← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

رواه الخمسة، وحسَّنه الترمذي. [١٩٧٧] إلا أنه للنسائيِّ من رواية عمرو بن شعيب (١). [١٩٧٨] وعنه، نهى رَسُول اللَّه ﷺ أن يُنتبذَ التمرُ والزبيبُ جميعًا، والرطبُ البُسْرُ جميعًا (٢). [١٩٧٩] ومن رواية أبي قتادة، نحوه، وقال فيه: "انتبذوا كل واحد منهما على حِدَتِه" (٣).

стр. 912

[١٩٨٠] وعن ابن عبَّاس، عن رسُول اللَّه ﷺ أنه قَالَ لوفْد عبد القيس: "أنهاكم عما يُنبذ في الدُّبَّاء، والنّقير، والحَنتْم، والمزفَّتِ" (١). [١٩٨١] ولمسلم، كان رسُول اللَّه ﷺ يُنبذ له الزبيبُ في السقاء، فيشربُه اليومَ، والغدَ، وبعدَ الغدِ إلى مساء الثالثةِ، ثم يأمُر به فيُسقى أو يُهراقُ (٢). [١٩٨٢] وله، عن بُريدة (٣)، مرفوعًا: "كنتُ نهيتكُم عنْ الأشربة إلا في ظُروفِ الأدَمِ، فاشربُوا في كل وعاء، ولا تشربُوا مُسكرًا" (٤). وفي لفظ: "الظَّرفُ لا يحلُّ شيئًا ولا يحرمُه، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ" (٥). [١٩٨٣] وعن عليٍّ، قَالَ: ما كُنتُ لأقيمَ حدًّا على أحدٍ فيمُوت، وأجدَ (٦) في نفسي منه شيئًا، إلا صاحبَ الخمرِ، فإنهُ لو ماتَ وديتُهُ، وذلكَ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ لمْ يسُنَّهُ (٧). قَالَ أبو البركات: "يعني لم يُقدرهُ، ويوقتهُ نُطقًا" (٨). [١٩٨٤] وفي "الموطأ" عنْ ابن شهابٍ، أنهُ سُئل عنْ حدِّ العبدِ في الخمرِ؟ قَالَ: بلغني أنَّ عليهِ نصفَ حدِّ الحُر، وأنَّ عُمر، وابنه، وعُثمان (٩) جلدوا عبيدَهُم كذلك (١٠).

стр. 913

[١٩٨٥] وعن ابنِ مسعودٍ، قَالَ: كُنتُ بحمص، فقالَ لي بعضُ القومِ: اقرأ علينَا، فقرأتُ عليهمْ سُورةً، فقالَ رجُل منْ القوم: واللَّه، ما هكذا أُنزلت! قُلتُ: ويحك، واللَّه لقد قرأتُهَا على رسُول اللَّه ﷺ ، فقالَ لي: "أحسنْتَ"، فبينَمَا أنا أكلمُهُ إذْ وجدتُ منه ريحَ الخمْر، فقُلتُ: أتشربُ الخمرَ وتكذبُ بالكتابِ؟ لا تبرحُ حتَّى أجلدكَ، فجلدتُهُ الحدَّ (١). [١٩٨٦] وللنسائيِّ، عن عُمر (٢)، وأبي مُوسى (٣)، وأبِي الدردَاء (٤)، أنهمُ كانوا

стр. 914

يشربونَ منَ الطلاء ما ذهبَ ثُلثاهُ وبقي ثلثُهُ. [١٩٨٧] وقال البُخاري: "رأى عمر (١)، وأبو عُبيدةَ، ومعاذٌ (٢) شُرْبَ الطِّلاء على الثلُث، وأبو جُحيفة (٣) والبراءُ (٤) على النِّصفِ" (٥). [١٩٨٨] ولمسلم، عن طارق بن سُويد أنه سأل النَّبي ﷺ عن الخمر فنهاه، فقال: إنما أصنعُها للدواء. فقال: "ليس بدواءٍ, ولَكِنَّهُ داءٌ" (٦). [١٩٨٩] وعن أبي هُريرة، مرفوعًا: "من شربَ الخمرَ فاجلدُوه". ثم قَالَ: "فإنْ شربَها الرابعةَ فاقتُلوه" (٧).

стр. 915

رواهُ الخمْسَة، إلا الترمذيِّ، زاد أحمد: "قال الزهري: فأُتى النَّبي ﷺ بشارب في الرابعةِ فخلَّى سبيلهُ" (١). [١٩٩٠] ولأبي داوُد، من رواية قَبيْصةَ: فجلدهُ في الرابعةِ ولم يقتُله، وكانتْ رخصةً (٢). وقال البُخاري: "كان هذا في أول الإسلام، ثم نُسخ بعده (٣) " (٤). بابُ التعْزيرِ [١٩٩١] عن أبى بُردة ﵁، أنه سمعَ النَّبي ﷺ يَقُولُ: "لا يجلدُ أحدٌ فوقَ عشرةِ أسواطٍ، إلا في حد منْ حُدود اللَّه" (٥).

стр. 916

[١٩٩٢] وفي البُخاري، في حديث طويل عن ابن عُمر: أن رسُول اللَّه ﷺ دفَع [سعيةَ عمَّ (١)] حُيي بن أخطبَ، لما غيبَ مسكًا لحُيي فيه مالٌ وحُلي، إلى الزُّبير فَمَسَّهُ بعذابٍ، فقال: قد رأيت حُييًا يطوف في خَربةٍ هاهنا، فذهبوا إليها فوجُدوا المَسْكَ في الخَربةِ (٢). [١٩٩٣] ولابن ماجه، والترمذيِّ، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إذا قَالَ الرجُل للرجُل: يا يهوديُّ، فاضربُوه عشرين، ومنْ وقعَ على ذاتِ محرمٍ فاقتلوه" (٣).

стр. 917

[١٩٩٤] وعن أزْهر بن عبدِ اللَّه الحرازيِّ، أنَّ قومًا سُرق لهُم متاعٌ فاتهمُوا ناسًا منْ الحاكةِ، فأتوا النعمانَ بن بشير فحبسهُم أيامًا، ثمَّ خلَّى سبيلهُم، فقالُوا: خلَّيت سبيلهُم بغير ضربٍ ولا امتحان! فقالَ: إن شئتُم أنْ أضربهُم فإنْ يخرُج (١) متاعُكم [فذاكَ] (٢)، وإلا أخذتُ من ظُهُوركم مثله (٣). فقالوا: هذا حُكمُك؟ فقالَ: هذا حُكمُ اللَّه ورسُوله (٤). أخرجهُ أبو داوُد، والنسائي، من رواية بقية. بابُ إقامةِ الحدِّ [١٩٩٥] عنْ أبي هُريرة ﵁، أن النَّبي ﷺ قَالَ: "إذَا زنت أَمةُ أحدِكُم فتبينَ زناهَا فلْيجلدهَا الحدَّ، ولا يثرِّبْ عليهَا"، ثُمَّ قَالَ في الثَّالثة: "فلْيبعْهَا ولوْ بحبلٍ منْ شعرٍ" (٥). [١٩٩٦] وللبخاري، أُتي النَّبي ﷺ برجلٍ قد شربَ، فقال: "اضربُوهُ"، قَالَ أبو هُريرة: فمنَّا الضَّارب بيده، ومنَّا الضاربُ بنعله، ومنَّا الضاربُ بثوبهِ (٦).

стр. 918

[١٩٩٧] وعنْ عليٍّ، أنَّ أمةً لرسُول اللَّه ﷺ زنتْ فأمرنِي أنْ أجلدهَا، فإذَا هي حديثةُ (١) عهدٍ بنفاسٍ، فخشيتُ أنْ أجلدْهَا (٢) أنْ أقتُلها فأخبرتُه بذلك (٣)، فقال: "أحسنْتَ (٤)، اتركها حتى تماثل (٥) ". رواهُ مسلم (٦). ولأحمد من رواية ابنه، قَالَ: "فإذا تعالتْ [من نِفاسها] (٧) فاجلدْها خمسين" (٨). [١٩٩٨] وعن أبي سعيد، قَالَ: لما أمَرنا رسُول اللَّه ﷺ برجمِ ماعزٍ خرجنَا بهِ إلى البقيعِ، فواللَّه ما حفرنَا له، ولا أوثقناهُ (٩).

стр. 919

[١٩٩٩] وعن بُريدة، في قصة ماعز، قَالَ: فلما كان في الرابعة حفرَ له حُفيرةً (١)، ثم أمرَ بهِ فرُجمَ (٢). وفي رواية قَالَ: لما جاءتِ الغامديةُ بالصَّبي، وفي يدهِ كِسْرةٌ دفعَه إلى رجلٍ من المسلمين، ثم أمَر بها فحُفر لها إلى صدرِها، وأمر الناس فرجمُوها (٣). رواهنَّ مسلم. [٢٠٠٠] وعن زيدِ بن أسلَمَ، قَالَ: اعترف رجل بالزِّنا على عهد رسُول اللَّه ﷺ ، فدعا بسوط فأتيَ بمكسورٍ، فقال: "فوق هذا" فأُتي بجديدٍ، فقال: "بين هذيْن" فأُتي بسوطٍ قد لانَ، وركبَ به، فأمرَ به فجُلد (٤). رواهُ مالِك. [٢٠٠١] وفي حَديث أبي شُريح: "فلا يَحلُّ لامرئٍ يُؤمنُ باللَّه واليومِ الآخرِ أنْ يَسفِكَ بهَا دمًا، وَلَا يَعْضدَ بهَا شجرةً" (٥). [٢٠٠٢] ولأحمد، عن عبد اللَّه بن عمرو (٦)، مرفوعًا: "أعْدىَ الناسِ على اللَّه منْ قَتلَ في الحرمِ". الحديثَ (٧). [٢٠٠٣] وله، من رواية عُبادةَ، قَالَ: "أقيمُوا حُدودَ اللَّه في الحضَرِ، والسَّفَر" (٨).

стр. 920

[٢٠٠٤] [وعن] (١) بُسر بن أرطأة، قَالَ: نهانا رسُول اللَّه ﷺ عنِ القْطعِ في الغزو (٢). وفي رواية: "لا تُقطعُ الأيدي في السفر" (٣). رواهُ الخمْسة، إلا ابْن ماجه، ليس لبُسرٍ هذا سوى هذا الحديث، وحديثٌ آخرُ خرجهُ أحمد وحده، يقول فيه: "اللهم أحسنْ عاقبتنَا في الأُمور كلِّها" (٤) الحديث.

стр. 921

بابُ قِتَالِ أهْلِ البَغْي [٢٠٠٥] عن عليٍّ ﵁، قَالَ سمعتُ رسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: "سيخرج قومٌ في آخرِ الزَّمان حُدثاءُ الأسْنانِ، سُفهاءُ الأحْلامِ، يقُولونَ منْ خيرِ قول البريَّة، لا يُجاوزُ إيمانُهم حناجرهُم، يمرقُون من الدينِ كمَا يمرقُ السهمُ منْ الرَّميَّة، فأينمَا لقيتمُوهُم، فاقتلُوهُم، فإنَّ في قتلهم أجرًا لمنْ قتلهَم يومَ القيامةِ" (١). [٢٠٠٦] وروى سعيد، عن مروان بن الحكم، قَالَ: صرخَ صارخٌ لعليٍّ يوم الجمل: لا يُقتلنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذفَّفُ على جريح، ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ (٢). [٢٠٠٧] وعن الزهري، قَالَ: هاجت الفتنةُ، وأصحابُ رسُول اللَّه ﷺ متوافرون،

стр. 922

فأجمعوا أن لا يُقاد أحدٌ، ولا يُؤخذُ مالٌ على تأويل القرآن، إلا ما وُجدَ بعينهِ (١). احتج به الإمام أحمد. [٢٠٠٨] وعن ابْن عبَّاس ﵄، عن النَّبي ﷺ قَالَ: "منْ رأى منْ أميرهِ ما (٢) يكرهُهُ فلْيَصْبر عليهِ، فإنَّهُ منْ فارقَ الجمَاعة شبرًا فماتَ، إلا [ماتَ] (٣) ميتةً جاهليَّةً" (٤). [٢٠٠٩] ولأحمد، وأبي داوُد من حديث أبي ذرٍّ (٥): "منْ فارَق الجمَاعة [شبرًا] (٦) فقدْ خلَعَ ربْقةَ الإسلامِ منْ عُنقهِ" (٧).

стр. 923

باب المرتدِّ (١) [٢٠١٠] عنْ عكْرمة، قَالَ: أُتى علىٌّ بزنادقةٍ فأحرقَهم، فَبلَغ ذَلك ابْنَ عبَّاس فقالَ: لو كنتُ أنا لمْ أُحرقهُم لقول (٢) رسُول اللَّه ﷺ : "لا تُعذبُوا بعذابِ اللَّه". ولقتلتهُم، لقولِ رسُول اللَّه ﷺ : "منْ بدَّل دينهُ فاقتلُوهُ" (٣). وللبخاري (٤): فبلغ ذلك عليًا فقال: ويحَ ابنِ أُمِّ [ابن] (٥) عباسٍ. وقد رُوى عنه أنه رجع عن ذلك، واللَّه أعلم. [٢٠١١] وفي حديث أبي مُوسى أن النَّبي ﷺ قال له: "اذهب إلى اليمَن" ثُم أتبعهُ مُعاذًا، فلمَّا قدمَ عليهِ إذا رجُلٌ مُوثقٌ عنده، قَالَ: ما هذَا؟ قَالَ: كَانَ يهُوديًّا فأسلمَ [ثُم تهوَّد] (٦). قَالَ: لا أجلسُ حتَّى يُقتلَ، قضاءُ اللَّهِ ورسُولهِ (٧). ولأبي داوُد، أُتي أبو مُوسى برجُلٍ قد ارتدَّ عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلةً أو قريبًا منها، فجاء معاذٌ فدعاه فأبي، فضَرب عُنُقَهُ (٨).

стр. 924

[٢٠١٢] وعنْ أبي هُريرة ﵁، أنَّ رسُول اللَّه ﷺ ، قَالَ: "كُلُّ مولُودٍ (١) يُولدُ على الفطرةِ، فأبوَّاهُ يُهوِّدانهِ، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسَانه، كما تُنتجُ البهيمةُ [بهيمةً] (٢) جمعاءَ، هل تُحسُّونَ فيها منْ جَدْعاءَ؟ ". ثُم يَقُولُ أبو هُريرة: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآية [الروم: ٣٠]. [٢٠١٣] وللنسائيِّ: "منْ عَقدَ عُقدةً ثُم نفثَ فيهَا فقدْ سَحرَ، ومنْ سَحرَ فقدْ أشركَ، ومنْ تعلَّق شيئًا وُكِل إليهِ" (٣). [٢٠١٤] ولأحمدَ: "منْ أتَى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقهُ بمَا يَقُولُ فقد كَفرَ بما أُنزل على مُحمَّدٍ" (٤).

стр. 925

[٢٠١٥] وعن جُندب، مرفوعًا: "حدُّ السَّاحر ضربةٌ بالسَّيف" (١).

стр. 926

رواهُ الترمذي، وقال: "الصحيح وقفه" (١). [٢٠١٦] ولأحمدَ، وأبي داوُد عن بجالة (٢) قَالَ: أتانا كتابُ عُمرَ قبل موته بسنةٍ، أنِ اقتُل كلَّ ساحرٍ، وساحرةٍ (٣). [٢٠١٧] وعن ابن شهابٍ، أنه سُئل: أعلى منْ سحرَ منْ أهلِ العهد قتلٌ؟ قَالَ: بلغنا أنَّ رسُول اللَّه ﷺ قد صُنِعَ لهُ ذَلِكَ، فلم يَقْتُل منْ صنعهُ (٤). رواهُ البُخاري. [٢٠١٨] عنْ عائشةَ ﵂، أن لَبيد بن الأعصم سحر النبىَّ ﷺ فى مُشط ومُشاطة، وجُفِّ طَلْعة ذكر حتى أنه يُخيل إليه أنه فعل الشيء، وما فعلَه (٥).

стр. 927

[٢٠١٩] وعن أنس، قال: كان غلامٌ يهوديٌّ يخدم النبىَّ ﷺ فمرض فأتاه النبيُّ ﷺ فقال له: "أسلم"، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبىُّ ﷺ وهو يقول: "الحمدُ للَّهِ الَّذي أنقذه بي من النار" (١). رواه البخاري. [٢٠٢٠] وله في "تاريخه"، عن عروة، قال: أسلم عليٌّ وهو ابن ثمان سنين (٢). وفيه أيضًا، عن جعفر، عن أبيه، قال: قُتِلَ عليٌّ وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٣). [٢٠٢١] ولأحمد، عن ابن عباس، قال: كان عليٌّ أَوَّلَ من أسلم من الناس، بعد خديجة (٤). وفي الترمذي: أول من صلَّى عليٌّ (٥).

стр. 928

[٢٠٢٢] وعنه، أنَّ أعْمى كانتْ لهُ أمُّ ولدٍ تشتُمُ النَّبيَّ ﷺ وتقعُ فيهِ، فينهاهَا فَلَا تنتهي، فلمَّا كانتْ ذاتَ ليلةٍ جعلتْ تقعُ فيه، فأخذَ المعولَ فوضعهُ في بطنها واتكأَ عليهِ؛ فقتلهَا، فذكرَ ذلكَ للنَّبي ﷺ : فقالَ للناس: " [ألا] (١) اشهدُوا أنَّ دمَها هدَرٌ" (٢). رواهُ أبو داوُد، والنسائي، واحتج به الإمام أحمد، ورواته ثقات. [٢٠٢٣] ولأبي داوُد، عن عليٍّ: أنَّ يهُوديّةً كانتْ تشتُمُ النَّبي ﷺ ، وتقعُ فيهِ فخنقهَا رجُلٌ حتَّى ماتتْ؛ فأبطَلَ النَّبيُّ ﷺ دمَها (٣).

стр. 929

كتاب الجهاد [٢٠٢٤] عَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَضَمَّن اللَّهُ لمنْ خَرَج فِي سَبيلهِ، لا يُخرجُهُ إلا الجهادُ فِي سَبيلي، وإيمانٌ بي، وتصْديقٌ (١) برُسُلي، فَهُوَ عليَّ ضامنٌ أنْ أُدْخِلَهُ الجنَّة، أَوْ أُرْجِعَهُ إلى مسكنِهِ الذي خَرَجَ منْهُ نائلًا مَا نَالَ منْ أجْرٍ، أَوْ غنيمةٍ" (٢). [٢٠٢٥] وعنه، قَالَ: سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ أيُّ الْعَمَلِ أفضَلُ؟ قَالَ: "إيمانٌ باللَّهِ وَرَسُولهِ، ثُمَّ الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَجٌّ مَبْرورٌ" (٣). [٢٠٢٦] وفي لفظ (٤): "الحربُ خَدْعةٌ" (٥) [٢٠٢٧] وفي لفظ: "أول مَنْ تُسعَّر بهم النارُ ثلاثٌ"، وذكر منهم: المجاهدَ رياءً (٦). [٢٠٢٨] وفي لفظ: "اجتَنبوا السَّبْعَ الموبقاتِ" وذكر منها: "الفِرارَ مِنَ الزحْفِ" (٧).

стр. 930

[٢٠٢٩] وفي لفظ: "مَنْ أَطَاعَني فَقَدْ أطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِع الأمِيرَ فَقَدْ أطَاعَني، وَمَنْ عصى (١) الأميرَ فَقَدْ عَصَانِي" (٢). [٢٠٣٠] ولمسلم: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتَ عَلَى شُعْبةٍ من نِفَاقٍ" (٣). [٢٠٣١] ولأحمد، ما رأيت أحدًا أكثر مشورةٍ لأصحابهِ من رَسُول اللَّه ﷺ (٤). [٢٠٣٢] وللبخاري من رواية أبي عَبْسٍ (٥): "مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" (٦). [٢٠٣٣] وللنسَائيِّ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبيلِ اللَّهِ، زَحْزَحَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَن النَّارِ [بِذَلكَ الْيَومِ] (٧) سَبْعينَ خَرِيفًا" (٨).

стр. 931

[٢٠٣٤] وعن أبي موسى، قال: سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ عَنِ الرجُلِ يُقاتلُ شجاعةً، وحَميَّةً، ورياءً، فأيُّ ذلك في سبيلِ اللَّه؟ فقال: "مَنْ قاتَلَ لتكونَ كلِمَةُ اللَّهِ هي العُليا، فَهُوَ في سَبِيل اللَّهِ" (١). [٢٠٣٥] ولمسلم: " [إنَّ أبوابَ] (٢) الجنةِ تحت ظِلال السيوفِ" (٣). [٢٠٣٦] وللبخاري مثلُه، من رواية ابن أبي أوفى (٤). [٢٠٣٧] ولمسلم من رواية سَلْمانَ: "ربَاطُ يومٍ وليلةٍ خيرٌ من صيام شهرٍ وقيامهِ، وَمَنْ مات (مرابطًا مات مجاهدًا (٥) وأُجرِى (٦) عليه عَمَلُهُ [الذي كان يعمله] (٧)، وأُجْرِيَ عليه رِزقُهُ، وأَمِنَ الفتَّانَ" (٨). [٢٠٣٨] وعن أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ : "لغَدوَةٌ في سبيل اللَّهِ، أو رَوْحَةٌ خيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها" (٩). [٢٠٣٩] ولمسلم: كان يغزو بأُمِّ سُليمٍ، ونسوةٌ معها من الأنصار، يَسْقِينَ الماءَ، ويُداوينَ الجَرحى (١٠).

стр. 932

[٢٠٤٠] وفي رواية له: أنه أَخَذَ ثمانين رجُلًا من أهل مكَّةَ سَلَمًا، فأعتقهم، فأنزل اللَّه : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآية (١). [الفتح: ٢٤]. [٢٠٤١] وللبخاري: كان إذا غزا قومًا لم يُغِزْ حتى يُصبحَ، فإنْ سَمِعَ أذانًا أمْسَكَ، وإلا أغارَ (٢). [٢٠٤٢] وعنه، مرفوعًا: "جاهدوا المشرِكينَ بأموالكم، وأيديكم، وألْسِنتكم" (٣). رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والنسائي. [٢٠٤٣] ولأبي دَاوُد، قال: "لا تقتلوا شَيْخًا فَانيًا" (٤).

стр. 933

[٢٠٤٤] ولأحمد من رواية ابن عَبَّاس: "لا تقتلوا أصْحَابَ الصَّوامعِ" (١). [٢٠٤٥] وعن أبي سعيد، أن رجلًا سأل النَّبِيَّ ﷺ أىُّ الناسِ أفضل؟ فقال: "رجُلٌ يجاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ بَمَالهِ ونَفْسِهِ" (٢). [٢٠٤٦] وعنه، أنَّ بَني قُرَيْظَةَ نزلوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إليه رَسُولُ

стр. 934

اللَّهِ ﷺ فَأتاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قال: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ [أَ] (١) وْ خَيْرِكُمْ". فَقَالَ: "إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" فقَالَ: (أحكم أن) (٢) تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ (٣). فَقَالَ: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ " (٤). [٢٠٤٧] وعن عبد اللَّه بن السَّعْدي، مرفوعًا: "لا تَنْقطَعُ الهجرةُ ما قُوتلَ الكفَّارُ" (٥). رواه أحمد، والنسائي.

стр. 935

[٢٠٤٨] ولأحمد، وأبي دَاوُد، من رواية معاوية: "ولا تَنقْطَعُ الهجرةُ حتى تَنْقطِعَ التوبةُ" (١). الحديثَ. [٢٠٤٩] وعن عائشة، مرفوعًا: "لا هجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جَهَاد وَنيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانفِرُوا" (٢). [٢٠٥٠] وعن ابن عَبَّاس مثله (٣). [٢٠٥١] وعنها، قالت: خرج النَّبِيُّ ﷺ قِبَلَ بدرٍ فأدركه رجُلٌ، فقال: "تُؤمِنُ باللَّهِ ورسولهِ؟ " قال: لا. قَالَ: "ارجع فَلَنْ أَستعينَ بمُشركٍ"، فلما كان في المرة الثالثة قَالَ: "تُؤمِنُ باللَّه ورسُوله؟ " [قال: نعم] (٤). قَالَ: "فانطلِقْ" (٥). [٢٠٥٢] وفي رواية (٦): "اللهم مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أمَّتي شيئًا فَشَقَّ عليهم، فاشقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ أمَّتي شيئًا فَرفَقَ بهم، فارْفُقْ به" (٧). رواهما مسلم.

стр. 936

[٢٠٥٣] وعن عبد اللَّه بن عمر، قال: أغار النَّبيُّ ﷺ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلتَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ (١)، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بنتَ الحارثِ (٢). [٢٠٥٤] وللبخاري قَالَ: جاء رجل إلى النَّبِيّ ﷺ فاستأذنه في الجهادِ، فقال: "أَحيٌّ والدَاكَ؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فَجَاهِدْ" (٣). [٢٠٥٥] وعنه، قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقَولَ: "مَا مِنْ غَازيَةٍ تَغْزُو فِي سَبيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنيمةً، (٤) إلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ (مِنْ الآخِرَةِ (٥)، وَيَبْقَى لَهُمْ الثُّلُثُ، فإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنيمةً تمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) (٦) " (٧). [٢٠٥٦] وفي رواية: "يُغفَرُ للشَّهيد كلُّ شيء (٨) إلا الدَّيْنَ" (٩). [٢٠٥٧] وعن أبي قتادة مثله (١٠). رواهما مسلم.

стр. 937

[٢٠٥٨] وعن زيد بن خالد، مرفوعًا قال: "من جَهزَ غازيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غَزا، ومن خَلَفَهُ في أهله بخير فقد غَزا" (١). [٢٠٥٩] وعن مَعْقِل بْنَ يَسَارٍ، قال سَمعْت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرعِيهِ اللَّهُ رَعيَّةً فيمُوتُ (٢) وَهُوَ غَاشٌّ الرعيَّةَ، (٣) إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ" (٤). رَوَاهُ مسلم. [٢٠٦٠] [وعنه] (٥) "ما مِنْ أَمير يلي (٦) أمُورَ (٧) المسْلِمِينَ، ثُمَّ لا يجْهدُ (٨) لهم ويَنْصَحُ (لهم) (٩) إلا لم يَدخُلْ معهمُ الجنَّةَ" (١٠). [٢٠٦١] وعن عليٍّ مرفوعًا، قال: "لا طَاعَةَ في مَعْصيةِ اللَّه، إنما الطاعةُ في المعروفِ" (١١). [٢٠٦٢] ولأبي داود: خَرَجَ عَبْدَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبيةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتبَ موَالِيهُمْ: يَا مُحَمَّدُ، واللَّهِ مَا خَرَجُوا إلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا (١٢) مِنْ الرِّقِّ. فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ! فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ

стр. 938

- ﷺ ، وَأَبَى أَنْ يَردّهُمْ (١). [٢٠٦٣] وله (٢)، عن رجل، عن الشَعْبي، عن رجل من ثقيف، سألنا رَسُولَ اللَّه ﷺ أن يَردَّ إلينا أبا بَكْرةَ، وكان مملوكًا فأسلَمَ قبلنا، فقال: "لا، هو طليقُ اللَّهِ، وطليقُ رسولهِ" (٣).

стр. 939

[٢٠٦٤] وعن الصَّعْبِ بنِ جثَّامَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ قال: "هُمْ مِنْهُمْ" (١). [٢٠٦٥] وعن كَعْبِ بن مالك، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُحبُّ أن يخرج يوم الخميس (٢). وفي لفظ: أنه كان إذا أراد غزوةً وَرَّى بغيرها (٣). [٢٠٦٦] وعن صَخْرِ بْنِ عَيْلَةَ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي سَليمٍ فَرُّوا عَنْ أَرْضِهِمْ حِينَ جَاءَ الإِسْلامُ، فَأَخَذْتُهَا، فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُوني فِيهَا إِلَى رسول اللَّه ﷺ فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: "إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ" (٤). رَوَاهُ أحمد وأبو داود، وزاد: فقال: "يا صخرُ، إنَّ القومَ إذا أسْلَمُوا أحْرَزُوا أمْوَالهَمْ، ودَمَاءَهَمْ" (٥).

стр. 940

[٢٠٦٧] وعن ابن عُمرَ، قال: وُجدتْ امرأةٌ مقتولةٌ في بعض مغازي رَسُول اللَّه ﷺ ، فنهى رسول اللَّه ﷺ عن قتل النِّساء والصبيان (١). [٢٠٦٨] وفي لفظ (٢): أنه قَطَعَ نَخْلَ بني النَّضير وحرَّقَ، ولها يقول حسَّانُ: وَهَانَ علَى سَرَاةِ بني لُؤيِّ ... حريقٌ بالُبويْرَةِ مُسْتَطِيرُ (٣) وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ [الحشر: ٥]. قَالَ الإمام أحمد: "الحديثُ المروىُّ في تحريق بني النّضير لَا يثْبُتُ". [٢٠٦٩] وعن جُبَيْر بن مُطِعم، أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْر: "لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ ابْنُ عَدِيِّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَني فِي هَؤُلاء النَّتْنَى لتَركْتُهُمْ لَهُ" (٤). [٢٠٧٠] وعن ابن عَبَّاس ﵄، لما نزلت: ﴿إِنْ يَكُنْ (٥) مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٥] كُتب عليهم أن لا يفرَّ عشرون من مائتين (٦). [٢٠٧١] وعَنْ الرُّبيَّعِ بنْتِ مُعَوِّذِ، قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نسْقِي الْقَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى، وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ (٧). [٢٠٧٢] ولمسلم، عن أُم عطيةَ نحوه (٨).

стр. 941

بَابُ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ وأَحْكَامِهَا [٢٠٧٣] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، قَالَ: أَسَر العدوُّ امْرَأَةً مِنْ الأنصار، وأصيبت الْعَضْبَاءُ، فانطلقتْ إليها فَقَعَدَتْ في عَجْزِهَا وَطلَبُوهَا فأعجزتهم، فلما قدمتْ المدينة قالت: إنها نَذَرَتْ إنْ نَجَّاها اللَّهُ عليها لتنحرنَّها! فذُكر ذلك لرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "سبحان اللَّه، بئْس مَا جَزَتْهَا، لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لا يَمْلِكُ [العبد] (١) " (٢). رَوَاهُ مسلم. [٢٠٧٤] وعن ابن عمر، أنه ذَهَبَ له فَرسٌ، فأخَذَه العَدُوُّ، فظهر عليهم المسلمون، فَرُدَّ عليه في زمن رَسُول اللَّه ﷺ ، وأبقَ له عَبْد إليهم، فرده عليه خالد (٣). [٢٠٧٥] وفي لفظ (٤): قال: أَمَا تَغَيُّبُ عُثْمَانَ عَنْ بَدْرٍ، فَإنَّهُ كان تَحْتَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةَ، فَقَالَ له النَّبيُّ ﷺ : "إِن لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ [مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا] (٥) وَسَهْمَهُ" (٦). رواهما البُخارِيِّ. [٢٠٧٦] وعنه، أن النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ للفَرسِ سَهمْينِ، وللرجُلِ سهمًا (٧). [٢٠٧٧] وعنه، كان النَّبِيُّ ﷺ ينَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لأنفُسِهِمْ خَاصَّةَ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشٍ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجبٌ كلُّه (٨) (٩).

стр. 942

[٢٠٧٨] وفي لفظ: بَعثَنَا في سريةٍ قِبلَ نجدٍ، فبلغتْ سُهْماننُا (١) اثْنَي عشر (٢) بعيرًا، ونفَّلنا رَسُول اللَّه ﷺ بعيرًا بعيرًا (٣). [٢٠٧٩] وفي البُخارِيِّ، قَالَ ابن عمر: كنِّا نصيبُ في مغازينا العسلَ، والعنبَ، فنأكله ولا نرفعُه (٤). [٢٠٨٠] ولأبي دَاوُد: أنَّ جيشًا غَنِموا في زمان (٥) رَسُول اللَّه ﷺ طَعَامًا وعَسلًا فلم يُؤْخَذْ منهم الخُمسُ (٦). [٢٠٨١] وعن عُبادة مرفوعًا، أنه كان ينفِّل في البدأة الرُّبعَ، وفي الرجعة الثُّلثَ. رواه أحمد، وأبو داود (٧)، والترمذي (٨).

стр. 943

[٢٠٨٢] ولأحمد، أن النَّبِيَّ ﷺ قام إلى بعير من المَقْسَم فَتَنَاوَلَ منه وَبَرَةً، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ مِنْ غَنَائِمِكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِي فِيهَا إلا نَصِيبي مَعَكُمْ، إِلا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيطَ، وَأَكبر مِنْ ذَلِكَ، وَأَصْغَرَ" (١). [٢٠٨٣] ونحوه، لأبي داود (٢) والنسائي، من رواية عمرو بن شُعيب (٣).

стр. 944

[٢٠٨٤] وعن أبي قتادة، مرفوعًا: "مَنْ قَتَلَ قتيلًا له عليه بينةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" (١). [٢٠٨٥] وعن جُبَيْر بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثمَانُ إِلَى النَّبِيّ ﷺ ، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُس خَيْبَر، وَتَرَكْتَنَا. فَقَالَ: "إِنَّمَا بَنُو الْمطَّلَب وَبَنُو هاشم شَيْءٌ وَاحِدٌ". قَالَ: جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لبنيِّ عَبْدِ شَمْسٍ، ولا لبَنِي نَوْفل شَيْئًا (٢). رَوَاهُ البُخارِيُّ. وفي روايةٍ: لما قسَّم سهمَ ذي القُربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب، قلنا: إنما نحن وبنو المطلب بمنزلةٍ واحدةٍ. قال: "إنهم لم يفارقُوني في جاهلية ولا إسلامٍ" (٣). رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد، والنسَائيِّ، والبَرقاني. [٢٠٨٦] ولأبي دَاوُد، عن عليٍّ ﵁، قَالَ: ولَّاني رَسُول اللَّه ﷺ خُمسَ الخُمسِ، فوضعتُه مواضعه حياته، وحياةَ أبي بكر وعمرَ (٤).

стр. 945

[٢٠٨٧] وعن عَوف بن مالكٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ قضى بالسَّلَبِ للقاتلِ (١). رَوَاهُ مسلم. قال الإمام أحمد: "عوف ليس له صحبة". حكاه صاحب "المغني" (٢). [٢٠٨٨] وعن سَلَمَةَ، قَالَ: غَزَونَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فجَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَل أَحْمَرَ فَبَركَ عنه، وجعل ينظر في الْقَوْمِ، وَفِيهم ضَعَفَةٌ وَرِقَّةٌ، ومُشَاةٌ إذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ، فَأَتَى جَمَلَهُ فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ، وَقعَد عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ بهِ الْجَمَلُ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقة وَرْقَاءَ، وَخَرجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى أدركُته، فَضربْتُ رَأْسَهَ فَنَدَرَ، ثُمَّ جِئْتُ بَالْجَمَل أقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلاحُهُ،

стр. 946

فَاسْتقبلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ " فقَالُوا: ابْنُ الأكُوَع. فقَال: "لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ" (١). [٢٠٨٩] وعن ابن عَبَّاس، أن النَّبِيَّ ﷺ كان يغزو بالنساءِ، فيداوينَ الجَرحى، ويُحْذَينَ من الغنيمةِ، وأما بسهمٍ فلم يَضْرِبْ لهنَّ (٢). رَوَاهُ مسلم. ولأحمد، كان يُعطي المرأة، والمملوك من الغنائم، دونَ ما يُصيبُ الجيشُ (٣). [٢٠٩٠] وعنه، أن النَّبِيَّ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (٤). رَوَاهُ أحمد، والترْمِذِيُّ وحسَّنه. [٢٠٩١] وعن يَعْلَى بْنَ أُميَّةَ قَالَ: الْتَمَسْتُ أَجيرًا يَكْفيني وَأُجْري لَهُ لسَهْمهُ، فَقَالَ: مَا أَدْري مَا السُّهمان؟ فَسَمِّ لِي (٥) شَيْئًا، فَسَمَّيتُ لَهُ ثَلاثةَ دَنَانيرَ، فَلَمَّا حَضَرتْ غَنِيمتُهُ (٦) أَرَدْتُّ أَنْ أُجْريَ لهُ سَهْمهُ، فَذكرتُ ذلك لرَسُول اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: "مَا أجدُ لَهُ

стр. 947

[فِي غَزْوتِهِ هَذِهِ] (١) فِي الدُّنْيَا وَالآخِرةِ إِلا دَنّانيرهُ [التي سَمَّى] (٢) " (٣). رَوَاهُ أبو دَاوُد. [٢٠٩٢] وقد روي مسلم، أنَّ النَّبِيّ ﷺ أعَطَى لسَلَمَةَ سَهْمَ فارسٍ وراجلٍ، وقد كان أجيرًا لطلحةَ (٤). [٢٠٩٣] وعن عُروةَ بن الجَعْدِ، مرفوعًا: "الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ: الأجرُ، والمغْنمُ إلى يومِ القيامةِ" (٥). [٢٠٩٤] وعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: بلغنا مَخرَجُ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين ثلاثةً، أو اثنين وخمسين (٦) رجُلًا، فوافقناه حِينَ افْتَحَ خَيْبر فَأَسْهَمَ

стр. 948

لَنَا، وَمَا قَسَمَ لأَحدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلا لنا، مع جَعْفَرٍ وَأَصْحَابهِ، قسم لَهُمْ مَعَهُمْ (١). [٢٠٩٥] وعَنْ رُوَيْفعِ بْنِ ثَابتٍ، أن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ يوم حُنَيْنٍ: "لا يَحِلُّ لامْرئٍ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ، وَلَا يَلبَسُ ثَوْبًا مِنْ فَيء المُسْلمينَ حَتَّى إذَا أخلقَهُ ردَّهُ فيهِ، وَلَا يركبُ دابَّةً مِنْ فَيءِ المُسلمينَ حتَّى إذَا أَعْجَفَهَا ردَّهَا فيهِ" (٢). رَوَاهُ أحمد، وأبو دَاوُد. [٢٠٩٦] ولأحمد، عن أبي حُميدٍ الساعدي، مرفوعًا قَالَ: "هَدايا العمَّالِ غُلُولٌ" (٣). وهو من رواية ابن عياش عن الحجازيين. [٢٠٩٧] وعنه، قَالَ: استْعمَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ رَجُلًا يُقالُ لهُ ابْنُ اللُّتْبيَّةِ، عَلَى الصَدَقةِ، فجاء، فقال: هَذا لكُمْ، وَهَذا أُهدِيَ لِي، فَقَام رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فقَالَ: "مَا بَالُ العَامِل نبعثُهُ على العمل، فيقول: هَذا لَكم، وهَذا أُهدي لي، أفلا جَلَسَ

стр. 949

فِي بَيْتِ أَبيهِ وَأُمِّهِ فَينظر [أ] (١) يُهدى إليه أَمْ لا؟ ! وَالَّذي نَفْسي بِيَده (٢)، لا يَأتي أحدٌ منكم بشيءٍ منها إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القيَامةِ عَلَى رَقَبَتهِ" (٣). [٢٠٩٨] وعن أبي كَبشَةَ، يرفعه أنه جَعَلَ للفارسِ (٤) سَهمًا (٥). ذكره في كتاب "الفردوس". [٢٠٩٩] عَنْ أَبي هُرَيْرةَ ﵁، قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى خَيْبَر، ومعه عَبْدٌ لهُ قد وَهَبَهُ لهُ رَجُلٌ يُدعَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيدٍ، فَلَمَّا نَزَلنَا الوَادي فقام العَبْدُ يَحِلُّ رَحْلهُ فَرُمي بسهمٍ فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلنَا: هَنيئًا لهُ الشَّهادةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "كَلا وَالَّذي نَفْسي بِيَدهِ (٦) إنَّ الشَّملَةَ التى أخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَر لَمْ تُصِبهَا المَقَاسمُ، لتلْتَهِبُ عليه نارًا". فَفَزِعَ النَّاسُ فَجَاءَ رَجُل بِشِراكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ هذا يَوْمَ

стр. 950

خَيْبرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرِاكَانِ مِنْ نَارٍ" (١). قَالَ البُخارِيّ: "قد رُوى في غير حَديث عن النَّبِيّ ﷺ في الغَالِّ، ولم يأمرْ بحرق متاعِه" (٢). [٢١٠٠] وعن عُمرَ، مرفوعًا: "إذا وجدتُّم الرجلَ قدْ غَلَّ فأحرِقُوا متاعَه، واضْربُوه" (٣). رَوَاهُ أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقد تفرد به صالح بن محمد، وقد تكلم فيه البُخارِيُّ (٤)، وابن معين (٥) وغيرهما، وقال الإمام أحمد: "لا بأس به" (٦). [٢١٠١] ولأبي دَاوُد -عن عمرو بن شعيب مرفوعًا، مثلُه وزاد تعليقًا: "ومنعوه (٧) سهمه" (٨).
следующие страницы →