البخاري. قال الدارقُطني: "لم يرو حديث أنس غيرُ الأنصاري عن أبيه، وأبوه عبد اللَّه بن المثنّى، وليس بالقوي" (٦).

стр. 385

وقال النسائي أيضًا: "ليس بالقوي" (١)، وقال أبو حاتم: "هو صالح" (٢). [٨١٢] وعنه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ [لا] (٣) يرْفَعُ يديْهِ في شَيءٍ مِنْ دُعائِهِ إلا في الاستسقاء، فإنَّهُ كان يرْفَعُ يَدَيْه حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبطَهِ (٤) (٥). [٨١٣] وعنه، أنّ رجلًا دخلَ المسجد يومَ الجُمعة ورسولُ اللَّه ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ فقالَ: يا رسُولَ اللَّه، هلكَت الأموال، وانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، فادعُ اللَّهَ يُغيثُنا. قال: فرفَعَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يديْهِ ثم قَالَ: "اللهمَّ أغثْنا، اللهمّ أغثْنا" فطلعت سحابةٌ مثلُ التُّرْسِ، ثمَّ أمْطرَتْ فمَا رأيْنَا الشمسَ سبتًا، ثمَّ دَخَلَ رجُلٌ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ من ذلك الباب، وهو قائِمٌ يَخْطُبُ، فقالَ: يا رسُولَ اللَّه، هَلَكَتْ الأمْوَالُ، وانْقَطَعتْ [السُّبُلُ] (٦)، فادعُ اللَّهَ أن يُمْسِكَهَا عنا، فرفَعَ يدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللهمّ حَوَالَيْنَا ولا علينا، [اللهم] (٧) على الآكَامِ والظّرَابِ، وبطون الأوْدِيَةِ، ومنَابِتِ الشَّجَرِ" فأقلعتْ، وخرجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ (٨). [٨١٤] وعنه، قَالَ: أصابنا (٩) ونحنُ مع رسول اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ ثَوْبَهُ حَتَّى أصَابَهُ من المطر، فقلْنَا: يا رسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قال: "لأنّهُ حدِيثُ عَهْدٍ برَبِّهِ " (١٠). رواه مسلم.

стр. 386

[٨١٥] وعن جابر، قَالَ: رأيت النَّبيَّ ﷺ يقول: " [اللهمّ] (١) أَسْقِنَا غَيْثًا مغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، نافعًا غَيْرَ ضارٍّ، عاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ" قال: وأطبقت [عليهم] (٢) السماءُ (٣). رواه أبو داود بإسناد صحيح. [٨١٦] وحديث سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه مرفوعًا، قال: "اللهم اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا. . . " إلى آخره (٤).

стр. 387

رواه الشافعي في "الأم" ومختصر المزني. قاله النووي (١) [٨١٧] وروى ابن ماجه بعضه من حديث ابن عبَّاس (٢). * * *

стр. 388

كتاب الجنائز [٨١٨] عن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "إن المسلمَ إذا عادَ أخاه المسلم لم يَزلْ في مَخْرَفةِ [الجنة، حتى يرجع] (١) " (٢). [٨١٩] وعن أم سلمةَ ﵂، قالتْ: دخلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ على أبي سلَمَةَ وقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فأغمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبَضَت (٣) تَبِعَهُ البَصَرُ، اللهمَّ اغْفِرْ له، وأرفَعْ دَرَجَتَهُ في المهْدِيِّين، واخْلُفْهُ في عَقِبهِ في الغَابِرِينَ، واغْفِرْ لنَا ولَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وافْسَحْ لهُ في قَبْرِهِ، ونَوِّرْ لَهُ فيهِ" (٤). [٨٢٠] ولأحمدَ، وابن ماجه عن شدَّاد بن أوس مرفوعًا: "إذا حضرتُم موتاكم، فأغمِضُوا البَصرَ، وقولوا خيرًا، فإنَّ الملائِكَة تُؤمِّنُ على ما قَالَ أهلُ الميتِ (٥) " (٦).

стр. 389

وفيه: قَزَعةُ. قَالَ ابن معين: "ليس بشيء" (١). [٨٢١] وعن أبي هُريرة ﵁، قال: قالُ، رسولُ اللَّه ﷺ : "لَقِّنوا مَوتاكم لا إله إلا اللَّه" (٢). رواهُنَّ مسلم. [٨٢٢] وفي رواية: "إنَّ عَبدي فُلانًا مَرِضَ، فلو عُدتَّه، لوجدتني عِنْدَهُ" (٣). [٨٢٣] وعنه مرفوعًا: قَالَ: "نَفْسُ المؤمِنِ مُعلَّقةٌ بِديْنه حتى يُقضَى، عنه" (٤). رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وقال: "حديث حسن". ورواته ثقات، سوى عمر بن أبي سلمة، قَالَ ابن [سعيد، وأبو] (٥) حاتم،

стр. 390

وابن خُزيمة: "لا يحتج به" (١) وتركه شعبة، ووثقه ابن حِبَّان (٢). [٨٢٤] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "أكثِرُوا (من) (٣) ذِكْر هاذِمِ اللَّذات" يعني الموت (٤). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وإسناده على شرطهما. قاله النووي (٥). [٨٢٥] وعن مُعاذِ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كلامِهِ لا إله إلا اللَّهُ دَخَلَ الجنةَ" (٦). قال الحاكم: "صحيح الإسناد" (٧).
следующие страницы →