← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

[٨١٥] وعن جابر، قَالَ: رأيت النَّبيَّ ﷺ يقول: " [اللهمّ] (١) أَسْقِنَا غَيْثًا مغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، نافعًا غَيْرَ ضارٍّ، عاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ" قال: وأطبقت [عليهم] (٢) السماءُ (٣). رواه أبو داود بإسناد صحيح. [٨١٦] وحديث سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه مرفوعًا، قال: "اللهم اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا. . . " إلى آخره (٤).

стр. 387

رواه الشافعي في "الأم" ومختصر المزني. قاله النووي (١) [٨١٧] وروى ابن ماجه بعضه من حديث ابن عبَّاس (٢). * * *

стр. 388

كتاب الجنائز [٨١٨] عن ثوبانَ، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "إن المسلمَ إذا عادَ أخاه المسلم لم يَزلْ في مَخْرَفةِ [الجنة، حتى يرجع] (١) " (٢). [٨١٩] وعن أم سلمةَ ﵂، قالتْ: دخلَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ على أبي سلَمَةَ وقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فأغمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبَضَت (٣) تَبِعَهُ البَصَرُ، اللهمَّ اغْفِرْ له، وأرفَعْ دَرَجَتَهُ في المهْدِيِّين، واخْلُفْهُ في عَقِبهِ في الغَابِرِينَ، واغْفِرْ لنَا ولَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وافْسَحْ لهُ في قَبْرِهِ، ونَوِّرْ لَهُ فيهِ" (٤). [٨٢٠] ولأحمدَ، وابن ماجه عن شدَّاد بن أوس مرفوعًا: "إذا حضرتُم موتاكم، فأغمِضُوا البَصرَ، وقولوا خيرًا، فإنَّ الملائِكَة تُؤمِّنُ على ما قَالَ أهلُ الميتِ (٥) " (٦).

стр. 389

وفيه: قَزَعةُ. قَالَ ابن معين: "ليس بشيء" (١). [٨٢١] وعن أبي هُريرة ﵁، قال: قالُ، رسولُ اللَّه ﷺ : "لَقِّنوا مَوتاكم لا إله إلا اللَّه" (٢). رواهُنَّ مسلم. [٨٢٢] وفي رواية: "إنَّ عَبدي فُلانًا مَرِضَ، فلو عُدتَّه، لوجدتني عِنْدَهُ" (٣). [٨٢٣] وعنه مرفوعًا: قَالَ: "نَفْسُ المؤمِنِ مُعلَّقةٌ بِديْنه حتى يُقضَى، عنه" (٤). رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، وقال: "حديث حسن". ورواته ثقات، سوى عمر بن أبي سلمة، قَالَ ابن [سعيد، وأبو] (٥) حاتم،

стр. 390

وابن خُزيمة: "لا يحتج به" (١) وتركه شعبة، ووثقه ابن حِبَّان (٢). [٨٢٤] وعنه مرفوعًا، قَالَ: "أكثِرُوا (من) (٣) ذِكْر هاذِمِ اللَّذات" يعني الموت (٤). رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وإسناده على شرطهما. قاله النووي (٥). [٨٢٥] وعن مُعاذِ مرفوعًا، قَالَ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كلامِهِ لا إله إلا اللَّهُ دَخَلَ الجنةَ" (٦). قال الحاكم: "صحيح الإسناد" (٧).

стр. 391

[٨٢٦] وعن مَعْقلٍ بن يَسارٍ مرفوعًا: قَالَ: "اقْرؤوا يَاسِين على مَوْتَاكُم" (١). [٨٢٧] وعن عائِشَةَ قالت: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، مَا غَسَّلَ رسُولَ اللَّهِ ﷺ إلا نِسَاؤُهُ، وقالت: "لَمَّا أرادُوا غُسلَ رسولِ اللَّه ﷺ قالوا: واللَّهِ ما ندري أنُجَرِّدُه أم لا؟ فلما اختلفُوا ألقى اللَّه عليهم النومَ، فكَلَّمهم مُكلِّمٌ مِنْ ناحِيَةِ البَيْتِ، لا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ؟ أن غَسِّلُوه في ثِيَابِهِ، فَغَسَّلُوه، وعليه قميصٌ" (٢).

стр. 392

ورواته ثقات، وفيهم: ابن إسحاق. رواهنّ أبو داود. [٨٢٨] وعنها مرفوعًا، قالت: "مَنْ غَسَّلَ [ميّتًا] (١) فأدَّى فيهِ الأمَانَةَ، ولمْ يُفْشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ، خَرَجَ مِنْ ذنوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمُّهُ"، وقالَ: " [لِيَلِهِ] (٢) أقْرَبُكُمْ [مِنْهُ] (٣) إنْ كَانَ يَعْلَمُ، فإِنْ لم يكن يَعْلَمُ (٤)، فمَنْ ترَوْنَ [أنّ] (٥) عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ وَرَعٍ وأمَانَةٍ" (٦). رواه الإمام أحمد، وفيه: جابر الجُعفي. [٨٢٩] [وعنها] (٧)، أنّ رسُول اللَّه ﷺ حِينَ تُوفِّي سُجِّيَ بِبُردٍ، حِبَرةٍ (٨)

стр. 393

[٨٣٠] وللبُخَارِي، أنّ أبا بَكْرٍ قَبَّلَ النبيَّ ﷺ بَعْد مَوْتِهِ (١). [٨٣١] وله أيضًا عنها مرفوعًا، قَالَ: "لا تَسبُّوا مَوْتاكم (٢)، فإنهم أفْضُوْا إلى مَا قدَّموا" (٣). [٨٣٢] وصحح الترمذي (٤)، "أنّ النبيّ ﷺ قَبَّلَ عُثمانَ بن مظعُون، وهو ميِّتٌ، قالتْ: حتى رأيتُ الدّمُوعَ علَى وجهِهِ" (٥). [٨٣٣] وعن ابن عُمرَ مرفوعًا، قال: "مَنْ ستَر مُسلمًا ستَرهُ اللَّهُ يَومَ القيامةِ" (٦). [٨٣٤] ولأحمدَ، "لُكَلِّ أمةٍ مَجوسٌ، ومَجوسُ أمتي الذين يقولون: لا قدرَ، إنْ مَرِضُوا فَلَا قعُودُوهُم، وإن مَاتُوا فلا تشْهَدُوهم" (٧).

стр. 394

[٨٣٥] وعَنْ أمَّ عَطِيَّةَ، قالَتْ: "دَخَلَ علَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ونَحْنُ نَغْسِلُ ابنَتهُ، فقال: "اغْسِلْنَهَا ثلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أكْثَرَ مِنْ ذلك" -وللبخاري: "أو سَبعًا" (١) - أو أكثرَ إن رأيتُنَّ ذلك، بمَاءٍ وسِدْرٍ، واجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كافُورًا، أو شيئًا من كافُور، فإذَا فرَغْتُنَّ فآذِنَّني" فلمَّا فرَغْنَا آذَنَّاهُ فألْقَى إلَيْنَا حِقْوَهُ، فقالَ: "أشْعِرْنَهَا إيَّاهُ" (٢).

стр. 395

وللبخاري: "وضفَرْنا شعرها ثلاثةَ قُرونٍ، وألقينا [ها] (١) خَلْفَهَا" (٢). وفي رواية: "ابْدأْنَ بِمَيامِنْها، ومواضِعِ الوضوءِ مِنْها" (٣). [٨٣٦] وعَنْ ابن عبَّاس ﵄، قال: بيْنَما رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيّ ﷺ إذْ وقعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ، أَوْ فأوْقَصَتْهُ، فقالَ رسول اللَّه ﷺ : "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وسِدْرٍ وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنٍ، ولا تُحُنِّطُوهُ، ولا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا" (٤). وفي لفظ: "ولا تُمِسُّوه طِيبًا" (٥). [٨٣٧] وعنه، قال: أُصيب حَمزةُ، وحَنظلةُ بنُ الراهب، وهما جُنْبان، فقال رسول اللَّه ﷺ : "رأيتُ الملائكةَ تغسلُهُمَا" (٦). رواه الطبراني.

стр. 396

[٨٣٨] ولأحمدَ، وأبي داود، قَالَ: "أمر رسول اللَّه ﷺ يَوم أُحدٍ بالشُّهداءِ أن يُنزَع عَنهمُ الحديدُ، والجلودُ" (١). [٨٣٩] وعَنْ جابِر أنَّ النبيّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ "إيُّهُما (٢) كان أكثرَ أخْذًا لِلْقُرْآنِ" فإذا أُشيرَ إلى أحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقالَ "أنا شهيدٌ علَى هؤلاءِ يومَ القيامةِ" وأمرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولمْ يُصَلِّ علَيْهِمْ، ولَمْ يُغَسَّلُوا" (٣). رواه البخاري. [٨٤٠] ولمسلم، عنه مرفوعًا، قَالَ: "لا يمُوتَنَّ أحَدُكم إلا وهو يُحْسِنُ (٤) الظَّنِّ

стр. 397

باللَّه تعالى" (١). [٨٤١] ولأبي دَاوُد، عن أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصحابة، أنه ضَرَبَ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ فأخْطأَهُ، وأصابَ نَفْسَهُ، فقالَا رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أخُوكُم يَا مَعْشَرَ المسلمين" فابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَوَجَدُوهُ قَدْ ماتَ، فكفَّنه (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ بثيابِهِ ودِمَائِهِ وصلَّى عَلَيْهِ ودَفَنَهُ فقالُوا: يا رِسُولَ اللَّهِ أَشَهِيدٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وأنَا لَهُ شَهِيدٌ" (٣). [٨٤٢] وللدارقُطنِي عن أسماءَ، أنّ فاطمةَ أوصَتْ أنْ يُغَسِّلَهَا عليٌّ وأسماءُ، فغَسَّلاهَا (٤). [٨٤٣] ولأبي داوُد، والنسائي عن عليٍّ: قَالَ: قلتُ للنَّبي ﷺ : إنَّ عَمّك الضَّالَّ

стр. 398

قد مات، قَالَ: "اذهب فوارِهِ"، فوارَيْتهُ، ثم جِئتهُ، فأَمَرَنِي فاغتسلتُ، فدعا لي (١). [٨٤٤] وفي البخاري عن عُمرَ مرفوعًا: "أيَّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لهُ أربَعَةٌ بِخَيْرٍ أدْخلَهُ اللَّهُ الجَنَّة" فقُلْنَا: وثلاثةٌ؟ قَالَ: "وثلاثة" فقُلْنَا: واثْنَانِ؟ قال: "واثْنَانِ" ثُمَّ لمْ نَسْألْهُ عَنْ الوَاحِدِ (٢). بابٌ في الكَفَن [٨٤٥] عن جابِر ﵁، أن النَّبِيَّ ﷺ ذكَرَ رجُلًا مِنْ أصْحَابِهِ قُبِضَ فكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وقُبِرَ ليْلًا فَزَجَرَ أنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ ليلًا حتَّى يُصَلِّي عليه، إلا أنْ يَضْطَرَّ إنْسَانٌ إلى ذلك، وقالَ: "إذَا كَفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاهُ فلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (٣) رواه مسلم.

стр. 399

[٨٤٦] ولأحمدَ قَالَ: "إذا أجْمَرتم [الميِّت] (١) فأجمِرُوه (٢) ثلاثًا" (٣). [٨٤٧] وعَنْ عائِشَةَ ﵂ قالتْ: "كُفِّنَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ في ثلاثَةِ أثْوَابٍ بِيضٍ لَيْسَ فيهَا قَمِيصٌ ولا عِمَامةٌ" (٤). [٨٤٨] وللبخاري، قالت: "نَظَر أبو بَكْرٍ إلى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ (٥) مِنْ زَعْفَرَانٍ، فقالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هذَا، وزِيدُوا علَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُوني فيهما. قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قال: إنّ الحَيَّ أحَقُّ بالجَدِيدِ مِنْ المَيِّتِ" (٦). [٨٤٩] وعن ابْن عَبَّاس ﵄، أن النَّبيّ ﷺ قال: "الْبَسُوا من ثِيابكم البَيَاضَ، فإنّها من خَيرِ ثيابكمْ، وكفِّنوا فيها مَوْتَاكُمْ" (٧).

стр. 400

رواه الخمسة، إلا النسائي، وصحّحه الترمذي. [٨٥٠] ولأبي داود عن عليٍّ مرفوعًا: "لا تَغَالُوا في الكَفنِ فإنه يُسْلَبُه سَلْبًا سريعًا" (١). [٨٥١] وعن خَبَّابٍ، أن مُصْعَبَ بنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ولم يترك إلا نَمِرَةً، فكنا إذا غَطَّيْنَا بها رأسَهُ بَدَتْ رجْلاهُ، وإذا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رأْسُهُ، فأمرَنَا رسُولُ اللَّه ﷺ أن نُغَطِّيَ بها رأسَهُ، ونَجْعَلَ علَى رِجْلَيْهِ شيْئًا مِنْ الإذْخِرِ (٢). باب الصلاة على الميتِ [٨٥٢] قَالَ الشافعي: حدثنا مُطْرِّفُ بن مازن، عن مَعْمَر، عن الزهريّ أخبرني

стр. 401

[أبو] (١) أُمامةَ بن سهل، أنه أخبره رجل من أصحاب النَّبي ﷺ أن السنة في الصلاة على الجنازة: يُكبِّرُ الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سرًّا، ثم يُصلِّي على النَّبي ﷺ ، ثم يُسلِّم سرًّا (٢). [٨٥٣] وللنسائيّ عن [أبي أُمامةَ بن] (٣) سهل بن حُنَيف: قَالَ: السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأُمُّ القرآنِ مُخَافَتَةً، ثم يُكبِّرُ ثلاثًا، والتسليمُ عند الآخرة (٤).

стр. 402

[٨٥٤] وعن عوفِ بنِ مالك، قَالَ: صَلَّى النَّبي ﷺ على جَنَازَةٍ فسَمِعتُهِ يقولُ: "اللهمَّ اغْفِرْ لهُ وارْحَمْهُ، وعافِه، واعفُ عنْهُ، وأكْرِمْ نُزُلَهُ، ووَسِّعْ مُدْخَلَهُ، واغْسِلْهُ بماءٍ وثَلْجٍ وبَرَدٍ ونَقِّهِ مِنْ الخَطايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبيضُ مِنْ الدَّنَسِ، وأبْدِلْهُ دارًا خَيْرًا مِنْ دارِهِ وأهْلًا خَيْرًا مِنْ أهْلِهِ، وزوْجًا خَيْرًا مِنْ زوجِهِ، وقِهِ فتنةَ القَبْرِ وعَذَابَ النَّارِ" فتَمَنَّيْتُ أنْ لوْ كُنْتُ أنا الْمَيِّتَ (١). وفي لفظ: "وأدخله الجنة" (٢) رواه مسلم. [٨٥٥] وعن أبي هُريرة ﵁، قال: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا صلَّى علَى جنازةٍ يقول: "اللهمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وشَاهِدِنَا وغائِبِنَا، وصَغِيرنَا وكَبِيرِنَا، وذكَرِنَا وأنْثَانَا، اللهمّ مَنْ أحْيَيْتَه مِنَّا فأحيهِ على الإِسلامِ، ومَنْ توَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الإيمانِ، اللهمّ لا تحْرِمْنَا أجْرَهُ، ولا تُضِلِّنَا بعدَه" (٣).

стр. 403

رواه الخمسة، إلا أنه للنسائي في "عمل يوم وليلة". قال البخاري: "هو غير محفوظ" (١). [٨٥٦] ولمالِكِ، عنْ سعيد المقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هُريرة ﵁، أنه سئل كيف تُصلِّي على الجنازةِ فقال: "إذا وُضِعَتْ كَبَّرتُ، وحمِدْتُ اللَّهَ ، وصلَّيْتُ علَى نَبِيِّهِ ﷺ ، ثم أقول: اللهمّ هذا عبدُكَ، وابنُ عبْدِكَ، وابنُ أمّتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا أنتَ وأن محمَّدًا عَبْدُكَ ورسُولُكَ وأنْتَ أعْلَمُ بهِ، اللهمّ إنْ كان مُحْسِنًا فزِدْ في إحسَانِهِ، وإنْ كان مُسيئًا فتَجَاوَزْ عنه، اللهُم لا تَحْرِمْنا أجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بعدَهُ" (٢). [٨٥٧] ولمالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: "صلّيتُ خلْفَ أبي هريرة على صَبيّ لم يعملْ خطيئةً قطّ، فسمعته يقول: "اللهمّ أعذْهُ من عذابِ القبرِ" (٣). [٨٥٨] وعنه، "أن النَّبيَّ ﷺ : نَعيَ النَجاشي في اليوم الذي ماتَ فيه وخرَجَ بهم إلى المصلَّى، وكبَّرَ عليه أربَع تكبيراتٍ" (٤). [٨٥٩] وعنه، قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى علَيْها فلَهُ قِيراطٌ، ومَنْ شَهِدَها حَتَّى تُدْفَنَ (ويُفرغَ منها) (٥)، فلَهُ قِيرَاطانِ" قيل: وما القيراطَانِ؟

стр. 404

قال: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ" (١). ولفظ مسلم: "حتى توضَع في اللَّحدِ" (٢) بدل: "تُدفَنَ". وفي لفظ: "أصغَرهُما كأُحُدٍ" (٣). [٨٦٠] وعنه، قَالَ: كانت امرأةٌ سوداءُ تقمُّ المسجِدَ -أو شابٌ- ففقَدَها رسُول اللَّه ﷺ ، فسأل عنها -أو عنه- فقالوا: مات. قَالَ: "أفلا كنتم آذنتُموني؟ " فكأنهم صَغَّروا أمرَها -أو أمْرَهُ- فقال: "دُلُّونِي على قَبرهِ" فصلَّى عليها (٤). [٨٦١] وروي الترمذي بسند رجاله ثقات عن سعيد بن المُسَيَّب، "أن أمّ سَعدٍ ماتت، والنَّبِيُّ ﷺ غائبٌ، فلما قَدِم صلَّى عليها، وقد مضى لذلك شَهرٌ" (٥). [٨٦٢] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد بن أرقمَ يكبِّرُ على جنائز [نا] (٦) أربعًا، وإنَّه كَبَّرَ على جنازةٍ خمسًا فسألته فقال: كان رسول اللَّه ﷺ يُكبِّرها (٧). رواه مسلم. [٨٦٣] وللبخاري، عن عليّ: أنه كَبَّر على سهل بن حُنيفٍ سِتًا، وقال: إنه شهد بدرًا (٨).

стр. 405

[٨٦٤] وفي "سنن" سعيد، عن الحكم بن عُتيبة (١) قال: "كانوا يُكبِّرونَ على أهلِ بدرٍ خَمسًا، وسِتًا، وسبعًا" (٢). [٨٦٥] وعن زيد بن خالِدٍ ﵁، أن رَجُلًا تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ فَذُكِرَ للنَّبي ﷺ فقال: "صلُّوا على صاحِبِكم" فتغَيرَتْ وجُوهُ القَوْمِ، فقال: "إنَّه غَلَّ في سَبِيلِ اللَّهِ" ففَتَّشْنَا مَتَاعهُ، فوَجَدْنَا فيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ اليَهُودِ، مَا يُسَاوي دِرْهَمَيْنِ" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي، وإسناده جيد، واحتج به الإمام أحمد. [٨٦٦] ولمسلم، عن جابر بن سَمُرةَ: "أن رجلًا قَتلَ نفسه بمشاقِصَ، فلم يُصلّ عليه النَّبِي ﷺ " (٤).

стр. 406

[٨٦٧] وعنْ عَمَّار مولى الحارثِ بن نوْفل، قال: "حَضَرَتْ جَنَازَةُ صَبِيّ وامْرَأةٍ فقُدِّمَ الصَبِيُّ مِمَّا يَلِي القَوْمَ، والمرْأةُ وراءَهُ فصلَّى عليْهِمَا، وفي القومِ أبو سعيدٍ الخُدّري، وابن عباس، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فسألتُهُمْ عنْ ذلكَ فقالوا: السُّنَّة" (١). رواه أبو داوُد، والنسائي. [٨٦٨] وعن سَمُرةَ، قال: صلَّيتُ وراء النَّبىّ ﷺ على امرأةٍ ماتتْ في نفاسها، فقامَ [عليها] (٢) وسَطَها (٣). [٨٦٩] وعن أنس، أنه صلَّى على جنازةِ رَجُلٍ فقَامَ عِنْدَ رأْسِهِ، فلمَّا رُفعتْ أُتِيَ بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ فقَامَ وسَطَهَا، فقال له العَلاءُ بنُ زِيَادٍ: يا أبَا حمزةَ، هكذا كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقومُ حَيْثُ قُمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ (٤). رواه الخمسة، إلَّا النسائي. [٨٧٠] ولأحمدَ، قَالَ: "ما مِنْ مسلم يموتُ، فيشهدُ له أربعةُ [أهل] (٥) أبياتٍ من

стр. 407

جِيرانِهِ الأدنَيْنَ إلا قَالَ (اللَّه (١): قد قَبِلْتُ عِلْمَكم (٢) فيه، وغفرتُ له ما لا تعلمون" (٣). [٨٧١] وعن حُذيفةَ مرفوعًا، أنه نَهَى عن النَّعي (٤). رواه أحمد، والترمذي. [٨٧٢] وله، من حديث ابن مسعود: "إياكم والنّعْيَّ، فإنه من عَمَلِ الجاهلية" (٥) ورواه مرفوعًا، وذكر أنه أصح (٦).

стр. 408

[٨٧٣] وفي البيهقي: عن علقمةَ، والأسود، عن عبد اللَّه قَالَ: "ثلاثُ خِلال كان رسُول اللَّه ﷺ يفْعَلهُنّ تَركَهنّ الناس، مِنهنّ: التسليمُ على الجَنازةِ مِثلَ تسليم الصلاةِ" (١). [٨٧٤] وعن ابن عباس ﵄، أنه صلى على جنازةٍ، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتَعلَمُوا أنه من السُّنة (٢). رواه البخاري. وللنسائي: أنه جهر بها، وقال: سُنّة (٣). [٨٧٥] وللدارقُطني عنه مرفوعًا: أنه صلى على قبرٍ بَعدَ شهرٍ (٤).

стр. 409

[٨٧٦] وعنه، قَالَ: سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فيَقُومُ على جِنَازَتِهِ أربَعُونَ رجُلًا لا يُشْرِكُون باللَّهِ شيئًا، إلا شَفَّعَهُم اللَّهُ فيه" (١). [٨٧٧] وعن عائشةَ ﵂، أنها قالتْ -لما توفّيَ سعدُ بنُ أبي وقّاص-: ادْخُلوا به المسجد حتى [أ] (٢) صلِّي عليه، فأنكروا ذلك، فقالت: واللَّهِ لقد صلَّى رسُولُ اللَّه ﷺ على ابْنَيْ بَيْضَاءَ في المسجد: سُهيل، وأخيه (٣). رواه مسلم، قال الدارقُطني: "لا يصح وصله عنها، وإنما هو مرسل" (٤) (٥). [٨٧٨] ولأحمدَ، وأبي داود، وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ صلَّى على جنازة في المسجد، فلا شيءَ له (٦) " (٧).

стр. 410

وفيه: صالح مولى التوأمة، قال ابن عبد البر: "حصل له اختلاط، وقد تكلم فيه غير واحد (١) " وقال يحيى بن معين (٢)، وابن المديني (٣)، وابن أبي مريم (٤): "هو ثقة". وقال الإمام أحمد: "هو صالح الحديث" (٥)، وقال مرة: "ليس بالقوي" (٦) وقال الذهبي: "تابعي صدوق" (٧). باب حمل الميت والدفن [٨٧٩] عن عثمانَ ﵁، قال: كان النَّبي ﷺ إذا فَرَغَ من دَفْنِ الميِّت

стр. 411

وقفَ عليه، وقال: "اسْتَغفِروا لأخيكم، واسألوا له التَّثْبِيتَ، فإنَّه الآن يُسْأل" (١). رواه أبو داود. [٨٨٠] وعن راشدِ بنِ سَعْدِ، وضَمْرةَ بن حبيب، وحَكيم بن عُمير، قالوا: إذا سُوِّي على الميتِ قَبْرُه، وانصرفَ الناسُ عنه، كانوا يسْتَحِبُّون أن يُقال للميتِ عِندَ قَبْرهِ: يا فُلانُ قُلْ: لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه -ثلاثَ مرَّات- يا فلانُ-: قُلْ: ربِّيَ اللَّهُ، وديني الإسلام، ونبيي محمّدٌ، ثم يَنْصرفُ (٢). رواه سعيد (٣). [٨٨١] وعن أبي أُمامةَ مرفوعًا، قال: "إذا ماتَ أحدكم، فسَوِّيْتمْ عليه التُّرابَ، فلْيقم أحدكم عندَ قَبرهِ، ثم ليقُلْ: يا فلانَ بن فلانة" (٤) الحديث. رواهُ الطبراني، وابن شاهين، قال ابن الصلاح (٥): "إسناده ليس بالقائم، ولكن له

стр. 412

شواهد قد اعتضد بها، وأما تلقين الطفل فما له مستند يعتضد عليه" (١). [٨٨٢] ولابن ماجه عنه، قال: لعَنَ رسُول اللَّه ﷺ الخامِشَةَ وجْهَهَا، والشَّاقَّةَ جَيْبَها، والداعيةَ بالوَيْلِ، والثُّبورِ (٢). هذا رواه باتفاق (٣) الأئمة. [٨٨٣] وعن المغيرةِ مرفوعًا، قال: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الجنازَةِ، والمَاشِي أمَامَهَا، والسِّقْطُ يُصَلَّى عليهِ ويُدْعَى لوَالِدَيْهِ بالمغفرةِ والرَّحْمَةِ" (٤) (٥). رواه أحمد، وأبو داود. [٨٨٤] ولابن ماجه، عن ابن مسعود، قال: من اتَّبعَ جنازةً فَلْيحمِلْ بجوانب السَّريرِ [كلّها] (٦) فإنه من السُّنَّةِ (٧).

стр. 413

[٨٨٥] وعنه مرفوعًا، قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعَا بِدَعْوَى الجَاهِليَّةِ" (١). [٨٨٦] وعنه مرفوعًا: "من عَزَّى مُصَابًا فله مِثْلُ أجْرِهِ" (٢). رواه الترمذي، وابن ماجه. "وقد رُوي [هذا الحديث (٣)] من طرق لا تثبت (٤) " قاله ابن الجوزي (٥).

стр. 414

[٨٨٧] ولابن ماجه عن عمرو بن حزم مرفوعًا: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أخاهُ بمُصيبةٍ إلا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" (١). [٨٨٨] وعن ابن عُمر، أنه استحب أن يُقرأ على القَبْرِ بعد الدَّفْنِ أولُ البقرةِ، وخاتمتُها (٢). رواه البيهقي بإسناد حسن. قال أبو بكر: "رَوَى جماعةٌ عن أحمد أنه قال: القراءة عند القبر بدعة، ثم رجع عن ذلك أحمد رجوعًا أبان به عن نفسه، وذلك أن أحمد نهى ضريرًا يقرأ عند القبر، فقال له محمد بن قدامة الجوهري (٣)، ما تقول في مُبشِّر الحلبي؟ قال: ثقة. قال: أخبرني مبشِّر [عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج] (٤) عن أبيه أنه أوصى إذا دُفِنَ أن يُقْرأ عنْده بفاتحة البقرةِ، وخاتمتها. وقال: سمعتُ ابن عمر يوصي بذلك. فقال أحمد بن حنبل: ارجع. فقل للرجل يقرأ" (٥).

стр. 415

[٨٨٩] وعنه، أنه رأي النَّبِيَّ ﷺ ، وأبا بكر، وعمرَ يمشُون أمامَ الجنازة (١). رواه الخمسة، واحتج به أحمد. [٨٩٠] ولهم أيضًا، قال: "إذا وضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ في القُبورِ فقُولوا: بسم اللَّه، وعلَى ملَّةِ رسُولِ اللَّه" (٢).

стр. 416

قال البيهقي: "تفرد برفعه هَمَّام بن يحيى، وهو ثقة". لكنه للنسائي في "عمل يوم وليلة". [٨٩١] وعنه مرفوعًا: "إنَّ اللَّهَ لا يعَذِّبُ بدَمْعِ العَيْنِ ولا بِحُزْنِ القلْبِ، ولكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا" -وأشارَ إلى لسانِه- "أَوْ يَرْحَمُ" (١). [٨٩٢] وعنه مرفوعًا، قال: "إنَّ الميِّتَ يُعذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ" (٢). [٨٩٣] وعن عَمرةَ (٣)، قالت عائشة [وذُكر لها أنّ عبد اللَّه بن عمر يقول (٤)]: إنّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكاء أهْلِهِ علَيْهِ: يغفِر اللَّه لأبي عبد الرحمن (٥) ما كَذَبَ، ولكنه نسي أو أخطأ، إنَّما مرَّ رسُول اللَّه ﷺ على يهوديَّةٍ يُبْكَى عليْهَا فقال: "أما إنَّهُمْ ليَبْكُون وإنَّها لتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا" (٦). [٨٩٤] وللأثرم، عن عبد اللَّه بن أبي مُليْكَةَ، قال: أقبلتْ عائشةُ ﵂ من زيارة

стр. 417

قبر أخيها عبد الرحمن، فقلتُ، أليس كان نهى رسُول اللَّه ﷺ عن زيارة القبورِ؟ قالت: نعم، ثم أمر بزيارتها (١). [٨٩٥] وعن عُمَرَ مرفوعًا، قال: "إن المَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ علَيْهِ" (٢). وعن المغيرة بنحوه (٣)، وليس عن ابن عمر كما زعم بعضهم، واللَّه أعلم. [٨٩٦] وعن أبي هُريرة ﵁، عن النَّبي ﷺ قال: "أسْرِعُوا بالجِنَازَةِ فإنّ تَكُ صَالِحَةً فخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إليه، وإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تضعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" (٤). [٨٩٧] وعنه مرفوعًا: "قاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ والنصارى اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مسَاجِدَ" (٥). [٨٩٨] وفي رواية (٦)، أنه مُرَّ علَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأثْنوا عليها خيرًا فقال: "وجَبَتْ" ثُمَّ مُرّ

стр. 418

بأخرى، فأثنوا شرًا فقال: "وجَبَتْ" ثم قال: "أنْتُم شهداءُ اللَّهِ في الأَرْضِ" (١). [٨٩٩] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "لأنْ يجلِسَ أحدُكُمْ علَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ (٢) ثيَابَهُ فتَخْلُصَ إلى جِلْدِهِ خَيْرٌ [له] (٣) مِنْ أنْ يَجْلِسَ علَى قَبْرٍ" (٤). [٩٠٠] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "إذا مَاتَ الإنْسَانُ أُسْقِطَ (٥) عَمَلُهُ إلا مِنْ ثلاث (٦): صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ" (٧). [٩٠١] [وعنه] (٨): "وإنه لا يزيد المؤمنَ مِنْ (٩) عُمرِه إلا خَيْرًا" (١٠) (١١). [٩٠٢] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أنْ أسْتَغْفِرَ لأُمِّي فلمْ يَأْذَنْ لي، واسْتَأْذَنَتُهُ أنْ أزورَ قَبْرَهَا فأذِنَ لي، فزوروا القُبورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ المَوْتَ" (١٢). وفي رواية: "زارَ قَبْرَ أُمِّهِ فبَكَى وأبْكَى مَنْ حَوْلَهُ" (١٣).

стр. 419

[٩٠٣] وفي رواية: خرج إلى المقبرة فقال: "السَّلامُ علَيْكُمْ دارَ قوْمٍ مُؤْمِنينَ وإِنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُون" (١). رواهنّ الخَمْسَة. [٩٠٤] وصحح الترمذي (٢)، أنه لَعَنَ زَوَّاراتِ القُبور (٣). ورواه أحمد، وابن ماجه، وضعّفه عبد الحق (٤). [٩٠٥] ولابن ماجه: أن النَّبيَّ ﷺ صلَّى علَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أتَى قَبْرَ المَيِّتِ فَحَثَى عليهِ منْ قِبَلِ رأسِهِ ثلاثًا (٥).

стр. 420

وفيه: ابن لهيعة (١)، قال الإمام أحمد: "صح ذلك عن عليّ، وأما عن النَّبي ﷺ ، فلم يصح فيه شيء" (٢). [٩٠٦] وعن أبي سعيد، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "إذَا رأيْتُمْ الجِنَازَةَ فقُوموا لهَا، فمنْ اتَّبعها (٣) فلا يَقْعُدْ حتى تَوضَعَ" (٤). [٩٠٧] ولأبي داود: عن الثوري، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هُريرة: "حتى تُوضَعَ بالأرضِ" (٥). قال: ورواه أبو معاوية (٦) عن سُهيْلٍ: "حتَّى تُوضَعَ في اللَّحدِ" وسُفْيَان أحفظ

стр. 421

من أبي معاوية (١). وذكر أبو الفرج ابن الجوزي أن قوله: "حتَّى تُوضَعَ في اللَّحدِ" في المتفق عليه من رواية أبي هريرة (٢). وفي لفظ مسلم: "حتَّى تُوضَعَ في القبرِ" (٣). [٩٠٨] ولأبي داود، والترمذي، وابن ماجه من رواية عُبَادةَ مرفوعًا: أنه كان إذا تبع (٤) جنازة لا يَجلسُ حتى تُوضَعَ في اللحد، فعَرضَ له حَبْرٌ، فقال: هكذا نَصْنَعُ يا محمد. قال: فجلس رسُولُ اللَّه ﷺ وقال: "خالِفُوهُمْ" (٥).

стр. 422

وهذا يدل على أنه ناسخ إن صح، لكنه من رواية بشر بن رافع، وقد تكلم فيه الإمام أحمد (١)، والترمذي (٢)، وأبو حاتم (٣)، والنسائي (٤)، والبخاري (٥)، وابن حبان (٦)، وقال ابن عدي (٧)، والإمام أحمد (٨) مرة: لا بأس به. ثم الظاهر واللَّه أعلم، اشتبه عليه قول: "من شهدها" بقوله: "من تبعها". [٩٠٩] وفي رواية له: لَعَنَ رسولُ اللَّه ﷺ النَّائِحةَ والمسْتَمِعَةَ (٩). وفيه: محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جَدِّه، وكلهم ضعفاء. قاله عبد العظيم (١٠).

стр. 423

[٩١٠] وعن شُعبَةَ عن أبي إسحاق، قال: أوصى الحارث أن يُصلِّي عليه عَبْدُ اللَّه ابن يزيدَ، فصلَّى عليه، ثم أدخله القبر من عند رِجْلَي القبرِ، وقال: هذا من السنة (١). رواه أبو داود، وقال البيهقي: "صحيح الإسناد". وزاد سعيد: ثم قال: اكشطوا (٢) الثوب، فإنما يُصنع هذا بالنساء (٣). [٩١١] وله، عن شُريح بن عُبيد الحضرمي، أن ناسًا قبروا صاحبًا لهم لم يغسّلوه، ولم يجدوا له كفنًا، ثم لقوا معاذ بن جبل، فأخبروه، فأمرهم أن يُخْرِجوه من قَبره، فأخرجوه، ثم غُسِّلَ وكُفِّنَ وحُنِّط، ثم صلَّى عليه (٤). [٩١٢] وقال سعد بن أبي وقّاص: الْحَدُوا لي لَحْدًا، وانصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نصْبًا (٥)، كما صُنِعَ برسولِ اللَّه ﷺ (٦). [٩١٣] وعن جابرٍ، قال: نَهَى رسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يُجَصَّصَ القَبْرُ وأنْ يُقْعَدَ علَيْهِ وأنْ يُبْنَى علَيْهِ (٧).

стр. 424

رواه مسلم، وروى أهل السنن، وصححه الترمذي: "وأن يُكْتَبَ عليه" (١)، وزاد "وأن يوُطأ" (٢). وقال الحاكم: "هذه الأسانيد صحيحة، ولا عمل (٣) عليها". [٩١٤] وصحح الترمذي عن هشام بن عامر، قال: جاء الأنصار إلى رسول اللَّه ﷺ يومَ أُحُدٍ فقالوا: أصَابَنَا جَهْدٌ فكَيْفَ تأمُرُنا؟ فقال: "احْفِروا والْحدوا وأَوْسِعُوا، وأعمقوا، واجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ والثَّلاثَةَ في القَبْرِ" قِيلَ: فَأيُّهُمْ يُقَدَّمُ؟ قال: "أكْثَرُهُمْ قُرْآنًا" (٤).

стр. 425

[٩١٥] وعن أمّ عطيةَ، قالت: نُهينا عن اتِّباعِ الجَنائز، ولم يُعْزَمْ علينَا (١). [٩١٦] وللإمام أحمدَ، عن جَرير بن عبد اللَّه، قال: كُنَّا نَعُدُّ الاجتماع إلى أهْلِ الميِّتِ، وصنْعَةَ الطعام بعد دفنه من النّياحةِ (٢). [٩١٧] وعن عبدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرٍ، قال: لَمَّا جاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حين قُتِلَ، قَالَ النَّبي ﷺ : "اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فقَدْ أتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ" (٣). رواه الخمسة، إلا النسائي، والدارقطني، ورجاله ثقات. [٩١٨] ولهم أيضًا، إلا الترمِذِيّ، عن (٤) الأسودِ بن شَيْبانَ (٥)، عن خالدِ بن سُمَيْر، عن بَشير (٦) بن نَهِيك، [عن بَشير بن الخصاصيّة] (٧) عن رسول اللَّه ﷺ : أنه رأى رجلًا يَمْشي في القُبورِ، وعليْهِ نَعْلانِ، فقَالَ: "يَا صاحِبَ السِّبْتَيتَيْنِ ألْقِ سِبْتَيْتَيْكَ" (٨).
следующие страницы →