← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

الإعراب: (الفاء) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يسارعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يسارعون) على حذف مضاف أي في موالاتهم (يقولون) مثل يسارعون (نخشى) مثل ترى (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصيب) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به (دائرة) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن تصيبنا) في محلّ نصب مفعول به عامله نخشى (١). (الفاء) استئنافيّة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن يأتي) مثل أن تصيب، والفاعل هو (بالفتح) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي). والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ نصب خبر عسى. (أو) حرف عطف (أمر) معطوف على الفتح مجرور مثله (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأمر و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة سببيّة (يصبحوا) مضارع ناقص منصوب معطوف على (يأتي) وعلامة النصب حذف النون .. والواو اسم يصبح (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢)، (أسرّوا) فعل ماض مبني على الضمّ والواو فاعل (نادمين) خبر أصبحوا منصوب وعلامة النصب الياء.

стр. 1367

والمصدر المؤوّل (ما أسرّوا) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (نادمين). جملة «ترى الذين … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله لا يهدي (١). وجملة «في قلوبهم مرض»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «يسارعون»:في محلّ نصب حال من الموصول. وجملة «يقولون … »:في محلّ نصب حال من فاعل يسارعون. وجملة «نخشى … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «تصيبنا دائرة»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «عسى الله … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يأتي … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «يصبحوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. وجملة «أسروا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). الصرف (دائرة)،مؤنّث دائر وهو اسم فاعل من دار وزنه فاعل، وهو صفة غالبة يحذف معها الموصوف، وفي اللفظ إبدال حرف العلّة همزة لمجيء حرف العلّة بعد ألف فاعل، وهذا القلب مطّرد. ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (٥٣)﴾

стр. 1368

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (الهمزة) للاستفهام (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (أقسموا) مثل آمنوا (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقسموا)، (جهد) مصدر في موضع الحال أي جاهدين (١)، (أيمان) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) لام القسم (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ و (كم) ضمير مضاف إليه (حبطت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبحوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم أصبح (خاسرين) خبر مرفوع. جملة «يقول الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «هؤلاء الذين … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أقسموا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «إنهم لمعكم»:لا محلّ لها جواب القسم. وجملة «حبطت أعمالهم»:لا محلّ لها استئنافيّة، وهي من كلام الله تعالى لا من كلام المؤمنين. وجملة «أصبحوا خاسرين»:لا محلّ لها معطوفة على جملة حبطت أعمالهم.

стр. 1369

الصرف: (جهد) مصدر سماعيّ لفعل جهد يجهد باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون. البلاغة فن الإغراب والطرفة: في قوله تعالى ﴿حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ وهو على ثلاثة أقسام: ١ - قسم يكون الإغراب منه في اللفظ وهو كثير.٢ - قسم يكون الإغراب منه في المعنى.٣ - قسم لا يكون الإغراب في معناه ولا في ظاهر لفظه، بل في تأويله، وهو الذي إذا حمل على ظاهره كان الكلام معيبا وإذا تؤوّل رده التأويل الى نمط من الكلام الفصيح، فأماط عن ظاهره العيب. والآية الكريمة منه، فإن لقائل أن يقول: إن لفظة «أصبحوا» في الظاهر حشو لا فائدة فيه، فإن هؤلاء المخبر عنهم بالخسران قد أمسوا في مثل ما أصبحوا، ومتى قلت: أصبح العسل حلوا، كانت لفظة أصبح زائدة من الحشو الذي لا فائدة فيه، لأنه أمسى كذلك. وقد تحيل الرماني لهذه اللفظة في تأويل تحصل به الفائدة الجليلة التي لولا مجيئها لم تحصل، وهي أنه لما قال، لما كان العليل الذي بات مكابدا آلاما شديدة تعتبر حاله عند الصباح، فإذا أصبح مفيقا مستريحا من تلك الآلام رجي له الخير وغلب الظن برؤه وإفاقته من ذلك المرض وإذا أصبح كما أمسى تعيّن هلاكه .. وعلى هذا تكون لفظة «أصبحوا» قد أفادت معنى حسنا جميلا، وخرجت على كونها حشوا غير مفيد. الفوائد المنافقون واليهود .. نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، حيث كانوا يسارعون في موالاة اليهود والتقرب منهم، مبررين ذلك بأنهم يخافون أن يصيبهم مكروه، ويعنون بذلك ألا يتم أمر محمد ﷺ فيدور عليهم الأمر كما كان قبل محمد ﷺ ونستفيد من هذه

стр. 1370

الآية أن المنافقين لا يعوّل عليهم في شيء ولا يعتمد عليهم في أمر فهم متأرجحون. مرجفون خائفون مضطربون، لا يثبتون على حال ويقولون ما لا يفعلون، فهم أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام وحاربوه في السر ﴿وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ﴾. فهم أصعب من العدو الظاهر وأشد خطرا من غيرهم. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾ الإعراب: (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (من يرتدّ منكم) مثل من يتولّهم منكم (٢)، (عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرتدّ)، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يأتي)، (يحبّ) مثل يأتي و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (يحبّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (أذلّة) نعت لقوم مجرور مثله (على المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بأذلّة وقد ضمّن معنى عاطفين، وعلامة الجرّ الياء (أعزّة) نعت ثان لقوم مجرور مثله (على الكافرين) مثل على المؤمنين (يجاهدون) مثل

стр. 1371

يحبّون (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجاهدون) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يخافون) مثل يحبّون (لومة) مفعول به منصوب (لائم) مضاف إليه مجرور. (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. (واللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (فضل) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يؤتي) مثل يأتي و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به ثان (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (واسع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. جملة النداء «يأيّها الذين»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «من يرتدّ … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «يرتدّ … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة «يأتي الله»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «يحبّهم»:في محلّ جرّ نعت لقوم. وجملة «يحبّونه»:في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحبّهم. وجملة «يجاهدون … »:في محلّ جر نعت آخر لقوم. وجملة «لا يخافون … »:في محلّ جر معطوفة على جملة يجاهدون (٢). وجملة «ذلك فضل الله»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يؤتيه … »:في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ ذا (٣) ..

стр. 1372

وجملة «يشاء»:لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «الله واسع … »:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (لومة)،مصدر مرّة من لام يلوم باب نصر، وزنه فعلة بفتح الفاء. (لائم)،اسم فاعل من لام الثلاثيّ وزنه فاعل، وفيه قلب الواو همزة لمجيئها بعد ألف فاعل وأصله لاوم، وهذا القلب مطّرد في كلّ فعل معتلّ. البلاغة الطباق: بين أذلة وأعزّة .. الفوائد اقتران جواب الشرط بالفاء .. في هذه الآية اقترن جواب الشرط بالفاء بقوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ وهنا وجب اقترانه بالفاء لوقوع سوف في الجواب ولعله من المفيد أن نذكر بحالات وجوب اقتران جواب الشرط بالفاء وهي: ١ - إذا كان الجواب جملة أسميه كقوله تعالى ﴿وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى﴾. ٢ - إذا كان الجواب جمله طلبية فعلها أمر أو مضارع مقترن بلام الأمر أو لا الناهية كقوله تعالى ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً﴾. ٣ - أن يكون فعل الجواب جامدا كقولنا: إن أحسنت فعسى أن يحبك الناس. ٤ - أن يكون مقترنا ب (ما) كقولنا: إن عاقبت المسيء فما قصّرت.

стр. 1373

﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ (٥٥)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (وليّ) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع معطوف على لفظ الجلالة (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (الذين) مثل الأول بدل منه-أو نعت له- (يقيمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يؤتون الزكاة) مثل يقيمون الصلاة (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (راكعون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «إنما وليّكم الله»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «يقيمون … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «يؤتون … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الثانية. وجملة «هم راكعون»:في محلّ نصب حال. الفوائد الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل .. دلت هذه الآية على أن الإيمان ليس دعوى يتغنى بها اللسان بل لا بد لها من

стр. 1374

رصيد في السلوك والعمل حتى تكون دعوى صادقة ودل على ذلك قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .. ﴾. فلا بد للإيمان من سلوك عملي يترجمه ويكون دليلا عليه، وفيه تمييز للمؤمنين عن المنافقين الذين يدّعون الإيمان ولا يحافظون على الصلاة ولا يؤتون الزكاة. ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ (٥٦)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يتولّ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (رسول، الذين) اسمان معطوفان على لفظ الجلالة بحرفي العطف تبعاه في حالة النصب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (آمنوا) مثل المتقدّم في الآية السابقة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (حزب) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هم) ضمير فصل (١)، (الغالبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «من يتولّ … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في السابقة. وجملة «يتولّ الله … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢). وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 1375

وجملة «إنّ حزب الله … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (١). الصرف: (يتولّ)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يتفّع. (حزب)،اسم جمع لا مفرد له من لفظه، جمعه أحزاب، وزنه فعل بكسر فسكون. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفّارَ أَوْلِياءَ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٥٧) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اِتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (٥٨)﴾ الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب (٢) (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (لا) ناهية جازمة (لا تتخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (الذين) مثل الأول في محلّ نصب مفعول به أول (اتّخذوا) مثل آمنوا (دين) مفعول به أوّل عامله اتّخذوا، منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (هزوا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لعبا) معطوف على (هزوا) منصوب (من) حرف جرّ (الذين) مثل الأول في محلّ جرّ

стр. 1376

متعلّق بمحذوف حال من فاعل اتّخذوا (أوتوا) فعل ماض مبني على الضمّ، مبني للمجهول .. والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوتوا)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الكفار) معطوف على الموصول الثاني تبعه في حالة النصب (أولياء) مفعول به ثان عاملة تتّخذوا، منصوب، وهو ممنوع من التنوين لأنه ملحق بالاسم الممدود على وزن أفعلاء (الواو) عاطفة (اتّقوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إن) حرف شرط جازم (١) (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط. و (تم) ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء. جملة النداء «يأيّها الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «لا تتّخذوا … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «اتّخذوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «أوتوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. وجملة «اتّقوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «كنتم مؤمنين»:لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فاتّقوا الله. (٥٨) (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبني في محلّ نصب متعلّق ب (اتخذوا) (ناديتم) فعل ماض مبني على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (إلى الصلاة) جارّ ومجرور متعلّق ب

стр. 1377

(ناديتم) (١)، (اتّخذوا) مثل آمنوا و (ها) ضمير مفعول به أوّل (هزوا ولعبا) مثل الأولى (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى الفعل منهم .. (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير متّصل مبني في محلّ نصب اسم أنّ (قوم) خبر أنّ مرفوع (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (أنّهم قوم .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك. وجملة «ناديتم … »:في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «اتّخذوها … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «ذلك بأنّهم … »:لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل. وجملة «لا يعقلون»:في محلّ رفع نعت لقوم. ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ (٥٩)﴾ الإعراب: (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (يا) أداة نداء (أهل) منادى مضاف منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (هل) حرف استفهام متضمّن معنى النفي (تنقمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنقمون) متضمّنا معنى تكرهون (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ فقط (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنا).

стр. 1378

والمصدر المؤوّل (أن آمنّا) في محلّ نصب مفعول به عامله تنقمون أي: تنقمون منّا إيماننا بالله. (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (الواو) عاطفة (ما أنزل) مثل الأولى ومعطوفة عليها (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) الثاني (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (أكثر) اسم أنّ منصوب و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (فاسقون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. والمصدر المؤوّل (أنّ أكثركم فاسقون) في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة أي تنقمون منّا إيماننا بالله وبأنّ أكثركم فاسقون (١). جملة «قل»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء «يا أهل الكتاب»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «هل تنقمون»:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «آمنّا … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «أنزل إلينا»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.

стр. 1379

وجملة «أنزل من قبل»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. البلاغة توكيد المدح بما يشبه الذم: فإن الاستثناء بعد الاستفهام الجاري مجرى التوبيخ، على ما عابوا به المؤمنين من الإيمان، يوهم بأن يأتي بعد الاستفهام ما يجب أن ينقم على فاعله بما يذم به، فلما أتى بعد الاستفهام ما يوجب مدح فاعله كان الكلام متضمنا تأكيد المدح بما يشبه الذم. ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (٦٠)﴾ الإعراب: (قل هل) مرّ إعرابهما (١)، (أنبئ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (بشرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنبّئكم)، (من) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ متعلّق بشرّ. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (مثوبة) تمييز منصوب (٢)، (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بنعت لمثوبة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (٣)، (لعن) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (غضب) مثل لعن والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير مبني في محلّ جرّ متعلّق ب

стр. 1380

(غضب)، (الواو) عاطفة (جعل) مثل لعن (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل) (١)، (القردة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الخنازير) معطوف على القردة منصوب مثله (الواو) عاطفة (عبد) مثل لعن (الطاغوت) مفعول به منصوب (أولئك) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ. و (الكاف) للخطاب (شرّ) خبر مرفوع (مكانا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أضلّ) معطوف على شرّ مرفوع (عن سواء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أضل) (السبيل) مضاف إليه مجرور. جملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «أنبّئكم … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «(هو) من لعنه الله»:لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة «لعنه الله»:لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «غضب … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة «جعل … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة «عبد الطاغوت»:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة «أولئك شرّ … »:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (أضلّ)،اسم تفضيل من ضلّ يضلّ باب ضرب، وزنه أفعل. البلاغة ١ - وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللهُ﴾ فوضع الاسم الجليل موضع الضمير لتربية المهابة وإدخال الروعة وتهويل أمر اللعن. ٢ - التهكم: في قوله «مثوبة» فاستعمالها هنا في الشر على طريقة التهكم

стр. 1381

كقوله: «تحية بينهم ضرب وجيع». ٣ - الكناية: في قوله تعالى ﴿أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً﴾ فإثبات الشرارة لمكانهم ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم، فقد صرحوا أن إثبات الشرارة لمكان الشيء كناية عن إثباتها له، كقولهم: سلام على المجلس العالي والمجد بين برديه، فكأن شرهم أثر في مكانهم، أو عظم حتى صار مجسما. ويجوز أن يكون الاسناد مجازيا كمجرى النهر. الفوائد فائدة حول اسم التفضيل .. ١ - نحن نعلم بأن اسم التفضيل يصاغ من الفعل الثلاثي-التام (أي غير الناقص) المثبت (غير المنفي) المتصرف (غير الجامد) المبني للمعلوم، القابل للتفاوت، ليس الوصف منه على وزن أفعل. يصاغ اسم التفضيل من الفعل المستوفي لهذه الشروط على وزن أفعل، وهو يدل على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما على الآخر، كقوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ وقد شذ ثلاثة أسماء ليست على هذا الوزن وهي: ﴿أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً﴾ وكلمة حبّ كقول الشاعر: (وحبّ شيء الى الإنسان ما منعا) مع العلم أنه يجوز في هذه الأخيرة استعمالها على أصلها في القاعدة فيجوز أن أقول أنت أحب إليّ من زيد. ٢ - أوجه القراءة بقوله تعالى ﴿وَعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾. أورد أبو البقاء العكبري الأوجه المختلفة لقراءة (عبد الطاغوت) الواردة في الآية الكريمة نوردها على سبيل شد انتباه القارئ إلى هذه الوجوه: ١ - يقرأ بفتح العين والباء ونصب الطاغوت، على أنه فعل معطوف على لعن والطاغوت مفعول به. ٢ - يقرأ بفتح العين وضم الباء وجر الطاغوت، وعبد هنا اسم، وهو في معنى الجمع، وما بعده مجرور بإضافته إليه وهو منصوب بجعل. ٣ - ويقرأ بضم العين والباء ونصب الدال وجر ما بعده، وهو جمع عبد مثل سقف وسقف، أو عبيد مثل قتيل وقتل أو، عابد مثل نازل ونزل، أو عباد مثل كتاب

стр. 1382

وكتب، فيكون جمع جمع مثل ثمار وثمر. ٤ - ويقرأ عبّد الطاغوت، بضم العين وفتح الباء وتشديدها، مثل ضارب وضرّب. ٥ - ويقرأ عبّاد الطاغوت مثل صائم وصوّام. ٦ - ويقرأ عباد الطاغوت، وهو ظاهر، مثل صائم وصيام. ٧ - ويقرأ وعابد الطاغوت وعبد الطاغوت على أنه صفة مثل حطم. ٨ - ويقرأ وعبد الطاغوت، على بنائه للمجهول، والطاغوت نائب فاعل. ٩ - ويقرأ وعبد الطاغوت مثل ظرف ويقرأ وعبدوا على أنه فعل والواو. والطاغوت مفعول به منصوب. ١٠ - ويقرأ وعبدة الطاغوت وهو جمع عابد مثل قاتل وقتلة. ﴿وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبني في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (قالوا) مثل جاؤوا (آمنا) فعل ماض وفاعله (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (دخلوا) مثل جاؤوا (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل دخلوا، والباء للمصاحبة (الواو) عاطفة (١)، (هم) ضمير مبني في محلّ رفع مبتدأ (قد خرجوا به) مثل قد دخلوا بالكفر (٢) (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم

стр. 1383

موصول (١) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم)، (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ والواو اسم كان (يكتمون) مضارع مرفوع والواو فاعل. جملة «جاؤوكم»:في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «آمنا»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قد دخلوا … »:في محلّ نصب حال من فاعل قالوا. وجملة «هم قد خرجوا … »:في محلّ نصب حال معطوفة على جملة قد دخلوا. وجملة «قد خرجوا … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). وجملة «الله أعلم … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «كانوا يكتمون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «يكتمون»:في محلّ نصب خبر كانوا. الصرف: (أعلم)،صفة مشتقّة بمعنى عالم وليس فيه معنى التفضيل. ﴿وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كثيرا)

стр. 1384

مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (يسارعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (في الإثم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسارعون) بتضمينه معنى يقعون سريعا (العدوان) معطوف على الإثم بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (أكل) معطوف على الإثم مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (السحت) مفعول به للمصدر أكل منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل بئس (١)، (كانوا يعملون) مثل كانوا يكتمون (٢). جملة «ترى»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يسارعون … »:في محلّ نصب حال من كثيرا أو نعت ثان له (٣). وجملة «بئس ما كانوا … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «كانوا يعملون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «يعملون»:في محلّ نصب خبر كانوا. الفوائد من أسرار البيان في القرآن الكريم .. ورد في الآية قوله تعالى ﴿يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾ نحن نعلم بأن المسارعة في الشيء المبادرة إليه بسرعة ولكن لفظة المسارعة إنما تستعمل في الخير، ومنه قوله تعالى ﴿يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ﴾،وضدها العجلة وتقال في الشر في الأغلب، وإنما ذكرت لفظة المسارعة في الآية لفائدة، وهي أنهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات

стр. 1385

كأنها خيرات في نظرهم فجاء التعبير موافقا لحالهم ومفهومهم. ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾ الإعراب: (لولا) أداة تحضيض بمعنى هلاّ فيها معنى التوبيخ (ينهى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مفعول به (الربّانيّون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (الأحبار) معطوف على قبله مرفوع مثله (عن قول) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينهى)،و (هم) ضمير مفعول به (الإثم) مفعول به للمصدر قول منصوب (الواو) عاطفة (أكلهم السحت) مثل قولهم الإثم (لبئس ما كانوا يصنعون) مثل السابقة (١). جملة «ينهاهم الربانيّون»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «بئس ما كانوا … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «كانوا يصنعون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «يصنعون»:في محلّ نصب خبر كانوا. الفوائد قوله تعالى ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ﴾. -لولا في هذه الآية بمعنى هلا وتعرب أداة حض، وسنعرض أهم ما يتعلق بهذه الأداة. ١ - تأتي حرف امتناع لوجود، وتدخل على جملة اسمية، يليها جملة فعلية نحو لولا زيد لأكرمتك فقد امتنع الإكرام لوجود زيد. ويعرب الاسم بعدها مبتدأ

стр. 1386

والخبر محذوف تقديره كائن، هذا إن كان الخبر كونا عاما أما إن كان كونا خاصا فيجب ذكره نحو: لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة، لولا العدو سالمنا لما توقفنا عن القتال. ٢ - إذا ولي لولا ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو قوله تعالى ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ وسمع قليلا لولاي ولولاك ولولاه خلافا للمبرد. ثم قال سيبويه والجمهور: هي جارة للضمير مختصة به كما اختصت حتى والكاف بالظاهر، ولا تتعلق لولا بشيء، وموضع المجرور بها رفع بالابتداء والخبر محذوف، فإذا عطفت عليه اسما ظاهرا نحو لولاك وزيد تعين رفعه لأنها لا تخفض الظاهر. ٣ - وتأتي أداة حض وعرض فتختص في المضارع أو ما في تأويله نحو ﴿(لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ)﴾ ﴿(لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ)﴾. ٤ - وتأتي للتوبيخ فتختص بالماضي نحو ﴿(لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ)﴾. ٥ - الاستفهام: كقوله تعالى ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ وهذا وجه ضعيف قاله الهروي والأقوى أنها للتوبيخ. ٢ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. اشتملت هذه الآية على قاعدة عظيمة، وهي وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما بينت بأن العلماء أول من يحمل هذه المسؤولية، وأن تخلي العلماء عن ذلك إثم كبير وهي تدل على أن تارك النهي عن المنكر بمنزلة مرتكبه. قال ابن عباس ما في القرآن أشد توبيخا من هذه الآية ويقول الضحاك ما في القرآن آية أخوف عندي منها.

стр. 1387

﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (اليهود) فاعل مرفوع (يد) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مغلولة) خبر مرفوع (غلّت) فعل ماض مبني للمجهول. و (التاء) للتأنيث (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لعنوا) ماض مبني للمجهول مبني على الضمّ .. والواو نائب فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١)، (قالوا) فعل فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (ما قالوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (لعنوا)، والباء سببيّة. (بل) للإضراب الإبطاليّ وللابتداء (يدا) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الألف وحذفت النون للإضافة و (الهاء) مضاف إليه (مبسوطتان) خبر مرفوع وعلامة الرفع الألف (ينفق) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (كيف) اسم شرط غير جازم مبني في محلّ نصب حال (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو. (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم

стр. 1388

مقدّر (يزيدنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، (كثيرا) مفعول به أوّل منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا) (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (أنزل) مثل غلّت، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل)،و (الكاف) مضاف إليه (طغيانا) مفعول به ثان منصوب عامله يزيدنّ (الواو) عاطفة (كفرا) معطوف على (طغيانا) منصوب (الواو) عاطفة (ألقينا) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألقينا)،و (هم) مضاف إليه (العداوة) مفعول به منصوب (البغضاء) معطوف على العداوة بالواو منصوب مثله (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقينا)، (القيامة) مضاف إليه مجرور (كلّما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (أوقدوا) مثل قالوا (نارا) مفعول به منصوب (للحرب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (نارا) (١)، (أطفأ) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (يسعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون)، (فسادا) مصدر في موضع الحال أي يسعون مفسدين (٢)، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مثل ينفق (المفسدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. جملة «قالت اليهود»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يد الله مغلولة»:في محلّ نصب مقول القول.

стр. 1389

وجملة «غلّت أيديهم»:لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. وجملة «لعنوا»:لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة. وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة «يداه مبسوطتان»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «ينفق … »:لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة «يشاء»:لا محلّ لها استئنافيّة وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: كيف يشاء أن ينفق ينفق. وجملة «يزيدنّ … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «أنزل إليك»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «ألقينا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت اليهود. وجملة «أوقدوا … »:في محلّ جرّ مضاف إليه (٢). وجملة «أطفأها الله»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «يسعون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقينا وجملة «الله لا يحبّ … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لا يحبّ … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). الصرف: (يد) اسم جامد حذفت لامه وهي الياء، جمعه أيدي ويدي بضمّ الياء الأولى.

стр. 1390

(مغلولة)،مؤنّث مغلول، اسم مفعول من غلّ الثلاثيّ، وزنه مفعول. (مبسوطتان)،مثّنى مبسوطة مؤنّث مبسوط، اسم مفعول من بسط الثلاثيّ على وزن مفعول. (العداوة)،الاسم من المعاداة مأخوذة من عاداه، وزنه فعالة بفتح الفاء. (البغضاء)،الاسم من التباغض أو المباغضة، وزنه فعلاء بفتح الفاء. البلاغة ١ - المشاكلة: في قوله تعالى ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ فهو دعاء عليهم بالبخل المذموم والمسكنة أو بالفقر والنكد أو بغل الأيدي حقيقة بأن يكونوا أسارى مغلولين في الدنيا ويسحبوا إلى النار بأغلالها في الآخرة فتكون المطابقة حينئذ من حيث اللفظ وملاحظة المعنى الأصلي كما في سبني سب الله دابره. ٢ - الكناية: في قوله تعالى ﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ﴾ فإيقاد النار كناية عن إرادة الحرب، وقد كانت العرب إذا تواعدت للقتال جعلوا علامتهم إيقاد نار على جبل أو ربوة ويسمونها نار الحرب، وإطفاؤها عبارة عن دفع شرهم، وإضافة الإطفاء إليه تعالى إضافة المسبب إلى السبب الأصلي. ٣ - الطباق: بين الإيقاد والإطفاء الفوائد - لؤم اليهود وعنادهم .. نزلت هذه الآية في (فنحاص) اليهودي قال ابن عباس إن الله كان قد بسط على اليهود حتى كانوا أكثر الناس أموالا وأخصبهم ناحية فلما عصوا الله ومحمدا ﷺ وكذبوا به كف عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك قال فنحاص يد الله مغلولة يعني محبوسة مقبوضة عن الرزق، وعند ما لم ينهه بقية اليهود

стр. 1391

ورضوا بقوله لا شك أن الله تعالى أشركهم معه في هذه المقالة. -كيد اليهود في تضليل .. أكدت الآية بأن كيد اليهود وتدبيرهم لن يكتب له النجاح وأنهم كلما ساروا في طريق الحرب والمعارك فإنهم سيرجعون خائبين. وتأكد ذلك بقوله تعالى ﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ﴾ ولا يغترنّ أحد بربحهم بعض الجولات في قتالنا فالأمور بعواقبها وخواتيمها وستكون الخاتمة وبالا عليهم وخسرانا، فهذه بشارة الآية الكريمة، وإلى جانبها بشارة النبي ﷺ في حديثه الوارد في صحيح مسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، فينطق الحجر والشجر فيقول: يا مسلم إن ورائي يهوديا تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود. -قول في اليد: قالوا اليد في اللغة تذكر على وجوه، أحدها الجارحة وهي معلومة، وثانيها النعمة يقال لفلان عندي يد أشكره عليها، وثالثها القدرة، قال الله تعالى ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ﴾ فسّروها بذوي القوى والعقول، ويقال لا يد لك بهذا الأمر، والمعنى سلب كمال القدرة، ورابعها الملك، يقال هذه الضيعة في يد فلان، أي في ملكه، ومنه قوله تعالى ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ أي يملك ذلك. ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاِتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ (٦٥) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ (٦٦)﴾

стр. 1392

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (أهل) اسم أنّ منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل آمنوا (اللام) واقعة في جواب لو (كفّرنا) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كفّرنا)، (سيّئات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أنّ أهل الكتاب آمنوا) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت إيمان أهل الكتاب. (الواو) عاطفة (لأدخلنا) مثل لكفّرنا و (هم) ضمير مفعول به أوّل (جنّات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (النعيم) مضاف إليه مجرور. جملة «(ثبت) إيمان أهل الكتاب»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة «اتّقوا»:في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا. وجملة «كفّرنا … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «أدخلناهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. (٦٦) (الواو) عاطفة (لو أنّهم أقاموا التوراة) مثل نظيرتها المتقدّمة (الواو) عاطفة (الإنجيل) معطوف على التوراة منصوب (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب معطوف على التوراة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (إليهم) مثل

стр. 1393

عنهم متعلّق ب (أنزل)، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل)، و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لو (أكلوا) مثل آمنوا (من فوق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أكلوا المقدّر (١)، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من تحت) مثل من فوق ويتعلّق بما تعلّق به (أرجل) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (منهم) مثل عنهم متعلّق بخبر مقدّم (أمّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقتصدة) نعت لأمّة مرفوع (الواو) عاطفة (كثير) مبتدأ مرفوع (٢)، (منهم) مثل عنهم متعلّق بمحذوف نعت لكثير (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) نكرة موصوفة في محلّ نصب تمييز لضمير الفاعل (٣)، (يعملون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة «(ثبت) إقامتهم التوراة»:لا محلّ لها معطوفة على جملة ثبت إيمان. وجملة «أقاموا»:في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة «أنزل إليهم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «أكلوا … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «منهم أمّة … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «كثير منهم ساء … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. وجملة «ساء … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (كثير).

стр. 1394

وجملة «يعملون»:في محلّ نصب نعت ل (ما). الصرف: (النعيم)،اسم بمعنى رغد العيش، وزنه فعيل. (مقتصدة)،مؤنّث مقتصد، اسم فاعل من اقتصد الخماسّي، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة ١ - الإيجاز بالحذف: وهو هنا في موضعين .. آ-حذف المضاف في قوله تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ أي أقاموا أحكامها وحدودها وما فيهما من نعت رسول الله ﷺ . ب-حذف المفعول به في قوله تعالى ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ فمفعول أكلوا محذوف لقصد التعميم، أو للقصد إلى نفس الفعل كما في قوله: فلان يعطي ويمنع. ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧)﴾ الإعراب: (يأيّها) مرّ إعرابها (١)، (الرسول) نعت لأيّ تبعه في الرفع لفظا، أو بدل منه (بلّغ) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل)،و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف

стр. 1395

شرط جازم (لم) حرف نفي (تفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بلّغت) فعل ماض مبني على السكون .. و (التاء) فاعل (رسالة) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعصم) مضارع مرفوع، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعصم)، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الكافرين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. جملة «يأيّها الرسول … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «بلّغ … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «أنزل إليك»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «لم تفعل .... »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «بلّغت … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «الله يعصمك … »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «يعصمك … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). وجملة «إنّ الله … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لا يهدي … »:في محلّ رفع خبر إنّ. البلاغة قوله تعالى ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ أي وإن لم تفعل فما فعلت.

стр. 1396

ففي اتحاد الشرط والجواب سرّ منقطع النظير، حيث أراد المولى أن يتحدا، لأن عدم تبليغ الرسالة أمر معلوم عند الناس، مستقر في الأفهام أنه عظيم شنيع ينقم على مرتكبه، ولأن عدم نشر العلم في العالم أمر يستوجب المذمة، فما بالك بالرسالة؟ فجعل الجزاء عين الشرط ليتضح مدى الاهتمام بالتبليغ. ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٦٨)﴾ الإعراب: (قل يا أهل الكتاب) مرّ إعرابها (١)،، (لستم) فعل ماض ناقص جامد .. و (تم) ضمير اسم ليس (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ليس (حتّى) حرف غاية وجرّ (تقيموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (التوراة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الإنجيل) معطوف على التوراة منصوب (الواو) عاطفة (ما أنزل إليكم من ربّكم) مرّ إعراب نظيرها (٢). والمصدر المؤوّل (أن تقيموا) في محلّ جرّ متعلّق بخبر لستم. (الواو) عاطفة (ليزيدنّ .. وكفرا) مرّ إعرابها (٣)،، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تأس) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على القوم)

стр. 1397

جارّ ومجرور متعلّق ب (تأس)، (الكافرين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يا أهل الكتاب … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «لستم على شيء»:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «تقيموا … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «أنزل … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «يزيدنّ»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. والقسم وجوابه لا محلّ له معطوف على جواب النداء. وجملة «أنزل إليك … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة «لا تأس … »:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر .. إن حصل لهم ذلك فلا تأس. الصرف: (تأس)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع بفتح العين. البلاغة في قوله تعالى ﴿لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ في هذا التعبير ما لا يخفى من التصغير والتحقير ومن أمثالهم: أقل من لا شيء. أي لستم على شيء يعتدّ به حتى تقيموا أحكام التوراة والإنجيل. الفوائد غرور اليهود وعنادهم .. قال ابن عباس جاء رسول الله ﷺ رافع بن حارثة وسلام بن مشكم ومالك

стр. 1398

ابن الصيف ورافع بن حرملة وقالوا يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد أنها حق؟ فقال رسول الله ﷺ بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبينوه للناس، فأنا بريء من إحداثكم قالوا فإنا نأخذ بما في أيدينا فإنا على الحق والهدى ولا نؤمن لك ولا نتبعك، فأنزل الله قل يا أهل الكتاب لستم على شيء. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا):فعل ماض مبني على الضم .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (الذين هادوا) مثل الذين آمنوا ومعطوف عليه (١)،، (الواو) عاطفة (الصائبون) مبتدأ مرفوع على نيّة التأخير خبره محذوف دلّ عليه خبر إنّ (٢)، (الواو) عاطفة (النصارى) معطوف على (الذين هادوا) (٣) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (من) اسم موصول (٤) مبني في محلّ نصب بدل من (الذين آمنوا) وما عطف عليه (٥)

стр. 1399

بدل بعض من كلّ (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن)، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (عمل) مثل آمن (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول بالشرط (لا) نافية مهملة (١)، (خوف) مبتدأ مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل مبتدأ (يحزنون) مضارع مرفوع والواو فاعل. جملة «إنّ الذين آمنوا»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «هادوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «الصابئون وخبره المقدّر»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «آمن بالله»:لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «عمل … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن. وجملة «لا خوف عليهم»:في محلّ رفع خبر إنّ الذين آمنوا وما عطف عليه. وجملة «هم يحزنون»:في محلّ رفع معطوفة على جملة لا خوف عليهم. وجملة «يحزنون»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).

стр. 1400

﴿لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (٧٠)﴾ الإعراب: (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أخذنا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير فاعل (ميثاق) مفعول به منصوب (بني) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) عاطفة (أرسلنا) مثل أخذنا (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلنا)، (رسلا) مفعول به منصوب (كلّما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (١) (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (رسول) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني (٢) في محلّ جرّ متعلّق ب (جاء)، (لا) نافية (تهوى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (فريقا) مفعول به مقدّم منصوب (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (فريقا) مثل الأول (يقتلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة «أخذنا ميثاق … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «أرسلنا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة «جاءهم رسول»:في محلّ جرّ مضاف إليه.

стр. 1401

وجملة «لا تهوى أنفسهم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «كذّبوا»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (١). وجملة «يقتلون»:لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. البلاغة الالتفات البليغ: في قوله تعالى ﴿فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ﴾ حيث أوثر عليه صيغة المضارع على حكاية الحال الماضية لاستحضار صورتها الهائلة للتعجب منها وللتنبيه على أن ذلك ديدنهم المستمر وللمحافظة على رؤوس الآية الكريمة. وتقديم فريقا في الموضعين للاهتمام به وتشويق السامع إلى ما فعلوا به. ﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٧١)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (حسبوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تكون) مضارع تام منصوب (فتنة) فاعل تكون مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن لا تكون فتنة) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبوا. (الفاء) عاطفة (عموا) مثل حسبوا (الواو) عاطفة (صمّوا) مثل حسبوا (ثمّ) حرف عطف (تاب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تاب)،

стр. 1402

(ثم عموا وصمّوا) مثل الأولى (كثير) بدل من الضمير في عموا (١)، (منهم) مثل عليهم متعلّق بنعت لكثير (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بصير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢)، (يعملون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ببصير. جملة «حسبوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتلون. وجملة «تكون»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «عموا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة حسبوا. وجملة «صمّوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا. وجملة «تاب الله عليهم»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا. وجملة «عموا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب الله عليهم. وجملة «صمّوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا الثانية. وجملة «الله بصير … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يعملون»:لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). الصرف: (عموا)،فيه إعلال بالحذف أصله عميوا؛،نقلت حركة الياء إلى الميم ثم حذفت لالتقاء الساكنين. الفوائد ١ - قوله تعالى ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ دارت آراء كثيرة حول إعراب كلمة (كثير) الواردة في الآية الكريمة. ١ - الذي أجازه ابن هشام أن تكون مبتدأ والجملة قبلها خبر.

стр. 1403

٢ - وعند سيبويه أن الواو حرف دال على الجماعة كما أن التاء دالة على التأنيث وبهذا تكون كثير فاعلا. ٣ - واعتبرها بعضهم بدلا من الواو. ٤ - واعتبرها أبو البقاء العكبري أنها خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: أي العمى والصم كثير. والوجه الأقوى هو اعتبارها بدلا من واو الجماعة لأن ذلك لا يحتاج الى تأويل ولا يتنافى مع المعنى. فعند ما قال تعالى ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾ قد يظن القارئ أنهم عموا وصموا جميعا ولكن دفعا للوهم ولبيان أن العمى والصمم لم يكن شاملا قال ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ وذلك كقولي حضر المدعوون كثيرهم أي ليسوا جميعا وإنما معظمهم ويبقى كلام الله أكبر من التأويل وتبقى أسراره تفوق علم البشر. وقد رجح هذا الوجه الإمام النسفي في تفسيره وقال وهو بدل البعض من الكل. كان التامة وكان الناقصة .. وثمة فائدة أخرى قد وردت في هذه الآية وهي ورود كان (تامة) في قوله تعالى ﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ وعلى هذا نعرب فتنة فاعل وأخواتها سميت أفعالا ناقصة لأنه ينقصها الخبر حتى يتم معناها فعند ما أقول: (كان الوقت) دون تتمة للجملة، فإن السامع يطلب مني الإتيان بالخبر ليتم المعنى، لذا سميت كان وأخواتها أفعالا ناقصة لافتقارها إلى الخبر ليتم معناها أما إذا وردت كان بمعنى وجد، ثمّ بها وبمرفوعها المعنى، فهي تامة، ويعرب ما بعدها فاعلا كما ورد في الآية الكريمة ومنه قول الشاعر: إذا كان الشتاء فأدفئوني … فإن الشيخ يبرده الشتاء أي إذا وجد الشتاء وهي في البيت تم بها وبمرفوعها المعنى فاعتبرت تامة. ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اُعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النّارُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٧٢)﴾

стр. 1404

الإعراب: (لقد كفر الذين) مثل لقد أخذنا (١)، (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (هو) ضمير فصل (٢)، (المسيح) خبر إنّ مرفوع (ابن) نعت للمسيح أو بدل منه مرفوع (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (قال) فعل ماض (المسيح) فاعل مرفوع (يا) أداة نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) بدل من لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) مثل ربّي ومعطوف عليه. (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يشرك) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يشرك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (حرّم) مثل قال (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (حرّم)، (الجنّة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (مأوى) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (النار) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا ومرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.

стр. 1405

جملة «لقد كفر الذين … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «إنّ الله هو المسيح»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قال المسيح»:في محلّ نصب حال بتقدير قد والرابط تقديره لهم (١). وجملة النداء «وجوابها»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «اعبدوا … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «إنّه من يشرك … »:لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة لما تقدّم (٢). وجملة «من يشرك … »:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «يشرك … »:في محلّ رفع خبر (من) (٣). وجملة «قد حرّم الله»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «مأواه النار»:في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة «ما للظالمين من أنصار»:لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾
следующие страницы →