← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

"وفي إسناده: إسحاق بن أَسيد، أبو عبد الرحمن (١) الخراساني نزيل مصر، لا يحتج به". قاله عبد العظيم (٢). وهو للإمام أحمد من رواية عطاء، ورواته ثقات (٣). [١٣٣٧] وعنه، قال: كنتُ أبيعُ الإبلَ بالبقيعِ، فأبيعُ بالدنانير وآخُذُ الدَّراهمَ، وأبيعُ بالدراهمِ وآخُذُ الدنانير، فسألتُ النَّبيَّ ﷺ عن ذلك فقال: "لا بَأْسَ أن تأخُذَهَا بسعرِ يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيءٌ" (٤). رواه الخمسة، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" (٥). وقال البيهقي:

стр. 597

"تفرد برفعه سِماك بن حرب". [١٣٣٨] وروى سعيد، عن غُنْدر، عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن امرأتهِ العالية، أنها دخَلتْ على عَائِشَةَ، ومعها أمُّ ولدِ زَيْدِ بنِ أرقمَ، فقالت أمُّ ولدِ زَيْدٍ: يا أمَّ المؤمنين، إني بِعْتُ غلامًا مِنْ زيْدِ بن أرقم بثمانِ مائة درهمٍ نسيئةً، وابتعتُه مِنْهُ بست مائةٍ نقدًا. فقالت لها عائشة: بئسما اشْترَيْتِ. أبلغي زيدًا أنه قد أبطلَ جِهَادَه معَ رسولِ اللَّه ﷺ إلَّا أن يتوبَ (١). ورواه الإمام أحمد (٢)، والبيهقي، والدارقطني وقال: "العالية مجهولة" (٣). قال ابن الجوزي وغيره: "بل هي امرأة معروفة ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٤)، وقد روى عنها زوجها، وابنها يونس، وبمثل هذا ترتفع الجهالة عنها (٥). [١٣٣٩] وعن سعد بن أبي وقَّاص، قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ عن اشتراءِ الرُّطَبِ بالتَّمر فقال: "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم. فنَهى عن ذلك (٦).

стр. 598

رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١)، وابن المديني، والحاكم (٢). [١٣٤٠] وعن الحسن، عن سَمُرةَ مرفوعًا، أنّه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً (٣). رواه الخمسة، وصححه الترمذي.

стр. 599

وقد روى عن ابن عمر (١)، وابن عباس (٢)، وجابر بن سمُرة (٣). وقال البخاري: "رواه الثقات عن ابن عبَّاس موقوفًا. قال: وحديث زياد بن جُبير عن ابن عمر، إنما هو زياد بن جُبير عن النَّبي ﷺ مرسل، فطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية". حكى هذا عبد العظيم عنه (٤). [١٣٤١] وعن زيْد بن ثابت، أن النَّبي ﷺ رخّص في (بيع) (٥) العزَية يأخُذُها أهْلُ البيتِ بِخَرْصِها تمرًا يأكلونها رُطَبًا (٦). وفي لفظ: "رَخَّصَ في بَيع العَرَيِةِ بالرُّطَبِ أو بالتَّمرِ، ولم يُرخِّصْ في غَير ذلك" (٧). [١٣٤٢] ولمالِك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيّب، أن النَّبيَّ ﷺ نهى

стр. 600

عن بيع اللَّحم بالحيوان (١). ورواه سعيد أيضًا بهذا الإسناد (٢). وللدارقطني، بإسنادٍ لا يثبت، عن سهل بن سعد مرفوعًا، مثله (٣). ولابن خزيمةَ، عن الحسن، عن سمُرةَ، مرفوعًا نحوه (٤). وقال البيهقي: "إسناده صحيح" (٥). [١٣٤٣] وعن عُمرَ، قال رسُول اللَّه ﷺ : "الذَّهبُ بالوَرِق ربًا، إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبر ربًا، إلا هاءَ وهاءَ". وذكر في الشعيرِ والتمرِ مِثْلَ ذلك (٦).

стр. 601

[١٣٤٤] وفي حديث أبي سعيد: "ولا تَبِيعُوا مِنْهَا غائِبًا بِنَاجِزٍ" (١). [١٣٤٥] وفي حديث سهل بن أبي حَثمةَ، نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخَّصَ في بيع [العرايا (٢). وفي لفظ: "رَخَّص في بيع العَريّة، النخلةِ والنخلتين" (٣)] (٤). باب قبض المبيع وتلفه قبله [١٣٤٦] عن ابن عباس ﵄، أن رسُول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ ابتَاعَ طعامًا فلا يبعْهُ حتى يَستَوْفيَهُ" -وفي لفظٍ: "حتى يكتاله" (٥) - قال: ولا أحسِبُ كلَّ شيءٍ إلَّا مِثْلَهُ" (٦) (٧). [١٣٤٧] وعن ابن عُمرَ قال: كانوا يتبايعون الطعامَ جُزافًا بأعلى السُّوقِ، فنهاهم النَّبيُّ ﷺ أن يبيعوه حتى يَنْقلوه (٨). وفي لفظٍ: "مَنْ ابتَاعَ طَعَامًا فلا يَبِعْهُ حتى يَقْبَضَهُ" (٩).

стр. 602

[١٣٤٨] وعن جابرٍ، قال: نَهَى رسُول اللَّه ﷺ عَنْ بَيْع الطعام حتى يَجريَ فيهِ الصَّاعان: صاعُ البائعِ، وصاعُ المشترِي (١). رواه ابن ماجه، والدارقطني. [١٣٤٩] وعن عُثْمَانَ ﵁، قال: كنْتُ أبْتَاعُ التَّمْرِ مِنْ قَوْمٍ مِنْ اليهودِ وأبيعُهُ بِرِبْحٍ، فبلَغَ ذلكَ النَّبيَّ ﷺ فقال: "يَا عُثْمَانُ إذَا ابتَعْتَ (٢) فاكْتَلْ، وإذَا بِعْتَ فَكِلْ" (٣).

стр. 603

رواهُ أحمد، والبخاري تعليقًا (١) باب الرد بالعيب [١٣٥٠] قد تقدم قوله "الخراجُ بالضَّمَانِ" (٢) وفي رواية: أنّ رجُلًا ابتاعَ غُلامًا فاسْتَغَلَّهُ ثُمّ وجدَ بهِ عَيْبًا فردَّهُ بالعَيْب، فقالَ البَائِعُ، غَلَّةُ عَبْدِي. فقالَ النبِيُّ ﷺ : "الغَلَّةُ بالضَّمانِ" (٣). رواه الخمسة، إلا النسائي، لكن هو للترمذي عن هشام بن عُروة مرسل، وقال: "هذا حسن صحيح غريب". فيه: مسلم بن خالد الزَّنْجي، قال البخاري: "ذاهب الحديث" (٤). [١٣٥١] وعن أبي هريرة ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ مر برجُل يَبِيعُ طعامًا، فأدخَلَ يده فيه فإذا هو مبلول! فقال: "من غشنا فليس منّا" (٥). رواهُ مسلم. [١٣٥٢] ولأحمدَ، من حديث واثلة: "لا يَحِلُّ لأحدٍ يعلمُ ذلك إلا بيَّنَ ما فيهِ، ولا يَحِلُّ لأحدٍ يعلم ذَلِكَ إلا بَيَّنَه" (٦).

стр. 604

وفيه: أبو سِبَاعٍ، ليس بالمشهور (١)، وعيسى بن ماهان (٢)، وهو مختلف فيه. [١٣٥٣] ولابن ماجه، عن عقبةَ بن عامر، مرفوعًا: "المسلمُ أخو المسلمِ، لا يحلُّ لمسلمٍ باع من أخيه بيعًا فيه عَيبٌ إلَّا بيَّنهُ له" (٣). رواه أحمد، والحاكم وقال: "على شرطهما". وقال البخاري في "الصحيح": وقال عقبةُ بن عامر: لا يَحِلُّ لامرئ يبيع سلعة يعلم أنه بها داءٌ إلا أخبر به (٤). [١٣٥٤] وعنه، مرفوعًا قَالَ: "عُهَدةُ الرَّقِيقِ أرْبَعُ ليالٍ" (٥).

стр. 605

رواهُ أحمد، وأبو داود. ولأحمد وابن ماجه: "ثلاثةُ أيام" (١). ولابن ماجه: "لا عُهدةَ بعد أربع" (٢). قال عبد العظيم: "قد وقع الاضطراب في متنه وإسناده" (٣). وقال الإمام أحمد في رواية الأثرم: "ليس في العهدة حديث صحيح" (٤). وقال ابن المنذر: "لا يثبت". [١٣٥٥] وعن ابن عُمر، أنه باع عبدًا من زيد بن ثابت بشرط البراءة بثمان مائة درهمٍ، فأصاب به عيبًا، فأراد ردَّه على ابن عمر فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان، فقال لابن عُمر: أتحلفُ أنك لم تعلم العيبَ؟ فقال: لا. فردّه عليه، فباعه بألفٍ (٥).

стр. 606

رواه الإمام أحمد، وسعيد بإسْنَاد صحيح. باب خيار التدليس [١٣٥٦] عن أبي هُريرة ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لا تُصَرُّوا الإبلَ والغَنَمَ فَمَنْ ابتَاعَها بَعْدَ ذلك فهو بخيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحِلُبَها، إن رضيها أمسكَها، وإن سَخِطها ردَّها وصاعًا من تمرٍ" (١). وللبخاري: "من اشْتَرى غَنَمًا مَصرّاةً فاحْتلبها، ففي حَلْبتَها إنْ سَخِطَها صاعٌ من تمر" (٢). ولمسلم: "إمَّا هي، وإلَّا فلْيرُدَّها وصَاعًا من تَمر" (٣). وفي لفظ له (٤): "مَنْ اشترى (٥) [شاةً] (٦) مصرّاةً، فهو (منها) (٧) بالخيار ثلاثةَ أيامٍ، إنْ شاءَ أمسكها، وإنْ شاءَ ردّها، وصاعًا مِنْ تَمرٍ، لا سَمْرَاءَ" (٨). [١٣٥٧] وفي لفظ له (٩)، قال: نهى النَّبيُّ ﷺ أن يُتلقَّى الجلَبُ، فإن تَلقَّاهُ إنسانٌ

стр. 607

فابتاعه، فصاحِبُ السِّلْعةِ فيها بالخيار إذا ورَدَ السوقَ (١). [١٣٥٨] ولأحمد: "إذا دَخَل أحدُكم على أخيه [المسلم] (٢) فقدَّم (٣) طعامًا، فليأكُلْ [من طعامه] (٤) ولا يسأله عنه" (٥). [١٣٥٩] وعن أنس بن مالك، نحوَه، وقال فيه: "إذا لم يُتَّهَمْ" (٦).

стр. 608

ذكره البخاريّ في "صحيحه". [١٣٦٠] وعن ابنِ مسْعودٍ ﵁، فقال: نهَى النَّبِيُّ ﷺ عن تلقّي البيُوعِ (١). وللبخاري (٢)، قَالَ عبد اللَّه: من اشترى شاةً مُحَفّلةً فردّها، فلْيَرُدّ معها صاعًا [من تمر] (٣). [١٣٦١] وعن ابن عمر ﵁، قال: نهى النَّبيُّ ﷺ عن النَّجْشِ (٤). [١٣٦٢] وعن أبي هُريرة، مثلُه (٥). باب البيع بتخيير الثمن إذا قال: رأسي مالي مائة بعتك به، وربح درهم في كلِّ عشرة، فروي عن ابن عمر، وابن عبَّاس ﵄، أنهما كرها ذلك، احتج به أحمد. وقال في "المغني": "لا يُعلم لهما في الصحابة مخالف".

стр. 609

ولا خلاف في جواز بيع المرابحة (١). [١٣٦٣] ولأبي داود، عند أبي هُريرة ﵁، مرفوعًا، "مَنْ أقال مُسلمًا بَيْعَتَه أقَالَه اللَّهُ عَثْرَتَهُ" (٢). ولابن ماجه: "يومَ القيامةِ" (٣). باب اختلاف المتبايعين [١٣٦٤] عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ "إذا اختَلفَ البيِّعَانِ، وليس بينهما بَيِّنةٌ، فالقولُ ما يَقُولُ صاحبُ السِّلعةِ، أو يترادَّانِ" (٤). رواه الخمسة.

стр. 610

وزاد ابن ماجه: "والبيعُ قائمٌ بَعينهِ" (١). وأحمد: "والسلعة كما هي" (٢). وللدارقطني: "والمَبيعُ مُستَهَلكٌ، فالقولُ قولُ البائعِ" (٣).

стр. 611

قال ابن المنذر: "ليس في الباب ما يعتمد عليه". وقال عبد العظيم (١): "وقد روي من طرق كلها لا تثبت، إنما جاءت من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ولا يحتج به" (٢). باب السَّلَم [١٣٦٥] [عن] (٣) ابن عبَّاس ﵄، قال: قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المدينةَ وهم يُسلِفون في الثمار، السنةَ والسنتين فقال: "من أسْلَفَ في شيء (٤) فلْيُسْلِفْ في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" (٥). [١٣٦٦] وللبخاري، عن عبد الرحمن بن أبزي، وعبد اللَّه بن أبي أوْفى، قال: كنا نُصيبُ المغَانِمَ مع رَسُول اللَّه ﷺ ، وكان يَأتينا (٦) أنباطٌ من الشام فَنُسِلفُهم في الحِنطةِ والشعيرِ والزَّبيبِ إلى أجل مسَمَّى، قيل: أكان لهم زَرْعٌ أو لم يكن [لهم زرع] (٧)؟ قالا (٨): ما كنّا نسألهم عن ذلك (٩).

стр. 612

[١٣٦٧] ولأبي داودَ، وابن ماجه، عن عطيةَ بن سعد العَوْفِي، عن أبي سعيد، مرفوعًا قال: "من أسلم في شيء فلا يصرفْه إلى غيره" (١). وعطيةُ ضعَّفه أحمد، وغيره (٢). وقال عبد العظيم: "لا يحتج به" (٣). [١٣٦٨] ولمالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: سمعتُ ابنَ عباس، ورجلٌ يسأله: عن رجل يُسلَّف في شيءٍ (٤)، فأراد أن يبيعه قبل أن يقبضه (٥). فقال ابن عباس: تلك الوَرقُ بالوَرقِ، وكره ذلك (٦). [١٣٦٩] وللدارقُطني، عند ابن عمر، مرفوعًا: "مَنْ أسلف سلفًا فلا يشترطْ على صاحبه غيرَ قضائه" (٧).

стр. 613

وفي لفظ: "من أسلف في شيءٍ فلا يأخذ إلا ما أسلف (١)، أو رأس ماله" (٢). [١٣٧٠] ولمسلم، عن أبي وافع، قال: استسلفَ النَّبيُّ ﷺ [من رجل بَكْرًا] (٣)، فجاءته (٤) إبلُ الصدقةِ، فأمرني أن أقضي الرجل بكْره. فقلت: (إني) (٥) لم أجدْ [فيها] (٦) إلا (جملًا) (٧) خِيارًا رباعيًا، فقال: "أعْطِهِ إياه، فإنَّ (من) (٨) خيرِ (٩) الناسِ أحسنُهم قضاءً" (١٠). باب القَرْض [١٣٧١] وعَنْ أبي هُريرة ﵁ قال: كان لرجل على النَّبيَّ ﷺ سِنٌّ من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: "أعطوهُ" فطلبوا فلم يجدوا إلا سِنًا فَوْقها. فقال: "أعطوهُ" ثم قال: "خَيْرُكُمْ أحْسَنكُمْ قَضاءً" (١١).

стр. 614

[١٣٧٠] وللبخاري: "مَنْ أخَذَ أموالَ الناس يريد أداءها أدَّى (١) اللَّه عنه، ومَنْ أخذها يريد إتلافَها أتلفَهُ اللَّه" (٢). [١٣٧٣] وله، عن أبي بُردَةَ، قال: أتيتُ المدينةَ فلقيتُ عَبْدَ اللَّهِ بن سَلام، فقال لي: إنك بأرض الرِّبا بها (٣) فاشٍ، إذا كان لك على رجلٍ حقٌّ فأهدى إليكَ حِمْلَ تِبنٍ، أو شعيرٍ، أو قَتٍّ، فلا تأخذْهُ فإنه رِبًا" (٤). [١٣٧٤] وعن جابر، قال: كان لي على النَّبِيّ ﷺ دينٌ فقضاني، وزادني (٥). باب الرهن [١٣٧٥] عن عائشة ﵂، أن النَّبيُّ ﷺ [اشترى] (٦) من يهودي طعامًا إلى أجلٍ، ورَهَنه دِرْعًا مِنْ حديد (٧). وفي لفظٍ: تُوفّي ودِرعُهُ مَرْهُونَةٌ عند يَهُودِيّ، بثلاثين صاعًا من شعير (٨). [١٣٧٦] وللبخاري، عن أنسٍ قال: رهن رسُول اللَّه ﷺ دِرعًا له عند يهوديّ بالمدينة، وأخذَ منه شعيرًا لأهلهِ (٩).

стр. 615

[١٣٧٧] وله، عن أبي هُريرة مرفوعًا: "الظَّهْرُ يُركَبُ بنفقته إذا كان مَرهونًا، ولبَنُ الدَّرّ يُشْرَبُ بنفقتهِ إذا كان مَرهونًا، وعلى الذي يَرْكَبُ ويَشْرَبُ النَّفَقةُ" (١). [١٣٧٨] وعنه، قال: قال رسُول اللَّه ﷺ : "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ من صَاحبِه الذي رهَنه، له غُنْمُهُ، وعليهِ غُرْمُهُ" (٢). رواه الأثرم، والدارقُطني، وقال: "إسنادٌ حسن متصل" (٣). ورواه الحاكم أيضًا، وصحح رفعه ابن عبد البر (٤)، وغيره، قال بعضهم: "والمحفوظ وقفه" (٥). كذلك

стр. 616

رواه أبو داود (١)، وغيره. قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إنْ جِئتُك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فهو لك، فقال النَّبي ﷺ هذا (٢). وفسره بذلك الإمام أحمد، ومالك، والنووي، وابن المنذر. وقال شيخنا: معناه لا يستحق بمجرد انقضاء المدة سواء شرط، أو لا. قلت: كما في حديث معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر: أن رجلًا رَهَنَ دارًا بالمدينةِ إلى أجل، فمضى الأجلُ فطلب من المرتهن، فقال: هذه منزلي، فُرفِعَ ذلك إلى النَّبي ﷺ فقال: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" (٣). باب التصرف في الديْن بالحوالة، وغيرها [١٣٧٩] عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النَّبي ﷺ قَالَ: "مَطْلُ الغَنيّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِئٍ فلْيتْبَعْ" (٤).

стр. 617

[١٣٨٠] وعن جابر، قال اشتدّ الغُرَمَاءُ في حُقُوقِهمْ في ديْنِ أبي، فسألهم رسول اللَّه ﷺ أن يَقْبَلوا ثَمَر حَائِطِي فَأَبوْا، فقال: "سأغدوا عليكم [غدًا] " (١) فغدا عليْنَا فقعد على التمر، ودعا فيه بالبركة، فاستوفُي كلُّ رجلٍ منهم، وبقيَ التمرُ كأنه لم يُمسّ (٢). فأخَّرهم إلى الغد ولم يَرَ ذلك مَطْلًا. [١٣٨١] وعن ابن عُمرَ: أن النَّبيَّ ﷺ نهَى عن بَيعِ الكالئِ بالكالئِ (٣). رواه الدارقُطني. وقال الإمام أحمد في رواية المرُّوذي: "لا يصح" (٤). باب الضمان والكفالة [١٣٨٢] عنْ سَلَمةَ بن الأكوعِ: قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبي ﷺ فأُتِيَ بجنازَةٍ فقالوا: صَلِّ عليهَا قال: "هلْ تَرَكَ شيْئًا؟ " قالوا: لا. قال: "هَلْ عليْهِ ديْنٌ؟ " قالوا: ثلاثةُ دنانيرَ، قَالَ: "صلُّوا علَى صَاحِبكُمْ" فقال أبو قتادة: صلّ عليْهِ يا رسُولَ اللَّهِ، وعلَى دَيْنُهُ. فصلَّى عليه (٥). رواه البخاري.

стр. 618

[١٣٨٣] وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ منا فَغَسَّلْنَاهُ ثُمّ أتينا بهِ رسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: تُصّلّي عليْهِ؟ فقال: " [أ] (١) عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قلنا: دينَارَانِ، فانْصَرَف. فتحمَّلهُما أبو قتادة (٢) فقال: الديناران عليّ. فقال: "أوفى اللَّه حقّ الغريم، وبَرِئ منْهُمَا المَيِّتُ؟ " قال: نعمْ فصَلَّى عليه، ثمّ قال بعدَ ذلكَ بِيَومٍ: "مما فعلَ الديناران؟ " قال: إنَّما ماتَ أمْسِ! قال: فعاد إليه. فقال: قدْ قَضَيْتُهُمَا. فقَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "الآنَ بَرَدَّتَ عليْهِ جِلْدَهُ" (٣). رواه أحمد، وأبو داود الطيالسيُّ، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وفيه: عبد اللَّه بن محمد بن عُقيل (٤). [١٣٨٤] وفي حديث أبي قتادةَ، أنه قال: أنا أتكفّلُ بهِ (٥). رواه الخمسة، إلا أبا داود، وقال الترمذي: "حديث [حسن] (٦) صحيح".

стр. 619

[١٣٨٥] وحسّن (١) من حديث أبي أُمامةَ: "الدَّيْنُ مَقضِيُّ، والزعيمُ غَارِمٌ" (٢). وفيه: ابن عياش، عن شُرحبيل بن مُسلم، من ثقات الشاميين (٣). قالَه الإمام أحمد (٤) وغيره، وضعفه ابن معين (٥). باب الصُّلْح [١٣٨٦] عن كَثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جَدِّه، أن النَّبي ﷺ قال: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بين المسلمين، إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حلالًا [أ] (٦) وأحلَّ حرامًا" (٧).

стр. 620

رواه أبو داود (١)، وابن ماجه، والترمذي وزاد: "والمسلمون على شُروطهم، إلَّا شرطًا حرَّمَ حلالًا [أ] (٢) وأحلَّ حرامًا". وقال: "حديث حسن صحيح" ولم يصححه غيره! والعَجَبُ منه كيف يصحح هذا، وفيه: كثير بن عبد اللَّه، وقد كذبه أبو داود (٣)، والشافعي (٤)، وقال الإمام أحمد: "منكر الحديث، ليس بشيء" (٥). وقال مرة: "لا يساوي شيئًا"، وضرب على حديثه في "المسند" وقال: "لا يُحدثُ عنه" (٦). وقال النسائي (٧)، والدارقطني (٨): "متروك"، وقال ابنُ حزم: "انفرد به وهو متفق على اطراحه ساقط لا تحل الرواية عنه" (٩). قال:

стр. 621

"وهو لأبي داود من رواية كثير بن زيد، وقد اختلف فيه كلام ابن معين فمرة وثقه، و [قال] (١) مرة: ليس بشيء، و [قال] (٢) مرة: ليس بذاك، وتكلم فيه غيره". قاله عبد العظيم (٣). قال شيخنا: "ولعل تصحيح الترمذي له لروايته من وجوه يشدُّ بعضُها بعضًا" (٤). [١٣٨٧] ولأحمدَ، وأبي داود، عَنْ أُمِّ سلَمَةَ قالتْ جاءَ: رجلان يختصمَانِ إلى النَّبي ﷺ في مواريثَ بَيْنَهُمَا قدْ دَرِسَتْ ليْسَ بينهما بَيِّنَة فقال: "إنَّكُمْ تَخْتَصِمُون إليّ، وإنما أنا بَشَرٌ ولعل بعْضَكُمْ أن يكون ألْحَنَ بِحُجِّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وإنما أقْضِي بَيْنكُمْ علَى نَحْوٍ مما أسْمَعُ، فمَن قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أخيهِ، فلا يأخُذْهُ، فإنَّمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النارِ يأتي بها يومَ القيامة" فبكَى الرَّجُلانِ، وقال كلُّ واحدٍ منهُمَا: حقِّي لأخِي. فقال: "اذْهَبَا فاقْتسِمَا، ثُمَّ تَوَخَّيَا الحَق، ثُمّ ليَحِلِلْ كُلُّ واحدٍ منكمَا صَاحِبَهُ" (٥). [١٣٨٨] وللبخاري، عنْ أبي هُريرةَ مرفوعًا قال: "مَنْ كانتْ عِنْدَه (٦) مَظْلِمَةٌ لأخيه مِنْ عِوْضِهِ أَوْ (من) (٧) شيءٍ فلْيتحلَّلْ (٨) منهُ اليومَ قبلَ أن لا يكونُ دينَارٌ ولا

стр. 622

درهمٌ (١)، إنا كان لهُ عَملٌ صالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وإن لم تكنْ له حسناتٌ أُخِذَ مَن سَيئاتِ صَاحبِهِ فحُمِلَ علَيْهِ" (٢). وصحح الترمذي: "مَظْلِمةٌ من عِرضٍ أو مالٍ" (٣). [١٣٨٩] وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا قال: "عَقْلُ العَمْدِ ثلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثُون جَذَعَةً، وأربعون خَلِفَةً، وما صالَحُوا عليْهِ فهُوَ لهمْ، وذَلِكَ تَشْدِيدُ العَقْلِ" (٤) رواه الخمسة، إلا النسائي. باب أحكام الجِوار [١٣٩٠] عن أبي هُريرةَ ﵁، أن النَّبيّ ﷺ قال: "لا يمنَعُ جارٌ جارَهُ أن يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِداره" (٥).

стр. 623

[١٣٩١] وفي رواية: "إذا اختلَفْتُمْ في الطَّرِيقِ فاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أذْرُعٍ" (١). [١٣٩٢] ولأحمدَ، وابن ماجه: "لا ضرَرَ، ولا إضْرَارَ" (٢).

стр. 624

[١٣٩٣] وعن النُّعْمانِ بن بَشير، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "مَثَلُ القَائم على حُدود اللَّه والواقعِ فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة" (١). الحديث. وهو أصلٌ في هذا الباب. [١٣٩٤] ولأحمدَ عن ابن عبَّاس قال: كَانَ للْعَبَّاسِ مِيزَابٌ علَى طرِيقِ عمَرَ، فلَبِسَ ثيَابَهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وكان قدْ ذُبِحَ للْعَبَّاسِ فَرْخَانِ، فلَمَّا وافَى المِيزَابَ صُبَّ مَاءٌ بدَمِ الفَرْخَيْنِ، فأمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَرَحَ ثيابَهُ ولَبِسَ غَيْرَها، فصلَّى بالناسِ فأتَاهُ العبَّاسُ، فقال: واللَّهِ إنَّهُ للمَوْضِعُ الذي وضَعَهُ رسُول اللَّه ﷺ . فقال: عُمَرُ للْعَبَّاس:

стр. 625

وأَنَا أَعْزِمُ علَيْكَ لَمَا صَعِدْتَ علَى ظَهْرِي حتَّى تَضَعَهُ فِي المَوْضِعِ الذي وضَعَهُ رسُولُ اللَّهِ ﷺ . ففعل ذلِكَ العَبَّاسُ (١). * * *

стр. 626

المقرر على أبواب المحرر تصنيف الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره يوسف بن ماجد بن أبي المجد (المقدسي الحنبلي) تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته، آمين من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية حققه وخرج أحاديثه حسين إسماعيل الجمل دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة [المجلد الثاني]

стр. 627

كتابُ التَّفليسُ [١٣٩٥] عن عَمرو بن الشَّريد (١)، عن أبيه، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ (٢) عِرْضَهُ وعُقُوبَتَهُ" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي. [١٣٩٦] وعن بَهْزِ بن حَكيمٍ [عن أبيه، عن جدِّه] (٤) مرفوعًا، أنَّه حَبَسَ رجلًا في تُهمةٍ، ثمَّ خَلَّى عنه (٥). روه الخمسة، إلا ابن ماجه، وحسّنه الترمذي (٦). [١٣٩٧] ولمسلم، عن أبي سعيدٍ، قال: أُصِيبَ رجُلٌ على عهْدِ رسُول اللَّه ﷺ في ثِمَارٍ ابتَاعَهَا فكثُرَ دَيْنُهُ، فقال: "تصَدَّقُوا علَيْهِ" فتَصَدَّقَ النَّاسُ عليْهِ فلَمْ يَبْلُغْ وفَاءَ دَيْنِهِ،

стр. 628

فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ لِغُرَمَائِهِ: "خُذُوا ما وَجَدْتُمْ، ولَيْسَ لكمْ إلا ذلك" (١). [١٣٩٨] وعن أبي هُريرةَ، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "مَنْ أدْرَكَ مالَهُ بَعينه عِندَ رجُلٍ أو إنسانٍ قد أفْلَسَ، فهو أحقُ به من غيرهِ" (٢). ولمسلم: "إذا وُجِدَ عِنْدَهُ المتاعُ، ولم يُفَرِّقْهُ (٣)، أنّه لصاحِبِهِ الذي بَاعَهُ" (٤). ولأحمدَ: "ولم يكن اقتضى مِنْ مالهِ شيئًا، فهو له" (٥). ولأبي داود: "مَنْ أفلس أو مات، فوجد رجلٌ متَاعَه بِعَيْنِهِ فهو أحقُّ به" (٦).

стр. 629

ورواه أيضًا الحاكم وصححه (١)، وقد تكلم فيه ابن عبد البر (٢)، وابن المنذر (٣). [١٣٩٩] وعَنْ أبي بكرٍ بنِ عبدِ الرحمنِ، أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "أيُّما رَجُلٍ بَاعَ متَاعًا فأفْلَسَ (٤) الذي ابْتَاعَهُ، ولم يَقْبَضْ البائع (٥) مِنْ ثمَنِهِ شيئًا، فوَجَدَ متاعه بعَيْنِهِ فهو أحقُّ به، وإنْ مات المشتري فصاحبُ المتَاعِ أسْوَةُ الغُرَماءِ" (٦). رواه مالك، وأبو داود هكذا مرسلًا، وقد رفع (٧) من وجه لا يثبت (٨).

стр. 630

[١٤٠٠] ولأحمد، وأبي داود، والنسائي من حديث سَمُرَة: "مَنْ وجَدَ عيْنَ مالِه عندَ رجُلٍ فهو أحقُّ به، ويَتْبَعُ المشتري (١) من باعه" (٢). [١٤٠١] ولأحمدَ، وابن ماجه: "إذا سُرِقَ متاعُ رجُلٍ أو ضاعَ، فوجَدَهُ بيدِ رجلٍ بِعيْنه فهو أحَقُّ بهِ، ويرْجِعُ المشتري على البائعِ بالثمنِ" (٣). باب الحَجْر [١٤٠٢] عن ابن عُمرَ ﵄، قال: عُرِضْتُ على النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أحُدٍ، وأنا ابنُ أربعَ عشرةَ سَنَةً فلمْ يُجِزْني، وعُرِضتُ عليه يومَ الخندَقِ، وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً فأجازَنِي (٤).

стр. 631

زاد البيهقي: فلم يجزني، ولم يرني بلَغْتُ (١). وللأثرم في "سننه": عن ابن عمر أنه كان يَسْتقِرضُ من مال اليتيم، ويدفعه مضاربةً (٢). [١٤٠٣] وعن عَطيَّةَ القُرَظِيّ، قال: عُرِضْنَا على النَّبيُّ ﷺ يومَ قُرَيْظَةَ، فكانَ مَنْ أنْبَتَ قُتِلَ، ومَنْ لمْ يُنْبتْ خُلّيَ سَبِيلُهُ، فكنتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ، فخُلَّيَ سَبِيلي (٣). رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان (٤)، والحاكم (٥)، وقال: "على شرطهما". [١٤٠٤] ولأبي داود عن عليٍّ مرفوعًا: "لا يُتْمَ بعد احتلامٍ" (٦).

стр. 632

[١٤٠٥] وعن الزُّهري، عن ابن كعب بن (١) مالِك، عن أبيه، أن رسول اللَّه ﷺ حَجَر على معاذٍ مالَهُ، وباعَهُ في دَيْنٍ كان عليه (٢). رواه الدارقُطْني، والحاكم، وقال: "على شرطهما" (٣).

стр. 633

وقد رواه أبو داود، وغيره مرسلًا (١). [١٤٠٦] وعن عائشةَ، في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] أنها نَزَلَتْ في ولِيِّ اليتيم الذي يقُومُ عليه ويُصْلِحُ مالَهُ، إن كان فقيرًا أكَلَ منه بالمعروف مكان (٢) قيامه عليه (٣). باب تصرف العبد وغيره [١٤٠٧] عَنْ عُمَيْرٍ موْلَى آبي اللَّحْم، قال: كُنْتُ مَمْلُوكًا فسَألْتُ النَّبِيّ ﷺ [أ] (٤) أتَصَدَّقُ مِنْ مالِ مولاتي؟ قال: "نَعَمْ. والأجْرُ بَيْنكُمَا" (٥). وفي لفظ: أمرني مولاي أن أقدِّد لحمًا فجاءني مسكين فأطعمتُه منه، فضربني. فأتيت رسُول اللَّه ﷺ فذكرتُ ذلك له، فدعاه، فقال: "لِمَ ضربتَه؟ " فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره. فقال: "الأجْرُ بينكُما" (٦). رواهما مسلم. [١٤٠٨] وعَنْ عائشةَ ﵂، قالت: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إذَا أنْفَقَتِ المرأةُ مِنْ طَعَامِ زوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لها أجرُها بما أنْفَقَتْ، ولزوْجها بمَا كسَبَ، وللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِك، لا يَنْقُصُ بعضُهُمْ من أجر بعض شيئًا" (٧).

стр. 634

[١٤٠٩] وعن أبي هُريرةَ مرفوعًا: "إذا أنفقَتْ المرأةُ مِنْ كَسْبِ زوْجِهَا عن غَيْرِ أمْرِهِ فلَهُ نِصْفُ أجْرِهِ" (١) (٢). [١٤١٠] قالت أسماءُ: يا رسُولَ اللَّه، ليس لي إلا ما أدَخَلَ عليّ الزبير، فهل عليّ جُناحٌ أن أرْضَخَ مما يُدخِلُ عليّ؟ فقال: " [ارضخي] (٣) ما استَطعْتِ، ولا تُوعي فيُوعِيَ اللَّهُ عليكِ" (٤). [١٤١١] وعَنْ عبْدِ اللَّهِ بنِ عمرو، مرفوعًا قال: "لا يَجُوزُ لامرَأةٍ عَطيَّةٌ إلا بإذْنِ زوْجِهَا" (٥). رواهُ أحمد، وأبو داود، والنسائي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" (٦). قال الشافعيُّ: "سمعناه، وليس بثابت فيلزمنا أن نقول به، والقرآن يدل على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول". ذكره البيهقي، وقال (٧): الطريق في هذا إلى عمرو بن شعيب صحيح، فمن أثبت أحاديثه أثبت هذا، وإلا فلا. واللَّه أعلم" (٨).

стр. 635

[١٤١٢] وعنْ ابنِ عُمَرَ مرفوعًا "مَنْ ابتَاعَ عَبْدًا ولَهُ مالٌ فمَالُهُ للبائعِ، إلا أنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ" (١). قيل لأحمد: روى قَبيصةُ، عن سُفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. وذكره، فاستعظمه، واستنكره، وقال: "ليس من ذا شيء" (٢). [١٤١٣] وفي لفظ (٣): "كلكم راع، ومسؤول عن رعيته" (٤). باب الوكالة [١٤١٤] قد تقدم قول أبي رافعٍ: أمرني أن أقضي الرَّجُلَ بَكْرَه (٥). [١٤١٥] وقال ابن أبي أوفى: أتيتُ النَّبي ﷺ بصدقة مال أبي، فقال: "اللهمَّ صلِّ على آلِ أبي أوفى" (٦). [١٤١٦] وقال: "الخَازِنُ الأمينُ الذي يُعطي ما أُمِر به كاملًا مُوفَّرًا طيّبةً به نفسُه، أحدُ المتصدِّقيْنِ" (٧).
следующие страницы →