← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

[١١٤٠] وفي رواية عن أى ذر قال: كانت المتعةُ في الحج لأصحابِ محمد خاصةً (١). [١١٤١] وعن الحارث بن بلال، عن أبيه، قلتُ: يا رسُولَ اللَّه، [فَسْخُ] (٢) الحجّ لنا خاصةً أم للنَّاسِ عَامَةً؟ قال: "بَلْ لنا خَاصَّةً" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي، وقال الإمام أحمد: "حديث الحارث بن بلال لا يَثْبُتُ، ولا يُعرف الحارث بن بلال، وليس يصحُّ حديثٌ في أن الفسخ كان لهم خاصة". ولما قال له سَلمة بن شَبيب: كلُّ شيء منك حَسنٌ جَميلٌ إلَّا خَلَّةٌ واحدةٌ! قال: وما هي؟ قال: فَسْخُ الحجِّ. فقال: كنتُ أرى أن لك عَقْلًا، عندي ثَمانِيةَ عَشرَ حديثًا جيادًا صحاحًا كلَّها في فسخ الحج، أتْرُكُها لِقَوْلِكَ؟ ! (٤).

стр. 527

وذكر ابن الجوزي في فصل التمتع أربعة عشر حديثًا: أربعة في الفعل (١)، وعشرة في الأمر به (٢). [١١٤٢] وعن سعيد بن المُسَيِّب قال: اختلَف عليٌّ وعُثمانُ في المتعة فقال عليّ: "ما تريد أن تَنْهَى عن أمرٍ فَعَله رسولُ اللَّه ﷺ فقال له عثمانُ: دَعْنَا عنك. فلما رأى عليٌّ ذلك أَهْلَّ بهما جميعًا" (٣). ولقد أجاد بعض الحفاظ فقال: هذا يدل لمن قَالَ بالقِران، فإنّ عليًّا أهلّ بهما جميعًا والتمتُّعُ في عُرفِ الصحابةِ يدخلُ فيه القِرانُ، ويدْخُلُ فيه التمتُّع الخاصُّ، ولم يَحجّ النبيُّ ﷺ مُتَمتِّعًا التَّمُتُّعَ الخاصّ؛ لأنه لم يَحِلّ من عُمرتهِ، بل المقطوعُ بهِ أنَّه قَرَنَ بَيْنَ الحجِّ والعُمْرةِ؛ لأنَّه قد ثبت عنه أنه اعتمر أرْبَعَ عُمَرٍ، وأنّ العمرةَ الرابعَةَ كانت مع حجته، وثبت عنه أنه لم يَحِلّ منها قبل الوقوف بقوله: "لولا أنّ معي الهَدْي لأحْلَلْتُ" وثبت عنه أنه لم يَعْتَمِرْ بعد الحجِّ، وإنما اعْتَمَرَ (٤) بعْدَ الحج عائشةُ فقط، فيحصل من مجموع ذلك أنه كان قارنًا، وعلى هذا تجتمع جميعُ أحاديث الباب. باب صفة الإحرام [١١٤٣] عن ابنِ عُمَرَ ﵄، قال: ما أهلَّ رسُولُ اللَّه ﷺ إلا مِنْ عِندَ المسجدِ -يعني ذا الحُلَيْفَةَ- حينَ استَوتْ به راحلتهُ قائمةً، فقال: "لبَّيْكَ اللهُمَّ لبَّيْكَ، لبَّيكَ لا شَريك لك لبَّيكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلكَ لا شَرِيكَ لك". وكان عبدُ اللَّهِ يَزِيدُ معَ هذا: لَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ كُلُّهُ في يديك، والرَّغباءُ

стр. 528

إليك والعملُ (١). [١١٤٤] ولمسلم، عن جابر: كان النَّاسُ يَزِيدُونَ: ذا المعارِجِ، ونحوه من الكلام، والنَّبيُّ ﷺ يَسْمَعُ فلا يَقُولُ لهم شيئًا (٢). [١١٤٥] ولأحمدَ، وابن ماجه، مرفوعًا: "مَنْ أضْحَى مُحْرِمًا مُلبِّيًا حتى غَربَتْ الشَّمْسُ، غَرَبتْ بذُنوبهِ كيوم (٣) ولدته أمُّهُ" (٤). [١١٤٦] وعن السائبِ بن خلَّاد، مرفوعًا قال: "أتاني جِبْرِيلُ فأمرني أنْ آمُرَ أصحابي أن يَرْفَعُوا أصواتَهم بالتَّلْبيةِ" (٥).

стр. 529

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١). [١١٤٧] وعن الفَضْلِ بن العبَّاس، قال: "كنتُ رديفَ رسُول اللَّه ﷺ من جَمْعٍ إلى مِنًى، فلم يَزَل يُلبِّي حتى رَمَى جَمْرةَ العقبةِ" (٢). [١١٤٨] وعن عائشةَ ﵂، قالت: دخلَ رسُولُ اللَّه ﷺ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبيْرِ، فقال لها: "لعلّكِ أردتِ الحجَّ؟ " قالت: واللَّه ما أجِدُني إلا وَجِعَةً. فقال لها: "حُجِّي واشْتَرطِي، وقولي: اللهم محلّي حَيثُ حبسْتَني" (٣). [١١٤٩] ولأحمدَ، عن ضُبَاعةَ: "فإنْ حُبِسْتِ أو مَرضْتِ، فقد حللْتِ من ذلك بشرطِكِ على ربِّكِ" (٤) (٥). [١١٥٠] وعن عكرمةَ، أن الحجَّاج بنَ عمرو قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "مَنْ كُسِرَ أو عَرِجَ فقد حَلَّ، وعليه الحجُّ من قابلٍ". قال عِكرِمةُ: فسألت ابنَ عباسٍ وأبا هريرةَ عن

стр. 530

ذلك فقالا: صَدقَ (١). رواه الخمسة، ورواتُه ثقات، قَالَ البخاري: "والأصح وقفه" (٢). وقال الإمام أحمد في رواية الميموني: لا أجد له وجهًا. وقال مرة: ليس هذا عندي حديثًا. وقال مرة: كنتُ أذهب إلى قول أهل المدينة: يتداوى ويمضي في حجَّه، فإنْ فاته الحج تحلّل بعمرة، وحج من قابل. وكأني جبنتُ عنه لهذا الحديث، وأنا أفكر فيه. باب محظورات الإحرام [١١٥١] عَنْ ابن عمر قال: سُئلَ رسُولُ اللَّه ﷺ : ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟

стр. 531

[قال: ] "لا تَلْبَسُوا -وفي لفظ: لا يَلْبَسُ- القُمُصَ، ولا العَمَائِمَ، ولا السَّراويلاتِ، ولا البَرانِسَ، ولا الخِفَافَ إلا أحَدٌ لا يجِدُ نعليْنِ فلْيَلْبَسْ الخُفَّيْنِ، وليَقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنْ الكعْبَيْنِ، ولا يَلْبَسُ شيئًا مِنْ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ ولا الوَرْسُ" (١). وللبخاري: "ولا تَنْتَقِبُ المرأةُ المُحْرِمَةُ، ولا تلبَسُ القُفَّازِينِ" (٢). ولأحمدَ، سمعتُه يقول هذا على المنبر (٣). قال صاحب "المغني" فيه: "قد قيل "وليقْطَعهما" من كلام نافع كذلك، ورويناه في "أمالي" أبي القاسم بن بشران (٤) بإسناد صحيح" (٥).

стр. 532

[١١٥٢] ولأحمدَ، والترمذي، أنّ النَّبيَّ ﷺ ادَّهنَ بزيْتٍ غير مُقَتَّتٍ، وهو مُحْرِم (١). وفيه: فرقَدُ السَبخي، لا يُعرفُ إلا عنه. وثَّقَه ابن معين (٢). وضعفه خلق (٣) كثير. [١١٥٣] ولمالك، أن ابن عمر كان يَكْره لُبْسَ المِنْطَقةِ للمُحْرِمِ (٤). [١١٥٤] وعن ابنِ عباسٍ قال: سمعْتُ النَّبيَّ ﷺ يخْطُبُ بعرفاتٍ: "مَن لم يَجِدْ إزارًا فلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، ومَنْ لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيلْبَسْ خُفَّيْنِ" (٥). [١١٥٥] ولأحمدَ، عن عمرو بن دينار، أن أبا الشَّعثَاءِ قال لابن عباس: ولم يقل "لِيْقَطْعُهما"؟ قال: لا (٦).

стр. 533

وذهب شيخنا وجَدُّه وغيرهما، إلى أن هذا ناسخ لحديث ابن عمر (١). [١١٥٦] وعنه، أنَّ النَّبيّ ﷺ تَزَوجَ مَيمُونةَ وهو محُرِمٌ (٢). وللبخاري: تزوّجَها وهُوَ مُحِرمٌ، وبنى بها وهو حلَالٌ (٣). [١١٥٧] ولمالِك: عنه أنه سُئِلَ عن رَجُلٍ وَقَعَ بأهلهِ وهو بِمنًى قبل أن يُفيضَ، فأمره أن يَنحَرَ بدَنةً (٤). [١١٥٨] وعن ميمونةَ، أنّ النَّبيّ ﷺ تَزوَّجَهَا وهو حلَالٌ (٥). رواه مسلم (٦). [١١٥٩] وعن أبي رَافعٍ، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ تَزوَّجَ مَيْمُونةَ حلالًا، وبَنَى بها حلالًا، وكنتُ الرسولَ بينهما. رواه أحمد، والترمذي (٧).

стр. 534

[١١٦٠] وعن عائشةَ ﵂ قالت: كان الرُّكْبَانُ يَمرُّون بنا ونحنُ مَعَ رسولِ اللَّه ﷺ مُحْرِمَاتٍ، فإذا حاذوا بِنا أسْدَلَتْ (١) إحْدَانَا جِلْبابَها على وَجْهِهَا، فإذا جاوزونا كَشَفْنَاهُ (٢). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه. وذكر شعبة، ويحيى القطان، وابن معين أن مجاهدًا لم يسمع عن عائشة. وقد أخرج الشيخان لمجاهد عن عائشة أحاديث، وفيها ما هو ظاهر في سماعه منها. قاله عبد العظيم (٣). [١١٦١] وعنها، قالت: كأنّي أنظُرُ إلى وَبِيص الطّيبِ في مَفْرَقِ رسُول اللَّه ﷺ وهو مُحْرِمٌ (٤). وفي رواية لمسلم: المِسْكِ (٥). [١١٦٢] وعنها، قالت: "كُنتُ أُطَيِّبُ رسُولَ اللَّه ﷺ لإحْرَامِهِ قَبْلَ أن يُحْرِمَ، ولحِلِّهِ

стр. 535

قبلَ أنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ" (١). ولمسلم: ثمّ يَطوفُ على نِسَائِهِ ثم يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا (٢). [١١٦٣] وله عن عثمان، مرفوعًا: قال: "لا يَنكِحُ المُحْرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخْطُبُ" (٣). [١١٦٤] وعن يَعْلَى بن أُميَّةَ، أنّ النَّبيَّ ﷺ جاءَه رجلٌ مُتَضَمِّحٌ بطيبٍ. فقال: يا رسولَ اللَّه، كيف تَرَى في رجالٍ أحرمَ في جُبَّةٍ بعدما تَضَمَّخَ بطَيبٍ؟ فنظر إليه ساعةً فجاءه الوَحْيُ ثم سُرِّيَ عنه [فقال]: "أيْنَ الذي سألني عن العُمْرَةِ آنفًا؟ " فالتُمِسَ الرجلُ فجيء به فقال: "أما الطَّيبُ الذي بِكَ فاغْسِلْهُ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأما الجُبَّةُ فانْزِعْهَا، ثمّ اصْنَعْ في العُمْرَةِ كما تَصْنَعُ في حَجَّكَ" (٤). قَالَ أبو البركات: "وظاهرُه أنّ اللُّبْس جهلًا لا يوجب الفدية، وقد احتج به مَنْ منع مِن استدامةِ الطيَّب، وإنما وجهُهُ أنه أمره بغسله لكراهة التزعفر للرجل، لا لكونه مُحْرِمًا (متطيَّبًا) (٥) " (٦). [١١٦٥] وعن أُمِّ الحُصَيْنِ، قالت: "رأيتُ أُسَامَةَ وبلالًا في حَجَّةِ الوداعِ وأحدُهما آخِذٌ بخِطَامِ ناقةِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرهُ من الحرّ حتى رَمَى جَمْرَةَ

стр. 536

العَقَبةِ" رواهُ مسلم (١). [١١٦٦] وعن البَراءِ، قال: "اعْتَمَرَ النَّبيُّ ﷺ في ذِي القَعْدَة فأبى أَهْلُ مكةَ أن يَدَعُوهُ يَدخُلُ مكةَ حتى قاضاهم: أن لا يُدخلُ مكةَ (٢) سِلاحًا إلّا في القِرابِ" (٣). رواه البخاري. [١١٦٧] وعن كَعْبِ بْنِ عُجْرةَ، أنه قَالَ لعبدِ اللَّهِ بنِ مَعْقِلٍ لمَّا سأله عَنْ الفِديةِ قال: نزلت فيّ خاصةً، وهي لكم عامَّةً، حُمِلْتُ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ والقَملُ يتناثرُ على وَجْهِي فقال: "ما كنتُ أُرَى الوجَعَ بلغَ بك ما أَرَى، وما كنتُ أُرَى الجَهدَ بلغَ بك ما أَرى. أتجِدُ شاةً؟ " فقلت: لا. قال: "فَصُمْ ثلاثة أيامٍ، أو أطْعِمْ ستةَ مَساكينَ، لكُلّ مسْكينٍ نِصْفُ صاعٍ" (٤). وفي رواية: فأمَرَه أن يُطعم فرَقًا بين ستة، أو يُهدِيَ شاةً، أو يَصومَ ثلاثةَ أيام (٥). [١١٦٨] وعن عبْدِ اللَّه بنِ حُنَيْنٍ، قال: لما اختلف ابن عباسٍ والمِسْوَرُ، فقال المِسْوَرُ: لا يَغْسِلُ المحرِمُ رأسَه. أرسلني ابن عبّاسٍ إلى أبي أيوبَ فوجدته يغتسل وهو يَسْتتِرُ بثَوْبٍ، فسألتُه: كيفَ كان رسولُ اللَّه ﷺ يغتسلُ وهو مُحِرمٌ؟ فوضَع يده على الثَّوْب حتى بدا لي رأسُهُ، ثم قال لإنسانٍ يَصُبُّ [اصْبُبْ] (٦)، فَصَبّ على رأسِهِ، ثم

стр. 537

حرَّكَ رأسَهُ بِيَديْهِ، ثم قال: هكذا رأيتُهُ ﷺ يفعلُ (١). [١١٦٩] وقال في "الموطأ": بلغني عن عمر، وعلي، وأبي هريرة أنهم سُئِلوا: عن رجل أصابَ أهلَهُ وهو مُحْرِمٌ بالحجّ؟ فقالوا: يَنْفُذانِ لوَجْهِهِما حتَّى يَقضيا حَجَّهما، ثم عليهما حَجٌّ من قابلٍ والهَدْيُ. قال عليٌّ: فإذا أهلّا بالحجّ من عامٍ قابلٍ، تَفَرّقا حتّى يقضيا حجَّهما (٢) (٣). باب الجناية على الصيد وجزائها [١١٧٠] عن أبي قتادةَ ﵁ قال: خرج رسولُ اللَّه ﷺ حاجًّا وخرجْنَا معه حَتَّى إذا كُنَّا بالقَاحَةِ فَمِنَّا المُحْرِمُ ومِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ، إذْ بَصُرْتُ بأصْحابي يَتَرَاءَرْنَ شيئًا فنظرتُ فإذا حِمَارٌ وَحْشٍ فأسرجتُ فرَسي وأخذتُ رُمْحِي، ثمّ ركبتُ فسقَط سَوطي، فقلتُ لأصحابي: ناوِلُوني السَّوْطَ، فقالوا: واللَّهِ لا نُعِينُكَ عليْهِ بِشَيءٍ، فنزَلْتُ فتناولْتُه فأدركْتُ الحِمَارَ مِن خلْفِهِ وهُوَ وراءَ أكَمَةٍ فَطَعنْتُهُ برُمْحِي فعقرتُه، فأتيتُ به أصحابي فقال بعضُهم: لا تأكلوه، وقال: بعضهم: كُلوه. وكان النَّبي ﷺ أمامنا فحرَّكْتُ فرَسي فأدركْتهُ، فقال: "هو حَلالٌ، فكُلُوه" (٤). وفي لفظ: "هَلْ منكم أحد أمرهُ، أو أشار إليه؟ " قالوا: لا. قال: "فكلوا ما بَقِيَ [من لحمها] (٥) ".

стр. 538

[١١٧١] وعن الصَّعب بن جثَّامة أنه أهْدَى إلى النَّبي ﷺ حمارًا وحشيًا فردّه عليه، فلما رأى ما في وجْهِهِ قال: "إنَّا لم نردَّهُ عليك، إلا أنَّا حُرُمٌ" (١). [١١٧٢] وعن عائشة ﵂، أن رسُول اللَّه ﷺ قال: "خَمْسٌ يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحرَمِ: الغرابُ، والحَدَأةُ، والعَقْربُ، والفأرةُ، والكَلبُ العَقُورُ" (٢). ولمسلم: "والغراب الأبقع". [١١٧٣] وله عن ابن مسعود، مرفوعًا: أنه أمر محُرِمًا بقتل حيّةٍ بمنى (٣). [١١٧٤] وعن جابر، قال: جعل النَّبيُّ ﷺ في الضَّبعِ يصيبه المحرم كبشًا. رواه أبو داود (٤). [١١٧٥] ولمالك عنه، أن عُمرَ قضى في الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرةٍ (٥).

стр. 539

[١١٧٦] وعنه، مرفوعًا قال: "في الظبي شَاةٌ" رواه الدارقطني (١). وفيه: الأجلح بن عبد اللَّه، وثقه ابن معين (٢)، وابن عَدي (٣)، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به" (٤). [١١٧٧] وعنه مرفوعًا قال: "صَيْدُ البرِّ لكُمْ حَلالٌ وأنْتَم حُرُمٌ، ما لَمْ تصِيدوه أو يُصَدْ لَكُمْ ". رواه الخمسة، إلا ابن ماجه. قال الشافعي: "هذا أحسن حديث روي في هذا الباب" (٥).

стр. 540

[١١٧٨] وله أيضًا عن ابن عباس، قال: في حمام الحرم شاة، وفي بيضتين درهم، وفي النعامة جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بقرة (١). [١١٧٩] ولمَالِك، عن ابن سيرين، أن عمر سأله رجل فقال: أصبتُ أنا وصاحب لي ظبيًا ونحن محرمان، فما ترى في ذلك؟ فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: تعال حتى أحكم أنا وأنت، فحكما عليه بعنزٍ (٢).

стр. 541

[١١٨٠] وللشافعيِّ، أن عمر حكم هو وأربدُ في من قتل ظبيًا (١) فحكما عليه بجدي قد جمع الماء والشجر (٢). [١١٨١] وعن أبي المهزِّم، عن أبي هُريرة ﵁ مرفوعًا قال: "في بيض النَّعام ثمنُه" (٣). رواه ابن ماجه، وأبو المهزِّم متروك. [١١٨٢] ولأبي داود من قول أبي هُريرة: الجراد من صيد البحر (٤). وفيه: معمر بن خاقان (٥) لا يحتج به، وإنما يعرف هذا من قول كعب.

стр. 542

كذلك رواه مالك (١). قال ابن عبد البر: "يروى مرفوعًا من وجه لا يثبت" (٢). باب صيد الحرم ونباته [١١٨٣] عن ابن عبّاس ﵄، قَالَ: قال رسول اللَّه ﷺ يَوْمَ فتح مكة: "إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللَّهُ يوْمَ خلَقَ السمَوَاتِ والأرضَ فهُوَ حرَامٌ بِحرمةِ اللَّهِ إلى يَومِ القيَامَةِ، وإنَّهُ لَمْ يَحِلّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلي، ولمْ يَحِلَّ لي إلا ساعةً مِنْ نَهَارٍ، ولا يُعْضَدُ شَوْكُهُ -وفي رواية أبي هريرةَ: شجرُه (٣) - ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولا يُخْتَلَى خَلاه". فقال العباس: إلا الإذْخِرَ فإنَّهُ لِقَيْنِهمْ وبيوتهم. فقال: "إلا الإذْخِرَ" (٤). [١١٨٤] وعن عليٍّ مرفوعًا: "المدِينةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ" (٥). ولأحمد، وأبي داود: "ولا يَصْلُحُ اْنْ يُقطعَ منها شَجَرَةٌ إلا أن يَعْلفَ رَجُلٌ بَعَيره" (٦). الحديث.

стр. 543

[١١٨٥] وعن أبي هُريرة قال: حرَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ ما بيْنَ لابتَي المدينة، وجعل اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ المَدِينَةِ حِمًى" (١). [١١٨٦] وعن عبد اللَّه بن زيدٍ بن عاصم، أن رسُول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مكَّةَ، ودَعَا لأهلها، وإني حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كمَا حَرَّمَ إبرَاهِيمُ مَكَّةَ، ودَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّها بمثليْ مَا دَعَا إبْرَاهِيمُ" (٢). [١١٨٧] ولمسلم، أن سعدًا (٣) وجد عبدًا بالعقيق يقطع شجرًا فسلبه. فلما رجع جاءه أهلُ العبد فكلَّموه أن يُرد عليهم ما أخذ. فقال: معاذَ اللَّه أن أرُدَّ شيئًا نَقَّلْنِيه رسُول اللَّه ﷺ ، وأبى أن يَرُدّ عليهم (٤). [١١٨٨] وعَنْ عبدِ اللَّه بنِ عَديّ، أنه سمعَ النَّبيَّ ﷺ وهو واقِفٌ في سُوقِ مكَّةَ يقول: "واللَّه إنَّكِ لخَيْرُ أرضِ اللَّهِ، وأحَبُّ أرْضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا [أنِّي] (٥) أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجتُ" (٦). رواه أحمد، والترمذي، وقال: "حديث [حسن غريب] (٧) صحيح".

стр. 544

[١١٨٩] وله، عن ابن عباس، نحوه (١). [١١٩٠] وعن محمد بن عبد اللَّه بن إنسان، عنْ أبيهِ، عن عُروَةَ بن الزُّبير، عن أبيه مرفوعًا: "إنَّ صَيْدَ وَجِّ وعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ للَّهِ " (٢). رواه أحمد، وأبو داود، والبخاري في "تاريخه"، وقال: "لا يتابع محمد بن عبد اللَّه على هذا" (٣)، وقال أبو حاتم: "محمد ليس بالقوي" (٤) قال البُستي: "عبد اللَّه بن إنسان روى عنه ابنه محمد لا يصح حديثه أيضًا" (٥)، وقال البخاري: "لا يصح حديثه" (٦). وقال الخلال: "ضعَّفَ الإمام أحمد هذا الحديث" (٧). باب أركانِ النُّسكينِ وواجباتها [١١٩١] عن المِسْورِ ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال لأصحابه في صُلحِ الحدَيبية: "قوموا

стр. 545

فانْحَرُوا، ثم احْلقُوا" (١). [١١٩٢] وعن ابن عمر، قال: "حَسْبُكمْ سُنَّةُ رسُول اللَّه، إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنْ الحجِّ طافَ بالبيْتِ وبالصفا وبالمروة، ثمّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهْدِي، أَوْ يَصومَ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا" (٢). رواهما البخاري. [١١٩٣] وللترمذي: "مَنْ أحْرَمَ بالحَجِّ والعُمْرَةِ أَجْزأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وسعْيٌ وَاحِدٌ" (٣). [١١٩٤] ولأحمدَ، قَالَ: "إنِّي قلَّدْتُ هَدْيِي، ولبَّدْتُ رأْسي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حجتي، وأحلقَ رأسي" (٤). قال أبو البركات: "فيه دليل على وجوب الحلق" (٥).

стр. 546

[١١٩٥] وعن عُروةَ بن مُضَرِّس، مرفوعًا قال: "مَنْ شَهِدَ صلاتَنَا هَذِهِ ووَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وقدْ وَقفَ قبل ذلك بَعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فقد تمَّ حَجُّهُ وقَضَى تَفْثَهُ" (١). [١١٩٦] وعن عبد الرحمن (٢) بن يَعْمَر، مرفوعًا، أنه أمرَ مناديًا ينادي: "الحجُّ عرَفَةٌ، مَنْ جاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ فقَدْ أدْرَكَ" (٣). رواهُما الخَمْسَة، وصحح الترمِذِيّ الأول (٤)، وقال الحاكم: "صحيح على شرط كافة أئمة الحديث" (٥). [١١٩٧] ولأبي داودَ، عن ابن عبّاس مرفوعًا قال: "ليْسَ على النِّسَاءِ الحَلْق، إنَّما علَيْهِنَّ التَّقْصِيرُ" (٦).

стр. 547

[١١٩٨] وعنه، أنّ رسُول اللَّه ﷺ قِيلَ لَهُ في الذّبْحِ، والحَلْقِ، والرَّمْي، والتَّقْدِيمِ، والتَّأخِيرِ، فقالَ: "افعل، ولا حَرَجَ" (١). [١١٩٩] وفي رواية: طاف النَّبيُّ ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ علَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (٢). وللبخاري، كلما أتى على الرُّكْن أشار إليه بشيء في يده (٣). [١٢٠٠] وعنه (٤)، قَالَ: استأذَنَ العَبَّاسُ النَّبيَّ ﷺ أن يَبِيتَ بمكّةَ لياليَ منًى من أجل سقايته فأذِنَ له (٥). [١٢٠١] وفي رواية (٦): أنه أُمِرَ الناسُ أن يكون آخِرَ عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفِّفَ عن المرأةِ الحائضِ (٧). ولمسلم: "لا يَنْفِرُ أحَدٌ حَتَّى يكُونَ آخِرَ عهدهِ بالبَيْتِ" (٨).

стр. 548

[١٢٠٢] وللبخاري، عنه في السعي: أنه سُنَّةٌ (١). [١٢٠٣] وعن أمّ سلمَةَ، أنها قَدِمَتْ وهي مَريضة، فذكرتْ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فقال: "طُوفِي مِنْ ورَاءِ النَّاسِ وَأنْتِ رَاكِبَةٌ" (٢). [١٢٠٤] ولمسلم، عن جابر مرفوعًا، أنه طافَ على راحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ ليَرَاهُ النَّاسُ، وليسْألُوهُ فإنّ النَّاسَ غَشُوهُ (٣). [١٢٠٥] وعنه، قال: رأيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَرْمِي علَى راحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ ويقُولُ: "لِتأخُذُوا منَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أدْرِي لعَلِّي لا أحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ" (٤). رواه مسلم. [١٢٠٦] وفي حديث الصدِّيق: "ولا تطوفُ (٥) بالبيت (٦) " (٧). [١٢٠٧] وعن عائشةَ قالت: قَدِمْتُ مكَّةَ، وأنَا حَائِضٌ، ولمْ أطُفْ بالبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوةِ، فقال: "افْعِلي كَمَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أنْ لا تَطُوفِي بالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي" (٨).

стр. 549

ولأحمدَ: "الحائضُ تَقْضِي المنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوافَ [بالبيت] (١) " (٢). [١٢٠٨] وعنها، قالت: لمَّا جاءَ الإسلامُ أمرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يأْتِيَ عَرَفاتٍ فيَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا (٣). [١٢٠٩] وعنها، قالت: استأذَنَتْ سَوْدَةُ رسُولَ اللَّه ﷺ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ في الدفع قَبْلَهُ وقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، فأذِنَ لهَا فخَرَجَتْ قبلَ دَفْعِهِ وحُبِسْنَا حَتَّى أصبَحْنَا (٤). [١٢١٠] وفي رواية، قَالَ لما حاضَتْ صَفَيَّةُ: "أحابِسَتُنَا هي؟ " قُلْتُ: قَدْ أفاضَتْ وطَافَتْ بالبيتِ، ثُمَّ حاضَتْ بَعْدَ الإفَاضةِ، قَالَ: "فلتَنْفِرْ" (٥). [١٢١١] وفي رواية (٦)، سألتُ النَّبيَّ ﷺ عن الحِجْر أمِنَ البيتِ هو؟ قال: "نعم" (٧).

стр. 550

[١٢١٢] وفي رواية أول ما بدأ به حينَ قَدِم أنه توضأ ثم طاف (١). [١٢١٣] عن عاصم بن عَدي، مرفوعًا: أنه رخَّصَ لرِعَاءِ الإبل في البيتُوتَةِ عن منًى يَرْمُون يومَ النَّحْرِ، [ثمَّ] (٢) يَرْمُون الغَداةَ، وبعْدِ الغَدِ ليَوْمَيْنِ، ثم يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (٣). رواه الخمسة، وصححه الترمذي. ولأبي داودَ، والنسائي (٤): أن يَرْمُوا يومًا، [ويَدَعوا يومًا] (٥). [١٢١٤] ولأحمدَ، والنسائي، عن سعد بن مالك، قال: رجعنا مع النَّبيِّ ﷺ وبعضُنا يقول: رمَيْتُ بِسِتٍّ، ولمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ علَى بعْضٍ (٦).

стр. 551

[١٢١٥] ولأحمدَ، عن حَبِيبَةَ بِنْتِ أبي تَجْرَأةَ مرفوعًا قال: "اسْعُوْا فإنّ اللَّه كتَبَ عليْكُمْ السَّعْيَ" (١). باب صِفَة الحَجّ [١٢١٦] عن ابنِ جُرَيجٍ مرفوعًا، كان إذا رأى البيت قال: "اللهمَّ زِدْ هذا البيْتَ تَشْرِيفًا وتعظيمًا" (٢).

стр. 552

الحديث رواه الشافعي عن سعيد بن سالم، وفيه كلام، وذكره الطبراني (١)، وهو مرسل، ولكنه سمعه ابن المُسَيِّب من عمر قوله (٢). [١٢١٧] عن جَعْفَر بن محمد، عنْ أبيهِ، قال: دخلنا على جابر وهو أعمى فقلتُ: أخبرني عنْ حَجَّةِ رسُول اللَّه ﷺ فقال: مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بالحجِّ فِي الْعَاشِرَةِ، فَقَدِمَ المدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ, فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إليه كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" فَصلَّى فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى [إِذَا] (٣) اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ ويَسَارِهِ وخَلْفَه كذلك، وهو بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عليه الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهُ، قَالَ

стр. 553

جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، ولا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ تَقدَّم إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فَجَعَلَ المقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، وكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فقَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] "أَبْدَأُ بَما بَدَأَ اللَّهُ بِهِ" فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ" ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي [سَعَى] (١)، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَعَلَ عَلَيها كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ قال: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ معه هَدْيٌ فلْيحَلَّ" فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ ومَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَما كَانَ يَوْمُ التَّرْوَيةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالحْجِّ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المشْعَرِ الْحَرَامِ، فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فنزل بِنَمِرَةَ، حَتَّى زَاغَتِ الشَّمْسُ ثم ركب، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فقَالَ: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" وذكر فيها أن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الجاهِلِيَّةِ من الدماء والرِّبا موضوع، ثم أذَّنَ ثم أقام فصلَّى الظهرَ، ثم أقام فصلَّى العصرَ، ولم يُصلِّ بينهما شيئًا، ثم ركِبَ حتَّى أتى الموقِفَ فجعل بَطْنَ ناقتِه إلى الصَّخَراتِ، وجعل حَبْلَ المُشاة بين يديه، واسْتَقْبَلَ القِبلةَ فلمْ يَزل واقفًا حتى غربت

стр. 554

الشمس، وذهبت الصُّفرة قليلًا، وأردَفَ أُسامة خلفَهُ وجعل يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ" حَتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ الصُّبْحُ، ثم أَتَى المَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، [مِثْلِ] (١) حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثم أَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ المطَّلِبِ، يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزَعُوا، بَنِي عَبْدِ المطَّلِبِ، فَلَوْلَا [أَنْ] (٢) تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ (٣). وفي رواية، قال: "مِنًى كلُّها مَنْحَرٌ، وعرَفَةُ كلُّها مَوقفٌ، وجمعٌ كلُّها موقفٌ" (٤). رواهما مسلم. [١٢١٨] ولأحمدَ، وابن ماجه قال: "ماءُ زَمزمَ لما شُرِبَ لهُ" (٥).

стр. 555

وهو من رواية عبد اللَّه بن المؤمَّل، وهو ضعيف (١). [١٢١٩] وعنْ عُمَرَ ﵁ أنه كان يُقَبِّلُ الحَجَرَ، ويقُولُ: إنِّي لأعلم أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولوْلا أنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُقبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ (٢). [١٢٢٠] ولأحمدَ مرفوعًا، قَالَ: "يا عُمَرُ، إنَّكَ رجُلٌ قويٌ لا تُزَاحِمْ علَى الحَجَرِ فتُؤذِيَ الضَّعيفَ، إنْ وجَدْتَ خَلْوَةً فاستَلِمْهُ، وإلا فاسْتَقْبِلْهُ وهلِّلْ وكبِّر" (٣).

стр. 556

[١٢٢١] وعنه، أنه قال: فيما الرَّمَلانُ اليوم؟ وقَدْ أَطَّأَ (١) اللَّهُ الإسلامَ ونفى الكُفرَ وأهْلَهُ، ومعَ ذلكَ لا نَدَعُ شيئًا كُنَّا نفعَلُهُ على عهد رسُول اللَّه ﷺ (٢). رواه أحمد، وأبو داود. [١٢٢٢] وعن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ ﷺ يدخل مكَّةَ من الثَّنيَّةِ العُلْيا، ويخرجُ من السُّفْلى (٣). [١٢٢٣] وعنْ نافعٍ قال: رأيتُ ابنَ عُمَرَ يستَلِمُ الحَجَرَ بيدهِ، ثُمَّ قَبَّلَ يدَهُ، وقال: ما تركْتُهُ مُنْذُ رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَفْعَلُهُ (٤). [١٢٢٤] ولمسلم، من حديث عامر بن واثلةَ مرفوعًا، أنَّه كان يسْتَلِمُ الحجَرَ بمِحْجَنٍ معَهُ، ويُقبِّلُ (٥) المِحْجَنَ (٦). [١٢٢٥] وعن ابن عُمرَ أيضًا، قال: لم أر النَّبيَّ ﷺ يَمَسُّ مِنْ الأركانِ إلَّا اليَمَانَيَّيْنِ (٧) (٨).

стр. 557

[١٢٢٦] ولأحمدَ، وأبي داودَ، كان لا يَدعُ أن يستلم الحَجَرَ والركنَ اليماني في كلِّ طوافه (١). [١٢٢٧] ولأحمدَ، والنسائي، قال: "مَسْحُ اليماني، والأسودِ يحُطُّ الخطايا حطًّا" (٢). [١٢٢٨] وللدارقُطْني: قَالَ ابن عُمَرَ: ليس على النساءِ رَمَلٌ بالبيت، ولا تَصْعَدُ المرأةُ فوق الصفا والمروةِ (٣).

стр. 558

[١٢٢٩] وعنه، قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ يَرمي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبعٍ، ثمّ يتقدَّمُ فيقومُ مسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ طويلًا يَدْعُوه، ويَرفعُ يديهِ، ثُمَّ الوُسْطَى فيقف طويلًا يدْعُو عندَها وَيَرْفعُ يديه، ثم جَمْرَةَ العقبةِ مِنْ بَطْنِ الوادي ولا يقفُ عنْدَها (١). [١٢٣٠] وكان يَهْجَعُ بالأبطح هَجْعَةً، ثم يدخل مكة (٢). رواهُ البخاري. [١٢٣١] وعن عائشةَ، وابن عباس (٣)، أنهما قالا: نُزولُ الأبْطَحِ لَيْسَ سُنَّةً، وإنَّما نزَلَه رسُولُ اللَّه ﷺ ؛ لأنَّه كان أسمَحَ لِخُرُوجِهِ (٤). ولمسلم: أن أبا بكر وعمرَ وابنه كانوا ينزلون به (٥). [١٢٣٢] وعنْ ابن عبَّاس قَالَ: قَدِمَ رسُولُ اللَّه ﷺ فقالَ المُشْرِكُون: إنَّهُ قدِم عليكم قومٌ قدْ وهَنَتْهُم حُمَّى يثربَ، فأمَرَهُمْ أن يَرْمُلُوا الأشوَاطَ الثلاثةَ، وأن يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ (٦).

стр. 559

[١٢٣٣] وللدارقُطني، والبخاري في "تاريخه": كان النَّبيُّ ﷺ يُقبِّلُ الرُّكْنَ اليمانيَّ (١). [١٢٣٤] وعنه، مرفوعًا: قال: "يأتي [هذا] (٢) الحَجَرُ يَوْمَ القيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بهما، ولسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لمِنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ" (٣). رواه أحمد، والترمذي. [١٢٣٥] ولأبي داود (٤) عن عبد اللَّه بن السائب قال: سمعت رسُولَ اللَّه ﷺ يقول بيْنَ الركنين: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الآية (٥) [البقرة: ٢٠١]. [١٢٣٦] وفي البخاري، قيل للزهري: إنّ عطاءً يقولُ تُجْزِئُهُ المكتوبةُ عن ركعَتَيْ

стр. 560

الطواف، فقالَ: السُّنَّةُ أفضَلُ، لمْ يَطْفْ النَّبيُّ ﷺ أسبوعًا (١) إلَّا صلَّى ركْعَتَيْنِ (٢). [١٢٣٧] وعن يعلَى بن أُمية، قال: طافَ النَّبيُّ ﷺ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أخْضَرَ (٣). رواه الخمسة، إلَّا النسائي، وصححه الترمذي. [١٢٣٨] وعن أبي بَكْرةَ قال: خطَبَنا النَّبيُّ ﷺ يَوْمَ النّحْرِ. الحديث (٤). [١٢٣٩] وفي سنن أبي داود، عن [سُليمانَ بن] (٥) عمرو بنَ الأحوص، عن أمه (٦) مرفوعًا، قال: "إذا رَمَيْتُمْ الجَمْرَةَ فارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ" (٧).

стр. 561

وفيه: يزيد بن أبي زياد. باب الهَدْي والأضاحِي [١٢٤٠] عَنْ جابرٍ ﵁، قال: أمرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أن نَشْتَرِك في الإبلِ والبقرِ، كلُّ سبعةٍ مِنَّا في بَدَنَةٍ (١). [١٢٤١] ولمسلم، سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ في الهدي: "ارْكَبْهَا بالمعْرُوفِ إذَا أُلْجِئْتَ إليْهَا حتَّى تَجِدَ ظَهْرًا" (٢). [١٢٤٢] وفي رواية: "لا تذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أن يُعْسَرَ علَيْكُمْ فتَذْبَحُوا جَذَعَةً من الضَّأْنِ" (٣). [١٢٤٣] وفي رواية: نَحَرَ ثلاثًا وستَّينَ بَدَنَةً بيَدِهِ، ثُمَّ أمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبضْعَةٍ فَطُبِخَتْ فأكَل مِنْ لَحْمِهَا وشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا (٤). [١٢٤٤] وفي رواية، عن أم سَلَمةَ مرفوعًا قال: "مَنْ كَانَ لهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذَا أُهِلّ هِلالُ ذي الحجَّةِ فَلَا يَأخُدنَّ مِنْ شَعْرِهِ وأظْفَارِهِ شَيئًا حتَّى يُضَحِّيَ" (٥).

стр. 562

وفي رواية: "إذا رأيتم الهلال، وأراد أحدكم أن يُضحي" وذكر نحوه (١). [١٢٤٥] ولمسلم: لا ينحروا حتى يَنْحَرَ النَّبيُّ ﷺ (٢). قال الدارقطني: "الصواب وقْفُه على أمّ سلمة". [١٢٤٦] وعنْ عائشةَ ﵂ قالت: فَتَلْتُ قَلائِدَ بُدْنِ رسُولِ اللَّه ﷺ بيديّ، ثُمَّ أشْعَرَها، وقلَّدَهَا، ثم بَعثَ بِهَا إلى البيتِ (٣). وفي رواية: أهدي مرةً غنمًا (٤). [١٢٤٧] وقالت: دَفَّ أهلُ أبياتٍ في زَمن رسُول اللَّه ﷺ ، فقال: "ادَّخِرُوا ثلاثًا ثمَّ تصدَّقوا بما بقي"، فلمَّا كَانَ بعدَ ذلكَ، قالوا: يا رسول اللَّه، إنّ الناسَ يتَّخِذُونَ الأسْقِيَةَ مِنْ ضحاياهم، فقال: "وما ذاك؟ "، قالوا: نهَيْتَ أنْ تُؤكلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثلاثٍ. قال: "إنما نهَيْتُكُمْ مِنْ أجلِ الدَّافَّةِ، فكُلُوا، وادَّخِرُوا، وتَصدَّقُوا" (٥). [١٢٤٨] ولمسلم، قالت: أمرَ النَّبيُّ ﷺ بكَبْشٍ أقْرَنَ يَطأُ في سوادٍ، وَيَبْرُكُ في سوَادٍ، وينْظُرُ في سوَادٍ وقالَ: "هَلُمِّي المْدُيَةَ"، ثم قال: "اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ" ففعلتُ (٦) ثم أخذَها، وأخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ ثمَّ ذبحَهُ ثُمَّ قَالَ: "باسم اللَّه، اللهمَّ تَقَبَّلْ مِنْ محمدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، ومِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ" ثُم ضَحَّى [بِهِ] (٧) (٨).

стр. 563

[١٢٤٩] وعنها، مرفوعًا: "مَا عَمِلَ ابنُ آدمَ يوْمَ النَّحْرِ عمَلًا أحَبَّ إلى اللَّه تعالى مِنْ هِرَاقَةِ دمٍ، وإنَّهُ ليؤتي (١) يومَ القِيَامة بقُرونها، وأظْلافِهَا، وأشْعَارِهَا، وإنَّ الدَّمَ ليَقَعُ مِنْ اللَّه بمكانٍ قبْلَ أنْ يَقَع [على] (٢) الأرضِ، فطِيِّبُوا بِهَا نَفْسًا" (٣). رواه الترمذي، وقال: "حسن غريب" (٤). [١٢٥٠] وصحح: "عن الغُلام شاتانِ، وعن الجاريةِ شَاةٌ" (٥). ورواه أيضًا أحمد، وابن ماجه، ولفظه: أمرَنَا رسولُ اللَّه ﷺ أن نَعُقَّ عن الغلام

стр. 564

شاتين، وعن الجارية شاة (١). [١٢٥١] وعنْ البَرَاءِ، قَالَ: ضَحَّى أبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصلاةِ، فقالَ له رسولُ اللَّه ﷺ : "تِلْكَ شاةُ لحْمٍ" فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ عِنْدي جَذَعةً مِنْ المعْزِ فقال: "اذبحها، ولا تَصْلُحُ لِغَيْرِك"، ثم قال: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فإنَّمَا يَذْبَحُ لنَفْسِهِ" (٢). [١٢٥٢] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "أرْبعٌ لا تَجُوزُ في الأضاحي: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها، والعَرْجَاءُ البيِّنُ ظَلْعُها، والكَسِيرُ (٣) التي لا تُنْقِي" (٤). رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٥). [١٢٥٣] وعن أبي هريرة، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ : "لا فرَعَ، ولا عَتيرةَ" (٦). ولأحمدَ: "في الإسلام" (٧).

стр. 565

[١٢٥٤] وله (١)، قال: "دمُ عفراءَ أحبُّ إلى اللَّه منْ دمِ سَوْداويْنِ" (٢). [١٢٥٥] وفي رواية له، مع ابن ماجه: "مَنْ وجد سَعَةً فلم يضَح فلا يَقْربنَّ مُصلَّانا" (٣).
следующие страницы →