← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

المواضع خَمْسٌ، خمسٌ من الإبِلِ" (١). رواه الخمسة، وحسنه الترمذي. ولأحمد، وأبي داود، وابن ماجه: قضي في الأنف بالعقل كاملًا، وفي أرنبته بنصفه وفي الرِّجل بنصفه وفي اليد بنصفه، وفي المأمومة بثُلثه، وفي الجائفة بثُلثه (٢). زاد أحمد: وفي العين نصفُ العقل، وفي المنقِّلة خمسَ عشرةَ (٣). وللخمسة، سوى الترمذي: "في كل إصبع عشر من الإبل، وفي كل سن خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء" (٤).

стр. 877

ولأبي داود, والنسائي. قضي في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست بثلث الدية (١). زاد النسائي (٢): وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السنن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها (٣). [١٨٩٧] وذكر الإِمام أحمد عن عمر أنه قضى في رجل ضرب رجلًا فذهب سمعه، وبصره، ونكاحه، وعقله، بأربع ديات (٤). ورواه ابن حزم مسندًا, ولم يتكلم فيه (٥). [١٨٩٨] وعن ابن عباس مرفوعًا، قال: "هذه وهذه سواء". يعني الخنصر، والإبهام (٦).

стр. 878

[١٨٩٩] وروي ابن حزم، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب قال: قضي أبو بكر وعمر في كسر الصلب إذا لم يولد له بالدية كاملة، وإن ولد فبنصفها (١). [١٩٠٠] وعن ابن الزبير في كسر الصلب ثلثي الدية (٢). [١٩٠١] وعبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الشعبي، قضي زيد بن ثابت في فقار الظهر كله بالدية (٣). [١٩٠٢] وعن مجاهد في كسر الصلب، إن ذهب ماؤه ففيه الدية كاملة، وإن لم يذهب فنصف الدية، قضى بذلك رسول اللَّه ﷺ (٤). قال: "فهذه رواية عن أربعة من الصحابة، ولم يعلم لهم مخالف. والرواية عن زيد [غير] (٥) صحيحة (٦) " واللَّه أعلم.

стр. 879

باب أرش الشجاج وكسر العظام [١٩٠٣] قال ابن حزم: "ومن طريق عبد الرزاق، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن قَبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت قال في الدامية: بعير، وفي الباضعة: بعيران، وفي المتلاحمة: ثلاثة، وفي السمحاق: أربع، وفي الموضحة: خمس، وفي الهاشمة: عشر، وفي المنقلة: خمس عشر، وفي المأمومة: ثلث الدية، وفي جفن العين: ربع الدية، وفي حلمة الثدي: ربع الدية (١) " (٢). باب مقادير الديات [١٩٠٤] عن عمرو بن شعيب، [عن أبيه، عن جده] (٣) مرفوعًا: أنه قضى من قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة وعشرةُ بني لبون (٤).

стр. 880

وفي لفظ: أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاة ألفي شاة (١). رواهما الخمسة، إلا الترمذي. [١٩٠٥] وعنه، مرفوعًا: "عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين" (٢). رواه الخمسة، وحسنه الترمذي. وزاد النسائي من رواية إسماعيل بن عياش: "وعقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها" (٣). ولأحمد، وأبي داود، قال: "عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه" (٤).

стр. 881

[١٩٠٦] وعن الحجاج بن أرطأة، حدثنا زيد بن جبير، عن خشف بن مالك عن ابن مسعودٍ مرفوعًا: "دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض ذكر" (١). رواه الخمسة، قال أبو حاتم: "والحجاج إذا قال: حدثنا، فلا يرتاب به (٢) ". [١٩٠٧] ولهم، سوى أحمد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلًا قتل، فجعل النبي ﷺ ديته اثنى عشر ألفًا (٣).

стр. 882

قال النسائي وأبو حاتم: "قد روي مرسلًا، وهو أصح وأشهر" (١). [١٩٠٨] ولأبي داود، عن جابر مرفوعًا، أنه فرض في الدية على أهل الإبل مائةً، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل النساء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة (٢). [١٩٠٩] [وعن] (٣) أبي هريرة ﵁، قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أَنَّ ديَّةَ جَنِينهَا غُرَّةٌ عبدٌ أَو أَمةٌ، وَقَضَى بدية المرأة على عاقلتها (٤). [١٩١٠] عن سعيد بن المسيب، قال: جعل عمر دية اليهود والنصارى أربعة آلاف، والمجوسي ثمان مائةٍ (٥). رواه الشافعي، والدارقطني.

стр. 883

[١٩١١] وله، عن ابن عمر (١)، وأسامة بن زيد (٢)، وابن عباس (٣) مرفوعًا: "دية الذمي كدية المسلم". قال ابن الجوزي: "هذا ضعيف من جميع طرقه" (٤). [١٩١٢] وعن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن رجلًا قتل رجلًا من أهل الذمة، فرفع إلى عثمان فلم يقتله، وغلظ عليه ألف دينار (٥). احتج به الإِمام أحمد، ﵁ (٦).

стр. 884

باب العاقلة وما تحمله [١٩١٣] عن جابر ﵁، قال: كتب رسول اللَّه ﷺ على كل بطن عقوله (١). رواه مسلم. [١٩١٤] ولأبي داود، أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى بحجر، ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول اللَّه ﷺ الدية على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا؟ فقال: "لا، ميراثها لزوجها وولدها" (٢). [١٩١٥] وللدارقطني، عن عمر، قال: لا تعقل العاقلة عمدًا, ولا عبدًا, ولا صلحًا, ولا اعترافًا (٣).

стр. 885

وفيه: عبد الملك بن حسين النخعي. قال الأزدي: "متروك" (١). وحكاه الإمام أحمد عن ابن عباس (٢). [١٩١٦] وفي "الموطأ" قال الزهري: مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد، إلا أن يشاءوا [ذلك] (٣) (٤). [١٩١٧] [وعن] (٥) أبي هريرة ﵁، قضي رسول اللَّه ﷺ في جنين امرأة سقط ميتًا بغرة: عبدًا أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضي رسول اللَّه ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها (٦). باب القسامة [١٩١٨] عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج، أن محيصة وعبد اللَّه بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل، فقتل عبد اللَّه بن سهل، فاتهموا اليهود فانطلق عبد الرحمن بن سهل، ومحيصة، وحويصة، ابنا مسعود إلى رسول اللَّه ﷺ فذهب عبد الرحمن -وفي لفظ- محيصة ليتكلم، فقال: "كبر، كبر"، يريد السن، فتكلما فقال: "يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته" قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قال: "فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا" قالوا: قوم كفار! فوداه النبي ﷺ من عنده (٧).

стр. 886

وفي لفظ: فقال لهم: "تأتون بالبينة على من قتله". قالوا: ما لنا من بينة. قال: "فيحلفون" قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. فكره أن يبطل دمه، فوداه بمائةٍ من إبل الصدقة (١). وفي لفظ: " [أ] (٢) تحلفون وتستحقون دم صاحبكم" (٣). [١٩١٩] ولمسلم، عن سليمان بن يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من الأنصار، أن رسول اللَّه ﷺ أقر القَسامة على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضي بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود (٤). باب كفارة القتل [١٩٢٠]. . . . . . . . . . . . . . (٥). * * *

стр. 887

كتاب الحدود باب حد الزنا [١٩٢١] عن أبي هريرة ﵁، أن رجلًا من الأعراب أتي رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أنشدك اللَّه ألا قضيت بيننا بكتاب اللَّه. فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه: نعم، اقض بيننا بكتاب اللَّه وأذن لي. فقال: "قل" قال: إن ابني زنى بامرأته، وإني أخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكم بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"، فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فرجمت (١). [١٩٢٢] وعنه، قال: أتي رجل رسول اللَّه ﷺ وهو في المسجد فناداه: يا رسول اللَّه، إني زنيت. فأعرض عنه، حتى رد [عليه] (٢) أربع مرات، فدعاه النبي ﷺ فقال: "أبك جنون؟ "، قال: لا، قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم. فقال: "اذهبوا به فارجموه". قال جابر: كنت فيمن رجمته، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه (٣).

стр. 888

[١٩٢٣] وللبخاري: قضى فيمن زنى، ولم يحصن بنفي [عام] (١) وإقامة الحد عليه (٢) (٣). [١٩٢٤] ولأبي داود: فلما شهد على نفسه أربع مرات، أقبل عليه فقال: "أنكتها؟ " قال: نعم. قال: "كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ "، قال: نعم قال: "فهل تدري ما الزنا؟ "، قال: نعم. أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: "فما تريد؟ "، قال: أريد أن تطهرني؛ فأمر به فرجم (٤). [١٩٢٥] وحسن الترمذي قوله: فلما وجد مس الحجارة فر، فمر برجل معه لحي جمل فضربه به، وضربه الناس حتى مات فذكروا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: "هلا تركتموه" (٥).

стр. 889

[١٩٢٦] ولأبي داود: من رواية جابر: أما لترك حدٍ فلا (١). [١٩٢٧] ولابن ماجه (٢): "ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا" (٣). وفيه: إبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعفه أحمد (٤)، وأبو زرعة (٥).

стр. 890

[١٩٢٨] وعن عبادة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا، البكر بالبكر، جلد مائة، ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مائة، والرجم" (١). [١٩٢٩] وعن جابر، قال: "رجم النَّبيُّ ﷺ رجلًا من أسلم، ورجلًا من اليهود، وامرأة (٢) " (٣). رواهما مسلم. [١٩٣٠] عن ابن عمر، أن اليهود أتوا النبي ﷺ برجل وامرأةٍ منهم قد زنيا فقال: "ما تجدون في كتابكم؟ " قالوا: نسخم وجوهما ويخزيان، فقال: "كذبتم إن فيها آية الرجم، فأتوا بالتوراة" فجاءوا بها، وجاءوا بقارئ فقرأ حتى إذا انتهي إلى موضع منها وضع يده عليه، فقيل له: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا هي تلوح، فقالوا: يا محمد، إن فيها الرجم، ولكنا كنا نتكاتمه بيننا؛ فأمر بهما فرجما (٤). [١٩٣١] وعن ابن عباس، قال عمر: "كان فيما أنزل اللَّه آية الرجم، فقرأناها وعقلناها، ووعيناها، فرجم رسول اللَّه ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب اللَّه. فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللَّه، فالرجم في كتاب اللَّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف" (٥).

стр. 891

[١٩٣٢] وعنه، أن النبي ﷺ قال لماعز: "لعلك قبلت، أو غمزت؟ " قال: لا، يا رسول اللَّه، قال: "أنكتها؟ ". لا يكني، قال: نعم. فأمر برجمه" (١). رواه البخاري. [١٩٣٣] وعن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه مرفوعًا، قال: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها [معه] (٢)، ومن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به" (٣).

стр. 892

رواه الخمسة، لكن للنسائي، وأبي داود، أوله، ولابن ماجه آخره، وقد صححه ابن حبان، واحتج به أحمد، وإسناده على شرط البخاري ومسلم (١)، وعمرو هذا روي له الشيخان، وقال النسائي: "ليس بالقوى"، وقال البخاري (٢)، وابن معين (٣): "ثقة" لكنه روي عن عكرمة مناكير، وقد تكلم فيه غير واحد، وكلام هؤلاء جرح غير مبين. [١٩٣٤] وعنه أنه قال فيمن أتي بهيمة: لا حد عليه (٤). رواه أبو داود، والترمذي وقال: "هذا أصح من [الحديث] (٥) الأول".

стр. 893

[١٩٣٥] وعن البراء، قال: رأيت خالي ومعه الراية، فقلت: إلى أين تريد؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، وأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله (١). رواه الخمسة.

стр. 894

[١٩٣٦] وعن النعمان بن بشير، مرفوعًا، في الرجل يأتي جارية امرأته، "إن كانت أحلتها له جلدته [مائةً] (١)، وإن لم تكن أحلتها له رجمته" (٢).

стр. 895

رواه الخمسة، وفيه: خالد بن عرفطة، مجهول، قاله أحمد، وأبو حاتم (١)، وقال النسائي: "لا يصح" (٢). [١٩٣٧] وعن أبي بكر ﵁، قال: كنت عند النبي ﷺ فجاء ماعز فاعترف مرة فرده، ثم جاء فاعترف الثانية فرده، ثم جاء فاعترف الثالثة فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك. قال: فاعترف الرابعة، فأمر برجمه" (٣). [١٩٣٨] وعن بريدة، قال: كنا نتحدث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أن ماعزًا لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات (٤) لم يرجمه (٥)، وإنما رجمه عند الرابعة (٦). رواهما أحمد. ولأبي داود: كنا نتحدث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أن الغامدية وماعزًا لو رجعا،

стр. 896

أو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة (١). [١٩٣٩] وفي "الموطأ" عن عبد اللَّه بن عياش قال: أمرني عمر في فتية من قريش، فجلدنا ولائد، من ولائد الإمارة، خمسين، خمسين، في الزنا (٢). باب القطع فى السرقة [١٩٤٠] عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا (٣). وفي لفظ: "لا تُقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا (٤) ". وللبخاري: "تُقطع اليد (٥) في ربع دينار فصاعدًا (٦) ". ولأحمد: "ولا تقطعوا فيما هو أدني من ذلك" (٧).

стр. 897

[١٩٤١] وعنها، أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت فكلم أسامة فيها رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "أتشفع في حد من حدود اللَّه؟ " ثم قال: "أيها الناس، إنما كان أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم اللَّه، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" (١). ولمسلم: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر رسول اللَّه ﷺ بقطع يدها (٢). [١٩٤٢] [وعن] (٣) ابن عمر، أن النبي ﷺ "قطع في مجنٍّ قيمته ثلاثة دراهم" (٤). [١٩٤٣] وعن رافع بن خَديج، مرفوعًا ورواته ثقات: "لا قطع في ثمر، ولا كثر" (٥).

стр. 898

[١٩٤٤] [وعن] (١) عمرو بن شعيب، [عن أبيه عن جده] (٢) مرفوعًا، سئل عن الثمر المعلق، فقال: "من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج منه بشيء فعليه غرامة مثليه والعقوبة ومن سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع" (٣). [١٩٤٥] وعن جابر، مرفوعًا: "لا قطع على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس" (٤).

стр. 899

رواهن الخمسة، وصحح الترمذي حديث جابر. وقال أبو داود: "لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. وقال: قال الإمام أحمد: إنما سمعه من ياسين الزيات" (١). وياسين لا يحتج به (٢). [١٩٤٦] وعن أبي أمية المخزومي، أن النبي ﷺ أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال: "ما أخالك سرقت". قال: بلي. فأعاد عليه، مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع، وجئ به، فقال: "استغفر اللَّه، وتب إليه" فقال: استغفر اللَّه، وأتوب إليه. فقال: "اللهم تب عليه" ثلاثًا (٣). [١٩٤٧] وعن فُضالة بن عُبيد، من رواية ابن أرطأة، قال: أُتي رسُولُ اللَّه ﷺ

стр. 900

بسارق فقطعتْ يدهُ، ثم أمر بها فعُلقت في عُنقه (١). رواهما الخمسة، إلا أحمد (٢)، وحسَّن الأخيرَ الترمذي (٣). [١٩٤٨] ولهم، سواه (٤)، عنْ صفوانَ بن أُمية، أنه نام في المسْجد على خميصةٍ له، فسُرقت فرُفع السارقُ إلى رَسُول اللَّه ﷺ فأمر بقطعهِ، فقُلت: يا رسُول اللَّه، أفي خميصةٍ (٥) ثمَن ثلاثينَ درهمًا! أنا أهبُها لهُ، وابتعها لهُ (٦)، قَالَ: "فهلَّا كَانَ قبْل أنْ تأتيني بهِ" (٧).

стр. 901

[١٩٤٩] وعن أبي هُريرة، مرفوعًا، قَالَ: "لعنَ اللَّهُ السَّارق يسرقُ البيضةَ فتُقْطعُ يدهُ، ويسرقُ الحبل فتُقطعُ يدهُ" (١). وفي معنى ذلك أقوال: أظهرها أن هذا من باب التدريج، بأن يكون سببًا إلى ما يُقطع به، وقيل المراد بالبيضة بيضة الحديد، وقيل غيرُ ذلك (٢). [١٩٥٠] وللدارقطني، أنَّ النَّبي ﷺ أُتى بسَارقٍ، فقال: "ما أخاله سرقَ" قال: بلى. قال: "اذهبوا به فاقطعُوه، ثمَّ احسمُوه" (٣).

стр. 902

[١٩٥١] وعن سعد بن إبراهيم، عن أخيه المسورِ، عنْ عبد الرحْمنِ بن عوفٍ، مرفوعًا قَالَ: "لا يغرمُ صاحبُ سرقةٍ (١) إذَا أقيمَ عليهِ الحدُّ" (٢). رواه النسائي، وقال: "مرسل لا يثبت" (٣) وقال أبو حاتم: "هذا منكر" (٤). باب حُكم قُطاعِ الطرقِ [١٩٥٢] عن أنس ﵁، أنَّ ناسًا من عُكل، أو عُرينة قدمُوا المدينةَ فاستوخمُوها، فأمرَ لهُم النَّبي ﷺ بذودٍ، وأمرهُم أنْ يخرجُوا فيشربُوا من ألبانهَا، وأبوالهَا، فلما كانُوا

стр. 903

بناحيةِ الحرَّةِ كفرُوا وقتلُوا راعيَ النَّبي ﷺ ، واستاقُوا الذودَ، فَبعث فى آثارهمْ فجيء بهم، فقطَعَ أيديَهُم وأرجُلَهم، وسملَ أعينهُم، وتُركوا في الحرةِ يستسقُون فلا يُسقون حتى ماتوا (١). قَالَ أبو قلابة: هؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وحاربوا اللَّه ورسوله. زاد البُخاري، قال قتادة: بلغنا أن رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة، ويَنْهى عن المُثلة (٢). وقالَ قتادة: حدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدودُ (٣). ولمسلم: إنما سمَلَ أعينَهم، لأنهم سملُوا أعينَ الرُّعاةِ (٤). [١٩٥٣] وللشافعي، عن ابن عبَّاس في قُطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال قُتلوا وصُلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا مالًا قُتلوا بلا صلبٍ، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قُطعت أيديهم، وأرجلُهم من خلافٍ، وإذا [أ] (٥) خافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا، نُفُوا من الأرض (٦).

стр. 904

بابُ حُكمِ الصيال وجناية الأعضاء [١٩٥٤] عن عبد اللَّه بن عمرو، أن النَّبي ﷺ قال: "من قُتل دون مالهِ فهو شهيدٌ" (١). [١٩٥٥] وعن سعيد بن زيْد، مرفوعًا: "منْ قُتل دونَ دينهِ فهوَ شهيدٌ، ومن قُتل دُون دمهِ فهُو شهيدٌ، ومنْ قُتل دون مالهِ فهو شهيدٌ، ومنْ قُتل دُونَ أهلهِ فهُو شهيدٌ" (٢). رَواهُ أبو داود، والنسائي، والترمذيِّ وصححه (٣). [١٩٥٦] ولمسلم، عن أبي هُريرة ﵁، قَالَ: جاءَ رجُل إلى رَسُول اللَّه ﷺ فقالَ: يا رسُول اللَّه، إنْ جاءَ رجل يريدُ أخذ مالي؟ قال: "فلا تُعطه مالك"، قَالَ: فإنْ قاتلنِي. قَالَ: "قاتلْهُ، فإنْ قتلكَ فأنتَ شهيدٌ، وإنْ قتلتَهُ فهُو في النَّار" (٤).

стр. 905

[١٩٥٧] وقد تقدم قوله: "العجماءُ جرحُها جُبارٌ" (١). [١٩٥٨] ولأبي داوُد، والنسائيِّ، من روايةِ سُفيان بن حُسين، عن الزهري -وقد قال ابن معين: ثقة، وهو ضعيف الحديث عن الزهري (٢): "الرِّجْلُ جُبارٌ" (٣). [١٩٥٩] ولأبي داوُد، والنسائي، وابن ماجة: "والنارُ جبارٌ" (٤). قَالَ الخطابي: "لم أزل أسمع أهل الحديث يقولون: هذا من غلط عبد الرزاق حتى وجدته لأبي داوُد عن عبد الملك الصنعاني، عن معمر، فلم ينفرد به عبد

стр. 906

الرزاق حينئذ" (١). لكن عبد الملك ضعَّفه هشامُ بن يوسف، والأزدي (٢). [١٩٦٠] وعنه، قال: قال أبو القاسم ﷺ : "لوْ أنَّ امرأَ دَخلَ عليْك بغيْر إذْنٍ فحذفْتهُ بحصاةٍ، ففقأتَ عينَهُ لم يكن عليْكَ جُناحٌ" (٣). [١٩٦١] (٤) و"منْ اطلعَ في بيْتِ قوْمٍ بغيرِ إذْنهم ففقئُوا عينهُ فلا ديةَ لهُ، ولا قصاصَ" (٥). [١٩٦٢] عنْ عُمْرانَ بن حُصين، أنَّ رجُلًا عضَّ يدَ رجُلٍ، فنزعَ يدهُ منْ فيه فوقعت ثنيتاهُ، فاختصمُوا إلى النَّبي ﷺ فقالَ: "يعضُّ أحدكمْ يد أخيه كما يعضُّ الفحلُ! لا دية لك" (٦). [١٩٦٣] وعنْ يعلَى بن أميَّة، نحوه (٧).

стр. 907

[١٩٦٤] وعن حرام بنِ مُحيصةَ، أنَّ ناقةً للبراء دخلتْ حائطًا فأفسدتْ فيهِ فقضَى نبيُّ اللَّه ﷺ أنَّ على أهل الحوائطِ حفظهَا بالنَّهار، وما أفسدتْ المواشي باللَّيلِ فهو على أهلها (١). روَاهُ الخمْسة، إلا الترمذي.

стр. 908

[١٩٦٥] وللدارقُطني، عن النعمان بن بشير، مرفوعًا: "من أوقف (١) دابةً في سبيلٍ من سُبُل المسلمينَ، أو سوقٍ منْ أسواقهمْ، فأوطأتْ بيدٍ أو رجلٍ فهو ضامنٌ" (٢). [١٩٦٦] وعن سعد بن أبي وقَّاصٍ، مرفوعًا: "ستكون فتنةً، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي". قال: أرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي يريد قتلي. قال: "كُنْ كابْنِ آدَمَ" (٣). رَواهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والترمذي.

стр. 909

باب حدِّ المُسكرِ [١٩٦٧] عنْ أنسٍ ﵁، أنَّ النَّبي ﷺ : "أُتي برجُل قدْ شربَ الخمرَ فجلدهُ بجريدةٍ نحوَ أربعينَ، وفعلهُ أبو بكرٍ، فلمَّا كَانَ عُمرُ استشار النَّاسَ فقالَ عبدُ الرحمنِ ابن عوف: أخفُّ الحُدُودِ ثمانينَ، فأمرَ بهِ عُمر" (١). [١٩٦٨] وعنه، "حُرِّمتْ الخمرُ وهي يومئذ من: البُسْر، والتمْر" (٢). ولمسلم، قَالَ: أنزل اللَّه تحريم الخمر، وما بالمدينة شراب إلا من تمرٍ (٣) وللبُخاري، حُرِّمت حين حُرِّمت، وما نجدُ من خمر العنب إلا قليلًا (٤). [١٩٦٩] وعن ابْن عُمر، أنَّ النَّبي ﷺ قَالَ: "منْ شربَ الخمْر في الدُّنيا ثمَّ لمْ يتُبْ منْها حُرمها في الآخرةِ" (٥). [١٩٧٠] وعنه، سمعت عُمر على المنبر يقول: أيُّها الناسُ، إنه نزل تحريمُ الخمر وهي من خمسة أشياء: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والخمرُ ما خامر العقلَ (٦). [١٩٧١] ولمسلم: "كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ" (٧). قَالَ الإمام أحمد: "رُوي تحريمُ المسكر عن رسُول اللَّه ﷺ من عشرين وجهًا" (٨).

стр. 910

[١٩٧٢] وعن سعيد بن أبي بُردة، [عن أبيه، عن أبي موسى] (١) عن رسُول اللَّه ﷺ : "كُلُّ مسكرٍ حرامٌ" (٢). [١٩٧٣] ومثله عن عَائشة (٣). [١٩٧٤] وأبي مُوسى مرفوعًا (٤). [١٩٧٥] وعنها (٥)، مرفوعًا: "كلُّ مسكرٍ حرامٌ، وما أسكر الفَرَقُ منه، فمِلءُ الكفِّ منه حرامٌ" (٦). رواهُ أحمد، وأبو داوُد، والترمذي وحسنه (٧). [١٩٧٦] وعن جابر، مرفوعًا: "ما أسكر كثيرُهُ, فقليلُهُ حرامٌ" (٨).

стр. 911

رواه الخمسة، وحسَّنه الترمذي. [١٩٧٧] إلا أنه للنسائيِّ من رواية عمرو بن شعيب (١). [١٩٧٨] وعنه، نهى رَسُول اللَّه ﷺ أن يُنتبذَ التمرُ والزبيبُ جميعًا، والرطبُ البُسْرُ جميعًا (٢). [١٩٧٩] ومن رواية أبي قتادة، نحوه، وقال فيه: "انتبذوا كل واحد منهما على حِدَتِه" (٣).

стр. 912

[١٩٨٠] وعن ابن عبَّاس، عن رسُول اللَّه ﷺ أنه قَالَ لوفْد عبد القيس: "أنهاكم عما يُنبذ في الدُّبَّاء، والنّقير، والحَنتْم، والمزفَّتِ" (١). [١٩٨١] ولمسلم، كان رسُول اللَّه ﷺ يُنبذ له الزبيبُ في السقاء، فيشربُه اليومَ، والغدَ، وبعدَ الغدِ إلى مساء الثالثةِ، ثم يأمُر به فيُسقى أو يُهراقُ (٢). [١٩٨٢] وله، عن بُريدة (٣)، مرفوعًا: "كنتُ نهيتكُم عنْ الأشربة إلا في ظُروفِ الأدَمِ، فاشربُوا في كل وعاء، ولا تشربُوا مُسكرًا" (٤). وفي لفظ: "الظَّرفُ لا يحلُّ شيئًا ولا يحرمُه، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ" (٥). [١٩٨٣] وعن عليٍّ، قَالَ: ما كُنتُ لأقيمَ حدًّا على أحدٍ فيمُوت، وأجدَ (٦) في نفسي منه شيئًا، إلا صاحبَ الخمرِ، فإنهُ لو ماتَ وديتُهُ، وذلكَ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ لمْ يسُنَّهُ (٧). قَالَ أبو البركات: "يعني لم يُقدرهُ، ويوقتهُ نُطقًا" (٨). [١٩٨٤] وفي "الموطأ" عنْ ابن شهابٍ، أنهُ سُئل عنْ حدِّ العبدِ في الخمرِ؟ قَالَ: بلغني أنَّ عليهِ نصفَ حدِّ الحُر، وأنَّ عُمر، وابنه، وعُثمان (٩) جلدوا عبيدَهُم كذلك (١٠).

стр. 913

[١٩٨٥] وعن ابنِ مسعودٍ، قَالَ: كُنتُ بحمص، فقالَ لي بعضُ القومِ: اقرأ علينَا، فقرأتُ عليهمْ سُورةً، فقالَ رجُل منْ القوم: واللَّه، ما هكذا أُنزلت! قُلتُ: ويحك، واللَّه لقد قرأتُهَا على رسُول اللَّه ﷺ ، فقالَ لي: "أحسنْتَ"، فبينَمَا أنا أكلمُهُ إذْ وجدتُ منه ريحَ الخمْر، فقُلتُ: أتشربُ الخمرَ وتكذبُ بالكتابِ؟ لا تبرحُ حتَّى أجلدكَ، فجلدتُهُ الحدَّ (١). [١٩٨٦] وللنسائيِّ، عن عُمر (٢)، وأبي مُوسى (٣)، وأبِي الدردَاء (٤)، أنهمُ كانوا

стр. 914

يشربونَ منَ الطلاء ما ذهبَ ثُلثاهُ وبقي ثلثُهُ. [١٩٨٧] وقال البُخاري: "رأى عمر (١)، وأبو عُبيدةَ، ومعاذٌ (٢) شُرْبَ الطِّلاء على الثلُث، وأبو جُحيفة (٣) والبراءُ (٤) على النِّصفِ" (٥). [١٩٨٨] ولمسلم، عن طارق بن سُويد أنه سأل النَّبي ﷺ عن الخمر فنهاه، فقال: إنما أصنعُها للدواء. فقال: "ليس بدواءٍ, ولَكِنَّهُ داءٌ" (٦). [١٩٨٩] وعن أبي هُريرة، مرفوعًا: "من شربَ الخمرَ فاجلدُوه". ثم قَالَ: "فإنْ شربَها الرابعةَ فاقتُلوه" (٧).

стр. 915

رواهُ الخمْسَة، إلا الترمذيِّ، زاد أحمد: "قال الزهري: فأُتى النَّبي ﷺ بشارب في الرابعةِ فخلَّى سبيلهُ" (١). [١٩٩٠] ولأبي داوُد، من رواية قَبيْصةَ: فجلدهُ في الرابعةِ ولم يقتُله، وكانتْ رخصةً (٢). وقال البُخاري: "كان هذا في أول الإسلام، ثم نُسخ بعده (٣) " (٤). بابُ التعْزيرِ [١٩٩١] عن أبى بُردة ﵁، أنه سمعَ النَّبي ﷺ يَقُولُ: "لا يجلدُ أحدٌ فوقَ عشرةِ أسواطٍ، إلا في حد منْ حُدود اللَّه" (٥).
следующие страницы →