← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

[١٦٣٧] وللترمذي عن ابن عباس نحوه (١). [١٦٣٨] وقد رُوِيَ من قول عُمرَ نحوه. قال الترمذي (٢): "وإسناده صحيح". وقال الإمام أحمد، وابن المنذر: "لا يثبت في الشهادة شيء" (٣). [١٦٣٩] وعن أبي هُريرة ﵁، قال: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتَّى تُستأمَرَ، ولا البِكْرُ حتَّى تُستأذن"، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف إذْنُهَا؟ قال: "أنْ تَسكُتَ" (٤). [١٦٤٠] وعنه، مرفوعًا: "تُستأمَرُ اليتيمةُ في نفْسِهَا، فإنْ سكتَتْ، فهو إذْنُها، وإنْ أبَتْ، فلا جوازَ عليها" (٥). رواه الخمسة، إلا ابن ماجه.

стр. 737

[١٦٤١] وعن ابن عباس، مرفوعًا: "الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِهَا [منْ وليِّهَا، والبِكْرُ يستأذنُها أبوها في نفسها] (١) وإذنها صُمَاتُهَا" (٢). رواه مسلم. [١٦٤٢] وللنسائي: "ليس للولي مع الثّيب (٣) أمرٌ" (٤). [١٦٤٢] وعنه، أنّ جاريةً بكْرًا أتتْ النَّبِي ﷺ فذكرَتْ أنّ أبَاهَا زوّجَهَا، وهيَ كارِهَةٌ، فخيَّرَها النبيُّ ﷺ (٥). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه.

стр. 738

وصححه غير واحد، عن عكرمةَ، عن النَّبي ﷺ ، مرسلًا. [١٦٤٤] وللبخاري، عن خنساءَ، أنَّ أباها زوَّجها وهي ثَيِّبٌ، فكرِهَتْ ذلك، فأتت رسُولَ اللَّهِ ﷺ فردّ نِكاحَه (١). [١٦٤٥] عنْ أم سَلمةَ، أنها قالت: لمَّا بعثَ رسولُ اللَّه ﷺ يَخْطُبُها [قالت] (٢): ليْسَ أحَدٌ منْ أولَيائِي شاهدًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليْسَ أحدٌ مِن أوْليائِك شاهِدٌ، ولا غائِبٌ يكْرَهُ ذلكَ"، فقالت لابنها: يا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فزوَّجَهُ (٣). رواه أحمد، والنسائي. وقد ذكر جماعة أن ابنها كان صغيرًا (٤). وقد أنكر ذلك الإمام أحمد، ويعضد هذا ما في "صحيح" مسلم أن عُمرَ ابنها سأل رسول اللَّه ﷺ : أيقبلُ الصَّائم؟ فقال له: "سَلْ هذه" لأمِّ سلَمةَ (٥). الحديث وقد تقدم.

стр. 739

وقد قيل: إن عُمر المقُولَ له ذلك، عمر بن الخطاب (١). وفيه نظر. [١٦٤٦] وفي البخاري، عن معقل بن يسار، قال: كانت لي أخا تُخطَبُ، فأتاني ابن عم لي فأنكحتُها إياه، ثم طلّقها وتركها، حتى انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت: لا واللَّه، لا تعود إليك أبدًا. قال: ففيّ نزلت: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢] الآية (٢). [١٦٤٧] وفي رواية عن ابن عباس، في قوله : ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] الآية، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها، حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فنهى اللَّه عن ذلك (٣) [١٦٤٨] وعن أنس، أنَّ النَّبي ﷺ أعتق صفيةَ، وجعل عتقَها صداقَها (٤). [١٦٤٩] وعن عمرَ، قال: لأمنعنّ تزوجَ ذات الأحساب إلا من الأكفاء (٥). رواه الدارقُطني.

стр. 740

[١٦٥٠] ولمالك في "الموطأ"، أنه أُتي بنكاح لم يُشهد عليه إِلَّا رجلٌ وامرأةٌ، فقال: هذا نكاح السر، ولا أجيزُه، ولو كنت تقدمتُ فيه لرجمتُ (١). [١٦٥١] وعن عبد اللَّه بن الزُّبير، مرفوعًا: "أعلنوا النكاح" (٢). رواه أحمد، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد" (٣). [١٦٥٢] وعن الحسن، عن سَمُرَة مرفوعًا: "أيُّمَا امرأةٍ زوَّجَها وليَّانِ فهِيَ للأوَّلِ منهما، وأيُّما رَجُلٍ باعَ بَيْعًا منْ رجُلَيْنِ فهو للأوَّلِ منهما" (٤).

стр. 741

رواه الخمسة، وحسنه الترمذي (١). [١٦٥٣] ولأبي داود، عن عُقْبَةَ بن عامر أنَّ النَّبي ﷺ قال لرَجُلٍ: "أتَرْضَى أن أزوِّجَكَ فُلانَةً؟ " قال: نعم. وقال للمرأة: "أتَرضَيْنَ أن أُزوِّجَكِ فُلانًا" قالت: نعم. فزوّج أحدُهما صاحبَه فدخلَ بها، ولمْ يَفْرِض لهَا صدَاقًا، فأعطاها سَهْمه بِخَيْبَرَ، فبَاعَتْهُ بمائة ألفٍ (٢). [١٦٥٤] وفي البخاري، أن عبد الرحمن بن عوفٍ قَالَ لأمّ حكيمٍ بِنْت قارِظٍ: "أتجَعَلِينَ أمْرَكِ إليّ" قالت: نعمْ. قال: "فقدْ تزوَّجْتُكِ" (٣).

стр. 742

باب المحرمات في النِّكاح [١٦٥٥] عن ابن عباس ﵄، قال: حَرُمَ مِنْ النَّسَب سَبعٌ، ومن الصهر سبعٌ، ثُمَّ قرأ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الآية (١). أخرجه البخاري. [١٦٥٦] وعن أم حبيبةَ، قالت: قلتُ يا رسول اللَّهِ، انْكِح أُخْتِي! قال: "وتُحِبِّينَ ذلك؟ " قلتُ: نعم. فقال: "إنَّ ذَلِكِ لا يحلُّ لي"، قلت: إنا لنتحدَّثُ أنكَ تريدُ أن تَنْكِحَ دُرَّةً بِنْتَ أبي سلمَةَ. قال: "بِنْتَ أبي سلمة! " فقُلتُ: نَعمْ. قال: "فواللَّه لوْ لمْ تكُنْ رَبِيبَتي في حَجْري لما حَلَّتْ لي، إنها لابنةُ أخي من الرّضاعَةِ، أرْضَعْتني وأبَاها ثُوَبْيَةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليّ بناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنْ" (٢). [١٦٥٧] وعن أبي هُريرةَ ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَجمعُ [الرجُل] (٣) بين المرأةِ وعَمِّتِها، ولا بَينها وبينَ خالَتِها" (٤). [١٦٥٨] وعنه، مرفوعًا: "لا يَنكحُ الزَّاني المجلودُ إلا مِثْلَه" (٥).

стр. 743

رواه أحمد وأبو داود بإسنادٍ صحيح. [١٦٥٩] وأخرجه النسائي، والترمذي (١)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو. وقال: "حسن غريب" (٢). [١٦٦٠] وعَنْ رُويْفِعِ بنِ ثابتٍ مرفوعًا: "لا يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ يَسْقِيَ ماءَهُ زَرْعَ غيرِهِ" (٣). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وفيه: ابن إسحاق، بعن. [١٦٦١] وقال الترمذي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا (٤) ابن لهيعة، عن عمرو بن

стр. 744

شعيب، [عن أبيه، عن جدهِ] (١)، مرفوعًا: "إيُّما رجُلٍ نكحَ امرأةً فدَخلَ بهَا، فلا يحِلُّ لهُ نِكَاحُ ابنَتِهَا، وإنْ لمْ [يكنْ] (٢) دخل (٣) بها فلْيَنْكِحْ ابنتَها (٤)، وأيُّما رجلٍ نكحَ امرأة فدخلَ بِهَا، أَوْ لمْ يدخُلْ بها، فلا يَحِلُّ له نكاحُ أمِّهَا" (٥). قال الترمذي: "هذا حديثٌ لا يصح" (٦). وقال أبو زرعة: "ابن لهيعةَ لا يحتج به" (٧). [١٦٦٢] وللدارقُطني عن عُمرَ قال: "ينكحُ العبدُ امرأتيْنِ" (٨). [١٦٦٣] وروى البيهقي، عن الحكم، قال: "أجمعَ (٩) أصحابُ رسول اللَّه ﷺ

стр. 745

على أن العبدَ (١) لا يجمع من النساء فوقَ اثنتينِ" (٢). وقال الخلال: حدثنا المرُّوذي قال: ذُكِرَ لأحمدَ قوم يقولون: يتزوج ابنته من الزنا - فقال: ما أرى يحملهم على هذا إِلَّا شهرة أن يجيبوا في كل ما يُسألون عنه! قال: فهذا عمر ألحق أولاد العامري في الجاهلية بآبائهم، يُروى ذلك عنه من وجهين، واللَّه أعلم. باب حكم الشروط والعيوب في النكاح [١٦٦٤] عَنْ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنّ أحقَّ الشروطِ أنْ يُوفَى بهِ ما استَحْلَلْتُمْ بهِ الفُروجَ" (٣). [١٦٦٥] وعن عليٍّ "أنّ رسُولَ اللَّه ﷺ نهَى عن نكاحِ المُتعَةِ يَومَ خَيْبَرَ" (٤). [١٦٦٦] وعن سَلَمةَ بن الأكوع، قال: رخَّصَ لنا رسولُ اللَّه ﷺ في مُتْعةِ النّساءِ عامَ أوْطَاسٍ ثلاثةَ أيامٍ، ثم نهى عنها (٥). [١٦٦٧] وعن سَبْرةَ، أنه غزا مع النَّبي ﷺ عام فتح مكَّةَ، قال: "فأقمنا بها خَمسةَ عَشرَ (٦) فأذِنَ لنا رسول اللَّه ﷺ في مُتْعةِ النّساءِ، فلم أخرُجْ حتَّى حرَّمها (٧) " (٨).

стр. 746

وفي رواية: "إني كنتُ أذِنْتُ لكم في الاستمتاعِ من النساء، وإنّ اللَّه قدْ حرَّمَ ذلِكَ إلى يومِ القيامةِ" (١). رواهما مسلم. [١٦٦٨] وعن ابن عُمرَ، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نهَى عن الشِّغَارِ، والشِّغَارُ أن يُزوّجَ [الرجلُ] (٢) ابنتَه على أن يزوّجهُ الآخرُ وليَّتَه (٣)، ولا صدَاقَ بيْنَهما (٤) (٥). وفي رواية لهما أن تفسيرَ الشِّغَارِ من كلامِ نافعٍ (٦). ولمسلم: "لا شِغارَ في الإسلامِ" (٧). [١٦٦٩] وعن عبد الرحمن بن هرمز، أن العبَّاس بن عبد اللَّه بن عبَّاس أنكحَ عبد الرحمنِ بن الحكمِ ابنتَهُ، [وأنكحهُ عبدُ الرحمنِ ابنتهُ] (٨)، وقد كانا جعلا صداقًا، فكتب معاويةُ إلى مروان يأمرُهُ بالتَّفْرِيقِ بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهَى عنه رسولُ اللَّه ﷺ (٩). رواه أحمد، وأبو داود.

стр. 747

وفيه: ابنُ إسحاق، كذَّبهُ هشامُ بن عروة (١)، ومالكٌ (٢)، ويحيى القطّان (٣)، ووهيب (٤). قال يحيى بن معين (٥)، والنسائي (٦)، وغير واحد: ثقةٌ، وليس بحجةٍ. وقال علي بن المديني: "ولم يضعفه عندي إلا روايته عن [أهل] (٧) الكتاب (٨) ". قال الإمام أحمد: "الأحاديث كلُّها ليس كما روى ابن إسحاق، وابن إسحاق ليس ممن اعتمادنا على حديثه". [١٦٧٠] وعن ابن مسْعود، لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له (٩). رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١٠)، وشيخنا (١١)، وابن حزم (١٢).

стр. 748

[١٦٧١] لكنه لأبي داودَ من رواية الأعور الكذّاب (١)، عن عليٍّ (٢). [١٦٧٢] ولابن ماجه من رواية ابن عباس (٣). [١٦٧٣] وقد رواه الإمام أحمد أيضًا، وابن أبي شيبةَ، والجُوزجاني، والبيهقي، من رواية أبي هريرة بإسناد جيد (٤). وله طرق يُعضِّد بعضُها بعضًا، ويكفي في الاحتجاج عند كل مُنصفٍ. [١٦٧٤] وعن ابن عباس، قال: كان زَوْجُ بريرةَ عبدًا أسودَ لبني فلانٍ، يُقالُ له مُغيثٌ (٥). رواه البخاري.

стр. 749

[١٦٧٥] ولمسلم (١)، عن عائشةَ، قالَت: كان زوجُ بَريرةَ حُرًّا، فخيَّرها رسُول اللَّه ﷺ (٢). رواه الخمسة، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". قال البخاري: "قول الأسود منقطع" (٣). وقال إبراهيم بن أبي طالب (٤): "قد خالف الأسودُ الناسَ، الناسُ يقولون: كان

стр. 750

عبدًا، ويقول: إنه حر" (١). [١٦٧٦] وقال سعيد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا جميل بن زيد، عن زيد بن كعب بن عُجْرةَ، قال تزوّجَ رسولُ اللَّه ﷺ امرأةً من بني غِفار، فلما دخَل عليها رأى بكشْحها بياضًا، فقال: "الْبَسي ثيابكِ، وألْحقي بأهلَكِ" (٢). رواه الإمام أحمد أيضًا، وزاد: ولم يأخَذْ مِنْها شيئًا. قال ابن معين: "جميل بن زيد ليس بثقة" (٣).

стр. 751

وقال ابن حزم: "مطرح، متروك جملة، وزيْدٌ مجهول، لا يُعلم لكعب بن عُجْرة ولدٌ اسمه زيد" (١). [١٦٧٧] ولسعيد، عن عُمرَ، أنه قال: أيُّما رجلٍ تزوَّجَ امرأةً فدخل بها فوَجَد بها بَرَصًا، أو جُنونًا (٢)، أو جُذَامًا (٣) فلها الصَّداقُ بمسيسهِ [إياها] (٤)، وهو له على مَنْ غرّه منها (٥). وروى الدارقطني (٦)، ومالك (٧) عن عمر نحوه. واللَّه أعلم. باب نكاح الكُفَّارِ [١٦٧٨] عن عائشةَ ﵂، قالت: كان النكاحُ في الجاهليَّةِ علَى أرْبَعَةِ أنْحَاءٍ منها: نكاحُ الناس اليوْمَ. ومنها: أن يَقُولُ الرجلُ لامْرَأتِه إذا طَهُرَتْ: أرْسِلي (٨) إلى فُلانٍ فاستَبْضِعي منه،

стр. 752

ولا يمَسُّها زَوْجُهَا حَتَّى يتبيّن حمْلُها منْ ذلكَ الرَّجُلِ، فإذا تبيَّنَ حَمْلُها أصابَهَا زوجُهَا (١) إن أحَبّ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً في نَجَابَةِ الوَلَدِ. ومنها: أن يجتمعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشْرَةِ إلى المرأةِ يُصيبُونها، فإذا وضعَتْ أرْسَلَتْ إليهم فتُلْحِقُهُ بمنْ أحبَّتْ منهم. ورابع: يجْتَمِعُ الناسُ الكَثيرِ، فيدْخُلُون على المرأة لا تَمْتَنِعُ ممَّنْ جاءَها، وهن البغايا ينصِبنَ على أبَوابِهِنّ الرايات، فإذا وضَعَتْ دَعوْا القافَةَ، ثُمّ ألحَقُوه بالذي يرون. فلما بعث اللَّه محمدًا ﷺ بالحقِّ هَدمَ نكاحَ الجَاهِليَّةِ كُلَّهُ، إلا نكاحَ الناسِ اليوم. (٢) رواه البخاري. [١٦٧٩] وعنْ الضحاك بن فيرُوز، عن أبيه قلتُ: يا رسولَ اللَّه، إني أسلَمْتُ وتحتي أختانِ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "طَلِّقْ أيّتَهُمَا شِئْتَ" (٣). رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسنه الترمذي، ولفظه: "اختر أيَّتَهما شئْتَ" وصححه البيهقي (٤).

стр. 753

وتكلم فيه البخاري (١). [١٦٨٠] وعن ابن عمر، أن غيلانَ أسلمَ وتحته عشْرُ نِسوةٍ! فأسلمنَ معه، فأمرَه النَّبيُّ ﷺ أن يتخيّر منهنّ أربعًا (٢).

стр. 754

رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم، وابن حبان. وقال الإمام أحمد: "لا يصح" (١). وضعفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم (٢) وغيرهم. لكن كلام هؤلاء الأئمة، ﵃، جرحٌ غير مبين، فإنّ إسناد هذا: معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، إسنادٌ ثابتُ لا مطعن فيه، والعملُ عليه، ولا شيء يعارضُهُ.

стр. 755

[١٦٨١] وعن ابن عباس، قال: ردّ رسول اللَّه ﷺ ابنته زينب على أبي العاص ابن الربيع بعد ستّ سنين بالنكاح الأول، ولم يُحدث نكاحًا (١). رواه الخمسة، إلا النسائي، وصححه الإمام أحمد، والبخاري، والحاكم وغيرهم، وفيه: ابن إسحاق، عن داود بن حُصين، وداود روى له الجامعة، ووثّقه ابن معين (٢)، وغيره، وتكلم فيه غير واحد (٣) بكلام غير مؤثر (٤). [١٦٨٢] وعنه، قال: أسلمتْ امرأةٌ على عهد رسول اللَّه ﷺ فتزوّجتْ، فجاء

стр. 756

زوجُها إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني كنتُ أسلمتُ، وعلمتْ بإسلامي، فانتزعها رسول اللَّه ﷺ من زوجها الآخر، وردّها إلى زوجها الأول (١). رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححه. [١٦٨٣] وروى الترمذي وغيره، عن عمرو بن شعيب، [عن أبيه، عن جده] (٢) مرفوعًا أنه ردّ ابنتَهُ على أبي العاصِ بمهرٍ جديدٍ، ونكاح [جديد] (٣) (٤).

стр. 757

وفيه: الحجاج بن أرطاة، ومحمد بن عبيد اللَّه (١) العرزمي، "متروك" (٢)، قاله الإمام أحمد، وغيره. [١٦٨٤] ولمالك في "الموطأ"، عن الزهري، قال: "لمْ يَبْلُغْنَا أنّ امرأةً هاجرتْ إلى اللَّه ورسولهِ، وزوْجُها كافِرٌ مُقيمٌ بدارِ الكُفْرِ، إلا فرَّقَتْ هِجْرَتُها بينها وبيْن زَوْجِها، إلا أن يَقدُمَ زوجُها مُهاجِرًا قبْلَ أنْ تنْقَضي عدّتُها" (٣). ولم يبلغنا أنّ امرأة فُرِّق بينها وبينَ زوجها إذا قَدِمَ وهي في عدّتها. * * *

стр. 758

كتاب الصَّدَاقِ [١٦٨٥] عَنْ أنسٍ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ رأى على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أثرَ صُفْرَةٍ فقال: "ما هذا؟ " قال: [إنِّي] (١) تزوَّجتُ امرأةً على نَوَاةٍ مِنْ ذهَبٍ، قال: "باركَ اللَّهُ لكَ، أوْلِمْ ولوْ بِشَاةٍ" (٢). [١٦٨٦] وعنْ سهلِ بنِ سَعْدٍ، أن امرأةً وهبتْ نفسَها للنَّبيِّ ﷺ فصعَّدَ فيها النظر وصوّبه، فقام رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، زوّجْنِيهَا، إنْ لمْ تَكُنْ لك بها حاجةٌ. فقال: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شيءٍ تُصْدِقُهَا؟ " فقال: ما عندِي إلا إزَارِي هذا. فقال: "الْتمِسْ ولَوْ خاتَمًا منْ حديدٍ"، فالتمسَ فلمْ يجِدْ شيئًا، فقال: "هل مَعَكَ مِنْ القُرْآنِ شيءٌ؟ " قال: نعمْ. سُورَةُ كذا وكذا، لسُوَرٍ سمَّاها، فقال له: "زوّجْتُكها بما معك منْ القرآن" (٣). وفي رواية: "مَلَّكْتُكها" (٤). [١٦٨٧] ولمسلم، عن عائشةَ قالت: كان صداقُ رسُول اللَّه ﷺ لأزواجه خمس مائةِ درهمٍ (٥).

стр. 759

[١٦٨٨] ولأحمدَ، عنها مرفوعًا: " [إن] (١) أعظمَ النكاحِ [بركةً] (٢) أيْسَرُه مؤونةً" (٣). [١٦٨٩] وعن عُمرَ قال: "لا تغالوا صدُقَ النساءِ، فإنها لو كانت مكرُمةً في الدنيا أو تقوَى عندَ اللَّه كان أولاكُمْ بِهَا رسولُ اللَّه ﷺ ، ما أصدق رسولُ اللَّه ﷺ امرأةً مِنْ نسائه، ولا أُصْدِقَتْ امرأةٌ منْ بنَاتِهِ أكثرَ مِنْ ثِنْتَي عشرةَ أوقيةً" (٤).

стр. 760

[١٦٩٠] وعن إبراهيمَ، عنْ علقمَةَ، عنْ ابنِ مسعودٍ أنهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تزوَّجَ امرأةً، ولم يفْرِضْ لها صداقًا، ولم يَدْخُلْ بها حتَّى ماتَ، فاختلفوا إليه فيها شهرًا، فقال: لها مِثْلُ مَهْرِ نِسَائِهَا، لا وَكْسَ ولا شططَ، وعليْهَا العِدَّةُ، ولها الميراثُ، فقامَ مَعقِلُ بنُ سِنَانٍ الأشجعيُّ، فقال: قضَى رسولُ اللَّه ﷺ في بَرْوَع بِنْتِ واشِقٍ امرَأةٍ مِنَّا مِثْلَ ما قَضَيْتَ، ففَرِحَ بها ابنُ مَسْعُودِ (١). رواهما الخمسة، وقد صححهما الترمذي (٢)، وصحح الثاني غيرُ واحد من الأئمة. [١٦٩١] ولهم -خلا الترمذي- عن عَمرو بن شعيب، [عن أبيه، عن جده] (٣) مرفوعًا: "إيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ علَى صَدَاقٍ، أَوْ حِبَاءٍ، أَوْ عِدةٍ، قبلَ عِصْمَةِ النكاحِ فهوَ لها، وما كان بعدَ عِصْمَةِ النكاحِ فهوَ لمَنْ أُعْطَيهُ، وأحَقُّ ما أُكْرِمَ به الرَّجلُ ابنتُهُ، أو أختُهُ" (٤).

стр. 761

[١٦٩٢] وللدارقُطْني، عن جابر مرفوعًا: "لا مهْرَ أقلَّ من عشرةِ دراهمَ" (١). وقد رُوي من طرق مدارها على مُبشِّر بن عُبيد. قال الإمام أحمد وغيره: "كان كذابًا، يضعُ الحديث" (٢). [١٦٩٣] وعنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما عبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَواليهِ فهُوَ عاهِرٌ" (٣) رواه أحمد، وأبو داود، الترمذي، وصححه (٤)، وتكلم فيه غير واحد من العلماء. باب حكم المسمَّى ومَهْرِ المِثْلِ [١٦٩٤] عن زُرارة بن أوفى ﵁، قال: قضَى الخلفاءُ الراشدُون أن من أغلق

стр. 762

بابًا، أو أرخى سِتْرًا فقد وجبَ المَهرُ، ووجَبت العِدّةُ (١). رواه الأثرم، والإمام أحمد محتجًا به. [١٦٩٥] وهو للدارقُطْني، عن ابن مسعُود مرفوعًا (٢) (٣). باب الوليمة [١٦٩٦] قد تقدم من حديث أنس: "أولِم ولَو بشَاةٍ" (٤).

стр. 763

[١٦٩٧] وفي رواية: ما أوْلَمَ النَّبي ﷺ على شيءٍ منْ نِسائِه ما أوْلَم على زَيْنبَ، أوْلم بشاةٍ (١). [١٦٩٨] وفي رواية: دَعَوْتُ المسلمينَ إلى وليمتهِ لمَّا بَنَى بصفيَّةَ، وما فيها من خُبْز ولا لحمٍ، وإنما كان فيها الثمر، والأقِطُ، والسَّمْنُ (٢). [١٦٩٩] وفي رواية: قال تزوجَ النَّبي ﷺ فدخل بأهلهِ فصنعتْ أمي أمُّ سليم حَيْسًا، فذهبتُ به (٣)، فقال: "ضَعْهُ". ثم قال: "اذهب فادْعُ فلانًا، وفلانًا، ومن لقيتَ" فدعوْتُ مَنْ سمَّى، ومَنْ لقيتُ (٤). [١٧٠٠] وعنْ ابن عُمَرَ، أن النبي ﷺ قال: "أجيبُوا هذه الدعوةَ إذا دُعِيتم لها" (٥). [١٧٠١] وفي رواية: "إذا دعَا أحدُكمْ أخاهُ إلى وليمةِ عُرْسٍ فليُجبْ" (٦). [١٧٠٢] وفي لفظ له: "مَنْ دُعيَ إلى (وليمة) (٧) عُرْسٍ أو نحوه" (٨). [١٧٠٣] ولأبي داود: "مَنْ دَخَلَ على غيرِ دَعْوةٍ دخلَ سارِقًا، وخرَجَ مُغِيرًا" (٩).

стр. 764

وهو من رواية أبان بن طارق، قَالَ أبو زرعة (١)، وابنُ عدي (٢): "مجهول". [١٧٠٤] وعنه، نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن مَطْعَمَيْنِ: عنْ الجلُوس على مائدةٍ يُشْرَبُ عليْهَا الخَمْرُ، وأنْ يأكُلَ وهُوَ منْبَطِحٌ على بطْنِهِ (٣). أخرجه النسائي (٤)، وأبو داود، وقال: "لم يسمعه جَعْفَرُ بنُ بُرقان منَ الزُّهْرِي، وهو منكر".

стр. 765

[١٧٠٥] [وعن] (١) عبد اللَّه بن يزيد، مرفوعًا: نهى عن النُّهْبَى والمُثْلَةِ (٢). [١٧٠٦] وعنْ الرُّبيّع بنتِ مُعوِّذ، قالت: دخلَ عليّ النَّبيُّ ﷺ غداةَ بُني عليّ، وجويرياتٌ يضربْنَ بالدُّف يندُبْنَ منْ قُتِلَ مِنْ آبائي (٣) يومَ بدر، حتى قالت إحداهنّ: وفينا نبيّ يعلمُ ما في غدٍ! فقالَ النَّبي ﷺ : "لا تَقُولِي هكذا، وقُولي كما كُنْتِ تقولين" (٤). [١٧٠٧] وعن عائشة ﵂، أنها زَفَّت امرأةً إلى رجُلٍ مِنْ الأنصار، فقال النبي ﷺ : "يا عائشةُ، ما كَانَ معكمْ من لَهْو، فإنَّ الأنصار يُعْجبُهم اللَّهو" (٥). [١٧٠٨] وقالت: يا رسولَ اللَّه، إنّ لي جاريْنِ، فإلى أيِّهما أُهْدِي؟ فقال: " [إلى] (٦) أقربهما منكِ بابًا" (٧). [١٧٠٩] وفي لفظ: قالت: لم يكُنْ يَتْرُكُ في بَيْتِهِ شيئًا فيه تصاليبُ إلا نقضه (٨). رواهن البخاري. [١٧١٠] وعنها، أنها (٩) نصَبَتْ سِترًا فيه تصاويرُ، فدخَلَ رسول اللَّه ﷺ فنزَعَهُ، قالت: فقطَعْتُهُ وسادتَيْنِ فكان يرْتَفِقُ عليْهمَا (١٠).

стр. 766

[١٧١١] حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ منِيعٍ، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرَنا عيسَى بن ميمونٍ، عن القاسم بنِ محمدٍ، عن عائشة مرفوعًا: "أعْلِنُوا [هذا] (١) النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدُّفُوفِ" (٢). رواه الترمذي، وحسنه، وقال: "عيسى بن ميمون يُضَعَّف في الحديث" (٣).

стр. 767

[١٧١٢] وعن محمد بن حاطبٍ، مرفوعًا قال: "فصْلُ مما بينَ الحلال والحرام في النكاحِ، الدُّفُّ والصَّوْتُ" (١). رواه الخمسة، إلا أبا داود، وحسنه الترمذي، وقال: "محمد قد رأى النَّبيَّ ﷺ وهو غلام صغيرٌ، وفي الباب عن عائشة (٢)، وجابر (٣)، [والربيع (٤) بنت معوّذ (٥)] وفيه: أبو بَلْجٍ (٦) يحيى بن أبي سليم (٧)، قال البخاري (٨): "فيه نظر". [١٧١٣] وعن ابن مسعودٍ، مرفوعًا: "الوليمَةُ أوّلُ يومٍ حقّ، واليومُ الثاني مَعْرُوفٌ، واليوم الثالث رِيَاءٌ وسمْعَةٌ" (٩).

стр. 768

رواه الخمسة، لكن هو لابن ماجه عن أبي هريرة (١)، ولباقيهم -خلا الترمذيّ- من طريق زُهير بن عثمان الثقفي، وقال الترمذي: "لا نعرفه مرفوعًا عن غير زيادِ بنِ عبد اللَّه، وهو كثيرُ الغرائبِ والمناكير. وقال وكيع: هو مع شَرَفِهِ يكذبُ في الحديث" (٢).

стр. 769

وقد وثقه بعضهم (١)، وروى له الشيخان، لكن البخاري مقرونًا (٢)، وقال ابن معين: "ليس بشيء" (٣). [١٧١٤] ولأحمد، عن الحسن، قال: دُعيَ عثمانُ بن أبي العاص إلى ختانٍ فأبى أن يُجيبَ، فقيل له، فقال: إنّا كنا لا نأتي الخِتان على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولا نُدْعَى له (٤). [١٧١٥] وعن أبي هريرة ﵁: "شرُّ الطَّعَامِ طعامُ الوليمَةِ يُدْعَى لهَا الأغنياءُ، ويُترَكُ الفقراءُ، ومَنْ لمْ يُجِبْ [فقد] (٥) عصى اللَّه ورسوله" (٦).

стр. 770

[١٧١٦] ولأحمد، وأبي داود، "إذا دُعي أحدُكم إلى طعام، فجاء مع الرسول، فذلك إذْنٌ له" (١). وقد رُوي عن قتادة، عن أبي رافع، ولم يسمع منه (٢). ورواه البخاري تعليقًا قَالَ سعيد: عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكره (٣). [١٧١٧] ولهما، عن صحابي لم يُسمّ مرفوعًا قال: "إذا اجتمع داعيان فأجِبْ

стр. 771

أقْرَبَهمُا بابًا، فإنّ أقرَبَهما بابًا أقربُهما جِوارًا، فإذا سَبَقَ أحدُهما فأجبْ الذي سَبَق" (١). [١٧١٨] وعن سلْمانَ، مرفوعًا: "بَركَةُ الطعامٍ الوضوءُ قبْلَهُ، وبعدَه" (٢). قال الإمام أحمد: "هذا منكر" (٣). وقال البيهقي: "الحديث في غسل اليد بعد الطعام حسنٌ، فأما قبله فلم يَثْبُتْ فيه حديث، لأن غير قيس بن الربيع لم يحدّثْ به" (٤).

стр. 772

[١٧١٩] وعن ابن عبّاس، مرفوعًا: أنه نَهى أنا تُسْتَر الجُدُرُ (١). وقال في "المغنى": "هذا لا يثبت" (٢). رواهما الخلال. باب عِشْرة النساءِ قال اللَّه تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] اسمٌ جامع لكل ما يحبه اللَّه ويرضاه. وقال : ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وفي ذلك دليل لمن قال: بوجوب خدمة الزوج فيما جرت العادة به، وهو قول أبي بكر بن أبي شيبة (٣)، وأبي

стр. 773

ثور، وشيخنا (١)، والجوزجاني (٢)، وليس ببعيد. [١٧٢٠] وعنْ أبي هُريرةَ ﵁ قال: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "استَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا، فإنهن خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وإنّ أعْوجَ شيءٍ في الضِّلْعِ أعلاهُ، فإنْ ذهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تركتَهُ لمْ يَزَلْ أعْوج، فاستوْصوا بالنساءِ خيرًا" (٣). [١٧٢١] وفي رواية: "إذا دَعَا الرَّجُلُ امرأتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأبَتْ أن تجيءَ فبَاتَ غَضْبَانَ عليهَا لعَنَتْهَا الملائِكَةُ حتى تُصْبِحَ" (٤). [١٧٢٢] وعنه، مرفوعًا: "مَنْ أتى حائضًا، أو امرأةً في دُبُرهَا، أَوْ كاهِنًا، فقدْ كَفَرَ بما أُنْزِلَ على محَمِّدٍ" (٥).

стр. 774

رواه الخمسة من طرق بألفاظ مختلفة، فيه: حكيم (١) الأثرم (٢)، وغيره من الضعفاء. لفظ ابن ماجه، وأحمد: "نهى" (٣)، وأبي داود وأحمد: "ملعون" (٤) والنسائي: "لا ينظر اللَّه" (٥).

стр. 775

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →