← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وفيه: يزيد بن أبي زياد. باب الهَدْي والأضاحِي [١٢٤٠] عَنْ جابرٍ ﵁، قال: أمرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أن نَشْتَرِك في الإبلِ والبقرِ، كلُّ سبعةٍ مِنَّا في بَدَنَةٍ (١). [١٢٤١] ولمسلم، سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ في الهدي: "ارْكَبْهَا بالمعْرُوفِ إذَا أُلْجِئْتَ إليْهَا حتَّى تَجِدَ ظَهْرًا" (٢). [١٢٤٢] وفي رواية: "لا تذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أن يُعْسَرَ علَيْكُمْ فتَذْبَحُوا جَذَعَةً من الضَّأْنِ" (٣). [١٢٤٣] وفي رواية: نَحَرَ ثلاثًا وستَّينَ بَدَنَةً بيَدِهِ، ثُمَّ أمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبضْعَةٍ فَطُبِخَتْ فأكَل مِنْ لَحْمِهَا وشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا (٤). [١٢٤٤] وفي رواية، عن أم سَلَمةَ مرفوعًا قال: "مَنْ كَانَ لهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فإذَا أُهِلّ هِلالُ ذي الحجَّةِ فَلَا يَأخُدنَّ مِنْ شَعْرِهِ وأظْفَارِهِ شَيئًا حتَّى يُضَحِّيَ" (٥).

стр. 562

وفي رواية: "إذا رأيتم الهلال، وأراد أحدكم أن يُضحي" وذكر نحوه (١). [١٢٤٥] ولمسلم: لا ينحروا حتى يَنْحَرَ النَّبيُّ ﷺ (٢). قال الدارقطني: "الصواب وقْفُه على أمّ سلمة". [١٢٤٦] وعنْ عائشةَ ﵂ قالت: فَتَلْتُ قَلائِدَ بُدْنِ رسُولِ اللَّه ﷺ بيديّ، ثُمَّ أشْعَرَها، وقلَّدَهَا، ثم بَعثَ بِهَا إلى البيتِ (٣). وفي رواية: أهدي مرةً غنمًا (٤). [١٢٤٧] وقالت: دَفَّ أهلُ أبياتٍ في زَمن رسُول اللَّه ﷺ ، فقال: "ادَّخِرُوا ثلاثًا ثمَّ تصدَّقوا بما بقي"، فلمَّا كَانَ بعدَ ذلكَ، قالوا: يا رسول اللَّه، إنّ الناسَ يتَّخِذُونَ الأسْقِيَةَ مِنْ ضحاياهم، فقال: "وما ذاك؟ "، قالوا: نهَيْتَ أنْ تُؤكلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثلاثٍ. قال: "إنما نهَيْتُكُمْ مِنْ أجلِ الدَّافَّةِ، فكُلُوا، وادَّخِرُوا، وتَصدَّقُوا" (٥). [١٢٤٨] ولمسلم، قالت: أمرَ النَّبيُّ ﷺ بكَبْشٍ أقْرَنَ يَطأُ في سوادٍ، وَيَبْرُكُ في سوَادٍ، وينْظُرُ في سوَادٍ وقالَ: "هَلُمِّي المْدُيَةَ"، ثم قال: "اشْحَذِيهَا بحَجَرٍ" ففعلتُ (٦) ثم أخذَها، وأخَذَ الكَبْشَ فأضْجَعَهُ ثمَّ ذبحَهُ ثُمَّ قَالَ: "باسم اللَّه، اللهمَّ تَقَبَّلْ مِنْ محمدٍ وآلِ مُحَمّدٍ، ومِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ" ثُم ضَحَّى [بِهِ] (٧) (٨).

стр. 563

[١٢٤٩] وعنها، مرفوعًا: "مَا عَمِلَ ابنُ آدمَ يوْمَ النَّحْرِ عمَلًا أحَبَّ إلى اللَّه تعالى مِنْ هِرَاقَةِ دمٍ، وإنَّهُ ليؤتي (١) يومَ القِيَامة بقُرونها، وأظْلافِهَا، وأشْعَارِهَا، وإنَّ الدَّمَ ليَقَعُ مِنْ اللَّه بمكانٍ قبْلَ أنْ يَقَع [على] (٢) الأرضِ، فطِيِّبُوا بِهَا نَفْسًا" (٣). رواه الترمذي، وقال: "حسن غريب" (٤). [١٢٥٠] وصحح: "عن الغُلام شاتانِ، وعن الجاريةِ شَاةٌ" (٥). ورواه أيضًا أحمد، وابن ماجه، ولفظه: أمرَنَا رسولُ اللَّه ﷺ أن نَعُقَّ عن الغلام

стр. 564

شاتين، وعن الجارية شاة (١). [١٢٥١] وعنْ البَرَاءِ، قَالَ: ضَحَّى أبو بُرْدَةَ قَبْلَ الصلاةِ، فقالَ له رسولُ اللَّه ﷺ : "تِلْكَ شاةُ لحْمٍ" فقال: يا رسول اللَّه، إنَّ عِنْدي جَذَعةً مِنْ المعْزِ فقال: "اذبحها، ولا تَصْلُحُ لِغَيْرِك"، ثم قال: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فإنَّمَا يَذْبَحُ لنَفْسِهِ" (٢). [١٢٥٢] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "أرْبعٌ لا تَجُوزُ في الأضاحي: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها، والعَرْجَاءُ البيِّنُ ظَلْعُها، والكَسِيرُ (٣) التي لا تُنْقِي" (٤). رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٥). [١٢٥٣] وعن أبي هريرة، قال: قال رسُولُ اللَّه ﷺ : "لا فرَعَ، ولا عَتيرةَ" (٦). ولأحمدَ: "في الإسلام" (٧).

стр. 565

[١٢٥٤] وله (١)، قال: "دمُ عفراءَ أحبُّ إلى اللَّه منْ دمِ سَوْداويْنِ" (٢). [١٢٥٥] وفي رواية له، مع ابن ماجه: "مَنْ وجد سَعَةً فلم يضَح فلا يَقْربنَّ مُصلَّانا" (٣).

стр. 566

قال الترمذي وغيره: "الصحيح وقفه" (١). وقال الإمام أحمد: "هذا حديث منكر" (٢). [١٢٥٦] وله، مع الترمذي قال: "نَعْمَ الأضْحيةُ الجَذَعُ مِنَ الضَّأنِ" (٣). [١٢٥٧] وعن أنس (٤)، قال: مرّ رسُول اللَّه ﷺ برجل يَسُوقُ بَدنَةً فقال: "ارْكبْها" فقال: إنها بدنَةٌ! قال: "ارْكَبْها" (٥). [١٢٥٨] ولأحمدَ، والنسائي: "رأى رجلًا يسوق بَدنَةً، وقد جَهَدهُ المَشْيُ". وذكر نحوه (٦).

стр. 567

[١٢٥٩] وعنه، قال: ضَحَّى النَّبي ﷺ بِكَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرنَيْنِ -وفي رواية علَّقها البخاري (١)، ووصلها أبو عوانة (٢): سَمِيَنْينِ- ذبحهما بيده وسَمَّى، وكبَّرَ، ووضَعَ رِجْلَه على صِفَاحِهما (٣) " (٤). [١٢٦٠] وفي رواية قال: "مَنْ ذَبَح قبل الصلاةِ فلْيُعِدْ" (٥). بابُ العَقِيقَةِ [١٢٦١] عن أنس ﵁، أنه أَتى النَّبيَّ ﷺ بأخٍ له حِينَ وُلدَ، "فحنَّكه وسمَّاه عبدَ اللَّهِ" (٦).

стр. 568

[١٢٦٢] وعن الحسَنِ، عنْ سمُرةَ مرفوعًا قال: "كُلُّ غُلامٍ مَرْهُونٌ (١) بعَقيقَتِهِ، تُذْبَحُ عنه يَوْمَ سابِعهِ، ويُسَمَّى، ويُحْلَقُ رأسُهُ" (٢). رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وفيه: إسماعيل بن مسلم المكي (٣) غير محتج به، ولكن رواهُ غيرُه من الثقات، عن الحسن. قاله بعض الحفاظ. [١٢٦٣] ولهم، عن سلمانَ بن عامر الضَّبِّي مرفوعًا: "مع الغُلامِ عَقيقَتُه، فأهْرِيقُوا عنه دمًا، وأمطُوا عنْهُ الأذَى" (٤).

стр. 569

ورواه البخاري تعليقًا (١)، وأخرجه موقوفًا (٢) أيضًا، وقال غير واحدٍ من الأئمة: إنما سمِعَ الحسنُ من سَمُرةَ حديث العقيقة لا غير (٣). وقال الإمام أحمد، وابن معين: "لا يصح سماعُه منه" (٤). وقال ابن المديني، وغيره: "سماعُه منه صحيح مطلقًا" (٥). [١٢٦٤] وعن عليٍّ ﵁، قال: "أمرني رسُول اللَّه ﷺ أن أقومَ على بُدْنِهِ، وأتصدَّقَ بلحومِها (٦)، وجُلودِهَا، وأَجِلَّتِهَا، وأن لا أُعْطِيَ الجازرَ (٧) منها شيئًا (٨). وقال: "نَحنُ نُعْطِيه من عِنْدِنا" (٩).

стр. 570

[١٢٦٥] وعنه، قال: "نهى رسُول اللَّه ﷺ أن يُضَحَّي بأعْضَبِ القرنِ والأذُنِ" (١). رواه الخمسة، وصححه الترمذي (٢). [١٢٦٦] وعن ابن عباس، أنْ ذُؤَيَبًا أبا قَبِيصَةَ قال: كان رسُول اللَّه ﷺ يَبْعثُ معي بالبُدْنِ ثم يَقُولُ: "إنّ عَطِبَ منها شيءٌ فَخَشِيتَ عليه موتًا فانْحرها، ثم اغمِسْ نَعْلَها في دَمِها، ثم اضْرِبْ بهِ صَفْحَتَها، ولا تَطْعَمْها أنتَ ولا أحدٌ من أهْلِ رُفْقَتِكَ" (٣). [١٢٦٧] وفي رواية: "دعا النَّبيُّ ﷺ بناقةٍ فأشْعَرَها في صَفَحةِ سَنَامِهَا الأيْمَنِ، وسلت الدَّمَ وقلَّدَهَا نَعْلَيْنِ" (٤). رواهما مسلم. [١٢٦٨] ولأحمدَ، وابن ماجه، أنّ رجلًا قال: يا رسُول اللَّه، إنَّ عليّ بَدَنَةً، وأنا مُوسِرٌ لها، ولا أجدُها فأسْتريها (٥). فأمرهُ أن يبتاعَ [سَبْعَ] (٦) شياهٍ، فيذبَحهُنَّ (٧).

стр. 571

[١٢٦٩] وصحح الترمذي (١) عن أبي أيوبَ، قال: "كان الرجُل في عهد النَّبِيّ ﷺ يُضحِّي بالشاةِ عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطْعِمُون حتَّى تَبَاهى النَّاسُ فصارَ كما ترى! " (٢). [١٢٧٠] وعن عبد الرَّزاق، عن داود بن قيس، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّهِ مرفوعًا قال: "مَنْ أحبُّ منكم أنْ يَنْسُكَ عن وَلَدهِ فلْيفعَلْ" (٣). رواهُما (٤) أحمد، وأبو داود، والنسائي. [١٢٧١] وحسّن الترمذي عنه مرفوعًا: "أنه أمر بتسميةِ المولود يومَ سابِعِه، ووضع

стр. 572

الأذَى عنه، والعَقِّ" (١). وقال: يضحي يوم النَّحْرِ (٢) ويومان بعده. وروى ذلك عن عمرَ (٣)، وابنه (٤)، وعليٍّ (٥)، وابن عباس (٦)، وأبي هريرة (٧). وقال في رواية حنبل: الأيام التي أجمع عليها أهلُ العلم ثلاثة (٨)، وقد قالوا الشهر كلُّه. [١٢٧٢] وروي عن أبي أُمامةَ: "إن كان المسلمون ليشتري أحدُهم الأضحيةَ فيُسمِّنُها ويَذْبحُها في آخِر ذي الحِجة" (٩).

стр. 573

قال أبو عبد اللَّه: "هذا الحديث عجيب" (١). وذكر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار (٢)، نحوه (٣). * * *

стр. 574

كتاب البيوع [١٢٧٣] عن رفَاعَةَ ﵁، مرفوعًا: "يا مَعْشَرَ التُّجارِ، إنّكم تُبْعَثونَ يومَ القيامةِ فُجّارًا، إلَّا منْ بَرَّ وصدَقَ" (١). رواه الترمذي وقال: "حديث [حسن] (٢) صحيح". [١٢٧٤] وفي لفظ، قال عمر: "لا يَبعْ في سُوقِنَا إلَّا مَنْ قد تَفَقَه في الدِّينِ" (٣).

стр. 575

[١٢٧٥] وعن أبي هُريرة ﵁، قَالَ سمعتُ رسُول اللَّه ﷺ يقول: "الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسّلْعةِ مَمْحقَةٌ للرّبحِ" (١). [١٢٧٦] وفي لفظ: "لا يَبعْ أحدُكم على بَيْعِ أخيهِ، ولا يخْطُبْ على خِطْتةِ أخِيهِ، ولا يَسُم على سَوْمِ أخيهِ" (٢). [١٢٧٧] وفي حديث حَكيم بن حِزام: "البَيِّعان بالخيار ما لم يتَفرَّقَا، فإنْ صدَقَا وبيَّنَا بُورِك لهما في بَيْعِهما، وإنْ كذَبَا وكَتَما مُحِقَتْ بَركةُ بَيْعهِما" (٣). [١٢٧٨] وفي حديث ابن عمر: "إذا تبَايعَ الرجلانِ فكلُّ واحِدٍ منهما بالخيارِ ما لم يتَفَرَّقَا وكانا جميعًا، أو يخيِّر أحدُهما الآخَر، فإنْ خَيَّر أحَدُهُما الآخَر فتبَايَعَا على ذلك فقَدْ وجَبَ البيعُ" (٤). [١٢٧٩] وفي لفظ: "المتبايعانِ بالخيارِ ما لم يتفرقا إلَّا بيعَ الخيارِ". وقال نافعٌ: "كان ابن عُمر إذا بايعَ رجُلًا فأراد أنْ لا يُقبِلَه قامَ فمضَى هُنيَّةً ثم رجع" (٥). [١٢٨٠] وللبخاري، قال ابن عمر: بِعتُ من عثمانَ مالًا بالوادي بمالٍ له بَخْيبَر، فلما

стр. 576

تبايعنا رجعتُ على عقبي حتى خرجتُ من بيتهِ خشيةَ أن يُرادَّني (١) في البيع" (٢) (٣). [١٢٨١] وعن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "البيِّعَانِ بالخيار حتى يتفرَّقا، إلَّا أن تكون صَفْقَةَ خيار، ولا يَحِلُّ له أنْ يفارقَهُ خَشيةَ أن يَستَقيلَه" (٤). رواه الخمسة، إلَّا ابن ماجه، وزاد الدارقطني: "حتى يتفرقا من مكانهما" (٥). [١٢٨٢] وعن عائشةَ ﵂، مرفوعًا: "الخراجُ بالضَّمانِ" (٦).

стр. 577

رواه الخمسة، وحسّنه الترمذي، وصححه ابن القطان (١). وقال الإمام أحمد: "لا أصل له" (٢). وقال البخاري: "هذا منكر" (٣). وقال أبو حاتم: "لا تقوم بمثله الحجة" (٤). بابُ ما يَجُوزُ بَيْعُهُ ومَا لا يجُوزُ وما يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ [١٢٨٣] عن جابر ﵁، أن سمع النَّبيَّ ﷺ يقول: "إن اللَّهَ حرّمَ بيْعَ الخمر والميتةِ والخنزير والأصنام" فقيل: يا رسُول اللَّه، أرأيتَ شحومَ الميتةِ فإنه يُطلى بها السفنُ، ويُدهنُ بها الجُلودُ، ويُستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هُوَ حرَامٌ". ثم قال: "قاتَلَ اللَّهُ اليهودَ، إنَّ اللَّهَ لما حرَّم عليهم شحومَها جَملُوه، فبَاعُوه وأكلوا ثَمنَهُ" (٥). [١٢٨٤] ولأحمدَ، وأبي داود، من حديث ابن عباس: "إن اللَّه إذا حَرّم أكلَ شيء، حرَّم ثمنَه" (٦). [١٢٨٥] ولمسلم، من رواية جابر: "لا يَبعْ حاضر لبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزُق اللَّهُ

стр. 578

بعضَهم مِنْ بعضٍ" (١). [١٢٨٦] وفي رواية: أن النَّبيَّ ﷺ "زَجَرَ عَنْ ثمَنِ الكَلْبِ، والسِّنَّوْر" (٢). [١٢٨٧] وللخمسة، "نَهَى عنْ ثمَنِ الهِرَّةِ" (٣). قَالَ النسائي: "هذا منكر" (٤) وقال ابن عبد البر وغيره: "لا يثبت رفعُه" (٥). [١٢٨٨] وفي رواية: "نهى عن الثُّنَيَّا إلَّا أن تُعْلَمَ" (٦). رواه النسائي، والترمذي، وصححه.

стр. 579

[١٢٨٩] وللنسائي: "نهى عن ثمن السِّنور والكلب، إلَّا كلب صيد" (١). وقال النسائي: "لا يصح" (٢). [١٢٩٠] وعن عُقْبَةَ بن عَمْروٍ، أن النَّبيَّ ﷺ "نهى عن [ثمن] (٣) الكَلْبِ" (٤). [١٢٩١] وعن أبي هريرة ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ "نهى عن المُلامَسةِ والمُنَابَذَةِ" (٥). [١٢٩٢] لمسلم، نهى عن "بَيْعَ الحصاةِ، وعن بيعِ الغَرَرِ" (٦). [١٢٩٣] وعنه، قال: نهى النَّبيُّ ﷺ عن بَيْعَتين في بيعةٍ (٧). رواه الخمسة، إلَّا ابن ماجه، وصححه الترمذي. ولفظ أبي داود، "مَنْ بَاعَ بيعتيْنِ في بيعة فله أوكسُهُما، أو الرِّبا" (٨).

стр. 580

[١٢٩٤] ولأبي داود، والنسائي: "لا يحلُّ ثمنُ الكلْبِ" (١). [١٢٩٥] ولأحمدَ، من رواية ابن مسعود قال: "لا تشتروا (٢) السَّمكَ في الماءِ، فإنه غَرَرٌ" (٣).

стр. 581

[١٢٩٦] وله، مع ابن ماجه عن أبي سعيد، قال: نَهى النَّبيُّ ﷺ عن شِراء ما في بُطونِ الأنعامِ حتى تضعَ، وعَنْ بَيع ما في ضُروعها إلَّا بكيل، وعن شراء العَبْدِ وهُوَ آبق، وعن شراء المغانمِ حتى تُقْسَمَ، وعن شِراءِ الصدقات حتى تُقبض، وعن ضربة الغائص (١). وللترمذي منه "شراءُ المغانم" وقال: "غريب" (٢). [١٢٩٧] "وشراء المغانم" للنسائي، عن ابن عباس (٣).

стр. 582

[١٢٩٨] ولأبي داود، عن أبي هُريرة، مثلُه (١). فصار شراء المغانم، قد رواه الخمسة، واللَّه أعلم. [١٢٩٩] وعنْ ابن عُمَرَ، قال: كَانَ أهلُ الجاهليَّةِ يتَبايعون لحُومَ الجزُورِ إلى حَبَلِ الحَبلَةِ فنَهَاهُمْ النَّبيُّ ﷺ عَنْ ذلك (٢). وللبخاري: كانوا يتبايعون الجَزور (٣). [١٣٠٠] وفي لفظ: نهى النَّبي ﷺ أن يَبيع حاضَرٌ لبادٍ (٤). [١٣٠١] وعنه، قال: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "لُعِنَتْ الخَمْرةُ علَى عَشْرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتْ الخَمْرةُ بِعَيْنِهَا، وشارِبُها، وساقيها، وبائعُها، ومبتاعُها، وعاصرُها، ومعْتَصِرُها، وحامِلُها، والمحمُولةُ إليه، وآكِلُ ثمنِها" (٥). رواه الخمسة، إلَّا النسائي.

стр. 583

[١٣٠٢] وهو للترمذي، من رواية أنس، وقال فيه: لَعَنَ رسُولُ اللَّه ﷺ [في الخمر] (١) عشرةً. وذكر نحوَه (٢). [١٣٠٣] وعن حكيم بن حِزام، قال: قلْتُ: يا رسُولَ اللَّهِ، يأتيني الرجُلُ فَيَسْأَلُني البَيْعَ ليْسَ عِنْدِي ما أبيعُهُ، ثمَّ أبتاعه مِنْ السُّوقِ، فقال: "لا تَبعْ ما ليْسَ عِنْدَكَ" (٣).

стр. 584

[١٣٠٤] وعن سَمُرَةَ مرفوعًا: "أيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فهُوَ للأوَّلِ مِنْهُما" (١). رواهما الخمسة. [١٣٠٥] وللدارقُطني، عن ابن عباس ﵄، قال: نَهى رسُولُ اللَّه ﷺ أن يُباعَ صُوفٌ على ظهرٍ، أو لبنٌ في ضرْعٍ، أو سَمْنٌ في لبنٍ (٢).

стр. 585

[١٣٠٦] وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جَدِّه مرفوعًا: "لا يجوز بيعٌ فيما لا يَملُكُ ابنُ آدمَ" (١). رواهُ [الخمسة] (٢)، ولفظ ابن ماجه: "لا يَحِلُّ بيعُ ما ليس عندَك" (٣). وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" (٤). [١٣٠٧] وعن أبي أيُّوبَ قال: سمعتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "من فرَّقَ بين والدةٍ وولدِها، فرَّق اللَّهُ بَيْنَه وبيْنَ أحِبَّتهِ" (٥).

стр. 586

رواه أحمد، والترمذي وحسَّنه (١)، وقال [الحاكم] (٢): "على شرط مسلم" (٣). قال بعض الحفاظ: "وفي قوله نظر، فإنه من رواية حُيَيّ بن عبد اللَّه، وقد تكلم فيه البخاري (٤) وغير واحد (٥) " (٦). [١٣٠٨] وروى الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن الحكم، [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى] (٧)، عن عليٍّ قال: أمرني رسُولُ اللَّه ﷺ أن أبِيعَ (٨) غلامَيْنِ أخَوَيْنِ، فبعْتُهُما ففرَّقتُ بينهما، فقال: "ارتَجعْهما ولا تَبِعْهُما إلَّا جميعًا" (٩).

стр. 587

رواه الترمذي، وابن ماجه، ولفظه: وهَبَ لي [رسول اللَّه ﷺ ] (١) غُلاميْنِ أخَويْن، فبعتُ أحدَهما، فقال: "رُدَّهُ، رُدَّهُ" (٢). ورجاله مخرج لهم في الصحيحين (٣)، لكن سعيدًا لم يسمع من الحكم شيئًا. قاله غير واحد من الأئمة كأحمد، والنسائي وغيرهما. ولأبي داود عنه، أنه فرَّق بين جارية وولدها، فنهاه النَّبيُّ ﷺ عن ذلك، وردَّ البيعَ (٤).

стр. 588

[١٣٠٩] وله، عن شيخ من بني تَميم، قال: خطبنا (١) علي بن أبي طالب فقال: سيأتي على الناس زمان عَضوض يَعض الموسر على ما في يديه ولم يؤمر بذلك، قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ويبايعون المضطرين (٢)، وقد نهى النَّبيُّ ﷺ عن بيع المضطر (٣). وقد احتج به شيخنا في بطلان التحليل بيعًا لغيره. [١٣١٠] ولمسلم، من رواية سلمة بن الأكوع قال: لا غزونا فَزَارةَ مع أبي بكر غِرْنا عليهم جئتُه بناس أسوقُهُمْ إليه، وفيهم امرأةٌ معها ابنةٌ لها من أحسن العرب فنفَّلني ابنتَها، وقدمتُ بها المدينة فلقيني النَّبيُّ ﷺ ، فقال: "يا سَلَمَةُ هَبْ لي المرْأةَ" فقلت: قد أعجبتني، وما كشفتُ لها ثوبًا، فسكتُ وتركني، حتى إذا كان من الغد لقيني، فقال: "يا سلَمَةُ هَبْ لي المرأةَ، للَّه أبُوكَ" قلت: هي لك يا رسول اللَّه، قال: فبعثَ بها إلى أهل مكةَ، وفي أيديهم أسَارى منَ المسلمين، ففاداهم بتلك المرأة (٤). قال أبو البركات: "وهو (٥) حجة في جواز التفريق بعد البلوغ، وجواز

стр. 589

تقديم (١) القبول على الإيجاب بصيغة الطلب في الهبة ونحوها (٢) ". [١٣١١] وعن عِمرانَ بن حُصين، مرفوعًا: "أنّه نهَى عن بيع السِّلاحِ في الفتنةِ". رواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (٣) في كتاب "البيوع"، وإسناده جيد (٤) (٥). [١٣١٢] وعن جابر ﵁، قال: كنْتُ أسير على جمل لي قد أعْيَا، فلحقني النَّبيُّ ﷺ فضربهُ ودعا له، فسار سيرًا لم يَسِر مثلهُ، فقال: "بعنيه بُوقيّة" فقلت: لا. ثم قال: "بعنيه" فبعتهُ، واستثنيتُ حُملانَهُ إلى أهلي (٦). [١٣١٣] وعن عبد اللَّه بن عمرو، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "لا يحِلُّ سَلَفٌ وبَيْعٌ، ولا شرطان في بَيْعٍ، ولا ربحُ ما لم يضمن، ولا بيعُ ما ليس عندك" (٧).

стр. 590

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١)، والحاكم. [١٣١٤] وعَنْ عائشةَ ﵂، قالتْ: جاءَتْنِي برَيرَةُ، فقالت: كاتَبْتُ أهْلي على تسعِ أواقٍ، في كُلِّ عامٍ أوقِيةٌ، فأعينيني، فقُلتُ: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّها لهم، ويكون ولاؤُكِ لي فعلتُ. فذهبتْ إلى أهلها فقالت لهم، فأبوْا، فجاءتْ من عندهم ورسولُ اللَّه ﷺ جالسٌ، فقالت: إنِّي عرضتُ ذلِكَ عليهم فأبوْا إلَّا أن يكون الولاءَ لهم. فسمِعَ النَّبي ﷺ فقال: "خُذِيها واشْتَرِطِي لهم الولاءَ، فإنَّما الولاءُ لمن أعْتَقَ" ففعلت عائشة، ثم قام فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعدُ ما بالُ رجَالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كَانَ منْ شَرْطٍ ليس في كتاب اللَّه، فهو باطلٌ، وإن كان مِائةَ شرطٍ، قضاءُ اللَّه أحَقُّ، وشرطُ اللَّهِ أوثَقُ، وإنَّما الولاءُ لمَنْ أعْتَقَ" (٢). [١٣١٥] وعن ابن عمر، قال: ذكرَ رجلٌ للنَّبيِّ ﷺ أنه يُخْدَعُ في البيوع فقال: "مَنْ بايعتَ فقُلْ: لا خِلابةَ" (٣). [١٣١٦] وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه عن جده، قال: نهى رسُول اللَّه ﷺ عن بيعِ العُرْبَانِ (٤). رواه الخمسة، إلَّا الترمذي.

стр. 591

وهو لمالك في "الموطأ". وفيه: حَبيب كاتب مالك (١)، وعبد اللَّه بن عامر الأسْلمي (٢)، ولا يحتج بهما. بابُ بيع الأصولِ والثِّمارِ (٣) [١٣١٧] عن ابن عُمرَ ﵄، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "مَنْ ابتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُها (٤) للبَائعِ، إلَّا أن يَشْتَرِطَ المُبتَاعُ" (٥). [١٣١٨] وفي لفظ: "نَهى عن بَيع الثِّمار حتى يبدُو صلاحُها، نهى البائعَ والمبْتَاعَ" (٦). [١٣١٩] ولمسلم: "نهى عن بَيع النَّخْلِ حتى يَزْهُوَ، وعن [بَيع (٧)] السُّنبُل حتى يَبْيَضَّ، ويأمَنَ العاهةَ" (٨).

стр. 592

[١٣٢٠] وعن أنس، أنّ النَّبيَّ ﷺ نَهى عن بيع الثَّمرةِ حتى تُزهِيَ. قالوا: وما تُزْهي؟ قال: "تحمرُّ" وقال: "إذا منع اللَّهُ الثمرةَ، فبِمَ تستحِلُّ مالَ أخيكَ" (١). [١٣٢١] [وعن] (٢) جابر، قَالَ: نهى النَّبيُّ ﷺ عن المحاقلةِ والمزابنةِ، والمحاقلةُ أن تبْتاع الحَقلُ بكيْلٍ من الطعام معلومٍ، والمزابنةُ بأن يُباعَ النخلُ بأوساقٍ من التمر، والمخابرةُ الثلثُ والربعُ، وأشباه ذلك (٣). [١٣٢٢] ولمسلم، أن النَّبيَّ ﷺ أمرَ بوضع الجوائح (٤). وفي لفظ: "إنْ (٥) بِعْتَ مِنْ أخيكَ ثمرًا فأصابتْه جائحةٌ، فلا يَحِلُّ لكَ أن تأخذَ منه شيئًا. بِمَ تأخُذُ مالَ أخيك بغير حق؟ " (٦). باب الربا [١٣٢٣] عن جابر ﵁، قال: لعَنَ رسُول اللَّه ﷺ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، وكاتِبَه، وشاهدَيْه، وقال: "هُمْ سَواءٌ" (٧). [١٣٢٤] وفي رواية: نَهى عن بيع الصُّبْرةِ من التمر لا يُعلم مَكِيلَتُها (٨) بالكيلِ

стр. 593

المسمَّى من التمر (١). [١٣٢٥] وفي رواية: اشترى النَّبيُّ ﷺ عبدًا بعبديْنِ (٢). [١٣٢٦] وفي رواية، عن فَضالةَ بن عُبيد، قال: اشتريتُ قِلادةً يوم خَيْبرَ باثنَيْ عَشَرَ دينارًا، فيها ذهبٌ وخَرَزٌ، ففصلْتُها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عَشرَ دينارًا، فذكرتُ ذلك للنَّبي ﷺ فقال: "لا تُباعُ حتى تُفصَلَ" (٣). وفي رواية: "لا تبيعوا الذهَبَ بالذهَبِ، إلا وزنًا بوزنٍ" (٤). [١٣٢٧] وعنْ عُبَادةَ مرفوعًا، قال: "الذَّهَبُ بالذهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتمْرُ بالتمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ (٥)، مِثْلًا بمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيد" (٦). [١٣٢٨] ومثله، للبخاري من حديث أبي سعيد، وقال فيه: "فمن زاد [أ] (٧) واستزاد فقد أرْبى، الآخذُ والمُعْطي فيه سواءٌ" (٨) (٩). [١٣٢٩] وعن مَعْمَر بن عبد اللَّه، قال: كنتُ أسمعُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "الطعامُ بالطعامِ مثلًا بمِثْلٍ". وكان طعامُنا يومئذٍ الشعير (١٠).

стр. 594

[١٣٣٠] وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "الذَّهَبُ بالذّهَبِ وزْنًا بوزْنٍ". رواهنّ مسلم (١). [١٣٣١] وعنه، أن رسُولَ اللَّهِ ﷺ استَعْملَ رجُلًا على خَيْبرَ فجاءَ بتمرٍ جَنِيبٍ، فقال: "أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكذَا؟ " قال: لا. إنّا لنأخُذُ الصاعَ بالصَّاعَيْنِ والصَّاعَيْنِ بالثلاثَةِ. فقال: "لا تفْعَلْ، بِعْ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثمّ ابتَعْ بالدراهِمِ جَنيبًا" (٢). وقال في الميزان مِثْلَ ذلك. ولا حُجَّةَ فيه لمن قَالَ بالحِيَلِ، لأنه أرشدهم إلى البيع الصحيح البتات قاله شيخنا (٣)، مع أوجه أُخَر. [١٣٣٢] وعنه، أن رسول اللَّه ﷺ رَخَّص في بَيْعِ العرَايَا بِخَرْصِهَا، فِمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ، أو [في] (٤) خمسةِ (أوْسُقٍ) (٥) (٦). [١٣٣٣] وعنَ أبي بَكْرةَ، قال: نهى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الفِضَّةِ بالفِضّة، والذَّهب بالذَّهب، إلَّا سواءً بسواءٍ، وأمرَنَا أن نشترِيَ الفِضةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئْنَا، والذَّهبَ بالفِضّةٍ كيفَ شِئْنَا (٧). [١٣٣٤] وعنَ ابنِ عُمرَ، قال: نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن المزابنة؛ أن يَبِيعَ الرجُلُ (٨)

стр. 595

ثمرَ حائطِهِ إنْ كان نخلًا بتمر كيلًا، وإنْ كان كَرْمًا أنْ يبِيعَه بزبيبٍ كيلًا، وإنْ كان زَرْعًا أنْ يَبِيعَه بكيلِ طعام، نَهى عن ذلك كلِّه (١). ولمسلم: وعن كُلِّ ثمرٍ بخرْصه (٢). [١٣٣٥] ولأبي داودَ (٣): "الوزْنُ وزْنُ أهْلِ مكةَ، والمِكْيَالُ مِكْيالُ أهْلِ المدينةِ" (٤). [١٣٣٦] ولأبي داودَ: "إذا تبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ وأخَذْتُمْ أذْنَابَ البَقَرِ، ورضِيتُمْ بالزَّرْع، وتركْتُمْ الجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ علَيْكُمْ ذُلًا لا يَنْزِعُهُ عنكم حتَّى تَرْجِعُوا إلى دينكم" (٥).

стр. 596

"وفي إسناده: إسحاق بن أَسيد، أبو عبد الرحمن (١) الخراساني نزيل مصر، لا يحتج به". قاله عبد العظيم (٢). وهو للإمام أحمد من رواية عطاء، ورواته ثقات (٣). [١٣٣٧] وعنه، قال: كنتُ أبيعُ الإبلَ بالبقيعِ، فأبيعُ بالدنانير وآخُذُ الدَّراهمَ، وأبيعُ بالدراهمِ وآخُذُ الدنانير، فسألتُ النَّبيَّ ﷺ عن ذلك فقال: "لا بَأْسَ أن تأخُذَهَا بسعرِ يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيءٌ" (٤). رواه الخمسة، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" (٥). وقال البيهقي:

стр. 597

"تفرد برفعه سِماك بن حرب". [١٣٣٨] وروى سعيد، عن غُنْدر، عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن امرأتهِ العالية، أنها دخَلتْ على عَائِشَةَ، ومعها أمُّ ولدِ زَيْدِ بنِ أرقمَ، فقالت أمُّ ولدِ زَيْدٍ: يا أمَّ المؤمنين، إني بِعْتُ غلامًا مِنْ زيْدِ بن أرقم بثمانِ مائة درهمٍ نسيئةً، وابتعتُه مِنْهُ بست مائةٍ نقدًا. فقالت لها عائشة: بئسما اشْترَيْتِ. أبلغي زيدًا أنه قد أبطلَ جِهَادَه معَ رسولِ اللَّه ﷺ إلَّا أن يتوبَ (١). ورواه الإمام أحمد (٢)، والبيهقي، والدارقطني وقال: "العالية مجهولة" (٣). قال ابن الجوزي وغيره: "بل هي امرأة معروفة ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٤)، وقد روى عنها زوجها، وابنها يونس، وبمثل هذا ترتفع الجهالة عنها (٥). [١٣٣٩] وعن سعد بن أبي وقَّاص، قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عن اشتراءِ الرُّطَبِ بالتَّمر فقال: "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم. فنَهى عن ذلك (٦).

стр. 598

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١)، وابن المديني، والحاكم (٢). [١٣٤٠] وعن الحسن، عن سَمُرةَ مرفوعًا، أنّه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً (٣). رواه الخمسة، وصححه الترمذي.

стр. 599

وقد روى عن ابن عمر (١)، وابن عباس (٢)، وجابر بن سمُرة (٣). وقال البخاري: "رواه الثقات عن ابن عبَّاس موقوفًا. قال: وحديث زياد بن جُبير عن ابن عمر، إنما هو زياد بن جُبير عن النَّبي ﷺ مرسل، فطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية". حكى هذا عبد العظيم عنه (٤). [١٣٤١] وعن زيْد بن ثابت، أن النَّبي ﷺ رخّص في (بيع) (٥) العزَية يأخُذُها أهْلُ البيتِ بِخَرْصِها تمرًا يأكلونها رُطَبًا (٦). وفي لفظ: "رَخَّصَ في بَيع العَرَيِةِ بالرُّطَبِ أو بالتَّمرِ، ولم يُرخِّصْ في غَير ذلك" (٧). [١٣٤٢] ولمالِك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيّب، أن النَّبيَّ ﷺ نهى

стр. 600

عن بيع اللَّحم بالحيوان (١). ورواه سعيد أيضًا بهذا الإسناد (٢). وللدارقطني، بإسنادٍ لا يثبت، عن سهل بن سعد مرفوعًا، مثله (٣). ولابن خزيمةَ، عن الحسن، عن سمُرةَ، مرفوعًا نحوه (٤). وقال البيهقي: "إسناده صحيح" (٥). [١٣٤٣] وعن عُمرَ، قال رسُول اللَّه ﷺ : "الذَّهبُ بالوَرِق ربًا، إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبر ربًا، إلا هاءَ وهاءَ". وذكر في الشعيرِ والتمرِ مِثْلَ ذلك (٦).
следующие страницы →