← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

سُنّة. وقد احْتَجَّ بعْضهم بالكتاب والسنة، وبَعضُهم بالإجماع، وكلُّ ما احتجوا به ضعيف، بل الكتابُ والسنةُ، والاعتبار يدل على [نفي] (١) اللزوم، ولا إجماع في هذه المسألة، والنزاعُ فيها ثابت لا يمكن دفعه. ففيها أربعة أقوال: مباح لازم. محرَّم لازم. لا شيء فيه. محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة، وهذا (٢) منقول عن طائفةٍ من السلف، والخلف، من الصحابة والتابعين، مثل: الزبير بن العوَّام، وعبد الرحمن بن عَوفٍ، وعلى بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي جعفر بن محمد، وأبيه جعفر، وطاووس، وخِلَاسِ بن عمرو، ومحمد بن إسحاق، وداود، وأكثر أصحابه. وأما إلزام عُمر، وابن عباس، الناسَ بالثلاث، فهو على وجه العقوبة، لَما أكثروا من هذه المعصية: إمَّا من نوع التعزير الذي يُفعل عند الحاجة، كما كان يَضربُ في الخمر ثمانين، ويَحلق فيه الرأس وينفي، وكما فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بين الثلاثة الذي خُلِّفوا وبين أزواجهم حتى تاب اللَّه عليهم، وغير ذلك. وإمَّا ظنًا منه أنَّ جَعْلهاَ واحدةً كان مشروطًا بشرط، وقد زال؛ وهو أنهم كانوا لا يوقعونه إلا قليلًا، فلما كَثُرَ أعتقد أنه يلزمهم شرعًا (٣) ". [١٧٦٨] ولابن ماجه، والدارَقُطْنِيِّ، عنه مرفوعًا: "إنما الطلاقُ لِمَنْ أخَذَ بالسَّاقِ" (٤).

стр. 807

[١٧٦٩] وعن مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ لبِيدٍ (١) قَالَ أُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ رَجُل طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثَلاثًا جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبانَ، فَقَالَ: "أَيُلْعَبُ بكِتَاب اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ! " حَتَّى قَامَ رَجُلٌ، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أَقْتُلُهُ، قَالَ: "لا" (٢). رَوَاهُ النسَائِيِّ، وقال: "لم يروه غير مَخرمة" (٣).

стр. 808

قَالَ الإمام أحمد: "مخرمةُ ثقةٌ، لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يَروي من كتاب أبيه" (١). وروى له مسلم عن أبيه (٢)، وضعَّفه ابنُ معين (٣). وكلُّ ما رُوِيَ فيه مرفوعًا أنه ألزَمَ بالثلاث لمن أوقعها، فهو ضعيف باتفاقِ العلماءِ، بل هو موضوع، يعرف ذلك أهلُ العلم به. [١٧٧٠] وعن أبي هُرَيْرَة مرفوعًا: "ثلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهنَّ جِدٌّ: الطلاقُ، والنكاحُ، والرجعةُ" (٤).

стр. 809

رَوَاهُ الخَمْسَة، إلا النسَائِيِّ، وحسنَّه الترمِذِيِّ، وقال الحاكم: "هذا حَديث صَحيح الإسناد". وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب، وثقه ابن حبَّان (١) وغيرهُ، وقال النسَائِيُّ: "هو منكر الحديث" (٢). قَالَ المَعَافِري (٣): "وقد روي فيه: "والعتق" (٤)، ولم يصح منه شيء". [١٧٧١] وعن عَائِشَةَ ﵂، مرفوعًا: "لا طَلاقَ، ولا عَتَاقَ في إغلاقٍ" (٥).

стр. 810

رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، وابن ماجة، وفيه: محمد بن عبيد بن أبي صالح المكيِّ، ضعَفَّه أبو حاتم (١)، وغيره، ووثقه ابن حبان (٢). قَالَ أبو داود: "وهو الغضب" (٣). وقد نص الإمام أحمد على هذا التفسير (٤)، وقال ابن قُتيبة: "هو الإكراه" (٥). وقيل: هو جمع الثلاث (٦). وقال شيخنا: "الصواب أنه يعم الإكراهَ، والغضبَ، والجنونَ، وكلَّ أمرٍ يَغْلِقُ على صاحبه عِلمَه، وقصدَهُ، مأخوذ مِنْ غَلْقِ الباب، بخلاف من عَلِمَ ما

стр. 811

يتكلَّم به، وقصدَه وإرادته (١)، فإنه انفتح له بابُه، ولم يُغلق عليه (٢) ". [١٧٧٢] وروي سعيد، عن قُدامةَ بن إبراهيم، أن رجلًا تدلَّى يشتار عَسَلًا (٣) فجلستْ امرأتُه على الحبْل، فقالت: لِيُطلِّقها ثلاثًا، وإلا قَطَعتِ الحبل! فذكَّرها اللَّه تعالى والإسلامَ، فأبتْ، فطلَّقها ثلاثًا، ثم خَرجَ إلى عُمرَ بن الخطابِ فذكر ذَلك له، فقال: ارجِعْ إلى أهْلكَ، فليس هذا بطلاقٍ (٤). [١٧٧٣] وقال عثمان: ليس لمجنونٍ ولا لسكرانَ طلاقٌ (٥). [١٧٧٤] وقال ابن عباس: طلاقُ السكرانِ والمستكره ليس بجائزٍ (٦).

стр. 812

وعنه، فيمن يُكرهُهُ اللصوص، فيطلِّقَ: ليس بشيءٍ (١). وعنه: الطلاق عن وطرٍ، والعَتاقُ ما أُريدَ به وَجهُ اللَّه (٢). [١٧٧٥] وقال عليٌّ: كلُّ الطلاقِ جَائزٌ، إلا طلاقَ المعتوهِ (٣) ذكرهنَّ البُخارِيُّ (٤). باب [١٧٧٦] عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: خَيَّرنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ فاخترناه، فلم يَعُدَّها شَيئًا (٥). [١٧٧٧] وفي البُخارِيّ: أنَّ ابنة الجَوْنِ لما أُدْخِلَتْ (٦) على رَسُول اللَّه ﷺ ودَنَا منها قالت: أعوُذُ باللَّهِ منكَ، فقال: "لقد عُذتِ بعظيمٍ، ألْحقي بأهلِكِ" (٧).

стр. 813

[١٧٧٨] وفي حديث كعبِ بن مَالِك: لما مَضَتْ أربعُونَ من الخمسين إذا [رَسُولُ] (١) رسولِ اللَّهِ ﷺ يأتيني فقال: إنَّ رَسُول اللَّه ﷺ يأمُركَ أن تَعْتَزِلَ امرأتَكَ، فقلتُ: أطلقها، أمَ ماذا أفْعَلُ؟ قال: بلِ اعتزِلْها، فلا تَقربنَّها، فقلتُ لامرأتي: ألْحَقِي بأهْلِكِ" (٢). [١٧٧٩] وعَنْ أَبِي هُريْرَة، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي عمَّا حَدَّثّتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعمَلْ، أَو تَكلَّم به" (٣). [١٧٨٠] وعنه، مرفوعًا -وقال البُخارِيُّ: هو موقوف-: "أمرُكِ بيدكِ، أنها ثلاثٌ" (٤). رَوَاهُ أبو داود، والترْمذِيُّ، والنسَائِيُّ، وقال: "هو منكر"، والحاكم، وقال: "صحيح"

стр. 814

وفيه: كثير مولى [ابن] (١) سَمُرةَ، وثقه العجلي (٢)، وغيره، وجعله ابن حزم مجهولًا (٣). [١٧٨١] وعن ابن عباس، قال: إذا حَرَّمَ الرجلُ [عليه] (٤) امرأتَهُ فهي يمينٌ يكفِّرُهَا، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (٥). [١٧٨٢] وللبُخَارِيِّ، أنه قال: إذا حَرَّمَ امرأتَه فليس بشيءٍ، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (٦). وقال ابن حزم: "صح عن ابن عَبَّاس أن فيه كفارة ظهار (٧). و [ذكر إن كان نوى بالتحريم الطلاق، وإلا فهو يمين (٨). وعن ابن عمر، وزيد بن ثابت، فيمن قَالَ لامرأته: أنت عليّ حرام، أنَّ عليه كفارة يمين (٩)، وعن ابن مَسْعُود نحوه (١٠)، وصح عن عمر (١١)، وابن مَسْعُود نحوه (١٢).

стр. 815

وصح عن عمر، وابن مسعود (١)، وزيد بن ثابت (٢)، فيمن جعل أمر امرأته بيدها، فطلَّقتْ نفسَها ثلاثًا، أنها واحدة رجعية، وصح عن عثمان القضاء ما قضت (٣)، وذكر عن ابن مَسْعُود] (٤) في: اعتدِّي، أنها طلقة واحدة" (٥). وعن عليٍّ (٦)، . . . . . .

стр. 816

وابن عمر (١) في الخليةِ: أنها ثلاث، أنها ثلاث. وعنهما، في البريَّة: أنها ثلاث (٢). وصح عن عليٍّ، أنه قال: إذا قال: أنتِ طالقٌ طلاقَ الحَرجِ، أنها ثلاث (٣). وذكر عمر أنَّها وَاحدةٌ (٤). [وعن عمر] (٥) فيمن قَالَ لامرأته: حَبلُكِ على غاربكِ، أنه أحلفه ما أراد؟ فقال: الفِراقَ. فقال: هو ما أردتَّ" (٦). ذكر هذه الآثار ولم يطعن فيها، فدلَّ على أنها في غاية الصحة، لأنها حجة عليه (٧).

стр. 817

[١٧٨٣] وقال سعيد: حدثنا خالد بن عبد اللَّه، عن جُوبير، عن الضحاك، أن أبا بكر، وعمر، هى ابن مسعود، قالوا في الحرام: إنه يمين (١). بَابُ ما يختلفُ به عددُ الطلاقِ [١٧٨٤] عن ابْنَ عُمرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "الشهرُ هكذَا، وَهكذَا، [وهَكذَا] (٢)، وعَقَدَ الإبْهَامَ في الثَّالثةِ (يعني تسعة وعشرين)، والشهرُ هكذَا وهكَذَا

стр. 818

وهكَذَا؛ يعني تَمَامَ ثلاثينَ" (١). قَالَ ابن حزم: "وروينا من طريق المِنْهال بن الحجاج، حدثنا أبو عوانة، عن مُطرِّفِ بن طَريف، عن الحكم بنُ عتيبة، عن عليِّ بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن مسعود، وزيد بن ثابت، فيمن قَالَ لامرأتِهِ (٢): أنت طالق، أنتِ طالق، أنت طالق، أنَّها تبينُ بالأولى" (٣). وعن ابن عَبَّاس نحوه (٤). بَابُ الاستِثْناءِ في الطَّلاقِ [١٧٨٥]. . . . . . . . . . . . . . (٥). باب الشكِّ في الطلاق [١٧٨٦] عن عبدِ اللَّهِ بن زَيد، عن النَّبِيّ ﷺ أنه سُئلَ عن الرجُل يُخيلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيءَ فِي الصَّلاةِ، قَالَ: "لا يَنْصرفْ حتَّى يسْمَعَ صوتًا أو يَجدَ ريحًا" (٦). وقد رُوي عن عليٍّ، وابن عباس، فيمن طلَّق واحدةً من نسائه غير معينةٍ، أنها تخُرجُ بالقُرعة (٧).

стр. 819

. . . . . . (١). [١٧٨٧]. . . . . . . . . . (٢) عن عَمرو بن شعيب [عن أبيه، عن جده] (٣) مرفوعًا: "لا نذْرَ ولا عِتْقَ، ولا طلاقَ فيما لا يَمْلُكُ ابنُ آدمَ" (٤). رَوَاهُ الخمسة، إلَّا النسَائيّ، وحسَّنه الترمذيُّ. وصحَّحهُ الحَاكم من رواية جابر (٥).

стр. 820

وقد رُوي من حَدِيث المِسْورِ بنِ مَخرَمةَ (١). وغيره، ورُويَ ذلك عن عليٍّ (٢)، وابن عباسٍ (٣)، وعَائِشَة (٤).

стр. 821

وقال حَربٌ: سألتُ أحمدَ هل صحَّ في الطلاق قبلِ النكاحِ حديث عن النَّبِيِّ ﷺ ؟ فقال: "حديث عمْروِ بنِ شُعيب، عن أبيه، عنْ جدِّه". وكذا قَالَ البُخاريُّ (١). وقال ابن العربي: "لا يَصحُّ منها شيء" (٢). بَابُ جَامِع الأيْمانِ [١٧٨٨] عن أنَسَ، قَالَ: أهْدَتْ بريرةُ إلى رَسُول اللَّه ﷺ لحمًا تُصدَّقَ بهِ عليْهَا فقَال: "هُو لهَا صدَقةٌ، ولنَا هديَّة" (٣). [١٧٨٩] وللبُخاريِّ: أن أبا بكرٍ لما سُئلَ عن النَّبِي ﷺ : "منْ هذا الرجُل الذي بينَ يديكَ؟ قال: هذا رجلٌ يَهديني السَّبيل، يعني سَبيلَ الخير" (٤). [١٧٩٠] ولابن ماجه: "سيِّدُ إدَامكم الملحُ" (٥).

стр. 822

[١٧٩١] وعنْ أبي هُريرةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أتيَ بطعَامٍ سألَ عنهُ "أهديَّةٌ، أمْ صدقةٌ؟ "، فإنْ قيلَ: صدقةٌ. قَالَ لأصْحابهِ: "كُلُوا"، ولمْ يأكلْ، وإنْ قيلَ: هديَّةٌ. ضربَ بيدهِ، وأكلَ مَعَهُمْ (١). [١٧٩٢] ولمسلم: "يَمينُك على ما يصدقُكَ بهِ صاحبُكَ" (٢). [١٧٩٣] وله، عن جابر مرفوعًا، قَالَ: "نعْمَ الإدَامُ الخَلُّ" (٣). قَالَ الإمام أحمد: "قد رُوي عن عائشَة ﵂، من طريقين، وهو منكر" (٤). [١٧٩٤] وعنْ يُوسُف بن عبد اللَّهِ بن سلام -قال البُخاري: "له صحبة" (٥)، وقال أبو حاتم، والحاكم: "لا صحبة له" (٦) - قَالَ: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ أخذ كِسرةً منْ خُبزِ شعيرٍ فوضعَ عليْهاَ تمرةً، وقالَ: "هذهِ إدامُ هذهِ" (٧).

стр. 823

رَوَاهُ أبو دَاوُد، والترْمذيُّ وحسَّنه، وذكره البُخاريُّ في "تاريخه" (١). [١٧٩٥] ولابن أبي الدنيا، عن عمرانَ بْنِ حُصينٍ مرفوعًا: " [إن] (٢) في المعارِيضِ لمندوحةٌ عن الكذبِ" (٣).

стр. 824

[١٧٩٦] وفي "غريب" ابن قُتيبةَ، عن بُريدةَ مرفوعًا: "سيِّدُ إدامِ أهْلِ الدُّنيا والآخرةِ اللَّحْمُ" (١). وفي سنده: أبو هلال، واسمه: محمد بن سليم الراسبي. قَالَ فيه النسائيِّ: "ليس بالقوي" (٢). ووثقه ابن معين (٣)، وحسبك به موثقًا، وجَرْحُ النسَائي ليس مبيَّنًا. وقال العقيلي: "لا يصح" (٤).

стр. 825

[١٧٩٧] ولابن ماجه، عن أبي الدرداء مرفوعًا مثله (١). وفيه: سليمان بن عطاء الجزري (٢)، رَوَاهُ. . . . (٣). وقال أبو زرعة: "منكر الحديث" (٤). [١٧٩٨] عنْ أبي سَعيدٍ قَالَ: قَالَ رسُول اللَّه ﷺ : "تكُونُ الأرْضُ يوْم القيَامةِ خُبزةً وَاحدةً يتكفَّؤُها الجبَّارُ بيدِهِ، كمَا يتكفَّأُ (٥) أحدُكُمْ خُبزتَهُ في السَّفَرِ نُزُلًا لأهْلِ الجنَّةِ". فأتَى رجُل منْ اليهُودِ، فَقاَل: أَلا أُخبرُك بإدَامهم؟ قال: "بلى" قَالَ: إدَامهُم بَاللامِ والنُون (٦) قالُوا (٧): [وَ] (٨) مَا هذاَ؟ قَالَ: "ثورٌ ونُونٌ يأكلُ منْ زيادة كبِدهمَا سبعُونَ ألفًا" (٩).

стр. 826

كِتَابُ الرَّجْعَةِ [١٧٩٩] عن عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَاَلتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، وإنِّي نَكحْتُ بَعدَهُ عَبدَ الرَّحمَن بن الزَّبيرِ، وإنَّمَا معهُ مِثلُ هُدْبةِ الثوبِ، فقالَ: "أُتريدين أنْ ترجِعي إلى رِفاعةَ؟ [لا] (١) حتَّى تذُوقي عُسيْلَتَهُ، ويذُوقَ عُسَيْلتَكِ" (٢). ولمسلم: أن رَفاعة طلقَّها [آخِرَ ثلاثِ] (٣) تَطليقاتٍ. وذكر نحوه (٤). [١٨٠٠] وعنُ عُمر (٥) بن مُعتبٍ، أن أبا حَسن استَفْتى ابْنَ عَبَّاس في مملُوكٍ تحتهُ مملُوكةٌ، فَطلَّقَها تَطْليقَتَيْنِ، ثُمَّ عُتقا، هلْ يصلُحُ لهُ أنْ يخطُبَهَا؟ قَالَ: نعَمْ، قَضَى بذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٦).

стр. 827

رَوَاهُ الخمْسَة، إلَّا الترمِذِيِّ، ولأبي دَاوُد: وبقَيتْ لك واحدةٌ، قضى به النَّبِيُّ ﷺ . أبو حسنٍ هذا، تكلَّم فيه معْمر (١)، ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم (٢). وعُمر بنُ مُعتِّب، قَالَ فيه ابن المديني: "منكر الحَديث" (٣) وقال النسَائيِّ: "ليس بالقوي" (٤). [١٨٠١] وقال الدارَقُطنيِّ: "ثبت أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "الرجالُ بالطلاق، والعدِّةُ بالنساء" (٥).

стр. 828

[١٨٠٢] ولأبي دَاوُدَ، عن عُمرانَ بن حُصينٍ سُئل عن الرجُلِ يُطلِّقُ امرأتَهُ ثُمَّ يقعُ بها، ولم يُشهدْ على طلاقها، ولا [على] (١) رجعتها، فقال: طلَّقتَ لغير سنةٍ، وراجعتَ لغير سُنةٍ، أَشهدْ على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعُدْ" (٢). وهو لابن ماجه من غير ذكر: ولا تعُدْ. ورواته ثقات (٣). * * *

стр. 829

كِتَابُ الإِيلاءِ [١٨٠٣] عَنْ الشَّعْبيِّ، عَنْ مَسرُوق، عَنْ عَائِشةَ قَالَتْ: "آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَحَرَّمَ، فَجَعَلَ الحَرَامَ حَلالًا، وجَعَلَ في الْيمين كفَّارَةً" (١). رَوَاهُ ابن ماجة، والترمِذِيِّ، قال: "وقد رُوى عن الشَّعبي مرسلًا، وهو أصحُّ" (٢). [١٨٠٤] وعن ابْن عُمرَ قال: "إذَا مَضتْ أربعةُ أشهُرٍ يُوقفُ المُؤلي حتَّى يُطلِّقَ، ولا يقعُ عليهِ الطلاقُ حتَّى يُطلِّقَ" (٣). رَوَاهُ البُخاريُّ، وقال: "ويُذكرُ ذلِكَ عَنْ عُثمانَ (٤)، وعَلِيٍّ (٥)، وَأَبِي

стр. 830

الدَّرْداء (١)، وَعَائِشة (٢) وِاثْنَي عَشَر (٣) رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النِّبِيِّ ﷺ " (٤). [١٨٠٥] وعن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: سَأْلتُ اثْنَي عشرَ رجُلًا من أصْحابِ النَّبي ﷺ عن الرجُل يولي؟ قالوا: ليس عليهِ شيءٌ حتى تمضِي أربعةُ أشهرِ، فيُوقفُ، فإنْ فَاءَ، وإلَّا طلَّق (٥). [١٨٠٦] وعن سُليْمان بن يَسارٍ، قال: أدركتُ بِضعةَ عَشرَ من أصحابِ النَّبِيّ ﷺ

стр. 831

كُلُّهم يُوقف (١) المُؤلي (٢). رواهما الدارَقُطْنيِّ. [١٨٠٧] وفي البُخاريِّ عن أنس، قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ نِسَائِهِ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبةٍ له تِسْعًا وعِشْرينَ ليلةً، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قد آلَيْتَ شَهْرًا! فَقَالَ: "إِنَّما الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" (٣). * * *

стр. 832

كِتَابُ الظِّهار [١٨٠٨] عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ ﷺ فقال: إني ظَاهرْتُ منْ امْرَأَتي فَوقَعتُ علَيْها قبل أنْ أكفِّر، فقَالَ: "مَا حمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ " قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَها فِي ضَوْء القَمَر، قَالَ: "فَلَا تَقْربْهَا حتَّى تفْعَلَ مَا أمَرَكَ اللَّه " (١). رواه الخمسةُ، إلَّا أحمد، وصَحَّحَهُ الترْمِذِيِّ، وقال: "المرسل أولى بالصواب من المسند" (٢). [١٨٠٩] وعَنْ أبِي هُريْرَةَ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: "لَمْ يَكذِبْ إبْراهيمُ قطُّ إلا

стр. 833

ثَلاثَ [كذَبَاتٍ] (١) ثِنْتِين (٢) منها (٣) فِي ذَاتِ اللَّهِ: قَولُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقَولُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله عنِ امرأتهِ إنَّها أخْتي، لما سأله عنها الجَبَّارُ" (٤). وفيه دليل على أنه إذا قال لامرأته: أنت أختي وأمي، على سبيل الكرامة أنه لا يكونُ مظاهرًا منها. [١٨١٠] وعن سَلمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: كُنتُ امرأً أُصيبُ منْ النِّساء ما لا يُصيبُ غيري، فَلَمَّا دَخلَ شهرُ رَمضانَ ظاهرتُ منْ امرأتي حتى ينسلخ [بشهر رمضان] (٥). فَبيْنمَا هِي تخدُمُني ذَاتَ ليلَةٍ إذْ تكشَّفَ لي مِنْهَا شيءٌ، فلمْ ألبثْ أنْ نزوتُ عليْها، فلمَّا أصبحتُ انطلقتُ إلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرتُهُ فقَالَ: "حَرِّر رَقَبَةً"، قُلتُ: وَالَّذي بَعثَكَ بالحقِّ مَا أمْلِكُ رَقَبَةً، قَالَ: "فصُمْ شهريْنِ مُتَتَابعين". قَالَ: وَهَل أصبتُ الَّذي أصبتُ إلا منْ الصَّوم! قَالَ: "فَأطعِمْ وَسقًا من تَمر بينَ ستَّينَ مِسكينًا" (٦).

стр. 834

الحَديث. رَوَاهُ الخمسةُ، إلا النسَائيَّ، وحسنَّه الترمِذِيُّ، وغَرَّ بَهُ (١). وفيه: ابنُ إسحاق، وابنُ لهيعة (٢). بابُ حُكْم كفَّارة الظِّهار وما في معناها [١٨١١] عَنْ خَوْلةَ (٣) بنْتِ مَالك، قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي أوسُ بنُ الصَّامتِ، فجئتُ إلى رَسول اللَّهِ ﷺ أشكُو إليهِ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجادلُني فيهِ، ويقُولُ: "اتَّقي اللَّهَ فإنَّهُ ابنُ

стр. 835

عمِّك" فمَا برِحَ (١) حتَّى نزَلَ القُرآنُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] إلَى الفَرْضِ، فَقَالَ: "يُعتق رقَبَةً". فقالَتْ (٢): لَا يَجدُ. قَالَ: "فيصُومُ شهْرَينِ مُتتابعَين". قَالَتْ: يا رَسُولَ اللَّه، إنهُ شيخٌ كبيرٌ مَا بهِ منْ صيَامٍ، قَالَ: "فلْيُطْعِمْ (٣) ستِّينَ مسكينًا". قالتْ: مَا عندَهُ منْ شيء يتصدقُ بهِ. قال: فأُتي ساعتَئِدٍ بعَرق (٤) منْ تمْرٍ، قُلتُ: [يا رَسُول اللَّه] (٥)، فإنِّي أُعينُه بعَرقٍ (٦) آخرَ (٧). قَالَ: "قدْ أحسنتِ، اذهَبي فأطعمِي بهَا [عنهُ] (٨) ستِّين مسكينًا، وارجعي إلى ابنِ عمِّك" [قَالَ] (٩): والعرقُ (١٠) ستُّونَ صاعًا (١١).

стр. 836

رَوَاهُ أبو دَاوُد. وفي رواية له: والعَرَقُ مكتل يسع ثلاثين صاعًا (١). وقال: "هذا أصح" (٢). [١٨١٢] وعن أبي سَلَمةَ، عن الشَّريد، أنَّ أمَّهُ أوصتْ أن يُعتق عنها رقبةٌ مُؤمنةٌ، فسأَل رَسُولَ اللَّه ﷺ عن ذلك، وقال: عنْدي جارية سوداءُ نُوبية، أفأعتقُها عنها؟ قال: "ائْت بها" فدعوت بها (٣) فجاءت: فقال لها رَسول اللَّه ﷺ : "منْ ربُّك؟ " قالت: اللَّهُ قال: "منْ أنا" قالتْ: أنت رسُولُ اللَّه، ﷺ ، قَالَ: "أعتقها، فإنها مؤمنةٌ" (٤).

стр. 837

رَوَاه أحمد، وأبو دَاوُد، والنسَائيِّ. بَابُ [الْقذْفِ] (١) واللِّعانِ [١٨١٣] عنْ أبي هُريرَة ﵁، قَالَ: جاءَ رجُلٌ منْ بني فزَارةَ إلَى النَّبِيّ ﷺ ، فقالَ: إنَّ امرأتي ولدَتْ غُلامًا أسودَ. فقالَ: "هلْ لكَ منْ إبل؟ " قَالَ: نعمْ. قَالَ: "فمَا ألوانُها؟ " قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "فهلْ فيهَا منْ أورَقَ؟ " قَالَ: إنَّ فيهَا لورْقًا. قَالَ: "فأنَّى أتَاها ذلكَ؟ " قَالَ: عسَى أنْ يكُون نزعهُ عِرقٌ. [قَالَ: "وهذا عسَى أنْ يكُون نزعهُ عِرقٌ] " (٢) ولم يرخص له في الانتفاء منه (٣). [١٨١٤] وفي رواية: "الولدُ للفِراش، وللعاهِر الحجرُ" (٤). [١٨١٥] وفي رواية: "منْ قَذَفَ مملوكهُ [بالزِّنا] (٥) فإنه يُقامُ عليه الحدُّ يوْمَ القيامةِ، إلا أنْ يكونَ كمَا قال" (٦). [١٨١٦] عنْ ابن عُمرَ، أنَّ رجُلًا لاعنَ امرأتَهُ، وانتفَى منْ ولدهَا، ففرقَ رَسُولُ

стр. 838

اللَّه ﷺ بينهُما، وألحقَ الولَدَ بالمرأةِ (١) (٢). وفي رواية: ففرَّق رَسُولُ اللَّه ﷺ بينَ أخوَيْ بني عجلَانَ، وقال: "اللَّه يعلمُ أنَّ أحدكُمَا كاذبٌ، فهلْ منكما تائبٌ؟ " (٣). وفي رواية: "لا سبيلَ لكَ عليْها". قال: يا رسول اللَّه، مالي؟ قال: "لا مَالَ لكَ، إنْ كنْتَ صدقْتَ عليها فهو بما استحللْت منْ فرْجها، وإنْ كنتَ كذبْتَ عليْها فذاك أبعْدُ لكَ منْها" (٤). [١٨١٧] عنْ سهْلِ بن سعْدٍ، قَالَ: لما تلَاعن عُويمرُ وامرأتُه عنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وفرَغَا، قَالَ: كَذَبْتُ عليها يا رَسُول اللَّه إنْ أمسكتُها. فطَلقَها ثلاثًا قبْلَ أنْ يأمُرهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ ، فقال رَسُول اللَّه ﷺ : "ذاكُمُ التفريقُ بين كلِّ مُتلاعنيْن". قَالَ ابْنُ شهابٍ: فكانتْ تلْكَ سُنَّة المُتلاعنيْن (٥). وفي رواية لأبي دَاوُد: فطلَّقها ثلاثَ تطليقاتٍ، فأنفذهُ رَسُول اللَّه ﷺ ، وكان ما صُنع عندَ النَّبي ﷺ سنةً، قَالَ سهْلٌ: فمضتِ السنةُ بعدُ في المتلاعنيْن أن يُفرقَ بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا (٦).

стр. 839

[١٨١٨] عنْ ابْن عبَّاس، أنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ قَذفَ امرأتَهُ بشريك بن سحْماءَ، فقال النَّبيُّ ﷺ : "البيِّنَةُ، أَوْ حدٌّ في ظهْركَ"، فَقالَ: يا رَسُول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ إنِّي لصادقٌ، ولينزلنَّ اللَّهُ ما يُبرئُ ظهْري من الحدِّ، فنزلَ جبْريلُ وأنْزل عليْه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأَ حتَّى بلَغَ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١) [النور: ٦ - ٩] فشَهِدَ هلالٌ، ثُمَ قامَتْ (٢) امرأتُه فشَهِدتْ، فلمَّا كَانَ عنْدَ الخَامسةِ وقفُوها فقالُوا: إنَّها مُوجبةٌ: فتلكَّأتْ ونكَصَتْ حتَّى قلنا (٣): ترْجعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفْضحُ قومي سَائرَ اليوْمِ فمضتْ، فقال النَّبي ﷺ : "أبْصرُوهَا (٤) فإنْ جاءتْ بهِ أكحَلَ العينينِ، سَابغَ الأليَتينِ، خدلَّجَ السَّاقين، فهُو لشريك بن سحماءَ". فجَاءتْ بهِ كذلكَ، فقَالَ: "لوْلا ما مَضَى منْ كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولهَا شأنٌ" (٥) (٦). وفي لفظ له: فرَّقَ بينهما وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ومنْ رمَاهَا، أو رَمَى ولدَها فعليه الحدُّ (٧).

стр. 840

[١٨١٩] ولأحمدَ، أن رَسُول اللَّه ﷺ لاعَنَ بالْحَمْل (١) (٢). وقال: "هذا منكر" (٣) وفيهما: عبَّاد بن منصور، وثقه يحيى القطَّان (٤) وقال الإِمام أحمد (٥) وابن معين (٦): "ليس بشيءٍ"، وقال علي بن الجنيد (٧): "متروك". [١٨٢٠] ولمالِك، قَالَ [عبد اللَّه بن] (٨) عامر بن ربيعة: "أدركتُ عُمرَ، وعثمانَ، والخلفاءَ هلمَّ جرَّا، فما رأيتُ أحدًا جلدَ عبْدًا في فريةٍ، أكثر من أربعين" (٩). [١٨٢١] وعن عائشَةَ ﵂، قالت: لما نَزَل عُذْري أمَرَ رَسُول اللَّه ﷺ برجُليْن

стр. 841

وامرأةٍ فضربوا حدَّهُم (١). رَوَاهُ الخمْسة، وحسَّنه الترْمذيِّ. وقال: "لا نعرفه إلا من رواية [محمد بن] (٢) إسحاق". بَابُ مَا يَلْحَقُ من النَّسَبِ وَمَا لا يَلْحَقُ [١٨٢٢] عن عَائِشةَ ﵂، أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "نَظر مُجزِّرٌ إلى زيدِ ابْن حارثةَ، وأُسامةَ بْنِ زيدٍ، فقال: إنَّ هذه الأقْدامَ بَعْضُها منْ بعضٍ" (٣). زاد مسلم: نظر إليهما وقد غَطَّيا رؤسَهُما، وبَدتْ أقدامُهما (٤). [١٨٢٣] وذكرنا فيه [عن] (٥) زَيْد بن أرقَمَ، قَالَ: أُتي عليٌّ وهُوَ باليمَن بثَلاثةٍ وقعُوا عَلَى امرأَةٍ في طُهر واحدٍ، فسأَلَ اثنينِ، أتُقرَّان لهذاَ بالْولدِ؟ قَالا: لا. حتَّى سألهُمْ جميعًا فأقرَعَ بينهُمْ فألْحَقه بالَّذي خرجتْ له القُرعةُ، وجعَلَ عليْه ثُلُثيْ الدية. قَالَ: فَذُكِرَ ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ ، فضَحك حتَّى بدتْ نوَاجِذُهُ (٦).

стр. 842

رَوَاهُ الخَمْسة، إلا الترْمذيِّ، ورواتُه ثقات. قاله عبد العظيم (١)، وقال: "الصواب فيه الإرسال" (٢). وصحَّحهُ ابن العطار (٣)، وابن حزم (٤)، وغيرهما. وقال الإِمام أحمد: "منكر" (٥). بَابُ العِدَدِ [١٨٢٤] عن أمِّ سَلَمةَ ﵂، أن زوْجَ سُبيْعةَ تُوفيِّ عنها وهي حُبْلى، ثم نَفِسَتْ بعدَ

стр. 843

ليالٍ، ثم جاءتْ النَّبي ﷺ فقال: "انكحي" (١). وفي رواية: أنَّ امرأةِّ تُوفي زوجُها فخشُوا على عيْنِها، فسألوا رَسُول اللَّهِ ﷺ عن الكُحل، فقال: "لا تكتحِل حتَّى تمضي أربعةُ أشهُر وعشرًا" (٢). وفي رواية: "لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ مُسلمةٍ تُؤمنُ باللَّه واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدَّ فوْقَ ثَلاثةِ أيَّام، إلا عَلَى زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعشْرًا" (٣). [١٨٢٥] ولأحمدَ، وأبي دَاوُد، والنسَائيِّ، قَالَ: "المُتَوفَّى عَنْهَا زوجُهَا لا تَلبَسُ المُعصفرَ منْ الثيابِ، ولا المُمشقَةَ، وَلَا الحُلِّي، وَلَا تخْتضِبُ، وَلَا تكْتحلُ" (٤). ولأبي دَاوُد والنسائيِّ: "ولا تَمْتشطي الطِّيب، وَلَا بالحنَّاء". قُلتُ: بأيِّ شيءٍ أمْتشطُ؟ قَالَ: "بالسِّدر" (٥). [١٨٢٦] وعنْ أُمِّ عطيِّة قالتْ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "لا يَحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ أنْ تُحِدِّ فوقَ ثلاثٍ إلا عَلَى زوجٍ، فإنَّها لا تكتحلُ، ولا تلبسُ ثوبًا مصبُوغًا إلا

стр. 844

ثوْبَ عصْبٍ، ولا تمَسَّ طيبًا إلا إذَا طهُرتْ نُبذةً، منْ قُسطٍ أو أظفارٍ" (١). وزاد النسَائيِّ: "ولا تمتشط" (٢). [١٨٢٧] ولمسلم، عَنْ جابر قَالَ: طُلِّقَتْ خالتِي ثَلاثًا، فخرجتْ تجُدُّ نخلًا لها، فنهاهَا رَجُل، فأتتْ النَّبيَّ ﷺ فذكرتْ ذلكَ، فقالَ: "اخرجِي فجُدِّي، نخلكِ، لعلكِ أنْ تصدقِي منهُ أَوْ تفعلِي خيرًا" (٣) [١٨٢٨] وعنْ عائشَةَ مرفوعًا: "طلاقُ الأمةِ تطليقتانِ، وعدَّتُهَا حيضتَانِ" (٤) رواهُ أبو داوُد، وابن ماجَه، والترمذيّ، والدارَقُطْنِيّ، والحاكِم وصَحَّحَهُ. وفيه: مظاهر بن أسلم، ضعفه ابن معين (٥)، وأبو حاتم (٦)، والنسَائيّ (٧) وغيرهم،

стр. 845

وذكره ابن حبَّان في "الثقات" (١)، ولا يعرفُ له غير هذا الحَديث. [١٨٢٩] ولابن مَاجَه قالت: أُمِرَتْ بَريرةُ أن تعتدَّ بثلاثِ حِيَضٍ (٢). ورواته ثقات. [١٨٣٠] قَالَ سَعِيدٌ: حدثنا داوُد بن عبد الرحمن، عن ابن جُريج، عن جميلة بنت سعد، عن عَائِشَةَ قالت: ما تزيد المرأةُ في الحمل على سنتين (٣). [١٨٣١] وعن قَبيصة بن ذُؤيبٍ، عن عمرو بْنِ العاص، قال: لا تَلْبِسُوا علينا سُنةَ نَبينا، عدةُ أمُّ الولدِ إذا تُوفي عَنها زوجُها أربعةُ أشهُرٍ وعشرًا (٤).
следующие страницы →