← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 72

وحكى عَنْ ربيعة أنَّه فَسَّرهُ: بمَنْ يتوضأُ ويَغْتَسِلُ، ولَا ينوي رَفْعَ الحدَثِ (١). قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "ليس في هذا حديثٌ يَثْبُتُ" (٢). وقَالَ مرة: "حديثُ قتيبةَ هذا جَيِّدٌ"، وكذا قَالَ البُخَارِيّ (٣). وقَالَ الحَاكم: "صحيح الإسناد" (٤). وله طرق يشبه (٥) بعضها بعضًا (٦). [١٢٦] وعَنْه، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" (٧). ولمسلم: "ثلاثًا" (٨). وصحح التِّرْمِذِيّ (٩): "إِذَا اسْتَيْقظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ" (١٠).

стр. 73

[١٢٧] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوْضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ" (١). [١٢٨] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ مَنامهِ فَلْيسْتَنْثِر ثَلاثَ مراتٍ، فَإنَّ الشَّيْطانَ يَبيتُ عَلَى خَيَاشِيمهِ" (٢). [١٢٩] وعَنْه، قَالَ: "أَمَرَ رسوُل اللَّهِ ﷺ بالمضْمَضةِ، والاسْتِنْشَاقِ" (٣). رواه الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 74

[١٣٠] وعَنْه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقول: "إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامةِ غُرًا مُحجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ" (١) قَالَ أبو هُرَيْرَة: فمن استطاعَ مِنْكُم أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفعَلْ. [١٣١] وعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، أَخْبرني عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ: "أَسْبغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" (٢). رواه الخمسة، وصحّحه التِّرْمِذِيِّ، وَابْن خزيمة. زاد أبو داود: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمضْمِضْ". [١٣٢] وعَنْ عَائِشةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "المضْمَضْمةُ، والاسْتِنْشَاقُ مِنَ الوُضوءِ الَّذي لابدَّ مِنْه" (٣).

стр. 75

رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقَالَ: "الصوابُ أنَّه مُرسَلٌ" (١). [١٣٣] وعَنْها، قَالَت: "كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يعْجِبُهُ التَّيَامُنَ فِي تنعُّلهِ، وترجُّلَهِ، وطُهورهِ، وفِي شأْنِهِ كُلِّهِ" (٢). [١٣٤] وعَنْها، قَالَت: "كَانَتْ يَدُ رسولِ اللَّهِ ﷺ اليمين (٣) لِطَهُورِهِ وطَعامِهِ، وَكَانتْ اليُسْرَى لِخَلائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أذى" (٤). رواه أبو داود. [١٣٥] وعَنْ حُمرانَ أَنَّ عُثمانَ بن عفَّانَ ﵁، دَعَا بِوَضُوء فتَوضَّأ؛ فَغَسَلَ كَفيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مرات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَه الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ تَوضَّأَ نحو وُضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ

стр. 76

قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (١). [١٣٦] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ (٢): "أَنَّه كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيتَهُ" (٣). رواه التِّرْمِذِيّ، وصححه ابنُ خزيمةَ (٤)، وَابْن حِبَّان (٥). قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد، وأبو

стр. 77

حاتم: "لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيةِ حديث" (١) لكن له طُرُقٌ مُتَعدِدة يشدُّ بَعْضُها بعضًا، والجرح غير مبيَّن السبب. [١٣٧] وعَنْ عليِّ بنِ أَبِي طَالبٍ ﵁، "أَنَّه تَوضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وغَسَلَ ذِرَاعيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ برأْسهِ مرةً واحدةً، ثُمَّ قَالَ: هكذا تَوْضَّأ رسُولُ اللَّهِ ﷺ " (٢). رواه أبو داود، ورواتهُ ثقات، مخرَّجٌ لهم في "الصَّحِيْحِ" (٣). [١٣٨] وفي حديث عبد اللَّه بن زَيْدٍ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَسَحَ بِرأسِهِ فَأقْبَلَ بِيدَيْهِ، وَأَدْبَرَ بِهِمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإِناءِ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذا رَأيتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يتوضَّأُ (٤). وَفِي رواية: "فَمضْمَضَ واسْتَنْثَر ثلاثَ مراتٍ من غَرْفَةٍ وَاحدةٍ" (٥). وفي رواية: "بَدأَ بمقدَّم رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المكانِ الَّذي بَدَأَ مِنْهُ" (٦). وفي رواية: "أنَّه غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ويَدَيْهِ مَرَّتينِ، ومَسَ برأسِهِ مرةً واحدةً" (٧). [١٣٩] وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ:

стр. 78

يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الطُّهُورُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ (١)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ (٢) فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ" (٣). رواه الخمسة إلَّا التِّرْمِذِيّ، وَهُوَ ثَابِت إِلَى عمرو. وفي رواية أحمد (٤)، والنَّسَائِيّ (٥): "وتَعَدَّى". [١٤٠] وعَنْ ابن عبَّاس ﵄، قَالَ: "تَوْضَّأَ النَّبِيّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً" (٦). رواه البُخَارِيّ. وقَالَ مهنَّا: سألتُ أَحْمدَ عَنْ الوضوءِ مرةً مرةً.

стр. 79

فَقَالَ: "الأحاديث فيه ضعيفة". [١٤١] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو ﵄، قَالَ: تَخلَّفَ عَنَّا رسولُ اللَّه ﷺ في سَفْرةٍ، فَأدْرَكَنَا وَقد أَرْهَقْنَا العَصْرَ، فَجعلْنا نَتَوضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "وَيْلٌ للأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ" مَرَّتيْنِ أَوْ ثَلاثًا (١). [١٤٢] وعَنْ أَبي أُمَامَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" (٢).

стр. 80

رواه أبو داود، وَابْن مَاجَه، والصواب وقفه. قَالَ حرب قلتُ لأحمدَ: أفيه شيءٌ مرفوع؟ قَالَ: "لَا أعلم" (١). وفيه: سنانُ بن ربيعة (٢)، عَنْ شَهْر بن حَوْشَب (٣)، وهما ضعيفان. [١٤٣] وعَنْ عَمرو بن عَبَسةَ ﵁، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ (مِن) (٤) رَجُلٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ، فَيَتَمَضْمَضُ (٥)، وَيَسْتَنْشِقُ، وَيَنْتَثِرُ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ (وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ) (٦) مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْليْهِ (٧) إِلَى الكَعْبَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاء، فَإِنْ هُوَ قَامَ، فَصلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (٨) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". رواه مسلم (٩).

стр. 81

[١٤٤] وعَنْ جَابر، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لما دَنَا من الصَّفَا قَالَ: "إِنَّ الصَّفَا والمروَةَ مِن شَعَائِر اللَّهِ، ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" (١). رواه مسلم، والنَّسَائِيّ (٢)، ورواه بصيغة الخبر (٣): "نَبْدأُ" (٤). [١٤٥] وللدارقطني والبَيْهَقِيِّ: "أدار الماءَ عَلَى مِرْفَقَيْه" (٥). وفيه: ابن عَقيل (٦).

стр. 82

[١٤٦] وعَنْ خالد بن مَعْدانَ (١)، عَنْ بعض أزواج النَّبِيّ ﷺ : أَنَّ النَّبِيّ ﷺ "رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وفي ظَهْرِ قَدِمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرَ الدرْهم لم يُصِبها الماءُ، فأمرَه النَّبِيّ ﷺ أَن يُعِيدَ الوضوءَ، والصَّلاةَ" (٢). رواه أبو داود، وفيه: بقيَّة. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "إسناده جيد" (٣) [١٤٧] ولمسلم، عَنْ عُمرَ، فقَالَ: "ارْجِعْ فَأحْسِنْ وُضَوءَكَ" (٤) فَرجَعَ ثُمَّ صَلَّى. قَالَ: عبد العظيم (٥): "ولَا يَثْبُتُ فِي هَذَا عَنْ النَّبِيّ ﷺ كبيرُ شيءٍ".

стр. 83

قَالَ البُخَارِيّ: "أبو إدريس، لم يَسْمَعْ من عُمَرَ شيئًا" (١). [١٤٨] وعَنْ المُغِيْرَة بنِ شُعْبةَ ﵁، "أَنَّه كَانَ مَعَ رسول اللَّه ﷺ في سَفَر، وأنَّه ذَهَبَ لحاجةٍ له، فَجَعَلَ المُغِيْرةُ يَصبُّ المَاءَ عليه، وَهُوَ يَتَوضَّأُ" (٢) الحديث. [١٤٩] ولمَّا وَصَفَتْ مَيْمونةُ غُسلَ النَّبِيّ ﷺ قالَت: "فأتَيْتُه بِالمِنْديلِ فَلم يُرِدْهُ، وجَعَل يَنفُضُ الماءَ بِيِدِهِ" (٣). [١٥٠] وَرَوَى الإِمامُ أَحْمَد، وَابْن مَاجَة، والنَّسَائِيّ فِي "عمل يوم وليلة": "لَمَّا زَارَهُ النَّبِيّ ﷺ فِي منزلهِ نَاوَلَهُ مِلْحَفةً فَاشْتَملَ بِها" (٤).

стр. 84

وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، لا يحتج به. وقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "هذا حديث منكر" (١). وقَالَ التِّرْمِذِيّ: "لَا يَصِحُ شيء في هذا الباب" (٢). قَالَ إبراهيم: "كانوا لَا يَرونَ بالمِنديلِ بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة" (٣). [١٥١] وعَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: "كان النَّبِيّ ﷺ يَتَوضَّأُ عَنْد كُلِّ صَلاةٍ" (٤). رواه البُخَارِيّ. [١٥٢] وعَنْ سُلَيمانَ (٥) بن بُريْدةَ، عَنْ أبيه قَالَ: "صلَّى رسولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الفتح خَمْسَ صلواتٍ بوُضوءٍ، وَمسحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: إِنِّي رأيتُكَ صنَعْتَ شيئًا لم تكنْ تَصْنعُهُ". قَالَ: "عَمْدًا صنْعتُه". رواه مسلم (٦). باب المسح على الخفين [١٥٣] عَنْ جَريرِ بنِ عبد اللَّه ﵁، "أَنَّه بَالَ ثُمَّ تَوضَّأَ، ومَسَحَ عَلَى خُفَيْهِ، فقيل له: تفعلُ هذا! فَقَالَ: نعم. رَأيْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوضَّأ، ومَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ" (٧).

стр. 85

قَالَ إبراهيم: وكان يُعجِبُهم هي الحديثُ، لأن إسلامَ جَريرٍ كَانَ بعدَ نُزولِ المائدةِ. قلت: ولَا يَصحُّ عَنْ عليٍّ (١)، وعائمثمة (٢) ما رُويَ فِي إنكار المسح. واللَّه أعلم. [١٥٤] وعَنْ عَليٍّ ﵁، قَالَ: "جَعَلَ رسولُ اللَّه ﷺ للمسافر ثلاثةَ أيامٍ ولَيالِيَهنُّ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ" (٣). رواه مسلم. قَالَ عبد الرحمن بن مهديِّ: "لَا يصحُّ فِي التوقيت حديثٌ". [١٥٥] وعَنْه قَالَ: "لو كان الدِّينُ بالرأْي، لكان أسْفَلَ الخُفِّ أَوْلَى بالمَسْحِ مِنْ أَعْلاهُ، وَقَدْ رَأَيتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَمْسحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ" (٤). رواه أبو داود. [١٥٦] ولابْن مَاجَة: "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَمَرهُ أن يَمْسَحَ عَلَى الجبائرِ، لَمَّا انكسَرتْ إحدى زَنْدَيهِ" (٥).

стр. 86

وفيه: عمرو بن خالد الواسطي (١)، كذَّبَهُ الإِمَامُ أَحْمَد (٢)، وَابْن معين (٣). وقد اتفقوا على ضعفه لكونه وضَّاعًا (٤). [١٥٧] وعَنْ المُغِيْرَة، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةِ فِي مسيرٍ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وذِرَاعَيْهِ، ومَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: "دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ"، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا (٥). ولأبي داود: "وهما طاهرتان" (٦). ولابن خُزيمةِ، والأثرم بإسناد ثابت: "إِذَا تَطَهَّرَ [فلبس خُفَّيه، أن يمسح عليهما (٧)] ". لكنه لهما عَنْ [ابن] (٨) أبي بكرةَ، عَنْ أبيه (٩).

стр. 87

[١٥٨] وعَنْه، "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضَّأَ، ومَسَحَ عَلَى الجَوْرَبيِنِ وَالنَّعْلَينِ" (١). رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ، وقد أنكره غير واحد من الأئمة، كالإِمَامُ أَحْمَد (٢)، وَابْن مهدي (٣)، وَابْن المديني (٤)، ويحيى بن سعيد، وسفيان الثوري (٥)، ومسلم (٦)، وأبي داود (٧).

стр. 88

[١٥٩] ولهم، سوى التِّرْمِذِيّ: "أَنَّه كانَ يمسَحُ أَعْلَى الخُفِّ وأسْفَلَه" (١). وقال التِّرْمِذِيّ: "سألتُ محمدًا عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِصَحِيح" (٢). وقد ضعفه جماعةٌ مِمن تقدَّم ذِكرُهُم. [١٦٠] وعَنْه، قَالَ: "تَوْضَّأ، ومَسَحَ عَلَى الخُفَّين والعِمَامَةِ" (٣). صححه التِّرْمِذِيّ (٤). [١٦١] وعَنْه، أنَّه ﷺ : "تَوْضَأَ فَمَسَحَ بِنَاصيتهِ، وعَلَى عِمَامتِهِ وخُفَّيهِ" (٥). رواه مسلم. [١٦٢] وعَنْ عمرو بن أُميَّةَ قَالَ: "كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمامَتهِ، وخُفِّيهِ" (٦). رواه البُخَارِيّ. [١٦٣] عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: "بَعَثَ رسُولُ اللَّه ﷺ سَريَّةً، فَأصَابَهُم البَرْدُ، فلمَّا

стр. 89

قَدِمُوا أَمَرهُم أَن يَمْسحُوا عَلَى العَصائِب، والتَّسَاخِينَ" (١). رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، وقَالَ: "هو على شرط مسلم" (٢). وفيه: راشد بن سعد (٣)، ضعَّفه ابنُ حزم (٤)، ووثقه ابن معين (٥)، وغيره. باب نواقض الوضوء [١٦٤] عَنْ أَبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ" (٦). [١٦٥] وعَنْهُ، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجْ (٧) مِنْ الْمَسْجِد حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" (٨). رواه مسلم. وفي التِّرْمِذِيّ: "لا وُضُوءَ إِلَّا من صَوتٍ، أَوْ رِيحٍ" (٩). ورواتُه ثِقَات.

стр. 90

[١٦٦] وعَنْه، قَالَ: قَالَ: رسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ" (١). رواه أحمد، والحاكم وصححه (٢)، وفيه: يزيد بن عبد الملك النوْفلي، ضعفه الإِمَام أَحْمَد (٣)، وأبو حاتم (٤) وغيره. وقَالَ النَّسَائِيّ: "متروك الحديث" (٥). وقَالَ ابن السكن: "هو أجودُ ما رُوِىَ في هذا الباب" (٦). وقد تابع يزيدَ عَلَى ذَلِكَ، نافعُ بن أبي نُعيم، فروياه جميعًا عَنْ سعيدِ المقْبُري، عَنْ أبي هُرَيْرَة بسندٍ متصل، روايةِ العَدْلِ عَنْ العَدْل.

стр. 91

[١٦٧] وعَنْ أبي الدَّرْدَاءَ، "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَاءَ فتوضَّأ" (١) رواه التِّرْمِذِيّ. وقَالَ: "وَهُوَ أَصحُّ شيء في الباب" (٢). قَالَ الأثْرَم: "سألتُ أَحْمَدَ عَنْهُ: أثابتٌ هو؟ " قَالَ: "نعم". قُلْتُ: "فَإنَّهم يضطربون فيه". قَالَ: "حُسين المعلِّم يجوِّدُهُ" (٣)

стр. 92

[١٦٨] وعَنْ عَائِشةَ ﵂، قَالَتْ: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رعَافٌ، أَوْ قَلَسٌ، أَوْ مَذْيٌ، فَلْينْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ" (١). رواه ابْن مَاجَة، والدَّارَقطْنِيِّ، وضعفه أحمد (٢) وغيره. وفيه: ابن عياش، عَنْ عباد بن كثير (٣)، وعطاء بن عَجلانَ، وهما ممن يكذب، قاله أحمد في عباد (٤)، ويحيى بن معين في عطاء (٥)، وجعله أحمد، وأبو زُرعةَ، وَابْن عدي، والشافعي مُرسَلًا (٦). [١٦٩] وفي حديث صَفوانَ: "ولكنْ مَن غَائط، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ" (٧).

стр. 93

صحَّحه التِّرْمِذِيّ (١). [١٧٠] وعَنْهَا، "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ يُقَبّلُ بَعضَ أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي ولَا يتوضَّأُ" (٢)

стр. 94

رواه أبو داود، وضعفه البُخَارِيّ (١)، وغيره. ورجالُه مُخرَّجٌ لهم في "الصَّحِيْح". [١٧١] ولمسلم: "تَوَضَّؤوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" (٢). وعَنْ أبي هُرَيْرَة (٣) ﵁، وزيد بن ثابت (٤) مثلَه. [١٧٢] ولمسلم: كان يَذكُرُ اللَّهَ عَلَى [كُلِّ] (٥) أَحْيَانِهِ (٦). [١٧٣] وعَنْ بُسْرَة، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" (٧). رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ (٨)، وأحمد (٩)، ومالك (١٠)، . . . .

стр. 95

والشافعي (١)، وغيرهم من الأئمة. وقال البُخَارِيّ: "هو أصحُّ شيءٍ فِي الباب" (٢). [١٧٤] وعَنْ أمِّ حَبيبَةَ، قَالَتْ: سَمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَن مَسَّ فرجَهُ فَلْيتَوضَّأ" (٣). رواه ابْن مَاجَه، وصححه أحمد، وأبو زُرعة (٤). [١٧٥] وعَنْ جَابِرِ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ؟ فَقَال؛ لَا، لقَدْ كُنَّا فِي زَمن رسول اللَّه ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا، وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ (٥). رواه البُخَارِيّ. ولأبي داود، والنَّسَائِيّ: "كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا

стр. 96

مَسَّتْ النَّارُ" (١). وهذا عام، وحديث جابر بن عبد اللَّه (٢) خاص، ولا مُعَارضةَ بَيْنَهُمَا. [١٧٦] وعَنْ قَيسِ بن طَلْقٍ، عَنْ أبيه، قَالَ: جاء رجُلٌ فَقَال: يا نَبيَّ اللَّه، ما ترى في مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوضَّأ؟ قَالَ: "هَلْ هُوَ إِلَّا بِضْعَةٌ مِنك؟ ! " (٣). رواه الخمسة.

стр. 97

قَالَ التِّرْمِذِيّ: "وَهُوَ أحسن شيءٍ فِي الباب" (١). وقيس، قَالَ أبو زُرْعَةَ (٢)، وَابْن معين (٣)، وَابْن المديني، وابْن خُزيمةَ، وأبو حاتم: "لَا يُحْتج به" (٤). وَقَالَ النَّوَوي: "هو حديث ضعيفٌ بِاتِفَاق الحفاظ" (٥). وقَوَّاه العِجْلى (٦). [١٧٧] وعَنْ معاذِ بن جَبَلٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لرجُلٍ أَتَى مِنْ امرأةٍ غَيرَ الجِمَاعِ: "توضَّأُ، ثُمَّ صَلِّ (٧) " (٨). رواه أحمد. [١٧٨] وعَنْ عليٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "العينُ وكاءُ السَّهِ" (٩). رواه

стр. 98

أحمد، وأبو داود، وفيه: بقيَّة، ضعفه أحمد (١)، وغيره. [١٧٩] وعَنْ أَنس ﵁، قَالَ: "كان أصحابُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ينامونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوضَّؤونَ" (٢). رواه مسلم. ولأبي داود: "حَتَّى تَخْفِقَ رُؤوسِهم" (٣). [١٨٠] وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا سأل رسول اللَّه ﷺ : أَنَتَوَضَّأُ (٤) مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نَعَمْ تَوضَّأ منها" (٥). رواه مسلم. [١٨١] ولأحمدَ، عَنْ أُسَيدِ بن حُضَير، مرفوعًا قَالَ: "تَوَضَّؤوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وأَلْبَانِهَا" (٦).

стр. 99

ولابْن مَاجَه: أَنَّه لَمَّا سُئِلَ عَنْ الوضوء من أَلبَانِ الإِبِلِ؛ قَالَ: "تَوَضَّؤوا مِنْ أَلْبَانِهِا، وَلَا تَتَوَضَّؤوا من أَلْبَانِ الْغَنَمِ" (١).

стр. 100

وفِيهِ: الحجَّاج بن أرطاة. قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد وغيره: "لَا يَحْتجُّ بِهِ" (١). [١٨٢] وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو (٢) بْنِ حَزْمٍ, عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا، وكان فيه: "أَنْ لَا يَمسَّ القُرآنَ إِلَّا طَاهرٌ" (٣).

стр. 101

رواه مالك، وأحمد، والنَّسَائِيّ، واحتج به أحمد، وقَالَ: "لَا أَشكُّ فِيهِ لثبوته" (١). وفيه: سليمانُ بن داود، قَالَ يحيى بن معين: "ليس بشيء" (٢). وقيل: هُوَ سليمانُ بن أَرْقمَ، وَهُوَ متروك. [١٨٣] وعَنْ أبي سُفْيانَ، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَتَبَ إِلَى هِرَقلَ: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٣). [١٨٤] وعَنْ عطاءَ بن السَّائبِ، عَنْ طاووس، عَنْ ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الطوافَ بالبَيْتِ صلاة، إِلَّا أَنَّ اللَّه تعالى أَحَلَّ فِيهِ النُّطقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيرٍ" (٤). رواه التِّرْمِذِيّ، والحاكم. وعطاء من الثقات الذين تغيروا بآخره.

стр. 102

قَالَ أحمد، ويحيى بن معين: "جميع من رَوى عَنْه فهو في الاختلاط، إِلَّا شُعْبَة، وسفيان" (١) وهذا من رواية سفيان. وقَالَ مرة: "لا يحتج بحديثه" (٢). [١٨٥] ولأحمد، عَنْه مرفوعًا: "ليس على مَنْ نَامَ ساجدًا وُضوءٌ، وإنما الوضوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا" (٣). قَالَ إبراهيم الحربي، وجميع الحفاظ: "هذا حديث منكر لا أصل له (٤) "، والنكارة ظاهرة عليه؛ لأنَّه فَرَّقَ فيه بَيْنَ الساجدِ، والمُضْطجعِ، والساجدُ أشقُّ حالًا من المضطجع. وهذا لا يقوله معصومٌ، وكان الإِمَام أَحْمَد لا يعبأُ بِهِ (٥).

стр. 103

باب موجبات الغسل [١٨٦] عَنْ عليٍّ ﵁، قَالَ: كنتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فسألتُ النَّبِيّ ﷺ فقَال: "فِي المَذي الوضوءُ، وفي المني الغُسْلُ" (١). رواه التِّرْمِذِيّ، وصححه، وَابْن مَاجَه، وأحمد (٢) وزاد: "إِذَا حَذَفْتَ الماءَ فاغْتَسِلْ مِنَ الجَنَابَةِ، وإِنْ لَمْ تكنْ حَاذِفًا فَلَا [تَغْتَسِلْ] " (٣). [١٨٧] وعَنْه، قَالَ: "كان رسُول اللَّه ﷺ لا يَحُجِبُه -أَوْ قَالَ: لَا يَحجُزُه- عَنْ القرآن شَيء، لَيْسَ الجَنَابةَ" (٤).

стр. 104

رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ (١)، ولفظه: "يُقرِئُنا القُرآنَ عَلَى كلِّ حالٍ، مَا لَمْ يَكُن جُنُبًا". وعَنْ أحمد ﵀، أَنَّه كان يُوهنُهُ (٢). وقَالَ عمرو بن مرة: "لَا يُتابَعُ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلِمةَ عليه" (٣). وقد ضعَّفه جماعة. وقَالَ شعبة: "ما حدَّثتُ بحديث أحسنَ مِنْهُ" (٤). [١٨٨] وعَنْ إسماعيلَ بن عياشٍ، عَنْ موسى بن عُقْبةَ، عَنْ نافع، عَنْ ابن عُمرَ،

стр. 105

عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقرأُ الجُنُبُ، والحائضُ شَيْئًا من القُرآنِ" (١). رواه ابْن مَاجَه، والتِّرْمِذِيّ. وقَالَ شيخنا: "هذا الحديث ضعيفٌ باتفاق أَهلِ المَعْرِفَة بالحديث" (٢). وقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "هو حديث باطل" (٣). وقد اختلف في ابن عياش فقيل: ضعيف مطلقًا، وقيل، ثقةٌ في الشاميين دون غيرهم (٤). قَالَه الإِمَام أَحْمَد، والبُخَارِيّ، وغيرهما. [١٨٩] وعَنْه، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رسولَ اللَّه ﷺ : أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ فَلْيَرقُدْ" (٥).

стр. 106

[١٩٠] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَا يَقْبلُ اللَّه صلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً من غُلُولِ" (١). رواه مسلم. [١٩١] وعَنْ أُم سُليمٍ، قَالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحيي مِنَ الحقِّ، هلْ عَلَى المرأةِ من غُسْلِ إِذَا هي احتلمَت؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا رَأْتِ الماءَ" (٢). [١٩٢] ولمسلم: "إِنَّ ماءَ الرَّجل غَليظٌ أبيضُ، وماءَ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ، فمن أيِّهما علا، أَوْ سَبَقَ يكونُ الشَّبَهُ" (٣). [١٩٣] في لفظ: "فَإِذَا اجْتَمعَا فَعَلا مَنيُّ الرَّجُلِ مَنيَّ المرأةِ، أَذكَرَا بإذن اللَّهِ تَعَالَى، وإِذَا عَلَا منيُّ المرأةِ مَنيَّ الرَّجُلِ أنَّثا بإذنِ اللَّهِ " (٤).

стр. 107

[١٩٤] وعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأربعِ ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقْد وَجَبَ الغُسلُ" (١). ولمسلم: "وإِنْ لَمْ يُنزِل" (٢). [١٩٥] ولأحمدَ: "وَغابتِ الحَشَفَةُ فِي الفَرجِ" (٣). [١٩٦] وعَنْه، أَنَّ ثُمامةَ أسلم، فَقَال النَّبِيّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حائِطِ بَني فلانٍ، فمُروه أَنْ يَغْتَسِلَ" (٤).

стр. 108

رواه أحمد، وَابْن خُزَيمة، وفيه: عبد اللَّه بن عُمر العُمري (١). [١٩٧] وعَنْ قيسِ بن عاصمٍ، أَنَّه أسلمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وسِدرٍ. رواه الخمسة، إِلَّا ابْن مَاجَه، ورجاله ثقات من طريق التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائِيّ (٢). [١٩٨] وعَنْ عُثَيْمِ بن كُلَيْبٍ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لَه لمَّا أَسلَمَ: "أَلقِ عَنْكَ شَعْرَ الكُفرِ، واختَتِنْ" (٣).

стр. 109

رواه أبو داود، وإسناده ليس بذاك القوي، لأنَّ عُثيمًا (١)، وكُلْيبًا (٢)، ليسا بمشهورْينِ. [١٩٩] وعَنْ عائشةَ ﵂، قَالَت: سُئِل رسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ، ولَا يذكُرُ احتلامًا؟ قَالَ: "يَغْتَسِلُ". وعَنْ الرَّجُل يَرى أَن قد احتلمَ وَلَا يَجِدُ البَلَلَ؟ قَالَ: "لا غُسْلَ عليه" (٣). رواه الخمسة، إِلَّا النَّسَائِيّ، وفِيهِ: العُمَري.

стр. 110

[٢٠٠] وعَنْهَا، قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" (١) رواه مسلم. [٢٠١] وعَنْهَا، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ لفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: "إِذَا أَدْبَرَتْ الحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وصَلَّي" (٢). [٢٠٢] وعَنْهَا، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَا أحلُّ المَسْجِدَ لِحائِضٍ، وَلَا جُنُبٍ" (٣).
следующие страницы →